← Язык

Язык · id 133417

النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري

أبو زيد الأنصاري

Полный текст (463 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

فلا نعلم أحدًا من الرواة إلا هكذا, إلا أن أبا العباس محمد بن يزيد روى لنا عن أبي زيد أنه رواه فوق شيحان, وذكر أنه اسم فرسه, فأما النعت فلا يكون إلا شيحان, وقد فسره الرياشي بأنه الغيور, وقد ثبت أن أنثاه شيحى فصار كعطشان وعطشى وسكران وسكرى, وهذا بين. أبو زيد). وقال سراقة البارقي: أري عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات (قال أبو الحسن: قال لي بعض أصحابنا: الترهات: الأباطيل, واحدها ترهة).

стр. 352

أبو حاتم عن أبي عبيدة: ما لم تبصراه. (أبو زيد) وقال الأعلم بن جرادة السعدي, أدرك الإسلام: ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر ... ومن يتمل العيش يرأ ويسمع بأن عزيزًا ظل يرمي بجوزه ... إلي وراء الحاجزين ويفرع الحاجزين: جمع, يقال أفرع إذا أخذ في بطن الوادي خلاف المصعد. قال: لا يدركنك إفراعي وتصعيدي

стр. 353

وفرع رأسه بالعصا إذا علاه بها. قال أبو الغول: أما تنفك تركبني بلومى ... لهجت بها كما لهج الفصيل أتنسى لا هداك الله سلمى ... وعهد شبابها الحسن الجميل كأن وقد أتى حول جديد ... أثافيها حمامات مثول لومى: فعلى من اللوم مثل عطشى. وقال أبو زيد يحيى العقيلي: إنك ما سليت نفسًا شحيحةً ... عن المال في الدنيا بمثل المجاوع

стр. 354

أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى ... إلى خيراتها بالأصابع شوي غير منونٍ. الشوى: الدون من المال, ورذال كل شيءٍ شواه. (قال أبو الحسن: شوى لا يكون إلا منونًا وهو فعل وذلك أنه لا مانع له من الصرف وإن وقع في كتابي غير منونٍ. والمجاوع: واحدها مجوعة, أخبرني بذلك أحمد بن يحيى أبو العباس ثعلب, وذكر أن العرب تقوله وهو حق).

стр. 355

باب نوادر يقال جمل ناهل في جمالٍ نهالٍ, وناقة ناهلة في نوقٍ نهالٍ ونواهل وهي العطاش, وقال الراجز: إنك لن تثأثيء النهالا ... بمثل أن تدارك السجالا يقال ثأثيء الرجل عني أي احبسه عني. والثأثأة: الحبس. والنواهل من الإبل وغيرها من المواشي, الرواء: اللاتي قد نهلن نهلًا أي روين ريًا. ويقال رويت للقوم على البعير أروي لهم ريةً ورويتهم ريةً إذا استقيت لهم من الماء. ويقال للذي يحمل الماء من الدواب رواية. والعرب تسمي الأطعمة أسماء خمسةً فمنها الوليمة والمأدبة بفتح الدال. (قال أبو الحسن: يقال مأدبة بالضم أيضًا). والتوكير وهو طعام البناء حين يفرغ من بنائه. ويقال وكر لنا توكيرًا.

стр. 356

والإعذار والخرس / فالوليمة والمأدبة لكل طعامٍ, ومأدبة أيضًا بالضم عرسًا كان أو غيره. والإعذار: طعام الختان خاصةً. والخرس: الطعام عند ولادة المرأة خاصة يدعى عليه الرجال. والخرسة ما يصنع للمرأة نفسها عند ولادتها من الحلبة والجشيشة حين يجشون ذلك لها ثم يصنعونه فتحسوه. زعموا أن امرأةً ولدت وليست عندها قابلة ولا امرأة تصنع لها شيئًا, فقامت هي فجعلت تصنع خرستها وتحسوها وقالت: «يا نفس تخرسي إذ لا مخرس لك» , أي ليس لك أحد يصنع خرستك فجرى مثلًا. وقال رجل مقتوين, ورجلان مقتوين, ورجال مقتوين, وكذلك المرأة والنساء, وهو الذي يخدم القوم بطعام بطنه, وقال عمرو بن كلثومٍ: تهددنا وأوعدنا رويدًا ... متى كان لأمك مقتوينا

стр. 357

الواو مفتوحة وبعضهم يكسرها أي متى كنا خدمًا لأمك. (قال أبو الحسن: القياس وهو مسموع من العرب أيضًا ففتح الواو من مقتوين فتقول مقتوين فيكون الواحد مقتوىً فاعلم مثل مصطفىً فاعلم ومصطفين إذا جمعت, ومن قال مقتوين فكسر الواو فأنه يفرده في الواحد والتثنية والجمع والمؤنث لأنه عنده مصدر فيصير بمنزلة قولهم: رجل عدل وفطر وصوم ورضىً وما أشبهه, وذلك أن المصدر لا يثنى ولا يجمع لأنه جنس واحد فإذا قلت رجل عدل وما أشبهه فتقديره عندنا رجل ذو عدلٍ فحذفت ذو وأقمت عدلًا مقامه فجرى مجرى قوله «واسأل القرية» , وهذا في المصادر بمنزلة قولهم إنما فلان الأسد وفلانة الشمس يريدون مثل الأسد ومثل الشمس فإذا حذفوا مرفوعًا جعلوا مكانه مرفوعًا, وكذلك يفعلون في النصب والخفض, قال النابغة: وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب

стр. 358

أراد خلالته كخلالة أبي مرحبٍ فلما حذف مجرورًا أقام مقامه مجرورًا مثله, وهذا كثير, فأما أبو العباس محمد بن يزيد فأخبرني أن جمع مقتوين عند كثيرٍ من العرب مقاتوة فهذا يدلك على أنه في هذه الحكاية غير مصدر وليس بجمع مطرد عليه باب ولكنه بمنزلة الباقر والجامل والكليب والعبيد فهذه كلها وما أشبهها عندنا أسماء للجميع وليست بمطردة وهي وإن كان لفظها من لفظ الواحد بمنزلة نفرٍ ورهطٍ وقوم وما أشبهه. [ويقال مقت الرجل إذا حذم فهذا بين في هذا الحرف]. ويقال لما بقي في أسفل الإناء من الأدم الترتم بالتاء قبل الميم, قال الشاعر: لا تحسبن طعان قيسٍ بالقنا ... وضرابهم بالبيض حسو الثرتم ويقال للحجر يتدلك به الإنسان في الحمام فيه ثقوب نشفة

стр. 359

والجمع نشاف وثلاث نشفاتٍ, وإذا أراد الرجل أن يدعو على الآخر قال له: فاها لفيك أي لك الخيبة, وقال رجل من بني الهجيم: فقلت له فاها لفيك فإنها ... قلوص أمريءٍ قاريك ما أنت حاذره (قال أبو الحسن: هذا الذي فسره أبو زيد حسن, والذي أختاره

стр. 360

ما فسره الأصمعي وأبو عبيدة فإنهما قالا معنى قولهم: فاها لفيك: ألصق الله فاها إلى فيك يعنون الداهية والهلكة, وأخبرني أبو العباس محمد بن يزيد وغيره أن هذا الرجل لقيه أسد فاخترط سيفه فقتله ثم قال: تحسب هواس وأيقن أنني ... بها مفتدٍ من صاحبٍ لا أناظره فقلت له فاها لفيك فإنها ... قلوص امريءٍ قاريك ما أنت حاذره قال معنى تحسب: اكتفى من قولك حسبك كقول الله تعالى «عطاء حسابًا» أي كافيًا, وتقول العرب: ما أحسبك فهو لي محسب أي ما كفاك فهو لي كاف. وقوله هواس: يعني الأسد, وإنما سمى هواسًا لأنه يهوس الفريسة أي يدقها. وقوله بها مفتدٍ يعني قلوصه. يريد أنه قدر أن أفدي نفسي منه بتسليم القلوص إليه. وقوله: فاها لفيك: دعا عليه بالداهية. وهي ضربه بالسيف. وقوله: قاريك ما أنت حاذره, فالقرى لا يكون إلا الإطعام ولكنه أراد أي أقيم لك مقام القرى ما تحذره من قتلي إياك. أبو زيد). ويقال على فلانٍ بقرة من العيال والناس, وعليه كرش من

стр. 361

عيالٍ وعليه كرش من الناس وهم الجماعة. ويقال: ردي بالرجل فرسه يردي رديانًا وهو نحو الرقص في السير. (قال أبو الحسن: الرقص المصدر. والرقص الاسم. وقال الأصمعي: قلت للمنتجع بن نبهان وهذا من فصحاء العرب ما الرديان؟ فقال: عدو الحمار بين آريه ومتمعكه. أبو زيد). ويقال بريت له فأنا أبري له بريًا إذا تعرضت له, وكذلك انبريت له. وقال عقيل بن علفة المري: وكان لنا فزارة عم سوءٍ ... وكنت له كشر بني الأخينا أراد الإخوة, وسمعت بعض بني كلابٍ يقول غلام يفعة, وبعضهم [يقول] وفعة بالواو. وقال الحارث بن نهيكٍ: (النهشلي أدرك الإسلام).

стр. 362

فلم يوف أنف البغل بالجار صعصع ... ولا أحسب السوءات ناصية الوبر أحسب: اسم رجلٍ. وقال جفنة بن قرة القشيري: فقلت لأصحابي لميس عليكم ... فليس لها بعد العشية مطلب قال أبو سعيد السكري: إلى هذا الموضع ك ان عند أبي حاتم وليس عنده ما بعده إلى الموضع الذي سنذكره بعد هذا الموضع, وهذا عن المازني. وعند أبي حاتمٍ من الموضع الذي سنذكره. (أبو زيد) ويقال: أحوذ القوم إحواذًا إذا أسرعوا السير وأرادوا خروجًا أو أمرًا ثم أخبطوا عنه إخباطًا إذا تركوه. (لم يعرف المازني أخبطوا عنه إخباطًا). ويقال: جاد ما أحوذ قصيدته أي جاد ما أحكمها. ويقال: جذرت الأمر عني أجذره جذرًا وجذذته أجذه جذا, وهما سواء وذلك أن تقطعه عنك وأنشد:

стр. 363

إني بجذ الحبل ممن يريبني ... إذا لم يوافق شئمتي لحقيق هموا الشيمة. (قال أبو الحسن وجددت مثل جذذت إلا أن أبا العباس محمد ابن يزيد أخبرنا أن الجذ قطعك الشيء من أصله. والجد أن تبقي منه شيئًا). لم يعرف الرياشي من هذا الموضع إلى موضع العلامة الأخرى. ويقال لغمت ألغم لغمًا وهو استخبارك عن الشيء ولا تستيقنه أو إخبارك عن الشيء ولم / تستيقنه. (قال أبو الحسن حفظي لغمت ألغم ولست أنكر ما وقع في الكتاب. أبو زيد). ووغمت به أغم وغمًا وهو الخبر تخبر به صاحبك ولم تحققه. من هذا الموضع لم يعرف الرياشي. ويقال أحلبت إحلابًا إذا حلبت لهم وأنت في المرعى فسرحته إليهم. ويقال للذي يحمل إليهم من اللبن إحلابة الألف كسر. ويقال عرفتها

стр. 364

بأسبارها. والسبر معرفتك كل دابةٍ بلونها وحالها. وقالوا نغمت له أنغم نغمًا وهو الكلام الخفي الذي تخفيه من غير الذي تنغم له به. دوقالوا رفأت الرجل ترفئةً إذا قلت له بالرفاء والبنين حين يتزوج فتدعو له. ورفأت الثوب أرفؤه رفأ. وقال بعضهم رفيت الثوب أرفيه رفيًا على التحويل, وهو قول بني كعب بن عبد الله بن أبي بكر. (قال أبو الحسن قولهم رفأت الثوب يريدون به جمعت بعضًا إلى بعض. فإذا دعوا للباني على أهله فقالوا بالرفاء [والبنين] فإنما يريدون به جمع الشمل. أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحي [ثعلب] أن العرب تقول في مثل هذا: «بالرفاء والبنين, وبيتيك تعمرين, ولا بيت آخرين». قال وسألته عن قولهم وبيتيك تعمرين فقال يريدون بيت الزوج والأب. أبو زيد). وقالوا هم العشير إلى السديس ولا يقولون خميس ولا ربيع ولا ثليث, وقالوا لك عشير المال وتسيعه إلى سديسه ولم يعرفوا ما سوى ذلك. وقالوا قد دلظ الرجل فهو يدلظه دلظًا إذا دفع في صدره. وقالوا ما آمنت أن أجد صحابةً إيمانًا أي ما وثقت أن أجد صحابةً,

стр. 365

والإيمان / الثقة. وقال أبو الصقر ما آمنت أن أجد صحابةً إيمانًا فمعناه ما كدت أجد صحابةً. وقالوا كنا مجتورين أي متجاورين تكلموا بها على الأصل. وكنا في هذا الأمر شرعًا واحدًا. قال أبو الصقر نحن إليه في القرابة شرع واحد يقول سواء. وقالوا قد تحلم الرجل تحلمًا وهو متحلم في الحليم ولم يقولوا المتحالم. وقالوا الناس علينا ألب واحد وصدع واحد ووعل واحد وضلع واحد مسكناتٍ ولم يعرف الرياشي صدغ ووعل وصغوه معك وصغاه معك صغوه مكسور الصاد, ولقيته لقيةً واحدةً في التلاقي والقتال, ولقيته لقاءً ولقيانًا ولقيًا ولقاةً. وقالوا شمس يومنا يشمس شمسًا وشموسًا. وغم يومنا يغم غما. (لم يعرف الرياشي من موضع العلامة). وقالوا يقال للرجل إذا كان في أمر ثم تركه ولم يفرغ منه وأخذ في غيره أقبل على خيدبتك أي أقبل على أمرك الذي كنت فيه أول مرةٍ. ويقال خالفني فلان في أمري, واستبد برأيه فتركته وخيدبته / وهو الذي كان فيه أول مرةٍ. لم يعرفه الرياشي.

стр. 366

(من موضع الدائرة إلى هنا). وعرفة المازني. وقالوا رجح الميزان يرجح فتحًا كله أشد الرجحان ساكن, والرجوح. وقالوا أطلقت الإبل إطلاقًا وطلقت هي فهي تطلق طلقًا فتحًا كله وطلوقًا والاسم الطلق. وأقربتها إقرابًا والاسم القرب, وقربت هي تقرب قربًا, وقال الراجز: لتقربن قربًا جلذيا ... ما دام فيهن فصيل حيا وقالوا سرحت ماشيتي فأنا أسرحها سروحًا وسرحت الماشية تسرح سروحًا. وراحت الماشية فهي تروح رواحًا وأراحها إراحةً كما ترى. وهجت الإبل أهيجها هيجًا وهو هيجكها بالليل إلى المورد وإلى الكلإ وكل شيء هاج فمصدره الهيج غير الفحل فإنه يهيج هياجًا وكل فحلٍ من الدواب يهيج. وقالوا غمق العشب يغمق غمقًا مثل عمل يعمل عملًا وهو غمق

