← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

رواه: الطبراني في الأوسط (١)، وفي الصغير (٢) عن عبد الله بن محمد بن سعيد السمري الناقد عن الحسين بن الحسن الشيلماني (٣) عن خالد بن إسماعيل المخزومى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه به ... قَال في الأوسط - وقد ذكر غيره بالسند نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن عبيد الله بن عمر إلا خالد بن إسماعيل، تفرد بها الحسين بن الحسن)، وله في الصغير نحوه، مختصرًا. وفي الإسناد: خالد بن إسماعيل المخزومى، كان يضع الحديث على الثقات (٤). ويضعفه أعل الهيثمى في مجمع الزوائد (٥) الحديث. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له إلّا أن يكون هو: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف، حدث عن بعض مشايخه بالبواطيل. حدث به هنا عن الحسين بن الحسن الشيلماني، قَال أبو حاتم (٦): (مجهول) (٧). والحديث: موضوع.

стр. 3327

ويروى بإسناد واه من مراسيل كثير بن مرة: (يؤتى بلال بناقة من نوق الجنة، فيركبها)، قَاله الذهبي (١) - والله أعلم -. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطالب: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر ... فانظرها. * وروى البخاري بسنده عن همام بن الحارث عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قَال: (رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد ... ) الحديث، وذكر جماعة أن منهم: بلالًا - رضى الله عنه - وتقدم (٢). * وروى مسلم، والإمام أحمد، وغيرهما من طريق معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو المزني: أن أبا سفيان أتى على سلمان، وصهيب، وبلال - في نفر -، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها. قَال: فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: (يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) ... الحديث، وتقدم (٣). * وروى مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص - رضى الله عنه - قال: كنا مع النبي ﷺ ستة نفر، فقال المشركون للنبى ﷺ : اطرد هولاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن

стр. 3328

مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه، فأنزل الله : ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (١). * كما تقدم (٢) من طرق لا يصح شئ منها: أن بلالًا ﵁ سابق الحبش - أي: إلى الإسلام -. * وتقدم - أيضًا - (٣) من حديث علي يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ... )، فذكر بلالًا فيهم. رواه: الترمذى بإسناد ضعيف. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أحد عشر حديثًا، كلها موصولة إلا واحدًا. منها حديثان صحيحان - متفق عليهما -، وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها، وحديث ضعيف، ومثله منكر، وآخر ضعيف جدًّا، وحديثان موضوعان، وحديث متردد فيه بين أن يكون ضعيفًا، أو حسنًا لغيره. وذكرت حديثين طرقًا، وشواهد - والله أعلم -.

стр. 3329

* القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل التلب بن ثعلبة العنبري (١) ﵁ - ١٢٩٦ - [١] عن التلب ﵁ أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، استغفر لي. فقال: إذا أذن لك - أو حتى يؤذن لك -. قال: فغبر ما شاء الله، ثم دعاه، فمسح يده على وجهه، وقال: (اللَّهُمَّ اغْفرْ للِتّلِبِّ، وَارْحَمْه) - ثلاثا -. رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن أحمد بن داود المكى عن موسى بن إسماعيل عن غالب بن حجرة (٣) عن ملقام (٤) بن التلب عن أبيه به ... وغالب بن حجرة مجهول، قاله: ابن حزم (٥)، وابن القطان (٦)، وابن

стр. 3330

حجر (١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢) - وهو معروف بالتسامح -. يرويه عن الملقام بن التلب، وهو مجهول مثله (٣)؛ فالحديث: ضعيف، ولم أقف له - على حد بحثي - على طرق أخرى، أو شواهد.

стр. 3331

* القسم الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ﵁ - ١٢٩٧ - [١] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (إنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهلِ النَّارِ، وَلكِنْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّة)، يعني: ثابت بن قيس بن شماس - في قصة -. رواه: البخارى (١) عن علي بن عبد الله عن أزهر بن سعد (٢) عن ابن عون (وهو: عبد الله، أبو عون) عن موسى بن أنس عن أبيه به، مطولًا، في قصة ... وخُولف علي بن عبد الله - وهو: المدينى - في إسناده، خالفه اثنان، أحدهما: يحيى بن معين ... روى حديثه: الطبراني في الكبير (٣) عن عبد الله بن الإمام أحمد عنه عن أزهر بن سعد عن ابن عون عن ثمامة بن عبد الله بن أنس - بدل: موسى بن أنس - عن أنس به، بنحوه. قال أبو نعيم (٤) - وقد ساقه من طريق الطبراني هذه -: (لا أدرى ممن الوهم)! والآخر: يحيى بن أبي طالب ... روى حديثه: أبو عوانة، والإسماعيلي - كما في: الفتح (٥) - بمثل حديث ابن معين عن أزهر .. وابن أبى طالب ثقة -

