← Язык

Язык · id 133417

النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري

أبو زيد الأنصاري

Полный текст (463 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ببصره يحدجني حدجًا إذا نظر إليك نظرًا ترتاب به وتستنكره. وقالوا إذا قيل أتعرف فلانًا قلت لم أثابته عرفانًا ولن أثابته عرفانًا إذا لم أثبته وقد ثابته عرفانًا وأثبته إثباتًا. وقالوا طمع الرجل طمعًا وطماعةً وطماعةً كل هذا من كلامهم. وقالوا صداق المرأة, وصدق وأمهرت وأصدقت واحد. وقال أبو السقر وهو الصداق. (قال أبو الحسن أخبرني [أبو العباس] محمد بن يزيد قال لا اختلاف بين البصريين أن العرب تقول هو الصداق بكسر الصاد والصدقة وغير أهل البصرة يفتح الصاد. قال ومهرت المرأة هي المشهورة الفصيحة. وأنشدنا للأعشى: ومنكوحةٍ غير ممهورةٍ ... وأخرى يقال له فادها قال وأمهرت لغة وليست في جودة الأولى. قال وأنشدنا المازني عن الرياحي: أخذن اغتصابًا خطبةً عجرفيةً ... وأمهرن أرماحًا من الخط ذبلا

стр. 387

قال وكذلك زففت المرأة هي اللغة الجيدة وأزففت لغة). وأنشد لقحيفٍ العقيلي: أتعرف أم لا رسم دارٍ معطلا ... من العام يمحاه ومن عام أولا قطار وتاراتٍ خريق كأنها ... مضلة بو في رعيلٍ تعجلا ولو أنكرت ضيمًا حنيفة حلقت ... بها المعزب العنقاء حولًا مكملا وفي الصحصحيين الذين ترحلوا ... كواعب من بكرٍ تسام وتحبلا أخذن اغتصابًا خطبةً عجرفيةً ... وأمهرن أرماحًا من الخط ذبلا ([قال] أبو الحسن أما قوله يمحاه فإن العرب تقول محا يمحو ويمحى وقد جاء يمحي وهي شاذة قليلة, يقول بعضهم محيت كما

стр. 388

يقول الآخرون محوت. ومن قال يمحى فإنما يفتح لأن الحاء من حروف الحلق. وقوله ومن عام أولا يريد ومن عام زمانٍ أول أو دهرٍ أول فأقام الصفة مقام الموصوف, قال أبو عبيدة في قوله تعالى: «ترميهم بحجارة من سجيلٍ» قال أراد والله أعلم من شديدٍ, ولم يزد على هذا, وتقديره عند أهل العربية من رامٍ شديدٍ. وأنشد قول تميم بن أبي بن مقبلٍ: ورجلةً يضربون البيض عن عرضٍ ... ضربًا تواصى به الأبطال سجينا يريد شديدًا, وفاعل يمحاه الذي ذكر [في بيته الأول] قوله قطار. وهذا عيب في الشعر عند الخليل, ويسميه المضمن وذلك أن يكون

стр. 389

تمام المعنى في البيت الثاني, ومثل هذا قول النابغة وزعم الأصمعي أنه منحول: وهم وردوا الجفار على تميمٍ ... وهم أصحاب يوم عكاظ إني [هذا آخر البيت الأول] ثم قال: شهدت لهم مواطن صالحاتٍ ... أتينهم بود الصدر مني وهذا كثير, وقوله تسام وتحبلا يريد تسام الضميم بالأسل وتجبلا, أراد النون الخفيفة فإذا وصلت كانت نونًا وإذا وقفت كانت ألفًا, كما قال جل وعز: «لنسفعن بالناصية» فإذا وقفت قلت لنسفعا كما قال الأعشى: [وصل على حين العشيات والضحى] ... ولا تحمد المثرين والله فاحمدا وكما قال عمر بن أبي ربيعة:

стр. 390

وقمير بدا لخمسٍ وعشرين له قالت الفتاتان قوما والتنوين إذا وقع الأمر وما كان مثله من الأفعال غير الواجبة كان جيدًا فإذا وقع في الفعل الواجب كان ضرورةً من الشاعر لو قلت يقومن زيد لم يجز إلا في اضطرار شاعرٍ كما قال هذا وتحبلا. وأنشدني أبو العباس المبرد وقد أنشده النحويون وهو لجذيمة الأبرش, ولا يجوز إلا في الضرورة كما ذكرت [لك]. [قال أبو الحسن] قال أبو العباس: جذيمة أول من أوقد بالشمع. ربما أوفيت في علمٍ ... ترفعن ثوبي شمالات

стр. 391

قال ولا أعرف لجذيمة غير هذا الشعر). وقالوا في تصغير حباري حبيري ففتحوا الراء وحبيريات, وقالوا شكيعي مثلها. وقال بعضهم شكيعة. وقال بعضهم لبوة بغير همزٍ بفتح اللام وضم الباء, ولبوتان ولبوات فلم يهمزوا, وهمز أبو المضاء وحده وكلهم رفع الباء. وقالوا ضبع وضبغان وثلاث أضبعٍ وهي الضباع وضبعان وضبعانان وثلاثة ضبعاناتٍ وهي الضباع الذكارة منها. وسرحان وثلاثة سراحين وكذلك الجمع وهي الذئاب. وسرحانة وثلاث سرحاناتٍ وهي السراحين للإناث. وكلبة وثلاث كلبات وهي الكلاب وكلب وثلاثة أكلبٍ وهي الكلاب. وظبي وثلاثة أظبٍ وهي الظباء. وظبية وثلاث ظبياتٍ فتحوا الباء من الثلاث وهي الظباء كما ترى. ([قال] أبو الحسن هكذا وقع في كتابي ثلاث كلباتٍ بإسكان اللام, والمحفوظ عن العرب في هذا وغيره ثلاث كلباتٍ كما يقولون ثلاث تمراتٍ ليفصلوا بين الموصوف والصفة ويحركون في الاسم لخفة الاسم وثقل الصفة إذ كان الاسم أول و [كانت] الصفة ثانيةً).

