← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

* القسم الثاني والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمران بن حصين الخزاعي ﵁ - ١٦٨٨ - [١] عن عمران بن حصين ﵁ قال: (قَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَليَّ حَتَّى اكْتَوَيْت، فَتُرِكْتُ. ثُمَّ تَرَكْتُ الكَيَّ، فَعَادَ) (١). هذا طرف من حديث رواه: مسلم (٢) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه - وهذا من لفظه -، وعن محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر، ورواه الإمام أحمد (٣) عن محمد بن جعفر وحجاج - جميعًا -، كلاهما عن شعبة عن حميد بن هلال، ورواه مسلم (٤) - أيضًا - عن ابن المثنى وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة - أيضًا - عن قتادة (٥)، كلاهما (حميد، وقتادة) عن مطرف عن عمران به ... وله من حديث قتادة عن مطرف: (إنَّه قد سُلّم عليّ). وشعبة - في الإسناد - هو: ابن الحجاج، وقتادة هو: ابن دعامة، ومطرف هو: ابن عبد الله بن الشخير.

стр. 4307

* القسم الثالث والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عمير بن الحُمام (١) الأنصاري ﵁ - ١٦٨٩ - [١] عن أنس بن مالك ﵁ قال في حديث في غزوة بدر: فقال رسول الله ﷺ (قُوْمُوا إِلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ والأَرْضُ) قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض! قال: (نَعَمْ). قال: بخ، بخ. فقال رسول الله ﷺ : (مَا يَحْملُكَ عَلَى قَوْلكَ: بَخٍ بَخٍ (٢))؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها. قال: (فإنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا). فأخرج تمرات من قَرَنه (٣)، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل. هذا الحديث رواه: مسلم (٤) - وهذا مختصر من لفظه - عن أبي بكر بن النضر بن أبي النضر وهارون بن عبد الله ومحمد بن رافع وعبد بن

стр. 4308

حميد (١)، ورواه: الإمام أحمد (٢)، خمستهم عن أبي النضر هاشم بن القاسم (٣) عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس به ... وثابت هو: ابن أسلم البناني. وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤) نحوه عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عكرمة ... غير أنّه مرسل؛ فعكرمة - وهو: مولى ابن عباس - تابعى مشهور. وستأتي (٥) نحو قصة الحديث لرجل لم يسم في غزوة أحد.

стр. 4309

* القسم الرابع والسبعون ومئة: ما ورد فضائل عمير بن عدي بن خرشة الأنصاري (١) ﵁ - ١٦٩٠ - [١] عن جبير بن مطعم - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (انْطلقُوا بنَا إلى بَني وَاقفٍ؛ نزورُ البَصِيْر). رجل كان مكفوف البصر (٢). هذا الحديث رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، واختلف عنه ... فرواه البزار (٣) - واللفظ له - عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن الصلت بن محمد أبي همام الخاركى، ورواه: الطبراني في الكبير (٤)، وفي الأوسط (٥) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن يونس الجمال المخرمي (٦)، كلاهما (الصلت، ومحمد) عنه عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا وصله عن جبير بن مطعم إلّا أبو همام - وكان ثقة - عن ابن عيينة، وقد خالف أبو همام غيره، وخولف في إسناده) اهـ، ثم ذكر بعض طرقه -

стр. 4310

وستأتي -. وقال الطبراني في الأوسط: (لم يصل هذا الحديث عن سفيان إلّا عمرو بن جبير عن أبيه إلّا محمد بن يونس الجمّال. ورواه حسين الجعفي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار) اهـ! ومحمد بن يونس الجمال، ضعيف متهم بسرقة الحديث (١)، وبه أعل الهيثمي (٢) الحديث. حدث به عنه: علي بن سعيد الرازي، وهو ضعيف - وتقدم -، وقد توبعا - كما مر -. ووصله - أيضًا -: إبراهيم بن بشار - كما سيأتي -. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى البزار، والطبراني، ثم قال: (ورجال البزار رجال الصحيح، غير إبراهيم بن المستمر العروقى، وهو ثقة) اهـ ... وإبراهيم بن المستمر المختار أنه صدوق - وتقدم -، ومثله: شيخه أبو همام (٤) - على المختار -. وهكذا حدث به محمد بن يونس الجمال من رواية على بن سعيد الرازي عنه ... وحدث به محمد بن إسحاق السراج عن الجمال عن سفيان عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه - قال: عن نافع، مكان أخيه محمد -! رواه أبو نعيم (٥) بسنده عن السراج (٦).

