← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

ربيعة - المتقدم - (١)، وفيه مرفوعًا في النبي ﷺ عن أذية العباس ... وسنده ضعيف، فلعل هذا المعنى: حسن لغيره، من طريقيه. وورد نحو حديث الحسن هذا من حديث ابن عباس ﵄ وهو هذا: ١٥١٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (العبَّاسُ مِنِّي، وَأنَا مِنْه). هذا حديث يرويه إسرائيل بن يونس، ورواه عنه جماعة. فرواه: أبو عيسى الترمذي (٢) - واللفظ له - عن القاسم بن دينار الكوفي، ورواه: أبو عبد الرحمن النسائي (٣) عن أحمد بن سليمان، كلاهما عن عبيد الله (٤)، ورواه الإمام أحمد (٥) عن حجين بن المثنى، ورواه: الطبراني في

стр. 3887

الكبير (١) عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن إسماعيل أبي غسان، ثلاثتهم (عبيد الله، وحجين، وأبو غسان) عنه (٢) عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل) اهـ. ورجال الإسناد ثقات عدا: عبد الأعلى، وهو: ابن عامر الثعلبي الكوفي، كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عنه (٣)، وضعفه: ابن سعد (٤)، وابن معين (٥)، والإمام أحمد (٦)، وأبو زرعة (٧)، وأبو حاتم (٨)، والنسائي (٩)، وابن حبان (١٠)،

стр. 3888

والدارقطني (١)، والذهبي (٢)، وابن حجر (٣)، وغيرهم. وقال الإمام أحمد (٤) - مرة -: (منكر الحديث عن سعيد بن جبير) اهـ، وحديثه هنا عنه. وقال ابن عدي في الكامل (٥): (ويحدث عن سعيد بن جبير، وابن الحنفية، وأبي عبد الرحمن السلمي بأشياء لا يتابع عليها) اهـ ... وحديثه هذا لم أره إلا من طريقه؛ فهو: منكر. والحديث أورده الذهبي في السير (٦) عن عبد الأعلى، وقال: (إسناده ليس بقوي)، وأورده مرة أخرى (٧)، وقال: (عبد الأعلى الثعلبي لين). وأورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٨)، وقال: (ضعيف) اهـ، وضعفه - أيضًا - في ضعيف الجامع (٩)، وفي تعليقه على المشكاة (١٠)، وفي السلسلة الضعيفة (١١).

стр. 3889

١٥١٣ - [٥] عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (اسْتَوصُوا بعمِّي العبَّاسِ خَيرًا، فإنَّهُ بقيَّةُ آبائي، وإنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صُنْوُ أبيْه). رواه: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن زيد بن الحريش (٢) عن عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: عبد الله بن خراش، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ، وبقية رجاله ثقات)! وعبد الله بن خراش هو: الشيباني، تقدم أنه ضعيف، متهم، ولا يرفع توثيق ابن حبان من حاله. ويرويه عنه: زيد بن الحريش: قال ابن القطان: (مجهول الحال)، ولابن حبان فيه مثل ما لابن خراش عنده. والأشبه في إسناد الحديث من هذا الوجه: ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٤) من طريقين عن سفيان بن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد رفعه: (لا تؤذوني في عباس، فإنه بقية آبائي، وإن العم صنو أبيه)، وهذا مرسل، ورواته ثقات. وهو حسن لغيره بمتابعاته.

стр. 3890

وللحديث طريق تالفة أخرى ... رواها: الطبراني في الكبير (١) - أيضًا - بسنده عن موسى بن عمير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به، بلفظ: (عم الرجل صنو أبيه)، وموسى بن عمير هو: أبو هارون الأعمى، متروك، كذبه أبو حاتم، فطريقه واهية، لا شئ. والحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه. وقوله: (فإنما عم الرجل صنو أبيه) صح في غير حديث، كحديث أبي هريرة ﵁ عند مسلم في صحيحه. وروى أبو بكر الشافعي في فوائده (٢) بسنده عن حصين بن المخارق عن الأعمش عن أبي رزين عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (العباس عمي، وصنو أبي) ... وحصين بن المخارق، مخروق الحديث وضاع، يلصق بالأعمش ما ليس من حديثه (٣)؛ فلا تُقبل له رواية. وأبو رزين (٤) هو: مسعود بن مالك. وفي الباب عدة مراسيل مرفوعة لا بأس بها ... فرواه ابن سعد (٥) من مراسيل أبي مجلز، وابن أبي شيبة (٦) من مراسيل مجاهد، وابن صبيح،

