← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

حبان (١)، والذهبي (٢) صدوقًا، وقَال ابن حجر (٣): (صدوق يهم) اهـ؛ فالحديث ضعيف من أمثل أسانيده. ورواه: محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عبادة بن زياد عن قيس عن عاصم عن أشياخ قومه عن ضرار به، ولفظه: (ما أبخس الله صفقتك، يا ضرار). رواه: أبو نعيم في المعرفة (٤) عن محمد بن أحمد بن - الحسن عن محمد بن عثمان به ... وعبادة هو: الأسدي، شيعي ضعفه جماعة (٥). وشيخه هو: قيس بن الربيع، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به - وتقدم -. وفي الإسناد من لم يسم. ورواه أبو نعيم (٦) - مرة - بسنده عن إبراهيم بن يوسف عن رجل من بني أسد عن أبي الحصين بن الزبرقان قال: أقبل ضرار بن الأزور إلى النبي ﷺ ، فذكره، وفيه قال: (وجب البيع) - مرتين، أو ثلاثا - ... وإبراهيم هو: السعدي (٧)، لم أتف على ترجمة له. وفي الإسناد من لم يُسم.

стр. 3852

وجاء الحديث من طريق أخرى عن ضرار، دون الشاهد ... رواها: الطبراني في الكبير (١) - عقب حديثه المتقدم - بسنده عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن عمران عن ماجد بن مروان عن أبيه عن أبيه عنه به. ويعقوب الزهري كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. وشيخه متروك، منكر الحديث - وتقدما -. ومروان، وأباؤه لم أعرفهم! ورواه: البغوي (٢) بسنده عن يعقوب الزهري به، وفي آخره: فقال النبي ﷺ : (ربح البيع، ربح البيع). ورواه: أبو نعيم في المعرفة (٣) بسنده عن يعقوب عن عبد العزيز به، وكرر فيه لفظ البغوى ثلاثا. وروى الحاكم في المستدرك (٤) بسنده عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به، بنحوه ... وسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي (٥): (صحيح) اهـ، وابن إسحاق مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. وشيخه هو: أبو سليمان القرشى، حدث بهذا عن عكرمة - وهو: مولى ابن عباس -، قال علي بن المديني (٦): (ما

стр. 3853

روى عن عكرمة فمنكر الحديث)، وقال أبو داود (١): (أحاديثه عن عكرمة مناكير) (٢).

стр. 3854

* القسم السابع ومئة: ما ورد في فضائل ضمرة بن ثعلبة السلمي (١) ﵁ - ١٥٠٢ - [١] عن ضمرة بن ثعلبة - رضى الله عنه - أنه أتى النبي ﷺ ، وعليه حلتان من حلل اليمن، فقال: (يَا ضَمْرَةُ، أتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذِيْنِ مَدْخِلَيْكَ الجَنَّة)؟ فقال: لئن استغفرت لي يا رسول الله لا أقعد حتى أنزعه عني. فقال النبي ﷺ : (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة)، فانطلق سريعًا، حتى نزعهما عنه. رواه: الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه - عن سريج بن النعمان، ورواه: البزار (٣) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن محمد بن عبد الوهاب، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن النضر العسكري عن سليمان بن سلمة الخبائري، ثلاثتهم عن بقية بن الوليد (٥) عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عنه به ... قال المنذري (٦) - وقد ذكره من طريق

стр. 3855

الإمام أحمد -: (رواته ثقات إلّا بقية)، وأورده الضياء في المختارة (١) من طريق الإمام أحمد. وبقية بن الوليد مشهور بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث فيما فوقه من طبقات الإسناد، فحديثه ضعيف. وصرح عند الطبراني، والبزار بالتحديث عن شيخه فقط، لكن راويه عنه عند البزار: محمد بن عبد الوهاب، وهو: ابن الزبير البغدادي، له أحاديث بواطيل. وراويه عنه عند الطبراني: سليمان بن سلمة الخبائرى، متروك الحديث، اتهم بالوضع (٢)، فلا يصح عنه، ولا أعلم لحديثه متابعات، ولا شواهد. وذهل الهيثمى إذا أورد حديث الطبراني هذا في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ! وفاته في هذا الموضع عزوه إلى الإمام أحمد (٤)، وهو عنده - كما تقدم -.

