← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

وقوله: (والأظهر أن بلالا ليس بحبشي)، لعل عمدته فيه قول ابن إسحاق (١) - يعني: بلالًا -: (كان لبعض بني جمح، مولد من مولديهم) (٢) اهـ، ونسبته إلى الحبشة مشهورة، فلعله من قبل أمه، فإنها كانت مولاة لبعض بني جمح - والله أعلم - (٣). وأما صهيب فهو عربي نمري، من النمر بن قاسط، سباه الروم، وهو صغير، فنسب إليهم (٤)، واشتهر بذلك، يقال: (صهيب الرومى). ٧٤٦ - [٤] عن أم هانئ - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ : (السُّبَّاقُ أربعةٌ: أنَا سابقُ العرب، وسلمانُ سابقُ الفرسِ، وصهيبٌ سابقُ الرُّومِ، وبلالٌ سابقُ الحبَش).

стр. 1997

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن محمد الجذوعي القاضى عن عقبة بن مكرم العمى عن أبي بكر الحنفي عن فائد العطار عن ذكوان أبي صالح عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: فائد العطار، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، ترك الناس حديثه (٣)، واتهمه أبو حاتم (٤)، وأبو عبد الله الحاكم (٥)، وقال ابن حجر في تقريبه (٦): (متروك، اتهموه) ... فالحديث يشبه أن يكون موضوعًا من هذا الوجه. * خلاصة: اشتمل هذا المطلب على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم، وآخر حسن لغيره، وحديثان واهيان، يشبهان أن يكونا موضوعين، ورد من طرق ما يغني عنهما. وذكرت فيه حديثًا واحدا من خارج الكتب نطاق البحث، عقب أحد الأحاديث.

стр. 1998

* المطلب الرابع عشر: ما ورد في فضائل صهيب الرومي وبلال الحبشي، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرت، وغيرهم (١) ٧٤٧ - [١] عن خباب بن الأرت - رضى الله عنه - قال: جاء الأقرع بن حابس التميمى، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا (٢) رسول الله ﷺ مع صهيب وبلال، وعمار، وخباب، قاعدا في ناس من الضعفاء، من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي ﷺ حقروهم، فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحيى أن ترانا العرب مع هذه الأعبد ... فذكر كلامًا، ثم قال: فنزل جبرائيل، فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣) ... ثَم قَال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (٤). قال: فدنونا منه

стр. 1999

حتى وضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام، وتركنا، فأنزل الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (١)، ثم ضرب لهم مثل الرجلين، ومثل الحياة الدنيا (٢). قال خباب: فكنا نقعد مع النبي ﷺ فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها قمنا، وتركناه حتى يقوم. هذا حديث غريب يرويه: أسباط بن نصر الهمداني عن السدي عن أبي سعد الأزدي عن أبي الكنود عن خباب ... رواه: ابن ماجه (٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ورواه: البزار (٤) عن الحسين بن عمرو العنقزي (٥)، كلاهما عن عمرو بن محمد العنقزي، ورواه البزار (٦) - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) عن أحمد بن عمرو القطراني، كلاهما (البزار، والقطراني) عن يوسف بن موسى

стр. 2000

القطان، ورواه: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢)، كلاهما (يوسف، وأبو بكر) عن أحمد بن المفضل (٣)، كلاهما (العنقزي، وابن المفضل) عن أسباط بن نصر به ... قال البزار - عقب حديث موسى -: (وهذا الحديث بهذا الكلام لا نعلم رواه إلا خباب، ولا نعلم له طريقا عن خباب إلا هذا الطريق) اهـ. وأسباط بن نصر ضعفه النسائي، وغيره، وقال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ، يغرب) اهـ. حدث بهذا عن السدي، وهو: إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو شيعى، ضعيف (٤)، ومن المذهب الفاسد لبعض الشيعة أن من ذكر في الحديث لم يرتدوا عن الإسلام - وتقدما -. وفي الإسناد - أيضًا -: أبو سعد الأزدي - وهو: الكوفي، قارئ الأزد - ترجم له البخاري (٥)، وابن

стр. 2001

أبي حاتم (١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -، وقال ابن حجر (٣): (مقبول) اهـ. حدث بهذا عن أبي الكنود، واسمه: عبد الله بن عامر - وقيل: ابن عمران، وقيل غير ذلك -، قال ابن حجر في التقريب (٤): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه، أو الراوى عنه؛ فالإسناد: ضعيف، قال ابن كثير في تفسيره (٥) - وقد ذكره عن ابن أبي حاتم عن بن سعيد بن يحيى بن سعيد القطان عن عمرو بن محمد العنقزي -: (وهذا حديث غريب؛ فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن إنما أسلما بعد الهجرة بدهر) اهـ. وفي بعض أسانيد البزار شيخه: حسين بن عمرو العنقزى قال فيه أبو زرعة (٦): (كان لا يصدق)، وقال أبو حاتم (٧): (لين، يتكلمون فيه)، وقال أبو داود (٨): (كتبت عنه، ولا أحدث عنه) اهـ، وقد توبع.

