← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

الزوائد (١) -: (وإسناده حسن) فيه نظر، ومناقشة. والحديث رواه: خيثمة - مرةً - في الفضائل (٢) بسنده عن جابر الجعفى عن محمد بن بشر عن حجر بن عدي عن شرحبيل بن مرة - بدلًا من: شراحيل بن مرة - به ... وجابر الجعفى رافضى متروك، ويدلس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. قال الحافظ (٣) - وقد ذكر الحديث -: (والأول أصح، ويحتمل إن كان محفوظًا أن يكون أخاه) اهـ، يعنى بالأول: عن شراحيل! وكون الحديث عنه أشبه - والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل -. ١١٤٤ - [١٤٩] عن سلمى - امرأة أبي رافع، مولى رسول الله ﷺ قالت: إني لمع رسول الله ﷺ بالأسواف (٤)، فقال: (لَيَطلُعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْل الجَنَّة)، إذ سُمِعت الخشفة، فإذا: على بن أبي طالب ﵁. رواه: الطبراني في الكبير (٥) عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن

стр. 2977

يعقوب بن حميد عن إبراهيم بن على بن الحسن الرافعي عن محمد بن الفضل الرافعي عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١) وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن الفضل الرافعي، ذكره ابن أبي حاتم (٢)، ولم يجرحه. وبقية رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف) اهـ. ومحمد بن الفضل فيه جهالة، لم يُعرّف ابن أبي حاتم من حاله أكثر مما أخذه من أبيه من اسمه، ونسبه، وموته، وأنه قد روي عنه. ولم أر له ترحمة عند غيره. يرويه عنه: إبراهيم بن على بن الحسن الرافعي، قال البخاري (٣): (فيه نظر) (٤)، وضعفه: الدارقطني (٥)، والذهبي (٦)، وابن حجر (٧)، وغيرهم. ويرويه عنه: يعقوب بن حميد، وهو: ابن كاسب المدني، ضعفه غير واحد، وله غرائب، ومناكير. ويرويه عنه: أحمد بن عمرو الخلال - شيخ الطبراني -، ولا أعرف حاله. والحديث: منكر. ١١٤٥ - [١٥٠] عن ابن عباس ﵄ قال: خرجت أنا،

стр. 2978

والنبي ﷺ ، وعلي - رضى الله عنه - في حُشَّان المدينة، فمررنا بحديقة، فقال على - رضى الله عنه -: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله! فقال: (حَديْقَتُكَ فِي الجَنَّة أَحْسَنُ منْهَا). رواه: الطبراني في الكبير (١) عنَ الحسن بن علويه القطان عن أحمد بن عمرو بن محمد السكري عن موسى بن أبي سليم البصري عن مندل بن على عن الأعمش عن مجاهد عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: من لم أعرفهم، ومندل - أيضًا - فيه ضعف) اهـ. ومندل بن على هو: العتري، ضعيف الحديث. ورجال الإسناد إليه لم أقف على ترجمة لأي منهم عدا شيخ الطبراني، وهو الحسن بن على بن محمد، وثقه الدارقطني والخطيب. وسائر الإسناد مجهول مظلم. ١١٤٦ - [١٥١] عن علي - رضى الله عنه - قال كنت أمشي مع رسول الله ﷺ ، وهو أخذ بيدي، فمررنا بحديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة؟ قال: (لَكَ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ منْهَا) حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول ما أحسنها، وهو يقول: (لَكَ فِي الجَنَّة أَحْسَنُ منْهَا)، فلما خلا له الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكيًا، فقلت: يا رسولَ الله، ما يبكيك؟ قال: (ضَغَائِنُ فِي صُدُوْرِ قَوْمٍ

стр. 2979

لا يُبْدُونَهَا لَكَ إلّا مِنْ بَعْدِي)، قلت: في سلامة من ديني؟ قال: (فِي سَلامَةٍ مَنْ دِيْنِك). رواه: البزار (١) - وهذا لفظه - عن عمرو بن على وَمحمد بن معمر، ورواه: أبو يعلى (٢) عن القواريري ثلاثتهم عن حرمى بن عمارة بن أبي حفصة (٣) عن الفضل بن عميرة عن ميمون الكردي عن أبي عثمان النهدي عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى أبو عثمان النهدي عن علي إلّا هذا) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه: الفضل بن عميرة، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات) اهـ. والفضل بن عميرة هو: القيسى، أورده العقيلي في الضعفاء (٥)، وقال: (عن ميمون بن سياه ولا يتابع على حديثه)، وقال الساجى (٦): (في حديثه ضعف، وعنده مناكير). وأورده الذهبي في

стр. 2980

الميزان (١)، وذكر حديثه هذا، وقال: (منكر الحديث)، وأورده في الديوان (٢)، وفي المغني (٣)، وقال ابن حجر في التقريب (٤): (فيه لين) ا هـ. ويرويه الفضل بن عميرة عن ميمون الكردي، وهو لا بأس به (٥). ويرويه عن الفضل: حرمي بن عمارة، وهو صدوق يهم. ولعلّ الفيض بن الفضل عندما حدث به سرقه منه ... فقد رواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٧)، كلاهما من طريقه عن الفضل بن عميرة به ... والفيض كذبه ابن معين. والحديث من هذه الطريق: كذب. ومن طريقه الأولى: منكر، ورد قوله فيه: (لك في الجنة أحسن منها) من حديث ابن عباس ﵄ بإسناد مجهول - وتقدم قبله -. ١١٤٧ - [١٥٢] عن عمرو بن الحمق - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (هُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّة) يعنيه. قال عمرو: ثم هاجرنا إلى رسول الله ﷺ ، فبينما أنا عنده