стр. 3856

* القسم الثامن ومئة: ما ورد في فضائل ضمرة بن جندب (١) الضمري، أو الليثي ﵁ - ١٥٠٣ - [١] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجرًا، فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله ﷺ ، فمات في الطريق، قبل أن يصل إلى النبي ﷺ ، فنزل الوحي؟ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾، حتى بلغ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢). هذا الحديث رواه: أبو يعلى (٣) - واللفظ له - عن عبد الله بن عمر بن أبان عن عبد الرحمن، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن عبد الرحمن بن سلم (٥) الرازي عن سهل بن عثمان (٦) عن عبد الرحيم، كلاهما عن أشعث بن سوار عن عكرمة عنه به ... وأورده الهيثمى (٧)، وعزاه إلى أبي يعلى - وحده -، ثم قال: (ورجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد: أشعث بن

стр. 3857

سوار، وهو الكندي، ضعيف الحديث - وتقدم -، وخالفه: عمرو بن دينار، فيما رواه سفيان بن عيينة عنه عن عكرمة به، مرسلًا ... رواه: الفاكهى في أخبار مكة (١) عن يعقوب بن حميد ومحمد بن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن، كلهم عن سفيان. ورواه: الأزرقي (٢) عن جده عن سفيان، ورواه: ابن بشكوال في الغوامض (٣) بسنده عن أبي عبيد الله المخزومي عن سفيان - أيضًا -. ورواه: شريك عن عمرو بن دينار عن عكرمة، كحديث أشعث بن سوار عن عكرمة ... رواه: الطبري في تفسيره (٤) عن أحمد بن منصور الرمادي عن أبي أحمد الزبري (هو: محمد بن عبد الله) عن شريك به. وشريك هو: ابن عبد الله، سيء الحفظ - وتقدم -، ورواية سفيان أرجح، وأصح من رواية أشعث، وشريك، ولو وافقهما جماعة مثلهما. ويؤيد رواية سفيان: ما رواه الطبري في تفسيره (٥) بسنده عن الحسين عن حجاج عن ابن جريج عن عكرمة، مرسلًا - أيضًا - ... والحسين هو: ابن بشر الطرسوسي. وحجاج هو: ابن محمد الأعور. وابن جريج هو: عبد الملك،

стр. 3858

مدلس، لم يصرح بالتحديث؛ فهذه الطريق وإن كانت ضعيفة إسنادًا إلَّا أنها تتقوى بطريق سفيان عن عمرو. ورواه: الفاكهي في أخبار مكة (١) بسنده عن زيد بن المبارك عن ابن ثور عن ابن جريج به، مرفوعا ... وهذا إسناد معضل، ابن جريج لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة (٢). وزيد بن المبارك هو: اليماني. وابن ثور هو: محمد الصنعاني. وهكذا جاء في هذا الحديث أن الآية نزلت في خروج ضمرة بن جندب مهاجرًا، وموته بالطريق. وروى ابن جرير الطبري (٣)، وسعيد بن منصور (٤)، والبيهقي (٥)، وغيرهم كلهم من طريق هشيم في أبي بشر عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، قال: (كان رجل من خزاعة، يقال له: ضمرة بن العيص - أو العيص بن جمرة بن زنباع -)، قال: (فلما أُمروا بالهجرة كان مريضًا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره، ويحملوه إلى رسول الله ﷺ ). قال: (ففعلوا، فأتاه الموت، وهو بالتنعيم، فنزلت هذه الآية) اهـ ... والإسناد صحيح إلى ابن جبير، وحديثه مرسل. وهشيم هو: ابن بشير. وأبو بشر هو: جعفر بن أبي وحشية.

стр. 3859

وجاءت الروايات، والأقوال في تعيينه على اختلافات أُخر، بلغت: اثني عشر (١) ... أكثرها مراسيل، ومعاضيل، وفي أكثرها يذكر رواتها أن الآية نزلت فيمن ذكروه، وقصصهم، وفي بعضها مبهمًا - من غير تسمية - ... ولعلّ بعضهم أراد أنها تعم حكم من ذكروا مع غيره، وإن لم يك ذلك سبب النزول (٢) - والله تعالى أعلم -.

стр. 3860

* القسم التاسع ومئة: ما ورد في فضائل طلحة بن البراء بن عمير الأنصاري ﵁ - ١٥٠٤ - [١] عن حصين بن وحوح الأنصاري ﵁ أن النبي ﷺ جاء حتى وقف على قبر طلحة بن البراء، فصف الناس معه، ثم رفع يديه، فقال: (اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ، [تَضْحَكُ إِلَيْه] (١)، وَيَضْحَكُ إِلَيْك). رواه: الطبراني في الكبير (٢)، وفي الأوسط (٣) عن موسى بن هارون (٤) عن عمر بن زرارة الحدثي (٥) عن عيسى بن يونس (٦) عن سعيد بن عثمان البلوى عن عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عنه به، في قصة ... قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن حصين بن وحوح إلّا بهذا الإسناد

