← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

وقال الذهبي (١): (هذا إسناد صالح)، وهو أولى. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى من ذكرتهم هنا، ثم قال: (ورجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه، وهو ثقة)، يعني: إبراهيم بن أبي العباس، وهو كما قال (٣). وللحديث شواهد كحديث جابر بن عبد اللّه ﵁ عند البخاري ومسلم، وحديث أنس بن مالك عند مسلم - وحده -، وغيرهما، الحديث بها هنا: صحيح لغيره. ١٤٧٦ - [١٦] عن معيقيب الدوسى - رضى اللّه عنه - أنّ النبيّ ﷺ قال: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْد بنِ مُعَاذ). روآه: الطبراني في الكبير (٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن جابر المحاربي عن يحيى بن يعلى عن أبيه عن غيلان بن جامع عن أبي عبد اللّه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن معيقيب به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا محمد بن جابر المحاربي فإنه صدوق (٥) ... فالحديث حسن من هذا الوجه. ويحيى بن يعلى هو: ابن الحارث بن حرب المحاربي، وغيلان هو: أبو يزيد المحاربي، وأبو عبد اللّه هو: عكرمة - مولى: ابن

стр. 3782

عباس -، وهذا إسناد نازل لغيلان بن جامع عن عكرمة. وللحديث طرق كثيرة، مذكورة هنا، هو بها: صحيح لغيره. ورواه: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التسترى وَعبدان بن أحمد، كلاهما عن عمرو بن مالك البصرى (٢) عن الوليد بن مسلم (٣) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به،. بمثله ... وأورده الهيثمي من هذا الوجه في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه عمرو بن مالك البصري (٥)، وثقه ابن حبان، وقال: "يغرب"، وضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، وعمرو بن مالك هو: الراسبي أبو عثمان، يسرق الحديث، ترك حديثه غير واحد (٦)، ولم يتابع إلّا من مثله ... قال عبد الله بن علي بن المديني (٧): قلت لأبي حديث رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن معيقيب أن النبي ﷺ قال: (اهتز العرش لموت سعد)، فقال: (هذا الحديث كذب، موضوع، رواه سليمان

стр. 3783

ابن أحمد الواسطى، وعمرو بن مالك) اهـ، يعني موضوعًا من هذا الوجه، والواسطى كان يتهم في الحديث، متروكا ... فهذا وجه في الحديث لا شئ، وقد ثبت من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير - كما تقدم -. ١٤٧٧ - [١٧] عن أُسيد بن حُضير ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : (لَقَدِ اهْتَزَّ العَرْشُ لِوَفَاة سَعْد بنِ مُعَاذ). رواه: الإمام أَحمد (١) - وهذا مخَتصر من لفظه -، والطبراني في الكبير (٢) عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة، كلاهما عن يزيد بن هارون (٣)، ورواه: الطبراني (٤) - أيضًا - عن أبي مسلم الكشى عن أبي عمر الضرير، وعنه - أيضًا - وَعن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن حجاج بن المنهال، كلاهما (أبو عمر، وحجاج) عن حماد بن سلمة، كلاهما (يزيد،

стр. 3784

وحماد) عن محمد بن عمرو (١) عن أبيه عن جده علقمة عن عائشة - رضى اللّه عنها - عن أسيد بن حضير ﵁ به ... وليس للطبراني عن عبيد بن غنام قوله فيه: (لقد)، وله من حدثنا حماد بن سلمة: (اهتزت أعواد العرش لموت سعد بن معاذ ﵁)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) - وعزاه إليهما -، ثم قال: (وأسانيدهما كلها حسنة) اهـ، وهذا من تساهله؛ لأن الأسانيد تدور على محمد بن عمرو، وهو: ابن علقمة بن وقاص الليثي، وهو حسن الحديث إلّا أنَّ له أوهامًا، وتفرد برواية هذا الحديث عن أبيه، الَّذي لم يرو عنه إلّا هو (٣)، وترجم له البخارى (٤)، وابن أبي حاتم (٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (٦) - جريًا على عادته -، وقال ابن حجر في التقريب (٧): (مقبول) اهـ، أي: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو

стр. 3785

اصطلاحه -، ولم أر متابعًا له في رواية هذا الوجه؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: حسن لغيره بشواهده (١) الواردة هنا - واللّه الموفق -. ١٤٧٨ - [١٨] عن أسماء بنت يزيد بن السّكن قالت: لما توفي سعد بن معاذ صاحتْ أمّه، فقال النبيُّ ﷺ (أَلا يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيذْهَبُ حُزنُكِ، فَإنَّ ابْنَكِ أَوَّلَ مَنْ ضَحِكَ اللهَ لَه، وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْش). رواه: الإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عبد اللّه الحضرمى، والحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما (الإمام أحمد، وعثمان) عن يزيد بن هارون (٤) عن إسماعيل بن أبي خالد عن إسحاق بن راشد عن أسماء بنت يزيد به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - (٦)، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو وَهَم؛ فإسحاق بن راشد لم يرو له

