← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

بالتحديث - وتقدم أيضًا -. وذكر ابن الأثير (١) في ترجمة عبد الله بن الحسن نحو هذه الأحاديث عن داود بن عبد الرحمن العطار عن عبد الله بن الحسن مرفوعًا ... وقال: (أخرجه أبو موسى، وقال: هذا مرسل بل معضل، فليس للحسن بن عبد الله صحبة) اهـ، وهو كما قال، والحسن بن عبد الله هو: ابن حسن بن علي بن أبي طالب (٢). ٩٨٥ - [٥٤] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: وقف رسول اللّه ﷺ على قبر ابنته الثانية (٣)، التي كانت عند عثمان، فقال: (ألا أبَا أيّمٍ، ألا أخَا أيّمٍ يزوجُهَا (٤) عثمانَ، فلَو كنَّ عشرًا لزوجتُهنَّ عثمانَ، ومَا زوجتُهُ إلَّا بِوحْي منَ السَّمَاء)، وإن رسول الله ﷺ لقي عثمان عند باب المسجد، فقال: (يا عثمان، هذَا جبريلُ يُخبرُني أنّ الله قدْ زوجَكَ أمَّ كُلثُومٍ علَى مثْلِ صدَاقِ رُقيَّةَ، وعلَى مثلِ صُحبَتِها).

стр. 2592

رواه: ابن ماجه (١)، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) - واللفظ له - عن أبي الزنباع روح بن الفرج، كلاهما عن أبي مروان محمد بن عثمان بن خالد العثماني (٣) عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عنه به ... وليس لابن ماجه فيه إلا قوله: (يا عثمان، هذا جبريل .. ) الخ الحديث، بنحوه. وأورد القطعة الأولى منه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال: (رواه: الطبراني في حديث طويل، وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو: لين، وبقية رجاله ثقات) اهـ ... وعجيب منه إعلال الحديث بابن أبي الزناد فقط، والراوي عنه عثمان بن خالد متروك الحديث. وابن أبي الزناد، تغير لما قدم بغداد، والراوي عنه مدني. وأبو مروان العثماني ضعيف، ووهاء الحديث من جهة أبيه.

стр. 2593

وللحديث طريق أخرى، رواها: ابن أبي عاصم في السنة (١)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢)، كلاهما من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن عثمان به، بنحوه، في حديث، فيه طول صدّقه فيه محمد بن أبي بكر الصديق ... وعبد الملك بن هارون، دجال هالك، يضع الحديث. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣) عن الطبراني عن جعفر بن إلياس بن صدقة عن عبد اللّه بن صالح عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان به، بنحوه ... وقال: (تفرد به ابن لهيعة عن عقيل) اهـ، وابن لهيعة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وعبد الله بن صالح - وتقدما -. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة. ٩٨٦ - [٥٥] عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ حين زوجى ابنته الأخرى: (لَو أنَّ عِندِي عشرًا لزوَجتُكهُنَّ، واحدةً بعدَ وَاحدَةِ، فإنَّي عَنْكَ رَاض). رواه: الطبراني في الأوسط (٤) عن محمد بن زكريا الغلابي عن يعقوب بن جعفر بن سليمان عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس عنه به

стр. 2594

وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن عباس عن عثمان إلا بهذا الإسناد، تفرد به يعقوب بن جعفر). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه محمد بن زكريا الغلابي، قال ابن حبان: "يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات"، وقد ضعفه الجمهور، وقد روى هذا عمن لم أعرفه) اهـ. ومحمد بن زكريا اتهمه غير واحد بوضع الحديث، يرويه عن يعقوب بن جعفر عن أبيه عن جده، وهذه سلسلة لم أقف على ترجمة أحد من أصحابها - والله أعلم -. * وتقدم - قريبًا - الطرف الأول في الحديث دون قوله: (واحدة بعد واحدة) بأسانيد لم تثبت. * ورضى النبي ﷺ عن عثمان - رضى الله عنه - ورد من طرق فيها غنية عن هذه ... ومنها: طريق عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - عند الشيخين - وتقدم - (٢). ٩٨٧ - [٥٦] عن عصمة بن مالك - رضى الله عنه - قال: لما ماتت بنت رسول اللّه ﷺ التي تحت عثمان، قال رسول اللّه ﷺ : (زَوِّجُوا عثمانَ، لَو كانَ لي ثَالثةٌ لزوَّجتُه، ومَا زوَّجتُهُ إلَّا بِوحْي منَ السَّمَاء).

