← Адаб

Адаб · id 1336

أمالي الزجاجي

أبو القاسم الزجاجي

Полный текст (248 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

حدثنَا: إِسْمَاعِيلُ الْوَرَّاقُ قَالَ حدثنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدثنَا شَبابَة ابْن سَوَّارٍ قَالَ حدثنَا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ ﵁ حِينَ أُصِيبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بَكَى وَقَالَ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَشَاهِدٌ لِي بِذَلِكَ فَكَأَنَّهُ كع، فَضرب عَليّ عَلَى مِنْكَبِهِ وَقَالَ أَجَلْ أَشْهَدُ وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقَالَ عُمَرُ كَيْفَ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ إِسْلامُكَ عِزًّا وَوِلايَتُكَ عَدْلا وَمِيتَتُكَ شَهَادَةً فَقَالَ لَا وَالله لَا تغروني فِي رَبِّي أَوْ قَالَ دِينِي شَكَّ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَكِلَتْ عُمَرَ أُمُّهُ إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ رَبُّهُ. قَالَ أَبُو الْقَاسِم: كع الرجل عَنِ الْأَمر فَهُوَ كاع إِذا تلكأ عَنهُ جبنا وفرقا، فَأَما العك فَهُوَ شدَّة الْحر يُقَال يَوْم عك وعكيك وأكٍ وأكيك إِذا كَانَ شَدِيد الْحر، والعكوك من الرِّجَال الْقصير المقتدر الْخلق، والعنكنكع ذكر السعالي ذكره الْخَلِيل وَأنْشد: غولٌ تنازى شرساً عكنكعا

стр. 107

أخبرنَا: مُحَمَّد بْن الْحسن بْن دُرَيْد قَالَ أخبرنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أخي الْأَصْمَعِي عَن عَمه وَأَبُو حَاتِم عَن أبي عبيده قَالَ: كَانَت امْرَأَة من الْعَرَب ذَات جمال وَكَمَال وَحسب وَمَال، فآلت أَن لَا تزوج نَفسهَا إِلَّا كَرِيمًا، وَلَئِن خطبهَا لئيم لتجدعن أَنفه، فتحاماها الرِّجَال حَتَّى انتدب لَهَا زيد الْخَيل وحاتم ابْن عبد الله، وَأَوْس بن حَارِثَة بْن لأم الطائيون. فارتحلوا إِلَيْهَا فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهَا قَالَت: مرْحَبًا بكم مَا كُنْتُم زوارًا، فَمَا الَّذِي جَاءَ بكم؟ فَقَالُوا جِئْنَا زواراً وخطاباً، قَالَت أكفياء كرام، فأنزلتهم وَفرقت بَينهم وأسبغت لَهُم الْقرى وزادت فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي بعثت بعض جواريها مُتَنَكِّرَة فِي زِيّ سائلةٍ تتعرض لَهُم، فَدفع لَهَا زيد وَأَوْس شطر مَا حمل إِلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا فَلَمَّا صَارَت إِلَى رَحل حَاتِم دفع إِلَيْهَا جَمِيع مَا حمل إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث دخلُوا عَلَيْهَا فَقَالَت ليصف كل وَاحِد مِنْكُم نَفسه فِي شعره، فابتدر زيد وَأَنْشَأَ يَقُولُ: هلا سَأَلت بني نَبهَان مَا حسبي ... عِنْد الطعان إِذا مَا احْمَرَّتْ الحدق

стр. 108

وَجَاءَت الْخَيل محمرا بوادرها ... بِالْمَاءِ يسفح عَن لباتها العلق وَالْخَيْل تعلم أَنِّي كنت فارسها ... يَوْم الأكس بِهِ من نجدة روق وَالْجَار يعلم أَنِّي لست خاذله ... إِن نَاب دهر لعظم الْجَار معترق هَذَا الثَّنَاء فَإِن ترْضى فراضيةٌ ... أَو تسخطي فَإلَى من تعطف الْعُنُق وَقَالَ أَوْس بْن حَارِثَة إِنَّك لتعلمين أَنا أكْرم أحسابا وَأشهر أفعالاً من أنصف أَنْفُسنَا لَك، أَنا الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الشَّاعِر: إِلَى أَوْس بْن حَارِثَة بْن لأم ... ليقضي حَاجَتي فِيمَن قَضَاهَا فَمَا وطئ الْحَصَى مثل ابْن سعدي ... وَلَا لبس النِّعَال وَلَا احتذاها وَأَنا الَّذِي عقت عقيقته فأعتقت عَن كل شَعْرَة مِنْهَا نسمَة وَأَنْشَأَ يَقُولُ: فَإِن تنحكي ماوية الْخَيْر حاتما ... فَمَا مثله فِينَا وَلَا فِي الْأَعَاجِم

стр. 109

فتي لَا يزَال الدَّهْر أكبر همه ... فكاك أَسِير أَو مَعُونَة غَارِم فَإِن تنكحي زيدا ففارس قومه ... إِذا الْحَرْب يَوْم أقعدت كل قَائِم وَصَاحب نَبهَان الَّذِي يتقى بِهِ ... شذا الْأَمر عِنْد الْمُعظم المتفاقم وَإِن تنكحيني تنكحي غير فَاجر ... وَلَا جارف جرف الْعَشِيرَة هَادِم وَلَا متق يَوْمًا إِذا الْحَرْب شمرت ... بأنفسها نَفسِي كَفعل الأشائم وَإِن طَارق الأضياف لَاذَ برحله ... وجدت ابْن سعدي للقرى غير عاتم فَأَي فَتى أهدي لَك اللَّه فاقبلي ... فَإنَّا كرام من رُؤْس الأكارم وَأَنْشَأَ حَاتِم يَقُولُ: أماوي قد طَال التجنب والهجر ... وَقد عذرتني فِي طلابكم الْعذر