стр. 4311

والسراج، ونافع بن جبير ثقتان، قال أبو نعيم: (أرسله أصحاب ابن عيينة عن نافع بن جبير، ولم يقل عن أبيه إلّا محمد بن يونس الجمال. وحدث المنيعي عن محمد بن إسحاق عن الجمال) اهـ. ورواه: البزار (١) عن أحمد بن عبدة عنه [أعني: سفيان] عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ ، ولم يقل: عن أبيه ... وأحمد بن عبدة هو: الضبي. وهكذا رواه: البيهقي في الشعب (٢) بإسناده عن ابن أبي عمر عن سفيان، وقال: (فذكره مرسلًا، وهو الصواب) اهـ. ورواه البزار (٣) - أيضًا - عن يوسف بن محمد بن سابق، وعن (٤) موسى بن محمد المسروقي، كلاهما عن حسين بن علي (هو: الجعفي) (٥) عنه عن عمرو بن دينار عن جابر ... وقال - عقب حديث المسروقي -: (لا نعلم أحدًا وصل هذا إلّا الجعفي أحسبه أخطأ فيه؛ لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلا) اهـ (٦).

стр. 4312

وهكذا رواه الخطيب في تأريخه (١) بسنده عن الدارقطني عن محمد بن مخلد عن الحسن بن منصور (المعروف بابن علويه الصوفي) عنه. وخالف أحمد بنُ زهير محمدَ بن مخلد ... فرواه الطبراني (٢) عنه عن ابن علوية عن سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ... وقال: قال سفيان (حي من الأنصار، وكان البصير ضرير البصر) اهـ. وابن علوية ترجم له الخطيب (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال الدارقطني (٤) - عقب حديثه عن ابن مخلد عن ابن علوية -: (تفرد به ابن مخلد عن ابن علوية عن ابن عيينة. وهو معروف برواية حسين الجعفي عن ابن عيينة. وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير عن أبيه. والمحفوظ: عن محمد بن جبير فقط) اهـ، يعني: المرسل. قال الخطيب - معلقًا -: (رواه كذلك عن ابن عيينة مرسلًا: عبد الجبار بن العلاء، وأبو عبد الله بن المخزومي) اهـ. وصحح إرساله - كذلك -: البيهقى في السنن الكبرى (٥)، وفي الشعب (٦).

стр. 4313

* القسم الخامس والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عويمر بن قيس، أبي الدرداء الأنصاري ﵁ - ١٦٩١ - [١] عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لا أَلْفَيَنَّ مَا نُوْزعْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الحَوْضِ، فَأَقُوْلُ: هذَا مِنْ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوْا بَعْدَك). قال أبو الدرداء: يا نبي الله، ادع الله أن لا يجعلني منهم. قال: (لَسْتَ مِنْهُم). رواه: البزار (١) - وهذا اللفظ له - عن محمد بن عامر، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (٢) عن أحمد بن خليد (٣)، كلاهما عن أبي توبة الربيع بن نافع عن محمد بن مهاجر عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبد الله - وقال الطبراني: عن يزيد بن أبي مريم (٤) عن أبي عبيد الله مسلم بن

стр. 4314

مشكم، كلاهما عن أبي الدرداء به ... قال البزار: (وقد روي نحوه من وجوه، وليس فيه قول أبي الدرداء. ومحمد بن مهاجر، ويزيد ثقتان، وأبو عبيد الله، شامى مشهور). وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مسلم بن مشكم إلّا يزيد بن أبي مريم) اهـ. وإسناداهما صحيحان، رجالهما كلهم ثقات عدا أحمد بن خليد - شيخ الطبراني -، وليس به بأس، وقد توبع. ويزيد بن أبي مريم - يقال: اسم أبيه ثابت - وهو: أبو عبد الله الأنصاري. ويزيد بن أبي مالك، هو: ابن عبد الرحمن الهمداني الدمشقي. وأبو عبد الله أشعري شامي، لا يعرف اسمه. والحديث أورده الهيثمى في موضعين من مجمع الزوائد، نسبه في الأول (١) منهما إلى البزار، وإلى الطبراني في الأوسط، ثم قال: (ورجالهما ثقات) اهـ، وقد علمت حال شيخ الطبراني! ونسبه في الآخر (٢) إلى الطبراني في الكبير، قال: (رواه: الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال

стр. 4315

الصحيح، غير أبي عبد الله الأشعري، وهو ثقة) اهـ ... وأحاديث أبي الدرداء من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في حد علمي -. ١٦٩٢ - [٢] عن أبي الدرداء - رضى الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، بلغني أنك تقول: (إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سَيَكْفُرُوْنَ بَعْدَ إِيْمَانِهِم). قال: (أَجَلْ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَلسْتَ منْهُم). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي عن يعقوب بن كعب الحلبي عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وَعبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله، كلاهما عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي عبد الله الأشعري عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله الأشعري، وهو ثقة) اهـ. ويعقوب بن كعب هو: ابن حامد الحلبي، لم يرو له الشيخان (٣)، وهو ثقة. وشيخ الطبراني أحمد بن محمد الأنطاكي لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا أعرف حاله. والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث إلا عن شيخه. وعبد الغفار بن إسماعيل لم أقف على ترجمة له، لكنه قد توبع. والإسناد: ضعيف.

