Полный текст (463 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
ألفوا أباهم سيدًا وأعانهم ... كرم وأعمام لهم وجدود
إذ كل حي نابت بأرومةٍ ... نبت العضاه فماجد وكسيد
قالت زنيبة قد غويت لأن رأت ... حقا يناوب ما لنا ووفود
ويروى: تناوب أضمر لوفودٍ فعلًا فرفعها به.
وقال عوف بن الأحوض:
ولكن معشر من جذم قيسٍ ... عقولهم الأباعر والرعاء
стр. 282
وقال الكلحبة:
فقعدك عمر الله إلا نعيته ... إلى آل حي بالقنافذ أوردا
وقال أبو المجشر جاهلي:
وقبلك ما هاب الرجال ظلامتي .. وفقأت عين الأشوس الأبيان
وأخرج لي حقي سليمًا فلم أبؤ ... بنعمي امريء فيه يدي ولساني
(قال أبو الحسن أنشدنا هذه الأبيات بتمامها أبو العباس أحمد
стр. 283
ابن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابي وأواها:
فلا فنك إلا قول عمروٍ ورهطه ... بما اختشبوا من معضدٍ وددان
على إبلي ولو ألاقيه وسطها ... لأحذيته فيها شباة سنان
طريرٍ نمى في زاعبي ترى له ... إذا حركته الكف كالعسلان
فإن تك مدلولًا علي فإنني ... أخو الحرب لا غمر ولا أنفان
يتلوه: وقبلك ما هاب الرجال [ظلامتي] والبيت الذي بعدها [آخر القصيدة].
قال أبو الحسن قال ابن الأعرابي: الفنك: العجب. قال أبو الحسن ولم يستعمل إلا في هذا الشعر, أو يقال له فيما حكى الأصمعي:
الغرو والأدب والبدي [وأنشد لعبيد بن الأبرص الأسدي:
إن تك حالت وحول منها أهلها ... فلا بدي ولا عجيب]
و[يقال له] البطيط أيضًا. وقوله اختشبوا يريد ابتدؤوا طبعه, وقال: خشبت السيف واختشبته خشبًا واختشابًا إذا ابتدأت طبعه. ويقال سيف جيد الخشبية إذا أحكم طبعه. والمعضد أقصر من السيف ذراع أو نحوه يعضد به الشجر أي يقطع. والددان: السيف الكليل, ومنه يقال للعيي اللسان ددان كما يقال في السيف والرجل كهام. والحذيا
стр. 284
في الأصل: العطية والهبة. يقال أحذيته إحذاء إذا وهبت له, والاسم الحذيا, والشباة: الحد, يريد جعلت مكان الهبة له أن طعنته كما قال تعالى: «فبشرهم بعذابٍ أليم». والعذاب ليس ببشرى, ولكنه جعل يقوم مقامها. ومن كلام العرب السائر: «عتابة السيف». أي الذي يقوم له مقام العتاب السيف, كما قال عمرو بن معدي كرب:
وخيلٍ قد دلفت لها بخيلٍ ... تحية بينهم ضرب وجيع
وهو فاش في كلام العرب فإذا ورد عليك منه شيء فهذا مجازه
والزاعبي فيما ذكر ابن الكلبي رجل من الخزرج كان يصنع الرماح فنسبت جميع الرماح إليه. وقال الأصمعي: الرمح الذي إذا هز تبع بعضه
стр. 285
بعضًا سهولةً من غير كزازةٍ. يقال مر يزعب بحمله إذا مر مرًا سهلًا يتبع بعضه بعضًا. [قال] فمنه قيل للرماح زاعبية. والعسلان شبيه به, وهو مأخوذ من عدو الذئب. والغمر: الذي لم يجرب الأمور. يقول أنا مستحكم لست بغر ولا كبرت فتخاذلت. والأشوس الذي ينظر بمؤخر عينيه كبرًا. والأبيان: الشديد الإباء. وأبوء: أقر وأحتمل, يقال باء بكذا وكذا إذا احتمله وأقر به. أبو زيد).
