← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

والإمام أحمد (١)، ثلاثتهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد (٢)، كلاهما (بيان، وإسماعيل) عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله به ... زاد إسماعيل في حديثه: ثم بعث [أي: جرير] إلى رسول الله ﷺ رجلًا يبشره يكنى "أبا أرطاة" منا، فأتى رسول الله ﷺ فقال له: ما جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب، فبرك رسول الله ﷺ على خيل أحمس، ورجالها خمس مرات. وسمى المبشِّر في حديث مروان الفزاري عنه: أبا أرطاة حصين بن ربيعة. ولمسلم في حديث خالد بن عبد الله: (فدعا لنا، ولأحمس). وللبخاري في المغازي، وفي الأدب، وللإمام أحمد عن يحيى: فأخبرت رسول الله ﷺ أني لا أثبت على الخيل، فضرب في

стр. 1297

صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، وقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا) ... هذا من لفظ الإمام أحمد، وللبخاري نحوه. ورواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الحسن بن سهل الخياط عن عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن بن عمارة عن طارق بن عبد الرحمن عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : (لم يبق من طواغيت الجاهلية إلا بيت الخلصة، فمن ينتدب لله، ولرسوله)؟ فقال جرير: أنا. فانتدب معه سبعمئة، كلهم من أحمس، فلم يفجأ القوم إلّا بنواصي الخيل، فقتلوا، وخربوا البيت، وكتبوا إلى رسول الله ﷺ ببشارة، وأخبره أنه لم يبق إلّا كالبعير المهني - أو البعير الأجرب -. فخر رسول الله ﷺ ساجدًا، ثم قال: (اللهم بارك لأحمس في خيلها، ورجالها) ... والحسن بن عمارة هو: البجلي مولاهم، متروك الحديث (٢). والمعروف في الحديث لفظه من طريق إسماعيل، وبيان، كلاهما عن قيس به.

стр. 1298

٤٨٤ - [٤] عن خالد بن عرفطة (١) - رضى الله عنه - قال: رأيت رسول الله ﷺ رافعًا يديه، يقول: (اللّهم باركْ علَى خَيْلِ أَحمسَ، ورِجَالهَا). رواه: الطبراني (٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الهيثم بن خلف، وَعن زكريا بن يحيى الساجي عن محمد بن معاوية الزيادي، كلاهما (الهيثم، ومحمد) عن القاسم بن عبد الكريم العُرْفطي (٣) عن أبي خالد البزار عن كلاب بن عمرو عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. ورواته مترجمون عند جماعة من أهل العلم عدا الهثيم بن خلف، فإني لم أعثر على ترجمة له، لكنه متابع - كما هو ظاهر مما تقدم -. فالقاسم بن عبد الكريم العرفطي له ترجمة في التأريخ الكبير (٥)، والجرح والتعديل (٦)، ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وشيخه: أبو خالد البزار، ترجم له أبو عبد الله البخاري (٧)، وابن أبي حاتم (٨)، وأبو عبد الله

стр. 1299

الذهبي (١)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم يُسمّه أحدٌ منهم. وكذا: كلاب بن عمرو، وأبوه، ترجم لهما البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا - أيضًا -؛ فالحديث: ضعيف الإسناد، مسلسل بالمجهولين. وورد الدعاء لأحمس، ورجالها في الحديث المتقدم عن طارق بن شهاب - رضى الله عنه -، عند الإمام أحمد، وغيره (٤)، وعرفت أن الراجح من طرقه، وألفاظه ليس الشاهد فيها. وفي حديث جرير بن عبد الله - رضى الله عنه -، عند الشيحين، لكنه دون ذكر الخيل (٥)، وهذا غير مؤثر؛ لأن دلالة الحديث عامة؛ فالدعاء لها في حديث خالد هذا به: حسن لغيره - والله سبحانه أعلم - ٤٨٥ - [٣] عن صخر بن العَيلة (٦) الأحمسي - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ أمر بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: (اللَّهُمُّ بَارِكْ لأَحْمَسَ فِي خَيْلِهَا، وَرِجَالِهَا).

стр. 1300

هذا طرف حديث في غزو النبي ﷺ ثقيفًا، رواه: أبو داود (١) - وهذا من لفظه - عن عمر بن الخطاب أبي حفص، ورواه: الدارمي (٢)، كلاهما عن الفريابي (واسمه: محمد بن يوسف) عن أبان (قال عمر: وهو ابن عبد الله بن أبي حازم) عن عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن صخر به، وسكت أبو داود عنه فهو صالح عنده .... ورواه من طريق أبي داود البيهقي (٣)، وقال: (إسناد الحديث غير قوي) اهـ، وهو كما قال؛ فإن أبان بن عبد الله بن أبي حازم هو: البجلي، صدوق في حفظه لين، فوجدت المناكير في أحاديثه (٤)، وقد تفرد - فيما أعلم - برواية هذا الحديث، على اختلاف عنه - كما سيأتي -. وشيخه عثمان بن أبي حازم لم يرو عنه سوى أبان المذكور، كما قال الذهبي (٥). وترجم له