стр. 3891

وغيرهما، والإمام أحمد (١) من مراسيل ابن أبي مليكة، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن الحارث. ورواه ابن سعد (٢) بسنده عن قتادة معضلًا، مرفوعا. ومثله ما رواه الإمام أحمد (٣)، وأبو بكر الشافعي (٤)، من طريق الحسن بن مسلم المكي. وروى ابن عدي في الكامل (٥) بسنده عن عبد الله بن مسعود ﵁ ينميه: (عم الرجل صنو أبيه)، ولم يذكر العباس ... وفيه: محمد بن ذكوان، منكر الحديث (٦). * وتقدم (٧) مثل قوله: (فإنه بقية آبائي) من حديث الحسن بن علي ﵁، وهو حديث ضعيف، لا أعلم ما يصلح شاهدًا له. * وسيأتي (٨) من حديث أم الفضل تنميه: (هذا عمي، فمن شاء فليباه بعمه)، فقال العباس: بعض القول، يا رسول الله. قال: (ولم لا أقول، وأنت عمي، وبقية آبائي، والعم والد)، رواه: الطبراني في الكبير، وفي الأوسط، وهو حديث موضوع.

стр. 3892

١٥١٤ - [٦] عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ ببقيع الخيل (١)، فأقبل العباس، فقال رسول الله ﷺ : (هذَا العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ، عمُّ نبيِّكمْ، أجودُ قريشٍ كفًّا، وأوصَلُهَا). رواه: الإمام أحمد (٢)، والبزار (٣)، وأبو يعلى (٤) - وهذا لفظه -، والطبراني في الأوسط (٥)، أربعتهم من طرق عن محمد بن طلحة التيمي عن أبي سهيل نافع بن مالك عن سعيد بن المسيب عن سعد به (٦) ... قال

стр. 3893

البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلا سعد بهذا الإسناد، ومحمد بن طلحة التيمي هذا رجل مشهور من أهل المدينة)، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن المسيب إلا أبو سهيل بن مالك (١)) اهـ. ولفظه عند البزار: (هذا عم نبيكم ﷺ أجود قريش كفا، وأحناه عليها). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى من ذكرتهم هنا عدا الطبراني في الأوسط ثم قال: (وفيه: محمد بن طلحة التيمي، وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح) اهـ. ومحمد بن طلحة المذكور في سنده هو: ابن عبد الرحمن بن طلحة، المعروف بالطويل، لين الحديث - على الراجح -، فالإسناد فيه ضعف، ولا أعلم ما يقويه. * وتقدم (٣) في حديث أبي هريرة، مرفوعًا: (العباس عم رسول الله ﷺ )، رواه: البخاري، ومسلم، وغيرهما بلفظين.

стр. 3894

وروى ابن قانع في معجمه (١) من طرق عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان التيمي عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عبد الله بن حارثة بن النعمان قال: قدم صفوان بن أمية المدينة، فأتى رسول الله ﷺ فقال له: (على من نزلت، يا أبا وهب)؟ قال: على العباس بن عبد المطلب، قال: (نزلت على أشد قريش لقريش حبًا). وإسحاق بن إبراهيم بن عبد الله ترجم له ابن أبي حاتم (٢)، وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وهذا لا يكفي لمعرفة حاله، وسماه: إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بن عبد الله بن حارثة، وأبوه لم أقف على ترجمة له. ومحمد بن عبد الرحمن بن طلحة نسب إلى جده، وهو ابن الطويل - المتقدم -، وقد عرفت حاله؛ فالإسناد: ضعيف. ١٥١٥ - [٧] عن خريم بن أوس بن حارثة ﵁ قال: كنا عند النبي ﷺ ، فقال له العباس بن عبد المطلب ﵀: يا رسول الله، إني أريد أن أمدحك، فقال له النبي ﷺ : (هاتَ لا يَفضُضِ اللهُ فَاك).

стр. 3895

هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن عبدان بن أحمد وأحمد بن عمرو البزار ومحمد بن موسى بن حماد البربري، ثلاثتهم عن أبي السكين زكريا بن يحيى عن عم أبيه زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب عن خريم بن أوس به ... وزحر بن حصن ترجم له البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال الذهبي في الميزان (٤): (لا يعرف). وجده حميد بن منهب لم أقف على ترجمة له. وأبو السكين هو: الطائي، تركه الدارقطني - مرة -، وقال - أخرى -: (ليس بالقوي، يحدث بأحاديث ليست بمضيئة)، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام، لينه بسببها الدارقطني) اهـ - وتقدم - ... والإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد. ولم أر من وصف العباس بالشعر! والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم). وذكره الحافظ ابن حجر (٦) عن حميد بن منهب، وعزاه إلى ابن أبي خيثمة، والبزار، وابن شاهين.