وقال الأخطل:
ألم تر أني قد وديت ابن مرفقٍ ... ولم تود قتلي عبد شمسٍ وهاشم
جزى الله فيها الأعورين ملامةً ... وعبدة ثفر الثورة المتضاجم
стр. 286
الثفر: الفرج من السباع فجعله ها هنا للبقرة.
وقال أيضًا:
المنعمون بنو حربٍ وقد حدقت ... بي المنية واستبطأت أنصاري
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار
أراد وقد أحدقت بي المنية.
وقال عوف بن الأحوص:
ألا أبلغ بني لبنى رسولًا ... لعبدٍ والأمور لها دواعي
стр. 287
ولا أعني بني لبنى لعوفٍ ... وكعب لا أقول لهم سراع
أولئك إخوتي وخيار رهطي ... بهم نهضي خشيت أو امتناعي
وكنت إذا منيت بخصم سوء ... دلفت له فأكويه وقاع
قال سماع مثل حذام وقطام ووقاع مثل حذام أيضًا وهي كية بين القرنين.
وقال أيضًا:
فلولا أنني رحبت ذراعي ... بإعطاء المفارق والحقاق
وإبسالي بني بغير جرمٍ ... بعوناه ولا بدمٍ مراق
لقيتم من تدرئكم علينا ... وقتل سراتنا ذات العراق
قوله بعوناه اجترمناه. والتدرؤ: التبغي والركوب بالظلم. وذات العراق: اسم من أسماء الدواهي.
وقال أبو الغول:
стр. 288
كأن وقد أتى حول جديد ... أثافيها حمامات مثول
وقال بشير بن أبي العبسي أدرك معاوية:
قد سرت سير كليبٍ في عشيرته ... لو كان فيهم غلام مثل جساس
الطاعن الطعنة النجلاء عاندها ... كطرة البرد يعيا فتقها الآسي
أبو العباس: أعيا فتقها, وأسكن الياء من الآسي اضطرارًا, ويروى يعيى فتقها, هاتان الروايتان أجود مما ذكر.
جساس: قاتل كليبٍ. وقوله: يعيا فتقها: أراد يعيا بفتقها.
والآسي: الطبيب, لم يسمع المفضل بغير هذا. وروى أبو حاتم يعيي فتقها.
(أبو زيد) وقال أبو الغول:
стр. 289
رأيتكم بني الخذواء لما ... أتى الأضحى وصللت اللحام
تباعدتم بودكم وقلتم ... لعك منك أقرب أو جذام
وقال الفرزدق:
سأثار إن عرضاكما أوفيا به ... رداءي الذي جذبتما فتمزقا
أشد عريفٍ من معد ومنكب ... ضرار استها والعنبري ابن أحوقا
وان حرًا دلى ضرارًا زحيره ... ولم يتحطم زوره غير أرتقا
وما كنت لو فرقتماني كلاكما ... بأميكما عريانتين لأفرقا
أبو حاتم: أدى ضرارًا.
стр. 290
(أبو الحسن: هو أجود, أبو زيد).
وقال رجل جاهلي:
ومويلك زمع الكلاب يسبني ... فسماع أستاه الكلاب سماع
هل غير عدوكم على جاراتكم ... لبطونكم ملث الظلام دواعي
فإذا هم طمعوا فالأم طاعمٍ ... وإذا هو جاعوا فشر جياع
وقال سبرة بن عمرو الأسدي جاهلي قال أبو حاتم هو سمرة بن عمروٍ (قال أبو سعيد) وأخطأ.
يا نصر هل غير ما جهل فإنكم ... ريش العصافير قد أفسدتم البلدا
ويروى «أسدا». أبو حاتم: ريش بالنصب.
لنحن أثقل من مثليكم زنةً ... ونحن أكثر من مثليكم عددا
وقال رجل من بكر بن وائل يكنى أبا هنيدة:
стр. 291
تسائلني هنيدة عن أبيها ... وما أدرى وما عبدت تميم
غداة عهدتهن مسوماتٍ ... لهن بكل رابيةٍ نحيم
(مغلصمات عن أبي حاتم قال أبو الحسن ليس بشيء).
فما أدري أجبنًا كان دهري ... أم الكوسى إذا عد الحزيم
قوله: وما عبدت تميم: أراد والذي الكوسى إذا عد الخزيم
قوله: وما عبدت تتميم: أراد والذي عبدت تميم. والكوسى: فعلى مثل حبلي أراد بها الكيسة. والحزيم: من الحزم والعقل والرأي.