стр. 1301

البخاري (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (٢) - فيما أعلمه -، وهو معروف بالتساهل، وتوثيق المجهولين. وقال ابن حجر في التقريب (٣) (: (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث كما هو اصطلاحه، ولا أعرف أنه قد توبع، لكنه يُذكر أحيانًا في الإسناد، وأحيانًا لا يُذكر. وهو يروي هذا الحديث عن أبيه أبي حازم، وهو: ابن صخر بن العيلة، لا يُعرف أحد روى عنه غير ابنه عثمان (٤)، وجهله: ابن القطان (٥)، وابن حجر (٦). ومما سبق يتضح أن الإسناد ضعيف، كما قاله البيهقي، وبذلك حكم عليه عبد الحق (٧)، وابن القطان (٨)، والألباني (٩) - أيضًا -. وبقى أن أقول في الحديث أنه قد اختلف في سياق إسناده على أبان بن عبد الله على ثلاث أوجه، أخرى، أحدها رواه: الإمام أحمد (١٠) عن

стр. 1302

وكيع عنه قال: حدثني عمومتي عن جدهم صخر بن العيلة، فذكر بعض الحديث، دون الشاهد ... قال عن عمومتي، وعثمان بن أبي حازم في إسناد أبي داود عم له (١)، وعثمان رواه عن أبيه عن جده صخر بن العيلة، ولعل هذين من قصدهما بقوله: (عمومتي)، والإسناد لم يصح. والثاني رواه: ابن سعد (٢) عن وكيع وعن الفضل بن دكين، وابن أبي شيبة (٣)، والدارمي (٤)، والبغوي (٥) عن إبراهيم بن هانئ - قال: وغير واحد -، كلهم عن أبي نعيم الفضل بن دكين - وحده -، وعن أبي نعيم رواه البخاري تعليقًا في تأريخه الكبير (٦). ورواه: الطبراني في الكبير (٧) بسنده عن مسلم بن إبراهيم، كلهم عنه عن عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة به، دون الشاهد، ودون ذكر أبي حازم - والد عثمان - في الإسناد. وهكذا رواه معمر، وغيره عن أبان فيما ذكره المزي (٨) ... وعثمان ذكره ابن حبان (٩) في أتباع التابعين، وعده الحافظ في التقريب (١٠) في الطبقة

стр. 1303

السادسة، ولا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة (١)؛ فالإسناد منقطع، والواسطة بين عثمان وصخر: أبو حازم - والد عثمان -، كما في إسناد أبي داود المتقدم. ورواه الطبراني (٢) بسنده عن محمد بن الحسن الأسدي عن أبان به، كما رواه وكيع وأبو نعيم عنه، غير أنه قرن بعثمان بن أبي حازم: كثير بن أبي حازم، وكثير هذا لم أقف على ترجمة له. والثالث: ذكره المزي (٣) عن أبي أحمد الزبيري (واسمه: محمد بن عبد الله) عنه عن صخر به ... وهذا إسناد معضل؛ لأن أبان بن عبد الله يعد في أتباع التابعين (٤). وقد رواه البغوي (٥) عن جده عن أبي أحمد الزبيري عن أبان بن عبد الله عن صخر وغير واحد عن أبي حازم عن صخر بن العيلة به، دون الشاهد - كذلك -، والإسناد لم يستقم عندي - والله تعالى أعلم -. وجميع هذه الأسانيد تدور على أبان بن عبد الله، وقد علمت أن في حفظه لينًا، وهو الابتداء في اختلاف أسانيد الحديث، قال البغوي (٦) في الترجيح بينها: (والصواب زعموا قول أبي نعيم) اهـ، يعني: عن أبان عن عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة، وهو دون الشاهد - كما تقدم -،

стр. 1304

ومنقطع بين عثمان، وصخر. وقد وافق أبا نعيم على سياق كذلك جماعة، وهذا هو الذي رجحه - أيضًا - شرف الدين الدمياطى، فيما نقله عنه الحافظ في النكت الظراف (١). وذهب المزي (٢) إلى أن حديث الفريابي، وأبي نعيم - من الوجه الآخر عنه - أصح أسانيد الحديث، يعني: عنهما عن أبان عن عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر به، وهو بالشاهد - كما تقدم عند أبي داود -. وفي الأشبه في نظري ما رجحه البغوي، والدمياطى؛ لرواية جماعة له كذلك عن أبان بن عبد الله: أبو نعيم، ووكيع، وإبراهيم بن هانئ، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم، وهو مع ذلك لا يصح - كما سلف في شرح علته - والله أعلم. * خلاصة: اشتمل هذا المبحث على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وحديث حسن لغيره. ومثله ضعيف.