стр. 367

مثل خجل وهو ما ندي وذلك أن الندى يرتفع من الأرض إلى العشب حتى يبلغ أعلاه / فإذا ذهب الندى ذهب الغمق عنه. وسمق يسمق سموقًا إذا طال في السماء, وكل ما طال من نباتٍ فهو سامق. وقالوا شده الرجل يشده شدهاً وشدهاً فتح وضم وهو الشغل ساكن ليس غير. وقالوا جبنت عن الشيء وجبنت أجبن جبنًا ضم كله وجبنته فجبن, مثل فحش, وجبانة على زنة فعالةٍ. وأكلت جبنًا خفيفةً وجبنا. وقالوا هو المأوى همز وهو مأوى الإبل والمأواة أيضًا وذلك حيث تأوي الإبل بالليل. والثوية الثاء فتح والواو كسر والياء شديدة مأوى الغنم. والثاية غير مهموزٍ حجارة ترفع تكون علمًا. بالليل للراعي إذا رجع إليها. سمعت الأصمعي ينشد: تريع طاياتٍ وتمشي همسا قال: الطاية: السطح, قال الأصمعي: تريع: تأخذ في يمينها وشمالها, ترتع فيه مثل التبختر, وأشار بيده كأنها السطح. وتمشي همسا من وطأتها. والثوية: المنزل الذي تنزله سميت به الثوية لأنهم كانوا يثوون بها. ثوى فلان. والثوي الذي يثوي عندك. وقالوا خدعت الرجل

стр. 368

أخدعه الخاء مكسورة وخديعةً. وقالوا «إنك لأخدع من ضب حرشته». وقالوا باكرت الرجل مباكرةً. وضاحيته مضاحاةً من الضحاء. وغاديته مغاداةً من الغدو إذا أتيته بكرةً وضحوةً, ولم يقولوا في العشي شيئًا. وقال القشيريون يا عمرو ادع فلانًا واعزه فحركوا موضع اللام من الفعل في الجزم, وادعوا وغزوا وأدع ذاك وأغزه. وقالوا للرجل إذا مات قد هروز هروزةً, وكل دابةٍ ماتت مهروزة الزاء معجمة, لم يعرف الرياشي هروز. (قال أبو الحسن أخبرني أبو العباس محمد بن الحسن [المعروف] بالأحول, قال يقال هروز الرجل وفروز الرجل وفاز وفوز ودفق وفطس وفقس ودرج وفاد كله بمعنى مات. أبو زيد). وقالوا فدعت أفدع, وثلغت أثلغ ثلغًا, وشدخت أشدخ شدخًا معناهن واحد, ولا يكن إلا في طل رطب. ويقال شدخت رأسه وثلغته أيضًا وكذلك البطيخة والكمء وما كان رطبًا والقثاء ونحوه. زعم أبو زيدٍ قال قال منتجع كمء واحد وكمأة للجميع, وقال أبو خيرة كمأة للواحدة وكمء للجميع فمر رؤبة بن العجاج فسألوه فقال كمء وكمأة كما قال منتجع.

стр. 369

وقال فقأت عينه فقأ وفضخت عينه فضخًا وهما واحد وهو للعين والبطن وكل وعاء كان فيه دهن أو شراب ويقال فضخت السقاء وفقأته إذا كان فيه لبن أو شراب. والكسر لكل يابسٍ أو رطبٍ, فكل ما بان فهو منكسر ليس فيه انحضاد, والانحضاد: انثناء, وكل ما لم يبن فهو منخضد وإنما ينخضد كل عودٍ لدنٍ, يقال ما كان لدنًا ولقد لدن يلدن لدونةً إذا لان لينًا. والمنعاط والمنخذد واحد إنما هو من كل لينٍ انثنى ولم يبن وهو الانحضاد والانغطاط وقد انغط العود إذا كان لينًا وانسكر ولم يبن. (لم يعرفه الرياشي). وقالوا باليت الأمر مبالاةً. والاسم البلاء ممدود وبلبلت ما هناك بلبالًا شديدًا الباء كسر, وفي صدري بلبال وهو الهم الذي تحدث به نفسك. وقالوا برئت من الوجع أبرأ برءًا مهموز. وبرئت من الدين مهموز براءةً وهي البراآت لجماع البراءة, وقالوا أنا بريء منك ونحن

стр. 370

برءاء على زنة برعاع, وقالوا إنا براء من هذا وهو فعال, والقوم براء من هذا على لفظ الواحد. وقالوا قد جد بالخير يجد جدا إذا حظي بالخير أو بالشر. وجددت به أجد به جدا إذا حظيت به وكذلك إن كان جده بالشر وإنه لعظيم الجد وشقي الجد. وقالوا ألته السطان ماله يألته ألتًا مثل ضربه يضربه ضربًا إذا نقصه. وقوم يقولون لات يليت / ليتًا ولت الرجل أليته ليتًا إذا عميت عليه الخبر فأخبرته بغير ما سألك عنه. وقالوا دمقت فمه أدقمه دقمًا إذا كسرت أسنانه, وقالوا دمقته أدمقه دمقًا وهما واحد. وأدمقته البيت إدماقًا إذا أدخلته البيت فاندمق اندماقًا إذا دخل. وقالوا ألم به إلمامًا إذا أتااه في فرطٍ وأقل الفرط ثلاثة أيام وأكثره خمسة عشر يومًا. وقالوا: ما يأتينا إلا لمامًا. اللمم: المقاربة. والمم: أن تلم أحيانًا. واللمام أن تأتيهم بعد شهرٍ أو شهرين وأكثرة سنة وزيادة على السنة. وقالوا أخفق وخفق الرجل بثوبه إخفاقًا. وألوا به إلواء. ولوح به تلويحًا. ولمع به يلمع لمعًا إذا أخذ طرفه بيده من مكانٍ بعيدٍ ثم أداره