стр. 392

وقالوا هو الظربان وهي الظرابي كما ترى. وهي الظرباء الظاء من هذه مكسورة ومن تلك مفتوحة. وكلاهما جماع وهي دابة شبيهة بالقرد وأنشد: ولو كنت في نار جحيمٍ لأصبحت ... ظرابي من جمان عني تثيرها وقالوا قد بجح الرجل أشد البجح. وجذل أشد الجذل. وفرح أشد الفرح. وقال فاح المسك يفيح فيحانًا الياء مفتوحة والحاء غير معجمةً. وفاح يفوح أشد الفوحان. وقالوا فار منه المسك أشد الفوران وكله واحدٍ. وسطع منه ريح المسك يسطع أشد السطوع. وقالوا سيد وسيدان وهي السيدان. وسيدة وثلاث سيداتٍ الياء ساكنة وذيحة وثلاث ذيحاتٍ وذيخ وثلاث ذيحةٍ وهي الضباع الذكارة. وقالوا ورث فلان أباه وراثةً ولم يعرفوا غيرهز وقالوا الرثة كذلك قالها أبو علي الثاء ثقيلة وهي خشارة المتاع. والرثة

стр. 393

من القوم ضعفاؤهم في ألسنتهم وأيديهم وبطشهم. وقالوا ما أضعف حيلته وحويله وهو فعيل. وقالوا نضحت عليه الماء أنضح نضحًا ونضح الماء عليه ينضح نضحًا إذا ضربت الماء برجلك أو بحصاةٍ أو بحجرٍ فأصابه منه شيء. وقالوا عبد جليب في عبيد جلباء. وقالوا عجل وثلاثة عجلةٍ. وكذلك الجميع. وقالوا إتاوة وثلاث إتاواتٍ وكذلك الجميع وهي الرشوة في كل وجهٍ. وكرة وثلاث كراتٍ وكذلك الجميع. وقلة وثلاث قلاتٍ وكذلك الجميع وهو عود يجعل في وسطه حبل ثم يدفن ويجعل للحبل كفة فيها عيدان فإذا وطيء الظبي عليها عضت على أطراف أكارعه. والعيدان أسنان الكفة. وقالوا عدة وثلاث عداتٍ. وقالوا هي العرس وهي العرسات. وقالوا عرس القوم تعريسًا في المنزل حيث نزلوا بأي حينٍ كان من ليلٍ أو نهارٍ وأعراس فلان بأهله إعراسًا إذا بنى بأهله. وقالوا بقرة فارض من بقرٍ فوارض وهي السمينة, وبقرة عوان من بقر عون, وهي التي نتجت بعد بطنها البكر. ويقال أعوان بقرتكم أم بكر. يقول أنتجتموها بعد البطن الأول شيئًا. (قال أبو الحسن هكذا. قال أنتجتموها, وهي صواب صحيح والمحكي عن غيره وهو الشائع نتجت الناقة فهي منتوجة.

стр. 394

قال الأصمعي ولا يخبر عنها بفعل البتة إلا أن تضع هي وحدها فتعانى ذلك من نفسها فيقال خلت فأنتجت [قال] وإلا فالمسموع نتجت الناقة ونتجها أهلها. وقوله أنتجت يجوز أن يكون في معنى نتجت, ويجوز أن يكون جعلت لها نتاجًا فقد قالوا في أسقاه الله إنه في معنى سقاه الله وأنشدوا قول لبيدٍ: سقى قومي بني نجدٍ وأسقى ... نميرًا والقبائل من هلال [قال] الأصمعي هما يفترقان وهذا الذي أذهب إليه. قال معنى سقيته: أعطيته ماءً لسقيه, ومعنى أسقيته جعلت له ماءً يشربه أو عرضته لذلك أو دعوت له به, كل هذا يحتمله هذا اللفظ وأنشد قول ذي الرمة: وقفت على ربعٍ لمية ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه قوله: وأسقيه: أدعو له بالسقيا وهذا أشبه بكلام العرب [وقال] ابن الأعرابي أسقيه من دمعي وهذا غير بعيد من ذلك المعنى أي أجعل له سقيا من دمعي على سبيل الإغراق والإفراط كما قال:

стр. 395

وصلت دمًا بالدمع حتى كأنما ... يذاب بعيني لؤلؤ وعقيق وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى لمزاحمٍ العقيلي وهو يجري مجرى ما ذكرت لك في الإغراق والإسهاب: أفي كل يومٍ أنت من لاعج الهوى إلى الشم من أعلام ميلاء ناظر بعمشاء من طول البكاء كأنما ... بها رمد أو طرفها متخازر تمنى المنى حتى إذا ملت المنى ... جرى واكف من دمعها متبادر كما ارفض هلكى بعدما ضم ضمةً ... بحبل الفتيل اللؤلؤ المتناثر هلكى مثل فعلى, وهذا الضرب كثير). وناقة فارق من نوقٍ فوارق وهي التي تمخض فتفرق وحدها فتذهب, قال: إن أسل أو تهلك حمامات ذي حسى فقد طال طيلى من ألاك الحمائم وقالوا هؤلاء ذودك وأغنامك وحمامك. وقالوا فررت الدابة أفرها فرا إذا نظرت إلى سنها, وشورتها تشويرًا

