← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

النسائي (١). وعبد الرحمن بن شيبة هو: عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامى أبو بكر، ضعيف الحديث (٢) ... والحديث من هذا الوجه منكر، لا شيء. ٦٧٦ - [٧] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ جاء إلى باب علي أربعين صباحًا بعد ما دخل على فاطمة، فقال: (السَّلامُ عَليكُمْ أهلَ البَيْت ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، الصَّلاةَ رَحِمَكمْ الله، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾). رواه: الطبرانى في الأوسط (٣) عن موسى بن هارون عن إبراهيم بن حبيب الكوفي - قال: يعرف بابن الميتة - عن عبد الله بن مسلم الملائي عن عطية عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم الملائى إلا إبراهيم بن حبيب) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم)، ولعله يعني: إبراهيم بن حبيب، وشيخه عبد الله بن مسلم، فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما. وفي السند - أيضًا -: عطية، وهو ابن سعد العوفي، شيعي، ضعيف، ومدلس

стр. 1857

مشهور، ولم يصرح بالتحديث، والحديث في فضائل أهل البيت. وفي السند: موسى بن هارون - شيخ الطبراني -، وهو: البزاز. ٦٧٧ - [٨] عن أبي برزة - رضى الله عنه - قال: صليت مع رسول الله ﷺ سبعة عشر شهرًا، فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة، فقال: (الصَّلاةُ عَليْكُمْ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾) الآية. هذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عمر بن شبيب المسلمي، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، فقد ضعفه ابن عدي (٢)، والذهبي (٣)، وابن حجر (٤)، وغرهم (٥). وأحاديث أبي برزة - رضى الله عنه - واسمه: نضلة بن عبيد، لم تصل إلينا بعد فيما وصل من المعجم الكبير - في ما أعلم -. ٦٧٨ - [٩] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: (الصَّلاةَ يَا أهلَ البَيْتِ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.

стр. 1858

هذا حديث غريب، انفرد بروايته - فيما أعلم - حماد بن سلمة ... رواه: الترمذي (١) - وهذا لفظه - عن عبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد (٢)، كلاهما عن عفان بن مسلم، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (٣)، ورواه: أبو يعلى (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة (٥) كلاهما (الإمام أحمد، وأبو بكر) عن أسود بن عامر شاذان، ورواه: أبو يعلى (٦) - مرة - عن إبراهيم بن الحجاج السامي، ورواه: البزار (٧) عن محمد بن معمر، ورواه: الطبراني في الكبير (٨) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، ثلاثتهم عن حجاج بن المنهال (٩)، أربعتهم (عفان، وشاذان، وإبراهيم، وحجاج) عنه (١٠) عن علي بن زيد عن أنس به ... ولأبي يعلى: (الصلاة، يا أهل

стр. 1859

البيت) - ثلاث مرات -. وقال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة) اهـ. وعلى بن زيد - راويه عن أنس - هو: ابن جدعان، تقدم أنه رافضى، ضعيف الحديث. وبقية رجال الحديث ثقات. على بن عبد العزيز هو: البغوي. واسم أبي مسلم: إبراهيم بن عبد الله. ورواه: الحاكم في المستدرك (١) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الحفيد عن الحسين بن الفضل البجلى عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن حميد وعلى بن زيد - جميعًا - عن أنس به، بمثله ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وسكت الذهبي في التلخيص (٢) عنه. وتقدم الحديث من رواية: الإمام أحمد، وعبد بن حميد، كلاهما عن عفان بن مسلم به، لم يذكرا حميدًا - وهو: الطويل - في الإسناد، وهذا أشبه من رواية أبي بكر محمد بن عبد الله الحفيد - وهو: النيسابوري - عن الحسين بن الفضل البجلي عن عفان ... وأبو بكر النيسابوري كان كثير الرحلة، والسماع، لولا مجون كان فيه، قاله: الحاكم (٣).

стр. 1860

وهكذا جاء في هذا الحديث: (كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر)، ومثلها في حديث أبي الحمراء (١)، وفي إسناده: نفيع بن الحارث، كذبه جماعة. وجاء في حديث أبي سعيد (٢): (أربعين صباحًا). وفي حديث أبي برزة (٣): (سبعة عشر شهرًا)، ولا يصح شيء منها. ٦٧٩ - [١١] عن أبي الحمراء - رضى الله عنه -: رأيت رسول الله ﷺ يأتي باب فاطمة ستة أشهر فيقول: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾. رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن محمد بن الحسين الأنماطي عن سعيد بن سليمان عن منصور بن أبي الأسود عن أبي داود عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أبو داود الأعمى وهو كذاب)، وأعاده في موضع آخر (٦)، وقال: (وفيه: أبو داود الأعمى، وهو ضعيف) اهـ، وقوله الأول أدق، أبو داود اسمه: نفيع بن الحارث كذبه جماعة منهم: ابن معين، وابن حبان، والساجي، ومع هذا فهو رافضى غال، يشتم قوما من الصحابة. والراوي عنه: منصور بن أبي الأسود شيعي كبير، مع صدقه. وتابعه: عبادة، أبو يحيى ... فقد رواه:

стр. 1861

البخاري في الكنى (١) معلقًا عن شيخه أبي عاصم عنه عن أبي داود به ... وعبادة هو: ابن مسلم ثقة (٢)، وأبو عاصم هو: الضحاك بن مخلد، فعهدة الحديث على أبي داود الأعمى. ٦٨٠ - ٦٨١ - [١١ - ١٢] عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : (نزلتْ هذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ في: العبَّاسِ، وَعَليٍّ، وفَاطمَةَ، وَالحسَنِ، وَالحُسَين). رَواه: البزار (٣) - وهذا لفظه - عن محمد بن حميد عن بكر بن يحيى بن زبان (٤) العامري عن مندل بن على عن الأعمش، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن إبراهيم بن محمد بن ميمون عن علي بن عابس عن أبي الجحاف، كلاهما (أبو الجحاف، والأعمش) عن عطية عنه به ... قال البزار: (رواه فضيل عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة) اهـ.

