← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

مجمع الزوائد (١) بحرب بن الحسن، ويحيى بن يعلى فحسب! وهو حديث شبه موضوع، ومتنه مما يقوي بدعة التشيع الشنيعة، ويدعو إليها. ١١٨٢ - [١٨٧] عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إن خليلي ﷺ قال: (يَا عَلِيّ، إِنَّك سَتَقْدُمُ عَلَى اللهِ، وَشِيْعَتُكَ رَاضِيْنَ، مَرْضِيِّيْنَ. وَيَقْدُمُ عَلَيْهِ عَدُوُّكَ غِضَابًا مُقْمَحِيْن)، ثم جمعَ عليُّ يدَه إَلى عنُقِهِ، يُريهم كيفَ الإقماح (٢). رواه: الطبراني في الأوسط (٣) بسنده عن عبد الكريم أبي يعقوب عن جابر عن أبي الطفيل عن عبد الله بن نجيّ (٤) عن علي بن أبي طالب به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا جابر، تفرد به عبد الكريم أبو يعقوب) اهـ، وعبد الكريم لم أعرفه. وجابر هو: ابن يزيد الجعفي رافضي، تقدم أنه اتهمه ابن معين، وابن عيينة، وابن خداش، وغيرهم. وتركه جماعة، وضعفه آخرون، وحديثه هذا مما يحسّن بدعته. وعبد الله بن نجيّ، تقدم أنه لين الحديث. وشيخ الطبراني: علي بن سعيد الرازي،

стр. 3047

ضعيف في الحديث. وأبو الطفيل هو: عامر بن واثلة. والحديث من هذا الوجه، ووجهه المتقدم من حديث أبي رافع يشبه أن يكوك موضوعًا، لم يقله النبي ﷺ . وأعل الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد (١) بضعف جابر الجعفي فقط، وكان أورده وعزاه إلى الطبراني هنا، وقد علمت الحال! ١١٨٣ - [١٨٨] عن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لعلي: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَوْلا أنْ يَقُوْلَ فيْكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتْ النَّصَارَى فِي عيْسَى بنِ مَرْيمَ لَقُلْتُ فَيْكَ اليَوْمَ مَقَالًا، لا تَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنْ المُسْلِمِيْن إلّا أخَذَ التُّرَابَ مِنْ أثَرِ قَدَمَيْكَ؛ يَطْلُبُوْنَ بِه البَرَكَة). رواه: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به ... وهذا إسناد، واه، غالب رواته شيعة، تقدم الكلام عليه قبل حديث. وهذا حديث واه، شبه موضوع (٣) من حيث الإسناد، ومن حيث المتن. فأما من حيث الإسناد فتقدم شرح ذلك. وأما من حيث المتن ففيه

стр. 3048

جواز التبرك بآثار الصالحين التي لا يجوز التبرك. بمثلها، وفيها فتنة للمعظَّم، وللمعظِّم، ووسيلة من وسائل الشرك، التي جاء الدين الإسلامي بمحاربتها، وسد الذرائع الموصلة إليها (١). ١١٨٤ - [١٨٩] عن عمران بن حصين ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (النَّظَرُ إِلَى عَليٍّ ﵁ عِبَادَة). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن أبي مسلم الكشي عن أبي نجيد عمران بن خالد بن طُلَيق الضرير (٣) عن أبيه عن جده عنه به .... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال: (فيه: عمران بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف) اهـ، وعمران بن خالد واهي الحديث، منكره (٥). وفي الإسناد - أيضًا -: أبوه، خالد بن طليق، وليس بالقوي (٦). يرويه عن أبيه طليق، وهو: ابن

стр. 3049

محمد بن عمران، ولا يحتج به (١) - كأبنائه -، والإسناد منقطع بينه، وبين عمران بن حصين (٢). والحديث من هذا الوجه ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، والشوكاني في الفوائد المجموعة، وانظر تعليق المعلمي ﵀ عليه. ١١٨٥ - [١٩٠] عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ : (النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَة). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن بُدَيل (٤) اليامي عن يحيى بن عيسى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أحمد بن بديل اليامي، وثقه ابن حبان، وقال: "مستقيم الحديث"، وابن أبي حاتم، وفيه ضعف. وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وذكره

стр. 3050

السيوطي في تأريخ الخلفاء (١) عن الطبراني، وحسّن إسناده. وابن بديل فيه ضعف - كما قال الهيثمي -. ويرويه أحمد بن بديل عن: يحيى بن عيسى، وهو: الرملي ضعيف، يتشيع، وحديثه في فضل علي ﵁. يرويه عن: الأعمش، وهو: سليمان بن مهران، فيه تشيع. وشيخه إبراهيم - وهو: النخعي - مدلس، ولم يصرحا بالتحديث. ولكن عنعنة الأعمش عن إبراهيم محمولة على الاتصال - كما تقدم -. وعلقمة - في الإسناد - هو: ابن قيس النخعي. وللحديث طريقان أخريان عن يحيى بن عيسى ... إحداهما رواها: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن صالح بن مقاتل بن صالح عن محمد بن عبد بن عتبة عن عبد الله بن محمد بن سالم عن يحيى بن عيسى به ... وقال: (تابعه: عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي)، ثم ساقه بسنده عن المسيب بن زهير الضبي عن عاصم بن على عن المسعودي عنه به بمثله ... والحديث سكت الحاكم عنه، وقال الذهبي في التلخيص (٣): (ذا موضوع) اهـ. واستدراك الحاكم له مستدرك؛ إذ كيف يستدرك على الصحيحين مثل هذا الحديث! والمسيب بن زهير من رجالات الدولة العباسية ترجم له الخطيب في تأريخه (٤)، وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعاصم بن علي:

стр. 3051

هو: ابن عاصم، فيه ضعف، وسماعه من المسعودي - وهو: عبد الرحمن بن عبد الله - بعدما اختلط (١). وعودًا إلى سنده الأول عند الحاكم فإن فيه - إضافة إلى بعض من تقدم -: صالح بن مقاتل، ولم أعرفه إلا إذا كان الذي يروي عن أبيه، وليس بالقوي (٢). وشيخه: محمد بن عبد بن عتبة، وشيخه عبد الله بن محمد بن سالم، لم أعرفهما - والله تعالى أعلم -. والأخرى رواها: ابن الجوزي في الموضوعات (٣) بسنده عن هارون بن حاتم عنه به ... وأعله بضعف يحيى بن عيسى، وفي سنده - أيضًا -: هارون بن حاتم، وهو كوفي هالك (٤). والحديث لا يصح، فيه علل، ومدار أسانيده على شيعي عن مثله، وحديثهما في فضل علي ﵁. وللحديث طريق أخرى عن الأعمش، فقد رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (٥) بسنده عن أحمد بن جعفر بن أصرم عن علي بن المثنى عن عاصم بن عمر البجلي عن الأعمش به ... وقال: (رواه: عبيد الله بن موسى، ومنصور بن أبي الأسود، ويحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش

стр. 3052

مثله) اهـ. وعلي بن المثنى هو: الكوفي، روى عنه جماعة (١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -، وقال ابن حجر في التقريب (٣): (مقبول). وعاصم بن عمر البجلي في طبقة شيوخ علي بن المثنى في تهذيب الكمال (٤) أن اسم أبيه: عامر، ولم أقف على ترجمة له، ومثله: أحمد بن جعفر بن أصرم، وشيخ أبي نعيم محمد بن الحسن بن محمد، لم أقف على ترجمتيهما - والله تعالى أعلم -. والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات - كما مر -، والشوكاني (٥). وقال الذهبي (٦)، والمعلمى (٧)، والألباني (٨): (موضوع). وورد مثل الحديث من طريق جماعة من الصحابة - رضوان الله عليهم - لا تخلو من وضاعين، أو متروكين، ومجاهيل، أعرضت عن سردها، والكلام على أسانيدها خشية الإطالة (٩).

стр. 3053

١١٨٦ - [١٩١] عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إِنَّ الله جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ فِي صُلْبه، وإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - جَعَلَ ذُرِّيَّتِي فِي صُلْبِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالب). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبادة بن زياد الأسدي (٢) عن يحيى بن العلاء الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به ... وعبادة بن زياد صدوق، صاحب بدع - قدريّ، ومتشيع -. وشيخه: يحيى بن العلاء الرازي، ليس بثقة، رمي بالوضع، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٣). وغفل الحاكم عن علة الحديث فأورده في المستدرك (٤)، وصححه، وتعقبه الحافظ الذهبي، وأعله بيحيى بن العلاء، والراوي عنه: القاسم بن أبي شيبة هو: القاسم بن محمد - أخو أبي

стр. 3054

بكر -، ضعفوه، وتركوا حديثه (١)، وقال الدارقطني (٢): (يكذب) اهـ. وروى الخطيب البغدادي في تأريخه (٣) - ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤) - نحوه من حديث ابن عباس ﵄، قال ابن الجوزي عقب روايته له: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ قال الأزهري: لم يكن المرزباني ثقة، وقال أبو عبد الله الكاتب: كان المرزباني كذابًا) اهـ، يعني: محمد بن عمران المرزباني. وفي سنده - أيضًا -: عبد الرحمن بن محمد الحاسب، ترجم له الذهبي في الميزان (٥)، وقال: (لا يدرى من ذا؟ وخبره كذب، رواه الخطيب)، ثم ساق خبره هذا ... فالحديث منكر موضوع، وبالوضع حكم عليه الألباني (٦)، ولا أعلم متنه - في حد بحثي - إلا بهذا الإسناد. ١١٨٧ - [١٩٢] عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ

стр. 3055

فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيّ) ﵄. رواه: الطبراني في الكبير (١) عن أبي مسعود عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري عن إسماعيل بن موسى السّدي عن بشر بن الوليد الهاشمي عن عبد النور بن عبد الله المسمعي عن شعبة بن الحجاج عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن مسروق عنه به ... ورواه في موضع آخر (٢) عن شيخه المتقدم وَعلى بن سعيد الرازي، كلاهما عن إسماعيل السدي به، مطولًا، فيه أن جبريل ذكر ما بناه الله لهما من جنة سرد أوصافها. والحديث بلفظه الأول أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (ورجاله ثقات)! ثم أورده (٤) باللفظ الثاني، وقال: (وفيه: عبد النور بن عبد الله المسمعي، وهو كذاب) اهـ، مع أن عبد النور هذا في الإسنادين! وهو كما قال في الموضع الثاني، وينضاف: أنه غال في الرفض، أورد العقيلي (٥) حديثه في ترجمته، وأعله به ... ومن طريقه أورده: ابن الجوزي في الموضوعات (٦). وفي السند - أيضًا -: إسماعيل بن موسى السدي، ضعيف، رمي بالرفض. وفي السند الثاني للطبراني: على بن سعيد، وهو ضعيف - أيضًا -.