стр. 396

وشرتها أشورها شورًا إذا ركبتها لتروضها أو تعرضها على البيع. وقالوا غني القوم بالدار زمانًا يغنون بها غنىً مقصور إذا أقاموا بها حينًا. وقالوا في رجلٍ في بهراء وصنعاء بهراوي وصنعاوي. ([قال] أبو الحسن وبعضهم يقول بهراني وصنعاني فيعوض النون من الهمزة التي هي ألف في الحقيقة كما عوض منها الألف في الوقف إذا قلت رأيت زيدًا واضربا إذا أمرت بالنون الخفيفة لأن التنوين لسكونه والغنة التي تخرج معه يشارك حرف المد واللين فإذا ضارع شيء شيئًا لمناسبةٍ بينهما ضارعه الآخر). وقالوا إذا قال رجل إني شديد أو خطيب أو كريم, أو قال ائتني فأعطيك قلت أنت غزر فلتجلبنه أي ستعلم ما تقول وتراه. ([قال] أبو الحسن: الغزر: اللبن الغزير بفتح الغين وهكذا حكي لنا عن الأصمعي [وقال لي] أبو العباس الأحول هو الغزر بضم الغين, ورأيت من أثق به يحكيه بالفتح. وأنشدنا الأحوال عن سعدان عن الأصمعي لبعض الرجاز: إن سره الغزر المكود المبعوق ... غزر له فيقات بوقاتٍ بوق

стр. 397

اعمد براعيس أبوها ذعلوق والذي قرأنا في كتاب الإبل للأصمعي على جماعة من أهل العلم الغزر بفتح الغين, وسألت الأحول عن تفسير هذا الشعر, قال المكود: الدائم. والمبعوق: المتفجر. والفيقات: جمع فيقةٍ. وهو ما يجتمع في الضرع بين الحلبتين. والبوقات جمع بوقة, وهو ما ينباق منه أي ينزل ويأتي. وبوق توكيد له يريد أنه ينزل بكثرة وشدة. والبراعيس واحدها برعيس وهي نوق عظام سمان حسان. وذعلوق فحل بعينه نجيب). وقالوا أرعمت الغنم والشاة إرعامًا إذا هزلت وسال مخاطها ورعم مخاطها يرعم رعامًا. [ومنه سميت المرأة رعوم كأنها تنفي عن نفسها الدنس كما تنفي هذا الرعام] وشاة رعوم وهي التي يسيل مخاطها, ولا يقال ذلك إلا للمهزولة. وقالوا / إذا سألك الرجل فأعطيته ثم سألك فأكثر عليك قد لجذني يلجذني لجذًا. وقالوا للكلإ إذا أكلته الماشية قد لجذ فهو ملجوذ. وقالوا

стр. 398

درم العظام درمًا إذا غطاه الشحم واللحم. وقالوا ظلع الرجل يظلع ظلعًا اللام ساكنة والظاء مفتوحة. وعرج يعرج أشد العرجان إذا لم يكن خلقةً. ([قال] أبو الحسن هكذا وقع في كتابي, والذي أحفظه أن العرب تقول عرج الرجل يعرج إذا غمز من شيء أصابه. وعرج [الرجل يعرج] عرجًا إذا كان العرج فيه خلقةً). وقالوا غضف الكلب أذنه أشد الغضفان إذا لوتها الريح من رقتها أو لواها هو أشد الغضف أيضًا. ورجل أشيم بين الشيم, وهو الذي به شامة. وأعين بين العين للأعين, ولم يعرفوا له فعلًا. وقالوا وجار وأوجرة وهي الوجر وهي جحرة السباع. والعنسل من النوق النجيبة وأنشد: فإن لا تلائمنا أميمة في النوى ... نزرها بفتلاء الذراعين عنسل

стр. 399

وقالوا حباري وثلاث حبارياتٍ وكذلك الجمع. وشكاعى وثلاث شكاعياتٍ وهي شجرة صغيرة ذات شوكٍ. وقالوا حلاويان وثلاث حلاوياتٍ. والحلاوى الجميع / وهي مثل الشكاعي شجرة ذات شوكٍ. وقالوا ماءرني الرجل يمائرني مماءرةً إذا باراك مباراةً في كل شيء تصنع فلا تصنع شيئًا إلا صنع مثله. وهي مهموزة والمباراة غير مهموزةٍ. وعلباء وعلباوان وعلابي وهما العصبتان في القفا. وحزباء وحزابي وهي الأماكن الصلبة المشرفة. وقالوا خلق الثوب أشد الخلوقة. وسمل الثوب أشد السمول بغير هاءٍ. وقالوا تقول إذا خرجت لحية الرجل قد استعلج وكل ذي لحيةٍ علج, ولا يقال للغلام إذا كان أمرد علج. ويقال أكلنا عفوة الطعام. ([قال] أبو الحسن قال أبو العباس عفوة بكسر العين). ويكون للشراب والماء وهو خياره. ويقال جاء فلان في درسانٍ واحدها درس وهو الثوب الخلق. ([قال] أبو الحسن حكاه غيره جاء فلان في دريسٍ له والجمع درسان. ودرسان أجود).

стр. 400

ويقال فلان غنجه وهو الأحمق. ويقال ما في فلانٍ وتيرة أي ما فيه عجز ولا توانٍ. ويقال للمرأة إذ دخلت في السن وبها بقية من الشباب فيها سؤرة وكذلك الرجل. ويقال أودت به العنقاء المغرب. وقال رجل من بني قشير المغربة وهي طائر ضخم وليست / بالعقاب. ويقال احتملت الإناء فاجتلدته وحملته فاجتلدت ما فيه إذا حسوته كله. (قال أبو الحسن هكذا حكى أبو زيدٍ وغيره يقول اشتففت إذا حسوت جميع ما فيه. ومن كلامهم السائر إذا وصفوا الرجل بالشرة ورغابة البطن أن يقولوا إنه: إذا شرب اشتف وإذا أكل اقتف. والاقتفاف في الطعام مثل الاشتفاف في الشراب. وقالت امرأة لزوجها أخبرنا به أبو العباس ثعلب قاتلك الله إن أكلك لاقتفاف وإن شربك لاشتفاف وإن ضجعتك لالتفاف). ويقال: فلان يطلب علينا حقًا له. ويقال هذا الطعام فطورنا وسحورنا أي نفطر عليه ونتسحر به. ويقال ما فيك ولا في ثوبك أمت أي عيب. ويقال مال القوم خليطي إذا كان مختلطًا. ويقال خليطى. ويقال

