← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

وزاد: (فظننت أني أنا هو). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وحميد هو: الطويل، صاحب أنس مشهور، كثير التدليس عنه، حتى قيل إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت، وقتادة (١)، ولم يصرح بالسماع من أنس في هذا الحديث - فيما وقفت عليه -، ولم يتفرد به، تابعه ثلاثة عن أنس. أولهم: أبو عمران الجوني (٢) عبد الملك بن حبيب ... أخرج روايته بسند صحيح: الإمام أحمد (٣) عن بهز (هو: ابن أسد)، وأبو يعلى (٤) عن

стр. 2312

إبراهيم بن الحجاج، والضياء في المختارة (١) بسنده عن موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة عن أبي عمران - وحميد - جمع بينهما -، كلاهما عن أنس به، بنحوه. وزاد أبو يعلى: (قال حماد: هذا فيما يرى الناس) - يعنى: في النوم -. ورواه: أبو يعلى (٢) عن عبد الملك بن عبد العزيز القشيري عن حماد بن أبي عمران وحده به، بنحوه. وفيه قال عمر: (يا رسول الله، من كنت أغار عليه، فإني لم أكن لأغار عليك). والثاني: قتادة ... أخرج روايته: الإمام أحمد (٣) عن بهز عن همام (٤)،

стр. 2313

وأخرجها: البزار (١) عن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن أشكيب عن على ابن عاصم عن سعيد (يعني: ابن أبي عروبة)، ثم ساقه عن عبد القدوس بن عبد الكبير عن عمرو بن عاصم عن هشام (هو: الدستوائى)، وأخرجها الطبرانى في الأوسط (٢) عن هاشم بن مرثد عن يحيى بن معين عن إسماعيل بن أبان الوراق عن مسعر (٣)، كلهم عنه به، بنحوه ... وزاد البزار في حديث هشام: (ورأيت فيه حواري - أو رأيت فيه جواري - فما منعني أن أدخله إلّا ما أعلم من غيرتك). وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن أبي عروبة عن قتادة إلّا على بن عاصم) اهـ. وقتادة صرح بالتحديثِ عند الإمام أحمد. والثالث: المختار بن فلفل ... أخرج روايته: البزار (٤) عن محمد بن صالح العدوي عن الحسين بن على عن زائدة عن حميد والمختار - جمع بينهما أيضًا - (٥) عن أنس به، بنحوه ... وقال: (وهذا الحديث مشهور عن حميد عن أنس. وأما عن المختار فلا نعلم رواه إلا حسين بن على عن

стр. 2314

زائدة) اهـ. والحديث من هذا الوجه أورده الضياء في المختارة (١). وزائدة هو: ابن قدامة. ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح، وصححه الترمذي - كما تقدم -، وابن حبان (٢)، والضياء المقدسى (٣)، والألباني (٤). ٨٦٢ - [٤] عن بريدة الأسلمى - رضى الله عنه - قال: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالًا، فقال: (يا بلال، بم سبقتَني إلى الجنَّة، ما دخلتُ (٥) الجنَّةَ قطُّ إلَّا سمعتُ خشخشتَكَ (٦) أمامِي، إنِّي دخلَتُ البَارحَةَ، فسمعتُ خشخشتَكَ، فأتيتُ علَى قصرٍ منْ ذهبٍ مرتفعٍ مُشرفٍ، فقلتُ: لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لرجلٍ منْ العربِ، قلتُ: أنَا عربيٌّ، لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لرجلٍ منْ المسلمينَ، منْ أمَّة محمَّد. قلتُ: فأنَا محمَّدٌ، لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لعمرَ بنِ الخطاب). فقال رسول

стр. 2315

الله ﷺ : (لَو لا غيرتُكَ يا عمرُ لدخلتُ القصْر)، فقال: يا رسول الله، ما كنت لأغار عليك. قال: وقال لبلال: (بمَا سبَقتَنِي إلى الجنَّة)؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله ﷺ : (بهذا). رواه: الترمذي (١)، والإمام أحمد (٢) - واللفظ له -، والبزار (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، أربعتهم من طريق حسين بن واقد (٥) عن عبد الله

