← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

الثالثة من مراتب المدلسين (١)، ولم يصرح بالتحديث من الطريقين عن الأعمش عنه. والأعمش مدلس - أيضا -، ولم يصرح بالتحديث. وفي سند الطبراني في الكبير: سعيد بن عبد الكريم الحنفي، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وَتابعه عليه أبو عوانه - كما تقدم -، والراوي عنه كثير بن يحيى البصري، وهو شيعي، له مناكير - وتقدم -. وفي سنده في الأوسط: شريك، وهو: ابن عبد الله، ضعيف. والحديث رواه: الحاكم في المستدرك (٣) من طريق أبي عوانة عن الأعمش به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، وسكت عنه الذهبي في التلخيص (٤). قال الألباني (٥) - معلقًا -: (وهو كما قال، لولا أن حبيبًا كان مدلسًا، وقد عنعنه لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه فطر بن خليفة عن أبي الطفيل ... ) اهـ. وفطر صدوق، تقدم حديثه، وهو صحيح، فالإسناد به هنا حسن لغيره.

стр. 2767

٣ - وتابعه عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم وحده - أيضًا -: حكيم بن جبير، روى حديثه الطبراني في الكبير (١) من طريقين عن عبد الله بن بكير عنه به، بنحو حديث أبي عوانة وسعيد بن عبد الكريم عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، مطولًا ... وحكيم بن جبير متروك، يتشيع، وفي حديثه زيادة تفرد بها. والحديث رواه: عن أبي الطفيل عن أبي سريحة - دون شك -: معروفُ بن خربوذ (٢)، روى حديثه: الطبراني في الكبير (٣) من طريقين عن زيد بن الحسن الأنماطى عنه به، بنحو حديث أبي عوانة وسعيد بن عبد الكريم عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، أطول منه ... وزيد بن الحسن قال فيه أبو حاتم: (منكر الحديث). وضعفه - أيضًا -: الذهبي، وابن حجر. واختلف عنه في إسناده - كما تقدم في فضائل أهل البيت - (٤).

стр. 2768

وشيخه: معروف بن خربوذ، صدوق ربما وهم. والحديث أورده الهيثمي (١)، وعزاه إلى الطبراني، ثم أعله بالأنماطي؛ فالإسناد: ضعيف، والمشهور أنه من حديث أبي الطفيل عن زيد بن أرقم ﵁. ومما يؤكده أن للحديث نحو عشرين طريقًا أخرى عن زيد بن أرقم - دون شك -، وهي: ١ - طريق عطية العوفي ... رواها: الإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣) بسنديهما عن عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بلفظ: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، فقال عطية: هل قال: "اللهم وال من والاه، وعاد من عاده)، فقال: إنما أخبرك كما سمعت. وعطية العوفي ضعيف، يتشيع. والراوي عنه: عبد الملك بن أبي سليمان، ضعيف (٤)، وقال الحافظ (٥): (صدوق له أوهام) اهـ. وتابعه في روايته عن عطية: فضيل بن

стр. 2769

مرزوق، روى حديثه: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن مصعب بن المقدام عنه به، مثله ... وفضيل بن مرزوق هو: الأغرّ، ضعيف، رمى بالتشيع. ومصعب قال الحافظ (٢): (صدوق له أوهام). ٢ - طريق ميمون أبى عبد الله - مولى: عبد الرحمن بن سمرة - ... رواها: الإمام أحمد (٣)، وأبو بكر البزار (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، ثلاثتهم من طريق أبي عبيد (٦)، ورواها: الإمام أحمد (٧) بسنده عن شعبة (٨)،

стр. 2770

كلاهما (١) عن ميمون، ولفظه عند الإمام أحمد: (ألستم تعلمون، أولستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه)؟ قالوا: بلى. قال: (فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم عاد من عاداه، ووال من والاه)، ولفظ الطبراني نحوه. وميمون أبو عبد الله ضعيف، كان يحيى القطان لا يحدث عنه، وقال الإمام أحمد: (أحاديثه مناكير). والراوي عنه أبو عبيد لم أعرفه، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢): (ما عرفت من هو أبو عبيد هذا، ولا أفرده الحسيني، ولا من تبعه بترجمة) اهـ. وفي المعجم الكبير للطبراني: أبو عبيدة، فإن لم يكن محرّفًا عن الأول فإني لم أعرفه - أيضًا - وأروده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني ثم قال: (ورواه: البزار أتم منه وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة) اهـ. وجاء الحديث من طرق أخرى عن ميمون أبي عبد الله: رواها: ابن أبي عاصم في السنة (٤)، والدولابي في الكنى (٥)، كلاهما من طريق عوف (وهو: ابن أبي جميلة الأعرابي) عنه به، ولفظ ابن أبي عاصم مثل لفظ حديث

