← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

وفيه: عن سفيان عن إبراهيم عن مجاهد عن قائد السائب! ولابن مهدى فيه إسناد آخر - سيأتي -. ورواه - مرة - (١) عن أسود بن عامر عن إسرائيل عن إبراهيم عن مجاهد عن السائب بن عبد اللّه به، بنحو حديث مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن إبراهيم عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب، فيما تقدم عند الطبراني ... قال ابن الأثير (٢)، وابن حجر (٣): (السائب بن أبى السائب - واسمه: صيفي - بن عائذ بن عبد اللّه) اهـ، فإن لم يكن ما تقدم في رواية الإمام أحمد من باب الاختلاف: لعل السائب نسب إلى بعض أجداده - واللّه أعلم -. ورواه: سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن زيد بن السائب عن السائب أنه قال له النبي ﷺ ... فذكره. رواه: أبو نعيم في المعرفة (٤) بسنده عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان به! وقال: (رواه: يحيى بن سعيد عن سفيان مثله) اهـ، ثم ساقه (٥) بسنده عن يحيى به. ورواه: الطبراني في الأوسط (٦)

стр. 3712

عن أحمد عن سعيد بن سليمان (١) عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش (٢) عن مجاهد عن مولاه عبد الله بن السائب من قوله، لا من قول النبي ﷺ أيضًا، بلفظ: (كنت شريكي، لا تمارى، ولا تدارى). وقال: (لم يرو هذا الحديث عن منصور بن أبي الأسود إلّا سعيد) اهـ. وهذا إسناد رجاله ثقات عدا: منصور، وهو: الليثى، قدمت عن أهل العلم أنه صدوق. وسعيد هو: الواسطي. وأحمد هو: ابن يحيى الحلواني. وأورد نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وفيه: (ألم تكن شريكًا لي، فوجدتك خير شريك، لا تدارى، ولا تماري) - من قول عبد اللّه بن السائب، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) ا هـ، وأحاديث عبد اللّه بن السائب لم تزل - في ما أعلم - في عداد المفقود من المعجم الكبير. ورواه: الطبراني في الأوسط (٤) - كذلك - عن أحمد عن أحمد بن ثابت الجحدري عن عبد الرحمن بن مهدي (٥) عن محمد بن مسلم الطائفى عن إبراهيم بن ميسرة عن مجاهد عن قيس بن السائب، من قوله للنبي - صَلَّى

стр. 3713

الله عَلَيه وَسَلم -، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إلّا محمد بن مسلَم، تفرد به عبد الرحمن) اهـ ... ومحمد بن مسلم فيه ضعف (١). وإبراهيم بن ميسرة هو: الطائفي. وأحمد هو: ابن محمد بن صدقة. والسائب بن أبي السائب مختلف في صحبته، وذكره غير واحد من الأئمة في كتب الصحابة، ذكروا أنه أسلم، وحسن إسلامه، وهذا هو المعوّل عليه (٢). وحديثه هذا مختلف فيه إسنادًا، ومتنًا ... فمن الرواة من رواه عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب. ومنهم من رواه عنه عن قائد السائب عن السائب. ومنهم من رواه عنه عن عبد اللّه بن السائب. ومنهم من رواه عنه عن قيس بن السائب، ومنهم من رواه عنه عن قائد السائب عن السائب بن عبد الله. ومنهم من رواه عن زيد بن السائب عن السائب ... قال ابن عبد البر (٣): (وقد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريكًا لرسول الله ﷺ من هؤلاء مضطرب جدًّا؛ منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعلها لأبي السائب - أبيه - ... ومنهم من يجعلها لعبد اللّه بن السائب، وهذا اضطراب لا

стр. 3714

يثبت به شئ، ولا تقوم به حجة) اهـ (١). وتارة منهم من يجعل متنه من قول النبي ﷺ للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعله من قول السائب، أو عَبد اللّه بن السائب، أو السائب بن عبد اللّه، أو قيس بن السائب للنبي ﷺ ! قال أبو حاتم (٢): (من قال عن عبد اللّه بن السائب فهو ابن السائب بن أبى السائب. ومن قال عن قيس بن السائب، فكأنه يعنى أخا عبد اللّه بن السائب. ومن قال السائب بن أبى السائب فكأنه أراد والد عبد الله بن السائب. وهؤلاء الثلاثة موالي مجاهد من فوق)، قال ابنه: قلت لأبي: فحديث الشركة، ما الصحيح منها؟ قال أبي: (عبد اللّه بن السائب ليس بالقديم. وكان على عهد النبي ﷺ حدثًا، والشركة بأبيه أشبه - والله أعلم -) اهـ، وهو ما اختاره الحافظ ابن حجر (٣) ﵀.

