← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

وعاصم) عنه (١) به .... وهذا إسناد ضعيف (٢)؛ ابن أبي الحكم لم أر في الرواة عنه غير: معتمر بن سليمان (٣) - وهو: التيمى -، قال الذهبي (٤): (لا يكاد يعرف)، وقال ابن حجر (٥): (مستور). وجدَّته لم أر من ذكرها، أو عيّنها، حتى من ألف في رجال الكتب الستة - وهي على شرطهم -! وفي سنن أبي داود، ومسندي الإمام أحمد، وأبو يعلى، ومعجم الطبراني أن رافع بن عمرو - رضى الله عنه - عم أبي ابن أبي الحكم. ورواه المزي في تهذيب الكمال (٦) من طريق الإمام أحمد، وفيه: (ابن ابن الحكم). وفي سنن ابن ماجه أنه عم أبي جدة ابن أبي الحكم. وفي معجم الطبراني: (ابن أبي الحكم الغفاري حدثنى جدي عن عم أبي)، ولعل قوله: (جدي) متحرف هنا عن جدته - والله سبحانه أعلم -.

стр. 3642

وقال المزى في التحفة (١): (ورواه: أبو الخطاب زياد بن يحيى الحسّاني عن معتمر عن يزيد بن الحكم الغفاري عن جده عن عمه رافع بن عمرو. ورواه: يحيى بن معين عن معتمر عن ابن ابن الحكم الغفاري قال: حدثتنى جدتي عن عم أبي رافع بن عمرو. قال معتمر: قال سلام بن مسكين: اسم ابن ابن الحكم عبد الكبير) اهـ. وقال في تهذيب الكمال (٢): (وقيل: عن المعتمر عن ابن أبى الحكم الغفاري قال حدثتنى جدتى عن أبي رافع بن عمرو). وتقدمت صورة أخرى للإسناد عند الحاكم. وفي الأحكام الوسطى (٣) لعبد الحق: (رافع بن أبي عمرو)، قال ابن القطان في بيان الوهم (٤): (وكذا وجدته في نسخ، وهؤ خطأ. وإنما هو: رافع بن عمرو؛ كذلك هو عند الترمذى، الذي نقله من عنده، وكذلك هو مذكور في مظان ذكره). وأما حديث الفضل بن موسى السِّيناني فرواه: الترمذى (٥) عن أبي عمار، ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن أحمد بن داود المكى عن معاذ بن أسد (٧)،

стр. 3643

كلاهما عنه به (١)، بلفظ: كنت أرمى نخل الأنصار، فأخذوني، فذهبوا بي إلى النبي ﷺ ، فقال: (يا رافع، لم ترمي نخلهم)؟ قال: قلت: يا رسول الله الجوع. قال: (لا ترم، وكل ما وقع، أشبعك الله، وأرواك)، وللطبراني نحوه. قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن غريب) (٢) اهـ. ورواه الترمذي - أيضًا - في العلل الكبير (٣) عن أبي عمار - وهو: الحسين بن حريث - به، وقال: سألت محمدًا [يعنى: البخاري] عن هذا الحديث، فقال: (لا أعرف هذا إلّا من حديث الفضل بن موسى وصالح بن أبى جبير، لا أعرف اسمه) اهـ. وصالح بن أبى جبير هو: الغفاري - مولاهم -، روى عنه اثنان (٤)، جهله: أبو حاتم (٥)، وابن القطان (٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧) - ويتساهل هو في توثيق المجهولين -. وقال الذهبى في

стр. 3644

الميزان (١): (شيخ محله الصدق)، وقال ابن حجر في التقريب (٢): (مقبول) - يعنى: إذا توبع، كما هو اصطلاحه -، وقد كان - كما مرّ -. وأبوه هو: مولى الحكم بن عمرو الغفاري - أخي رافع -، لم أر في الرواة عنه غير ابنه صالح (٣). قال ابن القطان (٤): (مجهول)، وقال الذهبى في الميزان (٥): (لا يعرف)، وقال ابن حجر (٦): (مقبول)، وقال الألباني (٧): (مجهول، ونحوه ولده صالح) اهـ ... فالإسناد: ضعيف - أيضًا -، تعقب ابن القطان في بيان الوهم (٨) الترمذي في تحسينه له، بقوله: (ولا ينبغى أن يقال في هذا الحديث: "حسن"، بل هو ضعيف؛ للجهل بحال أبي جبير، وابنه. بل أبو جبير لا تعرف عينه)، وقال - مرة - (٩): (والحديث مع ذلك لا يصح) اهـ. وقوله: (أشبعك الله) يشهد له ما تقدم في الطريق الأولى: (اللهم أشبع بطنه)، فهو من الطريقين: حسن لغيره. ولا أعلم لمسحه لرأسه، وقوله: (وأرواك) طرقًا أخرى، أو شواهد - والله أعلم -.