стр. 4316

ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (١)، وفي الديات (٢) عن يعقوب بن كعب، ورواه: الذهبي في السير (٣) بسنده عن عبد الرحمن بن إبراهيم وَالوليد بن عتبة الدمشقيان، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم به، بمثله ... والإسناد ضعيف - كذلك -؛ لعدم تصريح الوليد بالتحديث في بعض طبقات الإسناد. ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٤) - أيضًا - عن يعقوب بن كعب عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز وَعبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله عن أبيه به. ثم ساقه (٥) عن الحوطي عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز - وحده - عن إسماعيل به ... ولم يصرح الوليد بن مسلم بالتحديث في هذين الطريقين عنه - كذلك -. والخلاصة: أن الحديث منكر بلفظه هذا. والمعروف لفظه في الحديث الذي قبله. * وتقدم من فضائله: ما رواه الترمذي، وغيره من حديث علي يرفعه: (إن كل نبي أعطي سبعة نجباء، وأعطيت أنا أربعة عشر ... )، فعدهم، وذكر أبا الدرداء فيهم (٦). وهو حديث ضعيف.

стр. 4317

* ما رواه الطبراني في الصغير، من حديث جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - يرفعه - في حديث -: (ولقد أوتي عويمر عبادة) ... وسنده ضعيف (١). * وما رواه في الكبير من حديث عبادة بن الصامت أن أبا الدرداء ممن يحبهم النبي ﷺ ... ولكنه حديث لا يصح من حيث الإسناد. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على خمسة أحاديث، موصولة. منها حديث صحيح. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث منكر - والله أعلم -.

стр. 4318

* القسم السادس والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل عياش بن أبي ربيعة القرشي المخزومي ﵁ - * عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ حين يرفع رأسه من الركوع يدعو لرجال يسميهم بأسائهم، فيقول: (اللهمّ أنج ... )، فذكر جماعة منهم: عياش هذا. وهذا حديث متفق عليه - وتقدم -. * وروى الطبراني في الكبير نحوه من مراسيل عبد الملك بن أبي بكر، وهو حسن لغيره (١).

стр. 4319

* القسم السابع والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل فرات بن حيان اليشكري (١) ﵁ - ١٦٩٣ - ١٦٩٥ - [١ - ٣] عن حارثة بن مضرب عن بعض أصحاب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: (إنَّ مِنْكُمْ رَجَالًا لا أُعْطِيْهِمْ شَيْئًا؛ أَكِلُهُمْ إِلَى إِيْمَانِهِمْ، مِنْهُمْ: فُرَاتُ بنُ حَيَّان). هذا الحديث يرويه أبو إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب، واختلف عنه. فرواه: أبو داود (٢) عن محمد بن بشار، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن علي بن عبد العزيز (٤)، كلاهما عن محمد بن محبب أبى همام الدلال (٥)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٦) - واللفظ له - عن يحيى بن آدم، كلاهما (أبو

стр. 4320

همام، ويحيى) عن سفيان الثوري (١)، ورواه: الإمام أحمد (٢) - أيضًا - عن يحيى بن آدم عن إسرائيل، كلاهما (الثوري، وإسرائيل) عن أبي إسحاق (٣) عن حارثة بن مضرب عن بعض أصحاب النبي ﷺ كما تقدم ... وليس لأبي داود قوله فيه: (لا أعطيهم شيئًا)، ولفظ الطبراني: (إن منكم رجالًا يظهر إليّ إيمانهم، منهم: الفرات بن حيان). ورواه: الإمام أحمد (٤) عن علي بن عبد الله عن بشر بن السري (٥) عن سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن فرات بن حيان - رضى الله عنه - به، بنحوه ... فسمى صحابي الحديث: فرات بن حيان. وسفيان هو: الثوري - كذلك -، وعلى هو: المديني. ورواه: البزار (٦) عن أحمد بن يحيى الصوفي عن ضرار بن صرد عن يحيى بن اليمان عن سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - يرفعه: (إني لأعطي قومًا أتألفهم، وأكل قومًا إلى ما عندهم - أو:

стр. 4321

ما جعل الله في قلوبهم -، منهم: فرات بن حيان) ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإسناد عن علي إلا ضرار بن صرد عن يحيى بن اليمان) اهـ. وسفيان هو: الثوري. ويحيى بن اليمان هو: العجلي، صدوق يخطئ كثيرًا، لا يحتج بحديثه إذا خولف، وليس بالقوي في الثوري خاصة (١). يرويه عنه: ضرار بن صرد، ضُعّف، لأوهام له، وخطأ، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (٢) ... فهذه طريق بيّن أمرها، فيبقى الطريقان المتقدمتان عن أبي إسحاق، وأشبههما طريق سفيان الثوري، وإسرائيل - جميعًا - عن أبي إسحاق؛ لأن الثوري أثبت الناس في أبي إسحاق (٣)، حدث به عنه يحيى بن آدم - كما تقدم -، وعبد الرزاق في المصنف، وهما من ثقات أصحابه (٤)، وحديثهما عنه أصح من حديث بشر بن السري. وسماع إسرائيل - وهو: ابن يونس - كان من أبي إسحاق بأخرة، لكنه ساقه كسياق الثوري له، من أصح الأوجه عنه. وفي الطرق المتقدمة - جميعًا -: عنعنة أبي إسحاق السبيعى، وهو مدلس مشهور، ومدار أسانيد الحديث عليه، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد؛ فهو ضعيف - والله أعلم -. والمحفوظ في هذا المعنى وارد في عمرو بن تغلب النمري - رضى الله عنه - لا في فرات بن حيان - رضى الله عنه -، فقد روى البخاري، والإمام أحمد،

стр. 4322

وغيرهما - كما تقدم - (١) من طرق عن جرير بن حازم عن الحسن البصري عن عمرو بن تغلب - رضى الله عنه -: أن رسول الله ﷺ أتي بمال - أو بسبي -، فقسمه، فأعطى رجالًا، وترك رجالًا. فبلغه أن الذين ترك عتبوا. فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أَما بَعْد، فَوَالله إِنِّي لأعْطِي الرَّجُلَ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ الَّذي أُعْطِيَ. وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الجَزَعِ، وَالهَلَعِ، وَأَكْلُ أَقْوَامًا إِلى مَا جَعَلَ الله فِي قُلُوبِهِم مِنْ الغِنَى، والخَيْرِ، فَيْهِمْ: عَمْرُو بنُ تَغْلِبٍ). فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله ﷺ حمر النعم.

стр. 4323

* القسم الثامن والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل فريك (١) بن عمرو السلاماني ﵁ - ١٦٩٦ - [١] عن حبيب بن فريك (٢) - رضى الله عنه -: (أن أباه خرج به إلى رسول الله ﷺ ، وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئًا، فسأله ما أصابه؟ قال: كنت أمري (٣) جملًا لي، فوقعت رجلي على بيض حية، فأصيبت بصري. فنفَثَ رسُولُ اللهِ ﷺ في عَيْنِهِ، فَأبْصَر. فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان). رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه - أيضًا - (٥) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة (٦)،

стр. 4324

كلاهما عن محمد بن بشر عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن رجل من سلامان بن سعد عن أمه عنه به ... وعزاه ابن حجر في الإصابة (١) إلى البغوي، وابن السكن من طريق عبد العزيز بن عمر به، ثم قال: (قال ابن السكن: لم يروه غير محمد بن بشر ... ) اهـ. ومحمد بن بشر هو: ابن الفرافصة العبدي، ثقة. حدث به عن: عبد العزيز بن عمر، وهو: ابن عبد العزيز بن مروان الأموي، لا بأس به (٢). حدث به عن رجل من سلامان عن أمه، ولم أعرفهما. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه من لم أعرفهم) ... فالإسناد: ضعيف، ولا أعلم المتن من طرق أخرى.

стр. 4325

* القسم التاسع والسبعون ومئة: ما ورد في فضائل الفضل بن العباس القرشي الهاشمي ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي - صلى الله عليهه وسلم - لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد (١). والفضل بن العباس كان أكبر بني العباس، وبه كان يكنى (٢).

