← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

بيمينه على شماله، وشمال رسول الله خير من يميني) ... وعبد الله بن محمد متروك (١). وعبد الله بن عمر هو: العمري ضعيف. وفي السند: يعقوب بن محمد، وهو: أبو يوسف الزهري كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء، تركه جماعة، كابن معين، وأبي زرعة، وغيرهما (٢). وتلميذه: عبد الله بن شبيب - شيخ البزار - تقدم أنه ذاهب الحديث، يقلب الأخبار، ويسرقها. وقصر الهيثمي إذ قال - وقد أورد الحديث في مجمع الزوائد (٣) -: (رواه: البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف) اهـ. ومما سبق يتبين أن أمثل طرق الحديث: طريقي عاصم بن أبي النجود، وعلى بن زيد على، الأولى: حسنة. والأخرى بها: حسنة لغيرها - والله الموفق برحمته -. ٩٣٦ - [٥] عن عروة بن الزبير ﵀ قال: عثمان بن عفان تخلف في المدينة على امرأته - بنت رسول الله ﷺ

стр. 2487

وكانت وجعة، مَعِرَة (١)، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: (وَأجْرُك). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه (٣) عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وهو مرسل حسن الإسناد) اهـ، بل هذا مرسل ضعيف الإسناد؛ لأن فيه: ابن لهيعة، وهو: عبد الله ضعفه الجمهور، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. وشيخ الطبرني لا أعرف حاله - وتقدم -. والحديث ما ذكره ابن إسحاق في السيرة (٥). ورواه: البغوي في معجمه (٦) عن يحيى بن سعيد عن أبيه عنه به. والحديث ما من طرقه، وشواهده: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.

стр. 2488

٩٣٧ - [٦] عن الزبير بن بكار ﵀ قال: تزوج عثمان بن عفان رُقيّة، وتخلف عن بدر عليها بإذن رسول الله ﷺ ، وضرب له رسول الله ﷺ مع سهمان أهل بدر، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: (وَأجْرُك). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن علي بن عبد العزيز عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وروي عن الزهري بعضه، ورجالهما إلى قائلهما ثقات) اهـ. وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي، والإسناد معضل؛ لأن الزبير بن بكار ما ولد إلا سنة: اثنتين وسبعين ومئة (٣)، وعده ابن حجر (٤) في صغار العاشرة، وهم كبار الآخذين عن تبع الأتباع، فبينه وبين النبي ﷺ مفاوز. والحديث ثابت من طرق - تقدمت قبله - (٥).

стр. 2489

٩٣٨ - ٩٣٩ - [٧ - ٨] عن سعيد بن العاص ﵁ أن عائشة، وعثمان حدثاه: أن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط (١) عائشة، فأذن له، وهو كذلك ... ثم ذكر استئذان عمر، بنحوه، ثم قال: قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: (اجمَعِي عَليكِ ثيابَك). وسألته عائشة عن ذلك، فقال: (أنَّ عثمانَ رجلٌ حَيِيٌّ، وإنِّي خشيتُ إنْ أذِنتُ لهُ علَى تلكَ الحال ألَّا يُبلّغُ إليّ في حَاجَتِه). رواه: مسلم (٢) - وهذا لفظه -، والإمام أحمد (٣)، والبزار (٤)، وأبو يعلى (٥) من طريق صالح بن كيسان،

стр. 2490

ورواه: مسلم (١)، والإمام أحمد (٢) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (٣) من طريق عقيل بن خالد، ورواه: الإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥) - أيضًا -

стр. 2491

من طريق ابن أبي ذئب، ورواه: الإمام أحمد (١) وحده من طريق معمر (هو: ابن راشد)، والطبراني في الكبير (٢) وحده من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، ستتهم (صالح، وعقيل، وابن أبي ذئب، ومعمر، ومحمد بن عبد الله، وابن عقبة) عن ابن شهاب (٣) عن يحيى بن سعيد بن العاص عن سعيد بن العاص عن عائشة وعثمان به ... إلا أنه وقع في رواية معمر بن راشد عن يحيى بن سعيد عن عائشة، لم يقل عن أبيه.

стр. 2492

والحديث صحيح من الوجهين، والمشهور عن يحيى بن سعيد بن العاص عن سعيد عن عائشة، وعثمان - كما في رواية الجماعة عن ابن شهاب -. ٩٤٠ - ٩٤١ [٩ - ١٠] عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: كان رسول الله ﷺ مضطجعا في بيتى، كاشفًا عن فخذيه - أو: ساقيه (١) - ... ثم ذكرت أن أبا بكر، وعمر استأذنا عليه، فأذن لهما، وهو على تلك الحال، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله ﷺ ، وسوى ثيابه، تم سألته عن ذلك، فقال: (ألا أستَحيِّي منْ رجلٍ يَستحيِّي منهُ الملائِكَة)!