стр. 3861

تفرد به عيسى بن يونس) اهـ، وفي الإسناد: سعيد بن عثمان البلوي (١)، وعروة - ويقال: عزرة - بن سعيد الأنصاري (٢)، وأبوه (٣)، ثلاثتهم مجهولون، وعمر بن زرارة قال فيه صالح جزرة (٤): (شيخ مغفل)، ووثقه الدارقطني (٥). وتابعه في رواية الحديث عن عيسى بن يونس: أحمد بن خباب (وهو: المصيصي)، روى حديثه: أبو نعيم في المعرفة (٦) بسنده عنه به. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير -: (عزا صاحب الأطراف (٨) بعض هذا إلى أبي داود، ولم أره. وإسناده حسن)، وأورده في موضع آخر (٩)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط، فقط -: (وقد روى أبو داود بعض هذا الحديث، وسكت عليه، فهو حسن - إن شاء الله -) اهـ، والحديث مختصر جدًّا في سنن أبي

стр. 3862

داود، ليس فيه الشاهد (١)، وقد علمت حال إسناده. وسيأتي عقبه شاهد له بنحوه في الضعف من حديث أبي مسكين، مرسلًا ... وهو، به حسن لغيره - والله أعلم -. ١٥٠٥ - [٢] عن أبي مسكين أن النبي ﷺ رفع يده، ثم قال: (اللَّهُمَّ الْقَه، وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلِيْه)، يعني: طلحة بن البراء. رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن الحسن بن جرير الصوري عن هشام بن خالد الدمشقي عن عبد ربه بن صالح (٣) عن عروة بن رويم عن أبي مسكين به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال: (رواه: الطبراني مرسلًا، وعبد ربه بن صالح لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا) اهـ، وعبد ربه بن صالح هو: القرشي الدمشقي، ترجم له البخاري (٥)، وابن أبي حاتم (٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧)، وهو معروف بالتساهل، وتوثيق المجهولين. وأبو مسكين لم أعرفه، ذكره الذهبي

стр. 3863

في المقتنى (١). وشيخ الطبراني: الحسن بن جرير الصوري، لا أعرف حاله ... فالإسناد: ضعيف. وروى أبو نعيم (٢) بسنده عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن طلحة بن البراء أن النبي ﷺ قال: (اللهم الق طلحة تضحك إليه، ويضحك إليك) ... وأَبو معشر اسمه: نجيح، ضعيف الحديث، وفي الإسناد إليه: محمد بن كعب، وهو: القرظي، حديثه مرسل؛ ما قاله النبي ﷺ إلّا بعد وفاة طلحة! قال أبو نعيم (٣): (ورواه: أبو نعيم [يعني: الفضل] عن أبي بكر قال: حدثني رجل من بني عم طلحة بن البراء - من بلي - أن طلحة أتى النبي ﷺ ، فذكر نحوه) اهـ. والحديث من طرقه، وشاهده المتقدم من حديث حصين بن وحوح: حسن لغيره. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، أحدهما موصول، والآخر مرسل، وهما حديثان ثابتان، حسنان لغيرهما. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد.

стр. 3864

* القسم العاشر ومئة: ما ورد في الفضائل عاصم بن ثابت بن قيس الأنصاري (١) ﵁ - * عن سهل بن حُنيف ﵁ قال: جاء على إلى فاطمة ﵂ يوم أحد، فقال: أمسكي سيفى هذا، فقد أحسنت به الضرب اليوم. فقال رسول الله ﷺ : (إن كنت أحسنت به القتال فقد أحسنه: عاصم بن ثابت ... )، الحديث، وذكر فيه آخرين، وهو حديث رواه: الطبراني في الكبير، بسند ضعيف - كما تقدم في دراسته في غير هذا الموضع - (٢).

стр. 3865

* القسم الحادي عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن سنان بن الأكوع الأسلمي (١) ﵁ - ١٥٠٦ - [١] عن سلمة بن الأكوع - رضى الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر ... لذكر كلامًا فيه أن عامر بن الأكوع حدا بالقوم، فقال رسول الله ﷺ : (يَرحمُهُ الله)، وفي الحديث: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر، فمات منه. وقال رسول الله ﷺ : (إنَّ لهُ لأجرينِ - وجمعَ بينَ أصبَعيْه -. إنَّهُ لَجاهِدٌ مُجَاهِدٌ. قلَّ عَرَبيٌّ مشَى بهَا مِثْلَه). هذا الحديث رواه: يزيد بن أبي عبيد - مولى سلمة بن الأكوع -، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، وإياس بن سلمة، كلهم عن سلمة بن الأكوع. فأما حديث يزيد بن أبي عبيد فرواه: أبو عبد الله البخاري (٢)، ومسلم (٣)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد (٤) - وقرن مسلم به: محمد بن

