← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

٥٨٠ - [٧] عن سمرة (١) بن جندب - رضى الله عنه - أن رجلًا قال: (يَا رسُولَ الله، إنِّي رَأيتُ (٢) كان دلْوًا (٣) دُلِّيَ (٤) مِنَ السَّمَاءِ، فجَاءَ أبُو بَكْرٍ فأخذَ بِعَرَاقِيْهَا (٥)، فَشَرِبَ شُربًا ضَعِيْفًا. ثم جاءَ عُمرُ فأخذَ بعراقيَهَا، فشَرِبَ حتَّى تضلَّع (٦). ثم جاءَ عثمان، فأخذَ بعرَاقيهَا، فشَربَ حتَّى تضلَّع. ثمَّ جاءَ علَي فأخذَ بعراقيَهَا، فَانتَشَطَتْ (٧)، وَانتَضَحَ (٨) عَليه منهَا شَيء).

стр. 1542

رواه: أبو داود (١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣) من طريق حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به ... وللإمام أحمد في مسنده: عن حمرة بن جندب أن رجلًا قال: قال رسول الله ﷺ : (رأيت كأن دلوا دليت ... )، وفيه: (ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها، فشرب، فانتشطت منه، فانتضح عليه منها شيء)، وليس له فيه ذكر على - رضى الله عنه -. وله فيه بعد ذكر شرب أبي بكر: (قال عفان: وفيه ضعف) ... وهو كذلك في مجمع الزوائد (٤)، معزوًا إلى الإمام أحمد. وفي رواية الطبراني بعد أن ذكر عليًا، قال: (فانتشطت (٥) منه، وانتضح). والحديث سكت عنه أبو داود، ورجال إسناده ثقات عدا والد أشعث، وهو: عبد الرحمن الأزدي، الجرمي، وثقه ابن معين (٦)، وذكره ابن

стр. 1543

حبان في الثقات (١)، وقال الذهبي في الميزان (٢): (ما روى عنه سوى ابنه أشعث)، وقال الحافظ في التقريب (٣): (مقبول) (٤)، ولعله لا بأس به، وثقه ابن معين، وابن حبان، وسكت أبو داود عن حديثه، وأورد حديثه الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقال بعد أن عزاه إلى أحمد فقط: (رجاله ثقات)، فالحديث حسن - إن شاء الله -. وأعل الألباني (٦) الحديث بجهالة والد أشعث، فضعفه من أجله. وأظنه لو اطلع على توثيق ابن معين له لأعاد النظر في حكمه - والله تعالى أعلم - ٥٨١ - [٨] عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (رحمَ اللهُ أبَا بكرٍ زوَّجَنِي ابنتَهِ، وحمَلني إلى دارِ الهجرةِ، وأعتقَ بِلالًا مِنْ مالِه. رحمَ الله عمرَ، يقولُ الحقَّ وإنْ

стр. 1544

كانَ مُرًّا، تركهُ الحقُّ ومالَهُ صَديْق (١). رحمَ الله عثمانَ، تستحييهِ الملائكَة (٢). رحمَ الله عليًا، اللهمَّ أدِرْ الحقَّ معهُ حيثُ دَار (٣)). رواه: الترمذي (٤) - واللفظ له -، والبزار (٥)، وأبو يعلي (٦)، والطبراني في الأوسط (٧) من طرق عن سهل بن حماد أبي عتاب (٨) الدلال (٩): حدثنا

стр. 1545

المختار بن نافع: حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي به ... وفي لفظ أبي يعلى: (كيف دار)، بدل قوله: (حيث دار)، وفي لفظ الطبراني: (وما به من صديق) بدلًا من قوله: (وما له من صديق)، و (إنه لتستحيي منه)، بدل قوله: (تستحييه) في لفظ الترمذي. قال الترمذي عقب إخراجه له: (هذا حديث غريب (١) لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والمختار بن نافع شيخ، بصري، كثير الغرائب. وأبو حيان التيمي اسمه: يحيى بن سعيد بن حيان التيمى، كوفي، وهو ثقة) اهـ، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي عن النبي ﷺ بهذا الإسناد) اهـ. وقال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به

