← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

وطلْحة بن يحيى هو: التيمي، تقدم أن في حديثه لينًا. وأحمد بن محمد السعدي ترجم له الخطيب (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وشيخه لم أقف على ترجمة له، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، في حديث آخر، وقال: (القعقاع بن زكريا الطلحي، لم أعرفه)؛ فالإسناد: ضعيف. وفي الباب مرسل صحيح الإسناد، وصححه الألباني في تعليقه على المشكاة (٣)، ساقه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤) بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة به، بنحوه. وروى نحوه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٥)، والواحدي في أسباب النزول (٦) من طريق طلْحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة به، مرسلًا ... وطلْحة بن يحيى لين الحديث. والخلاصة: أن الحديث بطرقه، وشواهده لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره. ١١٩٨ - [٩] عن جابر بن عبد الله ﵄ قَال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (منْ سَرّهُ أنْ ينظرَ إلى شهيدٍ يمشِي علَى وجهِ الأرضِ فَلينظرْ إلى طلْحةَ بنَ عُبيدِ الله).

стр. 3082

رواه: الترمذي (١) - واللفظ له - بسنده عن صالح بن موسى الطلحي، وابن ماجه (٢) بسنده عن وكيع، كلاهما عن الصلت بن دينار (٣) عن أبي نضرة (هو: المنذر بن مالك) عن جابر به ... ولابن ماجه: أن طلْحة مرّ على النبي ﷺ ، فقال: (شهيد يمشي على وجه الأرض). قَال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت، وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار، وفي صالح بن موسى من قِبل حفظهما) اهـ. والصلت بن دينار هو: أبو شعيب المجنون، مرجئ، ناصبي، متروك الحديث (٤). وصالح بن موسى - في سند الترمذي - متروك مثله. وصحح الألباني الحديث من هذا الوجه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥). وضعفه في تعليقه على المشكاة (٦) - وهذا أقرب -، والإسناد: ضعيف جدًّا. وانظر ما قبله، وحديث عائشة،

стр. 3083

وهو ذا: ١١٩٩ - [١٠] عن عائشة ﵂ قَالت: قَال رسول الله ﷺ : (منْ سرَّهُ أنْ يَنظرَ إلى رجُلٍ يمشِي علَى ظهرِ الأرضِ قدْ قَضَى نَحبَهُ فلينظرْ إلى طَلْحَة). رواه: أبو يعلى (١) - وهذا لفظه - عن سويد بن سعيد، والطبراني في الأوسط (٢) عن هيثم بن خالد (٣) عن عبد الكبير بن المعافى (يعني: ابن عمران)، كلاهما عن صالح بن موسى (هو: التيمي) (٤) عن معاوية بن إسحاق (وهو: ابن طلْحة) عن عائشة بنت طلْحة عن عائشة به ... وليس في لفظ الطبراني قوله: (يمشي على ظهر الأرض)، وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن إسحاق إلا صالح بن موسى). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وفيه صالح بن موسى، وهو متروك) اهـ، وهو كما قَال. وفي سند أبي يعلى: سويد بن سعيد، ولا يحتج به. وفي سند الطبراني شيخه هيثم بن خالد، وهو ضعيف، لا يحتج به - كذلك -.

стр. 3084

وجاء الحديث من طريق أخرى عن عائشة ... رواها: الحاكم في المستدرك (١) بسنده عن الحسين بن الفضل البجلي عن شبابة بن سوار عن إسحاق بن يحيى بن طلْحة عن موسى بن طلْحة عنها به، مطولًا ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٢) قائلا: (بل إسحاق متروك، قاله أحمد) اهـ، وهو كما قَال. وفي السند - أيضًا -: الحسين بن الفضل، له ترجمة في الأنساب (٣)، والشذرات (٤)، ولا أعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا. والجماعة يروونه عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلْحة عن معاوية، وهذا أولى - وتقدم -. وضعفه البوصيري (٥)، والألباني (٦)، فقصّرا في الحكم عليه؛ وهو حديث واه من هذا الوجه - كما تقدم -. ومن الغريب قول الحافظ في الفتح (٧): (ثبت عن عائشة أن طلْحة دخل على النبي ﷺ فقال: "أنت يا طلْحة ممن قضى نحبه"، أخرجه ابن ماجه، والحاكم) ... فالحديث ليس في النسخة التي بين أيدينا من سنن ابن ماجه، ولا رواه الحاكم بهذا اللفظ، ولا هو ثابت!؟