стр. 2493

رواه: مسلم (١) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى (٢)، كلاهما من طريق عطاء وسليمان ابني يسار عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ورواه: الطبراني في الأوسط (٣) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه، كلاهما عن عائشة به ... وللطبراني: (إن عثمان حيي ستير، تستحيي منه الملائكة)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلا عبد الله بن عمر، ولا عن عبد الله بن عمر إلا إسحاق بن سليمان) اهـ، وهو كما قال. وعبد الله بن عمر - في إسناد الطبراني - هو: العمري ضعيف. وشيخ الطبراني: منتصر بن محمد هو: أبو منصور البغدادي، ترجم له الخطيب في تأريخه (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، فإسناد الطبراني: ضعيف. والحديث ثابت في صحيح مسلم، وغيره - كما تقدم - بغير هذا الإسناد، وهو إسناد: حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده. والحديث صحيح - ولله الحمد -.

стр. 2494

ومن أهل العلم من جعل هذا الحديث والذي قبله حديثًا واحدًا، ومنهم من أخرجه في مسند عثمان ﵁ كالإمام أحمد، وغيره (١). والحظ الفرق بين اللفظين. ورواه: الإمام أحمد (٢) عن مروان (٣) عن عبد الله بن سيار قال: سمعت عائشة بنت طلحة تذكر عن عائشة - أم المؤمنين - أن رسول الله ﷺ كان جالسًا كاشفًا عن فخذه ... فذكرت نحوه، وفيه: (يا عائشة، ألا أستحيي من رجل، والله إن الملائكة تستحي منه)! ورجال إسناده رجال الشيخين عدا عبد الله بن سيار، ويقال عبيد الله، ويقال في اسم أبيه: يسار، وهو مولى عائشة بنت طلحة، ترجم له البخاري (٤)، وابن أبي حاتم (٥) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -. وقال الحسيني (٧): (مجهول) اهـ، وقد توبع بمثله دون القَسَم - من عدة طرق -؛ فحديثه - دون القسم -: حسن لغيره بها. ومروان هو: ابن معاوية الفزاري.

стр. 2495

٩٤٢ - [١١] عن حفصة بنت عمر ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ : (ألا أستَحيِي ممَّنْ تستحيِي منهُ الملائِكَة) ... وكانت قد ذكرت نحو قصة الحديث المتقدمة عن عائشة ﵂ في حديث سعد. هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (١) - واللفظ له -، وأبو يعلى الموصلي (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، ثلاثتهم من طرق عن شيبان (هو: ابن عبد الرحمن النحوي) عن أبي يعفور (٤) العبدي (واسمه: واقد، أو وقدان (٥))،

стр. 2496

ورواه: الإمام أحمد (١)، والطبراني في معجمه الكبير (٢) - أيضًا -، وفي الأوسط (٣)، كلاهما من طرق عن ابن جريج (٤) عن أبي خالد، كلاهما (أبو يعفور (٥)، وأبو خالد (٦)) عن عبد الله ابن أبي سعيد المدني عن حفصة به ... قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جرير إلا سعيد بن سالم القداح) اهـ، وهذا فيما علم، واستحضر في حينه، وقد تابع سعيد

стр. 2497

بن سالم روح بن عبادة عند الإمام أحمد، والضحاك بن مخلد عند الطبراني نفسه في الكبير، وغيرهما. وأسانيد هذا الحديث تدور على عبد الله بن أبي سعيد، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (١)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال الحسيني (٣): (لا يدرى من هو). وأبو خالد - شيخ ابن جريج - إن لم يكن الدالاني فهو صاحب عدي بن ثابت، مجهول (٤). والدالاني ضعيف - كما تقدم -، وهو متابع، تابعه: أبو يعفور العبدي، وعبد العريز بن جريج - والد عبد الملك - كما تقدم (٥)، ثلاثتهم عن عبد الله بن أبي سعيد، وهو علة الإسناد. وجاء الحديث من وجه آخر عن حفصة، فساقه ابن أبي عاصم في السنة (٦) بسنده عن إبراهيم بن عمر بن أبان عن أبيه عن عبد الله بن عمر