стр. 1546

أبو عتاب الدلال) اهـ. وأبو عتاب اسمه: سهل بن حماد، وهو صدوق (١)، وشيخه المختار بن نافع قال فيه البخاري (٢)، والنسائي (٣)، وأبو حاتم (٤)، وابن حبان (٥)، والساجي (٦): (منكر الحديث)، زاد ابن حبان: (جدًّا، كان يأتي بالمناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك)، وقال أبو زرعة (٧): (واهي الحديث)، وضعفه: الذهبي (٨)، وابن حجر (٩). وأورد حديثه العقيلى في الضعفاء (١٠)، وابن عدي في الكامل (١١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢)، وابن القيسراني في معرفة التذكرة (١٣)، والذهبي في الميزان (١٤)، وأعلوه به. قال العقيلي: (لا يعرف إلا به)، ونحوه

стр. 1547

في العلل المتناهية لابن الجوزي (١)، وقال ابن عدي - وقد أورد له حديثًا آخر -: (وهذان الحديثان يعرفان بمختار بن نافع هذا، ومن رواية أبي عتاب عنه) (٢) ... والحديث ضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة - كما تقدم -، وقال في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣)، وضعيف الجامع الصغير (٤): (ضعيف جدًّا)، وهو كما قال، ومنه يتبين أن ما ذهب إليه الحاكم (٥)، والسيوطي (٦) من تصحيح الحديث لا يوافقان عليه - وبالله التوفيق -.

стр. 1548

وللحديث طريق أخرى عن علي ﵁ رواها: ابن عساكر في تأريخه (١) بسنده عن علي بن عاصم: نا أبو حيان التيمي عن حبة (٢) بن جوين (٣) العربي (٤) قال: قال على بن أبي طالب، فذكره مرفوعا، وزاد: (وجهز جيش العسرة، وزاد في مسجدنا حتى وسعنا)، بعد قوله: (الملائكة). وعلي بن عاصم هو: ابن صهيب الواسطي، شيعى أنكر عليه كثرة الغلط (٥)، وقال الحافظ (٦): (صدوق يخطئ، ويُصر). وحبة بن جوين واهي الحديث، يروي عن علي، ويكذب فيما يروي. ولا أعلم في ترحمه ﷺ على هؤلاء الأربعة - رضوان الله تعالى - عليهم غير هذا الحديث، وهم ممن قطع ﷺ لهم بالجنة. ولا أعلم قوله في عمر: (يقول الحق وإن كان مرا) إلا من هذا الوجه ... وهذا مستفيض في ترجمته ﵁. وجاء قوله في عثمان: (تستحييه الملائكة) في أحاديث منها: ما رواه الإمام أحمد، وغيره من حديث حفصة بنت عمر تنميه: (ألا أستحي ممن تستحيي منه

стр. 1549

الملائكة) (١)، وهو حديث حسن لغيره. وقوله في علي ﵁: (اللهم أدر الحق معه حيث دار)، ورد نحوه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا بلفظ: (الحق مع ذا، الحق مع ذا) بسند ضعيف - وسيأتي - (٢). عن جابر - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ في حديث: (واختار [يعني: الله ﵎] من أصحابي أربعة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليا ﵏، فجعلهم أصحابي). رواه: البزار، وهو حديث منكر؛ تفرد به: عبد الله بن صالح - كاتب الليث -، وهو ضعيف ... ولا إخال قوله فيه: ﵏ إلا من قول بعض الرواة - والله أعلم -. وتقدمت دراسته عند بعض لفظه في فضل من آمن برسول الله ﷺ ، وصحبه (٣). * خلاصة: اشتمل هذا المطلب على عشرة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان. وحديثان حسنان. وحديث حسن لغيره - فيه لفظ لم يصح، ونبهت عليه -. وحديثان ضعيفان. وحديثان ضعيفان جدًّا. وحديث منكر - والله أعلم -.

стр. 1550

المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان - جميعًا -، وغيرهم ٥٨٢ - ٥٨٣ - [١ - ٢] عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ في حائط (١) من حائط المدينة، وهو متكئ يركز بعود (٢) معه بين الماء والطين، إذ استفتح رجل، فقال: (افتحْ، وَبشّرهُ بِالجنَّة). قال: فإذا أبو بكر، ففتحت له، وبشرته بالجنة. قال: ثم استفتح رجل آخر، فقال: (افتحْ، وبشّرهُ بالجنة). قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له، وبشرته بالجنة. ثم استفتح رجل آخر، قال: فجلس النبي ﷺ ، فقال: (افتحْ وَبشّرهُ بالجنَّةِ، علَى بَلْوَى تَكُون). قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان. قال: ففتحت وبشرته بالجنة. قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرًا - أو: الله المستعان -.