стр. 3056

وروى ابن شاهين في فضائل فاطمة (١) عن أحمد بن الحسن عن محمد بن يونس عن أبي زيد الأنصاري عن قيس بن الربيع عن عباية عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: (أمرت بتزويجك من السماء) ... ومحمد بن يونس هو: الكديمي، متهم. وشيخه أبو زيد الأنصاري هو: سعيد بن أوس النحوي، وهاه ابن حبان (٢)، ووثقه الأصمعي (٣)، ولعله لهذا قال ابن حجر (٤): (صدوق له أوهام). وقيس بن الربيع تغيّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وعباية هو: ابن ربعي، كان غاليًا في التشيع، وشيخ ابن شاهين: أحمد بن الحسن، لم أعرفه. * وروى: الطبراني في الكبير، والأوسط بسنده عن علي بن علي المكي الهلالي عن أبيه قال - في حديث فيه طول -: دخلت على رسول الله ﷺ في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة ﵂ عند رأسه. قال: فبكت، حتى ارتفع صوتها. فرفع رسول الله ﷺ طرفه إليها، فقال: (حَبيبتِي فاطِمَة، مَا الَّذِي يُبكِيْك؟)، فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال: (يَا حبيبتي، أمَا عَلمتِ أنَّ اللهَ اطَّلعَ إلى الأرضِ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا أبَاكِ، فبعثَ (٥) برسالتِهِ.

стр. 3057

ثم اطلعَ اطِّلاعَةً فاختارَ منهَا بعلَكِ، وأوحَى إلَّي أنْ أُنكِحَكِ إيَّاهُ يَا فاطمَة ... )، والحديث كذب - كما تقدم - (١). * وانظر حديث ابن عباس يرفعه: (أَفَمَا تَرْضَيْنَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ اللهَ اخْتَارَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَبَاكِ، وَالآخَرُ: زَوْجَكَ)، الحديث - وتقدم - (٢). ١١٨٨ - [١٩٣] عن عبد الله بن عكيم الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَّي فِي عَلِيٍّ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي: أَنَّهُ سَيِّدُ المُسْلِمِيْنَ، وَإِمَامُ المتَّقِيْنَ، وَقَائدُ الغُرِّ (٣) المُحَجَّلِيْن (٤)). رواه: الطبراني في الصغير (٥) عن محمد بن مسلم بن عبد العزيز

стр. 3058

الأشعري عن مجاشع بن عمرو الهمداني عن عيسى بن سوادة الرازي عن هلال بن أبي حميد الوزان عنه به ... وشيخ الطبراني له ترجمة في ذكر أخبار أصبهان (١)، ولم يذكر صاحبه فيه جرحًا، ولا تعديلًا. يرويه عن: مجاشع بن عمرو (٢) عن عيسى بن سوادة (٣)، وهما كذابان، يضعان الحديث. قال شيخ الإسلام (٤): (هذا حديث موضوع عند من له أدنى معرفة بالحديث، ولا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم ﷺ ، ولا نعلم أحدًا هو سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين غير نبينا ﷺ واللفظ مطلق، ما قال فيه: من بعدي) اهـ. واختلف في سياق إسناد الحديث على هلال بن أبي حميد - ويقال: ابن مقلاص الصيرفي، ويقال غير ذلك في اسم أبيه، ونسبته - على عدة

стр. 3059

أوجه ... فرواه: ابن قانع (١)، والخطيب البغدادي (٢)، كلاهما من طريق حسين بن نصر عن أبيه عن جعفر بن زياد عنه عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه به، بمثله. ونصر هو: ابن مزاحم، رافضي جلد، كذبه أبو خيثمة، وتركه أبو حاتم - تقدم -. وابنه لم أقف على ترجمة له. وجعفر بن زياد هو: الأحمر، شيعي غال - وتقدم أيضًا -. وهكذا رواه: الخطيب (٣) - مرة - بسنده عن محمد بن أيوب عن عمرو بن الحصين العقيلي عن يحيى بن العلاء الرازي عن هلال به ... وعمرو بن الحصين ذاهب، متروك الحديث. وشيخه مذكور بوضع الحديث - وتقدم -. وساقه الخطيب (٤) بسنده عن الحسن بن سليمان الدارمي أبي معشر عن عمرو بن الحصين عن يحيى بن العلاء عن حماد بن هلال عن محمد بن أسعد بن زرارة عن أبيه عن جده! ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٥) بسنده عن رباح بن خالد الأسدي عن جعفر الأحمر عن هلال بن مقلاص عن عبد الله بن مقلاص [هكذا] عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه به ... وفي هذا الإسناد - أيضًا -: هارون بن حاتم، وهو الكوفي سلف قريبًا أنه متروك الحديث. ورباح بن خالد يُنظر من

