← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

ولعلّ عمدة الهيثمي فيما ذكره من تضعيف ابن معين للأودي أن المزى (١) نقل عن عباس الدوري عن يحيى قال: (ليس بشيء) اهـ، وهذا خطأ في داود بن عبد الله، لأن ابن معين قاله في داود بن يزيد الأودي، كما في تأريخ عباس الدوري عنه (٢). قال الذهبي (٣) معلقًا على قول ابن معين، وقد ذكره في ترجمة ابن عبد الله: (يحرر هذا؛ لأن هذا في ابن يزيد) اهـ. وقال ابن حجر في التهذيب (٤): (يحرر هذا؛ فإنه عن الدوري عن ابن معين في داود بن يزيد) اهـ. وهذا الخطأ من المزي في داود بن عبد الله كخطأ ابن حزم فيه، فإنه لما ذكر حديثه عن حميد بن عبد الرحمن في فضل طهور المرأة قال: (إن كان داود عم ابن إدريس فهو ضعيف، وإلّا فهو مجهول) اهـ، وقد رد عليه أهل العلم قوله بأن ابن عبد الله ثقة، وهو غير ابن يزيد عم عبد الله بن إدريس (٥). والخلاصة: أن الحديث صحيح، لا علة له. وقد روى الشيخان (٦) من حديث أبي هريرة عنه ينميه: (الشهداء خمسة. . .)، وذكر فيهم المبطون. وروى مسلم (٧) من حديث أنس بن مالك ينميه: (من طلب الشهادة

стр. 3572

صادقًا أعطيها، ولو لم تصبه)، ومن حديث سهل بن حُنيف ينميه (١): (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).

стр. 3573

* القسم الثامن والخمسون: ما ورد في فضائل حنظلة بن حِذْيم (١) التميمي ﵁ - ١٤٠١ - [١] عن حنظلة بن حِذْيم ﵁ أن النبي ﷺ مسح رأسه، وقال: (باركَ الله فِيْك)، أو: (بُورِكَ فِيْه). قال ذيال: فرأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه، أو البهيمة الوارمة الضرع، فيتفل على يديه، ويقول: بسم الله، ويضع يده على رأسه، ويقول: على موضع كف رسول الله ﷺ فيمسحه عليه، فيذهب الورم. رواه: الإمام أحمد (٢) - وهذا مختصر من لفظه - ورواه: الطبراني في الأوسط (٣) عن إبراهيم عن محمد بن عباد المكي، كلاهما عن أبي سعيد - مولى: بن هاشم (٤) -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٥) عن أحمد بن داود المكي عن محمد بن أبي بكر المقدمي (٦) عن محمد بن عثمان، كلاهما عن ذيال بن عبيد (٧) عنه به، مطولًا. . . وللطبراني في الموضع الثاني أن

стр. 3574

النبي ﷺ قال لأبي حنظلة: (بارك الله لك فيه). وللطبراني: ومسح رَأسي، وقال: (بارك الله فيك). قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن حنظلة إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبو سعيد) اهـ - وأبو سعيد متابع، كما مر -. وإسناد الإمام أحمد إسناد صحيح، ورجاله كلهم ثقات (١). وذيال بن عبيد، هو: ابن حنظلة بن حذيم، وثقه ابن معين (٢)، وابن حبان (٣)، وابن خلفون (٤)، وقال الحافظ في التقريب (٥): (صدوق) اهـ، وقول الجمهور أولى. وفي إسناد الطبراني: محمد بن عثمان، وهو: ابن سيار البصرى، ذكره ابن حيبان في الثقات (٦)، وضعفه الأزدي (٧)، وقال الدارقطني (٨): (مجهول)، وذكره الذهبي في الضعفاء (٩)، وقال الحافظ في التقريب (١٠). (مقبول). . . فالرجل فيه ضعف، وطريقه: حسنة لغيرها. بما قبلها - والله أعلم -.

стр. 3575

* القسم التاسع والخمسون: ما ورد في فضائل حنظلة بن الراهب أبي عامر الأنصاري ﵁ - * عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: (افتخر الحيان من الأنصار: الأوس، والخزرج، فقالت الأوس: "منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب. . .) الحديث. رواه: البزار، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (١). * وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب، وحنظلة بن الراهب، وهما جنبان، قال رسول الله ﷺ : (رَأيتُ الملائكةَ تغسِلُهمَا). وهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، وغيره، وهو حديث واه - وتقدم - (٢). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين. أحدهما حسن. والآخر واه - والله أعلم -.

