Полный текст (463 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وهذه تسمى ألف الإطلاق وكذا الواو إذا كانت القافية مرفوعة والياء إذا كانت القافية مجرورةً. وقوله: إلا أن تا يريد إلا أن تريد فأثبت التاء وأتبعها الألف لما ذكرت لك وهذا الحذف كالإيماء والإشارة يقع من بعض العرب لفهم بعض عن بعض ما يريد وليس هذا هو البيان لأن البيان ما لم يكن محذوفًا وكان مستوفىً شائعًا.
حدثنا أبو العباس المبرد قال حدثنا أصحابنا عن الأصمعي قال كان أخوان من العرب يجتمعان في موضع واحد لا يكلم أحدهما الآخر إلا في وقت النجعة فإنه يقول لأخيه ألاتا فيقول الآخر بلى فايريد ألا ترحل أو ألا تنتجع فيقول الآخر بلى فارحل بلى فانتجع. وأما ما رواه أبو زيد إلا أنا تأ فإن هذا من أقبح الضرورات, ذلك أنه لما اضطر حرك ألف الإطلاق التي ذكرت لك فخرجت عن حروف المد واللين فصارت همزة. أبو زيد).
وقال الأسود بن يعفر:
قال لبني محلمٍ يسيروا ... بذمة يسعى بها خبير
لا قدح بعد اليوم إن لم توروا
стр. 247
يقال لقيت فلانا غزالة الضحى ورأد الضحى وكهر الضحى كل ذلك بعدما تنبسط الشمس وتضحى غزالة, الغين معجمة.
وقال الراجز:
دعت سليمى دعوةً هل من فتى ... يسوق بالقوم غزالات الضحى
فقام لا وانٍ ولا رث القوى
قال أبو حاتم لو قال / غزالة الضحى لجاز وكسر موضع الفاء من القوى.
(أبو زيد) وقال آخر:
إذا الشريب أخذته أكله ... فخله حتى يبك بكه
стр. 248
الشريب الذي يشرب معه والذي يسقي إبله مع إبل صاحبه.
(قال أبو الحسن أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد عن الرياشي:
إن الشريب للشريب لين ... إن الأذاة ليس منها هين)
يقول إذا ضاق الشريب وساء خلقه وغضب عند الحوض فدعه يبك إبله بكة أي يقبلها الحوض ويصرفها إليه والأكة الحمية من الحرارة.
وقال الراجز:
قد جعلت دلوي تستتليني ... ولا أحب تبع القرين
ما لم يرد سماحتي وليني ... يا ريها إن سلمت يميني
وسلم الساقي الذي يليني ... ولم تخني عقد المنين
المنين: الحبل الضعيف. وقوله تستتليني أي تستتبعني. قال تجذبني حتى أتبعها.
стр. 249
وقال آخر:
لا دلو إلا مثل دلو أهبان ... واسعة الفرغ أديمان اثنان
مما تنقت من عكاظ الركبان ... إذا استقلت رجف العمودان
لها عناجان وست آذان
قال آخر:
إن سرك الإرواء غير سابق ... فاعجل بغربٍ مثل غرب طارق
(أبو حاتم: سائق, قال أبو الحسن رواية الناس كلهم سابق).
موفرٍ من بقر الرزادق
الرزادق: أراد الرستاق يقال رستاق ورزداق.
ومسدٍ أمر من أيانق ... لسن بأنيابٍ ولا حقائق
стр. 250
وقال آخر:
لقد تعللت على أيانق ... صهبٍ قليلات القراد اللازق
وذات ألياطٍ ومخ زاهق
وقال آخر:
يا أيها الساقي القليل ذامه ... أفرغ لوردٍ قد دنا سوامه
تقدمه أدرعه وهامه ... عجم اللغات إنما كلامه
تجاوب بالسجع أو إرزامه
السجع هاهنا: الحنين. والإرزام: أضعف منه وأخفى.
وقال الآخر:
ما بال زيدٍ لحية العريض مبرنتئًا كالخزر المريض
(قال أبو الحسن: العريض: الجمل).
المبرنتيء: الغضبان الذي لا ينظر إلى أحدٍ. والعريض أصغر من التيس.
стр. 251
وقال آخر:
كأنما عطية بن كعب ... ظعينة واقفة في ركب
يرتج ألياه ارتجاج الوطب
وقال آخر:
لن يعدم المطي منا مسفرًا ... شيخًا بجالًا وغلامًا حزورا
البجال: الذي يبجله أصحابه ويحتاجون إلى رآيه.