стр. 2595

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن أحمد بن رشدين المصري عن خالد بن عبد السلام الصدفي عن الفضل بن المختار عن عبد اللّه بن موهب عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف) اهـ. والفضل مجهول يحدث بالأباطيل والمناكير شبه الموضوعات. وفي السند شيخ الطبراني أحمد بن رشدين كذبوه، وأنكرت عليه أشياء؛ فالحديث: موضوع. والمنزلة العالية لعثمان ﵁ عند اللّه، وعند رسوله ﷺ ثابتة في عشرات الأحاديث غير هذا. ويحفظ أهل الإسلام له مكانته، ويُراعون موضعه؛ ديانة للّه - تعالى -. ٩٨٨ - [٥٧] عن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما - عن النبي ﷺ قال: (إنَّ الله أوْحى إليَّ أنْ أزوِّجَ كرِيمَتَي: عُثمَان). هذا الحديث رواه: أبو القاسم الطبراني في معجميه الأوسط (٣) - واللفظ منه -،

стр. 2596

والصغير (١) عن حباب (٢) بن صالح الواسطي عن محمد بن حرب النشائي (٣) عن عمير بن عمران الحنفي (٤) عن ابن جريج عن عطاء عنه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا عمير بن عمران، تفرد به محمد بن حرب) اهـ، وله في الصغير نحوه. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥) وعزاه إليه في المعجمين، ثم قال: (وفيه عمير بن عمران الحنفي وهو ضعيف بهذا الحديث، وغيره) اهـ، وعمير هذا ذكره العقيلي في الضعفاء (٦)، وقال: (عن ابن جريج، في حديثه وهم وغلط)، وذكره ابن عدي في الكامل (٧)، وقال: (حدث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة ابن جريج) اهـ، وحديثه هنا عنه، ثم ساق بعض مناكيره، ومنها حديثه هذا، وقال: ( .. ومقدار ما ذكرت مما رواه: عن ابن جريج لا يرويها غيره عن ابن جريج، والضعف بين على حديثه)، وقال الذهبي في

стр. 2597

الديوان (١): (حدث بالموضوعات) (٢). وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، كثير التدليس، ولم أره صرح بالتحديث. وحباب بن صالح شيخ الطبراني شيخ لين، لكنه متابع عند ابن عدي، والقطيعي - وتقدم هذا -؛ فالحديث يشبه أن يكون موضوعًا، تقدم من طرق بنحوه، متنًا، ودرجة. وروى أبو نعيم في المعرفة (٣) بسنده عن يحيى بن سعيد العطار عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة ترفعه: (إن اللّه أوحى إلي أن أزوج كريمتي من عثمان - رقية، وأم كلثوم ﵃ ... ) والعطار ضعيف، روى أحاديث منكرة (٤)، وقال ابن حبان (٥): (كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، والمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة) اهـ. وابن عياش مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدم - وفي الإسناد أحمد بن محمد بن حفص، وأبوه، ولم أقف على ترجمتيهما.

стр. 2598

٩٨٩ - [٥٨] عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال لابنته رقية: (أكرمِيْهِ؛ فإنَّهُ منْ أشبَهِ أصحَاب بي خُلُقَا) - يعني: عثمان بن عفان -. رواه: الطبراني في الكبير (١) عن علي بن سعيد العسكري الرازي عن الخليل بن عمرو (٢) عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله عن المطلب بن عبد الله عنه قال: (دخلت عليّ رقية ... )، فذكره، أطول من هذا. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه محمد بن عبد اللّه يروي عن المطلب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ ... ومحمد بن عبد الله هذا ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (٤)، وذكر حديثه هذا، ثم قال: (ولا أراه حفظه، لأن رقية ماتت أيام بدر، وأبو هريرة جاء بعد أيام خيبر)؛ ففي الحديث نكارة، والمطلب بن عبد اللّه هو: ابن حنطب كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث. وعلي

