← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

هذا رواه: ابن ماجه (١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٢)، كلاهما من طريق سفيان الثوري (٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) من طريق أبي نعيم الفضل (٥)، ورواه: الطبراني في الأوسط (٦) من طريق الحسن بن صالح، ثلاثتهم (الثوري، وأبو نعيم، والحسن) عن داود بن عوف أبي الجحاف، ورواه: الإمام أحمد (٧)، والبزار (٨)، كلاهما من طريق حجاج بن دينار عن

стр. 1927

جعفر بن إياس عن عبد الرحمن بن مسعود، ورواه: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - من طريق سلم الحذاء عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد، ورواه: البزار (٢)، وأبو يعلى (٣) بسنديهما عن ابن فضيل، ورواه: الإمام أحمد (٤)، والطبراني في الكبير (٥) بسنديهما عن سفيان الثوري، كلاهما عن سالم بن أبي حفصة، ورواه: البزار (٦)، والطبراني في الكبير (٧)، كلاهما من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي عن عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد الطائي عن طلحة بن مصرف، ورواه: الطبراني في الكبير (٨) - أيضًا - من

стр. 1928

طريق علي بن عابس عن ابن أبي حفصة وكثير النواء، ومن طريق (١) الثوري - أيضًا - عن حبيب بن أبي ثابت،، سبعتهم (أبو الجحاف، وابن مسعود، وابن أبي الجعد، وابن أبي حفصة، والنواء، وابن أبي ثابت، وطلحة بن مصرف (٢)) عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... قال البزار: (لا نعلم روى عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة إلا هذا) اهـ، وقال البوصيري (٣) في إسناد ابن ماجه: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات) اهـ. وهو عند البزار (٤) في مسنده من طريق طلحة بن مصرف، رواه عن محمد بن عمر بن هياج - أحد شيخي الطبراني - فيه. وللإمام أحمد عن وكيع: رأيت رسول الله ﷺ وهو حامل الحسين بن علي، وهو يقول: (اللهم إني أحبه فأحبه)، قال الحاكم - وقد رواه من طريق الإمام أحمد -: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقد روي بإسناد في الحسن مثله، وكلاهما محفوظان)، ووافقه الذهبي في التلخيص، والحديث بذكر الحسين وحده شاذ من هذا الوجه. وداود بن عوف - في سند ابن ماجه وغيره - شيعي، لا بأس بحديثه، وهو متابع، تابعه جماعة سبق عدهم عن أبي

стр. 1929

حازم -، والحديث عنه صحيح لغيره بمجموع طرقه، عدا طريق حبيب بن أبي ثابت، فيها سيف بن محمد - وهو ابن أخت سفيان الثوري - ليس بشيء، يضع الحديث (١). وفي سنده عنعنة حبيب، وهو مدلس، من الثالثة. وأما بقية علل طرق الحديث عن أبي حازم ... ففي طريق الحسن بن سالم بن أبي الجعد: سلم الحذاء ترجم له البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وهو مجهول. وفي طريق سالم بن أبي حفصة: على بن عابس، وهو ضعيف. يرويه - أيضًا - عن كثير النواء، وهو شيعي، ضعيف مثله. وشيخ ابن أبي شيبة لم أعرفه، وبجهالة بعض رواته أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٥). وفي طريق طلحة بن مصرف: يحيى الأرحبي، ضعف (٦)، وقال الحافظ في التقريب (٧): (صدوق ربما أخطأ). وعبيدة بن الأسود مدلس، وقد عنعن، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (٨).

стр. 1930

وللحديث طريق أخرى رواها: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي عن ابن أبي فديك عن المتوكل بن موسى عن محمد بن مسرع عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه مطولًا ... وأحمد بن الوليد، والمتوكل بن موسى، ومحمد بن مسرع لم أقف على تراجم لهم، وسعيد المقبري تغير قبل موته، ولا يدرى متى سمع منه محمد بن مسرع، والحديث صحيح من غير هذه الطريق. ورواه: الطيالسي في مسنده (٢) عن موسى بن مطير عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في الحسن، والحسين: (من أحبني فليحب هذين) .... وموسى بن مطير كذبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: (متروك الحديث، ذاهب الحديث) اهـ؛ فطريقه: لا شيء. * وسيأتي (٣) من حديث سلمان ينميه: (من أحبهما (٤) أحببته، ومن أحببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات نعيم. ومن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته، ومن أبغضته أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله عذاب جهنم، وله عذاب مقيم)، وهو حديث منكر، قاله الذهبي.