стр. 110

أماوي إِمَّا مَانع فمبينٌ ... وَإِمَّا عطاءٌ لَا ينهنهه الزّجر أماوي مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْر وَقد علم الأقوام لَو أَن حاتما ... أَرَادَ ثراء المَال كَانَ لَهُ وفر إِلَى أَن أَتَى على القصيدة وَهِي مَشْهُورَة، فَقَالَت مَا أَنْت يَا زيد فقد وترت الْعَرَب وبقاؤك مَعَ الْحرَّة قَلِيل، وَأما أَنْت يَا أَوْس فَرجل ذُو ضرائر وَالصَّبْر عَلَيْهِنَّ شَدِيد، وَأما أَنْت يَا حَاتِم فمرضي الْخَلَائق مَحْمُود الشيم، كريم النَّفس، وَقد زَوجتك نَفسِي. أخبرنَا: أَبُو عَبْد اللَّه نفطويه قَالَ أخبرنَا أَحْمَد بْن يحيي عَنِ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ تَقول الْعَرَب الملاحة فِي الْفَم، والحلاوة فِي الْعَينَيْنِ، والْجمال فِي الْأنف. أخبرنَا: نفطوية عَن ثَعْلَب عَنِ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ يُقَال للعمامة هِيَ الْعِمَامَة والمشوذ والسب والمقطعة والعصابة

стр. 111

والعصاب والتاج والمكورة والاقتعاط وَهُوَ أَن يتعمم الرجل وَلَا يحنك وَفِي الحَدِيث فَهِيَ عَنِ الاقتعاط وَأمر بالتلحي وَذكر أَيْضا أَنه يُقَال جَاءَ الرجل متختما أَي متعمما، وَمَا أحسن تختمه أَي تعممه وَهَذَا حرف لم يذكرهُ غير ابْن الْأَعرَابِي. أنشدنا أَبُو بكر بْن السراج قَالَ أنشدنا أَحْمَد بْن أبي طَاهِر لنَفسِهِ: حَبِيبِي حبيبٌ يكتم النَّاس أَنه ... لنا حِين ترمينا الْعُيُون حبيب يباعدني فِي الْمُلْتَقى وفؤاده ... وَإِن هُوَ أبدى لي البعاد قريب ويعرض عني والهوى لي مقبلٌ ... إِذا خَافَ عينا أَو أَشَارَ رَقِيب فتخرس منا ألسن حِين نَلْتَقِي ... وتنطق منا أعين وَقُلُوب

стр. 112

أنشدنا أَبُو بكرٍ القياسي لنَفسِهِ: لَئِن كَانَ الرَّقِيب بلَاء قوم ... فَمَا عِنْدِي أجل من الرَّقِيب حجاب الْألف أيسر من نَوَاه ... وهجر الْخلّ خير للأديب وَلَا وَأَبِيك مَا عَايَنت شَيْئا ... أَشد من الْفِرَاق على الْقُلُوب أنشدنا عَليّ بْن سُلَيْمَان قَالَ أنشدنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يزِيد: الْمَرْء يأمل أَن يع ... يش وَطول عيشه قد يضرّهُ تفنى بشاشته ويب ... قى بعد حُلْو الْعَيْش مره وتخونه الْأَيَّام ح ... تى لَا يرى شَيْئا يسره أخبرنَا: عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أخبرنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ عَن الرياشي قَالَ أخبرنَا عَبْد القاهر بْن السّري قَالَ: أصَاب قُتَيْبَة بْن مُسلم قَمِيصًا منسوجا بِاللُّؤْلُؤِ فَبعث بِهِ إِلَى الْحجَّاج بْن يُوسُف فَبعث بِهِ الْحجَّاج إِلَى الْوَلِيد ثمَّ تتبعته نفس الْحجَّاج فَكتب إِلَى قُتَيْبَة أما بعد: فَإنَّا كُنَّا أنفذنا مَا أنفذته إِلَيْنَا إِلَى الْوَلِيد وَمَا أحسبك إِلَّا قد احتسبت مثله قبلك لنسائك وبناتك، فآثرنا بِمَا قبلك مِنْهُ

стр. 113

فَكتب إِلَيْهِ: لِأَن آكل الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير وَمَا أهل بِهِ لغير اللَّه أحب إِلَيّ من أَن أدخر عَنْك علقا. فَكتب إِلَيْهِ ذَلِك الظَّن بك. حدثنَا: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ حدثنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدثنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد عَن شَيبَان عَن قَتَادَة فِي قَول اللَّهِ " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كثير " قَالَ ذكر لنا أَن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: " مَا يُصِيبُ ابْنَ آدَمَ خَدَشٌ مِنْ عُودٍ وَلَا عَثْرَة رجل وَلَا اخْتِلَاق عِرْقٍ إِلا بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ. حدثنَا: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد قَالَ حدثنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد عَنِ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد

стр. 114

عَن شَيبَان عَن قَتَادَة فِي قَول اللَّه : " وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بعد قُوَّة أنكاثاً " قَالَ هَذَا مثل ضربه اللَّه لمن نكث عَهده وَيَقُول لَو سَمِعْتُمْ بِامْرَأَة نقضت غزلها من بعد إبرامه، أما كُنْتُم تَقولُونَ مَا أَحمَق هَذِه؟ قَالَ أَبُو الْقَاسِم: وَالَّذِي يذهب إِلَيْهِ غير قَتَادَة أَنهم نهوا عَنِ الرُّجُوع إِلَى الْكفْر بعد الْإِسْلَام لِئَلَّا يَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها من بعد إبرامه وَوَاحِد الأنكاث نكث. وَهُوَ مَا نقض من الأخبية والأكسية ليغزل ثَانِيَة ويعاد مَعَ الْجَدِيد. أخبرنَا: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَان الْأَخْفَش قَالَ أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يزِيد الْمبرد قَالَ سَأَلت أَبَا الْفضل الرياشي عَن معني قَول الشَّاعِر: الرّيح تبْكي شجوها ... والبرق يلمع فِي الغمامة فَقَالَ هُوَ عِنْدِي كَقَوْلِهِم ويل للشجي من الخلي يَعْنِي أَن الْبَرْق يضْحك وَالرِّيح تبْكي فَضَربهُ مثلا لنَفسِهِ