وقال آخر:
كنت لهم في الحدثان نابا ... أنفي العدى وضيغمًا وثابا
ولم أكن هردبةً وجابا ... حول البيوت أحذف الكلابا
стр. 252
الهردبة: الهاء مكسورة والباء ثقيلة وهو المنتفج الجوف من الرجال المرعوب الذي لا فؤاد له. والوجاب الساقط.
حتى اجلعب نضوها اجلعبابا ... خصبا وخمت نيبها العلابا
قال أبو حاتم هذان البيتان فيها ولم أقرأهما على أبي زيد ولم يعرفهما الرياشي.
وقال آخر:
أصبحن يسنفين من الإدلاج ... بعد انتفاج البدن البجباج الإسناف: أن يسنف بطن البعير من التقلقل تؤخذ قطعة حبلٍ أو مريرة فتدار حول الكركرة ثم يعقد طرفاها إلى البطان حتى لا يتأخر.
والبجباج: الامتلاء, والانتفاج.
وقال أبو النجم:
стр. 253
يحفر بالمنسم عن فرقائه ... عن يابس الترب وعن ثريائه
وقال آخر:
ألست من رهط حبيبٍ بأبا ... إن حبيبًا قد شفانا واشتفا
(قال أبو الحسن: حبيب في بني تغلب وحبيب في بني أسدٍ وقال الشاعر وهو أفنون التغلبي:
أبلغ حبيبًا وخلل في سراتهم ... أن الفؤاد إليهم تيق وجع
وقال الآخر:
إذا نظرت بلاد بني حبيبٍ ... بعينٍ أو بلاد بني صباح
رميناهم بكل أقب نهدٍ ... وفتيان الغدو مع الرواح)
стр. 254
باب نوادر
ويقال ضغنت على فلانٍ أضغن ضغنًا مثل عملت أعمل عملًا وأحنت آحن أحنًا وإحنةً وهما واحد وهي العداوة وقال رؤبة:
يحك ذفراه لأصحاب الضغن ... تحك الأجرب ياذا بالعرن
(قال أبو الحسن: حكى لنا عن ابن الأعرابي: الضغن ورواية أبي حاتم أجود).
والعرن قرحة تأخذ الإبل جلتها وفصالها. ويقال مالك على من شف أي من فضلٍ. وقد شفف عليه تشفيفًا إذا كان أفضل منه أبو حاتمٍ شف.
стр. 255
(أبو زيد) قال أبو مرة الكلابي وأبو خيرة العدوي قد غني على الرجل فهو مغمي عليه.
وقال أبو قرة أفرست الأسد حمارًا إذا جعلته بين يديه ليفرسه.
ويقال أكرع القوم إذا أصابوا ماء السماء فأوردوا, وماء السماء يقال له الكرع.
ويقال خيم القوم بالمكان تخييمًا إذا أقاموا فيه, وخام الرجل يخيم خيمًا وخيمانًا إذا هاب وجبن. خيمانًا لم يعرفه الرياشي وعرفه أبو حاتم والمازني.
(أبو زيد) ويقال رميت به من عل الجبل أي من فوقه, أبو حاتم من علا الجبل.
ويقال ما يكظم فلان على جرته أي لا يسكت على ما في جوفه حتى يتكلم به, ومثله «ما يخنق فلان على جزته». ويقال عثلب فلان
стр. 256
عمله عثلبةً إذا أفسده. ويقال لي في هذا الأمر بلغة أي بلاغ. ويقال أوزعت بين الرجلين إيزاعًا. إذا فرقت بينهما. لم يعرف الرياشي أوزعت وعرفه أبو حاتم والمازني. ويقال إن فلانًا لشديد اللهبة وهي العطش. وقد لهب يلهب لهبًا مثل خجل يخجل خجلًا وهذا رجل لهبان وامرأة لهبى والاسم اللهبة. ويقال غدوت وأمري مجمع أي أجمعت عليه للخروج وقال الراجز:
يا ليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يومًا وأمري مجمع
وتحت رحلي زفيان ميلع ... حرف إذا ما زجرت تبوع
ويروى وتحت رجلي. الزفيان: السريعة. والميلع: الجواد
стр. 257
الخفيفة. ويقال للرجل البعيد ما بين المنكبين: إنه لرجل مشبوح. وهذا وجه كره وكريه وقال الراجز:
أأن رأيت أسدًا فرانسا ... والوجه كرهًا والجبين عابسا
أبغضت أن تدنو وأن تلابسا
ويروى تدنوا, الفرانس: الذي يفترس كل شيء من شدته. ويقال تركت مال بني فلانٍ رجاجًا إذا رزم فلم يتحرك من الهزال. والمال ها هنا الإبل والغنم وتركت بني فلان يتكنفون بالغثاث وذلك أن تموت مواشيهم هزالًا فيحظروا بالتي ماتت حول الأحياء اللاتي بقين فيسترونها من الشمال وغيرها من الرياح إذا هبت باردة. ويقال تركت المال يحبو حبوًا ويدلف دليفًا إذا رزم فلا يتحرك هزالًا, وقالت امرأة لابنها:
بني إن البر شيء هين ... المنطق اللين والطعيم
جاءت بالميم مع النون في القافية لأن مخرجيهما متقاربان.