стр. 3896

١٥١٦ - [٨] عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال - في حديث -: فأخذ النبي ﷺ بيد العباس، فرفعها، فقال: (منْ لمْ يُحِبَّ عمِّي هذَا للهِ، ولِقرَابتِهِ مِنِّي فليسَ بِمُؤْمِن). هذا طرف حديث، رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن إبراهيم عن محمد عن عبد الله بن الأجلح عن منصور عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن ابن عباس به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا ابن الأجلح) اهـ، وعلة الحديث: محمد، وهو: ابن يحيى الحجرى، ذكره العقيلي في الضعفاء (٢)، وساق حديثه هذا عن محمد بن الفضل عنه به، ثم قال - وقد ذكر غيره -: (لا يتابع عليهما جميعًا من جهة تصح) اهـ. وذكر الذهبي في الميزان (٣) ما ذكره العقيلي في الضعفاء مختصرًا، وأفاد أن حديثه هذا يدل على أنه ليس بثقة، وأقره ابن حجر في اللسان (٤)؛ فالحديث: واه. وإبراهيم - شيخ الطبراني - هو: ابن درستويه التسترى، ترجم له الخطيب، وما ذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا - كما تقدم -. وقد تابعه: محمد بن الفضل - كما تقدم عند العقيلي -. وعبد الله بن الأجلح هو: أبو محمد الكندي، وشيخه منصور هو: ابن المعتمر. ١٥١٧ - [٩] عن عصمة بن مالك ﵁ قال: دخل العباس بن عبد المطلب يومًا المسجد، فسلم عليهم، فنظر إلى الكراهية في

стр. 3897

وجوههم، فرجع إلى رسول الله ﷺ في بيته، فقال: يا رسول الله، ما لي إذا دخلت المسجد أرى الكراهية في وجوه الناس؟ فجاء رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد، فقال: (يا معشَرَ النَّاسِ، لنْ تُؤمِنُوا، ولنْ تَكونوا مُؤمنِينَ حتَّى تُحِبُّوا عبَّاسَا). رواه: الطبَراني في الكبير (١) عن أحمد بن رشدين المصري عن خالد بن عبد السلام الصوفي (٢) عن الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: الفضل بن المختار، وهو ضعيف) اهـ. والفضل بن المختار، منكر الحديث جدًّا، يحدث بالبواطيل، وعامة أحاديثه لا يتابع عليها - كما تقدم في ترجمته -. وأورد ابن الجوزي في الموضوعات (٤) حديثًا له بسنده عن جابر ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (يا معاذ، إني مرسلك إلى قوم أهل كتاب، فإذا سئلت عن المجرة التي في السماء، فقل: هي لعاب حية تحت العرش)، وأعله به. وأورد الذهبي في الميزان (٥) حديثًا آخر له، ثم قال: (يشبه أن يكون موضوعًا) اهـ. وفي السند أحمد بن رشدين - شيخ الطبراني - اتهمه غير واحد. ولم أر للهيثمي فيما استقرأته من مجمع الزوائد التفاتًا إلى

стр. 3898

شيوخ الطبراني عند كلامه على أحاديثه - إلا فيما - ندر -. وهذا الحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه، يشبه أن يكون موضوعًا. * وتقدم (١) من حديثي: عبد المطلب بن ربيعة، والعباس ﵄ مرفوعًا: (والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم الله ورسوله) - هذا من لفظ حديث عبد المطلب -، وهما حديثان ضعيفان. ١٥١٨ - [١٠] عن ابن عباس ﵄ قال: قال عمر بن الخطَّاب للعباس: (أسْلمَ، فوالله لأَنْ تُسلِمَ أحبَّ إليَّ منْ أنْ يسِلمَ الخطَّاب. ومَا ذَاك إلَّا لأنَّهُ كَانَ أحبَّ إلى رسُولِ اللهِ ﷺ ، فأسلمْ يَكُنْ لكَ سَبْقُك). رواه: البزار عن الفضل بن سهل عن عبد العزيز بن أبان عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن ابن عباس به ... وقال: (وهذا الحديث قد روى عن مجاهد أن عمر قال. ولا نعلم أحدًا قال عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن ابن عباس إلَّا عبد العزيز بن أبان، ولم يكن بالقوي ... ) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عبد العزيز بن أبان، وهو متروك) اهـ، وابن أبان

стр. 3899

كذبه ابن نمير، وابن معين، والجمهور على تركه (١)، ولا يبعد أن يكون حديثه هذا موضوعًا. وإبراهيم هو: أبو إسحاق الكوفي، في حفظه لين، ضعفه القطان، وابن معين، وغيرهما - وتقدم -. والرواي عنه هو: ابن يونس. وحديث عمر - لذي أشار إليه البزار - لم أقف عليه بعد. * وتقدم من حديث أسامة أن العباس ممن يحبهم النبي ﷺ ، رواه: الترمذي، وهو حديث منكر بلفظه (٢). * ومن حديث ابن عباس: أن العباس عاد النبي ﷺ ، فقال له: (رفعك الله، يا عم). وفيه أن العباس سأله أيحب الحسن، والحسين، فقال: (أحبك الله كما أحبهم). رواه: الطبراني في الأوسط، والصغير، وهو حديث واه (٣). ١٥١٩ - [١١] عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (إنَّ اللهَ اتَّخذَني خَليْلًا كمَا اتَّخذَ إبراهيمَ خَليلًا، فمَنزلي، ومنزلُ إبراهيمَ في الجنَّةِ يومَ القِيامَةِ تِجَاهين، والعبَّاسُ بينَنا مؤمنٌ بينَ خَليْلَين).

