← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

وللحديث طريق أخرى عن عائشة بنت سعد ... رواها: البزار (١) عن أبي سعيد الأشج عبد الله بن سعيد عن المطلب بن زياد (٢) عن ليث عن الحكم بن عتيبة عنها به، بلفظ: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبي بعدي). وقال عقبه: (لا نعلم روى هذا الحديث عن ليث إلَّا المطلب بهذا الإسناد، ولا روى الحكم عن عائشة عن أبيها إلا هذا الحديث. والصواب: ما رواه شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه) اهـ. وقال النسائي في الخصائص (٣): (وشعبة أحفظ، وليث ضعيف، والحديث قد روته عائشة) اهـ. وحديث شعبة تقدم - آنفًا -. والحديث محفوظ عن عائشة من طرق أخرى - كما مر -. وليث في - الإسناد - هو: ابن أبي سليم، قدمت أنه اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك. والراوي عنه المطلب بن زياد هو: ابن أبي زهير الكوفي، متكلم فيه، قال ابن حجر: (صدوق ربما وهم) - وتقدم كذلك -.

стр. 2627

ورواه: ابن ماجه (١) عن محمد بن بشار، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن محمد بن جعفر، ورواه: أبو يعلى الموصلى (٣) عن زهير (هو: ابن حرب) عن هاشم بن القاسم، ثلاثتهم عن شعبة (٤) عن سعد بن إبراهيم، ورواه: أبو يعلى (٥) - أيضًا - عن زهير عن يعقوب بن إبراهيم (٦) عن أبيه، ورواه: البزار (٧) عن محمد بن يحيى القُطْعى عن وهب بن جرير (٨) عن أبيه، كلاهما

стр. 2628

(إبراهيم، وجرير) عن محمد بن إسحاق (١) عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، كلاهما عن إبراهيم بن سعد (٢) عن أبيه به، بنحو طرفه الأول، زاد البزار (فارجع، فاخلفني في أهلي، وأهلك) ... وقال: (ولا نعلم روى محمد بن طلحة بن يزيد عن إبراهيم عن أبيه إلَّا هذا الحديث) اهـ. ومحمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند أبي يعلى؛ فإسناده: حسن. وإسناد الإمام أحمد على شرط البخاري، ومسلم. ورواه: الإمام أحمد (٣) عن أبي أحمد الزبري (٤) عن عبد الله - قال: يعني ابن حبيب بن أبي ثابت - عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن سعد به، بنحوه ... وحمزة بن عبد الله هو: القرشي، ذكر المزي (٥) في الرواة عنه اثنين، أحدهما عبد الله بن حبيب، ترجم له البخاري (٦)، وابن أبي حاتم (٧)،

стр. 2629

ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال الذهبي (١)، وابن حجر (٢): (مجهول). وأبوه لم أر في الرواة عنه عند المزي (٣) إلَّا ابنه حمزة، وترجم له الذهبي (٤)، وقال: (لا يعرف)، وقال ابن حجر (٥): (مجهول) ... فالإسناد: ضعيف، وهو جيد بالمتابعات، والشواهد. واسم أبي أحمد - في الإسناد -: محمد بن عبد الله. ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن الحسن بن عباس الرازي عن عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي عبد الله الجدلي قال: سمعت سعدًا - رضى الله عنه - يقول: قال رسول الله ﷺ لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا في بعدي). وعبد الله بن داهر هو: الأحمر، رافضي، ضعيف. وأبوه هو: داهر بن يحيى، رافضى بغيض، صاحب بلايا (٧). واسم أبي

стр. 2630

عبد الله الجدلي: عبد - أو عبد الرحمن - بن عبد، ثقة رمي بالتشيع (١). والحسن بن عباس - شيخ الطبراني - هو: المعروف بالجمال. ولبعض ألفاظ الحديث طرق أخرى عن سعد - رضى الله عنه - ... فرواه: ابن أبي عاصم في السنة (٢)، والنسائى في خصائص على (٣)، من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جده عنه به، بلفظ: (من كنت مولاه فعلي مولاه) ... وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (٤) من حديث النسائي في الخصائص، وصحح إسناده، وإسناد ابن أبي عاصم صحيح مثله. ورواه: ابن أبي عاصم (٥) - أيضًا -، والنسائى في الخصائص (٦) عن أحمد بن يحيى الكوفي، كلاهما عن علي بن قادم عن إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك عنه به، مثله ... والحارث بن مالك مجهول (٧)، وعلى، وابن شريك صدوقان متشيّعان. ومتن الحديث حسن لغيره.

