← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

رشد (١) بن خيثم (٢)، شيخ ابن عساكر، صاحب بواطيل (٣) وليس له من الحديث إلا القليل، فلا يصح الحديث من طريقه. وفي السند: فراس بن يحيى، فراس بن يحيى الهمداني، ليس بكثير الحديث (٤)، وثقه جماعة (٥)، وقال يعقوب بن سفيان (٦): (في حديثه لين، وهو ثقة)، وقال ابن حجر في التقريب (٧): (صدوق، ربما وهم) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا. وجاء الحديث - أيضًا - من حديث أنس بن مالك ﵁ بنحوه ... رواه: ابن عدي في الكامل (٨) من ثلاثة طرق عن مسلم بن صالح قال: حدثنا حماد بن دُليل (٩) عن عمر بن نافع عن عمرو بن هرم قال: دخلت أنا، وجابر بن زيد على أنس بن مالك، فذكره. وسبق أن حماد بن دليل

стр. 1682

قليل الرواية، وروى هذا الحديث بإسنادين، والراوي عنه لم أقف على ترجمة له - إلا أن يكون الذي ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل -. وراويه عن عمرو بن هرم البصري هو: عمر بن نافع ... والأقرب أنه: الكوفي، قال ابن معين (١): (ليس بشئ) يعني: قليل الحديث (٢)، وذكره الساجى، وابن الجارود في الضعفاء (٣)، وقال الحافظ في التقريب (٤): (ضعيف). ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لجهالة مسلم بن صالح، وضعف عمر بن نافع، وهو ما ذهب إليه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥) - والله تعالى أعلم -. وجاء - أيضًا - من حديث عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - ... رواه: ابن عساكر في تأريخه (٦) بسنده عن أحمد بن صليح (٧) بن وضاح: نا محمد بن قطن: نا ذو (٨) النون: نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر به، دون

стр. 1683

الجملة الثانية فيه. وابن صليح لا يعتمد عليه ... أورد الذهبي حديثه هذا في الميزان (١)، وقال: (هذا غلط، وابن صليح لا يعتمد عليه). ورواه: العقيلى في الضعفاء (٢)، وابن عساكر في تأريخه (٣) من طريق محمد بن عبد الله العمري عن مالك به ... قال العقيلى (٤): (حديث منكر، لا أصل له من حديث مالك، وهذا يروى عن حذيفة عن النبي ﷺ بإسناد جيد ثابت) (٥) اهـ. وكان قد قال عن العمري: (عن ابن مالك، ولا يصح حديثه، ولا يعرف بنقل الحديث) (٦). والعمري، قال ابن حبان في المجروحين (٧): (يروي عن مالك وأبيه العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال)، وقال الذارقطني - كما في الميزان (٨) -: (يحدث عن مالك بأباطيل). وهذا إسناد ضعفه - أيضًا -: الألباني (٩). ومما سبق يتبين أن حديث أنس، وحديث ابن عمر - من طريق ابن صليح - يرتقيان إلى درجة: الحسن لغيره باجتماعهما، وبحديث حذيفة بن اليمان - والله أعلم -.

стр. 1684

٦٢٣ - [١٥] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (نعْمَ الرَّجلُ أبُو بكْرٍ، نعمَ الرَّجلُ عُمَر، نعمَ الرَّجلُ أبُو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجلُ أُسيدُ بنُ حُضَير، نعْمَ الَرَّجلُ ثابتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجلُ معاذُ بنُ جبَلٍ، نِعْمَ الَرَّجلُ معاذُ بنُ عمرِو بنٍ الجَمُوْح). رواه: الترمذي (١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٢) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، ورواه: البزار (٣) عن أحمد بن أبان، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد (٤) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به ... وليس للبزار

стр. 1685

فيه ذكر أسيد، ومعاذ بن جبل. قال الترمذي: (هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل (١)) (٢). وسهيل صدوق أصابته علة فتغير حفظه بأخرة. وعبد العزيز هو الدراوردي، ولعله سمع منه قبل الاختلاط، فإنه مدني حسن الحديث (٣)، وسهيل إنما تغير بأخرة في العراق (٤). ولا أعرف للدراوردي رحلة إلى العراق؛ فالحديث: حسن من هذا الوجه عن سهيل كما قاله الترمذي. وقال الألباني (٥) عن سنده: (صحيح على شرط مسلم). وتابع الدراوردي في روايته عن سهيل جماعة ... فرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٦) عن أبي معاوية عن سهيل به، بنحوه، مرسلًا ... وأبو معاوية هو: محمد بن خازم قد يهم في روايته عن غير الأعمش، ثم هو كوفي لا يبعد أن يكون تحمله عن سهيل بعد تغيره.