стр. 1862

وفضيل هو: ابن مرزوق، روى حديثه: الطبراني في الكبير (١) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عنه به، بلفظ: (نزلت هذه الآية في بيتى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، وهي جالسة على الباب، فقلت: يَا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال: (أنت إلى خير) ... - وكما هو ظاهر - ليس في روايته الشاهد هنا، وفضيل هو الأغر، قال ابن حجر: (صدوق يهم، ورمى بالتشيع)، وتقدم الكلام على حديث أم سلمة. وأبو نعيم - في الإسناد - هو: الفضل بن دكين. وعودًا إلى حديث أبي سعيد، ففى سنده عطية، وهو: ابن سعد العوفي، شيعي ضعيف (٢)، ومدلس لم يصرح بالتحديث في شيء من طرق الحديث عنه، ولم يبين في أبي سعيد أهو: الخدري، أم الكلبي محمد بن السائب، الرافضى الكذاب، فإن عطية - أحيانًا - يحدث عنه، ذاكرا له بكنيته، فيتوهم السامعون أنه أراد: أبا سعيد الخدري، وليس كذلك. وفي سند البزار إليه: مندل بن على وهو الكوفي، ضعيف. وبكر بن يحيى روى عنه جماعة (٣)، وقال أبو حاتم (٤): (شيخ)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (٦): (وثق) اهـ، وقال ابن حجر في التقريب (٧):

стр. 1863

(مقبول) (١). ومحمد بن حميد، وهو: الرازي، ضعيف، مع حفظه. وفي سند الطبراني: أبو الجحاف، وهو: داود بن أبي عوف، شيعي، ربما أخطأ. وعلى بن عابس، وهو: كوفي، ضعيف. وإبراهيم بن محمد بن ميمون، شيعي جلد، ليس بثقة (٢). وروى الطبراني في الأوسط (٣) عن الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني الطرسوسى عن أبي الربيع الزهراني عن عمار بن محمد (هو: الثوري) عن سفيان الثوري عن داود. أبي الجحاف عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري: في قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، قال: نزلت في خمسة: في رسول الله، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين) ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان الثوري إلا عمار بن محمد، ولم يروه عن عمار بن محمد إلا أبو الربيع الزهراني، وسليمان الشاذكوني) اهـ. وإضافة إلى داود، وعطية: عمار بن محمد مختلف فيه (٤)، وقال الحافظ الذهبي (٥): (صدوق، نبيل)، وأورده في الديوان (٦)، وفي

стр. 1864

المغني (١)، قال في الديوان: (وهو ثقة (٢))، وقال الحافظ ابن حجر (٣): (صدوق يخطئ) اهـ. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمته. والخلاصة: أن الحديث بهذا اللفظ ضعيف. وثبت عن النبي ﷺ في عدد من الأحاديث الذكورة هنا (٤) أنه لما نزلت الآية جمع عليًا، وفاطمة، والحسنين، وقال: (اللهم هؤلاء أهلي). وذكر العباس في هذا الحديث لم أره إلا فيه، فهو منكر - والله تعالى أعلم -. ٦٨٢ - [١٣] عن أم سلمة - رضى الله عنها - أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة: (ائتيْني بِزَوْجِك، وَابنَيْك)، فجاءت بهم، فألقى عليهم كساءً فدكيًا (٥)، قال: ثم وضع يده عليهم، ثم قال: (اللّهمَّ إن هَؤُلاء آلُ محمَّدٍ، فاجعلْ صَلواتكَ، وَبركَاتكَ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّدٍ، إنَّكَ حَمِيدٌ، مَجِيْد)، قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي، وقال: (إنَّكِ علَى خَيْر).

стр. 1865

هذا الحديث رواه: شهر بن حوشب الأشعري عن أم سلمة، ورواه: عن شهر اثنان ... فرواه: الإمام أحمد (١) - واللفظ له - عن عفان (يعني: الصفار)، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن عبد الوارث بن إبراهيم أبي عبيدة عن حوثرة بن أشرس المنقري عن عقبة بن عبد الله الرفاعى، كلاهما عن شهر به ... وشهر بن حوشب ضعيف الحديث - وتقدم -. ورواه: جماعة عنه بلفظ آخر، تقدم (٤)، وهو المعروف. وفي إسناد الإمام أحمد، وأحد إسنادي الطبراني: على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف كذلك - وتقدم -. وفي الإسناد الآخر للطبراني: شيخه عبد الوارث بن إبراهيم، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام، ولم لِذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا - وتقدم -. وعقبة بن عبد الله الرفاعى ضعيف وهاه جماعة (٥)، وقال ابن حجر في التقريب (٦): (ضعيف، وربما دلس) اهـ، ولم يصرح بالتحديث. وحوثرة