стр. 2981

ذات يوم، فقال لي: (يَا عَمْرو، هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيْكَ آيةَ الجَنَّة، يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَيَمْشِي فِي الأسْوَاق)؟ قلت: بلى، بأبي أنت. قال: (هذَا، وَقَوْمُهُ: آيَةُ الجَنَّة) - وأشار إلى علي بن أبي طالب -. رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن علي بن سعيد عن عباد بن يعقوب عن أبي عبد الرحمن المسعودي عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن الحارث بن حصيرة عن صخر بن الحكم عن عمه عنه به، مطولًا ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحارث إلّا أبو عبد الرحمن) اهـ، وأبو عبد الرحمن هذا ضعيف الحديث، يتشيع، وحديثه في فضل علي - رضى الله عنه (٢)، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٣). حدث به أبو عبد الرحمن عن الحارث بن حصيرة، وهو رافضى، ضعفه جماعة. حدث به الحارث عن صخر بن الحكم عن عمه، ولم أعرفهما، وأعل الهيثمى الحديث بهما في موضع آخر من مجمع الزوائد (٤). وعلي بن سعيد - شيخ الطبراني - هو: ابن بشير الرازي - ضعيف الحديث. حدث به عن عباد بن يعقوب، وهو: الرواجى، رافضى، ذو مناكير؛ فالإسناد ضعيف، فيه علل متعددة، ومتواليه - وهي ست -، تفرد به هؤلاء الضعفاء، والمجهولون فهو: منكر.

стр. 2982

والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١) بلفظ: عن عمرو بن الحمق - رضى الله عنه - قال: هاجرت إلى رسول الله ﷺ ، فبينا أنا عنده ذات يوم قال لي: (يَا عَمْرُو، هَلْ أُرِيْكَ دَابَّةَ الجَنَّة، تَأْكُلُ الطَّعَام، وَتَشْربُ الشَّرَابَ، وَتَمْشِي فِي الأَسْوَاق)؟ قال: قلتَ: بلى، بأبي أنت. قال: (هذَا دَابَّةُ الجَنَّة)، وأشار إلى على بن أبي طالب. وقال: (رواه: الطبراني، وفيه جماعة ضعفاء) اهـ. وأحاديث عمرو بن الحمق - رضى الله عنه - من المعجم الكبير، لا تزال مفقودة - فيما أعلم -. والإسناد ضعيف على أحسن أحواله. ١١٤٨ - [١٥٣] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: خرج رسول الله ﷺ لحاجته، فأتيته بماء، فقال: (منْ أمرَكَ بهذَا)؟ قلت: ما أمرني به أحد. قال: (قدْ أحسنتَ. أبشِرْ بالجَنَّة)، ثم جاء عليّ فبشره بالجنة. رواه: الطبراني في الكبير (٢)، وفي الأوسط (٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محفوظ بن النصر الهمداني عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن عمرو بن مرة عن إبراهيم بن يزيد عن عبيدة السلماني عنه به ... وله في الأوسط: (فبشرته بالجنة)، وقال فيه: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو

стр. 2983

ابن مرة عن إبراهيم إلّا أبو مريم. ورواه: الأعمش، وأبو الجحاف عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبيدة عن عبد الله) اهـ. وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم، تركوه، كان يضع الحديث، وبه أعل الهيثمى في مجمع الزوائد (١) الحديث. وما ذكره الطبراني في قوله المتقدم، ذكره - أيضًا - الدارقطني في العلل (٢)، فذكر الحديث من رواية: عبد الله بن عبد القدوس، وأبي يحيى التيمى، وشريك، ثلاثتهم عن الأعمش. وذكره - أيضًا (٣) - من رواية: منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبيدة عن عبد الله - ولم يذكر سعيد بن سلمة -. ثم قال: (ورواه هارون بن سعد عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة - بدل: عبيدة السلماني - عن عبد الله. والصحيح ما قاله عبد الله بن عبد القدوس، ومن تابعه عن الأعمش). وحديث الأعمش عن عمرو بن مرة بغير لفظه هنا - وتقدم - (٤)، رواه أبو مريم عن عمرو فغيّر لفظه. ولا أعلم قوله لابن مسعود: (قد أحسنت أبشر بالجنة) إلّا من هذا الوجه. والحديث يشمبه أن يكون موضوعًا.

стр. 2984

١١٤٩ - [١٥٤] عن ابن عباس ﵄ قال: لما زوج النبي ﷺ فاطمة عليًا، قالت فاطمة: يا رسول الله، زوجتنى من رجل فقير ليس له شئ! فقال رسول الله ﷺ : (أَفَمَا تَرْضَيْنَ يَا فَاطِمَةُ أَن الله اخْتَارَ مِنْ أهْلِ الجَنَّة رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَبَاكِ، وَالآخَرُ: زَوْجَك). هذا الحديث يرويه عبد الرزاق بن همام عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، ورواه عن عبد الرزاق جماعة. فرواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن جابان الجنديسابوري وَالحسن بن علي المعمري، ثم ساقه (٢) عن الحسن بن على المعمري عن عبد السلام بن صالح الهروي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق به ... وهذا لفظ حديث محمد وَالحسن، كلاهما عن عبد الرزاق. وللحسن عن عبد السلام نحوه. والحسن هذا صدوق في نفسه، وفي حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها، ومنها حديثه هذا - وتقدم -. ومتابعه محمد بن جابان لم أقف على ترجمة له. حدث به الحسن - في الإسناد الآخر - عن عبد السلام بن صالح، وهو شيعي له مناكير، اتهمه غير واحد. وابن أبى نجيح - في الإسناد - هو: عبد الله المكي، ثقه، أكثر التدليس عن مجاهد، وحديثه هذا عنه، ولم يصرح فيه بالتحديث - وتقدما -.

