← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

عدي (١)، وقال: (عامة ما يرويه فيه نظر) (٢). وشيخ الطبراني - أحمد بن عبد الله الأقطع - ترجم له الخطيب في تأريخه (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، وتعديلًا - وقد توبعوا جميعًا -. وفي إسناده الآخر: مفضل بن صالح الأسدي قال البخاري (٤)، وأبو حاتم (٥)، وابن حبان (٦): (منكر الحديث)، زاد ابن حبان: (كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها من كثرته، فوجب ترك الاحتجاج به). وقال الحافظ (٧): (ضعيف). والحديث وارد من غير طريقه. ومحمد بن خشيش هو: ابن الوليد الجعفي، الكوفي. والهيثم بن خلف - في بعض أسانيد الطبراني - لم أقف على ترجمة له، لكن متابع. وأما حديث أبي قلابة فرواه: البزار (٨) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عنه به، بنحوه ... وريحان هو: أبو عصمة السامي، فيه بعض اللين، كما قاله الذهبي في الديوان (٩). وقال البرديجى (١٠): (فأما حديث ريحان بن سعيد عن عباد بن

стр. 142

منصور عن أيوب عن أبي قلابة فهى مناكير)، وقال العجلي (١): (ريحان الذي يحدث عن عباد منكر الحديث) اهـ، وحديثه هذا عن عباد عن أيوب عن أبي قلابة. وشيخه عباد هو: أبو سلمة الناجي ضعفه الجمهور (٢)، وتغير بأخرة (٣)، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه، ومدلس - أيضًا - (٤)، ولا يدرى متى سمع منه ريحان بن سعيد، وهو مدلس - أيضًا -، ولا أدري إن كان صرح بالتحديث أم لا؛ لأن أنسيت أن ألحظ هذا، ونسخة البزار ليست بين يدى الآن، فيُنظر فيها. وأيوب - في الإسناد - هو: السختياني. وأما حديث عبد العزيز بن صهيب فرواه: أبو يعلى (٥) عن جعفر عن عبد الوارث عنه به، بنحوه ... وجعفر هو: ابن مهران السبّاك. وعبد الوارث هو: ابن سعيد بن ذكوان. وأما حديث عمرو بن محمد بن مسلم فرواه: الطبراني في الأوسط (٦) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيرى عن أبيه عن عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله - ابن أخي الزهري - عنه به، بنحوه ... وقال - وقد

стр. 143

ذكر غيره بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن ابن أخي الزهري إلّا الدراوردي، تفرد به إبراهيم بن حمزة) اهـ. ومصعب بن إبراهيم لم أقف على ترجمة له. وهكذا صورة الإسناد في المعجم الأوسط، وأظنّ أن فيه تحريفًا ... ولعل صورته: عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله - ابن أخي الزهري عن عمّه محمد بن مسلم - وهو: الزهري - عن أنس؛ ولعل إسناد الحديث الذي بعده (١) يؤيد هذا؛ فيه: عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن مسلم عن عمّه عن أنس بن مالك .. فإن كان كذلك فيعود الحديث إلى الزهري - والله أعلم -. ولم أقف على ترجمة أحد اسمه: عمرو بن محمد بن مسلم؟! وأما حديث حفص بن عمر بن أبي طلحة فرواه: الطبراني في الأوسط (٢) - أيضًا - عن أحمد عن محمد بن معمر عن محمد بن موسى الأنصاري عنه به، بنحوه، مختصرا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن حفص إلّا محمد بن موسى اليمامي، تفرد به عمر بن يونس) اهـ، وحفص بن عمر هو: ابن أخي أنس. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن محمد بن عبد الله بن صدقة. ٥ - [٥] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قومًا، ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه

стр. 144

وسلم -: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَب). هذا الحديث رواه: أبو وائل شقيق بن سلمة، ومسروق بن الأجدع، وأبو سعيد، وغيرهم عن ابن مسعود ... فأما حديث أبي وائل فرواه: البخاري (١)، ومسلم (٢) عن بشر بن خالد، ورواه: إلإمام أحمد (٣)، كلاهما عن محمد بن جعفر، ورواه: مسلم (٤) عن محمد بن المثنى وابن بشار عن ابن أبي عدي، كلاهما عن شعبة (هو: ابن الححاج) (٥)، ثم رواه البخاري (٦) عن أبي نعيم (يعني: الفضل) عن سفيان (وهو: ابن سعيد الثوري)، وعن (٧) قتيبة بن سعيد، ورواه: مسلم (٨) عن عثمان بن أبي شيبه، وإسحاق بن إبراهيم. ورواه: أبو يعلى (٩) عن أبي خيثمة (هو: زهير)، عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) - وهذا لفظه - ثلاثتهم عن

стр. 145

سليمان الأعمش (١) عنه به ... وسيأتي الحديث (٢) من طريق الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري - بدل ابن مسعود -. ورواه: سمعان المالكي عن أبي وائل بغير هذا اللفظ، روى حديثه البزار (٣) عن يوسف بن موسى عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش (٤) عنه به، بلفظ: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ شيخ كبير، فقال: يا محمد، متى الساعة؟ قال: (ما أعددت لها)؟ فقال: لا، والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كبير صلاة، ولا صيام إلّا أني أحب الله، ورسوله، قال: (فأنت مع من أحببت) ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا سمعان المالكي - ويقال: ابن مالك، وغير ذلك - قال أبو زرعة (٥): (ليس بالقوي)، وقال ابن خراش (٦)، والدّارقطني (٧)، والهيثمي (٨): (مجهول) ... قال أبو زرعة - وقد سأله ابن أبي حاتم (٩) عن الحديث -: (هذا حديث ليس بالقوي) اهـ، وهو كما قال.

