← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

رسول الله ﷺ : (عَلِيٌّ أَصْلِي، وَجَعْفَرٌ فَرْعِي - أوْ: جَعْفَرٌ فَرْعِي، وَعَلِيٌّ أَصْلِي -). رواه: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن محمد بن إسماعيل بن جعفر عن عمه موسى بن جعفر عن صالح بن معاوية عن أخيه عبد الله بن معاوية عن عبد الله بن جعفر به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. ومحمد بن إسماعيل بن جعفر منكر الحديث، يتكلمون فيه (٣)، ولا أعلم - حسب بحثى - حديثه ذا من غير هذا الوجه؛ فهو: منكر. ١١٦٦ - [١٧١] عن أم سلمة - رضى الله عنها - قالت: (كَانَ رَسُوْلَ الله ﷺ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِئ أَحَدٌ أنْ يُكَلِّمَهُ إلّا عَلِيّ). هذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (٤) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن حسين بن حسن الأشقر عن جعفر الأحمر عن مخول (٥) عن منذر الثوري عن أم سلمة به ... ولم يتكلم الطبراني عليه كغالب أحاديث

стр. 3012

كتابه هذا. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وسقط منه التابعي. وفيه حسين بن حسن الأشقر، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. وتقدم أن الأشقر منكر الحديث، كذبه أبو معمر الهذلي. ومنذر الثوري - في الإسناد - هو: ابن يعلى أبو يعلى الكوفي، ثقة قليل الحديث، يروي عن التابعين، ولا تصح له رواية عن الصحابة - رضى الله عنهم - (٢)، وهذا ما يعنيه الهيثمى بقوله في الإسناد: (سقط منه التابعي). وفي الإسناد - أيضًا -: جعفر الأحمر، وهو: ابن زياد. ومُخوّل، وهو: ابن راشد، أبو راشد، كوفيان شيعيان (٣). ومثلهما حسين الأشقر، وقد وصفه جماعة بالغلو في بدعته ... والحديث منكر، تفرد به - فيما أعلم - هؤلاء الكوفيون الشيعة، وحديثهم في فضل على - رضى الله عنه -. ١١٦٧ - [١٧٢] عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له في وجع وجعه: (قَدْ بَرِئْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالب؟ لا بَأْسَ عَلَيْكَ. مَا سَأَلْتُ الله شَيْئًا إلّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَه، وَلا سَأَلْتُ الله شَيْئًا إلّا أعْطَانِيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قِيْلَ لِي: إِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدَكَ).

стр. 3013

رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن محمود عن أبي يحيى (٢) عن علي بن قادم عن جعفر بن زياد الأحمر عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جعفر الأحمر إلّا علي بن قادم) اهـ. وعلي بن قادم هو: الخزاعي، أبو الحسن، فيه ضعف، وله ما ينكر، وفيه غلو في التشيع، والحديث في فضل علي - رضى الله عنه -. يرويه عن: جعفر بن زياد الأحمر، وهو صدوق له ما ينكر، وفيه شيعية غالية. يرويه عن: يزيد بن أبي زياد، وهو: أبو عبد الله الهاشهى، وهو شيعي، ضعيف، كبر، وصار يتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به ... فالإسناد: ضعيف (٣)، فيه جماعة من شيعة الكوفة، وحديثهم هذا: منكر. وخالف منصور بن أبي الأسود جعفر بن زياد، فرواه عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عبد الله بن الحارث عن جده عن علي به، بنحوه، رواه النسائي في خصائص علي (٤) بسنده عن منصور ... وسليمان بن

стр. 3014

عبد الله (١)، وجده (٢) مجهولان. ١١٦٨ - [١٧٣] عن علي - رضى الله عنه - قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٣) جمع رسول الله ﷺ من أهل بيته، فاجتمع له ثلاثون رجلًا، فأكلوا، وشربوا، فقال لهم: (مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي، وَمَوَاعيْدي، وَيَكُوْنُ مَعِيَ فِي الجَنَّةِ، وَيَكُوْنُ خَلِيْفَتِي فَي أَهْلِي)، فقال على، أنَا. هذا حديث غريب (٤) رواه: الإمام أحمد (٥) - وهذا مختصر من لفظه - عن أسود بن عامر (٦) عن شريك (٧) عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عنه به ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل،

стр. 3015

الأولى: فيه شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، ضعيف، ولم يتابع - فيما أعلم -. والثانية: فيه عباد بن عبد الله الأسدي، ضعفه جماعة، وقال البخاري: (فيه نظر) (١) - وتقدم -. والثالثة: فيه عنعنة الأعمش، وهو سليمان بن مهران، وهو مدلس - وتقدموا -. والمنهال - في الإسناد - هو: ابن عمرو. والحديث صححه الطبري (٢) من طريق الأسود بن عامر عن شريك. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وإسناده جيد) اهـ، وإسناده ضعيف؛ لما مر، ومتنه منكر؛ إذ المعروف ما رواه الشيخان (٤)، وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: (يا معشر قريش - أو كلمة نحوها -، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا بنى عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا. يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا. يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا)، وهذا