стр. 2771

شعبة. ولفظ الدولابي نحو لفظ حديث أبي عبيد، ومنه يتبين أن لعوف فيه لفظين، ولعل ما عناه الساجي في قوله المتقدم: الثاني منهما - والله أعلم -. ٣ - طريق أبي سلمان يزيد بن عبد الله ... رواها: الإمام أحمد (١) عن أسود بن عامر عن أبي إسرائيل (٢) عن الحكم عنه مثله، وزاد: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، وفيه أنه شهد له ستة عشر رجلًا. واسم أبي إسرائيل: إسماعيل بن خليفة الملائى، وثقه يعقوب، وتركه ابن مهدي، وحمل عليه الجوزجاني، وأبو الوليد الطيالسى، وابن حبان، وغيرهم لشدة غلوه في التشيع، وقال الذهبي: (ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان ﵁) اهـ، - وتقدم -. وأبو سلمان مجهول، قاله الدارقطني (٣). والحكم هو: ابن عتيبة مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ٤، ٥، ٦ - طريق حبيب بن زيد، وأبي ليلى - مولى: بني فلان بن سعيد - وحبيب بن ياسر ... رواها: البزار (٤) عن محمد بن معمر عن أبي عاصم عن عمارة الأحمر عنهم (٥) به ... وعمارة الأحمر مجهول، قاله: أبو

стр. 2772

حاتم (١)، والذهبي (٢). وشيوخه: حبيب بن زيد، وأبو ليلى، وحبيب بن ياسر لم أعرفهم. ووقع في الجرح والتعديل (٣): (حبيب بن يسار، روى عن: زيد بن أرقم، وأبي رملة، وسويد بن غفلة. روى عنه: يوسف بن صهيب، والزبرقان، وزكريا بن يحيى الحميري الكندي ... )، ثم نقل عن أبي زرعة توثيقه؛ فلعله هذا تحرف اسمه في كشف الأستار - والله أعلم -. ٧ - طريق أبي الضحى، مسلم بن صبيح ... رواها: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن إسماعيل بن موسى السدي عن علي بن عابس عن الحسن بن عبيد الله عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف ... وإسماعيل بن موسى هو: ابن بنت السدي، صدوق، غال في التشيع، وحديثه مما يزيد بدعته. وشيخه على بن عابس ضعيف. ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٥) عن أبي مسعود عن عمرو بن عوف عن خالد عن الحسن بن عبيد الله به، بلفظ: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وهذا إسناد صحيح ... أبو مسعود هو: أحمد بن الفرات، وخالد هو: ابن عبد الله الواسطى.

стр. 2773

٨ - طريق أبي سليمان، زيد بن وهب ... رواها: الطبراني في الكبير (١) من طريقين عن أبي إسرائيل الملائى عن الحكم عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف. وأبو إسرائيل هو: إسماعيل بن خليفة العبسى، قال الذهبي: (ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان ﵁) اهـ - وتقدم -. والراوي عنه: إسماعيل بن عمرو البجلي، وهو ضعيف. وشيخ الطبراني: إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، لم أقف على جرح أو تعديل فيه. وفي أحد إسنادي الطبراني: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث، والراوي عنه أبو حصين القاضى اسمه: محمد بن الحسين. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (وفيه أبو سليمان، ولم أعرفه إلا أن يكون بشير بن سليمان، فإن كان هو فهو ثقة، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو: زيد بن وهب - كما قدمته -.

стр. 2774

٩ - طريق أبي عبد الله الشيباني ... رواها: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف، في قصة ذكرها ... ويحيى بن سلمة شيعي، متروك. وفي السند: إسماعيل بن عمرو البجلي، وإبراهيم بن نائلة، وتقدم بيان حالهما في الطريق المتقدمة. وأبو عبد الله الشيباني لعله: القاسم بن عوف، قال الحافظ في التقريب (٢): (صدوق يغرب). ١٥ - طريق ثوير (٣) بن أبي فاخته ... رواها: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن أبي الجواب عن سليمان بن قرم عن هارون بن سعد عنه به، بنحو حديث شعبة، ومن وافقه ... وثوير بن أبي فاخته رافضي، متروك (٥). وسليمان بن قرم ضعيف، يتشيع. وأبو الجواب هو: الأحوص بن جواب، تقدم أنه ضعفه جماعة، وقال الحافظ فيه: (صدوق ربما