стр. 3645

* القسم الثاني والسبعون: ما ورد في فضائل رباح بن الربيع الأسيدي التميمي (١) ﵁ - ١٤٣٠ - [١] عن رباح بن ربيع - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ لرجلين كانا معه: (إِنَّ لَكُمَا رَفِيْقًا صَالِحًا، فَأَحْسِنَا صُحْبَتَه)، يعنيه. رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمى وزكريا بن يحيى الساجي، كلاهما عن سفيان بن وكيع (٣) عن عبد الله بن إدريس عن عمر بن مرقع عن قيس بن زهير عنه به، مطولًا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: سفيان بن وكيع، وهو ضعيف جدًّا، وقيل فيه صدوق، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وسفيان بن وكيع كما قال، لا يعتبر بحديثه. وقوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ لأن قيس بن زهير فيه جهالة؛ لم يسم في الرواة عنه غير عمر بن مرقع، وترجم له أبو عبد الله البخاري (٥)، وعبد الرحمن بن أبي

стр. 3646

حاتم (١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٢) - ولم يتابعه أحد فيما أعلم - عدا الهيثمي في قوله هنا: "وبقية رجاله ثقات" ولعل صنيع ابن حبان كان تكأة له، فماذا؟ حدث به عنه عمر بن مرقع، وهو: كوفي صدوق (٣)، لا يصل إلى مرتبة الثقة. فالحديث ضعيف جدًّا، لم أره - في حد بحثي - إلّا من هذا الوجه - والله سبحانه أعلم -.

стр. 3647

* القسم الثالث والسبعون: ما ورد في فضائل ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي (١) ﵁ - ١٤٣١ - [١] عن ربيعة بن كعب - رضى الله عنه - قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ ، فأتيته بوضوئه، وحاجته، فقال لي: (سَلْ). فقلت: أسألك مرافقتَك في الجنة. قال: (أوَ غيرَ ذَلك)؟ قلت: هو ذاك. قال: (فَأعِني عَلى نفسِكَ بكثرَةِ السُّجُوْد). هذا الحديث رواه: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ونعيم بن عبد الله المجمر، وزياد بن أبي زياد - مولى: بني مخزوم -، ثلاثتهم عن ربيعة. فأما حديث أبي سلمة فرواه: مسلم (٢) عن الحكم بن موسى أبى صالح (٣)، ورواه: أبو داود (٤) - وسكت عنه -، والنسائي (٥)، كلاهما عن

стр. 3648

هشام بن عمار (١)، كلاهما (الحكم، وهشام) عن هقل بن زياد الدمشقي، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحرانى عن يحيى بن عبد الله البابلتى (٣)، كلاهما (هقل، ويحيى) عن الأوزاعي (٤) عن يحيى بن أبي كثير عنه به ... وهشام هو: السلمي، الخطيب. ويحيى بن عبد الله البابلتى، اتفق النقاد على تضعيفه (٥) - وهو متابع -. والحديث صححه: الألباني في صحيح سنن أبي داود (٦)، وفي صحيح سنن النسائي (٧). وأما حديث نعيم المجمر فرواه: الإمام أحمد (٨) عن أبي اليمان عن إسماعيل بن عياش، ورواه - أيضًا - (٩) عن يعقوب عن أبيه، ورواه: الطبراني

стр. 3649

في الكبير (١) عن محمد بن النضر الأزدي عن أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني عن محمد بن سلمة، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عنه به (٢) .. وللإمام أحمد عن أبي اليمان: عن ربيعة بن كعب قال: لي رسول الله ﷺ : (سلنى أعطك). قلت: يا رسول الله، أنظرني. فنظرت، فقلت إن أمر الدنيا منقطع، فلا أرى شيئًا خيرًا من شيء آخذه لنفسى لآخري. فدخلت على النبي ﷺ ، فقال: (ما حاجتك)؟ فقلت: يا رسول الله، اشفع لي إلى ربكَ ، فليعتقنى من النار. فقال: (من أمرك بهذا)؟ فقلت: لا، والله يا رسول الله ما أمرني به أحد، ولكني نظرت في أمري، فرأيت أن