стр. 3900

هذا الحديث رواه: عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبد الله بن عمرو، رواه: ابن ماجه (١) عن عبد الوهاب (٢) به. وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (٣)، وأعله بعبد الوهاب بن الضحاك، وأن أبا داود قال فيه: (يضع الحديث)، وبتدليس إسماعيل بن عياش، وأفاد أن ابن رجب ذكر أن ابن ماجه انفرد به، وهو حديث موضوع، من بلايا عبد الوهاب. وعده في بلاياه - أيضًا -: الذهبي في الميزان (٤). وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (٥)، وقال: (موضوع) اهـ وهو كما قالوا. وعبد الوهاب اتهمه جماعة بالكذب، ووضع الحديث وسرقته - وتقدم -. حدث بهذا الحديث عن إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ولا يصح الحديث عنه! وشيخه صفوان هو: السكسكي الحمصي.

стр. 3901

ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (١) بسنده عن عبد الوهاب بن الضحاك بسنده هذا عن عبد الله بن عمر - بدلًا من ابن عمرو - به ... فإن لم يكن خطأً، فعبد الوهاب يجعله تارة عن ذا، وتارة عن ذا. ورواه ابن عدي في الكامل (٢) عن محمد بن عبدة بن حرب عن أحمد بن معاوية الباهلي عن ابن عياش به ... روى هذا في ترجمة أحمد بن معاوية، وقال: (حدث عن الثقات بالبواطيل، ويسرق الحديث) اهـ، وقال - عقب حديثه ذا -: (وهذا الحديث يعرف بعبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عبد الوهاب، على أن عبد الوهاب كان يتهم فيه) (٣) اهـ. ١٥٢٠ - [١٢] عن سهل بن سعد ﵁ قال: استأذن العباسُ بن عبد المطلب النبيَّ ﷺ في الهجرة، فقال له: (يَا عَمّ، أقمْ مكانَكَ الَّذِي أنتَ فِيْهِ، فإنَّ اللهَ يَختِمُ بكَ الهجرةَ كمَا ختَمَ بي النُّبُوَّة). رواه: أبو يعلى (٤)، والطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، كلاهما عن شعيب بن سلمة الأنصاري عن أبي مصعب إسماعيل بن قيس عن أبي حازم عن سهل بن سعد به ... وأورده الهيثمي في مجمع

стр. 3902

الزوائد (١)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو متروك) اهـ، وقال في موضعًا آخر (٢): (وهو ضعيف) اهـ، والأول أبين لحاله، وأميز لدرجته؛ لقول البخاري فيه: (منكر الحديث) اهـ، وقول ابن عدي: (عامة ما يرويه منكر) اهـ، وقد تفرد عن أبي حازم سلمة بن دينار بأحاديث في الفضائل لا يتابعه أحد عليها، يسبق إلى القلب أنها موضوعة. والذي يبدو أن سبب ذلك أنه قد أتى عليه. أكثر من تسعين سنة، وكان عنده كتاب عن أبي حازم، فضاع منه، فوجدت المناكير في روايته عنه - كما تقدم في ترجمته -. وشعيب بن سلمة ترجمه ابن أبي حاتم (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات (٤) على عادته في التساهل. والحديث منكر، أنكره عليه جماعة من أهل العلم كابن حبان، وابن عدي (٥)، ولا أعلمه - حسب بحثي - إلا من هذا الوجه - والله سبحانه أعلم -.

стр. 3903

* وتقدم في فضائله: ما رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أسيد أن العباس جمع بنيه بأمر النبي ﷺ ، فجاءهم، وقال: (يا رب، وهذا عمي، وصنو أبي، وهؤلاء أهل بيتي، فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه). * وروى في الأوسط نحوه من حديث عبد الله بن الغسيل، وهما حديثان ضعيفان (١). * وروى - أيضًا - في الكبير من حديث ابن عباس نحو حديث أبي أسيد، وفيه مرفوعًا: (اللهم اغفر للعباس، وولده مغفرة ظاهرة، وباطنة، لا تغادر ذنبًا، اللهم اخلفه في ولده)، وهو حديث منكر (٢). * وله - أيضًا - نحوه مختصرًا من حديث سهل بن سعد، وهو حديث واه (٣). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة وعشرين حديثًا، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد بهما مسلم -. وحديثان حسنان لغيرهما. وثمانية أحاديث ضعيفة. وأربعة أحاديث منكرة. وأربعة أحاديث موضوعة. وذكرت فيه: أربعة عشر حديثًا في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله أعلم -.

стр. 3904

* القسم الثامن عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن جبر (١) - ويقال: جابر بن عمرو، أبو عبس الأنصاري الأوسي ﵁ ... وهو أحد البدريين * عن ابن عباس ينميه: (اللهم أعنهم) ... يعني: النفر الذين وجههم لقتل كعب بن الأشرف، فقتلوه. ومنهم: أبو عبس بن جابر هذا. رواه حديثهم: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - وتقدم - (٢).