стр. 3715

* القسم الخامس والثمانون: ما وود فضائل السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة (١) ﵁ - ١٤٥٢ - [١] عن السائب بن يزيد ﵁ قال: (ذهبَتْ بي خَالَتي إلى رسُولِ اللّه ﷺ ، فقالتْ: يَا رسُولَ اللّه، إن ابنَ أخْتي وَجِع. فمَسَحَ رَأسي، ودعًا لي بِالبَرَكِة). هذا الحديث رواه عن السائب: الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، وعطاء - مولى: السائب بن يزيد - ... فأما حديث الجعد بن عبد الرحمن فرواه: البخاري (٢) عن قتيبة بن سعيد، ورواه: مسلم (٣) عن قتيبة، ومحمد بن عباد، كلاهما عن حاتم (٤) عنه به ... وهذا مختصر من لفظ البخارى، وزاد مسلم - في آخره -: (ثم توضأ، فضربت من وضوئه). وحاتم هو: ابن إسماعيل، نسبه: مسلم. وللحديث من طريقه وجه آخر بذكر واسطة بينه وبين السائب بن يزيد ... فقد رواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن على الصائغ المكي عن بشر بن عبيس بن مرحوم

стр. 3716

العطار عنه عن محمد بن يوسف - أو غيره. شك بشر - عن السائب به، بلفظ: ذهبت بي خالتي إلى رسول اللّه ﷺ ، فقالت: يا رسول اللّه، إن بن أختي يشتكي. فتوضأ رسول اللّه ﷺ ، فشربت وضوءه، ثم قمت خلف ظهره، فرأيت خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة ... وهذا إسناد غير معروف؛ لأن فيه مخالفة لما في الصحيحين، ولأن فيه بشر بن عبيس ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (ربما خالف)، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) أ هـ - وتقدم -، وقد شك في سياق الإسناد. وأما حديث عطاء فرواه: الطبراني في الكبير (١) عن سهل بن موسى الرامهرمزي عن العباس بن عبد العظيم العنبري، ورواه - أيضًا - في الأوسط (٢)، وفي الصغير (٣) عن عبد الجبار بن أبي عامر السِّجِلِّيني (٤) عن مؤمل بن إهاب، كلاهما عن النضر بن محمد الجرشي عن عكرمة بن عمار عنه أن النبي ﷺ مسح رأسه، وقال: (بارك اللّه فيك). قال السائب: فواللّه لا يبيض أبدًا - أو قال: لا يزال هكذا أبدا - ... قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عطاء - مولى: السائب - إلّا عكرمة بن عمار، تفرد به النضر بن محمد، ولا يروى عن السائب إلّا بهذا

стр. 3717

الإسناد) اهـ، وله في الصغير نحوه، وفيه وهم ظاهر! وشيخاه: سهل بن موسى، وعبد الجبار بن أبي عامر لم أقف على ترجمة لأي منهما. والحديث وارد من غير طريقهما، فقد رواه: الطبري في تهذيب الآثار (١)، والبغوي في معجمه (٢)، وأبو نعيم في المعرفة (٣)، كلهم من طرق عن أبي حذيفة (هو: موسى بن مسعود) عن عكرمة به، في قصة أخرى ... وعكرمة بن عمار هو: اليمامي، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وعطاء - مولى: السائب - لا أعرف فيه جرحًا، ولا تعديلًا ... فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بما قبله - واللّه الموفق -.

стр. 3718

* القسم السادس والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن خولة القرشي العامري (١) ﵁ - ١٤٥٣ - [١] عن سعد بن أبى وقاص ﵁ قال: جاء النبي ﷺ يعودني -، وأنا بمكة؛ وهو يكره (٢) أن يموت بالأرض التى هاجر منها، قال: (يَرحمُ الله ابنَ عَفْرَاء). هذا الحديث رواه: البخاري (٣) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي نعيم (٤)، ورواه: النسائي (٥) عن عمرو بن على، ورواه: الإمام أحمد (٦)، ورواه: أبو يعلى (٧) عن أبي خيثمة، ثلاثتهم عن عبد الرحمن، ورواه: النسائي (٨) - أيضًا - عن أحمد بن سليمان عن أبي نعيم، ورواه: الإمام

