← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

مناكير (١). وفي أحد إسنادي الإمام أحمد: مؤمل، وهو: ابن إسماعيل، سيء الحفظ، ولكنه قد توبع. وسيرد (٢) نحو الحديث - أيضًا - من حديث أبي الطفيل - رضى اللّه عنه - عند الطبراني في الكبير - فيما ذكر الهيثمى -، ولا أعرف إسناده، وحكم الهيثمي أنه حسن. وسيرد - أيضًا - (٣) من طريق ابن عباس - رضى الله عنهما - عند البزار بسند ضعيف، وفيه: أن جبريل هو الذي سأل النبي ﷺ . ونحوه حديث عائشة (٤) عند الطبراني، لكنه حديث موضوع. ومما سبق توضيح يتبين أن هذا الباب لم يصح فيه شئ. وتحسين الهيثمي لحديث أبي الطفيل أتوقف عن الأخذ به حتى أقف على دليله، أو على الإسناد نفسه؛ لأن الهيثمي مع فضله يتساهل في الحكم على الأسانيد، وعلى الأحاديث. ويعتمد في الغالب على ظاهر حال رجال الإسناد، ولا يُعرج على غير ذلك إلا في النادر. ١٣٨٢ - [٥] عن أم سلمة ﵂ أن جبريل قال للنبي ﷺ : تحبّه - يعني: الحسين -؟ فقال: (أَمّا مِنَ الدُّنيَا فَنَعَم).

стр. 3537

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب عنها به ... ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث. وكثير بن زيد هو: أبو محمد الأسلمى، ضعيف. يرويه عن المطلب بن عبد اللّه، وهو كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: واه. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال: (رواه: الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات) اهـ، ولم يتكلم على هذا الإسناد، وللحديث مواضع عند الطبراني (٣)، ليس فيها الشاهد. ١٣٨٣ - [٦] عن ابن عباس ﵄ قال: كان الحسين جالسًا في حجر النبي ﷺ ، فقال جبريل: أتحبه؟ فقال: (وَكَيْفَ لا أحبُّه، وَهُوَ ثَمَرةُ فُؤَادي)! رواه: البزار (٤) عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي عن الحسن بن عيسى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه به ... وقال: (لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، والحكم حدث بما لا نعلم عن غيره) اهـ، وهو كما قال، والحكم بن أبان هذا فيه ضعف، يرويه عنه الحسين بن عيسى، وهو: ابن مسلم الحنفي، ضعيف، روى عن الحكم بن أبان أحاديث

стр. 3538

منكرة. ويرويه عنه - أي: عن الحسين -: إبراهيم بن يوسف الصيرفي، وهو ليّن الحديث ... فالإسناد ضعيف. وأصل محبة النبي ﷺ للحسين ﵁ معلوم أنه قد ثبت في أحاديث كثيرة جدًّا (١). وكون جبريل ﵇ في هذا الحديث طرح السؤال عليه ﷺ تقدم (٢) من حديث أم سلمة بإسناد مطرح. وقوله: (وهو ثمرة فؤادي) منكر، لم أره إلّا بهذا الإسناد. وتقدم (٣) مثلها في أنس ﵁ بإسناد ضعيف. ١٣٨٤ - [٧] عن أبي الطفيل ﵁ أن ملك المطر قال للنبي ﷺ : أتحبه يا محمد - يعني: الحسين بن علي -؟ فقال: (إِي وَالله، إنِّي لأحبُّه). هذا الحديث أَورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤) أطول من هذا، وقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ، وأحاديث أبي الطفيل عامر بن واثلة من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.

стр. 3539

١٣٨٥ - [٨] عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال: (كانَ الحسينُ ﵁ عندَ النبيِّ ﷺ ، وكانَ يُحِبُّه حبًّا شَديدًا، فقالَ: أذْهَبُ إلى أُمِّي. فقلتُ: أذَهبُ معَه. فجاءتْ برقةٌ منْ السَّمَاءِ، فمشَى في ضَوئهَا حتَّى بَلَغ). هذا الحديث رواه: البزار (١) عن محمد بن يزيد الأسفاطي، والطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن نصر بن حميد البغدادى، كلاهما عن عبد الرحمن بن صالح الحضرمى عن موسى بن عثمان الحضرمى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به ... واللفظ حديث الطبراني، وللبزار: كنت عند النبي ﷺ في ليلة مظلمة، وعنده الحسن، والحسين، فبرقت برقة، فقال النبي ﷺ : (الحقا بأمكما). وقال عقبه: (لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا موسى، وإنما يعرف من حديث كامل عن أبي صالح) اهـ. وفي إسناده علتان، الأولى: موسى بن عثمان المذكور، كوفي غال في التشيع، قال فيه ابن معين (٣): (ليس بشيء)، وقال أبو حاتم (٤): (متروك الحديث)، وترجم له ابن عدي في الكامل (٥)، وقال: (حديثه ليس بالمحفوظ). والأخرى: الراوى عنه عبد الرحمن بن صالح هو: أبو محمد الأزدي، تقدم أن أبا داود قال فيه: (لم أر أن أكتب عنه، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول اللّه -