стр. 1931

* ولحديث أبي هريرة شواهد جيدة غير هذا - ستأتي عقبه - (١). ٧١٧ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان النبي ﷺ يصلي والحسن، والحسين على ظهره، فباعدهما الناس، وقال النبي ﷺ : (دَعُوهمَا، بِأَبي همَا وأُمِّي، منْ أحبَّني فَليُحبَّ هذَيْن). رواه: البزار (٢)، وأَبو يعلى (٣)، كلاهما من طريق علي بن صالح (٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) - واللفظ له -، كلاهما من طريق أبي بكر بن

стр. 1932

عياش، كلاهما عن عاصم (١) عن زر عن ابن مسعود به ... وليس للبزار، وأبي يعلى فيه: (دعوهما، بأبي هما وأمي)، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه بهذا اللفظ عن عاصم إلا علي بن صالح) اهـ. والحديث حسن، مداره علي عاصم، وهو: ابن أبي النجود (٢) صدوق، وبالحُسْن حكم الألباني (٣) علي حديثه. وزر هو: ابن حبيش. وفي سند البزار: علي بن صالح، وهو: ابن صالح بن حي. وما زاده الطبراني في الحديث تفرد به أبو بكر عياش، وهو ثقة، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، لكن الخطيب (٤) أثنى علي حديثه عن عاصم. والراوي عنه: عبد الرحمن بن صالح الأزدي صدوق، لكنه يتشيع، ويحدث بمثالب الصحابة - رضي الله تعالى عنهم جميعًا -، أولي الفضائل، والمناقب التي تنقطع دونها الآمال ... ففي نفسى شيء منها، ومن المعلوم أن النبي ﷺ لم يجمع أبويه لغير سعد بن أبي وقاص (٥)، والزبير بن العوام (٦) ﵄،

стр. 1933

عنهما -، هذا هو المعروف في الأحاديث الصحيحة، وقاله ابن عبد البر (١)، وأقره المحب الطبري (٢). والحديث ذكره الدارقطني في العلل (٣)، وقال: ( ... واختلف عن أبي بكر بن عياش، فرواه: عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ويوسف القطان، وحسن بن زريق الطهوي عن أبي بكر عن عاصم عن زر عن عبد الله. وغيرهم رواه عن أبي بكر بن عياش مرسلًا ... لا يذكر فيه ابن مسعود. ويقال: إن أبا بكر حدث به ببغداد، ولم يذكر فيه ابن مسعود، وهذا يشبه أن يكون من عاصم، يصله مرة، ويرسله أخرى) اهـ. والحديث في المصنف لابن أبي شيبة (٤) عن أبي بكر بن عياش عن زر مرسلًا، بمثله ... وهو - أيضًا - في السنن الكبرى (٥) للبيهقي من طريق أبي بكر به مرسلًا. ولقوله: (من أحبني فليحب هذين) شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة ﵁، فهو صحيح لغيره. ٧١٨ - [٤٩] عن أنس بن مالك ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال:

стр. 1934

(الحسَن، وَالحسَين)، وكان يقول لفاطمة: (اِدْعِي اِبْنَيّ)، فيشمهما، ويضمهما إليه. رواه: الترمذي (١)، وأبو يعلى (٢)، كلاهما عن أبي سعيد الأشج (واسمه: عبد الله بن سعيد) عن عقبة بن خالد (هو: السكوني) عن يوسف بن إبراهيم عن أنس به ... قال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس) اهـ. وعلة الإسناد: يوسف بن إبراهيم، وهو: أبو شيبة الجوهري، ترجمه البخاري في التأريخ الكبير (٣)، قال: (يوسف بن إبراهيم التيمي: قال، لي عبد الله بن سعيد نا عقبة بن خالد سمع يوسف بن إبراهيم التيمي سمع أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "أحب أهلي إلى الحسن، والحسين" هو: أبو شيبة الّلآل، عنده عجائب) اهـ، وقال أبو حاتم: (هو ضعيف الحديث، منكر الحديث عنده عجائب)، وذكره ابن حبان في المجروحين (٤)، وقال: (يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به لما انفرد من المناكير عن أنس، وأقوام مشاهير) اهـ. كما ذكره ابن عدي في الكامل، وساق له حديثه هذا فيما أنكره عليه عن ابن أبي سفيان عن أبي سعيد الأشج به، مختصرًا، وقال فيه: (ليس هو بالمعروف، ولا له كثير حديث) اهـ؛ فالحديث: منكر.

стр. 1935

وأبو سعيد الأشج - في السند - هو: عبد الله بن سعيد، وعقبة بن خالد: هو: السكوني. ٧١٩ - [٥٠] عن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ للحسن والحسين: (منْ أحبَّهمَا أحببتُه، ومنْ أحببتُهُ أحبَّهُ الله، ومنْ أحبَّهُ اللهُ أدخلَهُ جنَّات النَّعيْمِ، ومنْ أبغضَهمَا، أوْ بغَى عليْهِمَا أبغضْتُه، ومنْ أبغضْتُهُ أبغضَهُ اللهُ، ومنْ أبغضَهُ اللهُ أدخلَهُ عذابَ جهنَّمَ، ولهُ عذابٌ مُقيْم). رواه: الطبراني في الكبير (١) من طرق عن يحيى الحماني (٢) عن قيس بن الربيع عن محمد بن رستم عن زاذان عن سلمان به ... والحماني متهم بسرقة الحديث (٣)، وقيس بن الربيع هو: الأسدي، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، وزاذان هو: أبو عمر الكندي

