← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

مطرف، وهو ثقة (١). وشيخ الطبراني، وشيخ شيخه لم أقف على ترجمتيهما. وموسى بن عبد الملك بن عمير ضعيف (٢) - وسيأتي ما يعضد لفظ حديثه -. وأما حديثه جعفر بن الحارث فرواه: الطبراني في الصغير (٣) عن أبي عجينة المستملي الحافظ المصري عن الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب عن إسماعيل بن عياش عنه به، بلفظ: (أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، خير من عبد الله، ومن بني أسد، وغطفان، وبني عامر بن صعصعة) ... وقال: (لم يروه عن أبي الأشهب جعفر بن الحارث النخعي الكوفي إلا إسماعيل تفرد به ابن وهب) اهـ. وهذا الحديث أورده الطبراني فيمن كتب عنه بكنيته، ولم يقف على اسمه، وما وقفت أنا على ترجمة له. وفي السند: جعفر بن الحارث الكوفي، نزيل واسط، ضعفوه. ثم إن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عنه، وإسماعيل شامى، يضعف إذا روى عن غير أهل بلده، وعلمت أنه روى الحديث عن كوفي، نزل مدينة واسط.

стр. 1227

وأما حديث محمد بن أبي يعقوب فرواه: البخاري (١)، ومسلم (٢)، والإمام أحمد (٣)، كلهم من طريق شعبة عنه به، بنحوه ... وللبخاري فيه: ( ... خيرا من تميم، وعامر بن صعصعة، وغطفان، وأسد، خابوا وخسروا)؟ قال: نعم. فجعل قوله فيه: (خابوا، وخسروا) من قوله ﷺ ، وفيه أن فاعل قوله (قال) هو: الأقرع بن حابس. وشك ابن أبي يعقوب في بعض لفظ حديثه من طريق غندر عن شعبة عنه، قال: ( ... وغفار، ومزينة - وأحسبه: وجهينة ... )، يعني: وأحسبه قال. وفي حديث مسلم بسنده عن عبد الصمد عن شعبة به، وقال: (وجهينة) دون شك. وأما حديث أبي بشر فرواه: مسلم (٤)،

стр. 1228

والإمام أحمد (١)، كلاهما من طريق شعبة عنه به، بنحوه، مختصرًا ... ولم يذكر الإمام أحمد في حديثه: بني أسد، وغطفان. وأما حديث على بن زيد فرواه: الإمام أحمد (٢)، والدارمى (٣)، كلاهما، من طريق حماد بن سلمة عنه به، بنحوه ... وعلى بن زيد ضعيف، لكنه متابع - كما هو ظاهر -، وحديثه حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده - المذكورة هنا -. وللحديث لفظ أطول مما تقدم، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك) اهـ. والحديث لم أره في الكبير، ولعله في المقدار المفقود منه - والله أعلم -.

стр. 1229

٤٥٥ - [٢] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (أسلم، وغِفار، وشيءٌ منْ مُزينةَ، وجُهينةَ - أوْ قالَ: شَيءٌ منْ جُهينةَ، أوْ مُزينةَ - خيرٌ عندَ اللهِ - أو قالَ: يومَ القِيامَة - من أَسَد، وتميمٍ، وهوَازِنَ، وَغطفَان). هذا الحديث يرويه عن أبي هريرة: محمد بن سيرين، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبو سلمة بن - عبد الرحمن. فأما حديث ابن سيرين فيرويه: البخاري (١) - وهذا لفظه -، ومسلم (٢)، والإمام أحمد (٣)، والبزار (٤)، وأبو يعلى (٥)، خمستهم من طرق

стр. 1230

عن أيوب عنه به ... وقال مسلم في حديثه: (من أسد، وغطفان، وهوازن، وتميم). وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني. وأما حديث الأعرج فرواه: مسلم (١)، والترمذي (٢) عن قتيبة عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد، ورواه: مسلم (٣) - أيضًا - بسنده عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن على عن ورقاء، ثلاثتهم (أبو الزناد، وصالح، وورقاء) عنه به، وفيه: (خير من أسد، وطيء (٥)، وغطفان)، ولم يذكر: هوازنًا، وتميمًا ... قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) (٦) اهـ، وقتيبة هو: ابن