стр. 3060

ترجم له. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١) بسنده عن أحمد بن المفضل عن جعفر بن زياد الأحمر عنه عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد قال: قال رسول الله ﷺ . ورواه: الخطيب (٢) - أيضًا - بسنده عن عيسى بن أبي حرب عن يحيى بن أبي بكير، وبسنده (٣) عن الحسين بن عمرو العنقزي عن أحمد بن المفضل، كلاهما عن جعفر بن زياد عنه (أعني: هلالا) عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد عن أبيه به ... وأبو كثير مجهول. والعنقزي ضعيف متابع - وتقدما -. وفي الإسناد - دون جعفر، وهو: الأحمر - من لم أقف على ترجمة لهم. وأحمد بن المفضل، قال ابن حجر (٤): (صدوق شيعي، في حفظه شيء). ثم ساقه الخطيب (٥) بسنده عن أحمد بن محمد بن عقدة عن محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري عن أبيه عن مثنى بن القاسم الحضرمي عنه عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أنس عن أبي أمامة به، ولم يذكر في قوله: (إمام المتقين) ... وابن عقدة هو: الكوفي، ضعيف، له مناكير (٦). ومحمد بن المفضل، وأبوه،

стр. 3061

والمثنى لم أقف على تراجمهم. ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (١) بسنده عن أبي عبد الله الحاكم بسنده عن جعفر بن زياد الأحمر عن غالب بن مقلاص عن عبد الله بن أسد بن زرارة الأنصاري عن أبيه به، هكذا قال: (غالب)، و (عبد الله بن أسد)، ثم قال: قال الحاكم أبو عبد الله: (هذا حديث غريب المتن، والإسناد، ولا أعلم لأسد بن زرارة في الوحدان حديثًا مسندًا غير هذا)؟ ثم تعقبه بقول أبي موسى: (وقد وهم الحاكم أبو عبد الله في روايته، وفي كلامه عليه، وإنما هو أسعد بن زرارة الأنصاري، وليس في الصحابة من يسمى أسدًا إلا أسد بن خالد)، ثم ساقه أبو موسى بسنده وقال: (إلا أنه قال: عن هلال بن مقلاص، بدل غالب. وقال: ابن أسعد بن زرارة، وهو الصواب) اهـ. وهذه الطرق لا يصح شيء منها، بعضها أضعف من بعض، وماعدا الطرق الواهية منها مضطربة، لم يتوصل فيها الخطيب إلى رأي قاطع، قال (٢): (والله أعلم بالصواب). والحديث موضوع من غير شك في ذلك؛ لا فيه من إضافة بعض خصائص النبي ﷺ لعلي ﵁. اختلقه بعض الكذابين من الروافض، أو المتقربين إليهم، فتجاوزوا بذلك أحكام الشرع. وهذا العمل ليس غريبًا عليهم؛ لأن من أضاف إلى عليّ بعض

стр. 3062

خصائص الإلهية من السهل عليه جدًّا أن يضيف إليه بعض خصائص النبي ﷺ . وهذا العمل الرديء حرب للتوحيد، وللرسالة، واستخفاف بالمسلمين، وعلمائهم ... والله يجازيهم على ذلك ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (١). ١١٨٩ - [١٩٤] عن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: (عَلِيٌ مَعَ القُرْآنِ، وَالقُرْآنُ مَعَه، لا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْض). رواه الطبراني في الأوسط (٢)، وفي الصغير (٣) عن عباد بن سعيد الجعفي عن محمد بن عثمان بن أبي البهلول الكوفي عن صالح بن أبي الأسود عن هاشم بن البريد عن أبي سعيد التيمي عن ثابت - مولى: أبي ذر - عنها به ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن ثابت - مولى أبي ذر - إلّا بهذا الإسناد، تفرد به صالح بن أبي الأسود) وقال في الصغير: (لا يروى عن أم سلمة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به صالح بن أبي الأسود، وأبو سعيد التيمي، يلقب: عقيصًا، الكوفي). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه في معجميه، ثم قال: (وفيه: صالح بن أبي الأسود، وهو

стр. 3063

ضعيف) اهـ. وابن أبي الأسود واه الحديث - على الصحيح -. يرويه عن هاشم بن البريد، وهو شيعي يغلو في مذهبه (١). ويرويه عن هاشم بن أبي سعيد التيمي، واسمه: دينار، المعروف بعقيصا (٢)، وهو شيعي متروك الحديث (٣) يرويه أبو سعيد عن ثابت، ولم أعرفه. وفي الإسناد - أيضًا -: شيخ الطبراني عباد بن سعيد، ترجم له الذهبي في الميزان (٤)، وذكر له حديثًا يرويه عن محمد بن عثمان - وهو شيخه في هذا الحديث أيضًا - في فضل علي ﵁، ثم قال: (فهذا باطل، والسند إليه ظلمات)، وأقره ابن حجر في اللسان (٥). وجاء الحديث طريق أخرى عن أبي البريد، رواها: الخطيب البغدادي في تأريخه (٦) بسنده عن يوسف بن محمد بن علي عن الحسن بن أحمد بن سليمان السراج عن عبد السلام بن صالح عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه به، بلفظ: (علي مع الحق، والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا

стр. 3064

علي الحوض يوم القيامة) ... وهذا إسناد فيه - إضافة إلى: هاشم بن البريد، وشيخه، وشيخ شيخه -: على بن هاشم، وهو شيعي غال كأبيه. يرويه عنه: عبد السلام بن صالح، وهو: أبو الصلت الهروي، كذاب، يتشيع. يرويه عنه: الحسن بن أحمد السراج، ولم أقف على ترجمة له. يرويه عنه: يوسف بن محمد بن علي، ترجم له الخطيب في تأريخه (١)، وذكر أنه حدث بحديثين منكرين، ذكر منهما هذا الحديث. ومما تقدم يتضح أن الحديث باطل، لم أره - حسب بحثي، واطلاعي - إلّا من هذا الوجه. * خلاصة: اشتمل هذا القسم من الأحاديث على مئتين وعشرة أحاديث. كلها موصولة إلا واحدًا. منها اثنان وثلاثون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على خمسة، وانفرد مسلم بأربعة -، وفي بعضها ألفاظ منكرة نبهت عليها في مواضعها. وواحد وعشرون حديثًا صحيحةً لغيرها. وحديث واحد حسن. وثمانية وثلاثون حديثًا حسنةً لغيرها - وفي ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، أو منكرة، نبهت عليها -، وأربعة وعشرون حديثًا ضعيفًا - أخطأ بعض رواتها في بعضها -. وستة وعشرون حديثًا ضعيفًا جدًّا. وواحد وأربعون حديثًا منكرًا. وثلاثة وعشرون حديثًا موضوعًا. وأربعة أحاديث باطلة. وبعض الأحاديث الضعيفة المتقدمة لم أقف على أسانيدها في كتب نطاق البحث، ولكن وقفت على بعضها، أو نبه أهل العلم على علة بعضها. وذكرت فيه أربعة وعشرين حديثًا من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو عقب أحاديث نحوها - والله

стр. 3065

الموفق برحمته، وهو المعين - (١).

стр. 3066

* القسم الخامس: ما ورد في فضائل طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي ﵁ - ١١٩٠ - [١] عن الزبير بن العوام ﵁ قَال: كان على رسول الله ﷺ يوم أحد درعان، فنهض إلى صخرة، فلم يستطع، فأقعد تحته طلحة، فصعد النبي ﷺ حتى استوى على الصخرة. فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: (أَوْجبَ طلْحَة) (١). رواه: الترمذي (٢) - واللفظ له -، والبزار (٣)، كلاهما من طريق يونس بن بكير، ورواه: الإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، كلاهما (يونس، وابن سعد) عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير به ... قال

стр. 3067

الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وقَال في كتاب الجهاد: (وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق). وقَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن الزبير إلا من هذا الوجه) اهـ. والحديث حسن الإسناد؛ لأن مداره على ابن إسحاق (١)، وهو حسن الحديث إذا صرح بالسماع وقد صرح به عند الإمام أحمد، وأبي يعلى، وغيرهما ... وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢)، وهذا أولى من تصحيح الحاكم (٣)، وموافقة الذهبي له في التلخيص (٤)، وإيراد ابن حبان له في صحيحه.

стр. 3068

وروى الحاكم في المستدرك (١) بسنده عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ : (أن طلْحة يدخل الجنة، وبيعة علي في عنقه) ... وفي السند محمد بن يونس، وهو الكديمي، ذاهب الحديث، متهم بالوضع. وفيه جماعة لم أعرفهم: محمد بن عمر المازني، ومن فوقه. وتقدم (٢) حديث سعيد بن زيد ﵁ في عدّ النبي ﷺ جماعة منهم طلْحة - في الجنة. وفي الباب حديث أبي بكر، وعمر ﵄ رواه: اللالكائي في شرح أصول الإعتقاد (٣) بسند حسن. ولهما شاهد صحيح الإسناد، من مراسيل ابن أبي مليكة، رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٤). وآخر من مراسيل أبي بكر عبد الله بن حفص، رواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٥) - أيضًا -، وهو حسن الإسناد. ١١٩١ - [٢] عن طلْحة بن عبيد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ رآه، فقال: (هَذَا ممّنْ قَضَى نحْبَه).

стр. 3069

رواه: الترمذي (١) - وهذا لفظه -، وأبو يعلى (٢)، كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ورواه: الترمذي (٣) - أيضًا - عن البخاري عن أبي كريب، ورواه: البزار (٤) عن أحمد بن عبد الجبار، كلاهما (أبو كريب، وابن عبد الجبار) عن يونس بن بكير عن طلْحة بن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلْحة عن أبيهما به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن يونس بن بكير)، ومثله في كتاب: تفسير القرآن. وقَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلْحة من وجه متصل إلا من هذا الوجه) اهـ، وهذا محمول على ما علم، وسيأتي الحديث من طريق أخرى. وفي الإسناد: طلْحة بن يحيى، وهو: التيمي، قَال القطان (٥): (لم يكن بالقوي)، وقَال البخاري (٦): (منكر الحديث)، ووثقه: ابن معين (٧) - في