стр. 3085

١٢٠٠ - [١١] عن علي بن أبي طالب ﵁ قَال: سمعت أذني من فِي رسول الله ﷺ ، وهو يقول: (طلْحة، والزُّبيرُ جَاراي في الجنَّة). رواه: الترمذي (١)، والبزار (٢)، وأبو يعلى (٣) عن أبي سعيد الأشج (٤) قَال: ثنا أبو عبد الرحمن النضر (٥) بن منصور العنزي عن عقبة بن علقمة اليشكري (٦) عن علي به ... إلا أنه في رواية أبي يعلى عن النضر بن منصور عن أبيه عن عقبة به؟ قَال الترمذي: (هذا حديث غريب ما لا نعرفه إلا من هذا الوجه) اهـ. وقَال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه عن

стр. 3086

علي، بهذا الإسناد) اهـ. والنضر ضعيف، قَال عثمان بن سعيد (١) ليحيى بن معين: النضر بن منصور العتري، تعرفه؟ يروي عن ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي، من هؤلاء؟ فقال: (هؤلاء حمالة الحطب). وضعفه: البخاري (٢)، وأبو حاتم (٣)، والنسائي (٤)، والذهبي (٥)، والحافظ ابن حجر (٦)، وغيرهم (٧). وشيخه عقبة بن علقمة (٨) ضعيف - أيضًا -، ضعفه: ابن معين (٩)، وأبو حاتم (١٠)، و الدارقطني (١١)، والذهبي (١٢)، وغيرهم (١٣)؛ فالإسناد: ضعيف، لا يصح عن رسول الله ﷺ من هذا الوجه، بهذا اللفظ. وضعفه: الذهبي (١٤)،

стр. 3087

والألباني (١). ورواه: أبو هشام الرفاعي (٢) عن النضر بن منصور به، موقوفًا على علي ﵁ ... رواه المزي في تهذيب الكمال (٣) بإسناده عنه به. وأبو هشام هو: محمد بن يزيد متهم بسرقة الحديث، وقَال البخاري: (رأيتهم مجتمعين على ضعفه). وطلْحة، والزبير ﵄ من العشرة المبشرين بالجنة، كما تقدم في موضعه (٤). * وتواتر (٥) عنه ﷺ أنه قال: (المرء مع من أحب). * وتقدم (٦) عند مسلم من حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان على حراء هو، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلْحة، في آخرين، فتحركت الصخرة، فقال: (اهدأ، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد).

стр. 3088

١٢٠١ - [١٢] عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله - قَال: كان النبي ﷺ إذا رآني قَال: (سَلَفِي في الدُّنْيَا، وَسَلفِي في الآخِرَة). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب بن سليمان بن يحيى (٢) عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إليه هنا، وأعله لسليمان بن أيوب، وأن فيه جماعة لم يعرفهم. والإسناد ضعيف، رجاله ترجمت لهم كلهم كما قدمته (٤) في دراسة إسناد حديث طلحة رفعه: (هذا ممن قضى نحبه). ١٢٠٢ - [١٣] عن أبي هريرة ﵁ قَال: قَال رسول الله ﷺ : (ألا أُخبرَكمْ عنْ يومِ أُحُدٍ: لقَدْ رأيتُني، ومَا معِي إلَّا جبْريلُ عَنْ يميْني، وَطَلحةُ عَنْ يَسَارِي).

стр. 3089

رواه: الطبراني في الأوسط (١) بسنده عن القعقاع بن زكريا الطلحي عن عبد الله بن إدريس، عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلْحة عن أبي هريرة به ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن عيسى بن طلْحة إلا طلْحة بن يحيى، ولا عن طلْحة بن يحيى إلا ابن إدريس، تفرد به القعقاع بن زكريا). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى الأوسط -: (وفيه القعقاع بن زكريا الطلحي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قَال، إلا أن قوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ فإن طلْحة بن يحيى لين الحديث، تفرد عن عيسى بن طلْحة بأحاديث في فضائل طلْحة بن عبيد الله ﵁، هذا منها ... فالحديث ضعيف لا أعلم ما يشهد له. ١٢٠٣ - ١٢٠٤ - [١٤ - ١٥] عن طلْحة بن عبيد الله ﵁ قَال: (لمَّا كَانَ يَومُ أُحدٍ سَمّاني النَّبيُّ ﷺ : طلْحةَ الخَيْرِ. ويومُ ذَاتِ العُشَيرةِ (٣): طلْحةَ الفيَّاضِ. ويَومَ حُنين: طلْحةَ الجُوْد). رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان

стр. 3090

ابن أيوب بن سليمان بن يحيى (١) عن أبيه عن جده عن موسى بن طلْحة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قَال: (وفيه من لم أعرفهم، وسليمان بن أيوب الطلحي وُثق، وضُعّف) اهـ. والإسناد ضعيف، رجاله ترجمت لهم كلهم كما قدمته (٣) في دراسة إسناد حديث طلحة رفعه: (هذا ممن قضى نحبه). وهو إسناد تروى به عدة أحاديث في فضائل طلحة ﵁، لا يتابع رواته على أكثرها. وشيخ الطبراني: يحيى بن عثمان، لين الحديث، يتشيع ... لكنه متابع، تابعه على بن عبد العزيز عند الحاكم في المستدرك (٤)، وعلى هذا لم أعرفه، سكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (٥) عن حديثه. وروى الطبراني في الكبير (٦) بسنده عن محمد بن طلْحة التيمي عن إسحاق بن يحيى بن طلْحة عن موسى بن طلْحة أن طلْحهَ نحر جزورًا،