стр. 2631

ورواه: ابن أبي عاصم - أيضًا - (١)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٢)، والنسائي في الخصائص (٣)، كلهم من طرق عن فطر عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن رقيم عنه به، مطولًا، ذكر فيه بعث عليّ بسورة براءة، وسد الأبواب إلَّا بابه، وقوله: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنك لست بنبي) ... وإسناده حسن، فطر - وهو: ابن خليفة - وعبد الله بن شريك (٤) صدوقان، إلَّا أنهما يتشيعان. وعبد الله بن الأرقم هو: القرشي، الزهري، صحابي معروف. ورواه: ابن أبي عاصم - أيضًا - (٥) بسنده عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ربيعة الجرشى عنه به، مطولًا، فيه أعطاؤه الراية يوم خيبر، وقوله، (أما ترضى .. )، وقوله: (من كنت مولاه ... ) وهذا إسناد حسن لغيره؛ فيه عنعنة ابن أبي نجيح، وهو: مدلس - وتقدم، واسمه: عبد الله - وقد توبع، واسم أبيه: يسار، وربيعة الجرشي، هو: ابن عمرو، قيل: له صحبة.

стр. 2632

ورواه: النسائي في الخصائص (١) بسنده عن محمد (وهو: ابن إسحاق) عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه عن سعد به، بنحوه، في قصة ... وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق، وابن أبي نجيح لم يصرحا بالتحديث، وهما مدلسان - وأبو نجيح عن سعد مرسل (٢)، بينهما ربيعة الجرشي، كما مر - آنفًا - من طريق ابن أبي نجيح! ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣) بسنده عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن البيلماني عن سعيد بن زيد، مرفوعًا بقوله: (أنت مني .... ) الحديث. وقال: (لم يقل أحد سعيد بن زيد، إلا أبو بكر بن عياش. ورواه: خالد بن عبد الله الأجلح، فقال: عن سعد بن مالك) اهـ، وفي هذا الإسناد علتان، أولاهما: عنعنة حبيب. والأخرى: ضعف ابن البيلماني، واسمه: عبد الرحمن - وتقدما -. ورواه: الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن مسلم الملائي عن خيثمة بن عبد الرحمن عنه به، مطولًا، فيه قصة الراية، وإخراج جماعة من الصحابة من المسجد، وإسكان عليّ، وقوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم

стр. 2633

وال من والاه، وعاد من عاداه) ... قال الذهبي في التلخيص (١): (سكت الحاكم عن تصحيحه، ومسلم متروك) اهـ، وهو كما قال - ومضى -. ٩٩٧ - [٢] عن أسماء بنت عميس (٢) - رضى الله عنها - أنّ رسول اللّه ﷺ قال لعليّ: (أَنْت مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسِى إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيّ). رواءه: الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد (٣)، وَعن عبد الله بن نمير (٤)، كلاهما (٥) عن موسى الجهني عن فاطمة بنت علي عن أسماء بنت

стр. 2634

عميس به ... وهذا سند صحيح، قال الهيثمي (١) إن رجاله رجال الصحيح غير فاطمة بنت علي، وهي ثقة. وللحديث سبعة طرق أخرى عن موسى بن عبد الله الجهني، رواها كلها: الطبراني في معجمه الكبير. الأولى، والثانية: طريقى جعفر بن زياد، والحسن بن صالح، رواها (٢) عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن إسماعيل أبي غسان عنهما به، بنحوه ... وجعفر بن زياد صدوق (٣)، تابعه الحسن بن صالح، وهو ثقة (٤)، إلَّا أنهما شيعيان. والثالثة: طريق على بن صالح بن حيّ، رواها (٥) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلى عنه به، مختصرًا ... وابن نائلة لم أعرف حاله، وإسماعيل بن عمرو ضعيف الحديث.

стр. 2635

والرابعة: طريق سعيد بن حازم، رواها (١) عن الحسن بن محمد بن مصعب الأشناني عن عيسى بن عثمان الكسائى عن يحيى بن عيسى عنه به، بنحوه ... وسعيد بن حازم، والحسن بن محمد لم أعرفهما، ويحيى بن عيسى هو: التميمي الكوفي شيعي ضعيف، لا يُعتمد على مثله (٢). الخامسة: طريق حفص بن عمران، رواها (٣) عن محمد بن الحسين القاضي عن جندل بن والق عنه به، بنحوه ... وجندل بن والق قال فيه الحافظ (٤): (صدوق يغلط، ويصحّف)، وحفص بن عمران، ومحمد بن الحسين لم أقف على ترجمة لهما. السادسة: طريق عمر بن سعد البصري، رواها (٥) عن محمد بن الحسين - شيخه المتقدم - عن محمد بن الجنيد عنه به، بنحوه ... ولعلّ قوله البصري هنا مصحّف عن النصري - بالنون في أوله -، ترجم له ابن أبي حاتم (٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومحمد بن الجنيد، والراوي عنه لم أقف على ترجمتيهما.

