← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

* القسم السابع: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري ﵁ - ١٢١٧ - [١] عن سَعْد بن أبي وَقاص ﵁ قَال: نثل (١) لي النبي ﷺ كنانته (٢) يوم أحد، فقال: (اِرمْ، فِدَاكَ أبي، وَأُمِّي). رواه: البخاري (٣) - واللفظ له -، ومسلم (٤)، والبزار (٥)، ثلاثتهم عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ورواه: الشيخان (٦) - أيضًا -، وابن ماجه (٧) من طريق الليث بن سعد (٨)، ورواه:

стр. 3117

البخاري (١) عن مسدد، والإمام أحمد (٢)، كلاهما عن يحيى القطان (٣)، ورواه: مسلم (٤) - وحده - من طريق سليمان بن بلال (٥)، ورواه: الترمذي (٦) من طريق الليث بن سعد، وعبد العزيز بن محمد، ورواه: ابن ماجه القزويني (٧) - وحده - من طريق إسماعيل بن عياش، ورواه: الإمام أحمد (٨)، وأبو بكر البزار (٩)، كلاهما من طريق شعبة (١٠)، ورواه: أبو

стр. 3118

يعلى (١) من طريق جعفر بن عون، ورواه: الطبراني في الأوسط (٢) من طريق نعيم بن يحيى السعيدي، ومن طريق (٣) القاسم بن معن، كلهم الأحد عشر عن يحيى بن سعيد الأنصاري (٤)، ورواه: البخاري (٥)، والبزار (٦) بسنديهما عن مروان بن معاوية (٧) عن هاشم بن هاشم

стр. 3119

السّعدي، كلاهما (يحيى، وهاشم) عن سعيد بن المسيب. ورواه: مسلم (١)، وأبو يعلى (٢)،، والطبراني في الكبير (٣)، ثلاثتهم من طرق عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد (٤)، ورواه: البزار (٥) بسنده عن النضر بن إسماعيل (٦)، وأبو يعلى (٧) بسنده عن ابن علية، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، ورواه: الطبراني في الأوسط (٨) بسنده عن عبد الرحمن بن حرملة، أربعتهم (ابن المسيب،

стр. 3120

وعامر بن سعد، وقيس، وابن حرملة) عن سَعْد بن أبي وَقّاص (١) به ... بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. قَال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن سعد من غير وجه، ولا نعلم روي عن سعد بإسناد أحسن من هذا الإسناد) اهـ، وقَال - عقب حديث قيس بن أبي حازم -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قيس إلا إسماعيل بن أبي خالد، ولا عن إسماعيل إلا النضر بن إسماعيل البجلي) اهـ، وهذا محمول على ما علم، وإلّا فقد رواه ابن علية عن إسماعيل - كما في حديث أبي يعلى -. وقال البزار - عقب رواية مروان عن هاشم -: (وهذا الحديث لا نحفظه إلا من حديث مروان عن هشام بن هشام) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن نعيم بن يحيى السعيدي - وهو كوفي ثقة، عزيز الحديث - إلا أحمد بن يونس)، وقَال في الموضع الثاني - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذه الأحاديث عن القاسم بن معن إلا عبد الملك الذمارى، تفرد بها إسحاق بن إبراهيم بن جوتي) اهـ. ولمسلم من حديث عامر بن سعد: أن النبي ﷺ جمع له أبويه يوم أحد. قَال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي ﷺ : (ارم، فداك أبي وأمي). قَال: فترعت له بسهم، ليس فيه نصل، فأصبت جنبه، فسقط، فانكشفت عورته، فضحك رسول اللّه ﷺ حتى بدت نواجذه. ومثله حديث الطبراني، وحديث أبى يعلى نحوه. وله - أيضًا - من حديث سليمان بن بلال: (ارم يا سعد، فداك أبي

стр. 3121

وأمي)، ومثله حديث ابن ماجه. وللطبراني في الأوسط من طريق نعيم بن يحيى: (ما جمع رسول اللّه ﷺ أبويه لأحدٍ قط غيري)، فذكره ... ونعيم له ترجمة في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، ووثقه الطبراني. وشيخ الطبراني محمد بن الحسين لم أعرفه. وفي سنده، وسند الطبراني من حديث عامر بن سعد: حاتم بن إسماعيل، مختلف فيه، ولخص الحافظ الأقوال فيه بقوله: (صحيح الكتاب، صدوق يهم) ... وهو متابع، تابعه: عمرو بن محمد العنقزي عند أبي يعلى، والنسائى في عمل اليوم والليلة (٢)، والعنقزي ثقة (٣). وحديث قيس بن أبي حازم عن سعد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٤)، وسأل أباه عنه، فقال: (هذا خطأ، إنما يرويه إسماعيل عن قيس: أن النبي ﷺ قَال لسعد) اهـ، يعني مرسلا. ويرى العلائي (٥) أن قيس بن أبي حازم إذا روى عن أحد من الصحابة فالظاهر سماعه منه؛ لأن قيسًا ورد المدينة عقب وفاة النبي ﷺ ، والصحابة بها مجتمعون. وقول العلائى عام، ولعل أبا حاتم اطلع في هذا الحديث على أمر خاص، فقال ما قَال، وهو أولى، وحديثه حسن لغيره بمتابعاته - ولله الحمد -.