стр. 3091

وحفر بئرًا يوم ذي قردة (١)، فأطعمهم، وسقاهم، فقال النبي ﷺ : (يا طلْحة الفياض)، فسمي طلْحة الفياض ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقَال - وقد عزاه إليه هنا -: (وفيه: إسحاق بن يحيى بن طلْحة وقد وُثق على ضعفه) اهـ، وإسحاق بن طلْحة متروك. والراوي عنه: محمد بن طلْحة، المعروف بابن الطويل، ضعف. وشيخ الطبراني: مسعدة بن سعد، تقدم أن حاله غير معروفة. لكنه متابع، تابعه: إبراهيم بن المنذر الحزامي عند ابن أبي عاصم (٣)، والحاكم في المستدرك (٤) وقَال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي ... وهذا وهم منهما، إذ هي متابعة لاشيء؛ لحال إسحاق بن يحيى، ومن دونه! والحديث مرسل؛ لأن موسى بن طلحة تابعي (٥). وفي متن الحديث نكارة، واضطراب ... فوقع في معجم الطبراني أن ذلك كان يوم ذي قردة، ووقع في مستدرك الحاكم: (يوم ذي قرد (٦))، وهذا اضطراب؛ إذ إنهما يومان مفترقان، فيوم ذي قردة اليوم الّذي

стр. 3092

أصاب فيه زيد بن حارثة في سرية بعثها الرسول ﷺ عيرًا لقريش، فلم يشهدها النبي ﷺ ولم يأت فيها ذكر لطلحة ﵁ (١). كما لم يأت له ذكر - أيضًا - في يوم ذي قرد، وهو اليوم الّذي أغار عيينة بن حصين في خيل من غطفان على لقاح لرسول الله ﷺ ، والّذي فيه أن النبي ﷺ أمر بنحر بعض العير التي أصابها من الغنائم (٢). وورد في الحديث هنا أنه كان يوم ذات العشيرة، وهذا كله مما يؤكد نكارة المتن، مع ما في الإسناد من علل. وانظر الحديث الآتي - والله أعلم -. ١٢٠٥ - [١٦] عن سلمة بن الأكوع ﵁ قَال: ابتاع طلْحة بن عبيد الله ﵁ بئرًا بناحية الجبل، فنحر جزورًا، فأطعم الناس، فقال رسول الله ﷺ : (أنتَ يا طلْحةُ الفَيَّاض). رواه: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن محمد بن طلْحة التيمي عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤) وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم

стр. 3093

قَال: (فيه: موسى بن محمد بن إبراهيم، وهو مجمع على ضعفه) اهـ، وقَال ابن حبان في المجروحين (١): (يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، فلست أدري أكان المتعمد لذلك، أو كان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه، والمشاهير على التوهم؟ وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج به)، وقَال أبو زرعة (٢): (واهى الحديث جدًّا)، وقَال الدارقطني (٣): (متروك)، وقَال الحافظ (٤): (منكر الحديث)، وهو كما قَال (٥). والراوي عنه: محمد بن طلْحة التيمي، وهو المعروف بابن الطويل، ضعفه أبو حاتم، وقَال الحافظ: (صدوق يخطئ)؛ والإسناد: واه. ١٢٠٦ - [١٧] عن سفيان بن عيينة ﵀ قَال: وكان أهله - يعني: أهل طلْحة بن عبيد الله - يقولون: (إن رسُولَ اللهِ ﷺ سَمَّاهُ: الفيَّاض). رواه: الطبراني في الكبير (٦) بسنده عنه به، في أثر مقطوع عن قبيصة

стр. 3094

ابن جابر، في كرم وعطاء طلْحة ﵁ ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الطبراني هنا، وحسّن إسناده، وفيه: مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. والقدر المذكور - أعلاه - معضل الإسناد، ولا أعرف أحدا من آل طلْحة بن عبيد الله سمع النبي ﷺ ، وجالسه. ولا أعلم - في حد بحثي - في تلقيب طلْحة حديثًا مرفوعًا يثبت. ١٢٠٧ - [١٨] عن طلْحة بن عبيد الله ﵁ أن النبي ﷺ قَال له يوم أحد: (هذَا جِبريلُ ﵇ أخبرَني أنَّهُ لا يراكَ يومَ القيامَة في هَولٍ إلَّا أنقذَكَ مِنْه). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب عن أبيه عن جده عن موسى بن طلْحة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، وأعله بسليمان بن أيوب، وأن فيه جماعة لم يعرفهم. والإسناد ضعيف، رجاله ترجمت لهم كلهم كما قدمته (٤) في دراسة إسناد حديث طلحة ينميه: (هذا ممن قضى نحبه). * وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الأول، من هذا الفصل ... فانظره.