стр. 1305

المبحث الرابع عشر ما ورد في فضائل بني تميم وفيه مطلبان: * المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم ٤٨٦ - [١] عن أبي هريرة ﵁ قال: ما زلت أحب بني تميم (١) منذ ثلاث (٢) سمعت من رسول الله ﷺ يقول فيهم، سمعته يقول: (هُمْ أشَدُّ أُمَّتي علَى الدَّجَّال). قال: وجاءت صدقاتهم، فقال رسول الله ﷺ : (هَذه صدقَاتُ قوْمنَا (٣)). وكانت سبيّة منهم عند عائشة، فقال: (أعتقيْهَا فإنَّها مِنْ ولَدِ إسمَاعَيْل). رواه: البخاري (٤) - واللفظ له -، ومسلم (٥) عن زهير بن حرب، ورواه: أبو يعلى (٦) عن أبي معمر، كلاهما عن جرير عن عمارة بن

стр. 1306

القعقاع (١)، ورواه: مسلم (٢) عن قتيبة بن سعيد، والبزار (٣) عن يوسف (هو: ابن موسى)، وأبو يعلى (٤) عن أبي معمر - أيضًا -، كلهم عن جرير عن مغيرة عن الحارث، كلاهما (عمارة، والحارث) عن أبي زرعة عنه به ... وللبخاري في المغازي: (صدقات قوم (٥) - أو قومي -). وجرير هو: ابن عبد الحميد، والحديث له من وجهين عن أبي زرعة. واسم أبي معمر: إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. ومغيرة هو: ابن مقسم، والحارث هو: ابن يزيد العكلى. وللحديث طريق ثالثة عن أبي زرعة، رواها: الإمام أحمد (٦) عن أسود بن عامر عن سفيان (يعني: الثوري) عن رجل عنه به، بلفظ: (هذه صدقة قومي، وهم أشد الناس على الدجال). قال أبو هريرة: ما كان قوم من الأحياء أبغض إلي منهم فأحببتهم منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا. والإسناد ضعيف؛ لأنه فيه من لم يُسم.

стр. 1307

ورواه: مسلم (١) - أيضًا - عن حامد بن عمر البكراوي، ورواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن أحمد بن عمرو عن محمد بن جامع العطار، ورواه (٣) - أيضًا - عن موسى بن هارون عن عبد الله بن عمر الخطابي، ثلاثتهم عن مسلمة (٤) بن علقمة المازني عن داود عن الشعبي عن أبي هريرة به ... قال مسلم: (وساق الحديث بهذا المعنى غير أنه قال: "هم أشد الناس قتالًا في الملاحم"، ولم يذكر الدجال). وللطبراني: (وهم أشد الناس على الدجال). قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبي هند إلّا مسلمة بن علقمة) اهـ. وداود هو: ابن أبي هند، وشيخه هو: عامر. ٤٨٧ - [٢] عن عكرمة بن خالد ﵀ قال: حدثني فلان من أصحاب النبي ﷺ أن رجلًا قال يومًا: أبطأ هؤلاء القوم من تميم بصدقاتهم. قال: فأقبلت نعم حمر، وسود لبني تميم، فقال النبي ﷺ : (هذِهِ نِعَمُ قَوْمِي). ونال رجل من بني تميم

стр. 1308

عند رسول الله ﷺ يومًا، فقال: (لا تقُلْ لبَنِي تميمٍ إلَّا خَيرًا، فإنَّهُمْ أطولُ النَّاسِ رِمَاحًا علَى الدَّجَّال). رواه: الإمام أحمد (١) عن عبد الصمد عن عمر بن حمزة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وعمر بن حمزة هو: الضبي، لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة (٣)، فلعله اختلط على الهيثمي بعمر بن حمزة العمري، ولعله ما حدث لابن حجر، فلم يورده في تعجيل المنفعة! والحديث صحيح من هذا الوجه، وتقدم قبله نحو لفظه في حديث لأبي هريرة ﵁، وهو حديث مختصر، متفق عليه. * وسيأتي (٤) من حديث أبي هريرة، قال: ذكرت القبائل عند النبي ﷺ ... وفيه: فسألوه عن بني تميم، فقال: (ثبت الأقدام ... أشد الناس على الدجال آخر الزمان) ... رواه: الطبراني في الأوسط، بسند ضعيف جدًّا. ٤٨٨ - [٣] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: ربما ضرب رسول الله ﷺ على كتفى، وقال: (أحِبُّوا بَنى تَمِيْم).

стр. 1309

رواه: البزار (١) عن يحيى بن حكيم عن حرمي بن حفص عن عبيدة (٢) ابن عبد الرحمن السدوسي عن يحيى بن سعيد عن بشير بن نهيك عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلّا من هذا الوجه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبيدة بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم (٤)، ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعبيدة بن عبد الرحمن هذا مطرّح المقال، أورده ابن حبان في المجروحين (٥)، وقال: (يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال)، وأورده الذهبي في الضعفاء (٦)، وقال: (وهاه ابن حبان)، وذكره ابن عراق (٧) فيمَن أورده من الوضاعين الكذابين، فالحديث: واه، يشبه أن يكون موضوعًا، ذكره العراقى (٨)، وقال: (حسن صحيح، وعبيدة بن عبد الرحمن ... لم أجد من تكلم فيه، وباقى رجاله ثقات) اهـ، وابن حجر (٩)، وقال: (إسناده حسن) اهـ، وما قالاه محل نظر، لما تقدم.