стр. 3650

الدنيا زائلة من أهلها، فأحببت أن أخذ لآخرتي. قال: فأعنى على نفسك بكثرة السجود). وله عن يعقوب نحوه، أطول منه، وفيه: أسألك أن تشفع إلى ربك، فيعتقني من النار. وفيه - أيضًا -: ثم قال لي: (إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود). ورجال إسناد الإمام أحمد عن يعقوب ثقات، رجال الشيخين عدا محمد بن إسحاق، انفرد مسلم بالرواية له (١)، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد صرح به. وفي إسناد الإمام أحمد عن أبي اليمان: شيخه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده - كما تقدم -، وهذا منه؛ فإن ابن إسحاق مدني. ثم إن ابن عياش مدلس، ولم يصرح بالتحديث - وهو متابع -. وفي إسناد الطبراني: محمد بن النضر الأزدي، لم أقف على ترجمة له، وهو متابع - أيضًا -. واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري. ومحمد بن عمرو هو: القرشى. وأما حديث زياد بن أبي زياد فرواه: الإمام أحمد (٢) عن عفان عن خالد - قال: يعني الواسطى - عن عمرو بن يحيى الأنصاري عنه به ... وفيه: زياد بن أبي زياد - مولى: بني مخزوم - عن خادم للنبي ﷺ رجل - أو: امرأة - قال ... فذكر نحوه، وفيه: تشفع في يوم القيامة. وفيه - أيضًا -: (فأعنى بكثرة السجود). والمبهم هو: ربيعة بن كعب، كما دلت عليه الروايات، والطرق المتقدمة ... والإسناد صحيح - والله الموفق -.

стр. 3651

١٤٣٢ - ١٤٣٣ - [٢ - ٣] عن عبد الملك بن عمير قال: قال أبو مصعب: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني معك في الجنة. قال: (أفْعَل). فلما وليت دعاني، قال: (أعِنِّي عَلى نفسِكَ بِكثرَةِ السُّجُود). هذا حديث رواه: البزار (١) عن طالوت بن عبّاد عن جرير بن حازم عنه به ... وقال: (لا نعلم روى أبو مصعب إلّا هذا، تفرد به جرير) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، وقال: (وأوله يشبه أن يكون مرسلًا، وفي أثناء الحديث قال: قال أبو مصعب، فالظاهر أنه سمعه منه - والله أعلم -. ورجاله رجال الصحيح غير طالوت بن عباد، وهو ثقة) اهـ. والحديث مرسل، وقول عبد الملك فيه: (قال أبو مصعب)، فهذه الأداة لا تدل على الاتصال، ولعله أراد بها الأخبار - والله أعلم -. وعبد الملك بن عمير ثقة، لكنه اختلط بأخرة، ويضطرب في الحديث - وتقدم -، ولا يدرى متى سمع منه جرير بن حازم. وعبد الملك مدلس، ولم يذكر سماعًا؛ فالإسناد: ضعيف. وقال العسكري (٣): (وهو مرسل). وقال ابن حجر (٤): (رواية البزار ظاهرة الإرسال. لكن فيها أبو مصعب. وأما رواية غيره (٥) فالوصل فيها ظاهر، ولكن عبد الملك كان يدلس) اهـ. وطالوت

стр. 3652

ابن عباد - شيخ البزار - هو: أبو عثمان الصيرفي، البصرى، المختار أنه: لا بأس به (١). وهكذا روى الحديث عن جرير بن حازم، وخالفه: شيبان بن فروخ، في سند الحديث، ومتنه، فرواه عن جرير بن حازم عن عبد الملك بن عمير عن مصعب الأسلمى ﵁ قال: انطلق غلام منا، فأتى النبي ﷺ فقال: إني أسألك سؤالًا. قال: (وما هو)؟ قال: أسألك أن تجعَلنى ممن (٢) تشفع له يوم القيامة. قال: (من أمرك بهذا - أو: من علمك هذا) -؟ قال: ما أمرني بهذا أحد إلّا نفسي. قال: (فإنك ممن أشفع له يوم القيامة). فذهب الغلام جذلان ليخبر أهله. فلما ولى قال: (ردوا علي الغلام). فردوه كئيبًا؛ فخاف أن يكون حدث فيه شيء، قال: (أعنى على نفسك بكثرة السجود). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن عبدان بن أحمد عن شيبان بن فروخ به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وعبدان هو: عبد الله بن أحمد بن موسى، لم يرو له صاحبا الصحيحين. وانفرد مسلم بالرواية لشيبان بن فروخ (٥)، وهو: الحبطي، قدمت أنه حسن الحديث، قال فيه ابن

стр. 3653

حجر: (صدوق يهم). وعبد الملك بن عمير هو: الكوفي، ثقة إلّا أنه تغير حفظه بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه جرير بن حازم - وهو: الأزدي - كما تقدم. ولعل الاختلاف في متن الحديث، وسنده منه، قال الإمام أحمد (١): (مضطرب الحديث جدًّا مع قلة حديثه، ما أرى له خمس مئة حديث، وقد غلط في كثير منها) اهـ. وقال أبو حاتم (٢): (ليس بحافظ، هو صالح، تغير، حفظه قبل موته) اهـ. وجرير ثقة - أيضًا - إلّا أنه يخطئ إذا حدث من حفظه، ولا يُدرى أحدّث بهذا - من الطريقين عنه - من كتابه أم من حفظه؟ والغلام المذكور - في الأشبه عندي - هو: ربيعة بن كعب ﵁ المتقدم حديثه - أنفًا - بنحو هذا، وليس فيه قوله: (فإنك ممن أشفع له يوم القيامة). والخلاصة: أن لفظ حديث الطبراني منكر، ولفظ حديث البزار معروف، لكن سنده ضعيف - كما مضى -، وهو يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره بحديث ربيعة المتقدم، في صحيح مسلم - والله أعلم -. وأبو مصعب الأسلمي، قال الحافظ في الإصابة (٣) - وقد ذكره في باب الكنى -: (تقدم في مصعب) اهـ. وأورده في ترجمة مصعب الأسلمي (٤) هذا الحديث عن الطبراني، ثم ذكر رواية البزار، ثم قال: (لكن فيها: أبو