стр. 3786

أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا أعرف أحدًا روى عنه غير إسماعيل بن أبي خالد، قال ابن خزيمة (١): (لست أعرف إسحاق بن راشد هذا)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال الحافظ - وقد ذكره تمييزًا في التقريب (٣) -: (مقبول) - أي: حين يُتابع -، ولم يتابعه أحد فيما أعلم - ... فالذي يظهر أنه مجهول، وبهذا حكم عليه الألباني (٤)، فالإسناد: ضعيف، وقوله فيه: (واهتز له العرش) حسن لغيره بشواهده - الكثيرة - المذكورة هنا، وسائر الحديث ضعيف - والله تعالى أعلم -. وأورده الذهبي في العلو (٥) عن يزيد بن هارون به، إلّا أنه قال فيه: عن أسماء. بنت قيس، بدل: بنت يزيد، ثم قال: (أسماء تابعية، وهذا مرسل) اهـ، وهو وهم من بعض رواته، وهو من رواية الثقات عن يزيد بن هارون، وفيه: أسماء بنت يزيد، وهى صحابية، مشهورة. وورد اهتزاز العرش لموت سعد - رضى الله عنه - من ثلاثة أوجه أخرى - غير ما تقدم -. الأول: رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧) عن عبيد اللّه عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدثه عن

стр. 3787

حذيفة - رضى الله عنه - يرفعه: (اهتز العرش لروح (١) سعد بن معاذ) ... وفيه ثلاث علل: أبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وتغيّر، وإسرائيل - وهو: ابن يونس - ممن سمع منه بأخرة. وفيه من لم يسم، وعبيد الله هو: ابن موسى، والإسناد لا بأس به في الشواهد، وهو بها: حسن لغيره. والثاني: رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢) عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال: لما مات سعد بن معاذ، وحملت جنازته قال النبي ﷺ : (اهتز العرش لجنازة سعد بن معاذ) ... وهذا مرسل حسن الإسناد، جعفر بن برقان (٣) صدوق (٤). وحديثه بشواهده: حسن لغيره. والثالث: رواه العقيلى في الضعفاء (٥) عن محمد بن زكريا عن شيبان - يعني: ابن فروخ - عن يحيى بن كثير عن محمد بن عمرو وَأبي سلمة عن أبي هريرة به، بنحوه ... وسيأتى (٦) عنده عن محمد بن زكريا عن شيبان عن يحيى بن كثير عن أبي حمزة عن إبراهيم عن سعد بن أبي وقاص. ساقه يحيى

стр. 3788

ابن أبي كثير على هذين الوجهين، وهو واه في الحديث، والراوي عنه يهم - كما تقدم -، وقال العقيلي - عقب روايته - عن حديثه هذا: (لا يتابع على حديثه)، وهو كما قال. ويظهر مما سبق أن ما جاء عن النبي ﷺ في اهتزاز العرش لموت سعد متواتر، ونص على تواتره: ابن عبد البر في الاستيعاب (١)، وغيره من أهل العلم (٢). ١٤٧٩ - [١٩] عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: لما مَرّت جنازة سعد بن معاذ قال النبي ﷺ : (لَقَد اهْتَزَّ لَهُ العَرْش). رواه: البزار (٣) عن محمد بن معمر عن يعقوب بن محمد عن صالح بن محمد بن صالح عن أبيه عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد (٤)). وذكره الدارقطني في الأفراد (٥)، وقال: (تفرد به محمد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر) اهـ. وأوده الهيثمي في مجمع

стр. 3789

الزوائد (١)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وقد ضعفه الجمهور، ووُثّق على ضعفه. وصالح بن محمد بن صالح التمار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ويعقوب بن محمد تقدم أنه ضعيف، كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء، ومنهم شيخه في هذا الحديث صالح بن محمد التمار، ولا أعرف أحدًا روى عنه غير يعقوب بن محمد، ولم أر من ترجم له إلّا البخاري في تأريخه الكبير (٢)، وأشار إلى ضعف روايته، قال: (صالح بن محمد بن صالح التمار المدني عن أبيه عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه: قال النبي ﷺ في سعد بن معاذ، وخالفه شعبة عن سعد عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد عن النبي ﷺ (٣)، وهذا أصح) اهـ. ثم إن أباه: محمد بن صالح ضعيف - أيضًا -، أورد حديثه هذا ابن الجوزي في الموضوعات (٤) من طريق يعقوب بن محمد، مطولًا، ثم قال: (تفرد به محمد بن صالح، قال ابن حبان (٥): يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به) اهـ، وإيراده له في الموضوعات مبالغة لا يُقرّ عليها (٦).