стр. 2599

ابن سعيد الرازي - شيخ الطبراني - ضعيف، وقد تابعه الهيثم بن خلف الدوري، روى الحديث عنه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (١) ومحمد بن محمد الواسطي، روى حديثه القطيعي - أيضًا - (٢) عنه عن عبد السلام بن عبد الحميد الحراني عن محمد بن سلمة. وجعفر بن محمد الفريابي، روى الحديث من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (٣). وجاء الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة - رضى الله عنه - رواها: الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه عنه به، بمثله ... وقال: (ولا أشك أن أبا هريرة - رحمه الله تعالى - روى هذا الحديث عن متقدم من الصحابة أنه دخل على رقية، لكني قد طلبته جهدي، فلم أجده في الوقت) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٥) بقوله: (صحيح، منكر المتن، فإن رقية ماتت وقت بدر، وأبو هريرة أسلم وقت خيبر) اهـ. وأنَّى له الصحة، وعبد المنعم بن إدريس يكذب على أبيه، وعلى غيره، وأبوه ضعيف لا يحتج به، وقول البخاري في الحديث أقوى وأجود من قول الحاكم؛ فالحديث: ضعيف إسنادًا عند الطبراني، منكر متنًا، لا أعلم ما يصلح أن يشهد له.

стр. 2600

٩٩٠ - [٥٩] عن عبد الرحمن بن عثمان القرشى أن رسول اللّه ﷺ دخل على ابنته وهي تغسل رأس عثمان ﵄ فقال: (يَا بنيَّة، أحسِني إلى أبي عبد اللّه؛ فإنَّه أشبهُ أصحَابي بي خُلُقا). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن يونس عن عبد الملك بن عبد الله من ولد قيس بن مخرمة بن المطلب عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ. وعبد الملك بن عبد الله لم أعرفه. وعبد الرحمن بن عثمان القرشي الأقرب أنه عبد الرحمن بن عثمان بن سعد بن أبي وقاص، يروي عن الزهري (٣). ويحتمل أن يكون ابن عبيد اللّه - ابن أخي طلحة - (٤)، أو ابن مظعون بن وهب (٥)، ولهما صحبة. وكأن في السند تحريفًا، أو سقطًا؛ فإنه لم يستقم عندي.

стр. 2601

* وتقدم قبله نحوه من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - ... وهو حديث منكر - كما سبق بيانه -. ٩٩١ - ٩٩٢ - [٦٠ - ٦١] عن عثمان بن عفان - رضى الله عنه - أنه قال لطلحة: نشدتك بالله، أما علمت أنا كنا عند رسول الله ﷺ ، فقال: (ليأخذْ كلُّ رجلٍ منكم بيد جليْسه)، فأخذت بيد فلان، وأخذ فلان بيد فلان، حتى أخذ كل رجل. يد صَاحبه، وأخذ رسول اللّه ﷺ بيدي، وقال: (هذَا جَليسِي في الدُّنيَا، ووَليِّي في الآخِرَة)، فقال: اللهم نعم. رواه: البزار (١) عن محمد بن عبد الرحيم - صاعقة - عن شبابة بن سوار عن خارجة بن مصعب عن عبد الله بن عبيد الحميري عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان ولا عن طلحة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه ثم قال: (وفيه: خارجة بن مصعب، وهو متروك، فيل فيه كذاب، وقيل فيه: مستقيم الحديث. وقد ضعفه الأثمة: أحمد، وغيره) اهـ. وخارجة بن مصعب هو:

стр. 2602

ابن خارجة الضبعي، ليس بشيء، متروك الحديث (١)، كذبه جماعة: ابن معين (٢)، وابن حبان (٣)، وغيرهما. وذكره في الوضاعين: ابن عراق (٤)، والفتني (٥). وكان يدلس عن الكذابين، ويروي ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم (٦)، ولم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد - أيضًا -: عبيد الحميري، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (٨)، ولا يكفي هذا لمعرفة حاله. والحديث: منكر موضوع، لا أعلم - حسب بحثي - قوله: (أنت جليسي في الدنيا) إلا من هذا الوجه. وورد مثل سائره في على بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما -، ولم يثبت - أيضا - (٩).

стр. 2603

٩٩٣ - [٦٢] عن جابر بن عبد اللّه - رضى الله عنهما - قال: بينا نحن مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسيلم - في بيت، في نفر من المهاجرين، فيهم أبو بكر وعمر وعثمان، وعلى، وطلحة والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، فقال رسول اللّه ﷺ : (لينهضْ كلُّ رجلٍ إلى كفْئِه)، ونهض النبي ﷺ إلى عثمان، فاعتنقه. قال: (أَنتَ وَلِيِّي في الدُّنيَا، وَأنتَ وَليِّي في الآخِرَة). رواه: أبو يعلى (١) عن شيبان (٢) عن طلحة بن زيد عن عبيدة بن حسان عن عطاء الكيخاراني (٣) عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه طلحة بن زيد وهو ضعيف جدا) اهـ، وهو كما قال، واتهمه جماعة بوضع الحديث. يرويه عن عبيدة