стр. 2002

وفي نقدي أن الحديث منكر - والله أعلم -. وصحح البوصيري (١) الإسناد، وهذا بعيد. وانظر حديث سعد في سنن ابن ماجه (٢).

стр. 2003

* المطلب الخامس عشر: ما ورد في فضائل الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدى، وزوجه حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. وابنهما عبد الله بن الحارث - رضى الله عنهم - ٧٤٨ - [١] عن عمرو بن الحارث أن عمر بن السائب حدثه: أنه بلعه: (أن رسول الله ﷺ كان حالسًا يومًا، فأقبل أبوه من الرضاعة (١)، فوضَعَ لهُ بعضَ ثوبه، فقعَدَ علَيه. ثم أقبلت أمه من الرضاعة (٢)، فوضَعَ لهَا شِقَّ ثوبِهِ منْ جَانبهِ الآخَر، فجلست عليه. ثم أقبل أخوه من الرضاعة (٣)، فقامَ لَهُ رسولُ اللهِ ﷺ ، فأجلَسَهُ بينَ يديْهِ).

стр. 2004

هذا الحديث رواه: أبو داود (١) عن أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب (واسمه: عبد الله) عن عمرو بن الحارث به، وسكت عنه ... والإسناد معضل، قال المنذري في تلخيص السنن (٢) عقب الحديث: (هذا معضل، عمر بن السائب يروي عن التابعين) اهـ، ووافقه المباركفوري (٣)، والعظيم آبادي (٤). وصرح المزي في تهذيب الكمال (٥) بأن حديثه هذا منقطع، والقول الأول أدق من حيث الاصطلاح؛ لأن عمر بن السائب - وهو: ابن أبي راشد المصري - عده ابن حبان (٦) في أتباع التابعين، وعده الحافظ ابن حجر (٧) في الطبقة السادسة، وهي طبقة لا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة (٨).

стр. 2005

والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (١)، وقال: (ضعيف الإسناد) اهـ، وهو كما قال، لأن إسناده معضل كما ذكر المنذري، وغيره. ولعل أبا داود سكت عنه من أجل وضوح علته (٢). وسوف يأتي (٣) أن قصة بسط الرداء لحليمة - رضى الله عنها - حسنة لغيرها؛ لورودها من طريقين عضد أحدهما الآخر - وبالله التوفيق -.

стр. 2006

* المطلب السادس عشر: ما ورد في فضائل جماعة منهم في أحاديث متفرقة وفيه قسمان: - القسم الأول: من عرفوا بأعيانهم، أو نسبوا ٧٤٩ - [١] عن أبي الدرداء - رضى الله عنه - أنه قال لعلقمة بن قيس: (أليسَ ففيْكُمْ (١) - أوْ منكمْ - صاحبُ السِّرِّ الَّذي لا يعلمهُ غيرُه)؟ يعني: حذيفة. قال: قلت بلَى. قال: (أليسَ ففيكُمْ - أوْ: منكُمْ - الَّذي أجارَهُ الله علَى لسان نبته ﷺ يعني: من الشّيطان)؟. يعني: عمارًا. قلتَ: بَلى. قال: (أليسَ ففيكمْ - أوْ: منكمْ - صاحبُ السِّواكِ، والوِسَاد - أو: السِّرار -)؟ قال: بلى. هذا حديث رواه: أبو عبد الله البخاري (٢)،

стр. 2007

ومسلم (١)، والترمذي (٢) من طريق المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن أبي الدرداء به، بقصة في أوله ... - واللفظ للبخاري في بعض المواضع (٣) -. وفي رواية له (٤): (أليس عندكم ابن أم عبد، صاحب النعلين والوساد والمطهرة). وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ورواه: البخاري (٥)، ومسلم (٦) من طريق الأعمش عن إبراهيم به، مختصرا. ورواه: مسلم (٧) وحده من طريق داود بن أبي هند عن عامر

