← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

وأما حديث عبد الأعلى فرواه: البخاري (١) - أيضًا - عن محمد بن سعيد الخزاعي عنه به، مختصرا. وأما حديث مروان الفزاري (٢) فرواه: البخاري (٣) - أيضًا - عن محمد بن سلام عنه (٤) به، بنحوه. وأما حديث المعتمر فرواه: أبو داود (٥) عن مسدد عنه به، بنحوه، وسكت عنه ... ومسدد هو: ابن مسرهد. وأما حديث خالد فرواه: النسائي (٦)، وابن ماجة (٧)، كلاهما عن محمد بن المثنى عنه (٨) به ... ومحمد بن المثنى هو: العنزي، المعروف بالزمن. وخالد بن الحارث هو: إبن عبيد، أبو عثمان البصري.

стр. 3292

وأما حديث بشر بن المفضل فرواه: النسائي (١) - كذلك - عن حميد بن مسعدة وإسماعيل بن مسعود، كلاهما عنه به ... وإسماعيل بن مسعود هو: الجحدري. وأما حديث ابن أبي عدي فرواه: ابن ماجة (٢)، والإمام أحمد (٣)، والبزار (٤) عن محمد بن المثنى، كلهم عنه به. * وانظر حديث أنس - رضى الله عنه - الآتي في فضائل أم الربيع بنت النضر - رضى الله عنها - (٥).

стр. 3293

* القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري ﵁ - ١٢٨٠ - [١] عن محمد بن مالك قَال: رأيت على البراء خاتمًا من ذهب، وكان الناس يقولون له: لم تختّم بالذهب وقد نهى عنه النبي ﷺ ، فقال البراء: بينا نحن عند رسول الله ﷺ وبين يديه غنيمة، يقسمها - سبي، وخرثي (١) -. قَال: فقسمها حتى بقي هذا الخاتم، فرفع طرفه، فنظر إلى أصحابه، ثم خفض، ثم فرفع طرفه فنظر إليهم، ثم خفض، ثم رفع طرفه فنظر إليهم، ثم قَال: (أي براء). فجئته، حتى قعدت بين يديه، فأخذ الخاتم، فقبضه على كرسوعي، ثم قَال: (خُذْ، البَسْ مَا كسَاكَ الله، وَرسُولُه). قَال: وكان البراء يقول: كيف تأمروني أن أضع ما قَال رسول الله ﷺ : (اِلبسْ مَا كسَاكَ الله، ورسُولُه)؟ هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه -، ورواه: أبو يعلى (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي عبد الرحمن إسحاق بن منصور (٤) عن أبي رجاء الخراساني عبد الله بن واقد عن محمد بن مالك عنه به ... ومحمد بن مالك هو: أبو المغيرة الجوزجاني، مولى البراء

стр. 3294

ابن عازب، ويقال كان خادمه، ترجم له البخاري (١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم (٢): (لا بأس به)، وذكره ابن حبان في المجروحين (٣)، وقال: (يخطئ كثيرًا، لا يجوز الإحتجاج بخبره إذا انفرد؛ لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار)، وذكره في الثقات (٤)، وقال: (لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا)، قَال ابن حجر (٥) - معلقًا -: (روى له أحمد في مسنده، قَال: رأيت على البراء خاتمًا من ذهب، فقيل له: إنك تلبسه، وقد نُهي عنه ... فذكر قصةً، فهذا ينفي قول ابن حبان إنه لم يسمع من البراء. إلا أن يكون عنده غير صادق، فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب: الثقات) (٦)، وقال في التقريب (٧): (صدوق يخطئ كثيرًا) اهـ، فالإسناد: ضعيف، والمتن: منكر. قَال الحازمي (٨): (حديث البراء ليس بذاك، وإن صح فهو منسوخ) اهـ، وأورده الذهبي في الميزان (٩) عن إسحاق بن منصور به، ثم قَال:

стр. 3295

(هذا حديث منكر) اهـ، وهو كما قَال؛ لمخالفته الأحاديث الصحاح في تحريم لبس الذهب على الرجال، منها حديث البراء بن عازب نفسه، مرفوعا: (ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب)، في حديث، رواه: الشيخان (١)، والإمام أحمد (٢)، وغيرهم، وهو المعروف (٣) - والله وحده الموفق -.