стр. 3332

إن شاء الله (١) -. وقول ابن حجر (٢) إن الحديث لابن عون عن موسى لا عن ثمامة بدليل ما أخرجه الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن ابن عون عن موسى بن أنس قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ (٣) قعد ثابت بن قيس في بيته ... الحديث، وهو مرسل، والأولى: أن الحديث صحيح من الوجهين عن أزهر بن سعد عن ابن عون، ولا وهم فيه. وللحديث طريق ثالثة عن أنس ... رواها: مسلم (٤)، والإمام أحمد (٥)،

стр. 3333

والبزار (١)، وأبو يعلى (٢)، أربعتهم من طرق عن ثابت البناني عنه به، وفيه: أن النبي ﷺ قال: (بل هو من أهل الجنة). هذا لفظ مسلم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت. وله من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت: (لا، بل هو من أهل الجنة). وله في آخره من حديث سليمان التيمى: فكنا نراه يمشى بين أظهرنا رجل من أهل الجنة، من قول أنس. ومثل لفظه الأول عند مسلم في حديث جعفر بن سليمان عند أبي يعلى مكررًا، والتكرار يفيد التأكيد - كما هو معلوم لغة -. ١٢٩٨ - [١] عن ثابت بن قيس - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (يا ثابت، أمَا ترضَى أنْ تعيشَ حميدًا، وتُقتل شهِيدًا، وتدخلُ الجنَّة)؟ قال: بلى، يا رسول الله. هذا الحديث رواه: الزهري عن محمد بن ثابت عن أبيه، واختلف عنه.

стр. 3334

فرواه: صالح بن أبي الأخضر (١)، وأبو عمرو الأوزاعي، ومعاوية بن يحيى الصدفي، ثلاثتهم عنه كذلك، أخرج رواياتهم الطبراني في معجمه الكبير (٢)، من طرق عنهم به، في قصة فيها أن ثابتًا خشى على نفسه من أمور ذكرها، فقاله النبي ﷺ . وخالفهم مالك بن أنس ويونس بن يزيد، وعبيد الله بن عمر، فرواه ثلاثتهم عنه عن إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري عن جده به، بنحوه ... وأخرج روايتهم الطبراني في الكبير (٣) - أيضًا -، وإسماعيل بن

стр. 3335

محمد روى عنه أكثر من واحد (١)، وترجم له البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣) ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وهو متساهل. وحديث إسماعيل عن جده مرسل (٥)، لم يدركه (٦). لكن قد يستشكل قوله في رواية سعيد بن عفير عن مالك: عن ثابت بن قيس، فيوهم الاتصال! والذي يظهر أنه وهم من سعيد بن عفير - أو غيره - فقد رواه: جويرية بن أسماء، وإسماعيل بن أبي أويس عن مالك (٧)، وفيه: (أن ثابت بن قيس)، على صورة المرسل عند بعض أهل العلم، وهو الصحيح؛ فإنه كذلك في رواية يونس، وعبيد الله عن الزهري. وهذا هو الأشبه في حديث الزهري (٨) عنه عن إسماعيل بن محمد عن جده - منقطعًا -؛

стр. 3336

فإنه من رواية جماعة هم في الطبقة الأولى (١) من أصحابه (٢). والوجه الأول عنا، من رواية: أبي عمرو الأوزاعي، وأبو عمرو لم تطل صحبته للزهري، عده ابن رجب (٣) في الطبقة الثانية من طبقات أصحاب الزهري. وفي السند إليه: أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقى عن أبيه، والابن له مناكير، وكان يلقن، وبه أعله الهيثمى، في مجمع الزوائد (٤). وأبوه لم أقف على ترجمة له. ومن رواية: صالح بن أبي الأخضر، وهو ليس بالقوي،

стр. 3337

والمشهور إنما عنده كتاب عن الزهري وَجَدَه (١)، عده ابن رجب (٢) في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري. ومن رواية: معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف (٣)، عده ابن رجب (٤) في الطبقة قبل الأخيرة - الرابعة - من أصحاب ابن شهاب الزهري، وهم قوم رووا عن الزهري من غير ملازمة، ولا طول صحبة، ومع ذلك تكلم فيهم، وفي السند إليه: عبد الله بن صالح، وهو: المصري، ضعيف - أيضًا -. وللحديث طريقان أُخريان عن ثابت بن قيس ﵁ ... أحداهما: طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، رواها: الطبراني في الكبير (٥) عن على بن سعيد الرازي عن محمد بن مسلم بن واره عن محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عنه به، بلفظ: (أنت من أهل الجنة)، وذكر فيه ثابت بعض ما خشيه على نفسه في الحديث الأول.