стр. 1866

ابن أشرس هو: ابن أشرس بن عون العدوي، تقدم أنه روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات - ولم يتابع فيما أعلم على توثيقه -. وحوثرة متابع على حديثه. ٦٨٣ - [١٤] عن أم سلمة - رضى الله عنها - قالت: بينما رسول الله ﷺ في بيتي إذ قال الخادم: إن عليًا، وفاطمة بالسدة (١). قال: (قُومِي عنْ أهلِ بَيْتِي)، قالت: فقمت، فتنحيت في ناحية البيت - قريبًا - فدخل علي وفاطمة، ومعهم الحسن، والحسين، - صبيان، صغيران - فأخذ الصبيين، فقبلهما، ووضعهما في حجره، واعتنق عليًّا، وفاطمة، ثم أغدف (٢) عليهما ببردة له، وقال: (اللّهمَّ إليكَ، لا إلى النَّارِ، أنَا، وأهلُ بَيْتي)، قالت: فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: (وَأنْت). رواه: الإمام أحمد (٣) عن محمد بن جعفر، وعن (٤) عبد الوهاب بن عطاء، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن العباس المؤدب،

стр. 1867

وعن (١) إبراهيم بن صالح الشيرازي عن عثمان بن الهيثم، كلاهما عن هوذة بن خليفة، ثم ساقه - أيضًا - (٢) عن العباس بن الفضل عن أبي ظفر عبد السلام بن مطهر عن جعفر بن سليمان، وساقه - أيضًا - (٣) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، أربعتهم عن عوف (٤) عن أبي المعذل (٥) عطية الطفاوي عن أبيه عنها به ... وعطية الطفاوي ضعفه: الساجى (٦)، والأزدي (٧)، والذهبي (٨). وذكره ابن حبان في الثقات (٩)، وهو معروف بالتساهل. ووالده لا يعرف، ولا يعرف من روى عنه غير ابنه (١٠)؛ فالحديث ضعيف بهذا الإسناد. وعوف في الإسناد هو: الأعرابي، وعبد الوهاب هو: الخفاف.

стр. 1868

والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الإمام أحمد وحده، ولم يتكلم عليه - كما هو غالب فعله -. وللحديث طريق أخرى ... رواها: أبو يعلى (٢) عن محمد بن إسماعيل بن أبي حمينة عن عبد الله بن داود عن فضيل عن عطية عن أبي سعيد عنها به، بنحوه، وفيه أن النبي ﷺ قال في جوابه لأم سلمة: (لا، وأنت على خير). وعطية هو: ابن سعد العوفي، شيعي، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، يرويه عن أبي سعيد، ويحتمل أنه: محمد بن السائب الكلبي؛ لأنه لم ينسبه. أو أنه أبو سعيد الخدري ﵁. والكلبي رافضي، متهم. والكلام في رواية عطية العوفي عن أبي سعيد، وتدليسه عنه تقدم في موضع غير هذا ... فإن كان عطية يرويه عن الكلبي فالإسناد واه. وإن كان عن الخدري فإن إسناده المتقدم ضعيف. ولم أر ما يشهد له بلفظه - والله تعالى أعلم -. ٦٨٤ - [١٥] عن علي ﵁ أنه دخل على النبي ﷺ وقد بسط شملة (٣)، وجلس عليها هو، وفاطمة، وعلي، والحسن، والحسين، ثم أخذ النبي ﷺ بمجامعه، فعقد عليهم، ثم قال: (اللَّهمَّ ارْضَ عَنْهُمْ كمَا أنَا عَنْهْمْ رَاض).

стр. 1869

رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن منجاب بن الحارث عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية عن عبيد بن طفيل أبي سيدان (٢) عن ربعي بن حراش عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد بن طفيل إلا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، تفرد به منجاب)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير عبيد بن طفيل وهو ثقة) اهـ، وهو من أفراد مسلم (٤). وشيخ الطبراني لا بأس به - كما تقدم -، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ليس به بأس (٥)، وأورده ابن عدي في الكامل (٦)، وساق بعض ما أنكره عليه، ثم قال: (وعامة ما يرويه بعضه لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه)، وقال ابن حجر (٧): (صدوق، له أفراد) ... والحديث حسن - إن شاء الله -.

стр. 1870

٦٨٥ - [١٦] عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إنِّي، وَهَذَيْنِ - وأحسبه قال: وَهذَا الرَّاقِد، يعني: عليًّا - يومَ القِيَامَةِ في مكانٍ وَاحِد)، يعني: الحسنين. رواه: الإمام أحمد (١) بسنده عن قيس بن الربيع عن أبي المقدام عن عبد الرحمن الأزرق عن علي به، بنحوه ... وقيس بن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به (٢). وأبو المقدام هو: ثابت بن هرمز الحداد وثقه جماعة (٣)، وقال الأزدي (٤): (يتكلمون فيه)، وقال الدارقطني (٥): (ضعيف)، وقال الحافظ (٦): (صدوق يهم). وعبد الرحمن الأزرق هو: ابن بشر الأنصاري، تقدم أن فيه جهالة.

стр. 1871

ورواه: البزار (١)، وأبو يعلى (٢)، والطبراني في الكبير (٣) - واللفظ له - كلاهما عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي فاختة عن علي به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) اهـ، وللحديث طرق أخرى! وعمرو بن ثابت هو: ابن هرمز الكوفي رافضى متروك (٤)، اتهمه ابن حبان (٥) برواية الموضوعات. وأبوه ضعيف مثله. واسم أبي فاختة: سعيد بن علاقة الكوفي. وتقدم الحديث بإسناد الطبراني عن محمد بن حيان عن سعيد بن عبد الكريم وأبي عوانة، كلاهما عن داود بن أبي عوف عن ابن أبي الزناد عن عبد الله بن الحارث عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - به، وكلاهما ضعيف.