стр. 1310

* وسيأتي من فضائلهم: ما رواه الطبراني في الأوسط، وغيره من حديث أبي هريرة، وفيه قال: ذكرت القبائل عند النبي ﷺ ، فسألوه عن بني تميم، فقال: (ثبت الأقدام، رجح الأحلام، عظام الهام ... هضبة حمراء، لا يضرها من ناوأها)، وسنده: ضعيف جدًّا (١). * وما رواه: البزار بإسناد ضعيف من حديث أبي الطفيل الكناني أن رجلًا قال - وقد ذكر النبي ﷺ عرب مضر -: (وأما كاهلها فهذا الحي من بني تميم بن مر). قال: فنظرت إلى النبي ﷺ كالمصدق له (٢). * وما رواه البزار - أيضًا - من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: ( ... وإذا كاثرت فكاثر ببني تميم)، وهو حديث منكر (٣).

стр. 1311

* المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بلعنبر (١) منهم - على وجه الخصوص - ٤٨٩ - [٤] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: كان على عائشة مُحرَّر (٢) من ولد إسماعيل، فقدم سبي من بلعنبر، فقال رسول الله ﷺ : (إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَفِي نَذْرَك فَأَعْتقِي مِنْ هَذَا). روى هذا الحديث: البزار (٣) عن يحيى بن معلى بن منصور - وهذا حديثه -، والطبراني (٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح، كلاهما عن أصبغ بن الفرج عن علي بن عابس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلّا من هذا الوجه. ولا نعلم رواه عن إسماعيل إلّا على بن عابس) اهـ. وعلي بن عابس هو: الأسدي الكوفي، ضعيف الحديث،

стр. 1312

وقال: (لا نعلم رواه عن عمرو بن دينار عن ابن عمر إلّا إبراهيم) اهـ. وذكره عنه العراقي في محجة القرب (١)، وصححه، ثم قال: (ورجاله ثقات). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (عن شيخه أحمد بن عبد الله بن أبي السفر، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ ... ورجال الإسناد رجال الشيخين عدا ابن أبي السفر المذكور، وهو كوفي، روى عنه جماعة (٣). وقال فيه أبو حاتم (٤): (شيخ أدركناه، ولم نسمع منه)، وقال النسائي (٥): (ليس بالقوي)، وذكره ابن حبان في الثقات (٦). وقال الذهبي (٧)، وابن حجر (٨): (صدوق)، زاد ابن حجر: (يهم) اهـ ... وقد تفرد أبو عبيدة بن أبي السفر برواية الحديث من هذا الوجه. ولهذا، ولكون الرجل فيه شيء من بها الرواية فإن إسناد حديثه ضعيف في أدنى الأحوال، وأحوطها. والمتن قد ورد من طرق عدة عن

стр. 1313

لا يحتج به (١)، وبه أعل العراقي (٢)، والهيثمى (٣) الحديث. وهكذا حدث به البزار عن يحيى بن معلى عن أصبغ بن الفرج عنه. وحدث به الطبراني عن يحيى بن عثمان عن أصبغ عنه به، بلفظ: (من كان عليه محرر من ولد إسماعيل فلا يعتق من حمير أحدًا). وقال: فقلت لإسماعيل بن أبي خالد: ما كان حمير؟ قال: هو أكبر من إسماعيل. ويحيى بن عثمان هو: المصري، لين الحديث - كما تقدّم -، ولم يرو أحد الحديث بهذا اللفظ - فيما أعلم - إلّا هو؛ فهو حديث منكر. والحديث الأول من طريق علي بن عابس له شواهد كثيرة (٤) هو بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -. ٤٩٠ - [٥] عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - قال: (كَانَ عَلَى عَائشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَد إَسْمَاعِيْلَ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنْ بَلْعَنْبَرِ، فَأَمَرَهَا النبِيُّ ﷺ أَنْ تُعْتقَ منْهُمْ). هذا حديث رواه: البزار (٥) عَن أبي عبيدة بن أبي السفر عن يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن نافع عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به ...