стр. 3338

وأورده نور الدين الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: محمد بن أبي ليلى، وهو سئ الحفظ. وجده عبد الرحمن لم يدرك ثابت بن قيس (٢)) اهـ. وهو كما قال إلّا أنه وهم في قوله: (وجَده) والصواب أنه: أباه! وفي السند - أيضًا -: شيخ الطبراني على بن سعيد الرازي، وهو ضعيف. وعمرو بن قيس له أوهام - كما تقدم -. والأخرى: رواها الطبراني في الكبير (٣) - أيضًا - بسنده عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عطاء الخراساني عن ابنة ثابت بن قيس به، بنحوه، في حديث طويل ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها، وبقية رجاله رجال

стр. 3339

الصحيح. والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية؛ فإنها قالت: سمعت أبي - والله أعلم -) اهـ. ولعل مما يقوي احتمال الصحبة لبنت ثابت بن قيس كون أبيها مات بعد الرسول ﷺ . بمدة وجيزة - كما تقدم -، ولكن لم أر من ذكرها في الصحابة، فإن كانت كذلك فروايتها صحيحة، وإلا ضعيفة، لجهالتها - والله أعلم -. وقوله في الحديث: (أنت من أهل الجنة) حسن لغيره بما تقدم عليه من شاهد له بمعناه من رواية أنس بن مالك - رضى الله عنه -. وكذلك فإن بقية ألفاظه هنا حسنة لغيرها؛ بمجموع طرق الحديث عن ثابت بن قيس - والله الموفق -. وراه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي غريب (يعني: محمد بن العلاء) عن زيد بن الحباب (وهو: العكلى) عن أبي ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس عن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه به، بنحوه ... وقيس بن شماس أخطأ من ذكره في الصحابة، فإنه هلك في الجاهلية (٢). وأبو ثابت بن ثابت بن قيس لم أقف على ترجمة له. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وأبو ثابت بن قيس بن شماس لم أعرفه، ولكنه قال: حدثنى

стр. 3340

أبي ثابت بن قيس؛ فالظاهر أنه صحابي، ولكن زيد بن حباب (١) لم يسمع من أحد من الصحابة) اهـ. * وتقدم (٢) من حديث أبي هريرة ينميه: (نعم الرجل: ثابت بن قيس بن شماس). وهو حديث حسن، رواه: الترمذي، والإمام أحمد. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، مرفوعة. أحدها متفق عليه، والآخر صحيح لغيره. والأخير حسن.

стр. 3341

* القسم السادس والعشرون: ما ورد في فضائل ثمامة بن أثال الحنفي (١) ﵁ - ١٢٩٩ - [١] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - إن ثمامة بن أثال (٢) الحنفى أسلم، فأمر النبي ﷺ أن ينطلق به إلى حائط أبي طلحة، فيغتسل. فقال رسول الله ﷺ : (قدْ حَسُنَ إسلامُ صَاحبكُم). رواه: الإمام أحمد (٣) عن سريج عن عبد الله - قال: يعني ابن عمر - عن سعيد المقبري عنه به ... وهذا إسناد رجاله ثقات عدا: عبد الله بن عمر، وهو: العمري، ضعيف الحديث (٤)، وشيخه سعيد المقبري تغير قبل موته، ولا يدرى متى سمع منه. والحديث رواه: مسلم (٥)، وغيره (٦) من طرق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، مطولًا، ومختصرًا. دون قوله فيه هنا: (قد حسن إسلام صاحبكم)؛ فهي زيادة منكرة، لم أرها إلا من هذا الوجه عند الطبراني - والله تعالى أعلم -. (١) أبو أمامة، اليمامى ... له أحاديث، وأخبار. - انظر: المعرفة (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠) ورقمه/ ٤٢٤، والإصابة (١/ ٢٠٣) ت/ ٩٦١. (٢) بمضمومة، وخفة مثلثة مفتوحة، وبلام. - انظر: المغنى (ص/ ١٦). (٣) (١٦/ ١٨٨) ورقمه / ١٠٢٦٨. (٤) وانظر: مجمع الزوائد (١/ ٤١٤). (٥) (٣/ ١٣٨٦ - ١٣٨٧) ورقمه / ١٧٦٤. (٦) انظر: مسند الإمام أحمد (١٢/ ٣١٧ - ٣٢٠) ورقمه / ٧٣٦١، و (١٣/ ٤٠٦) ورقمه/ ٨٠٣٧، والتعليق عليه.