стр. 2775

وهم) اهـ. وشيخ الطبراني: الحسن بن على المعمري (١)، تقدم أن الخطيب البغدادي قال فيه: (كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها) اهـ. وشيخه على بن إبراهيم الباهلى لم أقف على ترجمة له. ١١ - طريق زياد بن مطرف ... رواها: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عنه به، بلفظ: (من أحب أن يحيى حياتي، ويموت موتتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني رب، فإن ربي غرس قصباتها بيده، فليتول عليّ بن أبي طالب ﵁ فإنه لن يخرجكم من هديي، ولن يدخلكم في ضلالو) ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه يحيى بن يعلى الأسلمى، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق، وهو: السبيعي، وهو مدلس. وشيخ شيخ الطبراني: إبراهيم بن عيسى التنوخى، لم أعرفه.

стр. 2776

١٢ - طريق ابن أبي ليلى الحضرمى ... رواها: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن عاصم بن مهجع عن يونس بن أرقم عن الأعمش عنه به، بنحو حديث سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عنه، مطولًا ... وابن أبي ليلى الحضرمى لم أعرفه، ويونس بن أرقم هو: الكندى، ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولينه ابن أبي خراش. ١٣ - طريق أبي هارون العبدي ... رواها: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عن خلف بن خليفة، وعن حماد بن زيد، كلاهما عنه به، قال في حديث خلف عنه: عن رجل عن زيد بن أرقم. وقال في حديث حماد: يُذكر عن زيد بن أرقم ... ففيه مجهول، لم يُسم. وخلف بن خليفة اختلط، ولا يُدرى متى سمع منه جمهور بن منصور. وأبو هارون هو: عمارة بن جُوين، شيعي، متهم.

стр. 2777

١٤ - طريق أُنيسة بنت زيد بن أرقم ... رواها: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري عنها به، بنحو حديث شعبة، ومن وافقه ... وأُنيسة بنت زيد لم أقف على ترجمة لها، وسلمة بن الفضل، تقدم أن أبا حاتم قال فيه: (محله الصدق، في حديثه إنكار ... يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وقال الحافظ: (صدوق كثر الخطأ) اهـ. ولكن روايته عن ابن إسحاق لا بأس بها، فقد تقدم عن ابن معين قال: (سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل) ا هـ. ولكن محمد بن إسحاق مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. ١٥ - طريق يحيى بن جعدة ... رواها: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عن كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عنه به، بنحو حديث معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل، مختصرًا ... وكامل أبو العلاء هو: كامل بن العلاء الكوفي، ضعفه ابن سعد، وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء، وقال

стр. 2778

الحافظ في التقريب: (صدوق يخطئ) اهـ - وتقدم -. وفي الإسناد عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس من الثالثة (١). ١٦ - طريق أبي إسحاق عمرو بن عبد الله عن عمرو بن ذي مر وَزيد بن أرقم - كليهما - قالا: خطب رسول الله ﷺ يوم غدير خم، فقال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاه، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَه، وَأَعِنْ مَنْ أعَانَهُ)، رواها: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عن حُبَيّب (٣) بن حبيب عن أبي إسحاق عن عمرو بن ذي مُرّ، وزيد بن أرقم به ... وحُبَيّب بن حبيب هو: الزيات، تركه ابن المبارك (٤)، وقال ابن معين (٥): (لا أعرفه)، وقال أبو زرعة (٦): (واهى الحديث) ا هـ. وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد - أيضًا -: إسحاق بن إسماعيل - حمويه -، وهو

стр. 2779

صدوق - إن شاء الله - (١). وعمرو بن ذي مر - ويقال: عمرو ذو مر - لم يسمع النبي ﷺ ، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير (٢)، وقال: (روى عنه أبو إسحاق الهمداني وحده، لا يعرف). وترجم له ابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وسيأتي بعد حديث أنه من حديث عمرو بن ذي مر عن علي ﵁. وللحديث طريقان أخريان عن زيد بن أرقم، إحداهما: رواها: ابن أبي شيبة (٤) بسنده عن فضيل بن مرزوق عنه به، بلفظ: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) ... وفضيل بن مرزوق شيعى ضعفه جماعة (٥)، وقال الحافظ (٦): (صدوق يهم). والأخرى رواها: الشجري في الأمالي الخميسية (٧) بسنده عن سليمان بن قرم عن محمد بن السائب عن عبد الله بن باقل اليماني عنه به، بنحوه، مطولًا ... وسليمان تقدم - آنفًا - أنه شيعي ضعيف. ومحمد بن السائب هو الكلبي، متهم، متروك. وعبد الله بن باقل لم أقف على ترجمة له.

