← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

* القسم السابع والتسعون: ما ورد في فضائل سهل بن حنيف (١) الأنصاري (٢) ﵁ - ١٤٩٢ - [١] عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: انطلقت أنا، وسهل بن حُنيف، فذكر قصة فيها: أنه أصابه بعين، فأخبر النبي ﷺ ، فأتاه، فضرب على صدره، ثم قال: (اللّهمَّ أذهِبْ حرَّهَا، وبَردَهَا، وَوصَبَهَا (٣)). هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (٤) عن وكيع (٥) عن أبيه، ورواه: أبو يعلى (٦) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن معاوية بن هشام (٧) عن عمار بن رزيق، كلاهما عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن

стр. 3817

هند بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به ... وللإمام أحمد: عبد الله بن عامر قال: انطلق عامر بن ربيعة، وسهل بن حنيف، فذكر نحوه. وعبد الله بن عامر ولد على عهد النبي ﷺ (١)، وحديثه هذا مرسل من إسناد الإمام أحمد، متصل من إسناد أبي يعلى. وأمية بن هند - راويه عن عبد الله بن عمار - روى عنه جماعة (٢)، وقال ابن معين (٣): (لا أعرفه)، وترجم له البخارى (٤)، وابن أبي حاتم (٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٦) - وانفرد بهذا، فيما أعلم -. وقال ابن حجر في التقريب (٧): (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم أحدًا تابعه. وأورد حديثه الهيثمى في مجمع الزوائد (٨)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وفيه: أمية بن هند، وهو مستور، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وفي إسناد الإمام أحمد: الجراح الرؤاسى، والد

стр. 3818

وكيع، ضعفه غر واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يهم) - وتقدم -، وهو متابع. ومعاوية - في إسناد أبي يعلى - هو: القصار، له أوهام - وتقدم -. وعمار هو: أبو الأحوص، الكوفي. ومما تقدم يتبين أن الإسناد ضعيف. والقصة واردة من حديث سهل بن حنيف ﵁ عند ابن ماجه (١)، والإمام أحمد (٢) دون الشاهد، وهو حديث صحيح (٣). فالشاهد في هذا الحديث: منكر؛ لتفرد بعض الضعفاء به. * وتقدم (٤) من حديث سهل قال: جاء علي إلى فاطمة يوم أحد، فقال: أمسكي سيفي هذا، فقد أحسنت به الضرب اليوم. فقال رسول الله ﷺ : (إن كنت أحسنت به القتال فقد أحسنه ... )، فعد جماعة. ومنهم: سهل هذا. رواه: الطبراني بإسناد ضعيف. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما منكر بلفظه. والآخر ضعيف.

стр. 3819

* القسم الثامن والتسعون: ما ورد في فضائل سويد بن حنظلة (١) ﵁ - ١٤٩٣ - [١] عن سويد بن حنظلة ﵁ قال: خرجنا نريد رسول الله ﷺ ، ومعنا وائل بن حُجْر، فأخذه عدو له، فتحرّج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنه أخى، فخلّى سبيله. فأتينا رسول الله ﷺ ، فأخبرته أن القوم تحرّجوا أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي. قال: (صَدَقْتَ، المُسْلِمُ أخُوْ المُسْلمِ). تفرد برواية هذا الحديث - فيما أعلمه -: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن إبراهيم بن عبد الأعلى الجعفي مولاهم الكوفي عن جدته عن أبيها سويد بن حنظلة به ... رواه: أبو داود (٢) بسنده عن أبي أحمد الزبرى (واسمه: محمد بن عبد الله)، وابن ماجه (٣) بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي وعبيد الله بن موسى، والإمام أحمد (٤) عن يزيد بن هارون، وعن (٥) أسود بن عامر والوليد بن قاسم، والطبراني (٦) بسنده عن

стр. 3820

أبي غسان مالك بن إسماعيل، وعن (١) أبي نعيم (يعني: الفضل بن دكين) (٢)، جميعًا عن إسرائيل (٣) به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، وزاد الإمام أحمد في أوله عن يزيد بن هارون: (أنت كنت أبرهم، وأصدقهم)، ثم ذكر مثل الحديث، ولم يسق لفظ حديثى الأسود، والوليد بن القاسم، أحال على لفظ حديث يزيد بن هارون (٤). وكل رجال الأسانيد ثقات مشهورون غير جدة إبراهيم بن عبد الأعلى، فإني لم أقف على ترجمة لها، حتى في الكتب التي ترجمت لرجال الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، وهى على شرطهم، مع أنهم يذكرون في ترجمة سويد بن حنظلة أنها تروي عنه. والحديث ذكره ابن عدي في ترجمة إسرائيل بن يونس من الكامل (٥) فيما أنكره عليه. ورواه: الحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به، بمثله، ثم قال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم

стр. 3821

يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (١). والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير (٢)، وعزاه إلى أبي داود، ورمز لحسنه. وأورده الألباني في صحيحي سنن أبي داود (٣)، وابن ماجه (٤)، وصححه. والذي ظهر في أن الإسناد: ضعيف؛ لجهالة جدة إبراهيم بن عبد الأعلى الكوفي - والله أعلم -. وروى حديثها - أيضًا -: ابن قانع (٥) عن محمد بن عبد الله - مطين - عن سعيد بن عمرو الأشعثي عن عبد الرحمن بن إسرائيل عن عبد الأعلى عنها به، بمثله، هكذا: (عبد الرحمن بن إسرائيل عن عبد الأعلى عنها)، وقال: (الصحيح: إسرائيل عن عبد الأعلى) اهـ. والصحيح - كما سبق من طرق كثيرة -: إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى. والوليد بن قاسم - في أحد أسانيد الإمام أحمد - ضعفه جماعة (٦). وفضيل الملطي - في أحد إسنادي الطبراني - لا أعرف حاله - وتقدم - ... وهما متابعان.

стр. 3822

وأبوها سويد بن حنظلة صحابي، قال ابن عبد البر (١): (لا أعرف له نسبًا)، ثم ذكر أنه لا يعرف له إلّا هذا الحديث (٢). وقال الأزدى (٣): (ما ررى عنه إلّا ابنته). رذكر ابن حبان (٤) في نسبه أنه جعفي - والله أعلم -. وورد نحو حديثه هذا لبشر بن حنظلة الجعفي، وليزيد بن حنظلة ... فأما ما ورد من ذلك ليزيد بن حنظلة فرواه البغوي (٥) عن هارون الحمّال (وهو: ابن عبد الله) عن يزيد بن هارون بإسناده المتقدم، غير أن فيه: (يزيد بن حنظلة). وقال يزيد بن هارون فيه - مرة -: (سويد بن حنظلة) - كان يشك فيه - ... وقوله: (يزيد بن حنظلة) وهم، نصّ عليه الحافظ ابن حجر (٦)، وهو كما قال. والمعروف عنه: (سويد بن حنظلة) - كما سلف -. وأما ما ورد من ذلك لبشر بن حنظلة الجعفي فرواه: ابن قانع (٧) عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي عن صالح بن مالك عن حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن سويد بن غفلة - أو غيره - عنه به، بنحوه، أطول منه، وفيه: (صدقت، هو أخوك ابن أبيك، وأمك - آدم، وحواء

стр. 3823

عليهما السلام -. لك أجر يمينك هذه عظيمة (١)) ... وشيخ ابن قانع: إبراهيم بن عبد الله المخرمى قال فيه أبو بكر الإسماعيلي (٢): (صدوق). وقال الدارقطني (٣): (ليس بثقة، حدّث عن ثقات بأحاديث باطلة). وذكره ابن الجوزى (٤)، والذهبي (٥) في الضعفاء، وكونه ضعيفًا أشبه من كونه صدوقًا. وحفص بن سليمان هو: أبو عمر الأسدى، المعروف بحفيص، تقدم أنه متروك الحديث. قال فيه الساجي: (يحدّث عن سماك، وعلقمة بن مرثد، وكذلك عن قيس بن مسلم، وعاصم بن بهدلة أحاديث بواطل) اهـ، وحديثه هذا عن علقمة بن مرثد. والإسناد فيه شك هل هو عن علقمة بن مرثد، أو عن غيره عن بشر بن حنظلة؟ وبشر بن حنظلة ترجم له الحافظ في الإصابة (٦)، وقال: (كأنه أخو سويد بن حنظلة - إن صحّ الإسناد -) اهـ، ثم ذكر حديثه ذا عن ابن قانع ... والإسناد واهٍ - كما تقدّم -، والحديث حديث سويد بن حنظلة، وقد علمت أنه ضعيف - والله ولي التسديد -.

стр. 3824

وقول النبي ﷺ في الحديث: (المسلم أخو المسلم) ثابت من طرق أخرى، منها: ما اتفق عليه الشيخان (١) من حديث ابن عمر ﵄.

стр. 3825

* القسم التاسع والتسعون: ما ورد في فضائل شداد بن أَسيد (١) السلمي ﵁ - ١٤٩٤ - [١] عن شداد بن أَسيد - رضى الله عنه - أنه أتى النبي ﷺ ، فبايعه على الهجرة، فاشتكى، فقال: (مَا لَكَ يَا شَدَّادُ)؟ قال: قلت: اشتكيت، يا رسول الله. ولو شربت من ماءِ بطحاء (٢) لبرأت.