стр. 3070

رواية عنه -، والعجلي (١)، وغيرهما (٢)، وقَال الحافظ (٣): (صدوق يخطئ) اهـ، والّذي ظهر لي أن في حديثه لينًا - والله أعلم -. ويرويه عنه يونس بن بكير، وهو في الحديث صدوق يخطئ (٤)، وخُولف في سياق إسناده، خالفه: عبد الله بن إدريس، وهو ثقة ... فرواه عن طلْحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة - وحده - به، مرسلًا ... رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٥) عنه - ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (٦) -، وهذا أولى في حديث طلْحة. وأحمد بن عبد الجبار في سند أبي يعلى هو: العطاردي، ضعيف، لكنه متابع، تابعه: أبو كريب. وللحديث طريق أخرى عن موسى بن طلْحة عن أبيه، رواها: الطبراني في الكبير (٧) عن يحيى بن عثمان (يعني: ابن صالح) عن سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى عن أبيه عن جده عن موسى به، بلفظ: لما رجع النبي ﷺ من أحد، صعد المنبر، فحمد الله - عز

стр. 3071

وجل -، وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (١) الآية كلها (٢)، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فأقبلت، وعليّ ثوبان أخضران، فقال: (أيها السائل، هذا منهم) ... ويحيى بن عثمان هو: ابن صالح، لين الحديث، لكنه متابع، تابعه الحسن بن علي (وهو: الحلواني) عند ابن أبي عاصم (٣)، ومحمد بن عمرو الكلبي، عند الطبري (٤). وفي أسانيدهم: سليمان بن أيوب، وهو الطلحي، ضعيف. وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر راويًا عنه غير ابنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقريبٌ جده منه، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، ولم يتابع - فيما أعلم -. والحديث بمجموع طرقه: حسن لغيره - إن شاء الله - إذ ليس فيه متهم، أو مطرح. وقد حسنه الترمذي - كما تقدم -، والألباني (٧). وصححه

стр. 3072

الضياء (١)، والألباني (٢) - مرّة -. ١١٩٢ - [٣] عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ قَال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (طلْحةُ ممَّنْ قَضَى نحْبَه). رواه: الترمذي (٣) - واللفظ له -، وابن ماجه (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، وفي الأوسط (٦)، ثلاثتهم من طرق عن إسحاق بن يحيى بن طلْحة (٧) عن موسى بن طلْحة عن معاوية به ... قَال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه) اهـ.

стр. 3073

وأسانيد الحديث تدور على إسحاق بن يحيى، تركه الإمام أحمد، والنسائي، وجماعة آخرون؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا، ولا متابع لإسحاق بن يحيى في روايته من هذا الوجه - فيما أعلم -. وفي سند الترمذي: عمرو بن عاصم، تُكلّم فيه من قبل حفظه، وتابعه جماعة (١)، وخالفهم في إسناده: شبابة بن سوار - كما سيأتي في حديث عائشة -. وشيخ الطبراني: قيس بن مسلم، ترجم له الخطيب البغدادي، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا (٢). والرواية في هذا الباب ثابتة من غير هذه الطريق. ١١٩٣ - [٤] عن جابر بن عبد الله ﵄ أن طلْحة بن عبيد الله ﵁ قاتل يوم أحد حتى ضربت يده، فقطعت أصابعه، فقال: حسّ (٣)! فقال رسول الله ﷺ : (لوْ قُلت: بسْمِ اللهِ، لرفعتْكَ الملائكة، والنَّاسُ يَنظُرُون).

стр. 3074

رواه: النسائي (١) بسنده عن يحيى بن أيوب (٢) عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر به ... وهذا إسناد لابأس به، إلا أن أبا الزبير - وهو: محمد بن مسلم - مدلس من الثالثة، وقد رواه عن جابر بالعنعنة، ولم أقف على أنه صرح بالتحديث. وفي سند الطبراني: عبد الله بن صالح - كاتب الليث -، وهو ضعيف، تابعه ابن وهب عند النسائي، وهو ثقة. وسيأتي عقبه شاهد له حسن لغيره، من حديث طلْحة بن عبيد الله ﵁، يرتقي به حديث جابر هذا إلى درجة: الحسن لغيره، وبالحُسن حكم عليه الألباني (٣) ﵀. وفي الباب: حديث أنس، أخرجه ابن عساكر (٤) من طريق أبي نعيم بسنده عمن سمع أنس بن مالك، وسنده ضعيف؛ لانقطاعه.

стр. 3075

وله شاهد من مراسيل الزهري، أخرجه ابن عساكر (١) - أيضًا - بسنده عنه به، قَال الألباني (٢): (وهذا إسناد صحيح مرسل، فهو شاهد قوي) اهـ، ومراسيل الزهري لا شيء. ١١٩٤ - ١١٩٥ - [٥ - ٦] عن طلْحة بن عبيد الله ﵁ قَال: لما كان يوم أحد أصابني السهم، فقلت: حسّ! فقال: (لوْ قُلتَ: بِسْمِ اللهِ، لطارتْ بكَ الملائكة، والنَّاسُ يَنظُرونَ إليْك). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن يحيى بن عثمان عن سليمان بن أيوب عن أبيه عن جده عن موسى بن طلْحة عن أبيه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ لأن يحيى بن عثمان هو: ابن صالح، لين الحديث. وشيخه: سليمان بن أيوب هو: الطلحي، ضعيف. وأبوه ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر راويًا عنه غير ابنه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقريبٌ جده منه، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات - ولم يتابع، في ما أعلم -، وتقدموا. وللحديث طريق أخرى عن موسى بن طلْحة، بلفظ آخر ... رواها:

стр. 3076

الإمام أحمد (١)، وابن شاهين في الأمالي (٢)، والدارقطني في الأفراد (٣)، وابن عساكر في تأريخه (٤)، كلهم من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن - مولى آل طلْحة - عنه به، بلفظ: (لو قلت: بسم الله، لرأيت يبنى لك بها بيت في الجنة، وأنت حي في الدنيا) ... قَال الدارقطني: (تفرد به هشيم، وهو من قديم حديثه) اهـ، ومولى آل طلحة هذا لم أقف على ترجمة له. ويرويه عنه هشيم بن بشير، وهو كثير التدليس، والإرسال الخفي (٥)، ولم يدرك مولى آل جعفر (٦). ورواه: ابن عساكر في تأريخه (٧) بسنده عن إبراهيم بن محمد بن طلحة به، وإبراهيم ثقة. ورواه أبو حمزة - مولى: أبي مريم الغساني - عن طلْحة بن عبيد الله، بلفظ آخر، رواه من طريقه: الدولابي في الكنى (٨)، وأبو أحمد الحاكم في

стр. 3077

الأسامي والكنى (١)، كلاهما من طريق صفوان بن عمرو عنه به، بلفظ: (ألا قُلت: بسم الله! لو قُلت: بسم الله لدخلت الجنة)، وهذا لفظ الدولابي ... وأبو حمزة هذا مجهول، لا يكاد يعرف، ولم أر في الرواة عنه غير صفوان بن عمرو (٢)! وفي سند الدولابي: أبو حمزة عمران بن أبي عطاء، لينه أبو زرعة (٣)، وأبو داود (٤)، والنسائي (٥)، وأورده العقيلي في الضعفاء (٦)، وقَال: (لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به)، وقَال الحافظ (٧): (صدوق له أوهام)؛ فالإسناد: ضعيف. والمتن يرتقي إلى درجة: الحسن لغيره - إن شاء الله - بطريق إبراهيم بن عبد الرحمن - مولى آل طلْحة -. وللحديث طريق أخرى رواها في حديث طويل، الحاكم في المستدرك (٨)، ولكن في سنده: الواقدي، والحسين بن الفرج، وهو متروكان (٩).

стр. 3078

١١٩٦ - [٧] عن عروة قَال: طلْحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، كان بالشأم، فقدم، وكلّم رسول الله ﷺ في سهمه، فضرب له بسهم، فقال: وأجري، يا رسول الله. قَال: (وَأجْرُك) - يعني: يوم بدر -. وهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني (٢) عن أبيه عن ابن لهيعة (٣) عن أبي الأسود عن عروة به ... وفي إسناده أربع علل، الأولى: أن ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف الحديث. والثانية: أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث عن أبي الأسود، وهو: محمد بن عبد الرحمن، يتيم عروة بن الزبير - وتقدم -. والثالثة: عروة تابعي مشهور (٤)؛ فالحديث: مرسل. والأخيرة: أن شيخ الطبرني لا يُعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا - كما تقدم في غير هذا الموضع -. وقَال ابن إسحاق في السيرة (٥) في تسمية من حضر بدرًا من

стр. 3079

المسلمين: وطلْحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، كان بالشأم، فقدم بعد أن رجع رسول الله ﷺ من بدر، فكلمه، فضرب له بسهم، فقال: وأجري، يا رسول الله. قَال: (وأجرك). وروى البغوي في المعجم (١) عن هارون الفروي، والحاكم (٢)، وأبو نعيم (٣)، وابن عساكر (٤)، كلهم من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، كلاهما عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قَال: قَال ابن شهاب: وقدم طلْحة بن عبيد الله بن عثمان بن كعب من الشأم بعدما رجع من بدر، فكلم رسول الله ﷺ في سهمه، فقال له رسول الله ﷺ : (لك سهمك). قَال: وأجري، يا رسول الله. قَال: (وأجرك) ... وهذا مرسل - أيضًا -؛ ابن شهاب الزهري تابعي، معروف (٥). ورواه البيهقي (٦) بسنده عن إسماعيل بن أبي أويس عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة في مغازي رسول الله ﷺ في تسمية من شهد بدرًا، ومن تخلف عنه، فضرب له رسول الله ﷺ بسهم ... وهذا مرسل - أيضًا -؛ لأن موسى

стр. 3080

تابعي (١)، ومغازيه من أصح كتب المغازي (٢). وهذه الطرق بمجموعها تدل على ثبوت الخبر، وأنه: حسن لغيره - والله الموفق -. ١١٩٧ - [٨] عن طلْحة بن عبيد الله ﵁ قَال: كان النبي ﷺ إذا رآني قَال: (منْ أحبَّ أنْ ينظرَ إلى شَهِيدٍ يمشِي علَى وجه الأرضِ فلينظرْ إلى طلْحةَ بنَ عُبيدِ الله). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب بن سليمان بن يحيى بن موسى عن أبيه عن جده عن موسى بن طلْحة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه هنا، ثم قَال: (وفيه سليمان بن أيوب الطلحي، وقد ضعفه جماعة، وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ. والإسناد ضعيف كما قدمته وشرحته في دراسة إسناد حديث طلحة رفعه: (هذا ممن قضى نحبه) (٥)، فإسناد الحديثين واحد. وللحديث شاهد بلفظه رواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (٦) بسنده عن أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي عن القعقاع بن زكريا عن عبد الله بن إدريس عن طلْحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة عن أبي هريرة به ...