стр. 3540

- ﷺ )، وقال موسى بن هارون: (كان يحدث بمثالب أزواج رسول اللّه ﷺ ، وأصحابه). وذكره ابن عدي في الضعفاء. وقد حدث بهذا الحديث عن ذاك الواهي! والثالثة: الأعمش هو: سليمان بن مهران، فيه تشيع، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. والحديث واه، لا أعلمه من غير هذا الوجه، ساقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١) بسنده عن الدارقطني عن البغوي عن عبد الرحمن بن صالح به، ثم قال: قال الدارقطني: (تفرد به موسى عن الأعمش) اهـ، ثم أعله بموسى. ولا يعل الحديث بعنعنة الأعمش عن أبى صالح لأن روايته عنه محمولة على الاتصال (٢). ورواه: الإمام أحمد، وغيره أطول من هذا من طرق عن كامل بن العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال: كنا نصلي مع رسول اللّه ﷺ العشاء فإذا سجد وثب الحسن، والحسين على ظهره. فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رفيقًا، ويضعهما على الأرض. فإذا عاد عادا. حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه. قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله، أردهما؟ فبرقت برقة، فقال لهما: (الحَقَا بِأُمِّكُمَا). قال: فمكث ضوؤها حتى دخلا ... والإسناد

стр. 3541

ضعيف، من أجل وجود كامل بن العلاء فيه - كما تقدم ذكر ذلك في موضعه - (١). ١٣٨٦ - [٩] عن عائشة ﵂ قالت: دخل الحسين بن علي - رضى اللّه عنه - على رسول اللّه ﷺ وهو يوحى إليه، فقال جبريل: أتحبه يا محمد؟ قال: (يَا جِبْرِيْل، وَمَا لِي لا أحِبُّ ابْنِي). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن أحمد بن رشدين المصري عن عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عنها به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، وفي الأوسط، ثم قال: (وفي إسناد الكبير ابن لهيعة، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفه) اهـ ... والحديث في الأوسط (٤) دون الشاهد، وابن لهيعة في سند الحديث ضعيف، ومدلس يصرح بالتحديث. وأحمد بن رشدين المصري كذبوه، فالحديث موضوع من هذا الوجه. وورد نحوه من وجه آخر من طريق ابن عباس - وتقدم قريبًا قبل حديثين، وعلمت علته -.

стр. 3542

١٣٨٧ - [١٠] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الجَنَّة فَلْيَنْظُر إِلَى الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ)، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقوله. رواه: أبو يعلى (١) عن ابن نمير عن أبيه عن الربيع بن سعد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عنه به .... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعد - وقيل: ابن سعيد - وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، والربيع بن سعد قال أبو حاتم (٣): (لا بأس به)، ووثقه: ابن عمار (٤)، وابن حبان (٥)، والعجلي (٦). لكن الإسناد ضعيف، لانقطاعه. فإن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر - رضى الله عنه - (٧). وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٨) عن وكيع عن الربيع بن سعد به، بلفظ: (من أحب أن ينظر إلى سيد شباب الجنة فلينظر إلى هذا)، سمعته من رسول الله ﷺ .

стр. 3543

* وصح قوله ﷺ : (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، في عدة أحاديث، تقدمت (١) - واللّه الموفق -. ١٣٨٨ - [١١] عن يزيد بن أبي زياد قال: خرج النبي ﷺ من بيت عائشة - رضى اللّه عنها -، فمر على بيت فاطمة، فسمع حسينًا يبكى - رضى الله عنه -، فقال: (ألمْ تعلَمَي أنَّ بُكاءَهُ يُؤذِيْني). هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن عبد السلام بن حرب عن يزيد بن أبي زياد به ... وفي الإسناد علتان، الأولى: يزيد بن أبي زياد شيعي، ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن ما لقن - وتقدم -، وحديثه في فضل بعض أهل البيت. والأخرى: الإعضال؛ لأن يزيد يروى عن التابعين، ومن دونهم (٣). أورد حديثه هذا الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وإسناده منقطع). والحديث: منكر؛ للعلتين المتقدمتين، ولانفراد يزيد به - فيما أعلم -. ١٣٨٩ - [١٢] عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : (وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُقْتَل بَيْنَ ظَهْرَانَيّ

стр. 3544

قَوْمٍ لا يَمْنَعُوْهُ إِلَّا خَالَفَ اللّه بَيْنَ صَدُوْرهم، وَقُلُوْبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شَرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شيَعَا)، ثم قال: (وَاهَا لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خَليْفَةٍ، مُستَخْلَفٍ، مُتْرَفٍ، يَقْتُلُ خَلَفِي، وَخَلَفِ خَلَفِي). رواه: الطبرانيَ في الكبير (١) عن الحسن بن العباس الرازي عن سليم بن منصور بن عمار عن أبيه، وَعن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي عن عمرو بن بكير بن بكار القعنبي عن مجاشع بن عمرو، كلاهما عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص عنه به، مطولا ... ومدار إسنادي الطبراني على: ابن لهيعة، وهو ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وفي السند الأول إليه: أحمد بن يحيى الرقى - شيخ الطبراني - ولا أعرف حاله (٢). يرويه عن عمرو بن بكير، ولم أقف على ترجمة له. ويرويه عن مجاشع بن عمرو، وهو وضاع، وبه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (٣) الحديث. وفي السند الثاني: سليم بن منصور بن عمار،