стр. 2498

عن حفصة به، بنحوه ... وهذا خطأ، والمشهور في الحديث أنه من حديث ابن عمر مرفوعًا - كما سيأتي عقب هذا الحديث -. وإبراهيم بن عمر بن أبان قال البخاري (١): (في حديثه بعض المناكير)، وتركه أبو زرعة (٢)، وقال أبو حاتم (٣): (ضعيف الحديث، منكر الحديث)، وأبوه ضعيف الحديث (٤). وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه عن النبي ﷺ ، وليس بحسن الإسناد - كما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (٥) -، وهو بمعناه في صحيح مسلم، وغيره من حديث عائشة، وعثمان - رضى الله عنهما -، وفي الباب أحاديث لا بأس بها مجتمعة لا تنزل عن درجة الحسن لغيره. وهذا منها. ٩٤٣ - [١٢] عن عبد الله بن أبي أوفى - رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إن عُثمانَ رجلٌ حَييٌّ). قال ذلك في قصة جارية كانت تضرب بالدف عند رسول الله ﷺ ،

стр. 2499

فجاء أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان - رضى الله عنهم -، فأمسكت، فقاله ﷺ . - رواه: الإمام أحمد (١) من طريقين عن شعبة عن شيخ من بجيلة (٢) عن ابن أبي أوفى به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه، ثم قال: ( ... ولم يسم الرجل، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وقال ابن حجر (٤): (يحتمل أن يكون طارق بن عبد الرحمن) اهـ، يعني: من لم يسم، فالحديث ضعيف الإسناد من حديث ابن أبي أوفى. والشاهد منه جاء في صحيح مسلم من حديث عائشة، وعثمان - رضى الله عنهما - بمعناه، والحديث بهما، وبغيرهما من شواهده: حسن لغيره. وما ورد في الحديث من أن عمر بن الخطاب دخل، والجارية على حالها من الضرب بالدف لم يصح من حيث الإسناد. ولعله منكر من حيث المتن؛ لما تقدم في بعض الأحاديث من أن الجواري كن يمسكن عن ذلك إذا رأين عمر (٥).

стр. 2500

٩٤٤ - [١٣] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: بينا رسول الله ﷺ جالس، وعائشة وراءه، ثم ذكر جماعة استأذنوا على رسول الله ﷺ ، ثم قال: ثم استأذن عثمان، فدخل، ورسول الله ﷺ يتحدث كاشفا عن ركبته، فمد ثوبه على ركبتيه، وقال لامرأته: (استأخرِي عنِّي)، ثم سألته عائشة عن ذلك، فقال: (يَا عائشة، ألا أستحيي منْ رجلٍ تستَحِييِ منهُ الملاِئكة؟ والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيده إنَّ الملائكةَ لَتستَحيي منْ عثمان كما تَستَحِيي منَ اللَّهِ، ورسولِهِ، ولَوَ دَخلَ وأنتِ قريبهٌ منِّي لمْ يرفعْ رأسَه، ولمْ يتحدَّثْ حتَّى يَخرُج). رواه: أبو يعلى (١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (٢)، كلاهما من طريق إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان عن أبيه عن جده عن ابن عمر به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان، وهو ضعيف)، وهو كما قال، وأبوه ضعيف - أيضًا -. وفي السند أبو معشر يوسف بن يزيد، قال الحافظ: (صدوق، ربما

стр. 2501

أخطأ) اهـ. والحديث أورده العقيلي (١) في مناكير عمر بن أبان، وقال: (الرواية في هذا الباب تثبت عن النبي ﷺ من غير هذا الطريق)، وكان نقل (٢) بسنده عن البخاري قال: (عمر بن أبان بن عثمان عن أبيه، روى عنه أبو معشر البراء، في حديثه نظر). وأورده ابن حبان (٣) في مناكير إبراهيم بن عمر وقال: (وربما أدخل أبان بن عثمان في الإسناد، وربما أسقطه، وقال: إبراهيم بن عمر عن أبيه عن ابن عمر)، وكان قال في إبراهيم هذا: (ليس ممن يحتج بخبره إذا انفرد). والحديث ساقه - أيضًا - ابن عدي في الكامل (٤) في مناكير عمر بن أبان. وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر ﵁ رواها: أبو نعيم في الحلية (٥) من طريق عبيد الله بن عمر، ومن طريق الكوثر بن حكيم، كلاهما عن نافع عنه به، بمعناه، مختصرًا جدًّا ... وفي الطريق الأولى عن نافع: أحمد بن عمرو الربيعى، وشيخه: زكريا بن يحيى المنقري، لم أعرفهما. وفي الأخرى: الكوثر بن حكيم متروك الحديث (٦). وشيخ أبي نعيم: محمد بن على بن حبيش لم أعرفه. وفي السند عمر بن أيوب، قال