стр. 3576

* القسم الستون: ما ورد في فضائل خالد بن زيد، أبي أيوب الأنصاري ﵁ - ١٤٠٢ - [١] عن أبي أيوب - رضى الله عنه -: أن رجلًا (١) قال للنبي ﷺ : أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: (مَا لَه، مَا

стр. 3577

لَهُ) (١)! وقال النبي ﷺ : (أَرَبٌ ماله (٢)! تعبدُ الله وَلا تشركُ بهِ شَيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتصِلُ الرَّحِم).

стр. 3578

رواه: البخاري (١) عن حفص بن عمر عن شعبة عن ابن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب به. . . وقال عقبه: (وقال بهز: حدثنا شعبة حدثنا محمد بن عثمان (٢) وأبوه عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة عن أبي أيوب عن النبي ﷺ بهذا). ثم قال: (أخشى أن يكون محمد غير محفوظ، وإنما هو عمرو) اهـ. ثم ساقه في كتاب الأدب (٣) عن عبد الرحمن بن بشر عن بهز عن شعبة عن ابن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبيه عثمان بن عبد الله بن موهب أنهما سمعا موسى بن طلحة به، بنحوه. . . ولم يسم ابن عثمان بن عبد الله

стр. 3579

ابن موهب. وساقه مسلم (١) عن محمد بن حاتم وعبد الرحمن بن بشر، كلاهما عن بهز عن شعبة عن محمد بن عثمان وأبيه به. . . فسمى ابن عثمان. والمحفوظ ما قاله البخارى: إن الحديب عن عمرو لا عن محمد. قال مسلم (٢)، والدارقطني (٣)، والكلاباذي (٤)، وغيرهم (٥): (المحفوظ عمرو بن عثمان) اهـ. وقال النووى (٦): (اتفقوا على أنه وهم وغلط من شعبة، وأن صوابه: عمرو بن عثمان) اهـ. ويرد على ما قاله النووي أن أبا حاتم (٧) سئل عن الحديث من رواية عمرو بن عثمان، فقال: (روى هذا الحديث شعبة، فقال: محمد بن عثمان عن موسى بن طلحة. ومن الناس من يروي أنه أخوه، وإن كان لعمرو أخ فهو صحيح. ولا أدري له أخ أم لا)؟ اهـ. . . والصواب: قول الجمهور.

стр. 3580

ورواه: مسلم (١) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن عمرو بن عثمان (٢) عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب به، وفيه: أن أعرابيًا عرض لرسول الله ﷺ وهو في سفر، فأخذ بخطام ناقته (٣) - أو بزمامها (٤) -، ثم قال: يا رسول الله - أو: يا محمد -، أخبرني بما يقربني من الجنة، وما يباعدني من النار. قال: فكف النبي ﷺ ثم نظر في أصحابه، ثم قال: (لَقَدْ وُفِّقَ - أوْ لَقَدْ هُدِي -). قال: (كَيْفَ قُلْتَ)؟ قال: فأعاد. فقال النبي ﷺ : (تَعْبُدُ الله لَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا، وَتُقيْمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ. دَعِ النَّاقَةَ). وعمرو بن عَثمان هو: ابن عبد الله بن موهب التيمي مولاهم. وموسى بن طلحة هو: ابن عبيد الله التيمي.

стр. 3581

ورواه - أيضًا -: مسلم (١)، والطبراني في الكبير (٢) من طرق عن أبي الأحوص (٣) عن أبي إسحاق عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب به، بنحوه، دون الشاهد المتقدم، وفي آخره: فلما أدبر الرجل، قال رسول الله ﷺ : (إن تمسك بما أمر به دخل الجنة). . . وأبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله السبيعي، مدلس لم يصرح بالتحديث، ومختلط - كما تقدم - ولا يدرى متى سمع منه أبو الأحوص - واسمه: سلام بن سليم الحنفي، قال الدارقطني (٤): (يقال: إن أبا إسحاق لم يسمعه من موسى بن طلحة، وإنما سمعه من عمرو بن عثمان. قال ذلك: حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن زميله عن موسى بن طلحة. وزميله: عمرو ابن عثمان - والله أعلم -) اهـ. ١٤٠٣ - [٢] عن أبي أيوب الأنصارى ﵁ قال: كان النى ﷺ يطوف بين الصفا، والمروة، فسقطت على