стр. 3826

قال: (فَمَا يَمْنَعُكَ)؟ قلت: هجرتي. قال: (فَاذْهَبْ، فَأَنْتَ مُهَاجرٌ حَيْث مَا كنْتَ). روى هذا الحديث: الطبراني في الكبير (١) عن معاذ بن المثني عن علي بن المديني (٢)، وَعن أحمد بن عمرو البزار عن عبدة بن عبد الله الصفار، كلاهما عن زيد بن الحباب (٣) عن عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أَسيد السلمى المدني قال: حدثي أبي عن جده شداد، فذكر الحديث ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (فيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ورجال الإسناد معروفون جميعًا، وهو حديث لم يحدث به أحد إلَّا زيد بن الحباب (٥)، وهو: أبو الحسين العكلي، وهو صدوق صالح الحديث - كما تقدم -، قال فيه الإمام أحمد (٦): (كان كثير الخطأ). وقال

стр. 3827

ابن حبان - وقد ذكره في الثقات (١) -: (وكان ممن يخطئ، يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير)، وقال أحمد بن صالح المصري (٢): (كان معروفًا بالحديث صدوقًا إلّا أنه كان يأنف أن يخرج كتابه، فكان يملى من حفظه، فربما وهم في الشئ) اهـ. وشيخاه عمرو بن قيظى، وأبوه، ترجم لهما البخارى (٣)، وابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكرا فيهما جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكرهما في الثقات (٥) - فيما أعلم -، وقال في قيظى بن عامر بن شداد: (يروي عن شداد المقاطيع) اهـ، وهذا يدل على أنه كان يرى أنه لم يسمع منه .. والإسناد: ضعيف، مختلف فيه، فقد وقع في إسناد الحديث في رواية ابن مندة: عن عمرو بن قيظى حدثني جدي عن أبيه. قاله ابن حجر في الإصابة (٦). جعله عن جده عامر عن أبيه شداد بن أَسيد، بدلًا من أبيه قيظى عن جده شداد بن أَسيد. ووقع عند ابن قانع (٧): عمرو بن قيظي بن عامر (٨) بن شداد بن أَسيد قال: حدثنا أبي عن جدي عن جده شداد

стр. 3828

ابن أَسيد، فذكره ... هكذا رواه ابن قانع من حديث ابن منيع - وهو أحد شيخيه في الحديث -، وقال: (وقال ابن بكار: عن أبيه عن جده فقط) اهـ، وابن بكار هو شيخه الآخر في الحديث، وقوله هو الصواب. وما ساقه ابن منيع وهم، كما قاله الحافظ ابن حجر (١). والحديث عزاه الحافظ (٢) إلى البزار - أيضًا - ... وكما تقدّم هو حديث انفرد به زيد بن الحباب - والله الموفق -.

стр. 3829

* القسم المتمم للمئة: ما ورد في فضائل شقران (١) ﵁، مولى رسول الله ﷺ - * عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قال: (رأيت رسول الله ﷺ ، وما معه إلّا خمسة أعبد ... ). الحديث، وذكر أهل العلم بالحَديث، والسير أن الخامس منهم يحتمل أن يفسر بشقران. والحديث رواه: البخاري، وغيره - وتقدم - (٢).

стр. 3830

* القسم الواحد ومئة ما ورد في فضائل شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي (١) ﵁ - ١٤٩٥ - [١] عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله ﷺ يوم حنين ... فذكر حديثًا، فيه: أن النبي ﷺ ضرب على صدره، ثم قال: (اللّهمَّ اهْد شَيْبَة)، ثم ضربها الثانية، ثم قال: (اللّهمَّ اِهْدِ شَيْبَة)، ثم ضربها الثالثة فَقال: (اللّهمَّ اهْد شَيْبَة). قال: فوالله ما رفع يده من صدري من الثالثة حتى ما كان أَحد من خلق الله أحب إليّ منه. هذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن عبدان بن محمد المروزي عن قتيبة بن سعيد، وساقه - أيضًا - عن محمد بن العباس المؤدب عن محمد بن بكر الحضرمى (٣)، كلاهما عن أيوب بن جابر (٤) عن صدقة بن سعيد عن مصعب بن شيبة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)،

стр. 3831

وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أيوب بن جابر، وهو ضعيف) اهـ، وأيوب هو: أبو سليمان الحنفى، ضعيف كما قال - وتقدم -. حدث بهذا عن صدقة بن سعيد، وهو: الحنفى الكوفي، ترجم له البخاري (١) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم (٢): (شيخ). وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، ولم يتابع - فيما أعلم -، وهو معروف بالتساهل! ومحمد بن بكير الحضرمى، ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وهو متابع. والخلاصة: أن الإسناد: ضعيف، ولا أعلم له متابعات، ولا لمتنه ما يشهد له - وبالله التوفيق -.