стр. 115

قَالَ وَغير الرياشي يذهب إِلَى أَن الرّيح تبْكي شجوها والبرق أَيْضا يبكي وَجعل يلمع حَالا وَالتَّقْدِير الرّيح تبْكي شجوها والبرق لامعاً فِي الغمامة. أنشدنا أَبُو بكر الْأَصْبَهَانِيّ لنَفسِهِ: إِلَّا تكن فِي الْهوى أرويت من ظمأ ... وَلَا فَككت من الأغلال مأسورا لقد دللت على أَن الْهوى بدل ... من أجل مَا كَانَ مرجوا ومحذورا فَحسب نَفسِي غَنِي علمي بموضعها ... من الْهوى وبأني كنت مَعْذُورًا فَأَيْنَ أذهب لَا بل مَا أُرِيد من الأ ... يام أروى غليلي الْإِفْك والزورا وَأَنت خَال وقلبي ذَا الَّذِي ملكت ... هَوَاهُ نَفسك إِكْرَاها وتخييرا ميلًا إِلَيْهَا لَهُ من دون مالكةٍ ... فلست أنساه مَوْصُولا ومهجوراً إِنِّي وغيلة نَفسِي فِيك قائمةٌ ... لم تلق مذ ألفتك النَّفس تغييرا لم يهوك الْقلب إِذْ أظهرت أَنْت لَهُ ... برا فيسلاك إِذْ أظهرت تقصيرا وَلم يكن باختيارٍ لي فأتركه ... وَلَا اضطرارا أَتَاهُ الْقلب مقهورا لكنه من أُمُور اللَّه ممتنعٌ ... فِي الْوَصْف قدرَة الرَّحْمَن تَقْديرا لن يضْبط الْعقل إِلَّا من يدبره ... وَلنْ ترى للهوى فِي الْعقل تدبيرا كن محسنا أَو مسيئا وابق لي أبدا ... تكن لدي على الْحَالين مشكورًا

стр. 116

وأنشدنا لنَفسِهِ فِي مثل هَذَا: فَإِن تكن الْقُلُوب إِذا تجازي ... وتسلك فِي الْهوى سننا سويا فَمَالِي أَهْون الثقلَيْن جمعا ... عَلَيْك وَأَنت أكْرمهم عليا عَمَدت سِنِين أستخفي التصابي ... وَلَا أرضي من الْوَصْل الرضيا فَلم تقلع صروف الدَّهْر حَتَّى ... خسست عَن أَن أحيي أَو أَحْيَا تبغض مَا اسْتَطَعْت وعش سليما ... فَأَنت أحب مخلوقٍ إليا أنشدنا أَبُو إِسْحَاق الزّجاج قَالَ أنشدنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد: يَا أَيهَا الرَّاكِب الغادي لطيته ... عرج أنبئك عَن بعض الَّذِي أجد مَا عالج النَّاس من وجدٍ ألم بهم ... إِلَّا وجدت بِهِ فَوق الَّذِي وجدوا حسبي رِضَاهُ وَأَنِّي فِي محبته ... ووده آخر الْأَيَّام اجْتهد أخبرنَا: أَبُو عبد الله بن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس اليزيدي قَالَ أَخْبرنِي عمي الْفضل

стр. 117

بن مُحَمَّد قَالَ أَنْشدني سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن طَاهِر لِأَبِيهِ: إِلَّا إِنَّمَا الْإِنْسَان غمد لِقَلْبِهِ ... وَلَا خير فِي غمد إِذا لم يكن نصل فَإِن كَانَ للْإنْسَان قلبٌ فقلبه ... هُوَ النصل وَالْإِنْسَان من بعده فضل أخبرنَا: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن بْن دُرَيْد قَالَ أَخْبرنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أخي الْأَصْمَعِي عَن عَمه قَالَ: وقف أَعْرَابِي على مَرْوَان بْن الحكم وَهُوَ يفْرض للنَّاس بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ افْرِضْ لي فَقَالَ طوينا الْكتاب فَقَالَ أما علمت أَنِّي الْقَائِل: إِذا هز الْكَرِيم يزِيد خيرا ... وَإِن هز اللَّئِيم فَلَا يزِيد فَقَالَ مَرْوَان أنشدتك الله أَنْت الْقَائِل، فَقَالَ نعم. فَقَالَ أفرضوا لَهُ.

стр. 118

أخبرنَا: مُحَمَّد بْن الْحسن بْن دُرَيْد قَالَ أَخْبرنِي عَبْد الرَّحْمَن بن أخي الْأَصْمَعِي قَالَ: كَانَ عمي يتطير مني ويتشاءم بِي وَكَانَت الضَّرُورَة تدفعني إِلَى لِقَائِه للْقِرَاءَة عَلَيْهِ فَكنت لَا آتيه حَتَّى يفرغ من صلَاته فباكرته يَوْمًا وَهُوَ يُصَلِّي الْغَدَاة فَجَلَست حَتَّى فرغ من صلَاته ثمَّ الْتفت إِلَيّ فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن عوذا بِاللَّه مِنْك ثمَّ أدَار وَجهه إِلَى نَاحيَة الْيَمين فَقُمْت فَجَلَست بحذائه فأدار وَجهه إِلَى نَاحيَة يسَاره فَقُمْت فَجَلَست بحذائه فأدار وَجهه عني وَجعل إِلَيّ قَفاهُ فَقُمْت فَجَلَست بحذائه فَقَالَ هَات يَا مَلْعُون. مَا مَعَك فاقرأه ثمَّ أنشا يَقُولُ: نظر الْعين إِلَى ذَا ... يكحل الْعين بداء رب قد أعطيتناه ... وَهُوَ من شَرّ الْعَطاء عَارِيا يَا رب خُذْهُ ... فِي قَمِيص ورداء أخبرنَا: أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُسلم بْن قُتَيْبَة قَالَ أَخْبرنِي أبي قَالَ حَدثنِي أَبُو حَاتِم سهل بْن مُحَمَّد السجسْتانِي قَالَ كنت عِنْد الْأَخْفَش سعيد ابْن مسعده وَعِنْده التوزي فَقَالَ لي التوزي