стр. 2985

وأورد الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (١)، وقال: (رواه: الطبراني من رواية إبراهيم بن الحجاج عن عبد الرزاق، قال الذهبي: "إبراهيم هذا لا يعرف"، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه بإسناد آخر ضعيف) اهـ. وعبارة الذهبي في الميزان (٢): (نكرة لا يعرف، والخبر الذي رواه باطل ... ) اهـ، يعني حديثه هذا، ذكره عن أبي الشيخ عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن محمود بن غيلان عن أحمد بن صالح المصري عن إبراهيم بن الحجاج عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، فذكره، ثم قال: (تابعه: عبد السلام بن صالح - أحد الهلكى - عن عبد الرزاق) اهـ (٣). والحديث باطل كما قال الذهبى. وتقدم (٤) حديث علي الهلالي نحوه، وأطول منه، رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث واه. وتقدم - أيضًا - (٥): حديث زيد بن أبي أوفى مرفوعًا: (وأنت [يعني: عليا] معي في قصري، في الجنة، مع فاطمة ابنتي، ورفيقي) ... رواه: البزار، وغيره بإسناد ضعيف، لا أعلم الحديث بهذا اللفظ إلا به. كما تقدم - أيضًا -: حديث عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا: (يا علي،

стр. 2986

أوما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي)؟ رواه: البزار، بإسناد ضعيف - كذلك - (١). وحديث ابن عباس مرفوعًا أن عليًا من أهل الجنة ... رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث موضوع (٢). والجنة ئبتت لعلى بغيره؛ فعلي - رضى الله عنه وأرضاه - أحد العشرة المبشرين بالجنة، لا نشك في هذا ولا نرتاب فيه؛ لثبوته في الأحاديث الصحاح (٣) عن رسول الله ﷺ ، إلى أغنى الله عليًا بها عن الأحاديث الواهيات، والأخبار المنكرات. ١١٥٠ - [١٥٥] عن أبي رافع - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ بعث عليًا مبعثًا، فلما قدم قال له رسول الله ﷺ : (الله، وَرَسُوْلُه، وَجِبْرِيْلُ ﵈ عَنْكَ رَاضُوْن). رواه: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وحرب بن الحسن، ويحيى بن يعلى - وهو: الأسلمى - شيعيان،

стр. 2987

ضعيفان (١). ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع شيعى - كذلك -، قال البخاري: (منكر الحديث)، وتركه ابن حبان، والدارقطني. وشيخ الطبراني: أحمد بن العباس، لم أعرفه، تفرد عن حرب بن الحسن بهذا الإسناد بعدة أحاديث في فضائل عليّ والشيعة، لا يصح شيء منها، وهي منكرة، شبه موضوعة. والحديث إسناده شيعي ضعيف جدًّا. وتقدم (٢) في حديث عمر ﵁ وقد قيل له في قصة وفاته: استخلف. قال: (ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر، الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض)، فسمى: عليًا، في خمسة آخرين من العشرة المبشرين بالجنة ... وهو حديث متفق عليه، أغنى الله به عليًا عن هذا الحديث الواهي. ١١٥١ - [١٥٦] عن عمار بن ياسر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلى: (اللهُ زَيَّنَكَ بِزِيْنَة لَمْ يُزيِّن العبَادَ بِزِيْنَة أَحَبَّ إِلَيْه مِنْهَا، وَهِي زِيْنَةُ الأَبْرَارِ: الزُّهْد فِي الدُّنْيَا، جَعَلَكَ لَا تَمْلكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَجَعَلَهَا لا تَنَالُ منْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ المَسَاكِيْن). هذا الحديث بهذا اللفظ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى

стр. 2988

الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عمرو بن جميع، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال: عمرو بن جميع تقدم أنه متروك، اتهمه جماعة بوضع الحديث. ولا أدري كيف بقية إسناد الحديث إليه؛ لأن أحاديث عمار بن ياسر - رضى الله عنه - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -، ولكن - كما يقال -: يكفى من القلادة ما أحاط بالعنق. وللحديث لفظ آخر، مطول عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلى: (إِنَّ الله - تَبَارَكَ، وَتَعَالَى - زَيَّنَكَ بِزِيْنَة لَمْ يُزَيِّنَ العِبَادَ بِزِيْنَة مثْلِهَا، إِنَّ الله - تَعَالَى - حَبَّب إِلَيْكَ المَسَاكِيْنَ، وَالدُّنُوَ منْهُم، وَجَعَلَكَ لَهُمْ إمَامًا تَرْضَى بِهِمْ، وَجَعَلَهُمْ لكَ أَتَبَاعًا يَرْضَوْنَ بِكَ، فَطُوْبَى لِمَنْ أَحَبَّك وَصَدَقَ عَلَيْكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ. فَأمَّا مَنْ أَحَبَكَ وَصَدَقَ عَلَيْكَ فَهُمْ جِيْرَانُكَ فِي دَارِكَ، وَرُفَقَاؤُكَ منْ جَنَّتِكَ. وَأمَّا مَنْ أَبَغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ فَإنَّهُ حَقٌ عَلَى اللهِ أَنْ يُوْقِفَهُمْ مَوَاقِفَ الكَذَّابِيْنَ). رواه: الطبراني في الأوسط بسند فيه على بن الحزوّر، وهو شيعى متروك الحديث. وشيخه أصبغ بن نباته رافضى، وضّاع. والحديث كذب من هذا الوجه، وفيه تأييد لبدعة على بن الحزور، وشيخه أصبغ بن نباته - كما تقدم شرحه وبيانه بزيادة على ما هنا في غير هذا الموضع - (١).

