← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الطبراني (٢)، وحسن إسناده! وكان أورده (٣) قبل ذلك، وعزاه إلى الإمام أحمد، وقال: (وفيه علي بن زيد (٤)، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ولأبي يعلى في الحديث: (بينما أنا أنزع الليلة إذ وردت علي غنم .. )، ثم الحديث بنحوه. إلا أنه قال فيه: (فملأ الحياض) بدلًا من قوله: (فملأ الحوض) - بالإفراد -. والحديث رواه: البزار (٥) مختصرًا، بلفظ آخر هو: (رأيت فيما يرى النائم غنما سودًا، تتبعها غنم عفر. فأولت أن الغنم السود العرب، وأن العفر العجم) ... وأورده بهذا اللفظ الهيثمى في مجمع الزوائد (٦)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: علي بن زيد، وهو ثقة سئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وأورده الحافظ في مختصر زوائد البزار (٧)، وحسن إسناده، وهو ضعيف، لأجل على بن زيد.

стр. 1647

والحديث بلفظ البزار له شواهد لا بأس بها عن جماعة من الصحابة - رضوان الله عليهم (١) -، هو بها: حسن لغيره. وهو من لفظ الإمام أحمد، وأبي يعلى منكر بذكر الاستقاء من البئر. ولعل علي بن زيد (وهو: ابن جدعان) خلط بين الحديثين، فجمع بينهما، وهو ضعيف، سيئ الحفظ - كما تقدم في ترجمته -. ورؤيا النبي ﷺ في الاستقاء من البئر ثابتة من غير وجه، عند الشيخين وغيرهما - وتقدمت - (٢). ٦١٥ - [٧] عن أبي هريرة ﵁ قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس، فقال: (بينَا رجلٌ يسوقُ بقرةً إذْ ركبهَا، فضرَبَها، فقالتْ: إنا لمْ نُخلقْ لِهَذَا، إنما خُلقنَا لِلحَرْث)، فقال الناس: سبحان الله، بقرة تكلم! فقال: (فإنِّي أُؤمِنُ بِهَذَا أنَا، وأبُو بكرٍ وَعُمرُ (٣) - وما هما ثَم - (٤)، وبينمَا رجلٌ في غنَمِهِ إذْ

стр. 1648

عَدَا (١) الذِّئب، فذهبَ منهَا بشَاة، فطُلبَ حتَّى كأنهُ استنقذَهَا منه، فقالَ لهُ الذئبُ: فمنْ لهَا يومَ السَّبُع (٢)، يومَ لا راعِيَ لهَا غَيرِي)؟ فقال: الناس: سبحان الله ذئب يتكلم! قال: (فإنِّي أؤمنُ بِهَذَا أنَا، وَأبو بكرٍ، وَعُمَر - وما هما ثمّ -).

стр. 1649

وهذا الحديث رواه: البخاري (١) - واللفظ له، في كتاب: أحاديث الأنبياء -، ومسلم (٢)، والترمذي (٣)، والإمام أحمد (٤)، والبزار (٥)، كلهم من طريق سعد بن إبراهيم (٦)، ورواه: البخاري - مرة أخرى - (٧)،

стр. 1650

ومسلم (١) - أيضًا -، والإمام أحمد (٢) من طريق الأعرج (هو: عبد الرحمن بن هرمز (٣)). ورواه: البخاري (٤)، ومسلم - مرة أخرى - (٥)، والبزار (٦)، كلهم من طريق عُقيل (وهو: ابن خالد بن عَقيل الأموي مولاهم)، ومسلم (٧)،

стр. 1651

والبزار (١)، كلاهما من طريق يونس (وهو: ابن يزيد) كلاهما عن الزهري، ورواه: البخاري (٢) - أيضًا - من طريق شعيب (هو: ابن أبي حمزة) والطبراني في الأوسط (٣) من طريق عبيد الله بن عمر (٤)، كلاهما (شعيب، وعبيد الله) عن الزهري (٥)، ثلاثتهم (سعد، والأعرج، والزهري) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (٦) عنه به .. إلا أن عُقيل بن خالد رواه عن الزهري عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، كليهما عن أبي هريرة به (٧) ... وليس