стр. 401

تليت للرجل عندي تلاوة من حقه أي بقيت. ويقال تلي من الشهر كذا وكذا أي بقي منه فهو يتلى تلىً كما ترى. ويقال استثخن مني الإعياء والمرض, واستثخن مني النوم وتبيغ مني النوم إذا غلبك النوم تبيغًا. ويقال هذه غنم بريم إذا خلط بين الضأن البيض والسود. وإذا اختلط اللونان من شيء واحد فهو أيضًا بريم. وإذا اختلط البر بالشعير فهو غليث وقد غلثته أغلثه غلثًا. ويقال متاع القوم فضىً في الدار وفوضى في الدار وهو المختلط الذي لا يخافون عليه أحدًا من أهله دون صاحبه, قال الشاعر: رحالهم فوضى فضىً في رحالهم ... ولا يحسنون السر إلا تناديا ويقال اللهم اغفر لنا ذنوباتنا جماعة الذنوب, وأعطنا سألاتنا

стр. 402

الواحدة سألة كقولك سألت سألةً واحدةً. وتقول ما أبين شف فلانٍ على صاحبه أي ما أبين فضله عليه, وقد شفف عليه تشفيفًا إذا كان أفضل منه. ويقال لأنت أضعف وأعيا من يدٍ في رحمٍ. ويقال عند بذر الأرض إذا بذرت ما أحسن وراقها إذا اخضرت وخرج بذارها. ويقال إن فلانًا ليكارز إلى غنىً وهي الثقة من العيش فتلك المكارزة. ويقال ما في الرجل تغبة وهو العيب الذي يرد منه في شهادته. ويقال لنا في هذا الأمر لؤمة أي تلوم ونظر. ويقال لقيت من فلانٍ عنيةً وعناءً. ويقال أصابه براد وبرود إذا ضعف من هزالٍ أو مرضٍ فوجد فترةً في عظامه ولحمه وضعفت منته وهي القوة وجماعها المنن. وقد برد الرجل يبرد برادًا وبرودًا وهذا رجل بارد إذا أصابه البراد والبرود. ويقال هذا عيد قلبك الذي عاده ودين قلبك الذي دانه وهو لما / يعتاده من العلاقة والحب.

стр. 403

ويقال مات فلان ضيعًا وضيعةً. وقد طال طيل فلانٍ وجماعها الطيل. ويقال بنو فلانٍ والد وذلك في معنى النسب. ويقال ما عند فلان غناء ذاك ولا جزأة ذاك, ولا مجزأة ذاك. وقال غير أبي عثمان ولا مجزأ ذاك. ويقال خرج عليه خاز باز بغير تنوينٍ, قال الراجز: يا خاز باز أرسل اللهازما ... إني أخاف أن تكون لازما ويقال إني لأجد في نفسي حروة وهي الحرارة يجدها الرجل في حلقه من الغيظ والغضب ويجدها في رأسه من الوجع, وفي صدره. ويقال للرجل إنه لحسن القمة إذا كان حسن القيام في اعتدال, وإنهم لحسان القيم. ويقال إنه لحسن القيمة إن مشى أو قام أو قعد إذا كان

стр. 404

حسن اللبسة والشخص والهيئة والجسم. ويقال سقاك الله بحوض الرسول [ ﷺ ] وسقاك الله من حوض الرسول [ ﷺ ]. ويقال حي هلك يا رجل وحي هلك يا امرأة إذا استعجلته. ويقال إن عبدك لنعتة وإن أمتك / لنغتة وإنه لنعت, وإنها لنعتة إذا كانا مرتفعين. ويقال أتبعت الرجل على فلان إذا أحلته عليه. ويقال في معنى أحلني عليه أتبعني عليه إتباعًا وأنا متبعك عليه أي محيلك عليه. ويقال القوم على ورك واحد. وألب واحد, وضلع واحد وذلك إذا أجمعوا عليك. ويقال قد رفع فلان عقيرته إذا قرأ أو غنى ولا يقال في غير الخبر. ويقال جاء فلان من ذي نفسه. وجاء القوم من ذي أنفسهم ومن ذوات أنفسهم, وجاءت المرأة عن ذات نفسها ومن ذي نفسها إذا جاء طائعًا من غير أن يجاء به. وأعطاني ذاك من تلقاء نفسه ومن تلقاء أنفسهم في معناتها. ويقال هذا متاع منفس إذا كان مرتفعًا كريمًا. ويقال جاءت الإبل على خف واحدٍ وعلى وظيفٍ واحدٍ. وعلى طريقةٍ واحدةٍ إذا اتبع

стр. 405

بعضها بعضًا كأنها قطًا كل بعيرٍ رأسه عند ذنب صاحبه. ويقال عند معصية الرجل إذا نصح له فرأى ما يكره في خلاف صاحبه آبك الله أي أبعدك الله, ومثلها فاها لفيك, وقال الشاعر: أأخبرتني يا قلب أنك ذو نهىً ... بليلى فذق ما كنت قبل تقول ومنيتني حتى إذا ما تقطعت ... قوىً عن قوىً أعولت أي عويل فآبك هلا والليالي بغرةٍ ... تلم وفي الأيام عنك غفول وإن سأل الواشون عنها فقل لهم ... وذاك عطاء للوشاة جزيل يلم بليلى لمةً ثم إنه ... لهاجر ليلى بعدها فمطيل يقولها رجل من بني عقيلٍ. ويقال للرجل الكثير الضحك الخفيف الذي ليس برزين إنه لمهراق: ويقال هو رجل وكل وهو الشديد الاتكال. ويقال رجل تكلة إذا كان يتكل فيبنون بيوتهم صفوفًا, وما أقبح حلتهم حين لا يجعلونها سطورًا. وما أحسن وضعتهم إذا وضعوا جميعًا, وما أقبح وضعتهم إذا سبق بعضهم بعضًا. وما أحسن ظعنتهم إذا ظعنوا جميعًا وما أقبح ظعنتهم إذا سبق بعضهم بعضًا. وما أحسن رحلتهم في الارتحال, ورحلت

