← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

والألباني في صحيح سنن الترمذى (١)، وصحيح سنن ابن ماجه (٢)، وبقية رجاله لا بأس بهم. والحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٣) عن علي بن المديني، ورواه: أبو يعلى (٤) عن إسحاق، كلاهما عن سفيان (٥) عن محمد بن على بن ربيعة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، بلفظ: (يا جابر، أما علمت أن الله أحيا أباك، فقال له: تمنّ عليّ، فقال: أرد إلى الدنيا، فأقتل مرة أخرى، فقال: إني قضيت الحكم أنهم إليها لا يرجعون). هذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه، والإسناد حسن؛ فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو صدوق. ومحمد بن على بن ربيعة هو: السلمى، ابن عم منصور بن المعتمر، وسفيان هو: ابن عيينة. ورواه: الطبرى في تفسيره (٦) بسنده عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني بعض أصحابي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ... وفيه من لم يسم.

стр. 3992

ورواه: أبو نعيم في المعرفة (١) بسنده عن عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر به، بنحوه ... وهذا إسناد فيه: إبراهيم بن يوسف، وهو: السعدي، لم أقف على ترجمة له. وهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - بلفظ: استشهد أبى، وعمي (٣) - وعلى أبي دين - فأرسل إليّ رسول الله ﷺ فقال: (يا جابر، ألا أبشرك ببشارة من الله ورسوله؟ إن الله ﵎ أحيا أباك وعمك، فعرض عليهما، وسألا ربهما أن ربهما إلى الدنيا، فقال: أبعد ما قضيت في الكتاب أنهم إليها لا يرجعون). قال الهيثمي - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير -: (وفيه: حماد بن عمرو، وهو كذاب) اهـ، وحماد هو: النصيبي، كذاب يضع الحديث - وتقدم -. والحديث أره في المقدار المطبوع من المعجم، وتقدم ما يغني عنه بذكر والد جابر فحسب. ١٥٥٣ - [٣] عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن النبي ﷺ قال لجابر: (ألا أبشرك)؟ قال: بشرك الله بالخير، قال: (أشعرتَ أنَّ الله أحيَا أبَاكَ، فقالَ:"عبدِي، تمنَّ عليَّ مَا شئتَ أُعطِيْكَه". قالَ: فقالَ: يا ربِّ، أتمنَّى عليكَ أنْ تردَّني فأُقتَلُ مرَّةً أُخرَى. قالَ: "إِنَّهُ قدْ سبقَ منِّي أنَّكَ إليهَا لا تُرجَع").

стр. 3993

الحديث رواه: البزار (١) عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن الفضل بن وثيق عن أبي عبادة - شيخ من أهل المدينة - عن إبراهيم عن عروة عنها به ... وقال: (لا نعلمه يروى عن عائشة إلا من هذا الوجه ... ). وهكذا وقع في كشف الأستار: الفضل بن وثيق، وهو: الفيض، كذاب، لا يحتشم في وضع الحديث. حدث به عن أبي عبادة، وهو: عيسى بن إبراهيم الزرقي، وهو متروك، منكر الحديث. سمّى شيخه فيه: إبراهيم، ولم أعرفه. وعزاه ابن كثير في تفسيره (٢) إلى البيهقي بسنده عن أبي عبادة عن الزهري عن عروة به. وعرفت حال أبي عبادة، ولا أدري كيف بقية الإسناد إليه. وبالفيض بن وثيق، وأبي عبادة أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (وكلاهما ضعيف)! وتقدم (٤) من حديث جابر ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، لا سيما آل عمرو بن حرام ... )، وهو حديث صحيح، رواه: البزار، وغيره. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - منهما حديث واحد متفق عليه -. وحديث حسن. وحديث موضوع - والله أعلم -.

стр. 3994

* القسم الأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي - رضي الله منهما - ١٥٥٤ - [١] عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كنت يومًا مع رسول الله ﷺ في بيته، فقال: (تَدْرُوْنَ مَنْ مَعَنَا فِي البَيْت)؟ قلتُ: من، يا رسول الله؟ قال: (جَبْرِيلُ ﵇). قلت: السِّلامُ عليكَ يا جبريل، ورحمة الله. فقال رسول الله ﷺ : (إِنَّهُ قَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلام). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة، ثم ساقه (٢) عن أحمد بن رشدين - وهذا لفظ حديثه - عن أبيه عن أبيه عن جده عن عمرو بن الحارث، كلاهما (ابن لهيعة، وعمرو) عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن ابن عمرو به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (رواه: الطبراني بإسنادين، وأحدهما حسن) اهـ. والإسناد الأول للطبراني فيه شيخه: يحيى بن عثمان بن صالح، وهو: السهمي، لين الحديث. وابن لهيعة هو: عبد الله، لا يحتج به؛ لسوء حفظه، وتدليسه، ولم يصرح بالتحديث - وتقدما -؛ فالسند: ضعيف.

стр. 3995

وفي الإسناد الثاني: أحمد بن رشدين، وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، متهم - وتقدم -. وأبوه: محمد بن الحجاج، قال العقيلى (١): (في حديثه نظر)، وضعفه ابن عدي (٢)، والذهبي (٣). وأبوه الحجاج بن رشدين، قال ابن عدي (٤): (ضعيف)، وأورده الذهبي في الضعفاء (٥). وأبوهم: رشدين بن سعد، قدمت أنه ضعيف الحديث كأبنائه ... والسند واه. وعمرو بن الوليد - راويه عن عبد الله بن عمرو - هو: السهمى، ذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات (٦) وذكره يعقوب بن سفيان (٧) في ثقات أهل مصر، وقال الذهبي (٨): (ما روى عنه سوى يزيد بن أبي حبيب (اهـ. وقال الحافظ ابن حجر (٩): (صدوق) اهـ، ولكن سند الحديث لم يصح إليه.