стр. 146

وروى البزار (١) عن أحمد بن إسحاق عن عامر بن مدرك عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود نحوه، وفيه: (أنت مع من أحببت، وعليك ما اكتسبت، وعلى الله ما احتسبت) ... وقال: (هذا الحديث لا نعلم رواه عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله إلّا السري بن إسماعيل) اهـ، والسري متروك الحديث (٢)، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٣). وعامر بن مدرك هو: ابن أبي الصفيراء الحارثي، قال أبو حاتم (٤): (شيخ)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، وقال: (ربما أخطأ)، وقال ابن حجر (٦): (لين الحديث). وأحمد بن إسحاق هو: الأهوازي. وأما حديث أبي سعيد فرواه: الطبراني في الكبير (٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن محمد بن حميد الرازي عن هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن حجاج عن عطية عنه به ... ومحمد بن حميد ضعيف الحديث (٨). وعمرو بن أبي قيس هو: الرازي الأزرق، قال الذهبي (٩)،

стр. 147

وابن حجر (١): (صدوق له أوهام). وححاج هو: ابن أرطاة ضعيف يدلس (٢)، ولم يصرح بالتحديث. وعطية هو: ابن سعد العوفي شيعي تابعي مشهور، مجمع على ضعفه (٣)، ويدلس، يقول: حدثني أبو سعيد، يوهم أنه: الخدري، وهو: محمد بن السائب الكلبي (٤). قال ابن حبان في ترجمة عطية في المجروحين (٥): (سمع من أبي سعيد الخدري فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبى، ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبى: قال رسول الله بكذا، فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فبهذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبى، فلا يحل الاحتجاج به) اهـ، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، ولم يبين في أبي سعيد أهو الخدري، أم محمد بن السائب الكلبي، والكلبي رافضى، متهم بالكذب (٦).

стр. 148

ورواه: الشاشى في مسنده (١) عن الحسن بن علي بن عفان عن محمد بن خالد عن يحيى بن ثعلبة الأنصارى عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله به، بنحوه، مطولا ... ويحيى بن ثعلبة هو: أبو المقوم، قال ابن معين (٢): (ليس بشئ)، وضعفه الدّارقطني (٣). وعاصم صدوق، له أوهام (٤). ٦ - [٦] عن أبي موسى الأشعرى - رضى الله عنه - قال: قيل للنبي ﷺ : الرجل يحب القوم، ولمّا يلحق هم؟ قال: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَب). هذا الحديث رواه: سليمان بن مهران الأعمش عن شقيق بن سلمة أبي وائل عن أبي موسى. ورواه سفيان الثوري، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وأبو معاوية محمد بن خازم، وغيرهم عن الأعمش ... فمن طريق الثورى رواه: البخارى (٥) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٦)، والطبراني في معجميه الأوسط (٧)، والصغير (٨) عن محمد بن جعفر القتات الكوفى،

стр. 149

ثلاثتهم عن أبي نعيم الفضل بن دكين. ورواه: الإمام أحمد (١) عن وكيع (يعني: ابن الجراح)، وساقه (٢) - أيضًا - عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدي)، ثلاثتهم (أبو نعيم، ووكيع، وابن مهدي) عنه به ... قال البخاري: (تابعه: أبو معاوية، ومحمد بن عبيد) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن أبي موسى إلّا بهذا الإسناد من حديث الأعمش) اهـ، وله في الصغير نحوه، مختصرا. ومن طريقي محمد بن عبيد، وأبي معاوية رواه: مسلم (٣) عن ابن نمير (وهو: محمد بن عبد الله) عنهما، ورواه (٤) - أيضًا - عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب (واسمه: محمد بن العلاء)، ورواه: الإمام أحمد (٥) - أيضًا -، ثلاثتهم عن أبي معاوية (٦) - وحده -، ورواه: الإمام أحمد (٧) - مرة - عن محمد بن عبيد (٨) - وحده -، كلاهما (محمد بن عبيد، وأبو

стр. 150

معاوية) عنه (أعني: الأعمش) به، بنحوه ... ورواه - أيضًا -: أبو نعيم (١)، والبيهقى (٢)، وأبو طاهر السلفي (٣)، كلهم من طرق عن محمد بن كناسة عن الأعمش به. وهكذا روى سفيان، ومحمد بن عبيد، وأبو معاوية، وابن كناسة هذا الحديث عن الأعمش عن شقيق أبي وائل عن أبي موسى. ورواه: سفيان - مرة -، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد كلهم عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود - بدل: أبي مسعود -، وهكذا رواه سمعان المالكى عن أبي وائل، ورواه عامر الشعبي عن مسروق، كلاهما عن ابن مسعود - وتقدم حديثهم قبل هذا -. قال ابن أبي حاتم (٤): سألت أبى عن الحديث الذي روى عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: (المرء مع من أحب)، ومنهم من يقول عن أبي وائل عن عبد الله؟ قال: (أصحاب أبي موسى أحفظ) اهـ ... والحديثان صحيحان، وهو الذي مال إليه: عثمان بن أبي شيبة (٥)، والدّارقطني (٦)، وابن حجر (٧). ٧ - [٧] عن أبى ذر ﵁ أنه قال: يا رسول الله، الرجل