стр. 3790

وللحديث طريق أخرى عن سعد بن أبي وقاص ﵁ ... رواها: العقيلي في الضعفاء (١) بسنده عن شيبان بن فرّوخ عن يحيى بن كثير عن أبي حمزة عن إبراهيم عنه به. بلفظ: (اهتز العرش لموت سعد بن معاذ حتى تخلّعت أعواده)، قال سعد: وذلك أول ما سمعنا أن للعرش أعوادًا. وشيبان صدوق إلّا أنه يهم (٢)، وشيخه: يحيى بن كثير، وهو: أبو النضر، صاحب البصرى ضعفه جماعة منهم: يحيى بن معين (٣)، وأبو زرعة (٤)، وأبو حاتم (٥)، والنسائى (٦)، وابن حبان (٧)، والعقيلي (٨). وتركه الساجى (٩)، والدارقطني (١٠)، والذهبي (١١)، وغيرهم (١٢). وقال العقيلي

стр. 3791

- عقب حديثه -: (معروف من غير هذا الوجه، وليس يحفظ: "حتى تخلعت أعواده" من وجه صحيح) اهـ، وهو كما قال. وشيخه: أبو حمزة لم أعرفه، يرويه عن إبراهيم، وهو: ابن سعد بن أبي وقاص، أو ابن عبد الرحمن بن عوف ... وهذا الإسناد واه، والمتقدم عليه جيد في الشواهد، فيرتقى بشواهده المذكورة هنا إلى درجة: الحسن لغيره. ١٤٨٠ - [٢٠] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي ﷺ صعد على قبر سعد بن معاذ، فقال: (لَو نَجَا أحدٌ من ضَغطةِ (١) القبرِ لنجَا سعدُ بنُ مُعاذٍ، ولقَدْ ضُمٌ ضمَّةٌ، ثم رُخِّيَ عَنْه). هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٢) - واللفظ له - عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص عن أبيه، ورواه في الأوسط (٣) عن محمد بن جعفر عن خالد بن خداش، كلاهما عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي النضر المديني عن زياد - مولى: ابن عياش - عن ابن عباس به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن أبي النضر إلّا عمرو بن الحارث، تفرد به ابن وهب) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى المعجمين -: (ورجاله موثقون) اهـ.

стр. 3792

وإسناده في الكبير: حسن؛ لأن فيه: عبد العزيز بن مقلاص، وهو: عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص، قال أبو حاتم (١): (مصرى صدوق) اهـ، وبقية رجاله ثقات. وإسناده في الأوسط: ضعيف؛ لأن فيه: خالد بن خداش، وهو: البصرى، لا يحتج به - وتقدم -. وهو بالإسناد الذي قبله: حسن لغيره. وابن وهب اسمه: عبد الله. وعمرو هو: الأنصاري. واسم أبي النضر: سالم بن أبي أمية. واسم مولى ابن عياش: زياد بن أبي زياد المخزومي. ولقوله: (ولقد ضم ضمة ... ) شواهد، منها: حديث ابن عمر - الذي تقدم قريبًا - (٢)، هو بها: صحيح لغيره. وللحديث طريق أخرى عن أبي النضر سالم، رواها: الطبراني في الكبير (٣) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن حسّان بن غالب عن ابن لهيعة عنه به، بمثله ... وفي الإسناد أربع علل، الأولى: حسان بن غالب ساقط، رمى بوضع الحديث (٤). والثانية: حدث بهذا عنه يحيى بن عثمان، وهو: المصري لين الحديث، تكلموا فيه. والثالثة، والرابعة: ابن لهيعة هو: عبد اللّه، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدما -. وهذه الطريق واهية.

стр. 3793

١٤٨١ - [٢١] عن صفية بنت أبي عبيد - رحمها الله - أن رسول الله - ﷺ قال: (إنْ كنْتُ أرَى لَو أن أحدًا أُعفِي منْ ضَغطَةِ القَبرِ لعُوْفي سعدُ بنُ مُعَاذ، لقدْ ضُمَّ ضَمَّة). هذا الحديث رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن أحمد عن عبيد اللّه عن زيد بن أبي أنيسة عن جابر عن صفية به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وهو مرسل، وفي إسناده من لم أعرفه) اهـ. وصفية تابعية (٣). وجابر - في الإسناد - هو: ابن يزيد الجعفي ليس بثقة، متهم، يدلس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -؛ فالإسناد: واه جدًّا. وبقية رجال الإسناد معروفون، أحمد هو: ابن عبد الرحمن بن عقال، قال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه) - وتقدم -. وعبيد اللّه هو: ابن عمرو الرقى. ونافع هو: مولى ابن عمر. وجاء الحديث عن نافع بإسناد آخر ... فرواه: عبد الله بن الإمام أحمد (٤) عن أبيه عن يحيى بن سعيد عن سعد بن إبراهيم عنه عن عائشة تنميه: (إن للقبر ضغطة، ولو كان أحد ناجيًا منها نجى سعد بن معاذ)، ولا أدري أسمع نافع هذا الحديث من عائشة أم لا؟ قال أبو حاتم (٥):