стр. 1551

رواه: البخاري (١)، ومسلم (٢) - واللفظ له -، كلاهما من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر (٣)، ورواه: البزار (٤) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، كلاهما (شريك، وابن حرملة) عن سعيد بن المسيب عنه به ... وفي لفظ للبخاري، ومسلم: أن أبا موسى توضأ في بيته، ثم خرج، فقال: (لألزمن رسول الله ﷺ ، ولأكونن معه يومى هذا). قال: فجاء المسجد، فسأل عنه، فقالوا: خرج، وجّه ههنا. قال: (فخرجت على إثره، وأسأل عنه، حتى دخل بئر أريس (٥). قال:

стр. 1552

(فجلست عند الباب - وبابها من جريد - حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته، وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوسط قفّها (١)، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر)، قال: (فسلمت عليه، ثم انصرفت، وجلست عند الباب ... ). وفي رواية للبخاري أن أبا موسى عَرَف طُرّاق الباب واحدًا واحدًا قبل طلبه الإذن لهم من رسول الله ﷺ . وفي رواية له في كتاب الفتن قال أبو موسى: (لأكونن بواب النبي ﷺ ، ولم يأمرني. فلما دخل الحائط جلس على بابه). والحديث رواه - أيضًا -: أبو عبد الله البخاري (٢)،

стр. 1553

ومسلم (١)، وأبو عيسى الترمذي (٢)، والإمام أحمد (٣)، وأبو بكر البزار (٤) والطبراني في المعجم الأوسط (٥) كلهم من طرق عن أبي عثمان النهدي (٦)

стр. 1554

(هو: عبد الرحمن بن مل (١)) عن أبي موسى به، تارة بنحو حديث سعيد بن المسيب، وتارة مختصرًا، ومطولًا. وفي لفظ للبخاري: (قال أبو موسى: إن النبي ﷺ دخل حائطًا، وأمرني بحفظ الباب). وفي لفظ الترمذي: (يا أبا موسى، املك علي الباب، فلا يدخلن علي أحد إلا بإذني). وفي لفظ لأحمد: فجاء رجل فسلم، فقال النبي ﷺ : (اذهب فأذن له). وفي لفظ له أن عثمان قال: (الله المستعان). وفي لفظ: (فجعل يقول: "اللهم صبرا" حتى جلس). ورواه: الإمام أحمد (٢) بسنده عن أبي الزناد أن أبا سلمة أخبره أن عبد الرحمن بن نافع بن الحارث (٣) الخزاعى أخبره أن أبا موسى، فذكره، بنحوه ... وفيه أن عثمان قال: (اللهم صبرًا، وعلى الله التكلان).

стр. 1555

وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا: عبد الرحمن بن نافع، لم يرو عنه - في ما أعلم - سوى أبي سلمة بن عبد الرحمن الزهري (١)، قال الحافظ في التهذيب (٢): (ذكره ابن شاهين في الصحابة، وعزاه لابن سعد (٣)، و لم يبين مستند ذلك)، وجزم الذهبي في الميزان (٤) بأنه من التابعين، وهو الذي يرجحه ابن حجر (٥)، وقال الحسيني في التذكرة (٦): (ليس بمشهور) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف - والله أعلم -. وخولف أبو الزناد في روايته لهذا الحديث عن أبي سلمة، خالفه: محمد بن عمرو بن علقمة، وموسى بن عقبة. فأما حديث محمد بن عمرو، فقد رواه: أبو داود السجستاني (٧)،

стр. 1556

والإمام أحمد (١) من طريقين عنه عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث - رضى الله عنه - به، بنحو حديث أبي موسى - رضى الله عنه - ... وهذا إسناد حسن؛ لأن محمد بن عمرو قدمت أن الذهبي قال فيه: (شيخ مشهور، حسن الحديث، مكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن). وقال الحافظ: (صدوق له أوهام). وأما حديث موسى بن عقبة فرواه بسند صحيح عنه: الإمام أحمد (٢) عن عفان عن وهيب، ورواه: الطبراني في الأوسط (٣) عن إبراهيم بن هاشم (هو: البغوي) عن إبراهيم بن الحجاج السامي (٤) عن عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى به، بنحو حديث محمد بن عمرو. وعفان هو: الصفار، ووهيب هو: ابن خالد. وذهب الحافظ ابن حجر العسقلاني (٥) ﵀ إلى أن الحديث من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث وهم،