стр. 3296

* القسم العشرون: ما ورد في فضائل البراء بن مالك بن النضر الأنصاري ﵁ - ١٢٨١ - [١] عن أنس بن مالك ﵁ قَال: قَال رسول الله ﷺ : (كَمْ منْ أَشعثٍ (١)، أغبرٍ (٢)، ذي طِمريْنِ (٣)، لا يُؤبهُ لهُ (٤)، لوْ أقسمَ علَى الله لأبرَّه، منهُمْ: البَرَاءُ بَنُ مَالِك (٥)). هذا الحديث رواه: أبو عيسى الترمذي (٦) عن عبد الله بن أبي

стр. 3297

زياد (١) عن سيار عن جعفر بن سليمان عن ثابت وَعلي بن زيد عن أنس به ... وقَال: (هذا حديث صحيح حسن من هذا الوجه) اهـ، وأورده من طريق الترمذي: الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٢)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣)، وقَال في تعليقه على المشكاة (٤): (وإسناده حسن) اهـ، وهذا أولى؛ لأن فيه عبد الله بن أبي زياد، وهو: عبد الله بن الحكم القطواني؛ وشيخه: سيار، وهو: ابن حاتم العنزي (٥)، وشيخه: جعفر بن سليمان، وهو: الضبعي، وحديثه حسن. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف، وقد تابعه - كما هو ظاهر -: ثابت، وهو: ابن أسلم البناني. ورواه: أبو يعلى (٦) عن زكريا بن يحيى عن داود عن علي بن زيد - وحده - عن أنس أن رسول الله ﷺ قَال: (ألا أنبئكم بأهل الجنة)؟ قلنا: بلى. قَال: (كل ضعيف متضعف، ذو طمرين،

стр. 3298

لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك) ... وزكريا هو: الواسطي، وداود هو: ابن الزبرقان وهاه جماعة - وتقدم -. وللحديث طرق أخرى عن أنس ﵁ ... رواها: البغوي في شرح السنة (١) عن أبي على الحسين بن محمد القاضي عن أبي العباس الطيسفوني (٢) عن أبي الحسن الترابي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام عن أحمد بن سيار القرشي عن يحيى بن سليمان عن مروان عن حميد عن أنس به، بنحوه ... وقَال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. والإسناد فيه أربع علل، الأولى: أبو الحسن الترابي هو: محمد بن أحمد بن الحسين، ترجم له السمعاني في الأنساب (٣)، ولم يذكر منه جرحًا، ولا تعديلًا. والثانية: يحي بن سليمان وهو: ابن يحيى الجعفي، ضعف، وقَال الحافظ: (صدوق يخطئ). والثالثة: مروان هو: ابن معاوية الفزاري، مدلس مشهور، ولم يصرح فيه بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف. وفيه: أبو العباس الطيسفوني لم أقف على ترجمة له.

стр. 3299

* القسم الحادي والعشرون: ما ورد في فضائل بسر بن أبي بسر المازني (١) ﵁ - ١٢٨٢ - [١] عن عبد الله بن بسر المازني ﵁ قَال: نزل رسول الله ﷺ على أبي ... فذكر أنه أطعم النبي ﷺ ، وسقاه، ثم قَال: فقال أبي: ادع الله لنا. فقال: (اللّهمَّ بِارِكْ لهُمْ في مَا رَزقتهُمْ، واغفرْ لهمْ، وَارْحَمْهُم). هذا الحديث رواه: يزيد بن حمير (٢)، وهشام بن يوسف، وصفوان بن عمرو، وغيرهم عن عبد الله بن بسر. فأما حديث يزيد بن حمير فرواه شعبة بن الحجاج عنه، ورواه: عن شعبة جماعة. فرواه: مسلم (٣) - وهذا من لفظه -، والترمذي (٤)، والبزار (٥)، ثلاثتهم عن محمد بن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (٦)، كلاهما عن محمد بن جعفر، ورواه - أيضًا -: مسلم (٧) عن محمد بن بشار (٨)،

стр. 3300

ورواه: البزار (١) عن يحيى بن حكيم، كلاهما عن محمد بن أبي عدي، ورواه - أيضًا -: مسلم (٢) عن محمد بن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (٣)، كلاهما عن يحيى بن حماد (وهو: الشيباني) (٤)، ورواه - أيضًا -: أبو داود (٥) عن حفص بن عمر، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٦) عن عفان (هو: الصفار)، وعن (٧) بهز (وهو: ابن أسد)، ورواه - أيضًا -: البزار (٨) عن يحيى (يعني: ابن حكيم) عن أبي داود (وهو: الطيالسي) (٩)، سبعتهم عن شعبة (١٠) به ... وفي حديث الإمام أحمد عن يحيى بن حماد الشيباني:

стр. 3301

يزيد بن خُمير قَال: سمعت عبد الله بن بسر يحدث عن أبيه أن رسول الله ﷺ ، فذكره ... قَال: الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وابن عبد الله بن بسر مجهول (١)، والحديث متصل من حديث يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر. وخالف روح بن عبادة أصحاب شعبة، فرواه: الإمام أحمد (٢) عنه عن شعبة عن يزيد بن خمير قَال: سمعت عبد الله بن بسر يحدث عن أبيه أن رسول الله ﷺ زارهم ... فذكر الحديث. ورواية الجماعة أشبه. وأما حديث هشام بن يوسف فرواه: الإمام أحمد (٣) عن هشيم (٤)