стр. 3905

* القسم التاسع عشر ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن الأرقم الزهري (١) ﵁ - ١٥٢١ - [١] عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كُتب إلى رسول الله ﷺ كتاب، فقال لعبد الله بن أرقم: (أجبْ هؤُلاء)، فأخذ عبد الله بن أرقم، فكتبه، ثم جاء بالكتاب، فعرضه على رسول الله ﷺ فقال: (أحسَنْت). رواه: البزار (٢) عن عمر بن الخطاب السجستاني عن إبراهيم بن المنذر (٣) عن محمد بن صدقة الفدكي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر إلا مالك) اهـ، وقال الدارقطني - وقد سئل عنه في العلل (٤) -: (هو حديث تفرد به محمد بن صدقة الفدكي - وليس بالمشهور، ولكن ليس به بأس - عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر. وغيره يرويه مرسلًا (٥)، وهو الصحيح) اهـ. ومحمد بن صدقة ترجم له البخاري

стр. 3906

في تأريخه الكبير (١)، وذكر أنه سمع من مالك بن أنس، ومحمد بن يحيى بن سهل، وسمع منه: إبراهيم بن المنذر، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢)، وذكر فيه نحو ما ذكره البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وقال: (يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته؛ فإنه كان يسمع من قوم ضعفاء عن مالك، ثم يدلس عنهم (٤)) اهـ، وبين السماع في روايته هذه. وذكره الذهبي في الميزان (٥)، وقال: (حديثه حديث منكر)، ثم ذكر له حديثًا - غير هذا - عن مالك. وأورد الهيثمي حديثه هذا في مجمع الزوائد (٦)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وفيه: محمد بن صدقة الفدكي، قال في الميزان: حديثه منكر) اهـ، والذهبي إنما يعني حديثًا بعينه - غير هذا -. وإبراهيم بن المنذر - وهو: الحزامي -، وعمر بن الخطاب السحستاني (٧)، صدوقان. وظاهر إسناد هذا الحديث أنه إسناد: حسن. ولكن في قلبي شئ من تفرد الفدكي به عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر

стр. 3907

والحديث وارد من طريق أخرى، فقد رواه: الطبراني في الكبير، والحاكم، وغيرهما من حديث عبد الواحد بن أبي عون، وهو هذا: ١٥٢٢ - [٢] عن عبد الواحد بن أبي عون ﵀ قال: أتى النبي ﷺ كتاب من رجل، فقال لعبد الله بن الأرقم: (أجِبْ عَنِّي)، فكتب جوابه، ثم قرأه عليه، فقال: (أصبتَ، وأحسنتَ، اللهَمَّ وفِقْه). هذا الحديث رواه: عبد الله بن صالح، واختلف عنه ... فرواه: مطلب بن شعيب الأزدي، فيما رواه عنه الطبراني في الكبير (١) عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد به، وهذا معضل (٢)؛ لأن عبد الواحد من أتباع التابعين (٣). ورواه: الفضل بن محمد البيهقي عنه عن ابن أبي سلمة عن عبد الواحد عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر ﵄ به، مرفوعًا، رواه: الحاكم في المستدرك (٤)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٥)، وهذا محل نظر؛ لأن الفضل بن محمد قال فيه أبو حاتم: (تكلموا فيه)، ورماه الحسين القتباني

стр. 3908

بالكذب، ومشاه الحاكم، وأبو عبد الله بن الأخرم. ولأن مطلب بن شعيب خالف الفضل بن محمد في سياق إسناده، وحديثه أصح. ولأن في الإسنادين: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف الحديث. وفيهما - أيضًا -: عبد الواحد بن أبي عون، وتقدم أنه صدوق يخطئ؛ ومنه يتبين ضعف الإسناد. ويعضد بعض لفظه ما تقدم قبله من حديث عمر بن الخطاب ﵁، فقوله فيه: (أحسنت) حسن لغيره به - والله تعالى أعلم -. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما متصل حسن الإسناد، والآخر معضل، ذكرت له شاهدًا، وبعض لفظه حسن لغيره - والله أعلم -.