стр. 258
ويقال سقانا فلان سمارةً مسودةً حجراتها وهي نواحيها أي وما طوقها من الماء من نواحيها مما يلي الإناء. وسقانا خضارةً وسجاجةً وجماعه السماء والخضار والسجاج وهو الذي ثلثاه ماء وثلث لبن يكون ذلك من جميع اللبن / حقينه وحليبه ومن الماشية إبلها وغنمها. ويقال تقيل الرجل أباه تقيلًا وتقيضه تقيضًا وتصيره تصيرًا وكله واحد وذلك إذا نزع إليه فأشبهه. ويقال ولب إلي الشيء يلب ولوبًا مثل ضرب يضرب إذا وصل إليك كائنًا ما كان. ويقال أتاك قرمش من الناس, الشين معجمة وهم الأوخاش من الناس واحدها وخش وهم الذين لا خير فيهم.
стр. 259
ويقال في مثل للعرب «هنا وهنا عن جمال وعوعه» وهو رجل من بني قيس بن ثعلبة. وقال أبو حاتم من بني قيس بن حنظلة وهو نحو قول الرجل:
كل شيء ما خلا الله جلل
ويقال هو رجل هزأة على وزن نكحةٍ إذا كان يهزأ بالناس ومثل ذلك سخرة ولعنة فإذا كانوا يهزؤون به قلت هزأة وكذلك لعنة وسخرة. ويقال ردم البعير يردم ردمًا إذا ضرط. ويقال ائتنفنا طيبة الطعام وخيرته إذا استأنفنا أكله.
стр. 260
أبو حاتم انتقينا طيبة الطعام وخيرته.
(أبو زيد) ويقال لقيت فلانًا الندرى (وندرى). وفي الندرى ولقيته ندرى ولقيته الفينة / وفي الفينة وفينةً يا فتى ولقيته الندرة وفي الندرة كله واحد إذا لقيته بعد أيامٍ. الرياشي: الوجه ما ألقى فلانًا إلا الفينة بعد الفينة.
(أبو زيد) وقال رجل من بني عبسٍ يقال له خزية هو مغزل المرأة ففتح الميم, وقال لو كانت العنز غزيرةً لحفرها ذلك يحفرها حفرًا إذا هزلها ذلك هزالًا وجهدها. ويقال قد عرن البعير عرنًا. والعرن قرحة تأخذ جلة الإبل وفصالها.
وأما القرع فحكة تأخذ الفصال خاصة (أبو الحسن: القرع: جدري الفصال).
ويقال للرجل عند قهر صاحبه له أكدت أظفارك أي صادفت أظفارك كديةً وهي الصفاة العظيمة الغليظة. وقال أر نارك تأريةً إذا أمرته أن يعظمها وذك نارك تذكيةً وهما واحد. والذكية ما ألقيت على
стр. 261
النار من يعرٍ أو حطبٍ لتهيجها به, ونم نارك تنميةً أي أعظمها وكب نارك تكبيةً أي ألق عليها الرماد. ويقال أرث نارك تأريثًا إذا أمره أن يعظمها بكثرة ما يلقى عليها من الحطب والبعر.
ويقال سخيت النار مثل رميت في الزنة وسخوتها أسخوها, وأسخاها سخوًا إذا جعلت لها مذهبًا تحت القدر أو غير ذلك. والخاء من سخيت معجمة.
(أبو الحسن: الذي عليه الناس سخوت النار وسخيتها لغة).
ويقال أرجت بين القوم تأريجًا وحرشت بينهم تحريشًا وهما واحد. ويقال فلانة تمشي الخيزلي. وقال أبو العامرية النميري: الخيزرى وهي مشية شبه الظلع قال الشاعر:
من اللات تمشي بالضحى مرجحنةً ... وتمشي العشايا الخيزلي رخوة اليد
جمع العشية على عشايا. ويقال: إن فلانًا ليقهل فلانًا قهلًا, وقد قهله إذا ذمه وأثنى عليه ثناءً قبيحًا. ويقال قد يصص الجرو تيصيصًا وجصص تجصيصًا وفقح تفقيحًا الجيم من جصص معجمة وهو كله واحد إذا فتح عينه وذلك أول ما يفتح عينيه وهو صغير. قال أبو حاتم سمعت أبا زيد مائة مرةٍ أو أكثر يقول: يصص الجرو بالياء, وكذا
стр. 262
حكاه أصحاب أبي زيد كلهم.