стр. 1314

النبي ﷺ (١)، هو بها: حسن لغيره - والله ربنا ولي السداد -. ٤٩١ - [٦] عن شعيث (٢) بن عبد الله بن زبيب بن ثعلبة عن أبيه عن جده ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (منْ كانَ عليْه رقبةً مِنْ ولَدِ إسماعيْلَ فليُعتِقْ منْ بَلعَنْبَر). هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن موسى بن إسماعيل (٤) عن شعيث به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن زبيب، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعبد الله، وابنه شعيث ترجم لهما البخاري (٦)، وابن أبي حاتم (٧)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وذكرهما ابن حبان في

стр. 1315

الثقات (١)، وهو معروف بالتسامح، وذكره لهما لا يكفيهما لمعرفة حالهما. وذكرهما ابن حجر في التقريب (٢)، وقال في كل منهما: (مقبول) - يعني: إذا توبعا، وإلّا فلينا الحديث، كما هو اصطلاحه، ولا أعلم متابعًا لها، من هذا الوجه، بهذا اللفظ -. وشعيث ذكره - أيضًا - ابن عدي في الكامل (٣)، وأورد حديثه هذا، وقال: (ولعل حديثه لا يبلغ أكثر من خمسة، وأرجو أنه في مقدار ما يرويه يصدق فيه) اهـ. ومما سبق يتضح: ضعف إسناد الحديث، ولمتنه عدة شواهد هو بها: حسن لغيره. وقد جاء نحو هذه الأحاديث من حديث عائشة نفسمها، قالت: يا رسول الله، إن على رقبة من بني إسماعيل. فقال: (هذا سبي بني العنبر، يقدم بهم، نعطيك منهم رقبة، فتعتقيها)، رواه: ابن إسحاق في السيرة - ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة -، وسنده: حسن (٤). ٤٩٢ - [٧] أبي أمامة - رضى الله عنه - قال: قال النبي ﷺ : (أُولئِكَ قَومُنا)، يعني: بني العنبر. هذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير (٥) عن المقدام بن داود عن حجاج الأزرق عن مبارك بن سعيد عن عمر بن موسى عن مكحول

стр. 1316

عنه به، وهذا مختصر من لفظه ... وعمر بن موسى هو: ابن وجيه الوجيهى، قال البخاري (١): (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم (٢): (ذاهب الحديث، كان يضع الحديث)، وقال ابن عدي (٣): (هو في عداد من يضع الحديث متنًا، وإسنادًا) اهـ. والمقدام بن داود - شيخ الطبراني - هو: ابن عيسى الرعيني المصري، ليس بثقة، ولا بمحمود في الرواية - وتقدما -، فالحديث: موضوع. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال: (رواه: الطبراني عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف، وقال ابن دقيق العيد في الإمام: "وثق"، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وعلى قوله نكتتان ... أولاهما: أن المقدام بن داود ليس بثقة - كما تقدم -، وفي قوله إنه ضعيف فحسب، ومحاولة الرفع من حاله بإيراد قول ابن دقيق العيد تقصير، وتساهل بيّن. والثانية: ليس بقية رجال الإسناد ثقات - كما زعم -، فيه: عمر بن موسى الوجيهى، وهو وضاع - كما تقدم -. وفيه: مبارك بن سعيد، وهو: ابن مسروق الثوري - أخو سفيان -، وهو صدوق فحسب (٥).

стр. 1317

* المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني سعد منهم - على وجه الخصوص - ٤٩٣ - [٨] عن عُتي (١) بن ضمرة التميمى السعدي أن عبد الله بن مسعود قال له: يا سعدي، لأحدثن فيكم بحديث سمعته من رسول الله ﷺ . سمعت رسول الله ﷺ ، وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، ألا أدلك على قوم كثيرة أموالهم، كثير شوكتهم، تُصيب منهم مالًا دَثْرًا (٢) - أو قال: كثيرًا -. فقال: (مَنْ هُمْ)؟ فقال: هم هذا الحى من بني سعد، من أهل الرمال. فقال رسول الله ﷺ : (فَإِنَّ بَنِي سَعْد عنْدَ الله ذُوْ حَظٍّ عَظِيْمٍ). هذا مختصر من حديث فيه طول في الفتن، وأشراط الساعة، وغير ذلك، رواه: الطبراني في الكبير (٣)، وفي الأوسط (٤) عن أبي عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري (٥) عن سيف بن مسكين الأسواري عن

стр. 1318

مبارك بن فضالة عن الحسن عن عتي السعدي به ... وقال في الأوسط - وقد ساق حديثًا آخر عن سيف عن مبارك -: (لم يرو هذين الحديثين عن مبارك بن فضالة إلّا سيف بن مسكين) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى المعجمين المتقدمين -: (وفيه: سيف بن مسكين، وهو ضعيف) اهـ، وسيف بن مسكين ترجمه ابن حبان في المجروحين (٢)، وقال: (يأتي بالمقلوبات، والأشياء الموضوعات. لا يحل الاحتجاج به؛ لمخالفته الأثبات في الروايات - على قلتها -) اهـ. وذكره ابن عراق (٣) في الوضاعين، والكذابين، وبه أعل الهيثمي الحديث - كما تقدّم -. وحديثه هذا فيه أمارة من أمارات الأحاديث لموضوعة، وهى: أن أهل العلم ذكروا أن كل حديث ورد في ذم الأولاد، ومنها: (إذا كان الولد غيظًا، والمطر قيظًا) إنها موضوعة من أولها إلى آخرها (٤) ... وهذا الحديث منها؛ لأن ذلك مذكور فيه. وعبد الوارث بن إبراهيم - شيخ الطبراني ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وهو متابع. ومبارك بن فضالة، والحسن البصري مدلسان لم يصرحا بالتحديث، والأول منهما يسوّي الأسانيد - وتقدّما -.