стр. 2780

ومما سبق يتبين أن جميع الطرق المتقدمة (١) بعد الطريق الصحيحة فيها مقال، ولا تخلو من ضعف، لكن ضعفها يسير منجبر بالمتابعات، والشواهد، وكل طريق منها لا تنزل بذلك عن درجة: الحسن لغيره، عدا طريق أبي عبد الله الشيباني، فإن فيها: يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك. وطريق عبد الله بن بأقل، فإن فيها: محمد بن السائب، وهو متهم متروك. وطريق ثوير بن أبي فاخته، وهو متروك مثلهم. ١٠٦١ - [٦٦] عن بريدة بن الحصيب ﵁ أن النبي ﷺ قال: (مَنْ كنْتُ وَلِيُّهُ فَعلِيٌّ وَلِيُّه)، في قصة ذكرها. رواه: الإمام أحمد (٢) - واللفظ له -، وأبو بكر البزار (٣)، كلاهما من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه به ... وهذا سند

стр. 2781

صحيح؛ سعد بن عبيدة هو: السلمى، أبو حمزة الكوفي. وابن بريدة هو: عبد الله (١). وأخرج البخاري (٢) الحديث من وجه آخر عن محمد بن بشار، والإمام أحمد (٣)، كلاهما (محمد، والإمام أحمد) عن روح بن عبادة عن على بن سعيد بن منجوف (٤) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ قال لبريدة - وكان قد ذكر قصة الحديث مختصرة -: (أتبغض عليًا) (٥)؟ فقلت: نعم. قال: (لا تبغضه، فإن له في

стр. 2782

الخمس أكثر من ذلك)، وفي رواية للإمام أحمد: (فأحبه)، بدل قوله: (لا تبغضه). وأخرجه الإمام أحمد (١) من وجه آخر عن عبد الله بن بريدة، مطولًا، فرواه: عن يحيى بن سعيد عن عبد الجليل (٢) عن عبد الله بن بريدة، وفيه: (لا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبًا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة). قال بريدة: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله ﷺ أحب إليّ من عليّ ... وعبد الجليل هو: ابن عطية القيسي، قال ابن معين (٣): (ثقة)، وقال البخاري (٤): (ربما وهم)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، وقال: (يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا رواه: عن الثقات، وكان دونه

стр. 2783

ثبت) اهـ، وقال الحافظ (١): (صدوق يهم). وكان عبد الجليل حاضرًا في مجلس بريدة - كما في سند الرواية -. وأورده الهيثمى (٢) وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الجليل بن عطية وهو ثقة، وقد صرح بالسماع، وفيه لين) اهـ. والحديث رواه: أجلح الكندي عن ابن بريدة، وخالف سعد بن عبيدة في متنه، رواه: من طريقه: الإمام أحمد (٣)، والبزار (٤)، كلاهما من طريقه (٥) عن ابن بريدة عن أبيه به، أن النبي ﷺ قال له في علي: (إنه مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي، وإنه مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي)، قاله في نحو القصة في حديث سعد بن عبيدة، مطولًا ... قال البزار: (ولا نعلم روى هذا الكلام عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بإسناد أحسن من هذا الإسناد. وقد رواه: الجريري عن عبد الله بن بريدة

стр. 2784

عن أبيه) اهـ، وقال الألباني (١) - وقد ذكره -: (وإسناده حسن، ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير الأجلح - وهو: ابن عبد الله - الكندي، فمختلف فيه، وفي التقريب: صدوق شيعى) اهـ (٢). وأجلح له أحاديث فيها نكارة، ذكر بعضًا منها ابن عدي في الكامل (٣)، وقال: (له أحاديث صالحة غير ما ذكرته ... ولم أجد له شيئًا منكرًا مجاوزًا للحد) اهـ، وفي لفظ حديثه هذا نكارة، ولفظ الإمام أحمد، وغيره هو المعروف - والله أعلم -. ورواه - أيضًا - (٤) من وجه آخر عن عبد الله بن بريدة، وفيه أن النبي ﷺ * قوله بريدة لجماعة من الصحابة في فعل علي، فخرج مغضبًا، وقال: (ما بال أقوام ينتقصون عليًا، من ينتقص عليًا فقد تنقصني، ومن فارق عليًا فقد فارفني، إن عليًا مني، وأنا منه، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم، وذلك يا بريدة، أما علمت أن لعلي أكثر