стр. 2008

الشعبي عن إبراهيم به، مختصرًا - أيضًا - ... والمغيرة هو: ابن مقسم، وإبراهيم هو: النخعى، وعلقمة هو: ابن قيس. والمغيرة يدلس (١) لا سيما عن إبراهيم (٢)، ولم أقف على أنه صرح بالسماع منه لكن روايته عنه هذه في الصحيحين، فهي محمولة على الاتصال، لا سيما أن المغيرة معروف بالرواية عن إبراهيم، والملازمة له. ٧٥٠ - [٢] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أنه قال لخيثمة بن أبي سبرة (٣): (أليسَ فيكمْ (٤) سعدُ بنُ مالكٍ مجابُ الدَّعوة، وابنُ مسعود صاحبُ طهورِ رسولِ الله ﷺ ، وَبغلته. وحذيفةُ صاحبُ سرِّ رسولِ الله ﷺ . وعمَّارُ الَّذِي أجارهُ الله منَ الشَّيطانِ على لَسان نبيِّه. وسلمانُ صاحبُ الكِتَابَين)؟ قال قتادة (وهو: ابن دعامة): (والكتابان: الإنجيل، والفرقان).

стр. 2009

رواه: الترمذي (١) بسنده عن معاذ بن هشام الدستوائي (٢) عن أبيه عن قتادة عن خيثمة به، بقصة في أوله، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب، وخيثمة هو: ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة، إنما نسب إلى جده) اهـ. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، عدا معاذ بن هشام فإنه صدوق، كما ذكر يحيى بن معين (٣)، وابن عدي (٤)، والحافظ ابن حجر (٥)، وغيرهم (٦). وقتادة هو: ابن دعامة مدلس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف. وللحديث إسناد آخر عند أبي على الصواف في حديثه - رواية: أبي القاسم عنه - (٧)، فقد رواه بإسناده عن حماد بن سلمة عن أبي حمزة عن إبراهيم عن خيثمة بن أبي سبرة عن أبي هريرة به، بنحوه ... واسم أبي

стр. 2010

حمزة: ميمون الكوفي القصاب، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه (١). وإبراهيم هو: النخعي. والحديث من طريقيه جميعًا: حسن لغيره - وبالله التوفيق -. * وما جاء في ابن مسعود، وحذيفة، وعمار ورد في حديث صحيح عن أبي الدرداء - رضى الله عنه - - وتقدم في الحديث الذي قبل هذا ... إلا أنه ليس فيه أن ابن مسعود صاحب بغلة النبي ﷺ . * وسيأتي (٢) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضى الله عنه - ينميه: (اللهم استجب لسعد إذا دعاك). وهو حديث حسن لغيره، رواه: الترمذي، والبزار، غيرهما. ٧٥١ - [٣] عن أبي هريرز ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ حين يرفع رأسه يقول: (سمعَ الله لمنْ حَمدَه، ربَّنَا ولكَ الحمْد)، يدعو لرجال، فيسميهم بأسمائهم، فيقول: (اللَّهَّم أنج: الوليدَ بنَ الوليدِ (٣)، وسلمةَ بنَ

стр. 2011

هِشَامٍ (١)، وعيَّاشَ بنَ أبي رَبيعَة (٢)). هذا الحديث رواه عن أبي هريرة: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعبيد بن عمير، وعبيد اللّه بن إبراهيم القرشي - أو: إبراهيم بن عبيد الله القرشي -. فأما حديث أبي بكر، وأبي سلمة، وابن المسيب فيرويه عنهم ابن شهاب الزهري، وجاء عنه على عدة أوجه (٣): فرواه البخاري (٤) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي اليمان (واسمه: الحكم بن نافع) عن شعيب (٥) عنه

стр. 2012

عن أبي بكر (١)، وأبي سلمة وابن المسيب - جميعًا - عن أبي هريرة به ... واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة. ورواه: النسائي (٢) عن عمرو بن عثمان عن بقية عن شعيب بن أبي حمزة به، بنحوه، لم يذكر فيه: أبا بكر بن عبد الرحمن ... وبقية هو: ابن الوليد، مدلس، لم يصرح بالتحديث، وهو متابع - كما هو ظاهر -. وعمرو بن عثمان - في الإسناد - هو: ابن سعيد الحمصى. ورواه - - أيضًا -: البخاري (٣) عن موسى بن إسماعيل، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن أبي كامل، ورواه: الدارمي (٥) عن يحيى بن حسان، ثلاثتهم