стр. 1652

للبخاري ومسلم فيه من حديث عقيل عن الزهري، وللترمذي من حديث أبي داود عن شعبة قصة البقرة. ولمسلم من حديث يونس عن الزهري: (بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها، التفتت إليه ... )، وفيه: (فقال الناس سبحان الله - تعجبا، وفزعًا - أبقرة تكلم)! قال الترمذي عقب إخراج الحديث في الموضعين: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا محمد بن عيسى بن سميع (١))، وهو كما قال. أي من الطريق التي ساقه منها، وهو في الصحيحين من حديث عقيل، وفي البخاري من حديث شعيب، وفي مسلم من حديث يونس، ثلاثتهم عن الزهري - كما تقدم -. ٦١٦ - [٨] عن عمرو بن العاص ﵁ أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل (٢) فأتيته، فقلت: أي

стр. 1653

الناس أحب إليك؟ قال: (عائشَة). فقلت: من الرجال؟ قال: (أبُوهَا)، قلت: ثم من؟ قال: (ثم عُمرُ بنُ الحطاب). فعد رجالا (١). رواه: أبو عبد الله البخاري (٢) - واللفظ له، من هذه الطريق -، وأبو عيسى الترمذي (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو القاسم الطبراني في معجمه

стр. 1654

الكبير (١) من طريق عبد العزيز بن المختار (٢)، ورواه: البخاري (٣) - أيضًا -، ومسلم (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، كلهم من طريق خالد بن عبد الله (وهو: الطحان)، كلاهما عن خالد الحذاء (٦) عن أبي عثمان عنه به ... زاد البخاري في روايته من طريق خالد: (فسكت (٧) مخافة أن يجعلني في آخرهم). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.

стр. 1655

ورواه: الترمذي (١)، والطبراني في الكبير (٢)، كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد (٣) عن قيس بن أبي حازم عن عمرو به، بلفظ: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ قال: (عائشة)، قال: من الرجال؟ قال: (أبوها)، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث إسماعيل عن قيس) اهـ، وللطبراني أن النبي ﷺ قال: (ولم)؟ قال: لأحب من تحب، ولم يذكر فيه أبا بكر ﵁. وهذا الحديث صحيح، وإسماعيل، وقيس ثقتان، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي (٤).

стр. 1656

ثم ساقه الطبراني (١) عن معاذ بن المثنى عن (٢) معاذ بن معاذ العنبري عن أبيه عن ابن عون عن علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد عن عائشة عن النبي ﷺ مثل حديث قيس عنده ... وعلى بن زيد ضعيف. وأم محمد هي أمية بنت عبد الله - أو أُمينة - مجهولة، تفرد عنها ابن زيد بن جدعان (٣). والطريق جيدة في المتابعات، وهى: حسنة لغيرها بما تقدم. ورواه: أبو يعلى (٤) عن هدبة (٥)، ورواه الطبراني في الكبير (٦) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عمرو به، بنحوه، وزاد: (أبو عبيدة بن الجراح)، - ولفظه كلفظ حديث عائشة - رضى الله عنها - وتقدم - (٧). ولم يتفرد به هدبة عن حماد بهذا السياق، تابعه: عفان بن مسلم الصفار، رواه عنه ابن سعد في طبقاته الكبرى (٨)، ولعل الصواب في

стр. 1657

إسناده: عن عبد الله بن شقيق عن عائشة؛ والجريري تغير حفظه بأخرة، والجماعة من أصحابه يروونه عنه عن عبد الله عن عائشة ... بل هكذا رواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة عن عفان، وابنه عبد الله عن هدبة، كلاهما عن حماد! - وسيأتي عقب هذا -. وللحديث طريق أخرى عن عمرو ... رواها: الحاكم في المستدرك (١) بسنده عن جرير عن مغيرة عن الشعبي عنه به، بلفظ: بعثني النبي ﵌ على جيش فيهم، أبو بكر، وعمر - رضى الله عنهما - فلما رجعت قلت: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: (وما تريد إلى ذلك)؟ قلت: يا رسول الله أريد أن أعلم ... ثم ذكره بنحو حديث إسماعيل عن قيس عند الترمذي وغيره. وذكر أنه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. فائدة: جاء في رواية ابن سعد، والبيهقى (٢) سبب سؤال عمرو، وأنه وقع في نفسه أنه مقدم في المنزلة لما أمّره النبي ﷺ على الجيش، وفيهم من تقدم ذكره (٣). ووقع في رواية ابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم في السنة من طريق إسماعيل عن قيس قال: لما سأله النبي ﷺ عن السبب: (أحب من تحب)، في لفظ ابن أبي عاصم، وفي لفظ ابن أبي شيبة: (لنحب من تحب).