стр. 3794

(ورواية نافع عن عائشة، وحفصة في بعضه مرسل) اهـ. قال العلائي (١): (حديثه عن عائشة في الصحيحين) اهـ، وصاحبا الصحيحين معروفان بالانتقاء من أحاديث الرواة. وهذا الحديث إن كان نافع سمعه من عائشة فهو صحيح. وإلّا فهو ضعيف إسنادًا، حسن لغيره متنًا بشواهده - واللّه الموفق -. * ويُذكر سعد بن معاذ في من وجههم النبي ﷺ إلى قتل كعب بن الأشرف، ودعا لهم النبي ﷺ ، وتقدم حديثهم (٢). ١٤٨٢ - [٢٢] عن عبد اللّه بن الزبير - رضى اللّه عنه - قال: أفطر رسول اللّه ﷺ عند سعد بن معاذ، فقال: (أفْطَرَ عِندَكُمُ الصَّائِمُونَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأبرَار، وَصَلْتْ عَلَيْكُمُ المَلائكَة). رواه: ابن ماجه (٣) - واللفظ له - عن هشام بن عمَّار (٤)، والبزار (٥) عن محمد بن علي الأهوازي عن سليمان بن عبد الرحمن، كلاهما عن سعيد

стр. 3795

ابن يحيى اللخمي، ورواه: البزار (١) - أيضًا - عن محمد بن مرداس الأنصارى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، كلاهما (سعيد، وعبد الوهاب) عن محمد بن عمرو عن مصعب بن ثابت عن عبد اللّه به ... وللبزار عن ابن مرداس: أن النبي ﷺ كان إذا أفطر عند قوم قال، فذكره. والإسناد ضعيف؛ لأن مصعب بن ثابت، وهو: ابن عبد اللّه بن الزبير فيه ضعف - وتقدّم -، وحديثه عن جده مرسل (٢). وبضعف مصعب بن ثابت أعله البوصيري في مصباح الزجاجة (٣). ورواه ابن حبان في صحيحه (٤)، وأورده الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢)، وقال: (صحيح دون قوله: "أفطر رسول اللّه ﷺ (٥)، اهـ، وعلمت حال مصعب! ومتن الحديث بغير الشاهد، وما استثناه الألباني حسن لغيره بحديث أنس المتقدم (٦) في فضائل سعد بن عبادة، - وهما حديثان كل منهما مروى بإسناد غير إسناد الآخر. وهشام بن عمار - شيخ ابن ماجه في حديث أنس - هو: الدمشقي، وعبد الوهاب بن عبد المجيد - في أحد إسنادي البزار - تغيّرا بأخرة، ولا يدرى متى سمع منهما من روى عنهما هذا الحديث. وفي الإسناد الآخر

стр. 3796

عند البزار: سليمان بن عبد الرحمن، وهو: الدمشقى، ضعفه جماعة، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدموا -، وهم متابعون. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على اثنين وعشرين حديثًا، كلها موصولة إلّا واحدًا، وثابتة. منها ثمانية أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أربعة منها، وانفرد مسلم بواحد -. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وحديث حسن. وسبعة أحاديث حسنة لغيرها. وحديثان ضعيفان - أخطأ فيهما بعض رواتهما -. وذكرت فيه تسعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله أعلم -.

стр. 3797

* القسم التسعون: ما ورد في فضائل سلكان بن سلامة، أبي نائلة الأنصاري، الأوسي (١) ﵁ - * عن ابن عباس ﵄ ينميه: (اللهم أعنهم) ... يعني: النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف، فقتلوه. ومنهم: سلكان بن سلامة هذا. والحديث رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - تقدم - (٢).

стр. 3798

* القسم الواحد والتسعون: ما ورد في فضائل سلمان الفارسي، أبي عبد الله ﵁ - ١٤٨٣ - [١] عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: آخى النبي ﷺ بين سلمان، وأبي الدرداء ... فذكر قصة فيها أن سلمان قال لأبي الدرداء: إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا. فأعط كل ذى حق حقه. فأتى النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ : (صَدقَ سلمَانُ). رواه: البخاري (١) - وهذا مختصر من لفظه -، والترمذي (٢)، كلاهما عن بندار محمد بن بشار عن جعفر بن عون عن أبي عميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به ... وقال الترمذي: (هذا حديث صحيح، وأبو العميس اسمه: عتبة بن عبد الله، وهو أخو عبد الرحمن بن عبد - الله المسعودى) اهـ. ١٤٨٤ - [١] عن أبي هريرة ﵁ قال تلا رسول الله - ﷺ يومًا هذه الآية: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (٣)، قالوا: ومن يستبدل بنا؟ قال: فضرب رسول اللّه ﷺ على منكب سلمان، ثم قال: (هذَا، وقومُهُ؛ هذَا وقومُه).