стр. 3832

* القسم الثاني ومئة: ما ورد في فضائل صخر بن حرب الأموي أبي سفيان ﵁ - * عن أبي هريرة - رضى الله عنه - في حديث فيه طول، في فتح مكة: أن رسول الله ﷺ قال: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن) ... وهو حديث رواه: مسلم، وتقدم في فضائل الأنصار (١). * ومثله مرسل عروة، وتقدم في فضائل المهاجرين، والأنصار (٢)، وهو: حسن لغيره بشواهده. ١٤٩٦ - [١] عن ابن عباس ﵄ أن أبا سفيان قال للنبي ﷺ : يا نبي الله، ثلاث أعْطينِيْهِن. قال: (نَعَم). قال: عندي أحسن العرب، وأجملُه: أمُّ حبيبة بنتُ أبيَ سفيان، أزَوجْكُهَا. قال: (نَعَمْ). قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك. قال: (نَعَم). قال: وتؤمّرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسلمين قال: (نَعَم). رواه: مسلم (٣) عن عباس بن عبد العظيم العنبري وَأحمد بن جعفر المَعْقِريّ (٤)، كلاهما عن النضر بن محمد اليمامى عن عكرمة عن أبي زميل

стр. 3833

عن ابن عباس به ... وأحمد بن جعفر قال ابن حجر (١): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد تابعه عباس بن عبد العظيم، وهو معروف، ثقة. وشيخهما: النضر بن محمد اليمامي ثقة، لكنّ له أفرادًا، وهذا منها، يرويه عن عكرمة، وهو: ابن عمار اليمامي، ضعفه غير واحد من أهل العلم لغلطه، وروايته للمناكير، وأحاديث لم يشاركه فيها أحد، ومنها حديثه هذا (٢)، وهو حديث من المشهورة بالإشكال (٣)، وفي متنه نكارة من ثلاثة أوجه: الأول: في قوله: (عندي أحسن العرب، وأجمله: أم حبيبة، أزوجكها) ... ولا خلاف بين أهل العلم أن أبا سفيان إنما أسلم ليلة فتح مكة، في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة (٤)، والنبى ﷺ تزوج أم حبيبة - رضى الله عنها - قبل الفتح بدهر، قال جمهور أهلَ العلم: تزوجها سنة ست، وقيل: سنة سبع، وهى بأرض الحبشة على قول الجمهور، زوجها إياها خالد بن سعيد بن العاصى، وأبوها كافر يومئذ (٥).

стр. 3834

وذلك سنة سبع من الهجرة (١). والثاني: في قوله: (وتؤمّرني حتى أقاتل الكفار) ... ولم أر - حسب بحثي - أن النبي ﷺ أثره على جيش، أو سرية، أو نحوهما، مع بقائه ﷺ سنتين، وأشهرًا بعد الفتح قبل أن يُقبض أمّر على المقاتلة والسرايا والبعوث جماعة ليس منهم أبو سفيان ﵁ (٢). والأخير: في موافقته ﷺ على تأميره مخالفة لما ثبت من قوله ﷺ في حديث أيب موسى الأشعري ﵁: (إنّا والله لا نولي على هذا العمل أحدًا سأله، ولا أحدًا حرص عليه)، وكان رجلان من بني عم أبي موسى سألاه أن يؤمرهما على بعض ما ولّاه الله (٣). والخلاصة: أن ما قدمته من الكلام على الحديث سندًا، ومتنًا يقتضي إعلاله بالنكارة، وما رأيت الدارقطني تتبّع مسلمًا فيه، وقال الفتى في

стр. 3835

التذكرة (١): (لا يصح مرفوعًا في فضل معاوية شيء، وأصح ما روي فيه: حديث مسلم أنه كاتبه) اهـ، يعني: أمثلها، وانظر ما سيأتي من الأحاديث في فضل معاوية ﵁. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. انفرد مسلم بواحد. وواحد حسن لغيره. وواحد منكر - والله أعلم -.