стр. 151

يحب القوم، ولا يستطيع أن يعمل كعملهم؟ قال: (أَنتَ يَا أبَا ذَرٍّ مَن أحْبَبت). قلت: فإني أحب الله، ورسوله. قال: (فَإنّكَ معَ مَنْ أحْبَبت). قال: فأعادها أبو ذر، فأعادها رسول الله ﷺ . هذا الحديث رواه: حميد بن هلال أبو نصر العدوى عن عبد الله بن الصامت الغفاري البصري عن أبي ذر، ورواه عن حميد بن هلال: سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم، وقتادة بن دعامة ... فأما حديث سليمان بن المغيرة فرواه: أبو داود (١) - واللفظ له - عن موسى بن إسماعيل، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن بهز، وَعن (٣) روح (٤) وهاشم، ورواه: الدارمي (٥) عن سعيد بن سليمان، ورواه البزار (٦) عن الحسن بن علي بن يزيد الصدائي عن يعقوب بن إسحاق، وَساقه (٧) - أيضًا - عن محمد بن معمر عن أبي عامر (٨)، وَحبان، ثمانيتهم عنه (٩) به ... وسكت أبو داود عنه، وقال

стр. 152

البزار - عقيب إسناد أبى عامر وحبان -: (هذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر عن النبي ﷺ بأحسن من هذا الإسناد) اهـ. وهو حديث صحيح صححه الألباني (١). وبهو هو: ابن أسد، وهاشم هو: ابن القاسم، وحبان هو: ابن هلال. وأما حديث قتادة فرواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن موسى بن هارون عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عنه به، بنحوه ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحجاج بن الحجاج، تفرد به إبراهيم بن طهمان) اهـ. وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة قتادة، وهو مدلس (٣)، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين (٤)، وعنعنة المدلس ليست من صيغ الاتصال. وبقية رجاله محتج بهم. أحمد بن حفص هو: ابن عبد الله بن راشد السلمي. وإبراهيم بن طهمان هو: الخراساني. والحجاج هو: الباهلى الأحول، والإسناد صالح أن يكون حسنًا لغيره بالإسناد المتقدم.

стр. 153

والحديث رواه عن قتادة - أيضًا -: الخليل بن مرة الضبعي، روى حديثه ابن عدي في الكامل (١) بسنده عن سليمان بن عمر بن خالد الرقي عن أبيه عنه به، بنحوه ... والخليل بن مرة هو: البصري، قال فيه البخاري (٢): (فيه نظر)، وقال (٣) - مرة -: (منكر الحديث). وضعفه الجمهور: ابن معين (٤)، وأبو حاتم (٥)، والنسائى (٦)، وابن عدى (٧)، وغيرهم، لم يتركوه. وحديثه بناء على قول الجمهور: حسن لغيره. وبناء على قول البخاري: واه. ٨ - [٨] عن صفوان بن عسّال المرادى ﵁ قال: جاء أعرابي جهورى الصوت، فقال: يا محمد، الرجل يحب القوم، ولمّا يلحق بهم؟ فقال رسول الله ﷺ : (الَمرْءُ مَعَ مَنْ أحَب). هذا الحديث انفرد بروايته - فيما أعلم -: عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن صفوان، واشتهر عن عاصم ... فرواه: الترمذي (٨) -

стр. 154

وهذا من لفظه - عن محمود بن غيلان، ورواه: الإمام أحمد (١)، كلاهما عن يحيى بن آدم عن سفيان، ورواه - أيضًا -: الترمذي (٢) عن أحمد بن عبدة الضبي، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن حسن بن موسى، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبي النعمان، ثلاثتهم (أحمد، وَحسن، وعارم) عن حماد بن زيد، ورواه - أيضًا -: الترمذى (٥) عن ابن أبي عمر، ورواه: الإمام أحمد (٦)، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق (٨)، ثلاثتهم (ابن أبي عمر، والإمام أحمد، وعبد الرزاق) عن سفيان بن عيينة (٩)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في

стр. 155

الكبير (١) عن عبد الله بن الإمام أحمد وَمحمد بن عبدوس بن كامل السراج وإبراهيم بن هاشم البغوي، كلهم عن أبي موسى الهروى عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي (٢) عن أبيه عن جده، وساقه (٣) - أيضًا - عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن زهير (٤)، وَعن (٥) علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة، وعن (٦) عثمان بن عمر الضبى عن عبد الله بن رجاء عن همام، وَعن (٧) زكريا بن يحيى الساجي عن خالد بن يوسف السمتي عن أبى عوانة، وَعن (٨) جعفر بن محمد الفريابي عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، ثم ساقه (٩) عن أحمد بن محمد الصيدلاني البغدادي عن سليمان بن سيف أبى داود الحراني عن سعيد بن بزيع عن محمد بن إسحاق، كلاهما (ابن مسهر، وابن إسحاق) عن مسعر بن كدام، وَعن (١٠) الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني

стр. 156

عن علي بن المديني، وَعن زكريا بن يحيى الساجى عن محمد بن المثني أبي موسى، وَعن أحمد بن عمرو القطراني عن الحسن بن خالد الحراني، ثلاثتهم (ابن المديني، وأبو موسى، والحسن بن خالد) عن زياد بن الربيع اليحمدي (١)، وَعن (٢) الحسين بن إسحاق التستري عن سعيد بن محمد بن ثواب الحمصى (٣)، وساقه في الصغير (٤) عن إبراهيم بن أحمد بن الفضل أبى محمد الأصبهاني عن إبراهيم بن عون بن راشد، كلاهما (سعيد، وإبراهيم) عن الحر بن مالك العنبري عن مبارك بن فضالة، ورواه - أيضًا - في الأوسط (٥) عن خضر بن محمد بن المرزبان عن أحمد بن بديل عن مفضل بن صالح، كلهم الاثنا عشر (السفيانان، والحمادان، وزبيد، وزهير، وهمام، وأبو عوانة، ومسعر، وزياد بن الربيع، ومبارك، ومفضل) عن عاصم (٦) به .... قال الترمذي - عقب طرق حديثه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وصححه: ابن حبان، والضياء المقدسي - كما

стр. 157

تقدم -، وحسنه الألباني، وهو كذلك؛ لأن مداره على عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث - وتقدم -. وعارم - في أحد أسانيد الطبراني - لقب محمد بن الفضل. وأحمد بن محمد الصيدلاني ترجمه الخطيب البغدادي (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم أقف على ترجمة له عند غيره. واسم ابن أبي عمر: محمد بن يحيى العدني. واسم أبي موسى الهروي: إسحاق بن إبراهيم. وشيخه أشعث بن عبد الرحمن ضعفه أبو زرعة (٢)، وقال أبو حاتم (٣): (شيخ محله الصدق)، وقال ابن حجر (٤): (صدوق يخطئ). وأبوه عبد الرحمن ترجم له البخارى (٥)، وابن أبي حاتم (٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧) وخالد بن يوسف السمى ضعيف الحديث (٨). والمبارك بن فضالة صدوق إلا أنه يدلس، ويسوي، عده الحافظ في الثالثة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث، وأحمد بن بديل هو: ابن قريش اليامى، قال النسائي (٩): (لا

стр. 158

بأس به)، وقال ابن أبي حاتم (١): (محله الصدق)، وقال ابن عدي (٢): (وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه)، وقال الدارقطني (٣): (فيه لين)، وذكره الحافظ في التقريب (٤)، وقال: (صدوق له أوهام) اهـ. وشيخه هو: المفضل بن صالح الأسدي النخاس ضعيف الحديث - وتقدم -، وقد توبع هولاء جميعا. وهمام هو: ابن يحيى. وأبو عوانة اسمه: الوضاح بن عبد الله اليشكري. ٩ - [٩] عن جابر - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (العبدُ مَعَ مَنْ أحَب). هذا الحديث رواه: الإمام أحمد في موضعين (٥) عن حسن (يعني: ابن موسى الأشيب) (٦) عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به ... وهذا إسناد ضعيف، فيه علتان، أولاهما: فيه ابن لهيعة، وهو: عبد الله الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري، عدل في نفسه (٧)، إلا أنه كان يخلط (٨)، وترك بعضهم

стр. 159

الرواية عنه (١)، وضعفه الجمهور (٢) - ومنهم الحافظان الذهبي (٣)، وابن حجر (٤) -، واستثني بعضهم رواية العبادلة عنه، فاحتملوها (٥)، وليس هذا منها، ثم إنه يدلس عن الضعفاء (٦)، وعده الحافظ في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين (٧)، وقد صرح بالتحديث. والأخرى: فيه عنعنة أبي الزبير، واسمه: محمد بن مسلم المكي، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - وهو مدلس (٨)؛ فالإسناد: ضعيف، لكن المتن حسن لغيره بشواهده.

стр. 160

والحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (١) عن المقدام عن أبي الأسود عن ابن لهيعة به، بنحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلّا ابن لهيعة) اهـ، والمقدام هو: ابن داود المصري، متكلم فيه، ليس بثقة (٢). وأبو الأسود اسمه: النضر بن عبد الجبار المصرى. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وإلى الطبراني في معجمه المتقدم، ثم قال: (وإسناد أحمد حسن) اهـ، وعلمت ما فيه - وبالله التوفيق -. ١٠ - [١٠] عن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ﵁ قال: هاجر أبي صفوان إلى النبي ﷺ ، وهو بالمدينة فبايعة على الإسلام، فمد النبي ﷺ إليه يده فمسح عليها، فقال له صفوان: إني أحبك، يا رسول الله. فقال له النبي ﷺ : (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَب).

