← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

* القسم الخامس والأربعون: ما ورد في فضائل حذيفة بن اليمان العبسي ﵁ - ١٣٤٩ - [١] عن حذيفة - رضى الله عنه - قال: لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة، وقُرّ (١). فقال رسول اللّه ﷺ : (ألا رجُلٌ يَأتيْني بخبرِ القومِ، جعلهُ الله معِيَ يومَ القيَامَة)؟ فسكتنا، فلم يجبه منا أحد - ثلاثًا -. ثم قال: فقال: (قمْ، يا حُذيفة، فأتِنَا بخبرِ القَوْم)، فلم أجد بدًا إذا دعاني باسمى أن أقوم. قال: فلما وليت من عنده كأنما أمشى في حمام (٢) حتى أتيتهم. وفيه قال: فرجعت، وأنا أمشى في مثل الحمام. فلما أتيته، فأخبرته بخبر القوم، وفرغت قُررت. هذا الحديث رواه: مسلم (٣) عن زهير بن حرب (٤)، وإسحاق بن إبراهيم (٥)، كلاهما عن جرير (٦) عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه

стр. 3467

عن حذيفة به ... وجرير هو: ابن عبد الحميد. واسم الأعمش: سليمان. وإبراهيم هو: ابن يزيد بن شريك الكوفي. وروى البزار (١) عن إبراهيم بن هانئ عن عبيد الله بن موسى عن يوسف بن صهيب عن موسى بن أبي المختار عن بلال بن يحيى عن حذيفة - في حديث فيه طول - يرفعه: (انطلق يا ابن اليمان، فلا بأس عليك من برد، ولا حر حتى ترجع إلي ... ) الحديث، قال البزار: إلا نعلمه عن بلال عن حذيفة إلّا بهذا الإسناد) اهـ. ورواه: الحاكم في المستدرك (٢)، والبيهقى في الدلائل (٣)، كلاهما من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن يوسف بن عبد الله بن أبي بردة عن موسى بن أبي المختار به، بنحوه ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤)، وبلال بن يحيى هو: العبسى الكوفي، صدوق - على المختار - (٥)، وروايته عن حذيفة مرسلة، قاله الدوري عن ابن معين (٦). وحديثه حسن لغيره بالطريق المتقدمة - والله أعلم -.

стр. 3468

١٣٥٠ - [٢] عن حذيفة بن اليمان - رضى الله عنه - قال: قالوا: يا رسول الله، لو استخلفت. قال: (إِنْ اسْتَخْلفْ عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوْهُ عُذِّبْتمْ، وَلَكِنْ مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ فَصَدِّقُوه، وَمَا أَقْرَأَكُمْ عَبْدُ الله فَاقْرَؤُوه). رواه: الترمذي (١) - واللفظ له - عن عبد الله بن عبد الرحمن (يعني: الدارمى) عن إسحاق بن عيسى (وهو: المعروف بابن الطّبّاع)، والبزار (٢) عن عبد الله بن وضاح الكوفي عن يحيى بن اليمان، كلاهما عن شريك عن أبي اليقظان عن زاذان عن حذيفة به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن، وهو حديث شريك)؟ وللبزار: قالوا: يا رسول الله، ألا تستخلف علينا؟ قال: (إني إن أستخلف عليكم، فتعصون خليفتي ينزل عليكم العذاب). قالوا: ألا تستخلف أبا بكر؟ قال: (إن تستخلفوه تجدوه ضعيفًا في بدنه، قويًا في أمر الله). قالوا: ألا تستخلف عمر؟ قال: (إن تستخلفوه تجدوه قويًا في بدنه، قويًا في أمر الله)، قالوا: ألا تستخلف عليًا؟ قال: (إن تستخلفوه - ولن تفعلوا - يسلك بكم الطريق، وتجدوه هاديًا مهديًا)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة إلّا بهذا الإسناد، وأبو اليقظان اسمه: عثمان بن عمير (٣)) ا هـ. وأورده الهيثمى في

стр. 3469

مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وفيه: أبو اليقظان عثمان بن عمير، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وترك الرواية عنه غير واحد، إضافة إلى أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث، واختلط حتى لا يَدْري ما يحدث به، ولم يتميز من روى عنه قبل اختلاطه، أو بعده. ثم إنه شيعي غالٍ، وفي لفظ البزار تأييد لبدعته، مع ما فيه من نكارة. والراوي عنه: شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، شيعي، سيء الحفظ، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، واختلف عنه في سند الحديث ... فهكذا رواه عنه: إسحاق بن عيسى، وَيحيى بن اليمان. ورواه: ابن عدي في الكامل (٢) من طريق النضر بن عدي، والحاكم في المستدرك (٣) من طريق الأسود بن عامر، كلاهما عن شريك عن أبي اليقظان عن شقيق بن سلمة عن حذيفة به - جعل شقيق بن سلمة بدل زاذان - ... والحديث سكت الحاكم عنه، وأعله الذهبي في التلخيص (٤) بضعف أبي اليقظان، وشريك بن عبد الله، ويُضاف: الاختلاف على شريك. ورواه ابن عدي (٥) - أيضًا - بسنده عن النضر بن عدي عن شريك عن أبي اليقظان عن حذيفة به ... لم يذكر فيه زاذان، أو شقيق بن سلمة،