стр. 2013

عن إبراهيم بن سعد (١)، ورواه: البخاري (٢) عن أبي نعيم (هو: الفضل بن دكين)، ورواه: مسلم (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة (٤) وعمرو الناقد، ورواه: ابن ماجه (٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة - وحده -، ورواه: النسائي (٦) عن محمد بن منصور، ورواه: الإمام أحمد (٧)، ورواه: أبو يعلى (٨) عن عمرو الناقد - وحده -، خمستهم (أبو نعيم، وأبو بكر، وعمرو، ومحمد بن منصور، والإمام أحمد) عن سفيان بن عيينة (٩)، ورواه:

стр. 2014

مسلم (١) عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب عن يونس بن يزيد (٢)، ثلاثتهم (إبراهيم بن سعد، وابن عيينة، ويونس) عنه [أعني: الزهري] (٣) عن أبي سلمة، وابن المسيب عن أبي هريرة به ... ولم يقرن مسلم عن أبي بكر، وعمرو، وأبو يعلى عن عمرو - وحده - بابن السيب أحدا (٤). واسم أبي كامل - في إسناد الإمام أحمد - مظفر بن مدرك. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين. وأبو الطاهر هو: أحمد بن عمرو بن السرح. وابن وهب هو: عبد الله.

стр. 2015

ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (١) عن عبد الرزاق (٢) عن معمر عنه [أعني: الزهري] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - وحده - عن أبي هريرة به، بنحوه ... وعبد الرزاق هو: ابن همام الصنعاني. ومعمر هو: ابن راشد. والحديث عن أبي سلمة - وحده - رواه: جماعة ... فرواه: البخاري (٣) عن أبي نعيم، ورواه: مسلم (٤) عن زهير بن حرب عن حسين بن محمد، ورواه: أبو داود (٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد، جميعًا (أبو نعيم، وحسين، والوليد) عن شيبان (٦)، ورواه: البخاري (٧) عن معاذ بن فضالة، ورواه: الإمام أحمد (٨) عن عبد الصمد وأبي عامر والخفاف، ورواه

стр. 2016

- مرة - (١) عن أبي عامر - وحده -، جميعًا (معاذ، وعبد الصمد، وأبو عامر، والخفاف) عن هشام بن أبي عبد الله (٢)، ورواه: مسلم (٣) عن محمد بن مهران الرازي عن الوليد بن مسلم، ورواه: البزار (٤) عن بشر بن خالد العسكري عن محمد بن كثير، ورواه: أبو يعلى (٥) عن أحمد بن إبراهيم الدورقى عن مبشر بن إسباعيل الحلبي، ثلاثتهم (الوليد، ومحمد، ومبشر) عن الأوزاعي (٦)، ثلاثتهم (شيبان، وهشام، والأوزاعي) عن يحيى بن أبي كثير، ورواه: البخاري (٧) عن يحيى بن بكير عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال بن هلال بن أسامة، ورواه: الإمام أحمد (٨)،

стр. 2017

ورواه: البزار (١) عن محمد بن بشار، كلاهما عن يزيد عن محمد (٢)، ثلاثتهم (يحيى، وهلال، ومحمد) عنه به ... وللبخاري عن أبي نعيم: (اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج الوليد بن الوليد)، وله نحوه من حديث معاذ بن فضالة، ونحوه لأبي داود، ولأبي يعلى. ولبقيتهم نحو اللفظ المتقدم. وأبو نعيم هو: الفضل، والوليد - في إسناد أبي داود - هو: ابن مسلم - وصرح بالتحديث -. وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي. وعبد الصمد - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن عبد الوارث. وأبو عامر هو: العقدي عبد الملك بن عمرو. والخفاف لقب: عبد الوهاب بن عطاء. والليث - في بعض إسناد البخاري - هو: ابن سعد الفهمي. ويزيد - في بعض أسناد الإمام أحمد - هو: ابن هارون، حدث عن محمد، وهو: ابن عمرو بن علقمة. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣) عن الطبراني بسنده عن شعيب عن الزهري عن أبي بكر وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به.