стр. 1658

٦١٧ - [٩] عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أي أصحاب رسول الله ﷺ كان أحب إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: (أبُو بَكْر)، قلت: ثم من؟ قالت: (عُمَر)، قلت: ثم من؟ قالت: (أبُو عُبيدَةَ بنُ الجَراح)، قلت: ثم من؟ قالت: فسكتت. رواه: الترمذي (١) - وهذا لفظه -، وابن ماجه (٢)، والإمام أحمد (٣)، وأبو يعلى (٤) من طرق عن سعيد الجريري (٥) عن عبد الله بن شَقيق به ... قال الترمذي في الموضع الأول: (هذا حديث حسن صحيح)، وفي الثاني: (هذا حديث صحيح غريب) اهـ. والجريري ثقة (٦)، إلا أنه اختلط قبل

стр. 1659

موته اختلاطًا غير فاحش (١)، والحديث عند الترمذي والإمام أحمد من طريق إسماعيل بن علية (٢)، وعند أبي يعلى من طريق وهيب بن خالد، وابن علية، ووهيب رويا عن الجريري قبل اختلاطه (٣). والحديث عند الإمام أحمد - أيضًا - من طريق يزيد بن هارون، وقد سمع من الجريري بعد اختلاطه (٤)، لكن روايته مقرونة برواية ابن علية - كما تقدم -. وما أظن حمادًا سمع من الجريري قبل اختلاطه، فإنه ما أدرك أيوب السختياني، وقد قال أبو داود (٥): (وكل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد)، وروايته موافقة لرواية الآخرين عن سعيد الجريري. والحديث صحيح. وتابعهم في روايته - أيضًا - عن الجريري اثنان، أحدهما: حماد بن سلمة ... أخرج روايته: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٦) عن عفان

стр. 1660

(هو: الصفار)، وابنه عبد الله في الزوائد على الفضائل (١) عن هدبة (هو: ابن خالد)، كلاهما عنه به، بنحوه، وهو صحيح من هذا الوجه، حماد ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط (٢). ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣) عن عفان، وأبو يعلى (٤)، وأبو بكر بن أبي عاصم في السنة (٥) عن هدبة، كلاهما عن حماد بن سلمة به، إلا أنهما جعلاه من مسند عمرو بن العاص، ولعل الحديث عند حماد من الوجهين عن النبي ﷺ إن لم يكن حماد قد وهم فيه (٦)، التبس عليه بحديث عمرو بن العاص، بنحوه - وتقدم - قبل هذا، فرواه تارة بسنده عن عائشة، وتارة بسنده عن عبد الله بن عمرو، والصواب: عن عائشة، هذا أقرب؛ لأن الجماعة يروونه عن سعيد الجريري بسنده عن عائشة. والآخر: عبد الوارث بن سعيد، أخرج روايته النسائي في السنن الكبرى (٧) عن عمران بن موسى عنه به، بنحوه، ذكر أسماءهم على نسق

стр. 1661

دون تكرار السؤال، والحديث حسن من هذا الوجه، عبد الوارث ثقة ثبت، روى عن الجريري قبل اختلاطه (١)، وعمران بن موسى هو: القزاز، أبو عمرو البصري، صدوق (٢). وطريقه: صحيحة لغيرها. وللحديث طريق أخرى عن عبد الله بن شقيق ... رواها: أبو يعلى (٣) عن موسى بن محمد بن حيان عن يحيى بن سعيد عن كهمس عنه به، بنحو رواية عبد الوارث عن الجريري عند النسائي في السنن الكبرى. والحديث حسن - إن شاء الله - من هذا الوجه، شيخ أبي يعلى: موسى بن محمد هو: أبو عمران البصري، قال ابن أبي حاتم (٤): (ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأ علينا، كان قد أخرجه قديمًا في فوائده)، وأورده ابن حبان في الثقات (٥)، وقال: (ربما خالف)، وذكر الخطيب في التأريخ (٦) أن

стр. 1662

جماعة رووا عنه أحاديث مستقيمة، وقال الذهبي في الميزان (١): (ضعفه أبو زرعة، ولم يترك)، فالرجل لا بأس به. ثم إنه لم يتفرد بروايته لهذا الحديث من هذا الوجه عن كهمس ... فقد رواه: الحاكم في المستدرك (٢) عن محمد بن يعقوب الحافظ عن يحيى بن محمد بن يحيى عن مسدد (٣) (وهو: ابن مسرهد) عن كهمس به، بنحوه، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤). ويحيى بن محمد ما روى له إلا ابن ماجه (٥)، فالحديث صحيح فحسب، وحسنه الحافظ في الفتح (٦). ٦١٨ - [١٠] عن ابن أبي مليكة قال: سمعت عائشة - وسئلت -: من كان رسول الله ﷺ مستخلفًا، لو استخلف؟ قالت: (أبُو بَكْر)، فقيل لها: ثمّ من؟ قالت: (عُمَر)، ثم قيل لها: من؟ قالت: (أبو عُبيدةَ بنُ الجراح)، ثم انتهت إلى هذا.