стр. 1686

ورواه: البخاري في الأدب المفرد (١)، والنسائي في السنن الكبرى (٢)، وفي الفضائل (٣)، والبغوي في المعجم (٤)، والحاكم في المستدرك (٥)، وأبو نعيم في الحلية (٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل به، بنحوه ... زاد البخاري، وللحاكم نحوه في الموضع الأول: (وبئس الرجل فلان) حتى عد سبعة، سماهم رسول الله ﷺ . وزاد النسائي: (نعم الرجل سهل بن بيضاء) ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص في الموضع الأول. ولم يذكره في الثاني. وابن أبي حازم مدني، صدوق حسن الحديث (٧). ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد فضائل الصحابة لأبيه (٨) بسنده عن فليح بن سليمان عن سهيل به، بنحوه، مقتصرًا على أبي بكر،

стр. 1687

وعمر ﵄ ... وفليح مدني صدوق، إلا أنه كثير الخطأ (١)، وروايته هنا على الوجه. ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٢)، وفي الفضائل (٣) بسنده عن سليمان بن بلال عن سهيل به، بنحوه، من دون ذكر ثابت بن قيس في لفظه ... وابن بلال مدني ثقة، مشهور. ومما سبق يتبين أن الحديث حسن، مداره على سهيل بن أبي صالح، وهو صدوق. وروى عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (٤) بسنده عن إسماعيل بن مسلم عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : .. فذكر في الحديث: أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وثابت بن قيس، وقال في آخره: فذكر ستة من الأنصار، وثلاثة من المهاجرين، فحفظت الثلاثة من الأنصار، وذهب مني ثلاثة. والإسناد ضعيف، لأجل إسماعيل بن مسلم وهو أبو إسحاق المكى - وتقدم -. وذِكر أبي بكر، وعمر، وأبي عبيدة، وثابت بن قيس، ومعاذ بن جبل حسن لغيره بالحديث المتقدم. ومن الثلاثة الذين نسيهم الراوي: أسيد بن حضير، ومعاذ بن عمرو بن الجموح - كما في الحدث المتقدم -.

стр. 1688

٦٢٤ - [١٦] عن أبي جحيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (أبُو بَكرٍ، وَعُمَرُ سيِّدَا كهُوْلِ (١) أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ إلَّا النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِين). رواه: ابن ماجه (٢) بسنده عن عبد القدوس بن بكر بن خنيس (٣) عن مالك بن مغول عن عون بن أبي جحيفة (٤) عن أبيه به ... وهذا إسناد حسن؛ لأن فيه: عبد القدوس بن بكر، وهو لا بأس به (٥). وشيخ ابن ماجه صالح بن الهيثم صدوق (٦).

стр. 1689

ولا عبرة بسكوت البوصيري عنه في زوائد ابن ماجه (١)، وهو حسن - كما تقدم -. ورواه: الطبراني في الكبير (٢)، والأوسط (٣) بسنده عن زكريا بن يحيى الأكفاني عن خنيس بن بكر (٤) عن مالك بن مغول به، بنحوه ... وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا خنيس، تفرد به زكريا بن يحيى، ولا يروى عن ابن أبي جحيفة إلا بهذا الإسناد) اهـ، وفي طريق ابن ماجه المتقدمة رد عليه. وخنيس بن بكر روى عنه جماعة، وضعفه صالح جزرة (٥)، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (٧)، وهو: مستور. والراوي عنه: زكريا بن يحيى الأكفاني، لم أعرفه. ولا يسلم للألباني تحسينه للإسناد في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٨)، وفيه من عرفت. ثم إنه