стр. 3996

والحديث لا يصح، جاء بإسنادين أحدهما ضعيف، والآخر واه، ولم أر ما يشهد له - والله أعلم -. عن عقبة بن عامر - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (نعم أهل البيت ... )، فذكر منهم: عبد الله بن عمرو. هذا الحديث رواه: الإمام أحمد بن حنبل، بسند ضعيف - وقد قدمته في موضع غير هذا - (١). * وعن عبد الله بن عمرو - رضى الله عنهما - قال: كنت مع رسول الله ﷺ ، فجاء أبو بكر ... في حديث فيه أن النبي ﷺ بشّر أبا بكر، وعمر، وعثمان بالجنة، فقال له ابن عمرو: فأين أنا؟ قال: (أنت مع أبيك)، وسنده ضعيف - كذلك - (٢). وعمرو من أصحاب الجنة، لأنه من أصحاب رسول الله ﷺ ، بل هو من أفاضل الصحابة، وشهد له رسول الله ﷺ بالإيمان، وبالصلاح (٣). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة، ضعيفة - والله أعلم -.

стр. 3997

* القسم الواحد والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن قيس، أبي موسى الأشعري ﵁ - ١٥٥٥ - [١] عن أبي موسى - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ دعا بماء، فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: (اللهمَّ اغفرْ لعُبَيدٍ أبي عَامِر (١))، ثم قال: (اللهمَّ اجعلْهُ يومَ القِيامةِ فوقَ كثيرٍ منْ النَّاس). فقلت: ولي فاستغفر، فقال: (اللهمَّ اغفرْ لعَبدِ اللّهِ بنِ قيسٍ ذنبَه، وأدخلْهُ يومَ القِيامةِ مُدخلًا كَرِيمَا). هذا الحديث رواه عن أبي موسى: أبو بردة الأشعري، والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب (٢) الأشعري، وأبو وائل شقيق بن سلمة. فأما حديث أبي بردة عنه فرواه: البخاري (٣) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (٤)، كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء - وقرن مسلم

стр. 3998

به: عبد الله بن براد، أبا عامر الأشعري -، ورواه: أبو يعلى (١) عن محمد بن العلاء - وحده -، كلاهما عن أبي أسامة (٢) عن بريد بن عبد الله عنه عن أبي موسى به، في قصه ... وهو مختصر للبخاري في الجهاد، وفي الدعوات، دون القصة. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، وأبو بريد هو: ابن أبي موسى. وأما حديث الضحاك بن عبد الرحمن عنه فرواه: الإمام أحمد (٣) - واللفظ الآتي لفظه - عن علي بن عبد الله، ورواه: أبو يعلى (٤) عن داود بن عمرو بن زهير الضبي (٥)، كلاهما عن الوليد بن مسلم، ورواه: الطبراني في الأوسط (٦) عن محمد بن أبي زرعة عن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة، كلاهما (الوليد، ويحيى) عن يحيى بن عبد العزيز الأردني عن عبد الله بن نعيم القيسى عنه الأشعري عن أبي موسى: أن النبي - صلى الله

стр. 3999

عليه وسلم - رفع يديه لأبي عامر، يقول: (اللهمَّ عُبيدَكَ عبيدًا أبَا عَامرٍ اجعلْهُ منْ الأكثرينَ يومَ القِيامَة)، في قصة ... وليس لأبي يعلى فيه قوله: (عبيدك عبيدا). وقال الطبراني في حديثه: (اللهم اعط عبدك أبا عامر ... )، ثم بمثله، وقال: (لا يروى هذا الحديث عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن حمزة) اهـ، وابن حمزة متابع - كما هو ظاهر -. ومدار أسانيد الحديث على يحيى بن عبد العزيز، وهو: أبو عبد العزيز الأردني، وفيه جهالة (١)، حدث به عن عبد الله بن نعيم القيسى، ذكر إسحاق بن منصور (٢) عن ابن معين أنه سئل عن عبد الله بن نعيم الذي روى عن ابن جريج، قال: (مظلم)، يعني: ليس بمشهور (٣)، وقال أبو حاتم (٤): (مجهول). وأورده الذهبي في الديوان (٥)، وفي المغني (٦)، قال في الديوان: (ليس بشئ)، وقال في المغني: (تكلم فيه)، وقال ابن حجر في تقريبه (٧): (لين الحديث). والوليد بن مسلم - في

стр. 4000

إسنادي الإمام أحمد، وأبي يعلى - هو: الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس، وصرح بالتحديث في إسناد الإمام أحمد -، وشيخه فيه: علي بن عبد الله هو: المديني -. وهشام بن عمار - في إسناد الطبراني - هو: الدمشقى، كبر، فصار يتلقن، وقديمه أصح، ولا يدرى متى سمع منه محمد بن أبي زرعة - الراوي عنه -، ولا أعرف حاله، ولكنهما قد توبعا. ويحيى بن حمزة - شيخ ابن عمار - هو: ابن واقد الحضرمى. والحديث ذكره الحافظ في الفتح (١)، وعزاه لابن عائذ، وللطبراني في الأوسط، وقال: (وإسناده حسن) اهـ. ولعله يعني أنه حسن لغيره! وأما حديث أبي وائل عنه فرواه: الإمام أحمد (٢) عن أبي عبد الرحمن مؤمل عن حماد بن سلمة (٣) عن عاصم عنه عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : (اللهم اجعل عبيدًا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة). ومؤمل هو: ابن إسماعيل قدمت أنه سئ الحفظ، كثير الغلط، صالح في نفسه. وهكذا قال في متن الحديث، وتقدم من طريق الضحاك الأشعري، بلفظ: ( ... اجعله في الأكثرين)، لكنه متابع، تابعه: موسى بن إسماعيل، روى حديثه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤) عنه به، مثله.