стр. 3342

* القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل ثوبان ﵁، مولى رسول الله ﷺ - ١٣٠٠ - [١] عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (منْ تكفّلَ لي أنْ لا يسألَ شَيئًا، وأتكفَّلُ لهُ بِالجنَّة)؟ فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئًا. هذا الحديث رواه: أبو العالية رفيع بن مهران الرياحى، وعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، كلاهما عن ثوبان ... فأما حديث أبي العالية فرواه: الإمام أحمد (١) - واللفظ له - عن محمد بن جعفر، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، كلاهما عن شعبة، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن أسود بن عامر، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) - أيضًا - عن أحمد بن مسعود القدسى، كلاهما عن الهيثم بن جميل عن شريك، كلاهما (شعبة، وشريك)، عن عاصم الأحول (٥) عن أبي العالية به ... والحديث صحيح. وشريك - في بعض الطرق - هو: ابن عبد الله، ضعيف - وقد تابعه شعبة -.

стр. 3343

وأما حديث عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية فرواه: الإمام أحمد (١) عن وكيع، ورواه (٢) - مرة - عن يزيد بن هارون وأبي النضر، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب (٣) عن محمد بن قيس. ورواه: الإمام أحمد (٤) عن محمد بن عبيد، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب عن عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن إسحاق (٦) عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا الأشجعى، كلاهما (محمد، والعباس) عن عبد الرحمن بن يزيد به، بنحوه ... والحديث حسن بالإسناد الأول - إسناد محمد بن قيس، وهو: المدني القاص -؛ فيه: عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، وهو صدوق (٧). ووكيع هو: ابن الجراح، وأبو النضر اسمه: هاشم بن القاسم. وابن أبي ذئب اسمه: محمد بن عبد الرحمن. ومدار الإسناد الآخر على: محمد بن إسحاق، وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وشيخه العباس بن عبد الرحمن ترجم له

стр. 3344

البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، والمزي (٣)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٤) - وهو معروف بالتسامح -، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله وقال ابن حجر في التقريب (٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع هو، وابن إسحاق، وإسنادهما: حسن لغيره.

стр. 3345

* القسم الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل جابر بن سمرة العامري ﵁ - ١٣٠١ - [١] عن جابر بن سمرة ﵁ قال: (صلَّيتُ معَ رسُولِ اللهِ ﷺ صلاةَ الأُوْلى، ثمَّ خرجَ إلى أهْله، وخرجتُ معَه، فاستقبَلَهُ وَلَدَان، فجعلَ يمسحُ خدَيّ أحدِهمْ واحدًا، واحِدا. قالَ: وأمَّا أنَا فمسَحَ خَدِّي). هذا الحديث رواه: سماك بن حرب الذهلى عن جابر، ورواه عن سماك اثنان. فرواه: مسلم (١) - وهذا مختصر من لفظه -، والطبراني في الكبير (٢) عن على بن عبد العزيز، كلاهما عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد (٣) عن أسباط - قال: وهو ابن نصر الهمداني -، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن محمد بن عيسى بن شيبة المصري (٥) عن أحمد بن سيار المروزي عن عبد الله بن عثمان عن أبيه عن شعبة، كلاهما عن سماك به ... وللطبراني من حديث محمد بن عيسى: (كان الصبين يمرون بالنبي - صلى الله عليه

стр. 3346

وسلم -، فمنهم من يمسح خده، ومنهم من يمسح خديه، فمررت به، فمسح خدي. قال: فكان الخد الذي مسحه النبي ﷺ أحسن من الخد الآخر). وله من حديث على بن عبد العزيز: قال: (صليت مع رسول الله ﷺ الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان المدينة، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح خدي، فوجدت ليده بردًا، وريحا كأنما أخرجها من جونة عطار ﷺ ). وشعبة بن الحجاج من قدماء أصحاب سماك بن حرب (١)، وفي السند إليه: محمد بن عيسى - شيخ الطبراني -، قدمت في غير هذا الموضع أني لا أعرف حاله. وهو متابع.

