← Язык

Язык · id 133417

النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري

أبو زيد الأنصاري

Полный текст (463 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

عطاؤكم زول فيرزأ مالكم ... فإني بكم ولا محالة ساخر «الزول»: العجب. ويقال: فتىً زول أي ظريف. و «وقاد»: أي ظريف, وامرأة زولة. وقال أيضًا: إن كنت كارهةً لعيشتنا ... هاتا فحلي في بني بدر جاورتهم زمن الفساد فنعم ... الحي في العوصاء واليسر فسقيت بالماء التمير ولم ... أترك ألاطم حمأة الجفر ودعيت في أولى الندي ولم ... ينظر إلي بأعينٍ خزر الضاربين لدى أعنتهم ... والطاعنون وخيلهم تجري أبو حاتم: والطاعنين. والخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر «النمير»: الماء المريء. وروى أبو حاتم: «ألاطس حمأة

стр. 212

الجفر» و «النحيت»: الساقط الخامل الذكر فيهم. و «النضار»: الرفيع, يقول فلا يرغب شريفهم عن وضيعهم. ولم يعرف الرياشي تفسير النحيت. (قال أبو الحسن, وأنشدني غير أبي زيد: صبر على ريب الزمان معا ... جيف الفصال أعفة الفقر) (أبو زيد) وأنشده المفضل لحاتم: فهذا أواني اليوم أبلو بلاءه ... فإني بكم ولا محالة راحل فلا أعرفن الأدم والدهم تعتلي ... يزرن عكاظًا بالذي أنا قائل وقال حاتم: وعاذلتان هبتا بعد هجعةٍ ... تلومان مهلاكًا مفيدًا ملوما ألا لا تلوماني على ما تقدما ... كفى بصروف الدهر للمرء محكما

стр. 213

فإنكما لا ما مضى تدركانه ... ولست على ما قد مضى متندما (تلومان لما غور النسر ضلة ... فتى لا يرى الانفاق في المجد مغرما) فنفسك أكرمها فإنك إن تهن ... عليك فلن تلقى لها الدهر مكرما أهن بالذي تهوى التلاد فإنه ... إذا مت كان المال نهبًا مقسما فلا تشقين فيه فيسعد وارث ... به حين تحشى أغبر اللون مظلما يبيعه غنمًا ويشري كرامه ... وقد صرت في خط من الأرض أعظما قليلًا به ما يحمدنك وارث ... إذا نال مما كنت تجمع مقسما تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما متى ترق أضغان العشيرة بالأنا ... وترك الأذى يحسم لك الداء محسما إذا شئت نازيت امرء السوء ما نزا ... إليك ولاطمت اللئيم الملطما وعوراء قد أعرضت عنها فلم تضر ... وذي أودٍ قومته فتقوما وأغفر عوراء الكريم اصطناعه ... وأصفح عن ذات اللئيم تكرما (ويروى: ادخاره, وأعرض عن شتم اللئيم تكرما). ولا أخذل المولى وإن كان خاذلًا ... ولا أشتم ابن العم إن كان مفحما ولا زادني عنه غناي تباعدًا ... وإن كان ذا نقصٍ من المال مصرما

стр. 214

وليل بهيمٍ قد تسربلت هوله ... إذا الليل بالنكس الضعيف تجهما (ويروى تحرتما). ولن يكسب الصعلوك مالًا ولا غنىً ... إذا هو لم يركب من الأمر معظما يرى الخمص تعذيبًا وإن يلق شبعةً ... يبت قلبه من قلة الهم مبهما ولكن صعلوكًا يساور همه ... ويمضي على الأيام والدهر مقدما ترى رمحه ونبله ومجنه ... وذا شطبٍ لين المهزة مخذما وأحناء سرجٍ قاترٍ ولجامه ... معدا لدى الهيجاء طرفًا مسوما (قال أبو زيد) ثم ثلاثة أبيات ليست من عرض المفضل: فذلك إن يهلك فحسن ثناؤه ... وإن يحى لا يقعد ضعيفًا ملوما ديار التي قامت تريك وقد عفت ... وأقوت من الزوار ساقًا ومعصما (يروى «ديار»: بالنصب). ونحرًا كفاثور اللجين يزينه ... توقد ياقوتٍ وشذرًا منظما «الفاثور»: الخوان. و «اللجين»: الفضة.