стр. 119

مَا صنعت فِي كتاب الْمُذكر والمؤنث يَا أَبَا حَاتِم؟ قلت قد جمعت مِنْهُ شَيْئا قَالَ فَمَا تَقول فِي الفردوس؟ قلت هُوَ مُذَكّر، قَالَ فَإِن اللَّه يَقُولُ " الَّذِينَ يَرِثُونَ الفردوس هم فِيهَا خَالدُونَ " قلت ذهب إِلَى معني الْجنَّة فأنثه كَمَا قَالَ " مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالهَا " فأنث والمثل مُذَكّر لِأَنَّهُ ذهب إِلَى معنى الْحَسَنَات، وكما قَالَ عمر بْن أبي ربيعَة: فَكَانَ مجني دون من كنت أتقي ... ثَلَاث شخوص كاعبان ومعصر فأنث والشخص مُذَكّر لِأَنَّهُ ذهب إِلَى معنى النِّسَاء، وَأَبَان لذَلِك بقوله كاعبان ومعصر كَمَا قَالَ الآخر: وَإِن كلابا هَذِه عشر أبطنٍ ... وَأَنت برئٌ من قبائلها الْعشْر فأنث والبطن مُذَكّر لِأَنَّهُ ذهب إِلَى الْقَبِيلَة فَقَالَ لي: يَا غافل النَّاس يَقُولُونَ نَسْأَلك الفردوس الْأَعْلَى فَقلت يَا نَائِم هَذَا حجتي لِأَن الْأَعْلَى من صِفَات الذكران لِأَنَّهُ أفعل، وَلَو كَانَ مؤنثا لقَالَ الْعليا كَمَا تَقول الْأَكْبَر والكبرى والأصغر وَالصُّغْرَى فَسكت خجلاً.

стр. 120

أنشدنا أَبُو الْحسن عَليّ بْن سُلَيْمَان الْأَخْفَش قَالَ أنشدنا أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب للعرجي لقد أرْسلت ليلى رَسُولا بِأَن أقِم ... وَلَا تقربنا فالتجنب أمثل لَعَلَّ الْعُيُون الرامقات لودنا ... تكذب عَنَّا أَو تنام فتغفل أناسٌ أمناهم فنموا حديثنا ... فَلَمَّا كتمنا السِّرّ عَنْهُم تَقولُوا فَمَا حفظوا الْعَهْد الَّذِي كَانَ بَيْننَا ... وَلَا حِين هموا بالقطيعة أجملوا فَقلت وَقد ضَاقَتْ بلادي برحبها ... عَليّ بِمَا قد قيل فالعين تهمل سأجتنب الدَّار الَّتِي أَنْتُم بهَا ... وَلَكِن طرفِي نَحْوهَا سَوف يعْمل ألم تعلمي أَنِّي وَهل ذَاك نافعي ... لديك وَمَا أخْفى من الود أفضل

стр. 121

أرى مُسْتَقِيم الطّرف مَا الطّرف أمكُم ... وَإِن أم طرفِي غَيْركُمْ فَهُوَ أَحول أنشدنا: أَبُو الْحسن بْن كيسَان النَّحْوِيّ قَالَ أنشدنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يحيى ثَعْلَب: لما رَأَيْت أميرنا متجهما ... ودعت عَرصَة دَاره بِسَلام ورفضت صفحته الَّتِي لم أرْضهَا ... وأزلت عَن رتب الدنات مقَامي وَوجدت آبَائِي الَّذِي تقدمُوا ... سنوا الإباء على الْمُلُوك أَمَامِي أنشدنا: الْأَخْفَش قَالَ أنشدنا أَبُو عروس لنَفسِهِ: قد أَتَيْنَاك وَإِن كن ... ت بِنَا غير حقيق وتوخيناك بَال ... بر على بعد الطَّرِيق كلما جئْنَاك قَالُوا ... نائمٌ غير مُفِيق

стр. 122

لَا أَنَام الله عَيْني ... ك وَإِن كنت صديقي أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُود الوَاسِطِيّ قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر الاشناني عَن أَحْمَد بْن صَالح عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر قَالَ سَأَلت أَبَا عَمْرو بْن الْعَلَاء عَنِ العثان مَا هُوَ؟ فَسكت سَاعَة ثمَّ قَالَ: هُوَ الدُّخان من غير نَار. قَالَ أَبُو الْقَاسِم يُقَال هُوَ الدُّخان وَجمعه دواخن والغثان أأموجمعه غواثن وَلَا يعرف لَهما نَظِير فِي الجموع لِأَن فعالاً لَا يجمع على فواعل غير هذَيْن وَيُقَال للدخان الدخ والدخ. والنحاس وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: تضئ كَمثل سراج السلي ... ط لم يَجْعَل اللَّه فِيهِ نُحَاسا وَأنْشد أَيْضا: لَا خير فِي الشَّيْخ إِذا مَا اجلخا ... وسال غرب دمعه فلخا وَكَانَ أكلا كُله وشخا ... تَحت رواق الْبَيْت يغشى الدخا قَالَ أَبُو الْقَاسِم: اجلخ اعوج ولخ يَقُولُ التصقت عينه وشخا يَقُول كثر غائطه ويغشى الدخا يَقُولُ يغشى التَّنور فَيَقُول أَطْعمُونِي.

стр. 123

أخبرنَا: مُحَمَّد بْن الْحسن بْن دُرَيْدٍ قَالَ أخبرنَا أَبُو حَاتِمٍ السجسْتانِي عَنِ الْأَصْمَعِي قَالَ قلت لبَعض الْأَعْرَاب أَي الْأَيَّام أقرّ؟ قَالَ الأحص الْورْد والأزب الهلوف. قلت فسره لي قَالَ الأحص الْورْد هُوَ يَوْم تصفو سماؤه ويحمر جوه وتطلع شمسه فَلَا يَنْفَكّ من برده لِأَنَّك لَا تَجِد لَهَا مسا والأزب الهلوف يَوْم تهب فِيهِ نكباؤه تَسوق الجهام. قَالَ أَبُو الْقَاسِم أصل الحصص قلَّة الشّعْر فَكَأَنَّهُ لما لم يكن فِيهِ غيم شبهه بالأحص الرَّأْس والهلوف الْجمل الْكثير الْوَبر يُقَال لحية هلوفة إِذا كَانَت كَثِيرَة الشّعْر فشبهه للغيم الَّذِي فِيهِ بِهَذَا والجهام سحابٌ لَا مَاء فِيهِ. حدثنَا: أَبُو عَبْد اللَّه نفطويه قَالَ أخبرنَا أَحْمَد بْن يحيي ثَعْلَب قَالَ أَخْبرنِي ابْن نجدة عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ قَالَ تَقول الْعَرَب لشهري الْبرد شَيبَان وملحان لما يرى فيهمَا من بَيَاض الثَّلج والصقيع، فاشتقاق شَيبَان من الشيب وملحان من الْملح، وَيُقَال لَهما

