← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

يعلى (١) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وَعن (٢) أبي خيثمة (هو: زهير) عن يعقوب بن إبراهيم، سبعتهم (موسى، وأبو ثابت، وابن مهدي، وأبو كامل، وعلى، وإسحاق، و يعقوب) عنه (٣) به، مطولًا، ومختصرًا ... وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وأما حديث يونس بن يزيد الأيلى فرواه: البخارى (٤) عن يحيى بن بكير عن الليث (يعني: ابن سعد)، ورواه: الإمام أحمد (٥)، ورواه: أبو يعلى (٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما (الإمام أحمد، والقواريري) عن عثمان بن عمر، كلاهما (الليث، وعثمان) عنه به، بنحوه، وهو مختصر للبخاري بالشاهد.

стр. 3677

وأما حديث شعيب بن أبي حمزة فرواه: أبو عبد الله البخاري (١) عن أبي اليمان عنه به، نحوه ... واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع أبو اليمان الحمصى. ١٤٤٢ - [٢] عن زيد بن ثابت ﵁ قال: بينا أنا، وأبو هريرة، وفلان ذات يوم في المسجد، ندعوا، ونذكر ربنا إذ خرج علينا رسول الله ﷺ حتى جلس إلينا، فسكتنا، فقال: (عُوْدُوا لِلَّذِي كنْتُمْ فيْه). قال زيد: فدعوت أنا، وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله ﷺ يؤمّن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم إني أسألك مثلَ ما سألك صاحباي، وأسالك علمًا لا يُنسى. فقال النبي ﷺ : (آمِيْن)، فقلنا: يا رسول الله، نحن نسأل الله علمًا لا يُنسى. فقال رسول الله ﷺ : (سَبَقَكُمَا بِهَا الغَلامُ الدَّوْسِيّ (٢)).

стр. 3678

رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن أحمد عن محمد بن صُدْرَان (٢) عن الفضل بن العلاء (٣) عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن قيس عن أبيه عن زيد به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلّا الفضل، ولا يروى عن زيد بن ثابت إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وقوله: (لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلّا الفضل) محمول على ما علم، وقد تابعه: حماد بن شعيب، روى حديثه: الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن الحسين بن حفص (وهو: الهمداني) عنه به، بنحوه، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ولكن تعقبه الذهبي في التلخيص (٥) بقوله: (حماد ضعيف)، وهو كما قال، قال ابن معين (٦): (ضعيف)، وقال مرة (٧): (ليس بشيء)، وقال البخاري (٨): (فيه نظر)، وقال النسائي (٩): (ضعيف)، وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء (١٠). وقيس - راويه عن زيد بن ثابث - هو: المدني، لم يرو

стр. 3679

عنه غير ابنه محمد (١)، قال ابن حجر (٢): (مجهول)، وهو كذلك. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وقيس هذا كان قاصَّ عمر بن عبد العزيز، لم يرو عنه غير ابنه محمد، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وقوله: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ فشيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن الجهم لم أر له ترجمة إلَّا في تأريخ بغداد (٤) - نقل بعضها الشيخ: حماد الأنصارى في بلغة القاصي (٥) -، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخه محمد بن صُدران، المختار أنه صدوق (٦)، وشيخه الفضل بن العلاء قريب منه - وتقدم -. وخلاصة القول: أن المسند ضعيف. ولا أعلم للحديث بلفظه ما يشهد له - والله تعالى أعلم -. * وسيأتي (٧) من حديث أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه. قال: (ابسط رداءك)، فبسطته. قال:

стр. 3680

فغرف بيديه، ثم قال: (ضمه)، فضممته، فما نسيت شيئًا بعده. رواه: البخاري، وغيره. وفيه غنية عن هذا الحديث. * وسيأتي (١) من فضائله: ما رواه الترمذي، وغيره من حديث أنس بن مالك، يرفعه - في حديث -: (وأفرضهم: زيد بن ثابت) ... وهذا حديث صحيح. * وللطبراني في الصغير نحوه، من حديث جابر بن عبد الله ﵄، وهو حديث حسن لغيره (٢). * وروى أبو يعلى مثله من حديث ابن عمر ﵁، ولكن سنده ضعيف جدا (٣). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد البخارى بأحدهما -. وحديث حسن لغيره. وحديث ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا - والله أعلم -.