стр. 4001

وموسى هو: المنقري، ثقة ثبت، وسند حديثه حسن؛ من أجل عاصم، وهو: ابن أبي النجود، واسم أبي وائل: شقيق بن سلمة. وتابعه - كذلك -: محمد بن عبد الله الخزاعى، روى حديثه: أبو نعيم في المعرفة (١) بسنده عن أبي خليفة عنه به، بمثله. ومحمد بن عبد الله هو: ابن عثمان، ثقة. وأبو خليفة اسمه: الفضل بن الحباب الجمحي، وهذا إسناد صحيح. وطريق الإمام أحمد حسنة لغيرها بهاتين الطريقين، وما تقدم عليهما - والله الموفق -. ١٥٥٦ - [٢] عن أبي موسى الأشعري - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال له: (يَا أبا مُوسى، لقدْ أوتيتُ مِزْمَارًا (٢) منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد (٣)). رواه: البخاري (٤) - واللفظ له -،

стр. 4002

والترمذي (١)، والبزار (٢)، ثلاثتهم من طرق عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أبي يحيى الحماني (٣) عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى به ... ولفظ الترمذي مثله إلا أنه قال: (أعطيت) بدل: (أوتيت)، وقال: (هذا حديث غريب) اهـ. ومداره من هذا الوجه على أبي يحيى الحماني، وهو: عبد الحميد بن عبد الرحمن، في حديثه لين، وليس له في البخاري إلا هذا الموضع، وقد توبع، فقد رواه: مسلم في صحيحه (٤) عن داود بن رشيد، ورواه: البزار (٥) عن عبد الله بن جعفر البرمكى، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأموي عن طلحة عن أبي بردة به، بلفظ: (لو رأيتني، وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود). ويحيى بن سعيد هو: القطان، وطلحة بن يحيى هو: التيمى. وهذا لفظ مسلم، وللبزار نحوه، وزاد أن أبا موسى قال: (لو علمت أنك تستمع لقراءتي لحبرتها لك تحبيرا)، قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن طلحة عن أبي بردة عن أبي موسى إلا يحيى بن سعيد الأموي) اهـ.

стр. 4003

وللحديث طريق ثالثة عنه، رواها: أبو نعيم في الحلية (١) بسنده عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن خالد بن نافع عن سعيد بن أبي عروبة عنه به، بنحوه، وزاد: (فقال أبو موسى: يا نبي الله، أما إني لو علمت بمكانك لحبرت لك القرآن تحبيرا). وخالد بن نافع هو: الكوفي، مولى الأشعريين، وتقدم أنه ضعيف. وشيخه تغير بأخرة، ولا أدري متى سمع منه. وطريقه حسنة لغيرها عدا الزيادة فهى ضعيفة، ولم أقف بعد البحث على ما يشهد لها - والله تعالى أعلم - (٢). ١٥٥٧ - [٣] عن بريدة بن الحصيب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (إنَّ عبدَ اللهِ بنَ قيسٍ أُعطِي مزمارًا منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد). هذا الحديث رواه: مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، ورواه عن مالك جماعة. فرواه: مسلم (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة (٤) ومحمد بن عبد الله بن نمير،

стр. 4004

ورواه: الإمام أحمد (١)، ثلاثتهم عن ابن نمير، والدارمى (٢)، والإمام أحمد (٣)، كلاهما عن عثمان بن عمر، ورواه: الإمام أحمد (٤) - وحده - عن زيد بن الحباب، ثلاثتهم عن مالك بن مغول به ... وللإمام أحمد عن عثمان بن عمر: (إن الأشعري - أو: إن عبد الله بن قيس - أعطي مزمارا من مزامير داود)، لم يقل فيه: آل داود. وعثمان بن عمر هو: ابن فارس البصري. ورواه - أيضًا -: الخطابي في غريب الحديث (٥)، وأبو نعيم في الحلية (٦)، كلاهما من طريق عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مالك بن مغول به، بنحوه. قال أبو نعيم: (حدث به: أبو إسحاق السبيعى، والثوري، وشريك، والناس عن مالك). ١٥٥٨ - [٤] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ سمع قراءة أبي موسى، فقال: (لقدْ أُوْتي مزمارًا منْ مزاميرِ آلِ دَاودَ ﵇).