стр. 3545

يتكلمون فيه (١)، يرويه عن أبيه، وهو جهمي، واه في الحديث (٢) ... والحديث موضوع في نقدي (٣)، ولا أعلم له طرقًا أخرى. * وللحسين بن علي - رضى الله عنه - فضائل أُخر، انظر فيها: ما أحلت عليه من مباحث في آخر فضائل أخيه الحسن - رضى الله عنهما -. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على اثني عشر حديثًا، كلها موصولة. منها حديث حسن لغيره. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديثان ضعيفان جدًّا. وثلاثة أحاديث منكرة. وحديثان موضوعان. وحدثنا لم أقف على إسناده - واللّه أعلم -.

стр. 3546

* القسم الثاني والخمسون: ما ورد في فضائل حشرج (١) ﵁ - ١٣٩٠ - [١] عن إسحاق أبى الحارث قال: (رَأيْتُ حَشْرَجَ رَجُلًا أخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ، وَدَعَا لَه). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمي عن إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني (٣) عنه به ... وإسحاق أبو الحارث هو: ابن الحارث، دمشقى مجهول، روى عنه: الترجماني فقط (٤)، وادّعى لُقيّ أبي الدرداء ﵁ كذلك، ودونه ادعائه خرط القتاد، قال الذهبي (٥): (ادعى أنه رأى أبا الدرداء، حدث عنه إبراهيم الترجماني؛ فيكون لقاؤه له في حدود السبعين ومئة، فلا يقبل مثل هذا من مجهول) اهـ (٦)، فحديثه لا يصح، ولا أعلم ما يشهد له - والله الموفق -.

стр. 3547

* القسم الثالث والخمسون: ما ورد في فضائل حصين بن أوس - ويقال: ابن قيس - النهشلي ﵁ - ١٣٩١ - [١] عن حصين بن أوس - رضى اللّه عنه -: (أنَّهُ قَدِمَ المدينةَ بإبلٍ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، مُر أهلَ الوادي أنْ يُعِينُوني، ويحسنُوا مخالطتي، فأمرَهم. فقامُوا معه، فأحسنُوا مخالَطَتَه. ثم دعاه، فمسحَ يدهُ علَى وجْههِ، ودعَا لَه). هذا الحديث يرويه: زياد بن حصين النهشلي عن أبيه، ورواه عنه: غسان بن الأغر النهشلي، وَنعيم بن حصين. فأما حديث غسان بن الأغر فرواه: الطبراني في الكبير (١) - واللفظ منه - عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل (٢)، ورواه (٣) - أيضًا - عن أحمد بن علي الجارودي عن محمد بن سهل أبى سهل البصرى، وساقه - كذلك - عن الحسين بن إسحاق التسترى عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، ورواه (٤) - مرة - عن الحسين بن إسحاق وَمحمد بن نوح بن حرب العسكري، كلاهما عن إسحاق الصواف، كلاهما (أبو

стр. 3548

سهل، والصواف) عن أبي الهيثم خلف بن الهيثم النهشلي عنه به .... ولأبي الهيثم خلف بن الهيثم في حديثه: عن حصين أنه حمل طعامًا إلى المدينة، فلقى رسول الله ﷺ ، فقال: (ماذا تحمل، يا أعرابي)؟ قال: قمحًا. قال: (ما أردت به - أو ما تريد به -)؟ قال: أردت بيعه. فمسح رأسي، وقال: (أحسنوا مبايعة الأعرابي). وغسان بن الأغر ترجم له البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، والمزي (٣)، وما ذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته (٤)، وهو معروف بالتسامح، وإيراده له لا يكفيه لمعرفة حاله. وقال ابن حجر (٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، وله متابع بنحو اللفظ الأول - وسيأتي، ولكن في إسناده من لم أقف على ترجمة له -. وفي إسناد اللفظ الأول له: العباس الأسفاطي - شيخ الطبراني -، لا أعرف حاله - وتقدم -. وفي إسناد اللفظ الثاني: أبو الهيثم، ومحمد بن سهل لم أقف على ترجمة أي منهما، تابع إسحاق بن إبراهيم الصواف: محمد بن سهل، والصواف لين الحديث - وتقدم - (٦). والخلاصة: أن الحديث من طريق غسان بن الأغر ضعيف.