стр. 3681

* القسم الواحد والثمانون: ما ورد في فضائل زيد بن حارثة الكلبي ﵁، مولى رسول الله ﷺ - ١٤٤٣ - [١] عن جبلة بن حارثة - أخى زيد بن حارثة، ﵄ قال: قدمت على رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، ابعث معى أخي زيدًا. قال: (هُوَ ذَا)، قالَ: (فَإِنْ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْه). قال زيد: يا رسول الله، والله لا أختار عليك أحدا (١). رواه: الترمذي (٢) بسنده عن محمد بن عمر الرومي عن علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني عن جَبَلة بن الحارث به ... وقال: (هذا حديث حسن غربها، لا نعرفه إلا من حديث ابن الرومى عن علي بن مسهر) اهـ، وابن الرومى ليّن، فالحديث فيه ضعف من جهة الرواية، مع أنه مشهور من جهة النقل. وبابن الرومي أعلّ

стр. 3682

الألباني الحديث في تعليقه على المشكاة (١)، وأمّا تحسينه له في صحيح سنن الترمذي (٢)، فالأول أولى منه. ١٤٤٤ - [٢] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: (قَدمَ زَيدُ بنُ حَارِثَةَ المَديْنَةَ، وَرَسُوْلُ الله ﷺ فِي بَيْتِي، فَأَتَاه، فَقَرَعَ البَابَ، فَقَامَ إِلِيْه رَسُوْلُ الله ﷺ عُرْيَانًا، يَجُرُّ ثَوْبهُ (٣)، وَاللهِ مَا رَأيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَه، وَلَا بَعْدَه، فَاعْتَنَقَه، وَقَبَّلَه). رواه: الترمذي (٤) بسنده عن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد المدني عن أبيه عن محمد بن إسحاق (٥) عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن خالته به ... وقال: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه) اهـ. وفي الحديث أربع علل، الأولى:

стр. 3683

أن قولها: (فخرج إليه عريانًا) منكر جدًّا، لا يحتاج إلى شرح، واستدلال. والثانية: أن في سنده إبراهيم بن يحيى بن محمد، وهو لين الحديث. والثالثة: أن أباه ضعيف، وكان ضريرًا يتلقن، والتلقن مظنة لرواية الأحاديث الواهية، والموضوعة. والرابعة: أن في المسند عنعنة ابن إسحاق، وهو مشهور بالتدليس عن الضعفاء، والمجاهيل؛ فالحديث: منكر جدًّا، تندى لروايته الجباه، ويقشعر منه الجلد. وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذى (١)، وفي تعليقه على المشكاة (٢)، وفي غيرهما من كتبه. وأفاد المباركفوري (٣) أن الحافظ ذكر هذا الحديث في الفتح، ونقل تحسين الترمذي له، وسكت عنه! ويروى عن عائشة قالت: (ما نظرت إلى فرج النبي ﷺ قط)، رواه الإمام أحمد (٤) بسنده عن مولى لعائشة - لم يسم - عنها به. وله طرق أخرى لا يصح شيء منها (٥). * وتقدمت في فضائله عدة أحاديث في المطلبين: السابع، والخامس عشر، من هذا الفصل ... ومنها: ما رواه البخاري من حديث البراء بن

стр. 3684

عازب، يرفعه - في قصة -: (أنت أخونا، ومولانا) (١). وفيه أحاديث أخر (٢). * وروى البخاري، ومسلم من حديث عبد الله بن عمر، يرفعه: (وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده)، يعني: حبه لأسامة، بعد حبه أبيه حارثة (٣). * وللإمام أحمد من حديث أسامة بن زيد، يرفعه: (وأما أنت يا زيد، فمولاي، ومني، وأحب القوم إليّ)، وهو دون قوله: (مني) حسن لغيره - كما تقدم - (٤). * وانظر: أحاديث عائشة، وعمر، وفاطمة بنت قيس، وغيرهم (٥) - رضى الله عنهم -. * وعن أبي قتادة، وعبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ شهد له بالشهادة يوم موتة. وهما حديثان صحيحان. روى حديث أبي قتادة: الإمام أحمد. وروى حديث عبد الله بن الزبير: الطبراني في المعجم الكبير (٦).

стр. 3685

* وعن سالم بن أبي الجعد قال: (أريهم النبي ﷺ في النوم، فرأى جعفر ملكًا ذا جناحين ... وزيد مقابله على السرير) ... وهذا مرسل حسن لغيره (١). * وعن ابن المسيب ينميه: (مثلوا لي في الجنة، لي خيمة من درة، كل واحد منهم على سرير) - يعني: أمراء مؤتة -. رواه: الطبراني في الكبير بسند ضعيف (٢). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثمانية أحاديث، موصولة. منها أربعة أحاديث صحيحة - منها حديث متفق عليه، وحديث انفرد به البخاري -. وحديثان حسنان لغيرهما. ومثلهما ضعيفان. وحديث منكر. وذكرت حديثًا واحدًا إثر حديث نحوه - والله الموفق -.

