← Язык

Язык · id 133417

النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري

أبو زيد الأنصاري

Полный текст (463 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

يا صاحبي عوجا قليلا ... عنا نحيي الطلل المحيلا فقد نرى جملًا بها عطبولا ... بيضاء تمت حسبًا وطولا وقال الراجز: أم جوار ضنؤها غير أمر ... صهصلق الصوت بعينيها الصبر

стр. 317

تبادر الذئب بعدوٍ مشفتر ... شائلةً أصداغها ما تختمر تعدو. عليهم بعمودٍ منكسر ... حتى يفر أهلها كل مفر لو نحرت في بيتها عشر جزر ... لأصبحت من لحمهن تعتذر ([قال] أبو الحسن وزادني أبو العباس [أحمد بن يحيى] ثعلب). بخلفٍ صك ودمعٍ منهمر أبو العباس: الضنء: المصدر بفتح الضاد وبكسرها الاسم وهو الولد. (أبو زيد) وقال رجل زعموا [أنه] من كلبٍ: أرسل فيها بازلًا يقرمه ... وهو بها ينحو طريقًا يعلمه

стр. 318

باسم الذي في كل سورةٍ سمه أراد اسمه, وأنشدني أعرابي: أنا الحباب الذي يكفي سمي نسبي ... إذا القميص تعدى وسمه النسب الأصمعي: الوسم: تغير النجار والأصل, والنجار: اللون. قال أيضًا: فدع عنك ذكر اللهو واعمد بمدحةٍ ... لخير يمانٍ كلها حيث ما انتمى لأوضحها وجهًا وأكرمها أبًا .. وأسمحها كفا وأعلنها سما [قال] أبو الحسن ورواه لنا المبرد: فدع عنك ذكر الدار واقصد بمدحةٍ ... لخير معد كلها كيف ما انتمى ([قال] وقال أبو زيد [يقال] سمه وسمه يريد الأسم. أبو زيد).

стр. 319

وقال الراجز: يحجل فيها مقلز الحجول ... بغيًا على شقيه كالمشكول يخط لام ألفٍ موصول ... والزاي والرا أيما تهليل خط يد المستطرق المسئوول أبو حاتم: المستطرق يصف جندبًا. قال أبو الحسن أخبرنا أبو العباس [أحمد بن يحيى] ثعلب أنه عنى غرابًا قال ومقلز ومقزل واحد كأنه عنده مقلوب. والقزل أسوأ العرج, وقد روى لي «مقلز الحجول» على ما ذكرت لك ولا وجه له عند أهل العربية لأن المقلز هو الحجول, ولا يضاف الشيء إلى نعته لأنه هو. والرفع في الحجول أجود وإن كان الشعر يصير مقوى. وقد روي أيضًا بالرفع فيه مع هذا عيب وهو أنه حذف التنوين من مقلزٍ

стр. 320

لسكونها وسكون اللام التي في الحجول, وليس بالوجه إلا أنه جائز في الشعر كما قال: عمرو الذي هشم الثريد لقومه [ورجال مكة مسنتون عجاف] وحذف التنوين هو الذي شجع من رواه مخفوضًا ولم يتأمل المعنى, والإقواء أصلح من الإحالة, والرواية على ما روى أبو حاتم: [خط يد] المستطرق المسئوول أبو زيد). وقال الراجز: جارية ليست من الوخشن ... لا تلبس المنطق بالمثنن

стр. 321

إلا ببت واحدٍ بثن ... كأن مجرى دمعها المستن قطننة من أجود القطنن أبو حاتم: قطننة ففتح النون الأولى, قال أبو سعيد السكري كذا قرأته على الرياشي بالمثنن بالثاء ثم حكى لي الخوارزمي عن الرياشي بالمتنن من المتن. (قال أبو الحسن: الصواب عندي بالمتنن بالتاء وهو الذي قرأته على أبي العباس المبرد, ورواية أبي حاتم: القطنن ليست بشيء, وقد رواه غير أبي زيد:

стр. 322

قطنة من أجود القطن فيبينه على فعلةٍ وفعل وهذا موجود في الكلام كقولك رجل صخبة من الصخب إذا كان يكثره, والخضمة: عظمة الذراع, وهذا باب متصل. أبو زيد). وقال الراجز: وصاحب يمتعص امتعاصا ... كأن في جال استه أحلاسا يزداد ما استعجلته خناسا خنس يخنس خناسًا إذا توارى فذهب. فجمع في القوافي بين الصاد والسين. قال يونس فأخنس الكتاب, يقال خنس وأخنسته أنا. وقال الراجز: وصاحبٍ نبهته لينهضا ... إذا الكرى في عينه تمضمضا فقام عجلان وما تأرضا ... يمسح بالكفين وجهًا أبيضا إلى أمونٍ تستكي المعرضـ ... ألقت بذي النخل جنينًا مجهضا

стр. 323

كأنه في الغرس إذ تركضا ... دعموص ماءٍ قل ما تخوضا التأرض والتأبي واحد وهو الإنتظار. ويقال تأرضت له وتأييت له. أبو حاتم تأنيت, التأني بالنون فيهما. (أبو زيد) وقال آخر: فياشمالي رواحي يميني ... وإن كرهت عشرتي فبيني فإنما يضن بالضنين

стр. 324

[باب نوادر] قال أبو زيد يقال أضبعت الناقة وضبعت جميعًا إذا / اشتهت الفحل. ويقال علق يعلق علوقًا ولم يجيء المصدر منه على قياسٍ. وقال قيس تقول إذا جنى الرجل جنايةً فلجأ إلى رجلٍ قد أضافه, وإذا قراه من القرى قال تضيفه. وقال وتقول هو من لدن فلانٍ وهو لدنك, ولدني فيحركون النون. وقالوا للمكانة المنزلة عند السلطان. والمكانة: المنزلة. والمكانة: التؤدة في المشي. وقالوا الرجل خلو. والرجلان خلوان. والرجال أخلاء, وذلك إذا كانوا في الخلوة. ورجل ضنى, ورجلان ضنيان, ورجال أضناء. ورجل دوى مقصور, ودويان ورجال أدواء وهما السقيمان.

стр. 325

قال ذو الرمة: ومجهولةٍ تيهاء تغضي عيونها ... على البعد إغضاء الدوى غير نائم لم يعرف البيت الرياشي: وقال عوف بن الأحوص: أودى بني فما برحلي منهم ... إلا غلامًا بيئةٍ ضنيان البيئة: الحال السيئة. قال أبو حاتم سمعت الأصمعي يقول عن أبي عمرو (بن العلاء) يقال هو ببيئة سوء وبحيبة سوء وبكينة سوء أي بحال سوء. (أبو زيد) وقالوا: الفه من الرجال العيي اللسان. (والألفت في كلام بني تميمٍ الأعسر. والألف: العيي اللسان). وقال رجل من بني حنظلة ما رأيت من المرأة إلا موقفها: موقف

стр. 326

مثل منكحٍ وهو يداها وعيناها وما لابد لها من أن تظهره. (قال أبو الحسن وإنما سمي هذا موقفًا لأنه يبدو لك من المرأة حين تقف. وأخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قيل لأعرابي ما تقول في فلانة, قال هي حسنة موقف الراكب يعني يديها وعينيها, وذلك أن الراكب حين يقف يراها. وقيل لآخر ما تقول في نساء بني فلان؟ قال: برقع وانظر, يريد حسن أعينهن. قال وقيل لآخر ما تقول في نساء بني فلان؟ فقال اقطع راسًا وابتعث يريد أنهن حسان الأبدان فقط). ويقال: اعتاطت عنزك عامين لا ت ولد اعتياطًا إذا حالت عامين فلم تحمل ولم تعظم بطنها. ويقال للرجل أدرك عناقك لا يمرثوها, والتمريث أن يمسحها القوم بأيديهم, وفيها غمر فلا ترأمها أمها من ريح الغمر. ويقال قد استلبأت السخلة إذا رضعت اللبأ. وقال رجل من بكر بن وائل: أخذت هذا منه يا فتى ومنهما ومنهمي, فكسر الإسم المضمر في الإدراج والوقف.