стр. 1319

* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف. وثلاثة أحاديث ضعيفة جدًّا. وحديثان منكران. وحديثان موضوعان. وذكرت فيه حديثًا واحدًا من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - والله أعلم -.

стр. 1320

المبحث الخامس عشر ما ورد في فضائل ثقيف ٤٩٤ - [١] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ : (اللَّهمَّ اهْدِ ثَقِيفَا). رواه: الترمذي (١) عن أبي سلمة يحيى بن خلف عن عبد الوهاب الثقفي (٢) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عنه به ... وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) اهـ، ويحيى بن خلف، وهو: الباهلي (٣)، وعبد الله بن عثمان بن خثيم (٤) صدوقان، وباقى رجاله ثقات، إلّا أن أبا الزبير، وهو: محمد بن مسلم المكي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث ... قال الألباني - معلقًا على الحديث - في المشكاة (٥): (وهو على شرط مسلم، لكنه من رواية أبي الزبير معنعنًا، وهو مدلس)، وأورده في ضعيف سنن الترمذي (٦)، وقال: (ضعيف)، وهو كذلك، من هذا الطريق عن جابر.

стр. 1321

وتوبع أبو الزبير في روايته لهذا الحديث عن جابر، فقد رواه: الإمام أحمد (١) عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا (٢) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط وأبي الزبير، كلاهما عنه به، بمثله ... وعبد الرحمن بن سابط هو: الجمحي، المكي، ثقة، ولكن في الإسناد إليه: إسماعيل بن زكريا، وهو: الخلقاني، فيه شيء، قال الذهبي: (ثقة)، وقال - مرة -: (صدوق)، و كذا قال ابن حجر في تقريبه، وزاد: (يخطئ قليلًا) - وتقدم - ... وعليه: فالإسناد لا ينزل عن درجة الحسن من هذا الوجه، ويرتقي به ما قبله إلى درجة: الحسن لغيره. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائلهم في المبحثين: الثالث، والخامس ... ومنها: ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم من حديث أبي هريرة ينميه: ( ... وأيم الله، لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلّا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي ... )، الحديث (٣). * ونحوه حديث ابن عباس عند الإمام أحمد، والبزار وغيرهما (٤)، وهما حديثان صحيحان.

стр. 1322

المبحث السادس عشر ما ورد في فضائل جهينة - سوى ما تقدم - ٤٩٥ - [١] عن عمران بن حصين - رضى الله عنه - قال: فأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: (جهينةُ منِّي، وَأنَا منْهُمْ، غَضبُوا لغَضَبِي، ورضُوا لِرِضَائي، أغضبُ لِغضَبهِم، وَأرضَى لِرِضَاهُم، مَنْ أغَضَبَهُمْ فقدْ أغضَبَنِي، ومنْ أغضَبنِي فقدْ أَغضَبَ الله). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن أحمد بن نصر الترمذي عن الحارث بن معبد بن عبد العزيز بن الربيع (٢) عن عمه حرملة بن عبد العزيز عن أبيه عن جده سبرة بن معبد الجهني (٣) عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: الحارث بن معبد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولم أعرف الحارث بن معبد أنا - أيضًا -. ومثله:

стр. 1323

عبد العزيز بن سبرة - والد حرملة - ... فالحديث: ضعيف، ولا أعلم له طرقًا أخرى. وجاء من طرق كثيرة (١) عن النبي ﷺ قال: (قريش، والأنصار، وجهينة ... )، ثم عد غيرهم، وقال: (مواليَّ، ليس لهم مولى دون الله، ورسوله) - وهذا المقدار من لفظ حديث أبي هريرة عند الشيخين -، وهو مثل قوله في حديث عمران هذا: (جهينة مني، وأنا منهم)؛ فإن المعنى هو المعنى، وسائر لفظ حديث عمران يقتضى ثمرات الموالاة المذكورة، ونتائجها - والله تعالى أعلم -. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائلهم في المبحثين: الثاني، والتاسع، منها حديث أبي هريرة - المتقدم -. * وسيأتي (٢) حديث عمرو بن عبسة السلمي يرفعه - في حديث -: (لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد ... ) الخ الحديث، وهو حديث صحيح.