стр. 1936

صدوق، لكن فيه تشيع (١)، وحديثه هذا في فضائل الحسنين. ومحمد بن رستم لم أقف علي ترجمة له؛ فالإسناد: واه، وفي المتن ألفاظ منكرة. وللحديث طريق أخرى ... رواها: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن أبي جعفر بن محمد بن علي الشيباني الكوفي عن أبي الحسن محمد بن الحسن السبيعي عن الفضل بن دكين عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي ظبيان عن سلمان به، بنحوه ... وقال: (هذا حديث صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣): (هذا حديث منكر، وإنما رواه بقي بن مخلد بإسناد آخر واه عن زاذان عن سلمان) اهـ، وفي سند الحاكم عنعنة الأعمش، وإبراهيم - وهو: النخعي -، وهما مدلسان، في الأول منهما تشيع (٤). ومحمد بن علي، ومحمد بن الحسن لم أعرفهما. والحديث: منكر بهذا اللفظ - كما قاله الذهبي ﵀، والحاكم يتساهل في حكمه علي الأحاديث، معروف بذلك (٥). * وفي الباب حديث أسامة بن زيد ﵁: (اللهم إني أحبهما فأحبهما)،

стр. 1937

رواه: البخاري في صحيحه، وتقدم (١). * وتقدم - أيضًا - (٢) من حديث أبي هريرة يرفعه: (من أحب الحسن، والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني)، وهو حديث صحيح لغيره، وله شواهد دون آخره. * وسيأتي (٣) حديث البراء يرفعه: (اللهم إني أحبهما فأحبهما)، رواه: الترمذي، وسنده ضعيف. ٧٢٠ - [٥١] عن عمر ﵁ قال: رأيت الحسن، والحسين - رحمة الله عليهما - علي عاتقي النبي ﷺ ، فقلت: نعم الفرس تحتكما. قال: (ونِعمَ الفَارسَان هُمَا). رواه: البزار (٤) عن الجراح بن مخلد عن الحسن بن عنبسة عن علي بن هاشم بن البريد (٥) عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لم يروه عن النبي ﷺ إلا عمر بن الخطاب بهذا الإسناد. ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع، رواه عنه زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، ولم يتابع عليه) اهـ (٦). ومحمد بن عبيد الله ضعيف الحديث. حدث به عنه: علي بن هاشم بن البريد

стр. 1938

شيعي غال، له مناكير لا يتابع عليها - وحديثه في فضائل بعض أهل البيت -. حدث به عنه: الحسن بن عنبسة، وهو ضعيف - وتقدموا -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال: (رواه: أبو يعلى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. والبزار بإسناد ضعيف) اهـ، - وعلمت ما فيه -. ويتضح مما تقدم أن: الحديث ضعيف إسنادًا بهذا اللفظ. وله شاهد نحوه - متنًا، وحكمًا - من حديث أبي جعفر (٢)، ومن حديث جابر بن عبد الله ﵄ بسند ضعيف - في بعض متنه نكارة - (٣)؛ فالحديث من طرقه: حسن لغيره، سوى ما هو منكر في حديث جابر (٤) - والله أعلم -. * وتقدم (٥) نحو الحديث بإسناد ضعيف جدًّا من حديث سلمان الفارسي ﵁. ٧٢١ - [٥٢] عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يمشى علي أربع، وعلى ظهره الحسن، والحسين ﵁ وهو يقول: (نِعْمَ الجملُ جملُهُمَا، ونِعمَ العِدْلانِ أنتُمَا).

стр. 1939

رواه: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن مسروح أبي شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه مسروح أبو شهاب، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، قال ابن أبي حاتم (٣): (روى عن سفيان الثوري ... سألت أبي عنه، وعرضت عليه بعض حديثه، فقال: (يحتاج أن يتوب إلى الله من حديث باطل رواه عن الثوري). وأورده العقيلي في الضعفاء (٤) وقال: (عن سفيان الثوري لا يتابع علي حديثه ولا يعرف إلا به)، ثم ساق حديثه هذا. وأورده ابن حبان في المجروحين (٥)، وقال: (يروي عن الثوري ما لا يتابع عليه ... لا يجوز الاحتجاج بخبره؛ لمخالفة الأثبات في كل ما يروي)، ثم ساق حديثه هذا بسنده إليه، وبه أعل الذهبي (٦) الحديث. وفي السند علة أخرى ... ففيه عنعنة أبي الزبير، وهو: محمد بن مسلم بن تدرس، هو مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين ... والحديث: منكر من هذا الوجه، وبهذا اللفظ.

стр. 1940

وروى ابن أبي شيبة في المصنف (١) عن مطلب بن زياد عن جابر عن أبي جعفر قال: مر رسول الله ﷺ بالحسن، والحسين - وهو حاملهما - علي مجلس من مجالس الأنصار، فقالوا: يا رسول الله نعمت المطية. قال: (ونعم الراكبان) ... والمطلب بن زياد هو: ابن أبي زهير الكوفي ضُعف (٢)، وقال الحافظ (٣): (صدوق ربما وهم). وجابر لعله ابن سمرة، له صحبة، ويقال إن المطلب مولى، له (٤)، وأبو جعفر لم أعرفه، لكنه إذا كان صحابيًا فجهالته لا تضر، وإسناده أشف أسانيد الحديث، وهو: حسن لغيره، لما تقدم في حديث عمر ﵁. * وسيأتي (٥) في فضائل الحسين ﵁ حديث ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ حامل الحسين بن علي علي عاتقه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام. فقال النبي ﷺ : (ونعم الراكب هو) ... وله علة تراها في موضعه. ٧٢٢ - [٥٣] عن بريدة الأسلمي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يخطبنا إذ جاء الحسن، والحسين