стр. 2989

١١٥٢ - [١٥٧] عن ابن مسعود: (رأيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَحَّلَ عَيْنَيّ عَلِيٍّ بِرِيْقِهِ). هذا الحديث ما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير (٢)، ثم قال: (وفيه: المعلى بن عرفان، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وقال ابن معين: (ليس بشيء، وكان عرافًا بطريق مكة)، واتهمه ابن عدي، وقال الذهبي: (كان من غلاة الشيعة) - وترجمته تقدمت -. ١١٥٣ - [١٥٨] عن معقل بن يسار ﵁ أنّ النبي ﷺ قال لفاطمة ﵂: (أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أمَّتِي سِلْمًا، وَأَكثَرَهُمْ عِلْمًا، وأَحْلَمَهُمْ حِلْمَا). رواه: الإمام أحمد (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، كلاهما من طريق خالد بن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار به، أطول من هذا ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه

стр. 2990

خالد بن طهمان وثقه أبو حاتم، وغيره، وبقية رجاله ثقات)، وأورده في موضع أخر (١)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (برجال وثقوا) اهـ. وفي السند: نافع بن أبي نافع، وهو: نفيع أبو داود، رافضى، متروك الحديث، كذبه ابن معين، والساجي، وغيرهما. والحديث: ضعيف جدًّا، إن لم يكن موضوعًا. والراوي عنه: خالد بن طهمان، وهو: الكوفي، صدوق في نفسه، إلّا أنه شيعى (٢) اختلط قبل موته بعشر سنين (٣) فضعفه أهل العلم (٤)، ولا يُدرى متى سمع منه أبو أحمد الزبيري، والحديث في فضل علي - رضى الله عنه -. وجاء نحو الحديث مرسلًا .. رواه: الطبراني في المعجم الكبير (٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن وكيع بن الجراح عن شريك عن أبي إسحاق به، مرسلًا، مرفوعا ... وشريك هو: ابن عبد الله،

стр. 2991

سيئ الحفظ. وفيه تشيع، كعبد الرزاق! والدبري سمع من عبد الرزاق بأخرة - كما مضى -. ورواه أبو مريم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به، مرفوعًا، رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (١) بسنده عنه به ... وأبو مريم اسمه: عبد الغفار بن القاسم، رافضي متروك! قال ابن المدينى: (كان يضع الحديث) - وتقدم -. وفي الإسناد علل أخرى: تدليس أبي إسحاق - واسمه: عمرو بن عبد الله -، واختلاطه. وضعف الحارث، وهو: ابن عبد الله الأعور، وغلوه في الرفض - وتقدما -. وحديث شريك أشبه من هذا. وروى القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (٢) بسنده عن المفضل بن صالح عن جابر الجعفي عن سليمان بن بريدة عن أبيه في حديا رفعه: (أما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلمًا، وأكثرهم علمًا، وأفضلهم حلمًا. والله إن ابنيك لمن شباب أهل الجنة) ... وجابر هو: ابن يزيد، متروك، متهم بالوضع، ويدلس، ولم يصرح بالتحديث. والمفضل بن صالح هو: أبو جميلة الأسدي، قال فيه البخاري، وغيره: (منكر الحديث) - وتقدما -. وسيأتي (٣) بإسناد ضعيف من حديث سلمان الفارسى أن أول الأمة إسلامًا: على بن أبي طالب.

стр. 2992

وسيأتي (١) نحوه - أيضًا - من حديث أبي ذر، وهو حديث منكر. وفي المعجم الكبير (٢): (أما ترضين أن زوجك أول المسلمين إسلامًا، وأعلمهم علمًا، فإنك سيدة نساء أمتي، كما سادت مريم نساء قومها)، في حديث أطول من هذا سقط إسناده، وبعض متنه! ١١٥٤ - [١٥٩] عن سلمان الفارسى - رضى الله عنه - قال: (أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُوْدًا عَلَى نَبيِّهَا ﷺ أَوَّلُهَا إِسْلامًا: عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب). رواه: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق (يعني: الأزدي) عن عليم عن سلمان به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ. وعُليم هو: الكندي، ترجم له البخاري (٥)، وابن أبي حاتم (٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (٧)، وهذا لا يكفى في معرفة حاله، والأقرب في حاله أنه مستور، وتفرد بالحديث، وتفرده به غير

стр. 2993

مُحْتمَل. والحديث عند الطبراني من طريق إبراهيم بن محمد الصنعاني، والحسن بن عبد الأعلى البَوْسيّ (١)، كلاهما عن عبد الرزاق عن ابن كهيل، والحسن بن عبد الأعلى قال الذهبي (٢): (ما علمت به بأسًا) (٣). وإبراهيم بن محمد لم أعرف حاله (٤)، سمع هو، وإبراهيم بن محمد من عبد الرزق بأخرة (٥). وتابعهم عن عبد الرزاق: عبد السلام بن صالح، روى حديثه: ابن أبي خيثمة في تأريخه (٦) عنه به، بلفظ: (أول الناس ورودًا علي الحوض ... )، ثم ذكره. وعبد السلام المذكور هو: أبو الصلت الهروي، كذبه جماعة - كما تقدم -. وعبد الرزاق، وشيخه سلمة بن كهيل فيهما تشيع، والحديث في فضل على ﵁. وللحديث حكم الرفع؛ لأنه لا سبيل للرأي فيه، وهو حديث منكر، لا أعلم ما يصلح أن يشهد له ... والجمهور على أن عليًا - رضى الله عنه

стр. 2994

- أول من أسلم من الصبيان (١). ١١٥٥ - [١٦٠] عن أبي ذر - رضى الله عنه - عن النبي ﷺ أنه قال لعلى: (أنتَ أوّلُ منْ آمنَ بي، وَأنتَ أوّلُ منْ يُصَافحُني يومَ القيامَة، وأنتَ الصِّدِّيقُ الأكبر، وأنتَ الفاروقُ يفرِّقُ بينَ الحقِّ والباطلِ، وَأنتَ يعسُوبُ المؤمنينَ، والمالُ يعسُوبُ الكفَّار). هذا الحديث رواه: البزار (٢) عن عباد بن يعقوب العرزمي عن علي بن هاشم (٣) عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلّا من هذا الوجه، ولا روى أبو رافع عنه إلّا هذا الحديث) اهـ. وعباد بن يعقوب هو: الرواجني، وعلي بن هاشم هو: ابن البريد، رافضيان، صاحبا مناكير، وحديثهما في فضل علي - رضى الله عنه -. ومن أجلهما أورد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات (٤) بسنده عن البزار به، أعله بهما،