стр. 2785

من الجارية التى أخذ، وإنه وليكم من بعدي)! ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا بهذا الإسناد، تفرد به حسين الأشقر). وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه جماعة لم أعرفهم. وحسين الأشقر ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان) اهـ. وشيخ الطبراني: محمد بن عبد الرحمن بن منصور، وأبوه، وزيد بن أبي الحسن لم أقف على تراجم لهم. وحسين الأشقر ضعيف. وأبو عامر المري هو: موسى بن عامر، قال الحافظ (٢): (صدوق له أوهام). وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. واختلط بأخرة - أيضًا -، حدث بهذا عنه: أبو عامر المري، ولا يدرى متى سمع منه. ومما سبق يتضح أن الحديث اختلف في لفظه على عبد الله بن بريدة على ثلاثة أوجه، أصحها ما رواه: البحاري، والإمام أحمد - معا -. ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (٣)، وأبو بكر البزار (٤)، كلاهما من طريق

стр. 2786

عبد الملك بن أبي غنية عن الحكم بن عتيبة (١)، ورواه: البزار (٢) - أيضًا - بسنده عن عدي بن ثابت، كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة: أن النبي ﷺ قال له - في قصة ذكرها -: (يا بريدة، ألست أولى من المؤمنين من أنفسهم)؟ قلت: بلى، يا رسول الله. ثم ذكر نحوه هنا ... وهذا سند صحيح - أيضا -. قال البزار: (ولا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلّا هذا الحديث) اهـ. ورواه: الطبراني في الصغير (٣) بسنده عن عبد الرزاق عن ابن عيينة (٤) عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بريدة به، بنحوه ... وقال: (لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا عبد الرزاق، تفرد به أحمد بن الفرات) اهـ، وهذا إسناد رواته كلهم ثقات، مشهورون، إلا شيخ الطبراني، وهو: أحمد بن

стр. 2787

إسماعيل بن يوسف الأصبهاني، ترجم له أبو الشيخ (١)، وقال: (كان من خيار عباد الله)، وترجم له أبو نعيم (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإسناد حديثه: لا بأس به - إن شاء الله -. ورواه: الطبراني في الأوسط (٣) بسنده عن عبد الرزاق (٤) عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه به، بنحوه، مختصرًا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا ابنه، ولا عن ابن طاوس إلا معمر وابن عيينة، تفرد به عبد الرزاق) اهـ، وهذا فيما استحضر، وإلا فقد رواه: عن طاوس: عمرو بن دينار - أيضًا - أخرجه هو نفسه في الأوسط - كما تقدم - يرويه عنه ابن عيينة! وفي الإسناد إلى عبد الرزاق: أحمد بن رشدين - شيخ الطبراني فيه -، كذبوه - وتقدم -. وفيما تقدم من الطرق الصحيحة غنية عن طريقه - ولله الحمد -.

стр. 2788

١٠٦٢ - [٦٧] عن رياح بن الحارث قال: جاء رهط (١) إلى عليٍّ بالرُّحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: كيف أكون مولاكم، وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله ﷺ يوم غدير خمّ يقول: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاه). قال رياح: فلما مضوا تبعتهم، فسألت من هولاء؟ قالوا: نفر من الأنصار، فيهم: أبو أيوب الأنصارى. رواه: الإمام أحمد (٢) - واللفظ له - من طريقين عن حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) من طريق علي بن الحكيم الأودي عن شريك (٤) عن حنش بن الحارث وَالحسن بن الحكم، ورواه - أيضًا - (٥) من طريق يحيى الحماني عن شريك عن الحسن بن

стр. 2789

الحكم وحده، ومن طريق (١) أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، كلاهما عن شريك عن حنش بن الحارث وحده، كلاهما (حنش، والحسن بن الحكم) عن رياح بن الحارث به ... وفي حديث أبي أحمد الزبيري: رياح بن الحارث قال: رأيت قومًا من الأنصار قدموا على عليّ في الرحبة، فقال: من القوم؟ قالوا: مواليك، يا أمير المومنين، فذكر معناه. ولفظ الطبراني من حديث حنش بن الحارث وحده: بينا عليُّ - رضى الله عنه - جالس في الرحبة إذ جاء رجل، وعليه أثر السفر، فقال: السلام عليك، يا مولاي. فقيل: من هذا؟ قال: أبو أيوب الأنصاري. فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه). والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجال أحمد ثقات) اهـ. وحنش بن الحارث وثقه جماعة من المتساهلين (٣)، وابن سعد (٤) من المعتدلين، والصحيح أنه لا