стр. 124

أَيْضا شهرا قماح لِأَن المَاء فيهمَا متكره مهجور أَخذ من مقامحة الْإِبِل وَذَلِكَ أَن تورد المَاء فَلَا تشرب وترفع رؤسها قَالَ بشر بْن أبي خازم يصف سفينة كَانَ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابه: وَنحن على جوانبها قعُود ... نغض الطّرف كَالْإِبِلِ القماح وَيَزْعُم الْعلمَاء بالأنواء أَن مُدَّة هذَيْن الشَّهْرَيْنِ من لدن سُقُوط الثريا وطلوع الإكليل، إِلَى سُقُوط الطرفة وطلوع سعد بلع، وَتلك خَمْسَة أنواء، قَالَ وتسمي الْعَرَب ضدي هذَيْن الشَّهْرَيْنِ فِي الْحر واشتداده أَيَّام ناجر مَأْخُوذ من النجر وَهُوَ شدَّة الْعَطش قَالَ ذُو الرمة وَهُوَ يصف مَاء ورده: صدى آجنٍ يزوي لَهُ الْمَرْء وَجهه ... وَلَو ذاقه ظمآن فِي شهر ناجر ومناهما بالخمس وَالْخمس بعده ... وبالحل والترحال أَيَّام ناجر أعَاد القافية مرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ واطأ فِي شعره وَالْعرب تسمي هَذَا الإيطاء

стр. 125

أنشدنا أَبُو بكر الصولي قَالَ أنشدنا عَبْد اللَّه بْن المعتز بِاللَّه لنَفسِهِ: وليل يود المصطلون بناره ... لَو أَنهم حَتَّى الصَّباح وقودها رفعت بِهِ نَارِي لمن يَبْتَغِي الْقرى ... على شرف حَتَّى أَتَتْنِي وفودها أنشدنا: أَبُو بكر الصولي أَيْضا قَالَ أنشدنا أَحْمَد بْن يحيي ثَعْلَب قَالَ أَنْشدني ابْن الْأَعرَابِي: ليلك يَا وقاد ليل قر ... وَالرِّيح مَعَ ذَلِك فِيهَا صر أوقد يرى نارك من يمر ... إِن جلبت ضيفا فَأَنت حر أنشدنا أَبُو غَانِم الْمَعْنَوِيّ: يَوْم من الزَّمْهَرِير مقرور ... عَلَيْهِ جيب الْحساب مزرور

стр. 126

وشمسه حرَّة مخدرة ... لَيْسَ لَهَا من ضبابه نور كَأَنَّمَا الجو حشوه إبر ... وَالْأَرْض من تَحْتَهُ قواوير أنشدنا الْأَخْفَش قَالَ أَنْشدني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يحيى لِابْنِ الدمينة: أَقُول وَقد أجد رحيل صحبي ... لحادي أهديا هَديا جميلا ألما قبل بَيْنكُمَا بسلمى ... فقولا أَنْت ضامنة قَتِيلا رجا مِنْك النوال فَلم تنيلي ... وَقد أورثته سقماً طَويلا فَإِن وصلتكما سلمى فَإنَّا ... نرى فِي الْحق أَن تصل الوصولا وَإِن آنستما بخلا فلسنا ... بِأول من رجا حرجاً بَخِيلًا أنشدنا أَعْرَابِي ببادية الجزيرة: أيا رب أَنْت الْمُسْتَعَان على النَّوَى ... لعزة قد أودى بجسمي حذارها أسائل عَنْهَا أهل مَكَّة كلهم ... بِحَيْثُ التقى حجاجها وتجارها

стр. 127

عَسى خبرٌ مِنْهَا يُصَادف رفْقَة ... محلقة أَو حَيْثُ ترمي جمارها ومعتمرٍ فِي ركب عزة لم تكن ... لَهُ حاجةٌ فِي الْحَج لَوْلَا اعتمارها لَئِن عزفت نَفسِي عَنِ الْبعد عَنْكُم ... لبعد أَشد الوجد كَانَ اصطبارها أنشدنا الْأَخْفَش لبَعض الظرفاء: زعم الرَّسُول بأنني جمشته ... كذب الرَّسُول وفالق الأصباح إِن كنت جمشت الرَّسُول فصافحت ... كفي أنامل قَابض الْأَرْوَاح شغلي بحبك عَن سواك وَلَيْسَ لي ... قلبان مشغولٌ وَآخر صَاح قلبِي الَّذِي لم يبْق فِيهِ هواكم ... فضلا لتجميشٍ وَلَا لمزاح أنشدنا الْأَخْفَش قَالَ أَنْشدني أَحْمَد بْن يحيى ثَعْلَب لنويفع بْن نفيع الفقعسي:

стр. 128

بَانَتْ لطيتها الْغَدَاة جنوب ... وطربت إِنَّك مَا علمت طروب وَلَقَد تجاورنا وتهجر بَيْننَا ... حَتَّى نفارق أَو يُقَال مريب وزيارة الْبَيْت الَّذِي لَا يَبْتَغِي ... فِيهِ سَوَاء حديثهن معيب وَلَقَد يمِيل بِي الشَّبَاب إِلَى الصِّبَا ... حينا فَيحكم رَأْيِي التجريب وَلَقَد توسدني الفتاة يَمِينهَا ... وشمالها البهنانة الرعبوب نفج الحقيبة لَا ترى لكعوبها ... حدا وَلَيْسَ لساقها ظنبوب عظمت روادفها وأكمل خلقهَا ... والوالدان نجيبةٌ ونجيب لما أحل الشيب بِي أثقاله ... وَعلمت أَن شَبَابِي المسلوب قَالَت كَبرت وكل صَاحب لذةٍ ... لبلىً يعود وَذَلِكَ التتبيب هَل لي من الْكبر الْمُبين طَبِيب ... فأعود غرا وَالزَّمَان عَجِيب ذهبت لداتي والشباب فَلَيْسَ لي ... فِيمَن تَرين من الْأَنَام ضريب