стр. 4326

* القسم الثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قتادة بن ملحان القيسي ﵁ - ١٦٩٧ - [١] عن أبي العلاء بن عمير قال: كنت عند قتادة بن ملحان حين حُضر، فمر رجل في أقصى الدار. قال: فأبصرته في وجه قتادة. قال: وكنت إذا رأيته كأن على وجهه الدهان. قال: (وكَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ). رواه: الإمام أحمد (١) عن عارم - وهذا لفظه -، ورواه (٢) - أيضًا - عن يحيى بن معين وَهريم أبي حمزة (٣)، ثلاثتهم عن معتمر عن أبيه عنه به ... وهذا إسناد صحيح إلى أبي العلاء على شرط مسلم (٤)؛ فيه: هريم - وهو: ابن عبد الأعلى -، وأبو العلاء - وهو: حيان بن عمير - انفرد مسلم - دون البخاري - بالرواية لهما في الصحيح (٥). وأبو العلاء تابعي (٦)، فحديثه مرسل، والمرسل من جنس الضعيف، ولم أر ما يشهد له - والله أعلم -.

стр. 4327

* القسم الواحد والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قتادة بن النعمان الأوسي ﵁ - ١٦٩٨ - [١] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال وقد ذكر كلامًا -: فلما خرج النبي ﷺ لصلاة العشاء - الآخرة - برقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، فقال: (مَا السُّرَى، يَا قَتَادَة)؟ قال: علمت يا رسول الله، أنّ شاهد الصلاة قليل، فأحببت أن أشهدها. قال: (فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بكَ). فلما انصرف أعطاه العرجون، فقال: (خُذْ هَذَا، فَسَيُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْرًا، وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإذَا دَخَلْتَ البَيْتَ، وَتَرَاءَيْتَ سَوَادًا فِي زَاوِيَةِ البَيْتِ فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَان) قال: ففعل. هذا الحديث رواه - في حديث فيه طول -: الإمام أحمد (١) عن يونس، وسريج، كلاهما عن فليح عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة عنه به ... وهذا إسناد رجاله رجال البخاري، ومسلم (٢). لكن: فليحًا، وهو: ابن سليمان المدني، يختلفون فيه، وهو صدوق كثير الخطأ - كما قال الحافظ -. وروى حديثه هذا ابن خزيمة في صحيحه (٣) بسنده عن سريج - وهو: ابن النعمان الجوهري - به ... والإسناد: ضعيف؛ لحال فليح. وصاحبا الصحيحين كانا ينتقيان أحاديث الرواة. وانظر الحديث الآتي.

стр. 4328

١٦٩٩ - [٢] عن قتادة بن النعمان - رضى الله عنه - قال: كانت ليلة ذات مطر، وبرد، فلما انصرف رسول الله ﷺ أبصرني، فقال: (مَالَكَ يَا قَتَادَةُ هَاهُنَا هذه السَّاعَة)؟، فقلت: اغتنمت شهود العتمة معك، يا رسول الله. فقال: (يَا قَتَادَة، إِن الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ إِلَى أَهْلكَ فَخُذْ هَذا العُرْجُوْنَ، فَإِذَا دَخْلَتَ بَيْتَكَ تَجِدُ الشَّيْطَانَ فِي زَاوِيَتِه اليُسْرَى، فَاضْرِبْهُ بالعُرْجُوْنِ حَتَّى يَخْرُج). فأخذت العرجون، فأضاءَ لي بمثل السعفة (١)، فجئت بيتي، فنظرت في الزاوية، فوجدته فيها، فلم أزل أضربه بالعرجون حتى خرج. الحديث رواه عن قتادة: ابنه عمر، وَعياض بن عبد الله بن أبي سرح. فأمّا حديث عمر بن قتادة فرواه: محمد بن جعفر بن أبي كثير، واختلف عنه. فرواه: عبد العزيز بن عبد الله (٢) الأويسي عنه عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده به، روى حديثه: البزار (٣) عن عبد الله بن شبيب عن الأويسي به - واللفظ له -، وقال: (لا نعلم له طريقًا إلا هذا، ولا رواه إلا قتادة)، وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (٤) بقوله: (قد

стр. 4329

رواه من حديث أبي سعيد (١)، وتقدم)، وهو كما قال (٢). وعبد الله بن شبيب - شيخ البزار - هو: الربعي، مجمع على ضعفه. ورواه: سعيد بن أبي مريم عنه عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عاصم بن عمر بن قتادة به، بنحوه، وفيه: (حتى تأتي بيتك، فخذه من وراء البيت بالعرجون)، فنظرت في الزاوية فإذا فيها قنفذ. رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري عن ابن أبي مريم (٤) به ... وهذا أصح؛ رجاله كلهم ثقات (٥)، لكن عمر بن قتادة لا أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه عاصم، وقال ابن حجر: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه - ولم يتابع عليه من هذا الوجه بإسناد ثابت. وأما حديث عياض بن عبد الله فرواه: الطبراني في الكبير (٦) عن أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني عن محمد بن بكير الحضرمي عن سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عنه به،. بمعناه، إلا أن قتادة قال فيه: أردت أن أؤنسك. وقال له النبي ﷺ : (خذ هذا العرجون،