стр. 4005

رواه: النسائي (١) - وهذا لفظه - بسنده عن عمرو بن الحارث، والإمام أحمد (٢)، والبزار (٣)، بسنديهما عن محمد بن أبي حفصة، والطبراني في الأوسط (٤) بسنده عن إسحاق بن راشد (٥)، ثلاثتهم عن الزهري. ورواه: ابن ماجه (٦)، والدارمى (٧)،

стр. 4006

والإمام أحمد (١)، والبزار (٢)، كلهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، كلاهما عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... ولابن ماجه، والإمام أحمد، والبزار، من حديث محمد بن عمرو: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فسمع قراءة رجل، فقال: (من هذا)؟ فقيل: عبد الله بن قيس، فقال: (لقد أوتي هذا من مزامير آل داود)، قال البوصيري: (وإسناده رجاله ثقات) اهـ، وهو كذلك. وللإمام أحمد من حديث حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو: (لقد أعطي هذا من مزامير داود)، وأورده الهيثمى (٣) من هذا الوجه، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث) اهـ، وهو كما قال. والحديث من طريق الزهري من رواية ثلاثة عنه: عمرو بن الحارث الأنصاري، وهو ثقة (٤)، وإسحاق بن راشد (٥) وفي روايتهما عن الزهري

стр. 4007

وهمًا قليلًا، ومحمد بن أبي حفصة (١)، وهو صدوق إلا أنه يخطئ. وطرقهم يقوي بعضها بعضًا، وقد صح من حديث عمرو بن الحارث، وهو أمتنهم - كما تقدم -. وخالفهم يونس بن يزيد الأيلي، فرواه: الدارمى (٢) بسنده عنه عن الزهري به، مرسلا ... ويونس في حديثه عن الزهري بعض الوهم (٣)، وفي السند إليه: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف، وفي الرواية مخالفة لرواية الأحفظ، والأكثر، والقول قولهم. والحديث صحيح مرفوعًا، صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٤)، وصحيح سنن ابن ماجه (٥) - والله تعالى أعلم -. ١٥٥٩ - [٥] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: سمع النبي ﷺ قراءة أبي موسى، فقال: (لقدْ أُوتي هَذَا منْ مزاميرِ آلِ داوُدَ ﵇).

стр. 4008

رواه: النسائي (١) عن عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، ورواه: الإمام أحمد (٢)، ورواه: الدارمى (٣) عن أبي نعيم، ثلاثتهم عن سفيان (٤)، ورواه: النسائي (٥) عن إسحاق بن إبراهيم، والإمام أحمد (٦) - أيضًا -، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر، كلاهما (سفيان، ومعمر) عن الزهري عن عروة (٧) عن عائشة به ... وسفيان هو: ابن عيينة، وإسحاق بن إبراهيم هو: ابن راهويه، وعبد الرزاق هو: ابن همام، ومعمر هو: ابن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وعروة هو: ابن الزبير، وأبو نعيم هو: الفضل، كلهم أئمة أعلام ﵏.

стр. 4009

وهكذا روى ابن عيينة، ومعمر الحديث عن الزهري، قال الحميدي (١) - عقب حديثه عن سفيان بن عيينة عن الزهري -: (وكان سفيان ربما شك فيه، فقال: عن عمرة - أو عروة - لا يذكر فيه الخبر، ثم ثبت على عروة، وذكر الخبر فيه غير مرة، وترك الشك) اهـ. والحديث من طريق سفيان عن الزهري على الشك رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢) عنه. ورواه: ابن حبان في صحيحه (٣) بسنده عن سريج بن يونس عنه عن الزهري عن عمرة عن عائشة. وحديثه عن الزهري عن عروة عن عائشة أشبه؛ لموافقة معمر له، ولأنها رواية الأكثر عنه، وهو من هذا الوجه صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٤)، وصحيح الجامع الصغير (٥) - والله الموفق -. ١٥٦٠ - [٦] عن سلمة بن قيس ﵁ أن النبي ﷺ مر على أبي موسى - وهو يقرأ -، فقال: (لقدْ أُوْتي هذَا منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد). رواه: الطبراني في الكبير (٦) عن علي بن عبد العزيز عن ابن الأصبهاني

стр. 4010

عن شريك (١) عن أبي إسحاق رفعه إلى سلمة بن قيس به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وإسناده جيد) اهـ. وشريك هو: ابن عبد الله النخعي، سيء الحفظ، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس كالراوي عنه، والصيغة المذكورة لا تقتضي سماعه من سلمة بن قيس. وبقية رجال الإسناد ثقات، على بن عبد العزيز هو: البغوي، وابن الأصبهاني هو: محمد بن سعيد بن سليمان. والحديث: حسن لغيره بشواهده من حديثي أبي موسى، وعائشة، وغيرهما، ممن سقت أحاديثهم هنا - والله أعلم -. ١٥٦١ - [٧] عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ﵀ أن رسول الله ﷺ قال لأبي موسى الأشعري - وسمعه يقرأ -: (لقدْ أُوتي أخُوكُمْ منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال: (رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال إلا أني لم أقف

стр. 4011

على ترجمة شيخ الطبراني فيه. وعبد الرحمن بن كعب يقال: ولد في حياة البي ﷺ ، وهو ثقة (١)، وأحمد بن صالح هو: المصري، وابن وهب هو: عبد الله، ويونس هو: ابن يزيد الأيلي، في روايته عن الزهري، وهمًا قليلًا - وهذا منها -، ولكنه متابع. تابعه: الليث بن سعد، روى حديثه: ابن سعد (٢) عن هشام أبي الوليد الطيالسى، ورواه ابن أبي شيبة (٣)، كلاهما عنه به. وهو صحيح مرسلًا من هذا الوجه - والله أعلم -. وثبت مرفوعًا من أحاديث عدة، سقتها هنا، هو بها: حسن لغيره، وإسناد الطبراني فيه من لا يُعرف - والله الموفق -. ١٥٦٢ - [٨] عن البراء بن عازب ﵁ قال: سمع النبي ﷺ أبا موسى يقرأ، فقال: (كأنَّ صوتَ هذَا منْ مزاميرِ آلِ دَاوُد). رواه: أبو يعلى (٤) عن عبد الرحمن بن صالح، وعن (٥) عبد الله بن عمر بن أبان، كلاهما عن عبد الرحيم بن سليمان عن قنان بن عبد الله النهمي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء به ... وله في حديث عبد الله بن عمر - وهو: ابن محمد بن أبان -: (أصوات)، بدل قوله: (مزامير).