ويقال: قد زاهم فلان: فلانًا مزاهمةً إذا داناه, وقد زاهمت الأربعين إذا داناها وقرب منها. ويقال هذا لحم أنيض إذا لم ينضجوه ويكون من الشواء والقدير. وقد آنضت اللحم بألفين / فهو مؤنض إذا لم تنضجه. ويقال تركت الأرض محوةً كلها إذا جيدت الأرض كلها كانت لها غدران أو لم تكن. ومحوة: الدبور من الرياح غير مصروفةٍ التي تجفل السحاب فتذهب به وقال الراجز:
قد بكرت محوة بالعجاج ... فدمرت بقية الرجاج
وامتلأ الحظر من النعاج ... وتركت من عاصدٍ وناج
(قال أبو الحسن قال الأصمعي: محوة اسم الشمال وهي معرفة لا تصرف, وإنما سميت محوة لأنها تمحو السحاب وهو عندي أشبه بالحق).
الرجاج: هزلى المال وفاسده. ويقال أحمقت بالرجل إذا ذكرته بحمقٍ. وأظرفت به إذا ذكرته بظرفٍ إحماقًا وإظرافًا.
ويقال: خنث الرجل سقاءه يخنثه خنثًا وخنوثًا إذا ثنى فمه فأخرج
стр. 263
أدمته وهي الداخلة والبشرة مما يلي الشعر الخارجة. ويقال قبعت السقاء أقبعه قبعًا إذا ثنيت فمه فجعلت بشرته الداخلة ثم صببت فيه اللبن والماء أو ما كان من الشراب. ويقال: تركت الأرض قروًا القاف مكسورة. أبو حاتم: قروًا وذلك إذا تركت الأرض وقد طبقها الماء وظهر عليها. ويقال قد دخلت في غيثرة الناس وأفرتهم مشددة الراء / وهما واحد إذا رأيت قومًا مختلطين قد اجتمعوا فدخلت فيهم. الغين من غيثرةٍ معجمة.
(قال أبو الحسن ويقال وقع في غيثرة شر وغومرة شر وعصواد شر إذا وقع في اختلاطٍ. ويقال وقع في دوكةٍ وبوكةٍ مثله. ويقال وقع في فرةٍ وأفرةٍ مثله. ويقال وقع في وادي تفلس ووقع في وادي تضلل ووقع في وادي توله إذا وقع في الهلكة والاختلاط).
قال وزعموا أن امرأة أمرت زوجها بالسمسرة. فقال لها: ويلك إني أخاف أن أوضع, إن نساء أصحابي خير لهم منك لي. قالت: وكيف ذاك؟ قال: إنهن ينبذن لأزواجهن فتسقي المرأة زوجها قبل يغدو شربةً قالت فأنا أنبذ ذلك فنبذت له جرةً من نبيذٍ فلما كان سحر أيقظته, ولجرتها كتيت, والكتيت الغليان. يقال كتت الجرة تكت
стр. 264
كتيتًا, وكذلك القدر إذا غلت غليًا وغليانًا. قال أبو حاتم وأبو عثمان عن أبي زيد ولا يكون غليانها إلا من قلة الماء, ولم يعرفه الرياشي فسقته منها عند طلوع الزهرة مثل نكحةٍ. فلما روى غدا إلى السوق فأقام ما أقام ثمحسب حسابه فإذا هو قد وضع عشرة دراهم فأنشأ يقول:
قد أمرتني زوجتي بالسمسره ... وصبحتني لطلوع الزهره
عسين من جرتها المخمره ... فكان ما أصبت وسط الغيثره
وفي الزحام أن وضعت عشره
الأصمعي يقول اربح / وضع ولم يعرف وضع. الغين من الغيثرة معجمة. ويقال ما ببعيرك هانة النون مشددة ولا هنانة مخففة النون أي ما به طرق, وما بهذا الرجل هانة إذا كل شحيحًا, ولم يكن عنده خير.