стр. 2316

ابن بريدة عن أبيه به ... زاد الترمذي: (قالوا لرجل من قريش، قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر). بعد قوله: (أنا عربي لمن هذا القصر)؟ وفي قول بلال: يا رسول الله، ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، ثم هو بنحو لفظ الإمام أحمد، وقال: (هذا حديث صحيح غريب)، وليس للطبراني فيه إلا فضل بلال فحسب. ومدار الحديث على الحسين بن واقد، وهو ثقة، لكن قال عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه (١): (ما أنكر حديث حسين بن واقد، وابن المنيب عن ابن بريدة)، وقال في موضع آخر (٢): (عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد ما أنكرها (٣)، وأبو المنيب - أيضًا - يقولون: كأنها من قبل هؤلاء) اهـ. والتفصيل المذكور في السؤال عن القصر لم أره إلا من طريقه، فلعله من مناكيره عن ابن بريدة - والله أعلم -. وفي سند الترمذي: علي بن الحسين بن واقد وهو: صدوق (٤) - إن شاء الله -.

стр. 2317

وفي سند الإمام أحمد، والبزار: زيد بن الحباب (١)، وهو صدوق - أيضًا -، كلاهما يرويانه عن الحسين بن واقد. ورواه: الإمام أحمد (٢) عن علي بن الحسن (٣) عن ابن واقد به، بنحوه، مختصرا ... وعلى بن الحسن هو: ابن شقيق، ثقة فاضل. والحديث صححه الترمذي - كما تقدم -، وابن خزيمة (٤)، والحاكم (٥)، والذهبي (٦)، وله عدة شواهد عن النبي ﷺ منها: ما تقدم (٧) عند الشيخين من حديث أبي هريرة ﵁، ومن حديث جابر - رضى الله عنه - وغيرهما، وفيها جميعًا: (لمن هذا)؟ قال: لعمر.

стр. 2318

وروى معمر بن راشد في جامعه (١) عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (إن عمر غيور، وأنا أغير منه، والله أغير منا) ... وهذا مرسل صحيح الإسناد، طاووس تابعى مشهور، واسم ابنه: عبد الله. ٨٦٣ - [٥] عن معاذ بن جبل - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (بينمَا أنَا في الجنَّة إذْ رأيتُ فيهَا دارًا فقلتُ: لمنْ هذه؟ فقيلَ: لعمرَ بنِ الخطَّاب) ﵁، وفي أوله قال معاذ: (إنْ كانَ عمرُ لمنْ أهلِ الجنَّةِ، إنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ مَا رأَى في يقظتِهِ، أوْ نومِهْ فهُو حَقّ)، ثم ذَكره. رواه: الإمام أحمد (٢) عن وهب بن جرير (٣) عن أبيه عن الأعمش، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه -، ورواه: الإمام أحمد (٥) عن محمد بن بشر عن مسعر (٦)، ورواه: الطبراني في

стр. 2319

الكبير (١) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه، ورواه: - أيضًا - (٢) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر وأبي أسامة وعبدة بن سليمان، كلهم عن مسعر، كلاهما (الأعمش، ومسعر) عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد عن معاذ به ... إلا أنه في روايته عن وهب أشار إلى رؤيا النبي ﷺ ولم يذكرها. وقول معاذ فيها بنحوه، والإسناد صحيح عن عبد الملك بن ميسرة، ووهب بن جرير هو: ابن حازم البصري، ومحمد بن بكر هو: البرساني (٣)، ومسعر هو: ابن كدام، ومصعب بن سعد هو: الزهري، لم يسمع من معاذ بن جبل - رضى الله عنه - (٤)، ومنه يتبين أن إسناد الحديث ضعيف من هذا الوجه للانقطاع في سنده، وله عدة شواهد تقدمت قريبًا من طرق عدة عن النبي ﷺ ، يرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره.

стр. 2320

٨٦٤ - [٦] عن سعد بن أبي وقاص - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ لعمر: (والَّذي نفسِي بيده، مَا لقيَكَ الشَّيطانُ قطُّ سالكًا فجًّا (١) إلَّا سلكَ فجًّا غيرَ فَجك)، قاله لما كان عنده نساء من قريش (٢) يكلمنه عالية أصواتهن (٣)، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب. رواه: البخاري (٤) - وهذا من لفظه، في كتاب بدء الخلق -، ومسلم (٥)،

стр. 2321

والإمام أحمد (١)، والبزار (٢)، وأبو يعلى (٣)، والطبراني في الأوسط (٤)، كلهم من طريق إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب (٥) عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه به ... (٦) وقال البزار عقبه: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من

