Полный текст (463 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
ويقال نزلت به أزام وأزوم وهي الشدة والأمر العظيم.
(قال أبو الحسن: حفظي أزام مثل حذام).
الوسق: العدلان. والحمل نحو الوسق وهما العدلان. والعدل الواحد من أحد الجنبين. ويقال للرجل الكثير اللحم الرخوه قثول وعثول.
(قال أبو الحسن كتاب مسائية هذا لم يكن عند المبرد وكان يقول العثول: الطويل اللحية. وكذلك العثوثل وهو مأخوذ من قولهم ضبعان أعثى وضبع عثواء إذا كانا كثيري الشعر, وكذلك يقال للرجل والمرأة وهذا غير بعيدٍ من قول أبي زيدٍ.
قال أبو العباس محمد [بن يزيد] فأما قول الشاعر:
كل امريءٍ ذي لحيةٍ عثوليةٍ ... يقوم عليها ظن أن له فضلا
стр. 422
ولا خير في حسن الجسوم وطولها ... إذا الله لم يجعل لصاحبها عقلا
فإنه كان ينبغي له أن يقول عثولية لأنه نسبه إلى عثول ولكنه اضطر فبناه على عثولٍ مثل جعفر ثم نسب إليه فلذلك قال عثوليةٍ).
ويقال خاس الطعام يخيس خيسًا إذا عفن وفسد. ويقال شاة ممجر وقد أمجرت إذا ثقل ولدها في بطنها فلم تقدر أن تقوم به.
ويقال به كلاب وسلاس إذا ذهب عقله سلس سلاسًا وكلب كلابًا. (لم يعرف الرياشي الكلاب والسلاس. قال أبو الحسن: الحرفان معروفان فقولهم كلب الرجل إنما يريدون أن عقله ذهب فصار كأن به داء الكلب, وكذلك سلس [الرجل] يقال رجل مسلوس ومألوس إذا ذهب عقله).
ويقال به ذميمة لا يقدر على الخروج أي به علة من زمانةٍ / أو غير ذلك مما يعرض له فيحبسه. ويقال همأت ثوبه أهمؤه همئًا إذا جذبه فخرقه وانهمأ ثوني إذا قدم فتهافت من البلى. ويقال هو ثوب راقد وساكت وقد رقد ثوبك وسكت رقدًا وسكتًا إذا أخلق فجعل يتخرق.
ويقال ماق البيع يموق موقًا وانحمق الثوب انحماقًا إذا رخص ويقال تنورت الرجل تنورًا إذا نظرت إليه بليلٍ عند نارٍ. والتنور أن ينظر إلى المرأة أو الرجل بالليل عند النار من حيث لا يراك. ويقال هاع القوم
стр. 423
يهيعون هيعًا إذا جاعوا فحردوا وجزعوا وشكوا. ويقال أجهش الرجل إجهاشًا إذا بكى, والمجهش الباكي نفسه. ويقال عقل فلان إلى فلانٍ إذا لجأ إليه. وعقلت أعقل عقولًا وعقلًا إذا لجأت إليه. والمعقل: الملجأ. ويقال قد غمقت عيني غمقًا إذا نديت, وكل ما ابتل فقد غمق.
(قال أبو حاتم: غمقت وكل ما اتبل فقد غمق برفع الميم, قال أبو الحسن هذا الذي قال أبو حاتم غلط, والصواب الأول لأنه [يقال] غمقت غمقًا فهي غمقة مثل فرقت فرقًا فهي فرقة, وبطرت بطرًا فهي بطرة, وهذا مطرد في الباب, ولو كان كما قال لقالوا فهي غميقة أو غمقة).
ويقال أخذ فلان الجزور وغيرها بزأبجها وبزامجها إذا أخذها كلها. ويقال اغفر هذا إذا أردت أن يواريه. / ويقال عهن من فلانٍ خير إذا خرج منه خير يعهن عهونًا, وكل خارجٍ عاهن. ويقال اقتمعت خير القوم وخير المتاع اقتماعًا إذا اخترت خيار المتاع والاسم القمعة لم يعرف الرياشي اقتمعت. ويقال لقيت فلانًا قبلًا ومقابلةً وقبلًا وقبلاً
стр. 424
وقبليًا وقبيلًا وهو كله واحد وهو المواجهة. وتقول أرمت الرجل آرمه أرمًا إذا لينته تليينًا. ويقال أكعب الرجل إكعابًا فهو مكعب إذا أسرع وأكرب إكرابًا, وجاء مكربًا مكعبًا إذا أسرع. وخذ رجليك بإكراب إذا أمرته أن يسرع, الرياشي خذ رجليك بأكرابٍ.
(قال أبو الحسن: الأول الصواب وهذا ليس بشيء).
الرطل: الرخو من الرجال قصيرًا كان أو طويلًا, قال الراجز:
يا خاز باز أرسل اللهازما ... إني أخاف أن تكون لازما
والخاز باز: قرحة في الحلق, قال أبو زيد سمعتهما مكسورتين.
(قال أبو الحسن قال غيره هو ورم في الحلق).
وأنشد أبو زيد:
يضربن جأبًا كمدق المعطير ... ينتشف البول انتشاف المعذور
стр. 425
جلد ذراعيه كجلد المجدور ... إن زل فوه عن جوادٍ مئسير
أصلق ناباه صياح العصفور ... في عانةس ألمعن بعد التعشير
هل تعرف الدار بأعلى ذي القور ... غيرها ناج الرياح والمور
ودرست غير رمادٍ مكفور ... مكتئب اللون مريحٍ ممطور
وغير نؤيٍ كبقايا الدعثور ... أزمان عيناء سرور المسرور
عيناء حوراء من العين الحير
(قال أبو الحسن أنشدني هذه الأرجوزة أبو محمد عبد الله بن جوان البصري عن الزيادي وأحسبه قال وعن المازني.