стр. 1663

رواه: مسلم (١) - واللفظ له - عن الحسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، كلاهما عن جعفر بن عون (٢)، والإمام أحمد (٣) عن وكيع، كلاهما عن أبي العميس (٤) عن ابن أبي مليكه به، ولفظ الإمام أحمد: (قبض رسول الله ﷺ ، ولم يستخلف أحدا، ولو كان مستخلفا أحدا لاستخلف أبا بكر أو عمر)، ليس فيه أبو عبيدة بن الجراح. وابن أبي مليكة اسمه: عبيد الله بن عبد الله. وأبو العميس هو: عتبة. وروى النسائي في الفضائل (٥) عن زكريا بن يحيى عن إسحاق عن وكيع به عن عائشة قالت: قُبض رسول الله ﷺ ولم يستخلف. قالت: وقال رسول الله ﷺ : (لو كنت مستخلفا أحدا لاستخلفت أبا بكر، وعمر) ... وزكريا هو: المعروف بخياط السنة، وشيخه هو: إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، ثقة حافظ، تغير

стр. 1664

حفظه في آخر عمره (١)، ولا يدرى متى سمع منه زكريا. ولفظ حديثه شاذ، والمحفوظ: ما تقدم عند مسلم، وغيره - وبالله التوفيق -. ٦١٩ - [١١] عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إِنْ يُطِيْعُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَرْشدُوا) ... يعني: أصحابه ﵃، في قصة. هذا طرف حديث رواه: مسلم (٢) - وهذا من لفظه -، والبغوي في الجعديات (٣)، وأبو عوانة (٤)، وابن عساكر (٥)، كلهم من طرق عن سليمان بن المغيرة، ورواه: الإمام أحمد (٦)، والبيهقي (٧)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البناني، ورواه: الفريابي في الدلائل (٨) عن هدبة بن خالد القيسى، ورواه: اللالكائى في شرح أصول

стр. 1665

الاعتقاد (١)، وابن عساكر (٢)، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن زياد الرصاصى، كلاهما (هدبة، وعبد الرحمن) عن المبارك بن فضالة عن بكر بن عبد الله، كلاهما (ثابت، وبكر) عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به ... وللإمام أحمد، والفريابي، واللالكائى، والبيهقى، وابن عساكر: (إن يطع الناس أبا بكر، وعمر يرشدوا). والمبارك بن فضالة تقدم أنه صدوق غير أنه يدلس ويسوي، وقد صرح بالتحديث عند الفريابي في الدلائل. وشيخه بكر بن عبد الله هو: أبو عبد الله المزني. ورواه: الدوري في جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - (٣) عن علي بن مسلم عن سليمان بن حرب عن الأسود بن شاذان عن خالد بن سُمير (٤) عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به مختصرًا، بلفظ: (إن فيهما أبو بكر، وعمر إن يطيعوهما يرشدوا، ويرشد أمرهم، وإن يعصوهما فقد غووا، وغوت أمرهم) ... وخالد بن سُمير هو: السدوسى، وثقه: العجلى (٥)، والنسائي (٦)، وابن حبان (٧)، والذهبي (٨)، وقال ابن

стр. 1666

حجر (١): (صدوق يهم) (٢) اهـ. وعلى بن مسلم هو: ابن الهيثم الهاشمى (٣)، ولم أقف على ترجمة له. وفي معجم البلدان (٤): (على بن مسلم بن الهيثم الشروي، يروي عن إسماعيل بن مهران، روى عنه: الحسن بن عليل العنزي) اهـ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولا أدري إن كان هو هذا أم لا؟ وفي حديث خالد بن سمير، وعلي بن مسلم هذا من الألفاظ ما لم يرد في حديث غيرهما، ولفظ الحديث عند الجماعة أولى، وأصح - والله تعالى أعلم -. وسيأتي للحديث طرف آخر في فضائل أبي قتادة الأنصاري ﵁ (٥). ٦٢٠ - [١٢] عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: كنا جلوسًا (٦) عند النبي ﷺ ، فقال: (إنِّي لا أدرِي مَا