стр. 3836

* القسم الثالث ومئة: ما ورد في فضائل صفوان بن قدامة التميمي (١) ﵁ - * عن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ﵁ قال: هاجر أبي صفوان إلى النبي ﷺ ، وهو بالمدينة، فبايعه على الإسلام، فمد النبي ﷺ إليه يده، فمسح عليها. فقال له صفوان: إني أحبك، يا رسول اللهَ. فقال له النبي ﷺ : (المرء مع من أحب). هذا الحديث رواه: الطبراني في معاجمه الثلاثة، وهو حديث ضعيف الإسناد، تقدمت دراسته في فضل من آمن برسول الله ﷺ ، وصحبه (٢).

стр. 3837

* القسم الرابع ومئة: ما ورد في فضائل صفوان بن المعطل بن ربيعة السلمي (١) ﵁ - ١٤٩٧ - [١] عن سعد - مولى أبي بكر، ﵄ قال شكا رجل إلى النبي ﷺ صفوانَ بن المعطل - وكان يقول هذا الشعر -، فقال: يا رسول الله، إن صفوان هجاني. فقال: (دَعُوْا صَفْوَانَ؛ فَإنَّ صَفْوَانَ طَيِّبُ القَلْب، خبيثُ اللِّسَان). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن علي بن عبد العزيز عن عمر بن عبد الوهاب الرياحى (٣) عن عامر بن صالح بن رستم عن أبيه عن الحسن عنه به ... وعامر بن صالح قال فيه ابن معين (٤): (ليس بشيء)، وقال أبو داود (٥): (ضعيف)، وقال أبو حاتم (٦): (يكتب حديثه، وليس بقوي)،

стр. 3838

وضعفه - أيضًا -: العقيلي (١)، وابن عدي (٢)، وابن الجوزي (٣)، والذهبي (٤)، وقال ابن حجر في تقريبه (٥): (صدوق يخطئ). وقال الآجري عن أبي داود (٦): (ليس به بأس)، وذكره: ابن حبان (٧)، والعجلي (٨) في الثقات، وهما متساهلان، والقول فيه قول الجمهور. وأبوه: صالح بن رستم، ضعفه: ابن معين (٩)، وأبو حاتم (١٠)، والعقيلي (١١)، وأبو أحمد الحاكم (١٢)، وابن الجوزي (١٣)، في آخرين. وقال الإمام أحمد (١٤): (صالح الحديث)، ووثقه أبو داود (١٥)، والبزار (١٦)، ومحمد بن وضاح (١٧)، وقال ابن حجر

стр. 3839

في التقريب (١): (صدوق كثير الخطأ)، ومثله، ومثل ابنه لا يحتمل تفردهما بالحديث (٢)، وقد خولفا في إسناده ... فقد رواه: أبو يعلى (٣)، ورواه: الروياني (٤) عن ابن إسحاق، كلاهما عن عبيد الله بن عمر عن سليمان بن أخضر عن ابن عون عن الحسن قال: أخبرني صاحب زاد النبي ﷺ (قال ابن عون: يسمى سفينة)، فذكره، مطولًا، في قصة هي غير قصة حديث صالح بن رستم عن الحسن! ورواه ابن عساكر في تأريخه (٥) من طريق أبي يعلى، ثم قال: (رواه البغوى عن القواريري. وخالفه غيره، فقال: عن الحسن عن سعد - مولى: أبي بكر -) اهـ. وذكره الدارقطني في الأفراد (٦)، وقال: (غريب من حديث عبد الله بن عون عن الحسن عن سفينة، تفرد به سليم بن أخضر، ولا أعلم رواه عنه غير القواريرى عبيد الله بن عمر) اهـ، ولعلهما حديثان عن صحابيين؛ لاختلاف قصتيهما. وإسناد حديث ابن عون عن الحسن صحيح، فطريق حديث صالح بن رستم عنه حسنة لغيرها به - والله تعالى أعلم -.

стр. 3840

* وسيأتي (١) في قصة الإفك قوله ﷺ : ( ... وقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلَّا خيرا). رواه: البخاري، وغيره. والرجل هو: صفوان. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. انفرد البخارى بواحد. وواحد حسن لغيره.