стр. 129

وَإِذا السنون دأبن فِي طلب الْفَتى ... لحق السنون وَأدْركَ الْمَطْلُوب يسْعَى الْفَتى لينال أفضل سَعْيه ... هَيْهَات ذَاك وَدون ذَاك خطوب يسْعَى ويأمل والمنية خَلفه ... توفى الإكام لَهَا عَلَيْهِ رَقِيب لَا الْمَوْت محتقر الصَّغِير فعادلٌ ... عَنهُ وَلَا كبر الْكَبِير مهيب وَلَئِن كَبرت لقد عمرت كأنني ... غُصْن تفيئه الرِّيَاح رطيب فكذاك حَقًا من يعمر يبله ... كرّ الزَّمَان عَلَيْهِ والتقليب حَتَّى يعود من البلى وَكَأَنَّهُ ... فِي الْكَفّ أفوق ناصلٍ معصوب مرط القذاذ فَلَيْسَ فِيهِ مصنعٌ ... لَا الريش يَنْفَعهُ وَلَا التعقيب ذهبت شعوب بأَهْله وبماله ... إِن المنايا للرِّجَال شعوب والمرء من ريب الزَّمَان كَأَنَّهُ ... عود تداوله الرعاء ركُوب

стр. 130

غرضٌ لكل ملمةٍ يَرْمِي بهَا ... حَتَّى يصاب سوَاده الْمَنْصُوب أمْلى أَبُو الْقَاسِم الزجاجي: ﵀ علينا قَالَ: لم يَجِيء فِي كَلَام الْعَرَب من الجموع على فعال إِلَّا سِتَّة أحرف من ذَلِك قَوْلهم: ظئر وظؤار وعنزٌ رَبِّي وأعنز ربَاب حَدِيثَة النِّتَاج وتوءم وتؤام وعرق وعراق ورخل ورخال وفرير وفرار لولد الْبَقَرَة وَقَالَ أَيْضا ﵀: وَمِمَّا جَاءَنِي مثنى وَلم ينْطق لَهُ بِوَاحِد قَوْلهم جَاءَ يضْرب أصدريه إِذا جَاءَ فَارغًا وَكَذَلِكَ جَاءَ يضْرب أزدريه وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ يهدد

стр. 131

وَلَيْسَ وَرَاءه شَيْء جَاءَ ينفض مذرويه وَقد يُقَال لَهُ أَيْضا مثل ذَلِك إِذا جَاءَ فَارغًا لَا شَيْء مَعَه وَيُقَال الشَّيْء حوالينا بِلَفْظ التَّثْنِيَة لَا غير وَلم يفرد لَهُ وَاحِد إِلَّا فِي شعر شَاذ أنشدوا: أهدموا بَيْتك لَا أَبَا لكا ... وَزَعَمُوا أَنَّك لَا أَخا لكا وَأَنا أَمْشِي الدألي حوالكا وَمن ذَلِك دواليك وَالْمعْنَى مداولة بعد مداولة وَلَا يفرد لَهُ وَاحِد قَالَ عَبْد بني الحسحاس: كَأَن الصبيريات يَوْم لقيننا ... ظباءٌ أعارت طرفها للمكانس

стр. 132

وَهن بَنَات الْقَوْم إِن يشعروا بِنَا ... يكن بَنَات الْقَوْم إِحْدَى الدهارس فكم قد شققنا من رِدَاء مُنِير ... وَمن برقع عَن طفلة غير عانس إِذا شقّ بردٌ شقّ بالبرد مثله ... دواليك حَتَّى كلنا غير لابس وَمن ذَلِك حنانيك وَمَعْنَاهُ تَحَنن بعد تَحَنن وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا هَكَذَا مَنْصُوبًا مُضَافا بِلَفْظ التَّثْنِيَة لِأَنَّهُ مصدر وَقد أفرد وَاسْتعْمل مُتَمَكنًا أنْشد سِيبَوَيْهٍ: قَالَت حنان مَا أُتِي بك هَا هُنَا ... أذو زَوْجَة أم أَنْت بالحي عَارِف

стр. 133

تَقْدِيره أمرنَا حنان فرفعه بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر وَمعنى الحنان الرَّحْمَة والتعطف ... وَمن ذَلِك هَذَا ذيك إِنَّمَا يُرِيد هَذَا بعد هَذ والهذ الْقطع واحده مُسْتَعْمل أنْشد سِيبَوَيْهٍ: ضربا هَذَا ذيك وطعنا وخضا وَمن ذَلِك لبيْك وَسَعْديك إِنَّمَا يسْتَعْمل هَكَذَا فِي لفظ التَّثْنِيَة قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَأَلت الْخَلِيل عَنِ اشتقاقه وَمَعْنَاهُ فَقَالَ لبيْك من الْأَلْبَاب يُقَال ألب الرجل بِالْمَكَانِ إلباباً إِذا أَقَامَ بِهِ فَإِذا قَالَ لبيْك فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنا مُقيم عِنْد أَمرك وَسَعْديك مَأْخُوذ من الإسعاد والإسعاد والمساعدة سَوَاء فَإِذا قَالَ لله لبيْك وَسَعْديك فِي التَّلْبِيَة فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنا مُقيم عِنْد أَمرك ومتابع لَهُ فقد تقرب مِنْهُ بهواه لَا بِبدنِهِ هَذَا قَول الْخَلِيل ﵀ وَتَفْسِيره. أنشدنا الْأَخْفَش لأبي القمقام الْأَسدي:

стр. 134

عفيراءكم من ميتةٍ قد أذقتني ... وحزنٍ ألج الْعين فِي الهملان بلينا بهجرانٍ وَلم أر مثلنَا ... من النَّاس إنسانين يهتجران أَشد مكافاة وَأبْعد من قلى ... وَأكْثر حبا حِين يكتنفان أنشدنا أَبُو مُوسَى الحامضي قَالَ أنشدنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يحيي عَنِ ابْن الْأَعرَابِي ليزِيد الغواني: سرت عرض ذِي قارٍ إِلَيْنَا وبطنه ... أَحَادِيث للواشي بِهن دَبِيب أَحَادِيث سداها شبيبٌ ونارها ... وَإِن كَانَ لم يسمع بِهن شبيب