стр. 2995

ووافقه: السيوطى في اللآلئ المصنوعة (١)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (٢). ومحمد بن عبد الله بن أبي رافع هو: الهاشهى مولاهم، وهاه جماعة، وتركوا حديثه، واتهمه آخرون - وتقدموا جميعا -. وأورد الحافظ حديثهم في مختصر زوائد البزار (٣)، وقال: (هذا الإسناد واه، ومحمد متهم، وعباد من كبار الروافض - وإن كان صدوقًا -) اهـ، وقال ابن عراق في الوضع المتقدم من كتابه: (عباد بن يعقوب لا يحتمل هذا ... )، ثم ذكر أن الآفة فيه من محمد بن عبيد الله، وهو ما ذهب إليه الشوكاني - أيضًا - في الفوائد المجموعة (٤)، وقد ذكر الحديث. ١١٥٦ - ١١٥٧ - [١٦١ - ١٦٢] عن أبي ذر، وسلمان - رضى الله عنهما - قالا: أخذ رسول الله ﷺ بيد على - رضى الله عنه -، فقال: (إِنَّ هذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ يُصافحُنِي يَوْمَ القيَامَةِ، وَهذَا الصِّدِّيْقُ الأَكْبَر، وَهَذَا فَارُوْقُ هذِهِ الأُمَّةِ، يُفَرّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطَلِ، وَهَذا يَعْسُوْبُ المُؤْمِنِيْنَ، وَالمَالُ يَعْسُوْبُ الظَّالِمِيْن). رواه: الطبراني في الكبير (٥) بسنده عن عمر بن سعيد عن فضيل بن

стр. 2996

مرزوق عن أبي سُخيلة عن أبي ذر وَسلمان به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى البزار، والطبراني، ثم قال: (وفيه: عَمرو بن سعيد المصري (٢)، وهو ضعيف) اهـ، ولعل اسم الراوى تحرّف عليه، إذ إن الراوي عن فضيل بن مرزوق هو: عُمر - بضم العين المهملة، وفتح الميم - بن سعيد، لا عَمرو. وعُمر بن سعيد بصري، ثقة (٣). وفي السند: أبو سُخيلة (٤)، وهو كوفي، مجهول (٥). وفضيل بن مرزوق هو: الأغر، صدوق يهم، ورمي بالتشيع. وفي سند الطبراني: إسماعيل بن موسى السدي، وهو رافضى، ضعيف، ولا أدري إن كان في سند البزار، أم لا (٦)! وحديثه مما يقوي بدعته. فهذه ثلاث علل مؤثرة في الإسناد، ولا ذنب لعُمرَ بن سعيد فيه، وكان من الأولى بالهيثمى أن يعلّه بها، أو ببعضها على أقل تقدير.

стр. 2997

ومتن الحديث فيه نكارة ظاهرة، وأورد البيروتي في أسنى المطالب (١) قوله: (وهذا - يعني: عليًا - يعسوب المؤمنين) وعزاه إلى الديلمى عن الحسن بن على، وقال: (ولا أصل له) (٢). وتقدم قبله عند البزار بسنده عن أبي رافع عن أبي ذر - وحده - به، ولا أعلم ص ا يصلح أن يشهد له - والله أعلم -. وذكر ابن عبد البر (٣) عن إسحاق بن بشر (٤) عن خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن عن أبي ليلى الغفاري مرفوعًا، مثله ... وقال: (وإسحاق بن بشر ممن لا يحتج بنقله إذا انفرد لضعفه، ونكارة حديثه) اهـ، وتقدم أن إسحاق مذكور في عداد من يضع الحديث. وبه أعله الحافظ (٥)، وذكر أنه أحد المتروكين. ١١٥٨ - [١٦٣] عن علي - رضى الله عنه - قال: قال ﷺ : (يَا بَني عبد المطَّلب، إنِّي بُعِثتُ إليكمْ خاصَّةً، وَإلى النَّاسِ بعَامَّةٍ، فأيُّكمْ يُبَايُعني علَىَ أنْ يكَونَ أخِي، وصَاحبِى). قال: فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت إليه، وكنت أصغر القوم. قال: فقال (اِجْلِس)، قال

стр. 2998

ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه، فيقول لي (اِجْلِس) حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي. هذا حديث رواه: الإمام أحمد (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عفان (٢) عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣) وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله ثقات) اهـ. وربيعة بن ناجذ - ويقال بالدال المهملة - هو: الأزدي الكوفي، وثقه جماعة، ولا يُعرف في الرواة عنه غير أبي صادق - وهو: الأزدي -، قال الذهبى (٤): (لا يكاد يعرف، وعنه أبو صادق بخبر منكر، فيه: "علي أخي، ووارثي") اهـ - يعني: خبره هذا -. وأبو صادق صدوق - وتقدما -. وعفان - في الإسناد - هو: ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة هو: الوضاح، وعثمان هو: الثقفى مولاهم ... والحديث: منكر.