стр. 1690

عزاه إلى ابن ماجه موهما أنه عنده بإسناد الطبراني، وعلمت أنه عنده بسند آخر عن مالك بن مغول. والخلاصة: أن سند الحديث حسن من طريق عبد القدوس بن بكر. ومتنه صحيح لغيره بطريقه الأخرى عن خنيس بن بكر، وشواهده المتقدمة والآتية. وصححه: ابن حبان (١)، والسيوطى، والألباني - كما سيأتي في حديث أنس ﵁ (٢). ٦٢٥ - [١٧] عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - قال: كنت مع رسول الله ﷺ إذ طلع أبو بكر، وعمر، فقال رسول الله ﷺ : (هَذَان سيِّدَا كهُوْلِ أهْلِ الجنَّة مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ إلَّا الَّنبِيّينَ وَالمُرْسَلِين. يَا عليُّ، لا تُخْبِرهُمَا). رواه: الترمذي (٣) - واللفظ له - بسنده عن الوليد بن محمد الموقري (٤) عن الزهري عن علي بن الحسين عن جده به ... وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه، والوليد بن محمد الموقري يضعف في الحديث، ولم يسمع على بن الحسين من علي بن أبي طالب، وقد روي هذا الحديث عن

стр. 1691

على من غير وجه) اهـ، وهو كما قال، الموقري ضعفه: يعقوب بن سفيان (١)، وأبو زرعة (٢)، وأبو حاتم (٣)، والنسائى (٤)، وغيرهم (٥)، وترك بعضهم حديثه كابن معين (٦)، والنسائى (٧) - في رواية عنه -، والدارقطني (٨)، وغيرهم (٩). واتهمه جماعة منهم: ابن معين (١٠) - في رواية عنه -، والجوزجاني (١١)، وابن حبان (١٢). ونص أبو زرعة (١٣) على أن على بن

стр. 1692

الحسين لم يدرك جده ﵁، وصرح بضعفه من هذا الوجه: المباركفوري في التحفة (١). وللحديث طرق أخرى عن علي ﵁ رواها: الترمذي (٢)، والبزار (٣) من طريق داود (هو: ابن أبي هند)، وابن ماجه (٤)، والبزار (٥)، كلاهما من طريق الحسن بن عمارة (٦)، والطبراني (٧) من طريق فضيل بن مرزوق،

стр. 1693

كلاهما (الحسن، وفضيل) (١) عن فراس (وهو: ابن يحيى الخارفي) (٢)، والبزار (٣) من طريق مالك بن مغول وأبي إسحاق الكوفي (يعى: سليمان الشيباني) (٤)، ورواه (٥) - أيضًا - من طريق إسماعيل بن أبي خالد (٦)، ومن طريق (٧) منصور بن أبي الأسود عن ليث، ستتهم عن الشعبي عن الحارث (٨) عن علي به، بنحوه ... وزاد ابن ماجه في آخره: (ما داما

стр. 1694

حيين)، والحارث هو: ابن عبد الله الأعور، كذبه الشعبي، وابن المدينى، وغيرهما. وضرب يحيى وعبد الرحمن على نحو أربعين حديثًا من حديثه عن على ﵁ (١). قال البزار: (وحديث داود الأودي (٢) عن الشعبى لم نسمعه إلا من يعقوب الدورقى عن ابن عيينة. وحديث ابن عيينة عن إسماعيل عن الشعبي لا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا ابن أبي مريم. وحديث فراس لا نعلم رواه عن فراس إلا الفضيل رن مرزوق. وحديث مالك بن مغول وأبي إسحاق الكوفي لا نعلم رواه عن هشيم موصولًا إلا محمد بن عيسى وابن أبي مذعور، ورواه غير واحد عن مالك بن مغول وأبي إسحاق عن الشعبي غير موصول) ا هـ. وفراس صدوق ربما وهم، والراوي عنه: الحسن بن عمارة، وهو البجلى، تقدم أنه متروك الحديث. وسفيان في سند ابن ماجه هو: ابن عيينة. وذكر الحديث عند الترمذي عن داود (وهو: ابن شابور) كأنه لم يتحمله عنه رواية، فقال: (ذكر داود عن الشعبي) - والله أعلم -. ورواه: الخطيب في تأريخه (٣) بسنده عن بشار الخفاف عن شريك (هو: ابن عبد الله) عن فراس به، بنحوه، وقال: (هذا الحديث إنما روى شريك عن الحسن بن عمارة، فكان يقول فيه: شريك عن فراس) اهـ،