стр. 3719

أحمد (١) عن وكيع، قال البخاري: عن أبي نعيم عن سفيان - وكذا قال عمرو بن على عن عبد الرحمن -، وقال أحمد بن سليمان عن أبي نعيم عن مسعر، وقال وكيع: عن سفيان ومسعر، كلاهما (سفيان، ومسعر) عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه به ... وللنسائى في حديث عبد الرحمن: (رحم اللّه سعد بن عفراء - أو يرحم الله سعد بن عفراء -)، وهو للإمام أحمد، وأبي يعلى، بلفظ: (يرحم اللّه سعد بن عفراء، يرحم اللّه سعد بن عفراء)، مكررًا، دون شك. قال الإمام أحمد في حديثه عن وكيع: (سفيان عن عامر بن سعد، وقال مسعر: عن بعض آل سعد عن سعد) اهـ. وأبو نعيم - في الإسناد - هو: الفضل بن دكين، وأبو خيثمة هو: زهير بن حرب، وعبد الرحمن هو: ابن مهدي، ووكيع هو: ابن الجراح، ومسعر هو: ابن كدام، وسعد بن إبراهيم هو: ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وقوله في الحديث: (يرحم اللّه سعد بن عفراء) هو: سعد بن خولة، عفراء اسم أمه، والآخر اسم أبيه - في الأقرب - (٢). وروى البخاري، ومسلم، وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنه - يرفعه: (اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكن البائس سعد بن خولة)، يرثى له رسول اللّه - ﷺ أن توفي بمكة.

стр. 3720

* ورويا من حديث سعد - أيضًا - أن النبي ﷺ دخل يعوده، وهو بمكة، فبكى. فقال: (ما يبكيك)؟ فقال: قد خَشيت أن أموت بالأرض الي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة ... الحديث، وهذا من لفظ مسلم - وتقدما - (١). * خلاصة: اشتمل هذا الحديث على ثلاثة أحاديث، موصولة، وثابتة. حديثان متفق عليهما. وحديث انفرد به البخاري.

стр. 3721

* القسم السابع والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن خيثمة الأنصاري ﵁ - ١٤٥٤ - [١] عن سعد بن خيثمة - رضى الله عنه - قال: تخلفت عن رسول اللّه ﷺ في غزوة تبوك ... فذكر حديثًا فيه قصة مسيره إلى النبي ﷺ ، وسبب ذلك، وقال فيه: فلما أطلعت على العسكر، فرأى الناس قال رسول اللّه ﷺ : (كَنْ أَبَا خَيْثَمَةَ) (١)، فجئت، فقلت: كدت أهلك، يا رسول الله. فحدّثته حديثي، فقال لي رسول اللّه ﷺ خَيْرًا، وَدَعَا لِي. هذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمي عن أحمد بن سنان عن يعقوب بن محمد الزهري عن إبراهيم بن عبد اللّه بن سعد بن خيثمة عن أبيه عن أبيه سعد بن خيثمة به ... وأروده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف) ا هـ، وهو كما قال - كما تقدم شرحه في حال يعقوب المذكور -. ويعقوب حدث به عن إبراهيم بن عبد اللّه بن سعد بن خيثمة، ترجم له البخاري (٤)، وعبد الرحمن بن أبي

стр. 3722

حاتم (١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره له في الثقات (٢)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. ثم إنّ أهل السير مجمعون على أنَّ سعد بن خيثمة هذا استشهد ببدر (٣)، فكيف يشهد غزوة تبوك؟ وهذه نكارة في الحديث، أعله بها ابن الأثير (٤)، وابن حجر (٥). ولعبد اللّه بن سعد بن خيثمة المذكور في الحديث صحبة. والخلاصة: أنَّ الحديث منكر، والمعروف المشهور أنَّ الحديث وارد في عبد اللّه بن خيثمة، أو في مالك بن قيس - كما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى (٦) -. وروى الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص (٧) عن يوسف بن بهلول عن عبد اللّه بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ... فذكر نحو حديث سعد بن خيثمة المتقدم، ولم يُسم فيه أبا خيثمة. وهذا إسناد حسن؛ فيه: محمد بن إسحاق، وهو: ابن يسار المطلبي، وهو صدوق إذا