стр. 3122

ورواه: البزار (١) عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكر عن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها به، في حديث فيه طول، فيه ما ورد هنا، والدعاء له بتسديد الرمي، وإجابة الدعوة، وغير ذلك ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قَال: (وفيه عثمان بن عبد الرحمن (٣) الوقاصي، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وعثمان بن عبد الرحمن هو: ابن عمر بن سعد الوقاصي الزهري، قال ابن الجنيد (٤): سألت يحيى بن معين عن الوقاصي، قال: (لا تكتب حديثه، كان يكذب)، وقال أبو حاتم (٥): (متروك الحديث، ذاهب الحديث، كذاب)، وذكره ابن حبان في المجروحين (٦)، وقال: (كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات) اهـ. وفي الإسناد - كذلك -: أحمد بن عبد الجبار، وهو: العطاردي، ضعيف الحديث. ويونس بن بكير قَال الحافظ: (صدوق يخطئ) ... فإذا لم تصح هذه الطرق ففى غيرها من الطرق المتقدمة غنية عنها. ورواه: أبو يعلى (٧) عن وهب بن بقية عن خالد عن خالد عن عكرمة عن سعد أن رسول الله ﷺ قَال له يوم أحد -

стр. 3123

وهو يرمي -: (إيها، فداك أبي وأمي) ... وهذه الطريق رجالها ثقات، إلا أن عكرمة - وهو مولى ابن عباس - لم يسمع من سعد (١). وطريقه منجبرة بما تقدم؛ فهى: حسنة لغيرها. وخالد - شيخ وهب بن بقية - هو: ابن عبد اللّه الواسطي، وشيخه هو: خالد بن مهران الحذاء. ١٢١٨ - [٢] عن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - قَال: ما سمعت النبي ﷺ جمع لأحد أبويه إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد: (يَا سَعد، ارمْ فداكَ أبي، وَأُمِّي). رواه: الشيخان البخاري (٢)، ومَسلم (٣)، والإمام أحمد (٤)، والبزار (٥)، أربعتهم من طرق عن مسعر بن كدام (٦)، ورواه - أيضًا -:

стр. 3124

البخاري (١) - وهذا لفظه -، ومسلم (٢)، والإمام أحمد (٣)، وأبو يعلى (٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد (٥)، ورواه - أيضًا -: البخاري (٦)، والترمذي (٧)، والإمام أحمد (٨)، والبزار (٩)، أربعتهم من طريق سفيان الثوري (١٠)،

стр. 3125

ورواه - أيضًا -: مسلم (١)، وابن ماجه (٢)، والإمام أحمد (٣)، والبزار (٤)، والطبراني في الأوسط (٥)، خمستهم من طرق عن شعبة (٦)، ورواه - أيضًا -: مسلم (٧) - وحده - بسنده عن وكيع، خمستهم (مسعر، وإبراهيم، والثوري، وشعبة، ووكيع) عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. وللبخاري من حديث

стр. 3126

سفيان الثوري: ما رأيت النبي ﷺ يفدي رجلًا بعد سعد، سمعته يقول: (ارم فداك أبي، وأمي) (١). وللإمام أحمد من حديث إبراهيم بن سعد: (ارم يا سعد، فداك أبي وأمي). قَال الترمذي (هذا حديث صحيح)، وهو كما قَال. وقَال البزار: (ولا نعلم روى عبد الله بن شداد عن علي إلا هذا الحديث). وقَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن شريك إلا معمر بن بكار السعدي) اهـ. ورواه: الترمذي (٢) والبزار (٣)، كلاهما عن إبرهيم بن سعيد الجوهري، وعن الحسن بن الصبّاح (٤) البزار، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد (٥)، كلاهما عن سعيد بن المسيب عن

стр. 3127

علي به ... ولم يذكر البزار في إسناده: علي بن زيد. وزاد الترمذي في حديثه عن الحسن بن الصباح: وقَال له: (ارم أيها اللام الحزوّر (١))، وحديث إبراهيم بن سعيد نحو لفظه هنا. قَال الترمذى: (هذا حديث حسن)، زاد في كتاب الأدب: (صحيح) اهـ، وعلي بن زيد هو: ابن جدعان ضعيف الحديث، لكنه متابع، تابعه يحيى بن سعيد، وهو: الأنصاري، وقَال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن علي إلا ابن عيينة. وغير ابن عيينة يرويه عن سعيد بن المسيب عن سعد (٢)) اهـ. وخالف الحميديُّ إبراهيم بن سعيد، والحسن بن الصباح، فرواه عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قَال: سمعت سعدًا - يعني: ابن أبي وقاص -، فذكره ... روى حديثه: يعقوب في المعرفة (٣). ورواية الحميدي أولى بالصواب من رواية إبراهيم بن سعيد، والحسن بن الصباح؛ لأن الجماعة من أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري يروونه عنه كذلك - وتقدم -. والصواب في رواية ابن عيينة لحديث علي بن أبي طالب: روايته عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن ابن شداد عن على، كما تقدم عند مسلم في صحيحه (٤).