стр. 3909

* القسم العشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن أُنيس الجهني (١) ﵁ - ١٥٢٣ - [١] عن عبد الله بن أنيس ﵁ أن النبي ﷺ قال له في قصه: (أفلح الوجه) ثم أعطاه عصًا، فقال: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: (آيةُ بَينى، وَبينكَ يومَ القِيامَةِ، إنَّ أقلَّ النَّاسَ المتَخَصِّرُونَ (٢) يَومئذٍ - يومَ القِيَامَة -)، فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فصبت معه في كنفه، ثم دفنا جميعًا. رواه: الإمام أحمد (٣) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (٤) عن أبي خيثمة، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق (٥) عن محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عنه

стр. 3910

به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليهما -: (وفيه راولم يسم، وهو ابن عبد الله بن أنيس، وباقي رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، وفي الإسناد: ابن إسحاق، وهو: محمد، صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد كان. والحديث رواه: البيهقي في السنن الكبرى (٢) بسنده عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به، وسمى ابن عبد الله بن أنيس: عبيد الله ... وقال: (وكذلك رواه: إبراهيم بن سعد، وعبد الوارث بن سعيد عن محمد بن إسحاق بن يسار) اهـ، فإن لم يقصد تسمية من رواه عن ابن إسحاق، فالحديث من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق لم يسم فيه ابن عبد الله بن أنيس - كما تقدم عند أبي يعلى -، ورواية عبد الوارث بن سعيد لم أقف عليها بعد. وعبيد الله بن عبد الله بن أنيس لم أقف على ترجمة له، وأخشى أن يكون تحرف عن: عبد الله، لأن أهل العلم لا يذكرون عبيد الله في أولاد عبد الله بن أنيس، بخلاف عبد الله. وعبد الله هذا ترجم له البخاري (٣)، وابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٥) - ولم يتابع فيما أعلمه -، وهو معروف بالتساهل، وتوثيق المجاهيل. وعبد الله بن أنيس يكنى: أبا يحيى (٦)، وله من الولد -

стр. 3911

أيضًا -: ضمرة (١)، وعمرو (٢)، وعطية (٣)، وعيسى (٤). والحديث: ضعيف من طريقى الإمام أحمد، وأبي يعلى؛ لجهالة ابن عبد الله بن أنيس. ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن أبيه عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن كعب القرظي قال: قال عبد الله بن أنيس: قال رسول الله ﷺ يومًا ... فذكر نحوه، غير أنه لم يقل: (أفلح الوجه). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٦)، وقال - وقد عزاه إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ. ومصعب بن إبراهيم لم أقف على ترجمة له، وأبوه، والدراوردي صدوقان - وتقدما -. وخلاصة القول في دراسة هذا الحديث: أن قصة العصا حسنة لغيرها من الطريقين، وسائر الحديث لا أعرفه من طريق أخرى، ولا ما يشهد له - والله تعالى أعلم -.

стр. 3912

١٥٢٤ - [٢] عن عبد الله بن أنيس ﵁: (أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ بعثَهُ سَريَّةً وحْدَه). هذا الحديث رواه: أبو يعلى (١) عن الصلت بن مسعود الجحدري (٢) عن يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس عن عمه الحسن بن يزيد عنه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: الحسن بن يزيد، سئل عنه أبو زرعة (٣)، فقال: (لا أعرفه)، وأورده ابن حجر في لسان الميزان (٤) ناقلًا فيه قول أبي زرعة فقط. والحديث رواه من طريق أبي يعلى: الضياء المقدسى في المختارة (٥)، وقال: (رواه: أبو بكر محمد بن خزيمة في صحيحه عن محمد بن يحيى الذهلي عن أبي معمر عن عبد الوارث عن محمد بن إسحاق بطوله، وعن أحمد بن الأزهر عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق، وفي كلا الروايتين عن عبد الله بن أنيس، ورواه أبو حاتم البستي عن أبي يعلى) اهـ. والحديث لم أره - حسب بحثى - في المقدار المطبوع من صحيح ابن خزيمة.

стр. 3913

والنبي ﷺ بعث ابن أنيس سرية وحده، كما في قصة الحديث قبل هذا (١)، قال: (إنه بلغني أن سفيان بن نبيح الهذلي جمع لي الناس ليغزوني، وهو بنخلة - أو بعرنة - فأته)، وفيه أنه أتاه، فقتله (٢) ... فهو به - إن شاء الله -: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -. * وتقدم (٣) من حديث ابن أنيس في قتل ابن أبي الحقيق، وقول النبي ﷺ له، ولمن شارك معه: (أفلحت الوجوه)، وهو حديث رواه: أبو يعلى، وهو حسن لغيره. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. وكلاها حسنة لغيرها، وفي أحدهما لفظ ضعيف، نبهت عليه - والله الموفق -.

стр. 3914

* القسم الواحد والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن بسر المازني (١) - رضى الله منه - ١٥٢٥ - [١] عن عبد الله بن بسر - رضى الله عنه - قال: لما بعثتني أمي بقطف، تناولت منه قبل أن أبلغه النبي ﷺ فلما جئت به مسح رأسى، وقال: (أيَا غُدْر). هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: عبد الله بن بسر الحبراني (٣)، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وأحاديث عبد الله بن بسر المازني - رضى الله عنه - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد ما أعلم -. وعبد الله بن بسر ضعفه جماعة: يحيى القطان (٤)، وأبو داود (٥)، والترمذي (٦)، والنسائى (٧)،