стр. 3799

رواه: الترمذي (١) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن شيخ من أهل المدينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به ... وقال: (هذا حديث غريب، في إسناده مقال. وقد روى عبد اللّه بن جعفر - أيضًا - هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن)، ثم ساقه (٢) بسنده عن عبد اللّه بن جعفر بن نجيح (٣) عن العلاء بن عبد الرحمن به، بلفظ: (هذا، وأصحابه؛ والَّذِي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطًا (٤) بالثريا (٥) لتناوله رجال من فارس)، ثم قال: (وعبد الله بن جعفر بن نجيح هو: والد علي بن المديني) اهـ، ووالد على مشهور بالضعف. وفي إسناده الأول: رجل لم يُسَمَّ ... وقوله: (هذا، وقومه) حسن لغيره من الطريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، وتفرد عبد الله بن جعفر بن نجيح بقوله: (والَّذي نفسي بيده لو كان الإيمان ... ) الخ، فهى ضعيفة من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه.

стр. 3800

ورواه: البخارى (١)، ومسلم (٢)، والترمذي (٣)، والإمام أحمد (٤)، أربعتهم من طرق عن ثور بن زيد المدني (٥) عن أبي الغيث سالم عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ فأُنزلت عليه سورة الجمعة ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (٦) قال: قَلت: من هم يا رسول اللّه؟ فلم يراجعه حتى سَأل ثلاثًا - وَفينا سلمان الفارسى -، وضع رسول الله ﷺ يده على سلمان، ثم قال: (لو

стр. 3801

كان الإيمان عند الثريا لناله رجال - أو رجل - من هؤلاء)، وهذا لفظ البخاري عن عبد العزيز بن عبد اللّه، وله عن عبد اللّه بن عبد الوهاب: (لناله رجال من هؤلاء)، دون شك، ولفظ الآخرين نحوه. ورواه: مسلم (١) - وحده - بسنده عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال: قال رسول اللّه ﷺ : (لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس)، أو قال: (من أبناء فارس حتى يتناوله)، هكذا، دون السبب. ١٤٨٥ - [٢] عن أم الدرداء - رضى اللّه عنها - قالت: قال النبي ﷺ : (مَا لِسَلْمَانَ ثَكلَتْهُ أمُّه، لَقَدْ أُشْبِعَ مِنَ العلْم). رواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن محمد بن المرزبان الأدمى عن الحسن بن جبلة عن سعد بن الصلت عن الأعمش (٣) عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عنها به، في قصة ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلّا سعد بن الصلت، تفرد به الحسن بن جبلة) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: الحسن بن جبلة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وابن جبلة لم أعرفه أنا - أيضًا -، ومثله محمد بن

стр. 3802

المرزبان. وسعد بن الصلت لا أعرف حاله، وشهر بن حوشب ضعيف. وخالف سعيدًا فيه: وكيع - وهو: ابن الجراح -، فيما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١) عنه عن الأعمش عن شمر عن شهر به، مرسلًا - لم يذكر فيه: أم الدرداء. ورواه: ابن سعد (٢)، وإن أبي شيبة (٣) عنه - أعني: عن وكيع -، ورواه: ابن سعد - أيضًا - (٤) عن عبد اللّه بن نمير، كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي ﷺ به ... وأبو صالح هو: ذكوان السمان، من التابعين، فحديثه مرسل. والأعمش مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث ولكن روايته عن أبي صالح متصلة، حتى ولو عنعن؛ لأنه قد أكثر عنه (٥). وهذه أمثل طرق الحديث، وأشبهها بالصواب عن الأعمش. ورواه: أبو نعيم في الحلية (٦) بسنده عن البزار عن السري بن محمد الكوفي عن قبيصة بن عقبة عن عمار بن رزيق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به، بلفظ: (لقد أوتي سلمان من العلم) ... والسرى بن محمد لم أقف على ترجمة له. والحديث لا يصح من طرقه جميعًا بهذا اللفظ، وتقدم - أنفآ - ما رواه البخاري، والترمذى، كلاهما عن بندار محمد بن بشار عن جعفر بن عون

стр. 3803

عن أبي عميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به، دون الشاهد، وفيه أن النبي ﷺ قال: (صَدَقَ سَلْمَان). وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث صحيح، وأبو العميس اسمه: عتبة بن عبد الله، وهو أخو عبد الرحمن بن عبد اللّه المسعودى) اهـ. ١٤٨٦ - [٣] عن كثير بن عبد اللّه المزني عن أبيه عن جده: أن رسول اللّه ﷺ قال: (سَلمَانُ منَّا أهْلَ البَيْت). هذا طرف حديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن مسعدة بن سعد العطار المكى عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن ابن أبى فديك (٢) عن كثير بن عبد اللّه (٣) به، في قصة ... وكثير بن عبد اللّه هذا هو: ابن عمرو بن عوف، منكر الحديث، وهاه جماعة. وفي أبيه جهالة - وتقدما -؛ فالإسناد: واه. ضعفه الذهبي في تلخيص المستدرك (٤).