стр. 2636

السابعة: طريق مروان بن معاوية، رواها (١) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مروان بن معاوية (٢) به، بنحوه ... وهذا إسناد رواته ثقات، إلا أن مروان بن معاوية مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. وطريقى جعفر بن زياد، والحسن بن صالح أمثل طرق الحديث عند الطبراني، وبقية طرقه عنده لا تخلو كل واحدة منها من علة، وهى - عدا طرق بعض الرواة الذين لم أقف على تراجمهم: بمجموعها، وبطريق الإمام أحمد المتقدمة: حسنة لغيرها. ٩٩٨ - [٣] عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال له: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي). رواه: البزار (٣) عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن بكير عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا يحفظ عن علي إلَّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. وحكيم بن جبير، فقد تقدم ذكرنا له في غير هذا الموضع لضعفه). وأورده

стр. 2637

الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: حكيم بن جبير، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، تركه جماعة، وضعفه آخرون، ورماه الجوزجاني بالكذب، وينضاف أنه غال في التشيع، والحديث في فضل علي ﵁. وفي الإسناد - أيضًا -: محمد بن بكير، وهو: ابن واصل البغدادي، صدوق يغلط - أحيانًا - (٢) يرويه عن عبد الله بن بكير، وهو: الغنوي، الكوفي، شيعي، ليس بالقوي، وله أحاديث منكرة. وسعد - راويه عن علي - هو: ابن معبد الهاشمي، ما أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه: الحسن (٣)، ترجم له البخاري (٤)، وابن أبي حاتم (٥)، ولم يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، وهذا لا يكفي لمعرفة مرتبته. وللحديث طرق أخرى ... رواها: الطبراني في الأوسط (٧) عن العباس بن محمد المجاشعى عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عنه به، بمثله ...

стр. 2638

وقال: (لم يروه عن سعيد بن أبي عروة إلَّا يزيد بن زريع، ولا رواه: عن يزيد إلا ابن أبي يعقوب. وقد رواه: معمر عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد. ورواه: جعفر بن سليمان عن حرب بن شداد عن سعيد بن أبي عروبة - كما رواه معمر -) اهـ. وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ولكن يزيد بن زريع ممن سمع منه من قبل الاختلاط (١). وقتادة هو: ابن دعامة، مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكن رواه: أبو نعيم في الحلية (٢) من طريق الطبراني بمثل سنده هنا إلَّا أنه قال: عن يزيد عن شعبة - بدل سعيد - عن قتادة به (٣) ... وشعبة لا يكتب عن قتادة إلَّا ما قال فيه: (حدثنا)، ويسأله عن سماعه، ومتابعته لسعيد بن أبي عروبة متابعة قوية، وهما من أثبت الناس فيه (٤) ... فالحديث صحيح من هذا الوجه. وتقدم في قول الطبراني أن معمر رواه عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد، يعني: ابن أبي وقاص ﵁ ... وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة أثبت منه في قتادة (٥).

стр. 2639

وتقدم في قوله - أيضًا - أن جعفر بن سليمان رواه: عن حرب بن شداد عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب عن سعد ... وحرب بن شداد لا يُدرى متى سمع من سعيد بن أبي عروبة! وللحديث طرق عدة عن شعبة من أوجه من حديث سعد ﵁ (١)، فلعلّ الحديث محفوظ عنه من الوجهين عن البي ﷺ ، واللّه تعالى أعلم. ٩٩٩ - [٤] عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال لعلي: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْن مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي). رواه: البزار (٢) عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه به ... وسكت عنه - على خلاف غالب عادته -، وقال: (ورجال إسناده رجال البخاري، ومسلم، سوى أبي بلج) اهـ، وهو: الفزاري الكوفي ثم الواسطي، مختلف في اسمه، وفي مرتبته (٣)، فقال الإمام أحمد (٤): (روى حديثًا منكرًا)،

стр. 2640

وقال البخاري (١): (فيه نظر) (٢)، ووهاه الجوزجاني (٣). وأورده ابن حبّان في المجروحين (٤)، وابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٥). وعده الذهبي في مرتبة الصدوق (٦)، وقال الحافظ في التقريب (٧): (صدوق ربما أخطأ) اهـ ... فمثله لا يحتمل تفرده بالحديث من هذا الوجه؛ فالرواية فيها ضعف. وللحديث طريق أخرى واهية عن ابن عباس ... فرواه: الطبراني في الكبير (٨)، وفي الأوسط (٩) عن محمود بن محمد المرزوي عن حامد بن آدم المروزي عن جرير عن ليث عن مجاهد عنه به، بمثله أطول منه، وفيه: (ألا من أحبك حف الأمن، والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهلية، وحوسب بعمله في الإسلام) ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلَّا ليث، ولا عن ليث إلا جرير، تفرد به حامد بن آدم) اهـ.