стр. 406

البعير رحلة إذا شددت عليه أداته فأحسنت. ويقال ما / عند فلان إلا جعف من المتاع والمال, وهو الكثير الواسع. ويقال ساف مال الرجل يسوف سوافًا إذا هلك ماله, قال أبو سعيد كان في كتاب المازني سؤف يسوف سؤافًا ولا أظنه محفوظًا. ويقال ما عند فلان صري أي ما عنده درهم ولا دينار ولا يقال عنده صري ولا له صري إلا أن يقال ماله صري لا يكون في غير الدرهم والدينار. ويقال هذا رجل أذن ويقن. وهو الذي لا يسمع بشيء إلا أيقن به. ويقال أتينا الأمير فكسانا كلنا حلةً وأعطانا كلنا مائةً معناه كسا كل واحدٍ منا حلةً وأعطى كل واحدٍ منا مائةً. ويقال رجل صحيح مصح. وسقيم مسقم ونشيط منشط إذا سقم هو وسقم أهله. ونشط ونشطت دابته أو أهله. وصح وصح أهله, ورجل ممرض إذا لم يمرض ومرض أهله. ومصح إذا صح أهله مريضًا كان هو أو صحيحًا. ويقال هي الداهية الدهياء يا فتى, وداهية دهياء وهي باقعة من البواقع وهما سواء. ويقال رنت المرأة ترنيةً إذا صاحت وأرنت. قال الراجز: يا أيها الفصيل المغني ... إن كنت ريان فصد عني

стр. 407

ويقال طاف الرجل بالدار وأطاف بها وطاف بالنساء لا غير. ويقال ما كان أرت ولقد رت يرت رتتًا ورتةً ولا يقال ما كان أرت ولقد رتت وأنشد: أرق عينيك عن الغموض ... برق سرى في عارضٍ نهوض ملتهب كلهب الإحريض ... يجلو خراطيم غمامٍ بيض قال أبو زيد: الإحريض: العصفر. ويقال ما كان أصم ولقد صمم يصمم صممًا. ويقال والله ما أحسنت بذي تسلم أي بسلامتك. وما أحسنتما بذي تسلمان وبذي تسلمون وللمرأة بذي تسلمين وللنسوة بذي تسلمن, والمعنى في هذا كله بسلامتكما للإثنين وبسلامتكم للجماعة. ويقال مررت بذو تعرف يا فتى, ومررت بالرجلين ذو تعرف وبالرجال والنساء ذو تعرف يا فتى, لا يقال فيه إلا هذا لأنه ليس له فعل متصرف, وليس يتمكن. ويقال كبش آلي مثل عالي, وأليان وكباش / ألي مثل عميٍ,

стр. 408

ونعجة أليانة واليانتان وأليانات, وكبش أليان وكباش أليانات مثل أتانٍ قطوانةٍ وحمارٍ قبطوانٍ إذا لم يكن يسهل السير. وقطوانتان وقطوانات وهو من قولك قطا يقطو قطوًا, وقطوًا إذا قارب بين خطوه. ويقال ظران وظران وهي الحجارة. ويقال أسقيت الأرض إسقاءٍ إذا حفرت لها نهرًا تشرب منه, وسقيت الأرض سقيًا إذا وليت ذلك لها, ويقال قد أسقانا الله إذا أرسل علينا مطرًا عاما وهو من قوله [ ]: «ونسقيه مما خلقنا أنعامًا وأناسي كثيرًا». وتقول اللهم أسقنا إسقاءً رويًا مقطوعة الألف لأنها ليست للشفه ولكنها عامة. وتقول أذاب علينا بنو فلانٍ إذابةً شديدةً إذا أغاروا عليكم وأخذوا مالكم. وقال الشاعر: وكنا كذات القدر لم تدر إذ غلت ... أتنزلها مذمومةً أم تذيبها

стр. 409

يقول أم تنهبها. ويقال أدعصني الحر إدعاصًا / وأهرأني البرد إهراءً كما ترى ومعناهما واحد, وذلك أن يقتلك الحر والبرد. (قال أبو الحسن: هكذا أخبرنا عن أبي زيد والذي أحفظه عن غيره أهرأني وهرأني مهموزان). ويقال قد رفث كلام الرجل يرفث رفثًا, وهذر يهذر هذرًا. ([قال] أبو الحسن ويقال رجل هذر وهاذر ومهذار وهذريان, أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب لأعرابي: هذريان هذر هذاءة ... موشك السقطة ذو لب نثر)

стр. 410

وفحش يفحش فحشًا إذا كان فاحشًا في منطقه. ويقال قذر الرجل فهو يقذر قذرًا, وقذر يقذر قذارةً, وكدر الماء يكدر كدرًا, وكدر كدارةً. وقد رفق به يرفق به رفقًا, ورفق يرفق به. وتقول قد سؤته مساءةً وسوائيةً. ([قال] أبو الحسن هكذا قال وحفظي مسائيةً, وقد حكاها أبو زيد في غير هذا الموضع). وقد سحت الشاة تسح سحوحةً وسح الماء فهو يسح سحا, قال ذو الرمة: يا دار مية بالخلصاء غيرها ... سح العجاج على ميثائها الكدرا ويقال حلم الرجل في نومه فهو يحلم حلمًا, وحلم في الحلم يحلم حلمًا. ([قال] أبو الحسن ويقال حلم الأديم يحلم حلمًا فهو حلم إذا فسد وتثقب, قال الشاعر:

стр. 411

فإتك والكتاب إلي علي ... كدابغةٍ وقد حلم الأديم وتقول قد شعر الرجل يشعر شعرًا, وقد شاعرني فشعرته وفاخرني تفخرته وكارمني فكرمته إذا كنت أشعر منه وأفخر منه وأكرم منه, والفعل منه فأنا أفخر وأكرمه وأشعره, قال أبو زيد وتقول لعق لعقًا لطع لطعًا والمعنى واحد. وتقول لقم يلقم لقمًا. ولقست نفسه تلقس لقسًا إذا جاشت. وتقول حلبت الشاة حلبًا وجلبت الخليل جلبًا, وغلبت العدو غلبًا وغلبةً وغلبةً. وتقول خنقت الرجل خنقًا, وجنبت الدابة جنبًا. وتقول هو يجلب الخيل ويجلب ويحشرها ويحشرها. ورجل شنآن وامرأة شنانة مصروفان. وقد يقال رجل شنآن بغير صرفٍ لأنك تقول امرأة شنئى. وتقول يئس ييئس وحسب يحسب في لغة عليا مضر, وسفلاها يقولون ييأس, وحسب يحسب. والحسبان المصدر.