стр. 1557

وصوب طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن نافع عن أبي موسى. ورأى الألباني (١) أن هذا اختلاف في سند الحديث على أبي سلمة، فذهب إلى أن رواية أبي الزناد عن أبي سلمة أصح من رواية محمد بن عمرو، قال: (فإن أبا الزناد أوثق منه، وأحفظ، ثم إن الحديث معروف بأبي موسى الأشعري - رضى الله عنه -. .. ) اهـ. والذي يظهر أن الحديث ليس فيه اختلاف على أبي سلمة، ولا يمنع أن يكون قد روى الحديث عن نافع بن عبد الحارث عن النبي ﷺ ، ورواه عن عبد الرحمن بن نافع عن أبي موسى عن النبي ﷺ ، فحدث به على الوجهين، فأداه أبو الزناد على ما تحمله عنه، وأداه محمد بن عمرو على ما تحمله عنه - كذلك، والله أعلم -. لكن رواه النسائي في السنن الكبرى (٢) عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن بلال بن رباح عن النبي ﷺ ، ولم يذكر فيه نافع بن عبد الحارث. قال الحافظ

стр. 1558

في الفتح (١): ( ... أخرجه أبو داود (٢) من طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال: دخل رسول الله ﷺ حائطًا من حوائط المدينة، فقال لبلال: "أمسك عليّ الباب ... "، فذكر نحوه) اهـ. وسيأتي - عقب هذا الحديث - في حديث أبي سعيد - الخدري ﵁ أن بلالًا كان مع رسول الله ﷺ ، بنحو حديث أبي موسى، ونافع بن عبد الحارث ﵄. فلعل محمد بن عمرو وهم في جعله للحديث من مسند بلال ﵁ فإن له أوهامًا - كما تقدم -، والصحيح في حديثه عنه عن أبي سلمة عن نافع، وقد توبع على هذا الوجه، تابعه موسى بن عقبة فيما أخرجه عنه الإمام أحمد، والطبراني في الأوسط بسند صحيح - وتقدم - قريبًا. والحديث رواه - أيضًا -: البزار (٣) عن عمرو بن علي عن غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي موسى ... ولم يذكر لفظه، وإسناده: صحيح؛ غسان هو: الأزدي، أبو مضر البصري. وسعيد بن يزيد هو: ابن مسلمة الأزدي. واسم أبي نضرة: المنذر بن مالك. وعمرو بن علي هو: الفلاس، أبو حفص.

стр. 1559

والحديث من طريق أبي موسى رواه - أيضًا - عنه: أبو الحجاج، ولعله: مجاهد بن جبر، هذا هو الأقرب ... أخرج روايته: البزار (١)، والطبراني في الأوسط (٢) بسنديهما عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة (هو: ابن دعامة (٣)) عن أبي الحجاج عن أبي موسى به، بنحو لفظ مسلم المتقدم، قال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن قتادة إلا سليمان التيمي، وقد روي من طرق عن أبي موسى) اهـ، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة عن أبي الحجاج إلا سليمان التيمي. ورواه معمر عن قتادة عن أبي عثمان النهدي) اهـ. ورواية معمر لم أقف عليها، وتقدم الحديث عن جماعة عن أبي عثمان، ولا يُعرف لمجاهد سماع من أبي موسى (٤)، فحديثه عنه منقطع - والله أعلم -. وإن كان أبو الحجاج هو مجاهد حقًا فإن إسناد حديثه: حسن لغيره.

стр. 1560

ورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١) عن عبد الله بن الحارث المخزومي المكي عن حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن أخيه عن عبيد بن ركانة، ورواه ابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (٢) بسنده عن روح بن أسلم عن شداد بن سعيد عن غيلان بن جرير عن أبي بردة، كلاهما عن أبي موسى به. ٥٨٤ - [٣] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: وقفَ رسولُ اللهِ بالأسْوَافِ (٣)، وبلالٌ مَعه، فدَلَّا رجليه في البِئْرِ، وكشفَ عنْ فَخذَيْه، فَجَاءَ أبُو بكَر يَسْتَأذِن، فقال: (يَا بلال، ائذَنْ له، وَبَشّرهُ بِالجنَّة) ... الخ الحديث، وهو بنحو حديث أَبي موسَى الأشعري ﵁. رواه: الطبراني في الأوسط (٤) عن علي بن سعيد الرازي قال: حدثنا أبو مصعب قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد إلا الدراوردي، تفرد