قال أبو الحسن أما قوله: يضربن جأبًا فإنما عنى أتناً, ولم يجر لها ذكرًا لعلم السامع. والجأب: الفحل [وهو] الغليظ من الحمر. والمدق ما يدق به. والمعطير: العطار فشبه الفحل في صلابته وتلاحك خلقه وأنه لا خلل فيه بالمدق. وقوله ينتشف البول يريد يتشمعه إذا بال وكذا تفعل الحمير. ويقال لهذا الشم الكرف فإذا ك ان هذا من عادته قيل حمار كروف. وقد يكون الانتشاف استقصاءه لشرب البول من
стр. 426
شدة العطش. ويصدق هذا المعنى أن هذا الرجل أنشدنيه عن الزيادي يرتشف البول فهذا يشربه لا محالة. والمعذور الذي يجد وجعًا في حلقه ويسمى ذلك الوجع العذرة يريد أنه يمتص البول كما يمتص من يشتكي حلقه
قال جرير:
غمز ابن مرة يا فرزدق كينها ... غمز الطبيب نغانغ المعذور
وقوله جلد ذراعية [كجلد المجدور] يريد قد كدحت الصخور وما أشبهها ذراعيه فصار كأن فيهما جدريًا. وقوله [إن زل فوه] عن جوادٍ مئشير فالجواد: الحمار الذي يجود بجريه وإنما يريد فحلًا آخر يقاتله عن أتنه, ومئشير: مفعيل من الأشر يريد أنه كثير الأشر. يقول إن فاته عض هذا الفحل أصلق ناباه يريد ضرب السفلى بالعليا فسمع له صوت, وإنما يفعل هذا غيظًا ألاتراه قال صياح العصفور. ويقال أصلق الحمار وصلق. وصلق أكثر وحمار مصلق إذا كان كثير الصياح. والعانة من الحمير القطعة من الأتن وهي كالقطيع من البقر. والمعن: أشرقت ضروعهن للحمل, قال الأعشى يصف أتانًا:
стр. 427
ملمع لاعة الفؤاد إلى جحشٍ فلاه عنها فبئس الغالي والتعشير: أن يأتي عليهم أشهرٍ وضعتهن أمهاتهن.
يقول أشرقت ضروعهن للحمل بعد هذا الوقت. والقور: جمع قارةٍ وهي جبيل صغير. والناج: هبوب الريح بشدةٍ. يقال ريح نؤوج ونأاجة إذا هبت بشدةٍ, وكان ذلك يدوم منها. والمور: التراب, يقال مار إذا سال وجرى فهو مائر. والمكفور: المغطى, يقول قد بعد عهد هذه الدار بالأنيس, فغطي على رمادها ومن هذا سمي الكافر كافرًا لأنه يغطي على قلبه. ويقال لليل كافر من هذا وهو كثير. ومريح, والأجود أن يقال فيه مروح لأنه من الروح, وجمع الريح أرواح, ولكن هذا حمله على ريح الرماد فهو مريح. والأجود ما ذكرت لك قال أبو حية النميري:
لعيناك يوم البين أسرع واكفًا ... من الفنن الممطور وهو مروح
стр. 428
أي أصابته الريح, ولم يختلف النحويون أن هذا الأجود والأفصح. والدعثور: الموضع الذي يكون على استواءٍ فيفسد ويزال عما كان عليه, فيقال له دعثور عند ذلك ودعثار وهذان اسمان له فإذا قلت مدعثر فكأنك قلت مفسد, أنشدني شماء وهي أعربية فصيحة من بني كلاب:
إذا وردنا آجنًا جهرناه ... أو خاليًا من أهله عمرناه
أو عافيًا من أثرٍ دعثرناه
تريد أثرنا فيه لكثرة عددنا فأزلناه عما كان عليه. وأما قوله من العين الحير فإنه جمع عيناء وكذلك جمع أعين. والحير جمع حوراء فكان ينبغي أن يقول من العين الحور ولكنه أتبع الحير العين وهذا عند حذاق أهل العربية يجري على الغلط كما قالوا هذا جحر ضب خربٍ. والصواب خرب, قال الخليل ومما يدلك على أنه غلط من قائله أنهم إذا قالوا هذان جحرا ضب قالوا خربان لا غير والذي غلطهم أن المضاف والمضاف إليه شيء واحد وأنهما موحدان و [أنهما] مذكران, ونظير هذا قوله من العين الحين لأنهما نعتان وأنهما جمعان وأنهما لمؤنثين, وأن الثاني يؤكد الأول لأنه في وصف العين وليس الثاني وصفًا آخر يأتي بمعنى يبعد من الوصف الأول كما تقول فلان سخي متكلم فمتكلم لا يؤكد
стр. 429
معنى السخاء كما ذكرت لك [فيما تقدم]).
وقال أبو الحدرجان:
(قال أبو الحسن هكذا وقع في كتابي وحفظي الحدرجان وهو مأخوذ من الحدرجة وهي شدة اللي والفتل).
تقول ابنتي لما رأتني شاحبًا ... كأنك فينا يا أبات غريب
وقال أبو زيد يقال: إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء. يريد انتصب الحرباء في العرب. قال أبو زيد ما ينبغي لك أن تفعل كذا وكذا, وما ينبغي بضم الياء, وقد انبغي له وقد انبغى له. وأنشد أبو زيد لرجلٍ من بني مازن تميمٍ جاهلي:
ولع بالذي تهوى التلاد فإنه ... إذا مت كان المال نهبًا مقسما
стр. 430
قال الرياشي أنشده أبو زيد ولع بالذي بفتح اللام وسمعت غيره يقول ولع بالكسر, الواو للعطف كأنه من ولع يلع / أو ولع يلع مثل وسع يسع.