стр. 3016

لفظ البخاري. ورويا (١) من حديث ابن عباس ﵄ في نزول الآية، قال: خرج رسول الله ﷺ حتى صعد الصفا، فهتف: يا صباحاه. فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: (أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلًا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي)؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا. قال: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد) ... الحديث، وهذا مختصر من لفظ البخاري. ١١٦٩ - [١٧٤] عن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لعلي قبل موته -: (تُبْرِئُ ذِمَّتِي، وَتُقتَلُ عَلَى سُنَّتِي). رواه: البزار (٢) عن عباد عن علي، بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وفيه: (تقبل) - بالباء الموحدة بعد القاف -، بدل قوله: (تقتل) - بالتاء المثناة من فوق -، ثم قال: (وفيه جماعة ضعفاء، وقد وثقوا) اهـ. وفي الإسناد عباد، وهو: ابن يعقوب الرواجني، رافضي، له مناكير، والحديث

стр. 3017

في فضل علي ﵁. يرويه عن علي بن هاشم بن البريد، وهو شيعي غال، روى أحاديث مناكير في فضل علي ﵁ لا يتابعه عليها أحد، وهذا منها. حدث به عن محمد بن عبيد الله، وهو ضعيف ... والحديث: منكر، تفرد به من هذا الوجه الرواجني عن علي بن هاشم، وهما كوفيان، رافضيان، صاحبا مناكير. ١١٧٠ - [١٧٥] عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ : (عَليٌّ يَقْضِي دَيْنِي). رواه: البزار (١) عن نجيح بن إبراهيم الكوفي عن ضرار بن صرد أبي نعيم عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن عنه به ... وقال: (وهذا الحديث منكر) اهـ، وهو كما قال - أي: من هذا الوجه -؛ انفرد به نجيح بن إبراهيم، وهو ضعيف الحديث. يرويه عن ضرار بن صرد، وفيه ضعف، وبضعفه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٢)، وينضاف أن فيه تشيعًا، والحديث في فضل علي ﵁. وانظر: حديث سلمان الفارسي - الآتي -. ١١٧١ - [١٧٦] عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ دعا عليًا، فقال: (اضْمَنُ عَنِّي

стр. 3018

دَيْنِي، وَمَوَاعِيْدِي)، فقال: نعم. وكان قد طلب من العباس ﵁، فقال لا أطيق ذلك. رواه: البزار (١) عن إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبيه عن سلمة بن كهيل عن عطاء بن أبي رباح عنه به، وهذا مختصر من لفظه ... وإبراهيم بن إسماعيل، وأبوه، وجده، ثلاثتهم متروكون، فالحديث ضعيف جدًّا. ١١٧٢ - [١٧٧] عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، لكل نبي وصي، فمن وصيك؟ فسكت عني، فلما كان بعد رآني، فقال: (يَا سَلْمَانُ)، فأسرعت إليه، قلت: لبيك. قال: (تعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوْسَى)؟ قلت: نعم، يوشع بن نون. قال: (لِمَ)؟ قلت: لأنه كان أعلمهم. قال: (فَإِنَّ وَصيِّي، وَمَوْضِعَ سِرِّي، وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، وَيُنْجِزُ عَدتِي، ويَقْضي دَيْنِي: عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن إبراهيم بن الحسن الثعلبي عن يحيى بن يعلى عن ناصح بن عبد الله عن سماك بن حرب عن أبي سعيد الخدري عنه به ... وقال: (قوله: "وصيي" يعني: أنه أوصاه أهله، لا بالخلافة. وقوله: "خير من أترك بعدي" يعني: من أهل

стр. 3019

بيته ﷺ ) اهـ. وهذا تأويل عجيب من الطبراني (١)، ليس هو بحاجة إليه لوهاء إسناد الحديث؛ ففيه: يحيى بن يعلى، وهو الأسلمي، ضعيف يتشيع، والحديث في فضل علي ﵁. يرويه عن ناصح بن عبد الله، وهو متروك ليس بشيء (٢)، شيعي - كالراوي عنه -. ويرويه ناصح عن سماك بن حرب، وقد تغير بأخرة، وكان ربما تلقن ما ليس من حديثه، ولا إخال ناصح من قدماء أصحابه. وظني أن النبي ﷺ لم يصدر هذا الحديث عنه؛ والمتهم به ناصح بن عبد الله، إن لم يكن أدخل على سماك بن حرب، فحدث به. ورواه: ابن حبان (٣)، والقطيعي في زياداته على الفضائل (٤)، كلاهما من طريق مطر بن ميمون الإسكاف عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: (إن أخي ووزيري، وخليفتي في أهلي، وخير من أترك بعدي، يقضي ديني، وينجز موعدي: علي بن أبي طالب). هذا لفظ ابن حبان، وللقطيعي: عن أنس قال: قلنا لسلمان: سل النبي ﷺ من وصيّه، فقال سلمان: يا رسول الله، من وصيك؟

стр. 3020

قال: (يا سلمان، من كان وصي موسى)؟ قال: يوشع بن نون. قال: (فإن وصيي ووارثي يقضي ديني، وينجز موعودي: علي بن أبي طالب) ... ومطر بن ميمون منكر الحديث، متهم بالوضع (١). ١١٧٣ - [١٧٨] عن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذ بيده، وقال: (يَا أَبَا رَافِعٍ، سَيَكُوْنُ بَعْدِي قَوْمٌ يُقَاتلُوْنَ عَلِيًّا، حَقًّا عَلَى اللهِ جِهَادُهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادُهُمْ بِيَدِهِ فَبِلَسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بَلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْء). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن الحسن بن الفرات عن علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عون بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عنه به ... ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف، ويحيى بن الحسن بن الفرات لم أقف على ترجمة له، وبهما أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (٣) الحديث. وفي الإسناد - أيضًا -: علي بن هاشم، وهو: ابن البريد، شيعي غال، له مناكير في فضائل علي ﵁، لا يتابعه عليها أحد - كحديثه هذا -. وعون بن عبد الله بن أبي رافع لم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، إلا أن ابن