стр. 4012

والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى أبي يعلى -: (ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف) اهـ، وفي المسند: قنان النهمي، وهو مجهول. وفي شيخى أبي يعلى، وفي عبد الرحمن بن عوسجة (٢) - وهو: الهمداني الكوفي - خلاف لا يضر، الأول، والثاني صدوقان. وابن عوسجة ثقة - وتقدموا -. وصحح الألباني حديثهم في صحيح الجامع (٣). وسنده: ضعيف؛ لأجل قنان بن عبد اللّه النهمي، والمتن: حسن لغيره بشواهده - والله ولي التوفيق -. ١٥٦٣ - [٩] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ سمع قراءة أبي موسى، فقال: (إنَّهُ يقرأ علَى مِزْمَارٍ منْ مَزاميرِ آلِ دَاوُد). رواه: أبو يعلى (٤) عن الفضل بن الصباح عن أبي عبيدة عن محتسب عن يزيد الرقاشي (٥) عن أنس بن مالك به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦)، وعزاه إلى أبي يعلى، ثم قال: (وإسناده حسن)! والإسناد واه؛

стр. 4013

لأن فيه: يزيد الرقاشي، قال الإمام أحمد (١): (منكر الحديث)، وقال أبو طالب (٢) لأبي حاتم: فيزيد الرقاشي لم تُرك حديثه؟ لهوى كان فيه؟ فقال: (لا، ولكن كان منكر الحديث، وكان شعبة (٣) يحمل عليه، وكان قاصا)، وتركه: النسائي (٤)، وأبو أحمد الحاكم (٥)، وقال ابن حجر (٦): (زاهد، ضعيف) اهـ. والراوي عنه: محتسب، وهو: ابن عبد الرحمن، لين، حدث بأحاديث مناكير - وهذا منها -. فالحديث: منكر من هذا الوجه عن أنس بن مالك. والفضل بن الصبّاح - في الإسناد - هو: البغدادي، وأبو عبيدة شيخه هو: عبد الواحد بن واصل الحداد.

стр. 4014

ورواه: العقيلى (١)، والبغوي (٢)، وابن عدي (٣)، وأبو نعيم (٤)، أربعتهم من طرق عن سعيد بن زربى (٥) عن ثابت عن أنس به، بنحوه. والحديث منكر - أيضًا - من هذا الوجه؛ فيه: سعيد بن زربى - المذكور - منكر الحديث، وقال العقيلي - عقب حديثه -: (لا يتابع عليه من حديث ثابت)، وهو كما قال. وغريب تصحيح الألباني (٦) له من هذا الوجه، ولكن قد يقال: إنه يعني بشواهده! ومع هذا فدرجة الحديث من وجهيه عن أنس لا تصل إلى هذه الدرجة، ولا تقاربها؛ لأنه منكر سندًا، ومتنا؛ فالمعروف في لفظه: (لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود)، أو نحوه. وهذا متواتر، نص على تواتره جماعة من أهل العلم (٧). ١٥٦٤ - [١٠] عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال له: (أحْسَنْت) - في قصة ذكرها -.

стр. 4015

هذا الحديث متفق عليه، رواه: البخاري (١) - وهذا من لفظه - عن عبدان (هو: عبد الله بن عثمان) عن أبيه، ورواه: مسلم (٢) عن محمد بن بشار، وابن المثنى، ورواه: الإمام أحمد (٣)، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، ورواه: مسلم (٤) - أيضًا - عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ثلاثتهم (عثمان، ومحمد بن جعفر، ومعاذ) عن شعبة (٥)، ورواه - كذلك -: الإمام أحمد (٦) عن عبد الرزاق (٧) عن الثوري، كلاهما (شعبة، والثوري) عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عنه به ... ولمسلم في لفظه: (فقد أحسنت)، وللإمام أحمد عن ابن جعفر نحوه، وله عن عبد الرزاق: (أحسنت)، ولم يسق مسلم عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه لفظه، قال: (في هذا الإسناد نحوه) اهـ، يعني: نحو حديث ابن المثنى، وابن بشار.

стр. 4016

١٥٦٥ - ١٥٦٧ - [١١ - ٣] عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قال ومعاذ بن جبل للرسول ﷺ : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا في شفاعتك، فقال: (أنتُمْ، وَمنْ ماتَ لا يُشرِكُ بالله شيئًا في شَفَاعَتي). هذا الحديث رَواه: الإمام أحمد، وغيره من طرق عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، واختلف عنه. فرواه (١) عن عفان الصفار ويونس بن محمد، ورواه (٢) - مرة - عن عفان وحده - وهذا مختصر من لفظه -، كلاهما عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، ورواه (٣) - أيضًا -: عن حسن بن موسى الأشيب عن سكين بن عبد العزيز عن يزيد الأعرج عن حمزة بن علي بن مخفر، ورواه: الطبراني في الصغير (٤) عن محمد بن أحمد بن هارون الحلبي المصيصي عن عبد الله بن محمد المسندي عن سهل بن أسلم العدوي (٥)، عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال، ثلاثتهم (عاصم، وحمزة، وحميد) عن أبي بردة عن أبيه به ... وللإمام أحمد عن حسن الأشيب نحوه، مطولًا، وفيه: (قال: فدعا لهما)، وللطبراني: (قال أبو موسى: قلت: ادع الله أن يجعلني من آل الشفاعة، فقال: "اللهم اجعله من أهلها"، ثم قال آخر: فلما كثروا قال