стр. 2322

هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. وتابع إبراهيم بن سعد في روايته عن صالح بن كيسان: هاشم بن القاسم، رواه من طريقهما معًا: الإمام أحمد (١) عن يزيد بن هارون عنهما به، بنحوه. وسيأتي نحو الحديث من حديث أبي هريرة عند مسلم في صحيحه، وهو ذا: ٨٦٥ - [٧] عن أبي هريرة - رضى الله عنه -: (أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ جاءَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، وعندَهُ نسْوَةٌ قدْ رفعنَ أصواتَهُنَّ علَى رسولِ اللهِ ﷺ ، فَلمَّا استأذنَ عمرُ ابتدرنَ الحِجَاب)، فذكر نحو حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم. رواه: مسلم (٢) بسنده عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به ... وعبد العزيز بن محمد هو: الدراوردي، وسهيل هو: ابن أبي صالح ذكوان السمان، وهو صدوق تغير بأخرة في العراق، والغالب أن الدراوردي سمع منه قبل تغيره؛ لأنه مدني.

стр. 2323

٨٦٦ - [٨] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ : (إنِّي لأنظرُ إلى شَياطينِ الأنسِ، والجنِّ قدْ فرُّوا منْ عُمَر). قاله لما طلع عمر على حبشية (١) تزفن (٢)، والصبيان حولها، فارفضوا (٣) عنها. رواه: الترمذي (٤) بسنده عن خارجة بن عبد الله بن سليمان (٥) عن يزيد بن رومان (٦) عن عروة عن عائشة به ... وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ. وخارجة بن عبد الله هو: الأنصاري المدني، صدوق له أوهام - كما تقدم -. وشيخ الترمذي: الحسن بن

стр. 2324

الصباح (١)، قال الإمام أحمد (٢): (ثقة، صاحب سنة)، وقال أبو حاتم (٣): (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤). وقال الذهبى (٥): (ثقة). وضعفه: النسائي، فقال (٦): (ليس بالقوي)، وقال - مرة - (٧): (صالح)، ولعله من أجل الرواية الأولى عن النسائي قال الحافظ في التقريب (٨): (صدوق يهم)، وتوثيقه أولى عند النظر (٩). ومما سبق يتبين أن الحديث لا ينزل - إن شاء الله تعالى - عن درجة: الحسن. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (١٠)، وفي تعليقه على

стр. 2325

مشكاة المصابيح (١)، وهو في صحيح السنن يحكم على المتن لا على الإسناد - كما بيتنه في مقدمتي سنن ابن ماجه (٢)، والترمذي (٣)، وغيرهما -. وعلمت أن معنى بعض هذا الحديث فقط رواه الشيخان من حديث سعد، ومسلم من حديث أبي هريرة - رضى الله عنهما -. ٨٦٧ - [٩] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (مَا سَلَكَ عُمَرُ فَجّا إِلَّا سَلَكَ الشَيْطَانُ فَجًّا غَيْرَه). رواه: البزار (٤) عن أحمد بن أبان عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به ... وأحمد بن أبان هو: القرشى، البصري، تقدم أن ابن حبان ذكره في الثقات - متفردًا هذا فيما أعلم -، وهو معروف بالتساهل، والمذهب الواسع في التوثيق. وأن الذهبي ترجم له في تأريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وبقية رجال الإسناد محتج بهم ... وللحديث شواهد ذكرتها هنا هو بها: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -. ٨٦٨ - [١٠] عن بريدة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (إنَّ الشَّيطانَ ليخافُ منكَ يَا عُمَر)، قاله لعمر - رضى

стр. 2326

الله عنه - لما دخل، فألقت جارية دفًا، كانت تضرب به بين يدي رسول الله ﷺ نذرًا إن ردة الله من بعض مغازيه. رواه: الترمذي (١) - وهذا من لفظه - بسنده عن علي بن الحسين بن واقد، والإمام أحمد (٢)، والبزار (٣) بسنديهما عن زيد بن الحباب (٤)، كلاهما عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه به ... وللإمام أحمد: (ليفرق منك)، بدل: (ليخاف منك) في حديث الترمذي. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث بريدة) اهـ، وقال البزار: (لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا بريدة، ولا نعلم له طريقًا عن بريدة إلّا هذا الوجه) اهـ. وتكلم الإمام أحمد في رواية ابن واقد عن ابن بريدة، قال: (عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد ما أنكرها) - وتقدم -، والحديث بهذا اللفظ لم أره إلا من هذا الوجه. وفي إسناد الترمذي إلى ابن واقد: علي بن الحسين بن واقد، وتقدم أنه مختلف فيه، وذهب الحافظ إلى أنه صدوق يهم، لكن تابعه زيد بن الحباب عند الإمام أحمد، وزيد قدمت أنه صدوق.