стр. 3549

وأما حديث نعيم بن حصين عن زياد فرواه: الطبراني في الكبير (١)، وفي الأوسط (٢) عن موسى بن هارون عن عبد الله بن معاوية الجمحي عنه به. بنحو حديث موسى بن إسماعيل عن غسان الأغر، وفيه: ودعا لي ثلاث مرات ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن نعيم بن حصين إلّا عبد اللّه بن معاوية. وهو: نعيم بن فلان بن حصين، وجده حصين السدوسى) اهـ، ونعيم هذا لم أقف على ترجمة له (٣)، وبقية رجال الإسناد ثقات، وموس بن هارون هو: البزاز. والحكم على الإسناد متوقف على معرفة حال نعيم بن حصين.

стр. 3550

* القسم الرابع والخمسون: ما ورد في فضائل حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي ﵁ - ١٣٩٢ - [١] عن حكيم بن حزام - رضى اللّه عنه -: (أنَّ ﷺ بعثَ معهُ بدِينَارٍ يشترِي لهُ أضحيَةٌ، فاشترَاهَا بِدينَار، وباعَها بدينَارَين. فرجعَ فاشتَرَى لهُ أُضحيةً بدينَارٍ، وجاءَ بدينَارٍ إلى النبيِّ ﷺ ، فتصدَّقَ بهِ النَّبِيُّ ﷺ ، ودعَا لهُ أنْ يُبارَكَ لهُ في تجَارَته). رواه: أبو داود (١) - وسكت عنه - عن محمد بن كثير العبدى عن سفيان عن أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم به ... وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ أبي حصين. ضعفه البيهقي (٢)، والألباني (٣). وأبو حصين اسمه: عثمان بن عاصم الأسدي ربما دلس (٤). ولعل أبا داود سكت عن الحديث من أجل وضوح علة إسناده (٥) - والله أعلم -. وذلك يقتضى أن حديث حكيم بن حزام هذا: منكر. والحديث رواه: الترمذي (٦) بسنده عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم به، دون الشاهد ... وقال:

стр. 3551

(حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندى من حكيم بن حزام (١)) اهـ، وحبيب مدلس، لم يصرح بالتحديث - أيضًا -. والقصة معروفة لعروة بن الجعد البارقى ... كذلك، رواها: البخاري، وغيره - وستأتي - (٢).

стр. 3552

* القسم الخامس والخمسون: ما ورد في فضائل حكيم الأشعري ﵁ - * عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال النبي ﷺ : ( ... ومنهم [يعني: الأشعريين] حكيم، إذا لقي الخيل - أو قال: العدو - قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تُنظِروهم). هذا طرف حديث رواه: الشيخان، وغيرهما ... وتقدم في فضائل الصحابة الأشعريين (١).

стр. 3553

* القسم السادس والخمسون: ما ورد في فضائل حمزة بن عبد المطلب بن هاشم القرشي - ﵁ - ١٣٩٣ - ١٣٩٤ - [١ - ٢] عن جابر بن عبد اللّه ﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ : (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ: حَمْزَةُ بن عَبْد المُطلب). هذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط من طريقين عن عكرمة: طريق إبراهيم الصائغ، وطريق أبي حنيفة. أما طريق الصائغ فرواها عن (١) أحمد عن عمار بن نصر (٢) عن حكيم بن زيد (٣) عنه عن عكرمة عن جابر (٤) به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إلّا حكيم، تفرد به عمار) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: حكيم بن زيد (٦)، قال الأزدي: فيه

стр. 3554

نظر ... ) اهـ، وهو كما قال (١). وأسند له حديثه هذا (٢) - من طريق عطاء عن جابر - (٣). وقال الأزدي - مرة - (٤): (متروك)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٥)، وأورده في الضعفاء - أيضًا -: الذهبي (٦)، وابن حجر (٧) - وذكر الذهبي حديثه هذا ممّا أنكره عليه. وقال أبو حاتم (٨): (صالح، هو شيخ)، ولم أر من مشاه غيره، وضعفه بيّن. حدث به عن إبراهيم الصائغ، وهو: ابن ميمون (٩)، والإسناد: ضعيف، أنكر بعض أهل العلم متنه. والحديث صححه السيوطي في الجامع الصغير (١٠) من حديثي جابر، وعلي (١١)، وخالفه المناوي (١٢)، ولم أره للألباني في كتابيه على الجامع

стр. 3555

الصغير. لكنه أورد الحديث في السلسلة الصحيحة (١) بناء على قول أبي حاتم في حكيم بن زيد، واطرح قول الجماعة في تضعيفه، ولا يُقرّ عليه. ورواه: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن رافع بن أشرس عن حفيد الصفار عن إبراهيم الصفار عن عطاء عن جابر به ... وصحح إسناده، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣) بقوله: (الصفار لا يدرى من هو)، ووافقه المناوي في فيض القدير (٤)، وحفيد الصفار لم أعرفه. وفي السند: رافع بن أشرس، لم أر له ترجمة إلّا في الجرح لابن أبي حاتم (٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال الألباني (٦): (مجهول الحال)، وإبراهيم الصائغ تقدم - آنفًا -، والإسناد: ضعيف - أيضًا -. ورواه: الحاكم في المستدرك (٧) بسنده عن أبي حماد الحنفي عن ابن عقيل قال سمعت جابر بن عبد الله يقول ... فذكره، في حديث فيه طول، قال الحاكم: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في