стр. 3470

وسمّى أبا اليقظان: عيسى بن كثير! ولعل في السند سقطًا، أو تحريفًا، فإني لم أقف على من يكنى أبا اليقظان واسمه: عيسى بن كثير - والله تعالى أعلم -. ورواه (١) - أيضًا - بسنده عن النضر بن عدي عن شريك عن أبي إسحاق السبيعى عن زيد بن يثيع به ... والسبيعى مدلس، ولم يصرح بالتحديث، والنضر بن عدي لم أر من ذكره. وزاذان - فِي سندى الترمذي، والبزار - هو: أبو عمر الكندى، يتشيع - أيضًا -. وفي سند البزار: شيخه عبد الله بن وضاح الكوفي، ترجم له ابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وهو متابع. وخلاصة القول: أن إسناد الحديث ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٤)، وفي تعليقه على المشكاة (٥)، ولفظه عند البزار فيه نكارة - والله تعالى أعلم -. * وتقدم (٦) من حديث ابن عمرو - رضى الله عنهما - عند البخاري، ومسلم مرفوعًا: (استقرئوا القرآن من أربعة ... )، فذكر منهم: ابن

стр. 3471

مسعود، فقوله هنا: (ما أقرأكم عبد الله فاقرأوه) حسن لغيره به. وفي بابه أحاديث أخر (١) - والله الموفق -. * وفي الصحيحين أن أبا الدرداء - رضى الله عنه - قال لعلقمة بن قيس: (أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره)؟ - يعني: حذيفة -. وتقدم فانظره، وحديث أبي هريرة عقبه (٢). * وتقدم (٣) في حديث صحيح، رواه: الترمذي، والإمام أحمد - في آخرين - من طريق حذيفة - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال له في قصته: (ما حاجتك، غفر الله لك). ١٣٥١ - [٣] عن نمران (٤) بن جارية عن أبيه: أن قومًا اختصموا إلى النبي ﷺ ... وفيه أن النبي ﷺ بعث حذيفة بن اليمان - رضى الله عنه - يقضى بينهم، قال: فلما رجع إلى النبي ﷺ أخبره الخبر، فقال له النبي ﷺ : (أصَبتَ، وَأحْسَنْت).

стр. 3472

هذا الحديث رواه: ابن ماجه (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن الصباح وَعمار بن خالد الواسطى، ورواه: البزار (٢) عن عبد الواحد بن غياث، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمى عن هدبة بن خالد، وساقه - أيضًا - عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، خمستهم عن أبي بكر بن عياش عن دهثم (٤) بن قُرّان (٥) عن نِمْران بن جارية عن أبيه به ... وفي الإسناد ثلاث علل، الأولى: دهثم بن قُرّان هو: العكلى، ساقط الحديث، تركه جماعة: كابن معين (٦)، والإمام أحمد (٧)، والنسائى (٨)، وغيرهم. والثانية: حدث بهذا عن نمران بن جارية، وهو: ابن ظفر الحنفى، لم أر في الرواة عنه غير دهثم، قال أبو حاتم (٩): (محله محل الأعراب)، وقال ابن حزم (١٠): (غير معروف)، وكذا لم يعرفه: ابن

стр. 3473

القطان (١)، والذهبي (٢)، وابن حجر (٣)، قال ابن القطان: (ولا يعرف أحد روى عنه غير دهثم) اهـ. والثالثة: أبو بكر بن عياش لما كبر ساء حفظه - وتقدم -، ولا يُدرى متى سمع منه من روى هذا الحديث عنه! والمقدام بن داود - شيخ الطبراني في أحد إسناديه - قدمت أن النسائي قال فيه: (ليس بثقة). حدث بالحديث - مرة - عن أسد بن موسى عن مروان بن معاوية (٤) عن دهثم بن قران عن عقيل بن دينار - مولى: جارية بن ظفر - عن جارية به، بنحوه ... رواه عنه: الطبراني في الكبير (٥). والحديث: ضعيف جدًّا، كما قال الألباني (٦). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وأحدها انفرد به مسلم -. وحديث حسن لغيره. وحديث ضعيف، وحديث واه - والله أعلم -.

стр. 3474

* القسم السادس والأربعون: ما ورد في فضائل حرام بن ملحان الأنصاري، وخالد أنس بن مالك ﵄ - * روى البخاري، وغيره من حديث أنس بن مالك قال: (لما طعن حرام بن ملحان يوم بئر معونة قال بالدم هكذا - فنضحه على وجهه، ورأسه -، ثم قال: فزت، ورب الكعبة) - وتقدم - (١). واتفق أهل السير على أن حرامًا قتل يوم بئر معونة (٢) - وتقدمت فضائل أهله في موضعها -.