стр. 215

(أبو زيد) وقال عقيل بن علفة المري من مرة غطفان: وكان لنا فزارة عم سوءٍ ... وكنت له كشر بني الأخينا يقال: أخ وأخان وأخون وأب وأبان وأبون. ويقال: ضربت / علاوة رأسه وعلاوي رؤوسهم. وقال حسان السعدي: مهما يكن ريب المنون فإنني ... أرى قمر الليل المعذب كالفتى

стр. 216

يهل صغيرًا ثم يعظم ضوءه ... وصورته حتى إذا ما هو استوى تقارب يخبو ضوءه وشعاعه ... ويمصح حتى يستسر فما يرى (يقال هلال ما صح إذا نقص). كذلك زيد المرء ثم انتقاصه ... وتكراره في إثره بعد ما مضى (قال أبو الحسن حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى أن هذا الشعر من أقدم ما قيل في الجاهلية وزادنا فيه عن ابن الأعرابي: أرى الموت ممن شارك الماء غايةً ... له أثر يجري إليه ومنتهى فلا ذا نعيمٍ يتركن لنعيمه ... وإن قال فرطني وخذ رشوةً أبى ولا ذا بؤوسٍ يتركن لبؤوسه ... فتنفعه الشكوى إذا ما هو اشتكى وقال الحارث بن نهيكٍ أدرك الإسلام: (قال أبو الحسن: كذا وقع في كتابي, وحفظي نهيك). فلم يوف أنف البغل بالجار صعصع ... ولا أكسب السوءات ناصية الوبر تجول وتدعو سمرويك بحبلها ... خذي وأسريهم إن قدرت على الأسر (أكسب اسم رجلٍ). أضاف سمرويه إلى المخاطب قال أولها: عاهدت عبد الله ثمت خانني ... وأحلفته بالله أكثر من شهر لم يعرفه الرياشي, وأكسب: اسم رجلٍ, ويروى: أحلفته وحلفته.

стр. 217

وقال زيد الفوارس الضبي: دلهت إن لم تسألي أي امريءٍ ... بلوى النقيعة إذ رجال غيب إذ جاء يوم ضوءه كظلامه ... بادي الكواكب مقمطر أشهب عوذ وبهثة حاشدون عليهم ... حلق الحديد مضاعفًا يتلهب ولوا تكبهم الرماح كأنهم ... أتل جأفت أصوله أو أثأب

стр. 218

لد غدوةٍ حتى أغاث شريدهم ... جو العشارة فالعيون فزنقب فتركت رزا في الغبار كأنه ... بشقيقتي قدميةٍ متلبب وقال جرير: أعياش قد ذاق القيون مرارتي ... وأوقدت ناري فادن دون فاصطلي (قال أبو الحسن: بلغني أن عياشًا لما أنشد هذا البيت قال إني إذًا لمقرور). وقال الفرزدق: تشلي كلابك والأذناب شائلة ... إلى قرومٍ عظام الهام والقصر وقال ضابيء بن الحارث البرجمي: يسعى بهن ذوو ثيابٍ رثةٍ ... قرمون يتبع مشليًا ومشيرا

стр. 219

فنحالها ونحا على وحشيةٍ ... ربذًا تخال بشده تقصيرا وقال عبد القيس بن خفافٍ البرجمي. إليك أبيت اللعن أعلمت ناقتي ... تجر برجليها السريح المقددا فلما أتتك بالبريص جعلتها ... كذي الرامك الموعود يسقي غدا غدا يكذب وأيه ويخلف قوله ... ويعطي إذا أعطى قليلًا مصردا إذا ما اتصلت قلت يال تميمٍ ... وأين تميم من مقامة أهودا وأين ركب واضعون رحالهم ... إلى أهل نار من أناس بأسودا عليها نجاشي يشب وقودها ... إذا خمدت يوم النعامة أوقدا

стр. 220

وقال عبد قيسٍ: أجميل إن أباك كارب يومه ... فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل (أبو حاتم: إلى العظائم, وروى أبو الحسن: أجبيل). أوصيك إيصاء امريءٍ لك ناصحٍ ... طبنٍ بريب الدهر غير مغفل قال وأنشدني المفضل: يا عمرويه انطلق الرفاق ... مالك لا تبكي ولا تشتاق