стр. 3021

معين (١) سئل عنه، فقال: (مشهور) اهـ ... والحديث منكر؛ لما تقدم، لا أعرفه - حسب بحثي - إلا من هذا الوجه - والله أعلم -. ١١٧٤ - [١٧٩] عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (السُّبَّق ثَلاثَةٌ: السَّابِقُ إِلَى مُوْسَى يَوْشَعُ بنُ نُوْن، والسَّابِقُ إِلَى عيْسَى صَاحِبُ يَاسِيْن، وَالسَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب). هذا الحديث عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه حسين بن حسن الأشقر، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله حديثهم حسن، أو صحيح) اهـ، وكلامه ينبئ بعدد من العلل غير وجود حسين بن حسن الأشقر في إسناده، وهو ضعيف، يتشيع، ذو مناكير في فضائل علي، وأهل البيت. والحديث لم أره في القدر الموجود من أحاديث ابن عباس ﵄ من المعجم - والله أعلم -. * وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائل علي ﵁ في المطالب: الثاني، والرابع، والسادس، والسابع، والثامن، والتاسع، والعاشر، من هذا الفصل ... فانظرها. * وتقدم - أيضًا - في فضائله: ما رواه الطبراني في الأوسط من حديث

стр. 3022

جابر بن عبد الله: (أن النبي ﷺ استغفر لعلي) ... وهو حديث منكر (١). * وما رواه في الكبير من حديث على الهلالي مرفوعًا: (وزوجك [يعني: فاطمة] الله زوجك، وهو أشرف أهل بيتك حسبًا، وأكرمهم منصبًا، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأبصرهم بالقضية) ... وهو حديث واه منكر (٢). * وما رواه الإمام أحمد، وغيره من حديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: قيل يا رسول الله من تؤمر بعدك؟ قال: (إنْ تُؤمِّرُوا أبَا بكرٍ تجدوهُ أمينًا في الدُّنيَا، راغبًا في الآخِرَةِ، وإنْ تُؤمِّرُوا عمرَ تجدوهُ قويًا أمينًا، لا يخافُ في اللهِ لومةُ لائمٍ، وإنْ تُؤمِّرُوا عليًا - وَلا أُراكُمْ فاعلينَ - تجدوهُ هاديًا مهديًّا، يأخذُ بِكُمْ الطَّريقَ المُسْتَقِيْم) ... وهو حديث ضعيف لم يثبت (٣). * وسيأتي (٤) من حديث حذيفة: قالوا: ألا تستخلف عليًا؟ قال: (إن تستخلفوه، ولن تفعلوا يسلك بكم الطريق، وتجدوه هاديًا مهديًا) ... رواه: البزار، وهو حديث منكر.

стр. 3023

١١٧٥ - [١٨٠] عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (أَنَا دَارُ الحِكْمَةِ، وَعَليٌّ بَابُهَا). رواه: الترمذي (١) بسنده عن محمد بن عمر الرومي (٢) عن شريك (٣) عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي (يعني: عبد الرحمن بن عسيلة، أبا عبد الله) عن عليّ به ... وقال: (هذا حديث غريب منكر، وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكروا فيه عن الصنابحي (٤)، ولا يعرف هذا الحديث عن واحد من الثقات عن شريك) (٥) اهـ.

стр. 3024

ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١)، وفي الحلية (٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣) من طرق عن شريك به، ولم يذكرا فيه سويد بن غفلة! وشريك هو: ابن عبد الله، سيئ الحفظ. وَمحمد بن عمر الرومي، ليّن الحديث، قال أبو حاتم (٤): (روى عن شريك حديثًا منكرًا)، يعني هذا الحديث. وأورده ابن حبان (٥) في مناكيره، ثم قال: (وهذا خبر لا أصل له عن النبي ﷺ ، ولا شريك حدث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده. ولعلّ هذا الشيخ بلغه حديث أبي الصلت عن أبي معاوية، فحفظه، ثم قلبه على شريك، وحدّث بهذا الإسناد)، وذكره الذهبي في ترجمته من الميزان (٦) - أيضًا -، ثم قال: (فما أدري من وضعه)! وفي سنده شيخ الترمذي: إسماعيل بن موسى، وكان رافضيًا، يشتم السلف، وهو المتهم به - كما سيأتي -. والحديث قال فيه

стр. 3025

البخاري (١): (منكر، ليس له وجه صحيح)، وسأله الترمذي (٢) مرة عنه، فلم يعرفه، وأنكره، وقال مرة (٣): (إنه كذب، لا أصل له)، وكذا قال أبو حاتم، ويحيى بن سعيد (٤). وقال ابن معين (٥): (كذب، لا أصل له)، وقال الدارقطني (٦): (غير ثابت)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٧)، وقال في ضعيف الجامع (٨): (موضوع)، وأعله في تعليقه على المشكاة (٩) بسوء حفظ شريك بن عبد الله، فحسب، وللحديث أربع علل ... الأولى منها: ما ذكره الألباني. والثانية: ضعف محمد بن عمر الرومي. والثالثة: الاختلاف عن شريك في إسناده - كما تقدم في كلام الترمذي، والتعليق عليه -. وللاختلاف في أسانيده حكم باضطرابه أبو الحسن الدارقطني (١٠)،