стр. 3475

* القسم السابع والأربعون: ما ورد في فضائل حرملة بن زيد الأنصاري ﵁ - ١٣٥٢ - [١] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: أخذ النبي ﷺ بطرف لسان حرملة، فقال: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وارْزقْة حُبِّي، وَحُبَّ مَنْ يُحْبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى الخَيْر). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن الفضل السقطي عن الهيثم بن خارجة (٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي ذبحة عن عطاء بن أبى رباح عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، ولم يعزه لأحد (٤)، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وأورده ابن حجر في ترجمة حرملة بن الحارث من الإصابة (٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني، وابن منده -: (وإسناده لا بأس به) اهـ. وأبو ذبحة لم أعرفه، وأخشى أن يكون لحقه التحريف - والله أعلم -.

стр. 3476

١٣٥٣ - [٢] عن أبي الدرداء - رضى الله عنه - عن النبي ﷺ قال: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وارْزُقْهُ حُبِّي، وَحُبَّ مَن يُحْبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى الخَيْر) - يعني: حرملة، في قصّة -. هذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وأحاديث أبي الدرداء من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -، وكلام الهيثمى يدل على ضعف الإسناد. وحديث أبي الدرداء هذا رواه - أيضًا -: هشام بن عمار في فوائده - رواية: أحمد بن سليمان - (٢) عن صدقة بن خالد عن ابن جابر عن أبي الدرداء به، بنحوه ... وابن جابر هو: عبد الرحمن بن يزيد، لم يدرك أحدًا من الصحابة (٣)، فحديثه منقطع. والرواية في هذا الباب فيها ضعف. والحديث من طريقيه عن النبي ﷺ صالح أن يكون حسنًا لغيره - والله الموفق -. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين ضعيفين.

стр. 3477

* القسم الثامن والأربعون: ما ورد في فضائل حسان بن ثابت الأنصاري ﵁ - ١٣٥٤ - ١٣٥٥ - [١ - ٢] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله، هل سمعت النبي ﷺ يقول: (يَا حسَّانُ: أجِبْ عنْ رسُولِ اللهِ ﷺ اللَّهُمَّ إيّدهُ بِرُوحِ القُدُس)؟ قال أبو هريرة: نعم. هذا الحديث رواه: البخاري (١) - وهذا لفظه -، ورواه: مسلم (٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى (٣)، ورواه: أبو يعلى (٤) عن إبراهيم بن سعيد، ثلاثتهم عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب (٥)، ورواه - أيضًا -: البخاري (٦)، ورواه: الطبراني في الأوسط (٧) عن عبيد الله بن محمد العمري، كلاهما عن إساعيل عن أخيه عن سليمان بن بلال عن محمد بن

стр. 3478

عبد الله بن أبي عتيق، ورواه: الطبراني في الأوسط (١) بسنده عن إسحاق بن راشد، ثلاثتهم عن الزهري (٢) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف به ... وشعيب هو: ابن أبي حمزة. وإسماعيل هو: ابن أبي أويس، واسم أخيه: عبد الحميد. وسليمان هو: ابن بلال. ومحمد بن أبي عتيق هو: ابن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأبو عتيق كنية جده محمد. وإسحاق بن راشد - في إسناد الطبراني - هو: الجزري، في حديثه عن الزهري بعض الوهم. والراوي عنه قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وقد توبعا، وتقدما -. والحديث رواه - أيضًا -: البخاري (٣) عن علي بن عبد الله، ورواه: مسلم (٤) عن عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم (٥) وابن أبي عمر، ورواه: النسائي (٦) عن قتيبة، ورواه: الإمام أحمد (٧)، ورواه: أبو يعلى (٨) عن عمرو

стр. 3479

الناقد - وحده -، ستتهم عن سفيان (١)، ثم ساقه مسلم (٢) عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد (٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، جميعًا عن عبد الرزاق عن معمر (٥)، ورواه: الإمام أحمد (٦) عن أبي كامل عن إبراهيم بن سعد، ثلاثتهم (سفيان، ومعمر، وإبراهيم) عن الزهري (٧) عن سعيد بن المسيب عنهما به ... فهذا إسناد آخر للزهري في الحديث. وللبخاري: (أجب عني، اللهم الله بروح القدس)، وللإمام أحمد: (أجب عني، أيّدك الله بروح القدس). وعلي بن عبد الله هو: ابن المديني، واسم ابن

стр. 3480

أبي عمر: محمد بن يحيى العدني، وقتيبة هو: ابن سعيد، وسفيان هو: ابن عيينة، وأبو كامل اسمه: مظفر بن مدرك. ورواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (١) عن محمد بن على الصائغ عن المسيب بن واضح عن مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سرين عن أبي هريرة (٢): أن عمر بن الخطاب ... فذكره، وفيه نَشْدُ حسان لأبي هريرة. قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن هشام إلّا مخلد بن حسين) اهـ، وفي الإسناد: المسيب بن واضح هو: السلمي، تقدم أنه ضعيف. وسنده جيد في المتابعات، وهو حسن لغيره. ورواه: - أيضًا -: الإمام أحمد (٣) عن يعلى عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن قال: مر عمر على حسان ... فذكر نحوه، دون استشهاد حسان لأبي هريرة ﵄. ويحيى بن عبد الرحمن هو: ابن حاطب بن أبي بلتعة، قال ابن معين (٤): (بعضهم يقول: سمعت عمر، وهذا باطل، إنما هو يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه سمع عمر) اهـ (٥)، ومثله لا يمكن أن يكون شهد القصة - واللّه أعلم -. ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة بن وقاص، حسن الحديث - وتقدم - ... والإسناد: حسن لغيره؛ بما مضى.