стр. 2999

١١٥٩ - [١٤٦] عن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لعلى: (أَمَا تَرْضَى أنَّكَ أخِي، وَأنَا أخُوْك)؟ رواه: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وحرب بن الحسن، وشيخه: يحيى بن يعلى، وهو: الأسلمى، شيعيان، ضعيفان (٢). ومحمد بن عبيد الله شيعى - أيضا -، قال البخاري: (منكر الحديث)، وتركه ابن حبان، والدارقطي - وتقدم -. وشيخ الطبراني: أحمد بن العباس، لم أعرفه، تفرد بأحاديث منكرة في فضل على ﵁، وأهل البيت عن شيخه: حرب بن الحسن، بهذا الإسناد، وهو إسناد شيعى، ضعيف جدًّا. ولم أر للحديث هذا ما يصلح أن يشهد له (٣)؛ فهو: منكر - والله أعلم -. ١١٦٠ - [١٦٥] عن ابن عمر ﵄ قال: أخى رسول الله ﷺ بين أصحابه، فجاء على تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك، ولم تؤاخ بينى، وبين

стр. 3000

أحد! فقال رسول الله ﷺ (أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ). هذا حديث رواه: الترمذي (١) بسنده عن حكيم بن جبير (٢) عن جميع بن عمير التيمى عن ابن عمر به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وحكيم بن جبير هو: الأسدي، تقدم أنه كان غاليًا في التشيع، متروك الحديث. وأورد ابن عدي في الكامل (٣) حديثه هذا فيما أنكره عليه. وشيخه جميع بن عمير، قال البخاري: (فيه نظر)، واتهمه ابن نمير، وابن حبان، وغيرهما، إضافة إلى أنه شيعى كالراوي عنه. وفي السند علي بن قادم، وهو: الخزاعى، شديد التشيع (٤)، والحديث في فضل على - رضى الله تعالى عنه -، فيه متهمان، فلا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه

стр. 3001

وسلم -، أورده ابن عدي (١)، والذهبي (٢) فيما أنكراه على جميع بن عمير، وضعفه الفتني في تذكرة الموضوعات (٣) وقال: (كل ما ورد في أخوة على ضعيف)، والألباني في تعليقه على المشكاة (٤)، وهو موضوع من هذا الوجه عن النبي ﷺ . وللحديت طريقان أُخريان عن جميع بن عمير، أولاهما: طريق كثير النواء، رواها ابن عدي في الكامل (٥) من وجهين عنه به، بنحوه، ومدارهما على عباد بن يعقوب، وهو: الرواجنى، رافضي داعية له مناكير - هذا منها -. وكثير النواء ضعيف. وفي أحد الطرق عنه: أبو عبد الرحمن المسعودي، اختلط. والأخرى: طريق سالم بن أبي حفصة، رواها الحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن إسحاق بن بشر الكاهلي عن محمد بن فضيل عنه به، بنحوه ... والحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي (٧): (جميع اتهم، والكاهلى هالك) اهـ، وهو كما قال، جميعٌ متهم. ومثله إسحاق بن بشر الكاهلى - كما تقدم في ترجمتيهما -.

стр. 3002

ولقوله: (أنت أخي) طرق عن النبي ﷺ لا يصلح الاستشهاد بها (١). ١١٦١ - [١٦٦] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ : (مَكْتُوْبٌ عَلَى بَابِ الجَنَّة: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ ، عَلِيٌّ أَخُوْ رَسْولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَوَاتِ، وَالأَرْضِ بأَلْفَيّ سَنَة). رَواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن محمد بن عثَمان بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى الكسائي عن يحيى بن سالم عن أشعث - ابن عم الحسن بن صالح - عن مسعر بن كدام عن عطية العوفي عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلّا أشَعث - ابن عم الحسن بن صالح -، ولا عن أشعث إلّا يحيى بن سالم، تفرد به زكريا بن يحيى الكسائي). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه أشعث - ابن عم

стр. 3003

الحسن بن صالح - وهو ضعيف، ولم أعرفه) اهـ. وأشعث هذا ليس بالمشهور - كما أشار إليه الهيثمى -، وهو ليس ممن يضبط الحديث، شيعى جلد (١)، وحديثه في فضل على - رضى الله عنه -. يرويه عنه: يحيى بن سالم، وهو: الكوفي، قال الطبراني - أثناء سياق السند -: (وكان رجل صدق) اهـ، وهو شيعى ضعيف (٢). ويرويه عنه: زكريا بن يحيى الكسائى، تقدم أنه رافضى، متروك الحديث. قال ابن معين (٣): (رجل سوء، يحدث بأحاديث سوء ... يستأهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها)، وقال ابن عدي (٤): (أكثر الأحاديث التي يرويها في فضائل أهل البيت، الذي يقع فيه النكرة، ومثالب غيرهم من الصحابة إلى كلها موضوعات) ... فالحديث ضعيف جدًّا، أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية - كما تقدم -، ويشبه أن يكون موضوعًا، وهو إلى هذا أقرب. وللحديث طريق أخرى عن مسعر بن عطية عن جابر، رواها: ابن عدي في الكامل (٥)، والقطيعى في زياداته على الفضائل (٦) عن أبي يعلى

стр. 3004

حمزة بن داود عن سليمان بن الربيع النهدي الكوفي عن كادح بن رحمة عن مسعر به، مثله، دون قوله: (قبل أن تخلق السموات والأرض ... ) الخ. وحمزة بن داود (١)، وسليمان بن الربيع (٢)، وكادح (٣)، ثلاثتهم متروكون، نُسب كادح إلى الكذب، ووضع الحديث. أورد ابن حبان (٤)، وابن عدي (٥)، والذهبي (٦) هذا الحديث فيما أنكروه عليه، وقال الذهبي: (موضوع). ثم ساقه القطيعى (٧) بالسند نفسه إلى كادح قال: ثنا الحسن بن جعفر أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر، فذكر الحديث، وقال في آخره: (علي أخي، وصاحب لوائي). وفيه - أيضًا -: الحسن بن أبي جعفر ضعيف الحديث. وأبو الزبير اسمه: محمد بن مسلم المكى، مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدما -.