وقال هبيرة بن عبد منافٍ عم واقد بن عبد الله بن عبد منافٍ وهو الكلحبة:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى ... ولا أمر للمعصي إلا مضيعا
стр. 292
فقلت لكاسٍ ألجميها فإنما ... حللنا الكثيب من زرود لنفزعا
كأن بليتيها وبلدة نحرها ... من النبل كراث الصريم المنزعا
فإن تنج منها يا حزيم بن طارقٍ ... فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا
إذا المرء لم يغش الكريهة أو شكت ... حبال الهوينا بالفتى أن تقطعا
وأدرك إبطاء العرادة كلمها ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا
قوله: لنقزعا: أي لنغيث, وقوله: العرادة يعني فرسًا أنثى كانت له وكاس: جارية له.
стр. 293
(قال أبو الحسن: هكذا قرأنا في هذا الكتاب فأدرك إبطاء [العرارة كلمها] ورواية الأصمعي وهي أحب إلى فأدرك إبقاء العرادة ظلعها.
والإبقاء: بقية جري فيها. يقال فرس مبقية, وأفراس مباقٍ, فاعلم وهي التي تظن أنه لا جري معها فإذا طلب منها وجد عندها, وزاد الأصمعي عليه:
ونادى منادي الحي أن قد أتيتم ... وقد شربت ماء المزادة أجمعا
أبو زيد: وقال الكلحبة أيضًا [قال] أبو الحسن: واسمه هبيرة وكلحبة لقب).
وقال أيضًا:
يا كاس ويلك إني غالني خلقي ... على السماحة صعلوكًا وذا مال
(ويروى ويبك. ويروى: غالبي).
تخيري بين راعٍ حافظٍ برمٍ ... عبد الرشاء عليك الدهر عمال
وبين أروع مشمولٍ خلائقه ... مستهلك المال للذات مكسال
стр. 294
فأي ذينك إن نابتك نائبة ... والقوم ليسوا وإن سووا بأمثال
أبو حاتم: فأي ذلك.
وقال أخوه يرد عليه:
ألم تك قد جربت ما الفقر والغنى ... ولا يعظ الضليل إلا ألالكا
عقوقًا وإفسادًا لكل معيشةٍ ... فكيف ترى أمست إضاعة مالكا
أبو حاتم: ما الفقر والغنى. وروى: إضاعة بالنصب. وألا لك أراد أولائك.
وقال كلحبة:
لعل حريرًا أخطأته منية ... سيأتيك بالعلم العشية أو غد
стр. 295
تقول له إحدى بلي شماتةً ... من الحنظلي الفارس المتفقد
بلي بن الحاف بن قضاعة.
وقال سبرة بن عمروٍ الفقعسي:
أضمر بن ضمرة ماذا ذكرت ... من صرمةٍ أخذت بالمرار
ويوم غزية رهن بها ... ويوم النسار ويوم الجفار
وطعنة مستبسلٍ حاسرٍ ... ترد الكتيبة نصف النهار
وما أنت إن غضبت عامر ... لها في قبالٍ ولا في دبار
(أبو حاتم: وما إن غضبت على عامر).
رجال من الحمس نسقيهم ... سجالًا وأنت امروء من جعار
أبو حاتم: تسقيهم.
وقال ضمرة بن ضمرة:
стр. 296
ألحي حرٍ ثط ترملت استه ... إلام فررت من كمي مكلم
تركت ابنتيك للمغيرة والقنا ... شوارع والأكماء تشرق بالدم
عرار الظليم استحقب الركب بيضه ... ولم تحم أنفًا عند عرسٍ ولا ابنم
جمع كميا على أكماءٍ مثل شريفٍ وأشرافٍ وشهيدٍ وأشهادٍ.
وروى أبو حاتم للمغيرة بعد ما ترمل أشفار الخبيثة بالدم.