стр. 2327

وتقدم عند الشيخين من حديث سعد بن أبي وقاص (١)، وعند مسلم من حديث أبي هريرة (٢) - رضى الله عنهما - بغير هذا اللفظ. وسيأتي عقب هذا الحديث من حديث حفصة ﵂ نحو قصة الحديث بغير لفظه هنا، وهو معلول - أيضًا -. والحديث حسنه الترمذي - كما تقدم -، وصححه: السيوطى في الجامع الصغير (٣)، والألباني في صحيح سنن الترمذي (٤). والذي أراه: أن في لفظ الحديث شيئًا من النكارة؛ لما تقدم بيانه من حال اللفظ، وحال رواية حسين بن واقد عن ابن بريدة، ولم يتابع حسين بن واقد على لفظ حديث هذا - في ما أعلم -. ٨٦٩ - [١١] عن حفصة بنت عمر - رضى الله عنهما - قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنَّ الشَّيطانَ لا يلقَى عمرَ منذُ

стр. 2328

أسلمَ إلَّا خرَّ (١) لِوجْهِه)، في حديث فيه أن حفصة نذرت أن تزفن بالدف إن قدم الرسول ﷺ من مكة، فما دخل عمر - رضى الله عنه - ألقت الدف، فذكر النبي ﷺ الحديث. رواه: الطبراني في الأوسط (٢) من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق عن أبيه (٣) عن إسرائيل عن النعمان عن الأوزاعى عن سالم عن سديسة (٤) - مولاة لحفصة - عن حفصة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا النعمان، وهو أبو حنيفة، ولا رواه عن أبي حنيفة إلا إسرائيل، تفرد به الفضل بن موفق. ورواه: إسحاق بن سيار النصيبي عن الفضل بن موفق عن إسرائيل عن الأوزاعى، ولم يذكر النعمان) اهـ. وللطبراني في الكبير (٥) من طريق عبد الرحمن بن الفضل عن أبيه عن إسرائيل عن الأوزاعى، لم يذكر فيه أبا حنيفة - أيضًا - ولم يذكر فيه سالمًا، وهو: ابن عبد الله المحاربي (٦)، بين الأوزاعى، وسديسة، وهى: مولاة

стр. 2329

لحفصة، لها صحبه. كما لم يذكر فيه حفصة - أيضًا -، جعله من مسند مولاتها. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١) من هذا الوجه، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ولا نعلم الأوزاعى سمع أحدًا من الصحابة (٢)، ورواه: في الأوسط عن الأوزاعى عن سالم عن سديسة، وهو الصواب. وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. ورواه: ابن منده (٣) بسنده عن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق عن إسرائيل عن الأوزاعى، فلم يذكر فيه الفضل بن موفق بين ابنه عبد الرحمن، وإسرائيل، وأبا حنيفة النعمان بين إسرائيل، والأوزاعى ... فهذه ثلاثة أوجه اختلف فيها على عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، وهو مجهول كما تقدم في قول الهيثمى، ووالده في طريقى الطبراني في الكبير، والأوسط قال فيه أبو حاتم (٤): (ضعيف الحديث، كان شيخًا صالحا ... وكان يروي أحاديث موضوعة)، وقال الحافظ (٥): (فيه ضعف). وأبو حنيفة في سند الطبراني في الأوسط هو الإمام الفقيه المشهور، وهو مع

стр. 2330

إمامته لم يكن من المعتنين برواية الحديث، وضبطه (١). وفيه - أيضًا - شيخ الطبراني: على بن سعيد الرازي، وهو ضعيف. ومما سبق يتبين عدم إصابة الهيثمى، والسيوطى (٢) في تحسينهما للحديث، وهو ضعيف من هذا الوجه، وبهذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع (٣). وتقدم (٤) عند الشيخين، وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص ينميه: (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك)، وهذه الرواية تدل على أن الحديث بلفظه هذا منكر - والله تعالى أعلم -.