стр. 2502

الحافظ في التقريب (١): (صدوق له أوهام)، وأبو معمر هو: إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. وروي الحديث - أيضًا - من الوجه الأول عند أبي يعلى، والطبراني عن محمد بن أبي بكر المقدمي بسنده عن عمر بن أبان عن ابن عمر عن حفصة به، رواها: ابن أبي عاصم في السنة ... والرواية من هذا الوجه خطأ - كما قدمته في حديث حفصة - (٢)، والمشهور أنه عن ابن عمر مرفوعًا. ومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه عن النبي ﷺ . ولقوله: (ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة) عدة شواهد كحديث عائشة، وعثمان عند مسلم في صحيحه، فيرتفع هذا القدر من الحديث إلى درجة: الحسن لغيره. وبقية لفظه لم يرد - في ما أعلم - إلا في هذا الحديث من وجه لا يثبت، ولم أقف على ما يشهد له - والله سبحانه أعلم -. ٩٤٥ - [١٤] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال النبي ﷺ : (يا عائشة، ألَا أستَحِي ممَّنْ تستَحِي منهُ الملائكة،

стр. 2503

إنَّ الملائكةَ تستَحِي منْ عُثمَان) ... وكان قد ذكر نحو قصة الحديث المتقدم عن عائشة. رواه: الطبراني في الكبير (١) - واللفظ له -، والبزار (٢)، كلاهما من طريق يونس بن بكير عن النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس به ... وللبزار في لفظه: (ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة: عثمان بن عفان)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه هنا -: (وفيه: النضر، أبو عمر، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال. وفيه - أيضًا -: يونس بن بكير، ضعف، وقال فيه الحافظ: (صدوق يخطئ) - وتقدما في غير هذا الموضع من البحث -. * وتقدم من قبل ما يغني عن هذا من حديثي عائشة، وعثمان - رضى الله عنهما - عند مسلم في صحيحه، ومن أحاديث غيرهما - أيضًا -. ٩٤٦ - [١٥] عن زيد بن ثابت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (مرَّ بي عثمان، وعندِي ملَكٌ منْ الملائكةِ فقالَ: شهيدٌ يقتُلُهُ قومُه، إنَّا لنَسْتَحِي مِنْه).

стр. 2504

رواه: الطبراني في الكبير (١) من طريق محمد بن إسماعيل الوساوسى (٢) عن ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب عن أبي الجويرية عن بدر بن خالد عن زيد بن ثابت به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه هنا، ثم قال: (وفيه: محمد بن إسماعيل الوساوسى، وكان يضع الحديث) اهـ، وهو كما قال (٤). وفيه - أيضًا -: بدر بن خالد، كوفي، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧). وأبو الجويرية - في الإسناد - هو:

стр. 2505

حطان (١) بن خفاف الجرمي. ومما يؤكد وضع الحديث قول واضعه فيه: (شهيد يقتله قومه)، وما قتلوه، وما حرضوا على قتله، إنما نال الشهادة على قوم من الأشقياء. فقاتل الله من تعرض لأصحاب رسول الله ﷺ ، فقتلهم، أوآذاهم، أو سبهم، أو تنقص منهم، وقاتل الله من كذب على رسول الله ﷺ ، وقوله ما لم يقل. * وفي استحياء الملائكة عن عثمان - رضى الله عنه - أحاديث صحاح قدمتها، فيها غنية عن الموضوعات. ° وفي باب حياء عثمان - رضى الله عنه - أيضًا: حديث علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - رواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢) من طريق المختار بن نافع عن أبيه عن علي به، مرفوعًا، بلفظ: (رحم الله عثمان، تستحى منه الملائكة) ... والمختار بن نافع ضعيف، ووالده لم أقف على ترجمة له. وله طريق أخرى رواها: الحاكم في المستدرك (٣) من طريق الحسن (وهو: البصري) عن قيس بن عباد (٤) عن علي به، بلفظ: (ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة)، قاله لعثمان ... قال الحاكم في الموضع