стр. 3347

* القسم التاسع والعشرون: ما ورد في فضائل جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصارى ﵄ - ١٣٠٢ - [١] عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (جَاءَنِي النَّبيُّ ﷺ يَعُوْدُنِي لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَغلٍ، وَلا بِرْذَوْن (١)). هذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (٢) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (٣)، وأبو داود السجستاني (٤)، والترمذي (٥)، والإمام أحمد (٦)، وأبو يعلى (٧)،

стр. 3348

ستتهم (١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي (٢) عن سفيان (وهو: الثوري) عن محمد بن المنكدر عن جابر به ... وسكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) (٣) اهـ. وفي لفظ الإمام أحمد: (ليس براكب بغلًا، ولا برذونا) بالنصب على المفعولية، وفي اللفظ المتقدم خففت على البدل من قوله: (براكب). وللحديث ثلاثة طرق أخرى عن ابن المنكدر ... الأولى: طريق سفيان ابن عيينة، رواها: البخاري (٤)، ومسلم (٥)، وأبو عيسى الترمذي (٦)، وأبو

стр. 3349

عبد الرحمن النسائي (١)، وابن ماجه (٢)، والإمام أحمد (٣)، وأبو يعلى (٤)، ستتهم (٥) من طرق عنه (٦) به ... وللبخاري عن عبد الله بن محمد: (مرضت مرضًا، فأتاني النبي ﷺ يعودني وأبو بكر، وهما ماشيان)، وبقية ألفاظه عن سفيان نحو هذا، وفي حديث بعضهم زيادة على بعض، لا داعي لذكرها. وقال الترمذى - عقبه - (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. والثانية: طريق ابن جريج ... رواها: البخاري (٧) بسنده عن هشام بن يوسف،

стр. 3350

ومسلم (١) بسنده عن حجاج بن محمد، كلاهما عنه به، بنحو حديث سفيان بن عيينة ... وشيخ مسلم فيه: محمد بن حاتم بن ميمون، قال ابن حجر في التقريب (٢): (صدوق ربما وهم) اهـ، وهو متابع. والثالثة: طريق شعبة بن الحجاج ... رواها: البخاري (٣) عن أبي الوليد الطالسى، والدارمى (٤) عن أبي زيد سعيد بن الربيع، كلاهما عن شعبة (٥) به؛ مختصرا. ورواه: الحاكم في المستدرك (٦) عن حامد بن محمود بن حرب المقرئ عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد عن عمرو بن أبي قيس عن ابن المنكدر به، بلفظ: (كان رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض ... )، وهو مفيد للتكرار، وقال عقبه: (قد اتفق الشيخان على إخراج حديث شعبة عن محمد بن المنكدر في هذا الباب بألفاظ غير

стр. 3351

هذه (١)، وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجاه (٢) اهـ، وقال الذهبي في التلخيص (٣): (قد أخرجا أصله). وشيخه: حامد بن محمود، قال الذهبي (٤): (لا أعرف شيوخه في القراءة) اهـ، ولم أقف على حاله. وفي السند: عمرو بن قيس، له أوهام مع صدقه ... فالرواية من هذا الوجه فيها لين، وهي حسنة لغيرها بمتابعاتها - والله أعلم -، وهي طريق رابعة للحديث عن ابن المنكدر. ١٣٠٣ - [٢] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: فقال رسول الله ﷺ : (باركَ اللهُ لكَ - أوْ: خَيرَا -). - يعنيه، في قصة زواجه بامرأة ثيّب -. هذا الحديث رواه عن جابر: عمرو بن دينار، ونُبيح بن عبد الله العتري، ووهب بن كيسان ... فأما حديث عمرو بن دينار عنه فرواه: البخاري (٥) عن مسدد، ورواه (٦) - أيضًا - عن أبي النعمان، ورواه: مسلم (٧)

стр. 3352

عن يحيى بن يحيى وأبي الربيع الزهراني، ورواه: أبو يعلى (١) عن القواريري، وعن (٢) إسحاق، كلهم عن حماد بن زيد (٣) عنه عن جابر به، أطول من هذا ... وللبخاري في حديث أبي النعمان: (بارك الله عليك). ولمسلم: (فبارك الله لك - أو: قال لي خيرا -). ثم ساقه مسلم عن قتيبة بن سعيد عن سفيان (٤)، وكذا رواه: أبو يعلى (٥)، كلاهما عن عمرو به، من غير أن يذكر مسلم لفظه بتمامه، ولهما فيه أن النبي ﷺ قال لجابر: (أصبت). ولأبي يعلى عن إسحاق: فقال لي: (فبارك الله لك)، ودعا لي. ومسدد هو: ابن مسرهد. وأبو النعمان اسمه: محمد بن الفضل. وسفيان هو: ابن عيينة. واسم أبي الربيع: سليمان بن داود. واسم القواريري: عبيد الله بن عمر. وإسحاق هو: ابن أبي إسرائيل. وأما حديث نبيح العنزي عنه فرواه: الإمام أحمد (٦) عن عَبِيدة (٧) عن الأسود عنه عن جابر به، وفيه: (فإنك نِعْم ما رأيت) ... وإسناده حسن؛