وقال خداش بن زهير:
أعاذل إن المال أعلم أنه ... وجامعه للغائلات الغوائل
وقال عبد الرحمن بن جمانة المحاربي:
ألم تر أن الحي أمس تشرفوا ... بأغلب عودٍ لا ذكي ولا بكر
стр. 297
أخي لا أخالي بعده غير أنني ... كراعي الخيال يستطيف بلا فكر
فيا لهف ما أما عليك إذا غدا ... على ذوو الأضغان بالنظر الشزر
فإن حرامًا لا أرى الدهر باكيًا ... على شجوه إلا بكيت على عمرو
قال الرياشي فإن حرامًا يعني واجبًا وقول الله : «وحرام على قريةٍ». أي واجب.
(أبو زيد) وقال المأثور المحاربي جاهلي:
أخارج إن تصبح رهين ضريحةٍ ... ويصبح عدو آمنًا لا يفزع
فقد كان يخشاك الثري ويتقي ... أذاك ويرجو نفعك المتضعضع
(قال أبو الحسن: الثري في هذا الموضع كثرة العدد).
وقال أمية بن كعبٍ المحاربي جاهلي:
وعند أبي ليلى من الورد مصدق ... وفارسنا حين المكر مهيب
له نعمتا يومين يوم بحائل ... ويوم بغلان البطاح عصيب
стр. 298
(ويروى البطاح)
ويروى: حين المكر بالرفع.
وقال العجير السلولي:
إذا مت كان الناس نصفين شامت ... ومثنٍ بصرعي بعض ما كنت أصنع
بصرعي على التثنية.
стр. 299
وقد أقطع الخرق المخوف وأبتغي ... علال القلوص وهي دفواء تهبع
بمضطمرٍ قد قطع السير صدره ... وفي العجز منه والعلابي ممتع
ممتع: مستمتع. ومضطمر يعني سوطًا. ويروى: وآخر مثنٍ بالذي كنت أصنع. أبو العباس: ممتع يريد مستمتعًا وهو أجود. والصرعان: الناحيتان. وروى أبو حاتم: بصرعي بعض. وروى في العجز بالفتح, وروى: العلائق ممتع بالفتح أيضًا.
(أبو زيد) وقال عمرو بن البراء من بني عبد الله بن كلابٍ:
(أدرك الإسلام)
وذي رحمٍ ذي حاجةٍ قد وصلتهم ... إذا رحم القطاع نشت بلالها
فإن تصلوا ما قرب الله بيننا ... فإنكم أعمام أمي وخالها
إذا اعترف القوم الكرام اعترفتم ... ببزة أقوامٍ حسانٍ رجالها
قوله اعترف يقول: إذا أخذ الأقوام السلاح أخذتم بزة أقوامٍ حسانٍ. ويقال نشت الغدران: إذا جفت. ونش الحوض إذا كان قد جف فصب فيه الماء فاتلأب وارتفع ونش وأنشد:
стр. 300
فهرقنا في نضيحٍ داثرٍ ... لضواحيه نشيش بالبلل
وروى أبو حاتم إذا اعترف القوم بالغين معجمةً وأخطأ.
(قال أبو الحسن: وهو غلط من أبي حاتمٍ أبو زيد).
وقال حيان بن جلبة المحاربي جاهلي:
ألا إن جيراني العشية رائح ... دعتهم دواعٍ من هوىً ومنادح
فساروا بغيثٍ فيه أغي فغرب ... فذو بقرٍ قشابة فالذرائح
أغي: ضرب من النبت عن المازني وجمعه أغياء مثل اسمٍ وأسماء لم يعرف الرياشي أغي وعرفة أبو حاتم ولم يفسره.
(قال أبو الحسن: أغي عندي موضع لأنه ذكر بعده مواضع مشهورة نعرفها, والبيت لا يجاوز هذا وإنما أقول هذا رأيًا لا سماعًا, ولم أسمع أن أغيًا نبت في شيء من كتب النبات. أبو زيد).
стр. 301
وقال خالد بن سعدٍ المحاربي وكان جاهليًا:
كأني بالأحزة بين نقيٍ ... وبين منىً على كنفي عقاب
أبو حاتم بالأخرة الخاء معجمة, وأبو حاتم: كتفي أو كنفي شك.
