← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

وفي الإسناد - أيضًا -: أحمد بن عمرو الخلال - شيخ الطبراني - وتقدم أني لا أعرف حاله. والخلاصة: أن أشبه طرق الحديث، وأشدها اتصالًا الطريق الأولى، وهى ضعيفة؛ لما تقدّم شرحه. وتقدّم عند مسلم، وغيره أن النبي ﷺ أمّر عثمان بن أبي العاص إمامًا على قومه، فالشاهد في هذه الطريق بذلك: حسن لغيره - والله الموفق -. ١٦٠٩ - [٤] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قام رسول الله ﷺ على المنبر - وبيده كتاب -، فقال: (لأُعطينَّ هذَا الكتابَ رجُلًا يُحبُّ الله ورسولَه، ويُحبُّهُ الله ورسولُه، قمْ يَا عثمانَ بنُ أبي العَاص). فقام عثمان بن أبي العاص، فدفعه إليه. رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن أحمد بن يحيى الحلواني عن الفيض بن وثيق الثقفي عن أبي أمية بن يعلى الطائفي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن القبري إلا أبو أمية بن يعلى، تفرد به الفيض بن وثيق) اهـ. وإسناد الحديث تالف خرب؛ فيه الفيض بن وثيق، وهو كذاب خبيث، قاله ابن معين. وأبو أمية هو: إسماعيل بن يعلى متروك الحديث. فالحديث موضوع، ولم أره إلا من هذه الطريق. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديث رواه مسلم. وحديث حسن. وحديث حسن لغيره - وفيه لفظ لم يصح. ونبهت عليه -. وحديث موضوع - والله تعالى أعلم -.

стр. 4132

* القسم الرابع والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عن عثمان بن عامر، والد أبي بكر الصديق ﵄ - ١٦١٠ - [١] عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضى الله عنهما - وقد ذكرت بعض قصة فتح مكة: فلما دخل رسول الله ﷺ مكة، ودخل السجد أتاه أبو بكر بأبيه، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: (هَلَّا تركتَ الشَّيخَ في بيته حتَّى أكونَ أنَا آتيه فيْه). قال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه، قال: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال له: (أسْلِم)، فأسلم. هذا الحديث رواه: محمد بن إسحاق بن يسار - صاحب المغازي - عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام عن أبيه عن جدته أسماء ... رواه: الإمام أحمد (١) عن يعقوب، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن علي بن عبد العزيز عن أحمد بن محمد بن أيوب، كلاهما عن إبراهيم بن سعد الزهري، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) - أيضًا - عن محمد بن على بن الأحمر الناقد عن محمد بن يحيى القُطعي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه، كلاهما (إبراهيم، وجرير) عنه (٤) به ... وهو حديث حسن، ابن إسحاق

стр. 4133

صدوق، وصرح بالتحديث عند الإمام أحمد، والطبراني، وغيرهما. وصحح حديثه ابن حبان (١). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجالهما ثقات) اهـ. ويعقوب - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن إبراهيم بن سعد، وعلى - شيخ الطبراني - هو: البغوي، وشيخه أحمد بن محمد هو المعروف - أيضًا - بصاحب المغازي، وهو صدوق - على المختار، وتقدم -.

стр. 4134

* القسم الخامس والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عثمان بن مظعون الجمحي (١) ﵁ - ١٦١١ - [١] عن أم العلاء الأنصارية - رضى الله عنها - أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون - وقد توفي -، ثم قال: (أما هُو فقدْ جاءَهُ اليقين، وَالله إنِّي لأرجُو لهُ الخيْر). هذا الحديث رواه: البخاري (٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن يحيى بن بكير (٣)، وعن (٤) سعيد بن عفير، كلاهما عن الليث عن عقيل، ورواه البخاري - أيضًا - (٥) عن أبي اليمان عن شعيب، وعن (٦) عبدان عن

стр. 4135

عبد الله (١) عن معمر (٢)، ورواه - كذلك - عن (٣) موسى بن إسماعيل، والإمام أحمد (٤) عن أبي كامل، وعن يعقوب (٥)، والطبراني في الكبير (٦) بسنده عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، وبسنده عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، وبسنده عن يعقوب بن حميد، ستتهم (موسى، وأبو كامل، ويعقوب، والزبيري، والحماني، ويعقوب)، عن إبراهيم بن سعد (٧)، أربعتهم (عقيل، وشعيب، ومعمر، وإبراهيم بن سعد) عن ابن شهاب الزهري (٨)، عن خارجة بن زيد بن ثابت عنها به ... وفي بعض أسانيد الطبراني: مصعب بن إبراهيم الزبيري، لم أقف على ترجمة له، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث، ويعقوب بن حميد - وهو: ابن كاسب - ضعيف