стр. 371

ليريه الذي يحب أن يراه. ويقال أغريت فلانًا بصاحبه إغراء, وقال أنشدني الرياشي: لا تخلنا على غراتك إنا ... قبل ما قد وشي بنا الأعداء وآسدت بينهما إيسادًا. ومأست بينهم, ومأرت بينهم إذا حملت / كل واحدً منهما على صاحبه حتى غري به أي لزق به غرى شديدًا مقصور. وغريت أنا بفلانٍ فأنا أغرى به غرى إذا أولعت به من غير تحميل. وقالوا احبنطيت احبنطاء وهو محبنطٍ غير مهموزٍ في كلامهم. وقال أبو الصقر محبنطيء فهمز وهو العظيم البطن, وإذا امتلأ غيظًا وغضبًا فهو محبنطيء مهموز. وقالوا قد أويناهم نأويهم أويا وأورينا إليهم وهو واحد. وقالوا عجب إلي فلان تعجيبًا أي أعجبني. وقالوا هذه أرض مميت عليها إذا مات أهلها. وقالوا إذا حدث الرجل القوم فلم يصدقوه وردوا عليه حديثه. قيل ما سمعتك أذنك تسميعًا وسمعت أذنك ما لم تسمع إذا ظن منك شيئًا لم تقله. وقالوا تحلل به السفر تحللًا وهو اعتلال

стр. 372

الرجل إذا قدم فيأخذه تكسر أو يجد ثقلًا من السفر الذي سار ولا يكون إلا بعد قدوم الرجل بلدةً يقيم بها. وقالوا استاد زيدًا قومه استيادًا إذا كان عميدهم وسيدهم وصاحب أمرهم ومفزعهم. وقالوا عككت الرجل أعكه عكًا إذا حدثك بحديث فاستعدته مرتين أو ثلاثًا. ويقال لا تعكني أي لا تستعدني الحديث مرارًا. وقالوا غنظني الرجل يغنظني غنظًا إذا أعسرك ولم ينظرك وشق عليك ولزمك. وقالوا بهظ راحلته يبهظها بهظًا إذا أوقرها فأتعبها, وكلما كلف ما لا يجد وما لا يطيق فهو مبهوظ. وقالوا هدنت القوم أهدنهم هدنًا والاسم الهدنة وذلك أن تريثهم عنك أو عن الشيء بالكلام أو تعطيهم عهدًا وأنت لا تريد أن تفي لهم, وقالوا هدنوا صبيهم أي سكنوه. (لم يعرفه الرياشي). وقالوا شدوت من القوم رجلًا أو رجلين أي شبهت منهم رجلًا أو رجلين. وشدوت رجلًا منهم فلانًا إذا شبهته أشدوه شدوًا. وقال أبو الصقر شدوت من العلم شدوًا إذا أصبت منه طرفًا. وقالوا قد قفقف لحيا البعير قفقفةً. وقرقف قرقفةً وذلك إذا اختال

стр. 373

وأراد أن يحمل على فحلٍ آخرٍ فذلك الذي لحياه مقرقفان ومقفقفان, فأما الإنسان فإنما يقفقف لحياه / ويقرقفان من شدة البرد. وقالوا أمخ الدابة إمخاخًا وأرم إرمامًا وأنقى أنقاءً. وهو أول السمن في الإقبال وآخر الشحم في الهزال. وقالوا قد عرمنا صبيك يعرمنا عرامةً. وقالوا لا نعرف عرم علينا, وقال أبو الصقر: عرم علينا صبيكم يعرم عرامةً. وقال قد أشظ الرجل شظاظًا. والشظاظ: خشبة تجعل في الجوالق. وقالوا سخر منه وبه يسخر سخريًا, وتخذه سخرةً يسخر به وسبة ولعنة, وما أنت إلا لعنة في الناس إذا لعنوه. وقالوا نبهت لذلك الأمر فأنا أنبه نبهًا. ووبهت له فأنا أوبه وبهًا. ويقال: ما أبهت لكلامك أبهًا وهو أمر نبه, وهو الأمر ينسى بعد حينٍ ثم ينتبه له. وقال أبو الصقر قلبت الصيد أقلبه قلبًا إذا أصبت قلبه. ورأسته أرأسه رأسًا إذا أصبت رأسه, وكل هذه المصادر يسكن منها موضع العين

стр. 374

غير الطحل فإنه يفتح منه موضع العين. وقالوا ما أشد صعود هذا الجبل وحدوره وهبوطه / وقالوا صعد في الجبل تصعيدًا وعلى الدرجة وأصعد إصعادًا ولم يعرفوا صعد في الجبل ولا الدرجة صعودًا. وقالوا هبط الأرض يهبط هبوطًا. (قال أبو الحسن إن كان هؤلاء حكى عنهم أبو زيدٍ من العرب لم يعرفوا صعد يصعد صعودًا فقد عرفه غيرهم واسم الفاعل من صعد [يصعد] صاعد وبه سمي الرجل صاعدًا. والصعود الفعل. والصعود: الموضع الذي يصعد فيه وعلى هذا يجري الهبوط والهبوط وما كان مثله. أبو زيدٍ). وقالوا في القربة رفض من ماء أو رفض من لبنٍ وهو مثل الجرعة. ورفضت في القربة ترفيضًا. والخبطة مثل الرفض من اللبن والماء, ولا فعل لها, ولا فعل للنطفة. وقالوا طين عليه فؤادي ورأيي وخلقي أي خلق عليه وجبل عليه ولا فعل له. وقالوا أربد الرجل إربادًا فهو مربد وهو المفسد لماله كله ومتاعه. وقالوا لا نقول درهم الرجل ولكنا نقول