стр. 1695

فعاد الحديث إلى الحسن بن عمارة، وشريك ضعيف. وفي السند: بشار بن موسى الخفاف، ضعفه الجمهور، وكان ابن المديني يحسن القول فيه (١)، ووهاه ابن معين (٢)، والنسائي (٣)، وقال البخاري (٤): (منكر الحديث، قد رأيته، وكتبت عنه، وتركت حديثه) (٥). والأشبه في الإسناد: ما رواه الإمام أحمد (٦) عن أسود بن عامر عن شريك عن فراس عن عامر به، مرسلًا، مرفوعًا. وخالف يونس بن أبي إسحاق داود بن شابور، وفراس بن يحيى، فرواه عن الشعبي عن علي به ... لم يذكر فيه الحارث الأعور، دلسه (٧)، والشعبي لم يسمع من على، ولا غيره من الصحابة، عدا أنس بن مالك - رضى الله عنه - (٨) ... روى حديثه أبو يعلى الموصلى (٩) عن الحسن بن عرفة، وعن

стр. 1696

زهير (١) كلاهما عن وكيع بن الجراح، عن يونس به، مثله من حديث ابن عرفة، ونحوه من حديث زهير، وهو: ابن حرب. وخالف أحمد بن يونس (وهو: اليربوعي) هشيما، فرواه عن مالك بن مغول عن الشعبي عن علي ... لم يذكر: الحارث، ذكره الدارقطني في العلل (٢). ورواه: البزار (٣) عن إسحاق بن زياد الأيلي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن المنكدر عن جابر عن علي به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن جابر عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) اهـ. وعبد الرحمن بن إبراهيم هو: القاص، قال ابن معين (٤): (ليس بشيء)، وقال النسائي (٥)، وأبو حاتم (٦): (ليس بالقوي)، وذكره جماعة في الضعفاء (٧) ووثقه آخرون (٨)، والقول فيه قول الجمهور. وابنه، والراوي عنه، لم أقف على ترجمة لأي منهما. وسيأتي عند الطبراني

стр. 1697

في الأوسط بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به، لم يذكر فيه: على بن أبي طالب. وجاء الحديث من طرق أخرى عن علي، أولها: طريق خطاب - أو أبي خطاب - عنه ... رواها: ابن أبي عاصم في السنة (١) بسنده عن موسى بن عبيدة عن أبي معاذ عنه به، نحوه ... وموسى بن عبيدة هو: الربذي، لا يحتج به، ترك بعض النقاد الرواية عنه. وشيخه، وشيخ شيخه لم أعرفهما. والثانية: طريق الحسن بن على عنه ... رواها عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند (٢)، وزوائد الفضائل (٣)، وابن عساكر في تأريخه (٤) من طريق الحسن بن زيد (وهو: ابن الحسن بن على) عن أبيه عن جده به بنحوه، وفيه: (سيدا كهول أهل الجنة، وشبابها)، فالإسناد: حسن كما قاله الألباني، ولكن فيه زيادة لم ترد في غيره، وهي قوله: (وشبابها)، وهي زيادة منكرة، تفرد بها الحسن بن زيد عن آبائه، ولا يحتمل تفرده، فإنه يهم، وله عن أبيه أحاديث منكرة، ومعضلة (٥). وأبوه ثقة (٦).

стр. 1698

والثالثة: طريق ابن عباس عنه، رواها: الخطيب في تأريخه (١) بسنده عن طلحة بن عمرو (هو: الحضرمي) عن عطاء عن ابن عباس به، بنحوه، وفيه أن عليًا ما أخبرهما حتى ماتا ... وطلحة بن عمرو تقدم أنه متروك الحديث. وروى الحديث من طريق طلحة - أيضًا - عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، لم يُذكر على فيها. وعطاء هو: ابن أبي رباح. وهذا الإسناد: واه. والرابعة: طريق زر بن حبيش عنه ... رواها: ابن عدي في الكامل (٢) والدولابي في الأسماء والكنى (٣)، كلاهما من طريق عاصم عن زر به، بنحوه ... وهذا إسناد لا بأس به، فيه عاصم، وهو: ابن بهدلة صدوق، له أوهام، وحديثه على الوجه ... وقال الألباني (٤) عن الحديث بهذا الإسناد: (وهذا إسناد حسن معروف الحسن؛ فإن زرًا هذا ثقة، من رجال الشيخين، وعاصم أخراجا له مقرونا) اهـ. فإذا نظرنا إلى هذه الطريق مع طرق الحديث عن: خطاب - أو أبي الخطاب - عند ابن أبي عاصم في السنة، وعن الحسن بن على عند عبد الله ابن الإمام أحمد في الزوائد على مسند أبيه، وعن زر بن حبيش عند ابن عدي، والدولابي نجد أن الحديث لا ينزل بمجموعها عن درجة: الحسن

стр. 1699

لغيره - وبالله التوفيق -. وللحديث طرق أخرى عدة، ذكرها الدارقطني في العلل (١).