صيودٍ للأرانب قد أهرت ... ثعالب بين ريانٍ ورابي
(أبو حاتم: بين رانانٍ, قال أبو الحسن وهو غلط منه)
حبوت بها بني سعد بن عوفٍ ... على ما كان قبل من عتاب
ويروى: قبل من العتاب.
وقال أبو دوادٍ الكلابي جاهلي:
بكل كميتٍ مشرفٍ حجباته ... تعاونت الرعشاء فيه وأعوج
وأجرد خاظي المتنتين كأنه ... إذا اقور حملاج من الليف مدمج
(الرعشاء: اسم فرس)
стр. 302
وقال الربيع بن ضبعٍ الفزاري:
أقفر من مية الجريب إلى ... الزجين إلا الظباء والبقرا
(وروى أبو حاتم: الزخين والرخين, قال أبو الحسن: الذي صح عندنا الزجين بالجيم معجمة).
كأنها درة منعمة ... من نسوةٍ كن قبلها دررا
أصبح مني الشباب مبتكرا ... إن ينأ عني فقد ثوى عصرا
فارقنا قبل أن نفارقه ... لما قضى من جماعنا وطرا
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا
стр. 303
ها أنذا آمل الخلود وقد ... أدرك عقلي ومولدي حجرا
أبا امرئ القيس هل سمعت به ... هيهات هيهات طال ذا عمرا
(عمرا: أي حينًا).
أبو حاتم: قد سمعت (به, وأبو حاتمٍ إن خلوت به. أبو زيدٍ).
وقال الأسود بن يعفر:
وهذا ردائي عنده يستعيره ... ليسلبني نفسي أمال بن حنظل
(قال أبو الحسن: وهذا شعر صالح الطول اخترت منه:
ألا هل لهذا الدهر من متعلل ... سوى الناس مهما شاء بالناس يفعل
فما زال مدلولًا على مسلطا ... ببوسي ويغشاني بنابٍ وكلكل
стр. 304
وألفى سلاحي كاملًا فاستعاره ... ليسلبني نفسي أمال بن حنظل
فإن يك يومي قد دنا وإخاله ... كواردةٍ يومًا على غير منهل
طباها الخلاء والضحاء وأقبلت ... إلى مستتب كالمجرة معمل
فقبلي مات الخالدان كلاهما ... عميد بني جحوان وابن المضلل)
وقال نهشل بن حري:
إني وقومي إن رجعت إليهم ... كذي العلق آلى لا ينول ولا يشري
لويت لهم في الصدر مني مودةً ... ونصحًا كما تلوى اليدان إلى النحر
فيا أيهذا الموتلي إن نهشلًا ... عصوا قبل ما آليت ملك بني نضر
قال الرياشي: ملك يعني الملك. والملك: السلطان.
(ويروى قسطنا بهم).
وروى أبو حاتم ملك بني نصر, وروى غلبنا الملك.
стр. 305
(قال أبو الحسن: الرواية الأولى أجود من رواية أبي حاتم).
فلما غلبنا الملك لا يقسروننا ... قسطنا فأقبلنا من الهيل والبشر
وقال سعد بن زيد مناةٍ:
أجد فراق الناقمية غدوةً ... أم البين يحلولي لمن هو مولع
لقد كنت أهوى الناقمية حقبةً ... فقد جعلت آسان بينٍ تقطع
الآسان: القوى ها هنا. قال الرياشي: فيه آسان من أبيه أي مشابه, والآسان: العاملات والمشابه.
(أبو زيد) وقال ضمرة بن ضمرة النهشلي:
ومشعلةٍ كالطير نهنهت وردها ... إذا ما الجبان يدعي وهو عاند
عليها الكماة والحديد فمنهم ... مصيد بأطراف العوالي وصائد
أبو حاتم: ومشعلةٍ قال الرياشي ومشعلةٍ: يعني كتيبةً ومشعلة طعنة.
стр. 306
العاند: الجائر المائل عن الشيء.
(قال أبو الحسن: كان ابن الأعرابي يقول نار مشعلة وحرب مشعلة).
(أبو زيد) وقال علي بن طفيلٍ السعدي جاهلي:
وأهلكني لكم في كل يومٍ ... تعوجكم علي وأستقيم
رقاب كالمواجن خاظيات ... وأستاه على الأكوار كوم
المواجن: واحدتها ميجنة وهي مدقة القصار. خاظيات: كثيرة اللحم.