стр. 3128

وجاء مثل الحديث عن عبد اللّه بن عباس - رضى الله عنهما - ... رواه: الخطيب البغدادي في تأريخه (١) بسند آفته: محمد بن يوسف الرازي، وهو شيخ من المتروكين الدجالين، وضعة الحديث وصنّاعه (٢). وروى عبد الرزاق (٣)، والدورقي في مسند سعد (٤)، وابن سعد (٥)، وابن أبي شيبة (٦)، والإمام أحمد (٧)، والبغوي (٨)، كلهم من طرق عن أيوب بن أبي تميمة، وابن سعد (٩) - وحده - بسنده عن محمد بن بجاد، كلاهما عن عائشة بنت سعد قَالت: (أبي والله الّذي جمع له النبي ﷺ الأبوين يوم أحد) ... وهو: مرسل صحيح الإسناد، يرتقي بشواهده إلى درجة: الحسن لغيره.

стр. 3129

١٢١٩ - [٣] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قَال: لما كان يوم أحد قَال رسول اللّه ﷺ لسَعْد بن أبي وَقاص: (دونكَ نحورَ القومِ، فداكَ أَبي، وأُمِّي)، فكان سعد يضع سهما في كبد قوسه، فيقول: اللهم سهمك، وفي سبيلك، اللهم انصر رسولك. فقال رسول اللّه ﷺ : (اللهمَّ استجبْ لسَعْدٍ إذَا دَعَاك). هذا حديث رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن علي بن سعيد عن العباس بن موسى الرازي عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغرا عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس به ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي سعد إلا عبد الرحمن بن مغرا) اهـ. وهذا الإسناد فيه ضعيفان: علي بن سعيد - وهو: ابن بشير الرازي -، وأبو سعد البقال - واسمه: سعيد بن المرزبان العبسى مولاهم -، وأبو سعد هذا من ذوي التدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدما -. والعباس بن موسى الرازي يُنظر من ترجم له. * وتقدم - آنفًا - قوله: (فداك أبي، وأمي) من حديثين متفق عليهما. * وسيأتي (٢) قوله: (اللهم استجب لسعد إذا في دعاك) من حديث حسن لغيره. * وتقدم (٣) من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - أنه قَال لخيثمة بن أبي سبرة: (أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة)، وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، وغيره ... وفيها غنية. وأحتاج في الحكم على

стр. 3130

حديث ابن عباس معرفةَ حال العباس بن موسى - والله الموفق -. ١٢٢٠ - [٤] عن عائشة - رضى اللّه عنها - قَالت: أرق النبي ﷺ ذات ليلة، فقال: (لَيْتَ رَجلًا، صَالحًا، مِن أصحَابي يَحرُسُني الليْلَة)، إذ سمعنا صوت السلاح، قَال: (مَنْ هذَا)؟ قَال: سعد، يا رسول الله، جئت أحرسك. فنام النبي ﷺ حتى سمعنا غطيطه. هذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (١) بسنده عن علي بن مسهر، وعن (٢) سليمان بن بلال - وهذا لفظه -، ورواه: مسلم بن الحجاج (٣)، وأبو عيسى الترمذي (٤)، كلاهما من طريق الليث بن سعد، ورواه: مسلم (٥) - وحده - عن عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، وبسنده (٦) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ورواه: الإمام أحمد (٧) عن يزيد بن

стр. 3131

هارون (١)، ورواه: أبو يعلى (٢) عن الحسن بن حماد عن عبدة بن سليمان، سبعتهم عن يحيى بن سعيد (٣) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة به ... ولمسلم: أن عائشة قَالت: سهر رسول اللّه ﷺ مقدمه المدينة ليلة، فقال: (ليت رجلا، صالحا، من أصحاب يحرسني الليلة)، قَالت: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة (٤) سلاح، فقال: (من هذا)؟ قَال: سَعْد بن أبي وَقاص، فقال له رسول اللّه ﷺ : (مما جاء بك)؟ قَال: وقع في نفسى خوف على رسول اللّه ﷺ فجئت أحرسه. فدعا له رسول اللّه ﷺ ، ثم نام. ولفظ الترمذي مثله. وللبخاري في كتاب الجهاد: (ليت رجلا، من أصحابي، صالحا ... )، الحديث. قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قَال. ويحيى بن سعيد هو: الأنصاري.