стр. 3026

والفتني (١). والرابعة: شيخ الترمذي إسماعيل بن موسى، رافضي، والحديث في فضل علي ﵁، ولا يبعد أن يكون وضعه، وقد أورد له ابن الجوزي في الموضوعات (٢) حديثًا في صعود علي ﵁ على منبر يوم القيامة، واتهمه بوضعه لغلوه في التشيع، ومن أجله أورده برهان الدين الحلبي في الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث (٣)، واتهمه به ابن عدي (٤)، والدارقطني (٥)، والسيوطي (٦) ... فالحديث موضوع لا يصح (٧). ١١٧٦ - [١٨١] عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (أَنَا مَدِيْنَةُ العِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ العِلْمَ فَلْيَأْته مِنْ بَابِه). رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨) بسنده عن عبد السلام بن صالح

стр. 3027

الهروي (١) عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس به (٢) ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عبد السلام بن صالح الهروي، وهو ضعيف) اهـ، وعبد السلام بن صالح هو: أبو الصلت، رافضي كذاب. وأبو معاوية هو: محمد بن خازم الضرير، والأعمش هو: سليمان بن مهران، مدلسان، عدهما الحافظ في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، ولم يصرحا بالتحديث. والأعمش شيعي (٤). فإن قيل: إنما ذُكرا في المرتبة الثانية، وهي مرتبة: من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته، وقلة تدليسه في جنب ما روى (٥)، فلا يُعلّ الحديث هنا بعنعنتهما! فيقال: ليس المعنى أن المذكورين في الطبقة الثانية تقبل عنعنتهم مطلقًا، كمن لا يدلس، إنما المعنى: أن

стр. 3028

الشيخين انتقيا في المتابعات ونحوها من معنعناتهم ما غلب على ظنهما أنه سماع، أو أن الساقط منه ثقة، أو نحو ذلك من أوجه التثبت في قبول الأخبار (١). ثم إن الخبر هنا في فضل عليّ ﵁، ولم يصرحا فيه بالسماع، ويشتد اعتبار تدليس الأعمش في هذا الخبر خاصة أنه لم يسمع من مجاهد إلا أحاديث يسيرة، نحو العشرة، وإنما غالب أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات، وليث بن أبي سليم (٢)، وهما ضعيفان، ولذا قال على بن المديني (٣) في أحاديث الأعمش عن مجاهد: (لا يثبت منها إلا ما قال سمعت)، وقال أبو حاتم (٤): (الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مُدَلّس) (٥). وهذا الحديث معروف بأبي الصلت، وهو المتهم بوضعه، وما حدث به عن أبي معاوية، أو ألزقه بغير أبي معاوية إلا من سرقه منه من الكذابين، والمجهولين (٦) ... ومنهم:

стр. 3029

١ - أحمد بن سلمة الكوفي، رواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (١) - ومن طريقه السهمي في تأريخ جرجان (٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣) - ... وأحمد بن سلمة متهم، يسرق الحديث، ويحدث بالبواطيل (٤). ٢ - الحسن بن علي بن صالح العدوي، رواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٦) - بسنده عنه عن الحسن بن علي بن راشد عن أبي معاوية به ... وقال: (وهذا حديث أبي الصلت الهروي عن أبي معاوية ... وليس أحد ممن رواه عن أبي معاوية خير، وأصدق من الحسن بن علي بن راشد، والذي ألزقه العدوي عليه) اهـ، والعدوي كذاب، وضاع (٧). ٣ - عمر بن إسماعيل بن مجالد، رواه من طريقه: ابن عدي في الكامل (٨) - أيضًا -، والخطيب في تأريخه (٩) - ومن طريقه: ابن الجوزي

стр. 3030

في الموضوعات (١) - كلاهما من طرق عنه عن أبي معاوية به ... وعمر بن إسماعيل تقدم أنه متهم بالكذب. ٤ - محمد بن جعفر الفيدي، رواه من طريقه الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عنه عن أبي معاوية به .... والفيدي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو الوليد الباجي: (يشبه أن يكون مجهولا)، ولم يصح أن أحدًا من الشيخين روى له (٣)، وعده بعض أهل العلم سارقًا للحديث (٤)، والحديث حديث أبي الصلت. وفي السند: الحسين بن فهم، وهو: الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، وهو ضعيف - كما تقدم -. والراوي عنه: محمد بن أحمد بن تميم، ضعيف (٥) مثله - أيضًا -. ٥ - محفوظ بن بحر، أورده الذهبي (٦) عنه عن موسى بن محمد الأنصاري عن أبي معاوية به ... وعدّه من بلاياه (٧)، وقال: (كذبه أبو

стр. 3031

عروبة). قال الحافظ (١): (وهذا الحديث قد رواه غيره عن أبي معاوية، فليس هو من بلاياه) اهـ، وصدق، فإنه من بلايا عبد السلام بن صالح - كما تقدم -، سرقه منه، فوقع في شر أعماله! ٦ - جعفر بن محمد الفقيه، روى حديثه الخطيب في تأريخه (٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣) - بسنده عنه عن أبي معاوية به ... ونقل عن أبي جعفر الحضرمي - أحد رواته - قال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد، رواه أبو الصلت فكذبوه). وأورده الذهبي (٤) في مناكير جعفر، وقال: (فيه جهالة)، وقال عن حديثه: (هذا موضوع). ٧ - رجاء بن سلمة، روى حديثه: الخطيب البغدادي في تأريخه (٥) - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٦) - بسنده عنه عن أبي معاوية به ... ورجاء بن سلمة اتهموه بسرقة الحديث (٧). ٨ - إسماعيل بن محمد بن يوسف، روى حديثه: ابن حبان في