стр. 2790

بأس به - كما قاله أبو حاتم (١)، والبزار (٢)، والحافظ ابن حجر (٣). وَمُتَابِعُه: الحسن بن الحكم هو: النخعى، وثقه ابن معين (٤)، والإمام أحمد (٥)، وابن شاهين (٦)، وغيرهم. وأورده ابن حبان في المجروحين (٧)، وقال: (يخطئ كثيرًا، ويهم شديدًا، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)، ولعله من أجل هذا قال الحافظ (٨): (صدوق يخطئ)، والرجل كما قال أبو حاتم: (صالح الحديث)، فهو صدوق - إن شاء الله -، وابن حبان متشدد في الجرح، قال الذهبي (٩): (ابن حبان ربما قصّب الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه) اهـ. وفي سند الطبراني من طريق حنش بن الحارث، وَالحسن بن الحكم - معًا -: شريك، وهو: ابن عبد الله، ضعيف الحديث. وفي سنده من طريق الحسن بن الحكم وحده: يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث. ويرويه

стр. 2791

يحيى عن شريك - أيضًا، وتقدم بيان حاله -. والحديث من هذين الوجهين يدور على شريك، ولا أعلم أحدًا تابعه عليهما. وفي سنده عن حنش بن الحارث وحده: شريك - أيضًا -، لكنه متابع في روايته عنه على هذا الوجه، تابعه: يحيى بن آدم، وَمحمد بن عبد الله الزبيري عند الإمام أحمد، وهما ثقتان، مشهوران. وهذا عندي أصح طرق الحديث عن شريك، وأشبهها بالصواب. والخلاصة: أن الحديث صحيح من طريقي يحيى بن آدم، والزبيري به. حسن لغيره من الطريق الأشبه عن شريك به. ١٠٦٣ - ١٠٨٠ - [٦٨ - ٨٥] عن علي بن أبي طالب ﵁ أنّ النبي ﷺ قال يوم غدير خمّ - وقد أخذ بيده -: (أتعْلَمُوْنَ أنِّي أَوْلَى بِالمُؤْمنيْنَ مِنْ أَنفُسِهِم)؟ قالوا: نعم، يا رسول الله. قال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلًاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه). هَذا الحديث جاء عن طريق جماعة عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه -. فرواه: الإمام أحمد (١) - واللفظ المذكور له -،

стр. 2792

وأبو بكر البزار (١) كلاهما من طريق فطر (٢) عن أبي الطفيل عن عليّ - رضى الله عنه - به. وهذا إسناد حسن؛ لأن فيه فطرًا، وهو: ابن خليفة، صدوق إلا أن فيه شيعية. وأبو الطفيل هو: عامر بن واثلة - رضى الله عنه -. والحديث أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) اهـ. وأورده في موضع آخر (٤)، وحسّن إسناده. وما ذكره في هذا الموضع أولى؛ لما تقدم من حال فطر بن خليفة.

стр. 2793

ورواه: الإمام أحمد (١) - أيضًا - بسنده عن أبي عبد الرحيم الكندي عن زاذان أبي عمر (٢) قال: سمعت عليًا في الرُّحبة (٣)، وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله ﷺ يوم غدير خم، وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلًا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ﷺ وهو يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، والإسناد حسن، وزاذان أبو عمر تقدم أنه صدوق شيعي. وأبو عبد الرحيم الكندي هو: حبيب بن يسار. ورواه: الإمام أحمد (٥) عن محمد بن عبد الله عن الربيع - قال: يعني: ابن أبي صالح الأسلمى - عن زياد ابن أبي زياد عن علي به، بنحوه ...