стр. 161

رواه: الطبراني في الثلاثة (١) عن أحمد بن إبراهيم بن عبثر (٢) البصرى عن موسى بن ميمون المرئى (٣) عن ميمون بن موسى عن أبيه عنه به .... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن صفوان إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى بن ميمون عن أبيه) وله في الصغير نحوه. وموسى بن ميمون المرئي، قال فيه ابن أبي عاصم (٤): (هو شيخ فن، ولكن ممن يغلو في القدر، وضعني الحياء أن أكتب عنه)، وقال موسى بن هارون (٥): (رجل سوء قدري خبيث، قال لنا: لو علمت أنكم مجبرة ما حدثتكم)، وذكره ابن عدي في الكامل (٦)، وقال: (ولا أعرف أحدًا حدثنا عنه، ولا أعرف له حديثًا فأذكره) اهـ، وقد تفرد بالحديث عن آبائه. وأبوه: ميمون بن موسى صدوق، لكنه يدلس (٧)، وعده الحافظ في المرتبة الثالثة

стр. 162

من مراتب المدلسين (١)، ولم يصرح بالتحديث. وأبوه: موسى بن عبد الرحمن، لا أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه، ذكره ابن حبان في الثقات (٢) - ولم يتابع -. وشيخ الطبراني: أحمد بن إبراهيم لم أقف على ترجمة له - كما تقدم -، ولكن قرن الطبراني به في المعجم الكبير: موسى بن هارون (٣). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني في الثلاثة، ثم قال: (وفيه: موسى بن ميمون المرئي، وهو ضعيف)، وأورده في موضع آخر (٥)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير - فقط -، ثم قال: (وفيه: موسى بن ميمون، وكان قدريًا وبقية رجاله وثقوا) اهـ. ورواه: أبو عوانة في مسنده الصحيح (٦) عن حفص بن عمر السيارى عن سليمان بن علي - كراز (٧) - عن مهدي بن موسى بن عبد الرحمن بن صفوان قال: حدثني أبى عن أبيه عن صفوان بن قدامة - رضى الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، إني أحبك، قال (المرء مع من أحب). ورواه

стр. 163

من طريقه: الضياء في المختارة (١)، وقال: (كذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه، ولم أر في تأريخ البخاري، ولا كتاب ابن أبى حاتم لصفوان بن قدامة ذكر، ولا لأحد من رجال هذا الإسناد) اهـ، ثم ذكر حديث الطبراني. ونقل الحافظ في الإصابة (٢) عن ابن السكن قال: (لا يروى حديثه إلّا بهذا الإسناد) اهـ ... وحفص بن عمر السياري لم أر له ترجمة إلّا في الثقات (٣) لابن حبان، ولا يكفي لمعرفة حاله. وسليمان بن علي ضعيف، والغالب على حديثه الوهم (٤). حدث به عن مهدى بن موسى، ولم أقف على ترجمة له. وأبوه موسى بن عبد الرحمن ما وثقه غير ابن حبان - كما تقدم -. ولعل ذكر صفوان بن قدامة - رضى الله عنه - في إسناده وهم، من بعض رواته. والخلاصة: أن الإسناد: ضعيف. وقوله ﷺ : (المرء مع من أحب) متفق عليه من حديث جماعة من الصحابة ... فهذا القدر منه: حسن لغيره، بشواهده - وبالله التوفيق -. ١١ - [١١] عن أبي قتادة ﵁ قال: حاء رحل إلى النبي ﷺ يسأله عن الساعة، فقال رسول الله ﷺ : (مَاذَا أعْدَدتَ لهَا)؟ قال: حُبّ الله، ورسوله. قال: (فَأنْتَ معَ

стр. 164

مَنْ أحْبَبْت). رواه: الطبراني في الكبير (١)، وفي الأوسط (٢) عن أحمد بن يحيى عن عبد الله بن عباد العبّادني (٣) عن إبراهيم بن لهيعة عن أبي صخر حميد بن زياد عن يحيى بن النضر عنه به ... وقال: (لم يُرو هذا الحديث عن أبي قتادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو صخر) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إليه في الكبير، وفي الأوسط -: (وفيه: عبد الله بن عباد - أو ابن عبادة -، ولم أعرفه) اهـ، وعبد الله هذا، وإبراهيم بن لهيعة لم أقف على ترجمة لأي منهما. وشيخ الطبراني أحمد بن يحيى هو: ابن خالد الرقي، له ترجمة في تاريخ الإسلام (٥)، ليس فيها شيء من الجرح، والتعديل. وحميد بن زياد هو: ابن أبي المخارق الخراط، قال ابن معين (٦)، والإمام أحمد (٧): (ليس به بأس) مرة، وضعفاه - مرة أخرى (٨) -،

стр. 165

وضعفه - أيضًا -: النسائي (١)، والعقيلى (٢)، وأورده ابن عدي في الكامل (٣)، وساق بعض حديثه، ثم قال: ( ... وسائر حديثه أرجو أن يكون مستقيمًا)، وأورده الذهبي في الديوان (٤)، والمغني (٥)، وقال ابن حجر (٦): (صدوق يهم) اهـ. وتقدم (٧) نحوه من حديث أنس بن مالك ﵁ عند الشيخين، فهو به، وبغيره من شواهده: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -. ١٢ - [١٢] عن عروة بن مُضرّس (٨) - رضى الله عنه - عن النبي ﷺ قال: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَب). هذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (٩) عن عبدان بن أحمد وَأحمد بن زيد بن الحريش (١٠) الأهوازي، ورواه:

стр. 166

في الأوسط (١)، وفي الصغير (٢) عن أحمد بن زيد - وحده -، كلاهما عن زيد بن الحريش عن عمران بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس به ... قال في الأوسط: (لم يروه عن إسماعيل إلّا عمران بن عيينة) اهـ، وله في الصغير نحوه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الثلاثة -: (ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن الحريش، وهو ثقة) اهـ. وزيد بن الحريش هو: نزيل البصرة، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وأورده ابن حبان في الثقات (٥)، وقال: (ربما أخطأ)، وقال ابن القطان: (مجهول الحال)، وهو كما قال (٦). وقد توبع ... تابعه: عبدوس بن بشر بن شعيب الرازى، روى حديثه: الصيداوي في معجم شيوخه (٧)، والخطيب البغدادى في تأريخه (٨)، بسنديهما عنه به، بنحوه. إلّا أنه وقع مسمى في تاريخ الخطيب: (عبد الله)، ولعله تحريف إن لم يكن يقال له ذلك - أحيانًا -.

стр. 167

وعبدوس بن بشر هذا سئل الدّارقطني (١) عنه، فقال: (حدثونا عنه، لا بأس به، من أهل الري، حدث ببغداد قبل الستين، يعتبر به) اهـ (٢). وأحمد بن زيد بن الحريش الأهوازى - أحد شيخي الخطيب - لم أقف على ترجمة له، وهو متابع. وعمران بن عيينة هو: ابن أبي عمران الهلالي - أخو سفيان -، قال الدوري عن ابن معين (٣): (صالح الحديث). وضعفه: ابن معين مرة - في رواية ابن محرز (٤) عنه -، وأبو زرعة (٥)، وأبو حاتم (٦) الرازيان. وذكره العقيلي (٧)، وابن الجوزي (٨)، والذهبي (٩) في الضعفاء. وقال ابن حجر في التقريب (١٠): (صدوق له أوهام) اهـ، وتفرد بهذا الحديث عن إسماعيل عن عامر الشعبي عن عروة - فيما أعلم -. ومما سبق يتضح أن في سند الحديث ضعفًا، ومتنه: حسن لغيره بشواهده المتقدمة - والله أعلم -.

стр. 168

١٣ - [١٣] عن أبي قرصافة (١) ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (مَنْ أحَبَّ قَومًا حَشَرهُ الله في زُمْرَتهِم). وهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن الحسن بن قتيبة عن أيوب عن زياد عن عزة بنت عياض عن أبي قرصافة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه عن لم أعرفهم) اهـ. ومحمد بن الحسن - شيخ الطبراني - هو: العسقلاني، ثقة، وشيخه أيوب هو: ابن علي بن الهيصم العسقلاني الكناني، ترجم له ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٤)، ونقل عن أبيه قال: (شيخ). وشيخه زياد هو: ابن سيار الكناني، روى عنه أكثر من واحد، ترجم له البخاري (٥)، وابن أبي حاتم (٦)،. ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧) - على عادته - وهو معروف بالتساهل، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -، وهو مستور. وعزة بنت عياض لم أقف على ترجمة لها، وأبو قرصافة جدها (٨). وفي الثقات لابن حبان (٩): (عزة بنت أبي قرصافة -

стр. 169

واسمه: جندرة (١) بن خيشنة (٢) - تروي عن أبيها، روى عنها أهل فلسطين) اهـ، وأظنها هذه! والحديث أورده السيوطى في الجامع الصغير (٣)، وأشار إلى صحته، وذكر هو، والعجلوني في كشف الخفاء (٤) أن الضياء المقدسى رواه في المختارة ... والإسناد: ضعيف، لا يحتمل التصحيح، بله التحسين، ولكن المتن صالح أن يكون حسنًا لغيره بالشواهد - والله أعلم -. ١٤ - [١٤] عن علي - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يُحبُّ رجُلٌ قَومًا إلّا حُشِرَ معَهُم). هذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في معجميه الأوسط (٥)، والصغير (٦) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصري عن محمد بن ميمون الخياط المكي عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن علي به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن ابن عيينة إلَّا محمد بن ميمون، ولم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلّا ابن

стр. 170

عيينة) اهـ، وله في الصغير نحوه، مختصرًا. وأورده المنذرى في الترغيب والترهيب (١)، وعزاه إليه، وجوّد إسناده. وأورده - أيضًا - الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (رجاله رجال الصحيح غير محمد بن ميمون الخياط، وقد وثق) اهـ. ومحمد بن ميمون هذا هو: أبو عبد الله البزاز، قال أبو حاتم (٣): (كان أميًّا مغفلًا. ذُكر لي أنه روى عن أبي سعيد - مولى: بني هاشم - عن شعبة حديثًا باطلًا، وما أبعد أن يكون وضع للشيخ: فإنه كان أميًّا) اهـ. وقال النسائي (٤): (صالح)، وقال (٥) - مرة -: (أرجو أن لا يكون به بأس)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٦)، وقال: (ربما وهم). وقال مسلمة (٧): (لا بأس به). وضعفه النسائي (٨) - مرة -، فقال: (ليس بالقوي). وذكره ابن الجوزى (٩)، والذهبي (١٠) في الضعفاء. وقال ابن حجر في تقريبه (١١): (صدوق ربما أخطأ) اهـ، وقوله جيّد. وشيخ الطبراني: محمد بن عبد الله بن عرس (١٢)، له ترجمة في كتاب