(قال أبو الحسن هكذا حكى أبو زيدٍ والذي أحفظه عن غيره وبع الذي تهوى التلاد, وكذلك يقال ولع يلع مثل وضع يضع, وولع يلع على الأصل, وإنما انفتحت الأولى لأجل العين لأنها من حروف الحلق, ولست أنكر ولع ولكن الذي أحفظ ما ذكرت [لك].
وأنشدونا من غير وجهٍ لعدي بن زيدٍ العبادي:
إذا أنت باديت الرجال فلا تلع ... وقل مثل ما قالوا ولا تتزيد
стр. 431
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه ... فإن القرين بالمقارن مقتد
وقال أبو زيد: قال رجل جاهلي في شعرٍ نسيه: «أزم عليه وناء بكلكل» وقد أزم عليه يذكر البيت.
(قال أبو الحسن: يقال أزم عليه وأزم عليه فهذا إنما أسكن أزم استثقالا للكثرة, والفتحة لا تستثقل وهذا كقولهم علم زيد وعلم زيد وكرم [زيد] وكرم [زيد] , ولا يقولون في جلس زيد جلس زيد لخفة الفتحة).
قال وسمعت من يقول: «وليحملن أثقالهم» أسكن لام القسم والابتداء, وهذا النحو, وقال سمعت من بني ضبة سرير وسرر وبئر جرور وأبار جرر ومن لغتهم صبور وصبر يكرهون الضمتين. ويقال فاضت نفسه لغة بني ضبة قال دكين:
стр. 432
ففقئت عين وفاضت نفس
ويقال في مثل للعرب, وذلك إذا مدح الإنسان بغير ما فيه:
«قبح الله معزىً خيرتها خطة» بغير صرفٍ لأنها اسم عنزٍ. ويقال: رأيت أوقاسًا من الناس وألفافًا من الناس وألقاطًا من الناس وهم القليل المتفرقون ولا واحد لهم. ويقال: إنه لأسمع من قرادٍ وأبصر من عقابٍ, وأحذر من غرابٍ, وأسمج من لافظةٍ يقول من شاةٍ أشلوها, والإشلاء الدعاء للحلب فدعوها وهي تجتر فتركت / جرتها وأقبلت للحلب من كرمها. ويقال: هل أطرقتنا من جايبة خبرٍ الياء مقدمة, على الباء, أو مغربة خبرٍ, وهو الخبر الطريق يجيء من الأفق, فتخبر به القوم
стр. 433
إذا سألوك. ويقال إناء نهدان وقصعة نهدى. وإناء كربان وقصعة كربي وهو الذي قد كرب يمتليء. وقد أنهدته للملءِ إذا كدت تملؤه وهو والنهدان واحد. ويقال إناء نصفان وقصعة نصفي إذا كان الطعام والشراب إلى أنصافها, وإناء شطران وقصعة شطرى نحو نصفان ونصفي, ولا يقال في الثالث ولا في الربع. ويقال إناء قعران وقصعة قعري إذا كان في الإناء ما يغطي قعره, واسم الذي يغطي قعر الإناء من الطعام أو الشراب القعرة على وزن خشبةٍ. قال الرياشي: القعرة اسم ما يغطي به. وآنية كربى وشطرى ونصفي وقعرى, والاسم الكراب. ويقال: وجدت الهيل والهيلمان. يضرب هذا لكل كثيرٍ من عطاءٍ وعددٍ.
(قال أبو الحسن وروى أبو العباس أحمد بن يحيى الهيلمان بالضم).
ويقال فلان في كنفتي. ويقال / أضرب فلان في البيت فهو مضرب إضرابًا إذا أقام في البيت أو المكان لأية علةٍ ما كانت ويقال لذي النخوة والراكب رأسه إن فيه لعرضيةً. ويقال هذا متاع ليس فيه شقذ ولا نقذ إذا لم يكن فيه عيب وعامة ما يقال في المتاع خاصةً. ويقال في القوم زمنة كثيرة أي زمنى كثيرة.
(قال أبو الحسن وغيره يقول زمنة).
стр. 434
وفي القوم زمانة وزمن.
ويقال سنحت بالرجل وعلى الرجل إذا أحرجته أو أصبته بشر فسمعت به تسميعًا. لم يعرف الرياشي سنحت بالرجل. قال أبو سعيد السكري أنا أظنها سبخت بالرجل. وقالوا رجل مثنات إذا ولدت له الإناث. ورجل مذكار إذا ولدت له الذكور. ورجل مؤنث وامرأة مؤنث ومذكر. قال الأصمعي: المؤنث والمذكر في القليل من الولد والكثير. والمثنات والمذكار اللذان من عادتهما أن يولد لهما الذكور والإناث. ويقال ادمج الظبي في كناسه ادماجًا إذا دخل في كناسه / وادمج الرجل إذا دخل البيت.
(قال أبو الحسن: حكى ابن الأعرابي رجل دميجة إذا كان ملازمًا لفراشه وأنشد:
ولست بدميجةٍ في الفرا ... ش هيابةٍ يحتمي أن يجيبا)
стр. 435
وأدمج القوم إدماجًا إذا ذهبوا. ويقال رجل قلت إذا كان قليل اللحم.