стр. 4136

الحديث. والحديث ثابت من غير طريقهم، ومن كان منهم مجهول، أو ضعيف فحديثه حسن لغيره بمتابعاته. والليث هو: ابن سعد، وعقيل هو: ابن خالد، واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع، وشيخه هو: شعيب بن حمزة، وعبدان هو: عبد الله بن عثمان، يرويه عن عبد الله بن المبارك، ومعمر هو: ابن راشد، واسم أبي كامل - أحد شيخى الإمام أحمد -: مظفر بن مدرك، وشيخه الآخر هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري. وروى الطبراني في الكبير (١) نحوه عن إبراهيم بن سويد الشبامي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء نحوه، دون قوله: (والله إني لأرجو له الخير)، وزاد: قالت: ثم رأيت عينا لعثمان تجري في المنام، فسألت النبي ﷺ فقال: (ذاك عمله). وإبراهيم بن سويد في الإسناد ترجمه السمعاني في الأنساب، وابن الأثير في اللباب، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا - وتقدم -، وبقية رجاله ثقات. والحديث في جامع معمر (٢) عن الزهري به، والحديث صحيح من طريقه. حسن لغيره من طريق إبراهيم بن سويد - والحمد لله -.

стр. 4137

١٦١٢ - [٢] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي ﷺ قال - لما مات ابن مظعون -: (أَذْهِبْ عنكَ أبَا السَّائِب، فلقدْ خرجتَ، وَلمْ تتلبَّسْ منهَا بشَيء) (١). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري عن أبيه عن ابن وهب (٣) عن عمرو بن الحارث عن سالم أبي النضر عن زياد - مولى: ابن عياش (٤) - عنه به، مطولًا ... وعمر بن عبد العزيز هو: ابن عمران بن أيوب الخزاعي، ثقة (٥). وأبوه لم أقف على ترجمة له. وقد جاء حديثه من طريق سفيان بن وكيع فيما رواه: أبو نعيم في الحلية (٦)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٧)، كلاهما من طريقه ... وسفيان بن وكيع أدخل وراقه عليه ما ليس من حديثها، فحدث به، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه. وأورد الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد (٨)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ورجال الإسناد ثقات - كما قال - إلا أن في إسنادهم علة.

стр. 4138

فقد خولف عمرو بن الحارث - وهو: ابن يعقوب الأنصاري، وهو ثقة - في إسناده؛ فرواه: الإمام مالك في الموطأ (١) - ومن طريقه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢) عن محمد بن عمر ومعن بن عيسى، كلاهما عن الإمام مالك بن أنس -، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن عبد العزيز بن عبد الله بن الحارث، كلاهما عن سالم أبي النضر، به، مرفوعًا، مرسلًا ... وهذا أشبه، وحديث الإمام مالك أصح من حديث عمرو بن الحارث؛ لإمامته، وتثبته. وعبد العزيز بن الحارث في الطريق الأخرى لم أعرفه، وفي المسند إليه: يونس بن بكير، وهو ضعيف، وابن إسحاق صرح بالتحديث، والطريق حسنة لغيرها بطريق الإمام مالك بن أنس ﵀ (٤)، وهي طريق مرسلة، صحيحة الإسناد (٥). ولفظه عند الطبراني: (رحمك الله أبا السائب). وله شاهد بنحوه، رواه: أبو نعيم في الحلية (٦) بسنده عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه عن سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن أيوب عن عبد ربه بن سعيد المدني به، بلفظ: (رحمك الله، يا عثمان) ...

стр. 4139

وهذا مرسل حسن الإسناد؛ عبد ربه بن سعيد تابعي (١)، وسيار بن حاتم صدوق - إن شاء الله -، وبقية رجاله ثقات، وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني. ١٦١٣ - [٣] عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان إذا مات ميت قال: (قدِّمُوهُ علَى فرَطِنَا (٢)، نِعمَ الفَرَطُ لأُمَّتي: عثمانُ بنُ مَظعُون). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري عن أبيه عن جده عن عمرو بن الحارث، ورواه في الأوسط (٤) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة، كلاهما عن عبد الملك بن مروان عن موسى بن عمرو بن قدامة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا موسى بن عمرو بن قدامة) اهـ. وموسى بن عمرو هذا لم أقف على ترجمة له. حدث به عنه: عبد الملك بن مروان، وهو: ابن الحكم الأموي، كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها، فتغير حاله. وفي المسند إليه في المعجم الكبير: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، كذاب يضع الحديث. وأبوه مجهول. وجده ضعيف، لا يحتج به. وعمر بن الحارث