стр. 2604

ابن حسان، وهو: السنجاري، منكر الحديث، متهم بالوضع (١) - كذلك -. وشَيخ أبي يعلى: شيبان هو: ابن فروخ الحبطي، فيه ضعف، والبلاء ممن فوقه. وعطاء الكيخاراني هو: ابن نافع. والحديث رواه: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن شيبان بن فروخ به، ثم قال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣) بقول: (بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد، وهو واه. عن عبيدة بن حسان، شويخ، مقل ... ) اهـ. وتعقبه الحافظ في المطالب العالية (٤) بقوله: ( ... ذهل عن ضعف طلحة بن زيد، فإنه متروك) اهـ. والحديث موضوع، وأورده ابن طاهر في معرفة التذكرة (٥)، وقال: (فيه: طلحة بن زيد الرقي، منكر الحديث، لا يحل كتب حديثه) اهـ، وانظر ما قبله. ٩٩٤ - عن أوس بن أوس الثقفي - رضى الله عنه - قال: قال رسول اللّه ﷺ : (بينَا أنَا جالسٌ إذْ جاءَني جبريلُ

стр. 2605

- ﷺ ، فحمَلَني، فأدخلَني جنَّةَ رَبِّي . فبينَا أنَا جالسٌ إذ جُعلتْ في يدي تفاحةٌ، فانفلقتْ التُّفاحةُ بنصفينِ فخرجتْ منهَا جاريةٌ لمْ أرَ جاريَةً أحسنَ منهَا حُسنًا، ولا أجملَ منهَا جمَالًا، تسبِّحُ تسبيحًا لمْ يسمعْ الأولونَ، والآخِرونَ بمثْلِه. فقلتُ: منْ أنتِ يا جاريَة؟ قالتْ: أنَا منْ الحورِ العينِ، خلقَني الله منْ نُورِ عَرْشهِ. فقلتُ: لمنْ أَنت؟ قالتْ: لِلخليفةِ المظلومِ عثمانَ بنِ عفانَ ﵁). هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن إسحاق بن وهب العلاف عن الفضل بن سوار البصري عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أوس به .. ورجال إسناده محتج بهم، إلا أقف لم أقف على ترجمة للفضل بن سوار البصري، وأخاف أن يكون اسمه: قد تحرف، ولفظ حديثه يشبه أن يكون موضوعًا، ويدل على أنه هالك أدرج نفسه في من لا يُعتمد على نقله، ولا يُقبل قوله. والحديث رواه - أيضًا -: أبو يعلى في الكبير (٢) عن أبي وائل خالد بن محمد البصري عن موسى بن إبراهيم عن ليث عن يزيد عن أبي الخير - هو: مرثد - عن شداد بن أوس به، بنحوه ... قال: (شداد بن أوس) بدل: (أوس بن أوس)! وموسى بن إبراهيم هو: أبو عمران المروزي، متروك،

стр. 2606

كذبه ابن معين، وغيره (١)، حدث بهذا عنه: أبو وائل البصري، ذكره ابن حبان في الثقات (٢)، ولم يذكر في الرواة عنه غير أبي يعلى، وقال: (يغرب) اهـ، ولم أر من تابع ابن حبان على توثيقه، ولا من ترجم له غيره، وابن حبان يتساهل في إيراد المجاهيل في ثقاته! وهذا الراوي أخشى أن يكون هالكا، لأنه مجهول ويغرب! - والله تعالى أعلم -. ورواه: العقيلي في الضعفاء (٣)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٤)، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن عفان عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني به، بنحوه، مختصرا ... قال: (عن عقبة) مكان من تقدما جميعا! قال القطيعي - وقد أورده في ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم -: (دمشقي يحدث عن الليث بن سعد، مجهول النقل، وحديثه موضوع لا أصل له) اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٥) من طريق العقيلي، وقال: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ... )، ثم أعله