стр. 3032

المجروحين (١) - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٢) - بسنده عنه عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن أبي معاوية به ... وإسماعيل بن محمد دجال، يسرق الحديث، ويقلب الأسانيد (٣). ٩ - عثمان بن عبد الله الأموي، روى حديثه ابن عدي في الكامل (٤) بسنده عنه عن عيسى بن يونس عن الأعمش به ... وقال - وقد ساق لعثمان غير هذا من طريق ابن لهيعة -: (وهذه الأحاديث عن ابن لهيعة التي ذكرتها لا يرويها غير عثمان بن عبد الله هذا، ولعثمان غير ما ذكرت من الأحاديث، أحاديث موضوعات) اهـ، وابن لهيعة ضعيف، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ووهم ابن حبان (٥)، فظن أن الذي روى عن عيسى بن يونس هذا الحديث هو: عثمان بن خالد الأموي، وهو عثمان بن عبد الله، المذكور هنا (٦). ١٠ - سعيد بن عقبة الكوفي، وروى حديثه: ابن عدي في الكامل (٧)

стр. 3033

- ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (١) - بسنده عنه عن الأعمش به ... وسعيد بن عقبة مجهول غير ثقة، حدث بأحاديث لا يتابع عليها (٢). وقال ابن عقدة عقب حديثه (٣): (لا أعرف هذا)، وقال الذهبي (٤): (لعله اختلقه السّعدي)، يعني: أحمد بن حفص، وهو صاحب مناكير (٥). ١١ - الحسن بن عثمان، روى حديثه ابن مردويه (٦) بسنده عنه عن محمود بن خداش عن أبي معاوية به ... والحسن بن عثمان وضاع (٧). ١٢ - رجل كذاب من أهل الشام، رواه عن هشام عن أبي معاوية، أشار لروايته الدارقطني (٨). ١٣ - محمد بن يوسف بن يعقوب، حدث به عن شيخ مجهول عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن أبي معاوية ... ومحمد بن يوسف دجال (٩)،

стр. 3034

أشار لحديثه الدارقطني (١) - أيضًا -. وجاء نحو الحديث عن جابر بن عبد الله ﵁، رواه: ابن عدي في الكامل (٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣) -، والحاكم في المستدرك (٤)، والخطيب في تأريخه (٥)، كلاهما من طريق أحمد بن عبد الله المؤدب عن عبد الرزاق عن سفيان عن عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن بهمان عن جابر به، بنحوه، أطول منه ... وأحمد بن عبد الله المؤدب كان كذابًا، يضع الحديث (٦)، قال ابن عدي عن حديثه: (منكر، موضوع). وكذا رواه: أحمد بن طاهر المصري عن عبد الرزاق به، ذكر ذلك ابن الجوزي في الموضوعات (٧)، والحديث عن أحمد بن طاهر غير محمود؛ لأنه كان من أكذب الناس - وتقدم -. وللحديث طريق أخرى ذكرها السيوطي في اللآلئ (٨)، فيها الحسين

стр. 3035

ابن عبيد الله، وهو واه، متهم بالوضع (١). وحبيب بن النعمان شيعي، مجهول (٢). وورد الحديث - أيضًا - من حديث أبي ذر ﵁، ذكره السيوطي (٣)، وقال المعلمي (٤): (فيه من لم أعرفه) اهـ. ومما سبق يتضح جليًا أن الحديث لا يصح من جميع الوجوه، ولا أصل له عن رسول الله ﷺ ، ولا هو من حديث أصحابه عنه (٥)، وهو معروف عن أبي الصلت، وما حدث به إلا من سرقة منه - كما تقدم -. وقد سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال (٦): (قبح الله أبا الصلت)، وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية، فقال (٧): (هذا ضعيف، بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث، لكن قد رواه الترمذي، وغيره، ومع هذا فهو كذب). وقال - مرة - (٨): (والكذب يُعرف من نفس متنه،

стр. 3036

لا يُحتاج النظر في إسناده، فإن النبي ﷺ إذا كان مدينة العلم لم يكن لهذه المدينة إلّا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحدًا، بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر، الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب ... وهذا الحديث إنما افتراه زنديق، أو جاهل، ظنه مدحًا، وهو مطرق الزنادقة إلى القدح في علم الدين إذ لم يبلغه إلا واحد من الصحابة. ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر فإن جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن رسول الله ﷺ من غير طريق علي ﵁ ... )، ثم شرح ذلك ﵀. وقال الذهبي (١): (موضوع، وله طرق كثيرة) اهـ، وممن قال بوضعه - أيضًا -: البخاري، ويحيى بن سعيد، وأبو حاتم (٢)، وابن طاهر (٣)، وغيرهم (٤) ... ومنه يتبين عدم إصابة الحاكم (٥) في تصحيحه؛ والعلائي (٦) وابن حجر (٧) في تحسينه، وهو كما