стр. 3723

صرح بالتحديث - كما تقدم -، وقد صرح به. وسائر رجال الإسناد ثقات. والقصة ذكرها ابن إسحاق في السيرة (١)، وابن حبان في الثقات (٢)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٤)، بنحو حديث سعد بن خيثمة المتقدم، وقال ابن حبان: إنَّ أبا خيثمة هذا أحد بني سالم. وسماه ابنُ هشام (٥): مالك بن قيس، ثم ساق له أبياتًا فيها. والقصة في المصادر المتقدمة غير مسندة، رقد رواها مسندة: البيهقي في الدلائل (٦)، وابن الأثير في أسد الغابة (٧) بسنديهما عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم أنَّ أبا خيثمة - أخا بني سالم - رجع بعد مسير رسول اللّه ﷺ ... فذكر نحو حديث سعد - المذكور -. والراوى عن ابن إسحاق: يونس بن بكر، وهو ضعيف - كما سلف -. وعبد اللّه بن أبي بكر هو: ابن محمد بن عمرو بن حزم، وهو

стр. 3724

تابعى (١)، فالقصة بهذا الإسناد فيها علتان، الأولى: الإرسال، والمرسل من جنس الضعيف، والأخرى: ضعف الإسناد؛ لأجل وجود يونس بن بكير فيه ... والقصة حسنة لغيرها بشواهدها.

стр. 3725

* القسم الثامن والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن عبادة الأنصاري، سيد الخزرج ﵁ - ١٤٥٥ - [١] عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفِحِ (١)، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: (تَعجبُونَ منْ غَيرةِ سَعْد؟ واللهِ لأنَا أغْيرُ منْه، وَالله أغْيرُ مِنِّي). هذا الحديث رواه: عبد الملك بن عمير عن ورّاد - كاتب المغيرة - عن المغيرة، ورواه عن عبد الملك: أبو عوانة الوضاح بن عبد اللّه، وزائدة بن قدامة، وعبيد الله بن عمرو الرقي. فأما حديث أبي عوانة فرواه: البخاري (٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، ورواه: مسلم (٣) عن عبيد اللّه بن عمر القواريري وأبي كامل فضيل بن حسين الجحدرى (٤)، ورواه: الإمام

стр. 3726

أحمد (١) عن هشام بن عبد الملك أبي الوليد (٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن يوسف القاضي عن محمد بن أبي بكر المقدمي (٤)، ثم ساقه عن أحمد بن محمد الخزاعى عن أبي الوليد الطيالسى، ثم ساقه عن الحسين بن إسحاق التسترى عن يحيى الحماني، ستتهم عنه (٥) به ... ويوسف - أحد شيوخ الطبراني - هو: ابن يعقوب. وفي أحد أسانيده: يحيى الحماني، وتقدم أنه متهم بسرقة الحديث، وحديثه هذا وارد من غير طريقه. وأما حديث زائدة فرواه: مسلم (٦)، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) عن عبيد بن غنام، كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة (٨) عن حسين بن علي عنه به ... قال مسلم: (بهذا الإسناد مثله، وقال: غير مصفح. ولم يقل: عنه) ا هـ، يعني: إسناد أبي عوانة. وقال الطبراني: (فذكر نحو الحديث)، يعني: حديث أبي عوانة.

стр. 3727

وأما حديث عبيد الله بن عمرو فرواه: الدارمي (١) عن زكريا عدي عنه (٢) به، بنحوه ... وزكريا هو: التميمي مولاهم، أبو يحيى. ١٤٥٦ - [٢] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أمسّه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول اللّه ﷺ : (نَعَم). قال: كلا، والَّذى بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول اللّه ﷺ : (إسْمَعُوا إلى مَا يقولُ سَيِّدُكُمْ، إنَّهُ لَغَيُورٌ، وأنَا أغيرُ منْه، وَالله أغيرُ مِنِّي). هذا الحديث رواه: سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه عن سهيل جماعة. فرواه: مسلم (٣) - واللفظ له - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، ورواه: مسلم (٤) - أيضًا -، وأبو داود (٥)،

стр. 3728

كلاهما عن قتيبة بن سعيد (١)، ورواه: ابن ماجه (٢) عن أحمد بن عبدة وَعن محمد بن عبيد المديني أبي عبيد، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ورواه: الطبراني في الأوسط عن إبراهيم عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم، ثلاثتهم (سليمان، والدراوردي، وروح) عن سهيل به ... ولأبي داود، ولابن ماجه: (اسمعوا إلى ما يقول سيدكم)، فحسب. وأحمد بن عبدة - أحد شيخي ابن ماجه - هو: أبو عبد الله الضبي، وشيخ الطبراني هو: إبراهيم بن هاشم البغوي. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في معجمه المتقدم -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، والحديث في ثلاثة من الكتب الستة - كما تقدم -! وأورده الألباني في صحيحي أبي داود (٤)، وابن ماجه (٥)، وقال: (صحيح). ١٤٥٧ - [٣] عن سعد بن عبادة - رضى اللّه عنه - قال: حضرت رسول اللّه ﷺ ، وجاءه رجل ... فذكر حديثًا، قال فيه: فقال [يعني: الرسول ﷺ ]: (يَا معشَرُ الأنصار،