стр. 3654

مصعب) اهـ ... والذى في رواية الطبراني - كما تقدم -: عن مصعب الأسلمي قال: (انطلق غلام منا ... )، فانتبه! والذى يظهر أنها قصة واحدة، صاحبها: ربيعة بن كعب الأسلمي - رضى الله عنه -، وما عدا ذلك فخطأ، ويكنى ربيعة: بأبى فراس، لم أر من كناه بأبي مصعب - والله أعلم، وهو وحده الموفق للصواب -. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة إلّا واحدًا. منها حديث رواه مسلم، وآخر حسن لغيره، وآخر منكر.

стр. 3655

* القسم الرابع والسبعون: ما ورد في فضل رخيّ (١)، من بني العنبر، من تميم ﵁ - * عن عائشة ﵂ قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقًا من ولد إسماعيل قصدًا. فقال لها النبي ﷺ : (انتَظري حتى يجيءُ فيءُ العنبر غدا). وفيه أنها أخذت جماعة، منهم: رخيًا هذا. وأن النبي ﷺ مسح رؤوسهم، وبرّك عليهم. هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط بإسناد معضل - وتقدم - (٢).

стр. 3656

* القسم الخامس والسبعون: ما ورد في فضل رُديح (١) بن ذؤيب، من بني العنبر، من تميم ﵁ - * هو أحد المذكورين في حديث عائشة المتقدم - أنفًا -، في فضل: رُخيّ.

стр. 3657

* القسم السادس والسبعون: ما ورد في فضائل رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري (١) ﵁ - ١٤٣٤ - [١] عن رفاعة ﵁ قال: (لمَّا كانَ يومَ بدرٍ، تجمَّعَ النَّاسُ علَى أُميَّةَ بنَ خلَفٍ، فأقبلتُ إليْهِ، فنظرتُ إلى قِطعَةٍ منْ درعِهِ قدْ انقطعتْ منْ تحتِ إبطِهِ، فأطعنُهُ بالسَّيفِ طَعْنَة. ورُمِيتُ يومَ بدرٍ بسهمٍ، ففُقئتْ عَيني، فبصقَ رسولُ اللهِ ﷺ ، ودعَا لي، فمَا آذاني منها شيء). هذا الحديث رواه: البزار (٢) - وهذا لفظه - عن أحمد عن يعقوب، ورواه: الطبراني في الكبير (٣)، وفي الأوسط (٤) عن مسعدة بن سعد العطار عن إبراهيم بن المنذر الحزامى، كلاهما عن عبد العزيز بن عمران عن رفاعة بن يحيى عن معاذ بن رفاعة عن أبيه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله ﷺ إلّا رفاعة بن رافع، ولا نعلم له طريقًا عن رفاعة إلّا هذا الطريق)، وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن رفاعة بن رافع إلّا بهذا الإسناد، تفرد به ابن المنذر) اهـ. وإبراهيم بن المنذر لم يتفرد به، تابعه: يعقوب - وهو: ابن محمد بن عيسى الزهري - كما تقدم عند البزار.

стр. 3658

وشيخهما: عبد العزيز بن عمران هو: الزهرى، متروك الحديث - وتقدم - (١)؛ فالحديث: ضعيف جدًّا. ورفاعة بن يحيى - في الإسناد - هو: ابن عبد الله الأنصاري. وأحمد - شيخ البزار - هو: ابن منصور. * وتقدم من فضائل رفاعة: ما رواه البزار بسنده عنه، في تبريك النبي ﷺ ، على بعير له، ولأخيه خلاد، ودعائه لهما، وهو حديث ضعيف جدا (٢). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين ضعيفين جدًّا.