стр. 3005

١١٦٢ - [١٦٧] عن أبي أمامة - رضى الله عنه -: (أَنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ آخَى بَيْنَ الناسِ، وَآخَى بَيْنَه، وَبَيْنَ عَلِيٍّ ﵁). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن الحسن بن جرير عن سليمان بن عبد الرحمن عن بشر بن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، وقال: (من طريق بشر بن عون، وهو ضعيف) اهـ. وبشر بن عون هو: القرشى الشامي، قال أبو حاتم (٣)، وابن عساكر (٤): (مجهول)، وأورده ابن حبان في المجروحين (٥)، وقال: (روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ست مئة حديث، كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج بها بحال)، وحديثه هذا من تلك النسخة عيبة الأكاذيب. وأورده: ابن عراق (٦)، والفتني (٧) في الوضاعين. وشيخه بكار بن تميم مجهول، لا يعرف (٨). وشيخ الطبراني:

стр. 3006

الحسن بن جرير هو: أبو على الدمشقى، ترجم له ابن عساكر في تأريخ دمشق (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... والحديث موضوع. وروى الإمام أحمد في الفضائل (٢) بسنده عن مطر الوراق عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله ﷺ آخى بين أصحابه، فبقى رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعلى. فآخى بين أبي بكر، وعمر. وقال لعلى: (أنت أخي، وأنا أخوك) ... والوراق ضعيف. وقتادة هو: ابن دعامة، لم يصرح بالتحديث - وتقدما -. والحديث مرسل - أيضًا -. وروى القطيعى في زياداته على الفضائل (٣) مثله، مطولًا، بسنده عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده به، مرفوعا ... وعمر بن عبد الله هو: ابن يعلى بن مرة الثقفى، وهاه ابن معين (٤)، وقال أبو حاتم (٥): (منكر الحديث)، وقال ابن حبان (٦): (منكر الرواية عن أبيه)، وتركه الدارقطني (٧) وأورد ابن الجوزي حديثه هذا في

стр. 3007

العلل المتناهية (١) بسنده عنه، وأعله به. وأنكر ابن كثير (٢) صحة هذه المؤاخاة، ونقله عن جماعة من أهل، العلم، وأمرُها كذلك؛ لأنه ما صح فيها شيء - كما مر -. ١١٦٣ - [١٦٨] عن علي ﵁ قال: (وَاللهِ، لعهدُ النَّبيِّ الأمّي إليّ: أنَّ الأمَّةَ ستغدُرُ بِي). هذا الحديث رواه: البزار (٣) عن هارون بن سفيان عن علي بن قادم عن شريك عن أجلح عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد عن أبيه - قال البزار، أو غيره من رواته: (هكذا قال، وأحسبه غلط، إنما هو عن على (٤) -) اهـ، ولعله يعني: موقوفًا ... قال البزار: (وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن حبيب عن ثعلبة عن علي: فطر بن خليفة، وغيره) اهـ. وثعلبة بن يزيد هو: الحماني، تقدم في ترجمته: أن البخاري قال فيه: (فيه نظر)، صم ذكر حديثه هذا، وقال: (ولا يتابع عليه) اهـ، وقال العلمي: (من شأن البخارى أن لا يخرج الحديث في التاريخ إلّا ليدل على وهن راويه) اهـ. وذكره ابن حبان في المجروحين، وقال: (كان غالبًا في التشيع، لا يحتج بأخباره التي ينفرد بها عن علي) اهـ، ولا أعلم له متابعًا

стр. 3008

في هذا الحديث. حدث به عنه: حبيب بن أبي ثابت، وهو: أبو يحيى الكوفي، كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. حدث به عنه: أجلح، وهو: ابن عبد الله الكندي، يتشيّع. حدث به عنه: شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، وهو ضعيف. حدث به عنه: على بن قادم، وهو: الخزاعى، يتشيع - أيضًا - وتقدموا، وبعلي بن قادم أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (١). ومما سبق يتضح أن الإسناد واه، والمتن منكر، لا يُعرف إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. وأهل السنة - ولله الحمد - يعرفون لعلى قدره الجليل، ومنزلته العالية، ويحفظون وصاة رسول الله ﷺ في أهل البيت كلهم. وما قتل عليًا، والحسين ﵄، والكثير من أهل البيت إلا شيعتهم، الذين ادعوا حبهم كذبًا، وزورا. ١١٦٤ - [١٦٩] عن النعمان بن بشير - رضى الله عنه - قال: (أستأذن أبو بكر على النبي ﷺ ، فسمع صوت عائشة، وهى تقول: لَقَدْ عَلِمْتُ أن عليًا أَحَبُّ إِلَيْكِ مِنْ أَبِي - مرتين، أو ثلاثًا -. قال: فاستأذن أبو بكر، فدخل، فأهوى إليهما، فقال: يا بنت فلانة، ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ ).

стр. 3009

رواه: البزار (١) عن محمد بن معمر عن أبي نعيم عن يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح، ورواه: الطبراني بإسناد ضعيف) اهـ ... وأحاديث النعمان بن بشير من المعجم الكبير لم تصل إلينا بعد - فيما أعلم -. وفي الإسناد المتقدم: يونس بن أبي إسحاق لينه بعضهم؛ لوهم فيه (٣)، واختلف عنه في الحديث إسنادًا، ومتنًا ... فهكذا رواه عنه أبو نعيم - وهو الفضل بن دكين -. ورواه: حجاج بن محمد (٤) عنه عن أبي إسحاق عن العيزار به، مطولًا، خاليًا من قولها فيه: (لقد علمت أن عليًا أحب إليك من أبي) (٥) ... وأبو إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وضعف الألباني (٦) إسناد حديثه. ورواه: عمرو بن محمد العنقزي (٧) عنه عن العيزار به، بنحو حديث