стр. 2641

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إليه في معجميه المذكورين، ثم قال: (وفيه: حامد بن آدم المرزوي، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال (٢)، وأورده ابن حبان في الثقات (٣)، وقال: (ربما أخطأ)، فلم يصنع شيئا. وفي الإسناد: ليث، وهو: ابن أبي سليم، اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه فأصبح في عداد المتروكين. وجرير هو: ابن عبد الحميد. وللحديث طريق أخرى عن مجاهد ... رواها: الطبراني في الكبير (٤) عن سلمة عن أبيه عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل عنه به، بلفظ: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى). وسلمة هو: ابن إبراهيم، لم أقف على ترجمته، وأبوه إبراهيم بن إسماعيل (٥)، وأبوه، وجده، ثلاثتهم متروكون ... فالحديث من طريق مجاهد لا شيء، وهو من طريق عمرو بن ميمون صالح للانجبار بشواهده الصحيحة - المذكورة هنا - فهو: حسن لغيره. ١٠٠٠ - ١٠٠١ - [٥ - ٦] عن البراء بن عازب، وزيد بن الأرقم ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ لعلي:

стр. 2642

(يَا عَلِيُّ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْن مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن العباس المؤدب عن هوذة بن خليفة، وَعن أسلم بن سهل الواسطى عن وهب بن بقية عن خالد، كلاهما عن عوف، ورواه (٢) - أيضًا - عن يحيى بن عبد الله بن سالم القزاز قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا يحيى بن يعلى عن سليمان بن قرم عن هارون بن سعد، كلاهما عن ميمون أبي عبد الله، عنهما به، في قصة - في الموضع الأول - ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (رواه: الطبراني بإسنادين في أحدهما ميمون أبو عبد الله البصري، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وميمون أبو عبد الله هو: البصري، وعليه مدار الإسنادين، كان يحيى القطان لا يحدث عنه (٤)، وقال ابن معين (٥): (لا شئ)، وقال الإمام أحمد (٦): (أحاديثه مناكير)، وضعفه - أيضًا -: الذهبي (٧)، وابن حجر (٨).

стр. 2643

وفي الإسناد الثاني: شيخ الطبراني - يحيى بن عبد الله القزاز - لم أقف على ترجمة له. ويحيى بن يعلى، وشيخه سليمان بن قرم شيعيان، ضعيفان. وهارون بن سعد هو: الكوفي الأعور، رمي بالرفض. والحديث بإسناده الأول صالح للانجبار - إن شاء الله - فهو حسن لغيره بشواهد متنه. ١٠٠٢ - [٧] عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ لعلي: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَة هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أَنَّهُ لا نَبْيَ بَعْدي). رواه: الإمام أحمد (١) - واللفظ له - عن وكيع عن فضيل بن مرزوق، ورواه: البزار (٢) عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش، كلاهما عن عطية العوفي (٣) عنه به ... والعوفي ضعيف (٤)، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وفيه تشيع، والحديث في فضائل على ﵁.

стр. 2644

وفي إسناد الإمام أحمد: فضيل بن مرزوق، وهو: الأغر، الرقاشي، شيعي ضعيف. تابعه عند البزار: الأعمش: وهو سليمان بن مهران، مدلس، ولم يصرح بالتحدث، وفيه تشيع. يرويه عنه: شريك بن عبد الله النخعى، وهو ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. يرويه عنه: ابنه عبد الرحمن، وهو ضعيف، وهاه أبو حاتم. وهكذا روى الحديث شريك عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد، وتابعه: عمار بن رزيق، ومحمد بن خازم عند ابن أبي عاصم في السنة (١) بإسنادين حسنين عنهما. وخالفهم: أبو بكر بن عياش ... فقد رواه: أبو نعيم (٢) بسنده عنه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به ... وقال: (غريب من حديث أبي بكر، لم يروه عنه إلَّا يزيد) اهـ، يعني: يزيد بن مهران. وسنده حسن لكن حديث الجماعة عن الأعمش أشبه بالصواب؛ فرجع الحديث إلى عطية العوفي. والخلاصة: أن الإسناد ضعيف. والمتن ثابت من طرق عن النبي ﷺ لعل هذا الحديث بها لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره.