стр. 375

مدرهم, لا فعل له عندنا. وقالوا له في الهدف مقرطسة, الطاء كسر. وقالوا كمئت من الأخبار أكمأ كمأ كمأ إذا جهلتها فكنت بها جاهلًا وعنها غنيا. وقال الغاضري قد بري فلان من وجعه يبرى بريًا كله على التحويل. وقريت القرآن فأنت تقرا وهو مقرٍ. وخبيت المتاع فهو مخبي كله في قول الغاضري على التحويل. وقالوا جا فلان على التخفيف / وجايا على التحويل, وقد جات المرأة على التحويل. (قال أبو الحسن الصواب جايت). والله المسول الخير على التخفيف, وقد سالت على التخفيف. وقالوا طرح به يطرح طرحًا وطرحه سواء. وقالوا قد لقس الناس يلقسهم لقسًا وهو رجل لقس وهو الذي يلقب الناس بالألقاب تلقيبًا ويسخر منهم ويوسد بينهم. وقال بعضهم نقسهم ينقسهم نفسًا. (قال أبو الحسن: أما قول أبي زيدٍ لقس يلقس [لقسًا] وهو لقس فلست أنكره وهو يجوز على وجهٍ غامضٍ في العربية. والباب فيه

стр. 376

أن يقال لقس يلقس فهو لاقس مثل ضرب يضرب فهو ضارب, وهذا مطرد في فعل وحفظي عن غير أبي زيدٍ وهو شبيه بالإجماع وهو القياس لقس يلقيس لقسًا فهو لقس مثل بطر يبطر بطرًا فهو بطر. وأما قوله يوسد بينهم فهو حسن والمحفوظ يؤسد بينهم. يقال آسدت الكلب على الصيد أوسده إيسادًا إذا أغريته كأنك أمرته أن يفعل فعل الأسد وفعلت تجيء معاقبةً لأفعلت تقول أكرمته وكرمته وأحسنته وحسنته إلا أن أفعلت يجوز أن يقال لمن فعل الشيء مرةً ولمن فعله كثيرًا. وفعلت لا يكون إلا للتكثير كقولك أغلقت الباب وغلقت الأبواب فإن قلت غلقت الباب لم يجز إلا على أن تكون قد أكثرت إغلاقه. أبو زيد). ويقال جاء القوم بجفتهم إذا جاءوا بجماعتهم. وقالوا لي فيكم إسوة كسروا أولها, وقالوا تداعى القوم ليصطحبوا فهم لمة بالغة ما بلغت. والرجلان إذا اصطحبا فهما لمة اللام مرفوعة وهي خفيفة. وقالوا اقتنص اقتناصًا وهو القنص ولم يعرفوا القناص. وقالوا هو القضم ما ادرعته أفواه الإبل والغنم من بقية الحلي. (قال أبو الحسن هكذا قال أبو زيدٍ وحفظي عن غيره ما درعته أفواه الإبل يريد بيضته مأخوذ من الشاة الدرعاء وهي التي يبيض بعضها

стр. 377

ويسود بعضها. أبو زيد). وقالوا فلان قرفتي وهو ظنتك الذي تظن أن شيئك عنده. وفلان لك قرفة إذا سمع بذكرٍ من ضالتك أو كان صاحبها فجئته تسأله عن ذلك. وقرفت على الرجل أقرف قرفًا إذا جنى جنايةً فأخبرت بذلك عنه عند السلطان. وقرف عليه قرفًا / وعين عليه تعيينًا وهما واحد إذا أخبر السلطان عنه بمساوية شاهدًا كان أو غائبًا. (قال أبو الحسن: هذا حرف استعمل على إبدال الهمز وأصله الهمز وقد نطق به كثير من العرب مهموزًا فقالوا: هي المساويء يا فتى, وذلك أنه من سوته. أبو زيد). وقال قيس بن زهيرٍ (العبسي): ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد (قال أبو الحسن [قيس بن زهيرٍ عبسي] وقوله: ألم يأتيك قدر

стр. 378

قبل الجزم أن تكون الياء مضمومةً حتى كأنه قال هو يأتيك كما تقول هو يضربك ثم تحذف الضمة للجزم فتقول ألم يأتيك كما تقول ألم يكرمك, وإن كانت الضمة في الياء مستثقلة وإنما يجوز هذا في الضرورة, ويدلك على ما قلنا من أنه قدر الياء متحركة, ثم حذف الحركة ما تفعله العرب في نظير هذا إذا احتاجت إليه في الشعر, أنشد أهل العربية لجريرٍ: فيومًا يجارينا الهوى غير ماضيٍ ... ويومًا ترى منهن غول تغول فهذا كافٍ في هذا, وأما قوله بما لاقت [لبون بني زياد] فموضع هذا رفع وتقديره ألم يأتيك [والأنباء تنمي] ما لاقت [لبون بني زيادٍ] , والباء دخلت توكيدًا كقولهم: كفى بالله [شهيدًا]. والتأويل كفى الله [شهيدًا]. فإن قال قائل فما تأويل هذا التوكيد؟ قيل إنه لما قال كفى