стр. 2506

الأول: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (١)، وحكى الألباني (٢) قوليهما، وسكت عنه، وهو صحيح. ° وحديث أنس بن مالك ﵁ رواه: ابن أبي عاصم في السنة (٣) من طرق عن سفيان (هو: الثوري) عن خالد (وهو: الحذاء)، وعاصم (وهو: الأحول)، كلاهما عن أبي قلابة عن أنس به بلفظ: (أشد (٤) أمتي حياء عثمان) ... وأبو قلابة هو: عبد الله بن زيد الجرمي، ثقة، فيه نصب يسير (٥)، لا يضر حديثه - إن شَاء الله - وقد توبع، تابعه اثنان. أحدهما: قتادة بن دعامة، روى حديثه: ابن أبي عاصم في السنة (٦) بسنده عن مصعب بن إبراهيم عن سعيد بن عمروبة عنه به، مرفوعًا، بلفظ: (أرحم أمتي أبو بكر، وأصدقهم حياء عثمان) ... ومصعب بن إبراهيم هو: الجزري، قال

стр. 2507

العقيلى (١): (في حديثه نظر)، وساق ابن عدي في الكامل (٢) بعض مناكيره ثم قال: (ولمصعب هذا غير ما ذكرت، وهو مجهول، ليس بالمعروف، وأحاديثه عن الثقات ليست بالمحفوظة) اهـ. وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ولا أدري متى سمع منه مصعب بن إبراهيم هذا؟ وفي الإسناد عنعنة ابن أبي عروبة وقتادة. والآخر: عمرو بن مسلم روى حديثه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣) بسنده عنه به ... قال الألباني (٤): (وهذا سند جيد في الشواهد، رجاله ثقات معروفون غير عمرو بن مسلم هذا، ترجمه ابن أبي حاتم (٥) برواية ثقتين عنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا) اهـ، وعند ابن أبي حاتم: (حمع أنسًا، ويقال: عن أبي حازم عن أنس)! فلعله لم يسمع منه، فالانقطاع في الإسناد محتمل، والحديث بشواهده لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - والله الموفق -.

стр. 2508

٩٤٧ - ٩٤٨ - [١٦ - ١٧] عن مرة بن كعب (١) ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ ذكر الفتن فقربها (٢)، فمر رجل مقنع في ثوب (٣)، فقال: (هذَا يومئذٍ علَى الهُدَى). فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، قال: فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: (نعَم). رواه: الترمذي (٤) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٥)، كلاهما من طرق عن أيوب السختياني (٦) عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن مرة ابن

стр. 2509

كعب به ... وللإمام أحمد عن أبي علية: (هذا، وأصحابه يومئذ على الحق)، قال مرة: فانطلقت فأخذت بمنكبه، وأقبلت بوجهه إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: هذا؟ قال: (نعم)، فإذا هو عثمان. ولم يذكر فيه أبا الأشعث، قال: (عن أبي قلابة قال: لما قتل عثمان)، فذكره، وهو منقطع بهذا السياق (١). وله عن البرساني (٢): (هذا يومئذ، وأصحابه على الحق، والهدى)، وفيه أن النبي ﷺ قال: (هذا)، بدل قوله - فيما تقدم -: (نعم). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، قال الألباني (٣): (وهو كما قال، وإسناده صحيح) اهـ، وهو كذلك. وأبو قلابة هو: عبد الله بن زيد الجرمي. وأبو الأشعث هو: شراحيل بن آدة (٤).

стр. 2510

ورواه: الإمام أحمد (١)، والطبراني (٢)، كلاهما من طرق عن معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نضير عن مرة قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ مر عثمان بن عفان مرجلًا (٣)، فقال رسول الله ﷺ : (لتخرجن فتنة من تحت قدميه - أو من بين رجليه -. هذا يومئذ، ومن اتبعه على الهدى)، قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: (نعم)، قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقا كنت أول من تكلم به. وهذا لفظ الإمام أحمد، مختصرًا. والإسناد حسن؛ فيه معاوية، وهو: ابن صالح بن حدير، صدوق. وسليم بن عامر هو:

стр. 2511

الخبائري (١)، والحديث من هذا الوجه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال: (حديث مرة رواه: الترمذي، رواه: الطبراني ورجاله وثقوا) اهـ، وفاته أنه عند الإمام أحمد. ورواه: الإمام أحمد (٣)، والطبراني (٤) - أيضًا -، كلاهما من طريق كهمس بن الحسن (٥) عن عبد الله بن شقيق عن هرمي (ويقال: هرم) بن الحارث وأسامة بن خريم (٦)، كلاهما عن مرة بن كعب به، بلفظ: (كيف في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي

стр. 2512

بقر (١))؟ قالوا: نصنع ماذا، يا نبي الله؟ قال: (عليكم هذا، وأصحابه. واتبعوا هذا، وأصحابه)، قال: فأسرعت حتى عطفت على الرجل، فقلت: هذا يا نبي الله؟ قال: (هذا)، فإذا هو عثمان بن عفان ﵁. وهرمي بن الحارث، وأسامة بن خريم ترجم لهما البخاري في التأريخ الكبير (٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا (٤). ورواه: الإمام أحمد (٥)، والطبراني (٦) - أيضًا -، كلاهما من طريق أبي

стр. 2513

هلال (١) عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن مرة بن كعب، بنحوه ... وفي السند عنعنة قتادة وهو: ابن دعامة، مدلس من الثالثة، وقد عنعنه. وأبو هلال هو: محمد بن سليم الراسبي، ضعف، وفي رواياته عن قتادة خاصة اضطراب، وعامتها غير محفوظة (٢). والحديث من طريقيه المتقدمتين حسن لغيره بما تقدم من طرق. والمتن صحيح، صححه الشافعي (٣)، والترمذي، وابن حبان، والألباني (٤).

стр. 2514

٩٤٩ - [١٨] عن كعب بن عجرة ﵁ ذكر رسول الله ﷺ فتنة فقربها (١)، فمر رجل مقنع رأسه، فقال رسول الله ﷺ : (هذَا يومئذٍ علَى الهُدَى)، فوثبت، فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله ﷺ ، فقلت: هذا؟ قال: (هذا). رواه: ابن ماجه (٢) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٣)، والطبراني في الكبير (٤) من طرق عن هشام بن حسان، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - من طريق مطر الوراق (٥)، كلاهما عن محمد بن سيرين عن كعب بن عجرة

стр. 2515

به ... قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١): (هذا إسناد منقطع، قال أبو حاتم: محمد بن سيرين لم يسمع كعب بن عجرة) اهـ، وهو كما قال، وقول أبي حاتم انظره في المراسيل (٢) لابنه. وفي السند الثاني للإمام أحمد: مطر الوراق، تقدم أن الحافظ قال فيه: (صدوق كثير الخطأ)، لكن تابعه هشام بن حسان، وهو من أثبت الناس في ابن سيرين، ولكن تبقى في الحديث علة الانقطاع. وفي سند الطبراني: أبو شهاب الحناط، قال الحافظ (٣): (صدوق يهم)، وشيخ الطبراني: محمد بن النضر، لم أقف على ترجمة له. وسأل ابن أبي حاتم (٤) أباه عن الحديث، وساقه من طريق أبي داود عن همام عن قتادة عن ابن سيرين به، وقال: (يقال: هذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي) اهـ، وحديث كعب بن مرة - ويقال: مرة بن كعب - تقدم من طرق منها طريق أبي هلال عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عنه به. وطريق همام عن قتادة أقوى من طريق أبي هلال فإنه مضطرب الحديث عن قتادة - كما تقدم -؛ فالقول إن صحة سنده أنه من حديث كعب بن عجرة أولى مما تقدم في قول أبي حاتم ﵁.

стр. 2516

ولو قاله في ما رواه: الطبراني (١) بسنده عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر عن يحيى بن السكن عن أبي قحذم عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن كعب بن عجرة به، بنحوه، لكان أولى؛ فإنه حديث وهم في سنده أبو قحذم - أو غيره ممن رواه: عنه -، وصوابه: عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن كعب بن مرة البهزي، هذا هو المعروف في حديث أبي قلابة. وأبو قحذم هو: النضر بن معبد الجرمي، قال ابن معين (٢): (ليس بشيء)، وقال أبو حاتم (٣): (هو لين الحديث يكتب حديثه)، وقال النسائي (٤): (ليس بثقة). وراويه عنه: يحيى بن السكن، وهو: البصري، قال أبو حاتم (٥): (ليس بالقوي)، وضعفه صالح جزرة (٦). وفي السند شيخ شيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن يحيى، ولم أعرفه. وللحديث طريقان أُخريان عن محمد بن سيرين، أولهما رواها: معمر في جامعه (٧) عمن سمع ابن سيرين، وهذه طريق فيها من لم يُسم، ولا يُدرى من هو؟