стр. 1561

به أبو مصعب) اهـ، وأبو مصعب هو: أحمد بن أبي بكر الزهري، صدوق. وبقية رواته لا بأس بهم، إلا أن شيخ الطبراني ضعيف - كما تقدم -، وهكذا رواه عن أبي مصعب عن الدراوردي عن شريك عن أبي نمر عن عطاء عن أبي سعيد الخدري. وتقدم (١) من طريق سليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر، كلاهما عن شريك بن أبي نمر عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى الأشعري، وهو أصح. ٥٨٥ - [٤] عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: كنت مع رسول الله ﷺ ، فجاء أبو بكر، فاستأذن، فقال: (ائذنْ لَه، وَبشّرهُ بِالجنَّة). ثم جاء عمر، فاستأذن، فقال: (ائذنْ له، وَبشّرهُ بِالجنَّة). ثم جاء عثمان، فاستأذن، فقال: (ائذنْ لا، وبشّرهُ بِالجنَّة). قال: قلت: فأين أنا؟ قابل: (أنتَ معَ أبيْك) (٢). هذا حديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: همام بن يحيى العوذي ... رواه: الإمام أحمد (٣) عن يزيد عنه (٤) عن قتادة عن ابن سيرين ومحمد بن

стр. 1562

عبيد، كلاهما عن عبد الله بن عمرو به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وإلى الطبراني في الكبير - وساقه من لفظه -، وقال: (وبعض رجال الطبراني، وأحمد رجال الصحيح) اهـ، وفيما ساقه من لفظ الطبراني: (كنت عند النبي ﷺ بحش من حشان (٢) المدينة، فجاء رجل فاستأذن)، وفيه أن أبا بكر جعل يحمد الله، حتى جلس. ومثله فعل عمر. وفيه - أيضًا -: (ثم جاء رجل خفيض الصوت) - يعني: عثمان - وفيه: (ائذن له، وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه)، فقال: اللهم صبرا، - حتى جلس -. والحديث لم أره في المقدار المطبوع من حديث عبد الله بن عمرو - رضى الله عنهما - من المعجم الكبير. في إسناده الإمام أحمد، ومن أخرج الحديث من طريق همام العوذي: عنعنة قتادة - وهو: ابن دعامة السدوسي -، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - ... فالإسناد: ضعيف. ومحمد بن عبيد - في الإسناد - هو: أبو

стр. 1563

قدامة، الحنفي ... ترجم له أبو عبد الله البخاري (١)، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (٢)، و لم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره أبو حاتم بن حبان (٣)، والعجلي (٤) في الثقات، وهما متساهلان، ولم يوافقهما أحد - فيما أعلم -. ومحمد بن عبيد هذا متابع من محمد بن سيرين - كما مر -. وفي بشارة الأئمة الثلاثة - أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله تعالى عنهم - بالجنة أحاديث كثيرة صحيحة - تقدمت - فهى بها: حسنة لغيرها ... ولا أعلم لبقية الحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم -. ٥٨٦ - [٥] عن أنس بن مالك الأنصاري - رضى الله تعالى عنه -: أن النبي ﷺ صعد أُحدًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف (٥) بهم، فقال: (اُثبتْ أُحدٌ، فإنَّمَا عليكَ نَبيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهيدَان).

стр. 1564

رواه: البخاري (١)، وأبو داود (٢)، والترمذي (٣)، والإمام أحمد (٤)، والبزار (٥)، وأبو يعلى (٦)، كلهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة (٧) عن

стр. 1565

قتادة (هو: ابن دعامة (١)) أن أنس بن مالك حدثهم، فذكره ... وفي رواية الإمام أحمد أن النبي ﷺ قال: (اسكن، نبي، وصديق، وشهيدان)، وفيها: وفي رواية أبي داود عن مسدد عن يزيد، ورواية أبي على من طريق أبي موسى: أن الصحابة المذكورين تبعوا النبي ﷺ بعد ما صعد الجبل. وفي لفظ البخاري من طريق يزيد بن زريع وغيره، وأبي يعلى من طريق خالد بن الحارث أن الجبل لما رجف بهم ضربه النبي ﷺ برجله. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح) ا هـ (٢)، وصححه - أيضًا -: ابن حبان (٣)، والبغوي (٤). وقال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلمه لا يروى عن أنس إلا من حديث قتادة عنه. ورواه عن قتادة: سعيد، وعمران القطان) اهـ، وسيأتي الحديث من طريق أخرى عن أنس، وكذا ستأتي طريق عمران القطان. وابن أبي عروبة اختلط، والحديث من طريق القدماء من أصحابه، أخرجه البخاري بسنده عن أربعة منهم - كما تقدم - ونص ابن حبان على