стр. 3729

هذَا سَيِّدُكمْ استفزَّتْهُ الغَيرَة). وفيه قال: فقال رسول اللّه ﷺ : (سعدٌ غَيورٌ، وأنَا أغيرُ منْه، والله أغيرُ مِنِّي). هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن يحيى بن صالح الوحاظي عن أبي معشر نجيح المدني عن عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده قال: قال سعد، فذكره ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وإلى الطبراني، ثم قال: (ورجال أحمد ثقات). وأورده في موضع آخر (٣)، وعزاه إلى الإمام أحمد - وحده - قال: (في حديث طويل في التفسير في سورة النور)، ثم قال: (وفيه: أبو معشر نجيح، وهو ضعيف) اهـ. وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تركه جماعة، وقال البخاري: (منكر الحديث). واختلط بأخرة حتى كان لا يدري ماذا يحدث به - وتقدم -، ولا يدرى متى سمع منه من روى هذا الحديث عنه. والحديث رواه - أيضًا -: إسحاق بن راهويه في مسنده (٤)،

стр. 3730

ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (١) عن خلاد بن أسلم، كلاهما عن النضر بن شميل عن أبي معشر به ... قال ابن حجر في المطالب: (فيه انقطاع - فيما أظن -، وأبو معشر ضعيف) اهـ. والانقطاع محتمل بين جد عبد الرحمن ابن عمرو بن شرحبيل، وَسعد بن عبادة؛ لأن شرحبيل هذا هو: ابن عمرو بن سعيد بن سعد بن عبادة - كما تقدم -، فهو: ابن ابن ابن سعد بن عبادة! وفي بعض مصادر تراجم عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل، وآبائه - الآتية -: شرحبيل بن سعيد، ولعله نسب إلى جده - فالله أعلم -. وعبد الرحمن بن عمرو لم أقف على ترجمة له. وأبوه ترجم له البخاري (٢)، وابن أبى حاتم (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات (٤) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقال ابن حجر (٥): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -. وأبوه شرحبيل ترجم له ابن أبى حاتم (٦)،

стр. 3731

ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد - فيما أعلم ابن حبان بذكره في الثقات (١)، وهذا لا يكفي لمعرفة حال الراوي. وقال ابن حجر (٢): (مقبول) اهـ، والحديث انفرد به - في حد علمي -: أبو معشر عن عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل عن آبائه، وفي نقدي أنه حديث واه، من هذا الوجه - وباللّه التوفيق -. ١٤٥٨ - [٤] عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز، وزيت، فأكل، ثم قال النبي ﷺ : (أَفْطَرَ عنْدَكُمُ الصَّائِمُوْنَ، وأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرَار، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاِئكَةَ). هذا الحديث رواه: أبو داود (٣) - واللفظ له - عن مخلد بن خالد عن عبد الرزاق (٤) عن معمر، ورواه: البزار (٥) عن محمد بن عبد الملك عن جعفر بن سليمان، كلاهما عن ثابت عن أنس به ... زاد البزار في أوله: كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، فإذا جاء إلى دور الأنصار - جاء صبيان الأنصار حوله، فيدعو لهم، ويمسح رؤوسهم، ويسلم

стр. 3732

عليهم، فأتى النبي ﷺ باب سعد، فسلّم ... فذكر نحوه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١) وقال - وقد عزاه إليهما -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ. وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢)، وقال: (صحيح) اهـ. وحديث أبي داود صحيح كما قال الألباني. والزيادة الواردة في حديث البزار حسنة؛ لأن في إسنادها: محمد بن عبد الملك، وهو: الواسطي، صدوق (٣). وسائر الحديث صحيح لغيره. ومخلد بن خالد - في إسناد أبي داود، هو: الشعيري -. وللحديث طريق أخرى عن أنس، رواها: البزار (٤) عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن شعيب بن بيان عن عمران عن قتادة عن أنس به، وفيه: أن النبي ﷺ أفطر عند قوم، فقال ... فذكر مثله. وهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف شعيب بن بيان، وهو: الصفار. وعمران، وهو: ابن داوَر القطان - وتقدما -. والمقصود بالقوم من تقدم في حديث ثابت عن أنس، وأهل بيته، وبه يرتقى الحديث من هذا الوجه إلى درجة: الحسن لغيره - والله ولي التوفيق -.