стр. 2018

وأما حديث الأعرج فرواه: البخاري (١)، والإمام أحمد (٢)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد (٣) عن المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، ورواه: البخاري (٤) - أيضًا - عن قبيصة عن سفيان، ورواه (٥) - أيضًا - عن أبي اليمان عن شعيب، ثلاثتهم جميعا (المغيرة، وسفيان، وشعيب) عن أبي الزناد بن ذكوان عنه به، بنحوه ... وللبخاري عن أبي اليمان نحو حديثه عن معاذ عن هشام عن ابن أبي كثير عن أبي سلمة. وقبيصة - في أحد أسانيد البخاري - هو: ابن عقبة، أبو عامر. حدث بهذا عن سفيان، وهو: الثوري. واسم أبي الزناد: عبد الله. وأما حديث عبيد بن عمير فرواه: الإمام أحمد (٦) عن عبد الله بن بكر السهمي عن عباد بن منصور عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه به، بنحوه ... وعباد بن منصور هو: أبو سلمة الناجى ضعفه الجمهور، وتغير

стр. 2019

بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه، ومدلس - أيضًا - (١)، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - ... فالإسناد: ضعيف، ويرتقى إلى درجة الحسن لغيره بمتابعاته. وأما حديث عبيد الله بن إبراهيم - أو: إبراهيم بن عبيد الله - فرواه: الإمام أحمد (٢) عن عفان عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبيد الله بن إبراهيم القرشي - أو: إبراهيم بن عبيد الله القرشي - عن أبي هريرة به، بنحوه ... وفيه: (اللهم خلص ... ). وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، قدمت عن أهل العلم أنه ضعيف الحديث. وهكذا وقع في طبعة المسند، ووقع في بعض الطبعات (٣): (عبد الله بن إبراهيم - أو: إبراهيم بن عبد الله -). ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤) عن عفان بن مسلم به، وفيه: (عن عبيد الله بن إبراهيم القرشي، وإبراهيم بن عبيد الله القرشي) - جمع بينهما -، ولعله تحريف طباعي. وعبيد الله بن إبراهيم - أو مقلوب اسمه - لم أقف على ترجمة لأي منهما، حتى في التذكرة، والإكمال - كلاهما للحسيني -، وتعجيل المنفعة لابن حجر، وغيرها من المظان، والحديث ثابت من غير طريقه هذه.

стр. 2020

٧٥٢ - [٤] عن عبد الملك بن أبي بكر قال: فر عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد بن المغيرة من المشركين ... وفيه: فقال النبي ﷺ : (اللّهمَّ أنج عيّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ، اللّهمَّ أنج سلمَةَ بنَ هِشَامٍ، اللّهمَّ أنج الوَليْد). هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق (٢) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر ... فذكره. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وهو مرسل صحيح، رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال (٤)، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف. ورواه عبد الرزاق (٥) مرة - عن ابن جريج عن عطاء قال، فذكره. وعطاء بن أبي رباح، لم يصرح ابن جريج - وهو: عبد الملك بن عبد العزيز - بالتحديث عنه، وهذا مرسل - أيضًا -.

стр. 2021

وروى نحوه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١) عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين: أن رسول الله ﷺ قال ... فذكره. وهذا مرسل ضعيف الإسناد - أيضًا -؛ داود بن الحصين هو: الأموي مولاهم، تابعي (٢). وابن أبي أويس، وشيخه ضعيفان - وتقدما -. وهذه المراسيل صالحة للاعتضاد بحديث أبي هريرة - المتقدم -، وهى به: حسنة لغيرها - والله الموفق برحمته -. ٧٥٣ - [٥] عن عمار بن ياسر ﵁ قال: (رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ ومَا معَهُ (٣) إلَّا خمسةُ أعْبُدٍ (٤)، وامرأتَانِ (٥)،

стр. 2022

وأبُو بَكْر (١)). رواه: البخاري (٢)، والبزار (٣) من طريق إسماعيل بن مجالد (٤) عن بيان بن بشر عن وبرة (٥) بن عبد الرحمن عن همام بن الحارث عن عمار به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. ومدار إسناده على إسماعيل بن مجالد، تفرد بروايته عن بيان بن بشر، وابن مجالد لا بأس به إلا أنه يخطئ، والجمهور على أنه حسن الحديث - كما تقدم في ترجمته -.