стр. 1872

ورواه: الطبراني - وحده - في الكبير (١) بسنده عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن أبيه عن جده عن علي به، بلفظ: (أنا، وفاطمة، وحسن، وحسين مجتمعون، ومن أحبنا، يوم القيامة، نأكل ونشرب، حتى يفرق بين العباد). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا - ثم قال: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ. ورجال الإسناد كلهم معروفون مشهورون. ولكن آفته عيسى بن عبد الله؛ فإنه متروك الحديث، قال ابن حبان (٣): (يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة) اهـ. ورواه: أبو عيسى الترمذي (٤)، وأبو القاسم الطبراني في الكبير (٥)، وفي

стр. 1873

الأوسط (١)، كلاهما من طريق الحسين بن على (٢) عن أبيه به، بلفظ: (من (حب هذين، وأبابها، وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه) اهـ. وفي سنده: على بن جعفر بن محمد، وهو: العلوي، ذكره الذهبي في الميزان (٣)، وقال: (ما هو من شرط كتابي، لأني ما رأيت أحدا لينه، نعم ولا من وثقه، ولكن حديثه منكر جدًّا، ما صححه الترمذي، ولا حسنه). وقال في السير (٤): (إسناده ضعيف، والمتن منكر). وأورده في موضع آخر عن عبد الله بن الإمام أحمد (٥)، وقال: (هذا حديث منكر جدًّا، ثم قال عبد الله بن أحمد: لا حدث نصر بهذا أمر المتوكل بضربه ألف سوط، فكلمه جعفر بن عبد الواحد، وجعل يقول له: الرجل من أهل السنة، ولم يزل به حتى تركه ... )، ثم قال: (وما في رواة الخبر إلا ثقة ما خلا علي بن جعفر، فلعله لم يضبط لفظ الحديث. وما كان النبي - صلى الله عليه

стр. 1874

وسلم - من حبه، وبث فضيلة الحسنين ليجعل كل من أحبهما في درجته في الجنة، فلعله قال: "فهو معي في الجنة". وقد تواتر قوله ﵇: "المرء مع من أحب". ونصر بن على فمن أهل السنة الأثبات) ا هـ. وتقدم في رواية الإمام أحمد، وغيره: ( ... في مكان واحد). وعلى بن جعفر قال فيه الحافظ (١): (مقبول) اهـ. والحديث أورده الشيخ الألباني في بعض كتبه (٢)، وضعفه. وهو حديث من غير طرقه الواهية، ومن غير ما ورد فيه مرفوعًا في درجة كل من أحب فاطمة، والحسنين له طرق لا بأس بها مجتمعة، فهو منها - باستثناء ما ذكرت - صالح أن يكون: حسنًا لغيره - والله تعالى أعلم -.

стр. 1875

٦٨٦ - [١٧] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال لفاطمة: (إِنِّي، وَإيَّاكِ، وهَما، وهَذَا النَّائِمُ لَفِي مكانٍ وَاحدٍ يومَ القِيَامَة)، يعني: الحسنين، وأبيهما. رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى (هو: صاحب البصري) عن سعيد بن عبد الكريم بن سليط وأبي عوانة، كلاهما عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عنه به .. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: كثير بن يحيى وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان) اهـ، وابن حبان لم يتابعه أحد - فيما أعلم - في توثيقه، والرجل ضعيف منكر الحديث، ذكر الذهبي بها الميزان (٣) حديثا له في الفضائل حدث به عن أبي عوانة - أحد شيخيه في هذا الحديث - ثم قال: (هذا موضوع على أبي عوانة) اهـ، واسم أبي عوانة: الوضاح بن عبد الله. وشيخه الآخر: سعيد بن عبد الكريم، لا أعرف حاله، يرويه عن داود بن أبي عوف، وهو شيعي، ربما أخطأ، ويرويه عن ابن أبي الزناد، وقد ضعفه غير واحد، وتغير بأخرة لما قدم بغداد، وداود كوفي، لا أدري أين سمع منه؛ فالإسناد: ضعيف. ومتنه يشبه أن يكون منكرا - والله تعالى أعلم -. * وتقدم من حديث زيد بن أبي أوفى رفعه - في حديث -: (وأنت [يعني: عليا] معي في قصري في الجنة، مع فاطمة ابنتي،

стр. 1876

ورفيقي) ... رواه: البزار، وغيره بسند ضعيف، ولا أعلم له شاهدًا بلفظه (١). ٦٨٧ - [١٨] عن أبي موسى الأشعري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (أنَا، وَعليٌّ، وفَاطِمَةُ، والحسنُ، والحسينُ يومَ القيامَة في قُبَّةٍ تحتَ العَرْش). هذا الحديث، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: حيان الطائي، ولم أعرفه) اهـ. وفي التأريخ الكبير (٣) للبخاري: (حيان بن جحدر، أبو السمين الطائي)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي الجرح (٤) لابن أبي حاتم: (حيان بن جحدر أبو السمين الطائي، روى عن: ابن عمر، روى عنه: عتبة بن أبي سليمان، سمعت أبي يقول ذلك)، ثم قال: (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: حيان بن جحدر الطائي، الذي روى عنه سعيد ليس به بأس) اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، وقال: (وقد قيل: إنه حيان بن حجر) اهـ. وأورد ابن ماكولا في الإكمال (٦): (حيان بن عليق الطائي)، وذكر أنه شاعر، فاحتمال أن يكون هو الأول أقوى. وأحاديث