стр. 4017

رسول الله ﷺ : "شفاعتي لمن شهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ")، وقال: (لم يروه عن يونس إلا سهل) اهـ. وفي الإسناد الأول للإمام أحمد: عاصم بن بهدلة، وهو: ابن أبي النجود، تقدم أنه حسن الحديث، وبقية رجال الإسناد ثقات (١). وفي الإسناد الثاني: حمزة بن علي بن مخفر، مجهول (٢) - وقد توبع -. وفي إسناد الطبراني: شيخه محمد بن أحمد الحلبي، ترجم له الذهبي (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا - وقد توبع أيضًا -. والحديث من طرقه المتقدمة: حسن لغيره. والحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٤) عن أسود بن عامر، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن أبي عمر الضرير محمد بن عثمان بن سعيد عن أحمد بن يونس، كلاهما (أسود، وأحمد) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة عن أبي بردة عن أبي المليح الهذلي عن أبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل - وللطبراني: عن أبي بردة عن أبيه، وعن أبي المليح عن معاذ بن جبل قالا ... فذكره، وللإمام أحمد: فإنا نسألك بحق الإسلام، وبحق الصحبة لما أدخلتنا الجنة، قال: فاجتمع عليه الناس، فقالوا له مثل مقالتنا، وكثر الناس، فقال: (إني أجعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله

стр. 4018

شيئًا). وللطبراني: (فإنا نسألك بحق الإسلام، وبحق صحبتنا إلا جعلتنا فيها، قال: فأنتم فيها، ثم جاء رجلان، فقالا مثل ذلك، فقال لهما: "نعم"، ثم جاء آخر، حتى كثر الناس، فقال: "إني جاعل في شفاعتي من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا"). وأبو بكر بن عياش تغير بأخرة، ولم أقف على شيء يدل على وقت سماع أسود بن عامر، وأحمد بن يونس منه، وأشار المزي (١) إلى أن حديث أحمد بن يونس عنه عند البخاري والترمذي، والنسائي، وإلى أن حديث أسود بن عامر عنه عند الأربعة عدا ابن ماجه. وقد تابع كل منهما الآخر. وأبو بردة، وأبو المليح لم يسمعا من معاذ بن جبل (٢)، ولم يدفع أحد سماع أبي المليح من أبي موسى ... والإسناد صحيح من جهة روايتهما عن أبي موسى - والله الموفق وحده -. والحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٣) عن عبد الصمد عن محمد بن أبي المليح الهذلي عن زياد بن أبي المليح عن أبيه عن أبي بردة عن عوف بن مالك الأشجعي: أنه كان مع النبي ﷺ في سفر، فذكر الحديث، وفيه: (فإذا أنا بمعاذ بن جبل، والأشعري، وفيه: فقلنا: نذكرك الله، والصحبة إلا جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: "أنتم منهم"، ثم مضينا، فيجيء الرجل والرجلان، فيخبرهم بالذي أخبرنا به، فيذكرونه الله، والصحبة إلا جعلهم من أهل شفاعته، فيقول: "فإنكم منهم").

стр. 4019

وهذا إسناد ضعيف، فيه: محمد بن أبي المليح، قال محمد بن المثنى (١): (ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن يحدثان عنه بشيء قط). وأخوه زياد ضعيف مثله - وتقدم - وحديثهما: حسن لغيره بطرقه الأخرى. ورواه: الإمام أحمد (٢) - أيضًا - عن بهز، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن الهيثم بن خالد المصيصى عن محمد بن عيسى الطباع، وعن محمد بن النضر الأزدي عن خالد بن خداش، ثلاثتهم عن أبي عوانة، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن محمد بن بكر عن سعيد، كلاهما عن قتادة عن أبي المليح الهذلي عن عوف بن مالك به بنحوه، وفيه: (فإنكم من أهل شفاعتي). ورجال إسناد الإمام أحمد ثقات إلا أن قتادة - وهو ابن دعامة - كان مدلسًا، ولم يصرح بالتحديث من طرق الحديث عنه - فيما أعلم -، والحديث من طريق بن سعيد (وهو: ابن أبي عروبة) عنه، وهو من أثبت الناس فيه (٥). ومحمد بن بكر (وهو: البرساني) سمع من سعيد قبل اختلاطه (٦). وفي إسناد الطبراني: الهيثم بن خالد، وخالد بن خداش، وهما ضعيفان - وتقدما -. ومحمد بن النضر لم أقف على ترجمة له - وقد توبعوا -. وبهز هو: ابن أسد. واسم أبي عوانة: الوضاح.