وأمسى الرجل على قلتٍ أي على خوفٍ. ويقال سبأته النار تسبؤه سبئًا إذا أحرقته. ويقال قوم ذوو وقرةٍ إذا كانوا ذوي مالٍ كثير من إبل أو شاءٍ. ويقال إنه لفاجر السليقة أي الخليقة والطبيعة وجماعها السلائق مثل الخلائق. والطبائع في معناتهما. ورجل لقاعة وتلقاعة وهو الكثير الكلام. ويقال بزخ ظهر الفرس بزخًا إذا كان ظهره مطمئنا من خلقةٍ أو من طول الركوب وكثرة الحمل عليه. ويكون ذلك مع الحافر في البعير أيضًا. وتقول هذه حلوبة بني فلانٍ وهي التي لحلبهم يحلبونها واحدةً كانت أو ما بلغت من العدة. والأكولة: الكباش والتيوس التي يحلبونها فيبيعونها فتذبح وتؤكل. ويقال معل فلان أمره
стр. 436
معلًا إذا عجل أمره قبل أصحابه ولم يتئد. ويقال للرجل / العاقل السيد بدؤ. مهموز. ويقال ناقة هيضلة وجمل هيضل للضخم الطويل العظيم. ويقال أعطوا الراقي بسلته وهي أجرته, ولا يقال ذلك إلا في الراقي خاصة. ويقال لا يخر في يمينٍ لا مخارم لها, وهي المخارج الواحد مخرم. ويقال أوزغت الناقة ببولها وأزغلت به وأنفضت به إنفاضًا وأضاءت به وأشاعت به وكله شيء واحد. ويقال رهنت الناقة ورهن البعير فهو يرهن رهونًا إذا أعيا وهزل, وكل دابةٍ إذا أعيا وهزل فهو راهن. ويقال رهب الجمل ترهيبًا إذا ذهب ينهض ثم برك من ضعفٍ بصلبه. ويقال للرجل حين يرهب جمله ترهيبًا عرقب لجملك عرقبةً أي خذ بعرقوبه فأقلل له من عجزه. ويقال تهادب القوم تهادبًا وتهادموا تهادمًا. ودماؤنا ودماؤكم هدب وهدم. ويقال دمنا دمكم وهدمنا هدمكم فخذ حقك واصنع ما بدا لك. ويقال أرت القدر فهي تأري إذا لصق بأسفلها من محترق / التأبل وغيره من ذلك الأسود. ويقال أرى صدره علي فهو يأري أريًا إذا اغتاظ عليك. ويقال اقتل علي ما شئت اقتيالًا أي
стр. 437
احتكم ما شئت, قال كعب بن سعدٍ الغنوي:
ولو أن ميتًا يفتدى لفديته ... بما اقتال من حكمٍ على طبيب
قال ويقال هو رجل ويلمة, والوليمة من الرجال الداهية الشديد الذي لا يطاق. قال الرياشي رجل ويلمه, والويلمه من الرجال.
(قال أبو الحسن من كلام العرب السائر أن يقولوا للرجل الداهية إنه لويل أمه صمحمحًا, والصمحمح الشديد هذا المعروف. والذي حكاه أبو زيدٍ غير ممتنعٍ جعله اسمًا واحدًا فأعربه فأما حكاية الرياشي في إدخال الألف واللام على اسم مضاف فلا أعلم له وجهًا, ويدلك على ما قلناه ما أنشدناه المبرد وغيره للحطيئة:
ويل امه مسعر حربٍ إذا ... غودر فيها وعليه الشليل
стр. 438
تشقى به الناب إذا ما شتا ... والفحل والمصعبة الخنشليل
وقالوا حبيب إلى عبد سوءٍ محكده, هذا من كلام بني كليبٍ. وعقيل تقول محقده وهو أصله إذا حرص على ما نهيته ويسوءه قيل له هذا وكذا محتده. ويقال هي الأطلاق واحدها طلق وهي قيود من جلودٍ والنكل والقيد يجعلان من الحديد والقد.
(قال أبو الحسن هكذا حكي عن أبي زيدٍ نكلٍ بفتح النون وما علمت أحدًا حكاها ولا حكيت عنه إلا بكسر النون).
وحمة العقرب خفيفة سمها, وكذلك حمة كل شيءٍ سمه. والعوام بالبصرة يجعلون الحمة ذنب العقرب.
(لم يعرف الرياشي من هذا الموضع إلى آخر الكتاب وعرفه أبو حاتم).
ويقال قد قششهم تقشيشًا / بكلامه إذا تكلم بالقبيح وآذاهم بقبح كلامه. ويقال جئت بقنطرٍ وهي الداهية والخديعة والمكر وجماعها القناطر. ويقال في مثلٍ «مخرنبق لينباق» وقد باق يبوق بوقًا إذا أظهر.
стр. 439
والمخرنبق الساكت على السوءة ولا ينباق بها وقال بعضهم: «مخرنبق لينباع». والمنباع: الذي ينباع بالشر الذي في جوفه فيظهر. ويقال هما ضرتا الشاة وهما خلفاها كل واحدٍ يدعى ضرةً والناقة لها أربع ضراتٍ كل خلفٍ ضرة. ويقال نشط العقد تنشيطًا يقول اجعله أناشيط واحدتها أنشوطة وقد أنشطتها إنشاطًا وهو الحل. ويقال جانبي فجببته جبا, والاسم الجباب وهو غلبتك إياه في كل وجهٍ من حسبٍ أو جمالٍ أو غير ذلك وقالت امرأة:
أنا ابنة البكري جاركنه ... أمشي رويدًا وأجبكنه
الكبكرة الأدماء تعلوكنه
ويقال تحاتن الرجلان تحاتنًا إذا رميا قصدًا وكان / رميهما واحدًا.
ويقال في مثل: «ألحتني لا خير في سهمٍ زلج».
стр. 440
(قال أبو الحسن هكذا وقع في كتابي أنحتني وحفظي اتحتني وهو أشبه).