стр. 3841

* القسم الخامس ومئة: ما ورد في فضائل صهيب بن مالك الرومي، من بني النمر بن قاسط ﵁ - ١٤٩٨ - [١] عن صهيب - رضى الله تعالى عنه - قال - في حديث فيه طول -: فلما أراد رسول الله ﷺ الخروج بعث أبا بكر - رضى الله عنه - مرتين - أو ثلاثًا - إلى صهيب، فوجده يصلي. فقال أبو بكر - رضى الله عنه - للنبى ﷺ : وجدته يصلى، فكرهت أن أقطع عليه صلاته. قال: (أصبت). وفيه: وربحني رسول الله ﷺ ، فقال: (رَبِحَ البَيْع، أبَا يَحْيَى). هذا الحديث رواه عن صهيب: سعيد بن المسيب، وزياد بن صيفي بن صهيب. فأما حديث زياد فرواه: الطبراني في الكبير (١) - واللفظ له - عن محمد بن إبراهيم بن شبيب الأصبهاني عن هارون بن عبد الله الحمال عن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي عن علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك) اهـ، وابن زبالة كذبه جماعة - وتقدم -. وعلي بن عبد الحميد لم

стр. 3842

أقف على ترجمة له. وأبوه ضعيف (١)، وقال البخاري (٢): (عبد الحميد بن زياد بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض). وساق له العقيلى (٣) حديثًا في فضل صهيب - غير هذا -، ثم قال: (ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلّا به) اهـ ... فالحديث موضوع بهذا الإسناد. وأما حديث سعيد بن المسيب فاختلف فيه عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن محمد القين (٥) الأصبهاني عن زيد بن الحريش عن يعقوب بن محمد عن حصين بن حذيفة عن أبيه وعمومته عنه عن صهيب به، بقوله: (يا أبا يحيى، ربح البيع) - ثلاثًا -، فحسب ... ورواه الحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن عبدان الأهوازي عن زيد بن الحريش به، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٧). وفي الإسناد عدة علل، الأولى: زيد بن الحريش هو: الأهوازي، فيه جهالة. والثانية: يعقوب بن محمد هو: الزهري، كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء - وتقدما -. والثالثة: حصين بن حذيفة هو:

стр. 3843

ابن صيفي بن صهيب، قال أبو حاتم (١)، والذهبي (٢): (مجهول). والرابعة، والخامسة: أبو حصين، لم أقف على ترجمة له. وعمومته لم أعرفهم. ولعلهم من يعنيهم الهيثمي في مجمع الزوائد (٣) بقوله - وقد أورد الحديث، وعزاه إليه الطبراني -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. والسادسة: أن علي بن زيد قد خالف حصين بن حذيفة في روايته عن أبيه وعمومته عن ابن المسيب ... فرواه: ابن سعد (٤)، والحارث بن أبي أسامة (٥)، والواحدي (٦)، ثلاثتهم من طريق علي بن زيد عن ابن المسيب به، مرسلًا، لم يذكر صهيبًا ... وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف الحديث - وتقدم -. ولقوله ﷺ : (ربح البيع) طرق أخرى ... فرواه: ابن سعد (٧) عن هوذة بن خليفة، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل (٨) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن عوف عن أبي عثمان النهدى به ... وهذا مرسل حسن الإسناد؛ أبو عثمان هو: عبد الرحمن بن مُل، تابعي. وهوذة بن خليفة صدوق. وعوف هو: الأعرابي.

стр. 3844

ثم رواه (١) - أيضًا - عن محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكيم بن صهيب عن عمر بن الحكم به ... وهذا مرسل واه الإسناد؛ لأن محمد بن عمر هو: الواقدى، متروك الحديث. ورواه: الحاكم في المستدرك (٢) عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به ... وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، وسكت الذهبي عنه في التلخيص (٣). والإسناد صحيح، لكنه ليس على شرط مسلم؛ لأن شيخ الحاكم، وشيخه لم يرو لهما مسلم، ولا غيره من أصحاب الكتب الستة، وهما ثقتان. ١٤٩٩ - [٢] عن صهيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (منْ كانَ يُؤمِنُ بالله، وَاليومِ الآخِرِ فليُحِبَّ صُهَيْبًا حُبَّ الوَالِدَة لِوَلَدِهَا). هذا الحديث غريب، رُوي من طريق جماعة من ولد صهيب. فرواه: أبو بكر البزار (٤) عن إبراهيم بن عبد الله عن يوسف بن عدي عن يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن أبي جده عنه به ... ويوسف بن محمد بن يزيد قال فيه أبو عبد الله

стр. 3845

البخاري (١): (فيه نظر) (٢)، وأورده: العقيلى (٣)، وابن عدي (٤)، والذهبي (٥) في الضعفاء. وسئل أبو حاتم (٦) عنه، فقال: (لا بأس به). وأبوه: محمد بن يزيد، قال البخاري - وقد ترجمه في التأريخ الكبير (٧)، وقد ذكر له حديثًا غير هذا -: (وهو مختلف في إسناده). وترجمه ابن أبي حاتم (٨)، وقال عن أبيه: (لا أعلم روى عن محمد بن يزيد هذا إلّا ابنه يوسف. ولا أعلم روى محمد بن يزيد عن أحد)، ثم ذكر أن أباه ضرب عليه. وأورده: العقيلي (٩)، والذهبي (١٠) في الضعفاء (١١). وأبوه: يزيد بن صيفي ذكره ابن حبان في الثقات (١٢) - ولم يتابعه أحد، فيما أعلم -. وأبوه: صيفى بن صهيب، روى عنه جماعة (١٣)، وترجم له البخاري (١٤)، وابن أبي