стр. 412

ويقال إنه لفي عيشٍ يدي إذا كان في عيشٍ ضيقٍ, قال الراجز: بالدار إذ ثوب الصبي يدي يقول ضيق, ويقال إنه لفي عيشٍ دغفلي وهو الواسع. وقد جئت بأمرٍ بجري إذا جاء بأمرٍ منكرٍ, قال الراجز: ومحرمات هتكها بجري ويقال ما في الدار / طوري أي ما فيها أحد وأنشد: وبلدةٍ ليس بها طوري ويقال مالنا ثم روبة أي ليس لنا حاجة. وتقول ما فيها روية أي

стр. 413

ما فيها بقية. ويقال إنه لذو عصفٍ إذا كان ذا حيلةٍ وطلبٍ. وتقول قال القول على عواهنه إذا قاله من قبيحه وحسنه. ويقال إنه لجيض المشية إذا كان مختالًا. ويقال لقيته بوحش إصمت قيل وهي الأرض القفر. ويقال كمء وكمئان وثلاثة أكموءٍ وهي الكمأة. وتقول هذا جبأ وجبآن وثلاثة أجبوءٍ كما ترى وهي الجباأة, والجبأة: الكمأة الشديدة الحمرة. وفقع وثلاثة أفقعٍ وهي الفقعة وهي البيض. وتقول رجل أيهم, وامرأة يهماء وهو الذي لا يحفظ شيئًا ولا يعيه قلبه. وتقول بعير أهيم وناقة قيماء وهو العطشان, وجماعة هيم, وامرأة هيمى مثل فعلى, وقوم هيام. ورجل صديان وامرأة صديا مقصورة من قومٍ صداءٍ وهم العطاش / قال الشاعر: فأصبحت كالهيماء لا الماء مبريء ... صداها ولا يقضي عليها هيامها وتقول غلام وثلاثة غلمانٍ, وصبي وثلاثة صبيانٍ, وفتىً وثلاثة فتيانٍ, وكذلك الجميع. ويقال سيء الرجل فهو مسي وهو سبي وامرأة

стр. 414

سبية وهي السبايا لجميع السبية, والسبي جماع الجماع. وتقول رجل مال, وأمرأة مالة إذا كانا كثيري المال من قوم مالةٍ ونسوةٍ مالةٍ ومالاتٍ. ورجل لاع من قومٍ لاعةٍ. وامرأة لاعة من نسوةٍ لاعةٍ ولاعات في لوعة الحب, ورجل هاع شك [أبو حاتمٍ] في هاعٍ أو هاع من قوم هاعةٍ وامرأة هاعة من نسوةٍ هاعةٍ وهاعاتٍ وهو الذي يجوع قبل القوم. (قال أبو الحسن أما ما قاله أبو ز يد ها هنا فهو رجل هاع ويدلك على هذا قوله وامرأة هاعة كقولك مال ومالة ولو كان قال هاعٍ للزمه أن يقول في المؤنث هاعية كقولك رامٍ وراميةٍ وقاضٍ وقاضيةٍ, والأجود عند النحويين أن يقولوا رجل هاعٍ لاعٍ. والآخر يجوز على اختلاف بينهم. أنشدنا أبو العباس ثعلب عن أبي العالية لأعرابي: هاعٍ يمضغني ويصبح سادرًا ... سدكًا بلحمي ذئبه ما يشبع وأنشد أيضًا «هاع»). وتقول هو ابن آوى وابنا آوى وبنات آوى, وسام أبرص وساما أبرص وسوام أبرص وكل هذا مضاف إلى اسمٍ واحدٍ لأنه اسم معروف

стр. 415

ونظيره من كلمةٍ واحدةٍ, قولك للرجلين / يكنى كل واحدٍ بأبي زيدٍ جاءني أبو زيد وجاءني أبوا زيدٍ وجاءني آباء زيد لأنك أضفتهم إلى اسمٍ معروف. وتقول هو ابن أوبر وابنا أوبر وبنات أوبر, وهو كمؤ مزغب, وتقول هذه أم حبينٍ وأما حبينٍ وأمهات حبينٍ كل هذا مضاف إلى اسمٍ معروفٍ. وتقول رجل أدفا وامرأة دفواء من قوم وهو الذي يمشي في أحد شقيه. وتقول رجل غر بين الغرارة من قومٍ غرين وامرأة غر من نسوةٍ غراتٍ. والغر المغفل الأحمق الذي لا ينظر فيما يصلحه, ورجل غرير من قومٍ أغرةٍ بينة غرتهم وهو المغتر, وامرأة غريرة من نسوةٍ غريراتٍ. وتقول أهل الرجل فهو يأهل ويأهل أهولًا إذا تزوج. وتقول ما أخيره وما أشروه وقد خار وهو يخير خيرًا وشر يشر شرًا وشرارةً. وقد هبت الريح فهي تهب هبوبًا وهب التيس يهب, ونب ينب هبابًا ونبابًا وهبيبًا ونبيبًا, وهب من نومه يهب هبا إذا استيقظ. وتقول / وجب قلبي وجيبًا. ووجب البيع وجوبًا. (قال أبو الحسن يقال في البيع أيضًا جبةً). ونفق الفرس نفوقًا إذا هلك. ونفق البيع نفاقًا.