وقال جبار بن سلمى بن مالكٍ جاهلي
стр. 307
(قال أبو الحسن وقع في كتابي سلمى وحفظي عن [أبي العباس] محمد بن يزيد [جبار بن] سلمى وفيه يقول القائل:
وأتيت سليمًا فعذت بقبره ... وأخو الزمانة عائذ بالأمنع)
ياقر إن أباك حي خويلدٍ ... قد كنت خائفه على الأحماق
قال الرياشي يعني حياة خويلدٍ:
وكأن حيا قبلكم لم يشربوا ... منها بأقلبةٍ أجن زعاق
قال الرياشي هذا يدل على تذكير القليب لأنه قال أقلبة والجمع قلب ولكن جاء به على رغيفٍ وأرغفةٍ في الجمع القليل.
(أبو زيد) وقال الأسود بن يعفر:
أجد الشباب قد مضى فتسرعا ... وبان كما بان الخليط فودعا
(يقال جد في الأمر وأجد).
وما كان مذمومًا لدينا ثناؤه ... وصحبته ما لفنا خلط معا
فبان وحل الشيب في رسم داره ... كما خف فرخ ناهض فترفعا
فأصبح أخداني كأن عليهم ... ملاء العراق والثغام المتزعا
стр. 308
يبينهم ذو اللب حين يراهم ... بسيماهم بيضًا لحاهم وأصلعا
وقال قطيب بن سنانٍ الهجيمي:
أحين صفحت ثم صفحت عنكم ... علانيةً وأفلح مستشيري
سنيني كلها قاسيت حربًا ... أعد مع الصلادمة الذكور
الرياشي أضاف السنين ولم يحذف نون الجمع, هذا في جمع من قال سنين فاعلم, فيجعل الإعراب في النون.
وقال الفرزدق قال أبو زيد ولم أسمعه من المفضل:
ما بال لو مكها إذ جئت تعتلها ... حتى اقتحمت بها أسكفة الباب
стр. 309
كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي
وقال الفرزدق أيضًا:
أتته بمجلومٍ كأن جبينه ... صلاية ورسٍ وسطها قد تفلقا
أبو حاتم: بمحلوقٍ قال أبو زيد وأنشدني بعض القشيريين ولم أسمعه من المفضل ليزيد القشيري:
غدت من عليه تنفض الطل بعدما ... رأت حاجب الشمس استوى فترفعا
يعني الظبية أنها غدت من عند خشفها أراد من عنده.
стр. 310
وأنشدوني بيتًا آخر لمزاحمٍ:
غدت من عليه بعد ما تم خمسها ... تصل وعن قيضٍ ببيداء مجهل
يعني القطاة وصليلها صوت جوفها من يبسه من العطش.
стр. 311
باب رجزٍ
قال سالم بن دارة الغطفاني قال أبو حاتم وأنشدناه الأصمعي:
يامر يا ابن واقعٍ يا أنتا ... أنت الذي طلقت عام جعتا
حتى إذا اصطبحت واغتبقتا ... أقبلت معتادًا لما تركتا
قد أحسن الله وقد أسأتا ... فأد رزقها الذي أكلتا
وقال المفضل: أنشدوني أبو الغول هذه الأبيات لبعض أهل اليمن:
стр. 312
يا رب إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر نهات ينزي وفرتج
أراد حجتي ووفرتي وبج / أراد بي. الحجج: السنون واحدتها:
стр. 313
حجة. والحجة من حج البيت, الواحدة ويقال حجة وأنشد:
وإن رأيت الحجج الرواددا ... قواصرًا بالعمر أو مراددا
وقال آخر:
أصوات حج من عمان غادي
يريد أصوات حجاج. الصواب حج ولكنه رواه بالكسر كسر الحاء.
وأنشد أبو الغال لبعض أهل اليمن:
أي قلوص راكبٍ تراها ... طاروا عليهن فشل علاها
стр. 314
واشدد بمثنى حقبٍ حقواها ... ناجيةً وناجيًا أباها
قال أبو حاتم: سألت أبا عبيدة عن هذا الشعر فقال لي انقط عليه, هذا من قول المفضل.