стр. 4140

الفهمي لم أقف على ترجمة له. وفي المسند في المعجم الأوسط: بكر بن سهل - وهو: ابن إسماعيل الدمياطي -، ضعيف الحديث، وابن لهيعة ضعيف مثله - أيضًا -، وعبد الله بن يوسف - في الإسناد - هو: التنيسي. والخلاصة: أن الحديث ضعيف إسنادًا في الأوسط، واه إسنادًا في الكبير. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى المعجمين -: (وإسناد الكبير ضعيف، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفهم) اهـ، ورجال إسناده في الأوسط كلهم معروفون! وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢) عن محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عاصم بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن عثمان بن مظعون لما قبر، قال النبي ﷺ : (هذا قبر فرطنا). وكان إذا مات المهاجر بعده، قيل: يا رسول الله، أين ندفنه؟ فيقول: (عند فرطنا عثمان بن مظعون)، وهذا مختصر من لفظه. ومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك الحديث. حدث به عن أبي بكر بن عبد الله، وهو وضاع أفاك، اتهمه جماعة منهم: الإمام أحمد (٣)، وابن حبان (٤)، وابن عدي (٥). وأورده جماعة في الكذابين: كسبط ابن

стр. 4141

العجمي (١)، وابن عراق (٢)، والفتني (٣). وقَال علي بن المديني (٤)، والبخاري (٥): (منكر الحديث). حدث به عن عاصم بن عبيد الله، وهو: ابن عاصم بن عمر، ضعيف، له أحاديث مناكير. واستدرك الحاكم الحديث على الصحيحين (٦)، وسكت عنه، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٧) بقوله: (سنده واه - كما ترى -) (٨). وحديث ابن عمر - بإسناد الطبراني في الأوسط - يصلح أن يشهد لقوله فيه: (قدموه على فرطنا) قولُه ﷺ : (الحقي بسلفنا الخيّر)، في حديث ابن عباس (٩). وقوله: (الحق بسلفنا الصالح)، في حديث الأسود بن سريع (١٠)، وهما حديثان حسنان لغيرهما، وهذا بهما كذلك - والله الموفق -. وسائر حديث ابن عمر لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد.

стр. 4142

١٦١٤ - [٤] عن ابن عباس ﵄ قال: لما ماتت زينب ابنة رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : (الحَقِي بسَلَفنَا الخيّرْ: عثمانَ بنِ مظعُون). رواه: الإمام أَحمد (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن يزيد (٢)، ورواه (٣) - أيضًا - عن عبد الصمد، وحسن بن موسى، وعفان، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٤) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي عن حجاج بن المنهال، خمستهم عن حماد بن سلمة (٥) عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عنه به ... والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦)، وعزاه إلى الطبراني - وحده -، ثم قال: (ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف) اهـ، وعلى بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف الحديث، حدث

стр. 4143

به عن يوسف بن مهران، وهو: المكي، - ويقال: البصري -، قال الإمام أحمد: (لا يعرف، ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا ابن جدعان)، وقال ابن حجر في تقريبه: (لين الحديث) اهـ؛ فالحديث ضعيف من هذا الوجه. ووقع في حديث الإمام أحمد عن عبد الصمد - وهو: ابن عبد الوارث -، وحسن بن موسى، وعفان - وهو: الصفار -، أن المتوفاة: رقية ابنة رسول الله ﷺ ، وهكذا وقع في حديث حجاج بن المنهال عند الطبراني، وهذا منكر، لا يصح. قال ابن سعد (١) - وكان قد رواه عن عفان -: (فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر [يعني: الواقدي]، فقال: الثبت عندنا من جميع الرواية أن رقية توفيت ورسول الله ﷺ ببدر، ولم يشهد دفنها (٢)، ولعل هذا الحديث في غيرها من بنات النبي ﷺ اللاتي شهد دفنهن، فإن كان في رقية - وكان ثابتًا - فلعله أتى قبرها بعد قدومه المدينة، وبكاء النساء عليها بعد ذلك) اهـ. وقال الذهبي - وقد ذكر الحديث - في السير (٣): (هذا منكر). وتقدم في رواية يزيد - وهو: ابن هارون - عند الإمام أحمد أنها زينب - والحديث لم يصح -. ووقع - أيضًا - عند الإمام أحمد - في حديثه عن الجماعة - أن فاطمة كانت تبكى على أختها إلى جنب رسول الله ﷺ ، وشهودها الدفن، ولا يصح، قاله الذهبي (٤)؛ لأن