стр. 3866

عباد -، ورواه البخاري (١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن يحيى القزاز، كلاهما (البخاري، والقزاز)، عن عبد الله بن مسلمة، ثلاثتهم (قتيبة، ومحمد، وعبد الله)، عن حاتم بن إسماعيل (٣)، ورواه البخاري (٤) عن المكي بن إبراهيم، ورواه الإمام أحمد (٥)، ورواه الطبراني (٦) عن معاذ بن المثنى عن مسدد، كلاهما (الإمام أحمد، ومسدد) عن يحيى بن سعيد، ورواه: الإمام أحمد (٧) عن حماد، أربعتهم (حاتم، والمكي، ويحيى، وحماد) عنه به ... وللإمام أحمد من حديث يحيى بن سعيد قوله في عامر: (يرحمه الله)، مختصرًا. ومحمد بن يحيى القزاز - شيخ أبي القاسم الطبراني - قال فيه الذهبي (٨): (ما علمت فيه جرحًا)، وهو متابع، ومسدد هو: ابن مسرهد، وحماد - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن مسعدة التميمي.

стр. 3867

وأما حديث إياس بن سلمة، فرواه: مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن هاشم بن القاسم، وساقه (٢) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر العقدي، وساقه (٣) - أيضًا - عن أحمد بن يوسف الأزدي عن النضر بن محمد، وساقه (٤) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبي علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، ورواه الإمام أحمد (٥) عن أبي النضر (هو: هاشم) - وحده -، ورواه الطبراني في الكبير (٦) عن أبي خليفة عن أبي الوليد، خمستهم عن عكرمة بن عمار (٧)، ورواه - كذلك -: الطبراني في الكبير (٨) عن أبي خليفة عن علي بن المديني عن علي بن يزيد بن حكيمة

стр. 3868

الأسلمي - من أهل المدينة -، ورواه (١) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن أحمد بن النعمان الفراء عن يحيى (٢) بن يعلى الأسلمي عن محمد بن بشير الأسلمي، والربيع بن أبي صالح، أربعتهم (عكرمة، وعلي، ومحمد، والربيع) عنه به، بنحوه ... ولهاشم، وأبي عامر: (غفر لك ربك)، بدل قوله: (يرحمه الله)، وفيه: (له أجره مرتين). واسم أبي عامر: عبد الملك بن عمرو. واسم أبي خليفة: الفضل بن الحباب. وأبو الوليد هو: الطيالسي. وعلي بن يزيد بن حكيمة، هكذا في إسناد الطبراني، والصحيح: ابن أبي حكيمة، وفيه جهالة - كما تقدم -. ووقع في حديثه: (يرحمك الله ربك)، وفي آخره: (والذي نفسي بيده لكأني أنظر إليه في الجنة يعوم عومان الدعموص (٣) ... )، وهذه زيادة منكرة لم أقف عليها إلا من طريق ابن أبي حكيمة هذا. ويحيى الأسلمي شيعي، ضعيف - وتقدم -. والراوي عنه ترجمه ابن حبان في الثقات (٤)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. وأما حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب الأنصاري فرواه: مسلم (٥) عن أبي الطاهر،

стр. 3869

ورواه: أبو داود (١) - وسكت عنه -، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، كلاهما (أبو داود، وإسماعيل)، عن أحمد بن صالح، ورواه: النسائي (٣) عن عمرو بن سوّاد، ثلاثتهم (أبو طاهر، وأحمد، وعمرو) عن عبد الله بن وهب (٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن هارون بن كامل المصري عن عبد الله بن صالح عن الليث، كلاهما (ابن وهب، والليث)، عن يونس، ورواه: الإمام أحمد (٦) عن عبد الرزاق، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) عن محمد بن المفضل الجندي عن أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي عن أبي قرة موسى بن طارق، كلاهما (عبد الرزاق، وأبو قرة)، عن ابن جريج، ورواه: الطبراني - كذلك - في الكبير (٨) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح عن