стр. 3302

عنه به، بمثله، مختصرا ... وهشيم هو: ابن بشير، صرح بالتحديث. وهشام بن يوسف هو: السلمي الحمصي، قَال ابن معين (١): (لا أعرفه). وترجم له البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣) ولم يذكر منه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٤) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقَال ابن حجر (٥): (مقبول) - يعني: حيث يتابع -، وقد كان ... وطريقه حسنة لغيرها، بمتابعتيها. وأما حديث صفوان بن عمرو فرواه: الإمام أحمد (٦) عن أبي المغيرة، ورواه: الدارمي (٧) عن موسى بن خالد عن عيسى بن يونس (٨)، كلاهما عنه (٩) به، وفيه: (اللهم اغفر لهم، وارحمهم وبارك عليهم، ووسع

стр. 3303

عليهم في أرزاقهم) هذا من لفظ الإمام أحمد، وللدارمي: (اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم في رزقهم) ... وموسى بن خالد - شيخ الدارمي - هو: أبو الوليد الشامي، وثقه ابن حبان (١) - ولم يتابع على هذا، فيما أعلم -، وقَال ابن حجر (٢): (مقبول) - يعني: حديث يتابع -، وقد كان. وإسناد الإمام أحمد على شرط مسلم. وأبو المغيرة هو: عبد القدوس بن الحجاج. وخالف بقية بن الوليد: أبا المغيرة، وعيسى بن يونس ... فرواه عن صفوان بن عمرو عن الأزهر بن عبد الله الحرازي عن عبد الله بن بسر، روى حديثه: يعقوب بن سفيان في المعرفة (٣)، وابن أبي عاصم الآحاد (٤)، وأبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٥)، والطبراني في مسند الشاميين (٦)، أربعتهم من طرق عنه به ... وبقية صدوق، لكنه يدلس، ويسوي، وصرح بالتحديث في طبقات الإسناد، ما عدا في رواية الأزهر عن ابن بسر فلم يصرح. ورواية أبي المغيرة، وعيسى أصح من روايته؛ لأنهما أكثر، وأحفظ. والحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٧)، والنسائي في

стр. 3304

السنن الكبرى (١)، والطبراني في مسند الشاميين (٢)، ثلاثتهم من طرق عن محمد بن زياد الألهاني، ورواه - أيضًا -: البغوي في المعجم (٣)، وابن عساكر في تأريخه (٤) بسنده عن حفص بن عمر بن ثابت الأنصاري، كلاهما عن عبد الله بن بسر به.

стр. 3305

* القسم الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل بشر بن البراء بن معرور الأنصاري (١) ﵁ - ١٢٨٣ - [١] عن كعب بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قَال: (منْ سيِّدُكُمْ يَا بَني سَلمَة)؟ قَالوا: الجد بن قيس - على أنا نزنه بالبخل -، فقال: (وَأَيُّ دَاءٍ أَدوأُ مَنْ البُخْل)؟ قَالوا: فمن سيدنا، يا رسول الله؟ قَال: (بِشْرُ بنُ البَرَاءِ بنِ مَعْرُور). هذا الحديث رواه الزهري، واختلف عنه ... فرواه: عبد العزيز بن عبد الله الأويسى عن إبراهيم بن سعد عنه عن ابن كعب بن مالك عن كعب به، رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن جعفر بن سليمان النوفلي عن الأويسي به. والنوفلى لا أعرف حاله. وسيأتي الحديث من طريق النوفلي هذا بنحو هذا اللفظ، غير أن فيه: (عمرو بن الجموح) بدلًا من: بشر بن البراء!؟ ومع اضطرابه في لفظه خالفه: يعقوبُ بن سفيان، في واه عن الأويسي عن إبراهيم عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك به، وهو مرسل. روى حديثه: الحافظ في تغليق التعليق (٣) بسنده عنه به.

стр. 3306

وهكذا رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه. وهكذا رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٢) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن يونس، ورواه: معمر في جامعه (٣)، ورواه: البيهقي في شعب الإيمان (٤) بسنده عن أبي اليمان عن شعيب، ثلاثتهم عن الزهري به، مرسلًا، وهو أشبه. وهذا الحديث: منكر مع إرساله. وقال يونس، ومعمر في حديثهما: (عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك)، بدل: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، فإن لم ينسباه إلى جده فإن عبد الرحمن بن كعب ثقة، وحديثه مرسل - أيضًا - (٥). وإسماعيل الخفاف - شيخ الطبراني - لم أقف على ترجمته له، لكنه متابع. والصحيح: ما سيأتي (٦) من أن الحديث ثابت من طريق جابر بن عبد الله مرفوعًا بذكر عمرو بن الجموح بدلًا من بشر بن البراء ﵃ جميعا -. ١٢٨٤ - [٢] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قَال: قَال رسول الله ﷺ : (منْ سَيِّدُكمْ يَا بَني عُبَيد)؟ قَالوا: الجد بن