стр. 1566

أن ابن زريع سمع منه قبل الاختلاط (١)، وحديث خالد بن الحارث عند أبي يعلى بمثل حديث محمد بن سواء (٢)، وكهمس (٣) عنه، واتهم ابن أبي عروية بالتدليس - أيضًا (٤) -، ولم يصرح بالسماع عن شيخه - فيما وقفت عليه من طرق -، لكن الحافظ عده في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين (٥)، واحتمل أهل العلم تدليسهم (٦)، في هو في أثبت الناس في قتادة - شيخه في هذا الحديث - (٧)، وقتادة مدلس - أيضًا - لكنه صرح هنا بالتحديث. ورواه: الطبراني في الأوسط (٨) بسنده عن داود بن الزبرقان عن مطر (٩) الوراق عن قتادة به، بنحو حديث سعيد عنه، إلا أنّ فيه أنهم كانوا على جبل: (حراء). وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مطر إلا داود

стр. 1567

ابن الزبرقان) اهـ. وداود قدمت أنه متروك، كذبه الأزدي. وشيخه مطر الوراق هو: ابن طهمان، أبو رجاء الخراساني، ضعفه: الإمام أحمد (١)، وابن سعد (٢)، والنسائى (٣). وقال ابن معين، وأبو زرعة (٤): (صالح)، وقال الحافظ في التقريب (٥): (صدوق كثير الخطأ) اهـ، فهذه طريق لا تصح؛ فيها: مطر الوراق وهو ضعيف، والراوي عنه داود بن الزبرقان متروك، والمعروف في هذه القصة، في فضل المذكورين فيه: (جبل أحد) ... فهى طريق ضعيفة جدًّا، وما قبلها عن عنها - وبالله التوفيق -. وللحديث طريق ثالثة عن قتادة، رواها: الطيالسي في مسنده (٦) - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (٧) - عن عمران عن قتادة به، بنحو حديث سعيد بن أبي عروبة عنه ... وعمران هو: ابن داور - بفتح الواو، بعدها راء - القطان، ضعفه: ابن معين، والنسائى، وقال البخاري، وابن حجر: (صدوق يهم)، فروايته صالحة للانجبار، وتعضدها طريق ابن أبي عروبة، فترتقي إلى درجة: الحسن لغيره.

стр. 1568

٥٨٧ - ٥٨٨ - [٦ - ٧] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - قال: ارتج (١) أحد، وعليه النبي ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فقال النبي ﷺ : (اُثبتْ أُحدٌ، مَا عليكَ إلَّا نبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وَشَهيدَان). رواه: الإمام أحمد (٢)، وأبو يعلى (٣) من حديث عبد الرزاق بن همام عن معمر عن أبي حازم عن سهل ابن سعد به (٤) ... وفي حديث أبي يعلى: ( ... ما عليك إلا نبي، أو (٥) صديق، أو شهيدان). وهذا إسناد صحيح، معمر هو: ابن راشد، وأبو حازم هو: سلمة بن دينار. ورواه: الطبراني في الكبير (٦)

стр. 1569

عن الدبري عن عبد الرزاق (١) به عن سهل بن سعد عن عن عثمان بن عفان - رضى الله عنه - أنه ناشد الناس يومًا، فقال: أتعلمون أن النبي ﷺ صعد أُحدًا ... فذكر الحديث. فجعله من مسند عثمان ﵁ (٢)، وسبق أن أبا يعلى رواه عن الدبري بسنده - كما هنا - وليس فيه ذكر عثمان ﵁. ولعل عبد الرزاق حدث به على الوجهين، فيكون حديث سهل ﵁ مرسل صحابي، وهو حجة. والحديث صححه جماعة منهم: ابن حبان (٣)، والحافظ ابن حجر (٤)، وأررده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقال - بعد أن عزاه لأبي يعلى -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وفاته عزوه إلى الإمام أحمد.

стр. 1570

٥٨٩ - [٥] عن بريدة (١) بن الحصيب (٢) - رضى الله عنه - أن رسول ﷺ كان جالسا على حراء، ومعه: أبو بكر، وعمر، وعثمان ﵁، فتحرك الجبل، فقال رسول الله ﷺ : (اُثبتْ حِرَاء، فإنَّهُ ليسَ عليك إلَّا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهِيْد). رواه: الإمام أحمد (٣)، والبزار (٤) عن محمد بن يحيى الأزدي، كلاهما عن علي بن الحسن (هو: ابن شقيق) عن الحسين (هو: ابن واقد) (٥) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به ... وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن حجر (٦). إلا أن قوله: (على حراء) شاذ، تفرد به الحسين بن واقد، وهو