стр. 3353

فيه: عبيدة، وهو: ابن حميد التيمي الحذاء، لا بأس به - وتقدم -. وبقية رجاله ثقات؛ الأسود هو: ابن قيس، أبو قيس الكوفي. ونُبيح هو: ابن عبد الله، كوفي. وأما حديث وهب بن كيسان عنه فرواه: الإمام أحمد (١) - أيضًا - عن يعقوب عن أبيه عن محمد بن إسحاق (٢) عنه عن جابر به، وفيه: (أصبت إن شاء الله) ... وهذا إسناد حسن - أيضًا -؛ ابن إسحاق صدوق إن أصرح بالتحديث، وقد صرح به. وبقية رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين. يعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري. ١٣٠٤ - [٣] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: توفي أبي، وعليه دين، فعرضت على غرمائه (٣) أن يأخذوا التمر بما عليه، فأبوا، ولم يروا أن فيه وفاءً، فأتيت النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: (إذا جددته (٤)، فوضعته في المربد (٥)، آذنت رسول الله - صلّى الله

стр. 3354

عليه وسلم -). فجاء، ومعه أبو بكر، وعمر، فجلس عليه، ودعا بالبركة، ثم قال: (ادعُ غرمَاءَكَ، فَأوفِهْم)، فما تركت أحدًا له على أبي دين إلا قضيته، وفضل ثلاثة عشر وَسْقا (١). هذا الحديث رواه: عن جابر: وهب بن كيسان، وابن كعب بن مالك، وعامر الشعبي، وعمار بن أبي عمار. فأما حديث وهب بن كيسان فرواه: هشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر بن حفص، كلاهما عنه. فأما حديث هشام فرواه عنه: أنس بن عياض أبو ضمرة، وشعيب بن إسحق بن عبد الرحمن البصري، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة. فأما حديث أبي ضمرة فرواه: البخاري (٢) عن إبراهيم بن المنذر عنه (٣) به. وأما حديث شعيب بن إسحق فرواه: أبو داود (٤) عن محمد بن العلاء، ورواه: ابن ماجه (٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي كلاهما عنه

стр. 3355

به ... وللبخاري: فدخل رسول الله ﷺ النخل، فمشى فيها، ثم قال لجابر: (جُدَّ له، فأوف له الذي له)، وفيه إن الذي فضل: سبعة عشرة وسقًا. وفيه: أن النبي ﷺ أمره أن يخبر بذلك عمر، فقال عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ﷺ لَيُبَارَكنَّ فيها. ولم يذكر أبو داود لفظه، قال: (وساق الحديث) اهـ. وأما حديث عبد الله بن محمد فرواه: الطبراني في الأوسط (١) عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر عنه به، بنحوه، وفيه أن النبي ﷺ قال لجابر - وقد ذكر وفاءه -: (أخبر بذلك عمر بن الخطاب). فذهب جابر إلى عمر، فأخبره، فقال: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ﷺ لَيُبارِكنَّ الله فيها ... قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن وهب بن كيسان إلا هشام بن عروة، ولا رواه عن هشام إلا عبد الله بن محمد بن يحيى، تفرد به إبراهيم بن المنذر) اهـ، وعلى قوله نكتتان ... الأولى: أن عبيد الله بن عمر روى هذا الحديث عن وهب بن كيسان - أيضًا - وسيأتي حديثه. والأخرى: أن أنس بن عياض، وشعيب بن إسحق، وحسان بن إبراهيم رووا هذا الحديث عن هشام بن عروة - كما تقدم - ومسعدة بن سعد - شيخ الطبراني هو: العطار المكى، لا أعرف حاله - وتقدم -، وهو متابع. وعبد الله بن محمد بن يحيى متروك