стр. 3307

قيس - على أن فيه بخلًا -، قَال: (فأَيُّ داءٍ أدوأُ مِنْ البُخْلِ، بلْ سيِّدُكمْ: بِشرُ بنُ البراءِ بنِ مَعْرور). رواه: البزار (١) - وهذا لفظه -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٢) عن زكريا بن يحيى الساجي، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري (٣) عن سعيد بن محمد الوراق (٤) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه به ... قَال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا سعيد بن محمد) اهـ، وسعيد بن محمد متروك، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٥)؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا، وانظر الحديث الذي قبله. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما مرسل منكر، والآخر واه.

стр. 3308

* القسم الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل بلال بن رباح الحبشي، المؤذن ﵁ - ١٢٨٥ - [١] عن أبي موسى الأشعري - رضى الله تعالى عنه - قَال: كنت عند النبي ﷺ ، وهو نازل بالجعرانة (١) - بين مكة، والمدينة - (٢)، ومعه بلال، فأتى النبي ﷺ

стр. 3309

أعرابيٌّ (١)، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني (٢)؟ فقال له: (أبشِر)، فقال: قد أكثرت عليّ من: (أبشر)، فأقبل على أبي موسى، وبلال - كهيئة الغضبان -، فقال: (رَدَّ البُشْرَى، فاقبَلا أنتُمَا)، قَالا: قبلنا. ثم دعا بقدح (٣) فيه ماء فغسل يديه، ووجهه فيه، ومج (٤) فيه، ثم قَال: (اشْرَبَا مِنْه، وأفْرِغَا علَى وجُوهِكمَا، ونُحُورِكمَا، وَأبشِرَا)، فأخذا القدح، ففعلا، فنادت أم سلمة - من وراء الستر - أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة.

стр. 3310

رواه: البخاري (١)، - وهذا لفظه -، ومسلم (٢)، وأبو يعلى (٣)، كلهم عن محمد بن العلاء، وراه: مسلم - أيضًا - عن أبي عامر الأشعري -، كلاهما عن أبي أسامة (٤) عن، بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى به ... وفي حديث ابن العلاء عند مسلم: (ألا تنجز لي يامحمد ما وعدتني)، وفيه أن النبي ﷺ ، قَال: (إن هذا قد رد البشرى)، وأنهما قَالا: قبلنا يا رسول الله. ولفظ حديث أبو يعلى نحو لفظ مسلم إلا أن فيه أن الأعرابي قَال: (قد أكثرت علي من البشر)، وفيه: (ففعلا ما أمرهما رسول الله ﷺ ) وأن أم سلمة ﵂ قَالت: أفضلا لأمكما مما في إنائكما). وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، وأبو بردة هو: ابن أبي موسى الأشعري. ١٢٨٦ - [٢] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قَال: قَال رسول الله -

стр. 3311

صلى الله عليه وسلم - لبلال - عند صلاة الغداة (١) -: (يَا بلال، حدِّثْني بِأرجَى عمَلٍ عملتَهُ عندَكَ في الإسْلامٍ مَنْفعَةً، فإنِّي سَمعتُ اللَّيلةَ خَشْفَ (٢) نعلَيْكَ بينَ يدَيَّ في الجنَّة). قال بلال: ما عملت عملًا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أبي لا أتطهر طهورًا تامًا في ساعة من ليل، ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي. رواه: البخاري (٣)، ومسلم (٤) - واللفظ له -، الإمام أحمد (٥)، وأبو يعلى (٦)، كلهم من طريق أبي حيان يحيى بن سعيد التيمي (٧) عن أبي

стр. 3312

زرعة عن أبي هريرة به ... وفي لفظ البخاري: (عند صلاة الفجر)، وفيه: (فإني سمعت دفّ (١) نعليك)، وليس فيه قول بلال (تاما). ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٢) عن هشيم عن مغيرة عن الحارث عن أبي زرعة به، بنحوه، مرسلًا، لم يذكر أبا هريرة - رضى الله عنه - ... وهشيم هو: ابن بشير، ومغيرة هو: ابن مقسم، والحارث هو: العكلي. ١٢٨٧ - [٣] عن ابن عباس ﵄ قَال: ليلة أسري بنبي الله ﷺ ، ودخل الجنة، فسمع في جانبها وجسًا، قَال: (يَا جِبريل، ما هذَا)؟ قَال هذا بلال المؤذن. فقال نبي الله ﷺ حين جاء إلى الناس: (قدْ أفلَحَ بِلالٌ، رأيتُ لهُ كذَا، وَكذَا). رواه: الإمام أحمد (٣) عن عثمان بن محمد عن جرير (هو: ابن عبد الحميد) عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس به ... في حديث فيه طول، فيه لُقيّ ﷺ لعدد من الأنبياء، ونظره في النار، ودخوله المسجد الأقصى، وغير ذلك. وأورده السيوطي في الدر المنثور (٤)، وعزاه