стр. 3686

* القسم الثاني والثمانون: ما رود في فضائل زيد بن سهل، أبي طلحة الأنصاري النجاري ﵁ - ١٤٤٥ - [١] عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: أتى رجل (١) رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد (٢). فأرسل إلى نسائه، فلم يجد عندهن شيئًا، فقال رسول الله ﷺ : (أَلا رَجُلٌ يُضيِّفُهُ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ الله)؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا، يا رسول الله. فذهب إلى أهله، فقال لامرأته (٣): ضيف رسول الله ﷺ ، لا تدَّخريه (٤) شيئًا. فقالت: والله ما عندي إلّا قوت الصبية (٥) قال: فبهذا أراد الصبية

стр. 3687

العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج، ونطوي بطوننا (١) الليلة، ففعلت. ثم غدا الرجل على رسول الله ﷺ ، فقال: (لَقَدْ عَجبَ الله ، أوْ ضَحكَ (٢) مِنْ فُلان، وَفُلَانَة)، فأنزل الله : ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٣). هذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (٤) - وهذا لفظه -،

стр. 3688

ومسلم (١)، وأبو عيسى الترمذى (٢)، وأبو يعلى الموصلي (٣)، والطبراني في الأوسط (٤)، خمستهم من طرق عن فضيل بن غزوان (٥) عن أبى حازم عن أبى هريرة به ... وللبخاري في مناقب الأنصار: (ضحك الله الليلة - أو عجب - من فعالكما)، والآية عنده: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. ولمسلم، وأبي يعلى عن زهير بن حرب: (لقد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)، دون شك.

стр. 3689

ولمسلم - أيضًا - عن أبي كريب: (فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة، فانطلق به إلى رحله)، وساق الحديث بنحوه هنا. وعيّنه - أيضًا - الطبراني في حديثه قال: .. وأتى أبو طلحة النبي ﷺ من الغد، فقال رسول الله ﷺ : (لقد عجَب الله - أو ضحك - من فلان، وَفلانة) - يعني: أبا طَلحة، وامرأته -. وليس للترمذي في لفظ حديثه: (لقد عجب الله ... ) الخ، وقال عقبه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وأبو حازم - في المسند هو: سلمان الأشجعي. والحديث رواه - أيضًا -: أبو يعلى (١) بسنده عن خلف بن خليفة، ثم ساقه (٢) بسنده عن أبي أسامة، كلاهما عن يزيد بن كيسان (٣) عن أبي حازم به، بنحوه ... وله في حديث خلف: فبينما هو كذلك إذ جاء رجل من الأنصار، فقال بى الله: أعندك شيء، تذهب بضيفنا هذه الليلة. قال الأنصاري: نعم، يا بي الله. قال: فانطلق بالضيف. قال: فلما أتى منزله قال للمرأة: أعندك شيء؟ قالت: نعم، خُبزة لنا ... ثم ساقه بنحو لفظه،

стр. 3690

مطولا. وخلف بن خليفة هو: ابن صاعد، تقدم أنه ليس به بأس إلّا أنه اختلط بأخرة، ولا إخال داود بن رُشيد إلّا أنه قد سمع منه بأخرة (١)، والمحفوظ في لفظ الحديث ما تقدم - والله أعلم -. وقيل إن صاحب القصة: ثابت بن قيس بن شماس، وقيل: عبد الله بن رواحة، وقيل: أبو هريرة (٢) ... والصحيح أنه أبو طلحة زيد بن سهل - كما تقدم -. ١٤٤٦ - [٢] عن أنس بن مالك - رضي الله - عنه - قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ ، وأبو طلحة بين يدي

стр. 3691

النبي ﷺ مجوب (١) به عليه بحجفة (٢) له. قال: وكان الرجل يمر معه الجعبة (٣) من النبل، فيقول: (اُنثرْهَا لأَبي طَلْحَة). فأشرف النبي ﷺ ينظر إلى قوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبى أنت وأمى، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك (٤). قال أنس: ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة، إما مرتين - وإما ثلاثا - (٥). هذا الحديث رواه: عبد العزيز بن صهيب، وإسحاق بن أبي طلحة، وحميد الطويل، وثابت بن أسلم، أربعتهم عن أنس. فأمّا حديث عبد العزيز بن صهيب فرواه: البخاري (٦) - وهذا لفظه -، ورواه: مسلم (٧) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، كلاهما عن أبى

стр. 3692

معمر عبد الله بن عمرو المنقري (١)، ورواه: أبو يعلى (٢) عن جعفر، كلاهما (أبو معمر، وجعفر) عن عبد الوارث عنه به ... ولمسلم، وأبي يعلى نحوه، وزادا في آخره: (من النعاس). وعبد الوارث هو: ابن سعيد العنبرى. وجعفر - شيخ أبي يعلى - هو: ابن مهران السباك (٣)، ترجم له ابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وأورده الذهبي في الميزان (٦)، وقال: (موثق، له ما ينكر) اهـ ... وهو متابع. وأما حديث إسحاق بن أبي طلحة فرواه: البخاري (٧) عن أحمد بن محمد، ورواه: الإمام أحمد (٨) عن إسحاق بن إبراهيم الطالقاني (٩)، كلاهما