стр. 2794

وفيه: فقام اثنا عشر بدريًا، فشهدوا. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، إلا أني لا أعرف حال زياد بن أبي زياد؛ ترجم له العراقى في ذيل الكاشف (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن الجوزي (٣): (والذي يأتي ذكرهم في الحديث: زياد بن أبي زياد، سبعة، ليس فيهم مجروح سوى الجصاص) اهـ، وهو غير هذا. ورواه: البزار (٤) بسنده عن فطر بن خليفة (٥) عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثيع (٦) وَسعيد بن وهب، وَعمرو ذي مر (٧)، ثلاثتهم عن علي به،

стр. 2795

بلفظ: (من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله) ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) اهـ، وفطر صدوق على المختار، فحديثه حسن. ثم رأيت الهيثمى أورده في موضع آخر (٢)، وحسنه، وهذا أولى. وفي السند عمر ذي مر، مجهول، وقد توبع. ورواه: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلى عن عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن سعيد بن وهب وَزيد ابن أرقم وَحبة العرني، ثلاثتهم عن عليّ به، بنحو لفظه المتقدم عند

стр. 2796

البزار، دون قوله: (وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه ... واخذل من خذله)، وزاد فيه: (وأعن من أعانه) ... وإسماعيل البجلى ضعيف. وعمرو بن ثابت هو: البكري، قال ابن المبارك (١): (دعوا حديث عمرو بن ثابت؛ فإنه كان يسب السلف)، وقال ابن معين (٢): (ليس بثقة، ولا مأمون، لا يكتب حديثه)، وقال البخاري (٣): (ليس بالقوي عندهم)، واتهمه ابن حبان (٤)، ووهاه العجلي (٥)، وقال البزار (٦): (كان يتشيع، ولم يترك)، وقال الحافظ في التقريب (٧): (ضعيف، رمى بالرفض) اهـ. وأبو إسحاق هو: السبيعى، فيه تشيع (٨)، ومدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه. وفي الإسناد - أيضًا -: حَبّة العُرَني، قال الحافظ (٩): (صدوق له أغلاط، وكان غاليًا في التشيع)، وهو متابع - كما تقدم -.

стр. 2797

ورواه: الإمام أحمد (١) عن محمد بن جعفر (٢) عن شعبة عن أبي إسحاق (٣) قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد علي الناس ... فذكره، مختصرًا. وهذا إسناد صحيح، متابع قوي للإسناد المتقدم، مع تشيع أبي إسحاق - وهو: السبيعى - كما تقدم قريبا. ورواه: الطبراني في الأوسط (٤) بسنده عن الأجلح عن طلحة بن مصرف (٥)، وفيه (٦) وفي الصغير (٧) بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلى

стр. 2798

عن مسعر بن كدام، وبسنده في الأوسط (١) عن عمرو بن أبي قيس عن الزبير بن عدي، ثلاثتهم عن عميرة بن سعد عن علي، بنحو حديث زاذان عن علي، إلا أن في حديث الأجلح أن الذين شهدوا لعلي ثلاثة عشر رجلًا، وفي حديث مسعر بن كدام أنهم اثنا عشر، وفي حديث الزبير بن عدي أنهم ثمانية عشر، اختلف فيه عن عميرة بن سعد، قال يحيى القطان (٢): (لم يكن ممن يعتمد عليه)، وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وقال الحافظ (٤): (مقبول) - أي حيث يتابع -، وتابعه جماعة عن علي ﵁ بأصل الحديث، ذكرتهم هنا. وحديثه أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، والصغير، وليّن إسناده. وأورده مرة (٦)، وحسنه، والأول هو الصحيح.

стр. 2799

ورواه: البزار (١) بسنده عن الحسين بن الحسن عن رفاعة بن إياس الضبي (٢) عن أبيه عن جده عن علي قال - يوم الجمل -: أنشدك الله يا طلحة (٣)، سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)؟ قال: بلى. والحسين بن الحسن هو الأشقر، ضعيف، غال في التشيع. وإياس بن نذير (٤) - والد رفاعة - مجهول (٥)، وأبوه مجهول مثله (٦). والحديث أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (٧)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (ونذير تفرد عنه ابنه) اهـ.

стр. 2800

ورواه: البزار (١) بسنده عن جعفر الأحمر (٢) عن مسلم بن سالم ويزيد بن أبي زياد - جميعًا -، ورواه: أبو يعلى (٣) بسنده عن يونس بن أرقم عن يزيد بن أبي زياد - وحده - كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٤) عن على به، بنحوه، مطولًا ... ويونس بن أرقم ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولينه ابت خراش، ولم يعرفه الذهبي، وهو متابع. ويزيد بن أبي زياد هو: الهاشمي، ضعيف تغير حفظه، وكان شيعيًا،