стр. 1941

عليهما قميصان أحمران يمشيان، ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحملهما، ووضعهما بين يديه، ثم قال: (صدقَ اللهُ: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (١)، فنظرتُ إلى هذَينِ الصَّبيينِ، يمشيانِ، ويعثُرَانِ، فلمْ أصْبرْ حتَّى قطعتُ حَديثِي، ورفعتُهُمَا). رواه: أبو داود (٢)، والترمذي (٣) - واللفظ له -، والنسائي (٤)، والبزار (٥)، أربعتهم من طرق عن حسين بن واقد (٦) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد) اهـ. والحسين بن

стр. 1942

واقد له أوهام لم تغض من مرتبته، وهو ثقة. وحديثه صححه الألباني في عدد من كتبه (١)، ولا ينزل عن درجة: الحسن. * وسيرد (٢) نحو الحديث بذكر الحسن وحده من طريق حسنة عن عبد الله بن عمر ﵄. ٧٢٣ - عن المقدام بن معدي كرب ﵁ أن النبي ﷺ وضع الحسن في حجره، فقال: (هذَا مِنِّي، وحُسَينُ منْ عَلِيّ). رواه: أبو داود السجستاني (٣)، والإمام أحمد (٤)، والطبراني في معجمه الكبير (٥) - واللفظ له - ثلاثتهم من طرق عن بقية بن الوليد

стр. 1943

الحمصي (١) عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال: وفد المقدام بن معدي كرب إلى قنسرين، فذكره عنه ... وقوى إسناده شمس الدين الذهبي في السير (٢). وفيه: بقية بن الوليد وهو معروف بتدليس التسوية، ولم يذكر سماعًا لبحير بن سعد عن خالد بن معدان، ولم يذكر - أيضًا - سماعًا صريحًا لابن معدان عن المقدام، وصرح بالسماع من شيخه عند الإمام أحمد (٣)؛ فالإسناد: ضعيف. وفي أحد أسانيد الطبراني شيخه: أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقي، وتقدم أنه منكر الحديث، كبر فصار يتلقن، لكنه متابع، تابعه الإمام أحمد. وفي آخر: محمد بن مصفى، قال الحافظ (٤): (صدوق له أوهام، وكان يدلس) اهـ، وقد صرح بالتحديث، وتابعه جماعة. * وسيأتي (٥) من حديث يعلى بن مرة ﵁ يرفعه: (حسين مني، وأنا من حسين)، رواه: الترمذي، والطبراني في الكبير، وغيرهما بإسناد ضعيف.

стр. 1944

٧٢٤ - [٥٥] عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: قال: قال رسول الله ﷺ : (كلُّ بَني أمٍّ ينتمونَ إلى عَصَبةٍ إلَّا ولدُ فاطمَةَ (١)، فَأَنَا وليُّهُمْ، وَأنَا عُصْبَتُهُم). رواه: أبو يعلى (٢)، والطبراني في الكبير (٣) - واللفظ له - عن محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة بنت الحسين عن جدتها به ... وهذا إسناد فيه علتان ... الأولى: فيه شيبة بن نعامة، وهو: أبو نعامة الكوفي، قال ابن معين (٤): (ضعيف الحديث)، وقال ابن حبان (٥): (لا يجوز الاحتجاج به)، وذكره ابن شاهين (٦)، وابن الجوزي (٧)، والذهبي (٨) في الضعفاء، وبه أعل الهيثمي (٩) الحديث. والأخرى: فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها

стр. 1945

- فاطمة، ﵂ (١) ... فالإسناد: ضعيف. ولا أعرف - حسب اطلاعي - لسنده متابعًا، ولا لمتنه ما يصلح أن يشهد له؛ فهو: منكر - والله تعالى أعلم -. والحديث رواه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢) بسنده عن حسين الأشقر عن جرير به، وقال: (لا يصح عن رسول الله ﷺ )، ثم أعله بشيبة بن نعامة. وأورده السخاوي في المقاصد (٣)، وأعله بضعف شيبة، والإرسال. وقواه. مما رواه الطبراني في الكبير (٤) من حديث جابر مرفوعًا: (إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتي في صلب علي)، وأنه يروى - أيضًا - عن ابن عباس، ثم قال: (وبعضها يقوي بعضًا) اهـ، ثم رد علي ابن الجوزي قوله. وأورده - أيضًا - ملا علي قاري في الأسرار المرفوعة (٥)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (٦)، فيما ذكراه من الأحاديث الموضوعة، ووافق ملا علي قاري السخاويَّ فيما اعترض علي ابن الجوزي. والسخاوي أراد تقوية الحديث بحديثي: جابر، وابن عباس، وهما حديثان موضوعان، خرجتهما في بحثي هذا (٧)؛ فالصواب مع ابن الجوزي في إيراده هذا الحديث في الواهيات؛ لأنه