стр. 3846

حاتم (١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٢) - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال ابن حجر في التقريب (٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم له، ولا لمن رواه ممن دونه متابعًا، إلَّا أن الذهبي (٤) ذكره عن أبي زرعة الرازى عن يوسف بن عدي. والحديث: منكر، لم أقف عليه إلّا من هذا الوجه. ويوسف بن عدي هو: ابن زريق التيمي. وإبراهيم بن عبد الله - شيخ البزار - هو: ابن الجنيد الختلى. ١٥٠٠ - [٣] عن صهيب ﵁ قال - في قصة له مع أبي بكر ﵁: فقال النبي ﷺ : (فلعَلَّكَ آذيْتَه)؟ فقال: لا، والله. فقال: (لَو آذيتَهُ لآذَيْتَ الله، وَوسُولَه) - يعني: صهيبا -. هذا حديث رواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن إبراهيم بن شبيب الأصبهاني عن هارون بن عبد الله الحمال عن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي عن علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٦)،

стр. 3847

وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف) اهـ، وابن زبالة تقدم أنه كذاب. وعلى بن عبد الحميد بن زياد لم أقف على ترجمة له. وأبوه ضعيف، وقال البخاري: (عبد الحميد بن زياد بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض). وساق له العقيلي (١) حديثًا في فضل صهيب - غير هذا -، ثم قال: (ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به) اهـ. والحديث: موضوع. * وتقدمت عدة أحاديث في فضائله في المطلبين: الثالث عشر، والرابع عشر، من هذا الفصل ... فانظرها. * وتقدم - أيضًا - حديث عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان أتى على صهيب - في جماعة آخرين -، فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش، وسيدهم؟ فأتى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: (يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) ... الحديث، رواه مسلم، وغيره (٢). * وروي من طرق أن النبي ﷺ قال: (السباق أربعة ... ) وفيه قال: (وسلمان سابق الفرس)، أمثلها: طريق أنس، عند البزار، وغيره، وسنده ضعيف - وتقدمت - (٣).

стр. 3848

* وروى الطبرني في الكبير من حديث عبادة مرفوعًا أن صهيبًا ممن يحبهم النبي ﷺ ... وهو حديث لم يصح من حيث الإسناد (١). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديثان ضعيفان. وحديث منكر. وحديثان موضوعان - بت أحدهما بإسناد آخر -. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث طرقًا، وشواهد - والله تعالى أعلم -.

стр. 3849

* القسم السادس ومئة: ما ورد في فضائل ضرار بن الأزور (١) الأسدي ﵁ - ١٥٠١ - [١] عن ضرار بن الأزور - رضى الله عنه - قال: أتيت النبي ﷺ ... فذكر حديثًا، قال فيه: فقال النبي ﷺ : (ما غَبُنَت بيعتُكَ (٢)، يا ضِرَار). هذا طرف من حديث رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن محمد التمار البصري عن محمد بن سعيد الأثرم (٤) عن سلام بن سليمان القارئ عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ضرار به ... وهذا إسناد واه؛ فيه: محمد بن سعيد، قال البرذعي (٥): قلت لأبي زرعة: محمد بن سعيد الأثرم؟ قال: (ليس). كأنه يقول: ليس بشئ. ثم قال: ويحدث عن سلام أبي

стр. 3850

المنذر حديث ضرار بن الأزور؟ قال: (نعم يوصله، والناس يقولون: ضرارًا. وهذا يقول عن ضرار) - يعني: هذا الحديث -. وقال ابن أبي حاتم (١): سمع منه أبي، ولم يحدث عنه. سمعته يقول: (هو منكر الحديث، مضطرب الحديث، ضعيف). وذكره ابن عدي في الكامل (٢)، وقال عن موسى بن هارون: (أراه يكذب). ورواه: ابن قانع (٣) من غير طريقه، ساقه عن معاذ بن المثني عن غسان بن مالك السلمي عن سلام بن سليمان، به، وفيه: عن أبي وائل: أن ضرار بن الأزور، بلفظ: (ما غبنت صفقتك، يا ضرار). وغسان السلمي هو: أبو عبد الرحمن، قال أبو حاتم (٤): (ليس بقوي، بيّن في حديثه الإنكار)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٥)، وقال: (مجهول بالنقل). حدثا به - جميعًا - عن سلام بن سليمان القارئ، وسلام هذا ضعفه يحيى بن معين (٦). وعده أبو داود (٧)، وأبو حاتم (٨)، والساجى (٩)، وابن