стр. 3356

وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة متروك (١)، قال ابن حبان (٢): (يروي الموضوعات عن الأثبات). والحديث وارد من غير طريقه. وإبراهيم بن المنذر هو: ابن عبد الله الأسدي، تقدم حديثه - من رواية البخاري عنه - عن أنس أبي ضمرة عن هشام، وهو الصحيح. وأما حديث عبيد الله بن عمر فرواه: البخاري (٣) - واللفظ له -، عن محمد بن بشار، ورواه: النسائي (٤)، والبزار (٥)، كلاهما عن محمد بن المثني (٦)، كلاهما (ابن بشار، وابن المثنى) عن عبد الوهاب عنه به ... وللبخاري أن النبي ﷺ ضحك لما أخبره جابر، فقال: (ائت أبا بكر، وعمر، فأخبرهما)، فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول الله ﷺ ما صنع أن سيكون ذلك. وعبد الوهاب هو: ابن عبد المجيد الثقفى. وأما حديث ابن كعب بن مالك عن جابر فرواه: البخاري (٧) عن

стр. 3357

عبدان عن عبد الله عن يونس (١) عن الزهري عنه به، بنحوه ... وعبدان هو: عبد الله بن عثمان بن جبلة، حدث به عن عبد الله، وهو: ابن المبارك، حدث به عن يونس، وهو: ابن يزيد الأيلي. وابن كعب أما عبد الله، أو عبد الرحمن - لم يتبيّن لي -، وكلاهما ثقة، روى البخاري له (٢). وأما حديث الشعبي فرواه عنه: فراس بن يحيى الهمداني، ومغيرة بن مقسم الضبي، وزكريا بن أبي زائدة. فأما حديث فراس فرواه: البخاري (٣) عن محمد بن سابق - قال: أو الفضل بن يعقوب عنه (٤) - عن شيبان أبي معاوية عنه به .... وفيه: طاف حول أعظمها بيدرًا ثلاث مرات. ثم جلس عليه، ثم قال: (ادع أصحابك)، فما زال يكيل لهم، حتى أدى الله أمانة والدي. وفيه: فسلم والله البيادر كلها، حتى إني انظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله ﷺ كأنه لم ينقص تمرة واحدة. وأما حديث مغيرة فرواه: أبو عبد الرحمن النسائي (٥) عن علي بن حجر،

стр. 3358

ورواه: الإمام أحمد (١)، ورواه: أبو يعلى (٢) عن زهير، ثلاثتهم عن جرير (٣) عنه به ... وللنسائي: فجاء رسول الله ﷺ فجلس في أعلاه - أو في وسطه -، ثم قال: (كل للقوم). قال: فكلت لهم حتى أوفيتهم، ثم بقى تمري كأن لم ينقص منه شئ. ولبقيتهم نحوه. وزهير هو: ابن حرب. وجرير هو: ابن عبد الحميد. وأما حديث زكريا فرواه: البخاري (٤)، ورواه: الإمام أحمد (٥)، كلاهما عن أبي نعيم (هو: الفضل بن دكين)، ورواه: النسائي (٦) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام عن إسحاق - قال: وهو الأزرق -، كلاهما عنه به ... وفيه: فمشى حول بيدر من بيادر التمر، فدعا، ثم آخر، ثم جلس عليه، فقال: (انزعوه). فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل ما أعطاهم. وللنسائي: فأتى رسول الله ﷺ بيدرًا، بيدرًا، فسلم حوله، ودعا له، ثم جلس، ودعا الغرام، فأوفاهم، وبقي مثل ما أخذوا. وللإمام أحمد نحوه.

стр. 3359

وأما حديث عمار بن أبي عمار فرواه: النسائي (١) عن إبراهيم بن يونس بن محمد بن حرمي عن أبيه (٢) عن حماد عنه به ... وفيه: فجعل يُجد، ويُكال من أسفل النخل، ورسول الله ﷺ يدعو بالبركة حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين - فيما يحسب عمار - ... وعمار صدوق ربما أخطأ - وتقدم -. وحماد هو: ابن سلمة. وليس في ألفاظ الحديث اختلاف، وجابر صنف تمره أصنافًا، كل صنف في بيدر ... ففى حديث المغيرة عند النسائي، وغيره: (اذهب فصنف تمرك أصنافًا، العجوة على حدة، وعذق ابن زيد على حدة)، وللبخاري من حديث زكريا عن عامر: (فمشى حول بيدر من بيادر التمر، فدعا، ثم آخر، ثم جلس عليه)، وفي الحديث ألفاظ أخرى - تقدمت -. ويجمع بين ما ورد من الاختلاف في ما بقى على تعدد الغرماء، وكان بعض البيادر التي أوفى منها بعض أصحاب الدين حيث كان بحضرة رسول الله ﷺ لم ينقص منه شئ البتة، ولما انصرف بقيا آثار بركته، فلذلك أوفى من أحد البيادر ثلاثين وسقًا، وفضل سبعة عشر (٣).