стр. 3870

الليث (١) عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، ورواه (٢) - أيضًا - عن عمارة بن وثيمة عن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي عن عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم، ورواه (٣) - أيضًا - عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري عن محمد بن عزيز الأيلي عن سلامة بن روح عن عقيل، خمستهم (يونس، وابن جريج، وعبد الرحمن، وعبد الله، وعقيل)، عن ابن شهاب، عنه به، بنحوه، وزاد أن النبي ﷺ قال لسلمة بن الأكوع لما رجز برجز عامر: (صدقت)، ثم سأله: (من قال هذا)؟ قال: قاله أخى [يعني: عامرًا]، فقال رسول الله ﷺ : (يرحمه الله)، ثم قال: (مات جاهدا مجاهدا)، قال ابن شهاب - في بعض الطرق، عند مسلم، وغيره -: ثم سألت ابنًا لسلمة بن الأكوع - وفي بعضها: ابن سلمة - فحدثني عن أبيه مثل ذلك، غير أنه قال: ( ... مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين) - وأشار بإصبعيه -. ووقع في إسناد أبي داود: (ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن، وعبد الله بن كعب بن مالك) اهـ، قال: (عبد الرحمن، وعبد الله)، بدل: (عبد الرحمن بن عبد الله). قال أبو داود: (قال أحمد [يعني: شيخه]: كذا قال هو - يعني: ابن وهب -، وعنبسة - يعني: ابن خالد - جميعًا عن يونس. قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله) اهـ. وللطبراني في

стр. 3871

حديث ابن جريج عن ابن شهاب: (عبد الرحمن بن كعب بن مالك) اهـ، ولعله نسب إلى جده. واسم أبي الطاهر - شيخ مسلم -: أحمد بن عمرو بن السرح. وإسماعيل الخفاف - أحد شيوخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له، لكنه متابع. وعمرو بن سوّاد هو: العامري. وعبد الله بن صالح - كاتب الليث بن سعد - ضعيف - وقد توبع -، وللحديث طريقين عنه عن الليث - كما تقدم -. ويونس هو: ابن يزيد الأيلي. وعبد الرزاق هو: ابن همام. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، صرح بالتحديث. وعقيل هو: ابن خالد، حدث عنه سلامة بن روح، وهو: ابن خالد الأيلي، قال فيه أبو حاتم (١): (ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة) اهـ، ولم يسمع من عُقيل - شيخه في هذا الحديث -، حديثه من كتب عُقيل (٢). حدث عنه: محمد بن عزيز الأيلي، محمد بن عُزيز، صويلح (٣)، ذكر يعقوب بن سفيان عنه أنه لم يسمع من ابن عمه سلامة بن روح شيئًا، وليس عنده شئ من كتب سلامة، ثم حدث بعد ذلك بما ظهر عنه من حديثه (٤)، وسلامة هو شيخه في حديثه هذا، وقد توبعا.

стр. 3872

* القسم الثاني عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن فهيرة التميمي، مولى أبي بكر الصديق ﵄ - * وروى البخاري - أيضًا -، وغيره من حديث عمار قال: (رأيت رسول الله ﷺ ، وما معه إلا خمسة أعبد ... ) الحديث، وذكر أهل العلم بالحديث، والسير في هؤلاء: عامرًا هذا - وتقدم - (١). * روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير قال: لما قُتل الذين ببئر معونة، وأُسر عمرو بن أمية الضمري، قال له عامر بن الطفيل: من هذا - وأشار إلى قتيل -؟ فقال له عمرو: هذا عامر بن فهيرة. فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء، حتى إني لأنظر إلى السماء بينه، وبين الأرض، ثم وضع ... الحديث. وهو مرسل، لم أقف عليه موصولًا - وتقدم - (٢). * وعامر أحد أهل بئر معونة (٣)، وثبتت لهم فضائل ومزايا ... وتقدمت (٤). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين اثنين، أحدهما موصول، والآخر مرسل. رواهما البخاري.

стр. 3873

* القسم الثالث عشر ومئة: ما ورد في فضائل عامر بن لقيط العامري ﵁ - * عن عامر بن لقيط العامري - رضى الله عنه - قال: أتيت النبي ﷺ أبشره بإسلام قومي، وطاعتهم - وافدًا إليه -، فلما أخبرته الخبر قال: (أنت الوافد الميمون، بارك الله فيك)، قال: ومسح ناصيتي، ثم صافحني. هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وقال: (وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال. ورواه عن الطبراني: أبو نعيم في المعرفة - وتقدم هذا - (١).