стр. 4330

فتحصّن به؛ فإنك إذا خرجت أضاء لك عشرًا أمامك، وعشرًا خلفك)، ثم قال: (إذا دخلت بيتك فاضرب به مثل الحجر الأخشن، في إنسان البيت (١)؛ فإن ذلك الشيطان). وفي هذا الإسناد علل ثلاث ... أولاها: إسحاق بن أبي فروة متروك الحديث. والثانية، والثالثة: محمد بن بكير الحضرمي، وسويد بن عبد العزيز - وهو: السلمي مولاهم -، ضعيفان. فهذه طريق لا شيء، ومتقدمتها طريق ضعيفة، قوله فيها: (إن الشيطان قد خلفك في بيتك فاذهب بهذا العرجون، فأمسك به حتى تأتي بيتك)، وضربه لما وجد في بيته بأمر النبي ﷺ حتى خرج، ورد من وجه ضعيف من حديث أبي سعيد ﵁، وتقدم آنفًا، فهما باجتماعهما: حسنان لغيرهما. وما عدا هذا لا يصح في الحديث، حتى قوله إنه كان قنفذًا - والله أعلم -. ١٧٠٠ - [٣] عن قتادة بن النعمان ﵁ أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته (٢) على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها. فسأل النبي ﷺ ، فقال: (لا). فدعا به، فغمَزَ حدقتَهُ بِرَاحتِه. فكان لا

стр. 4331

يدري أي عينيه أُصيبت. هذا الحديث يرويه عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، واختلف عنه ... فرواه: أبو يعلى (١) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني (٢) عن عبد الرحمن بن سليمان بن غسيل، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن الوليد بن حماد الرملي عن عبد الله بن الفضل عن أبيه عن أبيه، كلاهما عنه عن أبيه عن قتادة به ... وللطبراني أن عين قتادة أصيبت يوم أحد، وفيه أن قتادة كان يلقى السهام بوجهه عن رسول الله ﷺ ، قال: فكان آخرها سهمًا بدرت منه حدقتي على خدي، فتفرق الجمع، فأخذت حدقتي بكفي، فسعيت بها في كفي إلى رسول الله ﷺ . فلما رآها رسول الله ﷺ في كفي دمعت عيناه، فقال: (اللهم إن قتادة قد أوجه بنبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه، وأحدهما نظرًا)، فكانت أحسن عينيه، وأحدّهما نظرًا. ويحيى الحماني - شيخ أبي يعلى - متهم بسرقة الحديث - وتقدم -.

стр. 4332

والحديث جاء من غير طريقه ... فرواه: أبو عوانة في مسنده الصحيح (١) عن أبي إسماعيل الترمذي، ورواه: البيهقي في الدلائل (٢) بسنده عن ابن أبي خيثمة، كلاهما عن أبي غسان النهدي عن ابن الغسيل به. وأبو إسماعيل الترمذي هو: محمد بن إسماعيل، وأبو غسان هو: مالك بن إسماعيل، ثقتان. حدث به الحماني، وأبو غسان عن ابن الغسيل، قدمت أن فيه لينًا. وفي إسناد الطبراني إليه: شيخه الوليد بن حماد، وهو: ابن جابر، لا أعلم فيه جرحًا ولا تعديلًا، وصفه الذهبي في السير بالحافظ، وقال: (ولا أعلم فيه مغمزًا، وله أسوة غيره في رواية الواهيات) اهـ - وتقدم -. وعبد الله بن الفضل هو: ابن عاصم بن عمرو بن قتادة بن النعمان (٣) ... وعليه فقوله: (عن) في الإسناد بين قوله: (حدثني أبي عن أبيه)، وبين: (عاصم) لا مكان لها في الإسناد - والله أعلم -. وعبد الله بن الفضل، وأبوه لا يعرفان - قاله: العلائي (٤) -، وقال البيهقي (٥) - وقد روى حديثًا آخر، هما فيه -: (لم نكتبه إلا بهذا الإسناد، وفيهم مجاهيل)، وحكم الألباني (٦) على حديث البيهقى هذا أنه: منكر، وجهل عبد الله بن الفضل، وأباه ... فإسناد الطبراني: ضعيف.