стр. 3132

١٢٢١ - [٥] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - رضى الله عنه - قَال: تشكيت بمكة شكوى شديدة، فجاءني النبي ﷺ يعودني. قَال: ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهي، وبطني، ثم قَال: (اللَّهمَّ اشْفِ سعدًا، وأتم لهُ هِجْرَتَه). هذا الحديث رواه: البخاري (١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: أبو داود (٢) عن هارون بن عبد اللّه، كلاهما عن المكى بن إبراهيم (٣)، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن يحيى بن سعيد (٥)، كلاهما (المكى، ويحيى) عن الجعد بن عبد الرحمن بن أوس عن عائشة بنت سعد عن أبيها به ... وفي رواية للبخاري (على جبهتي)، بدلًا من قوله هنا: (على جبهته). ولأبي داود في حديثه: اشتكيت بمكة، فجاءني النبي ﷺ يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري، ثم قَال: (اللهم اشف سعدًا، وأتم له هجرته). ورواه: مسلم (٦) عن محمد بن أبي عمر المكي عن الثقفى (يعني: عبد

стр. 3133

الوهاب) (١)، ورواه (٢) - أيضًا -: عن أبي الربيع العتكي (هو: سليمان بن داود) عن حماد (وهو: ابن زيد) ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٣) عن عفان (يعني: الصفار) (٤) عن وهيب (هو: ابن خالد البصري)، ثلاثتهم (الثقفي، وحماد، ووهيب) عن أيوب السختياني، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (٥) عن زهير عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون (٦)، كلاهما (أيوب، وابن عون - وهو: عبد اللّه -) عن عمرو بن سعيد، ورواه: مسلم (٧) - أيضًا - عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى (يعني: ابن عبد الأعلى) عن هشام بن محمد، كلاهما (عمرو، وهشام) عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد عن أبيهم: أن النبي ﷺ دخل يعوده، وهو بمكة، فبكى. قَال: (ما يبكيك)؟ فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة. فقال النبي ﷺ : (اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا) - ثلاث مرار - ... وهذا لفظ مسلم عن ابن أبي عمر، ولبقيتهم نحوه.

стр. 3134

وعد ابن سعد في الطبقات الكبرى (١) لسعد ﵁ من الولد: ستة وثلاثين. وذكر أبو الحجاج المزي (٢) في الرواة عنه من ولده: إبراهيم - وحديثه عنه عند الشيخين، وغيرهما -، وعامر - وحديثه عنه عند الجماعة -، وعمر - وحديثه عنه عند النسائي -، ومحمد - وحديثه عنه عند الشيخين، وغيرهما -، ومصعب - وحديثه عنه عند الجماعة -، وعائشة - وحديثها عنه عند البخاري، وغيره -. ١٢٢٢ - [٦] عن سَعْد بن أبي وَقاص ﵁ قَال: (رأيتُ رسولَ الله ﷺ يومَ أُحُد، ومعهُ رجُلانِ يقاتِلانِ عنْه، عليهمَا ثيابٌ بِيْضٌ كأشدِّ القتالِ، مَا رأيتُهمَا قبل، ولا بَعْد). هذا الحديث يرويه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري عن أبيه عن سعد، ويرويه عن سعد بن إبراهيم: ابنه إبراهيم بن سعد، ومسعر بن كدام. فأما حديث إبراهيم بن سعد فرواه: البخاري (٣) - وهذا لفظه - عن عبد العزيز بن عبد اللّه، ورواه: مسلم (٤) عن إسحاق بن منصور عن

стр. 3135

عبد الصمد بن عبد الوارث (١)، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن سليمان بن داود الهاشمي (٣)، وعن (٤) يعقوب وسعد، خمستهم عنه (٥) به ... ويعقوب، وسعد هما: ابنا إبراهيم بن سعد. وأما حديث مسعر فرواه: البخاري (٦) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن محمد بن بشر (٧)، ورواه: مسلم (٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة (٩) عن محمد بن بشر، وأبى أسامة - جميعًا -، ورواه: الإمام

стр. 3136

أحمد (١) عن محمد بن عبيد (٢)، ورواه: البزار (٣) عن محمد بن مرداس عن أبي بكر الحنفي، كلهم (محمد بن بشر، وابن عبيد، وأبو أسامة، وأبو بكر) عنه (٤) به، بنحوه ... زاد مسلم في آخره: (يعني: جبرائيل وميكائيل ﵉) اهـ، وقَال البزار: (ولم يرو عن النبي ﷺ هذا إلا سعد، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن مسعر إلا أبو بكر الحنفي ومحمد بن عبيد) اهـ، وللحديث عن سعد بن إبراهيم، وعن مسعر طرق أخرى، كما تقدم. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، ومحمد بن عبيد هو: الطنافسي. ١٢٢٣ - ١٢٢٤ - [٧ - ٨] عن سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنه - قال: كنا مع النبي ﷺ ستة نفر، فقال المشركون للنبي ﷺ : اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في

стр. 3137

نفس رسول اللّه ﷺ ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل اللّه : ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (١). هذا الحديث رواه: مسلم (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن عبد اللّه الأسدي عن إسرائيل (وهو: ابن يونس) (٣) - وهذا لفظه -، عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدي) عن سفيان (يعني: الثوري) (٤)، كلاهما عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد به ... وله عن زهير: فيّ نزلت ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾. قال: نزلت في ستة: أنا، وابن مسعود منهم. وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟

стр. 3138

وهكذا روى مسلم، وغيره الحديث من طريقى إسرائيل، وسفيان جميعًا عن المقدام بن شريح، وخالفهما: قيس بن الربيع الأسدي، فرواه عن المقدام عن سعد قال: نزلت هذه الآية فينا، ستة: فيّ، وفي ابن مسعود، وصهيب، وعمار، والمقداد، وبلال. قال: قالت قريش: إنا لا نرضى أن نكون أتباعًا لهم، فاطردهم عنك. قال: فدخل قلب رسول اللّه ﷺ من ذلك ما شاء اللّه أن يدخل. فأنزل اللّه : ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ... ﴾ الآية. رواه: ابن ماجه (١) عن يحيى بن حَكيمَ عن أبي داود (هو: الطيالسي) عن قيس بن الربيع به. ورجال الإسناد ثقات عدا قيس بن الربيع، لا يحتجّ به؛ لأنه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به - كما تقدّم -، وتسميته لغير سعد، وابن مسعود في الحديث منكر، والمعروف ما ورد في حديث مسلم - واللّه الموفق -. ١٢٢٥ - [٩] عن سَعْد بن أبي وَقاص - رضى اللّه عنه - أن رسول اللّه ﷺ قَال: (اللهُمَّ استجبْ لسَعدٍ إذَا دعَاك). رواه: الترمذي (٢) - واللفظ له -، والبزار (٣)، كلاهما من طريق جعفر

стр. 3139

ابن عون (١) عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعد به ... قَال الترمذي: (وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل عن قيس أن النبي ﷺ قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"، وهذا أصح)، وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن سعد إلا جعفر بن عون) اهـ، وقد توبع - كما سيأتي -. والترمذي قدم المرسل على الموصول، وهو مرسل رواه: ابن سعد (٢) عن يزيد بن هارون، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٣) عن يحيى (يعني: ابن سعيد)، كلاهما عن إسماعيل عن قيس قَال: نبئت أن رسول اللّه ﷺ قَال ... فذكره. ورواه: البيهقي في الدلائل (٤) من طريق أبي عبد اللّه محمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الوهاب العبدي عن جعفر بن عون عن إسماعيل به، مرسلًا - أيضًا -، وقَال: (وهذا مرسل حسن). وخالفه: الحسن بن يعقوب العدل، فرواه عن محمد بن عبد الوهاب العبدي عن جعفر بن عون به، موصولا ... رواه عنه: الحاكم في المستدرك (٥)، وقَال: (هذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في

стр. 3140

التلخيص (١)، ولعله من أجل هذه الطريق صححه الألباني (٢)، وقد اختلف فيها على محمد بن عبد الوهاب - كما تقدم -. وتقدم (٣) أن أبا حاتم أعلّ حديثًا رواه قيس بن أبي حازم عن سعد بأنه خطأ، وصوبه مرسلًا، لأن قيسًا لم يسمع من سعد، وهذا مثله ... فالأصح أن الحديث مرسل، وهو الّذي قدم الترمذي - كما مرّ -. وللحديث طريق أخرى عن إسماعيل بن أبي خالد ... رواها: الحاكم في المستدرك (٤)، وأبو نعيم في الحلية (٥)، وفي المعرفة (٦)، وفي الفضائل (٧)، كلاهما من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي عن إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه عن موسى بن عقبة عنه به، بنحوه، مطولًا، موصولا. وخولف العباس بن الفضل في إسناده، خالفه: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الترمذي، فرواه عن إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه عن إسماعيل به - لم يذكر فيه موسى بن عقبة - ... رواه من طريقه: البغوي في شرح السنة (٨). وإبراهيم بن يحيى الشجري لين الحديث، يتلقن. وأبوه

стр. 3141

ضعيف، كان ضريرًا يتلقن - أيضًا -. وضعف الألباني (١) إسنادهما. ورواه: البزار (٢) عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن عثمان بن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها به، مطولًا، وفيه ما ورد هنا، والدعاء بتسديد الرمي، والتفدية، وغير ذلك ... وقَال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وهو إسناد لا شيء، فيه عدة علل، سبق بيانها في حديث سعد في التفدية (٣). ورواه: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن أسد بن موسى عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن المجالد عن عامر عن سعد به، بلفظ: قيل لسعد بن أبي وَقَّاص: متى أصبت الدعوة؟ قَال يوم بدر، كنت أرمي بين يدي النبي ﷺ فأضع السهم في كبد القوس، أقول: اللهم زلزل أقدامهم، وأرعب قلوبهم، وافعل بهم، وافعل. فيقول النبي ﷺ : (اللهم استجب لسعد). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه مجالد بن سعيد وقد وثق على ضعفه)، وأورده في موضع آخر (٦)، وقال: (وإسناده حسن) اهـ، وقوله المتقدم أولى؛ فإن مجالدًا هذا هو: ابن سعيد، ضعيف