стр. 3874

* القسم الرابع عشر ومئة: ما ورد في فضائل عائذ بن بن سعيد الجسْري (١) ﵁ - ١٥٠٧ - [١] عن عائذ بن سعيد الجسري - رضى الله عنه - قال: (وَفدْنَا علَى النَّبيِّ ﷺ ، فقلتُ: يَا رسُولَ اللهِ، بأبي أنتَ وَأنْت (٢)، امْسَحْ وَجْهِي، وادعُ لي بالبَركَةِ، فمسحَ وجْهي ودَعَا لي بِالبَرَكَة). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن أبان الأصبهاني عن محمد بن عَبَادة الواسطي عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد الله بن إبراهيم القرشي عن أبي بكر بن النضر عن أم البنين بنت شراحيل العبدية عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، ضعفه الجمهور - وقد وثق -، وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: عبد الله بن إبراهيم القرشي، ومن فوقه - دون الصحابي -، فإني لم أعرفهم. ويعقوب بن محمد الزهري كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء ... فالحديث ضعيف، ولم أره إلا من هذا الوجه (٥).

стр. 3875

* القسم الخامس عشر ومئة: ما ورد في فضائل عماد بن بشر بن وقش الأنصاري الأوسي (١) ﵁ - ١٥٠٨ - [١] عن عائشة ﵂ قالت: تهجد رسول الله ﷺ في بيته، وتهجد عباد بن بشر في المسجد، فسمع رسول الله ﷺ صوته، فقال: (يا عائشة، هذَا عبَّادُ بنُ بِشْر)؟ فقلت: نعم، فقال: (اللهمَّ ارحَمْ عبَّادًا). رواه: أبو يعلى (٢) عن مصعب بن عبد الله (هو: ابن مصعب الزبيري) (٣) عن إبراهيم بن سعد (وهو: الزهري) عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا ابن إسحاق، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، ولم يصرح به هنا، فالحديث ضعيف من هذا الوجه. ونحوه للبخارى معلقًا (٤)، مختصرًا. وجاء الحديث من طريق أخرى عن عائشة بنحو القصة دون التعيين.

стр. 3876

فرواه: البخاري (١)، ومسلم (٢)، وأبو داود (٣)، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، خمستهم من طرق عن هشام بن عروة (٦) عن أبيه عن عائشة -

стр. 3877

رضي الله عنها - قالت: سمع النبي ﷺ رجلا يقرأ في المسجد، فقال: ﵀، لقد أذكرني كذا وكذا آيةً أسقطتهنّ من سورة كذا، وكذا)، وهذا لفظ البخاري في الشهادات، وبقية الألفاظ نحوه. والرجل قيل هو: عباد بن بشر ﵁، كما في رواية أبي يعلى، وبه جزم جماعة منهم: البخاري - كما تقدم -؛ فإن مقتضى قوله: (زاد) أن يكون المزيد فيه، والمزيد عليه حديثًا واحدًا (١)، وابن الأثير (٢)، وابن التين (٣)، وابن حجر (٤). ويشكل على هذا ما رواه عبد الغني (٥)، والخطيب (٦)، وابن بشكوال (٧)، من طريق عمرة عن عائشة قالت: سمع النبي ﷺ قراءة عبد الله بن يزيد الأنصاري، فقال: (لقد أذكرني آية كيت، وكيت، أُنسيتها)، وهذا لفظ ابن بشكوال ... ولذا جزم الخطيب (٨)، وابن حجر (٩) - مرة - وغيرهما أنه: عبد الله بن يزيد الأنصارى.

стр. 3878

وقيل هو: عبد الله بن يزيد الخطمي، وردت تسميته في طريق للحديث عند أبي نعيم (١)، وابن بشكوال (٢) من طريق أبي جعفر الخطمي عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة به. وبه جزم عبد الغني بن سعيد (٣)، وسبط ابن العجمي في تنبيهه المعلم (٤)، وجعلهما الخطيب (٥) واحدًا - الأنصاري، والخطمي - وفرق الحافظ بينهما (٦)، ومال إلى تعدد قصة عباد، والأنصاري، فقال (٧): (يحتمل التعدد ... وهو أن يقال: سمع صوت رجلين، فعرف أحدهما، فقال: هذا صوت عباد؟ ولم يعرف الآخر، فسأل عنه، والذي لم يعرفه هو الذي تذكر بقراءته الآية التي نسيها) اهـ، وهو جيد، وفي كلا الحديثين فضل لكل واحد منهما. * وررى البخاري، وغيره من حديث أنس ﵁: (أن أسيد بن حضير، وعباد بن بشر كانا عند رسول الله ﷺ في ليلة ظلماء حندس، فلما خرجا من عنده أضاءت عصا

стр. 3879

أحدهما، فكان يمشيان بضوئها، فلما تفرقا أضاءت عصا هذا، وعصا هذا)، وتقدم (١). * وعن ابن عباس ينميه: (اللهم أعنهم) ... يعني: النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف، فقتلوه. ومنهم: عباد هذا. رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (٢). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. حديث رواه البخاري. وحديث حسن. وحديث ضعيف.