стр. 3360

١٣٠٥ - [٤] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فتخلف ناضحي ... وساق الحديث. وقال فيه: فنخسه رسول الله ﷺ ، ثم قال لي: (اركبْ بِاسْمِ الله). وزاد - أيضًا -: قال: فما زال يزيدني، ويقول: (والله يغفرُ لَك). هذا الحديث رواه: مسلم (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي كامل الجحدري عن عبد الواحد بن زياد، ورواه: ابن ماجه (٢) عن محمد بن يحيى عن يزيد بن هارون، كلاهما عن الجريرى، ورواه: النسائي (٣) عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر (هو: ابن سليمان التيمى) عن أبيه، كلاهما عن أبي نضرة عن جابر به ... وأبو كامل اسمه: فضيل بن حسين، والجريري هو: سعيد بن إياس، وشيخه هو: المنذر بن مالك، أبو نضرة العبدي. ورواه: الترمذى (٤) عن ابن أبي عمر عن بشر بن السري عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر به، بلفظ: (استغفر لي رسول الله - صلّى

стр. 3361

الله عليه وسلم - ليلة البعير (١) خمسًا وعشرين مرة) ... وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث، وضعف حديثه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٢)، وهو كما قال. وللحديث طريق أخرى عن أبي الزبير رواها: ابن عدي في كامله (٣) بسنده عن جابر الجعفي عن أبي الزبير به، بلفظ: استغفر لي خمسة وعشرين استغفارًا، كل ذلك أعدها بيدي، يقول: (أديت عن أبيك دينه)؟ فأقول: نعم، فيقول: (يغفر الله لك) ... والجعفي ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث، ولفظ حديثه غير معروف إلا من جهته - فيما أعلم -، ولا ترتقى درجة الحديث بها، لأن أبي الزبير لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه - أيضًا -، ومدار الحديث عليه، والمعروف في لفظ الحديث: رواية مسلم.

стр. 3362

* وتقدم (١) في فضائله: ما رواه: البزار، وغيره من حديث جابر ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، ولا سيما آل عمرو بن حرام ... )، وهو حديث صحيح. * وسيأتي (٢) من حديث جابر: أن امرأته قالت للنبى ﷺ : صل عليّ، وعلى زوجي. فقال: (صلى الله عليك، وعلى زوجك)، رواه: الترمذي، وهو حديث صحيح. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة، وصحيحة - اتفق الشيخان منها على اثنين منها، وانفرد البخاري بواحد، وانفرد مسلم بواحد أيضًا -.

стр. 3363

* القسم الثلاثون: ما ورد في فضائل الجارود بن عمرو العبدي (١) ﵁ - ١٣٠٦ - [١] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: (لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ البَحْرَين، وَقدَمَ الجَارُودُ وَافِدًا عَلى رَسُولِ الله ﷺ فَرِحَ بِه، فَقَرَّ بَه، وَأَدْنَاه). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن زربي (٣) بن عبد الله عنه به ... ورجال إسناده لا بأس بهم عدا: زربي بن عبد الله، وهو: الأزدي مولاهم، أبو يحيى البصري؛ قال البخاري (٤): (فيه نظر) (٥)، وقال الترمذي (٦): (له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك، وغيره)، وأورده ابن حبان في المجروحين (٧)، وقال: (منكر الحديث - على قلة روايته -، يروي

стр. 3364

عن أنس ما لا أصل له، فلا يجوز الاحتجاج به)، وضعفه آخرون: العقيلى (١)، وابن عدي (٢)، وابن الجوزي (٣)، والذهبي (٤)، وابن حجر (٥)، في آخرين ... فالحديث منكر، ولا أعلم له - حسب اطلاعي، وبحثي - متابعات، ولا شواهد.

стр. 3365

• القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل جرير بن عبد الله بن جابر البجلي ﵁ - ١٣٠٧ - [١] عن جرير بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: (مَا حَجَبَنِي رَسُولُ الله ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ (١)، ولا رَآنِي إلّا ضَحِكَ). هذا الحديث رواه: البخاري (٢)، ومسلم (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، ثلاثتهم من طرق عن خالد بن عبد الله، ورواه: الترمذي (٥)، والإمام
следующие страницы →