стр. 4144

النبي ﷺ ما كان بالمدينة - كما تقدم -، وعلى بن زيد رمى بالرفض! * وسيأتي (١) للحديث شاهد من حديث الأسود بن سريع عن الطبراني في الكبير مرفوعًا، وسنده ضعيف. * ومن حديث ابن عمر - المتقدم قبله - وفيه: (قدموه على فرطنا). وهى جملة حسنة لغيرها، من طرقها غير الواهية - والله الموفق -. ١٦١٥ - [٥] عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما ماتت رقية بنت النبي ﷺ قال: (الحقِي بسَلفِنَا الصَّالحِ: عثمانَ بنِ مَظعُونَ). رواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن القاسم بن أبي شيبة عن يونس بن محمد عن صالح المري عن قتادة عنه به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا صالح المري، تفرد به يونس بن محمد) اهـ. وصالح المري هو: ابن بشير - ويقال: بشر - البصري، تقدم أنه منكر الحديث، قد وهاه جماعة. منهم: البخاري، والجوزجاني، والنسائي. حدث به عن قتادة، وهو: ابن دعامة، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والقاسم بن أبي شيبة - في الإسناد - هو: القاسم بن محمد، تقدم أنهم تركوا حديثه، واتهمه الدارقطني بالكذب.

стр. 4145

وقد ورد الحديث عمن حدث به عنه من غير طريقه، فقد رواه العباس بن محمد - وهو: الدوري - فيما رواه: الروياني في مسنده (١) عنه عن يونس به. وإسناد الحديث ضعيف جدًّا؛ من أجل صالح المري. وتقدم ما يغني عنه. * وروى عبد الرزاق في مصنفه (٢) عن ابن جريج قال: حدثت أن النبي ﷺ حين توفيت ابنته قال، فذكر كلامًا، ثم قال: (الحقي بسلفنا عثمان)، قال: زعموا أنها امرأة عثمان بن عفان ... وهذا معضل، وقوله: (زعموا أنها امرأة عثمان)، تقدم بحثه (٣). ١٦١٦ - [٦] عن عائشة - رضى الله عنها -: (أنَّ النَّبيَّ ﷺ قبّلَ (٤) عثمانَ بنَ مَظعونٍ، وهُو ميِّتٌ، وهُو يَبْكِي - أوْ قالَ: عينَاهُ تَذرِفَان -). رواه: أبو داود (٥) عن محمد بن كثير، ورواه - أيضًا -: الترمذي (٦) - وهذا لفظه - عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي، ورواه: ابن

стр. 4146

ماجه (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، ورواه: الإمام أحمد (٢)، ثلاثتهم (أبو بكر، وعلى، والإمام أحمد) عن وكيع - وقرن الإمام أحمد به: ابن مهدي -، ورواه: الإمام أحمد (٣) - أيضًا - عن يحيى، أربعتهم (محمد بن كثير، وابن مهدي، ووكيع، ويحيى) عن سفيان (٤) عن عاصم بن عبيد الله (٥) عن القاسم بن محمد عنها به ... ولأبي داود في لفظه: (رأيت رسول الله ﷺ يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل). ولابن ماجه مثله، إلا أن في حديثه: (فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خديه).

стр. 4147

وفي أسانيدهم: عاصم بن عبيد الله، وهو: ابن عاصم العدوي، ضعيف، وله أحاديث مناكير (١)، وقول الترمذي - عقب حديثه -: (حديث عائشة حديث حسن صحيح)، وقول الحاكم (٢) - وقد أخرجه بسنده عن معاوية بن هشام عن سفيان -: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) (٣)، من تساهلهما. واختلف حكم الألباني عليه، فصححه في صحيح سنن أبي داود (٤)، وفي صحيح سنن ابن ماجه (٥). وضعفه في تعليقه على المشكاة (٦)، وفي الإرواء (٧)؛ لأن في سنده عاصم بن عبيد الله. وهذا هو الصحيح لتعليله إياه، ولعل الأول وهم، أو سبق قلم، كان منه في صحيح سنن ابن ماجه، اعتمده في حكمه على الحديث عند أبي داود، وأحال عليه - والله أعلم -. والحديث حدث به محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد به، بنحوه، فيما رواه: ابن عبد البر في التمهيد (٨).