стр. 171

الإكمال (١)، وتبصير المنتبه (٢)، ولم أقف على جرح أو تعديل فيه. فالإسناد: ضعيف؛ لأجل أن الشيخ الطبراني المذكور فيه جهالة. والمتن: حسن لغيره؛ لشواهده. ١٥ - [١٥] عن عبد الله بن يزيد الخطمي - رضى الله عنه - قال: جاء أعرابى إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فلم يجبه، حتى صلى. ثم دعا، فوجده في دار من دور الأنصار، فقال له: (لِمَ سَألتَ عَنِ السَّاعَة)؟ قال: أحببت أن أعلم متى هي؟ قال: (مَا أعْدَدتَ لهَا)؟ قال: ما أعددت لها كبير صلاة، ولا صيام، ولا صدقة، ولكي أحب الله ورسوله. قال: (فَأنْتَ معَ مَنْ أحْبَبت). هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى المعجم الكبير للطبراني، ثم قال: (وفيه: مسلم بن كيسان الملائى، وهو ضعيف) اهـ، ومسلم لا يُعتمد عليه في نقل؛ لأنه متروك الحديث (٤)، اختلط (٥). وأحاديث عبد الله الخطمى - رضى الله عنه - من المعجم الكبير، لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.

стр. 172

والحديث في المعجم لابن قانع (١) عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن صالح عن عمرو بن هاشم عن مسلم الملائى عن موسى بن عبد الله بن رزيد عن أبيه قال .... فذكر نحوه، أخصر منه. وفي الإسناد - إضافة - إلى الملائي - تلميذه: عمرو بن هاشم، وهو: أبو مالك الجنبي، قال البخاري (٢): (فيه نظر)، وقال مسلم (٣): (ضعيف الحديث)، وقال النسائي (٤): (ليس بالقوي)، وقال الحافظ (٥): (لين الحديث)، وإبراهيم بن هاشم هو: ابن الحسين البغوي. والحديث واه من هذا الوجه؛ من أجل أنه من رواية مسلم بن كيسان الملائي. ١٦ - [١٦] عن علي - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَب). وهذا الحديث انفرد بروايته - فيما أعلم -: مسلم بن كيسان الملائي الأعور عن حبة بن جوين العرني عن علي ... رواه: البزار (٦) عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن ابن أبي عدي - وهذا لفظه -، وساقه (٧) - أيضًا - عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة (٨)،

стр. 173

وساقه (١) - أيضًا - عن عبد الله بن سعيد عن عقبة بن خالد عن إسرائيل، كلاهما (شعبة، وإسرائيل) عنه به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلمه يروى عن على إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: مسلم بن كيسان الملائى، وهو ضعيف) اهـ، ومسلم هذا متروك الحديث. وتقدم - آنفًا - (٣) نحو حديثه هذا مطولًا من طريقه عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي عن أبيه عن النبي ﷺ به؟! رواه على وجهين؟! وشيخه في حديثه هذا: حبة العرني، وهو كوفي شيعى غال، واهي الحديث، يروي عن علي، ويكذب فيما يروى (٤). والإسناد: ضعيف جدا. وابن أبي عدى اسمه: محمد بن إبراهيم. وشعبة هو: ابن الحجاج. وإسرائيل هو: ابن يونس. ١٧ - [١٧] عن أبي سريحة ﵁ قال: سأل رجل رسولَ الله ﷺ عن الساعة؟ فقال: (مَا أعْدَدتَ لهَا)؟ قال: ما أعددت له كبيرًا إلّا أني أحب الله، ورسوله. قال: (فَأنْتَ معَ منْ أحبَبت).

стр. 174

هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن عبدان بن أحمد عن أبي يحيى صاعقة - محمد بن عبد الرحيم - عن علي بن ثابت الدهان عن أبي مريم عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن حبيب بن حِمَاز (٢) وَهلال بن أبي حصين، كلاهما عن أبى سريحة به ... وأبو مريم اسمه: عبد الغفار بن القاسم الأنصارى، قال ابن معين (٣): (ليس بشيء)، وقال الإمام أحمد (٤): (متروك الحديث، وقد كان يرمي بالتشيع). وقال أبو حاتم (٥): (متروك الحديث، كان من رؤساء الشيعة). ورماه: ابن المديني (٦)، وسماك بن حرب، وأبو داود (٧)، والذهبي (٨) بالوضع، وعده سبط ابن العجمى في الوضاعين (٩). وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (١٠). وحبيب بن حماز هو: الأسدي، ترجم له البخاري في تاريخه الكبير (١١)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (١٢)، وابن حجر في تعجيل