стр. 2023

والحديث من طريق ابن مجالد رواه - أيضًا - ابن عدي في الكامل (١)، والحاكم في المستدرك (٢)، والذهبي في السير (٣) كلهم من طريق يحيى بن معين عنه به، بمثله ... قال ابن عدي: (وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن بيان غير إسماعيل بن مجالد)، وقال الحاكم: (صحيح شرط الشيخين)، وقال الذهبي في السير: (وهو فرد غريب، ما أعلم رواه عن بيان بن بشر سوى إسماعيل، ولم يخرجه سوى البخاري) اهـ، ولم يذكره في التلخيص (٤). ٧٥٤ - [٦] عن حذيفة بن اليمان - رضى الله عنه - أنه قال لأمه: دعيني آتي النبي ﷺ فأصلي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك. فأتيت النبي ﷺ ، فصليت معه المغرب، فصلى حتى صلى العشاء، ثم انفتل، فتبعته، فسمع صوتي، فقال: (منْ هذَا، حُذيفَة)؟ قلت: نعم. قال: (مَا حَاجتُكَ)، غفرَ الله لكَ، وَلأمِّك)، قال: (إنَّ هذَا مَلَكٌ لمْ ينزل الأرضَ قطُّ قبلَ هذه اللَّيلَة، استأذنَ ربَّهُ أنْ يُسلِّمَ علي، ويُبشِرُني بأن فاطمةَ سيِّدةَ نساء أهلَ الجنَّة. وأن الحسنَ، والحسينَ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّة).

стр. 2024

رواه: الترمذي (١) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، ثلاثتهم من طريق إسرائيل (٤) عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل) اهـ. ورواه: الحاكم في المستدرك (٥) بسنده عن الحسن بن الحسين العرني عن أبي مريم (٦) الأنصاري عن المنهال بن عمرو به، بفضل فاطمة

стр. 2025

وحدها ... والعرني لا يصدق، منكر الحديث (١). وأبو مريم هو: عبد الغفار بن القاسم، متروك - وتقدم -. ورواه: الطبراني (٢) بسنده عن علي بن عاصم عن قيس بن الربيع عن ميسرة بن حبيب عن عدي بن ثابت عن زر عن حذيفة به، بلفظ: (إن ملكا من الملائكة استأذن ربه ليسلم علي، ويزورني لم يهبط إلى الأرض قبلها، فبشرني بأن حسنًا، وحسينًا سيدا شباب أهل الجنة)، ولم يذكر في الإسناد: المنهال بن عمرو، ذكر بدله: عدي بن ثابت، وليس في المتن ذكر فاطمة ﵂. وهذا إسناد لا يصح؛ فيه على بن عاصم شيعي ضعيف، وشيخه: قيس بن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولا يدرى متى سمع منه علي بن عاصم. وللحديث طريق أخرى عن زر بن حبيش ... رواها: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن أبي الأسود عبد الله بن عامر الهاشمي عن عاصم عن زر به، بلفظ: رأينا في وجه رسول الله ﷺ السرور يوما من الأيام، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك تباشير السرور. قال: (وكيف لا أُسر، وقد أتاني جبريل فبشرني أن حسنًا، وحسينًا سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما أفضل منهما). وأورده الهيثمى في مجمع

стр. 2026

الزوائد (١) من هذا الوجه، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم بن بهدلة خلاف) اهـ، وأبو الأسود ما عرفته أنا - أيضًا -. وقوله: (وأبوهما أفضل منهما) لم يتابعه أحد عليه من حديث حذيفة - رضى الله عنه -. وورد مثله، أو نحوه من أحاديث: على الهلالي، وقرة بن إياس، ومالك بن الحويرث، وابن عمر، وسلمان، وجابر (٢)، وهو حسن لغيره من طرقه غير الواهية. ورواه: ابن أبي شيبة (٣) بسنده عن النعمان بن عمرو عن زر بن حبيش به ... فهذه طريق ثالثة عن زر، والنعمان لم أعرفه! وللحديث طريقان أخريان عن حذيفة ... إحداها رواها: الإمام أحمد (٤) بسند صحيح عن عامر الشعبي عن حذيفة به، بنحوه مختصرًا، وفيه أن حذيفة صلى مع النبي ﷺ الظهر، والعصر والمغرب، والعشاء. وفي آخره أنه قال له: استغفر لي، ولأمى، ففعل ﷺ .