стр. 1667

قدرُ بقَائي فيكُمْ، فَاقتَدُوا بالذينَ منْ بعدي - أشارَ إلى أبي بَكرٍ، وَعُمَر (١) -. وَاهتَدُوا بهدي عمار (٢). وَمَا حدثَكُمْ ابنُ مسعودٍ فصَدِّقوْه). رواه: أبو عيسى الترمذي (٣) - واللفظ له -، وأبو عبد الله بن ماجه (٤)، والإمام أحمد (٥)، وأبو بكر البزار (٦)، وأبو القاسم الطبراني في معجمه

стр. 1668

الأوسط (١)، من طريق سفيان الثوري (٢) عن عبد الملك بن عمير عن هلال - مولى: ربعي - عن ربعى (٣) عن حذيفة به ... واقتصر ابن ماجه فيه على فضل أبي بكر، وعمر - رضى الله عنهما -، وفي لفظ الإمام أحمد في الموضع الأول: (وتمسكوا بعهد عمار)، وليس عنده في الموضع الثاني ذكر عمار ﵁ وفضله في هذا الحديث. قال الترمذي (هذا حديث حسن، وروى إبراهيم بن سعد هذا الحديث عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال - مولى: ربعى - عن ربعى عن حذيفة عن النبي ﷺ نحوه (٤). وقد روى سالم المرادي - كوفي - عن عمرو بن

стр. 1669

هرم عن ربعى بن حراش عن حذيفة عن النبي ﷺ نحو هذا (١)) اهـ. وقال الطبراني: (لم يقل في هذا الحديث عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال - مولى ربعى - إلا إبراهيم بن سعد)، يعني: تسمية مولى ربعى، وهو كما قال. ومولى ربعى ذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال أبو بكر البزار (٣): (مجهول)، وهو ما يعنيه الذهبي في الميزان (٤) بقوله: (لم يرو عنه سوى عبد الملك بن عمير)، وقال الحافظ في التقريب (٥): (مقبول) - أي: حيث يتابع - ... وقد توبع، كما سيأتي. وقال البزار (٦) في الحديث: (مختلف في إسناده، ومتكلم فيه من أجل مولى ربعى) اهـ، وما أشَار إليه من الاختلاف ليس مما يوجب رد الحديث - كما سيأتي -. وعبد الملك بن عمير الراوي عنه تغير حفظه لكبر سنه، وقد روى عن مولى ربعى وهو كبير - كما نص عليه الحافظ ابن

стр. 1670

عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١) -. وهو مدلس، لم يصرح بالسماع ممن روى عنه؛ فالإسناد: ضعيف. ورواه: الترمذي (٢)، والإمام أحمد (٣)، والبزار (٤) من طريق ابن عيينة عن زائدة بن قدامة، والطبراني في الأوسط (٥) من طريق ابن عيينة عن مسعر (٦) كلاهما عن عبد الملك بن ربعى عن حذيفة به، مختصرا، ليس فيه إلا فضل أبي بكر، وعمر ﵄. قال الترمذي: (حدثنا أحمد بن منيع وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن

стр. 1671

عمير نحوه. وكان سفيان بن عيينة يدلس (١) في هذا الحديث، فربما ذكره عن زائدة عن عبد الملك بن عمير (٢)، وربما لم يذكر فيه عن زائدة)، ثم قال: (هذا حديث حسن)، ثم قال: (وروى سفيان الثوري هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي عن ربعى عن النبي ﷺ . وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضا عن ربعى عن حذيفة عن النبي ﷺ . ورواه: سالم الأنعمى - كوفي - عن عن ربعي بن حراش عن حذيفة) اهـ. وقال البزار: (هكذا رواه ابن عيينة عن زائدة عن عبد الملك عن ربعى عن حذيفة، ورواه الثوري عن عبد الملك عن مولى لربعى عن حذيفة، وسمى مولى ربعى إبراهيم بن سعد عن الثوري (اهـ. وقال الطبراني في الموضع الأول: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان عن مسعر إلا أبو موسى الأنصاري، ولا رواه عن مسعر، إلا سفيان، وأبو يحيى الحماني، تفرد به الحماني عن أبيه)، وقال في الموضع الثاني: (لا يروى هذا الحديث عن مسعر إلا بهذا الإسناد) اهـ. ورواية سفيان بن عيينة من دون ذكر زائدة - التي أشار إليها الترمذي - رواها: الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (٣) بسنده عن علي