стр. 2645

١٠٠٣ - [٣] عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال لعلي: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي). رواه: الترمذي (١) - وهذا لفظه -، ورواه: الإمام أحمد (٢)، بسنديهما عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد اللّه به ... وللإمام أحمد: (إلا أنه ليس بعدي نبي)، أو: (لا يكون بعدي نبيّ) قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ. وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف. وخالفه المطلب بن زياد، فرواه: عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، بلفظ: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) ... رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٣) عن أبي بكر بن أبى شيبة عنه به. والمطلب بن زياد لا بأس به (٤)، وحديثه أشبه من حديث شريك.

стр. 2646

ومدار الحديث بلفظيه على عبد اللّه بن محمد بن عقيل، في حديثه لين، ويقال إنه اختلط، ولا يحتمل تفرده بالحديث عن جابر ﵁، وحديث الترمذي صححه الألباني (١) بشواهده! وتقدم - آنفا - أن حديث المطلب بن زياد عند ابن أبي شيبة أشبه في لفظ الحديث، وله شواهد صحيحة - وستأتي - (٢). قال ابن عبد البر (٣): (وروى قوله لعلى: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"، جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار، وأصحها ... ) ا هـ. ١٠٠٤ - ١٠٠٥ - [٩ - ١٠] عن سعد بن أبي وقاص، وأم سلمة - رضى الله عنهما - عن رسول الله ﷺ أنه قال لعلي: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدَي). رواه: أبو يعلى (٤) عن داود بن عمرو

стр. 2647

عن حسان بن إبراهيم (١) عن محمد بن سلمة بن كهيل، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن الحسن بن علي الحلواني عن إسماعيل بن أبان عن يحيى بن سلمة بن كهيل، كلاهما عن أبيهما عن المنهال بن عمرو عن عامر بن سعد عن أبيه، وأم سلمة به ... قال يحيى بن سلمة في حديثه: عن عامر عن أبيه عن أم سلمة به، بنحوه. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفي إسناد أبي يعلى: محمد بن سلمة بن كهيل، وثقه ابن حبان (٤)، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. ومحمد بن سلمة بن كهيل ضعيف (٥)، وهاه الجوزجاني (٦)، ولم أر من وافق ابن حبان في توثيقه، ثم أنه من متشيعى الكوفة (٧)، والحديث في فضائل على ﵁. يرويه عنه: حسان بن إبراهيم، وهو

стр. 2648

ضعيف. وتابع محمد بن سلمة: أخوه يحيى - كما تقدم - عند الطبراني، ويحيى شيعى، متروك الحديث. يرويه عنه: إسماعيل بن أبان، وهو غنوي خياط، متروك الحديث، مرمى بالوضع (١). وفي السند إليهما: محمد، ويحيى ابني سلمة عن أبيهما، وهو متشيع مثلهما. والخلاصة: أن الإسناد ضعيف. والمتن: حسن لغيره بشواهده، كحديث سعد بن أبي وقاص - وحده - المتقدم (٢). ١٠٠٦ - [١١] عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لعليّ: (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنّي بِمنْزِلَة هارونَ منْ مُوْسَى). هَذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن عبيد العجلي عن الحسن بن على الحلواني عن عمران بن أبان عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده به ... وهذا إسناد فيه عدة علل، الأولى: فيه مالك بن الحسن بن مالك، ضعفه ابن عدى - وأفاد أنه روى عن أبيه عن جده أحاديث لا يتابع عليها. وحديثه هذا عن أبائه -، والعقيلي، وقال

стр. 2649

الذهبي: (منكر الحديث) ا هـ - وتقدم -. والثانية: أبوه الحسن بن مالك، تقدم أن ابن حبان انفرد بذكره في الثقات - فيما أعلم -، ولم أر له ترجمة أخرى في كتب الرجال، والتاريخ. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له ... والحديث ثابت من طرق أخرى كثيرة عن النبي ﷺ . ١٠٠٧ - [١٢] عن أبي أيوب الأنصاري - رضى الله عنه - عن النبي ﷺ أنه قال لعلى: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن عبيد بن كثير التمار الكوفي عن ضرار بن صرد عن علي بن هاشم عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن عبد الله بن عبد الرحمن الحزمى عن أبيه عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: ضرار بن صرد، وهو ضعيف) اهـ ... وهو كما قال، وينضاف: أنه شيعي، والحديث في فضل على - رضى الله عنه -. يرويه عنه: عبيد بن كثير، وهو متروك الحديث. وفي الإسناد: على بن هاشم، وهو: ابن البريد، وهو شيعي له مناكير. يرويه عن محمد بن عبيد الله، وهو ضعيف الحديث، وعبد الله بن عبد الرحمن