стр. 3582

لحيته ريشة، فابتدر إليها، فأخذها من لحيته، فقال له النبي ﷺ : (نَزَعَ الله عَنْكَ مَا تَكْرَه). رواه: الطبراني الكبير (١) عن أحمد بن ما بهرام الأيذجي عن عبد القدوس بن محمد العطار عن نائل بن نجيح عن فطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت عنه به. . . وهذا إسناد ضعيف، لا يصح؛ فيه علل أربعٍ، الأولى: أحمد بن مابهرام - شيخ الطبراني - وتقدم أني لا أعلم حاله جرحًا، وتعديلًا. والثانية: نائل بن نجيح هو: أبو سهل البصري، قال أبو حاتم (٢): (مجهول)، وقال - مرة - (٣): (شيخ)، وقال ابن حبان (٤): (شيخ يروى عن الثورى المقلوبات، رعن غيره من الثقات الملزقات، لا يعحبني الاحتحاج بخبره إذا انفرد)، وضعفه: العقيلي (٥)، والدارقطني (٦)، وابن الجوزي (٧)، والذهبي (٨)، وابن حجر (٩)، وغيرهم.

стр. 3583

والثالثة: حبيب بن أبي ثابت، مدلس مكثر (١)، ولم يصرح بالتحديث من أبي أيوب؛ لأنه لم يسمع منه (٢)، وحديثه عنه منقطع، وهذه العلة الرابعة. والحديث ضعيف؛ لما تقدم، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله أعلم -. ١٤٠٤ - [٣] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ : (يَرحمُكَ الله، أبَا أَيُّوْب) - يعني: الأنصاري، في قصة فيها طول -. هذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عنه به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ جدًّا، وبقية رجاله ثقات) اهـ. . . وفي الإسناد ثلاث علل، الأولى: عمران هو: ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فيه جهالة. والثانية: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف - كما أشار إليه الهيثمي -. والثالثة: الحكم هو: ابن عتيبة،

стр. 3584

وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ذكر أهل العلم أنه سمع من مقسم بن بجرة خمسة أحاديث، ليس هذا منها (١) - وتقدموا جميعًا -. والحديث: ضعيف، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد بلفظه. * وتقدم (٢) من حديث سهل بن سعد يرفعه: (اللهم اغفر للصحابة)، وهو حديث حسن لغيره. وأبو أيوب واحد من الصحابة - رضى الله عنهم -. * وتقدم (٣) في فضائله: ما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن أبا أيوب ممن يحبهم النبي ﷺ . . . وهو حديث لم يصح من حيث الإسناد. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث. أحدها متفق عليه. وحديثان ضعيفان.

стр. 3585

* القسم الواحد والستون: ما ورد في فضائل خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي ﵁ - ١٤٠٥ - [١] عن أبي هريرة ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فقيل (١): مَنَعَ ابنُ جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب. فقال النبي ﷺ : (مَا يَنْقِمُ (٢) ابْنُ جَميْل (٣) إلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقيْرًا، فَأَغْنَاهُ الله، وَرَسُوْلُهُ (٤). وَأَمَّا خَالدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُوْنَ خَالِدًا؛ قَدْ احتَبَسَ أَدْرَاعَهُ (٥)، وَأعْتُدَهُ (٦) فِي سَبِيْلِ اللَّهِ.