стр. 4148

والحديث حديث عاصم بن عبيد الله عن القاسم، ومحمد بن عبد الله الليثي هذا ليس بثقة (١)، رمي بالكذب في مجلس ابن مهدي (٢)، وأورد له الذهبي في الميزان (٣) حديثًا - غير هذا -، ثم قال عقبه: (هذا كأنه موضوع) اهـ. ١٦١٧ - [٧] عن عامر بن ربيعة - رضى الله عنه - قال: (رأيتُ النَّبيَّ ﷺ قبّلَ عثمانَ بنَ مَظعونٍ بعدَمَا مَات). وهذا حديث رواه: البزار (٤) عن محمد بن عبد الله المخرمي عن يونس بن محمد عن العمري عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وإسناده حسن) اهـ. وذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزار (٦)، ولين إسناده، والإسناد واه جدًّا؛ فيه: العمري، وهو: القاسم بن

стр. 4149

عبد الله بن عمر، ترك الناس حديثه (١)، وقال الإمام أحمد (٢): (هو عندي كان يكذب)، وذكره ابن حبان في المجروحين (٣)، وقال: ( ... يأتي بالشئ الذي يشبه المعمول) اهـ. حدث بهذا عن عاصم بن عبيد الله، وهو: ابن عاصم العدوي، ضعيف الحديث - وتقدم -. وهذا حديث لا أعلم له - حسب بحثي - عن عامر بن ربيعة غير هذا الإسناد - والله تعالى أعلم -. ١٦١٨ - [٨] عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال - وقد ذكر عنده عثمان بن مظعون - رضى الله عنه - بعد موته -: (أجَلْ، مَا رَأينَا إلَّا خَيرا). رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي النضر عن خارجة بن زيد عن أبيه به، وهذا مختصر من لفظه ... وشيخه: يحيى بن عثمان، لين الحديث، وابن لهيعة ضعيف، وهو مدلس - لكنه قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه -.

стр. 4150

والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف) اهـ، وقد عرفت علته. وأبو النضر - في الإسناد - هو: سالم بن أبي أمية. * وتقدم (٢) من حديث أم العلاء - رضى الله عنها - مرفوعًا عند البخاري: (والله إني لأرجو له الخير) يعني: عثمان بن مظعون. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أحد عشر حدايثًا، كلها موصولة. منها حديثان انفرد بهما البخاري. وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها - في بعضها ألفاظ ضعيفة، نبهت عليها -. وأربعة أحاديث ضعيفة. وحديثان ضعيفان جدًّا - ثبت أحدهما من طرق أخرى -. وذكرت فيه حديثين في الشواهد - والله ولي التوفيق -.

стр. 4151

* القسم السادس والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عروة بن الجعد البارقي (١) ﵁ - ١٦١٩ - [١] عن عروة ﵁: (أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسدم - أعطاهُ دينَارًا يشتَري لهُ به شَاةٌ، فاشتَرى لهُ به شَاتينِ، فبَاعَ إحدَاهما بدينَارٍ، فجاءَ بدِينارٍ، وشَاةٍ، فدعَا لهُ بِالبرَكةِ في بَيْعِة) وكان لو اشترى التراب لربح فيه. هذا الحديث جاء من طريقين عن عروة بن أبي الجعد، الأولى رواها: البخاري (٢) - وهذا لفظه - عن علي بن عبد الله، ورواها: أبو داود (٣) عن مسدد، ورواها: الإمام أحمد (٤)، ورواها: الطبراني في الكبير (٥) عن بشر بن موسى عن الحميدي، ثلاثتهم عن سفيان (٦) عن شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يتحدثون عن عروة، فذكره ... قال البخاري - عقب حديثه -: (قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه

стр. 4152

شبيب من عروة، فأتيته، فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرونه عنه) اهـ. والحسن بن عمارة متروك - كما تقدم -، والحديث وارد من غير طريقه. وقوله: (سمعت الحي يتحدثون) أي: قبيلته، قاله الحافظ ابن حجر (١)، ثم قال: (وهذا يقتضى أن يكون سمعه من جماعة، أقلهم ثلاثة) (٢) اهـ. والثانية رواها: أبو داود (٣) عن الحسن بن الصباح عن أبي المنذر، ورواها: الترمذي (٤)، وابن ماجه (٥)، كلاهما عن أحمد بن سعيد الدارمي عن حَبَّان بن هلال، ورواها: الإمام أحمد (٦) عن عفان، وعن (٧) أبي كامل، ورواها: الطبراني في الكبير (٨) عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن

стр. 4153

إبراهيم، خمستهم عن سعيد بن زيد (١)، ورواها: الترمذي (٢) عن أحمد بن سعيد الدارمي عن حَبَّان بن هلال المصري عن هارون الأعور المقرئ، كلاهما (سعيد، وهارون) عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد عن عروة به، بنحوه، بلفظ: (اللهم بارك له في صفقة يمينه)، وللترمذي في حديث هارون، وللطبراني: (بارك الله في صفقة يمينك). والحديث حسن بهذا الإسناد، فيه أبو لبيد، وهو: لِمازة بن زبّار، وتقدم أنه صدوق. وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٣)، وصححه في صحيح سنن الترمذي (٤). واسم أبي المنذر: إسماعيل بن عمر الواسطي، وعفان هو: الصفار، وأبو كامل اسمه: المظفر بن مدرك، وسعيد بن زيد هو: أخو حماد بن زيد، قال ابن حجر (٥): (صدوق له أوهام) - وهو متابع -، وهارون هو: ابن موسى.