(قال أبو الحسن قال المبرد قال الأصمعي: هاتة وهو تصحيف
стр. 265
من الأصمعي. قال ولم يؤخذ عليه غيره. قال أبو الحسن وروى لي من وجوه أثق أن الأصمعي قريء عليه بيت الأسعر الجعفي وهو قوله:
ولرب عرجلةٍ أصابوا فتية ... دأبوا وحارد ليلهم حتى بكا
فقيل له ما تأويل «حارد» فقال قل خيره. والرواية: وحار دليلهم حتى بكى. ألا تراه قال حتى بكا, ولو كان يخبر عن الليل لم يقل حتى بكا, وهو عندي سهو منه لأنه قد روي عنه وحار دليلهم. أبو زيد). ويقال: ما بهذا الرجل نويص. الصاد غير معجمةٍ أي ما به حركة, ويكون ذلك إذا ضعف من مرضٍ أو هزالٍ أو أمرٍ قد جهده ولا يقدر معه على التحرك.
(وقال الأصمعي به بذم أي حركة).
ويقال إذا طلع السماك بعثنا الرباعي وهي العيرات معها القوم يمتارون
стр. 266
عليها التمر وذلك في أول الربيع. ويقال زبق الرجل إبطه يزبقه زبقًا إذا نتفه, قال وسمعت رجلًا من الأعراب يقول: رأيت فلانًا يتتبع أرادي التمر أي أردأه. ويقال: «إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء». يريدون انتصب الحرباء في العود وذلك من شدة الحر.
ويقال قرأت بأم الكتاب في كل قومةٍ قمتعها من الصلاة يريد في كل ما قمت.
стр. 267
باب شعرٍ
قال جرير:
يا تيم تيم عدي لا أبالكم ... لا يلقينكم في سوءةٍ عمر
فجعل الثاني بمنزلة الأول كأنه تأكيد أو بدل. عن أبي زيدٍ عن المفضل.
стр. 268
وقال قطبة بن أرومة:
عفا الرس فاللعباء من أم عامرٍ ... فشرك فأحسا واسطٍ فمنيم
عفت غير حقبٍ ترتعي أخذريةٍ ... شريجان منها واضح وبهيم
فهاجت عليك الدار ما لو ترومه ... لعهد الصبي لم تدر كيف تروم
لعلك إن طالت حياتك أن ترى ... حبائبك اللاتي بهن تهيم
أجدك لا تنسيكهن ملمة ... ألمت ولا عهد بهن قديم
شريحان: خلطان. واضح: أبيض. أبو حاتمٍ: فأحسى واسطٍ.
وقال خليفة بن حمل:
إني تذكرت من ليلى وجارتها ... ذكرى فطال علي الهم والأرق
أرعى النجوم إلى أن غاب آخرها ... أحيان أقعد تاراتٍ وأرتفق
ما شبه ليلى غداة البين إذ ظعنت ... من أهل قران إلا الأجيد الخرق
стр. 269
الأجيد: الطويل الجيد يعني ظبيًا. والخرق: الذي يبهت ويفتح عينيه ينظر إليك.
قال أبو حاتم: أحيانًا أقعد ويخفف الهمزة وذلك أجود من هذا الاضطرار. ولو قال آخرها / الأحيان فجعل نصف البيت آخرها ثم قال أحيان لجاز.
(قال أبو الحسن هذا غلط على أبي حاتم وإنما نصف البيت آخرها ال ثم قال أحيان أقعد هذا يوجب تقطيع العروض ولو كان النصف على ما حكى الحاكي عن أبي حاتمٍ آخرها لانكسر الشعر).
(أبو زيد) وقال أيضًا:
أشار عليها بالإياد وحاجب ... من الشمس دانس قد ألم يغيب
فما بركت حتى تعرض دونها ... من الرمل رمل القصريين كثيب
قوله أشار عليها أي أشار إليها. والإياد: موضع مرتفع.
وقال بكر بن عبد شمس الطهوي:
لا تهنيء الحرة الرجلاء ما سكنت ... أسماء فيها وتنبي الأعصم الصدعا
ولا غليمهم أشبان شدته ... بغضًا إلي إذا ما اغبر والتمعا
стр. 270
وقال سدوس بن ضبابٍ:
علم الدلهمس أننا من قومه ... يوم الدلهمس في الرفاق يباع
عبدًا ينفق نفسه ويسومها ... ويقول إني آبر ذراع
تمشي عبيد بني حنيفة حوله ... متكنفيه لكلهم أصواع
قوله يسومها أي يعرضها على البيع.