стр. 3586

وَأمَّا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِب فَعَمُّ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا) (١). هذا الحديث رواه: البخاري (٢) - عن أبي اليمان (واسمه: الحكم بن نافع) - وهذا لفظه -، والنسائي (٣) عن عمران بن بكار عن علي بن عياش،

стр. 3587

كلاهما عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة) (١)، ورواه: مسلم (٢) عن زهير بن حرب، والإمام أحمد (٣)، كلاهما عن علي بن حفص، وأبو داود (٤) عن الحسن بن الصباح، والترمذي (٥) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن شبابة (هو: ابن سوار)، كلاهما عن ورقاء (هو: ابن عمر اليشكري) (٦)، ورواه: النسائي (٧) عن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان (٨) عن موسى (يعني: ابن عقبة) (٩)، ثلاثتهم (شعيب، وورقاء،

стр. 3588

وموسى) عن أبي الزناد (هو: عبد الله بن ذكوان) (١) عن الأعرج (وهو: عبد الرحمن بن هرمز) عن أبي هريرة به. . . وليس للترمذي فيه إلَّا ما ورد في العباس فحسب. وللنسائي من حديث شعيب قال: حدثني أبو الزناد مما حدثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة قال: وقال عمر: أمر رسول الله ﷺ بصدقة، فذكر الحديث. قال الحافظ (٢): (والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة، وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط) اهـ. وقال مسلم في حديثه: (وأعتاده)، و: (وأما العباس فهي عليّ، ومثلها معها)، ثم زاد: ثم قال: (يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه) اهـ، ونحوه لفظ أبي داود، والإمام أحمد، غير أنه لم يذكر الأعتاد. والحديث سكت أبو داود السجستاني عنه عقب إخراجه له، وقال أبو عيسى الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلّا من هذا الوجه) اهـ. وعلمت أن الحديث جاء عن أبي الزناد من ستة طرق أخرى.

стр. 3589

وأورده محمد ناصر الدين الألباني في صحيحي سنن أبي داود (١)، والترمذي (٢). ١٤٠٦ - [٢] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: ( .. حَتَّى أخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ منْ سُيُوفِ اللهِ، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْه) - يعني: خالد بن الوليد - في نعيه ﷺ لبعض شهداء مؤتة (٣). رواه: البخارى (٤) - واللفظ له -، وأبو يعلى (٥)، والطبراني في المعجم

стр. 3590

الكبير (١)، ثلاثتهم من طرق عن أيوب (٢) عن حميد بن هلال عن أنس به. . . ولأبي يعلى: (. . . حتى أخذ الراية بعد سيف من سيوف الله - خالد بن الوليد -)، وللطبراني: (فأخذ اللواء خالد بن الوليد، وهو سيف من سيوف الله). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني - وحده، ولم يذكر أبا يعلى -، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال إلَّا أنه وهم إذ عدّه في الزوائد، وهو في البخاري - كما تقدم -. ١٤٠٧ - [٣] عن عبد الله بن جعفر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (. . . ثُمَّ أخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، - خَالِدُ بنُ الوَلِيْد -، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْه).

стр. 3591

رواه: الإمام أحمد (١) - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢) -، ورواه: البزار (٣) عن محمد بن المثنى، كلاهما (الإمام أحمد، وابن المثنى) عن وهب بن جرير (٤) عن أبيه عن محمد بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر به، في حديث طويل، وهو مختصر عند البزار، وقال: (وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلّا عبد الله بن جعفر) اهـ. وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجالهما رجال الصحيح)، وأورده في موضع آخر (٦)، وعزاه إلى الطبراني وحده، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو إمام ثبت) اهـ، وهو كما قال. وصححه الحاكم (٧)، ووافقه الذهبي، وهو على شرط مسلم. وجرير - في الإسناد -

стр. 3592

هو: ابن حازم، ومحمد هو: ابن عبد الله بن أبي يعقوب، والحسن بن سعد هو: الهاشمي مولاهم. ١٤٠٨ - [٤] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله). رواه: الترمذي (١) بسنده عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة به. . . وقال: (هذا حديث حسن غريب، ولا نعرف لزيد بن أسلم سماعًا من أبي هريرة، وهو عندى حديث مرسل) اهـ، وهو كما قال، قال ابن الجنيد (٢): (زيد بن أسلم عن جابر مرسل. . . وعن أبي هريرة مرسل). ورواه البزار (٣) عن عبد الله بن شبيب عن إسحاق بن محمد الفروي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به، بلفظ: (خالد سيف من سيوف الله). . . وقال - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلّا من هذا الوجه، ولا رواه عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد إلّا أسامة، ولا عن أسامة إلّا إسحاق بن محمد، ولم نسمعه إلّا من عبد الله بن شبيب. . .) اهـ.