стр. 1700

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1701

ورواه: البزار (١) عن محمد بن هشيم عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن علي به، بنحوه، مختصرا ... وعبد الرحمن بن مالك قال الإمام أحمد (٢): (خرقت حديثه منذ دهر)، وقال الجوزجاني (٣): (ضعيف الأمر جدًّا)، وقال أبو حاتم (٤): (متروك)، وقال أبو داود (٥): (كذاب)، وقال مرة (٦): (يضع الحديث). والصواب في حديث يونس عن الشعبي ما رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٧)، وما رواه: القطيعي في زياداته (٨)، كلاهما من طريق سلم (٩) بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن أبي هريرة به، بنحوه ... وهذا إسناد حسن؛ لأجل سلم بن قتيبة - وهو: ابن عمرو الباهلى - صدوق (١٠).

стр. 1702

٦٢٦ - [١٨] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (هَذَانِ سيِّدَا كُهُوْلِ أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ إلَّا النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِين). رواه: الترمذي (١) - واللفظ له -، والبزار (٢)، والطبراني في الأوسط (٣)، والصغير (٤) كلهم من طريق محمد بن كثير المصيصى (٥) عن الأوزاعي عن قتادة عنه به ... ولفظ الطبراني في الأوسط: نظر النبي ﷺ إلى أبي بكر وعمر فقال: (هذان سيدا كهول أهل الجنة)، وفي

стр. 1703

الصغير: (أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وقال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعى إلا محمد بن كثير، ولم يروه عن قتادة إلا الأوزاعى)، ونحوه في الصغير، مختصرا. ومحمد بن كثير هو: أبو يوسف الصنعاني، ضعيف الحديث. وعن يونس بن حبيب (١) أنه ذكر لابن المديني حديثه هذا عن الأوزاعى فقال: (كنت أشتهى أن أرى هذا الشيخ، فالآن لا أحب أن أراه)، قال أبو حاتم معلقًا -: (صدوق، فإن قتادة عن أنس لا يجيء بهذا المتن). وذكره ابن عدي في الكامل (٢) وقال: (له روايات عن معمر، والأوزاعى خاصة أحاديث عداد مما لا يتابعه أحد عليه) ... وبضعفه أعل الألباني الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣). وفي السند عنعنة قتادة، وهو: ابن دعامة، مدلس، عده الحافظ في الثالثة من مراتب المدلسين، ونقل الضياء في المختارة (٤) عن البخاري قال: (هذا حديث منكر)، قال الترمذي: (إنما أنكر محمد هذا من حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ ). وشيخ الطبراني: محمد بن أحمد بن عنبسة، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، وتعديلًا.

стр. 1704

وللحديث طريق أخرى عن أنس ... رواها: ابن عساكر في تأريخه (١) والمقدسي في المختارة (٢)، كلاهما من طريق سهل بن زنجلة الرازي عن عبد الرحمن بن عمر عن عبد الله بن يزيد العبدي عن أنس به، بنحوه ... قال الألباني: (هذا إسناد لم أعرف منه غير سهل هذا، وهو ثقة) (٣) اهـ. والسبب في عدم معرفته لبقية الإسناد ما فيه من تحريف، فالصحيح أن سهلا يرويه عن عبد الرحمن بن مغرا (٤) عن عبد الله بن زيد الجرمي (٥) عن أنس به، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن مغرا صدوق (٦)، والمختار في سهل بن زنجلة أنه صدوق (٧) - أيضًا -، والحديث حسن لغيره بطريقه الأخرى، وشواهده، ولذا أورده الضياء فيما اختاره من الأحاديث الصحيحة من طريقيه عن أنس ﵁ وصححه السيوطى، والألباني (٨). ٦٢٧ - [١٩] عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: (يا عَلي، هَذَانِ سيِّدَا كهُوْلِ أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ،

стр. 1705

وَالآخِرِينَ إلَّا النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِين - أبو بكر، وعمر -. لا تُخْبِرهُمَا ذلكَ يَا عَليّ). هذا حديث رواه: البزار (١)، والطبراني في الأوسط (٢) - واللفظ له - كلاهما من طريق على بن عابس (٣) عن بدر بن الخليل، وعبد الملك بن أبي سليمان (٤)، وأبي الجحاف (٥)، وكثير النواء، أربعتهم عن عطية عن أبي سعيد به ... وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن بدر بن الخليل، ومن معه إلا على بن عابس، تفرد به الجبيري) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٦) وعزاه إلى البزار والطبراني في الأوسط، ثم قال: (وفيه على بن عابس، وهو ضعيف) اهـ، وأعله به - أيضًا -: الألباني (٧)، وهو كما قالا. وسأل ابن أبي حاتم (٨) أباه عن الحديث، فقال: (هذا خطأ، يرويه تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله

стр. 1706

عليه وسلم - قال: "إن أهل الدرجات العلى" (١)، فأحسب على بن عابس أراد هذا الحديث) اهـ، وما حسبه قريب، ولا شك. وفات الهيثمى، والألباني إعلال الحديث لي ضعف عطية، وهو العوفي، راويه عن أبي سعيد، ثم هو مدلس من الرابعة، ولم يصرح بالتحديث. وبدر بن الخليل - في سنده - وثقه ابن معين (٢)، وأورده ابن شاهين في الثقات (٣)، وقال أبو حاتم (٤): (شيخ). وعبد الملك بن أبي سليمان قال الحافظ في التقريب: (صدوق له أوهام)، وقال (٥) في أبي الجحاف - واسمه: داود بن أبي عوف -: (صدوق شيعى، ربما أخطأ)، وتقدم أن كثير النواء ضعيف. وإسناد الحديث: ضعيف، ولمتنه شواهد عدة قد درستها هنا هو بها: حسن لغيره - والله الموفق -. ٦٢٨ - [٢٠] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سيِّدَا كُهُوْلِ أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ. ولا تُخْبِرهُمَا يَا عَليّ).

стр. 1707

رواه: الطبراني في الأوسط (١) بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن محمد إلا سفيان بن عيينة، تفرد به سعيد بن عيسى) اهـ، وجعفر بن محمد هو: ابن على بن الحسين، وفي السند إليه شيخ الطبراني مقدام بن داود ليس بثقة، متكلم فيه. وشيخه: يحيى بن سعيد بن عيسى، هكذا وقع في سند الحديث، وهو تحريف، صوابه: سعيد بن عيسى، كما في كلام الطبراني عقب الحديث، وكما في شيوخ المقدام بن داود عند بعض من ترجم له (٢). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه المقدام بن داود، وقد قال ابن دقيق العيد إنه وثق، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وتقدم (٤) الحديث عند البزار عن إسحاق بن زياد عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن محمد بن المنكدر عن جابر عن علي به، بنحوه ... وسنده ضعيف، وفيه راويان لم أقف على ترجمة لأي منهما، والحديث عن علي أشهر - والله تعالى أعلم -.

стр. 1708

٦٢٩ - [٢١] عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: (أبُو بَكْرٍ، وعُمرُ سيِّدَا كُهُوْلِ أهْلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ إلَّا النَّبِيّينَ وَالمُرْسَلِين. لا تُخْبِرهُمَا يَا عليّ). رواه: البزار (١) بسنده عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول (٢) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبيد الله إلّا عبد الرحمن بن مالك بن مغول، ولا نعلمه يروى عن ابن عمر إلّا من هذا الوجه. وعبد الرحمن لين الحديث) اهـ، وعبد الرحمن بن مالك وهاه الإمام أحمد، والجوزجاني، واتهمه أبو داود بوضع الحديث، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٣)، قال: (متروك). وقال ابن أبي حاتم (٤) عن أبي زرعة: (هذا حديث باطل)، قال: يعني بهذا الإسناد، وامتنع أن يحدثنا، وقال: (اضربوا عليه). وبعبد الرحمن بن مالك بن مغول أعله الألباني (٥)، ونقل تكذيب أبي داود له، وترك الدارقطني لحديثه، ثم قال: (وهو آفة هذا الإسناد، وإنما ذكرته لبيان حاله) اهـ، وفيما ثبت من الأحاديث الكثيرة في هذا الباب غنية عن حديث ابن مالك بن مغول، وتقدمت.

стр. 1709

٦٣٠ - [٢٢] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - عن النبي ﷺ قال: (إنَّ الرَّجلَ منْ أهلِ علِّيْينَ (١) يشرفُ (٢) علَى أهلِ الجنَّةِ، كأنَّهُ كوكب دُرّيٌ (٣). وإنَّ أبَا بكرٍ، وعمرَ منهُمَا، وَأنعَمَا (٤)).