стр. 1231

سعيد، واسم أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان، وصالح هو: ابن كيسان المدني، وعلى هو: ابن حفص المدائني، وورقاء هو: ابن عمر اليشكري. وأما حديث أبي سلمة فرواه: مسلم (١)، والإمام أحمد (٢)، كلاهما من طريق سعد بن إبراهيم، ورواه: الإمام أحمد (٣)، والبزار (٤)، وأبو يعلى (٥)، كلهم من طريق محمد عمرو، كلاهما عنه به، بنحوه ... وللإمام أحمد وأبي يعلى من حديث محمد بن عمرو: ( ... خير من الحليفين: غطفان، وأسد. وهوازن وتميم دونهم، فإنهم أهل الخير، والوبر (٦)) إلّا أن أبا يعلى قال في حديثه: (ودونهم) ... ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة، في حفظه شئ، ولم يرو الجملة الأخيرة فيه إلا هو - فيما أعلم -.

стр. 1232

* وسيأتي (١) من حديث عمرو بن عبسة يرفعه - في حديث -: (لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد، وتميم، وغطفان، وهوازن عند الله يوم القيامة ... )، رواه: الإمام أحمد، وهو حديث صحيح. ٤٥٦ - [٣] عن أنس - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : الأسلم، وغِفَار، ورجالٌ منْ مزينةَ، وجُهينةَ خيرٌ منْ الحليفينِ: غطفانَ، وبني عامرِ بنِ صَعْصَعَة). وهذا رواه: البزار (٢) عن محمد بن مسكين عن إبراهيم بن محمد بن جناح عن هلال بن الجهم عن إسحاق عنه به، أطول من هذا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: إبراهيم بن محمد بن جناح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وإبراهيم بن محمد بن جناح يمامي (٤)، لم أقف على ترجمة له. وبقية رجال الإسناد ثقات - كما قال الهيثمى - إلّا هلال بن الجهم؛ فإنه لا يعرف (٥) ... فالإسناد: ضعيف. ومحمد بن مسكين هو: ابن نميلة اليمامي. وإسحاق هو: ابن أبي طلحة.

стр. 1233

* وتقدم في أول هذا المبحث نحو الحديث مطولًا من طريق أبي بكرة ﵁ عند البخاري، ومسلم، وغيرهما. ٤٥٧ - [٤] عن معقل بن سنان - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (غفَار، وأسلم، وجهينة، ومزينةُ مواليَ اللهِ ورسُولِه). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقى عن أبيه عن ابن أبي فديك، ورواه - أيضًا - (٢) عن مسعدة بن سعد العطار ومحمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامى عن معين بن عيسى، كلاهما (ابن أبي فديك، ومعن) عن موسى بن يعقوب عن عبد الرحمن أبي الحويرث (٣) عن نافع بن جبير بن مطعم عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ فمسعدة بن سعد لا تُعرف حاله (٥). وموسى بن يعقوب - وهو: ابن عبد الله الزمعى المطلبي - (٦). وشيخه: أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية الزرقي ضعيفان.

стр. 1234

فتبين لك أن الصحيح: أن الإسناد ضعيف. والمتن: صحّ من طرق كثيرة عنه ﷺ ، كطريق: أبي هريرة، وأبي أيوب - رضى الله عنهما -، وتقدمت (١)، هو بها: حسن لغيره. ٤٥٨ - [٥] عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال على المنبر: (غفارُ غفرَ اللهُ لهَا، وأسلمُ سَالمهَا الله). رواه: البخاري (٢)، ومسلم (٣)، والإمام أحمد (٤)، والبزار (٥)، أربعتهم من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح (وهو: ابن كيسان)، ورواه: مسلم (٦) - وحده - من طريق ابن وهب عن أسامة (يعني: ابن زيد

стр. 1235

الليثي)، ورواه: مسلم - أيضًا - -، والبزار (١)، كلاهما من طريق (٢) عبد الوهاب بن عطاء عن عبيد الله (يعني: ابن الأخنس)، ثلاثتهم (٣) (صالح، وأسامة، وعبيد الله) عن نافع عنه به ... وقوله إن النبي ﷺ قاله، وهو على المنبر جاء في حديث صالح بن كيسان، وأسامة بن زيد. ورواه - أيضًا -: مسلم (٤)، والترمذي (٥)، كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر، والترمذي (٦)، والإمام أحمد (٧)، كلاهما من طريق شعبة، والإمام