стр. 3593

وهذا إسناد لا يُفرح به؛ لأن ابن شبيب - وهو: أبو سعيد الربعي - واه، يسرق الأخبار ويقلبها. وشيخه كفّ وساء حفظه، وأسامة ضعيف - وتقدموا جميعًا -. ورواه: الإمام أحمد (١) بسنده عن إسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة عن أبي هريرة به، بلفظ: (نعم عبد الله هذا) - يعني: خالد بن الوليد -، ولم يقل فيه: (سَيْفٌ منْ سُيُوف الله). . . وكذا ورد في السند: إسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة، ومثله في إتحاف المهرة (٢)، وأطراف المسند (٣)، والصواب: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، وقد ينسب إلى جده الثاني (٤)، قال البخارى (٥): (يتكلمون فيه، وفيه نظر)، وقال ابن حبان (٦): (منكر الحديث)، ووثقه أبو زرعة (٧)، وقال

стр. 3594

النسائي (١): (ليس به بأس)، وقال الحافظ (٢): (صدوق) اهـ، وروايته عن أبي هريرة مرسلة، قاله أبو حاتم (٣). وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة - رضى الله عنه -. . . رواها: ابن أبي شيبة في المصنف (٤)، وفي المسند (٥) عن يزيد بن هارون عن أبي معشر، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٦) بسنده عن عبد الواحد بن أبي عون، كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به، بنحو حديث إسحاق بن عبد الله، مطولًا. . . وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن، ضعيف، اسّنَّ واختلط. تابعه: عبد الواحد بن أبي عون، ضعفه غير واحد (٧)، وقال ابن حجر (٨): (صدوق يخطئ). والمقبرى تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه هذان. والحديث: حسن لغيره، من طرق عدة.

стр. 3595

١٤٠٩ - [٥] عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (خَالدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله ، وَنِعْمَ فَتَىَ العَشِيْرَة). رواه: الإمام أحمد (١) بسنده عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي عبيدة به، مطولا. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح إلَّا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة) اهـ. وهو كما قال، وعبد الملك مدلس - أيضًا -، ولم يذكر سماعًا؛ فالإسناد: ضعيف. وللمتن شواهد كحديث أنس بن مالك عند البخاري في صحيحه، وأبي بكر، وأبي عبيدة هو بها: حسن لغيره. ١٤١٠ - [٦] عن أبي بكر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (نعْمَ عَبْدُ الله، وَأَخُو العَشيْرَة: خَالدُ بنُ الوَلِيْد، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله، سَلَّهُ (٣) الله عَلَى الكُفَّارِ، وَالمُنَافِقِيْن).

стр. 3596

رواه: الإمام أحمد (١) عن علي بن عياش، والطبراني في الكبير (٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن بحر، كلاهما عن الوليد بن مسلم (٣) حدثني وحشي (٤) بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده عن أبي بكر به. . . وليس للطبراني فيه: (سله الله على الكفار، والمنافقين). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (ورجالهما ثقات) اهـ. ووحشي بن حرب - الحفيد - لين. وأما أبوه، فتقدم فيه قول صالح جزرة، ولم يرو عنه غير ابنه، وذكره ابن حبان في الثقات على عادته، وهو معروف بالتسامح. وقال البزار في مسنده (٦): وروى وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده عن أبي بكر عن النبي ﷺ أنه قال: (خالد بن الوليد سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله). قال: (وأبو وحشي لا نعلم حدث عنه

стр. 3597

إلّا ابنه، وعنده أحاديث مناكير، لم يروها غيره، وهو مجهول في الرواية، وإن كان معروفًا في النسب) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف. ولا يلزم من قول الهيثمي المتقدم صحته. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد (١): (إسناده صحيح) اهـ، وهذا تساهل بيّن. وهكذا روى على بن بحر، وابن عياش، وغيرهما الحديث عن الوليد بن مسلم. ورواه: إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري عن الوليد به، ولم يذكر فيه أبا بكر، رواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٢) بسنده عنه به. ولقوله في الحديث: (نعم عبد الله، وأخو العشرة) شاهد صحيح من حديث أبي عبيدة - رضى الله عنه - هو به: حسن لغيره. ولقوله: (نعم عبد الله) شاهد منقطع عند الترمذي، والإمام أحمد من حديث أبي هريرة، وهو بمجموعها وما قبلها: حسن لغيره. ولقوله: (سله الله على الكفار) شاهد من حديث ابن أبي أوفى، الأشبه أن الصحيح فيه الإرسال، فيتقوى اللفظ من طريقيه، فهو حسن لغيره - أيضًا - وأما قوله: (إنّ خالد سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله) فصحّ من غير وجه. ١٤١١ - [٧] عن قيس بن أبي حازم ﵀ قال: أُخبرت أن النبي ﷺ قال: (لَا تَسُبُّوا خَالِدًا؛ فإنه سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله، سَلَّهُ الله عَلَى الكُفَّار).