стр. 3142

الحديث، تغير حفظه بآخرة، وكان يتلقن، ولا يُدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وقَال الإمام أحمد (١): (ليس بشيء، يرفع حديثًا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس) اهـ. وأسد بن موسى، قَال الحافظ: (صدوق يغرب، وفيه نصب) - وتقدم -! وأبو يزيد القراطيسي - شيخ الطبراني - هو: يوسف بن يزيد بن كامل المصري. والحديث من مجموع طرقه يحتمل التحسين؛ فهو: حسن لغيره - إن شاء اللّه تعالى -. وصححه الألباني ﵀ كما تقدم. * وتقدم (٢) من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال لخيثمة بن أبي سبرة: (أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة)، وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، وغيره - واللّه ولي التوفيق -. ١٢٢٦ - [١٠] عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضى اللّه عنهما - أن النبي ﷺ قَال: (أوّلُ منْ يدخلُ منْ هذَا البابِ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، فدخل: سَعْد بن أبي وَقَّاص. هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (٣) عن قتيبة بن سعيد عن رشدين عن الحجاج بن شداد عن أبي صالح الغفاري عن عبد اللّه به ... ورشدين هو:

стр. 3143

ابن سعد المصري، ضعيف الحديث - وتقدم -. حدث بهذا عن الحجاج، وهو: الصنعاني، المصري، روى عنه جماعة (١)، وترجم له البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا. وانفرد ابن حبان (٤) بذكره في الثقات - فيما أعلم -، وقَال ابن القطان (٥): (لا تُعرف حاله)، وقال ابن حجر في التقريب (٦): (مقبول) - يعني حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع ... فقد روى الحديث: العقيلي في الضعفاء (٧) عن الحسن بن علي بن خالد الليثي وأحمد بن محمد بن الحجاج، كلاهما عن سعيد بن عفير (وهو: سعيد بن كثير بن عفير) عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الله بن الحارث بن جزي الحضرمي عنه به، بلفظ: كنت عند النبي ﷺ ، فقال: (أول من يطلع عليكم من هذا الفج)، قال العقيلي: (وذكر الحديث) اهـ، لم يسقه تامًا، ثم قال: (ولا يتابع عليه) اهـ، وهو قد ذكر الحديث في ترجمة عكرمة بن أسد، وكان قال في أولها: (عكرمة بن أسد الحضرمي عن عبد اللّه بن الحارث بن جزي، في إسناده نظر) اهـ. والحديث وارد من طريق أخرى - كما سلف -، لم يتفرد به عكرمة بن

стр. 3144

أسد. وعكرمة هذا ضعيف (١). وفي الإسناد إليه علل؛ فابن لهيعة - وهو: عبد اللّه - ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وأحمد بن محمد بن الحجاج هو: ابن رشدين المصري، مذكور بالكذب ورواية المناكير - وتقدما -، والحديث ورد من غير طريق أحمد بن رشدين. والحديث من هذا الوجه ذكره الذهبي في ترجمة عكرمة بن أسد من الميزان (٢)، وقال: (أتى بخبر منكر) - يعني خبره هذا -! وعكرمة لم يتفرد بالحديث، وغاية ما في حديثه ضعف الإسناد، والحديث من الطريقين في نظري: حسن لغيره، لا يسوغ الحكم عليه بالنكارة، ومن حكم عليه بها لم يجمع طرقه، وبخاصة أنه قد ورد نحو متنه من حديث عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه عنهما -، وهو هذا: ١٢٢٧ - [١١] عن ابن عمر - رضوان اللّه عليهما - أن النبي ﷺ قَال: (يدخلُ عليكمْ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، فدخل سعد. - قَال ذلك في ثلاثة أيام، كل ذلك يدخل سعد -. رواه: البزار (٣) عن محمد بن المثنى (٤) عن عبد اللّه بن قيس الرقاشي

стр. 3145

عن أيوب عن نافع عنه به ... وقَال: (لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد اللّه بن قيس، ولم نسمعه إلا من أبي موسى) اهـ، وعبد اللّه بن قيس ذكره العقيلي في الضعفاء (١)، وقَال: (حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)، يعني: حديثه هذا، ثم ساقه عن محمد بن زكريا عن محمد بن المثنى به. وتعقبه الذهبي في الميزان (٢) بأن فيه: الغلابي، وهو: محمد بن زكريا، والغلابي هذا يضع الحديث. والحديث عند البزار - كما تقدم، من الطريق الأولى - عن محمد بن المثنى - من سماعه عنه - ليس للغلابي فيه ذكر. والإسناد: ضعيف، من أجل عبد اللّه بن قيس الرقاشي. وللحديث طريق أخرى، رواها: ابن عدي (٣) بسنده عن داود بن منصور، والبيهقي (٤) - وهذا من لفظه - بسنده عن معاذ بن خالد، كلاهما عن صالح المري عن عمرو بن دينار - مولى آل الزبير - عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ ، فقال: (ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة)، فجاءه سعد بن