стр. 3095

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديث واحد حسن. وخمسة أحاديث حسنة لغيرها. وثمانية أحاديث ضعيفة. وأربعة أحاديث ضعيفة جدًّا. وذكرت فيه تسعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله ولي التوفيق -.

стр. 3096

* القسم السادس: ما ورد في الفضائل الزبير بن العوام القرشي الأسدي ﵁ - ١٢٠٨ - [١] عن الزبير بن العوام ﵁ قَال: كان رسول الله ﷺ قَال: (من يأت بني قريظة، يأتيتي بخبرهم)؟ فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله ﷺ أبويه، فقال: (فِدَاكَ أَبي، وَأُمِّي). هذا الحديث رواه: البخاري (١) عن أحمد بن محمد عن عبد الله (يعني: ابن نمير) (٢) - وهذا لفظه -، ورواه مسلم (٣) عن إسماعيل بن الخليل وسويد بن سعيد، كلاهما عن علي بن مسهر، ورواه - أيضًا (٤) - عن أبي كريب، ورواه: الإمام أحمد (٥)، كلاهما (أبو كريب، والإمام أحمد) عن أبي أسامة، ورواه: أبو عيسى الترمذي (٦) عن هناد (يعني: ابن السري) عن عبدة (هو: ابن سليمان الكوفي) (٧)، ورواه: ابن

стр. 3097

ماجة (١) عن علي بن معاوية، ورواه: أبو يعلى (٢)، كلاهما (علي، وأبو يعلى) عن أبي خيثمة (وهو: زهير بن حرب)، ورواه: - أيضًا -: الإمام أحمد (٣)، ورواه: البزار (٤) عن أبي كريب، ثلاثتهم (أبو خيثمة، والإمام أحمد، وأبو كريب) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير (٥)، ورواه: الإمام أحمد (٦) عن عتاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك (٧)، ورواه: أبو يعلى (٨) عن حوثرة بن أشرس أبي عامر عن حماد بن سلمة (٩)، ورواه:

стр. 3098

الطبراني (١) عن محمد بن قضاء الجوهري عن محمد بن عبيد بن حساب عن حماد بن زيد (٢)، كلهم (عبد الله بن نمير، وعلى بن مسهر، وأبو أسامة، وعبدة، وأبو معاوية، وابن المبارك، والحمادان) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن أبيه به ... ولم يسق مسلم عن أبي كريب لفظه، قَال: (بنحوه)، يعني: بنحو حديث على بن مسهر. وللترمذي: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم قريظة، فقال: (بأبي، وأمي)، وقال - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ولابن ماجه، وغيره، من حديث أبي معاوية: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد. وللإمام أحمد عن أبي أسامة: أما والله إن كان رسول الله ﷺ ليجمع لي أبويه - جميعًا - يتفداني بهما، يقول: (فداك أبي، وأمي). ١٢٠٩ - [٢] عن جابر بن عبد الله ﵄ قَال: قَال النبي ﷺ : (منْ يَأتِيْني بِخَبرِ القَوْم)؟ - يوم الأحزاب -. فقال الزبير: أنا. ثم قَال: (منْ يَأتيني بخَبرِ القَوْم)؟ قَال الزُبَيْر: أنا. فقال النبي ﷺ : (إنَّ لِكلِّ نَبيٍّ حَواريًا، وَحَواريَّ (٣)

стр. 3099

الزُّبَيْر). رواه: البخاري (١) - وهذا لفظه -، ومسلم (٢)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٤)، والإمام أحمد (٥) من طرق عن سفيان الثوري (٦) -، ورواه - أيضًا -: البخاري (٧)،

стр. 3100

ومسلم (١)، والإمام أحمد (٢)، وأبو يعلى (٣)، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة (٤) - إلا الإمام أحمد فإنه يرويه عنه دون واسطة -. ورواه - أيضًا -: البخاري (٥)، والإمام أحمد (٦) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة (٧)، ورواه: أبو يعلى (٨) من طريق

стр. 3101

فليح بن سليمان (١)، أربعتهم (الثوري، وابن عيينة، وابن أبي سلمة، وفليح) عن محمد بن المنكدر، وفليح بن سليمان كثير الخطأ، وقد توبع. ورواه: مسلم (٢)، والإمام أحمد (٣) من طرق عن هشام بن عروة (٤)، كلاهما (ابن المنكدر، وهشام) عن جابر به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وهو كما قَال. ورواه: ابن أبي شيبة (٥) بمثل سند الإمام