стр. 3313

إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل، والضياء في المختارة. وقابوس هو: ابن أبي ظبيان (١) الجنبي (٢) ضعفه جرير بن عبد الحميد (٣)، وقال (٤): (أتينا قابوس بعد فساده)، والإمام أحمد (٥)، وابن سعد (٦)، وابن معين (٧)، وأبو حاتم (٨)، وقال ابن حبان - وقد أورده في المجروحين (٩) -: (كان رديء الحفظ، يتفرد عن أبيه .. بما لا أصل له) اهـ، وأما توثيق يعقوب بن سفيان (١٠) له فهو بعيد، خالف به الجمهور. وشيخ الإمام أحمد، وابنه فيه: عثمان بن محمد، هو: العبسى مولاهم، الكوفي، ثقة حافظ، له أوهام - كما مضى في موضع غير هذا -. ومما سبق يتبين أن الإسناد ضعيف؛ من أجل قابوس بن أبي ظبيان.

стр. 3314

والحديث صححه: الضياء المقدسي في المختارة (١)، وابن كثير (٢)، والسيوطي (٣)، ولعل هذا باعتبار أن أصله صح من طرق أخرى عن النبي ﷺ . ومتن الحديث: حسن لغيره. بالشواهد، دون قول جبريل: (المؤذن) بعد: (بلال)، ودون (قد أفلح بلال، رأيت له كذا، وكذا)؛ لأي لم أرها إلا بهذا الإسناد. ١٢٨٨ - [٤] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - قَال: قَال رسول الله ﷺ : (دخلتُ الجنَّةَ فإذَا حِسٌّ (٤)، فنظرتُ فإذَا هُو بِلال). رواه: الطبراني في الكبير (٥)، والصغير (٦) من طريق مؤمل بن إهاب (٧) عن عبد الله بن الوليد العدني (٨) عن مصعب بن ثابت عن أبي حازم عن سهل به ... وقَال في الصغير: (لم يروه عن أبي حازم إلا مصعب بن ثابت، ولا عن مصعب إلا عبد الله بن الوليد، تفرد به مؤمل بن

стр. 3315

إهاب) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وقَال: (وفيه مصعب بن ثابت الزبيري، وثقة ابن حبان (٢)، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ومصعب بن ثابت ضعيف (٣)، لا عبرة بذكر ابن حبان له الثقات، فقد قَال في آخر ترجمة منه: ( ... وقد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن استخرت الله فيه)! يعنى في المجروحين (٤)، وفيه: (منكر الحديث ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه) اهـ. وعبد الله بن الوليد، مختلف فيه (٥)، وقال الحافظ في التقريب (٦): (صدوق، ربما أخطأ). ومؤمل صدوق له أوهام (٧). وشيخ الطبراني في الصغير: علي بن يزيد المنبجى (٨)، لم أقف على ترجمة له، إلا أن

стр. 3316

السمعاني ذكره في الأنساب (١)، وقال: (يروى عن مؤمل بن إهاب، روى عنه الطبراني)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وسمى أباه: زيدًا. وللحديث عدة شواهد - كالحديثين المتقدمين عليه، وبعض ما سيأتي من الأحاديث -، يرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره - والله سبحانه الموفق -. ١٢٨٩ - [٥] عن وحشى بن حرب ﵁ أن رسول الله ﷺ لما أسرى به في الجنة سمع خشخشة، فقال: (يَا جِبْرِيْل، مَا هذهِ الخَشْخَشَة)؟ قَال: هذا بلال. رواه: الطبرَاني في الكبير (٢) عن الحسين بن إسحاق عن هوبر (٣) بن معاذ عن محمد بن سليمان عن وحشى بن حرب عن أبيه عن جده به ... ووحشى بن حرب هذا هو: ابن وحشى بن حرب. ووحشى بن حرب - الحفيد - قال العجلي (٤): (لا بأس به) وقال صالح جزرة (٥): (لا يشتغل به، ولا بأبيه)، وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، وقال الذهبى (٧): (لين)، وقال الحافظ (٨): (مستور)، والقول فيه قول الذهبى ﵀. وأبوه مستور،