стр. 3146

مالك، فدخل منه ... فذكر حديثًا فيه أنه بات عنده عدّة ليال؛ ليرى عمله، وأنه كان يقوم الليل باثنتي عشرة ركعة، ودعاءه، وشيئًا من عبادته، وسلامة صدره للمسلمين من الغش، والحسد. وصالح المري هو: ابن بشير، أبو بشر، وهاه: ابن المديني (١)، والجوزجاني (٢)، وغيرهما. وقال البخاري (٣): (منكر الحديث). وقال عمرو بن علي الفلاس (٤): (يحدث بأحاديث مناكير)، ونحوه قال النسائي (٥)، وصالح جزرة (٦)، وغيرهما (٧). وكذب حماد بن سلمة (٨)، وهمام العوذي (٩) بعض أحاديثه. وعمرو بن دينار هو: أبو يحيى الأعور ضعيف الحديث، روى عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر (١٠). وداود بن منصور - في إسناد ابن عدي - هو:

стр. 3147

أبو سليمان القاضي، ضعفه العقيلي، وابن حجر - كما سلف -. ومعاذ بن خالد - في إسناد البيهقي - هو: أبو بكر المروزي. والحديث واه منكر من هذا الوجه، أورده ابن عدي (١)، والذهبي (٢) في مناكير صالح المري. وروي الحديث من طريق ابن عمر بذكر معاوية بن أبي سفيان - رضوان الله عليهم -، فقد رواه: ابن عدي (٣) - واللفظ له -، وابن الجوزي (٤) بسنديهما عن محمد بن قدامة الجوهري، وابن عساكر (٥) بسنده عن محمد بن عبيد الهاشمي، وعن (٦) الوليد البغدادي، وابن الجوزي (٧) بسنده عن العباس بن محمد الدوري، وعن (٨) عبد اللّه بن الإمام أحمد، كلهم عن عبد اللّه بن بحر المؤدب (ويقال: المروزي)، ورواه: أبو نعيم (٩) بسنده عن عبد العزيز بن يحيى، وابن عساكر (١٠) بسنده عن عيسى بن عبد اللّه بن سليمان عن أبيه، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش

стр. 3148

(هو: الحمصي)، ورواه: ابن عساكر (١) بسنده عن محمد بن مروان بن عمر عن الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار عن نوح بن يزيد المعلم، كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن أبيه عن ابن عمر يرفعه: (الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة)، فطلع معاوية. وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار الذي عليه يدور الإسنادان ضعيف لا يحتج بحديثه. قال ابن عدي: (بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه) ا هـ، وهذا من ذلك. وفي الإسناد إليه جماعة من الضعفاء والمجهولين. قال ابن عدي - وقد ذكر حديثًا منكرًا للحسن بن شبيب المكتب قبل هذا -: (وهذا - أيضًا - منكر ... رواه عن ابن عياش عن عبد الرحمن بن عبد اللّه، وابن عياش في غير حديث الشاميين يخلط، ولا سيما إذا رواه عن ابن عياش مجهول. وعبد اللّه بن بحر المؤدب مجهول) اهـ. والحديث أورده ابن الجوزي في الأحاديث الواهية من طرق عدة عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار، ثم قال (٢): (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، ثم أعله ببعض رواته، ومنهم عبد الرحمن بن عبد اللّه المذكور. كما أورده الذهبي في ترجمة الحسن بن شبيب من الميزان (٣) من طريق ابن عدي، ثم قال: (فالمؤدب مجهول، فكأنه سرقه؛ فإنه ليس بصحيح) اهـ. كما أورده في ترجمة عبد العزيز بن

стр. 3149

بحر (١)، وقال: (عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل) اهـ، ثم أورد حديثه هذا. ومتن الحديث من الطريق الأولى طريق البزار: حسن لغيره بحديث عبد اللّه بن عمرو المتقدم. وكون سعد - رضى اللّه عنه - من أهل الجنة ثابت في أحاديث - وتقدمت -، هو من العشرة - رضى اللّه عنهم، وجمعنا بهم برحمته - (٢). ١٢٢٨ - [١٢] عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنه - قَال: أقبل سعد، فقال النبي ﷺ : (هذَا خَالي فلْيُرِني امْرُؤٌ خَالَه). رواه: الترمذي (٣)، والطبراني (٤) - ولفظهما سواء - كلاهما من طريق أبي أسامة (٥) ورواه: أبو يعلي (٦) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن

стр. 3150

مجالد (١) عن عامر الشعبي عن جابر به ... ولأبي يعلى: كنا عند النبي ﷺ إذ أقبل سَعْد بن أبي وَقَّاص، فقال رسول اللّه ﷺ (هذا خالي). وقَال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مجالد) اهـ، ومجالد هو ابن سعيد، ضعيف، تغير بآخر عمره، وأبو أسامة ممن سمع منه بأخرة (٢). ولا إخال علي بن مسهر إلا سمع منه بأخرة؛ لتأخر وفاته (٣). وتابعهما: يحيى بن سعيد القطان، عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤)، وهو ممن سمع من مجالد بأخرة (٥) - كذلك -. وللحديث طريق أخرى غير طريق مجالد ... رواها: الحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن علي بن سعيد الكندي عن أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي به بمثله ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في