стр. 3102

أحمد، إلا أنه قَال في متنه: (الزُّبَيْر ابن عمتي، وحواري من أمتي). ورواه: الإمام أحمد (١) عن سليمان بن حرب عن هشام بن عروة (٢) عن وهب بن كيسان عن جابر به، بنحوه ... وهذا سند صحيح، ورواه كذلك عن هشام بن عروة حماد بن زيد، أخرج حديثه ابن أبي عاصم في السنة (٣) عن إبراهيم بن حجاج السّامى عنه به. ومنه تبين أن لهشام بن عروة فيه إسنادين. ورواه: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن أحمد بن يزيد الورتنيسي (٥) عن فليح بن سليمان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، مثله ... وأحمد بن يزيد ضعيف، وعبد الله بن محمد بن عقيل في حديثه لين. وتقدم من طريق فليح بن سليمان عن محمد بن المنكدر عن جابر، وهو أشبه؛ لأنه رواه جماعة من الثقات كذلك.

стр. 3103

١٢١٠ - [٣] عن علي بن أبي طالب ﵁ قَال: قَال رسول الله ﷺ : (إنَّ لِكلِّ نبيٍّ حواريًا، وإنَّ حَوارِيَّ: الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّام). رواه: الترمذي (١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٢)، والبزار (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، وفي الأوسط (٥)، أربعتهم من طرق عن عاصم

стр. 3104

عن زر عن علي به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن علي ﵁ من غير وجه، ولا نعلم يروى من حديث عاصم عن زر، ورواه غير واحد عن عاصم عن زر) اهـ. وزر هو: ابن حبيش، وعاصم هو: ابن بهدلة بن أبي النجود، فيه كلام، ولا ينزل حديثه عن درجة الحسن (١). ورواه: الطبراني في الأوسط (٢) - مرة - عن محمد بن أبان قَال: حدثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي قَال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا سلام عن عاصم بن بهدلة وعطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن علي به، بنحوه ... قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عطاء بن السائب وعاصم عن أبي عبد الرحمن إلا سلام، تفرد به محمد بن عثمان بن مخلد عن أبيه. ورواه: الناس عن عاصم عن زر عن علي) اهـ.

стр. 3105

والإسناد أخطأ فيه بعض رواته؛ محمد بن عثمان بن مخلد ضعيف (١). وأبوه ترجم له بحشل وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وسلام هو: سليمان أبو المنذر ضعيف - أيضًا -. وعطاء اختلط - وتقدموا -. ورواه: الطبراني في الأوسط (٢) - أيضًا -، وفي الصغير (٣) بسنده عن شريك (٤) عن العباس بن ذريح عن مسلم بن نذير عن علي به، بنحوه، وزاد في آخره: (وابن عمتي) ... قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن العباس بن ذريح إلا شريك) اهـ. وشريك هو: ابن عبد الله، سيء الحفظ، وتقدم حديثه في جماعة عند الطبراني في الكبير عن عاصم عن زر، كرواية الجماعة عنه ... فهل اضطرب في سند الحديث، أم أنه عنده على الوجهين؟ محل نظر، وروايته مما وافق الجماعة عليه أصح، هذا مما لا شك فيه. والحديث من هذه الطريق سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي في التلخيص (٥) من طريقيه، وليس الأمر كذلك، لا علمت من حال الإسناد! والحديث من طريقى زر بن حبيش، وأم موسى عن علي: صحيح لغيره - وبالله التوفيق -.

стр. 3106

وللحديث طريق أخرى، رواها: أبو يعلى (١) عن زهير عن جرير عن مغيرة عن أم موسى - سُريّة علي - عنه به، بلفظ: (لكل نبي حواري، وحواري الزُّبَيْر) ... وهذا إسناد لا بأس به؛ زهير هو: ابن حرب، وجرير هو: ابن عبد الحميد، ومغيرة هو: ابن مقسم. وله طريق أخرجها ابن عساكر في تأريخه (٢) بسنده عن الضحاك بن مزاحم عن النّزّال بن سبرة عن علي به، بنحوه ... وفي سنده إلى الضحاك: العلاء بن هلال، وهو ضعيف الحديث - وتقدم -، وطريقه: صحيحة لغيرها. وسئل الدارقطني (٣) عن الحديث، فقال: (هو حديث يرويه أصحاب عاصم بن بهدلة: زائدة، وأبو بكر بن عياش، وحماد بن سلمة، وغيرهم عن عاصم عن زر عن علي. وخالفهم: سلام أبو المنذر، فرواه عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي، والمحفوظ حديث زر) اهـ. وسلام أبو المنذر ضُعّف، ومال الحافظ: (صدوق يهم). ١٢١١ - [٤] عن عبد الله بن الزبير ﵁ أن النبي ﷺ قَال: (لِكُلِّ نبيٍّ حَوَارِيّ، وحوَارِيَّ الزُّبير، وابنُ عَمَّتِي). هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (٤) - واللفظ له - عن يونس بن محمد، ورواه: أبو بكر البزار (٥) عن أحمد بن عبدة، ورواه: الطبراني في المعجم