стр. 3693

عن عبد الله بن المبارك (١) عن الأوزاعي (٢) عنه به ... وللبخاري: (كان أبو طلحة يتترس مع النبي ﷺ بترس واحد. وكان أبو طلحة حسن الرمى، فكان إذا رمى يشرف النبي ﷺ فينظر إلى مواضع نبله)، ومثله للإمام أحمد. وأحمد بن محمد - شيخ البخاري - هو: الأزرقي. وأما حديث حميد الطويل فرواه: الإمام أحمد (٣) عن ابن أبي عدى، ورواه: أبو يعلى (٤) عن وهب عن خالد، كلاهما عنه (٥) به، ولفظه: (كان أبو طلحة يرمى بين يدى رسول الله ﷺ . وكان رسول الله ﷺ يرفع رأسه من خلفه، لينظر إلى مواقع نبله). قال: (فتطاول أبو طلحة بصدره يقى به رسول الله - صَلَّى الله عَلَيهِ

стр. 3694

وَسَلَّم -، وقال: يا رسول الله، نحري دون نحرك)، هذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه، إلّا أن فيه: (فرفع أبو طلحة صدره بحياله، فقال: هكذا، يا رسول الله، جعلني الله فداك). وإسناد الإمام أحمد على شرط الشيخين، واسم ابن أبي عدي: محمد. ورجال إسناد أبي يعلى رحال الشيخين إلَّا وهب، وهو: ابن بقية الواسطي، فمن رجال مسلم وحده (١). وخالد هو: ابن عبد الله الواسطي. وأما حديث ثابت فرواه: الإمام أحمد (٢) عن عفان بن مسلم (٣)، ورواه: أبو يعلى (٤) عن عبد الرحمن بن سلّام (٥)، كلاهما عن حماد بن سلمة (٦) عنه به، بنحوه، دون قوله: وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: (انثرها لأبي طلحة)، وزاد في آخره: (وكان أبو طلحة يُشَوِّر (٧)

стр. 3695

نفسه بين يدي رسول الله ﷺ ، ويقول: إني جَلْد، يا رسول الله، فوجهني في حوائجك، ومرني بما شئت). وهو مختصر عند أبي يعلى. والإسناد صحيح، على شرط مسلم، انفرد بالرواية لحماد بن سلمة - على المشهور -. وعبد الرحمن بن سلام - شيخ أبى يعلى - هو: ابن عبيد الله الجمحي، أبو حرب، صدوق - توبع -، انفرد مسلم بالرواية له (١). ١٤٤٧ - [٣] عن أنس - رضي الله تعالى عنه - عن النبي ﷺ قال: (لَصَوْت أبي طَلْحَةَ فِي الجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَة). رواه: الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه - عن سفيان، ورواه (٣) - أيضًا - عن حسين بن محمد، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (٤) عن أبي خيثمة، وَعن (٥) داود ابن عمرو، وَعن (٦) عبد الأعلى (٧)، خمستهم عن سفيان - وهو: ابن

стр. 3696

عيينة (١) - عن ابن جدعان عنه به ... وفي حديث سفيان عند الإمام أحمد عن حسين: قال: وكان يجثو على يديه في الحرب، ثم ينثر كنانته، ويقول: وجهى لوجهك الوقاء، ونفسي لنفسك الفداء. ونحوه لأبي يعلى عن أبي خيثمة، وعبد الأعلى. وابن جدعان هو: على بن زيد، ضعيف الحديث. ورواه: الإمام أحمد (٢) - أيضًا - عن يزيد بن هارون (٣) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به، بلفظ: (لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة). وخالفه: عفانُ بن مسلم، فيما رواه الإمام أحمد (٤) - أيضًا - عنه عن حماد عن ابن جدعان عن أنس به بمثله ... وهذا أصح، قال ابن معين (٥): (من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم). وقال عفان (٦): (أخذ يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة حفظًا،

стр. 3697

وهي صحاح، بها من الاستواء غير قليل) اهـ، وكان يزيد يقول (١): (أنا سيد من روى عن حماد بن سلمة، ولا فخر) اهـ، وفرق بين حكاية الرجل عن نفسه، وقول النقاد، العارفين بالحديث وعلله، وقد قدم ابن معين عفان بن مسلم مطلقًا، وفي قول عفان - المتقدم - ما يدل على أن بعض أحاديث يزيد عن حماد فيها وهم، أو خطأ؛ لكونه أخذها عنه حفظًا، لا تدوينًا، وكتابةً، وعليه: فإن ما ذهب إليه الألباني (٢)، ومحققو مسند الإمام أحمد (٣) من أن إسناد حماد عن ثابت صحيح على شرط مسلم محل نظر؛ لأنه معلّ - والله تعالى أعلم -. ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (٥)، والحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن مطيّن (٧) عن محمد بن العلاء أبي كريب، ثلاثتهم عن قبيصة بن عتبة - وقرن به ابن سعد: محمد بن عبد الله الأسدي -، كلاهما عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أو أنس بن مالك به، بلفظ: الصوت أبي طلحة في الجيش ضر