стр. 1324

المبحث السابع عشر ما ورد في فضائل حمير ٤٩٦ - [١] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (رحِمَ الله حِمْيَرًا، أفواهُهُمْ سَلامٌ، وأيدِيَهُمْ طعامٌ، وهمْ أهلُ أمْنٍ، وإيمَان). هذا الحديث رواه: ميناء، وأبو سلمة، كلاهما عن أبي هريرة ... فأما حديث ميناء فرواه: الترمذي (١) - وهذا لفظه - عن أبي بكر بن زنجويه، ورواه: الإمام أحمد (٢)، كلاهما عن عبد الرزاق عن أبيه عن ميناء - مولى: عبد الرحمن بن عوف - عنه به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه من حديث عبد الرزاق، ويروى عن ميناء هذا أحاديث مناكير) اهـ، وميناء هذا قال ابن معين (٣)، والبخاري (٤)، والنسائي (٥): (ليس بثقة)، وقال أبو حاتم (٦): (منكر الحديث، روى أحاديث في أصحاب النبي ﷺ مناكير، لا يعبأ بحديثه، كان يكذب)، وقال ابن حجر (٧): (متروك، ورمي وبالرفض، وكذبه أبو حاتم) اهـ. يرويه عنه: همام بن نافع الصنعاني - والد:

стр. 1325

عبد الرزاق، صاحب المصنف -، لا أعرف أحدًا يروي عنه غير ابنه عبد الرزاق (١)، وقال عبد الرزاق (٢): قدم علينا معمر، وقد مات أبي، فقال: (لو أدركتُ أباك ما أردت، أن يُسند لي حديثًا)، وذكر العقيلي (٣) أن همامًا هذا روى عن ميناء أحاديث مناكير، لا يتابع عليها، وذكره الذهبي في الضعفاء (٤) ... والحديث لا شيء، أورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٥)، وقال: (موضوع) اهـ. وأما حديث أبي سلمة فرواه: الطبراني في الأوسط (٦) عن علي بن سعيد الرازي عن عمرو بن خلف بن إسحاق بن مرسال الخثعمي عن أبيه عن عمه إسماعيل بن مرسال عن يحيى بن أبي كثير عنه به، ولفظه: (رحم الله حميرًا، قلوبهم إسلام، وأفعالهم سلام، وأيديهم طعام، أهل أمن، وإيمان)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلّا إسماعيل بن مرسال، تفرد به ولده) اهـ - ... وعلى بن سعيد الرازي ضعيف، ويحيى مدلس لم يصرح بالتحديث، ومن بينهما من رجال الإسناد لم أقف على ترجمة لأي واحد منهم.

стр. 1326

* وتقدم (١) في فضائلهم: حديث ذي مخمر ينميه: (كان هذا الأمر في حمير، فنزعه الله ، فجعله في قريش، و س ي ع و د إ ل ي هـ م)، رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث منكر. * وسيأتي في فضائلهم: ما رواه الإمام أحمد من حديث عمرو بن عبسة، يرفعه: ( ... ومأكول حمير خير من آكلها) ... وهو حديث: صحيح (٢). * وما رواه: البزار من حديث عثمان يرفعه - في حديث -: ( ... حمير رأس العرب، ونابها)، وهو حديث ضعيف (٣). * خلاصة: اشتمل هذا المبحث على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث صحيح. وحديث ضعيف. وحديث منكر. وحديث موضوع. - والله أعلم -.

стр. 1327

المبحث الثامن عشر ما ورد في فضائل دوس ٤٩٧ - [١] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (اللهمَّ اهد دَوْسًا، وأتْ بهِم) - ثلاثا -. رواه: البخاري (١)، ومسلم (٢)، وَالإمام أحمد (٣) - وهذا مختصر من لفظه -،

стр. 1328

والطبراني في الكبير (١)، أربعتهم من طرق عن أبي الزناد (٢) عن عبد الرحمن الأعرج، ورواه: الإمام أحمد (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، كلاهما من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة، كلاهما عنه به، في قصة ... وأبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان، وعبد الرحمن هو: ابن هرمز. ويزيد - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن هارون، وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن، يرويه عنه: محمد

стр. 1329

ابن عمرو، وهو: ابن علقمة، وهو حسن الحديث، وطريقه صحيحة لغيرها بطريق أبي الزناد عن الأعرج. ورواه: المخلص في فوائده (١) بسنده عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة به، بمثله ... والحعمه ن هو: البصري لم يسمع من أبي هريرة، ولم يره (٢). ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣) بسنده عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق، وفيه قصة الطفيل بن عمرو، مطولًا. ٤٩٨ - [٢] عن ابن عباس ﵁ قال: قدم على رسول الله ﷺ أربع مئة من دوس، فقال رسول الله ﷺ : (مرحَبًا، أحسنَ النَّاسِ وجُوهًا، وأطيبَهمْ أفوَاهًا، وأعظَمَهمْ أمَانَة). رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن إسماعيل بن قيراط الدمشقي، ورواه في الأوسط (٥) عن محمد بن هارون، كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن عن عمر بن صالح الأزداي عن أبي هريرة عنه به ... قال في الأوسط - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن أبي جمرة (٦) إلّا عمر بن صالح).