стр. 2801

يتلقن. تابعه: مسلم بن سالم، وهو: أبو فروة الكوفي، صدوق عند أهل العلم (١). والحديث حسن من هذا الوجه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) - وقد عزاه إلى أبي يعلى وعبد الله بن الإمام أحمد -: (ورجاله وثقوا)! ورواه: الطبراني في الأوسط (٣) بسنده عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر، بلفظ: سمعت عليًا يَنْشُد الناس: من سمع النبي ﷺ يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه) إلا قام، فقام اثنا عشر، فشهدوا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأجلح إلا ابنه عبد الله) اهـ. وعبد الله بن الأجلح لا بأس به (٤)، وأبوه صدوق، شيعي (٥). وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق، وعمرو بن ذو مر - ويقال عمرو ذو مر - ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 2802

وللحديث خمسة طرق أخرى عن علي، الأولى: رواها: ابن أبي عاصم في السنة (١) بسنده عن كثير بن زيد عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عنه به، بنحو الطرف الأول منه ... وكثير بن زيد هو: الأسلمي، ضعيف الحديث. والثانية: رواها: ابن أبي عاصم (٢) - أيضًا - بسنده عن الأجلح عن طلحة بن مصرف قال: سمعت المهاجر بن عميرة - أو: عميرة بن المهاجر - يقول: سمعت عليًا فذكر نحو طرفه الأول، وفيه: فقام اثنا عشر رجلًا، فقالوا: سمعنا رسول الله ﷺ يقوله. وعلة الإسناد: المهاجر بن عميرة لم أقف على جرح أو تعديل فيه (٣)، إلا أن ابن حبان أورده في الثقات (٤)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. والثالثة: رواها: ابن عدي (٥) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن حَبّة العرني عن علي به، بنحوه ... ويحيى بن سلمة شيعي، متروك. والعرني له أغلاط، غال في التشيع. ورواه: الشجري (٦) من طريق يحيى بن

стр. 2803

سلمة عنه عن أبي قلابة عن علي، أدخل أبا قلابة بينه وبين عليّ ﵁! والرابعة: رواها: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (١) بسنده عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم ورجل من جلساء على به، بنحوه ... ونعيم بن حكيم هو: المدائني، ضعفه ابن سعد (٢)، والنسائي (٣). وقال ابن معين (٤): (ثقة)، وقال ابن خراش (٥): (صدوق لا بأس به)، وقال الحافظ (٦): (صدوق له أوهام) اهـ. وأبو مريم هو: قيس الثقفى، مجهول (٧). والخامسة: رواها: ابن الأثر في أسد الغابة (٨) بسنده عن الأصبغ بن نباتة عن علي به، بلفظ: ( ... ألا فمن كنت هولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه،

стр. 2804

وأعن من أعانه)، والأصبغ تقدم أنه من رافضة الكوفة، وأنه متروك الحديث. فهذه خمسة عشر طريقًا لحديث عليّ - رضى الله عنه - أمثلها طرقه عن أبي الطفيل، وعن زاذان أبي عمر، وعن زيد بن يثيع وغيره، فكل واحدة منها حسنة لذاتها، والحديث بمجموعها: صحيح لغيره. وبقية طرقه لا تخلو من ضعف يسير منجبر بالمتابعات والشواهد، ويستثنى منها طريق يحيى بن سلمة عن حبة العرني، فإنها واهية - كما تقدم -. ١٠٨١ - [٨٦] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي ﷺ قال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعلِيٌّ مَوْلاه). هذا الحديث رواه: البزار (١) عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ. وهو كما قال إلا أبا بلج وهو: يحيى الكوفي، صالح الحديث - كما تقدم - ... فالحديث من هذا الوجه: حسن. وهو: صحيح لغيره بشواهده المعتبرة.

стр. 2805

١٠٨٢ - [٨٧] عن طلحة بن عبيد الله - رضى الله عنه - أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه). هذا الحديث رواه: أبو بكر البزار (١) بسنده عن الحسين بن الحسن عن رفاعة بن إياس عن أبيه عن جده عن طلحة به، في شهادته لعلي بن أبي طالب ﵁ ... والحسين بن الحسن هو: الأشقر، كوفي ضعيف، غالٍ في التشيع. وإياس ابن نذير - والد رفاعة - مجهول. وأبوه مجهول - أيضًا -؛ فالإسناد: ضعيف. وسبقت دراسته في حديث علي - رضي الله تعالى عنه - فانظره (٢). والمتن: حسن لغيره بشواهده المذكورة في الباب. ١٠٨٣ - [٨٨] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه)، في قصة ذكرها الراوى عنه.
следующие страницы →