стр. 2331

٨٧٠ - [١٢] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (بينَا (١) أنَا نائمٌ رأيتُ النَّاسَ يُعرَضُونَ علَيَّ، وعليهمْ قُمُصٌ (٢)، منهَا مَا يبلغُ الثُّدِّي (٣)، ومنهَا ما دونَ ذَلك. وعُرضَ عليَّ عمرُ بنُ الخطَّاب وعليه قميصٌ يَجُرُّه (٤))، قالوا (٥): فمَا أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: (الدِّيْن) (٦).

стр. 2332

هذا الحديث رواه: البخاري (١) - وهذا لفظه -، ومسلم (٢)، والترمذي (٣)،

стр. 2333

والنسائى (١)، والإمام أحمد (٢)، والدارمى (٣)، وأبو يعلى (٤)، والطبراني في الأوسط (٥)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم (٦) عن صالح بن كيسان. ورواه: البخاري (٧) - مرة أخرى - من طريق عُقيل (هو: ابن خالد بن

стр. 2334

عقيل) (١)، كلاهما عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل (وهو: أسعد بن سهل بن حنيف) عن أبي سعيد به ... وفي حديث البخاري عن علي بن عبد الله: (بينما أنا ... ) وفيه: (وعليه قميص يجره، يجره)، وفي حديثه عن سعيد بن عفير قوله: (يجتره) بدل قوله: (يجره). ورواه: الترمذي (٢) عن الحسين بن محمد الجريري عن عبد الرزاق عن معمر (٣) عن ابن شهاب عن أبي أمامة عن بعض أصحاب النبي ﷺ به، وفيه: (ومنها أسفل من ذلك)، بدل قوله: (ما دون ذلك ... )، والحسين بن محمد مستور (٤)، لكن تابعه الإمام أحمد (٥)، فرواه عن عبد الرزاق بمثل رواية الحسين بن محمد. عنه، وإسناده صحيح. وتابع معمرًا في روايته كذلك عن الزهري: محمد بن الوليد الزبيدي، فروى ابن أبي عاصم في السنة (٦)

стр. 2335

عن الحوطي (١) (هو: عبد الوهاب بن نجدة (٢))، ورواه: أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء (٣) بسنده عن عمرو بن عثمان ومحمد بن مصفى، كلهم عن بقية (وهو: ابن الوليد) عنه به ... وبقية لم يصرح بالتحديث، وهو كثير التدليس والتسوية عن الضعفاء والمجهولين، والحديث صح من هذا الوجه من غير طريقه - كما تقدم -. قال الترمذي عقب روايته للإسناد المصرح فيه بذكر أبي سعيد - وكان قد ساق قبله الطريق الأخرى للحديث -: (وهذا أصح) اهـ. والحديث صحيح من الوجهين، فمن أبهمه أبو أمامة بن سهل في حديث معمر عن ابن شهاب هو: أبو سعيد الخدري، صرح به في روايتي صالح بن كيسان وعقيل بن خالد عن ابن شهاب (٤). وإن لم يكن هو فليس إبهام الصحابي علة يعلل بها الحديث، فالصحابة كلهم عدول بتعديل

стр. 2336

الله ﵎ لهم، وجهالتهم غير قادحة - على ما هو الحق -، والله الموفق. ٨٧١ - [١٣] عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: (بينَا أنَا نائمٌ أُتيتُ (١) بقدح لبنٍ، فشربتُ حتَّى إنِّي (٢) لأَرَى (٣) الرِّي يخرجُ في أظفارَي، ثم أَعطيتُ فضْلِي عمرَ بنَ الخطَّاب)، قالوا: فما أولته، يا رسول الله؟ قال: (العِلْم) (٤). رواه: البخاري (٥) - وهذا لفظه، في كتاب: العلم -، ومسلم (٦)،

стр. 2337

والترمذي (١)، والإمام أحمد (٢)، من طرق عن الليث بن سعد (٣) عن عقيل بن خالد، ورواه: - أيضًا -: البخاري (٤)، ومسلم (٥)، والإمام أحمد (٦)، والدارمى (٧) من طرق عن يونس بن يزيد (٨)،