стр. 1946

منكر - كما مضى -، ولا يبعد أن يكون موضوعًا، كما مال إليه ملا علي، والشوكاني - والله أعلم -. ٧٢٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كلُّ بَني أُنْثَى فإنَّ عُصْبَتُهمْ لأبِيْهِمْ مَا خَلا وَلَدِ فَاطمَةَ فإنِّي أنَا عُصْبَتُهُمْ، وَأنَا أبُوْهُم). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن زكريا الغلابي (٢) عن بشر (٣) ابن مهران عنه شريك بن عبد الله عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين عن ابن الخطاب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: بشر بن مهران، وهو متروك) اهـ، وتركه أبو حاتم، وتساهل ابن حبان جدًّا فأورده في الثقات، وقال: (روى عنه البصريون الغرائب). والراوي عنه: محمد بن زكريا الغلابي كذاب، منسوب إلى التشيع. وشيخ بشر فيه: شريك بن عبد الله، ضعيف، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس. وراويه عن عمر: المستظل بن حصين هو: البارقي، ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا

стр. 1947

تعديلًا، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات - فيما أعلم - ... والحديث شبه موضوع، بهذا الإسناد. ٧٢٦ - [٥٧] عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ العشاء فإذا سجد وثب الحسن، والحسين على ظهره. فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رفيقًا، ويضعهما على الأرض. فإذا عاد عادا. حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه. قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله، أردهما؟ فبرقت برقة (١)، فقال لهما: (الحَقَا بِأُمِّكُمَا). قال: فمكث ضوؤها حتى دخلا. رواه: الإمام أحمد (٢) عن أسود بن عامر وأبي المنذر (يعني: إسماعيل بن عمر) وأبي أحمد (يعني: محمد بن عبد الله الزبيري) (٣)، والبزار (٤) عن أحمد بن عمرو عن أبيه عن عبد الله بن رجاء، والطبراني (٥) عن علي بن عبد العزيز عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، جميعًا عن كامل (وهو: ابن العلاء الكوفي) (٦) عن أبي صالح (واسمه: ذكوان) عن أبي هريرة به، واللفظ

стр. 1948

حديث الإمام أحمد عن أسود بن عامر وأبي المنذر، ولم يسق لفظه تامًا عن أبي أحمد. ولم يسق الهيثمي لفظ البزار، قال: (بنحوه مختصرًا)، يعني: بنحو لفظ حديث موسى بن عثمان عن الأعمش - وسيأتي قريبًا -. وللطبراني نحو اللفظ المتقدم ... وكامل بن العلاء قال فيه ابن سعد (١): (كان قليل الحديث، وليس بذاك)، ووثقه ابن معين (٢)، ويعقوب بن سفيان (٣)، وغيرهما (٤) وقال محمد بن المثنى (٥): (ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن كامل أبي العلاء شيئًا قط)، وأورده العقيلي (٦)، وابن عدي (٧)، والذهبي (٨)، وغيرهم في الضعفاء. وقال الحافظ في التقريب (٩): (صدوق يخطئ) اهـ، وذكر العقيلي، وابن عدي حديثه هذا فيما أنكراه عليه. والحديث رواه الحاكم - كما تقدم -، وقال عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١٠).

стр. 1949

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والبزار -: (ورجال أحمد ثقات) اهـ ... والصحيح فيما أرى أن الإسناد ضعيف؛ لما قدمته من حال كامل بن العلاء، ولا أعلم لحديثه ما يصلح أن يقويه. ورواه: البزار من طريق موسى بن عثمان الحضرمي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به، بلفظ: كنت عند النبي ﷺ في ليلة مظلمة، وعنده الحسن، والحسين، فبرقت برقة، فقال النبي ﷺ : (الحقا بأمكما). ورواه: الطبراني في الكبير بسنده عن موسى بن عثمان الحضرمي به، بلفظ: (كانَ الحسينُ ﵁ عندَ النَّبيِّ ﷺ ، وكانَ يُحِبُّه حبًّا شَديدًا، فقالَ: أذْهَبُ إلى أُمِّي. فقلتُ: أذَهبُ معَه. فجاءتْ برقةٌ منْ السَّمَاءِ، فمشَى في ضَوئهَا حتَّى بَلَغ) ... والإسناد واه؛ من أجل موسى بن عثمان - كما سيأتي - (٢). ٧٢٧ - [٥٨] عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ أنها أتت بالحسن والحسين إلى رسول الله ﷺ في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله، هذان ابناك، فورثهما شيئا، فقال: (أمَّا الحسنُ فلهُ هَيبَتي، وَسُؤدَدِي. وأمَّا الحُسَينُ فلهُ جُرْأَتي، وَجُوْدِي).