стр. 2650

الحزمى، وأبوه لم أعرفهما ... والإسناد: ضعيف جدًّا؛ لما تقدم من حال عبيد بن كثير. ١٠٠٨ - [١٣] عن جابر بن سمرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ لعلى - رضى الله عنه -: (أَنْتَ مِنِّي بمَنْزِلَة هَارُوْن مِنْ مُوْسى إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي). رَواه: الطبراني في الكبير (١) عن عبدان بن أحمد عن يوسف بن موسى عن إسماعيل بن أبان عن ناصح عن سماك عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: ناصح الحائك، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال الفلاس (٣): (روى عن سماك أحاديث منكرة، متروك الحديث)، وقال البخاري (٤): (منكر الحديث)، وفي الضعفاء (٥) للعقيلى عنه: (كان يذهب إلى الرفض) (٦). وحديثه هذا يرويه عن سماك المذكور، وهو: ابن حرب، تغير بأخرة وكان يتلقن، والراوي عنه ليس من قدماء أصحابه. وإسماعيل بن أبان - راويه عن ناصح - هو:

стр. 2651

أبو إسحاق الوراق، ثقة، لكنه متكلم فيه للتشيع (١)؛ والإسناد: ضعيف جدا. ١٠٠٩ - [١٤] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن النبي ﷺ قال لعلى: (أَمَا تَرْضَى أنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُنَ مِنْ مُوْسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نُبُوَةَ، ولا وِرَاثَة). رواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن أحمد عن أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري عن عبد الرحمن بن حماد الشعيثي (٣) عن أبي الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري عن عبد العزيز بن حكيم عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز إلَّا أبو الصباح، تفرد به الشعيثي) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه هنا، وفي الكبير، ثم قال: (وفي إسناد الكبير يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف. وفي الأوسط عبد الغفور، وهو متروك) اهـ.

стр. 2652

وأحاديث عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - من المعجم الكبير لم تصل كاملة إلينا، فلم يزل بعضها مفقودًا - فيما أعلم -، ولم أر الحديث في القدر الموجود. ولكن في السند فيه - كما أفاد الهيثمي -: يحيى الأسلمي، وهو ضعيف - كما قال الهيثمى -. ولا يُدرى كيف حال سائر الإسناد. وفي سنده في الأوسط: عبد الغفور، أبو الصباح، قال ابن معين (١): (ليس حديثه بشئ)، وقال البخاري (٢): (تركوه منكر الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين (٣)، وقال: (كان ممن يضع الحديث (٤) على الثقات، على كعب، وغيره، لا يحل كتابة حديثه، ولا الذكر عنه إلا جهة التعجب)، وقال ابن عدي في الكامل (٥) (وعبد الغفور هذا الضعف على حديثة بين، وهو منكر الحديث)؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.

стр. 2653

١٠١٠ - [١٥] عن حبشي بن جنادة - رضى الله عنه - قال: قال رسول اللّه ﷺ لعلى: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي). رواه: الطبراني في الكَبير (١)، وفي الأوسط (٢)، وفي الصغير (٣) بسنده عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة به ... قال في الصغير: (لم يروه عن أبي إسحاق إلَّا أبو مريم، تفرد به إسماعيل بن أبان) اهـ، وله في الأوسط نحوه، مختصرًا، وهو كما قال. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وأفاد أن الطبراني رواه: في الثلاثة، ثم قال: (وفيه عبد الغفار بن القاسم، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، ويضاف أنه من رؤساء الشيعة، ورماه: ابن المديني، وسماك بن حرب، وأبو داود، والذهبي بالوضع. وشيخ الطبراني: محمد بن إسماعيل بن أحمد، له ترجمة في ذكر

стр. 2654

أخبار أصبهان (١)، والإكمال (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. فالحديث من هذا الوجه يشبه أن يكون موضوعًا. وفيما صحّ عن النبي ﷺ من أوجه عدة غنية عنه، وعن الأحاديث الثلاثة الواهية إلى قبله. وهذا حديث يقضى له؛ بكثرة طرقه أنه حديث متواتر، وقد نص على تواتره جماعة من أهل العلم (٣). * وتقدم (٤) مما يدخل في هذا الباب: ما رواه: البزار، وغيره من حديث زيد بن أبي أوفى رفعه في حديث: (فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ... )، وهو حديث حسن لغيره. ١٠١١ - [١٦] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (لأعْطيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ). قال: فبات الناس يدوكون (٥) ليَلتهم أيهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أيهم