стр. 3556

التلخيص (١) بقوله: (أبو حماد هو: المفضل بن صدقة، قال النسائي: متروك) اهـ، وهو كما قال (٢). وأما طريق أبي حنيفة، فرواها عن (٣) علي عن أبي الدرداء عبد العزيز بن المنيب المروزى عن سعيد بن ربيعة عن الحسن بن رُشيد عنه عن عكرمة عن ابن عباس - بدل جابر - به بمثله ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلّا أبو حنيفة، ولا عن أبي حنيفة إلّا سعيد، تفرد به أبو الدرداء) اهـ، هكذا قال، وراويه عن أبي حنيفة - كما في: الإسناد -: الحسن بن رشيد (٤). والحديث رواه من طريق الطبراني: الحافظ في الأمالي المطلقة (٥)، ونقل عنه قال: (لا يروى عن ابن عباس إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الدرداء) اهـ، قال الحافظ - معلقًا -: (وهو ضعيف، وشيخه مجهول) اهـ ... يعني: أبا الدرداء، وشيخه سعيد بن ربيعة. وتضعيفه لأبي الدرداء لعله سبق قلم، لأن أبا الدرداء صدوق (٦)، وبهذا حكم عليه الحافظ نفسه في التقريب (٧).

стр. 3557

وأما شيخه سعيد بن ربيعة فإني لم أقف على ترجمة له، فهو مجهول - كما قال الحافظ -. وحدث به سعيد بن ربيعة عن الحسن بن رُشيد، قال أبو حاتم (١): (مجهول)، وقال العقيلي - وقد أورده في الضعفاء (٢) -: (في حديثه وهم، ويحدث بمناكير) (٣)، وقال الذهبي (٤): (فيه لين). حدث به عن أبي حنيفة، وهو مع إمامته في الفقه ليس له كبير اهتمام بالرواية، وضبطها؛ ولعله الذي يعنيه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (٥) بقوله - وقد أورد الحديث، وعزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه شخص ضعيف في الحديث)، وقوله - مرة - (٦): (وفيه ضعيف)؛ فالإسناد: ضعيف من هذا الوجه، إخال بعض رواته وهم، فقال: (عكرمة عن ابن عباس) - على الجادة -، والأشبه أنه من حديث عكرمة عن جابر - كما مر -. والخلاصة: أن الحديث من طرقه - عدا طريق أبي حماد الحنفي عند الحاكم - صالح أن يكون حسنًا لغيره - واللّه أعلم -.

стр. 3558

١٣٩٥ - [٣] عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ: حَمْزَةُ بنُ عَبْد المُطَّلِب). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن علي بن سعيد الرازى عن أَبي أسامة الكلبي (٢) عن محمد بن عمران بن أبي ليلى عن محمد بن سليمان الأصبهاني عن أبي إسحاق الشيباني عن علي بن الحزوّر عن الأصبغ بن نباتة عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: علي بن الحزوّر، والأصبغ بن نباتة، رافضيان، متروكان (٣). وفيه: محمد بن سليمان، وهو: ابن عبد الله الأصبهاني، وَعلي بن سعيد الرازي، ضعيفان. وأبو أسامة الكلبي هو: عبد الله بن أسامة (٤). وذهل الحافظ إذ قال في الفتح (٥): (وثبت في حديث مرفوع، أخرجه الطبراني من طريق الأصبغ بن نباتة عن علي ... )، فذكره، وفي إسناده من العلل القادحة ما علمت، قال الألباني (٦) - وقد ذكره -: (وهو إسناد واه جدًّا؛ فإن على بن الحزوّر، وشيخه الأصبغ متروكان ... واقتصر الهيثمي في إعلاله على الأول منهما، وهو قصور) اهـ.

стр. 3559

* وتقدم قبله حدثنا جابر - رضى اللّه عنه -: بمثله، وهو حديث حسن لغيره. * وتقدم (١) حدثنا على الهلالي مرفوعًا بنحوه، وزاد فيه: (وأحبهم إلى اللّه )، رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث واه، منكر. * كما تقدم (٢) من حديث أبى أيوب - رضى الله تعالى عنه - يرفعه: (وشهيدنا خير الشهداء - وهو: عم أبيك: حمزة -)، في حدثنا يشبه أن يكون موضوعًا، فانظره. ١٣٩٦ - [٤] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال: قال رسول اللّه - ﷺ : (دَخَلْتُ البَارِحَةَ الجَنَّةَ، فَنَظَرْتُ فِيْهَا فَإذَا حَمْزَةُ مُتكِئٌ عَلَى سَرِير). رواه: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن عبيد اللّه بن عبد المجيد عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس به ... وزمعة بن صالح مشهور بضعفه، وشيخه: سلمة بن وهوام ضعفه الجمهور، بخاصة إذا روى عن زمعة بن صالح. ورواه: الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن محمد بن المثنى عن عبيد اللّه بن عبد المجيد عن ربيعة بن كلثوم عن سلمة بن وهوام به، بنحوه ...