وقال شعبة بن قميرٍ:
فأبلغ مالكًا عني رسولًا ... وما يغني الرسول إليك مال
يخادعنا ويوعدنا رويدًا ... كدأب الذئب يأدو للغزال
فلا تفعل فإن أخاك جلد ... على العزاء فيها ذو احتيال
وإنا سوف نجعل موليينا ... مكان الكليتين من الطحال
ونغني في الحوادث عن أخينا ... كما تغني اليمين عن الشمال
قوله كدأب الذئب يأدو: أي كفعل الذئب. ويأدو: أي يختل. وقال سدوس بن ضبابٍ:
إني إلى كل أيسارٍ ونادبةٍ ... أدعوحنيشًا كما تدعي ابنة الجبل
стр. 271
إن تدعه موهنًا يعجل بجابته ... عاري الأشاجع يسعى غير مشتمل
الأيسار: واحدها يسر وهو الذي يضرب بالقداح. وقوله: ابنة الجبل هو الصوت الذي يجيبك من الجبال والصحراء. وروى أبو حاتم إلى كل أيسارٍ وناديةٍ. وزعموا أن الرياشي روى ناديةٍ أيضًا.
(قال أبو سعيد عن أبي محمد الخوارزمي عن الرياشي إيسارٍ وناديةٍ قال أبو سعيد): حفظي عنه: نادبةٍ بالباء.
(قال أبو الحسن: الصحيح ما رواه لي أبو العباس محمد بن يزيد عن التوزي عن أبي زيد وهو: إني إلى كل أيسار ونادبةٍ, وقد مضى تفسير الأيسار. وقوله: ونادبةٍ, يقول إذا ندبت امرأة ميتها دعوت لها هذا الرجل فيجيبني للأخذ بثأرها كما تجيب ابنة الجبل).
وقال الفرزدق:
فلم أر مدعوين أسرع جابةً ... وأكفى لراعٍ من عبيدٍ ومسلم
стр. 272
(ويروى لجمعٍ قال أبو الحسن وهو حفظي. أبو زيد).
وقالت جميلة بنت حملٍ:
أفكلما ظعنت تميم ظعنةً ... لبلادهم تبكين أمك عابر
يا ليت هذا الدهر قيظ كله ... كيلا يزال لديك منهم حاضر
وقال شعبة بن قميرٍ:
غداة دعا الداعي فكان صريخه ... نجيحًا إذا كر الدعاء المثوب
بكل وأآة ذات جد وباطلٍ ... وطرفٍ عليه فارس متلبب
وجمعٍ كرامٍ لم تمزز سراتهم ... حسا الذل لادرد ولا متأشب
الدرد: واحدها أدرد وهو الذي لا أسنان له. والتمزز: هو الشيء الذي تجزأ به. أبو حاتم وأبو عثمان: متأشب.
(أبو الحسن: متأشب اختار).
стр. 273
هما إبلان فيهما ما علمتم ... فعن أيةٍ ما شئتم فتنكبوا
حكى لي عن الرياشي: بعد أنه روي فعن إيةٍ بالكسر.
وقال ذو الخرق الطهوي:
وشبهت حبي في ظعائين مالكٍ ... صوارًا بفاثور من القف باديا
وعالين أنماطًا على عبقرية ... وألقين في أحداجهن الكراديا
يمج الندى عثنونه كل مربعٍ ... بمنعرج الروحاء أمرأت واديا
فاثور: موضع واسع. الكرادي لم يعرفه أبو زيد ولا المفضل / وقوله أمرأت واديا كأنه دعاء منه له.
(قال أبو الحسن حكي لي عن يعقوب بن السكيت أنه قال الكرادي الأردية أحسبه عن خالد بن كلثوم ولا نحفظ له واحدًا وحفظي عن أبي العباس محمد بن يزيد أنه رواه أمرعت واديا وهو أجود من [الرواية] الأولى يريد جعلك مريعًا والمريع المخضب أبو زيد).
وقال ضباب بن وقدان السدوسي:
لعمري لقد طال ما غالني ... تلاع الشربة ذات الشجر
وجر المخاض عثانينها ... إذا بركت بالمكان الخمر
стр. 274
كأن الأفاني شيب لها ... إذا التف تحت عناصي الوبر
زعم المفضل أن الواحدة عنصية كذاك سمع من العرب. قال الأصمعي ما بقي من ماله إلا عناصٍ.
(قال أبو الحسن قال الأصمعي وهو الثبت عنه واحد العناصي عنصوة. والعنصوة البقية من المال و [هو] من الوبر القطع المتفرقة وكله يرجع إلى البقية وأنشد الأصمعي لأبي النجم العجلي:
إما تريني أشمط العناصي ... كأنما فرقها مناصي
في هامةٍ كالحجر الوباص
قال أبو الحسن: المناصي: الذي يجذب ناصيته والمصدر النصاء).
وقال خليفة بن حملٍ:
أسرك أن تلقى بعيرك عافيًا ... وتؤتى ببرني العراق المحطم
ترد الألايا كل يومٍ كأنها ... عرى حلقٍ قد شدها القين مبهم
стр. 275
ألم تعلمي أني إذا مال صاحبي ... على حالة العوجاء لم أتقوم
(أبو حاتم: على حاله العوجاء, وقال أبو الحسن الأول الصواب).