стр. 2607

بجهالة عبد الرحمن بن عفان! وعبد الرحمن هذا هو: ختن مهدي بن حفص، كذبه ابن معين (١). ورواه: الخطيب في تأريخه (٢) بسنده عن عبد الله الأصبهاني عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندى عن عبد اللّه بن سليمان بن يوسف بن يعقوب عن الليث به، بنحوه ... وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣) من طريقه، وأعله بأن الأصبهاني لا يوثق به (٤). وفي الإسناد - أيضًا -: عبد اللّه بن سليمان، وقدمت أنه ضعيف. قال الخطيب (٥)، والذهبي (٦) في حديثه هذا: (منكر). ومحمد بن محمد الباغندي، تقدم أنه ضعيف يدلس، ويسوي، وقد اتهمه بعضهم. ورواه: خيثمة بن سليمان القرشى في فضائل الصحابة (٧) بسنده عن يحيى بن مبارك عن الليث به ... ويحيى بن مبارك هو الدمشقي ضعفه

стр. 2608

الدارقطني، وقال الذهبي: (تألف) - وتقدم -. وبه أعل الحافظ ابن حجر (١) الحديث. وجاء الحديث - أيضًا - عن أنس بن مالك - رضى الله عنه -، رواه: أبو حاتم بن حبان في المجروحين (٢)، وأبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات (٣)، كلاهما من طريق يحيى بن شبيب اليمامي عن سفيان الثوري عن حميد الطويل - ولم يذكر الثوري في حديثه عند ابن الجوزي - عنه به، بنحوه، مختصرا ... ويحيى قال فيه ابن حبان: (يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال) اهـ، وبه أعل ابن الجوزي الحديث. وذكره ابن الجوزي (٤) - أيضًا - عن العباس بن محمد العلوي عن عمار بن هارون المستملي عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به، وقال (٥): (فيه عباس بن محمد العلوي، قال ابن حبان: يروي عن عمار بن هارون ما لا أصل له) اهـ.

стр. 2609

والعباس هذا ذكره ابن حبان في المجروحين (١)، وقال في حديثه ذا: (وهذا شئ لا أصل له من كلام رسول اللّه ﷺ ، ولا من من حديث أنس، ولا ثابت، ولا حماد بن سلمة) اهـ. وعن ابن عمر ... رواه: الخطيب في تأريخه (٢) بسنده عن محمد بن سليمان بن هشام عن وكيع عن ابن أبي ذؤيب عن نافع عنه به، بنحوه، مختصرا، وقال: (هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، وكل رجاله ثقات سوى محمد بن سليمان بن هشام، والحمل فيه عليه - واللّه أعلم -) اهـ. وأورده أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات (٣) بسنده عنه، وأعله بمحمد بن سليمان - أيضًا -، ونقل فيه عن ابن عدي (٤) قال: (كان يوصل الحديث، ويسرقه) اهـ. وأورده سبط ابن العجمي (٥) في الوضاعين. ٩٩٥ - [٦٤] عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - قال: أُتي رسول الله ﷺ بجنازة رجل يصلى عليه، فلم يصل عليه، فقيل يا رسول اللّه، ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا؟ قال: (إنَّهُ كانَ يُبغِضُ عثمانَ، فَأبغضَهُ اللّه).

стр. 2610

رواه: الترمذي (١) بسنده عن محمد بن زياد (٢) عن محمد بن عجلان عن أبي الزبير عن جابر به ... وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ومحمد بن زياد - صاحب ميمون بن مهران - ضعيف في الحديث جدًّا ... ) اهـ، وابن زياد كذبه جماعة، كالإمام أحمد (٣)، والجوزجاني (٤)، وابن حبان (٥)، وغيرهم (٦)، وقال الحافظ في التقريب (٧): (كذبوه) اهـ. وفي السند: عنعنة أبي الزبير، وهو: محمد بن مسلم بن تدرس المكي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. والحديث آفته محمد بن زياد المذكور، وهو المتهم به، قال أبو حاتم (٨) - وقد سئل عنه -: (هذا حديث منكر)، وأورده ابن عراق في

стр. 2611

الموضوعات (١). وأورده الذهبي في الميزان (٢)، وتبعه الحافظ في اللسان (٣) عن إسحاق بن بشر عن عمر بن موسى عن أبي الزبير عن جابر به، بنحوه ... وعمر بن موسى هو: الوجيهي، منكر الحديث، مذكور في عداد من يضع الحديث متنًا، وإسنادًا. وإسحاق بن بشر هو: الكاهلي، مذكور في عداد من يضع الحديث (٤) - وذلك من شر الذكر -. * وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائله، في المطالب: الأول، والثاني، والثالث من هذا الفصل ... فانظرها. * وسيأتي (٥) من حديث ابن عمر - وقد سئل عن عثمان -: ( ... أما عثمان فإنه أذنب يوم التقى الجمعان ذنبًا عظيمًا فعفا الله عنه. وأذنب فيكم ذنبًا دون ذلك فقتلتموه) ... رواه: الطبراني في الأوسط، وغيره، وهو حديث صحيح. * خلاصة: اشتمل هذا القسم من الأحاديث على ثمانية وستين حديثًا، كلها موصولة إلا واحدًا مرسلًا. منها خمسة عشر حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على حديثين، وانفرد البخاري بمثله في العدد، ومسلم بثلاثة -. وأربعة أحاديث حسنة. وستة عشر حديثًا حسنًا لغيره -