стр. 3560

وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: (سلمة ضعفه أبو داود) اهـ. وفي سنده - أيضًا -: ربيعة ابن كلثوم، قال النسائي - مرة -: (ليس بالقوي)، وقال الحافظ: (صدوق يهم) - وتقدم أن فيه شيئًا من حيث الرواية -. والخلاصة: أن الحديث ضعيف، ولا أعلم له - في حد اطلاعي - طرقًا أخرى، أو شواهد. ١٣٩٧ - [٥] عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ يوم أحد نظر إلى حمزة، وقد مثل به، فقال: (رحمةُ اللهِ عليكَ، فقدْ كنتَ وصُولًا لِلرَّحِمِ، فعُولًا لِلخيرَات). هذا الحديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: صالح بن بشير أبو بشر المري عن سليمان بن بلال التيمي عن أبي عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي عن أبي هريرة، ورواه عن صالح المري جماعة. فرواه: البزار (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن الحسن بن يحيى عن عمرو بن عاصم (٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن النضر الأزدي عن خالد بن خداش (٤)، وساقه - أيضًا - عن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد

стр. 3561

بن سليمان، ثلاثتهم عنه (١) به. . . وصالح المرى قال فيه ابن معين (٢)، وابن المديني (٣): (ليس بشيء). زاد ابن المديني: (ضعيف ضعيف)، وقال الإمام أحمد (٤): (كان صاحب قصص، يقص، ليس هو صاحب آثار، وحديث)، وقال البخاري (٥): (منكر الحديث)، وقال أبو عبد الرحمن النسائي (٦): (ضعيف الحديث، له أحاديث مناكير) اهـ. ووهاه جماعة من النقاد، ومنهم: البخارى (٧)، والجوزجاني (٨)، والنسائي (٩)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (١٠).

стр. 3562

وحديثه هذا لم يتابع عليه - فيما أعلم - فهو: منكر. وخالد بن خداش تقدم أنه ضعيف الحديث - لكنه متابع على حديثه هذا -. والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره (١) عن البزار، وقال: (هذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحًا - هو: ابن بشر المري - ضعيف عند الأئمة) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه: صالح بن بشر المرى، وهو ضعيف) اهـ، وذكره ابن حجر في الفتح (٣)، وذكر أن البزار، والطبراني روياه بسند فيه ضعف. ١٣٩٨ - [٦] عن أبي لبيبة - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (وَالَّذِي نفْسي بيَدهِ إِنَّهُ لَمَكْتُوْبٌ عنْدَ الله فِي السَّمَاء السَّابِعَة: حَمْزَةُ بنُ عَبْدَ المُطَّلبَ أَسَدُ الله، وَأَسَدُ رَسُوْلِه). روَاه: الطبراني في الكبير (٤) عن مسعدة بن سعد العطار عن إبراهيم بن المنذر الحزامي (٥) عن. حاتم بن إسماعيل (٦) عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي

стр. 3563

لبيبة عن أبيه (١) عن حده به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ويحيى، وأبوه لم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. ويحيى قال فيه ابن معين (٣): (ليس حديثه بشيء)، وقال أبو حاتم (٤): (ليس بقوي)، وأورده ابن الجوزى في الضعفاء والمتروكين (٥)، وقال الذهبي (٦): (واه) (٧). وأبوه لم أقف على ترجمة له، وقال البارودي (٨) في نسب يحيى: (يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة)، وجعل الصحبة لعبد الرحمن ورواه عن يحيى: حاتم بن إسماعيل، وهو: أبو إسماعيل المدني، وهو صحيح الكتاب، ضعيف إذا حدث من حفظه. وفي الإسناد مسعدة بن سعد العطار، وهو: مكى، لا أعرف حاله، ولم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة. . . والحديث: ضعيف جدًّا.

стр. 3564

وروى الطبراني في الكبير (١)، والحاكم في المستدرك (٢)، كلاهما من طريق ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: (كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدى رسول الله ﷺ بسيفين، ويقول: أنا أسد الله، وأسد رسوله). . . وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص عنه، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله إلى قائله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وعمير بن إسحاق هو: أبو محمد القرشي، تابعى (٤)، لم يدرك زمن القصة. وليس له من الحديث إلا القليل (٥)، وانفرد عبد الله بن عون بالرواية عنه (٦). واختلف النقاد فيه جرحًا، وتعديلًا (٧). وذكره الذهبي في الضعفاء (٨). وقال ابن حجر (٩): (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث كما هو اصطلاحه. ولم يتابع - في ما أعلم -. فالإسناد: ضعيف.