стр. 4020

وللحديث طريق أخرى عن عوف، رواها: الطبراني في الكبير (١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعاصم الأحول، ثم ساقه (٢) عن إبراهيم بن صالح الشيرازي عن حجاج بن نصير عن هشام الدستوائي عن قتادة - وحده -، كلاهما عن أبي قلابة عن عوف به، بنحوه، وفيه: (اللهم اجعلنا من أهلها) ... والحديث في جامع معمر (٣) بإسناده هنا، وهو إسناد صحيح من جهة عاصم - وهو ابن سليمان الأحول -، وقتادة لم يصرح بالتحديث من الإسنادين عنه. وفي الإسناد الآخر إليه: إبراهيم بن صالح - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا. حدث بهذا عن حجاج بن نصير، وهو ضعيف يتلقن - وتقدما -. ومعمر هو: ابن راشد، واسم أبي قلابة: عبد الله بن زيد الجرمي. والحديث من هاتين الطريقين عن عوف: حسن لغيره. والحديث من مسند عوف رواه - أيضًا -: الحاكم (٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن بحر بن نصير بن سابق الخولاني عن بشر بن بكر عن ابن جابر قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعى يقول: نزلنا مع رسول الله ﷺ مترلا ... فذكر نحوه، وقال: فإذا معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح. وفيه: قالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا من أهلها، قال: (هي لكل مسلم). قال الحاكم: (هذا حديث

стр. 4021

صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بسليم بن عامر (١)، وأما سائر رواته فمتفق عليهم، ولم يخرجاه) اهـ، ولم يوافقه الذهبي (٢) ولم يتعقبه، واكتفى بذكر بعض طرق الحديث عن عوف. والإسناد صحيح، لكنه ليس على شرط مسلم؛ لأنه لم يخرج لأبي العباس وشيخه بحر بن نصر، وانفرد البخاري بالرواية لبشر بن بكر، وهو: التنيسي (٣). وتقدم في فضائله: أنه أحد أصحاب السفينة من مهاجري الحبشة، الذين دعا لهم رسول الله ﷺ ، وقال لهم ما قال (٤)، في حديثين رواهما البخاري في صحيحه، وحديث واحد لم أقف على إسناد له. * وما رواه: الشيخان من حديث أبي موسى الأشعري - رضى الله عنه - قال: إني أتيت رسول الله ﷺ في نفر من الأشعريين نستحمله، فقال: (وَاللهِ لا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْملُكُمْ عَلَيْه). فأتي رسول الله ﷺ بنهب إبل (٥)، فَسأل عنا، فقال: (أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَريُّوْنَ). فأمر لنا بخمس ذود (٦)، غُرّ

стр. 4022

الذرى (١). فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟ حلف رسول الله ﷺ لا يحملنا، وما عنده ما يحملنا، ثم حملنا. تغفلنا رسول الله ﷺ يمينه، والله لا نفلح أبدًا. فرجعنا إليه، فقلنا له: إنا أتيناك لتحملنا، فحلفت أن لا تحملنا، وما عندك ما تحملنا؟ فقال: (إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكنَّ الله حَمَلَكُمْ (٢). وَالله لا أَحْلِفُ عَلَى يَميْنٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا منْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُهَا) (٣). * وما رواه: الشيخان من حديثه - أيضًا - أن النبي ﷺ دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه، ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال [يعنيه، وبلالًا]: (اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما، ونحوركما، وأبشرا) (٤). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثمانية عشر حديثًا، كلها موصولة إلا واحدًا. منها اثنا عشر حديثًا صحيحة - اتفق الشيخان على

стр. 4023

خمسة، وانفرد البخاري باثنين، وانفرد مسلم بواحد -. وأربعة أحاديث حسنة لغيرها. وحديث ضعيف. وحديث ضعيف جدًّا. وذكرت فيه حديثًا واحدًا، في الشواهد - والله أعلم -.

стр. 4024

* القسم الثاني والأربعون ومئة: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁ - ١٥٦٨ - [١] عن علقمة قال: كنا بحمص، فقرأ ابن مسعود سورة: يوسف ... وفيه: فقال ابن مسعود: قرأت على رسول الله ﷺ فقال: (أحْسَنْت). هذا حديث يرويه سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عبد الله بن مسعود، ورواه عن الأعمش جماعة. فرواه: البخاري (١) - وهذا مختصر من لفظه -، عن محمد بن كثير عن سفيان (يعني: الثوري)، ورواه: مسلم (٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، ثم ساقه (٣) عن إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن ابن نمير (٥) ويعلى (٦)، ورواه: الطبراني في المعجم الكبير (٧) عن إسحاق بن إبراهيم (هو: الدبري) عن

стр. 4025

عبد الرزاق (١) عن ابن عيينة (٢)، ستتهم عنه به ... ولمسلم في حديث ابن أبي شيبة: عن علقمة عن عبد الله قال: (كنت بحمص، فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا، فقرأت عليهم سورة يوسف ... وفيه: لقد قرأتها على رسول الله ﷺ فقال لي: "أحسنت"). وهذه الرواية تقتضي أن علقمة بن قيس لم يحضر القصة، وإنما نقلها عن ابن مسعود ﵁، وظاهر رواية البخاري - ومن وافقه - المتقدمة أن علقمة حضر القصة، وهذان الأمران لا تأثير لهما في صحة الرواية - والله أعلم -. ومحمد بن كثير - شيخ البخاري - هو: العبدي. وجرير - في إسناد مسلم - هو: ابن عبد الحميد. وابن نمير - أحد شيخي الإمام أحمد - هو: عبد الله. ويعلى هو: ابن عبيد. ١٥٦٩ - [٢] عنْ أبِي سَعيد الخُدْرِيّ - رضى الله تعالى عنهُ - قال: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ فِي أَضْحىً - أَوْ فطْرٍ - إلى المُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وأمَرَهُمْ بالصَّدَقَة. فقال: (أيُّهَا النَّاس، تَصَدَّقُوا). فَمَرَّ عَلَى النِّسَاء، فقال: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاء تَصَدَّقْنَ؛ فَإنِّي رَأيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) فَقُلْنَ: وَبِمَ ذلكَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: (تُكْثرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشيْرَ. مَا رَأيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ، وَدِيْنٍ أذْهَبَ للُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ). ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلمَّا صَارَ