стр. 3880

* القسم السادس عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري ﵁ - * تقدم (١) من حديثه عند الطبراني في الكبير أنه ممن يحبهم الرسول ﷺ ... ولكنه حديث لم يصح من جهة الإسناد، وأغنى الله عبادة عنه بما ثبت له من الفضائل الفاخرة؛ فهو أحد النقباء ليلة العقبة، وأحد البدريين - وتقدمت فضائلهم في مواضعها من البحث -.

стр. 3881

* القسم السابع عشر ومئة: ما ورد في فضائل العباس بني عبد المطلب القرشي ﵁ - ١٥٠٩ - [١] عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (العبَّاسُ عمُّ رسُولِ اللهِ، وإنَّ عمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيْهِ - أوْ: مِنْ صِنْوِ أبيْه -). هذا طرف حديث رواه: مسلم (١)، وأبو داود (٢)، والترمذي (٣) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٤)، كلهم من طرق عن ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به (٥) ... ولمسلم: (يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه)، ونحوه لفظ أبي داود، والإمام أحمد، وأحد لفظي أبي

стр. 3882

داود مثله، والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه) اهـ (١)، ورواه: أبو بكر الشافعي (٢) في فوائده بسنده عن أبي علي الحنفي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به، بنحوه ... وأبو علي الحنفي هو: عبيد الله بن عبد المجيد البصري، وهو صدوق (٣). وشيخه صدوق - أيضًا - لكنه اضطرب في حديثه بالعراق، وهذا منه. والحديث تقدم بأتم من لفظه هنا في فضائل خالد بن الوليد ﵁ (٤). ١٥١٠ - [٢] عن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال في العباس: (إنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيْه). رواه: الترمذي (٥) - واللفظ له - عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والإمام أحمد (٦)، وأبو يعلى (٧) عن أبي موسى، ثلاثتهم عن وهب بن

стр. 3883

جرير عن أبيه (١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي به (٢) ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (رواه: أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وكذلك أبو يعلى ... وكذلك رواه البزار ... إلا أن أبا البختري لم يسمع من علي، ولا عمر، فهو مرسل صحيح) اهـ، وهو كما قال (٤). وصحح إسناد الإمام أحمد: الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥)، ولم يتنبه إلى أنه منقطع! وجرير في الإسناد هو: ابن حازم، واسم أبي البختري: سعيد بن فيروز. وشيخ أبي يعلى هو: أبو موسى محمد بن المثنى، المعروف بالزمن. ورواه ابن عدي في الكامل (٦) بلفظ: (احفظوني في العباس فإنه عمي، وصنو أبي)، رواه بسنده عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عنه به ... وحسين بن عبد الله بن ضميرة متروك، اتهمه غير واحد،

стр. 3884

وفي سنده من لم أقف على ترجمة له، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالجيد. والحديث صححه الألباني (١) بشواهده، وهو بها: حسن لغيره. ومن شواهده ما هو في صحيح مسلم، كما تقدم. ١٥١١ - [٣] عن الحسن بن علي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (احفظُوْني في العبَّاسِ؛ فإنَّهُ بَقَيَّةُ آبائِي). رواه: الطبراني في الأوسط (٢)، والصغير (٣) بسنده عن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن موسى عن أبيه موسى بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحسن عن أبيه الحسن بن الحسن بن علي، عن أبيه به (٤) ... قال في الصغير: (لا يروى عن الحسن بن علي بن أبي طالب إلا بهذا الإسناد، تفرد به على بن محمد العلوي)، وفي الأوسط نحوه مختصرًا. وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ.

стр. 3885

وعبد الله بن موسى ضعيف، رديء الأصول، متساهل (١)، وأبوه قال البخاري (٢): (فيه نظر)، والجمهور على توثيقه (٣)، والحسن بن الحسن تقدم أن الخطيب ترجم له في تأريخه، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخ الطبراني: علي بن محمد العلوى، لم أقف على ترجمة له ... فالإسناد: ضعيف. وله شاهد يروى من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة به، وساقه الخطيب في تأريخه (٤) من وجهين، ثم أفاد أن أبا بكر لم يضبط متنه، حدث به على وجهين، وكأنه لم يعبأ به؛ لاختلافه فيه. وابن أبي زياد ضعيف، اختلف عنه في سياق الإسناد - كما تقدم - (٥). وورد نحوه من بعض طرق حديث علي ﵁: (إن عم الرجل صنو أبيه)، وفيها رجل متروك متهم، ذكرته في حديث علي. وبمعنى قوله: (احفظوني في العباس)، قوله في حديث عبد المطلب بن