стр. 3659

* القسم السابع والسبعون: ما ورد في فضائل زاهر بن حرام (١) الأشجعي ﵁ - ١٤٣٥ - [١] عن زاهر بن حرام الأشجعي - رضى الله عنه - أن النبي رآه في سوق المدينة، يبيع سلعة له، ولم يكن أتاه - يعنى: في ذلك الوقت -، فاحتضنه من وراء كتفه، فالتفت فأبصر النبي ﷺ فقبّل كفّه، فقال: (مَنْ يَشْتَرِي العَبْد)؟ فقال: إذًا تجدني يا رسولَ الله كاسدًا. قال: (لَكِنَّكَ عِنْدَ الله رَبِيْحْ)، فقال رسول الله ﷺ : (لِكُلِّ حَاضِرٍ بَادِيَةٌ، وَبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّد: زَاهِرُ بنُ حِرَام). الحديث رواه: البزار (٢) - وهذا لفظه - عن عبدة بن عبد الله، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٣) عن علي بن عبد العزيز (٤)، كلاهما عن شاذ بن فياض (٥) - قال (٦): وأحسب أن عبد الصمد (٧) حدثناه - أيضًا - عن رافع

стр. 3660

ابن سلمة عن أبيه عن سالم عنه به ... قال البزار عقب حديثه: (لا نعلمه يروى عن زاهر إلّا بهذا الإسناد - وقد ذكر قصته معمر عن ثابت عن أنس - أيضًا - (١) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى البزار، والطبراني -: (ورجاله موثقون) اهـ، وهو كما قال، وشاذ بن فياض فيه كلام لبعض أهل العلم يوجب حطه عن درجة الثقة إلى درجة الصدوق، على أفراد له وأوهام. وحديثه هذا حسن - إن شاء الله -، ولا سيما أنه قد ورد من طريق أخرى عن النبي ﷺ ، وستأتي عقبه. ورافع بن سلمة - في الإسناد - هو: ابن زياد بن أبي الجعد الغطفاني، وأبوه وثقه ابن معين (٣)، وابن حبان (٤)، يرويه عن سالم، وهو: ابن أبي الجعد الغطفاني. ١٤٣٦ - [٢] عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ كان يحب زاهرًا، وقال: (إِنَّ زَاهِرًا بَاديَتُنَا، وَنحْنُ حَاضِرُوْه)، ولقيه مرة في السوق، فقال: (مَنْ يَشْتَريْ العَبْدَ)؟ فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدًا. فقال النبي ﷺ : (لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ)، أو قال: (لَكِنْ عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالَ).

стр. 3661

رواه: الإمام أحمد (١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه - أيضًا - البزار (٢) عن الحسين بن مهدي، ورواه: أبو يعلى (٣) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن معمر (٤) عن ثابت البناني عنه به .. قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلّا معمر). وإسناد الإمام أحمد إسناد صحيح على شرط الشيخين قاله ابن كثير (٥)، وقال ابن حجر (٦): (حديث صحيح) اهـ، وتقدم في قول البزار إنه لم يروه هكذا عن ثابت إلّا معمر، وقد خولف ... خالفه: حماد بن سلمة، فقال: عن ثابت عن

стр. 3662

إسحاق بن عبد الله بن الحارث، مرسلًا، ذكره ابن حجر (١)، وذكر مع حماد رجلًا أخر لم يسمه ثم قال: (وهو، وحماد في ثابت أقوى من معمر)، وهو كما قال؛ فحماد أثبت الناس في ثابت، قاله يحيى القطان، وابن معين، وابن المديني، والإمام أحمد والدارقطني، وغيرهم، وحكى مسلم في التمييز (٢) إجماع أهل المعرفة عليه (٣). وقال ابن معين (٤): (حديث معمر عن ثابت مضطرب، كثير الأوهام). وفي أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب، منكرة، قاله علي بن المديني (٥). وقال العقيلي (٦): (أنكرهم رواية عن ثابت معمر). ومنه: لعل معمرًا وهم، فساق الحديث على الجادة، فقال: (عن ثابت عن أنس). وصوابه مرسل - والمرسل من جنس الضعيف - من حديث ثابت عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، كما رواه: حماد بن سلمة، وغيره. وإسحاق بن عبد الله بن الحارث هو: ابن نوفل القرشي النوفلى، ولمرسله شاهد تقدم قبله من حديث زاهر بن حرام نفسه ﵁، وهو مرسل حسن الإسناد، فهو به: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.

стр. 3663

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما موصول حسن، والآخر الأشبه أنه مرسل حسن لغيره.

стр. 3664

* القسم الثامن والسبعون: ما ورد في فضائل زبيب بن ثعلبة بن عمرو العنبري، التميمي ﵁ - ١٤٣٧ - [١] عن ذؤيب العنبري ﵁ أن النبي ﷺ رفع يده، فمسح بها رأس زبينب، ثم قال: (بَارَكَ الله فِيْكَ يَا غُلَام، وَبَارَكَ لأُمِّك). رواه: الطبراني في الكبير (١)، وفي الأوسط (٢) عن موسى بن هارون عن عطاء بن خالد بن الزبير (٣) عن عبد الله بن رديح بن ذؤبها العنبري عن أبيه خالد عن أبيه الزبير عن أبيه عبد الله عن أبيه رديح عن أبيه ذؤبها به ... وزاد في أخره في الأوسط: (فيك)، بعد قوله: (لأمك) وقال - وقد روى غيره بالإسناد نفسه -: (لا يروى هذان الحديثان عن ذؤيب العنبري إلّا بهذ الإسناد، تفرد بهما عطاء بن خالد) اهـ. وما بين الصحابي، وشيخ الطبراني لم أعرف أحدًا منهم، ولعلهم من يقصدهم الهيثمي بقوله: (وفيه جماعة لم أعرفهم)، وكان قد أورده في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني في كتابيه المتقدمين.