стр. 416

وتقول لبست عليه أمره فأنا ألبسه لبسًا. ولبست الثوب لبسًا, واللبوس بفتح اللام الثياب. وتقول ما أحسن لبسته إذا كان حسن الارتداء والائتزار. وتقول قد شفه الوجد يشفه شفا إذا نحل جسمه, وشف الثوب وهوي شف شفوفًا بكسر الشين إذا كان يرى ما وراءه. وتقول للثوب هذا شف, وبعض العرب يقول شف وجماعه الشفوف. وتقول فرجت له فأنا أفرج فرجةً وفرجًا. وحسست القوم فأنا أحسهم حسا إذا قتلتهم. وتقول عزف عن الشيء يعزف عزفًا وهو العزوف إذا صبر عنه وأنشد: صحا القلب إلا أن ليلى له شكل ... وكان به من حبها خطف قبل لا عزف يسلو ولكن ياسةً ... وأشفى لمطلول العلاقة لو يسلو الشكل: الضرب. وياسة ممدودة الألف. وعزفت الجن عزيفًا وعزيفها صوتها. وتقول طل دمه فهو مطلول إذا بطل فلم يظفر بقاتله أو تؤخذ ديته. وتقول قد هدر دمه فهو يهدر هدرًا وأهدرته إذا أبطلته. وتقول قد بهؤت فأنا أبهؤ بهاءً كما ترى. وبذوت فأنا أبذو بذاءً.

стр. 417

والبذاء من الجفاء, والبهاء من حسن الهيئة. وتقول في الرداءة قد ردؤ الرجل فهو يردؤ رداءةً. وملؤ يملؤ ملاءةً. ورؤف يرؤف رآفةً محرك وإن شئت قصرت الهمزة فجعلتها على فعلةٍ مثل رأفةً فحسن كقولك رؤف به رأفةً حسنةً, وكل هذه الحروف مهموزة. وتقول قد سرو الرجل فهو يسرو سروًا غير مهموزٍ. وتقول هوت الريح تهوي هويا وهوى الطائر يهوى هويًا, وهويتها هوىً شديدًا في الحب. ووجدت على الرجل موجدةً شديدةً. وفي الحزن وجدت عليه وجدًا شديدًا, ووجدت اللقطة مثل نكحةٍ وجدانًا. وهذا من وجدي أي من / قدرتي. ([قال] أبو الحسن يذهب أبو زيد إلى أن اللقطة ما يلقط, واللقطة من يلقط. وغير يذهب إلى أن اللقطة اللاقط, واللقطة الملقوط, ووجدت أبا العباس المبرد يختار هذا القول الثاني). وتقول في الحب وددت ودادًا وودادةً, قال الشاعر:

стр. 418

فلم تر عصبةً ممن يلينا ... من الأحياء من قارٍ وباد أشد بسالةً إذا ما ... أردناه وألين في الوداد وقال الآخر: وددت ودادةً لو أن حظي ... من الخلان ألا يصرموني وتقول قد عز علي الرجل فهو يعز عزا وعزازةً. وتقول دحيت الشيء وأنا أدحاه دحيًا إذا بسطته. ودحرت الشيء دحرًا. وطحرته أطحره طحرًا إذا دفعته وهو رجل مدحور ومطحور. وقد كع الرجل عن الأمر فهو يكع ويكع كعا إذا أراد أمرًا ثمكف عنه مكذبًا عند قتالٍ أو غيره. وتقول احرنجم الرجل فهو محرنجم وهو الذي يريد الأمر ثم يكذب فيرجع. وتقول قد أدمس الليل إدماسًا إذا اشتدت ظلمته. وتقول قد أسعفت بالرجل إسعافًا إذا دنوت منه. آخر كتاب المازني

стр. 419

باب نوادر قال أبو زيد: يقال سؤته مساءةً ومسائيةً وسوائيةً. ويقال طعن في خصمته وهي وسطه وجوزه مثل ذلك, وفلان من خصمة قومه وأصطمتهم ومن أوسطهم وكله واحد. ويقال جففت الشيء فأنا أجفه جفا إذا جمعته إليك, وقد جففت إلى ذاك جفا أي جمعته إلي جمعًا.

стр. 420

وتقول هو رجل ألف إذا كان عييا لا يحسن أن يتكلم. ويقال هو رجل ألفت وهو الأعسر وامرأة لفتاء للعسراء. ويقال قد ضاعني فلان يضوعني ضوعًا إذا أفزعك وهو بمعنى راعني. ويقال هودت تهويدًا وتهودت في السير والمشي وغيره تهودًا إذا أبطأت فلم تسرع, وقال الراجز: يا مي إني لم يكن تهويدي ... إلا غرار الدمع من مسعود ويقال استتبعت الرجل فتبعني واستنصرته فنصرني, واستنفرته فنفر معي. واستصرخته فأصرخني إصراخًا / واستغثته فأغاثني إغاثةً. واستنجدته فأنجدني انجادًا, وأصرخني اصراخًا إذا أجاب دعوتك, وأعانك وقاتل معك ونصرك. ويقال غبأت إليه وله أغبأ غبئًا ومعناه قصدت له أقصد قصدًا, لم يعرف الرياشي غبأت وقال أعرف عبأت. وأنشد: عبأت له حلمًا وأكرمت غيره ... وأعرضت عنه وهو بادٍ مقاتله

стр. 421

ويقال نزلت به أزام وأزوم وهي الشدة والأمر العظيم. (قال أبو الحسن: حفظي أزام مثل حذام). الوسق: العدلان. والحمل نحو الوسق وهما العدلان. والعدل الواحد من أحد الجنبين. ويقال للرجل الكثير اللحم الرخوه قثول وعثول. (قال أبو الحسن كتاب مسائية هذا لم يكن عند المبرد وكان يقول العثول: الطويل اللحية. وكذلك العثوثل وهو مأخوذ من قولهم ضبعان أعثى وضبع عثواء إذا كانا كثيري الشعر, وكذلك يقال للرجل والمرأة وهذا غير بعيدٍ من قول أبي زيدٍ. قال أبو العباس محمد [بن يزيد] فأما قول الشاعر: كل امريءٍ ذي لحيةٍ عثوليةٍ ... يقوم عليها ظن أن له فضلا