стр. 3804

* وتقدم نحوه من حديث زيد بن أبي أوفى بسياق، وسند ضعيف. ومن حديثي: أنس، وحسين بن على بإسنادين واهيين (١). ١٤٨٧ - [٤] عن أبي أمامة ﵁ قال: رأيت رسول اللّه - ﷺ يشخص ببصره إلى السماء، قلنا: يا رسول اللّه، ما هذا؟ قال: (رَأيْتُ مَلَكًا عَرَجَ بعَمَلِ سَلْمَان). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن نوح بن حرب العسكرى عن خالد بن يوسف السمتي عن عبد النور بن عبد اللّه عن يونس بن شعيب عنه به ... وعبد النور بن عبد الله هو: المسمعي، رافضى غال، يضع الحديث (٣). حدث به عن يونس بن شعيب، قال البخاري (٤): (منكر الحديث)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٥)، وقال: (مجهول، وحديثه غير محفوظ) اهـ، وذكره الدولابي (٦)، وابن عدي (٧)، وابن الجوزي (٨)، والذهبي (٩)، وغيرهم في الضعفاء - أيضًا -. وخالد بن يويسف السمتي تقدم

стр. 3805

أنه ضعيف الحديث. وآفة الحديث: عبد النور المسمعي، وحديثه: موضوع. * وتقدم عدد من فضائله، في المطالب: الثاني، والسادس، والثالث عشر، من هذا الفصل ... ومنها: ما رواه مسلم، وغيره من حديث عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان أتى على سلمان - في آخرين - فقالوا: واللّه ما أخذت سيوف الله من عنق عدو اللّه مأخذها. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي ﷺ فأخبره. فقال: (يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) الحديث (١). * وما رواه الترمذي، وغيره من حديث علي بن أبي طالب ينميه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، رفقاء - أو قال: نقباء -، وأعطيت أنا أربعة عشر ... ): فذكر: سلمانَ منهم ... وسنده ضعيف (٢). * وما رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة مرفوعًا أن سلمان ممن يحبهم النبي ﷺ ، وهو حديث لم يصح من حيث الإسناد (٣). * وما روي من طرق عن النبي ﷺ قال: (السباق أربعة ... )، وفيه: (وسلمان سابق الفرس)، أمثلها طَريق أنس عند البزار،

стр. 3806

ويضره، وهي طريق ضعيفة (١). * وما روي من طرق عن النبي ﷺ قال: (إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم .. )، فذكر: سلمان منهم ... أمثلها طريق بريدة عند الترمذي، وهي طريق ضعيفة (٢). * وما روي من بعض الطرق مرفوعًا، بأسانيد ضعيفة جدًّا: (وسلمان، وهو منا أهل البيت، وهو ناصح، فاتخذه لنفسك) (٣). و: (سلمان منا أهل البيت، فاتخذه صاحبا) (٤). و: (إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة ... )، فذكر: سلمان منهم (٥). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة عشر حديثًا، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - انفرد البخاري بواحد، ومسلم بمثله -. وسبعة أحاديث ضعيفة. وثلاثة أحاديث ضعيفة جدًّا. وحديث موضوع. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، طرقًا، وشواهد - والله الموفق -.

стр. 3807

* القسم الثاني والتسعون: ما ورد في فضائل سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي (١) ﵁ - ١٤٨٨ - [١] عن يزيد بن أبى عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: (هَذه ضَربَةٌ أصابتْهَا يومَ خَيْبر. فقالَ النَّاسُ: أُصيبَ سَلمَة. فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ ، فنفثَ فيه ثلاثَ نفثَاتٍ، فمَا اشتكيتُ حتَّى السَّاعَة). هذا الحديث رواه: البخاري (٢) - وهذا لفظه -، وأبو داود (٣) عن أحمد بن أبي سريج الرازي، والإمام أحمد (٤)، ثلاثتهم عن المكي بن إبراهيم (٥) عن يزيد بن أبي عبيد به ... وأحمد بن أبي سريج هو: أحمد بن الصباح النهشلي.