стр. 4333

وعمر بن قتادة - والد عاصم -، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات، ولا يعرف إلا من رواية ولده عنه - وتقدم -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني، وأبي يعلى -: (وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم. وفي إسناد أبي يعلى يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف)، وأورده في موضع آخر (٢)، وعزاه إلى الطبراني - وحده - وقال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ. ورواه محمد بن إسحاق المطلبي عن عاصم بن عمر، واختلف عنه ... فرواه عبد الله بن إدريس عنه عن عاصم به، مرسلا ... وفيه: فقال [أي: النبي ﷺ ]: (اللهم أكسها جمالًا)، فمات وإنها لأحسن عينيه، وما مرضت بعد. رواه: ابن سعد (٣) عن ابن إدريس، وفيه: (يوم أحد). وذكره عن ابن إدريس: ابن عبد البر في الاستيعاب (٤) عنه عن ابن إسحاق عن عاصم عن جابر بن عبد الله عن قتادة به! ولم يذكر إسناده إليه، والأول أصح. وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، ولم يذكر ابن عبد البر في أي يوم أصيبت عين قتادة. ورواه: يونس بن بكير عنه عن عاصم به، مرفوعًا، مرسلًا، بنحوه ...

стр. 4334

وفيه: (يوم أحد)، وَ (فكانت أحسن عينيه)، رواه: البيهقى في الدلائل (١) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس، ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (٢)، قال: (وأنبأنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير) اهـ، وابن بكير صدوق يخطئ - وتقدم -، وفي إسناد البيهقي: أحمد بن عبد الجبار - وهو: العطاردي - سماعه للسيرة صحيح (٣) - وتقدم شيء من هذا -. وابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ورواه: جعفر بن محمود الأنصاري عن عاصم عن جده قتادة به، مختصرًا ... لم يذكر عمر - أبا عاصم -، وفيه: (يوم بدر). وأفاد ابن حجر (٤) أن أبا يعلى، والبغوي (٥) أخرجاه من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه. ويعقوب بن محمد الزهري صدوق كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء - وتقدم -. وإبراهيم بن جعفر بن محمود، ترجم له البخاري (٦)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن أبي حاتم (٧)، وسأل أباه عنه،

стр. 4335

فقال: (صالح). وذكره ابن حبان في الثقات (١)، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله، وابن حبان يتساهل في توثيق المجاهيل. وجعفر صدوق (٢). وأخرجه الدارقطني، وابن شاهين - فيما ذكره الحافظ في الإصابة (٣) - من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري عن مالك عن عاصم عن محمود بن لبيد عن قتادة به، بنحوه، وفيه: (يوم أحد) ... والعذري، قال أبو أحمد الحاكم (٤): (لا يعتمد عليه)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٥)، وقال: (مجهول، لا يقيم الحديث) وذكر له حديثين عن مالك، قال: (ليس لهما جميعًا أصل عن مالك)، وقال الدارقطني (٦) - وقد ذكر له أحاديث غرائب عن مالك، استنكرها -: (وليس هو بقوي) اهـ، وحديثه هذا عن مالك. وقال الأزدي (٧): (متروك). والأشبه أنه عن عاصم عن أبيه عن قتادة ... وهو مع ذلك لا يصح: لجهالة عمر بن قتادة، والقصة مشتهرة في كتب السير، والتأريخ، والمشهور أن ذلك كان يوم أحد، وصححه ابن عبد البر (٨).

стр. 4336

وفي الاعتقاد للبيهقي (١): (بدر - أو أحد -). وقال أبو نعيم (٢): (أُصيبت عيناه، وسقطت حدقتاه، فردهما النبي ﷺ ). قال ابن الأثير (٣): (وهذا لا يصح، وإنما سقطت إحدى عينيه، فردها رسول الله ﷺ ). ورواه: الدارقطني (٤)، والبيهقي (٥)، كلاهما من طريق عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان - وكان أخاه لأمه -: (أن عينه ذهبت يوم أحد، فجاء بها إلى النبي ﷺ ، فردها، فاستقامت). حدّث به عن عياض بن عبد الله عند البيهقى: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك - تقدم -، ولا أدري أهو الراوي عنه عند الدارقطني، أم لا. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان حسنان لغيرهما - وفيهما ألفاظ ضعيفة نبهت عليها -. وحديثا ضعيف. وذكرت حديثين في الشواهد - والله أعلم -.

стр. 4337

* القسم الثاني والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قثم (١) بن العباس القرشي الهاشمي ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ومنهم قثم هذا، ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد (٢).