стр. 2655

يعطاها. فقال: (أَيْنَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ)؟ فقالوا يشتكى عينيه، يا رسول اللّه. قال: (فَأَرْسلُوْا إِليه، فَأَتُوْنِي به). فلما جاء بصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأَعطاه الراية. رواه: البخاري (١) - واللفظ له، مختصرًا -، ومسلم (٢)، وأبو يعلى (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، كلهم من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم (٥)، ورواه: البخاري (٦)،

стр. 2656

ومسلم (١) - أيضًا -، والإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، كلهم من طرق عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري (٤)، ورواه: أبو يعلى (٥)، والطبراني في الكبير (٦) - أيضًا -، كلاهما من طريق فضيل بن سليمان، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) - أيضًا - من طريق عبد اللّه بن جعفر، خمستهم (ابن أبي حازم، ويعقوب، وفضيل، وابن جعفر) عن أبي حازم (وهو: سلمة بن دينار) عن سهل بن سعد به ... زاد البخاري في روايته من طريق يعقوب بن عبد الرحمن بعد قوله: (يفتح الله على يديه): (يحب الله، ورسوله، ويحبه الله، ورسوله)، ولفظ مسلم، والإمام أحمد نحوه. وسويد بن سعيد في أحدى طريقى أبي

стр. 2657

يعلى، وعبد الله بن جعفر في إحدى طرق الطبراني، هو: ابن نجيح المدني ضعيفان، وطريقهما حسنة لغيرها بطرق الحديث الأخرى، وشواهد الحديث. وللحديث طريق أخرى عن سهل بن سعد، رواها: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به، بنحوه، مختصرًا ... وعبد المهيمن بن عباس ضعيف (٢)، وطريقه يقال فيها كما قيل في طريق سويد بن سعيد، وَعبد الله بن جعفر - في ما تقدم -. ١٠١٢ - [١٧] عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كان على قد تخلف عن النبي ﷺ في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله ﷺ ؟ فخرج علي، فلحق بالنبي ﷺ ، فلما كان مساء الليلة الي فتحها الله في صباحها قال رسول الله ﷺ ،:

стр. 2658

(لأُعْطيَنَّ الرَايَةَ - أو لَيَأخُذَنَّ الرَّايَةَ - غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ الله، وَرَسُوْلُهُ - أو قَالَ: يُحبُّ الله، وَرَسُوْلَهُ - يَفْتَحُ الله عَلَيْه)، فإذا نحن بعلي، وما نرجوه، فقالوا: هذا على، فأعطاه رسول الله ﷺ الراية، ففتح الله عليه. رواه: البخاري (١) - واللفظ له -، ومسلم (٢) عن قتيبة بن سعيد (٣)، ورواه: البخاري (٤)، والطبراني في الكبير (٥) من حديث عبد الله بن مسلمة القعنبى، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع به ... وفيه حاتم بن إسماعيل، قال فيه الإمام أحمد (٦): (زعموا أن حاتمًا كان فيه غفلة، إلَّا أن كتابه صالح). ولعله لهذا قال الحافظ في

стр. 2659

التقريب (١): (صحيح الكتاب، صدوق يهم) اهـ، والمختار أنه ثقة، فقد وثقه: ابن معين (٢)، والعجلي (٣)، والدارقطنى (٤)، والذهبي (٥)، وعبارة الإمام أحمد لا يُدرى من قائلها، وليست قاطعة في تليينه، ولم أقف على غيرها في جرحه، ولم يتفرد بالحديث (٦) ... فقد رواه - أيضًا -: مسلم (٧)، والإمام أحمد (٨)، والطبراني في الكبير (٩)، كلهم من طرق عن عكرمة بن

стр. 2660

عمار (١)، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) - مرة - عن موسى بن هارون عن على بن الجعد عن أيوب بن عتبة، كلاهما عن إياس بن سلمة عن أبيه به، بنحوه، مطولا، ومختصرًا. وفي حديث الطبراني أن النبي ﷺ أرسل سلمة إلى عليّ، فجاء به يقوده ... وفي الموضع الأخير عند الإمام أحمد ما ذكر في لفظ حديثه قصة الراية، ذكر غزوة ذي قرد، وفيه قوله: (خير فرساننا اليوم: أبو قتادة، وخير رجّالتنا: سلمة) اهـ، ولمسلم القصتان معا. وللطبراني في بعض المواضع: (خير فرساننا اليوم أبو قتادة)، ودعا له رسول الله ﷺ يوم الميضأة. فحسب. وله في حديث أبي خليفة - وحده -، وفي حديث أبى أيوب بن عتبة فضل أبي قتادة، وسلمة فحسب. وعكرمة بن عمار هو: العجلي، ضعفه بعض النقاد لاضطرابه في حديثه عن يحيى بن أبي كثير (٣)، وتدليسه (٤). وروايته