стр. 3481

١٣٥٦ - ١٣٥٧ - [٣ - ٤] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول لحسّان: (إن روحَ القُدُسِ لا يزالُ يُؤيِّدُكَ، مَا نافحتَ عنْ الله، ورسُولَه)، وقالت: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: (هجَاهُمْ حسَّان، فشَفَى، وَاشْتَفَى). هذا الحديث رواه عن عائشة: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وأبو الزناد. فأما حديث أبي سلمة فرواه: مسلم (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح (٣)، كلاهما عن الليث بن سعد (٤) عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزيّة عن محمد بن إبراهيم عنه به ... وَعبد الله بن صالح ضعيف، لكنه متابع.

стр. 3482

وأما حديث أبي الزناد فيرويه عنه ابنه عبد الرحمن بن أبي الزناد، واختلف عنه به بلفظ: كان رسول الله ﷺ يضع لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم عليه، يهجو من قال في رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : (إن روح القدس مع حسّان، ما نافح عن رسول الله ﷺ ). وهو حديث اختلف فيه على ابن أبي الزناد، فرواه: أبو داود (١) - وهذا لفظه - عن محمد بن سليمان المصيصى - لوين - (٢) عنه عن أبيه عن عروة، وهشام عن عروة عن عائشة به ... وسكت عنه. ورواه: الترمذي (٣) عن إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر، كلاهما عنه عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به، بنحوه، وفيه: (إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر - أو ينافح - عن رسول الله ﷺ ). ثم ساقه (٤) عن إسماعيل (٥)، وعلي، كلاهما عنه عن أبيه عن عروة عن عائشة به، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو حديث ابن أبي الزناد) اهـ.

стр. 3483

وهكذا رواه: الإمام أحمد (١) عن موسى بن داود، والطبراني في الكبير (٢) عن عبيد الله بن عبد الرحمن الهروي، كلاهما عنه به، بنحو حديث الترمذى. ورواه: أبو يعلى (٣) عن إسماعيل بن إبراهيم أبي إبراهيم الترجماني عنه عن عروة عن عائشة به، بنحو حديث الترمذي ... لم يذكر أبا ابن أبي الزناد. ورواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن عبد الله بن وهب عنه عن أبيه وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة عن عائشة ... وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٥). وابن أبي الزناد صدوق، لكن تغير حفظه لما قدم بغداد، قال ابن المديني: (حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب)، وقال - مرة -: (ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون)، وذكره الساجى في الضعفاء، وقال: (فيه ضعف، وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد) - وتقدم -. وكل من حدث به عنه عراقيّ عدا: عبد الله بن وهب، وهو: ابن مسلم، المصرى، ولا أعلمه رحل إلى العراق، ولم أر له ترجمة في تأريخ بغداد، وله رحلة

стр. 3484

إلى المدينة (١)، فلعله سمعه من ابن أبي الزناد بها، وطريقه أشبه طرق الحديث، وهى طريق صحيحة، كما قال الحاكم، والذهبي. والحديث رواه - أيضًا -: مجالد بن سعيد، واختلف عنه ... فرواه: ابن أبي شيبة (٢) عن حفص بن غياث عنه عن الشعبي عن عائشة. ورواه (٣) - أيضًا - عن عيسى بن يونس عنه عن الشعبي به، مرسلًا ... ومجالد ضعيف، يدلس، وحفص بن غياث هو: النخعي، وعيسى بن يونس هو: ابن أبي إسرائيل. ورواه: الطبراني في الصغير (٤) عن محمد بن هشام بن أبي الدميك المستملى عن إبراهيم بن زياد سبلان عن إسماعيل بن مجالد عن هلال بن الوزان عنه عن عائشة: أن النبي ﷺ قال لحسان بن ثابت: (اهج المشركين، اللهم أيده بروح القدس) ... قال الطبراني: (لم يروه عن هلال إلا ابن مجالد، تفرد به إبراهيم بن زياد)، ثم قال: (سبلان، وقد روى هذا الحديث على بن المديني عن سبلان) اهـ. وهذا إسناد رجاله ثقات عدا: إسماعيل بن مجالد، وهو: أبو عمر الهمداني، فيه كلام، وثقه ابن معين، وقال البخاري: (صدوق) - وتقدم - ... والإسناد: لا بأس به. وهلال هو: ابن أبي حميد.