стр. 1330

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إليه في المعجمين، ثم قال: (وفيه: عمر بن صالح الأزدي، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال البخاري (٢): (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم (٣): (ضعيف الحديث ... ليس بقوي .. روى عن أبي جمرة منكرات) اهـ - وحديثه هنا عن أبي جمرة -، وقال النسائي (٤)، والدارقطني (٥)، والهيثمي (٦): (متروك)؛ فالحديث: ضعيف جدًّا - إن لم يكن موضوعا -. وشيخ الطبراني في الكبير لم أقف على ترجمة له، لكنه متابع، تابعه: محمد بن هارون، وهو: ابن موسى الأنصاري. وسليمان بن عبد الرحمن، وهو: الدمشقي، واسم أبي جمرة: نصر بن عمران. * وتقدم في فضائلهم: ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم من حديث أبي هريرة يرفعه: ( ... وأيم الله، لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلّا من قرشي ... أو دوسي ... )، الحديث، وهو صحيح (٧).

стр. 1331

* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة أحاديث، موصولة. منها حديثان صحيحان - أحدهما متفق عليه -. وحديث ضعيف جدًّا.

стр. 1332

المبحث التاسع ما ورد في فضائل بني الديلم (١) ٤٩٩ - [١] عن فيروز الديلمي ﵁ أنهم أسلموا - وكان فيمن أسلم -، فبعثوا وفدهم إلى رسول الله ﷺ ببيعتهم، وإسلامهم، فقبل ذلك رسول الله ﷺ منهم، فقالوا: يا رسول الله، نحن مَن قد عرفت، وجئنا من حيث قد علمتَ، وأسلمنا، فمَن ولينا؟ قال: (الله، ورسُولُه)، قالوا: حسبنا، رضينا. هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (٢) عن يزيد بن عبد ربه، ورواه: الدارمي (٣)، والطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن مسعود المقدسي، كلاهما (الدارمي، وابن مسعود) عن محمد بن كثير الصنعاني، ورواه: أبو يعلى (٥) - واللفظ له - عن الحكم بن موسى عن هقل بن زياد، ورواه:

стр. 1333

الطبراني في الكبير (١) بسنده عن بقية بن الوليد، وبسنده (٢) - أيضًا - عن محمد بن يوسف الفريابي، خمستهم (يزيل، وابن كثير، وهقل، وبقية، والفريابي) عن الأوزاعي، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٣) في هيثم بن خارجة عن ضمرة، ورواه - أيضًا - (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، كلاهما من طرق عن إسماعيل بن عياش (٦)، ثلاثتهم (الأوزاعي، وضمرة، وابن عياش) عن يحيى بن أبي عمرو السّيباني عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه به. . . وإسناد الإمام أحمد عن يزيد بن عبد ربه، وإسناده وإسناد الطبراني من طريق إسماعيل بن عياش أسانيد صحيحة، ورجالها كلهم ثقات، عدا

стр. 1334

شيخى الطبراني: محمد بن الفضل (١)، وَأحمد بن عبد الوهاب، فإنهما صدوقان، وقد توبعا (٢). وإسماعيل بن عياش صدوق إذا روى عن أهل بلده، وهذا منه؛ لأن يحيى بن أبي عمرو حمصي مثله، وهو مدلس، ولكن صرح بالتحديث عند الإمام أحمد، فانتفت شبهة تدليسه. ومحمد بن كثير الصنعاني في إسنادي الدارمي، والطبراني وثقه ابن سعد (٣)، وابن معين (٤)، وكان الإمام أحمد: سئ الرأي فيه جدًّا (٥)، وكان يقول (٦): (ليس بشيء، يحدث بأحاديث مناكير ليس لها أصل)، والجمهور على ضعفه، ضعفه: صالح جزرة (٧)، والبخاري (٨)، وأبو داود (٩)، والنسائي (١٠)، والساجي (١١)، وأبو أحمد الحاكم (١٢)، والذهبي (١٣) وابن حجر (١٤). وقد توبع. وضمرة -

стр. 1335

في بعض أسانيد الإمام أحمد - هو: ابن ربيعة الفلسطيني، وثقه يحيى بن معين (١)، والإمام أحمد (٢)، والنسائي (٣)، وقال أبو حاتم (٤): (صالح)، وقال الحافظ (٥): (صدوق يهم قليلًا)، تبعًا للساجي (٦)، وتوثيقه أولى. وبقية بن الوليد - في بعض أسانيد الطبراني - مدلس، مشهور بالتسوية، ولم يصرح بالتحديث، فقد رواه بالعنعنة في جميع طبقات الإسناد، ولم يقل فيه عن أبيه (٧)، ثم قد رأيته صرح بالتحديث عن شيخه - وحده - عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٨)، وأثبت في إسناده قول ابن الديلمي: (عن أبيه). وروى الطبراني حديث بقية عن شيخه: إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، لا أعرف حاله. وقد توبع، هو، وبقية فيه. وفي بعض طرقه - كذلك -: عبد الله بن محمد بن سعيد، ضعيف، حدث عن الفريابي، وغيره بالبواطيل - وتقدم -، ولكن قد تابعه جماعة - كما تقدم في مسند الشاميين -. . . والحديث صحيح.
следующие страницы →