يقول قصد السهمان ووقعا موقعًا واحدًا. ويقال امتششت الثوب امتشاشًا وانتزعته وهما واحد. والبسباس شجر عظام له ثمر أبيض مثل الخرز, تقول كلي البسباس.
[وبه سميت المرأة بسباسةً].
وأنشد:
يا ربة القعو المكب المدبر ... إن تمنعي قعوك أمنع محوري
لقعو أخرى حسنٍ مدور
القعو من الخشب فإذا كان من الحديد فهو الخطاف, والمحور من حديدٍ يدخل في القعو والبكرة جميعًا وعليه تجري البكرة. ويقال ثوب مهلهل إذا رقه نساجه فباعد بين خيوطه. ورأيت الرجلين يهتملان هتملةً
стр. 441
إذا تكلما بكلامٍ يسرانه من غيرهما لا يفهمه غيرهما. ويقال في صدر فلانٍ علي دغل وداغلة أي شر. والداغلة أيضًا القوم يريدون خيانة الإنسان أو عيبه. ويقال هي التؤبة مهموزةً أتأبت الرجل / إتئابًا وأحفظته إحفاظًا وأحشمته إحشامًا وأوأبته إيئابًا والاسم الإبة وكله واحد إذا عبته عند القوم وأسمعته ما يكره حتى تغضبه وهي الحفظة. والحشمة والحشمة. والثملة الصوفة أو الخرقة يحملون عليها من الهناء فيطلون بها العبير. ويقال في مثل «أتتك بخائنٍ رجلاه». ويقال «قد تحلب الضجور العلبة». والعلبة: الإناء تقول قد تصيب من السيء الخلق اللبن. ويقال اعتنقت البلد اعتناقًا إذا لم يوافقك واستوخمته. ويقال عرفتني لا نسأها
стр. 442
الله مهموز أي لا أطال الله أجلها. ويقال في: مثل «سقط العشاء به على سرحانٍ» إذا طلب حاجةً فوقع منها على داهيةٍ. ويقال لم أجد عنده أبعد أي طائلًا. ويقال رجل إبل وقد أبل بالمال يأبل أبلًا إذا لم يرض للمال بمرتع سوءٍ ولا مشرب سوءٍ وأحسن رعيتها إبلًا كانت أو شاء. ويقال في مثل: «لا يعدم عائش وصلات». يقال هذا للرجل يرمل من المال / والزاد فيلقى الرجل فينال منه الشيء بعد الشيء ثم الآخر حتى يبلغ أهله. ويقال في مثل «نعيم كلبٍ في بؤس أهله» , وبئيس أهله لغتان, يقال هذا للإنسان إذا سمن وأكل من مال غيره وأصله أن كلبًا سمن وأهزل الناس فأكل الجيف حتى سمن ونعم وأهله بائسون. وقال الهبع والربع واحد في السن ولكنه دعي هبعًا لكثرة
стр. 443
حنينه لا يكاد يسكت. قال أبو حاتمٍ, وقال الأصمعي عن جبر بن حبيبٍ أخي امرأة العجاج قال الربع الذي نتج في الربيع, والهبع الذي نتج في الصيف فهو ضعيف فإذا مشى مع أمه لم يطق المشي فأبطرته ذعره فهبع أي استعان بعنقه.
ويقال في مثل: «ما أنت إلا كابنة الجبل مهما يقل تقل» وكذلك إذا تكلمت فرد عليك إنسان مثل كلامك وهو الصدى الذي إذا قلت شيئًا أجابك مثله. ويقال أو ذمت لله علي يمينًا لا أفعل ذاك إيذامًا أي جعلت لله على يمينًا. ويقال معه زأرة من الناس أي جماعة / وهي الإبل والغنم العظيمة الضخمة. والشئذارة مهموز: الفاحش, قال بعضهم الشنذارة بالنون وأنشد:
يسوق بهم شئذارة متقاعس ... عدو صديق الصالحين لعين
стр. 444
وقالوا الكعب من السمن مقدار اللقمة من السمن.
وقال أبو زيد الكعب من السمن أن تأخذ النحي وفيه سمن جامد وجامسن فتعصره فيخرج من رأسه شبه اللقمة. ويقال رجل غذوان وامرأة غذوانة وهو النشيط الخفيف الذي ليس عنده كبير حلمٍ ولا أصالة. ويقال نهر ونهور. قال أبو حاتم نهر وأنهار وهي لغة القرآن.
ويقال رجل نهر وليس بليلي يقول صاحب نهار وليس بصاحب ليلٍ وأنشد:
لست بليلي ولكني نهر ... متى أرى الصبح فإني منتشر
وأنشد غيره:
стр. 445
لا أدلج الليل ولكن أبتكر
قال أبو زيد رب ورباب. ويقال هي الزيزاة غير مهموزٍ همزة أصلٍ وهن زيازٍ كما ترى مقصور. وهن / رؤوس القفاف. والقيقاة غير مهموز همزة أصل هي الأرض الصلبة وجماعها القياقي مقصورة.
(قال أبو الحسن كذا قرأناه الزيزاة بلا همزٍ وقول أبي زيد [هو] غير مهموزٍ همزة أصلٍ يدل على أنه مهموز إلا أن همزته كهمزة سقاءةٍ وغزاءةٍ وذلك أن همزة هذين وما أشبههما لعلةٍ وأصله من سقيت وغزوت وليس كالهمز في قولهم رجل قراء للكثير القراءة لأن هذا من قرأت فهمز هذا همز الأصل وليس همز الأول همز الأصل بما أخبرتك. فأما الأصمعي وغيره فإنهم حكوه مهموزًا. وقول أبي زيد يوجب قول الأصمعي وغيره إلا أنه لما قال همزة أصلٍ ألبس على الحاكي فحكى عنه غير مهموزٍ, ولا يجوز غير ما ذكرت لك في هذا).