стр. 3485

١٣٥٨ - [٥] عن البراء بن عازب - رضى الله عنه - قال: قال النبي ﷺ لحسّان: (اهجُهمْ - أو: هَاجِهمْ -، وجبريلُ معَك). هذا الحديث رواه: عدي بن ثابت، وأبو إسحاق السبيعى، كلاهما عن البراء. فأما حديث عدي بن ثابت فرواه: شعبة بن الحجاج، وسليمان بن أبي سليمان الشيباني وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، وعمران بن ظبيان، ثلاثتهم عنه. فأما حديث شعبة فرواه: البخاري (١) - واللفظ له - عن حفص بن عمر، ورواه: مسلم (٢) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ثم ساقه (٣) عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن، وَعن أبي بكر بن نافع عن غندر، وَعن ابن بشار عن عبد الرحمن، ومحمد بن جعفر - غندر - جيعًا، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن محمد بن جعفر - أيضًا - وبهز، ورواه (٥) - مرة - عن عفان (٦)، ورواه: البخاري (٧)،

стр. 3486

ورواه: الطبراني في الكبير (١) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشى، ثلاثتهم عن حجاج بن المنهال، ورواه: البخاري (٢)، ورواه: الطبراني (٣) عن أبي مسلم الكشي، كلاهما عن سليمان بن حرب (٤) وعمرو بن مرزوق، ثم رواه (٥) عن القاسم بن زكريا عن محمد بن عبد الله بن بزيغ (٦) عن يزيد بن زريع، ثمانيتهم (حفص، ومعاذ، وعبد الرحمن، وغندر، وحجاج، وسليمان، وعمرو، وابن زريع) عنه (٧) به ... وللطبراني في حديث يزيد بن زريع: (أهجهم - أو: هاجهم، يعنى: المشركين -، وجبريل معك). ومعاذ هو: ابن معاذ العنبري. وعبد الرحمن هو: ابن مهدي. واسم أبي مسلم: إبراهيم بن عبد الله. وبهز هو: ابن أسد. وعفان هو: ابن مسلم الصفار.

стр. 3487

وأما حديث سليمان الشيباني فرواه: البخارى (١) عن إبراهيم بن طهمان (٢)، ورواه: الإمام أحمد (٣)، ورواه: الطبراني في الأوسط (٤) عن بكر عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن أبي معاوية (٥) محمد بن خازم كلاهما (إبراهيم، وأبو معاوية) عن أبي إسحاق الشيباني به، بلفظ: (اهج المشركين؟ فإن جبريل معك)، هذا لفظ الإمام أحمد، وللطبراني: (يا حسان ... )، ثم ذكر مثله، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الشيباني إلّا أبو معاوية) اهـ ... وإسناد الإمام أحمد صحيح رجاله رجال البخاري، ومسلم. وبكر - في سند الطبراني - هو: ابن سهل، ضعيف - وقد توبع -. وأما حديث عيسى بن عبد الرحمن فرواه: الطبراني في الكبير (٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن يونس، وَعن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم (٧)، كلاهما (أحمد، وأبو نعيم) عنه به، بلفظ: (إن روح القدس معك ما هاجيتهم) - يعني: المشركين - ... وهذا إسناد صحيح؛

стр. 3488

أحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعى. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين. وعلى بن عبد العزيز هو: البغوي. وأما حديث عمران بن ظبيان فرواه: الطبراني في الصغير (١)، وفي الأوسط (٢) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي البغدادي عن محمد بن نعيم السواق عن عبد الله بن جعفر الرقي عن سفيان بن عيينة عنه به، ولفظه: (اهج المشركين، وجبريل معك) ... قال في الصغير: (لم يروه عن عمران إلّا سفيان، ولا عن سفيان إلّا الرقي، تفرد به ابن نعيم) اهـ، وقال في الأوسط: (لم يروه عن سفيان إلا عبد الله بن جعفر) اهـ. وابن نعيم لم أقف على ترجمة له. وعمران بن ظبيان هو: الكوفي، ضعيف الحديث - وتقدم -، وهو متابع. ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٣) عن علي بن مسهر، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (٤) عن أحمد بن حفص بن عبد الله عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان، كلاهما (على، وإبراهيم) عن سليمان الشيباني، ورواه - أيضًا - الروياني في مسنده (٥) بسنده عن مالك عن يحيى بن سعيد، كلاهما (سليمان، ويحيى) عن عدي بن ثابت به، بنحوه.

стр. 3489

وأما حديث أبي إسحاق عن البراء فرواه: الإمام أحمد (١) عن يحيى بن آدم (٢)، ورواه (٣) - أيضًا - عن حسين، كلاهما عن إسرائيل (٤)، ورواه - كذلك - الطبراني في الصغير (٥) عن محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني عن أبي عمير بن النحاس الرملى عن أيوب بن سويد عن السري بن يحيى، كلاهما (إسرائيل، والسري) عنه به. واسم أبي إسحاق: عمرو بن عبد الله، وهو: مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. واختلط بأخرة، سمع منه إسرائيل - وهو: ابن يونس بن أبي إسحاق - بأخرة. ولا يُدرى من سمع منه السري بن يحيى. وحسين - في أحد إسنادي الإمام أحمد - هو: ابن محمد بن بهرام. وأيوب بن سويد - في إسناد الطبراني - هو: الرملي، صدوق يخطئ - وتقدم -، وبه أعل الهيثمى (٦) الحديث. حدث به عنه: أبو عمير بن النحاس، وهو: عيسى بن محمد الرملي. وشيخ الطبراني - محمد بن عبيد - لم أقف على ترجمة له.