стр. 3698

من ألف رجل) ... وهو للحاكم عنهما جميعًا - دون شك -، وقال: (لم بكتبه إلّا بهذا الإسناد، ورواتة عن آخرهم ثقات، وإنما يعرف هذا المتن من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أنس)، ووافقه الذهبي في التلخيص (١)، إلّا أنه رمز لحديث ابن جدعان بما يفيد أنه عنده على شرط مسلم -، ومسلم إنما روى لابن جدعان مقرونًا بثابت البناني (٢)! وفي إسناد الحاكم من لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة. وسفيان - في الإسناد - هو: ابن سعيد الثوري، لا ابن عيينة (٣)، وقبيصة في حديثه عنه ليس بذاك القوي؛ فإنه سمع منه، وهو صغير، كان كثير الغلط ... قاله ابن معين (٤)، والإمام أحمد (٥)، وغيرهما (٦). ومثله محمد بن عبد الله الأسدي، كان كثير الخطأ في حديث سفيان (٧)، ولم أره لغيرهما عن الثوري، ولا

стр. 3699

رواية لهما عن ابن عيينة. وعبد الله بن محمد بن عقيل لين الحديث، ويقال إنه تغير بأخرة وبه أعل البوصيري (١) الحديث. والحديث حديث ابن عيينة عن ابن جدعان - كما تقدم عن الحاكم، والذهبي -، وابن جدعان ضعيف، ولم أر لحديثه ما يشهد له. والحديث صححه الضياء إذ أورده في المختارة - كما تقدم -، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى -: (ورجال الرواية الأولى (٣) رجال الصحيح) اهـ، وصححه - أيضًا -: السيوطى في الجامع الصغير (٤)، ووافقه المناوي في فيض القدير (٥)، وصححهما الألباني في صحيح الجامع (٦)، ورمز له حبيب الرحمن الأعظمي في تحقيقه للمطالب العالية (٧) بالرمز الذي اصطلح عليه للحديث الموثق رجاله أو المصحح إسناده. والأول أصح - والله أعلم -. وتقدم - آنفًا - عند الشيخين من حديث أنس أن أبا طلحة كان يقول للنبي ﷺ يوم أحد: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، لا تشرف؛ يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. قال: وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: (انثرها لأبي طلحة).

стр. 3700

١٤٤٨ - [٤] عن النضر بن أنس ﵀ أن أم سليم وضعت، فقال النبي ﷺ : (اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلى أمِّكَ، فَقُلْ لَهَا: إِذَا قَطَعْتِ سِرَارَ ابْنَك (١) فَلا تُذيْقَنَّه شَيْئًا حَتَّى تُرْسلِي به إِلَيّ). فوضعته على ذراعى حتى أتيت به النبي ﷺ فحنكه بثلاث تمرات، ثم قال: (اذْهَبْ به إِلَى أَبِيْكَ، فَقُلْ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيْهِ، وَجَعَلَهُ بَرًّا، تَقِيَّا). رواه: أبو بكر البزار (٢) عن أحمد بن منصور عن يونس بن محمد عن حرب بن ميمون عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة) اهـ. وحرب بن ميمون، وهو: الأنصاري - مولى: النضر بن أنس - انفرد مسلم بإخراج حديثه دون البخاري (٤)، وتقدم أنه وثقه الذهبي، وقال فيه ابن حجر: (صدوق).

стр. 3701

وأول الحديث مرسل؛ لأن النضر بن أنس لم يدرك زمن النبي ﷺ (١)، لكن الشاهد منه يشبه أن يكون موصولًا، لقوله في الحديث: (فوضعته على ذراعي ... )، والقائل هو أنس، فإن كان كذلك ففي متنه شذوذ من وجهين، الأول: قوله (اذهب يا أنس إلى أمك، فقل لها: إذا قطعت سرار ابنك فلا تذيقنه شيئًا حتى ترسلي به إليّ)، والمحفوظ: أن أم سليم هي إلى أمرت أنسًا أن يأخذه إلى النبي ﷺ ليحنّكه - كما في حديث أنس بن سيرين عنه، وغيره -، وليس في شيء من ألفاظ الحديث المحفوظة أن النبي ﷺ قال هذا الذي في حديث النضر بن أنس، أو أمر به. والآخر: قوله: (اذهب به إلى أبيك، فقل: بارك الله لك ... ) الحديث، والمحفوظ قوله ﷺ لأبى طلحة - وقد أخبره بالقصة -: (اللهم بارك لهما)، وفي لفظ: (بارك الله لكما في عرسكما) (٢)، ولعل إضافة أبوة زيد لأنس باعتبار أنه كان ربيبًا له - والله أعلم -. والحديث ضعيف؛ لشذوذه، وفي المحفوظ ما يغني - والله تعالى أعلم -. * وتقدم في فضائله: حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (اللهم بارك لهما في ليلتهما)، قاله لأبي طلحة - رضى الله عنه - لما ذكر له خبر وفاة ابنه، وصنيع أم سليم - رضي