стр. 3317

لم يرو عنه غير ابنه (١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢) على عادته، وهو معروف بالتسامح. وهوبر بن معاذ ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣)، وذكر في الرواة عنه: أبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وعلى بن الحسين بن الجنيد، ونقل عن هذا الأخير قوله: (كتبت عن هوبر هذا، ومحله عندي الصدق). والإسناد: ضعيف؛ لجهالة وحشي بن حرب، وأبيه؛ ومنه فقول الهيثمي (٤) فيه: (ورجاله ثقات) ا هـ، وغير مسلّم. ومحمد بن سليمان - في الإسناد - هو ابن داود الحراني. والحسين بن إسحاق هو: التستري. ومتن الحديث: حسن لغيره، بشواهده في الباب - والله الموفق وحده -. * وتقدمت أحاديث: جابر عند الشيخين (٥)، وبريدة عند الترمذي (٦)، وأبي أمامة عند الإمام أحمد (٧). وسيأتي حديث أنس عند الطبراني في الأوسط (٨)، كلها بنحو هذا الحديث. ١٢٩٠ - [٦] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله

стр. 3318

عليه وسلم - قَال: (فَرَحمتَها، رَحمَكَ الله) - يعني: بلالًا، في قصة -. هذا مختصر من حديث روَاه: الإمام أحمد (١) عن عبد الصمد (هو ابن عبد الوارث) عن عمار - قَال: يعنى أبا هاشم، صاحب الزعفراني - عن أنس به ... وأورده الساعاتي في الفتح الرباني (٢)، وقال في شرحه: (لم أقف عليه لغير الإمام أحمد، وسنده جيد، ورجاله ثقات) اهـ، وعمار هو: ابن عمارة، لا بأس به، لكنه لم يدرك أنس بن مالك الأنصاري - رضى الله عنه -، ذكره الحافظ (٣) في الطبقة السابعة، وهي طبقة كبار أتباع التابعين، فالإسناد: ضعيف؛ لأنه منقطع. وروى ابن عدي في الكامل (٤) بسنده عن معلى بن مهدي عن عبد المؤمن أبي عبيدة عن زياد بن أبي حسان عن أنس بن مالك نحوه، وفيه: (رحمك الله كما رحمتها)، ولم يسم فيه بلالًا ... ورواه من طريقه: البيهقي في الشعب (٥)، وقال: (تفرد به زياد عن (٦) أنس) اهـ، وزياد هو: النبطى الواسطى، شيخ قليل الحديث (٧)، كان شعبة (٨) شديد الحمل

стр. 3319

عليه، ورماه بالكذب. وقال أبو حاتم (١): (شيخ منكر الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وتركه الدارقطني (٢). ومعلى بن مهدي صدوق في نفسه، يأتي - أحيانًا - بالمناكير - وتقدم -؛ فالإسناد: الأول ضعيف، وهذا واه. * وسيأتي (٣) من حديث سهل بن سعد - رضى الله عنه - نحو القصة بسندين أشبههما ضعيف. ومن مرسل محمد بن المنكدر ... فإن كانت القصة واحدة هذا من طرق الإمام أحمد بهما: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -. ١٢٩١ - [٧] عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - في قصة، فيها: فقال رسول الله ﷺ : (يرحمُ الله بِلَالا) - يعني: ابن رباح -. هذا الحديث رواه: البزار (٤) عن خلاد بن أسلم عن حنيفة بن مرزوق عن سوار بن مصعب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه به ... وقال: (هذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس إلا سوار بن مصعب، وهو لين الحديث) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع

стр. 3320

الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: سوار بن مصعب، وهو ضعيف) اهـ. وسوار بن مصعب هو: أبو عبد الله الكوفي، المؤذن، قَال ابن معين: (ضعيف)، وقال البخاري: (منكر الحديث)، وقال أبو داود: (ليس بثقة). حدث به عنه: حنيفة بن مرزوق، وهو: أبو الحسن البغدادي، ترجم له الخطيب في تأريخه (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وخلاد بن أسلم - في الإسناد - هو: أبو بكر الصفار ... والإسناد: ضعيف جدًّا. وروى عبد الرزاق (٣) عن ابن عيينة، وأبو داود (٤) عن وهب بن بقية عن خالد، والشاشى (٥) عن عيسى بن أحمد العسقلاني عن يعلى، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر مثله، مرفوعًا ... قَال ابن حجر (٦) في إسناد عبد الرزاق: (رجاله ثقات) اهـ، وجميع رجال الثلاثة ثقات، إلا أن الإسناد مرسل؛ لأن حكيم بن جابر، وهو: ابن طارق الأحمسى تابعى (٧). والمرسل من أنواع: الضعيف. وخالد - في إسناد أبي داود - هو: ابن عبد الله الواسطى. ويعلى - في إسناد الشاشى -