стр. 1571

ثقة، على أوهام له، ولم أر من تابعه على قوله هذا من وجه يثبت (١). والمحفوظ: أن القصة كانت على جبل أحد، هكذا رواه الثقات في عدد من الأحاديث: كحديث أنس بن مالك، وحديث سهل بن سعد - رضى الله عنهما -، وتقدما - آنفًا - (٢). ٥٩٠ - [٩] عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (كُنَّا في زمنِ النَّبيِّ (٣) ﷺ لا نعدِلُ بأبي بَكْرٍ أحدًا، ثَّم عُمر، ثمَّ عُثمان، ثم نتركُ أصحابَ النَّبيِّ ﷺ لا نُفَاضِلُ بَيْنَهْم).

стр. 1572

رواه: البخاري (١) - واللفظ له من طريق عبيد الله بن نافع -، وأبو داود (٢)، والترمذي (٣)، والبزار (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، كلهم من طريق عبيد الله (وهو: ابن عمر) (٦)، ورواه: البخاري (٧)، والبزار (٨)، وأبو يعلى (٩) كلهم من طريق يحيى بن سعيد (وهو: الأنصاري)، ورواه: الطبراني

стр. 1573

في الأوسط (١) بسنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج، كلهم عن نافع - مولى: ابن عمر - عن ابن عمر به ... ولفظ الترمذي: (كنا نقول ورسول الله ﷺ حي: أبو بكر، وعمر، وعثمان)، قال البخاري عقب إخراجه من طريق شاذان (٢) عن عبيدالعزيز بن أبي سلمة: (تابعه: عبد الله بن صالح عن عبد العزيز) (٣)،. وسكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، يُستغرب من طريق عبيد الله بن عمر، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ابن عمر) اهـ. ولفظ الطبراني في الكبير: (كنا نقول في عهد رسول الله ﷺ من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول: أبو بكر، ثم تقول: أرأيتم إن قبض أبو بكر من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول: عمر بن الخطاب)، ثم ذكر مثل ذلك عن عثمان ﵁.

стр. 1574

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١) وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني بهذا اللفظ: (فيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال. وفي الأوسط: (كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله ﷺ ، فنقول: "أبو بكر، وعمر وعثمان، ثم استوى الناس، فيبلغ ذلك رسول الله ﷺ ولا ينكر علينا")، قال الطبراني: (ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن نافع: "ثم يبلغ ذلك رسول الله ﷺ ولا ينكر علينا" إلا بكير) وهو كما قال ... وفي السند إلى بكير: ابن لهيعة (٢)، ووحديثه صالح للاعتبار؛ لأنه ضعيف، ولم يصرح بالسماع عمن روى عنه، وهو مدلس، عده الحافظ في الطبقة الخامسة من طبقات المدلسين (٣). والراوي عنه - عبد الله بن صالح، وهو: أبو صالح المصري - كاتب الليث -، ضعيف. وقوله فيه: (ثم يبلغ ذالك رسول الله ﷺ ... ) إلخ، جاء من عدة طرق أخرى صحيحة بمعناه عن ابن عمر، وسيأتي ذكرها، وتقدم بعضها. وللحديث خمس طرق أخري عن نافع ... إحداها رواها: ابن أبي عاصم في السنة (٤)، وعبد الله بن الإمام أحمد في الزوائد على فضائل

стр. 1575

الصحابة لأبيه (١)، وابن عدي في الكامل (٢) من طريق جسر (٣) بن الحسن عنه به، بنحوه، وجسر ضعيف الحديث (٤)، وروايته منجبرة (٥). وروى الثانية: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٦) بسنده عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع به، بلفظ: (ما كنا نختلف في عهد رسول الله ﷺ أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر. وأن الخليفة بعد أبي بكر عمر، وأن الخليفة بعد عمر عثمان) ... والعمري ضعيف الحديث.