стр. 2338

ورواه: البخاري (١)، ومسلم (٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد - وعنه الإمام أحمد (٣) - عن أبيه إبراهيم بن سعد عن صالح (هو: ابن كيسان)، ثلاثتهم (عقيل، ويونس، وصالح) عن ابن شهاب (٤) عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وفي لفظ البخاري - في الفضائل -، والدارمى: (حتى إني لأرى الري يجري في ظفري)، أو (في أظفاري) (٥)، وليس للبخاري في باب: إذا أعطى فضله غيره في النوم من كتاب التعبير قوله: (في أظفاري)، وفي باب: اللبن قال: (يعني عمر)، بعد قوله: (فضلي). وفي حديث صالح بن كيسان عند البخاري، والإمام أحمد: (حتى إني لأرى الري يخرج من أطرافي)، وفي حديث يونس عند الإمام

стр. 2339

أحمد: (يخرج من أظفاري)، قال الحافظ في الفتح: (وهو أبلغ) اهـ، يعني: أبلغ من رواية: (يخرج في أظفاري). وليس للترمذي والإمام أحمد فيه من طريق الليث بن سعد قوله: (حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري). ورواه: الإمام أحمد (١) عن عبد الرزاق عن معمر (٢) عن الزهرى عن سالم عن أبيه به، بنحوه ... وفيما أعلم لم يقل فيه عن الزهري عن سالم إلا معمر، تفرد به عبد الرزاق عنه، وهو في المصنف (٣). وشارك الإمام أحمد في روايته كذلك عن عبد الرزاق: محمد بن رافع، ونوح بن أبي حبيب، رواه: عنهما النسائي في السنن الكبرى (٤)، وعد رواية معمر مخالفة لرواية عقيل عن الزهرى ... والمشهور: الزهري عن حمزة عن أبيه به.

стр. 2340

والحديث صحيح من الوجهين ... عقيل، ويونس، ومعمر عدهم ابن رجب (١) في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، ووصفها بأنها طبقة جمعت الحفظ، والإتقان، وطول الصحبة للزهري، والعلم بحديثه، والضبط له، اتفق الشيخان على تخريج حديثهم عنه. ٨٧٢ - [١٤] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال: (رأيتُ في النَّومِ أنِّي أُعطيتُ عُسًّا، مملوءًا لبنًا، فشربتُ منهُ حتَّى تملأت، حتَّى رأيتهُ يجرِي في عُرُوقي، بينَ الجلد واللَّحْم، ففَضُلَتْ فضلةً، وأعطيتُهَا عمرَ بنَ الخطّابَ، فأوِّلُوهَا). قالوا: يا نبي الله، هذا علم أعطاك الله، فملأك منه، ففضلت فضلة، فأعطيتها عمر بن الخطاب، فقال: (أصَبْتُم). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن علي بن عبد العزيز عن عمرو بن عون الواسطي عن معتمر بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن جده به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (هو في الصحيح بغير سياقه، رواه: الطبراني، ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي لم يرو له الشيخان، وهو ثقة. وأبو بكر بن سالم هو: ابن عبد الله بن عمر. والحديث: صحيح.

стр. 2341

٨٧٣ - [١٥] عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال - وقد نهى ابنته حفصة عن مراجعتها، وهجرانها للرسول ﷺ : (لا تستكثري على رسول الله ﷺ ، لا تراجعيه في شئ، ولا تهجريه، وسليني ما بدا لك. ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك، وأحب إلى رسول الله ﷺ منك) [يريد: عائشة]. وفيه: أنه دخل على رسول الله ﷺ ، وقال له - في حديث -: استغفرْ لي، يَا رسُولَ الله. هذا الحديث رواه: عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، وعبيد بن حنين، كلاهما عن عبد الله بن عباس عن عمر ... فأما حديث عبيد الله بن عبد الله فرواه: البخاري (١) - وهذا من لفظه - عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل، ورواه (٢) - أيضًا - عن أبي اليمان عن شعيب، ورواه: مسلم (٣) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن أبي عمر، ورواه: الترمذي (٤) عن عبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد (٥)، أربعتهم (إسحاق، وابن أبي عمر،

стр. 2342

وابن حميد، والإمام أحمد) عن عبد الرزاق (١) عن معمر (٢)، ورواه: البزار (٣) عن محمد بن أحمد بن الجنيد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان، أربعتهم (عقيل، وشعيب، ومعمر، وابن كيسان) عن الزهرى عنه به ... ولمسلم: (هي أوسم، وأحب). وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عباس). وعقيل هو: ابن خالد. وأبو اليمان هو: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة، وعبد الرزاق هو: ابن همام. ومعمر هو: ابن راشد. وأما حديث عبيد بن حنين فرواه: البخاري (٤) عن عبد العزيز بن عبد الله، ورواه: مسلم (٥) عن هارون بن سعيد الأيلى عن عبد الله بن وهب، كلاهما (عبد العزيز، وعبد الله) عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد (٦) عنه به، بفضل عائشة، فحسب، بنحوه.