стр. 327

قال وقال ولم أعرفه ولم أضر به فكسر كل هذا وقال عليكم فضم الكاف وقال لم أضر بهما فكسر الهاء مع الباء. وقال القشيريون: جئت فلانًا لدن غدوةً ففتحوا الدال. وقال بعضهم لدا غدوةٍ فأضاف وجزم الألف. وقال أتاه شذان الناس إذا جاؤوا فلالًا أو متفرقين. وأتاه سرعان الناس. أي أوائلهم. ويقال إذا سرك أن تكذب فأبعد شاهدك, يقول فادع شاهدًا غائبًا. وسمعت أعرابيًا من أهل العالية يقول هولكه وعليكه يريد هو لك وعليك, وجعل الله البركة في داركه هذا الوقف ويلقيها في الإدرااج, وسمعت نميريا يقول ما أحسن وجهكة في الوقف, وما أكرم حسبكه في الوقف ويطرحها في الإدراج.

стр. 328

وتقول قد أكنبت يده إكنابًا فهي مكنبة وثفنت فهي تثفن ثفنًا مثل عملت عملًا إذا غلظت من العمل وخشنت ومجلت تمجل مجلًا أبو حاتم: مجلت تمجل, ومجلت تمجل إذا كان بين اللحم والجلد ماء, وجلد الراحة رقيق. الأصمعي قال: سمعت أبا عمروٍ يقول: مجلت فقال الأخفش مجلت. وقال الرياشي مجلت ونفطت أيضًا والأول جائز. ونفطت تنفط نفطًا مثل ضربت تضرب ضربًا. ونفيطًا مثل ذلك. (قال أبو الحسن: القياس عند أهل العربية وهو شائع في كلام العرب أيضًا أن يقول مجلت يده تمجل مجلًا. كما يقال نفطت يده. وكنبت [يده] إذا غلظت وخشنت. وإن قلت مجلت تمجل مجلًا كما قيل نفطت تنفط نفطًا جاز وليس في جودة ما ذكرنا آنفًا وفصاحته. أبو زيد) ويقال رجال وضيع في قومه بين الضعة. والضعة فتح وكسر لم يذكر أبو حاتمٍ ضعةً بالفتحة. ورفيع بين الرفعة وقد رفع ووضع

стр. 329

ضعة ورفعةً. ويقال بعير جروز وقد جرز جرازةً إذا اشتد أكله. (قال أبو الحسن: قال أبو العباس محمد بن يزيد قالت لي أم الهيثم من أمثال العرب: «لا ترضى شانئة إلا بجرزةٍ» أي استئصالٍ. يقال جرز ما في الإناء إذا استنفد ما فيه. وسيف جراز إذا استوفى الضريبة. والأرض الجرز التي كأنها تأكل نبتها. والجرزة من البقل: القطعة المستقصى قطعها, وأنشدنا: إن العجوز خبةً جروزا ... تأكل في مقعدها قفيزا وهي التي لا تبقى في الإناء شيئًا. والمصدر من هذا كله الجرز).

стр. 330

باب رجزٍ قال الراجز: ما راعني إلا جناح هابطا ... على البيوت قوطه العلابطا ذات فضولٍ تلعط الملاعطا ... فيها ترى العقر والعوائطا تخال سرحان الفلاة الناشطا ... إذا استمى أدبيها الغطامطا حكى أبو حاتم أربيها بالراء, وقد حكيت عن الرياشي غير أن أبا سعيد السكري قرأها بالدال.

стр. 331

يظل بين فتئييها وابطا (جناح: اسم رجل). العلابط: واحدها: علبطة, وهي الخمسون والمائة إلى ما بلغت من العدة. ويقال هبطت وأهبطت. أدبيها. وسطها. والوابط: الذي تكثر عليه فلا يدري أيتها يأخذ وهو المعيي. والملاعط: ما حول البيوت فهي ترعى حولها. والعائط: التي تلقح أسنانها وتحول هي فهي عائط حتى تلقح. والإستماء / الإختيار. يقال استمي خيرها واستميت خيرها أي اخترت خيرها. والناشط: الخارج من أرض إلى أرضٍ. يقال: نشط علينا فلان من أرض كذا وكذا ينشط نشطًا إذا هجم عليكم. ([وروى أبو حاتم: اربيها بالراء] قال أبو الحسن: العلابط عندنا اسم النوع لا واحد له كقولك نفر ورهط وقوم وما أشبهه فإن أراد مر يد أن يجمع علبطة [أو علبطًا] أو علابطًا لزمه أن يقول في جمع هذا كله علابط, كما قالوا للسيد الوقور حلالحل. وقالوا