стр. 3490

والأشبه في حديث أبي إسحاق ما رواه عبد الغني في أحاديث الشعر (١) بسنده عن أبي معاوية عن أبي إسحاق عن عدي بن ثابت عن البراء به ... فعاد حديثه إلى عدي بن ثابت، وسنده حسن لغيره بما تقدم، وشواهد الحديث. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، كلها موصولة، صحيحة، اتفق الشيخان على ثلاثة، وانفرد مسلم بسائرها.

стр. 3491

* القسم التاسع والأربعون: ما ورد في فضائل حسان بن شداد التميمي ﵁ - ١٣٥٩ - [١] عن حسان بن شداد ﵁ أن أمه وفدت إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إني قد وفدت إليك لتدعو لبُنَيّ هذا أن يجعل الله لي فيه بركة، وأن يجعله كثرًا طيبًا. فتوضأ من فضل وضوئه، ومسح وجهه، وقال: (اللْهمَّ بارِكْ لهَا فيْه، واجعلْهُ كثِيرًا، طَيِّبًا). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن أحمد بن علي الجارودي الأصبهاني عن محمد بن سهل أبي سهل البصرى عن يعقوب بن عُضَيْدة (٢) بن عِفَاس (٣) ابن حسان بن شداد بن شهاب بن زهير بن ربيعة بن أبي أسود الطهوي عن أبيه عضيدة عن أبيه عفاس عنه به ... وما بين شيخ الطبراني، وصحابي الحديث لم أعرف أحدًا منهم، أورد حديثهم العلائى في الوشي المعلم (٤)، وقال: (في إسناده أعرابي، لا ذكر لروايته في شئ من التواريخ)، كما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ ... فالحديث ضعيف، ولا أعلم له - في حد بحثي - متابعات، ولا شواهد - والله أعلم -.

стр. 3492

وذكر الحافظ في الإصابة (١) أن ابن منده أخرجه من طريق يعقوب، فزاد في الإسناد آخر، وهو: نهشل، بين: عفاس، وحسان. قال: (ووقع عنده: عفاص - بالصاد، بدل السين -) اهـ.

стр. 3493

* القسم الخمسون: ما ورد في فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ﵄ - ١٣٦٠ - [١] عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال لحسن: (الَّلهُمَّ إِنِّي أُحبُّهُ فَأَحبَّه، وَأحْببْ مَنْ يُحبَّه). هذا الحديث روَاه: البخاري (١) - واللفظ له -، ومسلم (٢)، وابن ماجه (٣)، والإمام أحمد (٤)، والبزار (٥)، وأبو يعلى (٦)، ستتهم من طرق عن سفيان بن عيينة (٧) - عدا الإمام أحمد فإنه يرويه عنه دون واسطة -، ورواه:

стр. 3494

البخاري (١)، والإمام أحمد (٢)، والبزار (٣) - أيضًا -، كلهم من طرق. عن ورقاء بن عمر، كلاهما عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير عن أبي هريرة به ... وللبخارى في البيوع: (اللهم أحبه، وأحب من يحبه)، وقريب منه لفظه في اللباس. وللإمام أحمد في حديث ورقاء: ( ... وأحب من يحبه) ثلاث مرات. ورواه: الإمام أحمد (٤) بسنده عن هشام بن سعد (٥) عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبى هريرة به، بنحوه ... وهذا إسناد حسن، رجاله رجال مسلم. وهو عند الحاكم في المستدرك (٦) من طريق أبي عبيدة بن الفضيل بن عياض عن مالك بن سُعير عن هشام بن سعد به، فذكر فيه الحسين،

стр. 3495

بدل: الحسن - ولعله تحريف - ... وأبو عبيدة ضعيف (١)، خالفه حماد الخياط - فيما تقدم عند الإمام أحمد -، وابن أبي فديك عند البخارى في الأدب المفرد (٢)، وغيرهما (٣). ورواه: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مُزَرِّد (٥) عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه، أطول فيه، وفيه: (حسنًا - أو حسينًا -) على الشك! وحاتم بن إسماعيل ضعف، وقال الحافظ: (صحيح الكتاب، صدوق يهم)، ولكنه متابع، تابعه: جعفر بن عون عند ابن أبي شيبة في المصنف (٦) عنه به، لكن أبا مُزَرِّد لا أعرف له راويًا غير ابنه معاوية (٧)، وقال الحافظ (٨): (مقبول) - أي: إذا توبع -، وطريقه ضعيفة، وشك فيها، والمقصود هو الحسن - رضى الله عنه - كما تقدم.