стр. 2661

هنا عن إياس بن سلمة، قال الإمام أحمد (١): ( .. وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا) وقال - مرة (٢) -: (أتقن حديث إياس بن سلمة)، والمختار من حاله أنه صدوق (٣) إذا صرح بالتحديث (٤) إن لم تكن روايته عن يحيى بن أبي كثير، فإنه ضعيف فيه (٥). وخالف النضرُ بن محمد أصحابَ عكرمة بن عمار، فرواه: مسلم (٦)، والطبراني في الكبير (٧) بسنده عنه عن عطاء - مولى: السائب بن يزيد - عن سلمة به، بنحوه، مختصرًا ... والنضر بن محمد هو: الجرشى، ثقة (٨)، مكثر عن عكرمة بن عمار (٩)، فلعلّ الحديث عند عكرمة من الوجهين عن سلمة. وعطاء - مولى: السائب - ترجم له ابن أبي حاتم (١٠)، ولم يذكر

стр. 2662

فيه جرحًا ولا تعديلًا. وشيخ الطبراني: سهل بن موسى، لم أقف على ترجمة له، لكنه متابع، تابعه عبد الله بن الإمام أحمد. وللحديث طريق أخرى رواها: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - بسنده عن محمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان الأسلمى عن سلمة به، بنحوه، وفيه: أن رسول الله ﷺ أعطى الراية أبا بكر الصديق، فبعثه إلى بعض حصون خيبر، فقاتل، ثم رجع - ولم يكن فتح - وقد جهد ... ثم ذكر الحديث، وفيه: (يفتح الله على يديه، ليس بفرار)، فلما جاءه على قال: (خد هذه الراية حتى يفتح الله عليك). وفيه بريده بن سفيان، قال البخاري (٢): (فيه نظر) (٣)، وقال الجوزجاني (٤): (رديء المذهب جدًّا، غير مقنع، مغموص عليه في دينه)، وقال الحافظ في التقريب (٥): (ليس بالقوي، وفيه رفض) اهـ. ولا يصح له سمع من سلمة

стр. 2663

ابن الأكوع - رضى الله عنه -، ذكره الحافظ في الطبقة السادسة، ولم يثبت لأهلها لقاء أحد من الصحابة (١). وفي متن حديثه نكارة، إذ فيه غمز لأبي بكر - رضى الله عنه - (٢)، والمعروف في لفظه ما تقدم عند الشيخين. وابن إسحاق - في الإسناد - صرح بالتحديث. ورواه: البيهقي في دلائل النبوة (٣) بسنده عن يونس بن بكر عن ابن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن أبيه عن سلمة به، بنحوه ... ذكر الواسطة بينه، وبين سلمة، وأنه: أباه، قال البخاري (٤): (يتكلمون فيه) اهـ، وابنه رافضى ضعيف - كما تقدم -، وابن إسحاق صرح بالتحديث. وفي الروايات المتقدمة الحديث غنية عن طريق بريدة بن سفيان هذه. ١٠١٣ - [١٨] عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال يوم - خيبر: (لأُعْطِيَنَّ هذه الرَّايَةَ رَجُلًا يُحبُّ الله، وَرَسُوْلَه، يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ). قال عمر بن الخَطاب: ما أحببت

стр. 2664

الإمارة إلا يومئذ. قال: فتساورتُ لها؛ رجاءَ أن أُدعى لها. قال: فدعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها. هذا الحديث رواه جماعة عن أبي هريرة، فرواه: مسلم (١) - واللفظ له - من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ (٢)، والإمام أحمد (٣) من طريق وهيب بن خالد (٤)، والبزار (٥) من طريق خالد (يعني: ابن عبد الله)، كلهم عن سهيل بن أبي صالح (٦) عن أبيه عن أبي هريرة به ... وللبزار: فدعا

стр. 2665

عليًا، فبعثه، فقال: (اذهب، فقاتل حتى يفتح الله على يديك). وسند الإمام أحمد على شرط مسلم كما قاله الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١). وسند البزار حسن؛ فيه: إسحاق بن شاهين، وهو صدوق (٢). ورواه: البزار (٣) عن محمد بن مسكين عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة به، بنحوه، وزاد: ففتح عليه ... وقال: (وكتب إليّ حمزة بن مالك بن حمزة بن فروة بن سفيان يخبرني أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه) ا هـ. وكثير بن زيد ضعفه أبو حاتم، والنسائى، وغيرهما - وتقدم -. والوليد بن رباح هو: الدوسى المدني. وحمزة بن مالك هو: الأسلمى ترجم له ابن
следующие страницы →