стр. 332

للسادة حلاحل, وهذا لا اختلاف بين حذاق النحويين فيه. أبو زيد). وقال الراجز: تأمل القرنين وانظر ما هما ... أحجرًا أم مدرًا تراهما إنك لن تذل أو تغشاهما ... وتبرك الليل إلى ذراهما (القرنان: الزرنوقان). القرون: وهي منار تبنى على البئر تجعل عليها النعامة. وهي الخشبة التي تجعل على الزرنوقين ثم تعلق عليها القامة. والقامة: البكرة. ومعنى إلى ذراهما أي مع ذراهما فإذا سقى عليها رجلان بدلوين

стр. 333

لا ينز حانها فتلك قرن أيضًا. وجماعة القرون. فإذا كانت الزرانيق من خشبةٍ فهي الدعم. وقال: «ما زال على است الدهر مجنونًا». وعلى أس الدهر أي لم يزل يعرف بالجنون. وقال أبو نخيلة: ما زال مجنونًا على است الدهر وقال آخر: هل تعرف الأطلال بالخوي ... جر بها مرتجز الوسمي من الثريا ومن الدلي ... لم يبق من آسيها العامي غير رماد النار والأثفي

стр. 334

الآسي: آثار القوم إذا ارتحلوا من الرماد والبعر. وخرثي المتاع نحو قطعة القصعة وغير ذلك. والقرثد نحو قطع الصوف وأشباهها, وهو المتاع الذي يحملونه معهم إذا ارتحلوا والخنثر: وهو مثل الخرثي وهو رثة المتاع. قال أبو حاتم: هو ما حملوا من القماش. (أبو زيد) وقال قعنب أبو السمال: هو الظفر فكسر الظاء. وقال الراجز: رب شريبٍ لك ذي حساس ... ليس بريان ولا مواس عطشان يمشي مشية النفاس جمع النفساء حين تلد. وقال أبو محرزٍ: النفساء ففتح.

стр. 335

(قال أبو الحسن: وأنشدته عن ابن الأعرابي: رب شريبٍ لك ذي حساس ... شرابه كالحز بالمواسي الحساس: الشوم, وهو من قولهم حسهم إذا استأصلهم. والشراب: المشاربة. أبو زيد). وزعموا أن امرأة قالت لابنتها احفظي بيتك ممن لا تنشدين أي ممن لا تعرفين. وقال مخش العقيلي أنشدني بعض بني عقيل ولم أسمعه من المفضل: وقفت بعرافٍ على غير موقفٍ ... على رسم دارٍ قد عفا منذ أحرس أحرس: دهور واحدها حرس. كأن بحيث استودع الدار أهلها ... مخط زبور من دواةٍ وقرطس عفت غير آلافٍ ثلاثٍ وقد ترى ... حجارة مرسى مسجدٍ لم يؤيس

стр. 336

أي لم يعالج ويذلل. أبو حاتم: «مخط كتابٍ من زبور». الآسية: الأسطوانة وجميعها أواسي. ويروى غير آياتٍ, وكله الأثافي. أبو حاتم. وقد ترى حجارة بالنصب. (أبو زيد) وقال وأنشدني بعض القشيريين لقحيفٍ العقيلي: إذا رضيت علي بنو قشيرٍ ... لعمر الله أعجبني رضاها ولا تنبو سيوف بني قشيرٍ ... ولا تمضي الأسنة في صفاها وأنشدني المفضل بيتًا للبعيث:

стр. 337

ألد إذا لاقيت خصمًا بخطةٍ ... ألح على أكتافهم قتب عقر وأنشدني رجل من بلحرماز: ونطحن بالرحا شزرًا وبتًا ... ولو نعطى المغازل ما عيينا ونصبح بالغداة أتر شيء ... ونمسي بالعشي طلنفحينا التار: السمين الشبعان. والطلنفح: الضعيف الخالي الجوف. والشزر الذي يذهب نحو يمينه. والبت الذي يذهب نحو شماله, وزعموا أنهم قوم أسرهم قوم آخرون فأذلوهم فشكوا إلى قومهم ما لقوا. وقال رجل من بني كلابٍ يقال له النمر: وإني لأطوي البطن من دون ملئه ... لمستنبحٍ من سدفة الليل صائح (أبو حاتم: ملئه). وإن امتلاء البطن في حسب الفتى ... قليل الغناء وهو في الجسم صالح المستنبح: الذي يصيح بالكلاب ليلًا فتنبح فيسمع نباحها فيعرف

стр. 338

أن لها أهلًا فيأتيهم يطلب عندهم القري. قال أنشدنا الأصمعي: وألقيت الزمام لها فنامت ... لعادتها من السدف المبين يريد الضوء. يقال: أسدف لنا أضيء لنا. والسدف: الضوء. والسدف: الظلمة هذا عن الأصمعي, وأنشد: وأطعن الليل إذا ما أسدفا (أي أظلم, قال أبو الحسن أنشدنا أبو العباس المبرد لمستنبحٍ في سدفة الليل [صائح. وقال] الأصمعي: المستنبح الذي ينبح لتجيبه الكلاب فيعلم أنها مع قومٍ فيأتيهم, وإنما يستدعي بنباحه نباحها. وهو كقولك رجل مستعطٍ وما أشبهه. والبيت الذي أنشده الأصمعي للمثقب

стр. 339

العبدي. والملء أكثر من الملء, وهو بكسر الميم الاسم, وبفتحها المصدر. أبو زيد). وقال آخر: حتام يعبدنا قوم وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاؤوا وعبدان أبو حاتم: عبدان جمع عبيدٍ. ويقال أعبدته إعبادًا وعبدته تعبيدًا إذا اتخذته عبدًا, وقال: ومولىً كداء البطن أما بخيره ... فينأى وأما شره فقريب وقال آخر: كم من غني رأينا الفقر أدركه ... ومن فقيرٍ يقنى بعد إقلال لا يأيسن فقير أن يصيب غنىً ... يومًا ولا يأمنن الفقر ذو مال

стр. 340

أقي بمالي عرضي أن أدنسه ... لا بارك الله بعد العرض في المال أحتال للمال إن أودى فأجمعه ... ولست للعرض إن أودى بمحتال قوله: يقنى, يقال قناه الله يقنيه إذا أكثر ماله. وقال آخر: أرى كل ذي مالٍ يرى ذا حزامةٍ ... ويمنٍ وإن كان المشوم نقائبه ومن يفتقر يدع الفقير ويشتهر ... غريبًا وتبغض أن تراه أقاربه ويوم كما ذو العر يرمى ويتقى ... ويجن ذنوبًا كلها هو عائبه أبو حاتم: العر. أبو حاتم: هي عائبه. (قال أبو الحسن: قال الأصمعي وأبو عبيدة العر: الجرب والعر: بالضم بثر. قال وليس ما رواه أبو حاتم بجيد والأولى أجود. وأجود الروايتين: كلها هو عائبه. ومن روى هي جعلها تبعًا للهاء والألف التي في كلها وجعل عائبًا خبرًا للكل. أبو زيد). وقال آخر: ما من هواي ولا شيمتي ... عركركة ذات لحمٍ زيم

стр. 341

تجافي يديها إذا ما مشت ... وللنمض في صفحتيها ورم ولا ألقى ثطة الحاجبين ... محرقة الساق ظمأى القدم محرفة بالفاء, وذكر أبو حاتم محرقة بالقاف. والعركركة: الكثيرة اللحم القبيحة الرشحاء. والألقى: السريعة الوثب والعدو, والظمأى: اليابسة. (قال أبو الحسن هكذا روى أبو زيد ألقى. والذي نحفظه عن الأصمعي ولقى, يقال ناقة ولقى إذا كانت سريعة. والمصدر الولق. والولق: الضرب. يقال ولقه ولقاتٍ كما يقال ضربه ضرباتٍ. والذي رواه أبو زيد حسن, وذلك أن الواو إذا انضمت من غير إعرابٍ جاز همزها كما قالوا في وجوهٍ أجوهٍ وفي وقت الشيء أقت. وكذلك يفعلون فيها إذا انكسرت نحو وسادةٍ يقولون إسادة. فأما إذا انفتحت فلا يطردون ذلك فيها, وإنما يؤخذ مثل هذا سماعًا كقولهم في وحدٍ أحد لأنه من الوحدة والواحد, فألقى من هذا الضرب الذي ذكرت لك. أبو زيد). وقال رجل من طيء: وجدت الفتى الحلو الكريم نجاره ... يزهد مولاه بأيامه الفقر