стр. 2517

والأخرى رواها: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١) بسنده عن حجاج بن نصير عن سعيد بن أبي عروبة عن ابن سيرين ... وحجاج بن نصير هو: الفساطيطي ضعيف، كان يقبل التلقين (٢)، ولا يدرى متى سمع من ابن عروبة أبعد اختلاطه، أم قبله. ومما سبق يتبين أن الحديث لا يصح من هذا الوجه، وتقدم (٣) نحوه بسند صحيح من حديث مرة بن كعب، وابن حوالة جميعًا ﵄؛ فهو حديث: حسن لغيره بالشواهد - والله سبحانه أعلم -. ٩٥٠ - [١٩] عن عبد الله بن حوالة ﵁ أن النبي ﷺ قال له: (يَا ابنَ حَوالَةَ، كيفَ تفعلُ في فتنةٍ تخرجُ في أطرافِ الأرضِ كأنَّهَا صياصِيُّ بقَر)؟ قالت: لا أدري، ما خار الله لي، ورسوله. قال: (وكيفَ تفعلُ لي أخرَى تخرجُ بعدَها كأنَّ الأوْلى فيهَا انتفاجَةُ أرنَب (٤))؟ قلت: لا أدري، ما خار الله لي، ورسوله. قال: (اتبعُوا هذَا). قال: ورجل مقفي حينئذ. قال: فانطلقت، فسعيت، وأخذت بمنكبيه، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله ﷺ ،

стр. 2518

فقلت: هذا؟ قال: (نعَم). قال: وإذا هو عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه -. رواه: الإمام أحمد (١) عن إسماعيل بن إبراهيم (٢) عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن حوالة به ... وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير ابن شقيق، فمن رجال مسلم وحده. وإسماعيل بن إبراهيم هو: ابن علية، سمع من الجريري (وهو: سعيد بن إياس) قبل اختلاطه (٣). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وقال: (رواه: أحمد، والطبراني، ورجالهما رجاله الصحيح) اهـ. والحديث لم أره في المقدار المطبوع من المعجم الكبير. وشارك حمادُ بن سلمة إسماعيلَ بن علية في روايته هذا الحديث عن الجريري، روى حديثه: أبو داود الطيالسي في مسنده (٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٦)، وفي الآحاد والمثاني (٧)، وابن شبّة في تأريخ

стр. 2519

المدينة (١)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢). وابن سلمة ممن سمع من الجريري قبل الاختلاط (٣) - أيضًا -. وزاد ابن أبي عاصم في آخره: وقال رسول اللّه ﷺ ذات يوم: (يهجمون على رجل معتجر، يبايع الناس، من أهل الجنة). وفي لفظ الطيالسي: (كيف أنت إذا نشأت فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي)، ثم قال: (كيف إذا نشأت أخرى إلى قبلها كنفجة أرنب، كأنها صياصي بقر). وهو حديث صحيح من هذا الوجه - أيضًا -. * وتقدم قبل حديثين نحو هذا الحديث من حديث ابن حوالة، ومرة بن كعب - معًا - عند الطبراني، وغيره، بلفظ غير هذا فانظره. ٩٥١ - [٢٠] عن زائدة - أو مزيدة - بن حوالة (٤) - رضى اللّه عنه - أن النبي ﷺ قال له: (كيفَ تصنعُ في فتنةٍ تثورُ في أقطارِ

стр. 2520

الأرضِ، كأنَّها صَياصِيُّ بَقر)؟ قال: قلت: أصنع ماذا، يا رسول اللّه؟ قال: (عليكَ بالشَّام). ثم قال: (كيفَ تصنعُ في فتنة كأنَّ الأوْلى فيهَا نفجَةُ أرْنب)؟ قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكون علمت كيف قال في الآخرة أحب إلي من كذا، وكذا. رواه: الإمام أحمد (١) عن يزيد عن كهمس الحسن عن عبد اللّه بن شقيق عن زائدة - أو مزيدة - به ... وهذا سند صحيح، ورجاله رجال مسلم، ويزيد هو: ابن هارون. والحديث لم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وهو على شرطه. * وتقدم قبل ثلاثة أحاديث من حديث عبد اللّه بن حوالة - رضى اللّه عنه -: (وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاجة أرنب)؟ قلت: لا أدري، ما خار اللّه لي، ورسوله. قال: (اتبع هذا) - يعني: عثمان - ... ففيه بيان ما ورد في حديث زائدة - أو مزيدة - بن حوالة في الحديث بقوله: (فلا أدري كيف قال في الآخرة).