стр. 1236

أحمد (١) - وحده - من طريق سفيان (هو: الثوري)، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار العدوي عن ابن عمر به ... قال الترمذي: (هذا حديث صحيح)، وهو كما قال. ورواه - أيضًا -: مسلم (٢) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (وهو: ابن عبد الرحمن)، والإمام أحمد (٣) من طريقين عن سعيد بن عمرو، ومن طريق (٤) حماد بن سلمة عن بشر بن حرب، والطبراني في

стр. 1237

الأوسط (١) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الملك بن عمير عن أبي نوفل (وهو: ابن أبي عقرب)، أربعتهم (٢) عن عبد الله بن عمر به ... إلّا أنه وقع في حديث الإمام أحمد من طريق شعبة عن سعيد بن عمرو قال: انتهيت إلى ابن عمر - وقد حدث الحديث - فقلت: ما حدث؟ فقالوا: قال ... فذكروه له، فهو منقطع بينه وبين ابن عمر من هذا الوجه، وجاء عنه موصولًا من وجه آخر عند الإمام أحمد من طريق إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: ممن أنت؟ قال: من أسلم. قال: ألا أُبشرك يا أخا أسلم؟ سمعت رسول الله ﷺ ، فذكره. وقال الطبراني - عقب إخراجه له -: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك إلّا عبيد الله) اهـ. وفي طريق أخرى عند الإمام أحمد: بشر بن حرب، وهو: الأزدي، قال فيه الهيثمى في مجمع الزوائد (٣): (لين) اهـ. وقال الحافظ (٤): (صدوق فيه لين) اهـ، وقد تابعه جماعة - كما هو ظاهر - عن ابن عمر؛ فروايته: حسنة لغيرها. وفي طريق الطبراني:

стр. 1238

شيخه أحمد بن عبد الرحمن، وهو ليس بمؤتمن، له أحاديث منكرة. وعبد الملك بن عمير مدلس ولم يصرح بالتحديث، وقد اختلط - أيضًا -، لكن الأشبه أن عبيد الله بن عمرو الرقي من قدماء أصحابه، فقد روى له عنه: البخاري تعليقًا، ومسلم (١)، وقد قال الحافظ في هدي الساري (٢): (أخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه)، والحديث من هذا الوجه صحيح لغيره بما قبله - إن شاء الله -. ٤٥٩ - [٦] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - عن النبي ﷺ قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا). رواه: البخاري (٣)، ومسلم (٤)، والبَزار (٥)، كلهم من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد عن أيوب عن محمد، وروياه (٦) - أيضًا -، والإمام

стр. 1239

أحمد (١)، وأبو يعلى (٢)، أربعتهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج (٣). ورواه: مسلم (٤)، والإمام أحمد (٥)، كلاهما من طريق شعبة عن محمد بن زياد، ورواه: مسلم (٦)، والبزار (٧) بسنديهما عن خثيم بن عراك عن أبيه، أربعتهم عن أبي هريرة به ... ولمسلم (٨) من حديث عراك بن مالك في

стр. 1240

آخره: (أما إني لم أقلها، ولكن قالها الله )، وقرن الأمام أحمد بشعبة: أبا داود الطيالسي. وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني، يرويه عن محمد، وهو: ابن سيرين، وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان القرشي، يرويه عن الأعرج، وهو: عبد الرحمن بن هرمز. وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة ﵁ ... رواها: ابن عدي في الكامل (١) بسنده عن سعيد بن يحيى اللخمي عن عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح (يعني: ابن أسامة بن عمير) عنه به ... وابن أبي حميد متروك (٢). ٤٦٠ - [٧] عن أبي ذرّ - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (غفارُ غفرَ الله لهَا، وأسلمُ سالمهَا الله). هذا حديث رواه: مسلم بن الحجاج (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو بكر

стр. 1241

البزار (١)، ثلاثتهم من طرق عن سليمان بن المغيرة (٢)، ورواه: الطبراني في الأوسط (٣) من طريق عبد الله بن بكر المزني، كلاهما عن حُميد بن هلال (٤)، ورواه: مسلم (٥)، والإمام أحمد (٦) - أيضًا - كلاهما من طريق أبي