стр. 1672

ابن حرب، وعن الشافعي، كلاهما عن سفيان به، بنحوه. وذكرها: العلائى في جامع التحصيل (١)، وأبو زرعة العراقي في التحفة (٢). وفي كلام الطبراني أن أبا يحيى الحماني تابع ابن عيينة في روايته للحديث عن مسعر، والذي عنده أن أبا يحيى الحماني رواه عن ابن عيينة - كما تقدم -، وهو من رواية أبي يحيى عن مسعر عند الحاكم - وسيأتي -. وقوله إن الحديث لا يروى عن مسعر إلا بهذا الإسناد - يعني: إسناد سفيان - لعله ما علم، وقد تابع سفيان: حفص بن عمر الأبلى، ووكيع بن الجراح، وأبو يحيى الحماني ... أخرج روايتهم الحاكم في المستدرك (٣) والخطيب في تأريخه (٤) عن وكيع وحده. وعبد الملك مدلس لم يصرح بالسماع ممن روى عنه، والإسناد منقطع بينه وبين ربعي، بينهما: هلال - مولى ربعى - كما تقدم في طريق سفيان الثوري عن عبد الملك - (٥)، فهذا الإسناد ضعيف - أيضًا - (٦).

стр. 1673

ورواه: الترمذي (١)، والإمام أحمد (٢) من طريق سالم بن العلاء المرادي (٣) عن عمرو بن هرم (٤) عن ربعى عن حذيفة به، بنحوه، مختصرًا، ليس فيه إلا فضل أبي بكر، وعمر - رضى الله عنهما -. إلا أنه في سند الإمام أحمد عن أبي عبد الله، وربعى بن حراش عن حذيفة ... وأبو عبد الله رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، أفاده ابن سعد في الطبقات (٥) أثناء روايته للحديث عن وكيع وابن عبيد، كلاهما عن سالم بن العلاء به. وفي لفظ أحمد: (واهدوا هدي عمار، وعهد ابن أم عبد). وهذا إسناد ضعيف خلافا للألباني (٦) في تحسينه له، فيه: سالم بن العلاء المرادي، وهو: الأنعمي، الكوفي ... هكذا سماه الترمذي في روايته عنه، وهو كذلك عند جماعة منهم: ابن معين في تأريخه - رواية: الدوري عنه - (٧)، والذهبي في الميزان (٨). وفي سند ابن سعد في الطبقات: سالم أبو

стр. 1674

العلاء (١). وفي التأريخ الكبير (٢)، وتهذيب الكمال (٣)، وتهذيبه (٤)، وتقريبه (٥): سالم بن عبد الواحد، اختلف في اسمه، وليس له من الحديث إلا القليل (٦)، ضعفه ابن معين (٧)، وأبو حاتم (٨)، والنسائى (٩)، وأورده العقيلى (١٠)، وابن عدي (١١)، وابن الجوزي (١٢)، والذهبي (١٣)، وغيرهم في الضعفاء. وقال الحافظ في التقريب (١٤): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث كما هو اصطلاحه المشهور -. وتوبع سالم بن العلاء في روايته هذا الحديث عن عمرو بن هرم تابعه: حماد بن دُليل (١٥) ... أخرج متابعته: أبو أحمد عبد الله بن عدي في

стр. 1675

الكامل (١) بسنده عن مسلم بن صالح عنه به، نحوه، وقال: (وحماد بن دليل هذا قليل الرواية، وهذا الحديث قد روى له حماد بن دليل إسنادين، ولا يروي هذين الإسنادين غير حماد بن دليل) اهـ، وابن دليل هذا لا بأس به، ضعفه الأزدي (٢)، ومسلم بن صالح - راويه عنه - يُبحث عن ترجمته، فإني لم أقف عليها، ووقع في تهذيب الكمال (٣): (ويقال: مسلمة بن صالح) اهـ، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤) لرجل بمثل هذا الاسم، وقال: (روى عن فضالة بن عبيد، روى عنه قباث بن رزين) اهـ، فإن كان هو ذا فهو مجهول. ومما سبق يتبين أن الحديث جاء من طريقين ضعيفتين عن ربعى بن حراش عن حذيفة، إلا أن الطريق الثانية ليس فيها إلا فضل أبي بكر وعمر - رضى الله عنهما -. فيرتقى هذا القدر من الحديث إلى درجة الحسن لغيره. ويبقى القدر الآخر على ضعفه. وروى الطبراني في الكبير، وغيره من حديث أبي الدرداء ﵁ بلفظ: (أصاب ابن أم عبد - مرتين -، وصدق) ... وهو حديث حسن لغيره - وسيأتي - (٥).