стр. 2027

والأخرى رواها: الطبراني في معجمه الكبير (١)، والأوسط (٢) من طرق عن عطاء بن مسلم الخفاف عن أبي عمرة الأشجعى عن سالم بن أبي الجعد عن قيس بن حازم عن حذيفة به، ولفظه: بت عند رسول الله ﷺ ، فرأيت عنده شخصًا، فقال لي: (حذيفة، هل رأيت)؟ قلت: نعم، يا رسول الله. قال: (هذا ملك لم يهبط إلي منذ بعثت، أتاني الليلة، فبشرني أن الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن قيس إلا سالم بن أبي الجعد، ولا عن سالم إلا أبو عمرو الأشجعى، تفرد به عطاء بن مسلم). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: أبو عمر الأشجعي، لم أعرفه - أو أبو عمرة - وبقية رجاله ثقات) اهـ، ولم أعرفه أنا. والراوي عنه: عطاء بن مسلم، لا يحتج به. وشيخ الطبراني: محمد بن الحسين الأنماطي، لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.

стр. 2028

ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح من طريق الإمام أحمد عن أسود بن عامر، وبقية طرق الحديث لا تخلو من علة، واختلف فيها في لفظ الحديث، المختار منها ما ثبت استقلالًا عند الإمام أحمد في المسند. وقوله: (وأبوهما خير منهما) جاء في طريق للحديث، وهى: حسنة لغيرها. وقوله: (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة) سيأتي في فضائلها من طرق منها ما هو عند البخاري في صحيحه (١). وتقدم قوله: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) من طرق أخرى صحيحة (٢). ٧٥٥ - [٧] عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء، وقال: (عليكمْ زيدُ بنُ حارثَةَ، فإنْ أُصِيبَ زيدٌ فجعفَر، فإنْ أُصيبَ جعفرُ فعبدُ الله بنُ رواحةَ الأنصاريّ) ... وفيه: فانطلق الجيش، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله ﷺ صعد المنبر، وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله ﷺ : (ألا أُخبرُكمْ عنْ جيشكمْ هذَا الغَازِي، إنَّهمْ انطلقُوا حتَّى لَقُوا العدُوَ، فأُصيبَ زيدٌ شهيدًا، فاستغفرِوا لَه)، فاستغفر له الناس. (ثمَّ أخذَ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، فشدَّ علَى القومِ حتَّى قُتلَ شهيدًا، أشهدُ لهُ بالشَّهادة، فاستغفرُوا له، ثم أخذَ اللِّواءَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فأثبَتَ قدميْهِ حتَّى أُصيبَ شهيدًا، فاستغفِرُوا

стр. 2029

لَه، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوَلِيد)، فرفع رسول الله ﷺ أصبعيه، وقال: (اللَّهمَّ هُو سَيفٌ سيُوفِكَ، فانصُرْه - وقال عبد الرّحمن (١) مرة: فَانتَصِرْ بِه). هذا حديث رواه: الإمام أحمد في موضعين (٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الرحمن بن مهدي (٣) عن الأسود بن شيبان (٤) عن خالد بن سُمَيْر عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به ... وخالد بن سُمير هو: السدوسى، تقدم أنه وثقه: العجلى، والنسائى، وابن حبان، والذهبي، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) (٥) اهـ، والقول فيه قول الجمهور؛ فحديثه: صحيح.

стр. 2030

٧٥٦ - [٨] عن عبد الله بن الزبير - رضى الله عنه - قال - وقد ذكر بعض قصة مؤتة -: ولا أصيبوا قال رسول الله ﷺ : (أخذَ الرَّايةَ زيدُ بنُ حارِثَةَ، فقاتلَ بها حتى قُتلَ شهِيْدا. ثم أخذَها جعفرُ فقاتلَ بها حتَّى قُتلَ شَهيْدا. ثمَّ أخذَها عبدُ الله بنُ رواحَة، فقاتلَ بها حتَّى قُتِلَ شَهيْدا) ثم قال: (لقدْ رُفعُوا في الجنَّةِ فيمَا يرَى النَّائمُ - علَى سُرُرٍ منْ ذَهَب). هذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن أبي شعيب الحراني عن أبي جعفر النفيلي عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده به ... وابن إسحاق حسن الحديث إذا صرح بالسماع، وقد صرح به، فحديثه حسن. واسم أبي شعيب: عبد الله بن الحسن، وأبو جعفر هو: عبد الله بن محمد. ومحمد بن سلمة هو: ابن عبد الله الباهلي. وروى أبو داود (٢) بعض الحديث - دون الشاهد -، وحسّن ابن حجر (٣) إسناده. وصححه: أحمد شاكر (٤)، والأول أصح. وتقدم قبله شاهد له من حديث أبي قتادة الأنصاري - رضى الله عنه -، فهذا به: صحيح لغيره - والله الوفق -.