стр. 3565

١٣٩٩ - [٧] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب، وحنظلة بن الراهب، وهما جنبان، قال رسول الله ﷺ : (رَأيتُ الملائكةَ تغسِلُهمَا). هذا الحديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: الحكم بن عتيبة عن مقسم بن بجرة عن ابن عباس. . . رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عمه القاسم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن شريك عن الحجاج، وساقه - أيضًا - (٢) عن الفضل بن هارون عن منصور بن أبي مزاحم (٣) عن أبي شيبة، كلاهما عن الحكم به. . . وله عن الفضل: (أبصر رسول الله ﷺ حنظلة بن الراهب، وحمزة تغسلهما الملائكة). وفي الإسناد الأول: عم محمد بن عثمان، وهو: القاسم بن محمد بن أبي شيبة، متروك الحديث. وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف. وشيخه هو: الحجاج بن أرطاة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدموا -. . . فهذه حمس علل. وأورده الهيثمي (٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ، والحديث من هذا الوجه ذكره ابن حجر في الفتح (٥) عن الطبراني، قال: (بإسناد لا بأس به)، ثم ساقه، وقال: (غريب في ذكر حمزة) اهـ،

стр. 3566

وذكر حمزة واه، غريب تحسين الهيثمي له، وقول ابن حجر فيه! وفي الإسناد الآخر: أبو شيبة، وهو: إبراهيم بن عثمان العبسي، وهو متروك الحديث - أيضًا -. والفضل بن هارون - شيخ الطبراني - هو: صاحب أبي ثور، ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. . . وهاتان علتان. ومدار الإسنادين على الحكم، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ذكر أهل العلم سماعه خمسة أحاديث فقط عن مقسم، وليس هذا منها (٢) - وتقدم -. والحديث بلفظه بهذين الإسنادين عن الحكم ضعفهما الزيلعي في نصب الراية (٣)، وهما واهيان. والحديث بذكر حنظلة - وحده - معروف، وتقدم (٤). وذكره الواقدى في مغازيه (٥) لحمزة - وحده -، والواقدى متروك الحديث. * وتقدم (٦) في فضائله: ما رواه الترمذي، وغيره من حديث علي ينميه: (إن كل نبي عطي سبعة نجباء، وأعطيت أَنا أربعة عشر. . .)، وذكر حمزة منهم. وهو حديث ضعيف. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على عشرة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث حسن لغيره. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وثلاثة أحاديث ضعيفة

стр. 3567

جدًّا. وحديثان منكران. وحديث موضوع. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد، من خارج كتب نطاق البحث - والله أعلم -.

стр. 3568

* القسم السابع والخمسون: ما ورد في فضائل حُمَمة (١) بن أبي حُممة الدوسي (٢) ﵁ - ١٤٠٠ - [١] عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى: أن رجلًا يقال له حُمَمَة، كان من أصحاب محمد ﷺ خرج إلى أصبهان غازيًا في خلافة عمر - رضى الله تعالى عنه -، فقال: اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقًا فاعزم له صدقه، وإن كان كاذبًا فاعزم عليه وإن كره. اللهم لا ترد حممة من سفره هذا. قال: فأخذه الموت - وقال عفان مرة: البطن -، فمات بأصبهان. قال: فقام أبو موسى، فقال: (يَا أَيُّهَا النَّاس، إِنّا واللهِ مَا سمعنا فيمَا سمعنَا منْ نبيِّكُمْ ﷺ ، ومَا بلغ علمُنَا إلَّا أن حُمَمَةَ شَهِيدٌ). هذا حديث رواه: الإمام أحمد (٣) عن عفان (يعني: ابن مسلم الصفار) - وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني (٤) عن معاذ بن المثنى عن مسدد (هو: ابن مسرهد)، كلاهما عن أبي عوانة (وهو: الوضاح بن عبد الله) عن داود بن عبد الله الأودى عن حميد بن عبد الرحمن به. . . وللطبراني:

стр. 3569

(فأخذه البطن) - دون شك -. ولابن المبارك في الجهاد (١) عن أبي عوانة: (فأخذه بطنه، فمات بأصبهان). ولابن أبي شيبة (٢)، والحارث بن أبي أسامة (٣)، كلاهما عن عفان: (فأخذه الموت). وللطيالسى (٤)، وللبيهقي (٥)، ولابن عساكر (٦) كلاهما عن جعفر بن محمد بن شاكر عن عفان، كلاهما عن أبي عوانة: (فمات بأصبهان). . . فهو - رضى الله عنه - مات مبطونًا بأصبهان. ورجال الإمام أحمد، وابن المبارك، والطيالسي، وابن أبي شيبة، وغيرهم رجال الشيخين عدا داود بن عبد الله الأودى - وهو: الزعافرى، أبو عبد الله الكوفي - وهو ثقة روى له أصحاب السنن الأربعة، قال الإمام أحمد (٧): (كوفي روى عنه أبو عوانة، وزهير أبو خيثمة، بخ (٨)، ثقة وهو قديم روى عن حميد بن عبد الرحمن، وهو غير داود عم ابن إدريس)

стр. 3570

اهـ، ووثقه جماعة آخرون (١). وإسناد الطبراني للحديث إسناد صحيح - أيضًا -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني، ثم قال: (وفيه داود الأودي، وثقه ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى) اهـ، وأورده في موضع آخر (٣)، وقال: (رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير داود بن عبد الله الأودي، وهو ثقة، وفيه خلاف) اهـ. كما أورده البوصيري في الإتحاف (٤)، وقال: (رواه: الحارث، وأحمد، ورواته ثقات) اهـ. . . وداود الأودي ثقة - كما تقدم -، ليس فيه خلاف، وما ضعفه يحيى بن معين أبدًا، بل كان يوثقه، نقل توثيقه له: إسحاق بن منصور الكوسج (٥)، وعباس الدوري تأريخه عن ابن معين (٦)، وعباس من الملازمين لابن معين، وهذا النقل هو المثبت في تأريخه عنه.