стр. 1676

والحديث حسنه الترمذي - كما تقدم -، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١). وللحديث شواهد من أحاديث: ابن مسعود، وأنس، وابن عمر ﵃، يرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره. وقد صححه الحاكم في المستدرك (٢)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣)، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤)، وتعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (٥). وذكره الشوكاني في القول المفيد (٦)، وقال: (حديث معروف، مشهور، ثابت في السنن، وغيرها). ٦٢١ - [١٣] عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (اقتَدُوا بالذينِ منْ بعدي أبي بكرٍ وعُمَرَ، فإنهمَا حبلُ الله الممدود، ومنْ تمسكَ بهمَا فقدْ تمسك بالعُروةِ الوُثقَى التي لانفِصَامَ لها). هذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٧) وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ.

стр. 1677

وأحاديث أبي الدرداء - رضى الله عنه - من المعجم الكبير لم تزل في عداد المفقود - في حد علمي -. وتقدم (١) نحو طرفه الأول من حديث حذيفة بن اليمان - رضى الله عنه - عند: الترمذي، وابن ماجه، والإمام أحمد، وغيرهم، من طرق حسنة لغيرها. وسائر الحديث منكر لم أره إلا في ما عزاه الهيثمى إلى الطبراني. وصح عن النبي ﷺ قال: (عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ ... )، وهو حديث رواه: أبو داود، وغيره - وسيأتي - (٢). ٦٢٢ - [١٤] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (اقتدُوا باللَّذَينِ منْ بعدي منْ أصحَابي: أبي بَكرٍ، وعمرَ. واهتدُوا بهدِي عمَّارٍ، وتمسَّكُوا بعَهَدِ ابنِ مَسْعُود). رواه: الترمذي (٣) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (٤) من طريق يحيى

стр. 1678

ابن سلمة بن كهيل (١) عن أبيه عن أبي الزعراء (٢) عن عبد الله بن مسعود به ... وفي لفظ الطبراني: (واهدوا)، بدل: (واهتدوا). وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث، وأبو الزعراء اسمه: عبد الله بن هانئ) اهـ. وأبو الزعراء قال على بن المدينى (٣): (لا أعلم روى عن أبي الزعراء إلا سلمة بن كهيل، وعامة رواية أبي الزعراء عن عبد الله)، يعني: ابن مسعود (٤). وقال البخاري: (لا يتابع في حديثه) (٥)، وقال النسائي نحو ذلك (٦)، وقال ابن عدي (٧): (وهذا الذي قاله النسائي كما قال) اهـ، وأورده جماعة من النقاد فِي الضعفاء كأبي جعفر العقيلى (٨)، وابن

стр. 1679

عدي (١)، والذهبي (٢)، وغيرهم (٣). ووثقه ابن سعد (٤)، والعجلى (٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، وهذا من تساهلهم. ولعله - أيضًا - لم يسمع من ابن مسعود - كما قاله: ابن عدي - (٧). وفي السند إليه: يحيى بن سلمة بن كهيل، وعليه مدار الحديث من هذا الوجه، وهو متروك، في حديثه مناكير. وابنه إسماعيل متروك مثله - أيضًا -. ويرويه عنه ابنه إبراهيم، وهو ضعيف، تركه أبو حاتم - وتقدموا جميعًا -. وفي سند الطبراني: سهل بن عثمان، وهو أبو مسعود العسكري، ثقة له غرائب (٨). والحديث من هذا الوجه عن سلمة بن كهيل صححه الحاكم في المستدرك (٩)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (١٠) بقوله: (سنده واه)، والقول ما قال.

стр. 1680

وروى الطبراني في الأوسط (١) متابعة واهية ليحيى بن سلمة بسنده عن عمرو بن زياد الباهلى عن عبد الله بن المبارك عن سفيان (وهو: الثورى) عن سلمة بن كهيل به، بنحوه، مختصرًا، ليس فيها إلا فضل أبي بكر وعمر - رضى الله عنهما -. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ابن المبارك، ولا عن ابن المبارك إلا عمرو بن زياد الباهلى، تفرد به إبراهيم بن سلم بن رشيد) اهـ. والباهلى كذاب أفاك (٢)، والراوي عنه منكر الحديث لا يعرف (٣)، وشيخ الطبراني: محمد بن أحمد الرقام (٤)، ترجم له السمعاني في الأنساب (٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود ... رواها: ابن عساكر في تأريخه (٦) بسنده عن فراس (٧) بن يحيى عن الشعبي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به، بنحوه، دون الجملة الثانية فيه. قال الألباني (٨): (ورجاله ثقات رجال مسلم، غير أحمد هذا، فلم أعرفه) اهـ، يعني: أحمد بن