стр. 379

دل على الكفاية فكأنه قال الكفاية بالله فهذا تأويل البيت. أبو زيد). وقال جميل في قطع ألف الوصل: ألا لا أرى إثنين أحسن شيمةً ... على حدثان الدهر مني ومن جمل (قال أبو الحسن أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد أنه لا اختلاف بين أصحابه أن الرواية ألا لا أرى خلين وهذه هي الرواية والأولى ليست بثبت وإنما رواها أبو زيد, والأخفش على الشذوذ وليسا يعتدان بها, وكذلك أخبرنا في البيت الذي يعزى إلى قيس بن الخطيم وهو قوله: إذا ضيع الإثنان سرا فإنه ... بنشرٍ وتضييع الوشاة قمين

стр. 380

قال الراوية إذا جاوز الخلين سر. قال وهذه أشياء ربما خطر ببال النحوي أنها تجوز على بعد في القياس فربما غير الرواية فمن إنشادهم للقطامي: فكرت تبتغيه فوافقته ... على دمه ومصرعه السباعا والرواية الأخرى التي لا اختلاف بين الرواة فيها: فكرت عند فيقتها إليه ... فألفت عند مصرعه السباعا

стр. 381

فهذا مكشوف لا يحتاج إلى احتيال ولا استدلال وهو كثير). وقال ابن الرقيات في حذف ياء النسب: بكي بدمعك واكف القطر ... ابن الحواري العالي الذكر وقال الراجز: قدني من نصر الخبيبين قدي

стр. 382

أراد الخبيبيين فحذف ياء النسب. (قال أبو الحسن أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد أن الخبيبين يعني بهما عبد الله ومصعب ابني الزبير, وذلك أن عبد الله كان يكنى أبا خبيبٍ فجعله وأخاه وغلب عبد الله على المصعب لأنه أشهر. أنشدنا أبو العباس محمد [بن يزيد] قال أنشدني عمارة لجده جرير وقرأته عليه في شعره: ما كان يرضى رسول الله فعلهم ... والعمران أبو بكرٍ ولا عمر وقد روى غيره والطيبان فإن قيل فلم لم يغلب أبا بكر, وأبو بكرٍ أفضلهما فالجواب في هذا أن أبا بكر ﵁ مضاف وعمر مفرد, فلذلك قال والعمران وهذا كثير في كلامهم, قال وليس الخبيبان

стр. 383

منسوبين ثم حذف ياءي النسب وهذا القول في قوله قدني من نصر الخبيبين قول أبي عبيدة وهو بين. أبو زيد). وقال النابغة الجعدي: وظل لنسوة النعمان منا ... على سفوان يوم أروناني أراد أروناني فحذف.

стр. 384

ومثل ذلك قول رؤبة: أدركتها قدام كل مدره ... بالدفع عني درء كل عنجه أراد عنجهيًا, والعنجهية: الجفاء والشدة. وتقول تعمتني المرأة إذا قالت يا عماد, وتخولتني إذا قالت يا خالاه وتبنتني إذا قالت يا ابناه, وتأختني إذا قالت يا أخاه, وقالوا تعزوة من عزيت الرجل على مصيبته. وتعازٍ وشهدت تعازي كثيرةً غير مصروفةٍ للبناء. ويقال أسألت وأقبحت إساءةً وإقباحًا وقبحًا وقبح وجهه قباحًا. (قال أبو الحسن هكذا قال ولا يبعد وحفظي قباحًا كأنه كان في الأصل قباحة فهذا المحفوظ ثم حذفت هاء التأنيث فبقي أوله مفتوحًا ولست أنكر وإن لم أحفظه أن يقال قباحةً مثل الكتابة وما أشبهها ثم تحذف هاء التأنيث فبقي الحرف الأول مكسورًا. أبو زيد). وقالوا زأب قربته يزأبها زأبًا إذا حملها فأقبل بها, وزأب بها. ويقال شزن المكان شزونةً, وحزن حزونةً وهما واحد. وتشزن الرجل صاحبه تشزينًا إذا توركه وصرعه. والمصدر على القياس تشزنًا وهذا يجوز

стр. 385

أيضًا, وتشزن الرجل الشاة إذا أضجعها ليذبحها, وقال أبو الحجاج وغيره: ويقال ما كان ذا حلمٍ, ولقد تحلم. وما كان ذا أناةٍ, ولقد تأنى تأنيًا. ويقال جاياني الرجل من قربٍ أي قابلني من قربٍ. ومر بي مجاياةً ويقول مقابلةً. والدجة زر القميص نفسه يقال أصلح دجة قميصك. وثلاث دجاتٍ للأزرار. والدجة الأصابع أيضًا واللقمة عليها وما أشبهه. وقالوا الحنبريت: الكذب الخالص. ويقال شربت ماء حنبريتًا أي خالصًا, والصرد مثله. ويقال قد أروحت منك خيرًا فأنا أروحه إرواحًا إذا أحسست منه خيرًا ورأيت وجه ذلك. وقالوا بطن الرجل يبطن بطنةً وهو الرجل البطين وهو الذي ربما أكل حتى يعظم بطنه وليست له عادة وليس برغيبٍ, وهذا رجل بطن بين البطن. وقال بطن يبطن بطنًا, وهو الذي لا يجد شيئًا إلا ملأ به جوفه من الرغب فلا تلقاه الدهر إلا عظيم البطن. وقالوا حصت الكمة رأسي إذا ألقت عنه الشعر حصا. وانحص رأسه انحصاصًا إذا سقط شعره, وتحصص الظبي والحمار والبعير تحصصًا إذا سقط شعره. قال أبو السقر: حصصته شعرةً, ويقال حدجني