стр. 175

المنفعة (١)، وغيرهم، وما ذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وذكره العجلي (٢)، وابن حبان (٣) في الثقات. وهلال بن أبي ظهير - أو: ابن أبي حصين - لم أقف على ترجمة له. وعبد الله بن الحارث - في الإسناد - هو: الزبيدي النجراني، وعمرو بن مرة هو: ابن عبد الله الجملي، وعلى بن ثابت هو: العطار الكوفي. وعبدان لقب، واسمه: عبد الله. والحديث من هذا الوجه واه جدًّا، يشبه أن يكون موضوعًا. ١٨ - [١٨] عن أبي أمامة الباهلى - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الَمرْءُ مَعَ مَنْ أحَب). هذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (٤) واللفظ منه -، وفي الأوسط (٥) عن محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني عن إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عن عمرو بن بكر السكسكى عن أبي بكر محمد بن عبد الواحد بن قيس عن أبيه عبد الواحد بن قيس قال: سمعت أبا أمامة، فذكره ... وله في الأوسط: (وكل امريء مع من أحب)، وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي أمامة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن محمد المقدسي) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦)، وقال - وقد عزاه إلى

стр. 176

المعجمين المذكورين -: (وفيه: عمرو بن بكر السكسكي، وهو ضعيف) اهـ. وعمرو بن بكر هذا شامي من أهل الرملة (١)، ذكره ابن حبان في المجروحين (٢)، وقال: (يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة، وابن جريج، وغيرهما من الثقات الأوابد، والطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة، أو مقلوبه، لا يحل الاحتجاج به). وذكره الذهبي في الميزان (٣)، وقال: (واه)، ثم قال: (أحاديثه شبه موضوعة)، وقال ابن حجر (٤): (متروك). وشيخه ترجم له البخارى (٥) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦) وقال: (يعتبر حديثه من غير رواية عمرو عنه؛ فإن عمرًا يكذب) اهـ، وعمرو هو راوى هذا الحديث عنه. وعبد الواحد بن قيس هو: أبو حمزة السلمى، ضعفه جماعة (٧)، وقال ابن حبان (٨): (ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلا يجوز

стр. 177

الاحتحاج بما خالف الثقات). وقال أبو أحمد الحاكم (١): (منكر الحديث). وقال ابن حجر في التقريب (٢): (صدوق له أوهام). ومحمد بن عبيد - شيخ الطبراني - ترجمه الذهبي في الميزان (٣)، وقال: (تفرد بخبر باطل) اهـ، ثم ساق له حديثًا غير هذا، من رواية الطبراني عنه. وخلاصة القول: أن إسناد الحديث ضعيف جدًّا، ويشبه أن يكون الحديث موضوعًا من هذا الوجه. وتقدم ما يغني عنه وعن أمثاله من طرق تواتر بها الحديث - ولله الحمد -. ١٩ - [١٩] عن معاذ بن جبل - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَب). هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن زكريا بن يحيى الساجي عن محمد بن موسى الحرشى عن محبوب بن الحسنِ عن الخَصِيب (٥) بن جحْدر عن عمران بن مسلم عن عبد الرحمن بن غنْم عن معاذ به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٦)، وعزاه إليه، وقال: (وفيه: الخصيب بن جحدر، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، كذبه: شعبة (٧)، ويحيى بن

стр. 178

القطان (١)، وابن معين (٢)، والبخاري (٣)، وغيرهم (٤). والراوى عنه محبوب بن الحسن هو: محمد بن الحسن بن هلال البصرى، لقبه محبوب (٥)، وهو به أشهر، ضعفه: أبو حاتم (٦)، والنسائى (٧) وغيرهما (٨). حديث بهذا عنه: محمد بن موسى، وهو: ابن نفيع الحرشى، وهّاه وضعفه أبو داود (٩)، وسئل أبو حاتم (١٠) عنه، فقال: (شيخ). وقال النسائي (١١): (صالح، أرجو أن يكون صدوقا). وذكره ابن حبان في الثقات (١٢). وقال الذهبي في الميزان (١٣): (صدوق). وأورده في الديوان (١٤)، وفط المغني (١٥)، قال في الأول: (صالح الحديث)، وفي الآخر: (صدوق، مشهور). وخلص ابن

стр. 179

حجر في التقريب (١) إلى أنه: ليّن. وكونه: صالح الحديث، أرجح - والله أعلم -. والحديث موضوع من هذا الوجه؛ لما علمته من بعض العلل المتقدمة - والله أعلم -. ومما سبق يتضح أن الأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة لفظًا، ومعنى، وقد نص على تواترها جماعة من أهل العلم (٢) - وبالله التوفيق -. ٢٠ - [٢٠] عن أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ في خطبة يوم النحر: (لِيُبَلّغ الشَّاهِدُ الغَائِب (٣)). هذا طرف من حديث يرويه محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه، ورواه عن ابن سيرين جماعة ... فرواه: البخارى (٤) - وهذا من لفظه - عن مسدد عن بشر، ورواه: مسلم (٥) عن نصر بن علي

стр. 180

الجهضمى عن يزيد بن زريع (١)، وساقه (٢) - أيضا - عن محمد بن المثني عن حماد بن مسعدة، ورواه: الدارمي (٣) عن أبي حاتم أشهل بن حاتم، أربعتهم عن عبد الله بن عون (٤)، ورواه - أيضا - البخاري (٥) عن عبد الله بن محمد، ورواه مسلم (٦) عن محمد بن عمرو بن جبلة وأحمد بن خراش، ورواه الإمام أحمد (٧)، أربعتهم عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو (٨)، ورواه: البخاري (٩) عن مسدد، ورواه مسلم (١٠) عن محمد بن حاتم بن ميمون،
следующие страницы →