стр. 3915

والذهبي (١)، وابن حجر (٢) في أخرين، ولا أدرى كيف بقية إسناد حديثه. وللحديث طريق أخرى، رواها: الحاكم في المستدرك (٣) بسنده عن جنادة بن مروان الرقى عن محمد بن القاسم الحمصي عن عبد الله بن بسر المازني به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٤) عنه. وجنادة بن مروان لم أعرفه إلا أن يكون: الحمصي، قال أبو حاتم (٥): (ليس بقوي، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بسر: أنه رأى في شارب النبي ﷺ بياضًا، بحيال شفتيه)، وذكره سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث (٦). ومحمد بن القاسم ترجم له البخارى (٧)، وابن أبي حاتم (٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، كسائر من لا يعرفان من أحوالهم الشيء الكثير؛ فالحديث: لم يصح - أيضًا - من هذا الوجه، ولا أعلم له شاهدًا.

стр. 3916

* القسم الثاني والعشررن ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن ثعلبة بن صعير (١) العذري ﵁ - ١٥٢٦ - [١] عن ابن شهاب الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري - قال: (وَكانَ رسولُ الله - رضى الله عنه - قدْ مسحَ عينَهُ زمنَ الفَتح) - ... فذكر حديثا. هذا الحديث حدث به الزهري، ويرويه عنه جماعة ... فرواه: البخاري (٢) - واللفظ له -، ورواه: الإمام أحمد (٣)، كلاهما عن أبي اليمان (٤) عن شعيب، ورواه الإمام أحمد (٥) - أيضًا - عن يزيد بن عبد ربه عن محمد بن حرب (٦) عن الزُّبيدى، ورواه (٧) - مرة - عن عبد الله بن

стр. 3917

الحارث (١) عن يونس، ثلاثتهم (يونس، وشعيب، والزبيدي) عنه (٢) به ... وللإمام أحمد: (مسح وجهه). وهذا مرسل؛ لأن الزهري لم يشهد القصة، وهو يروي عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، فلعله أخذه منه - والله تعالى أعلم -. واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة. ويزيد - شيخ الإمام أحمد - هو: أبو الفضل الموذن. ومحمد بن حرب هو: الخولاني، كاتب الزُّبيدي، وهو: محمد بن الوليد، وعبد الله هو: أبو محمد المخزومي، ويونس هو: ابن يزيد الأيلى. ورواه: الزهري - مرة - عن عبد الله بن الحارث بن زهرة عن عبد الله بن ثعلبة به، مطولًا، في حديث قال فيه: (وكان النبي ﷺ قد مسح وجهه، ودعا له) ... ذكره أبو نعيم في المعرفة (٣) عن عبد الرحمن بن بشر عن محمد بن إسحاق عن الزهري، وقال: (رواه: عقيل، والزبيدي، وعمرو بن الحارث، ومحمد بن إسحاق - في آخرين - عن الزهري) اهـ.

стр. 3918

* القسم الثالث والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن جحش الأسدي (١) ﵁ - ١٥٢٧ - [١] عن سعد بن أبى وقاص ﵁ قال: قال رسول الله - صلى الله علهه وسلم -: (لأبعثَنَّ عليكمْ رجُلًا ليسَ بِخيرِكُمْ، أصْبَرَكمْ علَى الجُوع، وَالعَطَش)، فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي، فكان أول أمير أمّر في الإسلام. هذا الحديث رواه عبد الله بن الإمام أحمد قال: وجدت هذا الحديث في كتاب أبى (٢) بخط يده: حدثني عبد المتعال بن عبد الوهاب: حدثني يحيى بن سعيد الأموي. قال أبو عبد الرحمن (٣): وحدثنا سعيد بن يحيى: حدثنا أبي: حدثنا المجالد (٤) عن زياد بن علاقة عن سعد به ... وعبد المتعال بن عبد الوهاب هو: الأنصاري، قال أبو زرعة (٥): (لا أعرف حاله) اهـ،

стр. 3919

لكن تابعه: سعيد بن يحيى الأموى، وسعيد ثقة. وفي الإسناد - أيضًا -: المجالد، وهو: ابن سعيد الهمداني، ضعيف يتلقن (١)، وتغير بأخرة، سمع منه يحيى بن سعيد الأموي بأخرة (٢)، وقد توبع في سياق الإسناد، ببعض المتن، دون سائره. تابعه: أحمد بن بشير، فيما رواه: البزار (٣) عن عبد الله بن سعيد الكندي عنه عن المجالد به، بلفظ: قال سعد: (أول أمر عقد له في الإسلام: عبد الله بن جحش، عقد له رسول الله ﷺ علينا). وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه) اهـ ... وأحمد بن بشير هو: أبو بكر القرشى، مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق له أوهام) - وتقدم -. ومجالد حدث بالحديث - من الطريقين عنه - عن زياد بن علاقة عن سعد، قال الإمام أحمد (٤)، وأبو زرعة (٥): (زياد بن علاقة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص شيئًا) اهـ؛ فالإسناد: منقطع - أيضًا -. وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم -.