стр. 1950

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن يعقوب بن حميد بن كاسب (٢) عن إبراهيم بن حسن بن علي عن أبيه عن زينب بنت أبي رافع عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: إبراهيم بن حسن بن علي، وأباه، وزينب بنت أبي رافع؛ فإني لم أعرفهم أنا - أيضًا -. وفي السند يعقوب بن حميد بن كاسب له غرائب، ومناكير، وضعفه غير واحد، ولم أر للحديث طرقًا أخرى، ولا ما يشهد له من وجه يثبت، فهو: منكر. ٧٢٨ - [٥٩] عن أبي رافع ﵁ قال: جاءت فاطمة بنت رسول الله ﷺ بحسن، وحسين إلى رسول الله ﷺ في مرضه الذي قبض فيه، فقالت: هذان ابناك، فورثهما شيئا. فقال لها: (أمَّا حسَنُ فإنَّ لهُ: ثبَاتي، وسُؤدَدِي. وأمَّا حسينُ فإن لهُ: كرَامَتي، وجُودي). رواه: الطبراني في الأوسط (٤) عن محمد بن علي الصائغ عن خالد بن يزيد العمري عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين عن عبد الله بن حسن بن حسين عن علي بن أبي طالب عنه به ... وقال: (لا

стр. 1951

يروى هذا الحديث عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن يزيد العمري) اهـ، وخالد هو: أبو الوليد المكي، كذاب، هالك. وشيخه لم أقف علي ترجمة له؛ فالحديث: موضوع، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١) - وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفهم). ٧٢٩ - [٦٠] عن خولة بنت حكيم ﵂ قالت: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته (٢)، وهو يقول: (إِنَّكمْ لتُبخِّلونَ، وتُجبِّنونَ، وتُجهِلونَ (٣)، وإِنَّكمْ لَمِنْ رَيحانِ اللهِ (٤)).

стр. 1952

هذا الحديث رواه: الترمذي (١)، والطبراني في الكبير (٢) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي، كلاهما عن ابن أبي عمر (٣)، والإمام أحمد (٤)، والطبراني في الكبير (٥) عن الحسن بن عبد الأعلى النرسي عن عبد الرزاق، جميعًا عن سفيان (٦) عن إبراهيم بن ميسرة (٧) عن ابن أبي سويد عن عمر بن عبد العزيز عن خولة بنت حكيم به، واللفظ حديث الترمذي، ولسائر

стр. 1953

رواته نحوه مختصرًا، أو مطولًا ... وقال الترمذي عقبه: (حديث ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة لا نعرفه إلّا من حديثه، ولا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعًا من خولة) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير لزيادة فيه ليست عند الترمذي، وقال: (ورجالهما ثقات إلا أن عمر بن عبد العزيز لا أعلم له سماعًا من خولة) اهـ، فهذه علة في الإسناد: عدم سماع عمر بن عبد العزيز من خولة بنت حكيم (٢). وفيه علة أخرى، هي: أن ابن أبي سويد، وهو: محمد الثقفي الطائفي قال فيه الذهبي (٣): (لا يعرف، تفرد عنه إبراهيم بن ميسرة المكي) اهـ، وجهله الحافظ في التقريب (٤). وأورد الألباني حديثه هذا في ضعيف الجامع (٥)، وقال: (ضعيف) اهـ. والحديث رواه: الحربي في غريب الحديث (٦) بسنده عن سفيان به، وفيه: (محتضنًا حسنًا، وحسينا) اهـ. ورواه: المزي في تهذيب الكمال (٧)، وفيه: (خرج، وحسن، وحسين) اهـ. ورواه - أيضًا -:

стр. 1954

الخطيب في تأريخه (١) بسنده عن سفيان به - أيضًا -، وفيه: (حسنًا، أو حسينًا) - بالشك -، وعزا العجلوني في كشف الخفاء (٢) مثل رواية الخطيب هذه إلى العسكري - والله تعالى أعلم بالصواب -. ٧٣٠ - [٦١] عن زيد بن أرقم ﵁ قال لما أصيب الحسين ﵁: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اللَّهمُّ استَودعكُهمَا (٣)، وصَالحَ المؤمنِين). رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهاني عن محمد بن سليمان بن بزيع عن محمد بن حميد الأصياغي عن يوسف بن صهيب عن حبيب بن يسار عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن سليمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وما عرفته أنا - كذلك -، وشيخه: محمد بن حميد الأصياغي ترجم له ابن أبي حاتم (٦)، وقال: (روى عن: أبي العلاء خالد بن طهمان، روى عنه: أبو زرعة)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... وهو مستور. ويوسف بن صهيب، وحبيب بن يسار المذكوران في الإسناد - هما: الكنديان، الكوفيان. وشيخ الطبراني: عبد الله بن أحمد بن

стр. 1955

أسيد الأصبهاني، له ترجمة في طبقات المحدثين بأصبهان (١)، وذكر أخبار أصبهان (٢)، وتأريخ بغداد (٣)، والإكمال (٤)، والسير (٥) وغيرها، وهو شيخ، جليل، كثير الحديث مصنف، وصفه أبو عبد الله الذهبي بأنه إمام مجود، حافظ. والحديث ضعيف إسنادًا، لم أره - حسب اطلاعي - بمثل لفظه، أو نحوه من طرق أخرى. وفي الوصاة بأهل البيت، ومعرفة حقهم أحاديث ثابتة، تقدمت، فانظرها في فضائلهم. ٧٣١ - [٦٢] عن عبد الله بن العباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: جاء العباس يعود النبي ﷺ في مرضه، فرفعه، فأجلسه في مجلسه علي السرير فقال له رسول الله ﷺ : (رفعكَ اللهُ، يَا عمّ). فقال العباس: هذا علي يستأذن. فقال: (يدخُل). فدخل، ومعه الحسن، والحسين. فقال العباس: هؤلاء ولدك يا رسول الله. قال: (وهمْ ولدُكَ يَا عمّ). قال: أتحبهم؟ فقال: (أحبَّكَ اللهُ كمَا أُحِبُّهُم).