стр. 2612

وفي ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة نبهت عليها في أماكنها -. وأحد عشر حديثًا ضعيفًا. وعشرة أحاديث ضعيفة جدًّا. وثلاثة أحاديث منكرة. وتسعة أحاديث موضوعة، وبعض هذه الأحاديث الواهية ثبت من طرق أخرى. وذكرت فيه أربعة عشر حديثًا من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله تعالى أعلم -.

стр. 2613

* القسم الرابع: ما ورد في فضائل علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي (أبي الحسنين) ﵃ - ٩٩٦ - [١] عن سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنه - قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول لعلي، خلّفه في بعض مغازيه (١)، فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان، فقال له رسول الله ﷺ : (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنِّي بِمنْزِلَةِ هارونَ منْ مُوْسَى (٢) إلَّا أنَّهُ لا نُبوَةُ بَعْدي). وسمعته يقول يوم خيبر (٣): (لأُعطينَّ الرَّايَةَ رُجلًا يُحبُّ الله وَرسوله، وَيُحبُّهُ الله ورِسُولُه)، فتطاولنا لها، فقَال: (اُدْعُوا لي عَليًّا). ولما نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا

стр. 2614

وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (١) دعا رسول اللّه ﷺ عليًا، وفاطمة، وحسنًا، وحسينًا، فقال: (اللهُمً هؤلاءِ أهْلِي). هذا الحديث رواه جماعة عن سعد بن أبي وقاص. فرواه: مسلم (٢) - واللفظ له -، والترمذي (٣)، والإمام أحمد (٤)، والبزار (٥) أربعتهم من طريق بكير (٦) بن مسمار (٧)،

стр. 2615

ورواه: الإمام أحمد (١)، ورواه: أبو بكر البزار (٢)، وأبو يعلى

стр. 2616

الموصلي (١)، كلاهما من طريق سعيد بن المسيب (٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) من طريق الزهري، ثلاثتهم: (بغير، وسعيد، والزهري)، عن عامر بن سعد (٤) عن أبيه به، بأطول من هذا، وليس للطبراني فيه إلّا

стр. 2617

قوله: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ. ورواه: الطبراني في الأوسط (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار السعدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد به، منتصرًا على قوله: (أنت مني مكان هارون من موسى)، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا إبراهيم بن سعد، تفرد به معمر بن بكار) اهـ ... ومعمر هذا ترجمه العقيلي في الضعفاء (٢)، وقال: (في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره. من حديثه: ما حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي ... )، فساق حديثه هذا، والمعروف اللفظ الأول. ورواه: الشيخان البخاري (٣)، ومسلم (٤)،

стр. 2618

وابن ماجه (١)، والإمام أحمد (٢)، وأبو يعلى الموصلي (٣)، والبزار (٤)، كلهم من طرق عن شعبة (٥) عن الحكم عن مصعب بن سعد (٦) عن أبيه به، مختصرًا، ولفظه عند البخاري: (ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلَّا أنه لا نبي بعدي)؟

стр. 2619

وقال: قال أبو داود: حدثنا شعبة عن الحكم سمعت مصعبا. قال الحافظ (١): (أراد بيان التصريح بالسماع في رواية الحكم (٢) عن مصعب. وطريق أبي داود هذه - وهو الطيالسى - وصلها أبو نعيم في المستخرج، والبيهقى في الدلائل من طريقه) ا هـ. وليس للبخاري في كتاب فضائل الصحابة، وابن ماجة قوله في آخره: (إلا أنه ليس بعدي نبي). ورواه: مسلم (٣)، والبزار (٤)، كلاهما من طريق محمد بن المنكدر (٥)، وأبو عيسى الترمذي (٦)، والبزار (٧)،

стр. 2620

وأبو القاسم الطبراني في الصغير (١)، ثلاثتهم من طريق يحيى بن سعيد (هو: القطان) (٢)، ورواه: الإمام أحمد (٣)، وأبو يعلى الموصلى (٤) بسنديهما عن علي بن زيد (٥)، ورواه: أبو يعلى (٦) - أيضًا -