стр. 221

وقال آخر: وقربوا كل جمالي عضه ... قريبةٍ سرته من مغرضه وقال خداش بن مسعودٍ: أيي وأي ابن الحصين وعثعثٍ ... غداة التقينا كان بالحلف أفجرا سأثأر عرضي من زهير بن جابرٍ ... ومن عثعثٍ عيرًا توسد أيصرا فأكبل في شومي يديه وثاقه ... وقد راث في جنب الحظيرة منظرا وقال العدل بن الحكم الطهوي: أبني طهية ما ترون بصرمةٍ ... أكلت أوابيها بنو أنمار

стр. 222

ثم الهجيم تسومني حضنيةً ... ذهب بن فسوة في بنات طمار وقال الخطيم بن محرزٍ أحد بني عبد شمسٍ وأدرك الإسلام: أبا قطري لا تصارع فإنني ... أرى قرنك الأعلى واياك أسفلا أراك إذا ناوأت قرنًا سبقته ... إلى الأرض واستسلمت للموت أولا (قال ورواه أبو العباس محمد بن يزيد واستبسلت. أبو زيد). وقال سمير بن عبد الله الطهوي: كميت غير مقرفةٍ ولكن ... كشاة الرمل صد عن الجبال ترد العير يردم منخراه ... وتحمل شكة الرجل الثفال (قال: ] قال رجل ثفال وبعير ثفال إذا كان ثقيلًا بطيا. ويقال للمرأة إذا كانت ثقيلة العجيزة). وقال عامر بن سبيعٍ: ولقد تركت بغائرين عديا ... تردى عليه بالعشية أنسر وكأنما يرمي ظباء تبالةٍ ... من كل وهدٍ سائف يستثئر أغشيته صدر الكميت وألةً ... فعلا ملاءته نجيع أحمر (تبالة: موضع. وشبه ما عليه من الدم بدم الظباء). وقال ضباب بن سبيع بن عوفٍ الحنظلي:

стр. 223

لعمري لقد بر الضباب بنوه ... وبعض النبين حمة وسعال جزوني بما ربيتهم وحملتهم ... كذالك ما إن الخطوب دوال ولما رأوا أن العظام تحنبت ... أقاموا العظام فالعظام طوال وقالت امرأة من بني سعد جاهلية ولم أسمعها من المفضل: وقد زعموا أني جزعت عليهما ... وهل جزع أن قلت يا بأباهما هما أخوا في الحرب من لا أخا له ... إذا خاف يومًا نبوةً فدعاهما قال يقال بأبا أنت وأمي فاستثقلوا الياء مع الكسرة قبلها ففتحوها.

стр. 224

وقال عصام بن حنثرٍ: ونارٍ حضأناها لغير تئيةٍ ... قبيل غروب الشمس يخبا وقودها قليلًا ثوينا عندها غير ساعةٍ ... من الليل إلا ريث صر فئيدها وقال ذو الخرق الطهوي: ألم تعجب لذئب بات يعوي ... ليؤذن صاحبًا له باللحاق حسبت بغام راحلتي عناقًا ... وما هي ويب غيرك بالعناق فلو أني رميتك من قريبٍ ... لعاقك عن دعاء الذئب عاق

стр. 225

وقال: كأن لسانه ورل عليه ... بدار مضنةٍ مج العرارا أي لسان ورلٍ. (قال أبو الحسن: ويروى مضنةٍ). وقال بعض بني نهشل: يقلب رأسه ويطيف حولي ... بجهلك من غزالٍ مستطيف كأن محالةً ثقبت حديثًا ... لنابيه علي من الصريف فدعني ويب غيري واله مني ... فما أنا من خزاعة أو ثقيف (يريد: واله عني. ويروى: كأني من خزاعة أو ثقيف). وقال عرفطة بن الطماح: بأهلي من تركت ولم يوسد ... بقف إراب وانطلقوا سراعا رأيت مكانه فصدرت عنه ... وما للمرء إلا ما استطاعا فلا في العيش سؤتك ما اصطحبنا ... ولا في المال تجعله متاعا أقول فداك ما استهلكت منه ... وأجعلك المسود والمطاعا