стр. 1956

رواه: الطبراني في معجميه الأوسط (١)، والصغير (٢) عن إبراهيم عن محمد بن يحيى الحجري الكندي عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن عكرمة عنه به ... قال في الصغير: (لم يروه عن عكرمة إلا أجلح بن عبد الله - واسمه: يحيى، ويكنى: أبا حجية - تفرد به ابنه عنه) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: محمد بن يحيى الحجري، وهو ضعيف) اهـ. ومحمد بن يحيى الحجري هذا ترجم له العقيلي في الضعفاء (٤)، وساق حديثه هذا، وكان قد قال: (عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه، ولا يتابع عليه) اهـ يعني: هذا الحديث. ثم ساق له آخر، وقال - عقبه -: (لا يتابع عليهما - جميعًا - من جهة تصح) اهـ، قال الذهبي في الميزان (٥) - معلقا -: (يدل علي أنه ليس بثقة)، واقره ابن حجر في لسان الميزان (٦). وفي السند - أيضًا -: الأجلح بن عبد الله الكندي، وهو شيعي جلد. وشيخ الطبراني: إبراهيم هو: ابن درستويه التستري، ترجم له الخطيب البغدادي في تأريخه (٧) و لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولكنه متابع، تابعه: محمد بن الفضل القسطاني عند العقيلي وتقدمت الإشارة

стр. 1957

إليه. وآفة الحديث: محمد بن يحيى الحجري، وحديثه هذا ضعيف جدًّا، لا أعرفه حسب اطلاعي بمثل لفظه، أو نحوه من طرق أخرى - والله تعالى أعلم -. * وحب النبي ﷺ لعلي، ولسبطيه ﵃ ثابت من طرق، تقدمت في عدة مواضع (١). * وورد (٢) في حديثي: عبد المطلب بن ربيعة، وابن العباس ﵄ مرفوعا: (والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله، ولرسوله) - هذا من لفظ حديث عبد المطلب - .. والحديث حسن لغيره من طريقيه يقصد فيه النبي ﷺ جماعة من قريش من أهله، - كما يدل عليه لفظا الحديثين، ومنهم: العباس ﵁ (٣). ٧٣٢ - [٦٣] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ( ... ويُبعثُ ابنَاي - الحسن، والحسينُ - علَى ناقتَينِ منْ نُوقِ الجنَّة)، وكان قد ذكر الحشر. رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح، وفي الصغير (٥) عن هاشم بن يونس القصار المصري، كلاهما عن عبد الله بن

стр. 1958

صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة به ... وله في الأوسط: ( .. ويبعث ابناي الحسن، والحسين على ناقتي العضباء)، وقال: (لم يروه عن ابن جريج إلا يحيى بن أيوب، تفرد به أبو صالح، ولا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الطبراني في معجمه المذكور هنا، ثم قال: (وفيهما أبو صالح كاتب الليث، وهو ضعيف وقد وثق. ويحيى بن عثمان بن صالح المصري كذلك، وبقية رجالهما رجال الصحيح) اهـ. ويحيى بن عثمان، وشيخه كاتب الليث ضعيفان، أضعفهما الثاني. ويحيى بن أيوب الغافقي ضعفه غير واحد لسوء حفظه، وقال ابن حجر: (صدوق ربما أخطأ). وابن جريج مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث في شيء من طبقات الإسناد. وشيخ الطبراني في الصغير: هاشم بن يونس، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٢)، وقال: (روى عنه الطبراني في معجمه حديثًا موضوعًا)، يعني حديثه هذا. وللحديث طريق أخرى، رواها الحاكم في المستدرك (٣) بسنده عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبي مسلم - قائد الأعمش - عن الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به بنحوه ... وزاد: (وتبعث فاطمة أمامي). وقال: (هذا حديث

стр. 1959

صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (١) بقوله: (أبو مسلم لم يخرجوا له، قال البخاري (٢): فيه نظر، وقال غيره: متروك) اهـ، وهو كما قال، قال أبو داود (٣): (عنده أحاديث موضوعة)، وقال العقيلي (٤): (في حديثه عن الأعمش وهم كثير). وفي الإسناد علتان أخريان ... الأولى: سهيل بن أبي صالح تغير حفظه في الأخير بالعراق، والغالب أن الأعمش سمع منه هناك، لأنه كوفي. والأخرى: عنعنة الأعمش، وهو مدلس، يتشيع، والحديث في فضائل الحسنين. ولوائح الوضع بادية علي متن الحديث، ولا أعلمه - حسب بحثي - من طرق أخرى - والله تعالى أعلم -. ٧٣٣ - [٦٤] عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (الحسن، والحسينُ شَنفَا (٥) العرشِ، وليسَا بمُعلَّقَين). وأن النبي ﷺ قال: (إذَا استقرَّ أهلُ الجَنَّة في الجنَّة، قالتْ الجنَّةُ: يَا ربّ، وعَدتَني أنْ تُزينَني بُركنينِ منْ أركَانِك. قالَ: أولَمْ أُزينُكِ بالحسَنِ، والحُسَين)؟

стр. 1960

رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن أحمد بن رشدين عن حميد بن علي البجلي عن ابن لهيعة عن أبي عشانة (٢) عنه به ... وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن ابن لهيعة إلا حميد بن علي) اهـ. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. وحميد بن علي - راويه عنه - ليس حديثه بشيء (٣)، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٤)، وآفة الحديث: أحمد بن رشدين، وهو المصري، مذكور بالكذب؛ فالحديث موضوع، أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٥) بسنده عن الطبراني (٦) به، وبسند آخر عن ابن رشدين (٧)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (٨).