стр. 4154

* القسم السابع والخمسون ومئة: ما ورد فضائل عروة بن مسعود الثقفي ﵁ - ١٦٢٠ - [١] عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: بعث رسول الله ﷺ عروة بن مسعود إلى الطائف، فرماه رجل بسهم، فقتله، فقال النبي ﷺ : (مَا أشبَهَ هذَا بِصَاحبِ يَاسِين). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبي عبيدة بن فضيل بن عياض عن عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم عنه به ... وأبو عبيدة بن فضيل ضعيف، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٢). وعثمان الجزري لم أعرفه. وبقية رجال الإسناد ثقات. فإسناد هذا الحديث: ضعيف. والمتن: حسن لغيره، بشواهده من مراسيل علي بن زيد، وعروة بن الزبير، والزهري - وستأتي إن شاء الله عقبه -. ١٦٢١ - [٢] عن علي بن زيد بن جدعان ﵀ أن النبي ﷺ قال: (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل صاحب ياسين).

стр. 4155

رواه: أبو يعلى (١) عن حوثرة عن حماد بن سلمة عنه به، في قصة، فيها طول ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال: (رواه: أبو يعلى، مرسلًا، وإسناده حسن) اهـ! وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف الحديث، قال الحافظ في المطالب (٣) - وقد عزا حديثه إلى أبي يعلى -: (هذا مرسل، أو معضل، وأصله في البخارى - أيضًا - من حديث السور، ومروان - دون ما في آخره -، والذي في آخر هذا خطأ، فإن عروة إنما رمي بالسهم عقب غزوة الطائف، بعد أن رحل النبي ﷺ ، فجاء إليه عروة، فأسلم، ورجع إليهم فقتلوه، ثم أسلموا بعد) اهـ. وحوثرة - شيخ أبي يعلى - هو: ابن أشرس بن عون العدوي، تقدم أنه روى عنه جماعة، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات - ولم يتابع فيما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن حسن لغيره بالشواهد، دون مكان قتل عروة. ١٦٢٢ - [٣] عن عروة بن الزبير - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (مثلُ عروةُ مثلُ صَاحب يَاسين، دعَا قومَهُ إلى اللهِ، فقتَلُوه).

стр. 4156

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عمرو الحراني عن أبيه عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه به ... وشيخ الطبراني لا أعرف حاله. وابن لهيعة هو: عبد الله، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وحديثه مرسل. وأبو الأسود هو: يتيم عروة. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وروي عن الزهري نحوه، وكلاهما مرسل، وإسنادهما حسن) اهـ. وتحسينه لإسناد مرسل عروة وهم، يكشفه ما تقدم. ومرسل الزهري رواه: الطبراني عقب مرسل عروة، لكنه خال من الشاهد ... ولعله في موضع آخر فيه، ولم أره! ورواه: أبو نعيم في المعرفة بسنده عن موسى بن عقبة عن الزهري به، مرفوعًا، مرسلًا، بلفظ: (مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه). وإسناده إلى الزهري حسن؛ فيه: إبراهيم بن المنذر، وهو: ابن عبد الله القرشي، صدوق - وتقدم -. وهذه أحاديث حسنة لغيرها إذا انضم بعضها إلى بعض - والله أعلم -. * عن جابر بن عبد الله ﵄ يرفعه: ( ... ورأيت عيسى بن مريم ﵇ فإذا أقرب من رأيته به شبها عروة بن مسعود).

стр. 4157

هذا طرف من حديث رواه: مسلم، وغيره. وتقدم في فضائل دحية الكلبي - رضى الله عنه - (١). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، اثنان موصولان، واثنان مرسلان. منها حديثٍ رواه مسلم. وثلاثة أحاديث حسنة لغيرها. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد - والله الموفق -.