стр. 3037

علمت. وللحديث طرق أخرى، ذكرها السيوطي في اللآلئ (١)، وبين سقوطها، وأخرى سكت عنها، ودرسها المعلمي (٢)، وكشف عوارها، وأنها واهية لا تصح، أعرضت عن ذكرها، إذ لا طائل من وراء ذلك، وخوفًا من التكرار، والإطالة غير المستحبة - والله الموفق -. ١١٧٧ - [١٨٢] عن جميع بن عمير قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فسُئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: (فَاطمَة). فقيل: من الرجال؟ قالت: (زَوْجُهَا، إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا، قَوَّامَا). رواه: الترمذي (٣) - واللفظ له - عن حسين بن يزيد الكوفي، والطبراني في الكبير (٤) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم، كلاهما عن

стр. 3038

عبد السلام بن حرب (١) عن أبي الجحاف، ورواه: الطبراني (٢) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن شريك عن الأعمش، كلاهما (أبو الجحاف، والأعمش) عن جميع بن عمير التيمي عنها به ... وليس فيه للطبراني من حديث أبي الجحاف إلا فضل فاطمة ﵂. قال الترمذي - عقب إخراجه -: (هذا حسن غريب) اهـ. وللحديث طريق ثالثة عن جميع بن عمير، رواها: الحاكم في المستدرك (٣) بسنده عن علي بن سعيد بن بشير عن عباد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل الزبيدي عن أبي إسحاق الشيباني (وهو: سليمان بن أبي سليمان) عنه به، وفيه: (تسألني عن رجل والله ما أعلم كان أحب إلى رسول الله ﷺ من علي، ولا في الأرض امرأة كانت أحب إلى رسول الله ﷺ من امرأته). قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه (٤) الذهبي في التلخيص (٥) بقوله: (جميع متهم، ولم تقل عائشة هذا أصلًا) اهـ، وهو

стр. 3039

كما قال اتهمه ابن نمير، وابن حبان في آخرين، ثم إنه يتشيع وحديثه في فضل علي، وفاطمة، وهو الابتداء فيه، لم يرو هذا الكلام غيره عن عائشة، وجميع طرق الحديث إليه معلولة. ففي طريق الترمذي، والطبراني: أبو الجحاف، وهو: داود بن أبي عوف، شيعي غال، غالب رواياته في أهل البيت - كمن روى عنه - وضعفه سماعة من أهل العلم. وشيخ الترمذي: الحسين بن يزيد الكوفي لين الحديث (١). وفي الطريق الأخرى عند الطبراني: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث - ولعل هذا مما سرقه -، يرويه عن شريك، وهو: ابن عبد الله، سيئ الحفظ، ولم يصرح هو، وشيخه الأعمش بالتحديث، وهما مدلسان، الثاني منهما فيه تشيع. وفي طريق الحاكم: علي بن سعيد بن بشير، وهو: الرازي، ليس بذاك، وشيخه فيه: عباد بن يعقوب، وهو: الرواجني، رافضي ضعيف. يرويه عن محمد بن إسماعيل الزبيدي شيعي، تكلّم فيه (٢). والمتن منكر، يعارض ما ثبت في حديث عائشة (٣) - نفسها - عند الترمذي، وغيره أن أبا بكر أحبهم إلى رسول الله ﷺ . وصح من حديث (٤) عمرو بن العاص ﵁ قال:

стр. 3040

قيل: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ قال: (عائشة). قيل: من الرجال؟ قال: (أبوها). ولعلّه لهذا حكم الألباني (١) عليه بالنكارة، وهو حديث لا شك في وضعه، لا يشتغل به. ولو صح متن الحديث يمكن أن يكون لفظه خاصًا بأهل بيت النبي ﷺ وأقاربه من حيث النسب ... وفي هذا ما تقدم (٢) من حديث أسامة بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ سئل: أي أهلك أحب إليك؟ فذكر فاطمة، ثم أسامة بن زيد، ثم علي بن أبي طالب. وذكر علي، وفاطمة فيه حسن لغيره بحديث بريدة بن الحصيب ﵁ وتقدم كذلك (٣) - ... وفيهما، ونحوهما غنية في هذا الباب - والحمد لله -. ١١٧٨ - [١٨٣] عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (أَلا تَرْضَى يَا عَلِيُّ إِذَا جَمَعَ اللهُ النَّبيِّيْنَ في صَعِيْدٍ وَاحدٍ، عُرَاةً، حُفَاةً، مُشَاةً، قَدْ قَطَعَ العَطَشُ أَعْنَاقَهُمْ، فَكَانَ أَوْلُ مَنْ يُدْعَى: إبْرَاهيْم، فَيُكْسَى ثَوْبَيْن، أَبْيَضَيْنِ، ثُمَّ يَقُوْمُ عَنْ يَمِيْنِ العَرْشِ، ثُمَّ يُجَرُّ شِعْبٌ مَنَ الجَنَّةِ إِلَى حَوْضِي. وَحَوْضَي أَعْرَضُ مِمَّا بَيْنَ بُصْرَى، وَصَنْعَاءَ، فِيْهِ عَدَدُ نُجُوْمَ السَّمَاءِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَشْرَب، وَأَتَوَضَأ، ثُمَّ