стр. 3107

الكبير (١) عن محمد بن قضاء (٢) الجوهري عن محمد بن عبيد بن حساب، ثلاثتهم عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزُّبَيْر به ... قَال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن هشام من وجوه، فاختلفوا على هشام، فقال أبو معاوية: عن هشام عن وهب بن كيسان عن ابن الزُّبَيْر. وقال غير واحد: عن ابن المنكدر عن جابر. ولا نعلم أحدًا قَال: عن هشام عن أبيه إلا حماد بن زيد) اهـ، وهو كما قَال ... ثم ساقه (٣) بسنده عن أبي معاوية عن هشام عن وهب به ... وقال: (هكذا رواه: أبو معاوية عن هشام عن وهب عن ابن الزُّبَيْر) اهـ. وخالف حماد بن زيد: أنس بن عياض الليثي (٤)، وعبد الرحيم بن سليمان (٥)، ووكيع بن الجراح (٦)، ويحيى بن سعيد القطان (٧)، فرووه عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا. ورواه: الإمام أحمد (٨) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، مرسلًا، ليس فيه ذكر ابن الزُّبَيْر.

стр. 3108

ورواه: النسائي في عمل اليوم والليلة (١) بسنده عن هشام بن عروة عن عبد الله بن الزُّبَيْر به. ورواه: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزُّبَيْر به، ولم يذكر فيه: عبد الله بن الزُّبَيْر ... وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (٣)، وقَال: (وأخرجاه مختصرا)، وما ذهبا إليه فيه نظر من ناحيتين، الأولى: أن الإسناد ضعيف، فيه أحمد بن عبد الجبار - وهو: العطاردي - ضعيف الحديث. وشيخه: يونس بن بكير، صدوق يخطئ. وخالفه: حماد بن زيد، فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبَيْر به، رواه من طريقه الإمام أحمد - كما تقدم -، ولم يذكر فيه الزُّبَيْر بن العوام. والثانية: يفهم من قول الذهبي: (وأخرجاه مختصرا) أي من حديث الزُّبَيْر، فإن صح هذا فهو محل نظر؛ لأني لم أره عندهما - أو عند أحدهما - من حديثه - والله أعلم -. وتقدم من حديث جماعة من أصحاب هشام عنه عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبَيْر عن أبيه به، رواه: البخاري من طريق عبد الله بن نمير، ومسلم من طريق علي بن مسهر، وأبي أسامة، ثلاثتهم عن هشام به. وهذا الاختلاف عن هشام من قِبَله .. قَال الأثرم للإمام أحمد (٤): هذا الاختلاف عن هشام، منهم من يرسل، ومنهم من يسند عنه، من قبله

стр. 3109

كان؟ فقال: (نعم). وقال - مرة - (١): (وما أرى ذلك إلا على النشاط) يعني: أن هشامًا ينشط تارة فيسند، ولا ينشط تارة فيرسل. وحديثه عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبَيْر عن أبيه هو أسند طرق الحديث، جاء عنه من طريق جماعة من الكوفيين (٢)، قَال الإمام أحمد (٣): (ما أحسنَ حديث الكوفيين عن هشام بن عروة، أسندوا عنه أشياء) اهـ، وهذا منها، ولذا اختار البخاري، ومسلم إخراجه في صحيحيهما (٤). والحديث: حسن لغيره بشواهده الواردة في هذا المطلب - وبالله التوفيق -. ١٢١٢ - [٥] عن عائشة ﵂ قالت: قَال رسول الله ﷺ : (لكلِّ نبيٍّ حَوارِيٌّ، وحَواريَّ الزُّبَير). رواه: البزار (٥) عن أحمد بن منصور عن يوسف بن بهلول عن قُرَّان (٦) الأسدي عن هشام عن أبيه عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ، وقُرَّان - في

стр. 3110

الإسناد - هو: ابن تمام، كان ابن معين (١)، والإمام أحمد (٢) يوثقانه، وقال ابن سعد (٣): (كانت عنده أحاديث، منهم من يستضعفه)، وقال أبو حاتم (٤): (شيخ لين)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، وقال: (يخطئ)، وذكره الذهبي في المغني (٦)، وقال ابن حجر في التقريب (٧): (صدوق ربما أخطأ) اهـ، وانفرد قران الأسدي بهذا الوجه عن هشام بن عروة عن أبيه، وله عن هشام طرق أخرى، تقدمت دراستها، والراجح منها. وإسناد الحديث من هذا الوجه يشبه أن يكون خطأ - والله تعالى أعلم -. ١٢١٣ - [٦] عن نافع قَال: سمع ابن عمر رجلًا يقول: أنا ابن حواري النبي ﷺ ، فقال ابن عمر: (إنْ كنتَ منْ آلِ الزُّبيرِ، وَإلَّا فَلا). هذا الحديث رواه: البزار (٨) عن أحمد بن سفيان، ورواه: الطبراني في الكبير (٩) عن عن عبيد غنام عن أبي بكر أبي شيبة (١٠)، كلا هما