стр. 3920

* القسم الرابع والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي - رضى الله عنه - ١٥٢٨ - [١] عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن جعفر ﵄: (أنَّهمَا بايَعَا رسُولَ الله ﷺ وهمَا ابنَا سبْع سنينَ، فلمَّا وآهما رسولُ الله ﷺ تبسَّمَ، وبسطَ يدَه، فبايَعَهُمَا). رواه: الطبراني في الكبير (١)، وفي الأوسط (٢) عن الحسن بن جرير الصوري عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن إسماعيل بن عياش (٣) عن هشام بن عروة عن أبيه عنهما به ... وقال في الأوسط: (لم يروه عن هشام بن عروة إلا إسماعيل بن عياس، ولا رواه عن إسماعيل إلا ابن بنت شرحبيل (٤)، ولا يروى عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن جعفر إلا من هذا الوجه، ولا يروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد) اهـ. وفي الإسناد: إسماعيل بن عياش، وهو: الحمصي، ضعيف إذا روى عن غير أهل بلده، وهذا منه؛ فإن هشام بن عروة هو: ابن الزبير، مدني. ثم إن إسماعيل بن عياش مدلس، ولم يصرح بالتحديث - في ما أعلم -.

стр. 3921

وأورد الهيثمي حديثه في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الطبراني في معجميه، ثم قال: (وفيه: إسماعيل بن عياش، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وشيخ الطبراني لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وإسماعيل بن عياش لم يرو له لا البخاري، ولا مسلم، وقد علمت حاله! وشيخ الطبراني لا أعرف حاله - وقد مر -، ولكنه متابع. فقد رواه: ابن عبد البر في التمهيد (٢) بسنده عن محمد بن الهيثم عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به بنحوه، وابن الهيثم ثقة. ورواه: الحاكم في المستدرك (٣) بسنده عن الإمام أحمد عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش به، وسكت عنه، والذهبي في التلخيص (٤). والحديث ضعيف، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا شواهد بلفظه. * ولكن سيأتي (٥) عند مسلم في صحيحه، من حديث أسماء - رضى الله عنها - أن عبد الله بن الزبير جاءَ وهو ابن سبع سنين ليبايع رسول الله ﷺ وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآه، مقبلًا إليه، ثم بايعه ... فذِكْر ابن الزبير في هذا الحديث حسن لغيره بحديث أسماء هذا.

стр. 3922

* وتقدم (١) عند الإمام أحمد - وغره - من حديث عبد الله بن جعفر - رضى الله عنهما -: أن النبي ﷺ مسح على رأسه، وقال - كلما مسح -: (اللهم اخلف جعفرا في ولده)، وهو حديث حسن. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديث حسن. وحديث حسن لغيره - وفيه لفظ ضعيف، نبهت عليه -، والله الموفق.

стр. 3923

* القسم الخامس والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن الحارث السعدي ﵄ - * عن عمرو بن الحارث أن عمر بن السائب حدثه: أنه بلغه أن رسول الله ﷺ كان جالسًا يومًا، فأقبل أبوه من الرضاعة (١)، فوضَعَ لهُ بعضَ ثوبِه، فقعَدَ علَيه. ثم أقبلت أمه من الرضاعة (٢)، فوفعَ لهَا شِقَّ ثوبِهِ منْ جانبه الآخَر، فجلست عليه. ثم أقبل أخوه من الرضاعة (٣)، فقامَ لهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ فأجلَسَهُ بينَ يديْه. هذا الحديث رواه: أبو داود، وغيره بإسناد معضل كما ذكر المنذرى، وغيره ... وتقدم (٤)

стр. 3924

* القسم السادس والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن خيثمة السالمي ﵁ - انظر ما سيأتي في فضائل: أبي خيثمة الأنصاري - رضى الله عنه -. * القسم السابع والعشرون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي (١) ﵁ - ١٥٢٩ - [١] عن عبد الله بن أبي ربيعة - رضى الله عنه -: أن النبي ﷺ استسلف منه حين غزا حنين ... ثم ذكر أنه قضاها، وقال: (باركَ اللهُ لكَ في أهلكَ، ومَالِك). هذا طرف في حديث رواه: النسَائي (٢) عن عمرو بن على عن عبد الرحمن (٣) عن سفيان (٤)، ورواه: ابن ماجه (٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة،

стр. 3925

ورواه: الإمام أحمد (١)، كلاهما (أبو بكر، والإمام أحمد) عن وكيع (٢)، كلاهما (سفيان، ووكيع) عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة (٣) عن أبيه عن جده به ... وفي إسناد الإمام أحمد انقلب اسم إسماعيل بن إبراهيم. ونبه عليه: العلائي (٤)، وابن حجر (٥). ووقع على الصواب في إطراف المسند (٦)، وهو: إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومى، روى عنه جماعة (٧)، وترجم له البخاري (٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو داود (٩): (ثقة)، وقال أبو
следующие страницы →