стр. 3665

١٤٣٨ - [٢] عن زبيب بن ثعلبة ﵁: أن رسول الله ﷺ مسح على رأسه، حتى أجراها على صرته. قال زبيب: حتى وجدت برد كف النبي ﷺ على صرتي، ثم قال: (اللهمَّ ارزقْهُ العفْوَ، وَالعَافِيَة). هذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل (هو: التبوذكى)، ثم ساقه عن محمد بن الوليد النرسى عن سعد بن عمار بن شعيث بن عبيد الله (٢) بن زبيب بن ثعلبة العنبري، وساقه - أيضًا - (٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن عبدة الضبي، كلاهما (سعد، وأحمد) عن عمار بن شعيث، كلاهما (موسى، وعمار) عن شعيث عن أبيه عبيد الله عن أبيه زبيب به ... وشعيث، وأبوه ترجم لهما البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وذكرهما ابن حبان في الثقات، وهو معروف بالتساهل، ولم يتابع - فيما أعلم -، وتقدما؛ فالإسناد: ضعيف. قال فيه

стр. 3666

الهيثمي (١): (فيه من لم أعرفه) اهـ. ومحمد بن الوليد لم أقف على ترجمته، والأسفاطي لا أعرف حاله - وتقدما -، وهما متابعان. والحديث رواه: أبو داود (٢) عن أحمد بن عبدة به، باختلاف في سياق اللفظ في عدة مواضع، دون الشاهد، وسكت عنه. وقال الخطابي في معالم السنن (٣): (إسناده ليس بذاك). وأورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (٤)، وأحال فيه على السلسلة الضعيفة (٥). وزبيب هذا ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب (٦)، وقال: (لم يرو عنه غير ابنه عبد الله بن الزبيب - ويقال: عبيد الله بن الزبيب -، وله حديث حسن ... )، ثم ذكر بعض حديثه هذا، دون الشاهد، بنحو لفظ أبي داود. ولعله لم يقصد الحسن الاصطلاحي، أو قصد بذلك ما ورد في الحديث من قضاء النبي - صلى الله عليبما وسلم - بالشاهد، مع اليمين (٧). ولعل أبا داود إنما سكت عن الحديث من أجل ظهور علته (٨) - والله أعلم -. * عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقًا من ولد إسماعيل قصدًا. فقال لها النبي ﷺ : (انتظري حتى

стр. 3667

يجيء فيء العنبر غدًا). وفيه أنها أخذت جماعة، منهم: رخيًا هذا. وأن النبي ﷺ مسح رؤوسهم، وبرّك عليهم. هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط بإسناد معضل - وتقدم - (١). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث. ضعيفة كلها.

стр. 3668

* القسم التاسع والسبعون: ما ورد في فضائل زيد بن أرقم الأنصاري ﵁ - ١٤٣٩ - [١] عن زيد بن أرقم - رضى الله عنه - قال: كنت في غزاة (١)، فسمعت عبد الله بن أُبيّ يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمى - أو لعمر -، فذكره للنبى ﷺ ، فدعاني، فحدثته، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أُبيّ، وأصحابه، فحلفوا ما قالوا. فكذبى رسول الله ﷺ ، وصدقه؛ فأصابي همّ لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت. فقال لي عمى: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ﷺ ، ومقتك. فأنزل الله - تعالى -: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٢). فبعث إليَّ النبي ﷺ ، فقرأ، فقال: (إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ). هذا الحديث رواه عن زيد بن أرقم: أبو إسحاق السبيعى، ومحمد بن كعب القرظى، وأبو سعد الأزدي، وأبو حمزة طلحة بن يزيد - مولى: الأنصار -.

стр. 3669

فأما حديث أبي إسحاق فرواه: البخاري (١) عن عبد الله بن رجاء - وهذا حديثه -، وعن (٢) آدم بن أبي إياس، وعن (٣) عبيد الله بن موسى، والترمذي (٤) عن عبد بن حميد (٥) عن عبيد الله بن موسى - وحده -، والإمام أحمد (٦) عن يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير، والطبراني في الكبير (٧) عن أحمد بن عبد الوهاب الحوطي عن أحمد بن خالد الوهبي، جميعًا عن إسرائيل (هو: ابن يونس بن أبي إسحاق) (٨) عن جده به ... وللبخاري من طريقى آدم وعبيد الله، وللترمذي، وللإمام أحمد، وللطبراني: (إن الله قد صدّقك)، دون قوله: (يا زيد). وقال أبو عيسى الترمذي عقب حديثه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.