стр. 3111

عن يزيد بن هارون (١) عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب (٢) عن نافع به ... قَال البزار: (ما رواه عن أيوب إلا سعيد، ولا عنه إلا يزيد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى البزار وحده -: (ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، ويزيد بن هارون سمع سعيد بن أبي عروبة قبل تغيره (٤) ... والحديث: صحيح. وتقدم عن البزار أنه ما رواه عن سعيد بن أبي عروبة إلا يزيد بن هارون، وأورد الذهبي الحديث في السير (٥) عن ابن أبي عروبة به، ثم قَال: (رواه ثقتان عنه)! وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦) عن عمرو بن عاصم قَال: أخبرنا همام بن يحيى عن هشام بن عروة: أن غلامًا مر بابن عمر، فسُئل: من هو؟ فقال: ابن حواري رسول الله ﷺ . قَال: فقال ابن عمر: (إن كنت من ولد الزُّبَيْر وإلا فلا). قَال: فسئل: هل كان أحد يقال له حواري رسول الله ﷺ غير الزُّبَيْر؟

стр. 3112

قَال: لا أعلمه. وهشام بن عروة رأى ابن عمر، ولم يسمع منه (١). وعمرو بن عاصم - شيخ ابن سعد - هو: ابن عبيد الله البصري - تقدم -، قَال فيه ابن حجر: (صدوق، في حفظه شيء) اهـ، والإسناد: حسن لغيره بما مر. ١٢١٤ - [٧] عن عثمان بن عفان ﵁ قَال: (أمَا وَالّذِي ئفْسِي بيَدِهِ إنَّهُ لَخَيرُهُمْ مَا عَلِمْت، وَإنْ كانَ لأحبُّهُمْ إلى رسُولِ اللهِ ﷺ ) - يعني: الزبير -. رواه: أبو عبد الله البخاري (٢) - وهذا من لفظه - عن خالد بن مخلد، والإمام أحمد (٣) عن زكريا بن عدي، كلاهما عن علي بن مسهر (٤)، ورواه - أيضًا -: البخاري (٥) - عن عبيد بن إسماعيل عن أبي

стр. 3113

أسامة (١)، كلاهما (أبو أسامة، وابن مسهر) عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان بن الحكم عن عثمان به ... وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة. وهو عند البخاري في الموضع الثاني بنحو طرفه الأول فقط. ١٢١٥ - [٨] عن الزُّبَيْر ﵁ قَال: (بعثَني رسولُ اللهِ ﷺ في ليلةٍ باردةٍ، أوْ في غدَاةٍ بارِدَةٍ، فذهبت، ثمَّ جئت، ورسولُ اللهِ ﷺ معَهُ بعضُ نِسَائهِ في لِحَافٍ، فطرَحَ عليَّ طرفَ ثَوبِهِ - أوْ طرفَ الثَّوْب -). رواه: البزار (٢) عن محمد بن المثنى والحسن بن يحيى الأزدي، كلاهما عن إسحاق بن إدريس عن أبي معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبَيْر عن أبيه به ... وقال: (لانعلم رواه إلا الزُّبَيْر، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا، ولا نعلم تابع إسحاق عليه أحد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: إسحاق بن إدريس، وهو متروك) اهـ، وإسحاق هذا هو: الأسواري، مذكور بالكذب، ووضع الحديث؛ فالحديث: موضوع، لا أعلم له - حسب بحثي - إسنادًا غير هذا - كما قَال البزار -.

стр. 3114

١٢١٦ - [٩] عن الزُّبَيْر ﵁ عن رسول الله ﷺ : (أنَّهُ أعطَاهُ يومَ فتْحِ مكَّةَ لواءَ سعدِ بنِ عُبادَةَ، فدخلَ الزُّبَيْر مكَّةَ بِلواءَيْن). هذا الحديث رواه: أبو يعلى (١) عن زهير عن محمد بن الحسن المدني عن أم عروة عن أختها عائشة بنت جعفر عن أبيها عن جدها الزُّبَيْر به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قَال: (وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف جدا) اهـ، كما أورده ابن حجر في المطالب العالية (٣)، وعزاه إليه، ثم قَال: (ابن زبالة ضعيف جدا) اهـ، وابن زبالة كُذّب، واتهم بسرقة الحديث - وتقدم -. وأم عروة - في الإسناد - هي: بنت جعفر بن الزُّبَيْر بن العوام، لم أقف على ترجمة لها، ولا لأختها عائشة. وأبوهما ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يتابع - وتقدم -. والحديث يشبه أن يكون موضوعًا، ولم أر له ذكرًا في كتب السيرة، والتأريخ - والله أعلم -. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الأول، من هذا الفصل ... فانظره.