стр. 1710

هذا الحديث رواه: البزار (١) عن زيد بن أخزم (وهو: أبو طالب البصري)، والطبراني في الأوسط (٢) - واللفظ له - عن محمد بن الحسين بن مكرم عن محمد بن خالد بن خداش (٣)، كلاهما عن سلم بن قتيبة أبي قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن أبي هريرة به ... وللبزار: (إن أهل الدرجات ليراهم من هو أسفل منهم كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء. وإن أبا بكر، وعمر منهم، وأنعما). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني، وقال: (ورجاله رجال الصحيح غير سلم (٥) بن قتيبة وهو ثقة) اهـ، والمختار أن سلمًا صدوق (٦)، وشيخه يونس بن أبي إسحاق يهم قليلا (٧)، ومحمد بن خالد

стр. 1711

ابن خداش - الراوي عن سلم - يغرب (١) ... ولم أقف على الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وهو لا بأس به، حسن - إن شاء الله -. ٦٣١ - [٢٣] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (إنَّ الرَّجلَ منْ أهلِ علِّيّينَ ليُشْرفُ علَى أهلِ الجنَّة، فتُضِيءُ الجنَّةُ لِوجهِهِ، كأنَّهَا كوكبٌ دُرّيٌ، وإنَّ أبَا بكرٍ وعمرَ لَمِنهُمْ، وَأنعَما). هذا الحديث جاء من طريقين عن أبي سعيد. أولهما عن أبي الحسن عطية بن سعد العوفي عنه به. وروي عن عطية العوفي من أكثر من عشرين وجها، منها: ما رواه: أبو داود السجستاني (٢) - واللفظ له - بسنده عن أبان بن تغلب عنه به ... وعطية ضعيف، وفي السند: وهيب بن عمرو النمري (٣)،

стр. 1712

مستور (١). وهارون هو: ابن موسى النحوي. وأبان بن تغلب هو: أبو سعد الكوفي، ثقة، تكلم فيه للتشيع (٢)، وذلك الكلام لا تأثير له في روايته هذه. وما رواه: الترمذي (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، كلهم من حديث محمد بن فضيل (٦) عن سالم بن أبي حفصة (٧)، وعبد الله بن صهبان (٨)، وابن أبي ليلى، وكثير النواء، وسليمان بن مهران الأعمش (٩)،

стр. 1713

خمستهم عنه به، بلفظ: (إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما)، وهذا لفظ الترمذي، ولفظ الإمام أحمد، وأبي يعلى نحوه. وسالم بن أبي حفصة صدوق، غالٍ في التشيع (١). وابن صهبان لين الحديث (٢). وابن أبي ليلى هو: محمد، قال الحافظ: (صدوق سئ الحفظ جدا). وكثير النواء ضعيف - أيضًا -، والأعمش مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وما رواه: ابن ماجه القزويني (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)،

стр. 1714

كلهم من طريق الأعمش به، بنحو حديث الترمذي. ولم يصرح الأعمش في هذه الطريق - أيضًا - بالتحديث (١). وما رواه: الإمام أحمد (٢) - وحده - من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به، وهما طريقان حسنان لو لا ضعف عطية العوفي، فإسماعيل بن أبي خالد صدوق. وما رواه: أبو يعلى (٣) - وحده - من طريق فضيل بن سليمان عن كثير بن قاروندا عنه به، بنحو حديث الترمذي ... وابن قاروندا مستور، ذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وقال ابن القطان (٥): (لا يعرف حاله)، وقال الحافظ (٦): (مقبول). وابن سليمان قال فيه الحافظ في التقريب: (صدوق، له خطأ كثير).

стр. 1715

وما رواه: الطبراني في الأوسط (١)، والصغير (٢) بسنده عن الهيثم بن حبيب الصيرفي عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الهيثم بن حبيب الصيرفي إلا حفص بن أبي داود، تفرد به أبو الربيع الزهراني)، ونحوه في الصغير مختصرا. والهيثم بن حبيب صدوق (٣)، إلا أن الراوي عنه: حفص بن أبي داود، متروك (٤) مع إمامته في القراءة (٥). وما رواه - أيضًا - في الأوسط (٦) بسنده عن علي بن هاشم عن جابر بن الحسن وعمر، وأبي محمد، وزكريا بن أبي زائدة، وكثير النواء، وعبد الملك بن سليمان، ستتهم عنه به، بنحو حديث الترمذي ... وقال: (لم يروه عن علي بن هاشم إلا زحمويه) اهـ، وزحمويه اسمه: زكريا بن