وقالوا رجل غبقان وصبحان من الغبوق والصبوح. وامرأة غبقى وصبحى. ويقال وزأته بعهد الله توزيئًا مهموز. يقول حلفته بيمينٍ غليظةٍ. ويقال دم فلان رأسك بحجرٍ يدمه دما إذا شجه أو ضربه فشدخه أو لم يشدخه وأنشد:
стр. 446
ولا يدم الكلب بالمثراد ... حداد دون شرها حداد
أسمع بالشر من القراد
يقول حد الله عنا شرها أي كفه وصرفه. ويقال غديانات وعشيانات لغداة يومه أو عشيته. ويقال حوار مشيأ إذا ضغو وولدته أمه مختلف الخلق, أنشد بعض بيتٍ:
زحير المتمم بالمشيإ طرقت
ويقال حوصلة البطن وخثلته وجيثته مهموز وهو أسفل السرة إلى العانة. ويقال تجمأت عليه تجمؤًا مثل تلمأت عليه تلموءًا إذا التحفت عليه. ويقال تشاء ما / بينهم وتساء إذا فسد تشائيًا وتسائيًا. وقال أبو الضبيب وابنه جبن عني الرجل فهو يجبن جبنًا. ويقال قامأني الرجل وقامأني الشيء إذا وافقك. ويقال دأدأ مني ودأدأت على أثره مهموز إذا أحضر من
стр. 447
بين يديك وأحضرت على أثره. ويقال تشأشأ أمرهم إذا تطامن وتضعضع مهموز تشأشؤًا. والهرهرة: الضحك في الباطل. والهرهرة دعاؤك الغنم في الماء فتقول هرهر.
(قال أبو الحسن: يقال هرهر بها إذا دعاها إلى الماء وبربر بها إذا دعاها إلى العلف. قال يونس من هذا قولهم «لا يعرف هرا من بر» أي لا يعرف الهرهرة من البربرة. وقال غيره الهر السنور والبر: الفأرة). ويقال قحز عن ظهر البعير الزاي معجمة بواحدةٍ يقحز قحوزًا إذا سقط عن ظهره. ويقال أنف فلان الطعام يأنفه أنفًا إذا كرهه. ويقال خرج فلان يتهطلس في الأرض وهي الهطلسة إذا خرج ليس يسوق مالًا وخرج يمشي في الأرض. والقصيمة ما سهل من الأرض وكثر شجره. والبعير الحجأة الذي لا يزال قاعيًا على كل ناقةٍ. وقال الخس لابنته: هل يلقح الجذع؟ قالت: لا ولا يدع. قال: فهل يلقح الثني؟ قالت: نعم وإلقاحه أني أي بطيء. قال: فهل يلقح الرباعي؟ قالت: برحب الذراع. قال: فهل يلقح السديس؟ قالت نعم وهو قبيس. قال: لإهل يلقح البازل؟ قالت نعم وهو رزام, والرازم الذي قد سقط فلا يتحرك مكانه.
стр. 448
ويقال: «لا تعدم ناقة من أمها حنةً» أي لا تعدم منها شبهًا ويقال ذلك لكل من أشبه أباه أو أمه.
وقال أبو سحيمٍ: رجل عشيان وغديان وامرأة عشيا وغديا مقصورة من الغداء والعشاء. ويقال أقمأت الماشية وهي مقمئة إذا سمنت. ويقال رمث الرجل على الخمسين والستين ترميثًا إذا زاد على ذلك في السن. ورمثت غنمه على المائة. ورمثت الناقة على محلبها إذا زادت عليه. ويقال للشيء الرخو إن فيه لرخاوةً ولرخوةً. ويقال ضمخ أنفه بيده يضمخه إذا ضرب أنفه فرعف لذلك أو انكسر فلم يرعف. قال أبو حاتم المضمخ بالدم والخلوق ونحوه الملطخ به, وقال الشاعر أنشده أبو حاتم:
وإن وراء الهضب غزلان أيكةٍ ... مضمخةً آذانها والغفائر
стр. 449
وقال أبو زيد خلأ البعير يخلأ خلأً إذا برك فلم يكد ينهض وكذلك الناقة خلأت تخلأ خلاءً. والعجناء: الناقة أو الشاة التي في أسفل حيائها داء وهو لحم نابت فلاتكاد تلقح حتى يذهب ذلك, وقد عجنت تعجن عجنًا. ويقال قد غارهم الله بحيًا يغيرهم إذا أصابهم مطر وأصابوا خصبًا. وقالوا تسخم الرجل علي تسخمًا إذا تغضب عليك وهي السخمة للغضب. ويقال أكعب الرجل لحاجته إكعابًا إذا انطلق ولم يلتفت إلى شيء. ويقال الرعايا واحدتها رعية وهي التي ترعى فهي تكون للأعراب والسلطان. والرعاوية للأعراب والسطان. ويقال أنت من قواري الله مخففة. والواحدة قارية خفيفة وهم الناس الصالحون. ويقال إنه لبريء العذرة وهو الذي لم يأت قبيحًا ولم يتنظف به. ويقال لذمت به ألذم به لذمًا / وهو الملازمة بالخير والشر. ويقال إنهم لفي ضفوةٍ من العيش أي في سعةٍ من عيشٍ وقد ضفا عيشهم يضفو ضفوًا, وعيشهم ضافٍ. ويقال اضطنأت منه إضطناءً واتأبت منه إتئابًا إذا خزيت منه واستحييت, والخزي: الحياء. وقال الاسم الإبة والتؤبة.