стр. 3496

والحديث من طريقه أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: أبو مُزرّد، ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وللحديث طريق - غير ما تقدم - رواها: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن محمد بن سيرين عنه به، بنحوه، مطولا. وقال عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ا هـ. ووافقه الذهبي في التلخيص (٣). وفي السند: أبو يحيى الحماني، وهو مشهور بالضعف - كما قدمته في موضع غير هذا - (٤)! وطريقه: حسنة لغيرها. ١٣٦١ - [٢] عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنه - قال: رأيت النبي ﷺ وَالحسنُ بن عليّ على عاتقه يقول: (الَّلهُمَّ إِني أُحِبُّهُ فَأَحِبَّه).

стр. 3497

رواه: البخاري (١) - واللفظ له -، والطبراني في الكبير (٢) عن علي بن عبد العزيز وَأبي مسلم الكشي، ثلاثتهم عن حجاج بن المنهال، ومسلم (٣) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، وعن محمد بن بشار وَأبي بكر بن نافع (٤)، والترمذي (٥) عن ابن بشار - وحده -، والإمام أحمد (٦)، ثلاثتهم (ابن بشار، وأبو بكر، والإمام أحمد) عن غندر، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (٧) عن بهز بن أسد، أربعتهم (حجاج، ومعاذ، وغندر، وبهز) عن شعبة (٨)، ورواه:

стр. 3498

الترمذي (١) عن محمود بن غيلان عن أبى أسامة، والطبراني في الكبير (٢) عن على بن عبد العزيز عن أبي نعيم، كلاهما عن فضيل بن مرزوق (٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (٤)، والأوسط (٥) عن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل عن شريك عن أشعث بن سوار، ثلاثتهم (شعبة، وابن مرزوق، وأشعث) عن عدى بن ثابت عن البراء بن عازب به ... وللترمذي من حديث أبي أسامة عن فضيل بن مرزوق: أنّ النبي ﷺ أبصر حسنًا، وحسينًا، فقال: (اللهم إني أحبهما فأحبهما)، وللطبراني من حديث أبي نعيم عن فضيل نحو لفظ الحديث بزيادة فيه، ولفظه عنده: (اللهم إني قد أحببته، فأحبه، وأحب من يحبه)، قال الترمذى عقب إخراجه للحديث بمثل لفظه هنا من طريق غندر عن شعبة: (وهذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث الفضيل بن مرزوق) اهـ، وهو كما قال؛ خالف فضيل بن مرزوق الجماعة ممن رواه عن عدي بن ثابت، وفضيل هذا شيعى ضُعّف؛ لأوهام فيه، وهذا منها.

стр. 3499

وأشعث بن سوار - في سند الطبراني في الأوسط، وفي أحد إسناديه في الكبير - ضعيف. والراوي عنه: شريك، وهو: ابن عبد الله سيء الحفظ. وأحمد بن عمرو القطراني - شيخ الطبراني - لم أر من وثقه غير ابن حبان (١)، وهذا لا يكفي في معرفة حاله. وخالفه: على بن حكيم الأودى، فرواه عن شريك به، بلفظ: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، رواه الطبراني في الأرسط (٢) عن عبد الله بن الإمام أحمد عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عدي بن ثابت إلّا أشعث بن سوار، تفرد به شريك) اهـ. يعني: بهذا اللفظ، والأودي ثقة، مشهور، والعلة ممن فوقه. والحديث صحّ من غير هذه الطريق، ففي ما تقدم غنية عنها، والحديث متواتر كما نص عليه الذهبي في السير (٣). ١٣٦٢ - [٣] عن زهير بن الأقمر قال: بينما الحسن بن على يخطب بعدما قُتل علي، إذ قام رجل من الأزد، آدم، طوال، فقال: لقد رأيت رسول الله ﷺ واضعه على حبوته، يقول: (منْ أحبَّنى فليُحِبُّه، فَليُبلِّغْ الشَّاهدُ الغَائِب).

стр. 3500

وهذا حديث رواه: الإمام أحمد (١) عن محمد بن جعفر عن شعبة (٢) عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر به ... وهو حديث صحيح. وزهير بن الأقمر، يقال هو: أبو كثير الزبيدي، ترجم له البخاري (٣) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ووثقه: العجلي (٤)، وابن حبان (٥)، والنسائي (٦). وقال ابن حجر (٧): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، والرجل ثبتت ثقته بتوثيق جماعة من النقاد له - كما تقدم -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٨)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، وهذا غريب؛ لأن رواته

стр. 3501

معروفون - جميعًا -. وعمرو بن مرة هو: الجملي، وعبد الله بن الحارث هو: الزبيدي النجراني، وشعبة هو: ابن الحجاج. ١٣٦٣ - [٤] عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يأخذ حسنًا، فيضمه إليه، فيقول: (الّلهُمَّ إِنَّ هذَا ابْنِي فَأَحبَّه، وَأَحِبَّ مَنْ يُحبُّه). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن موسى بن محمد بن حيان البصري عن إبراهيم بن أبي الوزير عن عثمان بن أبي الكنات (٢) عن ابن أبي مليكة عن عائشة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عثمان بن أبي الكنات، وفيه ضعف) اهـ، وهو كما قال (٤). وفيه - أيضًا -: موسى بن محمد البصري، تركه أبو زرعة، وضعفه غيره؛ فإسناد الحديث من هذا الوجه: ضعيف. ولقوله: (فأحبه) شواهد، منها: ما رواه الشيخان من حديث البراء، وأبي هريرة ﵄ (٥) -. ولقوله: (وأحب من يحبه) شاهد عند