стр. 3808

١٤٨٩ - [٢] عن سلمة بن الأكوع - رضى اللّه عنه - قال: (أرْدَفني النَّبي ﷺ مِرَارًا، وَمَسَحَ بِرَأسي، وَاسْتَغفَرَ لِي، وَلِذُرِّيتِي عَدَدَ مَا بِيَدي منْ الأصَابِع). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن بشر بن موسى عن الحميدي (٢) عن على بن يزيد بن أبي حكيمة الأسلمي (٣) عن إياس بن سلمة عنه به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، عدا على بن يزيد الأسلمي، ما روى عنه غر الحميدى - وهو: عبد الله بن الزبير -، ولم يوثقه غير ابن حبان، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، وتوثيق ابن حبان للمجاهيل مشهور؛ فالحديث: ضعيف، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا شواهد. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير على بن يزيد بن أبي حكيمة، وهو ثقة)، وما أظنه أخذ توثيقه إلّا من ابن حبان؟ ثم إن استثناءه لعلي بن يزيد وحده يضاف إليه: بشر بن موسى، وهو: الأسدي، شيخ الطبراني؛ فإنه لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة.

стр. 3809

* وتقدم في فضائله: ما رواه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع يرفعه: (خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع) - في قصة - (١). * ونحوه حديث أبي قتادة، وفيه جماعة لم أعرفهم (٢). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، موصولة. انفرد كلٌ من الشيخين بواحد. وحديثان ضعيفان.

стр. 3810

* القسم الثالث والتسعون: ما ورد في فضائل سلمة بن هشام القرشي، المخزومي (١) ﵁ - * عن أبى هريرة - رضى اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه ﷺ حين يرفع رأسه من الركوع يدعو لرجال يسميهم بأسمائهم، فيقول: (اللهم أنج: الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام ... )، وذكر غيرهما. وهو حديث متفق عليه. * وروى الطبراني في الكبير نحوه من مراسيل عبد الملك بن أبى بكر، وهو حسن لغيره. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما موصول، والآخر مرسل. أحدهما متفق عليه. والآخر حسن لغيره - وبالله التوفيق -.

стр. 3811

* القسم الرابع والتسعون: ما ورد في فضائل سماك بن خرشة الأنصاري، أبي دجانة ﵁ - ١٤٩٠ - [١] عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذ سيفًا يوم أحد، فقال: (مَنْ يأخذُ مني هذَا)؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا. قال: (فمَنْ يأَخذُهُ بِحقِّه)؟ قال: فأحجم القوم. فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا أخذه بحقه. قال: فأخذه، ففلق به هام المشركين. هذا الحديث رواه: مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان (٢) عن حماد بن سلمة (٣) عن ثابت عن أنس به ... وعفان هو: الصفار، وثابت هو: ابن أسلم البناني.

стр. 3812

* القسم الخامس والتسعون: ما ورد في فضائل سمرة بن عمرو بن قرط العنبري، التميمي (١) ﵁ - * عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقًا من ولد إسماعيل قصدًا. فقال لها النبي ﷺ : (انتظري حتى يجيء فيء العنبر غدًا). وفيه أنها أخذت جماعة، منهم: سمرة بن عمرو هذا. وأن النبي ﷺ مسح رؤوسهم، وبرّك عليهم. هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط بإسناد معضل - وتقدم - (٢).

стр. 3813

* القسم السادس والتسعون: ما ورد في فضائل سمرة (١) بن فاتك الأسدي ﵁ - ١٤٩١ - [١] عن سمرة (٢) بن فاتك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (نعْمَ الفَتَى سَمُرَةُ لَوْ أخَذَ مِنْ لُمَّتِهِ، وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِه)، ففعلَ ذلك سمرة - أخَذ من لمته، وشهر من مئزره -. رواه: الإمام أحمد (٣) عن يعمر بن بشر عن عبد الله عن هشيم (٤) عن داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عنه به ... ويعمر بن بشر هو: الخراساني روى عنه جماعة (٥)، وترجم له ابن أبي حاتم (٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧) - ولم يتابع، وهو

стр. 3814

معروف بالتساهل -، ولينه الهيثمي (١). وهشيم هو: ابن بشير الواسطي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. حدث به عن داود بن عمرو، وهو: الأودى، الشامى، وثقه ابن معين (٢)، وقال - مرة - (٣): (مشهور)، وقال أبو زرعة (٤): (لا بأس به). وأورده العجلى في ثقاته (٥)، وقال: (يكتب حديثه، وليس بالقوي)، وذكره: ابن عدى (٦)، وابن الجوزي (٧)، والذهبي (٨)، وغيرهم في الضعفاء، وقال ابن حجر في تقريبه (٩): (صدوق يخطئ)، فالحديث: ضعيف من هذا الوجه، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد. * وتقدم (١٠) نحوه من حديث حديث بن فاتك - أخى سمرة هذا - في فضله، من طرق لا بأس بها عند اجتماعها، وهو لخريم أشهر، وطرقه

стр. 3815

أكثر، وأرى بعض المصنفين في تراجم الصحابة يوردونه لهذا (١)، ولهذا (٢)، وكما تقدم: هو ثابت في فضل خريم بن فاتك، وغير ثابت في فضل أخيه، ولعل بعض رواة حديثه أخطأ فيه - والله أعلم -.