стр. 3571

ولعلّ عمدة الهيثمي فيما ذكره من تضعيف ابن معين للأودي أن المزى (١) نقل عن عباس الدوري عن يحيى قال: (ليس بشيء) اهـ، وهذا خطأ في داود بن عبد الله، لأن ابن معين قاله في داود بن يزيد الأودي، كما في تأريخ عباس الدوري عنه (٢). قال الذهبي (٣) معلقًا على قول ابن معين، وقد ذكره في ترجمة ابن عبد الله: (يحرر هذا؛ لأن هذا في ابن يزيد) اهـ. وقال ابن حجر في التهذيب (٤): (يحرر هذا؛ فإنه عن الدوري عن ابن معين في داود بن يزيد) اهـ. وهذا الخطأ من المزي في داود بن عبد الله كخطأ ابن حزم فيه، فإنه لما ذكر حديثه عن حميد بن عبد الرحمن في فضل طهور المرأة قال: (إن كان داود عم ابن إدريس فهو ضعيف، وإلّا فهو مجهول) اهـ، وقد رد عليه أهل العلم قوله بأن ابن عبد الله ثقة، وهو غير ابن يزيد عم عبد الله بن إدريس (٥). والخلاصة: أن الحديث صحيح، لا علة له. وقد روى الشيخان (٦) من حديث أبي هريرة عنه ينميه: (الشهداء خمسة. . .)، وذكر فيهم المبطون. وروى مسلم (٧) من حديث أنس بن مالك ينميه: (من طلب الشهادة

стр. 3572

صادقًا أعطيها، ولو لم تصبه)، ومن حديث سهل بن حُنيف ينميه (١): (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).

стр. 3573

* القسم الثامن والخمسون: ما ورد في فضائل حنظلة بن حِذْيم (١) التميمي ﵁ - ١٤٠١ - [١] عن حنظلة بن حِذْيم ﵁ أن النبي ﷺ مسح رأسه، وقال: (باركَ الله فِيْك)، أو: (بُورِكَ فِيْه). قال ذيال: فرأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه، أو البهيمة الوارمة الضرع، فيتفل على يديه، ويقول: بسم الله، ويضع يده على رأسه، ويقول: على موضع كف رسول الله ﷺ فيمسحه عليه، فيذهب الورم. رواه: الإمام أحمد (٢) - وهذا مختصر من لفظه - ورواه: الطبراني في الأوسط (٣) عن إبراهيم عن محمد بن عباد المكي، كلاهما عن أبي سعيد - مولى: بن هاشم (٤) -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٥) عن أحمد بن داود المكي عن محمد بن أبي بكر المقدمي (٦) عن محمد بن عثمان، كلاهما عن ذيال بن عبيد (٧) عنه به، مطولًا. . . وللطبراني في الموضع الثاني أن

стр. 3574

النبي ﷺ قال لأبي حنظلة: (بارك الله لك فيه). وللطبراني: ومسح رَأسي، وقال: (بارك الله فيك). قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن حنظلة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو سعيد) اهـ - وأبو سعيد متابع، كما مر -. وإسناد الإمام أحمد إسناد صحيح، ورجاله كلهم ثقات (١). وذيال بن عبيد، هو: ابن حنظلة بن حذيم، وثقه ابن معين (٢)، وابن حبان (٣)، وابن خلفون (٤)، وقال الحافظ في التقريب (٥): (صدوق) اهـ، وقول الجمهور أولى. وفي إسناد الطبراني: محمد بن عثمان، وهو: ابن سيار البصرى، ذكره ابن حيبان في الثقات (٦)، وضعفه الأزدي (٧)، وقال الدارقطني (٨): (مجهول)، وذكره الذهبي في الضعفاء (٩)، وقال الحافظ في التقريب (١٠). (مقبول). . . فالرجل فيه ضعف، وطريقه: حسنة لغيرها. بما قبلها - والله أعلم -.

стр. 3575

* القسم التاسع والخمسون: ما ورد في فضائل حنظلة بن الراهب أبي عامر الأنصاري ﵁ - * عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: (افتخر الحيان من الأنصار: الأوس، والخزرج، فقالت الأوس: "منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب. . .) الحديث. رواه: البزار، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (١). * وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب، وحنظلة بن الراهب، وهما جنبان، قال رسول الله ﷺ : (رَأيتُ الملائكةَ تغسِلُهمَا). وهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، وغيره، وهو حديث واه - وتقدم - (٢). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين. أحدهما حسن. والآخر واه - والله أعلم -.
следующие страницы →