стр. 1242

عمران الجوني، كلاهما عن عبد الله بن الصالح الغفاري عنه به ... وهو لمسلم في الموضع الأول عن هداب بن خالد، وعن إسحاق بن إبراهيم، وللإمام أحمد عن يزيد بن هارون مطولًا في قصة إسلام أبي ذر - رضى الله عنه -، وهو لهم بمثل اللفظ في بقية المواضع. ولمسلم من حديث أبي عمران الجوني: (ائت قومك، فقل: إن رسول الله ﷺ قال: أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها). وقال الطبراني - عقب إخراجه الحديث -: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني إلَّا روح بن أسلم، ولا رواه عن روح بن أسلم إلَّا المفضل بن غسان الغلابي، وحجاج بن الشاعر) اهـ. وقد علمت صورة الإسناد عنده، سقط منه: روح بن أسلم. والفضل بن غسان ثقة (١)، وابنه لا بأس به (٢)، وروح بن أسلم ضعيف، ضعفه يحيى بن معين (٣)، والبخاري (٤)، وأبو حاتم (٥)،

стр. 1243

والنسائى (١)، وجماعة غيرهم (٢)، وقال عفان الصفار (٣): (روح بن أسلم كذاب) اهـ، ولم يكذبه غيره - فيما أعلم -؛ فإسناد حديثه: ضعيف - على المختار في حاله -. وقد صحّ الحديث من طرق غير طريقه، فهى بها: حسنة لغيرها - والله تعالى أعلم -. وللحديث طريق أخرى عن أبي ذر - رضى الله عنه - ... رواها: الطبراني في المعجمين الكبير (٤)، والأوسط (٥) من طريق عباد بن الريان اللخمي عن عروة بن رويم (٦) اللخمي عن عامر بن لدين عن عبد الملك بن مروان عن أبي ليلى الأشعري عنه به، بمثله.

стр. 1244

ورواه: الحاكم في المستدرك (١) من طريق شيخ الطبراني، وسكت عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٢): (إسناده صالح) اهـ. وعباد بن الريان لم أر من ذكره، وعامر بن لدين ترجم له ابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (٤)، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله. وعبد الملك بن مروان هو الخليفة الأموي المعروف، قال الحافظ (٥): (كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها، فتغيّر حاله) اهـ، وبقية رجال الإسناد لا بأس بهم، وأبو ليلى الأشعرى له صحبة (٦). ٤٦١ - [٨] عن جابر بن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا). رواه: مسلم (٧)،

стр. 1245

والإمام أحمد (١)، كلاهما من طريق ابن جريج، ورواه: مسلم (٢) - وحده - من طريق معقل بن عبيد الله، والإمام أحمد (٣) - وحده - من طريق ابن لهيعة، ثلاثتهم عن أبي الزبير عنه به ... وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس، وهما مكيان مدلسان، لكن قد صرحا بالسماع في حديث الإمام أحمد عن روح بن عبادة عن ابن جريج. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، لكنه متابع - كما هو ظاهر -، ثم هو مدلس، لكنه صرح بالتحديث، من طريق حسن بن موسى عنه. وللحديث طريق أخرى عن جابر - رضى الله عنه - ... رواها: أبو بكر البزار (٤) بسنده عن الحسين بن على الجعفي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروى هكذا إلّا بهذا الإسناد، ولا حدث به إلّا الجعفي) اهـ.

стр. 1246

ورواه من طريق الحسين بن على - أيضًا -: أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١)، وقال: (غريب من حديث سفيان عن عمرو، لم نكتبه إلّا من حديث الحسين) اهـ! * وتقدم (٢) من حديث قبيصة عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به - بدل: جابر -، ورواية الحسين الجعفى عن ابن عيينة أرجح؛ لموافقة مالك، وإسماعيل بن جعفر له عليها عن ابن عيينة - كما أشار إليه الدارقطني (٣) -. وقبيصة بن عقبة ضعيف إذا حدث عن سفيان بن عيينة - وتقدم -. ٤٦٢ - [٩] عن خُفَاف بن إيماء الغفاري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (غفارُ غفرَ الله لهَا، وأسلمُ سَالمهَا الله). هذا الحديث رواه: مسلم بن الحجاج (٤)، وأبو القاسم الطبراني في المعجم

стр. 1247

الكبير (١) من طريق الليث بن سعد (٢)، والإمام أحمد (٣)، والطبراني في الكبير (٤) من طريق ابن إسحاق، كلاهما عن عمران بن أبي أنس، ورواه - أيضًا -: مسلم (٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، والطبراني في الكبير (٦) من طريق سليمان بن بلال، ومن طريق (٧) أبي ضمرة (٨)، ومن طريق (٩)