стр. 3041

أُكْسَى ثَوْبَيْنِ، أَبْيَضَيْنِ، ثُمَّ أَقُوْمُ عَنْ يَمِيْنِ العَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى، وَتَتَوَضَّأُ، وَتُكْسَى ثَوبيْنِ، أَبْيَضَيْنِ، فَتَقُوْمُ مَعِيَ، وَلَا أُدْعَى لِخَيْرٍ إلّا دُعِيْتَ لَه). هذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن علي بن سعيد الرازي عن الحسن بن عبد الواحد الخزاز الكوفي عن إسماعيل بن صبيح اليشكري عن سفيان بن إبراهيم الحربي (٢) عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن أبان بن تغلب عن عمران بن ميثم (٣) عن النهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عنه به ... وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن أبان بن تغلب إلا عبد الؤمن بن القاسم، انفرد بهما سفيان بن إبراهيم الحريري (٤)) اهـ ... وسفيان بن إبراهيم هو: الكوفي، شيعي، ضعيف، ذكر الذهبي (٥) حديثه هذا، وقال: (منكر جدًّا) اهـ. وشيخه عبد المؤمن بن القاسم، شيعي، تالف، لا يتابع على أكثر حديثه. يرويه عن أبان بن تغلب، وهو أبو سعد الكوفي، تكلم فيه للتشيع - كما تقدم -. يرويه عن عمران بن ميثم، وهو من كبار الرافضة، روى أحاديث سوءٍ، كذب (٦). والحسن بن عبد الواحد الخزاز - في الإسناد - لم أقف على

стр. 3042

ترجمة له، يرويه عنه شيخ الطبراني: على بن سعيد، وهو ضعيف؛ ومنه: فالحديث موضوع، المتهم به: عمران بن ميثم، وبه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (١) الحديث. والحديث ساقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢) بسنده عن الحكم بن ظهير عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن محمد بن علي بن الحنفية وعبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي به، بنحوه ... وقال: قال الدارقطني: (تفرد به ميسرة، وتفرد به الحكم بن ظهير عنه)، ثم قال ابن الجوزي: (قال يحيى بن معين: الحكم كذاب. وقال السعدي: ساقط. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات (٣)) اهـ. ١١٧٩ - [١٨٤] عن أبي الحمراء - خادم النبي ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لَمَّا أُسْرِي بِي إلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِي سَاقِ العَرْشِ مَكْتُوبًا: لا إِلَهَ إلّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ، أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ، وَنَصَرْتُه).

стр. 3043

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبادة بن زياد الأسدي عن عمرو بن ثابت (٢) عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عنه به ... وعبادة - ويقال: عباد - بن زياد شيعي. يرويه عن عمرو بن ثابت، وهو: ابن أبي المقدام ضعيف، رافضي كان يشتم السلف، وتركه غير واحد، وبه أعل الهيثمي (٣) الحديث. يرويه عن أبي حمزة الثمالي، واسمه: ثابت بن أبي صفية، وهو رافضي ضعيف، وهاه جماعة (٤) ... فالحديث ضعيف جدًّا، يشبه أن يكون موضوعًا مصنوعًا، ذهل واضعه عن أن من مناقب النبي ﷺ كونه أُميًّا لا يقرأ! قال المعلمي ﵀ في تعليقه على الفوائد المجموعة (٥) للشوكاني -: (والمتروك إن لم يكذب عمدًا، فهو مظنة أن يقع له الكذب وهمًا، فإذا قامت الحجة على بطلان المتن لم يمنع الحكم بوضعه، ولا سيما مع التفرد المريب) اهـ، ومن بابة كلامه: هذا الحديث، ولم أر - حسب بحثي - من تابع آيًّا من رواته عليه.

стр. 3044

١١٨٠ - [١٨٥] عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (النّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى، وَأَنَا، وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَة). رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن علي بن خلف العطار الكوفي عن عمرو بن عبد الغفار عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل إلا محمد بن علي السلمي، ولا عن محمد بن علي إلا عمرو بن عبد الغفور، تفرد به عن محمد بن علي بن خلف). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه من لم أعرفه، ومن اختلف فيه) اهـ. ورجال الإسناد كلهم معروفون، وهو مُعلّ بثلاث علل. الأولى: فيه عمرو بن عبد الغفار، وهو: الفُقيمي (٣)، قال ابن المديني (٤): (رافضي، تركته من أجل الرفض)، وقال أبو حاتم (٥): (ضعيف الحديث، متروك الحديث)، وقال ابن

стр. 3045

عدي (١): (حدث بالمناكير في فضائل علي)، وقال مرة (٢): (وهو متهم إذا روى شيئًا في الفضائل، وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت، وفي مثالب غيرهم) (٣). والثانية: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف في الحديث، وتغيّر بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه محمد بن علي السلمي، والسلمي هذا لا بأس به، إلا أنه يتشيع. والثالثة: شيخ الطبراني على بن سعيد، ضعيف، لا يحتج به. يرويه عن محمد بن علي العطار، وهو ثقة، مترجم في تأريخ بغداد (٤). وآفة الحديث عمرو بن عبد الغفار، وهو المتهم به، ولا أعلم متن حديثه إلا من طرفه. ١١٨١ - [١٨٦] عن أبي رافع ﵁ أن النبي ﷺ قال لعلي: (أَنْتَ، وَشيْعَتُكَ تَرِدُوْنَ عَلَيَّ الحَوْضَ رُوَّاءً مَرْوِيِّيْنَ، مُبْيَضَةً وُجُوْهُكُمْ. وَإِنَّ عَدُوَّكَ يَرِدُوْنَ عَلَيَّ ظُمَّاءً مُقَبَّحِيْن). رواه: الطبراني في الكبير (٥) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وهذا إسناد شيعي واه، تقدم شرح علله - آنفًا -. والحديث أعله الهيثمي في