стр. 2521

٩٥٢ - [١٢] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: إني سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: (إنَّكَمْ تلقونَ بعدي فتنةً، واختِلافًا)، أو قال: (اختلافًا، وفِتنَةً). فقال له قائل من الناس: فَمن لنا، يا رسول اللّه؟ قال: (عليكمْ بالأمينِ، وأصْحَابه) - وهو يشير إلى عثمان بذلك -. هذا الحديث رواه: الإمامَ أحمد (١) - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (٢) عن يعقوب بن إسحاق، كلاهما عن عفان (٣) عن وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة (٤)، ورواه: البزار (٥) عن إبراهيم بن سعيد الجوهوي عن عثمان بن خالد عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن أبيه، كلاهما عن أبي حبيبة عن أبي هريرة به ... وللبزار: أن رسول اللّه ﷺ ذكر فتنة فقربها، فقلت: يا رسول اللّه، فإن

стр. 2522

أدركناها مع من نكون؟ قال: (مع الأمين، وأصحابه، عثمان بن عفان)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن أبي هريرة إلّا أبو حبيبة، وقد روى عن أبي حبيبة: موسى بن عقبة) اهـ. وللطبراني: (سيكون بعدي فتنة، واختلاف)، وفيه قال: (عليكم بالأمير، وأصحابه)، بدل: (الأمين). وبمثل لفظ الطبراني رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (١) بسنده عن إبراهيم بن طهمان، ورواه: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن مسلم بن إبراهيم، وبسنده (٣) - أيضًا - عن موسى بن إسماعيل، كلاهما (مسلم، وموسى) عن وهيب بن خالد، كلاهما (إبراهيم، ووهيب) عن موسى بن عقبة به ... قال الحاكم - في الموضعين -: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤). ولفظ الجماعة أشبه (الأمير) - بالراء المهملة -. ورجال إسناد الإمام أحمد ثقات، رجال الشيخين عدا أبا حبيبة - وهو جد موسى بن عقبة لأمه -، روى عنه جماعة (٥)، ووثقه: أبو الحسن

стр. 2523

العجلى (١)، وابن حبان (٢). ويعقوب بن إسحاق - شيخ الطبراني - هو: المخرمي، البغدادي، لا أعرف حاله، ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وهو متابع. وإبراهيم بن إسماعيل، وأبوه (٤) - في إسناد البزار - ضعيفان. وعثمان الراوي عن إبراهيم هو: أبو عفان المدني عرفت كيف ساق اللفظ، وقد قال البخاري (٥) فيه: (منكر الحديث)، وقال مرة (٦): (عنده مناكير)، وذكره أبو نعيم في الضعفاء (٧)، وقال: (عن مالك، وعيسى، وغيرهما أحاديث موضوعة لا شئ)، وقال ابن الجوزي (٨): (نسب إلى الوضع)، وقال الحافظ (٩): (متروك الحديث) اهـ.، والحديث وارد من غير طريقهم. والخلاصة: أن الحديث بإسناد الإمام أحمد، والطبراني حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.

стр. 2524

٩٥٣ - [٢٢] عن عائشة - رضى الله عنها - أن النبي ﷺ قال: (يا عثمان، إنَّهُ لعلَّ الله يقَمِّصُكَ قميصًا (١)، فإنْ أرادُوكَ علَى خلعه فلا تخلعْهُ لهُم). رواه الترمذى (٢) - واللفظ له - من طريق معاوية بن صالح، ورواه: ابن ماجه (٣) من طريق الفرج بن فضالة، والإمام أحمد (٤) - أيضًا - من طريق الوليد بن سليمان، ثلاثتهم عن ربيعة بن يزيد عن عبد اللّه بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة به ... ولابن ماجه: (يا عثمان، إن ولاك الله هذا الأمر فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك اللّه، فلا تخلعه) - يقول ذلك ثلاث مرات -، قال النعمان: فقلت لعائشة: ما منعك

стр. 2525

أن تعلمي الناس بهذا؟ قالت: أنسيته. ونحوه للإمام أحمد من طريق الوليد ابن سليمان. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب) اهـ، وحسنه من أجل معاوية بن صالح، وهو: ابن حدير، صدوق، وتابعه: الوليد بن سليمان - كما تقدم عند الإمام أحمد -، وهو: ابن أبي السائب، ثقة؛ فالحديث صحيح من هذا الوجه، صححه ابن حبان (١)، والألباني (٢)، وهو كما قالا (٣). ورواه: الإمام أحمد (٤) عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد اللّه بن أبي قيس عن النعمان بن بشير عن عائشة به، بلفظ: (وددت أن عندي بعض أصحاب)، فقالت له: أدعو لك أبا بكر؟ فسكت. فقلت: أدعو لك عمر؟ فسكت. فقالت: فأدعو لك عثمان؟ فقال: (نعم)، ثم الحديث بنحو ما تقدم ... قال في إسناده:
следующие страницы →