стр. 1248

عبد العزيز بن محمد، أربعتهم عن عبد الرحمن حرملة (١)، كلاهما (عمران، وَعبد الرحمن) عن حنظلة بن على عنه به ... زاد الإمام أحمد في حديثه عن ابن هارون: (يا أيها الناس، إني لست أنا قلته، ولكن الله قاله). وفي سند الطبراني إلى الليث بن سعد: عبد الله بن صالح - كاتب الليث - وهو ضعيف، لكنه متابع، تابعه ابن وهب عند مسلم - كما هو ظاهر فيما تقدم - وطريقه حسنة لغيرها. وفي سنده، وسند الإمام أحمد الآخر: محمد بن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وبهذا أعله الهيثمى (٢) ... ولكن تابعه الليث - كما تقدم - وطريقه حسنة لغيرها - أيضًا -. وفي بعض أسانيد الطبراني إلى عبد الرحمن بن حرملة: مسعدة بن سعد العطار، ولم أعرف حاله، وأبوه لم أقف على ترجمة له، وطريق ابن حرملة صحيحة من غير طريقيهما. والزيادة الواردة في حديث الإمام أحمد وردت في حديثى: سلمة بن الأكوع، وأبي برزة - وسيأتيان متواليان عقب هذا الحديث -.

стр. 1249

ورواه - أيضًا -: مسلم (١)، وأبو يعلى (٢)، والطبراني في الكبير (٣) من طرق عن محمد بن عمرو (٤)، والإمام أحمد (٥) - وحده - بسنده عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحارث بن خفاف عن أبيه به ... وابن إسحاق لم يصرح بالسماع في طريقه هذه،

стр. 1250

لكن تابعه - كما هو ظاهر - محمد بن عمرو، وهو: ابن علقمة الليثي، لا بأس به، لكنه قد اختلف عنه ... فهكذا رواه عنه يزيد بن هارون، وَ إسماعيل بن جعفر، ومحمد بن بشر. ورواه حماد (أظن أنه: ابن أسامة) عنه عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن خفاف به - لم يذكر الحارث بن خفاف -، وطريقه عند البخاري في تأريخه الكبير (١). ورواه الفضل بن موسى عنه عن خالد بن عبد الله عن حرملة بن الحارث بن خفاف - بدل: أبيه الحارث بن خفاف - به، وطريقه عند البخاري في تأريخه الكبير (٢)، والطبري في تهذيب الآثار (٣). وتقدم أن محمد بن عمرو له أوهام، فلعلّ هذا منها، ورواية الجماعة هي الأشبه عنه؛ لاجتماعهم في روايته عنه كذلك، ولمتابعة ابن إسحاق له بمثل روايتهم عنه. وخالد بن عبد الله بن حرملة، روى عنه ثلاثة (٤)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، واحتج به مسلم في صحيحه، وقال الحافظ (٦): (مقبول). والحارث بن خفاف مختلف في صحبته (٧)، وهو ثقة (٨). وابنه حرملة - في

стр. 1251

طريق حماد عن محمد بن عمرو - لم أقف على ترجمة له. وفي سند الطبراني إلى محمد بن عمرو: إدريس بن جعفر العطار، تقدم أنه متروك الحديث. والحديث صحيح من غير طريقه - كما تقدم -، والله الموفق برحمته. ٤٦٣ - [١٠] عن سلمة بن الأكوع ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا. أمَا والله مَا أنَا قُلتُه، ولكن الله قَالَه). رَواه: الإمام أحمد (١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والطبراني في الكبير (٢) بسنده عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم -، كلاهما عن عمر بن راشد اليمامي عن إياس بن سلمة عن أبيه به ... وعمر بن راشد ضعيف (٣)، لم يحسن أمره إلّا العجلي (٤) - فيما أعلم -؛ وهو متساهل. وفي سند الطبراني: شيخه أحمد بن يحيى الرقي، لم أعرف حاله. وشيخه أبو عبيدة بن الفضيل فيه لين - وتقدم -. وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن

стр. 1252

عبد الله بن عبيد، مشهور بكنيته، وثقه ابن معين (١)، والطبراني (٢)، وقال الإمام أحمد (٣): (كان متهارمًا جدًّا) - يعني: في الحديث، وقال مرة (٤): (كثير الخطأ). وقال الحافظ (٥): (صدوق ربما أخطأ). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٦)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (وفيه: عمر بن راشد اليمامي، وثقه العجلي، وضعفه الجمهور، وبقية رجالهما رجال الصحيح (٧)) اهـ. وللحديث طريق أخرى عن إياس بن سلمة غير طريق عمر بن راشد ... رواها: الحاكم في المستدرك (٨) عن الحسين بن الحسن بن أيوب عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة (٩) عن عبد الله بن الزبير الحميدي عن علي بن يزيد بن أبي حكيمة (١٠) الأسلمي عنه به، بنحوه، بزيادة فيه ... وصحح إسناده، وسكت الذهبي في التلخيص (١١) عنه. وعلي بن يزيد بن

стр. 1253

أبي حكيمة روى عنه اثنان (١)، ترجم له البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، ولكن هذا لا يكفى لمعرفة حاله، وهو مستور، وبقية رجال إسناده ثقات عدا عبد الله بن أبي مسرّة فإنه صدوق (٥) ... ومنه يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لحال علي بن يزيد. وطريقه صالحة لعضد طريق عمر بن راشد اليمامي المتقدمة؛ فالحديث من طريقيه: حسن لغيره، وقد صح متنه من غير وجه عن النبي ﷺ عند البخاري، ومسلم، وغيرهما. وقوله: (أما والله ما أنا قلته، ولكن الله قاله) تقدم بإسناد حسن لغيره من حديث خفاف بن إيماء - عند الإمام أحمد -. وسيأتي من حديث أبي برزة، وهو ذا: ٤٦٤ - [١١] عن أبي برزة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (أَسْلمُ سالمهَا الله، وغفَارُ غفرَ الله لهَا، مَا أنَا قلتُه، ولكنَّ الله قالَه).

стр. 1254

رواه: الإمام أحمد (١)، والبزار (٢)، وأبو يعلى (٣)، ثلاثتهم من طريق شعبة عن علي بن زيد عن المغيرة بن أبي برزة عن أبيه به ... وللإمام أحمد، وأبي يعلى من حديث أبي داود الطيالسي ذِكر غفار أول الحديث. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى من ذكرتهم هنا، ثم قال: (وأسانيدهم جيدة) اهـ! وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف. وشيخه: المغيرة بن أبي برزة، ترجم له البخاري (٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (٦)، وقال الحافظ في التقريب (٧): (مقبول) - أي: عند المتابعة، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم

стр. 1255

أر من تابعه، فالإسناد: ضعيف، ولمتنه شواهد عدة، ذكرتها هنا، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -. ٤٦٥ - [١٢] عن سَمُرة بن جُنْدب - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (غِفارُ غفرَ اللهُ لهَا، وأسلمُ سالمهَا الله). رواه: البزار (١) - واللفظ له - عن خالد بن يوسف عن يوسف بن خالد، والطبراني في الكبير (٢) بسنده عن محمد بن إبراهيم بن خبيب (٣)، كلاهما عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده به ... وللطبراني: (بنو غفار، وأسلم كانوا ككثير من الناس فتنة، يقولون: لو كان خيرا ما جعلهم الله أول الناس فيه، وإنها غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله). قال البزار - عقبه -: (لا نعلمه يروى عن سمرة إلّا بهذا الإسناد)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى من ذكرتهما -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ! وخالد بن يوسف هو: ابن خالد السمتي، ضعيف. وأبوه متروك، كذبه ابن معين. وفي الطريق الأخرى عند الطبراني: محمد بن إبراهيم بن خُبيب، ترجم له البخاري (٥)،

стр. 1256

وابن أبي حاتم (١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال: (ولا يعتبر بما انفرد به من الإسناد). حدث به: خالد بن يوسف، ومحمد بن إبراهيم عن: جعفر بن سعد بن سمرة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حزم: (مجهول)، وقال عبد الحق: (ليس جعفر هذا ممن يعتمد عليه). وشيخه، وابن عمه: خُبيب بن سليمان جهله ابن حزم، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال عبد الحق الأشبيلي: (ضعيف). وأبوه سليمان: ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان - على عادته في مثله - في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فليّن، كما هو اصطلاحه - ولم أر من تابعه. ثم إن جعفر بن سعد روى عن عمه خبيب بن سليمان عن أبيه عن جده نسخة، والإسناد ضعيف ليس بمشهور، قال ابن القطان (٣) - وقد ذكر حديثًا بهذا الإسناد -: (وحديث سمرة هذا له إسناد مجهول ... تروى به جملة أحاديث)، ثم قال: (وليس في هذا الإسناد من تعرف ثقته إلّا موسى بن إسماعيل)، وقال الذهبي (٤) - وقد ذكره -: (هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم) اهـ. والخلاصة: أن إسناد هذا الحديث إسناد مسلسل بالعلل، وهو ضعيف؛ لما علمته ... وأما متنه فقد صحّ من طرق عدة، - ذكرتها هنا -.