стр. 3598

رواه: أبو يعلى (١) عن سريج عن يحيى عن إسماعيل (٢) عن قيس به. . . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى أبي يعلى، ثم قال: (ولم يُسمِّ الصحابي، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال في أن قيسًا لم يسم شيخه، ولكن شيخه قد يكون صحابيًا، وقد لا يكون. ومرسله صححه الحافظ في المطالب العالية (٤)، ولعله قصد تصحيح السند إلى قيس. وقيس تابعي (٥). وحديثه هذا يجرى يجرى المراسيل. والمراسيل من الأنواع الضعيفة عند المحدثين. ولكن ورد الحديث موصولًا من طرق أخرى عن النبي ﷺ ، وهو بها: حسن لغيره. فهو مرسل صحيح الإسناد. وسريج هو: ابن يونس، ويحيى هو: ابن زكريا، وإسماعيل هو: ابن خالد. ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٦) عن ابن الفضيل عن نيار عن قيس به، مرسلًا. . . وابن الفضيل هو: محمد، ونيار لم أعرفه (٧).

стр. 3599

* وتقدم في هذا: ما رواه الطبراني في الكبير، وفي الصغير، والبزار من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ ينميه: (لا تؤذوا خالدًا؛ فإنه سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله، صبه الله على الكفار). . . والصواب فيه: الإرسال، وهو حسن لغيره بشواهده (١). ١٤١٢ - [٨] عن عمرو بن العاص ﵁ قال: (مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ الله ﷺ ، وَبخَالِدِ بنِ الوَلِيْد أحَدًا مِنْ أصْحَابِه مُنْذُ أسْلَمْنا). رواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن محمد بن ياسر الدمشقي عن هشام بن عمار عن الوليد مسلم: حدثنا أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن الكندي عن جبار بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص به. . . وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عمرو بن العاص إلّا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، والكبير (٤)، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ. وهشام بن عمار هو: أبو الوليد الدمشقي، صدوق إلّا أنَّ علته أنه صار يتلقن؛ لكبر سنِّه، وحديث القدماء عنه أصح. والراوي عنه: محمد بن ياسر الدمشقي، لم أقف على ترجمة له، وليس ممن يذكر في قدماء

стр. 3600

أصحابه. وفي السند: حبار بن أبي جبلة، لم أقف على ترجمته - أيضًا -؛ فالحديث ضعيف، ومما ينكر على هشام بن عمار (١)، ولا أعرف له متابعًا، ولا لمتن حديثه شاهدا. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة إلّا واحدًا. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وأحدها انفرد به البخاري -. وخمسة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف - والله أعلم -.

стр. 3601

* القسم الثاني والستون: ما ورد في فضائل خباب بن الأرتّ بن جندلة التميمي ﵁ - * عن خباب بن الأرت - رضى الله عنه - قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا (١) رسول الله ﷺ مع صهيب وبلال، وعمار، وخباب، قاعدًا في ناس من الضعفاء، من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي ﷺ حقروهم، فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد. . . فذكر كلامًا، ثم قال: فنزل جبرائيل، فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢). . . ثَم قَال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (٣). قال: فدنونا منه حتى وَضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام، وتركنا، فأنزل الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (٤)، ثم ضرب لَهم مثل

стр. 3602

الرجلين، ومثل الحياة الدنيا (١). قال خباب: فكنا نقعد مع النبي ﵁ فإذا بلغنا الساعة الي يقوم فيها قمنا، وتركناه حتى يقوم. هذا الحديث رواه: ابن ماجه، وغيره، وهو حديث منكر - وتقدمت دراسته - (٢).