سنوضعه حتى تكل عظامه ... ونمنح ليتيه هراوة هيتم
قعود الرعاء والبغاء وتارةً ... إلى أهل هندٍ باللوى أو بعيهم
يخب بوطبى مصمداتٍ كأنها ... بها نضو أورامٍ وليست بورم
جمع أليةٍ على ألايا مثل عشيةٍ وعشايا. أبو حاتم: البغاء بالضم. أبو حاتم مصمدات بكسر الميم. قال الأصمعي: البغايا: الإماء, وجاء في الحديث: «فقامت على رؤسهم البغايا». والبغايا: الفواجر أيضًا.
(أبو زيد) وقال قيس بن زهير:
أخي والله خير من أخيكم ... إذا الخفرات أبدين الخداما
قتلت به أخاك بخير عبسٍ ... فإن حربًا حذيف وإن سلاما
стр. 276
السلم: الصلح, وأراد بالسلام المسالمة والصلح.
(أبو زيد) وقال ضابيء بن الحارث البرجمي (يصف الكلاب والثور):
شديد سواد الحاجبين كأنما ... أسف صلا نارٍ فقد عاد أكحلا
وبات إلى أرطاة حقفٍ بمنحنىً ... يناطح من تربائها ما تهيلا
أبو حاتم من ثريائها.
يساقط عنه روقه ضارياتها ... سقاط حديد القين أخول أخولا
وآب عزيز النفس مانع لحمه ... وقد عل من أجوافهن وأنهلا
[أبو الحسن: الأصمعي: عل وأنهلا].
وقال العجاج:
سأقطهن أخولًا فأخولا ... وزر من أكتافهن خصلا
قوله: أخول أخولا: أي واحدًا فواحدًا. وقال الأصمعي: أخول أخول بعضه على بعضٍ ووصفه بيديه وأومأ بهما كأنه يقع بعضه على بعض. / والزر: مصدر زررت القميص زرًا. والزر: الطعن. والزر: العض. وقال الشاعر:
يزر ويلفظ أوبارها ... ويقرو بهن قفافًا حزونا
стр. 277
والزر: أن يزر عينيه كأنه يضيقهما من نواحيهما. والزر: النتف. أنشدني أعرابي:
إن لم يزل شعر مقذي يزر
أي ينتف. وكان الأصمعي يقول: المقذ: هو منقطع شعر الرأس من القفا. والمقذ بالكسر المقراض يقطع به يقذ به.
(أبو زيد) وقال خليفة بن حملٍ الطهوي:
شبهت قلتهم في الآل إذ عسفوا ... حزم الشريف تبارى فوقه زمرا
عوم الصراري في غبراء مظلمةٍ ... تعلوه طورًا ويعلو فوقها تيرا
كلفت عينيك رأيًا لست مدركه ... فاقن حياءك إلا جاشمًا سفرا
وقال عمرو بن يربوع بن حنظلة:
ألا لله ضيفك يا أماما
стр. 278
قال أبو حاتم قال أبو زيد قال المفضل ولم أسمع بقافيته.
رأى برقًا فأوضع فوق بكرٍ ... فلا بك ما أسال وما أغاما
ويروى:
ألا لله ضيفك.
والضيف: الناحية والمحلة. وكذلك ضيف الوادي ناحيته ومحلته. وقوله: فلا بك ما أسال: أي فلا بك ما وافقت سيلانه وإغامته. وأراد الغيم الذي رأت فيه البرق. قال المفضل بلغني أن عمرًا هذا تزوج السعلاة, فقال له أهلها إنك تجدها خير امرأة ما لم تر برقا فستر بيتك ما خفت ذلك فمكثت عندي حتى ولدت له بنين فأبصرت ذات يوم برقًا فقالت:
الزم بنيك عمرو إني آبق ... برق على أرض السعالي آلق
فقال عمرو:
стр. 279
ألا لله ضيفك يا أماما
وقال الشاعر:
يا قاتل الله بني السعلات ... عمرو بن يربوعٍ شرار النات
غير أعفاء ولا أكيات
وقال معاوية بن مالك:
وكأنه لما استحم بمائه ... حولي غربانٍ أراح وأمطرا
وقال جبار بن مالك:
وقد نبئته بصعيد عك ... فسقيًا ذلك الجدث اليماني
(أبو حاتم: فسقيًا: سقيًا احتمل الرفع والنصب والخفض).