стр. 3886

ربيعة - المتقدم - (١)، وفيه مرفوعًا في النبي ﷺ عن أذية العباس ... وسنده ضعيف، فلعل هذا المعنى: حسن لغيره، من طريقيه. وورد نحو حديث الحسن هذا من حديث ابن عباس ﵄ وهو هذا: ١٥١٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (العبَّاسُ مِنِّي، وَأنَا مِنْه). هذا حديث يرويه إسرائيل بن يونس، ورواه عنه جماعة. فرواه: أبو عيسى الترمذي (٢) - واللفظ له - عن القاسم بن دينار الكوفي، ورواه: أبو عبد الرحمن النسائي (٣) عن أحمد بن سليمان، كلاهما عن عبيد الله (٤)، ورواه الإمام أحمد (٥) عن حجين بن المثنى، ورواه: الطبراني في

стр. 3887

الكبير (١) عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن إسماعيل أبي غسان، ثلاثتهم (عبيد الله، وحجين، وأبو غسان) عنه (٢) عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل) اهـ. ورجال الإسناد ثقات عدا: عبد الأعلى، وهو: ابن عامر الثعلبي الكوفي، كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عنه (٣)، وضعفه: ابن سعد (٤)، وابن معين (٥)، والإمام أحمد (٦)، وأبو زرعة (٧)، وأبو حاتم (٨)، والنسائي (٩)، وابن حبان (١٠)،

стр. 3888

والدارقطني (١)، والذهبي (٢)، وابن حجر (٣)، وغيرهم. وقال الإمام أحمد (٤) - مرة -: (منكر الحديث عن سعيد بن جبير) اهـ، وحديثه هنا عنه. وقال ابن عدي في الكامل (٥): (ويحدث عن سعيد بن جبير، وابن الحنفية، وأبي عبد الرحمن السلمي بأشياء لا يتابع عليها) اهـ ... وحديثه هذا لم أره إلا من طريقه؛ فهو: منكر. والحديث أورده الذهبي في السير (٦) عن عبد الأعلى، وقال: (إسناده ليس بقوي)، وأورده مرة أخرى (٧)، وقال: (عبد الأعلى الثعلبي لين). وأورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٨)، وقال: (ضعيف) اهـ، وضعفه - أيضًا - في ضعيف الجامع (٩)، وفي تعليقه على المشكاة (١٠)، وفي السلسلة الضعيفة (١١).

стр. 3889

١٥١٣ - [٥] عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (اسْتَوصُوا بعمِّي العبَّاسِ خَيرًا، فإنَّهُ بقيَّةُ آبائي، وإنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صُنْوُ أبيْه). رواه: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن زيد بن الحريش (٢) عن عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن خراش، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ، وبقية رجاله ثقات)! وعبد الله بن خراش هو: الشيباني، تقدم أنه ضعيف، متهم، ولا يرفع توثيق ابن حبان من حاله. ويرويه عنه: زيد بن الحريش: قال ابن القطان: (مجهول الحال)، ولابن حبان فيه مثل ما لابن خراش عنده. والأشبه في إسناد الحديث من هذا الوجه: ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٤) من طريقين عن سفيان بن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد رفعه: (لا تؤذوني في عباس، فإنه بقية آبائي، وإن العم صنو أبيه)، وهذا مرسل، ورواته ثقات. وهو حسن لغيره بمتابعاته.

стр. 3890

وللحديث طريق تالفة أخرى ... رواها: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - بسنده عن موسى بن عمير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به، بلفظ: (عم الرجل صنو أبيه)، وموسى بن عمير هو: أبو هارون الأعمى، متروك، كذبه أبو حاتم، فطريقه واهية، لا شئ. والحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه. وقوله: (فإنما عم الرجل صنو أبيه) صح في غير حديث، كحديث أبي هريرة ﵁ عند مسلم في صحيحه. وروى أبو بكر الشافعي في فوائده (٢) بسنده عن حصين بن المخارق عن الأعمش عن أبي رزين عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (العباس عمي، وصنو أبي) ... وحصين بن المخارق، مخروق الحديث وضاع، يلصق بالأعمش ما ليس من حديثه (٣)؛ فلا تُقبل له رواية. وأبو رزين (٤) هو: مسعود بن مالك. وفي الباب عدة مراسيل مرفوعة لا بأس بها ... فرواه ابن سعد (٥) من مراسيل أبي مجلز، وابن أبي شيبة (٦) من مراسيل مجاهد، وابن صبيح،
следующие страницы →