стр. 3603

* القسم الثالث والستون: ما ورد في فضائل خريم بن فاتك الأسدي ﵁ - ١٤١٣ - [١] عن خريم (١) بن فاتك - رضى الله عنه - قال: قال لي رسول الله ﷺ : (نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا خُرَيْمُ لَوْلَا خَلَّتَانِ فيْك). قلت: وما هما يا رسول الله؟ قال: (إِسْبَالُكَ إِزَارَكَ، وَارْخَاؤُكَ شَعْرَك). رواه: الإمام أحمد (٢) عن يحيى بن آدم - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٣) عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن يونس، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، ورواه: الإمام أحمد (٤) - أيضًا - عن عبد الرزاق عن معمر، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) - أيضًا - عن محمد بن العباس المؤدب عن عبد الله بن صالح العجلي عن إسرائيل، ورواه - أيضًا - (٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى الحماني عن قيس بن الربيع، أربعتهم (أبو بكر بن عياش، ومعمر، وإسرائيل، وقيس) عن أبي إسحاق، وقرن الطبراني به في حديثه عن محمد بن عبد الله الحضرمي: أبا حصين، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) - أيضًا - عن محمد بن عبده الله الحضرمي عن يحيى بن إبراهيم بن

стр. 3604

محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي عن أبيه عن جده، ورواه (١): عن الحضرمي - أيضًا - عن الحسين بن منصور الرقي عن أبي الجواب (٢) عن عمار بن رزيق، كلاهما عن الأعمش، ثلاثتهم (أبو إسحاق، وأبو حصين، والأعمش) عن شمر بن عطية، ورواه - أيضًا - في الكبير (٣)، وفي الأوسط (٤) عن حاجب بن أركن الفرغاني، وفي الصغير (٥) عن الفضل بن محمد أبي معشر الحراني، كلاهما عن أحمد بن عبد الرحمن بن مفضل (٦) الحراني عن يونس بن بكير عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أيمن بن خريم بن فاتك، كلاهما (شمر، وأيمن) عن خريم بن فاتك به. . . وللإمام أحمد عن عبد الرزاق: قال خريم: لا جرم، والله لا أفعل. وللطبراني عن محمد بن العباس مثله، وزاد: فجز شعره، ورفع إزاره. وله نحوه - أيضًا - في حديثه عن حاجب بن أركين الفرغاني، والفضل بن محمد الشعراني. وظاهر فيما تقدم أن الحديث رواه عن شمر بن عطية عن خريم: أبو إسحاق، وقُرِن به مرهّ أبو حصين، فهذان اثنان، ثالثهم الأعمش. . . فأما طريق أبي إسحاق - وهو: عمرو بن عبد الله السبيعي - فرواها عنه أبو بكر بن عياش، ومعمر، وإسرائيل. وأبو إسحاق اختلط بأخرة، وسماع أبي

стр. 3605

بكر بن عياش منه ليس بذاك القوي (١). ولا أدرى متى سمع معمر من أبي إسحاق. وإسرائيل هو: ابن يونس، سماعه من جده بأخرة، وفي السند إليه: محمد بن العباس المؤدب، ولم أقف على ترجمة له. والسبيعي مدلس - أيضًا -، ولا أعلمه صرح بالتحديث. وأما طريق قيس بن الربيع عن أبي إسحاق وَأبي حصين - جميعًا -، فقيس تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، فاطُّرِح حديثه. حدث به عنه يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث. وأبو حصين هو: عثمان بن عاصم الأسدي، وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، كمن قرن به. وأما طريق الأعمش عن شمر بن عطية، ففي الوجه الأول عنه: إبراهيم بن محمد المسعودي لم أقف على ترجمة له. وفي الآخر: الحسين بن منصور الرقي، روى عنه أكثر من واحد (٢)، وترجم له البخاري (٣)، وابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٥) - ولم يتابع في ما أعلم - (٦).