стр. 280
فما للعين لا تبكي بحيرًا ... ولو أني نعيت له بكاني
وقال عامر بن الطفيل:
تركت نساء ساعدة بن مر ... لهن على مزاحفه عويل
جمعت له يدي بذي كعوبٍ ... يقدم نصله أظمى طويل
فإن سلمًا بني حربٍ فسلم ... وإن حربًا فقد شفي الغليل
وقال معاوية بن مالكٍ:
стр. 281
ألفوا أباهم سيدًا وأعانهم ... كرم وأعمام لهم وجدود
إذ كل حي نابت بأرومةٍ ... نبت العضاه فماجد وكسيد
قالت زنيبة قد غويت لأن رأت ... حقا يناوب ما لنا ووفود
ويروى: تناوب أضمر لوفودٍ فعلًا فرفعها به.
وقال عوف بن الأحوض:
ولكن معشر من جذم قيسٍ ... عقولهم الأباعر والرعاء
стр. 282
وقال الكلحبة:
فقعدك عمر الله إلا نعيته ... إلى آل حي بالقنافذ أوردا
وقال أبو المجشر جاهلي:
وقبلك ما هاب الرجال ظلامتي .. وفقأت عين الأشوس الأبيان
وأخرج لي حقي سليمًا فلم أبؤ ... بنعمي امريء فيه يدي ولساني
(قال أبو الحسن أنشدنا هذه الأبيات بتمامها أبو العباس أحمد
стр. 283
ابن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابي وأواها:
فلا فنك إلا قول عمروٍ ورهطه ... بما اختشبوا من معضدٍ وددان
على إبلي ولو ألاقيه وسطها ... لأحذيته فيها شباة سنان
طريرٍ نمى في زاعبي ترى له ... إذا حركته الكف كالعسلان
فإن تك مدلولًا علي فإنني ... أخو الحرب لا غمر ولا أنفان
يتلوه: وقبلك ما هاب الرجال [ظلامتي] والبيت الذي بعدها [آخر القصيدة].
قال أبو الحسن قال ابن الأعرابي: الفنك: العجب. قال أبو الحسن ولم يستعمل إلا في هذا الشعر, أو يقال له فيما حكى الأصمعي:
الغرو والأدب والبدي [وأنشد لعبيد بن الأبرص الأسدي:
إن تك حالت وحول منها أهلها ... فلا بدي ولا عجيب]
و[يقال له] البطيط أيضًا. وقوله اختشبوا يريد ابتدؤوا طبعه, وقال: خشبت السيف واختشبته خشبًا واختشابًا إذا ابتدأت طبعه. ويقال سيف جيد الخشبية إذا أحكم طبعه. والمعضد أقصر من السيف ذراع أو نحوه يعضد به الشجر أي يقطع. والددان: السيف الكليل, ومنه يقال للعيي اللسان ددان كما يقال في السيف والرجل كهام. والحذيا
стр. 284
في الأصل: العطية والهبة. يقال أحذيته إحذاء إذا وهبت له, والاسم الحذيا, والشباة: الحد, يريد جعلت مكان الهبة له أن طعنته كما قال تعالى: «فبشرهم بعذابٍ أليم». والعذاب ليس ببشرى, ولكنه جعل يقوم مقامها. ومن كلام العرب السائر: «عتابة السيف». أي الذي يقوم له مقام العتاب السيف, كما قال عمرو بن معدي كرب:
وخيلٍ قد دلفت لها بخيلٍ ... تحية بينهم ضرب وجيع
وهو فاش في كلام العرب فإذا ورد عليك منه شيء فهذا مجازه
والزاعبي فيما ذكر ابن الكلبي رجل من الخزرج كان يصنع الرماح فنسبت جميع الرماح إليه. وقال الأصمعي: الرمح الذي إذا هز تبع بعضه
стр. 285
بعضًا سهولةً من غير كزازةٍ. يقال مر يزعب بحمله إذا مر مرًا سهلًا يتبع بعضه بعضًا. [قال] فمنه قيل للرماح زاعبية. والعسلان شبيه به, وهو مأخوذ من عدو الذئب. والغمر: الذي لم يجرب الأمور. يقول أنا مستحكم لست بغر ولا كبرت فتخاذلت. والأشوس الذي ينظر بمؤخر عينيه كبرًا. والأبيان: الشديد الإباء. وأبوء: أقر وأحتمل, يقال باء بكذا وكذا إذا احتمله وأقر به. أبو زيد).
وقال الأخطل:
ألم تر أني قد وديت ابن مرفقٍ ... ولم تود قتلي عبد شمسٍ وهاشم
جزى الله فيها الأعورين ملامةً ... وعبدة ثفر الثورة المتضاجم
следующие страницы →