стр. 4026

إلى مَنْزِلِه جَاءتْ زَيْنَبُ امْرَأةُ ابنِ مَسْعُود تسْتأذنُ عليهِ. فَقِيلَ: يَا رَسُوْلَ الله، هذهَ زَيْنَبُ. فقالَ: (أيُّ الزَّيَانبِ)؟ فَقِيلَ، امرأةُ ابنِ مَسْعُودٍ. قال: (نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا). فَأُذِنَ لَهَا. قَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ اليَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكانَ عنْدِي حُلِيٌّ لِي، فأرَدْتُ أنْ أَتَصَدَّقَ به، فَزَعَمَ ابنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقتُ به عَلَيْهِمْ! فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : (صَدَقَ ابنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكَ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ). هذا الحديث رواه: البخاري (١)، والبزار (٢) عن محمد بن مسكين وعبد اللّه بن أحمد بن شبويه، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم (٣) عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن عياض (٤) بن عبد الله عن أبي سعيد به ... واللفظ حديث البخاري، وللبزار نحوه. وقال البزار عقبه: (لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد. ولا نعلم رواه هكذا إلا محمد بن جعفر) اهـ. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (ورجاله ثقات) اهـ، فاته أن الحديث ما ليس من الزوائد على

стр. 4027

الكتب الستة، وللحديث طرق كثيرة لم أر فيها الشاهد الذي ذكرت الحديث هنا من أجله - والله تعالى الموفق -. ١٥٧٠ - ١٥٧٢ - [٣ - ٥] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ مر بين أبي بكر، وعمر، وعبد الله يصلي، فافتتح سورة النساء، فسنح (١) لها، فقال رسول الله ﷺ : (منْ أحبَّ أنْ يقرأَ القرآنَ غضًّا (٢) كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد). ثم سأل، فجعل رسول الله ﷺ يقول: (سَلْ تُعْطه، سَلْ تُعْطَه). فأتى عمر عبد الله ليبشره، فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه، فقال: إن فعلت، إنك لسباق بالخير. رواه: الترمذي (٣) عن محمود بن غيلان، ورواه: ابن ماجه (٤) عن الحسن بن علي الخلال،

стр. 4028

ورواه: الإمام أحمد (١)، ورواه: البزار (٢) عن شعيب بن أيوب، ورواه: أبو يعلى (٣) عن أبي كريب - وهذا لفظه -، خمستهم عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عنه به ... وهو في رواية البزار من طريق ابن مسعود عن أبي بكر وعمر، أنهما بشراه ... فذكر الحديث مرة بطرفه الأول، ومرة بطرفه الآخر، وقال: (وهذا الحديث قد رواه زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله، ولم يقل عن أبي بكر وعمر، ولا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا يحيى بن آدم عن أبي بكر). وقال في الموضع الثاني: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن أبي بكر إلا يحيى بن آدم - ويحيى ثقة - عن أبي بكر بن عياش - وأبو بكر لم يكن بالحافظ - ولكن قد حدث عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه، وزاد في هذا الحديث؛ لأن زائدة قال: عن عاصم عن زر عن عبد الله، ولم يقل عن أبي بكر وعمر، والزيادة لمن زاد في هذا الحديث إذا كان حافظا. وأرجو أن يكون الحديث صحيحًا؛ لأن أبا بكر وعمر ﵄ قد كانا مع رسول الله ﷺ في ذلك الوقت، فاختصره أبو بكر بن عياش) اهـ.

стр. 4029

ورجالهم جميعًا ثقات رجال الشيخين، عدا عاصم - وهو: ابن بهدلة - حسن الحديث. وعدا شعيب بن أيوب - شيخ البزار، وأحد رواته عن يحيى بن أيوب - وهو صدوق (١)، لكنه يدلس (٢)، وانتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث، فطريقه حسنة، وبهذا حكم عليها: الهيثمي في مجمع الزوائد (٣). وخالفه الجماعة من أصحاب يحيى بن آدم فرووه عنه به عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ : (مر ... )، وقال بعضهم: عن ابن مسعود أن أبا بكر، وعمر بشراه. ورواه: الإمام أحمد (٤)، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن النضر الأزدي، كلاهما عن معاوية بن عمرو (٦)، ورواه: أبو يعلى (٧) عن أبي كريب محمد بن العلاء، ورواه: البزار (٨) عن بشر بن خالد العسكري، كلاهما (أبو كريب، وبشر)، عن حسين بن علي الجعفي، كلاهما

стр. 4030

(معاوية، وحسين) عن زائدة (وهو: ابن قدامة)، ورواه: الإمام أحمد (١) عن عفان (يعني الصفار) عن حماد (وهو: ابن سلمة (٢))، كلاهما (زائدة، وحماد) عن عاصم به. ورواه حماد - مرة - عن عاصم عن زر مرسلا (٣)، وهو صحيح عن عبد الله (٤). ورواه: البزار (٥) عن أحمد بن مالك القشيري عن المفضل بن محمد الكوفي عن الأعمش وإبراهيم والمغيرة، ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن فرات بن محبوب عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش - وحده -، ورواه: الطبراني (٧) - أيضًا - عن أحمد بن عمرو البزار بسنده المتقدم عن إبراهيم بن مهاجر - وحده -، ورواه (٨) - مرة - بسنده عن شعبة عن إبراهيم بن مهاجر، ثلاثتهم عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به، بلفظ: (قال عبد الله: استقرأني رسول الله - صلى الله
следующие страницы →