стр. 3606

والطريقان تعضد إحداهما الأخرى؛ فيرتقي الحديث من طريق الأعمش إلى درجة: الحسن لغيره، وهو كذلك - أيضًا - من الطريق المتقدمة - طريق أبي إسحاق -. وأما طريق أيمن بن خريم عن أبيه، ففيها: عبد الملك بن عمير، وهو اللخمي، مدلس مكثر، ولم يصرح بالتحديث. واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه المسعودي - وهو: عبد الرحمن بن عبد الله -، وقد اختلط المسعودى كشيخه، بعد قدومه بغداد، ولا يدرى متى سمع منه يونس بن بكير، وفيه ضعف (١). حدث به عنه: أحمد بن عبد الرحمن الحراني، فإن يكن: الكُزبراني وإلا فلم أعرفه، والكزبراني ترجم له ابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، والفضل بن محمد - شيخ الطبراني - في هذا الوجه، لم أقف على ترجمة له. وتابعه حاجب بن أركون، وهو حاجب بن مالك بن أركين [هكذا]، وثقه الخطيب (٣). والطريق صالحة للإنجبار بما تقدمها، وهي: حسنة لغيرها - إن شاء الله -. والحديث رواه - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (٤) بسنده عن حماد بن خالد، ورواه: البخاري في التاريخ الكبر (٥) معلقًا عن أبي نعيم، كلاهما عن هشام بن سعد عن قيس بن بشر عن أبيه عن ابن الحنظلية به،

стр. 3607

بنحوه. . . وقيس بن بشر هو: ابن قيس التغلبي، قال أبو حاتم (١): (ما أرى بحديثه بأسًا، ما أعلم روى عنه غير هشام بن سعد)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، قال ابن حجر في تقريبه (٣): (مقبول)، وبقية رجال الإسناد محتج بهم، وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين.

стр. 3608

* القسم الرابع والستون: ما ورد في فضائل خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري ﵁ - ١٤١٤ - [١] عن زيد بن ثابت ﵁ قال: نسخت الصحف في المصاحف، ففقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها، فلم أحدها إلّا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، الَّذِي جَعلَ رسُولُ اللهِ ﷺ شهادتَهُ شهادَةَ رَجُلَين، وهو قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (١)). هذا حديث يرويه ابن شهاب الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه، ورواه عن الزهري جماعة. فرواه: البخارى (٢) - واللفظ له - عن إسماعيل قال: حدثني أخي عن سليمان أُراه عن محمد بن أبي عتيق، وساقه - أيضًا - (٣)، والإمام أحمد (٤) عن أبي اليمان الحكم بن نافع (٥) عن شعيب، كلاهما عن ابن شهاب به. . . وإسماعيل هو: ابن عبد الله بن أبي أويس، واسم أخيه: عبد الحميد، وسليمان هو: ابن بلال، وشعيب هو: ابن أبي حمزة.

стр. 3609

ورواه: - أيضًا - الطبراني في الكبير (١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر (٢) عن الزهرى به، بنحوه، وفيه قال: (وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين). . . وعبد الرزاق هو: ابن همام، ومعمر هو: ابن راشد. ١٤١٥ - [٢] عن عمارة بن خزيمة الأنصاري: أن عمه حدثه - وهو من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ ابتاع فرسًا من أعرابي. . . فذكرَ حديثًا أنكر الأعرابي فيه المبايعة، فطفق يقول: هلم شهيدًا. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي ﷺ على خزيمة، فقال: (بم تشهد)؟ فقال: بتصديقك، يا رسولَ الله. فجعلَ رسولُ الله ﷺ شهادةَ خُزيمةَ بشَهادَةِ رجُلَين. وهذا حديث يرويه ابن شهاب الزهري - أيضًا - عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري عن عمه. ورواه عن الزهري شعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن الوليد الزبيدي (٣).

стр. 3610

فأما حديث شعيب فرواه: أبو داود (١) - واللفظ له - عن محمد بن يحيى بن فارس، ورواه: الإمام أحمد (٢)، كلاهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع (٣) عنه به. . . وسكت عنه أبو داود. ورواه: الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن أبي اليمان عن شعيب، وبسنده عن محمد بن أبي عتيق (٥)، كلاهما عن الزهرى، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ورجاله باتفاق الشيخين ثقات، ولم يخرجاه. وعمارة بن خزيمة سمع هذا الحديث من أبيه - أيضًا -) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (٦). وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (٧)، وقال: (صحيح) اهـ - وهو كما قالوا -. ومحمد بن يحيى - شيخ أبي داود - هو:
следующие страницы →