وقال الراجز:
إني إذا ما لمم ألما ... أقول يا اللهم يا للهما
قال أبو زيد وأنشدني الأسيديون قال أبو حاتم الأسديون:
стр. 315
علام قتل مسلمٍ تعبدا ... مذ سنة وخمسون عددا
أبو حاتم: تعبدا فكسروا الميم من خمسين.
وأنشدني أيضًا:
ألا تخافين غلامًا أريدا ... قد مات من غيظ عليك حقدا
وقال أنشدني الأسديون:
إني إذا ما بلغت أناتي ... وهيج المنكر منكراتي
أحجن شوكي مرة فناتي
وقال أبو النجم:
يبري لها من أيمنٍ وأشمل ... ذو خرقٍ طلسٍ وشخصٍ ومذال
وقال الراجز:
стр. 316
يا صاحبي عوجا قليلا ... عنا نحيي الطلل المحيلا
فقد نرى جملًا بها عطبولا ... بيضاء تمت حسبًا وطولا
وقال الراجز:
أم جوار ضنؤها غير أمر ... صهصلق الصوت بعينيها الصبر
стр. 317
تبادر الذئب بعدوٍ مشفتر ... شائلةً أصداغها ما تختمر
تعدو. عليهم بعمودٍ منكسر ... حتى يفر أهلها كل مفر
لو نحرت في بيتها عشر جزر ... لأصبحت من لحمهن تعتذر
([قال] أبو الحسن وزادني أبو العباس [أحمد بن يحيى] ثعلب).
بخلفٍ صك ودمعٍ منهمر
أبو العباس: الضنء: المصدر بفتح الضاد وبكسرها الاسم وهو الولد.
(أبو زيد) وقال رجل زعموا [أنه] من كلبٍ:
أرسل فيها بازلًا يقرمه ... وهو بها ينحو طريقًا يعلمه
стр. 318
باسم الذي في كل سورةٍ سمه
أراد اسمه, وأنشدني أعرابي:
أنا الحباب الذي يكفي سمي نسبي ... إذا القميص تعدى وسمه النسب
الأصمعي: الوسم: تغير النجار والأصل, والنجار: اللون.
قال أيضًا:
فدع عنك ذكر اللهو واعمد بمدحةٍ ... لخير يمانٍ كلها حيث ما انتمى
لأوضحها وجهًا وأكرمها أبًا .. وأسمحها كفا وأعلنها سما
[قال] أبو الحسن ورواه لنا المبرد:
فدع عنك ذكر الدار واقصد بمدحةٍ ... لخير معد كلها كيف ما انتمى
([قال] وقال أبو زيد [يقال] سمه وسمه يريد الأسم. أبو زيد).
стр. 319
وقال الراجز:
يحجل فيها مقلز الحجول ... بغيًا على شقيه كالمشكول
يخط لام ألفٍ موصول ... والزاي والرا أيما تهليل
خط يد المستطرق المسئوول
أبو حاتم: المستطرق يصف جندبًا.
قال أبو الحسن أخبرنا أبو العباس [أحمد بن يحيى] ثعلب أنه عنى غرابًا قال ومقلز ومقزل واحد كأنه عنده مقلوب. والقزل أسوأ العرج, وقد روى لي «مقلز الحجول» على ما ذكرت لك ولا وجه له عند أهل العربية لأن المقلز هو الحجول, ولا يضاف الشيء إلى نعته لأنه هو. والرفع في الحجول أجود وإن كان الشعر يصير مقوى. وقد روي أيضًا بالرفع فيه مع هذا عيب وهو أنه حذف التنوين من مقلزٍ
стр. 320
لسكونها وسكون اللام التي في الحجول, وليس بالوجه إلا أنه جائز في الشعر كما قال:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه [ورجال مكة مسنتون عجاف] وحذف التنوين هو الذي شجع من رواه مخفوضًا ولم يتأمل المعنى, والإقواء أصلح من الإحالة, والرواية على ما روى أبو حاتم:
[خط يد] المستطرق المسئوول
أبو زيد).
وقال الراجز:
جارية ليست من الوخشن ... لا تلبس المنطق بالمثنن
следующие страницы →