стр. 1877

أبي موسى الأشعري، من المعجم الكبير للطبراني لا تزال مفقودة - فيما أعلم -. وجاء نحو هذا من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - ... رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (١) بسنده عن أبي يوسف يعقوب بن دينار عن منبه بن عثمان عن إسماعيل بن عياش قال: سمعت يحيى بن عبد الله يحدث عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة قال: لما أسري بالنبي ﷺ ، ثم هبط إلى الأرض مضى لذلك زمان ... في حديث فيه يرفعه: (يا فاطمة أنت خير نساء البرية، وسيدة نساء أهل الجنة)، فقالت: يا أبة، فما لعلي؟ قال: (رجل من أهل الجنة). فقالت: يا أبة، فما للحسن والحسين؟ قال: (سيدا شباب أهل الجنة). ثم إن عليًا أتى النبي ﷺ ، فقال: من الذي رأيت لي؟ فقال: (أنا، وأنت، وحسن، وحسين في قبة من در أساسها من رحمة الله، وأطرافها من نور الله، وهي تحت عرش الله ... ) الحديث، وفي إسناده يعقوب بن دينار، قال الذهبي (٢): (لا يعرف، وبعضهم اتهمه بالوضع) اهـ، وذكره سبط ابن العجمى (٣) في الوضاعين. ومنبه بن عثمان هو: الدمشقي.

стр. 1878

٦٨٨ - [١٩] عن زيد بن أرقم - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ لعلي وفاطمة، والحسن، والحسين: (أنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ، وَحَرْبٌ لمَنْ حَارَبْتُم). رواه: الترمذي (١)، وابن ماجه (٢) - واللفظ له -، والبزار (٣)، والطبراني في معاجمه الثلاثة (٤)، كلهم من طرق عن أسباط بن نصر (٥) عن السدي، ورواه: الطبراني في الكبير (٦)، وفي الأوسط (٧) بسنده عن سليمان بن قرم

стр. 1879

عن أبي الجحاف عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، كلاهما عن صبيح - مولى: أم سلمة - عن زيد بن أرقم به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح - مولى: أم سلمة ليس بمعروف) اهـ، وهو كما قال. والراوي عنه هو: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي شيعي ضعيف، و الحديث في فضائل جماعة من أهل البيت. وقال الطبراني في الأوسط - عقب الحديث -: (لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا أسباط بن نصر)، وقال في الموضع الآخر: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الرحمن إلا أبو الجحاف، ولا عن أبي الجحاف إلا سليمان بن قرم، ولا عن سليمان إلا حسين بن محمد، تفرد به إبراهيم بن سعيد) اهـ. ويرويه عنه: أسباط بن نصر، وهو: الهمداني، ضعفه: أبو نعيم (١)، والإمام أحمد (٢)، والنسائي (٣)، وأورد الذهبي حديثه هذا في الميزان (٤)، مما أنكره عليه. وقال الحافظ (٥): (صدوق كثير الخطأ، يغرب). وفي الطريق الأخرى عن صبيح عند الطبراني: إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، ولم أعرفه، وأبو الجحاف، - وهو: داود بن أبي عوف - شيعي صدوق ربما أخطأ، يرويه عنه: سليمان بن قرم، وهو ضعيف، يتشيع مثل شيخه. وشيخ الطبراني: محمد بن راشد لا أعرف حاله.

стр. 1880

ومما سبق يتضح أن مدار أسانيد الحديث على صبيح - مولى: أم سلمة -، ذكره ابن حجر في الإصابة (١)، وقال: (صبيح - شيخ: السدي - وصفوه بأنه مولى، زيد بن أرقم، وأنه تابعى ... ) اهـ. وعقد في التقريب (٢) ترجمة لمولى أم سلمة، ولمولى زيد - عدهما واحدًا -، وقال: (مقبول، من السادسة) اهـ، وأصحاب الطبقة السادسة لم يثبت لأحد منهم لقاء أحد من الصحابة - كما ذكره من تمييزها في مقدمته (٣)، فهم من أتباع التابعين! والحديث: منكر. وورد نحوه من حديثي صبيح، وأبي هريرة - رضى الله عنهما - وهما غير ثابتين - كما سيأتي عقبه -. ٦٨٩ - [٢٠] عن صبيح - مولى: أم سلمة - قال: كنت بباب رسول الله ﷺ ، فجاء علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول الله ﷺ إلينا، فقال: (إِنَّكمْ علَى خَيْر)، وعليه كساء خيبري (٤)، فجللهم به، وقال: (أنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ).

стр. 1881

رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن إبراهيم عن محمد بن مرزوق عن حسين بن الحسن الأشقر عن عبيد الله بن موسى عن أبي مضاء عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح عن صبيح به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن صبيح - مولى: أم سلمة - عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به حسين الأشقر، وقد رواه السدي عن صبيح عن زيد بن أرقم) ا هـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: أبا مضاء، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما. وفي الإسناد - أيضًا -: حسين بن الحسن الأشقر، ضعيف، منكر الحديث، يغلو في التشيع، وكذبه أبو معمر الهذلي. وشيخه: عبيد الله بن موسى، وهو: العبسى، كان يتشيع - أيضًا -. ومحمد بن مرزوق هو: البصري، ذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وقال ابن حجر في التقريب (٤): (مقبول)، وقال في التهذيب (٥): (وما أظنه إلا هو [يعني: محمد بن محمد بن مرزوق البصري]، فقد تقدم (٦) التنبيه على أنه ربما نسب إلى جده، ووقع ذلك عند الطبراني في الأوسط) اهـ. ومحمد بن محمد بن مرزوق مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام) -