стр. 226

وخادعت المنية عنك سرًا ... فلا جزع الأوان ولا رواعا تعلبت المنون بكل عم ... لزينب يطعم الأنس الجياعا (قال أبو الحسن: روى أحمد بن يحيى: فداك جعله فعلًا. وروى: بنفسي من تركت. أبو الحسن: قوله: فلا جزع الأوان يحتمل أمرين أحدهما أن يكون أراد فلا جزع لي فحذف الخبر لأن عليه دليلًا كما يقول لا بأس يريد لا بأس عليك ويبنى لا مع جزع فتجعلهما اسمًا واحدًا كخمسة عشر ولهذه العلة حذف التنوين وهذا جيد في العربية لا ضرورة فيه. وقد يجوز أن يكون أراد فلا أجزع جزعًا ثم حذف الفعل لعلم السامع كقولهم في الدعاء: لا سقيًا ولا رعيًا يريدون لا سقاه الله ولا رعاه وحذف التنوين من جزع لسكونها وسكون اللام التي بعدها لما اضطر تشبيهًا بحروف المد واللين, وإنما كان حق التنوين أن يحرك لالتقاء الساكنين كما قال: حميد الذي أمج داره ... أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع

стр. 227

وحذف التنوين اضطرارًا كثير في الشعر. أبو زيدٍ). وقال سدوس بن ضمرة: أصبحت لا ألهو الأوان إلى دد ... وطاوعت عذالي وأخلفت موعدي وبدلت حكمًا قد أرى قبل غيره ... لفرط شبابي إذ أجور وأهتدي وقال شعبة بن قمير: ألم ترني عمرت خلي بالٍ ... عن الحي الذي دعت الجنود إذا ما جئت زائرهم دعاني ... شريدهم وهل لهم شريد وقالوا ربك انصره فإن الـ ... أعادي فيهم بأس شديد وهل أنا مانع لو جئت ربي ... لشيخٍ فوق كاهله عمود ولو قد شاء أهلكهم بغيثٍ ... ترى فيه البوارق والرعود وقال شعبة بن قميرٍ: أدارم إن الود قد باد بيتنا ... فلم يبق إلا مثل ناحية السهم فإن شئتم كنا صديقًا مصافيًا ... جديرًا عليكم بالرآفة والرحم

стр. 228

فإن أخاكم باذل ما سألتم ... فمهما أتيتم فاقدموه على علم وقال شعبة أيضًا: فإن يمنعك أهلك لا تريني ... أموت ويبق نسوان كثير وتنشأ في عشيرتنا جوارٍ ... غذاها المحض أتان والخمير قال أبو حاتم: نظرت في شعر القبيلة فإذا فيه: المحض أتنى والجمير. (قال أبو الحسن: سألت جماعة شيوخنا عن قوله: أتأن وأتنًا والجمير فما عرفوه ولا عرفته إلى هذه الغاية). وقال الرياشي: غذاها المحض فينا والخمير. (قال أبو سعيد ونرى). الصحيح ما رواه الرياشي. وقال ذؤيب بن زنيمٍ الطهوي جاهلي: لعمرك ما ونيت في ود طيء ... وما أنا عن شيء عناني بمنقر (بمنقر: بمقلع).

стр. 229

منعت نساء الحي حتى لقيتهم ... يغشين منها كل جنبٍ ومحجر وقالت غضوب وهي من رهط ربيعة بن مالكٍ أخي حنظلة: لا تنه عن شح سبيعًا فإنه ... متى يبكي الشاة السبيعي يرضع أخو الذئب يعوي والغراب ومن يكن ... شريكيه تطمع نفسه شر مطمع ومنتزعٍ عرق السلا من مكانه ... ونارٍ على الدبراء ما لم يورع الدبراء ها هنا أتان. وقال عمرو بن الأسود الطهوي: ألم تقبلوا ظعينةً من ظعينةٍ ... ولا ديةً حتى نقيدك مربعا