стр. 3115

* وتقدم (١) حديث الزبير: (دعا لي رسول اللّه ﷺ ، وولدي، ولولد ولدي)، رواه: أبو يعلى، وهو حديث موضوع. * وحديث علي يرفعه: (طلحة، والزبير جاراي في الجنة)، رواه الترمذي، وغيره بإسناد ضعيف (٢). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على عشرة أحاديث، كلها موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على اثنين، وانفرد البخاري بواحد -. وحديث صحيح لغيره. ومثله حسن لغيره. ومثله ضعيف أخطأ فيه بعض رواته. وثلاثة أحاديث موضوعه - واللّه الموفق برحمته -.

стр. 3116

* القسم السابع: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري ﵁ - ١٢١٧ - [١] عن سَعْد بن أبي وَقاص ﵁ قَال: نثل (١) لي النبي ﷺ كنانته (٢) يوم أحد، فقال: (اِرمْ، فِدَاكَ أبي، وَأُمِّي). رواه: البخاري (٣) - واللفظ له -، ومسلم (٤)، والبزار (٥)، ثلاثتهم عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ورواه: الشيخان (٦) - أيضًا -، وابن ماجه (٧) من طريق الليث بن سعد (٨)، ورواه:

стр. 3117

البخاري (١) عن مسدد، والإمام أحمد (٢)، كلاهما عن يحيى القطان (٣)، ورواه: مسلم (٤) - وحده - من طريق سليمان بن بلال (٥)، ورواه: الترمذي (٦) من طريق الليث بن سعد، وعبد العزيز بن محمد، ورواه: ابن ماجه القزويني (٧) - وحده - من طريق إسماعيل بن عياش، ورواه: الإمام أحمد (٨)، وأبو بكر البزار (٩)، كلاهما من طريق شعبة (١٠)، ورواه: أبو

стр. 3118

يعلى (١) من طريق جعفر بن عون، ورواه: الطبراني في الأوسط (٢) من طريق نعيم بن يحيى السعيدي، ومن طريق (٣) القاسم بن معن، كلهم الأحد عشر عن يحيى بن سعيد الأنصاري (٤)، ورواه: البخاري (٥)، والبزار (٦) بسنديهما عن مروان بن معاوية (٧) عن هاشم بن هاشم

стр. 3119

السّعدي، كلاهما (يحيى، وهاشم) عن سعيد بن المسيب. ورواه: مسلم (١)، وأبو يعلى (٢)،، والطبراني في الكبير (٣)، ثلاثتهم من طرق عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد (٤)، ورواه: البزار (٥) بسنده عن النضر بن إسماعيل (٦)، وأبو يعلى (٧) بسنده عن ابن علية، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، ورواه: الطبراني في الأوسط (٨) بسنده عن عبد الرحمن بن حرملة، أربعتهم (ابن المسيب،

стр. 3120

وعامر بن سعد، وقيس، وابن حرملة) عن سَعْد بن أبي وَقّاص (١) به ... بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. قَال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن سعد من غير وجه، ولا نعلم روي عن سعد بإسناد أحسن من هذا الإسناد) اهـ، وقَال - عقب حديث قيس بن أبي حازم -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قيس إلا إسماعيل بن أبي خالد، ولا عن إسماعيل إلا النضر بن إسماعيل البجلي) اهـ، وهذا محمول على ما علم، وإلّا فقد رواه ابن علية عن إسماعيل - كما في حديث أبي يعلى -. وقال البزار - عقب رواية مروان عن هاشم -: (وهذا الحديث لا نحفظه إلا من حديث مروان عن هشام بن هشام) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن نعيم بن يحيى السعيدي - وهو كوفي ثقة، عزيز الحديث - إلا أحمد بن يونس)، وقَال في الموضع الثاني - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن القاسم بن معن إلا عبد الملك الذمارى، تفرد بها إسحاق بن إبراهيم بن جوتي) اهـ. ولمسلم من حديث عامر بن سعد: أن النبي ﷺ جمع له أبويه يوم أحد. قَال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي ﷺ : (ارم، فداك أبي وأمي). قَال: فترعت له بسهم، ليس فيه نصل، فأصبت جنبه، فسقط، فانكشفت عورته، فضحك رسول اللّه ﷺ حتى بدت نواجذه. ومثله حديث الطبراني، وحديث أبى يعلى نحوه. وله - أيضًا - من حديث سليمان بن بلال: (ارم يا سعد، فداك أبي
следующие страницы →