стр. 3670

وأما حديث محمد بن كعب فرواه: البخاري (١) عن آدم (هو: ابن أبي إياس)، والترمذي (٢) عن محمد بن بشار عن ابن أبي عدى، والإمام أحمد (٣) عن هاشم (يعني: ابن القاسم)، والطبراني في الكبير (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر، وعن عبد الله بن الإمام أحمد (٥) عن عبيد الله بن معاذ (٦) عن أبيه، كلهم عن شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتيبة عنه به، بلفظ: (إن الله قد صدّقك). وللطبراني: (إن الله قد صدّقك، وعذرك). وقال البخاري عقب حديثه: (وقال ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن زيد بن أرقم عن النبي ﷺ ) اهـ، وعلق الحافظ (٧) عليه بقوله: (كذا رواه الأعمش عن عمرو بن مرة عنه. وقد رواه شعبة عن عمرو بن مرة، فقال: عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم. فكان لعمرو بن مرة فيه شيخين) اهـ.

стр. 3671

وحديث أبى حمزة عن زيد سيأتي. وحديث ابن أبى زائدة رواه جماعة منهم: النسائي في التفسير (١)، والطبراني في الكبير (٢) دون الشاهد من الحديث هنا. وأما حديث أبي سعد الأزدي فرواه: الترمذي (٣) عن عبد بن حميد، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن علي بن المديني، وأبي بكر بن أبى شيبة (٥)، كلهم عن عبيد الله بن موسى (٦) عن إسرائيل عن السدى عنه به، مطولًا، وفيه: أتاني رسول الله ﷺ فعرك (٧) أذني، وضحك في وجهى، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا. ثم إن أبا بكر لحقى، فقال: ما قال لك رسول الله ﷺ ؟ قلت: ما قال شيئًا إلَّا أنه عرك أذني، وضحك في وجهى. فقال: أبشر. ثم لحقى عمر، فقلت له مثل قولي لأبي بكر. فلما أصبحنا قرأ رسول الله ﷺ سورة المنافقين ... وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن.

стр. 3672

صحيح) اهـ، واللفظ المتقدم له. وللطبراني أن زيد بن أرقم قال في حديث فيه طول: فبينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ في سفر قد خفقت برأسى من الهمِّ، وإذا أنا برسول الله ﷺ ، فعرك أذني، وضحك في وجهي، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا .. ثم ذكر نحو الحديث المتقدم. والسدى اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو ضعيف. وأبو سعد هو: الكوفي - ويقال: أبو سعيد - قدمت أن ابن حبان انفرد بذكره في الثقات، وهو متسامح في تعديل الرواة، ولم يتابع - في ما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف. خلافًا لما ذهب إليه الحاكم من تصحيحه في المستدرك عقب إخراجه له بسنده عن عبيد الله بن موسى به، وموافقة الذهبي له في التلخيص (١). وتقدّم الحديث من طرق كثيرة عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن زيد ابن أرقم، عند البخاري، وغيره، وهو الأشبه بالصواب سندًا، ومتنًا - والله سبحانه تعالى أعلم -. وأما حديث أبي حمزة فرواه: الطبراني في الكبير (٢) عن عبد الله بن الإمام أحمد (٣) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة (وهو: ابن الحجاج) عن عمرو بن مرة عنه به، بنحوه ... وفيه: (إن الله قد صدّقك،

стр. 3673

وعذرك) ... وهذا إسناد صحيح رجاله رجال البخاري عدا عبد الله بن الإمام أحمد، روى له النسائي (١)، وهو ثقة. ١٤٤٠ - [٢] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: هو الذي يقول فيه رسول الله - صلَّى الله عليه وسفم -: (هَذَا الذي أَوْفَى الله لَهُ بِأُذُنِه) (٢). هَذا طرف من حديث رواه: البخاري (٣) عن إسماعيل بن عبد الله (يعني: ابن أبي أويس) عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة (٤) عن عبد الله بن الفضل عن أنس به ... وتقدم طرف آخر منه في فضائل الأنصار (٥) عن أنس عن زيد بن أرقم - رضى الله عنهما -.

стр. 3674

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين موصولين، رواهما البخاري.

стр. 3675

* القسم الثمانون: ما ورد في فضائل زيد بن ثابت الأنصاري النجاري - رضى الله عنه - ١٤٤١ - [١١] عن زيد بن ثابت ﵁ قال - في حديث فيه طول -: فقال أبو بكر: ( ... وقدَ كنتَ تكتُبُ الوَحْيَ لرسُول الله ﷺ ). هذا الحديث يرويه: ابن شهاب الزهري عن عبيد بن السبّاق عن زيد بن ثابت، ورواه عن ابن شهاب: إبراهيم بن سعد، وَيونس بن يزيد، وَشعيب بن أبي حمزة. فأما حديث إبراهيم بن سعد فرواه: البخاري (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن موسى بن إسماعيل، ورواه - أيضًا (٢) - عن محمد بن عبيد الله أبي ثابت، ورواه: الترمذي (٣) عن محمد بن بشار، ورواه: أبو يعلى (٤) عن القواريرى (هو: عبيد الله بن عمر)، كلاهما (ابن بشار، والقواريرى) عن عبد الرحمن بن مهدي، ورواه: الإمام أحمد (٥) عن أبي كامل (وهو: مظفر بن مدرك)، ورواه: البزار (٦) عن علي بن الفضل الكرابيسي، ورواه: أبو