стр. 3010

أبي داود، لم يذكر فيه: أبا إسحاق، ولا الشاهد فيه ... رواه من طريقه: النسائي في السنن الكبرى (١)، وفي الخصائص (٢)، بإسناده حسن. ويونس يروي عن العيزار، وعن أبي إسحاق (٣)، فلعله سمعه تارة بواسطة، وتارة بدونها، فحدث به على الوجهين. ومنه: فالشاهد من الحديث، وهو قول عائشة (لقد علمت أن عليًا أحب إليك من أبي) عند البزار غير محفوظ في الحديث، فهو شاذ بهذا اللفظ، يحتمل أن يكون وهمًا من يونس - من هذا الوجه عنه -، أو من البزار نفسه؛ فإنه يخطئ في الإسناد، والمتن، قاله: أبو أحمد الحاكم (٤)، والدارقطني (٥)، والعمل على تصحيح حديثه - كما أشار إليه الذهبي في الميزان (٦) -. ومع هذا فالحديث يخالف ما ثبت في الصحيحين من حديثا عائشة - رضى الله عنها - من أن أحب الناس إلى رسول الله ﷺ : أبو بكر (٧) ... فهو حديث: منكر. ١١٦٥ - [١٧٠] عن عبد الله بن جعفر ﵁ قال: قال

стр. 3011

رسول الله ﷺ : (عَلِيٌّ أَصْلِي، وَجَعْفَرٌ فَرْعِي - أوْ: جَعْفَرٌ فَرْعِي، وَعَلِيٌّ أَصْلِي -). رواه: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن محمد بن إسماعيل بن جعفر عن عمه موسى بن جعفر عن صالح بن معاوية عن أخيه عبد الله بن معاوية عن عبد الله بن جعفر به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. ومحمد بن إسماعيل بن جعفر منكر الحديث، يتكلمون فيه (٣)، ولا أعلم - حسب بحثى - حديثه ذا من غير هذا الوجه؛ فهو: منكر. ١١٦٦ - [١٧١] عن أم سلمة - رضى الله عنها - قالت: (كَانَ رَسُوْلَ الله ﷺ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِئ أَحَدٌ أنْ يُكَلِّمَهُ إلّا عَلِيّ). هذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (٤) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن حسين بن حسن الأشقر عن جعفر الأحمر عن مخول (٥) عن منذر الثوري عن أم سلمة به ... ولم يتكلم الطبراني عليه كغالب أحاديث

стр. 3012

كتابه هذا. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وسقط منه التابعي. وفيه حسين بن حسن الأشقر، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. وتقدم أن الأشقر منكر الحديث، كذبه أبو معمر الهذلي. ومنذر الثوري - في الإسناد - هو: ابن يعلى أبو يعلى الكوفي، ثقة قليل الحديث، يروي عن التابعين، ولا تصح له رواية عن الصحابة - رضى الله عنهم - (٢)، وهذا ما يعنيه الهيثمى بقوله في الإسناد: (سقط منه التابعي). وفي الإسناد - أيضًا -: جعفر الأحمر، وهو: ابن زياد. ومُخوّل، وهو: ابن راشد، أبو راشد، كوفيان شيعيان (٣). ومثلهما حسين الأشقر، وقد وصفه جماعة بالغلو في بدعته ... والحديث منكر، تفرد به - فيما أعلم - هؤلاء الكوفيون الشيعة، وحديثهم في فضل على - رضى الله عنه -. ١١٦٧ - [١٧٢] عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له في وجع وجعه: (قَدْ بَرِئْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالب؟ لا بَأْسَ عَلَيْكَ. مَا سَأَلْتُ الله شَيْئًا إلّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَه، وَلا سَأَلْتُ الله شَيْئًا إلّا أعْطَانِيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قِيْلَ لِي: إِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدَكَ).

стр. 3013

رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن محمود عن أبي يحيى (٢) عن علي بن قادم عن جعفر بن زياد الأحمر عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جعفر الأحمر إلّا علي بن قادم) اهـ. وعلي بن قادم هو: الخزاعي، أبو الحسن، فيه ضعف، وله ما ينكر، وفيه غلو في التشيع، والحديث في فضل علي - رضى الله عنه -. يرويه عن: جعفر بن زياد الأحمر، وهو صدوق له ما ينكر، وفيه شيعية غالية. يرويه عن: يزيد بن أبي زياد، وهو: أبو عبد الله الهاشهى، وهو شيعي، ضعيف، كبر، وصار يتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به ... فالإسناد: ضعيف (٣)، فيه جماعة من شيعة الكوفة، وحديثهم هذا: منكر. وخالف منصور بن أبي الأسود جعفر بن زياد، فرواه عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عبد الله بن الحارث عن جده عن علي به، بنحوه، رواه النسائي في خصائص علي (٤) بسنده عن منصور ... وسليمان بن

стр. 3014

عبد الله (١)، وجده (٢) مجهولان. ١١٦٨ - [١٧٣] عن علي - رضى الله عنه - قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٣) جمع رسول الله ﷺ من أهل بيته، فاجتمع له ثلاثون رجلًا، فأكلوا، وشربوا، فقال لهم: (مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي، وَمَوَاعيْدي، وَيَكُوْنُ مَعِيَ فِي الجَنَّةِ، وَيَكُوْنُ خَلِيْفَتِي فَي أَهْلِي)، فقال على، أنَا. هذا حديث غريب (٤) رواه: الإمام أحمد (٥) - وهذا مختصر من لفظه - عن أسود بن عامر (٦) عن شريك (٧) عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عنه به ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل،

стр. 3015

الأولى: فيه شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، ضعيف، ولم يتابع - فيما أعلم -. والثانية: فيه عباد بن عبد الله الأسدي، ضعفه جماعة، وقال البخاري: (فيه نظر) (١) - وتقدم -. والثالثة: فيه عنعنة الأعمش، وهو سليمان بن مهران، وهو مدلس - وتقدموا -. والمنهال - في الإسناد - هو: ابن عمرو. والحديث صححه الطبري (٢) من طريق الأسود بن عامر عن شريك. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وإسناده جيد) اهـ، وإسناده ضعيف؛ لما مر، ومتنه منكر؛ إذ المعروف ما رواه الشيخان (٤)، وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: (يا معشر قريش - أو كلمة نحوها -، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا بنى عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا. يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا. يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا)، وهذا
следующие страницы →