стр. 342

إذا لم يكن مال يرى شنفت له ... صدور رجالٍ قد بقا لهم وفر وفي العيد هيات الملاجيج والبغا ... مناديح عن قومٍ بميسورهم عسر ولا يلبث المرء الكريم إذا ارتمت ... به الجمزى قد شد حيزومها الضفر سيسكب مالًا أو يفيء له الغنى ... إذا لم تعجله المنية والقدر العيد هيات: الشداد من الإبل الغلاظ. وقوله: شنفت له يقال شنف له وشفن له إذا ن ظر إليه نظر البغضة. (قال أبو الحسن قال المبرد يقال شنفت الرجل أشنفه شنفًا وشنفته أشنفه شنفًا إذا أبغضته, وهو الذي نحفظ عن غير أبي العباس أيضًا فإن قلت شنفت [لزيدٍ] وشنفت لزيد كان جيدًا وليس هذا موضع شرحه فأما شفنته أشفنه شفنًا فلا أعلم أحدًا فسره بشيء غير النظر. وفي بعض الأخبار الموثوق بمخرجها حدثناه عن زبير بن بكار أن جميلًا عرض لبثينة فشفنته بعينها ثم انصرفت عنه, والتفسير الأول عن أبي زيدٍ. أبو زيد). وقال رجل من غطفان: لقد علمت أم الصبيين أنني ... إلى الضيف قوام السنات خروج

стр. 343

إذا المرغث العوجاء بات يعزها ... على ثديها ذو ودعتين لهوج وإني لأغلي اللحم نيئًا وإنني ... لممن يهين اللحم وهو نضيج السنات: جمع سنةٍ وهي النعاس. والمرغث: المرضع فلذلك دعيت عوجاء وعجفاء وعوجها عجفها. والودعتان: منقافان في عنقه. وقال آخر: أفقت وقد أنى لك أن تفيقا ... وذاك أوان أبصرت الطريقا وكنت إذا ذكرت الدهر سلمى ... ترقرق ماء عينيك أو أريقا وقال رجل من بني عقيلٍ: (قال أبو الحسن قال أبو العباس محمد بن يزيد هو يزيد الصقيل العقيلي وكان لصًا فتاب). إذا ما المنايا أخطأتك وصادفت ... حميمك فاعلم أنها ستعود

стр. 344

وإن امرءًا ينجو من النار بعدما ... تزود من أعمالها لسعيد (قال أبو الحسن أخبرنا أبو العباس المبرد أن أول هذا الشعر: ألا قل لأرباب المخائض أهملوا ... فقد تاب مما تعلمون يزيد وقال رجل من طيء: عجبت من المبتاع غثا لرخصه ... وللغث مبتاعًا أقل وأخسر عجبت من المستلئم الخال لابنه ... وللشاة يرجو نسلها يتخير لبنتك فاستكرم لبنتك خالها ... فإن بدال الخال بالخال أعسر وقال آخر وهو سالم بن وابصة: يا أيها المتحلي غير شيمته ... إن التخلق يأتي دونه الخلق

стр. 345

ولا يواسيك فيما كان من حدثٍ ... إلا أخو ثقةٍ فانظر بمن تثق لا منكر الحق مظلومًا ولا وكل ... في النائبات ولا هيابة فرق أبو حاتم ولا يواتيك, قال: المتخلق مثل من يتسخى وليس السخا من شيمته أو يتخلق بخلق من أخلاق المعروف, ولا يعرف به, ويقال هذا رجل هدبل إذا كان كثير الشعر وهو الأشعث الذي لا يسرح رأسه ولا يدهنه الكثير شعر الجسد (أبو زيد). هدان أخو وطبٍ وصاحبه علبةٍ ... هدبل لرثات النقال جرور النقال: واحدها نقل وهي النعال. والنقلان: النعلان الخلقان اللتان قد خصفتا فتقطعت سيور الرقاع منها. يقال نقلت أشد النقل, وهي التي يجرها صاحبها جرًا. والنقلة بكسر النون وتسكين القاف من