стр. 3321

هو: ابن عبيد الطنافسى. ١٢٩٢ - [٨] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - عن رسول الله ﷺ قَال: (مَثَلُ بلالٍ كمثَلِ نَحْلَةٍ (١) غَدتْ تأكلُ منْ الحُلْوِ، وَالمرِّ، ثُمَّ هُو حُلو كُلُّه). رواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن أحمد بن حماد بن زغبة عن سعيد ابن أبي مريم عن ابن أبي أيوب عن عبد الله بن سليمان عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن ابن حجيرة عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن أيوب) اهـ. وعبد الله بن سليمان هو: أبو حمزة الطويل، ذكره ابن حبان (٣)، وابن خلفون (٤) في الثقات، وقال البزار (٥): (حدث بأحاديث لا يتابع عليها) اهـ - ومنها حديثه هذا -، وقال ابن حجر (٦): (صدوق يخطئ) اهـ. وشيخه دراج هو: ابن سمعان القرشى، ضعفه الجمهور، لاسيما في روايته عن أبي الهيثم - واسمه: سليمان بن عمرو العتواري، وهو شيخه في حديثه هذا -، وممن ضعفه فيه: الإمام أحمد، وابن عدي - وذكر أن له أحاديث

стр. 3322

مناكير، لا يتابع عليها -، وابن حجر. وابن أبي أيوب - في إسناد الحديث - لم أعرفه. والحديث: حديث منكر لم أره مسندا إلا من هذا الوجه، عند الطبراني (١). وضعفه الألباني (٢)، وحسنه الهيثمي (٣)، والسيوطى (٤) والأول هو الصحيح - والله ولي التوفيق -. ١٢٩٣ - [٩] عن زيد بن أرقم - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قَال: (نِعْمَ المرءُ بلالٌ، وَهُو سَيِّدُ الشُّهدَاء). رواه: البزار (٥) عن ميمون بن الأصبغ النصيبي عن يزيد بن هارون عن حسام بن مصك (٦) عن قتادة عن الحسن بن ربيعة عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروي عن زيد بن أرقم إلا من هذا الوجه، ولم يروه عن قتادة إلا حسام) اهـ. وحسام بن مصك هذا أجمع النقاد على ضعفه (٧)،

стр. 3323

وهاه جماعة كابن المبارك (١)، وابن معين (٢)، والإمام أحمد (٣)، وأبي زرعة (٤)، وأبو الحسن الدارقطني (٥)، في آخرين، زاد أبو زرعة: (منكر الحديث) (٦). حدث به عن قتادة، وهو: ابن دعامة، مدلس مكثر، ولم يصرح بالتحديث. وميمون بن الأصبغ - شيخ البزار - روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الذهبى، وقال ابن حجر في التقريب: (مقبول) - يعني: حيث يتابع، كما هو اصطلاحه -، وتابعه: محمد بن عبد الله، فيما رواه: أبو نعيم في الحلية (٧) بسنده عنه عن يزيد بن هارون به. ورواه سليمان بن داود الشاذكوني عن سهل بن حسام بن مصك عن أبيه بغير سياقة المتقدم ... فرواه: الطبراني في الأوسط (٨) عن إبراهيم (هو: ابن هاشم) عنه عن سهل عن أبيه عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد به، بلفظ: (نعم الرجل بلال، والمؤذنون أطول الناس أعناقًا)، قَال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا حسام بن مصك) اهـ. والشاذكوني متروك الحديث، رماه ابن معين بالوضع - وتقدم -. وسهل بن

стр. 3324

حسام له ترجمة في الجرح والتعديل (١) خالية من بيان حاله جرحًا، وتعديلًا ... والحديث: ضعيف جدًّا، وفي متنة نكارة؛ لأن المعروف أن حمزة بن عبد المطلب - رضى الله عنه - هو سيد الشهداء (٢)، وذكره الذهبى في السير (٣) عن حسام بن مصك، ثم قَال: (وله طرق أخرى ضعيفة) اهـ، ولم أقف عليه إلا من هذا الوجه - والله سبحانه أعلم -. ١٢٩٤ - [١٠] عن سليمان بن بريدة عن أبيه قَال: قَال رسول الله ﷺ لبلال: (الغداء، يا بلال) فقال: إني صائم. قَال رسول الله ﷺ : (نأكلُ أرزاقَنَا، وفضْل رِزْق بِلالٍ في الجنَّة). هذا طرف حديث رواه: ابن ماجة (٤) عن محمد بن المصفى عن بقية عن محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن بريدة به ... وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (٥)، وقال: (هذا إسناد فيه: محمد بن عبد الرحمن متفق على تضعيفه، وكذبه أبو حاتم، وغيره) اهـ، ومحمد بن بن عبد الرحمن هذا هو: القشيري الكوفي، وعبارة أبي حاتم فيه (٦): (متروك