стр. 3081

وطلْحة بن يحيى هو: التيمي، تقدم أن في حديثه لينًا. وأحمد بن محمد السعدي ترجم له الخطيب (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وشيخه لم أقف على ترجمة له، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، في حديث آخر، وقال: (القعقاع بن زكريا الطلحي، لم أعرفه)؛ فالإسناد: ضعيف. وفي الباب مرسل صحيح الإسناد، وصححه الألباني في تعليقه على المشكاة (٣)، ساقه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤) بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة به، بنحوه. وروى نحوه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٥)، والواحدي في أسباب النزول (٦) من طريق طلْحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة به، مرسلًا ... وطلْحة بن يحيى لين الحديث. والخلاصة: أن الحديث بطرقه، وشواهده لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره. ١١٩٨ - [٩] عن جابر بن عبد الله ﵄ قَال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (منْ سَرّهُ أنْ ينظرَ إلى شهيدٍ يمشِي علَى وجهِ الأرضِ فَلينظرْ إلى طلْحةَ بنَ عُبيدِ الله).

стр. 3082

رواه: الترمذي (١) - واللفظ له - بسنده عن صالح بن موسى الطلحي، وابن ماجه (٢) بسنده عن وكيع، كلاهما عن الصلت بن دينار (٣) عن أبي نضرة (هو: المنذر بن مالك) عن جابر به ... ولابن ماجه: أن طلْحة مرّ على النبي ﷺ ، فقال: (شهيد يمشي على وجه الأرض). قَال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت، وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار، وفي صالح بن موسى من قِبل حفظهما) اهـ. والصلت بن دينار هو: أبو شعيب المجنون، مرجئ، ناصبي، متروك الحديث (٤). وصالح بن موسى - في سند الترمذي - متروك مثله. وصحح الألباني الحديث من هذا الوجه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥). وضعفه في تعليقه على المشكاة (٦) - وهذا أقرب -، والإسناد: ضعيف جدًّا. وانظر ما قبله، وحديث عائشة،

стр. 3083

وهو ذا: ١١٩٩ - [١٠] عن عائشة ﵂ قَالت: قَال رسول الله ﷺ : (منْ سرَّهُ أنْ يَنظرَ إلى رجُلٍ يمشِي علَى ظهرِ الأرضِ قدْ قَضَى نَحبَهُ فلينظرْ إلى طَلْحَة). رواه: أبو يعلى (١) - وهذا لفظه - عن سويد بن سعيد، والطبراني في الأوسط (٢) عن هيثم بن خالد (٣) عن عبد الكبير بن المعافى (يعني: ابن عمران)، كلاهما عن صالح بن موسى (هو: التيمي) (٤) عن معاوية بن إسحاق (وهو: ابن طلْحة) عن عائشة بنت طلْحة عن عائشة به ... وليس في لفظ الطبراني قوله: (يمشي على ظهر الأرض)، وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن إسحاق إلا صالح بن موسى). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وفيه صالح بن موسى، وهو متروك) اهـ، وهو كما قَال. وفي سند أبي يعلى: سويد بن سعيد، ولا يحتج به. وفي سند الطبراني شيخه هيثم بن خالد، وهو ضعيف، لا يحتج به - كذلك -.

стр. 3084

وجاء الحديث من طريق أخرى عن عائشة ... رواها: الحاكم في المستدرك (١) بسنده عن الحسين بن الفضل البجلي عن شبابة بن سوار عن إسحاق بن يحيى بن طلْحة عن موسى بن طلْحة عنها به، مطولًا ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٢) قائلا: (بل إسحاق متروك، قاله أحمد) اهـ، وهو كما قَال. وفي السند - أيضًا -: الحسين بن الفضل، له ترجمة في الأنساب (٣)، والشذرات (٤)، ولا أعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا. والجماعة يروونه عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلْحة عن معاوية، وهذا أولى - وتقدم -. وضعفه البوصيري (٥)، والألباني (٦)، فقصّرا في الحكم عليه؛ وهو حديث واه من هذا الوجه - كما تقدم -. ومن الغريب قول الحافظ في الفتح (٧): (ثبت عن عائشة أن طلْحة دخل على النبي ﷺ فقال: "أنت يا طلْحة ممن قضى نحبه"، أخرجه ابن ماجه، والحاكم) ... فالحديث ليس في النسخة التي بين أيدينا من سنن ابن ماجه، ولا رواه الحاكم بهذا اللفظ، ولا هو ثابت!؟

стр. 3085

١٢٠٠ - [١١] عن علي بن أبي طالب ﵁ قَال: سمعت أذني من فِي رسول الله ﷺ ، وهو يقول: (طلْحة، والزُّبيرُ جَاراي في الجنَّة). رواه: الترمذي (١)، والبزار (٢)، وأبو يعلى (٣) عن أبي سعيد الأشج (٤) قَال: ثنا أبو عبد الرحمن النضر (٥) بن منصور العنزي عن عقبة بن علقمة اليشكري (٦) عن علي به ... إلا أنه في رواية أبي يعلى عن النضر بن منصور عن أبيه عن عقبة به؟ قَال الترمذي: (هذا حديث غريب ما لا نعرفه إلا من هذا الوجه) اهـ. وقَال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه عن
следующие страницы →