стр. 3702

الله عنهم - ... وهو حديث متفق عليه. ونحوه حديث أم سليم - وتقدما - (١). * وما رواه البخاري، وغيره من حديث أبي طلحة أنه كان ممن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفه من يده مرارا (٢). * وما رواه الإمام أحمد بإسناد على شرط الشيخين من حديث أبي طلحة - أيضًا - أنه وقع له مثل ذلك يوم بدر - أيضًا - (٣). * وما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن أبا طلحة من الذين يحبهم النبي ﷺ ... وهو حديث لا يصح من جهة الإسناد (٤). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثمانية أحاديث، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على ثلاثة، وانفرد البخاري بواحد -. وثلاثة أحاديث ضعيفة - والله الموفق -.

стр. 3703

* القسم الثالث والثمانون: ما ورد في فضائل سالم، مولى أبي حذيفة ﵄ - ١٤٤٩ - [١] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: أبطأت على عهد رسول الله ﷺ ليلة بعد العشاء، ثم جئت، فقال: (أينَ كُنْت)؟ قلت: كنت أستمع قراءة رجل من أصحابك، لم أسمع مثل قراءته، وصوته من أحد. قالت: فقام، وقمت معه، حتى استمع له، ثم التفت إليّ، فقال: (هذَا سَالمٌ - مَوْلى: أبي حُذَيفةَ -. الحمدُ لله الَّذِي جعَلَ في أُمَّتي مثْلَ هَذَا). هذا الحديث رواه: عبد الرحمن بن سابط الجمحي، وأبو مليكة، كلاهما عن عائشة. فأما حديث عبد الرحمن بن سابط فرواه: ابن ماجه (١) - واللفظ له - عن العباس بن عثمان الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط، فذكره عنه به ... قال البوصيري (٢): (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، وفي شيخ ابن ماجه كلام لا يضر، وشيخه الوليد صرح بالتحديث في طبقات الإسناد جميعًا، وصحح الألباني الحديث في صحيح سنن ابن ماجه (٣).

стр. 3704

والحديث رواه - أيضًا -: ابن المبارك في الجهاد (١)، ورواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣)، كلهم من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة به، بنحوه، في قصة ... قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٤). وعبد الرحمن بن سابط انفرد مسلم بإخراج حديثه دون البخاري (٥)، فهو على شرط مسلم وحده. وأما حديث أبي مليكة، فرواه: البزار (٦) عن الفضل بن صالح عن الوليد بن صالح عن أبي أسامة عن ابن جريج عنه به، بلفظ: أن النبي ﷺ سالمًا - مولى: أبي حذيفة - يقرأ من الليل، فقال: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَه). وقال: (لا نعلم رواه إلّا أبو أسامة، ولم نسمعَها إلّا من الفضل عن الوليد عنه) اهـ ... والفضل بن صالح، وشيخه لم أعرفهما، وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث عمن رواه عنه، وهو: أبو مليكة، واسمه: زهير بن عبد الله بن جدعان - له صحبة - (٧)، ولعل ابن

стр. 3705

جريج أسقط بينه، وبينه: نافلته عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة - أو غيره -؛ لأن ابن جريج لا يثبت له لقاء أحد من الصحابة (١)، فتكون روايته عنه: تدليسًا. والحديث قد صح بغير هذا الإسناد. ١٤٥٠ - [٢] عن عمرو بن العاص - رضى الله عنه - قال: كان فزع بالمدينة، فأتيت على سالم - مولى: أبي حذيفة - وهو (٢) محتب (٣) بحمائل سيفه، فأخذت سيفًا، فأحتبيت بحمائله، فقال رسول الله ﷺ : (يَا أَيُّهَا النَّاس، أَلا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ، وَرَسُوْلِهِ)؟ ثم قال: (ألا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هذَانِ الرَّجُلَانِ المُؤمِنَان). رواه: الإمام أحمد (٤) عن عبد الرحمن بن مهدي (٥) عن موسى (٦) عن أبيه عنه به ... وهذا إسناد على شرط مسلم؛ فيه: موسى، وهو: ابن عُلي

стр. 3706

ابن رباح، وهو حسن الحديث - إن شاء الله -. أورد حديثه الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وحسنه الحافظ في الإصابة (٢). * وسيأتي (٣) ما ورد في فضل عمرو بن العاص من الوصف نفسه من حديثى: عقبة بن عامر، وأبي هريرة ﵄، وهما حديثان حسنان. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلب الحادي عشر، من هذا الفصل ... فانظرها. * وثبت من طرق أن النبي ﷺ قال: (استقرئوا القرآن من أربعة .. )، وذكر منهم: سالمًا - مولى: أبي حذيفة -، منها: ما رواه الشيخان من طريق عبد الله بن عمرو ﵄ (٤). * وما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن سالمًا من الذين يحبهم النبي ﷺ ... وهو حديث لا يصح من جهة الإسناد (٥). * وروي من طرق إما فيها متهمون بالكذب، وإما لا أعرف أسانيدها إلى رواتها عن النبي ﷺ أنه قال: (لقد هممت

стр. 3707

أن أبعثهم إلى الأمم كما بعث عيسى الحواريين)، يعني جماعة، منهم: سالم - وتقدمت - (١). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. أحدها صحيح. وآخر حسن. وآخر ضعيف.