стр. 3816

* القسم السابع والتسعون: ما ورد في فضائل سهل بن حنيف (١) الأنصاري (٢) ﵁ - ١٤٩٢ - [١] عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: انطلقت أنا، وسهل بن حُنيف، فذكر قصة فيها: أنه أصابه بعين، فأخبر النبي ﷺ ، فأتاه، فضرب على صدره، ثم قال: (اللّهمَّ أذهِبْ حرَّهَا، وبَردَهَا، وَوصَبَهَا (٣)). هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (٤) عن وكيع (٥) عن أبيه، ورواه: أبو يعلى (٦) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن معاوية بن هشام (٧) عن عمار بن رزيق، كلاهما عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن

стр. 3817

هند بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به ... وللإمام أحمد: عبد الله بن عامر قال: انطلق عامر بن ربيعة، وسهل بن حنيف، فذكر نحوه. وعبد الله بن عامر ولد على عهد النبي ﷺ (١)، وحديثه هذا مرسل من إسناد الإمام أحمد، متصل من إسناد أبي يعلى. وأمية بن هند - راويه عن عبد الله بن عمار - روى عنه جماعة (٢)، وقال ابن معين (٣): (لا أعرفه)، وترجم له البخارى (٤)، وابن أبي حاتم (٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٦) - وانفرد بهذا، فيما أعلم -. وقال ابن حجر في التقريب (٧): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم أحدًا تابعه. وأورد حديثه الهيثمى في مجمع الزوائد (٨)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وفيه: أمية بن هند، وهو مستور، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وفي إسناد الإمام أحمد: الجراح الرؤاسى، والد

стр. 3818

وكيع، ضعفه غر واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -، وهو متابع. ومعاوية - في إسناد أبي يعلى - هو: القصار، له أوهام - وتقدم -. وعمار هو: أبو الأحوص، الكوفي. ومما تقدم يتبين أن الإسناد ضعيف. والقصة واردة من حديث سهل بن حنيف ﵁ عند ابن ماجه (١)، والإمام أحمد (٢) دون الشاهد، وهو حديث صحيح (٣). فالشاهد في هذا الحديث: منكر؛ لتفرد بعض الضعفاء به. * وتقدم (٤) من حديث سهل قال: جاء علي إلى فاطمة يوم أحد، فقال: أمسكي سيفي هذا، فقد أحسنت به الضرب اليوم. فقال رسول الله ﷺ : (إن كنت أحسنت به القتال فقد أحسنه ... )، فعد جماعة. ومنهم: سهل هذا. رواه: الطبراني بإسناد ضعيف. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما منكر بلفظه. والآخر ضعيف.

стр. 3819

* القسم الثامن والتسعون: ما ورد في فضائل سويد بن حنظلة (١) ﵁ - ١٤٩٣ - [١] عن سويد بن حنظلة ﵁ قال: خرجنا نريد رسول الله ﷺ ، ومعنا وائل بن حُجْر، فأخذه عدو له، فتحرّج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنه أخى، فخلّى سبيله. فأتينا رسول الله ﷺ ، فأخبرته أن القوم تحرّجوا أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي. قال: (صَدَقْتَ، المُسْلِمُ أخُوْ المُسْلمِ). تفرد برواية هذا الحديث - فيما أعلمه -: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن إبراهيم بن عبد الأعلى الجعفي مولاهم الكوفي عن جدته عن أبيها سويد بن حنظلة به ... رواه: أبو داود (٢) بسنده عن أبي أحمد الزبرى (واسمه: محمد بن عبد الله)، وابن ماجه (٣) بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي وعبيد الله بن موسى، والإمام أحمد (٤) عن يزيد بن هارون، وعن (٥) أسود بن عامر والوليد بن قاسم، والطبراني (٦) بسنده عن

стр. 3820

أبي غسان مالك بن إسماعيل، وعن (١) أبي نعيم (يعني: الفضل بن دكين) (٢)، جميعًا عن إسرائيل (٣) به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، وزاد الإمام أحمد في أوله عن يزيد بن هارون: (أنت كنت أبرهم، وأصدقهم)، ثم ذكر مثل الحديث، ولم يسق لفظ حديثى الأسود، والوليد بن القاسم، أحال على لفظ حديث يزيد بن هارون (٤). وكل رجال الأسانيد ثقات مشهورون غير جدة إبراهيم بن عبد الأعلى، فإني لم أقف على ترجمة لها، حتى في الكتب التي ترجمت لرجال الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، وهى على شرطهم، مع أنهم يذكرون في ترجمة سويد بن حنظلة أنها تروي عنه. والحديث ذكره ابن عدي في ترجمة إسرائيل بن يونس من الكامل (٥) فيما أنكره عليه. ورواه: الحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به، بمثله، ثم قال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم
следующие страницы →