стр. 1716

يحيى الواسطى، لا أعرف حاله (١). وعلي بن هاشم له مناكير. وعبد الملك بن سليمان هو المعروف بفليح بن سليمان، وهو صدوق كثير الخطأ - وتقدما -. وجابر بن الحسن، وعمر، وأبو محمد لم أعرفهم. وكثير النواء ضعيف. ورواه - أيضًا - (٢) بسنده عن حسين الأشقر عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر عنه به، بنحو حديث الترمذي ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن مهاجر إلا شريك، تفرد به حسين الأشقر) اهـ، وهو كما قال. وحسين هو: ابن الحسن الأشقر، قال الحافظ في التقريب: (صدوق يهم، ويغلو في التشيع). وشريك هو: ابن عبد الله ضعيف. وإبراهيم بن مهاجر هو: البجلي ضُعّف، وقال الحافظ: (صدوق لين الحفظ). وما رواه - أيضًا - (٣) بسنده عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عنه به، بلفظ: (إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين كما يتراءى أهل الدنيا الكوكب الدري في السماء، وإن أبا بكر، وعمر منهم). والحسن بن أبي جعفر ضعيف، والمنذر بن الوليد هو: ابن عبد الرحمن

стр. 1717

العبدي، ثقة (١) هو، وأبوه (٢). وشيخ الطبراني: يعقوب بن مجاهد، لا بأس به (٣). وما رواه - أيضًا - (٤) بسنده عن إسماعيل بن يعقوب الأسدي عنه به، بلفظ: (إن أهل السماء الدنيا ليرون أهل عليين ... )، ثم هو بنحوه. وشيخ الطبراني: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وهو لا بأس به. وما رواه - أيضًا - (٥) بسنده عن مهدي (٦) عنه به، وفيه: (كما يضيء القمر ليلة البدر)، ثم الحديث بنحوه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مهدي إلا الجراح، تفرد به على بن أبي بكر) اهـ. ومهدي هو: ابن الأسود الكندي، مجهول (٧)، وعمر بن على بن أبي بكر لم أقف على ترجمة له، وأبوه على - في الإسناد - ثقة (٨).

стр. 1718

وما رواه في الصغير (١) بسنده عن محمد بن عبد العزيز الرملى عن القاسم بن غصن عن إسماعيل بن سميع به بنحو حديث الترمذي ... وقال: (لم يروه عن إسماعيل بن سميع إلا ابن غصن، ولا عنه إلا محمد بن عبد العزيز، تفرد به على بن داود القنطري) اهـ،، وابن غصن ليس بالقوي، يحدث بأحاديث مناكير، بخاصة إذا روى عنه محمد بن عبد العزيز الرملى (٢) - كما هنا -، والرملى ضعف، وله أوهام. وشيخ الطبراني: علي بن يوسف المستملى لم أقف على ترجمة له. ومما سبق يتضح أن الحديث من الطرق المتقدمة جميعًا يدور على عطية العوفي (٣)، وقدمت عن أهل العلم أنه ضعيف، ومدلس، عده الحافظ في

стр. 1719

المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وقال: (ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس القبيح). وتابعه: أبو الوداك (١) جبر بن نوف (٢)، روى حديثه الإمام أحمد (٣)، وأبو يعلى (٤)، كلاهما من طريق مجالد بن سعيد (٥) عنه به، بنحو حديث الترمذي ... وأبو الوداك لا ينزل عن درجة الصدوق (٦)، لكن الراوي عنه: مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وأورد حديثه هذا ابن القيسراني في معرفة التذكرة (٧)، وأعله بضعفه، وهو كما قال.

стр. 1720

وخلاصة القول: أن الحديث جاء بإسنادين ضعيفين ضعفًا منجبرا، إذ ليس فيهما من يترك حديثه لأجله (١)، فيعضد أحدهما الآخر، فيرتقى إلى درجة الحسن لغيره - إن شاء الله -، وحكم البغوي في شرح السنة (٢) بحسنه. وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة (٣)، وهو حسن لغيره فيما ظهر مما تقدم، وبالله التوفيق. وروى البخاري (٤)، ومسلم (٥) من حديث صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق، أو الغرب، لتفاضل ما بينهم). قالوا: يا رسول الله! تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم. قال: (بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين)، وهذا لفظ مسلم. وعندهما (٦) نحوه من حديث سهل بن سعد
следующие страницы →