стр. 1257

٤٦٦ - [١٣] عن ابن سَنْدر (١) - رضى الله عنه - قال: إن رسول الله ﷺ قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغفارُ غفرَ الله لهَا، وتُجِيْبُ (٢) أجابتْ الله، ورسُولَه). رواه: البزار (٣) عن إبراهيم بن عبد الله عن عمرو بن خالد عن ابن لهيعة (٤) عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إلى الطبراني (٦)، والبزار، ثم قال: (وإسنادهما حسن) اهـ. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس مشهور، ولم

стр. 1258

يصرح بالتحديث، وذكر الحافظ في الإصابة (١) أن أبا موسى أخرج الحديث من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن سَندر - بدل: ابنه -، وسندر له صحبه (٢) - أيضًا -، وما جاء في رواية البزار أولى؛ لأنه عنده عن إبراهيم بن عبد الله - وهو: ابن الجنيد (٣) - عن عمرو بن خالد - وهو: ابن فروخ الحراني (٤) - عن ابن لهيعة به، وهما ثقتان، مشهوران ... والإسناد: ضعيف إلى ابن سندر؛ من أجل ابن لهيعة، ومتنه صحيح معروف من غير هذا الوجه، من طرق عن النبي ﷺ هو بها: حسن لغيره، عدا قوله: (وتجيب أجابت الله، ورسوله) فيبقى على ضعفه حتى يوقف على ما يشهد له. وأبو الخير في الإسناد هو: مرثد بن عبد الله اليزني، ويزيد بن أبي حبيب هو: المصري. ٤٦٧ - [١٤] عن أبي قِرْصافة (٥) - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (غِفارُ غفرَ الله لهَا، وأسْلمُ سَالمهَا الله).

стр. 1259

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن الحسن بن قتيبة عن أيوب بن علي بن الهيصم (٢) عن زياد بن سيّار (٣) عن عزة بنت عياض عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه مَن لم أعرفهم)! ورجال إسناده كلهم معروفون عدا عزة بنت عياض فإني لم أر من ترجم لها (٥). ومحمد بن الحسن بن قتيبة هو العسقلاني، ثقة. وأيوب بن علي هو: الكناني، العسقلاني، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ونقل عن أبيه قال: (شيخ). وزياد بن سيّار هو: الكناني مولاهم، روى عنه أكثر من واحد، ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيا، جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات - على عادته -، وهو مستور. فالإسناد: ضعيف؛ لجهالة عزة بنت عياض، والراوي عنها: زياد بن سيار ... وأما متنه فهو صحيح، صحّ عن

стр. 1260

النبي ﷺ من طرق، يرتقي بها حديث أبي قرصافة هذا إلى درجة: الحسن لغيره - والحمد لله -. ٤٦٨ - [١٥] عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (أسلمُ سالمهَا الله، وغِفارُ غفرَ الله لهَا). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي والحسين بن الكميت، كلاهما عن غسّان بن الربيع عن ثابت بن يزيد عن هلال بن خبّاب (٢) عن عكرمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله محل نظر؛ لأن في السند: غسان بن الربيع، وهو: الموصلي، كان صالحًا ورعًا، إلّا أنه ليس بحجة في الحديث، ضعفه الدارقطني (٤)، والذهبي (٥)، وغيرهما (٦). وفي السند - أيضًا -: هلال بن خبّاب، وهو أبو العلاء العبدي، صدوق إلّا أنه تغير (٧)،

стр. 1261

قال يحيى القطان (١): (أتيت هلال بن خبّاب وكان قد تغير قبل بموته من كبر السن (٢)) اهـ، ولا يُدرى متى سمع منه ثابت بن يزيد، وهو: أبو زيد الأحول. وأحد شيخى الطبراني لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وهو: عبد الله بن محمد الموصلي، لكن قد تابعه الحسين بن كميت، وهو ثقة (٤). والخلاصة: أن الإسناد: ضعيف. وأما المتن فهو صحيح ثابت من طرق متواترة عن النبي ﷺ (٥)، هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -. ولهذا الحديث في فضل غفار، وأسلم ثلاثة طرق أخرى عن النبي ﷺ ... الأولى: رواها عبد الرزاق في المصنف (٦) عن معمر عن غير واحد أن النبي ﷺ قاله في حديث طويل ... ومعمر هو: ابن راشد، لم يلق أحدًا من أصحاب النبي ﷺ (٧)، وحديثه عنهم منقطع، أو معضل - لاحتمال أن يكون الساقط أكثر من واحد -.