стр. 3733

وورد الحديث من غير تعيين أحد، أو إبهامه من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس بالدعاء فحسب، عند جماعة منهم: الإمام أحمد (١)، والدارمي (٢)، والنسائي في الكبرى (٣)، وأبي يعلى (٤)، والطبراني في الأوسط (٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦)، وغيرهم ... وأعله النسائي، والبيهقي بالانقطاع بين يحيى، وأنس (٧). وورد - أيضًا - من طريق يحيى بن سعيد عن أنس عند الطبراني في الأوسط (٨) - كذلك -. وانظر الحديث الآتي (٩) في فضائل سعد بن معاذ، من مسند عبد الله بن الزبير ﵁ قال: أفطر رسول الله ﷺ عند سعد بن معاذ، فقال: (أَفْطَرَ عنْدَكُمُ الصَّائِمُوْنَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَار، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاِئكَة). ١٤٥٩ - ١٤٦٠ - [٥ - ٦] عن قيس بن سعد بن عبادة قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا ... فذكر كلامًا، ثم قال: ثم

стр. 3734

رفع رسول الله ﷺ يديه، وهو يقول: (اللهمَّ اجعَلْ صلواتِكَ، ورحمتِكَ علَى آلِ سَعْدِ بنِ عُبَادَة). هذا الحديث رواه: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه ... فرواه: أبو داود (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن هشام أبي مروان وَمحمد بن المثنى (٢)، ورواه: الإمام أحمد (٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن صفوان بن صالح، أربعتهم عن الوليد بن مسلم عنه عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد بن عبادة به ... ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد، صوابه: ابن سعد بن زرارة، ولم يسمع من قيس بن سعد، الصحيح أن بينهما رجلًا (٥)؛ فالإسناد: ضعيف؛ لانقطاعه. وذكره: ابن كثير (٦)، وابن حجر (٧)، وجوّداه. وصفوان بن صالح - في

стр. 3735

إسناد الطبراني - هو: الدمشقي (١)، والوليد بن مسلم هو: القرشي الدمشقي. وهما، ويحيى بن أبي كثير، مدلسون، لكنهم صرحوا بالتحديث. وأحمد بن المعلى قدمت في غير هذا الموضع أني لا أعرف حاله، وهو متابع. وخولف الوليد بن مسلم في سياق إسناده ... خالفه: شعيب بن إسحاق الدمشقي (٢)، وعمر بن عبد الواحد، ومحمد بن سماعة (٣)، فرووه عن الأوزاعى مرسلًا، لم يذكروا قيس بن سعد. وخالفهم: عبد الله بن المبارك (٤)، فرواه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن رسول اللّه ﷺ أتى سعد بن عبادة ... فذكره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلّا أنه مرسل. وحديث شعيب بن إسحاق، ومن وافقه عن الأوزاعي أشبه (٥)، وهو صحيح عنه.

стр. 3736

ورواه: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بإسناد آخر، ولفظ آخر عن قيس بن سعد، فغير سياق إسناده، ومتنه ... فرواه: البزار (١) عن إبراهيم بن سعيد عن وكيع، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد بن سليمان، وساقه - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (٣)، كلاهما عن علي بن هاشم بن البريد (٤)، كلاهما (وكيع، وعلي) عنه (٥) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمد بن شرحبيل عن قيس بن سعد به، بالقصة، وفيه: (اللهم صل على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار، وعلى ذرية ذرية الأنصار)، بدل قوله: (اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك على آل سعد بن عبادة) ... وابن أبي ليلى تقدم أنه سيء الحفظ جدًّا. ومحمد بن شرحبيل، لم يذكر المزي (٦) في الرواة عنه غير محمد بن عبد

стр. 3737

الرحمن بن سعد بن زرارة. وقال الذهبي (١): (لا يعرف)، وقال ابن حجر (٢): (مجهول) ا هـ. وعلي بن هاشم بن البريد صدوق في نفسه، لكنه غال في التشيع، له مناكير، والحديث وارد من غير طريقه - كما تقدم -. وإبراهيم بن سعيد - شيخ البزار - هو: الجوهري. ووكيع هو: ابن الجراح. وحديث شعيب بن إسحاق، ومن وافقه عن الأوزاعي عن ابن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد أشبه - واللّه تعالى أعلم -. وتقدم (٣) حديث جابر ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، لا سيما: آل عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة)، وهو حديث صحيح، رواه: البزار، وغيره. فالطريق الراجحة لهذا الحديث به: حسنة لغيرها - وبالله التوفيق -. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث موصولة، الأشبه في أحدها الإرسال. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وحديث انفرد به مسلم -. وحديث صحيح. وحديث ضعيف. وحديث حسن لغيره. وحديث ضعيف جدًّا.