стр. 2031

٧٥٧ - [٩] عن ابن المسيب: قال النبي ﷺ : (مُثّلُوا لي في الجنَّةِ، في خَيْمَةٍ منْ دُرَّةٍ، كلُّ واحدٍ منهمْ علَى سَرِيْر) يعني: زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة -. هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن جدعان عن ابن المسيب به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، وقال: (وفيه: علي بن زيد، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أنه مرسل) اهـ. وعلى بن زيد بن جدعان ضعيف. والدبري سمع من عبد الرزاق بعد اختلاطه، وله عنه ما يستنكر - وتقدموا -؛ فالإسناد: ضعيف. * وسيأتي (٣) من مرسل سالم بن أبي الجعد قال: (أُريهم النبي ﷺ في النوم، فرأى جعفرًا ملكًا ذا جناحين، مضرجان بالدماء. وزيد مقابله على السرير)، وهو مرسل حسن الإسناد، رواه: الطبراني في الكبير، وابن أبي شيبة في المصنف. ٧٥٨ - [١٠] عن عبد الله بن جعفر - رضى الله عنهما -: أن النبي ﷺ مسح على رأسه ثلاثًا، وقال كلما مسح -: (اللهمَّ اخلُفْ جعفرًا في وَلَدِه).

стр. 2032

رواه: الإمام أحمد (١) عن روح (٢). ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن معاذ بن المثني عن علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان، كلاهما عن ابن جريج عن جعفر بن خالد بن سارة عن أبيه عنه به، مطولًا، في قصة ... والحديث صحيح بإسناد الطبراني، حسن بإسناد الإمام أحمد (٤)؟ فيه: خالد بن سارة، وهو: المخزومي، روى عنه اثنان (٥)، وحسن له الترمذي في جامعه (٦)، وذكره ابن حبان (٧)، وابن خلفون (٨)، في الثقات، وقال ابن القطان (٩): (لا تعرف حاله ... ولا أعلم له إلا حديثين)، وقال

стр. 2033

الذهبي (١): (وثق)، وقال ابن حجر في تقريبه (٢): (صدوق) - والقول قوله -؛ فالإسناد: حسن - كما مر -، وهو إسناد قوي كما قاله الحافظ في الإصابة (٣). وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، كثير التدليس، وقد زال الخوف من علة تدليسه بتصريحه بالإخبار، وروح هو: ابن عبادة القيسي. ورواه: الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن أبي عاصم الضحاك (٥) عن ابن جريج به ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٦)، والصحيح الأول. وللحديث طريق أخرى مطولًا بقصة غزوة مؤتة، رواها:

стр. 2034

رواه: الإمام أحمد (١) - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢) -، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) - أيضًا - عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل المنقري، كلاهما عن وهب بن جرير (٤) عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب (٥) عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله ﷺ جيشًا، واستعمل عليهم زيد بن حارثة ... وفيه: فأتى خبرهم النبي ﷺ ، فخرج، فرقي المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد: فإن إخوانكم لقوا العدو، فأخذ الراية زيد بن حارثة، فقاتل حتى قتل - أو استشهد -. ثم

стр. 2035

أخذ الراية جعفر، فقاتل حتى قتل - أو استشهد -. ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة، فقاتل حتى قتل - أو استشهد -. ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه)، وفيه أنه قال: (ادعوا لي بني أخي) - يعني: بني جعفر -، فلما جئ بهم إليه، قال حديثًا فيه: ( ... وأما عون [عبد الله] (١) فشبيه خلقي، وخُلقي)، ثم أخذ بيدي فشالها، فقال: (اللهم اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد الله بن صفقة يمينه)، قالها ثلاث مرات -. قال: فجاءت أمنا، فذكرت يتمنا، فقال رسول الله ﷺ : (العيلة تخافين عليهم، وأنا وليهم في الدنيا والآخرة)! والحديث صحيح بهذا الإسناد. والحسن بن سعد هو: ابن معبد القرشي. ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب هو: التميمي البصري. وأورده الحافظ ابن حجر (٢) مختصرًا، وعزاه إلى النسائي، وصحح إسناده. وروى البغوي في المعجم (٣)، وابن قانع في المعجم (٤) بسنديهما عن فطر عن أبيه عن عمرو بن حريث - رضى الله عنه - قال: خط لنا رسول الله ﷺ دارنا، ومر بي، وبعبد الله بن جعفر - ونحن نلعب -، فقال: (اللهم بارك له في تجارته) ... وفطر هو: ابن خليفة
следующие страницы →