стр. 230

وقال الأسلع بن قصافٍ: وما تحدث الأيام يا ابنة مالكٍ ... فإني لما جاءت به لعروف خطوب وباب ذو أطاويق مشرف ... وشهماء تستنمي اللقاح كشوف (قال أبو الحسن: وزعم الأصمعي أن هذا أردأ النتاج. والأجود أن تجم سنةً ثم يحمل عليها). «الكشوف»: التي تلقح في السنة مرتين. وقال شعبة بن قميرٍ: هلك الذين تحملوا من عندنا ... بالقتل والحيات والأوصاب وبقيت بعدهم فأدركني البلى ... حتى للأيًا ما أسيغ شرابي الرياشي: حتى بلأيٍ ما أسيغ شرابي. (أبو زيد) وقال شجاع بن مالكٍ عم أبي الغول: وقالت له هاجر فإنك راشد ... فأي مدل للنصيحة دلت فإن صفقت كفي بنفسي طائعًا ... ليملكها قوم علي فشلت (ويروى بنفسي, قال أبو الحسن: يقال: صفقت وأصفقت وهو

стр. 231

بالألف أكثر). وقال خالد بن عمروٍ الحنظلي: تقول سليمى الحنظلية لابنها ... غلام بنجران الغداة غريب رأت غلمةً ثاروا إليه بأرضهم ... كما هر كلب الداربين كليب فقالت لقد أجرى أبوك لما ترى ... وأنت غلام بالعراق مهيب (أبو حاتم: في البيت الأول غلامٍ). وقال ضابيء: وقلت تعلم أنني غير نائمٍ ... إلى مستقل بالخيانة أنيبا «أنيبا أي: طويل الناب». بعيد المطاف لا بعيد عن الغنى ... ولا يأتلي ما اسطاع أن يتكسبا

стр. 232

وقال سلمان بن ربيعة الضبي أو سلمى: وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلت ولقد رأبت ثأي العشيرة بينها ... وكفيت جانيها اللتيا والتي زعمت تماضر أنني إما أمت ... يسدد أبينوها الأصاغر خلتي «الأحم»: الأقرب. والثأي: الفساد. وأراد واحدًا فقال جانيها

стр. 233

ففتح, وإن أراد جماعة قال جانيها فأسكن الياء لأنها ياء جمعٍ. وقوله: «اللتيا والتي» يضربه للشدة مثلا, وصغر الأبناء على أبينين على غير قياس, وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه تكلم بهذه اللغة. (قال أبو الحسن: هكذا وقع في كتابي سلمى وحفظي سلمي, وهذه الأبيات بتمامها أنشدنيها أبو العباس الأحول وغيره وهي قوله: حلت تماضر غربةً فاحتلت ... فلجًا وأهلك باللوى فالحلت فكأن في العينين حب قرنفلٍ ... أو سنبلًا كحلت به فانهلت زعمت تماضر أنني إما أمت ... يسدد أبينوها الأصغر خلتي تربت يداك وهل رأيت لقومه ... مثلي على يسري وحين تعلتي رجلًا إذا ما النائبات غشينه ... أكفى لمعضلةٍ وإن هي جلت ومناخ نازلةٍ كفيت وفارسٍ ... نهلت قناتي من مطاه وعلت وإذا العذارى بالدخان تلفعت ... واستعجلت نصب القدور فملت

стр. 234

قامت بأرزاق العباد مغالق ... بيدي قمع العشار الجلت ولقد رأبت ثأى العشيرة بينها ... وكفيت جانيها اللتيا والتي وعفوت عن ذي جهلها ورفدتها ... نصحي ولم تصب العشيرة زلتي وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وبعثت سائمتي على ذي الخلت قال أبو الحسن: جمع ابنٍ أبناء وابنون في أقل العدد فمن صغر بنون وهو للعدد الكثر رده إلى العدد القليل ثم صغر لأن لا يكون المكثر مقللًا فتقول أبيناء, وهذا أكثر في الاستعمال وإن قال أبينون فقد صغر. قوله: إبنون وليس بخارج عن القيس ولكن لم يكثر الاستعمال به. ويقال: اللتيا واللتيا فاللتيا جري على أصل التصغير وأنشدوا: بعد اللتيا واللتيا والتي ... إذا علتها أنفس تردت وهذا مثل سائر وقد علم المحذوف منه فلذلك حذفت الصلة ولولا ذلك لم يجز إذ كانت الصلة تمام الاسم. والمثل بمنزلة الإشارة وإنما يعلم المراد به على هيئته فإن غير فسدت الدلالة وبطل المعنى. أبو زيد). وقال عنترة: ونحن نقود الخيل حتى رؤوسها ... رؤوس نساءٍ لا يجدن فواليا