стр. 1882

وتقدم -. وصبيح - مولى: أم سلمة - ذكره ابن حجر في الإصابة - كما تقدم -، وذكر حديثه هذا، وبعض كلام الطبراني عليه ثم قال: (صبيح - شيخ: السدي -، صفوه بأنه مولى زيد بن أرقم، وأنه تابعي فإن كانت رواية إبراهيم محفوظة فهما اثنان، وكلام أبي حامد يقتضي أنهما واحد) اهـ. وعقد في التقريب ترجمة لمولى أم سلمة، ولمولى زيد - عدهما واحدًا -، وقال: (مقبول، من السادسة) اهـ، وأصحاب الطبقة السادسة لم يثبت لأحد منهم لقاء أحد من الصحابة - كما ذكره من تمييزها في مقدمته (١)، فهم من أتباع التابعين، وهذا يشكل مع ما تقدم - والله أعلم -، والحديث غير ثابت - كما سبق -. ٦٩٠ - [٢١] عن أبي هريرة ﵁ قال: نظر النبي ﷺ إلى على، والحسن والحسين، وفاطمة ﵃ وقال: (أنَا حَرْبٌ لمَنْ حَارَبْتُم، وسلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ). رواه: الإمام أحمد (٢) - ومن طريقه: الطبَراني في الكبير (٣) - عن تليد بن سليمان (٤) عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... وأورده

стр. 1883

الهيثمى في مجمع الزوائد (١) - وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني هناك -، ثم قال: (وفيه تليد بن سليمان، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وتليد بن سليمان رافضي يشتم السلف، متهم بالكذب. وأبو الجحاف هو: داود بن أبي عوف، الشيعي، ربما أخطأ، وأبو حازم هو: سلمان الأشجعي. والحديث لا يبعد أن يكون موضوعًا من هذا الوجه، أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢)، وقال: (هذا لا يصح، تليد بن سليمان كان رافضيا يشتم عثمان، قال أحمد، ويحيى: كان كذابا) اهـ. وتسامح الحاكم - سامحه الله - إذ استدرك هذا الحديث على الصحيحين (٣)، وحسنه! ٦٩١ - [٢٢] عن أم سلمة - رضى الله عنها - أن رسول الله ﷺ التف على على، وفاطمة، والحسنين بثوبه، ثم قال: (اللّهمَّ عَادِ منْ عَادَاهُمْ، وَوَالِ منْ وَالاهُم). رواه: أَبو يعلى (٤) عن سهل بن زنجلة عن ابن أبي أويس عن أبيه عن عكرمة بن عمار عن أثال بن قرة عن ابن حوشب الحنفي عنها به، في قصة، مطولا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وإسناده جيد) اهـ، بل إسناده ضعيف! فيه: ابن أبي أويس، وهو إسماعيل

стр. 1884

ابن عبد الله، حدث بأحاديث من حفظه، فأخطأ فيها، فضعفه جمهور النقاد، وله أحاديث واهية منكرة. يرويه عن أبيه، وهو ضعيف. ويرويه أبوه عن عكرمة بن عمار، وهو: اليماني، يغلط، ويدلس، ولم يصرح بالتحديث. يرويه عن أثال بن قرة، ترجم له البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. يرويه عن ابن حوشب، وهو ضعيف الحديث، ذكر البخاري في التأريخ الكبير (٤) حديثه هذا تعليقًا عن النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار به فأعله، قال: (شهر يتكلمون فيه) ... فالإسناد: ضعيف. والمتن منكر؛ لوروده بهذا اللفظ من هذا الوجه فقط. * وسيأتي (٥) أحاديث متواترة قوله ﷺ في علي: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، فيها غنية عن هذا، في فضل على - رضى الله عنه -. ٦٩٢ - [٢٣] في ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: لما نزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (٦)، قالوا: يا رسول الله، ومن

стр. 1885

قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: (عَليٌّ، وفَاطمَة، وَابناؤُهما). هذا الحديث يرويه: سعيد بن جبير عن ابن عباس به. ورواه عن ابن جبير: قيس بن الربيع، وشريك بن خصيف. فأما حديث قيس فرواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله عن حرب بن الحسن الطحان عن حسين الأشقر عن قيس بن الربيع به، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه هنا -: (وفيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا) اهـ، ولعله يعني: حسين الأشقر - وهو: ابن الحسن -، وقيس بن الربيع - وهو: الأسدي -، ولكن لم ينفعهم توثيق من وثقهم، للتساهل، وعدم المتابع، وللأول أحاديث مناكير وكذب، ويغلو في التشيع لأهل البيت، والحديث في فضائلهم. وفي السند غيرهما: حرب بن حسن الطحان، ضعيف، لم أر من وثقه - وتقدموا - ... وشيخ الطبراني: محمد بن عبد الله، هو: الحضرمي. وأما حديث شريك بن خصيف فراه: الطبراني في الأوسط (٣) عن جعفر بن محمد القلانسي الرملي عن آدم بن أبي إياس عن شريك به، بلفظ: قال لهم رسول الله ﷺ : (لا أسألكم عليه أجرا إلا أن توادوني نفسي؛ لقرابتي منكم، وتحفظوا إلي القرابة التي بيني وبينكم فلا تؤذوني) ... وشريك لم أقف على ترجمة له.