стр. 346

النساء التي يتركونها فلا يخطبونها من الكبر. والنقيل: الغريب في القوم إن رافقهم أو جاورهم. (قال أبو الحسن حفظي عن غير أبي زيد النقل: النعل الخلق بكسر النون. أبو زيد). وقال آخر: لها ذنب كالقنو قد مذلت به ... وأسمح للتخطار بعد التشذر التشذر: إذا لقحت الناقة عقدت ذنبها ونصبته على عجزها من التخيل فذاك التشذر. والمذل ألا تحرك ذنبها. وقال آخر: ألم تعلمي أني إذا النفس أشرفت ... على طمعٍ لم أنس أن أتكرما وقال العجير: لما أتينا ساحة الحي وانبرى ... لنا فلتان يمنع الحي أزبر إذا العزب الهوجاء بالعطر نافحت ... بدت شمس دجنٍ طلة ما تعطر الفتان من الرجال: الفار الذي يتفلت للشر والكثير اللحم,

стр. 347

والأزبر: الذي يتزبر على كل واحدٍ بالأذى. والزبرة: الكاهل. وقال آخر: سمين المطايا يشرب الشرب والحسى ... قمطر كحواز الدحاريج أبتر الحواز: ما يجوز الجعل من الدحروج وهو الخزء الذي يدحرجه. (قال أبو الحسن: قوله يشرب الشرب بضم الشين حسن وأحسن منه أن يكسرها فيقول الشرب لأنه الشرب الماء. والشرب الفعل وهذا أحسن في المعنى وهو الذي أحفظ. أبو زيد). وقال رجل لامرأته وهي ابنة عمه وتكبرت عليه: هلمي لابن عمك لا تكوني ... كمختارٍ على الفرس الحمارا وكنت كفاقئٍ عينيه عمدًا ... فأصبح لا يضيء له نهارا الرياشي: أراد لا يضيء له البصر نهارًا فأضمر البصر.

стр. 348

(قال أبو الحسن: الذي يقع في نفسي أن الحاكي عن الرياشي غلط عليه ولا يجوز أن يضمر البصر لأن البصر هو يضيء لا محالة. وفقده يظلم ولكنه أضمر الفقء لأنه قال: وكنت كفاقيء عينيه فدل فاقيء على الفقء فصار المعنى فأصبح لا يضيء له الفقء نهارًا وهذا كقولهم من كذب كان شرًا له لأن كذب يدل على الكذب فكأنه قال: كان الكذب شرًا وهذا كثر. أبو زيد). وقال آخر: أمسوا كمذعورة الأروى إذا افزعها عرج الضباع تباري الأسد والذئبا جمع ذئبًا على ذئبٍ. (قال أبو الحسن: فعل وفعل يقل جدًا في الكلام, ولا أعلمه محفوظًا وهو عندي جمع ذئبةٍ كقولك قطعة وقطع وسدرة وسدر وهذا مطرد معروف). وقال آخر: إذا ما اعتزت قالت أبي جير ساقني ... إلى الموت من أهل الملا وهو مخصب معنى جير نعم وأجل.

стр. 349

وقال آخر: يصيح سديساها إذا ما تلمجت ... بسججٍ سباطٍ من مراحٍ وأفكل كما صاح جونا ضالتين تقابلا ... كحيلان في أعلى ذرى لم تخطل الأخطل والخطل: المضطرب. وتخضل أيضًا. والتلمج نحو التلمط والسجح: المشافر العراض. والسباط: المنبسطة. والجونان: صردان. والضالتان واحدتها ضالة وهي الشجرة العظيمة. أبو حاتم. «تحصل» (أبو زيد). هل ترجعن ليالٍ قد مضين لنا ... والعيش منقلب إذا ذاك أفنانا إذ نحن في غرة الدنيا وبهجتها ... والدار جامعة أزمان أزمانا لما استمر بها شيحان مبتجح ... بالبين عنك بما يراك شنئانا أبو حاتم: مبتجحًا أو مبتجح, وجعل الكاف مخاطبة المذكر.