стр. 422

ولا خير في حسن الجسوم وطولها ... إذا الله لم يجعل لصاحبها عقلا فإنه كان ينبغي له أن يقول عثولية لأنه نسبه إلى عثول ولكنه اضطر فبناه على عثولٍ مثل جعفر ثم نسب إليه فلذلك قال عثوليةٍ). ويقال خاس الطعام يخيس خيسًا إذا عفن وفسد. ويقال شاة ممجر وقد أمجرت إذا ثقل ولدها في بطنها فلم تقدر أن تقوم به. ويقال به كلاب وسلاس إذا ذهب عقله سلس سلاسًا وكلب كلابًا. (لم يعرف الرياشي الكلاب والسلاس. قال أبو الحسن: الحرفان معروفان فقولهم كلب الرجل إنما يريدون أن عقله ذهب فصار كأن به داء الكلب, وكذلك سلس [الرجل] يقال رجل مسلوس ومألوس إذا ذهب عقله). ويقال به ذميمة لا يقدر على الخروج أي به علة من زمانةٍ / أو غير ذلك مما يعرض له فيحبسه. ويقال همأت ثوبه أهمؤه همئًا إذا جذبه فخرقه وانهمأ ثوني إذا قدم فتهافت من البلى. ويقال هو ثوب راقد وساكت وقد رقد ثوبك وسكت رقدًا وسكتًا إذا أخلق فجعل يتخرق. ويقال ماق البيع يموق موقًا وانحمق الثوب انحماقًا إذا رخص ويقال تنورت الرجل تنورًا إذا نظرت إليه بليلٍ عند نارٍ. والتنور أن ينظر إلى المرأة أو الرجل بالليل عند النار من حيث لا يراك. ويقال هاع القوم

стр. 423

يهيعون هيعًا إذا جاعوا فحردوا وجزعوا وشكوا. ويقال أجهش الرجل إجهاشًا إذا بكى, والمجهش الباكي نفسه. ويقال عقل فلان إلى فلانٍ إذا لجأ إليه. وعقلت أعقل عقولًا وعقلًا إذا لجأت إليه. والمعقل: الملجأ. ويقال قد غمقت عيني غمقًا إذا نديت, وكل ما ابتل فقد غمق. (قال أبو حاتم: غمقت وكل ما اتبل فقد غمق برفع الميم, قال أبو الحسن هذا الذي قال أبو حاتم غلط, والصواب الأول لأنه [يقال] غمقت غمقًا فهي غمقة مثل فرقت فرقًا فهي فرقة, وبطرت بطرًا فهي بطرة, وهذا مطرد في الباب, ولو كان كما قال لقالوا فهي غميقة أو غمقة). ويقال أخذ فلان الجزور وغيرها بزأبجها وبزامجها إذا أخذها كلها. ويقال اغفر هذا إذا أردت أن يواريه. / ويقال عهن من فلانٍ خير إذا خرج منه خير يعهن عهونًا, وكل خارجٍ عاهن. ويقال اقتمعت خير القوم وخير المتاع اقتماعًا إذا اخترت خيار المتاع والاسم القمعة لم يعرف الرياشي اقتمعت. ويقال لقيت فلانًا قبلًا ومقابلةً وقبلًا وقبلاً

стр. 424

وقبليًا وقبيلًا وهو كله واحد وهو المواجهة. وتقول أرمت الرجل آرمه أرمًا إذا لينته تليينًا. ويقال أكعب الرجل إكعابًا فهو مكعب إذا أسرع وأكرب إكرابًا, وجاء مكربًا مكعبًا إذا أسرع. وخذ رجليك بإكراب إذا أمرته أن يسرع, الرياشي خذ رجليك بأكرابٍ. (قال أبو الحسن: الأول الصواب وهذا ليس بشيء). الرطل: الرخو من الرجال قصيرًا كان أو طويلًا, قال الراجز: يا خاز باز أرسل اللهازما ... إني أخاف أن تكون لازما والخاز باز: قرحة في الحلق, قال أبو زيد سمعتهما مكسورتين. (قال أبو الحسن قال غيره هو ورم في الحلق). وأنشد أبو زيد: يضربن جأبًا كمدق المعطير ... ينتشف البول انتشاف المعذور

стр. 425

جلد ذراعيه كجلد المجدور ... إن زل فوه عن جوادٍ مئسير أصلق ناباه صياح العصفور ... في عانةس ألمعن بعد التعشير هل تعرف الدار بأعلى ذي القور ... غيرها ناج الرياح والمور ودرست غير رمادٍ مكفور ... مكتئب اللون مريحٍ ممطور وغير نؤيٍ كبقايا الدعثور ... أزمان عيناء سرور المسرور عيناء حوراء من العين الحير (قال أبو الحسن أنشدني هذه الأرجوزة أبو محمد عبد الله بن جوان البصري عن الزيادي وأحسبه قال وعن المازني. قال أبو الحسن أما قوله: يضربن جأبًا فإنما عنى أتناً, ولم يجر لها ذكرًا لعلم السامع. والجأب: الفحل [وهو] الغليظ من الحمر. والمدق ما يدق به. والمعطير: العطار فشبه الفحل في صلابته وتلاحك خلقه وأنه لا خلل فيه بالمدق. وقوله ينتشف البول يريد يتشمعه إذا بال وكذا تفعل الحمير. ويقال لهذا الشم الكرف فإذا ك ان هذا من عادته قيل حمار كروف. وقد يكون الانتشاف استقصاءه لشرب البول من
следующие страницы →