стр. 450
وقال أبو الساج وأبو السمح: إنهم لفي عيشٍ شصاصاء يا فتى وهو العيش الشديد, وأنشد:
على شصاصاء ترى عيش الشقي
والشرك شرك الطريق وهو الذي لا يخفى عليك ولا يستجمع لك فأنت تراه وربما انقطع غير أنه لا يخفي عليك. وقال العنبريون في مثلٍ: «عود يعود العنج» , أي يعود الرياضة. وقالوا العتل: الرجل السريع إلى الشر, وعتل للشر يعتل عتلًا, وتلع له يتلع تلعًا في معنىً واحدٍ وأنشد:
وعتل داويته من العتل ... نحيت عنه جنه حتى زحل
يقول ما قيل وقيل لم يقل ... والمحدثات الغر والشيب الأول
ويقال أفرع القوم من سفرهم إفراعًا وذلك أوان قدومهم / حين يقدمون. ويقال أقرأني فلان خبرًا أي أخبرني به إقراءً.
قال أبو زيدٍ تميم تقول سماء البيت وقيس تقول هي سماوة البيت.
стр. 451
ويقال القوم في كلبةٍ من العيش وهو الضيق.
وقال العنبريون بأبأ الصبي أباه وبأبأه أبوه إذا قال له يا بابا, ومأمأ الصبي أمه يمأمئها ويبأبيء أباه بأبأه ومأمأة. ويقال دأدأت الصبي دأدأة إذا سكنته تسكينًا. ويقال جئت وفيك نظرة أي جئت وأنت شاحب أو غير متصنعٍ وأنشد:
أحمر من ضئضئهن المنتجب ... يكاد ينبو بالقرون والخشب
تنوب منه لمعانٍ مستحب ... محمومي الشعران نضاخ العذب
بالذال معجمةً, الشعران: الحمض. والعذبة: الغصن, والجميع العذب والغصنة. والنضاخ: القاطر. والمحمومي: الشديد الخضرة في سوادٍ. والسحاب إذا اشتد سواده قد احمومي, وإذا همز فهو الحماء.
(قال أبو الحسن قوله أحمر يعني فحلًا, والضئضيء: الأصل وأضافه إلى فحولٍ منتجبةٍ ولم يجر ذكرهن لعلم السامع ما يريد وقوله
стр. 452
[يكاد] ينبو بالقرون [والخشب] يعني بالقرون نواحي البئر التي توضع عليها الخشبة التي فيها البكرة, وإنما ينبو بها لشدته. والمعان: المنزل يقال معانكم طيب أي منزلكم. ونصب محموميًا بتنوب كأنه قال تنوب هذا النبت أي تقصده وجعله أسود لشدة ريه. ولهذا سميت أرض العراق السواد وذلك أن النبت لريه يضرب إليه. وتقول العرب لك سواد الأرض وغامرها يريد العامر والغامر وكذلك تقول الك سوادها وبياضها تريد المكان الذي فيه نبت والذي لا نبت فيه ويدلك على ما قلنا قوله تعالى: «مدهامتان».
وبعث قوم رائدًا لهم فقالوا له: ما رأيت؟ فقال: رأيت ماءً عللًا سيلًا وخوصةً تميل ميلًا, يحسبها الرائد ليلًا. ومن همز محموميًا فإنما يأخذه من الحمأة, وذلك للسواد من الري الذي ذكرناه).
وقالوا هيقة وهيق ونقنقة ونقنق / للنعامة والظليم, وقال ابن علقة التيمي:
стр. 453
قد أنكرت عصماء شيب لمتي ... وأم جهمٍ جلحًا في جبهتي
وهطلانًا لم يكن في مشيتي ... كهطلان الهيق خلف الهيقت
стр. 454
ولا قصرت من خطاي خطوتي ... ولا وجعت من نساي ركبتي
هطل يهطل هطلانًا إذا مضى لوجهه مشيًا. والهدجان والرتكة نحو الخبب, هدج يهدج إذا مضى لوجهه مشيًا. والهدجان والرتكة نحو الخبب, هدج يهدج هدجانًا. ورتك يرتك رتكًا ورتكانًا. ويقال ما عليه وعليهم قذاع والقذاع: اللبوس وهو الثياب.
وفشأت بالرجل أفشأ به فشوءًا إذا خنته وغدرت به.
ويقال وكز أنفه يكزه وكزًا إذا ضرب أنفه بجمع يده.
ويقال باليت ذاك مبالاةً وبلاءً, وما أقل بلائي أي مبالاتي.
ويقال مضيت على مكينتي أي على وجهي. وقالوا رجل زحل وامرأة زحلة وهو الذي يزحل على الأمر قبيحًا أو حسنًا. ورجل زحن, وامرأة زحنة وهو البطين القصير. والمقارفة مثل المشاغرة إلا أن المقارفة بمهرٍ. والقشاع مثل ذلك نحو القراف. ويقال إذا كثر ولد الرجل أو كثر القوم
стр. 455
قد أبر إبرارًا وأعر إعرارًا وأبروا وأعروا. العر: الجرب. والبر: الخير فمعناه هو يضر وينفع إذا كثر ولده. ويقال ناشغت للفلانة يعني الناقة حين يريد أن يذبح ولدها يجعل عليه ثوب يغطي به رأسه وكل ظهره ما خلا سنامه فيرضعها يومًا أو يومين ثم يوثق وينحى عنه أمه حيث تراه ثم يؤخذ الثوب عنه فيجعل على حوارٍ آخر فترى أنه ابنها وينطلق بالآخر فيذبح.
قال وقال رجل هلالي رضع الحوار يرضع رضعًا ورضاعًا.
(قال أبو الحسن قال الأصمعي يقال رضع يرضع ورضع يرضع.
وأخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد عن الزيادي عن الأصمعي أن العرب لا تقول إلا الرضاع بكسر الراء فإذا أدخلوا الهاء فتحوها لا غير فقالوا الرضاعة, وقد حكى الفتح إذا لم تكن الهاء غير الأصمعي).
ويقال أتيته بجرشٍ من الليل.
стр. 456
(وقال غير أبي زيد بحرسٍ).
وذلك آخر الليل. ويقال مالي عن ذاك معلندد وعندد أي مزحل ومالي منه بد. ويقال غمته الطعام يغمته غمتًا إذا أكل ودكًا فضره الطعام. وقال الهلالي: هو البذر لبذر الزرع. وقال سائرهم هو البذر. ويقال مقطعه يمقطه مقطًا إذا ملأه غيظًا. وقال الهلالي ذئب مني فهو مذؤوب / وهو يذأب مثل ذعر يذعر فهو مذعور. وقالوا رجل مخش إذا كان ماضيًا, وقد خش قد مضى.
وقالوا للخبز جابر بن حبة جعلوا آخره اسمًا معرفةً. والجابر هو الخبز. وقالوا للتمرة بنت نخيلة فلم يصرفوها جعلوا حبة ونخيلة اسمين معرفتين.
(قال أبو الحسن قال أبو العباس الأحول: العرب تسمي الخبز جابر ابن حبة بكسر الحاء, وإنما سمي جابرًا لأنه يجبر الناس وأنشدنا عن ابن الأعرابي:
стр. 457
فلا تلوماني ولوما جابرا ... فجابر كلفني المفاقرا
قال والفتح في حبة الصواب).
وقالوا المقامة: السادة من الرجال, وقال لبيد:
ومقامةٍ غلب الرقاب كأنهم ... جن لدى طرف الحصير قيام
(قال أبو الحسن روى غير أبي زيد على باب الحصير. وزعم أن الحصير الملك وإنمنا سمي حصيرًا لأنه حصر عن أن يبتذل فحصير في معنى محصورٍ كقتيلٍ في معنى مقتولٍ).
ويقال هذا صنو هذا وهو ولده, وصنواه وأصناؤه وهي صنوته وصنوتاه وصنواته لبناته في قول قيسٍ.
стр. 458
قال أبو حاتم: قريش وغيرهم يقولون صنو الرجل أخوه. ويقال عم الرجل صنو أبيه, وفي القرآن: «صنوان وغير صنوانٍ». قال أبو زيد يقال هذا سوع هذا لأخيه أسفل منه وهذه سوغته لأخته أسفل منه. ويقال ذقنت أذقنه ذقنًا إذا فقدته فقدًا. ويقال في يده علق مضنةٍ بالفتح للنون.
(قال أبو الحسن وحفظي عن غير أبي مضنة).
وهو في عرق مضنةٍ إذا كان في أصلٍ كريمٍ / مضاف. ويقال فقم ماله يفقم فقمًا إذا كثر. ويقال الملأة مقصورة رهل يأخذ البعير من طول الحبس بعد السير وهي أيضًا شبه الزكام. ويقال للمزكوم مملوء.
(والحبس بالكسر موضع).
ويقال جاء فلان بمال دبرٍ أي كثير وإن عليه لمالًا دبرًا أي كثيرًا. ويقال ما بقيت له ثأوة مهموزة ساكنة الهمزة أي ما بقيت له شاة. وأنشد لراجز مرضي:
(حنت وقالت نيبها حتى متى ... تبشري بالرفه والماء الروى)
стр. 459
وفرجٍ منك قريبٍ قد أتى ... يتبعن بواعًا كسرحان الغضى
إذا سمت داوية قفر سما ... فهو أب لهذه وابن لتا
باتت وبات ليلها ذبادبا
ويقال «جاء فلان يسوق دبا دبيان» إذا جاء يسوق مالًا كثيرًا. ويقلا بدا غيبان العود إذا بدت عروقه التي تغيبت منه وذلك إذا أصابه البعاق من المطر فاشتد السيل فحفر أصول الشجر حتى تظهر عروقه.
стр. 460
وقالوا: الرداجة بيت يبنى من حجارةٍ فيجعل على بابه حجر يقال له السهم والملسن يكون على الباب ويجعلوه لحمةٍ السبع في مؤخر البيت فإذا دخل السبع فتناول اللحمة سقط الحجر على الباب فسده وجماعها الردائح. ويقال للرداحة أيضًا الجريئة مهموزةً وهي أيضًا البجة وجماعها البجج والجرأتي فاعلم بهمزتين مخففتين. قال أبو حاتم واجتماع الهمزتين غير مأخوذٍ به ولا مفلحٍ, والجرئبة أيضًا قانصة الطير. وقالوا الأخيذة والوسيقة والطريدة ما اغتصبه الإنسان فأخذه فطرده. ويقال مرط إبطه يمرطه مرطًا إذا نتفه, ومرق إبطه يمرقه مرقًا, وزبقه يزبقه زبقًا, ومعطه يمعطه معطًا. وقالوا حف بطن الرجل إذا لم يجد لحمًا ولم يصب دسمًا. ويقال إذا بول الجمل يغذو غذوانًا وغذوًا إذا جعل ينفض ببوله إنفاضًا وهو تقطيع البول وغذا الجمل ببوله يغذي به تغذيةً في مثل معنى غذوان البول نفسه. والإيزاغ للناقة دون الجمل فإذا بالت الناقة فسال على رجليها حتى / يخثر قيل قد أوسخت الناقة إيساخًا. ويقال بقيت على فلانٍ شواية من مالٍ إذا بقيت له بقية من إبل أو بقرٍ أو غنمٍ, وقال الصقيل: ما كلمت فلانًا إلا مشاورةً يقول أشرت إليه وأشار إلي.
следующие страницы →