стр. 3676

يعلى (١) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وَعن (٢) أبي خيثمة (هو: زهير) عن يعقوب بن إبراهيم، سبعتهم (موسى، وأبو ثابت، وابن مهدي، وأبو كامل، وعلى، وإسحاق، و يعقوب) عنه (٣) به، مطولًا، ومختصرًا ... وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وأما حديث يونس بن يزيد الأيلى فرواه: البخارى (٤) عن يحيى بن بكير عن الليث (يعني: ابن سعد)، ورواه: الإمام أحمد (٥)، ورواه: أبو يعلى (٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما (الإمام أحمد، والقواريري) عن عثمان بن عمر، كلاهما (الليث، وعثمان) عنه به، بنحوه، وهو مختصر للبخاري بالشاهد.

стр. 3677

وأما حديث شعيب بن أبي حمزة فرواه: أبو عبد الله البخاري (١) عن أبي اليمان عنه به، نحوه ... واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع أبو اليمان الحمصى. ١٤٤٢ - [٢] عن زيد بن ثابت ﵁ قال: بينا أنا، وأبو هريرة، وفلان ذات يوم في المسجد، ندعوا، ونذكر ربنا إذ خرج علينا رسول الله ﷺ حتى جلس إلينا، فسكتنا، فقال: (عُوْدُوا لِلَّذِي كنْتُمْ فيْه). قال زيد: فدعوت أنا، وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله ﷺ يؤمّن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم إني أسألك مثلَ ما سألك صاحباي، وأسالك علمًا لا يُنسى. فقال النبي ﷺ : (آمِيْن)، فقلنا: يا رسول الله، نحن نسأل الله علمًا لا يُنسى. فقال رسول الله ﷺ : (سَبَقَكُمَا بِهَا الغَلامُ الدَّوْسِيّ (٢)).

стр. 3678

رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن أحمد عن محمد بن صُدْرَان (٢) عن الفضل بن العلاء (٣) عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن قيس عن أبيه عن زيد به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلّا الفضل، ولا يروى عن زيد بن ثابت إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وقوله: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلّا الفضل) محمول على ما علم، وقد تابعه: حماد بن شعيب، روى حديثه: الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن الحسين بن حفص (وهو: الهمداني) عنه به، بنحوه، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ولكن تعقبه الذهبي في التلخيص (٥) بقوله: (حماد ضعيف)، وهو كما قال، قال ابن معين (٦): (ضعيف)، وقال مرة (٧): (ليس بشيء)، وقال البخاري (٨): (فيه نظر)، وقال النسائي (٩): (ضعيف)، وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء (١٠). وقيس - راويه عن زيد بن ثابث - هو: المدني، لم يرو

стр. 3679

عنه غير ابنه محمد (١)، قال ابن حجر (٢): (مجهول)، وهو كذلك. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وقيس هذا كان قاصَّ عمر بن عبد العزيز، لم يرو عنه غير ابنه محمد، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وقوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ فشيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن الجهم لم أر له ترجمة إلَّا في تأريخ بغداد (٤) - نقل بعضها الشيخ: حماد الأنصارى في بلغة القاصي (٥) -، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخه محمد بن صُدران، المختار أنه صدوق (٦)، وشيخه الفضل بن العلاء قريب منه - وتقدم -. وخلاصة القول: أن المسند ضعيف. ولا أعلم للحديث بلفظه ما يشهد له - والله تعالى أعلم -. * وسيأتي (٧) من حديث أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه. قال: (ابسط رداءك)، فبسطته. قال:

стр. 3680

فغرف بيديه، ثم قال: (ضمه)، فضممته، فما نسيت شيئًا بعده. رواه: البخاري، وغيره. وفيه غنية عن هذا الحديث. * وسيأتي (١) من فضائله: ما رواه الترمذي، وغيره من حديث أنس بن مالك، يرفعه - في حديث -: (وأفرضهم: زيد بن ثابت) ... وهذا حديث صحيح. * وللطبراني في الصغير نحوه، من حديث جابر بن عبد الله ﵄، وهو حديث حسن لغيره (٢). * وروى أبو يعلى مثله من حديث ابن عمر ﵁، ولكن سنده ضعيف جدا (٣). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد البخارى بأحدهما -. وحديث حسن لغيره. وحديث ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا - والله أعلم -.
следующие страницы →