стр. 1886

والصحيح أن المراد بقرابة النبي ﷺ في الآية: ما فسره به عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما -، وهو من كبار أهل البيت، وترجمان القرآن ... فقد روى البخاري في صحيحه (١) بإسناده عنه قال - وقد سئل عن الآية -: (إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلّا وله فيه قرابة، فنزلت عليه فيه إلّا أن تصلوا قرابةً بيني وبينكم). وفي بعض روايات الصحيح (٢): (إنه لم يكن بطن من بطون قريش إلا للنبي ﷺ فيه قرابة، فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾: إلّا أن تصلوا قرابتي منكم) (٣). قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٤): (وأيضًا فإن الآية مكية، ولم يكن عليّ بعد قد تزوج فاطمة، ولا وُلِد له أولاد) اهـ ... وهذا كله يدل على نكارة الحديث - والله تعالى أعلم -. ٦٩٣ - [٢٤] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ لما زوج عليًا ابنته فاطمة قال: (إذَا أتَتْكَ فلا تُحْدِثْ شَيئًا حتَّى آتِيْك)، فلما جاءهما أمر بماء، فنضح بين ثديي فاطمة وعلى رأسها، ثم قال: (اللَّهُمَّ اعِيْذُهَا بِكَ، وَذُرِّيتِهَا منْ الشَّيطَانِ الرَّجِيْم)، ثم قال لها: (أدْبِرِي)، فأدبرت، فنضح بين كتفيها، ثم قال مثل الأول. ثم

стр. 1887

صبّ على رأس علي وبين يديه، ثم قال: (اللهمَّ إنِّي أُعيذُه، وَذُرِّيَتَهُ منْ الشَّيطَانِ الرَّجيْم). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن الحسن بن حماد الحضرمي (٢) عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن الحسن عنه به، في قصة، مطولًا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يحيى بن العلاء الأسلمى، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وينضاف: أنه شيعي، والحديث في فضائل بعض أهل البيت. والحديث: منكر، اضطرب فيه سعيد بن أبي عروبة على عدة أوجه، تقدمت في حديثي: أسماء بنت عميس، وابن عباس - رضى الله عنهما - (٤). والحديث رواه: البزار (٥) - كذلك - قال: وجدت في كتابي بخطي عن محمد بن عمر بن علي المقدمي عن يسار بن محمد عن محمد بن ثابت عن أبيه عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه - أتى أبا بكر - رحمة الله عليه - فقال: يا أبا بكر ما يمنعك أن تتزوج فاطمة بنت رسول الله؟ قال: لا يزوجني. قال: فإذا لم يزوجك فمن يزوج؟ وأنت أكرم الناس عليه، وأقدمهم في الإسلام؟ ... فذكر حديثًا فيه زواج على بها، وأن النبي ﷺ أتته أم أيمن بقدح من

стр. 1888

ماء، فشرب منه، ثم مج، ثم ناوله فاطمة، فشربت منه، وأخذ منه فضرب منه جنبيها، وبين كتفيها، وصدرها. ثم دفعه إلى علي، فقال: (يا علي، اشرب منه)، فضرب به جنبيه، وبين كتفيه، ثم قال: (أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا) - في حديث فيه طول -. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلّا محمد بن ثابت، ولا عن محمد إلّا يسار بن محمد) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وفيه: محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف) اهـ، ومحمد بن ثابت، قال ابن معين: (ليس بشئ)، وقال مرة: (ليس بقوي)، وقال البخاري: (فيه نظر)، وقال أبو حاتم: (منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به). والراوي عنه: يسار بن محمد - وهو: البناني -، لا شئ، قاله ابن معين (٢)؛ فالإسناد: واه.

стр. 1889

- القسم الثاني: ما ورد في فضائل علي، والحسنين ٦٩٤ - [٢٥] عن قرة بن إياس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الحَسَن، وَالحُسَينُ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الجَنَّة، وَأبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا). رَواه: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن معاوية بن قرة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، - وعزاه إلى الطبراني هنا - ثم قال: (وفيه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، أعجبني فيه قول أبي الحسن بن القطان (٣): (وعبد الرحمن ضعيف، ولكنه من أهل العلم والزهد - بلا خلاف -، وكان من الناس من يوثقه، ويربأ به عن حضيص رد الرواية، ولكن الحق فيه: أنه ضعيف؛ بكثرة روايته المنكرات، وهو أمر يعتري الصالحين كثيرا (٤)، لقلة نقدهم للرواة) (٥) اهـ.

стр. 1890

وقوله فيه: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) ورد من طرق عدة عن النبي ﷺ هو بها: حسن لغيره، منها: حديث حذيفة بن اليمان (١)، وغيره. وقوله: (وأبوهما خير منهما)، ورد في عدة أحاديث كحديث أبي حذيفة، وحديث جابر - رضى الله عنهما - (٢)، وهى أحاديث ضعيفة الأسانيد، وهذا مثلها، وهى باجتماعها ترتقي إلى درجة: الحسن لغيره. * وروي من حديث جابر يرفعه: (الحسن سيد شباب أهل الجنة)، وسيأتي أن فيه نكارة (٣). ٦٩٥ - [٢٦] عن مالك بن الحويرث - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (الحَسَن، وَالحُسَينُ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الجَنَّة، وَأبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا). رواه، الطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن عبد الله البزار التستري عن محمد بن السكن الأيلي عن عمران بن أبان عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه عمران بن أبان، ومالك بن الحسن، وهما ضعيفان - وقد وثقا -) اهـ ... وعمران بن أبان، وهو: ابن عمران

стр. 1891

السلمي، ضعفوه، ضعفه جماعة منهم: ابن معين (١)، والنسائي (٢)، والعقيلى (٣)، وابن الجوزي (٤)، والحافظان: الذهبي (٥)، وابن حجر (٦)، وغيرهم. وشيخه مالك بن الحسن، قال العقيلى (٧): (فيه نظر)، وذكره ابن عدي في الضعفاء (٨)، وقال: (روى عن أبيه عن جده أحاديث لا يتابع عليها). وذكره الذهبي في الميزان (٩)، وقال: (منكر الحديث). تفرد عنه: عمران بن أبان. والحسن بن مالك بن الحويرث لم يرو عنه غير ابنه مالك، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (١٠) - فيما أعلم -، ولم أر له ترجمة أخرى في كتب الرجال، والتأريخ. وشيخ الطبراني: أحمد بن عبد الله، وشيخه: محمد بن السكن، لم أعرفهما. وراجع الحديث الذي قبله.