стр. 1262

والثانية: رواها العقيلي (١)، وابن عدي (٢) من طريق سليمان بن ذكوان عن أنس به ... وسليمان بن ذكوان هو: أبو قحذم، منكر الحديث، لا يدرى ما هو (٣)؟ قال العقيلى: (لا يتابع عليه) اهـ، وفي السند إليه: محبّر (٤) ابن قحذم، وهو متروك (٥). والثالثة: رواها العقيلي (٦) بسنده عن منذر بن زياد الطائي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب به، مطولا ... ومنذر بن زياد قال الفلاس (٧): (كان كذابًا)، وقال الدارقطني (٨): (متروك). * خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثمانية عشر حديثًا، كلها موصولة، وثابتة. منها تسعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على خمسة منها، وانفرد مسلم بثلاثة -. وسبعة أحاديث حسنة لغيرها - وربما ورد في بعض ألفاظها لفظ ضعيف، نبهت عليه -. وحديثان ضعيفان. وأوردت فيه أربعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - وبالله التوفيق -.

стр. 1263

المبحث العاشر ما ورد في فضائل الأزد (١) ٤٦٩ - [١] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (نِعْمَ القومُ الأزدُ؛ طيبةٌ أفواهُهُمْ، برَّةٌ أيمَانُهُمْ، نقِيةٌ قلوبُهُم). رواه: الإمام أحمد (٢) عن حسن عن ابن لهيعة عن أبي يونس عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وإسناده حسن) اهـ، وفيه: ابن لهيعة، وهو ضعيف، ومدلس - وقد صرح بالتحديث -. ورواه: عبد الله بن وهب في جامعه (٤) عن ابن لهيعة به، وهو حسن من هذا الوجه عند من يري، أن رواية أحد العبادلة عنه حجة - وابن وهب أحدهم - (٥). والأظهر: أن رواية أصحابه عنه سواء في الحكم (٦)، وهو ضعيف كما قدمته. ولانوله: (نِعم القوم الأزد) شاهد من حديث أبي

стр. 1264

عامر الأشعري، ومعاوية - رضى الله عنهما - بسند ضعيف - وسيأتي (١) -؛ فهو به: حسن لغيره. وروى أبو نعيم في المعرفة (٢) عن الطبراني عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن سليمان الشاذكوني عن محمد بن حمران عن أبي عمران محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده، رفعه - في حديث -: (أتتكم الأزد، أحسن الناس وجوهًا، وأعذبه أفواهًا، وأصدقه لقاء) ... والشاذكوني رماه ابن معين بوضع الحديث. حدث بهذا عن محمد بن حمران، وهو: القيسى البصري، ضعفه جماعة (٣). ٤٧٠ - ٤٧١ - [٢ - ٣] عن أبي عامر الأشعري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (نعمَ الحيُّ: الأسْدُ (٤)، والأشعريونَ (٥)، لا يَفِرُّونَ في القتالِ، ولا يَغلُّونَ، هُمْ مِنِّي، وأنَا مِنهُم).

стр. 1265

قال: فحدثت بذلك معاوية، فقال: ليس هكذا قال رسول الله ﷺ ، قال: (همْ مِنِّي، وَإليّ). فقلت: ليس هكذا حدثني أبي، ولكنه حدثني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (همْ مِنِّي، وَأنَا منْهُم)، قال: فأنت أعلم بحديث أبيك. رواه: الترمذي (١) - واللفظ له - عن إبراهيم بن يعقوب - قال الترمذي: وغير واحد -، والإمام أحمد (٢)، وأبو يعلى (٣) عن عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن وهب بن جرير (٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن سعيد بن سليمان النشيطي، ثم ساقه عن أحمد بن سهل الأهوازي عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، ثلاثتهم عن جرير بن حازم عن عبد الله بن ملاذ (٦) عن نمير بن أوس عن
следующие страницы →