стр. 1681

رشد (١) بن خيثم (٢)، شيخ ابن عساكر، صاحب بواطيل (٣) وليس له من الحديث إلا القليل، فلا يصح الحديث من طريقه. وفي السند: فراس بن يحيى، فراس بن يحيى الهمداني، ليس بكثير الحديث (٤)، وثقه جماعة (٥)، وقال يعقوب بن سفيان (٦): (في حديثه لين، وهو ثقة)، وقال ابن حجر في التقريب (٧): (صدوق، ربما وهم) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا. وجاء الحديث - أيضًا - من حديث أنس بن مالك ﵁ بنحوه ... رواه: ابن عدي في الكامل (٨) من ثلاثة طرق عن مسلم بن صالح قال: حدثنا حماد بن دُليل (٩) عن عمر بن نافع عن عمرو بن هرم قال: دخلت أنا، وجابر بن زيد على أنس بن مالك، فذكره. وسبق أن حماد بن دليل

стр. 1682

قليل الرواية، وروى هذا الحديث بإسنادين، والراوي عنه لم أقف على ترجمة له - إلا أن يكون الذي ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل -. وراويه عن عمرو بن هرم البصري هو: عمر بن نافع ... والأقرب أنه: الكوفي، قال ابن معين (١): (ليس بشئ) يعني: قليل الحديث (٢)، وذكره الساجى، وابن الجارود في الضعفاء (٣)، وقال الحافظ في التقريب (٤): (ضعيف). ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لجهالة مسلم بن صالح، وضعف عمر بن نافع، وهو ما ذهب إليه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥) - والله تعالى أعلم -. وجاء - أيضًا - من حديث عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - ... رواه: ابن عساكر في تأريخه (٦) بسنده عن أحمد بن صليح (٧) بن وضاح: نا محمد بن قطن: نا ذو (٨) النون: نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر به، دون

стр. 1683

الجملة الثانية فيه. وابن صليح لا يعتمد عليه ... أورد الذهبي حديثه هذا في الميزان (١)، وقال: (هذا غلط، وابن صليح لا يعتمد عليه). ورواه: العقيلى في الضعفاء (٢)، وابن عساكر في تأريخه (٣) من طريق محمد بن عبد الله العمري عن مالك به ... قال العقيلى (٤): (حديث منكر، لا أصل له من حديث مالك، وهذا يروى عن حذيفة عن النبي ﷺ بإسناد جيد ثابت) (٥) اهـ. وكان قد قال عن العمري: (عن ابن مالك، ولا يصح حديثه، ولا يعرف بنقل الحديث) (٦). والعمري، قال ابن حبان في المجروحين (٧): (يروي عن مالك وأبيه العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال)، وقال الذارقطني - كما في الميزان (٨) -: (يحدث عن مالك بأباطيل). وهذا إسناد ضعفه - أيضًا -: الألباني (٩). ومما سبق يتبين أن حديث أنس، وحديث ابن عمر - من طريق ابن صليح - يرتقيان إلى درجة: الحسن لغيره باجتماعهما، وبحديث حذيفة بن اليمان - والله أعلم -.

стр. 1684

٦٢٣ - [١٥] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (نعْمَ الرَّجلُ أبُو بكْرٍ، نعمَ الرَّجلُ عُمَر، نعمَ الرَّجلُ أبُو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجلُ أُسيدُ بنُ حُضَير، نعْمَ الَرَّجلُ ثابتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجلُ معاذُ بنُ جبَلٍ، نِعْمَ الَرَّجلُ معاذُ بنُ عمرِو بنٍ الجَمُوْح). رواه: الترمذي (١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٢) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، ورواه: البزار (٣) عن أحمد بن أبان، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد (٤) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به ... وليس للبزار

стр. 1685

فيه ذكر أسيد، ومعاذ بن جبل. قال الترمذي: (هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل (١)) (٢). وسهيل صدوق أصابته علة فتغير حفظه بأخرة. وعبد العزيز هو الدراوردي، ولعله سمع منه قبل الاختلاط، فإنه مدني حسن الحديث (٣)، وسهيل إنما تغير بأخرة في العراق (٤). ولا أعرف للدراوردي رحلة إلى العراق؛ فالحديث: حسن من هذا الوجه عن سهيل كما قاله الترمذي. وقال الألباني (٥) عن سنده: (صحيح على شرط مسلم). وتابع الدراوردي في روايته عن سهيل جماعة ... فرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٦) عن أبي معاوية عن سهيل به، بنحوه، مرسلًا ... وأبو معاوية هو: محمد بن خازم قد يهم في روايته عن غير الأعمش، ثم هو كوفي لا يبعد أن يكون تحمله عن سهيل بعد تغيره.
следующие страницы →