стр. 3708

* القسم الرابع والثمانون: ما ورد في فضائل السائب بن أبي السائب المخزومي (١) ﵁ - ١٤٥١ - [١] عن السائب بن أبي السائب - رضى الله عنه - أنه كان يشارك رسول الله ﷺ قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي ﷺ : (مَرحَبًا بِأخِي، وَشَرِيْكي، كان لَا يُدَارِي (٢)، وَلَا يُمَارِي (٣)). هذا حديث يرويه مجاهد بن جبر المكي، واختلف عنه ... فرواه: الإمام أحمد (٤) - وهذا طرف من حديثه - عن عفان (٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن عثمان بن عمر الضبى عن سهل بن بكار، كلاهما عن وهيب (٧) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، ورواه: الطبراني في الكبير (٨)

стр. 3709

عن الحسن بن عليل العنزي ومحمد بن عبد الله الحضرمي، جميعًا عن أبي كريب عن مصعب بن المقدام (١) عن إسرائيل (٢) عن إبراهيم بن المهاجر، كلاهما (ابن خيثم، وإبراهيم) عنه عن السائب بن أبي السائب به ... ولم يقل سهل بن بكار في حديثه: (كان). ولإبراهيم بن المهاجر فيه: (أنا أعلم به منكما (٣)، كان شريكي في الجاهلية)، لم يزد. ولإمام أحمد: (لا تعلموني به، قد كان صاحبي في الجاهلية). وعفان هو: الصفار. وسهل هو: الدارمي. ووهيب هو: ابن خالد الباهلي. واسم أبي كريب: محمد بن العلاء. ومصعب بن المقدام هو: الخثعمي مولاهم. وإسرائيل هو: ابن يونس. وإبراهيم بن المهاجر هو: البجلي، لين الحديث، تابعه على الحديث من هذا الوجه: عبد الله بن عثمان ابن خثيم، وهو صدوق (٤). وهكذا حدث مصعب بن المقدام عن إسرائيل بهذا الحديث عن إبراهيم بن المهاجر. ورواه: سفيان الثوري عن إبراهيم عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب بن أبي السائب به، بنحوه، من قول السائب للنبي ﷺ ، رواه: أبو داود (٥) عن مسدد عن يحيى، ورواه: ابن

стр. 3710

ماجه (١) عن أبي بكر وَعثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن سفيان الثوري ... وفي لفظ ابن ماجه: (لا تداريني، ولا تماريني)، فخالفه في سياق إسناد الحديث، ومتنه. قال المزي في شيوخ مجاهد من تهذيب الكمال (٢): (والسائب بن أبي السائب المخزومي، وقيل عن قائد السائب عن السائب، وهو المحفوظ) اهـ. وصححه: الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣)، وفي صحيح سنن ابن ماجه (٤)! وفي إسناد الحديث ومتنه اختلاف، وفيه من هذا الوجه: إبراهيم بن المهاجر، وهو لين الحديث - كما تقدم -، وقائد السائب غير معروف (٥). ومسدد - في إسناد أبي داود - هو: ابن مسرهد -. وشيخه يحيى هو: ابن سعيد القطان. والحديث رواه: الفاكهي في أخبار مكة (٦) عن بكر بن خلف أبي بشر عن ابن مهدي عن سفيان، كرواية: يحيى، وأبي بكر، وعثمان عنه. ورواه: الإمام أحمد (٧) عن ابن مهدي به، في مسند السائب بن عبد الله!

стр. 3711

وفيه: عن سفيان عن إبراهيم عن مجاهد عن قائد السائب! ولابن مهدى فيه إسناد آخر - سيأتي -. ورواه - مرة - (١) عن أسود بن عامر عن إسرائيل عن إبراهيم عن مجاهد عن السائب بن عبد اللّه به، بنحو حديث مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن إبراهيم عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب، فيما تقدم عند الطبراني ... قال ابن الأثير (٢)، وابن حجر (٣): (السائب بن أبى السائب - واسمه: صيفي - بن عائذ بن عبد اللّه) اهـ، فإن لم يكن ما تقدم في رواية الإمام أحمد من باب الاختلاف: لعل السائب نسب إلى بعض أجداده - واللّه أعلم -. ورواه: سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن زيد بن السائب عن السائب أنه قال له النبي ﷺ ... فذكره. رواه: أبو نعيم في المعرفة (٤) بسنده عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان به! وقال: (رواه: يحيى بن سعيد عن سفيان مثله) اهـ، ثم ساقه (٥) بسنده عن يحيى به. ورواه: الطبراني في الأوسط (٦)