стр. 2621

بسنده عن حرب بن شداد (١) عن قتادة، ورواه: أبو القاسم الطبراني في الأوسط (٢) بسنده عن ابن شهاب الزهري، حمستهم (٣) عن سعيد بن المسيب عن سعد به، مثل اللفظ المتقدم عند البخاري ... وللبزار، وللطبراني في الأوسط نحو طرفه الأول فحسب. قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن الببي ﷺ (٤) - ويستغرب من حيث يحيى بن سعيد الأنصاري (٥)) اهـ. وقال البزار: (ولا نعلم روى ابن المنكدر عن سعيد

стр. 2622

ابن المسيب عن سعد إلَّا هذا الحديث، ولا رواه: عن محمد بن المنكدر إلَّا يوسف الماجشون. وقد رواه: علي بن الحسين عن سعيد بن المسيب عن سعد عن النبي ﷺ ، وهذا أصح إسناد يروى عن سعد) اهـ. وفي سند الطبراني: نصر بن حماد، وهو: الوراق، تالف، كذبه ابن معين، والأزدي. وتفرد به عن شعبة كما نص عليه الطبراني، وأحاديثه عن شعبة غير محفوظة، قاله ابن عدي (١). وفي إسناد الإمام أحمد: علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، ضعيف الحديث - وقد توبع -. ورواه: البزار (٢) - مرة - عن عبد الله بن شبيب عن ذؤيب بن عمامة عن أسامة بن حفص عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد ... وعبد الله بن شبيب ذاهب الحديث - وتقدم -، وذؤيب ضعيف (٣)، وتقدم الحديث من طريقهما من غير ذكر الزهري. ورواه: البزار (٤) - أيضًا - عن محمد بن عبد الرحيم - صاحب: السابري - عن علي بن قادم، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن الحسين بن إسحاق

стр. 2623

التستري وإبراهيم بن هاشم البغوي - وهو في الأوسط (١) عن إبراهيم وحده -، كلاهما عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع، كلاهما (علي، ويزيد) عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين عن سعيد بن المسيب عن سعد عن النبي ﷺ بنحوه، ولفظ الطبراني: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى). وحكيم بن جبير هو: الأسدي - وقيل: مولى ثقيف - الكوفي، قدمت عن أهل العلم أنه شيعي، متروك الحديث. ورواه: ابن ماجه (٢) بسنده عن موسى بن مسلم (٣) عن ابن سابط - وهو: عبد الرحمن - عن سعد به، بنحو اللفظ المتقدم عند مسلم في صحيحه، مختصرًا، قال حمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه). وسمعته يقول: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا في بعدي). وسمعته يقول: (لأعطين الراية اليوم رجلًا يحب الله ورسوله).

стр. 2624

وهذه الطريق إحدى ثلاث طرق ذكرها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني للحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١)، وصححها، وهى كما قال (٢). ورواه: الإمام أحمد (٣) عن أبي سعيد - مولى: بى هاشم - عن سليمان بن بلال عن الجعيد بن عبد الرحمن (٤). ورواه: البزار (٥) بسنده عن موسى بن يعقوب (٦) عن المهاجر بن مسمار (٧)، كلاهما عن عائشة بنت

стр. 2625

سعد (١) عن أبيها، بلفظ: (أو ما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة)، ولفظ البزار (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من كنت وليه فإنه عليًا وليه) ... وإسناد الإمام أحمد صحيح على شرط البخاري. والمهاجر بن مسمار - في إسناد البزار - هو: مولى سعد، قال ابن سعد (٢): (وله أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث)، وقال البزار (٣) (صالح الحديث مشهور)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وقال الذهبي (٥): (ثقة) ا هـ، ومن عرف منهج الحافظ يستغرب قوله في هذا الراوى في التقريب (٦): (مقبول)، وحاله ما عرفت من أقوال النقاد! والراوي عنه: موسى بن يعقوب، سيئ الحفظ، له ما ينكر - وتقدم -. برويه عنه: محمد بن خالد بن عَثمة، قال الحافظ: (صدوق يخطئ) ... فالإسناد: ضعيف، والمحفوظ في متنه ما ورد عند الإمام أحمد، وغيره - وبالله التوفيق -.