стр. 2343

والحديث رواه: - أيضًا -: مسلم (١) عن زهير بن حرب، ورواه: البزار (٢) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن عمر بن يونس الحنفى، ورواه: أبو يعلى (٣) عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن عثمان بن عمر، كلاهما (عمر، وعثمان) عن عكرمة بن عمار (٤) عن سماك أبي زميل عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب به ... وفيه أن عمر قال لحفصة: (والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك، ولَو لا أنَا لطلَّقَكِ رسُولُ اللهِ ﷺ ) ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر، وقد روي عن عمر بعض هذا الكلام بإسناد آخر ... ). وهكذا في مسند أبي يعلى: أبو خيثمة عن عثمان بن عمر (وهو: ابن فارس). ورواه: أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٥) بسنده عن أبي يعلى عن أبى خيثمة عن عمر بن يونس - كرواية مسلم عن زهير - .. وزهير يروي عن هذا، وهذا، فلعل له إسنادين للحديث عن عكرمة بن عمار اليمامى.

стр. 2344

٨٧٤ - [١٦] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لقدَ كانَ فيمَا قبلكمْ منْ الأُمَمِ ناسٌ محدَّثُونَ (١)، فإنْ يكُ في أمَّتي أحدٌ فإنَّه: عُمَر). رواه: البخاري (٢) - واللفظ له - من طريقي عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ويحيى بن قزعة، والإمام أحمد (٣) عن فزارة بن عبيد، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وشارك الثلاثة المذكورين في رواية الحديث عن إبراهيم بن سعد كذلك: أبو داود الطيالسى في مسنده (٤). ويعقوب بن حميد، رواه: عنه:

стр. 2345

ابن عاصم في السنة (١). وأبو مروان محمد بن عثمان العثماني، رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٢) عن عبد الله بن الصقر عنه. وسليمان بن داود، رواه: النسائي في السنن الكبرى (٣)، وفضائل الصحابة (٤) عن محمد بن رافع، والحسن بن محمد، كلاهما عنه. وابن وهب، رواه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عنه. وإبراهيم بن حمزة الزبيري، رواه: عنه: البغوي في شرح السنة (٦). والعباس بن الفضل البصري أشار إلى روايته الدارقطني في العلل (٧) عشرتهم عن إبراهيم بن سعد به. وخالفهم يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأخوه سعد، وأبو صالح - كاتب الليث -، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، فرووه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة به مرسلًا، مرفوعًا ... أخرج رواية يعقوب: الإمام

стр. 2346

أحمد (١) عنه به. وأشار إلى رواية ابن الهاد: الدارقطني في العلل (٢). وأشار في التتبع (٣) إلى روايتهم جميعًا. والرواية بالوصل، والرفع هي المشهورة عنه، لكثرة رواتها، ولإخراج البخاري لها. وتابع إبراهيم بن سعد زكريا بن أبي زائدة، واختلف عنه ... فرواه: داود بن عبد الحميد، ومحمد بن إبراهيم، كلاهما عنه، بمثل رواية الجماعة عن إبراهيم بن سعد ... أشار إلى روايتهما الدارقطني في العلل (٤). وخالفهما: إسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون (٥)، فروياه عن زكريا بن أبي زائدة، به مرسلًا مرفوعًا ... وهذا الأشبه في حديث زكريا عن سعد، فإن من رواه: عنه موصولًا مرفوعًا أحدهما ضعيف، وهو: داود بن عبد الحميد (٦)، والآخر لم أعرفه، أعني: محمد بن إبراهيم - الله أعلم -. وقيل: عن إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن سعد بن أبي سلمة حسبه عن عائشة ... أشار إلى هذه الرواية: الدارقطني في العلل (٧)، ورجح