стр. 350

الرياشي: الذي يعرف شيحان. الشيحان: الغيور. والمبتجح: المفتخر. (قال أبو الحسن: لا اختلاف بين الرواة أنه يقال رجل شيحان وامرأة شيحا فقسروه بتفسيرين: أحدهما أنه الجاد في أمره, والآخر: الغيور السيء الخلق, ولأن أنثاه فعلى لم يصرفوه, ولو كان كما حكى الرياشي لكان قد ترك صرف ما ينصرف, وهذا لا يجوز عند القياسيين المفسرين, وهذا سهو من الرياشي, فأما قول أبي كبير الهذلي: مشيح فوق شيحانٍ ... يدور كأنه كلب

стр. 351

فلا نعلم أحدًا من الرواة إلا هكذا, إلا أن أبا العباس محمد بن يزيد روى لنا عن أبي زيد أنه رواه فوق شيحان, وذكر أنه اسم فرسه, فأما النعت فلا يكون إلا شيحان, وقد فسره الرياشي بأنه الغيور, وقد ثبت أن أنثاه شيحى فصار كعطشان وعطشى وسكران وسكرى, وهذا بين. أبو زيد). وقال سراقة البارقي: أري عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات (قال أبو الحسن: قال لي بعض أصحابنا: الترهات: الأباطيل, واحدها ترهة).

стр. 352

أبو حاتم عن أبي عبيدة: ما لم تبصراه. (أبو زيد) وقال الأعلم بن جرادة السعدي, أدرك الإسلام: ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر ... ومن يتمل العيش يرأ ويسمع بأن عزيزًا ظل يرمي بجوزه ... إلي وراء الحاجزين ويفرع الحاجزين: جمع, يقال أفرع إذا أخذ في بطن الوادي خلاف المصعد. قال: لا يدركنك إفراعي وتصعيدي

стр. 353

وفرع رأسه بالعصا إذا علاه بها. قال أبو الغول: أما تنفك تركبني بلومى ... لهجت بها كما لهج الفصيل أتنسى لا هداك الله سلمى ... وعهد شبابها الحسن الجميل كأن وقد أتى حول جديد ... أثافيها حمامات مثول لومى: فعلى من اللوم مثل عطشى. وقال أبو زيد يحيى العقيلي: إنك ما سليت نفسًا شحيحةً ... عن المال في الدنيا بمثل المجاوع

стр. 354

أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى ... إلى خيراتها بالأصابع شوي غير منونٍ. الشوى: الدون من المال, ورذال كل شيءٍ شواه. (قال أبو الحسن: شوى لا يكون إلا منونًا وهو فعل وذلك أنه لا مانع له من الصرف وإن وقع في كتابي غير منونٍ. والمجاوع: واحدها مجوعة, أخبرني بذلك أحمد بن يحيى أبو العباس ثعلب, وذكر أن العرب تقوله وهو حق).

стр. 355

باب نوادر يقال جمل ناهل في جمالٍ نهالٍ, وناقة ناهلة في نوقٍ نهالٍ ونواهل وهي العطاش, وقال الراجز: إنك لن تثأثيء النهالا ... بمثل أن تدارك السجالا يقال ثأثيء الرجل عني أي احبسه عني. والثأثأة: الحبس. والنواهل من الإبل وغيرها من المواشي, الرواء: اللاتي قد نهلن نهلًا أي روين ريًا. ويقال رويت للقوم على البعير أروي لهم ريةً ورويتهم ريةً إذا استقيت لهم من الماء. ويقال للذي يحمل الماء من الدواب رواية. والعرب تسمي الأطعمة أسماء خمسةً فمنها الوليمة والمأدبة بفتح الدال. (قال أبو الحسن: يقال مأدبة بالضم أيضًا). والتوكير وهو طعام البناء حين يفرغ من بنائه. ويقال وكر لنا توكيرًا.
следующие страницы →