стр. 3325

الحديث، كان يكذب، ويفتعل الحديث)، وعبارة الأزدي (١): (كذاب متروك الحديث). وذكره ابن عدي في الكامل (٢)، وقال - وقد ساق بعض أحاديثه -: (وهذه الأحاديث لمحمد بن عبد الرحمن القشيري بأسانيدها كلها مناكير بهذا الإسناد، ومنها ما متنه منكر. ومحمد هذا مجهول، وهو من مجهولي مشايخ بقية) اهـ. وذكره ابن حجر في التقريب (٣)، وقال: (كذبوه) اهـ. وبقية هو: ابن الوليد الحمصي، حدث بهذا عنه محمد بن المصفى، وهو: ابن بهلول الحمصى (٤)، يدلسان، ويسويان، ولم أر في الإسناد تصريحًّا بالتحديث لمحمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن بريدة - وهو: ابن الحصيب -، ولا لسليمان عن أبيه. والحديث أورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (٥)، وقال: (موضوع). ١٢٩٥ - [١١] عن ابن عمر ﵄ قَال: بشرت بلالًا، فقال لي: يا عبد الله، بم تبشرني؟ فقلت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يَجيءُ بلالٌ يَومَ القيامَة عَلى رَاحلَة منْ ذَهبٍ، وَزِمَامهَا مِنْ دُرٍّ، وَيَاقوتٍ، معهُ لِوَاءُ، يتبعهُ المؤَذِّنونَ، فَيُدَخلهمْ الجنَّةَ حتَّى إنَّهُ لَيدخلُ منْ أذّنَ أربعينَ صباحًا، يُريدُ بذلِكَ وجهَ اللهِ ).

стр. 3326

رواه: الطبراني في الأوسط (١)، وفي الصغير (٢) عن عبد الله بن محمد بن سعيد السمري الناقد عن الحسين بن الحسن الشيلماني (٣) عن خالد بن إسماعيل المخزومى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه به ... قَال في الأوسط - وقد ذكر غيره بالسند نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن عبيد الله بن عمر إلا خالد بن إسماعيل، تفرد بها الحسين بن الحسن)، وله في الصغير نحوه، مختصرًا. وفي الإسناد: خالد بن إسماعيل المخزومى، كان يضع الحديث على الثقات (٤). ويضعفه أعل الهيثمى في مجمع الزوائد (٥) الحديث. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له إلّا أن يكون هو: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف، حدث عن بعض مشايخه بالبواطيل. حدث به هنا عن الحسين بن الحسن الشيلماني، قَال أبو حاتم (٦): (مجهول) (٧). والحديث: موضوع.

стр. 3327

ويروى بإسناد واه من مراسيل كثير بن مرة: (يؤتى بلال بناقة من نوق الجنة، فيركبها)، قَاله الذهبي (١) - والله أعلم -. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطالب: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر ... فانظرها. * وروى البخاري بسنده عن همام بن الحارث عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قَال: (رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد ... ) الحديث، وذكر جماعة أن منهم: بلالًا - رضى الله عنه - وتقدم (٢). * وروى مسلم، والإمام أحمد، وغيرهما من طريق معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو المزني: أن أبا سفيان أتى على سلمان، وصهيب، وبلال - في نفر -، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها. قَال: فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: (يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) ... الحديث، وتقدم (٣). * وروى مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص - رضى الله عنه - قال: كنا مع النبي ﷺ ستة نفر، فقال المشركون للنبى ﷺ : اطرد هولاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن

стр. 3328

مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه، فأنزل الله : ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (١). * كما تقدم (٢) من طرق لا يصح شئ منها: أن بلالًا ﵁ سابق الحبش - أي: إلى الإسلام -. * وتقدم - أيضًا - (٣) من حديث علي يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ... )، فذكر بلالًا فيهم. رواه: الترمذى بإسناد ضعيف. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أحد عشر حديثًا، كلها موصولة إلا واحدًا. منها حديثان صحيحان - متفق عليهما -، وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها، وحديث ضعيف، ومثله منكر، وآخر ضعيف جدًّا، وحديثان موضوعان، وحديث متردد فيه بين أن يكون ضعيفًا، أو حسنًا لغيره. وذكرت حديثين طرقًا، وشواهد - والله أعلم -.

стр. 3329

* القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل التلب بن ثعلبة العنبري (١) ﵁ - ١٢٩٦ - [١] عن التلب ﵁ أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، استغفر لي. فقال: إذا أذن لك - أو حتى يؤذن لك -. قال: فغبر ما شاء الله، ثم دعاه، فمسح يده على وجهه، وقال: (اللَّهُمَّ اغْفرْ للِتّلِبِّ، وَارْحَمْه) - ثلاثا -. رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن أحمد بن داود المكى عن موسى بن إسماعيل عن غالب بن حجرة (٣) عن ملقام (٤) بن التلب عن أبيه به ... وغالب بن حجرة مجهول، قاله: ابن حزم (٥)، وابن القطان (٦)، وابن

стр. 3330

حجر (١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢) - وهو معروف بالتسامح -. يرويه عن الملقام بن التلب، وهو مجهول مثله (٣)؛ فالحديث: ضعيف، ولم أقف له - على حد بحثي - على طرق أخرى، أو شواهد.
следующие страницы →