стр. 3046

مجمع الزوائد (١) بحرب بن الحسن، ويحيى بن يعلى فحسب! وهو حديث شبه موضوع، ومتنه مما يقوي بدعة التشيع الشنيعة، ويدعو إليها. ١١٨٢ - [١٨٧] عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إن خليلي ﷺ قال: (يَا عَلِيّ، إِنَّك سَتَقْدُمُ عَلَى اللهِ، وَشِيْعَتُكَ رَاضِيْنَ، مَرْضِيِّيْنَ. وَيَقْدُمُ عَلَيْهِ عَدُوُّكَ غِضَابًا مُقْمَحِيْن)، ثم جمعَ عليُّ يدَه إَلى عنُقِهِ، يُريهم كيفَ الإقماح (٢). رواه: الطبراني في الأوسط (٣) بسنده عن عبد الكريم أبي يعقوب عن جابر عن أبي الطفيل عن عبد الله بن نجيّ (٤) عن علي بن أبي طالب به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا جابر، تفرد به عبد الكريم أبو يعقوب) اهـ، وعبد الكريم لم أعرفه. وجابر هو: ابن يزيد الجعفي رافضي، تقدم أنه اتهمه ابن معين، وابن عيينة، وابن خداش، وغيرهم. وتركه جماعة، وضعفه آخرون، وحديثه هذا مما يحسّن بدعته. وعبد الله بن نجيّ، تقدم أنه لين الحديث. وشيخ الطبراني: علي بن سعيد الرازي،

стр. 3047

ضعيف في الحديث. وأبو الطفيل هو: عامر بن واثلة. والحديث من هذا الوجه، ووجهه المتقدم من حديث أبي رافع يشبه أن يكوك موضوعًا، لم يقله النبي ﷺ . وأعل الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد (١) بضعف جابر الجعفي فقط، وكان أورده وعزاه إلى الطبراني هنا، وقد علمت الحال! ١١٨٣ - [١٨٨] عن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لعلي: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَوْلا أنْ يَقُوْلَ فيْكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتْ النَّصَارَى فِي عيْسَى بنِ مَرْيمَ لَقُلْتُ فَيْكَ اليَوْمَ مَقَالًا، لا تَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنْ المُسْلِمِيْن إلّا أخَذَ التُّرَابَ مِنْ أثَرِ قَدَمَيْكَ؛ يَطْلُبُوْنَ بِه البَرَكَة). رواه: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وهذا إسناد، واه، غالب رواته شيعة، تقدم الكلام عليه قبل حديث. وهذا حديث واه، شبه موضوع (٣) من حيث الإسناد، ومن حيث المتن. فأما من حيث الإسناد فتقدم شرح ذلك. وأما من حيث المتن ففيه

стр. 3048

جواز التبرك بآثار الصالحين التي لا يجوز التبرك. بمثلها، وفيها فتنة للمعظَّم، وللمعظِّم، ووسيلة من وسائل الشرك، التي جاء الدين الإسلامي بمحاربتها، وسد الذرائع الموصلة إليها (١). ١١٨٤ - [١٨٩] عن عمران بن حصين ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (النَّظَرُ إِلَى عَليٍّ ﵁ عِبَادَة). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن أبي مسلم الكشي عن أبي نجيد عمران بن خالد بن طُلَيق الضرير (٣) عن أبيه عن جده عنه به .... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال: (فيه: عمران بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف) اهـ، وعمران بن خالد واهي الحديث، منكره (٥). وفي الإسناد - أيضًا -: أبوه، خالد بن طليق، وليس بالقوي (٦). يرويه عن أبيه طليق، وهو: ابن

стр. 3049

محمد بن عمران، ولا يحتج به (١) - كأبنائه -، والإسناد منقطع بينه، وبين عمران بن حصين (٢). والحديث من هذا الوجه ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، والشوكاني في الفوائد المجموعة، وانظر تعليق المعلمي ﵀ عليه. ١١٨٥ - [١٩٠] عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ : (النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَة). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن بُدَيل (٤) اليامي عن يحيى بن عيسى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أحمد بن بديل اليامي، وثقه ابن حبان، وقال: "مستقيم الحديث"، وابن أبي حاتم، وفيه ضعف. وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وذكره

стр. 3050

السيوطي في تأريخ الخلفاء (١) عن الطبراني، وحسّن إسناده. وابن بديل فيه ضعف - كما قال الهيثمي -. ويرويه أحمد بن بديل عن: يحيى بن عيسى، وهو: الرملي ضعيف، يتشيع، وحديثه في فضل علي ﵁. يرويه عن: الأعمش، وهو: سليمان بن مهران، فيه تشيع. وشيخه إبراهيم - وهو: النخعي - مدلس، ولم يصرحا بالتحديث. ولكن عنعنة الأعمش عن إبراهيم محمولة على الاتصال - كما تقدم -. وعلقمة - في الإسناد - هو: ابن قيس النخعي. وللحديث طريقان أخريان عن يحيى بن عيسى ... إحداهما رواها: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن صالح بن مقاتل بن صالح عن محمد بن عبد بن عتبة عن عبد الله بن محمد بن سالم عن يحيى بن عيسى به ... وقال: (تابعه: عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي)، ثم ساقه بسنده عن المسيب بن زهير الضبي عن عاصم بن على عن المسعودي عنه به بمثله ... والحديث سكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٣): (ذا موضوع) اهـ. واستدراك الحاكم له مستدرك؛ إذ كيف يستدرك على الصحيحين مثل هذا الحديث! والمسيب بن زهير من رجالات الدولة العباسية ترجم له الخطيب في تأريخه (٤)، وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعاصم بن علي:
следующие страницы →