стр. 3851

حبان (١)، والذهبي (٢) صدوقًا، وقَال ابن حجر (٣): (صدوق يهم) اهـ؛ فالحديث ضعيف من أمثل أسانيده. ورواه: محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبادة بن زياد عن قيس عن عاصم عن أشياخ قومه عن ضرار به، ولفظه: (ما أبخس الله صفقتك، يا ضرار). رواه: أبو نعيم في المعرفة (٤) عن محمد بن أحمد بن - الحسن عن محمد بن عثمان به ... وعبادة هو: الأسدي، شيعي ضعفه جماعة (٥). وشيخه هو: قيس بن الربيع، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به - وتقدم -. وفي الإسناد من لم يسم. ورواه أبو نعيم (٦) - مرة - بسنده عن إبراهيم بن يوسف عن رجل من بني أسد عن أبي الحصين بن الزبرقان قال: أقبل ضرار بن الأزور إلى النبي ﷺ ، فذكره، وفيه قال: (وجب البيع) - مرتين، أو ثلاثا - ... وإبراهيم هو: السعدي (٧)، لم أتف على ترجمة له. وفي الإسناد من لم يُسم.

стр. 3852

وجاء الحديث من طريق أخرى عن ضرار، دون الشاهد ... رواها: الطبراني في الكبير (١) - عقب حديثه المتقدم - بسنده عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن عمران عن ماجد بن مروان عن أبيه عن أبيه عنه به. ويعقوب الزهري كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. وشيخه متروك، منكر الحديث - وتقدما -. ومروان، وأباؤه لم أعرفهم! ورواه: البغوي (٢) بسنده عن يعقوب الزهري به، وفي آخره: فقال النبي ﷺ : (ربح البيع، ربح البيع). ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣) بسنده عن يعقوب عن عبد العزيز به، وكرر فيه لفظ البغوى ثلاثا. وروى الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به، بنحوه ... وسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي (٥): (صحيح) اهـ، وابن إسحاق مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. وشيخه هو: أبو سليمان القرشى، حدث بهذا عن عكرمة - وهو: مولى ابن عباس -، قال علي بن المديني (٦): (ما

стр. 3853

روى عن عكرمة فمنكر الحديث)، وقال أبو داود (١): (أحاديثه عن عكرمة مناكير) (٢).

стр. 3854

* القسم السابع ومئة: ما ورد في فضائل ضمرة بن ثعلبة السلمي (١) ﵁ - ١٥٠٢ - [١] عن ضمرة بن ثعلبة - رضى الله عنه - أنه أتى النبي ﷺ ، وعليه حلتان من حلل اليمن، فقال: (يَا ضَمْرَةُ، أتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذِيْنِ مَدْخِلَيْكَ الجَنَّة)؟ فقال: لئن استغفرت لي يا رسول الله لا أقعد حتى أنزعه عني. فقال النبي ﷺ : (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة)، فانطلق سريعًا، حتى نزعهما عنه. رواه: الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه - عن سريج بن النعمان، ورواه: البزار (٣) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن محمد بن عبد الوهاب، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن النضر العسكري عن سليمان بن سلمة الخبائري، ثلاثتهم عن بقية بن الوليد (٥) عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عنه به ... قال المنذري (٦) - وقد ذكره من طريق

стр. 3855

الإمام أحمد -: (رواته ثقات إلّا بقية)، وأورده الضياء في المختارة (١) من طريق الإمام أحمد. وبقية بن الوليد مشهور بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث فيما فوقه من طبقات الإسناد، فحديثه ضعيف. وصرح عند الطبراني، والبزار بالتحديث عن شيخه فقط، لكن راويه عنه عند البزار: محمد بن عبد الوهاب، وهو: ابن الزبير البغدادي، له أحاديث بواطيل. وراويه عنه عند الطبراني: سليمان بن سلمة الخبائرى، متروك الحديث، اتهم بالوضع (٢)، فلا يصح عنه، ولا أعلم لحديثه متابعات، ولا شواهد. وذهل الهيثمى إذا أورد حديث الطبراني هذا في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ! وفاته في هذا الموضع عزوه إلى الإمام أحمد (٤)، وهو عنده - كما تقدم -.
следующие страницы →