стр. 1576

وروى الثالثة: الخلال في السنة (١) عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن حسين عن نافع به، بنحوه ... والوليد مدلس، عده الحافظ في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالسماع. وحسن بن حسين، قال محقق كتاب السنة: (لم أجده ... ولم أتوصل إلى معرفته) اهـ، ولعله: حسن بن الحُرّ - تحرف اسمه في السنة - يروي عن نافع، وروى الأوزاعي عنه، وهو ثقة (٢). وروى الرابعة: ابن أبي حاتم في العلل (٣)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (٤)، كلاهما من طريق معاوية بن حفص عن أبي معاوية الضرير عن محمد بن سوقة عنه به، بنحوه ... وسأل أباه عنها، فقال: (هذا الحديث غلط؛ إنما رواه أبو معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن ابن عمر. وليس هذا من حديث ابن سوقة. ومعاوية بن حفص كوفي، وقع إلى حلب، صدوق) اهـ، ثم قال ابنه: (فرجعت إلى ما حدثنا به أبو سعيد الأشج فإذا هو كما قاله أبي ... )، ثم ساقه عنه، وسيأتي في حديث سهيل عن أبيه - إن شاء الله -.

стр. 1577

وروى الخامسة: ابن أبي حاتم في العلل (١) - أيضًا" - بسنده - عن عمر بن نافع عن أبيه به، بنحوه ... والإسناد حسن، فيه: معاوية بن حفص، صدوق - كما تقدم في كلام أبي حاتم -، وهو كذلك في التقريب (٢). ورواه: أبو داود (٣) من طريق عنبسة (٤) عن يونس (وهو: ابن يزيد)، والطبراني في الكبير (٥)، والأوسط (٦) من طريق الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، وفي الكبير (٧) من طريقين عن إسحاق بن زبريق الحمصي عن عمرو بن الحارث (وهو: الحمصي) عن عبد الله بن سالم (وهو: أبو يوسف الحمصى) عن الزبيدي (وهو: محمد بن الوليد)، ثلاثتهم (يونس، وثور، والزبيدي) عن ابن شهاب (٨).

стр. 1578

ورواه: البزار (١) من طريق عمر بن محمد، ورواه في الكبير (٢) بإسناد صحيح من طريق عمر بن محمد عن عبد الله بن يسار، كلهم (ابن شهاب، وعمر، وابن يسار) عن سالم بن عبد الله عن أبيه به، بنحو لفظ البخاري. وفي لفظ أبي داود: (كنا نقول ورسول الله ﷺ حي)، دون قوله في آخره: (ثم نترك ... ) الحديث، ونحوه لفظ الطبراني من طريق ثور بن يزيد، وفي آخر حديثه من طريق الزبيدي: (يعني: في الخلافة). وسكت عنه أبو داود، وفي سنده يونس بن يزيد في روايته عن الزهري وهما قليلا، وقد توبع. وفيه: عنبسة (وهو: ابن خالد) ضعيف الحديث (٣) -. وفي طريق ثور بن يزيد عند الطبراني في الكبير: الوليد بن

стр. 1579

مسلم، وهو مدلس (١)، ولم يصرح بالسماع عمن روى عنه. وفي طريق الزبيدي: عمرو بن الحارث، قال الذهبي: (تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم - زبريق -، ومولاة له اسمها: علوة، فهو غير معروف العدالة) اهـ. والراوي عنه هنا: إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، ضعيف، أطلق بعضهم القول بتكذيبه - وتقدما -. يرويه عنه ابنه: عمرو، وعمارة بن وثيمة (وهو: ابن موسى المصري). ولم أقف على ترجمة لأي منهما، إلا أن لعمارة ذكر في تأريخ مولد العلماء لابن زبر (٢)، وترجمة خالية من الجرح والتعديل في حسن المحاضرة (٣). وقال البزار - عقب حديثه -: (وعمر بن محمد لم يكن بالحافظ ... ) اهـ، وهو متابع. ويتبين مما سبق طرق الحديث عن ابن شهاب لا تسلم من ضعف. ورواه: الإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، والطبراني في الكبير (٦) من طريق سهيل بن أبي صالح (٧) عن أبيه عن ابن عمر به، بنحوه ... زاد أبو يعلى: (ورسول الله ﷺ حي). وسهيل أصابته علة أذهبت

стр. 1580

بعض عقله، وتغير حفظه بأخرة، ولا أدري متى سمع منه محمد بن خازم - الراوي عنه -، وليس في حديثه مخالفة، وهو ثابت من غير هذا الوجه (١)، ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢) عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، وعبد اللّه بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (٣)، وابن عدي في الكامل (٤) بسنديهما عن عمر بن عبيد الخزاز (٥)، كلاهما عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه ... قال ابن عدي: (وهذا لا أعلم قاله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة غير عمر بن عبيد، وإنما يروى عن سهيل عن أبيه عن ابن عمر) اهـ، وتابعه إسماعيل - كما تقدم - وهو ضعيف، في روايته عن الحجازيين، والراوي عنه متروك، وعمر بن عبيد في
следующие страницы →