стр. 2347

المرسل على الموصول - كما سيأتي من زيادة إيضاح في الحديث التالي، حديث عائشة، رضى الله عنها -. ٨٧٥ - [١٧] عن عائشة - رضى الله عنها - عن النبي ﷺ أنه كان يقول: (قدْ كانَ يكون في الأُمَمِ قبلَّكمْ مُحدَّثُونَ، فإنْ يكنْ في أُمَّتي منهمْ أحدٌ فإنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ مِنْهُم). رواه: مسلم (١) - واللفظ له - من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، ثم رواه: هو (٢)، والترمذي (٣)، والإمام أحمد (٤) من طريق محمد بن عجلان (٥)،

стр. 2348

كلاهما عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة به ... قال الترمذي عقبه: (هذا حديث صحيح) اهـ. وهذا الحديث من الأحاديث التي تتبع الدارقطنى مسلمًا فيها، فقد أورده في التتبع (١)، وقال: (والمشهور عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة: بلغني أن رسول الله ﷺ قاله: ابن الهاد، وتابعه جماعة منهم: ابناه سعد ويعقوب، وأبو صالح - كاتب الليث - وغيرهم) اهـ. وما أورده الدارقطني على مسلم في إخراجه هذا الحديث لا يسلم له به؛ فإن إبراهيم بن سعد له إسنادان للحديث، أحدهما: عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا، هذا هو المشهور عنه: أنه مرفوع عن أبي هريرة، لا مرسل. رواه: كذلك عشرة من أصحابه - كما تقدم في

стр. 2349

حديث أبي هريرة -، وقال الحافظ في الفتح (١) في الحديث من هذا الوجه: (هذا هو المشهور عن إبراهيم بن سعد) اهـ. والآخر: عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة، رواه: كذلك عنه ثلاثة من أصحابه ... ابن وهب - كما تقدم آنفًا - عند مسلم في صحيحه. ويزيد بن الهاد، رواه: من طريقه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢) عن الربيع بن سليمان المرادي عن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عنه به، ومنه يتبين أن الحديث عند ابن الهاد من وجهين، مرفوع، ومرسل. والحكم بن أسلم، أشار إلى روايته الدارقطني في العلل (٣). والحديث صحيح عن عائشة - رضى الله عنها -، وقد تابع أبا سلمة على روايته عنها: محمد بن أبي عتيق، رواه: من طريقه: الطبراني في الأوسط (٤) بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق عن أبيه به، بلفظ: (مما كان نبى قط إلا في أمته معلم، أو معلمان، وإن يكن في أمتى منهم أحد فهو: عمر بن الخطاب، إن الحق على لسان عمر وقلبه)، وقال: (لا يروي هذا الحديث عن عائشة: "إن الحق على

стр. 2350

لسان عمر وقلبه" إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال: (في الصحيح بعضه بغير سياقه)، ثم عزاه إلى الطبراني في الأوسط، وقال: (وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو لين الحديث) اهـ، وهو كما قال، وقد اختلط عبد الرحمن - أيضا -، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه. وذكر الدارقطني (٢) متابعة لسعد بن إبراهيم في روايته عن أبي سلمة من طريق محمد بن عمرو، رواها: مؤمل بن إسماعيل عن يحيى القطان عنه ... وهذه الرواية وهم، وهم فيها مؤمل بن إسماعيل على يحيى، والصحيح عن يحيى عن ابن عجلان كما تقدم عند الإمام أحمد، وأفاده الدارقطني في العلل قبل إيراده لها ... ومؤمل صدوق سئ الحفظ، ومحمد بن عمرو صدوق له أوهام. والخلاصة: أن المشهور في حديث إبراهيم بن سعد الوصل، لا الإرسال - لا كما مال إليه الدارقطني -، فقد رواه: عشرة من أصحابه عنه عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، في مقابل أربعة رووه عنه عن أبيه عن أبي سلمة مرسلًا، منهم: يزيد بن عبد الله بن الهاد، رواه: الطحاوي بسنده عنه به عن عائشة مرفوعًا. ورواه: ثلاثة من أصحابه عنه به من مسند عائشة - رضى الله عنها - مرفوعًا، ليس بينهم أحد ممن رواه: عنه بسنده عن أبي هريرة - رضى الله عنه -، وتابعه عليه كذلك: محمد بن عجلان عن سعد بن إبراهيم به ... والحديث صحيح موصولًا، ومرسلًا،
следующие страницы →