стр. 1892

٦٩٦ - [٢٧] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ : (الحسن، والحسينُ سَيِّدَا شبابِ أهلِ الجنَّةِ، وَأبُوهما خيرٌ مِنْهُمَا). هذا الحديث رواه: ابن ماجه (١) عن محمد بن موسى الواسطي (هو: أبو جعفر) عن المعلى بن عبد الرحمن (٢) عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر به ... وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (٣) وقال: (رواه: الحاكم في المستدرك من طريق المعلى بن عبد الرحمن. والمعلى اعترف بوضع سبعين حديثًا في فضل علي بن أبي طالب - قاله: ابن معين -). والحديث في مستدرك الحاكم (٤) بسنده عن محمد بن موسى عن المعلى، وسكت عنه. وقال الذهبي في التلخيص (٥): (معلى متروك) اهـ، ثم إن معلى هذا رافضي، أقر أنه وضع في فضل علي - رضى الله عنه - عشرات الأحاديث (٦)، وحديثه هذا في فضل على والحسنين! لم يروه عن ابن أبي ذئب - واسمه: محمد بن عبد الرحمن - إلا هو (٧).

стр. 1893

وأورد الألباني الحديث - وهمًا - في صحيح سنن ابن ماجه (١)، وقال: (صحيح) اهـ، وأحال على السلسلة الصحيحة، والذي فيها (٢) أن إسناد الحديث شديد الضعف! وهو حديث لا يبعد أن يكون موضوعًا بهذا الإسناد. ٦٩٧ - [٢٨] عن سلمان - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال للحسن والحسين: (بِأَبِي وَأُمَّي أنتُمَا، مَا أكرمَكُمَا علَى الله)، ثم حَملَهمَا علَى عَاتقَيْه. فقلتُ: طوباكما، نعم المطية مطيتكما. فقَال رسول الله ﷺ : (وَنعمَ الرَّاكبَان هُمَا، وَأبُوهُمَا خَيرٌ مِنْهُمَا). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن الحسين بن محمد الحناط الرامهرمزي عن أحمد بن راشد بن خثيم الهلالي عن عمه سعيد بن خثيم عن مسلم الملائى عن حبة العرني وَأبي البختري عن سلمان به ... وهذا إسناد فيه خمس علل، الأولى: فيه أحمد بن راشد بن خثيم، حدث بأحاديث باطلة، اتهم بها (٤)، وبه أعل الهيثمي (٥) الحديث. والثانية: فيه مسلم الملائي، وهو: ابن كيسان، متروك الحديث. والثالثة: الحسين بن محمد الحناط - شيخ

стр. 1894

الطبراني - لم أقف على ترجمة له. الرابعة، والخامسة: فيه سعيد بن خثيم (١)، وحبة العرني ضعفهما بعض أهل العلم لأغلاط لهما، وهما متشيعان، الثاني منهما غال، تابعه: أبو البختري، وهو: سعيد بن فيروز، شيعى مثله (٢)، وحديثهما في فضائل بعض أهل البيت. فالإسناد: ضعيف جدًّا، يشبه الحديث أن يكون المتن موضوعًا به. وسيأتي معنى الحديث من حديثى (٣): عمر، وجابر ﵄، وهما حديثان منكران. وتقدم قوله: (وأبوهما خير منهما) من طرق هي حسنة لغيرها باجتماعها. ٦٩٨ - [٢٩] عن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لعلي - رضى الله عنه -: (إنَّ أوَلَ أربعةٍ يدخلُونَ الجنَّةَ: أنَا، وأنتَ، والحسنَ، والحسينَ، وذرارِيَنَا خلفَ ظُهورِنَا، وأزواجُنَا خلفَ ذَرَارينَا، وشيعتُنَا عنْ أيمانِنَا، وعنْ شَمائِلِنَا). رواه: الطبراني (٤) عن أحمد بن محمد المري القنطري عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن

стр. 1895

أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف) اهـ، وأورده في موضع آخر (٢)، وقال: (رواه: الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى، وكلاهما ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وينضاف أنهما شيعيان، والحديث يشيد بدعتهما. وفي السند ضعيف آخر، هو: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال فيه البخاري (٣): (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم (٤): (ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا، ذاهب)، وأورده ابن عدي في الكامل (٥)، وقال: (وهو في عداد شيعة الكوفة، ويروى من الفضائل أشياء لا يتابع عليها)، وتركه ابن حبان (٦)، والدارقطني (٧)، وزاد: (له معضلات). وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد القنطري (٨)، له ترجة في تأريخ مولد العلماء، وتأريخ دمشق، والسير، ووصفه الذهبي فيه بالإمام، ولا ينفع هذا في درجة الحديث؛ لوهاء إسناده، والمتن منكر، شبه موضوع.
следующие страницы →