стр. 3712

عن أحمد عن سعيد بن سليمان (١) عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش (٢) عن مجاهد عن مولاه عبد الله بن السائب من قوله، لا من قول النبي ﷺ أيضًا، بلفظ: (كنت شريكي، لا تمارى، ولا تدارى). وقال: (لم يرو هذا الحديث عن منصور بن أبي الأسود إلّا سعيد) اهـ. وهذا إسناد رجاله ثقات عدا: منصور، وهو: الليثى، قدمت عن أهل العلم أنه صدوق. وسعيد هو: الواسطي. وأحمد هو: ابن يحيى الحلواني. وأورد نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وفيه: (ألم تكن شريكًا لي، فوجدتك خير شريك، لا تدارى، ولا تماري) - من قول عبد اللّه بن السائب، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) ا هـ، وأحاديث عبد اللّه بن السائب لم تزل - في ما أعلم - في عداد المفقود من المعجم الكبير. ورواه: الطبراني في الأوسط (٤) - كذلك - عن أحمد عن أحمد بن ثابت الجحدري عن عبد الرحمن بن مهدي (٥) عن محمد بن مسلم الطائفى عن إبراهيم بن ميسرة عن مجاهد عن قيس بن السائب، من قوله للنبي - صَلَّى

стр. 3713

الله عَلَيه وَسَلم -، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إلّا محمد بن مسلَم، تفرد به عبد الرحمن) اهـ ... ومحمد بن مسلم فيه ضعف (١). وإبراهيم بن ميسرة هو: الطائفي. وأحمد هو: ابن محمد بن صدقة. والسائب بن أبي السائب مختلف في صحبته، وذكره غير واحد من الأئمة في كتب الصحابة، ذكروا أنه أسلم، وحسن إسلامه، وهذا هو المعوّل عليه (٢). وحديثه هذا مختلف فيه إسنادًا، ومتنًا ... فمن الرواة من رواه عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب. ومنهم من رواه عنه عن قائد السائب عن السائب. ومنهم من رواه عنه عن عبد اللّه بن السائب. ومنهم من رواه عنه عن قيس بن السائب، ومنهم من رواه عنه عن قائد السائب عن السائب بن عبد الله. ومنهم من رواه عن زيد بن السائب عن السائب ... قال ابن عبد البر (٣): (وقد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريكًا لرسول الله ﷺ من هؤلاء مضطرب جدًّا؛ منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعلها لأبي السائب - أبيه - ... ومنهم من يجعلها لعبد اللّه بن السائب، وهذا اضطراب لا

стр. 3714

يثبت به شئ، ولا تقوم به حجة) اهـ (١). وتارة منهم من يجعل متنه من قول النبي ﷺ للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعله من قول السائب، أو عَبد اللّه بن السائب، أو السائب بن عبد اللّه، أو قيس بن السائب للنبي ﷺ ! قال أبو حاتم (٢): (من قال عن عبد اللّه بن السائب فهو ابن السائب بن أبى السائب. ومن قال عن قيس بن السائب، فكأنه يعنى أخا عبد اللّه بن السائب. ومن قال السائب بن أبى السائب فكأنه أراد والد عبد الله بن السائب. وهؤلاء الثلاثة موالي مجاهد من فوق)، قال ابنه: قلت لأبي: فحديث الشركة، ما الصحيح منها؟ قال أبي: (عبد اللّه بن السائب ليس بالقديم. وكان على عهد النبي ﷺ حدثًا، والشركة بأبيه أشبه - والله أعلم -) اهـ، وهو ما اختاره الحافظ ابن حجر (٣) ﵀.

стр. 3715

* القسم الخامس والثمانون: ما وود فضائل السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة (١) ﵁ - ١٤٥٢ - [١] عن السائب بن يزيد ﵁ قال: (ذهبَتْ بي خَالَتي إلى رسُولِ اللّه ﷺ ، فقالتْ: يَا رسُولَ اللّه، إن ابنَ أخْتي وَجِع. فمَسَحَ رَأسي، ودعًا لي بِالبَرَكِة). هذا الحديث رواه عن السائب: الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، وعطاء - مولى: السائب بن يزيد - ... فأما حديث الجعد بن عبد الرحمن فرواه: البخاري (٢) عن قتيبة بن سعيد، ورواه: مسلم (٣) عن قتيبة، ومحمد بن عباد، كلاهما عن حاتم (٤) عنه به ... وهذا مختصر من لفظ البخارى، وزاد مسلم - في آخره -: (ثم توضأ، فضربت من وضوئه). وحاتم هو: ابن إسماعيل، نسبه: مسلم. وللحديث من طريقه وجه آخر بذكر واسطة بينه وبين السائب بن يزيد ... فقد رواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن على الصائغ المكي عن بشر بن عبيس بن مرحوم
следующие страницы →