стр. 4158

* القسم الثامن والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عقيل بن أبي طالب الهاشمي ﵁ - ١٦٢٣ - [١] عن أبي إسحاق ﵀ أن رسول الله ﷺ قال لعقيل بن أبي طالب: (يَا أبَا يَزيدٍ (١)، إنِّي أحبُّكَ حُبَّينِ: لقرابتِكَ مِنِّي (٢)، وحبٌّ لمَا كنتُ أعلمُ منْ حُبِّ عمِّي (٣) إيَّاك). رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن علي بن عبد العزيز (٥) عن أبي نعيم (٦) عن عيسى بن عبد الرحمن السلمى عنه به (٧) ... وأورده الهيثمي في مجمع

стр. 4159

الزوائد (١)، وقال: (رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله ثقات) اهـ. وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله السبيعى تابعي، وهو مدلس، واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه عيسى بن عبد الرحمن السلمي - راويه عنه -؛ فالحديث ضعيف لإرساله، واختلاط أبي إسحاق. وعلي بن عبد العزيز - في الإسناد - هو: البغوي، وأبو نعيم اسمه: الفضل بن دكين.

стр. 4160

* القسم التاسع والخمسون ومئة: ما ورد في فضائل عكاشة (١) بن محصن (٢) الأسدي ﵁ - ١٦٢٤ - [١] عن ابن عباس - رضى الله عنهما -، وقد ذكر حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، مرفوعًا، قال: فقال عكاشة بن محصن: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: (نَعَم)، فقام آخر، فقال: أمنهم أنا؟ قال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة). رواه: البخاري (٣) - واللفظ له - عن عمران بن ميسرة، ورواه: مسلم (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن محمد بن فضيل (٥)، ورواه: البخاري (٦) - أيضًا - عن أسيد بن زيد، ورواه: مسلم (٧) عن سعيد بن

стр. 4161

منصور، والإمام أحمد (١) عن سريج، ثلاثتهم عن هشيم (٢)، ورواه: البخاري (٣) - أيضًا - عن مسدد (٤) عن حصين بن نمير، ورواه: الترمذي (٥) عن أبي حصين عبد الله بن أحمد بن يونس الكوفي عن عبثر بن القاسم، أربعتهم (ابن فضيل، وهشيم، وحصين بن نمير، وعبثر) عن حصين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عنه به ... وللبخاري في حديثه عن عمران بن ميسرة، وأسيد بن زيد - جميعًا - أن عكاشة قال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (اللهم اجعله منهم). واللفظان محفوظان، وقال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وسريج - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن يونس، وهشيم هو: ابن بشير، ومسدد هو: ابن مسرهد.

стр. 4162

١٦٢٥ - [٢] عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يدخلُ الجنَّةَ منْ أُمَّتي همْ سبعونَ ألفًا، تضيءُ وجوهَهمْ إضاءَةَ القمرِ ليلةَ البَدْر)، قال: فقام عكاشة بن محصن الأسدي - يرفع نمرة عليه -، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (اللهمَّ اجعَلْهُ مِنْهُم)، ثم قام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة). هذا الحديث رواه: سعيد بن المسيب، ومحمد بن زياد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وكليب بن شهاب، وأبو يونس، وأبو صالح، ستتهم عن أبي هريرة. فأما حديث سعيد بن المسيب عنه فرواه: أبو عبد الله البخاري (١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٢) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك (٣)، ورواه: مسلم (٤) من طريق ابن وهب، كلاهما عن يونس، ورواه:

стр. 4163

البخاري (١) عن أبي اليمان (هو: الحكم) عن شعيب، ورواه: البزار (٢) من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، كلهم عن الزهري (٣) عنه به ... والزهري هو: محمد بن مسلم بن شهاب، ويونس - الراوي عنه - هو: ابن يزيد الأيلى. وحديث شعيب - وهو: ابن أبي حمزة - رواه - أيضًا -: ابن منده في الإيمان (٤)، والبيهقى في السنن الكبرى (٥)، قال ابن منده: (رواه عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن الزهري، نحو روايتهما) اهـ. والزبيدي هو: محمد بن الوليد بن عامر، من كبار أصحاب ابن شهاب الزهري. وأما حديث محمد بن زياد عنه فرواه: مسلم (٦) من طريق الربيع بن

стр. 4164

مسلم (١)، ورواه (٢) - أيضًا -، والإمام أحمد (٣)، والدارمي (٤)، ثلاثتهم من طريق شعبة (٥)، ورواه: الإمام أحمد (٦)، والبزار (٧)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة (٨)، ثلاثتهم عنه (٩) به ... وليس لهم فيه قوله: (تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر).

стр. 4165

وأما حديث أبي سلمة عنه فرواه: الإمام أحمد (١)، والدارمي (٢)، كلاهما عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو (٣) عنه به، بنحوه. وهذا إسناد على شرط الشيخين، محمد بن عمرو، هو: ابن علقمة، وهو حسن الحديث. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف. وأما حديث كليب بن شهاب عنه فرواه: الإمام أحمد (٤) عن عبد الرحمن، ورواه - أيضًا -، وابنه عبد الله في زوائده على المسند (٥) عن محمد بن المنهال، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم بن كليب عن أبيه به، بنحوه. وهذا إسناد حسن؛ لأن عاصم بن كليب (٦)، وأبوه (٧) صدوقان. وعبد الرحمن - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن مهدي.