стр. 386

ببصره يحدجني حدجًا إذا نظر إليك نظرًا ترتاب به وتستنكره. وقالوا إذا قيل أتعرف فلانًا قلت لم أثابته عرفانًا ولن أثابته عرفانًا إذا لم أثبته وقد ثابته عرفانًا وأثبته إثباتًا. وقالوا طمع الرجل طمعًا وطماعةً وطماعةً كل هذا من كلامهم. وقالوا صداق المرأة, وصدق وأمهرت وأصدقت واحد. وقال أبو السقر وهو الصداق. (قال أبو الحسن أخبرني [أبو العباس] محمد بن يزيد قال لا اختلاف بين البصريين أن العرب تقول هو الصداق بكسر الصاد والصدقة وغير أهل البصرة يفتح الصاد. قال ومهرت المرأة هي المشهورة الفصيحة. وأنشدنا للأعشى: ومنكوحةٍ غير ممهورةٍ ... وأخرى يقال له فادها قال وأمهرت لغة وليست في جودة الأولى. قال وأنشدنا المازني عن الرياحي: أخذن اغتصابًا خطبةً عجرفيةً ... وأمهرن أرماحًا من الخط ذبلا

стр. 387

قال وكذلك زففت المرأة هي اللغة الجيدة وأزففت لغة). وأنشد لقحيفٍ العقيلي: أتعرف أم لا رسم دارٍ معطلا ... من العام يمحاه ومن عام أولا قطار وتاراتٍ خريق كأنها ... مضلة بو في رعيلٍ تعجلا ولو أنكرت ضيمًا حنيفة حلقت ... بها المعزب العنقاء حولًا مكملا وفي الصحصحيين الذين ترحلوا ... كواعب من بكرٍ تسام وتحبلا أخذن اغتصابًا خطبةً عجرفيةً ... وأمهرن أرماحًا من الخط ذبلا ([قال] أبو الحسن أما قوله يمحاه فإن العرب تقول محا يمحو ويمحى وقد جاء يمحي وهي شاذة قليلة, يقول بعضهم محيت كما

стр. 388

يقول الآخرون محوت. ومن قال يمحى فإنما يفتح لأن الحاء من حروف الحلق. وقوله ومن عام أولا يريد ومن عام زمانٍ أول أو دهرٍ أول فأقام الصفة مقام الموصوف, قال أبو عبيدة في قوله تعالى: «ترميهم بحجارة من سجيلٍ» قال أراد والله أعلم من شديدٍ, ولم يزد على هذا, وتقديره عند أهل العربية من رامٍ شديدٍ. وأنشد قول تميم بن أبي بن مقبلٍ: ورجلةً يضربون البيض عن عرضٍ ... ضربًا تواصى به الأبطال سجينا يريد شديدًا, وفاعل يمحاه الذي ذكر [في بيته الأول] قوله قطار. وهذا عيب في الشعر عند الخليل, ويسميه المضمن وذلك أن يكون

стр. 389

تمام المعنى في البيت الثاني, ومثل هذا قول النابغة وزعم الأصمعي أنه منحول: وهم وردوا الجفار على تميمٍ ... وهم أصحاب يوم عكاظ إني [هذا آخر البيت الأول] ثم قال: شهدت لهم مواطن صالحاتٍ ... أتينهم بود الصدر مني وهذا كثير, وقوله تسام وتحبلا يريد تسام الضميم بالأسل وتجبلا, أراد النون الخفيفة فإذا وصلت كانت نونًا وإذا وقفت كانت ألفًا, كما قال جل وعز: «لنسفعن بالناصية» فإذا وقفت قلت لنسفعا كما قال الأعشى: [وصل على حين العشيات والضحى] ... ولا تحمد المثرين والله فاحمدا وكما قال عمر بن أبي ربيعة:

стр. 390

وقمير بدا لخمسٍ وعشرين له قالت الفتاتان قوما والتنوين إذا وقع الأمر وما كان مثله من الأفعال غير الواجبة كان جيدًا فإذا وقع في الفعل الواجب كان ضرورةً من الشاعر لو قلت يقومن زيد لم يجز إلا في اضطرار شاعرٍ كما قال هذا وتحبلا. وأنشدني أبو العباس المبرد وقد أنشده النحويون وهو لجذيمة الأبرش, ولا يجوز إلا في الضرورة كما ذكرت [لك]. [قال أبو الحسن] قال أبو العباس: جذيمة أول من أوقد بالشمع. ربما أوفيت في علمٍ ... ترفعن ثوبي شمالات
следующие страницы →