стр. 235

وقال عنترة أيضًا: أبينا فلا نعطي السواء عدونا ... قيامًا بأعضاد السراء المعطف وكل هتوفٍ عجسها رضويةٍ ... وسهم كسير الحميري المؤنف («المؤنف»: المحدد الطرف. قال أبو الحسن: يقال: عجس وعجس ومعجس بمعنى واحدٍ وهو الموضع الذي يقبض الرامي من القوس. أبو زيدٍ). وقال يزيد بن إياسٍ النهشلي أدرك الإسلام: ألا هي ألا هي فدعها فإنما ... تمنيك ما لا تسطيع غرور وقال إياس بن حصينٍ الطهوي:

стр. 236

إذا قلت جازيني بحبك باعدت ... دلالًا وقالت إنما أنت مازح فدعها فقد حال الشواغل دونها ... وواصلتها لو أن ذلك ناجح جرى كلم الأعداء بيني وبينها ... وطير أجازتني سنيح وبارح وقد طرقتني حيث لم يسر قبلها ... ضعيف ولم يعمل لها الزند قادح وقال خليفة بن حمل: لقد هجرتنا أم حقة إذ دنت ... بها الدار والتمت بحي ترافده (ويروى إذ دهت بها الدار والتمت). رأت ولدةً شعث الرؤوس وصبيةً ... وفرقًا عليهم فيه سعد تطارده وقال القتال الكلابي:

стр. 237

ومن لا تلد أسماء من آل عامرٍ ... وكبشة تكره أمه أن تبجثرا بأنا بنو أمين أختين حلتا ... بيوتهما في نجوةٍ فوق أبهرا إذا ما اعتزت إحداهما باسم شيخها ... أسفي بن عوفٍ أنعمت أن تخيرا قوله أن تبجثرا أن يفوق أمرها بالذكر لها. (قال أبو الحسن: هكذا وقع في كتابي أن يفرق أمرها. وحفظي أن يقرف). وقوله فوق أبهرا وأبهر من الأرض ظهر وغلظ فيه دقة وطول. وقوله أسفي بن عوفٍ أراد سفيان فرخم. أنعمت أن تخيرا أي بالغت في التخير.

стр. 238

وقال شمير بن الحارث الضي: (أبو الحسن: حفظي سمير). ونار قد حضأت بعيد هدوٍ ... بدارٍ لا أريد بها مقاما سوى تحليل راحلة وعينٍ ... أكالئها مخافة أن تناما أتوا ناري فقلت منون قالوا ... سراة الجن قلت عموا ظلاما (أبو حاتم: سراة بالضم). فقلت إلى الطعام فقال منهم ... زعيم نحسد الأنس الطعاما

стр. 239

قوله حضأت: أي أشعلت وأوقدت ويقال في تصريفها حضأت النار أحضؤها حضًا. وقوله سوى تحليل راحلةٍ: أراد سوى راحلةٍ أقمت بها فيها بقدر تحلة اليمين. وقوله: نحسد الأنس: أراد الناس. وقال ابن عناب بالنون قال أبو سعيد السكري هو حريث بن عنابٍ. لقد آذنت أهل اليمامة طيء ... بحربٍ كناصاة الأغر المشهر وقال شمير بن الحارث: دعوت الله حتى خفت ألا ... يكون الله يسمع ما أقول

стр. 240

ليحملني على فرس فإني ... ضعيف المشي للأدنى حمول أحب الخيل إن لامت عليه ... إناث الخيل والذكر الطويل ينعم بال عيني أن أراه ... أمام البيت محجره أسيل فإن فزعوا فزعت وإن يعودوا ... فراضٍ مشيه عتد رجيل فلا وأبيك خير منك إني ... ليوذيني التحمحم والصهيل (أبو حاتم: ليوذنني ويروى خيرٍ منك). ولست بنأنأٍ لما التقينا ... تهيبني الكريمة والأفيل قوله: يسمع ما أقول أي يقبل. وقوله إناث الخيل أراد والذي أحب إناث الخيل, والذكر الطويل فرفعه على الابتداء. وقوله ليوذيني أي يغمني وليس هو لي في ملكٍ, والنأنأ: الضعيف من الرجال, يقال نأنأت في رأبي نأنأةً إذا ضعفت فيه. وقوله: تهيبني أي أهاب الكريمة