стр. 1961

وورد نحو الحديث من طريق ابن عباس، وعائشة ﵄، ولا يصح منهما شيء (١)، قال ابن حبان (٢): (ما لهذا الحديث أصل). والحسنان ﵄ ثابت أنهما من أهل الجنة، بل هما سيدا شبابها ... وتقدم هذا في فضائلهما. ٧٣٤ - [٦٥] عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ عن الله ﵎: (لأُزينَنَّ رُكنَيْكِ بالحسَنِ، وَالحسَيْن)، فماست (٣) كما تميس العروس في خدرها - يعني: الجنة -. رواه: الطبراني في الأوسط (٤)، عن محمد بن نوح بن حرب عن منير بن ميمون البصري عن عباد بن صهيب عن سليمان بن مغيرة عن المختار بن فلفل عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن المختار بن فلفل إلا سليمان بن مغيرة، تفرد به عباد بن صهيب) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه عباد بن صهيب، وهو متروك) اهـ، بل كذاب هالك، يرويه عنه منير بن

стр. 1962

ميمون البصري، ولم أعرفه. وفي الإسناد - أيضًا - المختار بن فلفل وهو: مولى عمرو بن حريث، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (يخطئ كثيرا)، وتكلم فيه السليماني (١)، فعده في رواة المناكير عن أنس - وحديثه هنا عنه -. وآفة الحديث: عباد بن صهيب، وتقدم بيان حاله (٢). * وتقدم - أنفًا - نحو الحديث من طريق عقبة بن عامر، وعرفت ما فيه. * وتقدم من حديث ابن عباس ينميه: (أيها الناس، ألا أخبركم بخير الناس جدًّا، وجدة، ألا أخبركم بخير الناس عمًا، وعمة ... ) الحديث، وذكر فيه أنهما الحسنان، وأنهما في الجنة. وهو حديث رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث موضوع، أغنى الله من ذُكر فيه عنه (٣). * وسيأتي (٤) من حديث يعلى بن مرة يرفعه: (حسين مني وأنا منه. أحب الله من أحب الحسنين. الحسن، والحسين سبطان من الأسباط)، رواه: الطبراني، وغيره بإسناد ضعيف. * وسيأتي (٥) بإسناد ضعيف عند البزار من حديث ابن مسعود، يرفعه: (إن فاطمة حصنت فرجها، فحرمها الله، وذريتها علي النار) ... ومن ذريتها: الحسنان.

стр. 1963

* وسيأتي (١) - كذلك - من حديث ابن عباس، يرفعه: (إن الله غير معذبك، ولا ولدك) - يعني: فاطمة، والحديث رواه: الطبراني في بإسناد ضعيف ... وفاطمة، والحسنين ﵃ من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث عدة. * كما سيأتي من حديث علي يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ... )، وذكر الحسنين منهم. وهو حديث ضعيف، رواه: الترمذي، وغيره. * خلاصة: اشتمل هذا المطلب على تسعة وسبعين حديثًا، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - انفرد البخاري باثنين -. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وستة أحاديث حسنة - انفرد مسلم بأحدها -. وأحد عشر حديثًا حسنة لغيرها - وفي بعض ألفاظها ألفاظ منكرة، نبهت عليه -. وتسعة عشر حديثًا ضعيفًا. وستة أحاديث ضعيفة جدًّا. وستة عشر حديثًا منكرًا. وعشرة أحاديث موضوعة. وثلاثة أحاديث لم أقف علي إسناديها بعد. وذكرت ستة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - والله ولي التوفيق -.

стр. 1964

* المطلب الحادي عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم - مولى: أبي حذيفة - وغيرهم ٧٣٥ - [١] عن مسروق قال: ذُكر (١) عبد الله (٢) عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اِسْتَقرِئوا القُرآنَ مِنْ أربعةٍ: منْ عبدِ اللهِ بنِ مسْعودٍ - فبدأ به (٣) -، وسَالمٍ - مَولى: أَبي حُذيفَة -، وأُبيِّ بنِ كَعْبٍ، ومعاذَ بنَ جبَل) (٤). قال (٥): لا أدري بدأ بأُبي، أو بمعاذ! رواه: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (٦) - واللفظ له -،

стр. 1965

ومسلم (١)، والإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، كلهم من طرق عن شعبة (٤) عن عمرو بن مرة (٥) عن إبراهيم عن مسروق به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، باختلاف في تنسيق الأربعة ... وإبراهيم هو: ابن يزيد النخعي، ومسروق هو: ابن الأجدع (٦) الكوفي.
следующие страницы →