стр. 135

وَقد يكذب الواشي فَيسمع قَوْله ... وَيصدق بعض الْقَوْم وَهُوَ كذوب حدثنَا أَبُو بَكْرٍ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حدثنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَبِي الْمُعَلَّى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ " إِنَّ قَدَمِي عَلَى تُرْعَةٍ من الْحَوْضِ " وَقَالَ " إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ وَأَنْ يَأْكُلَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ وَبَيْنَ لِقَائِهِ فَاخْتَارَ الْعَبْدُ لِقَاء ربه " قَالَ صلى أَبُو بَكْرٍ حِينَ قَالَهَا وَقَالَ بَلْ نَفْدِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِآبَائِنَا. قَالَ أَبُو الْقَاسِم: وَالرِّوَايَة مُتَّصِلَة من غير وَجه أَن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ هَذَا فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ نعى نَفسه ﷺ إِلَى أَصْحَابه

стр. 136

وَلِهَذَا الحَدِيث لفظ آخر. حدثنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ حدثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ " قَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي: للْعُلَمَاء فِي الترعة ثَلَاثَة أَقْوَال قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ الترعة الدرجَة، وَقَالَ غَيره الترعة الْبَاب، وَقَالَ أَبُو عبيده معمر بْن المثني الترعة الرَّوْضَة تكون فِي الْموضع الْمُرْتَفع خَاصَّة، فَإِذا كَانَت فِي الْموضع المطمئن فَهِيَ رَوْضَة وَأنْشد الْأَعْشَى: مَا رَوْضَة من رياض الْحزن معشبة ... خضراء جاد عَلَيْهَا مُسبل هطل يضاحك الشَّمْس مِنْهَا كوكبٌ شرقٌ ... مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل

стр. 137

يَوْمًا بأطيب مِنْهَا نشر رائحةٍ ... وَلَا بِأَحْسَن مِنْهَا إِذْ دنا الأَصْل قَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء: لم يقل فِي وصف الرياض وَلَا فِي وصف جمال النِّسَاء وَطيب نشرهن أبلغ من هَذَا الشّعْر وَلَا أحسن. أخبرنَا: عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أنبأنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ قَالَ الْمَدَائِنِيُّ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: يَجِبْ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِزَمَانِهِ، مَالِكًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، مَنْ قَعَدَ بِهِ أَدَبُهُ لَمْ يَرْفَعْهُ حَسَبُهُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: الْحَسَبُ التَّقْوَى وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء: بِالْعلمِ يعرف قدر النِّعْمَة وبالمعرفة بهَا يبلغ كنه شكرها، وَالشُّكْر عَلَيْهَا يسْتَحق بِهِ الْمَزِيد مِنْهَا. وَقَالَ آخَرُونَ مُخَالطَة الأشرار دَلِيل على شرارة من خالطهم، وَالْكفْر

стр. 138

للنعم أَمارَة البطر، وَسبب الْغَيْر واللجاجة مسلبةٌ للسلامة ومورثةٌ للندامة والهزء فكاهة السُّفَهَاء وصناعة الْجُهَّال والنزق مغضبة للإخوان ومورث للشنان والغدر كاسب البلية، وجار على التقية، والعقوق يعقب الْقلَّة وَيُؤَدِّي إِلَى الذلة وَالْغَضَب فَاتِحَة العوار وخاتمة الْبَوَار. أخبرنَا: مُحَمَّد بْن الْحسن بْن دُرَيْد قَالَ أَنبأَنَا أَبُو حَاتِم السجسْتانِي قَالَ أَخْبرنِي أَبُو عبيده معمر بْن المثني قَالَ: خرج الْكُمَيْت إِلَى أبان بْن عَبْد اللَّه البَجلِيّ وَهُوَ على خُرَاسَان فَجعله فِي سماره وَكَانَ فِي الْكُمَيْت حسد فَبينا هُوَ كَذَلِك ذَات لَيْلَة يسمر عِنْده أغفى أبان فتناظر الْقَوْم فِي الْجُود وَالْكَرم فَقَالَ أحدهم: مَاتَ الْجُود يَوْم مَاتَ الْفَيَّاض وَرفع صَوته فانتبه البَجلِيّ فَقَالَ فيمَ أَنْت؟ فَقَالَ الْكُمَيْت:

стр. 139

زعم النَّضر والمغيرة والنعمان ... والبحتري وَابْن عِيَاض فَقَالَ وَيحك زَعَمُوا مَاذَا يَا أَبَا المستهل فَقَالَ: أَن جود الْأَنَام كَانَ جَمِيعًا ... يَوْم راحوا منية الْفَيَّاض قَالَ فَقلت لَهُم مَاذَا يَا أَبَا المستهل قَالَ: كذبُوا وَالَّذِي يُلَبِّي لَهُ الرك ... ب سرَاعًا بالمفيضات العراض لَا يَمُوت الندى وَلَا الْجُود مَا عا ... ش أبان غياث ذِي الأنفاض فَإِذا مَا دَعَا الْإِلَه أَبَانَا؟ ... آذن الْجُود بعده بانقراض قَالَ لَهُ أَجدت فسل قَالَ تُعْطِينِي لَك بيتٍ عشرَة آلَاف دِرْهَم قَالَ أفعل وَأَزِيدك عشرَة آلَاف دِرْهَم من عِنْدِي. فَأمر لَهُ بستين ألف دِرْهَم.

стр. 140

أنشدنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن السّري الزّجاج قَالَ أنشدنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يزِيد الْمبرد: فَإِن تَكُ ليلِي قد جفتني وطاوعت ... على صرم حبلي من وشي وتكذبا لقد باعدت نفسا عَلَيْهَا شفيقة ... وَقَلْبًا عصى فِيهَا الحبيب المقربا فلست وَإِن ليلى تولت بودها ... وَأصْبح بَاقِي الْوَصْل مِنْهَا تقضبا بمثن سوى عرف عَلَيْهَا ومشمت ... وشَاة بهَا حَولي شُهُودًا وغيبا ولكنني لَا بُد أَنِّي قَائِل ... وَذُو الود قوالٌ إِذا مَا تعتبا فَلَا مرْحَبًا بالشامتين بهجرنا ... وَلَا زمنٍ أَمْسَى بِنَا قد تقلبا أخبرنَا: عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبرنِي أبي عَن جدي عَن إِسْمَاعِيل بن نوبخت قَالَ:

стр. 141

قصد أَبُو نواس بعض النوبختية من الْكتاب، وكَانَ بعض أجداد ذَلِك الْكَاتِب كتب لبَعض الأكاسرة، فَوجدَ كسْرَى على بعض حظاياه فَدَفعهَا إِلَى ذَلِك الْكَاتِب النوبختي وَأمره بقتلها، فكره أَن يَقْتُلهَا فتتبعها نفس الْملك وخشي أَن يستبقيها فيتهمه فاستبقاها هُوَ وَجب نَفسه ثمَّ إِن نفس الْملك تتبعتها فحملها إِلَيْهِ وعرفه مَا صنع بِنَفسِهِ فأكبر ذَلِك وَقَالَ مَا جزاؤك إِلَّا أَن أجمع خاصتي وأقعدك على رقبتي، فحسده وزراء الْملك وَقَالُوا لَهُ إِن

стр. 142

هَذَا لقبيح وَلَكِن يَأْمر الْملك بِأَن يصاغ لَهُ تَاج ويصور فِيهِ تمثاله فَيَجْعَلهُ على رَأسه فَفعل فَقَالَ أَبُو نواس يذكر هَذِه الْقِصَّة: مَا حَاجَة علق الْهدى بنجاحها ... من حَاجَة علقت أَبَا تَمام إِن الرِّجَال رَأَوْا أَبَاك بأعين ... كحلت لَهُ بمراود الإعظام فاستودعوا تيجانهم تمتاله ... اللَّه يعلم ذَاك فِي الأقوام فلئن مددت يدا إِلَيّ نبائلٍ ... فَلَقَد هززتك هزة الصمصام فَبعث إِلَيْهِ بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم وَلم يكن يملك غَيرهَا. أخبرنَا: أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن شقير النَّحْوِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد ابْن يحيى ثَعْلَب عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ قَالَ: كَانَت رَملَة بنت عبيد اللَّه بْن معمر تَحت هِشَام بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّه فَجرى بَينهمَا ذَات يَوْم كَلَام فَقَالَ لَهَا أَنْت بغلة لَا تلدين، فَقَالَت لَهُ يأبي كرمي أَن يخالط لؤمك.

стр. 143

قَالَ أَبُو الْقَاسِم: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وشبيةٌ بِهَذَا من الجوابات المسكتة مَا روى عَنِ الخنساء حِين دخلت على عَائِشَة ﵂ فأنشدتها قَوْلهَا فِي أَخِيهَا صَخْر: أَلا يَا صَخْر إِن أبكيت عَيْني ... فقد أضحكتني زَمنا طَويلا بكيتك فِي نسَاء معولاتٍ ... وَكنت أَحَق من أبدى العويلا دفعت بك الخطوب وَأَنت حَيّ ... فَمن ذَا يدْفع الْخطب الجليلا إِذا قبح الْبكاء على قتيلٍ ... رَأَيْت بكاءك الْحسن الجميلا فَقَالَت عَائِشَة: أتبكين صخرا وَهُوَ جَمْرَة فِي النَّار، فَقَالَت يَا أم الْمُؤمنِينَ ذَاك أَشد لجزعي عَلَيْهِ وأبعث لبكائي. أنشدنا: أَبُو بكر بْن دُرَيْد قَالَ أَنْشدني عَبْد الرَّحْمَن عَن عَمه لمُحَمد بْن بشير من عدوان: نعم الْفَتى فجعت بِهِ إخوانه ... يَوْم البقيع حوادث الْأَيَّام

стр. 144

سهل الفناء إِذا حللت بِبَابِهِ ... طلق الْيَدَيْنِ مؤدب الخدام وَإِذا رَأَيْت شقيقه وَصديقه ... لم تدر أَيهمَا أَخُو الْأَرْحَام أخبرنَا: أَبُو عَبْد اللَّه نفطويه قَالَ أَنبأَنَا أَحْمَد بْن يحيى عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الفسيط بِالْفَاءِ قلامة الظفر، والسفيط بِالْفَاءِ أَيْضا بِتَقْدِيم السِّين الرجل السخي، والسقيط بِالْقَافِ الرجل الأحمق والسقيط أَيْضا الثَّلج، والصفيع والربيط الراهب، والأربط الأحمق وَتقول الْعَرَب فلَان لَا يعرف قطاته من لهاته. وَبَعْضهمْ يَقُولُ لَا يعرف قطاته من لطاته، والقطاة الدبر، واللطاة الْجَبْهَة، والبطيط الْعجب والأطيط الْجُوع، والأطيط أَيْضا صَوت تمدد النطع وأشباهه، والحضيرة الْجَمَاعَة القليلة يغزون وينشد:

стр. 145

يرد الْمِيَاه حضيرة ونفيضةٌ ... ورد القطاة إِذا اسمأل التبع قَالَ أَبُو الْقَاسِم: التبع الظل، واسمأل تلقص. أخبرنَا: أَبُو حَفْص مُحَمَّد بْن رستم الطَّبَرِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عُثْمَان الْمَازِني قَالَ: كنت عِنْد الْأَخْفَش سعيد بْن مسْعدَة ومعنا الرياشي، فَقَالَ إِن مذ إِذا رفع بهَا فَهِيَ اسْم مُبْتَدأ وَمَا بعْدهَا خَبَرهَا كَقَوْلِك مَا رَأَيْته مذ يَوْمَانِ وَإِذا خفض بهَا فَهِيَ حرف معنى لَيْسَ باسم، كَقَوْلِك مَا رَأَيْته مذ الْيَوْم. فَقَالَ لَهُ الرياشي: فَلم لَا تكون فِي الْمَوْضِعَيْنِ اسْما فقد نرى الْأَسْمَاء تخْفض وتنصب كَقَوْلِك هَذَا ضَارب زيدا غَدا وَهَذَا ضَارب زيد أمس فَلم لَا تكون مذ بِهَذِهِ الْمنزلَة؟ فَلم يَأْتِ الْأَخْفَش بمقنع. قَالَ أَبُو عُثْمَان: فَقلت أَنا لَا تشبه مذ مَا ذكرت من الْأَسْمَاء لأَنا لم نر الْأَسْمَاء هَكَذَا تلْزم موضعا وَاحِدًا إِلَّا إِذا ضارعت حُرُوف الْمعَانِي نَحْو أَيْن
следующие страницы →