стр. 241

من الإبل أن أعقرها ولا يتعاظمني ذلك. والأفيل الفتي والأفايل: الأفتاء من الإبل, عن أبي زيدٍ, وقال الأصمعي: الأفيل ابن تسعة / أشهرٍ أو ثمانيةٍ. أبو حاتم: يسمع ما أقول أي يجيب, ومنه سمع الله لمن حمده. وقلبه قوم قالوا يقبل ما أقول. وروى أبو حاتم: فإني ضعيف المتن مكان المشي, وروى تهيبني الكريمة وهو أجود. (قال أبو الحسن: أنشدني هذه الأبيات [أبو العباس] أحمد بن حييى إلا البيت الأخير. وروى: فراض مشبه حسن جميل, فرفع المشي, ومعناه مشيه راضٍ أي ذو رضًا كقولك راضية, وليل نائم وما أشبهه, ومن روى مشيه جعل راضٍ خبر مبتدإٍ محذوفٍ كأنه قال فأنا راضٍ مشيه وهو حسن جميل يعني المشي, وروى: فلا وأبيك خير [منك] بكسر الكاف, ومن روى خير منك فكأنه قال هو خير منك, ومن خفض أبدله من الأول إذا كان نكرة, وكان الأول معرفةً والذي أختار تهيبني الكريمة [والأفيل] يقول لا يهيبني كبير

стр. 242

مالي ولا صغيرة إذا ورد ضيف علي. والأفيل: الصغير هكذا حفظي وليس له وقت محدود. ومن روى تهيبني الكريهة يقول أنا أقاتل وأعقر للأضياف الأفيل ولا أدري لم خص الأفيل دون غيره. أبو زيدٍ). وقال مقاس العائذي قال أبو حاتمٍ: راشد بن شهابٍ اليشكري:

стр. 243

أقيس بن مسعود بن قيس بن خالدٍ ... أموفٍ بأدراع ابن ظبية أم تذم وكنت زمينًا بيتٍ وصاحبًا ... ولكن قيسًا في مسامعه صمم أبو حاتم: وكنت زميتًا بالتاء وكذا في كتابه. (قال أبو الحسن: وهو غلط من أبي حاتم). وقال عبد قيس بن خفافٍ البرجمي: أفاطم إني هالك فتبيني ... ولا تجزعي كل النساء تئيم ويروى: يتيم. الرياشي: تئيم وأبو حاتم: يئيم.

стр. 244

ولا أنبأن أن وجهك شانه ... خموس وإن كان الحميم حميم ومات على سلمان سلمى بن جندلٍ ... وذلك ميت ما علمت كريم سلمان ماء على طريق مكة من العراق وبه مات نوفل بن عبد منافٍ. (أبو زيد) وقال لقيم بن أوس من بني أبي ربيعة بن مالك: إن شئت أشرفنا كلانا فدعا / ألله جهدًا ربه فأسمعا بالخير خيراتٍ وإن شرًا فأا ... ولا أريد الشر إلا أن تأا أجاب بها امرأته إذ تقول له: قطعك الله المليك قطعا ... فوق الثمام قصدًا موضعا

стр. 245

تالله ما عديت إلا ربعا ... جمعت فيه مهر بنتي أجمعا أبو حاتم وأبو عثمان عديت. (أبو الحسن: حفظي عديت). أبو حاتم وجمعت. (أبو زيد) قوله: وإن شرًا فأا أراد فالشر إن أردت فأقام الألف مقام القافية. وقوله إلا أن تأا إلا أن تشائي ذلك. وقولها: ما عديت إلا ربعا أي ما سقت وصرفت إلينا إلا ربعًا من مهر بنتي. (قال أبو الحسن هذا الرجز يوجب ما روى أبو زيد. والذي أحفظه من رواية النحويين: بالخير خيراتٍ وإن شرًا فا ... ولا أريد الشر إلا أن تا ويفسرونه فيقولون إنما أراد وإن شرا فشر فحذف الشر لعلم السامع وأثبت الفاء وأتبعها الألف للقافية إذ كانت مفتوحة كقوله: أقلي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا

стр. 246

وهذه تسمى ألف الإطلاق وكذا الواو إذا كانت القافية مرفوعة والياء إذا كانت القافية مجرورةً. وقوله: إلا أن تا يريد إلا أن تريد فأثبت التاء وأتبعها الألف لما ذكرت لك وهذا الحذف كالإيماء والإشارة يقع من بعض العرب لفهم بعض عن بعض ما يريد وليس هذا هو البيان لأن البيان ما لم يكن محذوفًا وكان مستوفىً شائعًا. حدثنا أبو العباس المبرد قال حدثنا أصحابنا عن الأصمعي قال كان أخوان من العرب يجتمعان في موضع واحد لا يكلم أحدهما الآخر إلا في وقت النجعة فإنه يقول لأخيه ألاتا فيقول الآخر بلى فايريد ألا ترحل أو ألا تنتجع فيقول الآخر بلى فارحل بلى فانتجع. وأما ما رواه أبو زيد إلا أنا تأ فإن هذا من أقبح الضرورات, ذلك أنه لما اضطر حرك ألف الإطلاق التي ذكرت لك فخرجت عن حروف المد واللين فصارت همزة. أبو زيد). وقال الأسود بن يعفر: قال لبني محلمٍ يسيروا ... بذمة يسعى بها خبير لا قدح بعد اليوم إن لم توروا

стр. 247

يقال لقيت فلانا غزالة الضحى ورأد الضحى وكهر الضحى كل ذلك بعدما تنبسط الشمس وتضحى غزالة, الغين معجمة. وقال الراجز: دعت سليمى دعوةً هل من فتى ... يسوق بالقوم غزالات الضحى فقام لا وانٍ ولا رث القوى قال أبو حاتم لو قال / غزالة الضحى لجاز وكسر موضع الفاء من القوى. (أبو زيد) وقال آخر: إذا الشريب أخذته أكله ... فخله حتى يبك بكه

стр. 248

الشريب الذي يشرب معه والذي يسقي إبله مع إبل صاحبه. (قال أبو الحسن أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد عن الرياشي: إن الشريب للشريب لين ... إن الأذاة ليس منها هين) يقول إذا ضاق الشريب وساء خلقه وغضب عند الحوض فدعه يبك إبله بكة أي يقبلها الحوض ويصرفها إليه والأكة الحمية من الحرارة. وقال الراجز: قد جعلت دلوي تستتليني ... ولا أحب تبع القرين ما لم يرد سماحتي وليني ... يا ريها إن سلمت يميني وسلم الساقي الذي يليني ... ولم تخني عقد المنين المنين: الحبل الضعيف. وقوله تستتليني أي تستتبعني. قال تجذبني حتى أتبعها.

стр. 249

وقال آخر: لا دلو إلا مثل دلو أهبان ... واسعة الفرغ أديمان اثنان مما تنقت من عكاظ الركبان ... إذا استقلت رجف العمودان لها عناجان وست آذان قال آخر: إن سرك الإرواء غير سابق ... فاعجل بغربٍ مثل غرب طارق (أبو حاتم: سائق, قال أبو الحسن رواية الناس كلهم سابق). موفرٍ من بقر الرزادق الرزادق: أراد الرستاق يقال رستاق ورزداق. ومسدٍ أمر من أيانق ... لسن بأنيابٍ ولا حقائق

стр. 250

وقال آخر: لقد تعللت على أيانق ... صهبٍ قليلات القراد اللازق وذات ألياطٍ ومخ زاهق وقال آخر: يا أيها الساقي القليل ذامه ... أفرغ لوردٍ قد دنا سوامه تقدمه أدرعه وهامه ... عجم اللغات إنما كلامه تجاوب بالسجع أو إرزامه السجع هاهنا: الحنين. والإرزام: أضعف منه وأخفى. وقال الآخر: ما بال زيدٍ لحية العريض مبرنتئًا كالخزر المريض (قال أبو الحسن: العريض: الجمل). المبرنتيء: الغضبان الذي لا ينظر إلى أحدٍ. والعريض أصغر من التيس.
следующие страницы →