стр. 3502

الشيخين - كذلك - من حديث أبي هرورة - رضى الله عنه - المتقدمة الحوالة عليه. وقوله ﷺ فيه: (هذا ابنى) ثابت في أحاديث، منها: حديث أبي بكرة - رضى الله عنه - الآتي (١) عند البخارى في صحيحه، وغيره ... والحديث بشواهده: حسن لغيره - والله الموفق -. ١٣٦٤ - [٥] عن سعيد بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ احتضن حسنًا، ثم قال: (الْلهُمَّ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُهُ فَأَحِبَّه). رواه: أبو يعلى (٢)، والبزار (٣)، والطبراني في الكبير (٤) - وهَذا لفظه -، ثلاثتهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبد السلام بن حرب، ورواه: الطبراني في الأوسط (٥) بسنده عن منصور بن أبى الأسود، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن يزيد بن يحنس عن سعيد بن زيد به ... وللبزار، وللطرافي في الأوسط: (اللهُم إني أحبه فأحبه، وأحب من أحبه)، قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه وروى عن سعيد بن زيد إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن

стр. 3503

منصور إلّا على) اهـ. وأورده نور الدين الهيثمى (١)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - في الكبير، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن يحنس، وهو ثقة) اهـ. ويزيد بن أبي زياد شيعى ضعيف، كبر، فتغير، وصار يتلقن، ولا يُدرى متى سمع منه من روى عنه حديثه هذا. روى له البخارى تعليقًا، وقرنه مسلم بغيره. وشيخه: يزيد بن يحنس، ترجم له ابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وهذا معروف بالتساهل، ولم يذكرا راويًا عنه غير يزيد بن أبي زياد. وللحديث شواهد تقدمت - آنفًا - هو بها: حسن لغيره. * وتقدم (٤) نحوها - أيضًا - من حديث: أسامة بن زيد - رضى الله عنهما - عند البخارى في صحيحه. ١٣٦٥ - [٦] عن عبد الله بن عمرو - رضى الله عنهما - قال - وقد مرّ الحسن بن علي رضى الله عنهما -: (هذَا أحَبُّ أهْلِ الأَرْضِ إِلَى أهْلِ السَّمَاء).

стр. 3504

رواه: البزار (١) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن علي بن سعيد الرازي، كلاهما عن عباد بن يعقوب الكوفي عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عنه به، مطولًا، في قصة ... وهذا إسناد ضعيف، فيه جماعة من الروافض: عباد بن يعقوب - وهو: الرواجني -، وعلى بن هاشم، وأبوه. وللرواجني، وشيخه مناكير في فضائل أهل البيت، لا يتابعهما عليها أحد، وهذا منها. وفي إسناد البزار: إسماعيل بن رجاء، هو: ابن ربيعة الزُّبيدي. وفي إسناد الطبراني: علي بن سعيد، وهو ضعيف (٣). ١٣٦٦ - [٧] عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال: (رَأَيْتُ رسُوْلَ اللهِ ﷺ يَمُصُّ لسَانَهُ -) وقَالَ: شَفَتَهُ. يعني: الحسن بن علي -، وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ - أو شَفَتَانِ - مَصَّهُمَا رَسُوْلُ اللّهِ ﷺ ). هذا الحديث رَواه: الإمام أحمد (٤) عن هاشم بن القاسم عن حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن معاوية به ... وأورده الهيثمي في

стр. 3505

مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال؛ فالحديث صحيح، ولا مجال للرأي فيه، والاجتهاد؛ فقوله: (وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ - أو شَفَتَانِ - مَصَّهُمَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ) مسند حجة - وبالله وحده التوفيق -. ١٣٦٧ - [٨] عن عبد الله بن الزبير ﵁ قال - وقد سئل عن أقرب الناس شبهًا برسول الله ﷺ : (الحسَنُ بنُ عَليٍّ ﵁ كانَ أقربَ النَّاسِ شبْهًا برسولِ الله ﷺ وَأحبَّهمْ إلَيْه). هذا الحديث رواه: البزار (٢) عن الحسن بن قزعة عن علي بن عابس عن يزيد بن أبي زياد عن البهي عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلّا عن ابن الزبير. ولا نعلم روى هذا الحديث إلّا علي بن عابس عن يزيد عن البهي) اهـ. والبهى اسمه: عبد الله، وهو، ويزيد بن أبي زياد، وعلى بن عابس ضعفاء، الثاني منهم شيعي، كبر، فتغير، وصار يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه. والراوى عنه: على بن عابس كوفي، ولعله ممن سمع منه بعد تغيره، قال ابن حبان (٣): (سماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر
следующие страницы →