стр. 3151

التخليص (١). وعلي بن سعيد لا بأس به (٢)، ولم يرو له الشيخان. والإسناد حسن لولا أن إسماعيل بن أبي خالد كان مدلسًا، وقد عنعنه (٣). وروى أبو نعيم في المعرفة (٤) بسنده عن جابر بسنده عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنهما - قَال كنا: مع رسول اللّه ﷺ إذ أقبل سعد بن مالك، فقال رسول اللّه ﷺ : (هذا خالي) ... وفي الإسناد عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو الحمصي، مدلس - وتقدم -. وماعز التميمي، راويه عن جابر ترجم له ابن أبي حاتم (٥)، وما عرف من حاله إلا بما أخذه عن أبيه من أنه ماعز التميمي، روى عن جابر، وروى عنه صفوان بن عمرو؛ فالإسناد: ضعيف. والحديث صالح أن يكون حسنًا لغيره؛ بمجموع طرقه. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٦) - واللّه أعلم -. ١٢٢٩ - [١٣] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - رضى اللّه عنه - قَال: قَال

стр. 3152

النبي ﷺ : (إِنَّ سَعدًا لَمُجَرِّب). رواه: البزار (١) عن محمد بن عيسى عن إسحاق بن محمد عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه به ... وكان النبي ﷺ بعثه يستخبر خبر قوم، فذهب، وهو يسعى، ورجع يمشى على هينته (٢)، فسأله النبي ﷺ عن ذلك، فقال: يا رسول اللّه، إني كرهت أن أسعى فيظن بي القوم أني قد فَرقت، فقاله ﷺ . قَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا سعد، ولا نعلم له إسنادًا عن سعد إلا هذا الإسناد) اهـ، وفيه: إسحاق بن محمد، قَال فيه أبو حاتم: (كان صدوقًا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن الحديث، وكتبه صحيحة) اهـ، وهذا هو المعتمد فيه، وهو الذي اختاره الحافظ في هدي الساري (٣)، واعتذر للبخاري في روايته عنه بقوله: (وكأنها مما أخذه عنه من كتابه، قبل ذهاب بصره). وشيخ البزار: محمد بن عيسى، لم أعرفه. فوضح مما سبق أن الحديث ضعيف، وليس لإسناده متابعات، ولا لمتنه شواهد - فيما أعلم -، وحسن الهيثمي (٤) إسناده، والأول هو الصحيح -

стр. 3153

واللّه الموفق -. ١٢٣٠ - [١٤] عن سَعْد بن أبي وَقَّاص - رضى اللّه عنه - أن النبي ﷺ كان بين يديه طعام، فقال: (اللّهمَّ سُقْ إلى هذَا الطَّعَامِ عبدًا تُحبُّه، ويُحِبُّك). قَال: فطلع - يعني: نفسه -. رواه: البزار (١) عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد عن سعيد بن محمد الجرمي عن معن بن عيسى عن عبيدة (٢) بن نابل عن عائشة عن أبيها به ... وقَال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن سعد بهذا الإسناد. وفي غير حديث عبيدة عن عائشة عن أبيها: فطلع عبد اللّه بن سلام) اهـ، وحديث ابن سلام سيأتي (٣). وفي إسناد البزار: عبيدة بنت نابل، روى عنها جماعة (٤)، وانفرد ابن حبان (٥) بتوثيقها، وقَال الحافظ (٦): (مقبولة)، يعني: إذا توبعت، وإلا فلينة الحديث، كما هو اصطلاحه، ولم أر لها متابعًا؛ ولا لحديثها شاهدًا؛ فهو حديث منكر - واللّه أعلم -. ومعن بن عيسى - في الإسناد - هو: القزاز. وعائشة هي: ابنة سَعْد بن أبي وَقَّاص. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الأول، من هذا

стр. 3154

الفصل ... فانظرها. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على إخراجها، وانفرد مسلم بواحد -، وخمسة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف، وحديثان منكران. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث مع أحاديث نحوها - واللّه أعلم -.

стр. 3155

* القسم الثامن: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ﵁ - ١٢٣١ - [١] عن أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - أن النبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف: (باركَ الله لَك)، وكان ذكر له زواجه. هذا الحديث رواه: حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أنس ... رواه: البخاري (١) عن سليمان بن حرب (٢)، وعن (٣) مسدد (٤)، ورواه: مسلم (٥) عن سليمان بن داود أبي الربيع الزهراني (٦) ويحيى بن يحيى التيمي وقتيبة بن سعيد، ورواه: الترمذي (٧)، والنسائي (٨) عن قتيبة بن سعيد - وحده -،
следующие страницы →