стр. 4166

وأما حديث أبي يونس؛ فرواه: الإمام أحمد (١) عن حسن عن ابن لهيعة عنه (٢) به. والإسناد ضعيف؛ فيه: ابن لهيعة، وهو: عبد الله، ضعيف، وهو مشهور بالتدليس، وانتفت شبهة تدليسه بتصريحه بالتحديث، والطريق حسنة لغيرها. وحسن - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن موسى الأشيب، واسم أبي يونس: سليم بن جبير الدوسي - مولى أبي هريرة -. وأما حديث أبي صالح فرواه: البزار (٣) عن الجراح بن مخلد عن زفر بن هبيرة عن أبي معشر عن عيسى بن أبي عيسى عن صالح بن أبي صالح عن أبيه به ... وفيه أن النبي ﷺ قال: (أنت منهم). قال البزار: (وهذا الحديث قد روي عن أبي هريرة من وجوه. ولا نعلم يروى من حديث صالح بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة إلّا من حديث أبي معشر عنه) اهـ. وأبو معشر هو: نجيح تركه جماعة، واختلط. حدث بهذا عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، وهو متروك الحديث (٤). ١٦٢٦ - [٣] عن عمران بن حصين - رضى الله عنه -، وقد ذكر حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، مرفوعًا، قال: فقام

стр. 4167

عكاشة، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (أنتَ منْهُم)، قال: فقام رجل، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قالَ: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة). رواه: مسلم (١) - وهذا لفظه - عن يحيى بن خلف الباهلى عن المعتمر عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه به ... والمعتمر هو: ابن سليمان التيمي. ورواه: الإمام أحمد (٢)، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن إسحاق بن جميل الأصبهاني عن أحمد بن منيع، كلاهما (الإمام أحمد، وابن منيع) عن يزيد بن هارون، ثم ساقه الطبراني عن سهل بن موسى الرامهرمزي عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر بن سليمان، كلاهما (يزيد، ومعتمر) عن هشام (٤) عن الحسن عن عمران به، بمثله. والحسن هو: البصري.

стр. 4168

والحديث محفوظ عن معتمر، وهشام من الوجهين - والله الموفق -. والحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (١) عن أحمد بن إسحاق بن الحساب الرقي عن عبد الله بن جعفر الرقى عن عبيد الله بن عمرو (٢) عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن عمران به، في حديث فيه طول ... وإسناده صحيح. ١٦٢٧ - [٤] عن عبد الله بن مسعود ﵁، وقد ذكر حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، مرفوعًا، قال: فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله لي، يا رسول الله، أن يجعلني من السبعين، فدعا له، فقام رجل آخر، فقال: ادع الله، يا رسول الله، أن يجعلني منهم، فقال: (قدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَة). هذا الحديث رواه عن ابن مسعود: عمران بن حصين، وزر بن حبيش. فأما حديث عمران، فيرويه قتادة، واختلف عنه، فرواه: الإمام أحمد (٣)، والطبراني في الكبير (٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما عن

стр. 4169

عبد الرزاق عن معمر (١)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٢) عن عبد الصمد، وعن (٣) عبد الوهاب، والطبراني في الكبير (٤) عن أبي مسلم الكشي عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، ثلاثتهم (عبد الصمد، وعبد الوهاب، وأبو عمر) عن هشام الدستوائي (٥)، ورواه: أبو يعلى (٦) عن الحسن بن موسى عن شيبان - وهو: ابن عبد الرحمن (٧) -، ورواه: الطبراني في الكبير (٨) - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التستري عن عبد الأعلى بن حماد

стр. 4170

النرسي عن يزيد بن زريع (١) عن سعيد بن أبي عروبة، أربعتهم (معمر، وشيبان، وهشام، وسعيد) عنه (أي: قتادة)، عن الحسن عن عمران عن ابن مسعود به ... والحسن لم يسمع من عمران (٢)، وصحح ابن كثير في تفسيره (٣) حديث الإمام أحمد عن عبد الرزاق، وهو حديث منقطع - كما تقدم -. ورواه: الإمام أحمد (٤) عن محمد بن بكر عن سعيد - وهو: ابن أبي عروبة (٥) -، ورواه: البزار (٦) عن عباس النرسي عن يزيد بن زريع، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) عن علي بن عبد العزيز عن خلف بن موسى بن خلف (٨) العمي، عن أبيه، ورواه (٩) - أيضًا - عن زكريا بن يحيى الساجي عن
следующие страницы →