стр. 2626

وللحديث طريق أخرى عن عائشة بنت سعد ... رواها: البزار (١) عن أبي سعيد الأشج عبد الله بن سعيد عن المطلب بن زياد (٢) عن ليث عن الحكم بن عتيبة عنها به، بلفظ: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبي بعدي). وقال عقبه: (لا نعلم روى هذا الحديث عن ليث إلَّا المطلب بهذا الإسناد، ولا روى الحكم عن عائشة عن أبيها إلا هذا الحديث. والصواب: ما رواه شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه) اهـ. وقال النسائي في الخصائص (٣): (وشعبة أحفظ، وليث ضعيف، والحديث قد روته عائشة) اهـ. وحديث شعبة تقدم - آنفًا -. والحديث محفوظ عن عائشة من طرق أخرى - كما مر -. وليث في - الإسناد - هو: ابن أبي سليم، قدمت أنه اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك. والراوي عنه المطلب بن زياد هو: ابن أبي زهير الكوفي، متكلم فيه، قال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) - وتقدم كذلك -.

стр. 2627

ورواه: ابن ماجه (١) عن محمد بن بشار، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن محمد بن جعفر، ورواه: أبو يعلى الموصلى (٣) عن زهير (هو: ابن حرب) عن هاشم بن القاسم، ثلاثتهم عن شعبة (٤) عن سعد بن إبراهيم، ورواه: أبو يعلى (٥) - أيضًا - عن زهير عن يعقوب بن إبراهيم (٦) عن أبيه، ورواه: البزار (٧) عن محمد بن يحيى القُطْعى عن وهب بن جرير (٨) عن أبيه، كلاهما

стр. 2628

(إبراهيم، وجرير) عن محمد بن إسحاق (١) عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، كلاهما عن إبراهيم بن سعد (٢) عن أبيه به، بنحو طرفه الأول، زاد البزار (فارجع، فاخلفني في أهلي، وأهلك) ... وقال: (ولا نعلم روى محمد بن طلحة بن يزيد عن إبراهيم عن أبيه إلَّا هذا الحديث) اهـ. ومحمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند أبي يعلى؛ فإسناده: حسن. وإسناد الإمام أحمد على شرط البخاري، ومسلم. ورواه: الإمام أحمد (٣) عن أبي أحمد الزبري (٤) عن عبد الله - قال: يعني ابن حبيب بن أبي ثابت - عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن سعد به، بنحوه ... وحمزة بن عبد الله هو: القرشي، ذكر المزي (٥) في الرواة عنه اثنين، أحدهما عبد الله بن حبيب، ترجم له البخاري (٦)، وابن أبي حاتم (٧)،

стр. 2629

ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال الذهبي (١)، وابن حجر (٢): (مجهول). وأبوه لم أر في الرواة عنه عند المزي (٣) إلَّا ابنه حمزة، وترجم له الذهبي (٤)، وقال: (لا يعرف)، وقال ابن حجر (٥): (مجهول) ... فالإسناد: ضعيف، وهو جيد بالمتابعات، والشواهد. واسم أبي أحمد - في الإسناد -: محمد بن عبد الله. ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن الحسن بن عباس الرازي عن عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي عبد الله الجدلي قال: سمعت سعدًا - رضى الله عنه - يقول: قال رسول الله ﷺ لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا في بعدي). وعبد الله بن داهر هو: الأحمر، رافضي، ضعيف. وأبوه هو: داهر بن يحيى، رافضى بغيض، صاحب بلايا (٧). واسم أبي

стр. 2630

عبد الله الجدلي: عبد - أو عبد الرحمن - بن عبد، ثقة رمي بالتشيع (١). والحسن بن عباس - شيخ الطبراني - هو: المعروف بالجمال. ولبعض ألفاظ الحديث طرق أخرى عن سعد - رضى الله عنه - ... فرواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢)، والنسائى في خصائص على (٣)، من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جده عنه به، بلفظ: (من كنت مولاه فعلي مولاه) ... وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (٤) من حديث النسائي في الخصائص، وصحح إسناده، وإسناد ابن أبي عاصم صحيح مثله. ورواه: ابن أبي عاصم (٥) - أيضًا -، والنسائى في الخصائص (٦) عن أحمد بن يحيى الكوفي، كلاهما عن علي بن قادم عن إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك عنه به، مثله ... والحارث بن مالك مجهول (٧)، وعلى، وابن شريك صدوقان متشيّعان. ومتن الحديث حسن لغيره.
следующие страницы →