стр. 3738

* القسم التاسع والثمانون: ما ورد في فضائل سعد بن معاذ الأنصاري، سيد الأوس ﵁ - ١٤٦١ - [١] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: أُهدي للنبي ﷺ جبة (١) سندس (٢) - وكان ينهى عن الحرير (٣) -، فعجب الناس منها، فقال: (وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَمَنَاديْلُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أحسَنُ مِنْ هذَا (٤)).

стр. 3739

رواه: البخاري (١) - وهذا لفظه -، ومسلم (٢)، والإمام أحمد (٣)، وأبو يعلى (٤)، أربعتهم من طريق يونس بن محمد (٥) عن شيبان بن عبد الرحمن، ورواه - أيضًا -: البخاري (٦)، والإمام أحمد (٧)، كلاهما من طريق سعيد بن

стр. 3740

أبي عروبة (١)، ورواه: مسلم (٢)، والإمام أحمد (٣)، والبزار (٤)، وأبو يعلى (٥)، والطبراني في الكبير (٦)، أربعتهم من طريق شعبة بن الححاج، ورواه: مسلم (٧)، والبزار (٨)، كلاهما من طريق سالم بن نوح عن عمر بن عامر، أربعتهم (شيبان، وسعيد، وشعبة، وعمر) عن قتادة عن أنس به ... وفي حديث عمر بن عامر عند مسلم، والبزار: أن أكيدر دومة (٩) أهدى

стр. 3741

لرسول اللّه ﷺ حُلّة (١) ... ثم ذكرا نحوه، زاد البزار: ثم أهداها إلى عمر، فقال: يا رسول اللّه، تكرهها، وألبسها! قال: (يا عمر، إنما أرسلت بها إليك لتبعث بها وجهًا، فتصيب بها مالًا (٢)) - وذلك قبل أن ينهى عن الحرير -، وقال: (هو في الصحيح خلا بعثه بها إلى عمر إلى آخره) اهـ، وهو كما قال. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال. وله - أيضًا - من حديث ابن أبي عروبة نحو ما لمسلم، والبزار من حديث عمر بن عامر - وتقدم -. وللطبراني: (لمنديل - أو بعض منديل سعد في الجنة - ألين منها - أو خير منها -).

стр. 3742

والحديث رواه - أيضًا -: الترمذي (١)، والنسائي (٢)، والإمام أحمد (٣)، ثلاثتهم من طريق محمد بن عمرو (٤) عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، ورواه: الإمام أحمد (٥) - وحده - عن سفيان بن عيينة (٦)، ورواه (٧)، والبزار (٨)، وأبو يعلى (٩)، جميعًا من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن علي

стр. 3743

ابن زيد، ورواه الإمام أحمد (١)، والبزار (٢) - أيضًا -، كلاهما من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن عبد الله بن سالم (٤) عن الزبيدى عن الزهري، أربعتهم (واقد، وعلى، وعاصم، والزهري) عن أنس بن مالك به، بنحوه ... وللترمذى فيه: بُعث إلى النبي ﷺ جبة من ديباج (٥)، منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله ﷺ ، فصعد المنبر، فقام - أو قعد - فجعل الناس يلمسونها، فقالوا: ما رأينا كاليوم ثوبًا قط. فقال: (أتعجبون من هذه، لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون)، ثم قال: (وهذا حديث صحيح) اهـ، وهو كما قال، ورجاله رجال البخارى، ومسلم عدا واقد بن عمرو انفرد مسلم بالرواية له. ومثله للنسائى إلّا أنّ له في

стр. 3744

أوله: أن رسول الله ﷺ بعث إلى أكيدر صاحب دومة بعثًا، فأرسل إليه بجبة ديباج ... وللإمام أحمد من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد: إنّ ملك الروم (١) أهدى للنبي ﷺ مُسْتَقَة (٢) من سندس، فلبسها كأني أنظر إلى يديها تذبذبان (٣) من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله، أنزلت عليك هذه من السماء! فقال:

стр. 3745

(وما يعجبكم منها؟ فوالذي نفسي بيده إن منديلًا من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها)، ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب (١) فلبسها،

стр. 3746

فقال النبي ﷺ : (إني لم أعطكها لتلبسها)، قال: فما أصنع بها؟ قال: (أرسل بها إلى أخيك النجاشي) ... وهذا لفظ يونس، وإسحاق بن عيسى عن حماد بن سلمة، ولفظ عفان عن حماد نحوه. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف، وحدّث به سفيان بن عييينة عنه بنحو حديث قتادة، وغيره عن أنس عنده - أيضًا - كما تقدم. وفي الإسناد الآخر له صرح ابن إسحاق بالتحديث عن عاصم بن عمر بن قتادة، فهي طريق حسنة. وفي سند الطبراني: شيخه عمرو بن إسحاق الحمصى، لم أقف على ترجمة له، وأبوه ضعيف، يرويه عن عمرو بن الحارث، وهو: ابن الضحاك الحمصي، مجهول بالنقل، والإسناد صحيح لغيره بمتابعاته، وشواهد الحديث. ١٤٦٢ - [٢] عن البراء بن عازب ﵁ قال: أُتي رسول الله ﷺ بثوب من حرير، فجعلوا يعجبونَ من حسنه، ولينه، فقال رسول الله ﷺ : (لَمَنَاديلُ سَعدِ بنِ مُعَاذٍ في الجَنَّة أفْضَل مِنْ هَذا). هذا الحديث رواه: البخارى (١)، ومسلم (٢)،

стр. 3747

والإمام أحمد (١)، وأبو يعلى (٢)، أربعتهم من طرق عن شعبة (٣)، ورواه - أيضًا -: البخاري (٤) - واللفظ له -، والترمذي (٥)، والإمام أحمد (٦)، وأبو يعلى (٧)،

стр. 3748

كلهم من طرق عن سفيان الثوري (١)، ورواه - أيضًا -: البخاري (٢)، وابن ماجه (٣)، كلاهما من طريق أبي الأحوص، ورواه - أيضًا -: البخاري (٤)، والإمام أحمد (٥)، كلاهما من طريق إسرائيل بن يونس (٦)، أربعتهم (شعبة، وسفيان، وأبو الأحوص، وإسرائيل) عن أبي إسحاق عن البراء به ... وللبخاري من حديث شعبة: أُهديت للنبي ﷺ حلة خرير، فجعل أصحابه يمسونها، ويعجبون من لينها، فقال: (أتعجبون من

стр. 3749

هذه! لمناديل سعد بن معاذ خير منها، أو ألين)، وبقية ألفاظ من رواه من حديث شعبة نحوه إلّا أنه وقع في رواية مسلم عن محمد بن المثنى وابن بشار: (خير منها، وألين) - دون شك -. وللبخاري - أيضًا - من حديث أبي الأحوص: أُهدي للنبي ﷺ سرقة من حرير، فجعل الناس يتداولونها، ويعجبون من حسنها ولينها، وفيه أن النبي ﷺ قال: (والَّذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة خير منها). وقال الترمذي عقبه: (وهذا حديث حسن صحيح) اهـ. ووقع في سند الإمام أحمد عن أسود بن عامر: (أخبرنا إسرائيل - أو غيره -)، على الشك، وهو ثابت عن إسرائيل عن أبي إسحاق. وأبو إسحاق - في الإسناد - هو: السبيعي. ١٤٦٣ - [٣] عن عطارد بن الحاجب - رضى الله عنه - أنه أُهدى إلى النبي ﷺ ثوب ديباج، كساه إياهُ كسرى (١)، فدخل أصحابه، فقالوا: أنزلت عليك من السماء؟ قال: "وَمَا تَعْجَبُوْنَ مِنْ ذَا! المِنْدِيْلُ مِنْ مَنَادِيْلِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذا)، ثُمَّ قَالَ: (يَا

стр. 3750

غُلام، اذْهَب به إلَى أبِي جَهمٍ بنِ حُذيْفَةَ (١)، وَقُلْ لَهُ: يَبْعَثُ إلَيَّ بِالخَمِيْصَة (٢)). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ عن عطارد بن الحاجب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، عبد الرحمن بن عمرو هو: ابن سعد بن معاذ، وثقه - أيضًا - أبو زرعة (٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (٦). وحجاج بن المنهال هو: الأنماطي، وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي، صدوق ... فالحديث حديث حسن من هذا الوجه، وله شاهدان متفق
следующие страницы →