стр. 4338

* القسم الثالث والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قُرّة بن إياس المزني (١) ﵁ - ١٧٠١ - [١] عن قرة المزني - رضى الله عنه -: (أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَا لَه، وَمَسَحَ رَأسَه). رواه: الإمام أحمد (٢) عن وهب بن جرير - وهذا لفظه -، وعن وكيع (٣)، وعن حسين بن محمد (٤)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٥) من طريقين عن شبابة بن سوار، أربعتهم (وهب، ووكيع، وحسين، وشبابة) عن شعبة (٦) عن معاوية بن قرة المزني عن أبيه به ... ولو كيع في حديثه: (مسح

стр. 4339

- ﷺ على رأسي)، ولحسين بن محمد في حديثه أن النبي ﷺ مسح رأس قرة، واستغفر له ... والحديث صحيح. ورجال أسانيده كلهم ثقات، رجال الشيخين، وقد وهم الهيثمى في قوله - وقد أورد الحديث في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار -: (رجاله رجال الصحيح غير معاوية بن قرة، وهو ثقة) اهـ؛ لأن معاوية من رجال الشيخين (٢)، كبقية رجال الإسناد. والحديث عند البزار (٣) دون الشاهد.

стр. 4340

* القسم الرابع والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قرة بن هبيرة بن عامر القشيري (١) ﵁ - ١٧٠٢ - [١] عن قرّة بن هبيرة ﵁ قال: قال: رسول الله ﷺ : (أَفْلَحَ مَنْ رُزِقَ لُبَّا (٢))، يعنيه، في قصة. رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن أحمد بن المعلى الدمشقى عن هشام بن عمار (٤) عن صدقة بن خالد، وعن الحسين بن إسحاق التستري عن العباس بن الوليد الخلال الدمشقي عن عمر بن عبد الواحد، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٥) عن شيخ بالساحل عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٦)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وبهذا أعله الحافظ في الإصابة (٧) - كذلك -.

стр. 4341

والحديث علقه البخاري في التأريخ الكبير (١) من وجه آخر عن يزيد بن جابر أخبرني شيخ بالساحل، فذكره. وقال ابن أبي حاتم (٢): (روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن شيخ لقيه بالساحل عنه، وروى عنه سعيد بن نشيط مرسل). ورواه: البغوي (٣)، وابن قانع (٤)، والبيهقى (٥)، ثلاثتهم من طريق سعيد بن أبي هلال (٦) عن سعيد بن نشيط عن قرة به، بنحوه ... وسعيد بن نشيط مجهول (٧)، ضعف حديثه: الحسيني في البيان والتعريف (٨)، والسيوطي في الجامع الصغير (٩)، والمناوي في فيض القدير (١٠)، والألباني في ضعيف الجامع (١١)، وهو

стр. 4342

كما قالوا إن أرادوا طريق سعيد بن نشيط قصدًا، وإلا فالحديث حسن لغيره من طريقيه عن قرة بن هبيرة - رضى الله عنه -؛ لأن ضعفهما يسير، منجبر - وبالله التوفيق -.

стр. 4343

* القسم الخامس والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ﵁ - ١٧٠٣ - [١] عن أنس بن مالك ﵁ قال: (إِنَّ قَيْسَ بنَ سَعْد كَانَ يَكُوْنُ بَيْنَ يَدَيّ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرُطَةِ (١) مِنَ الأَمِيْر). رواه: البخاري (٢) - واللفظ له - عن محمد بن خالد الذهلي، والترمذي (٣) عن محمد بن مرزوق الأنصاري، وعن (٤) محمد بن يحيى (وهو: الذهلي)، ورواه: البزار (٥) عن محمد بن المثنى وابن بشار، ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي عن محمد بن المثنى - وحده -، خمستهم عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن ثمامة عن أنس به ... وللترمذي عن محمد بن مرزوق: (الشُّرط) - بالجمع -، وزاد: قال الأنصاري: (يعني: مما يلي

стр. 4344

من أموره)، وللطبراني: ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: لا أعلمه إلا عن أنس قال: (لما قدم النبي ﷺ مكة كان قيس بن سعد في مقدمته بين يديه، بمنزلة صاحب الشرطة). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري) اهـ، وهو كما قال، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، والحديث في صحيح البخاري، وجامع الترمذي! وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢)، وقال: (صحيح). والحديث رواه الطبراني في الكبير (٣) - مرة - مرسلًا ... فساقه عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبي الربيع الزهراني عن محمد بن عبد الله الأنصاري به، لم يذكر فيه أنس بن مالك. وأبو الربيع اسمه: سليمان بن داود.

стр. 4345

* القسم السادس والثمانون ومئة: ما ورد في فضائل قيس بن عاصم المنقري ﵁ - ١٧٠٤ - [١] عن قيس بن عاصم - رضى الله تعالى عنه - قال: لما انتهيت إلى رسول الله ﷺ ، فلما رآني قال: (هذَا سَيِّدُ أَهْلِ الوَبَر). رواه: أبو بكر البزار (١) - واللفظ له - عن محمد بن المثنى عن محمد بن الفضل - عارم - عن الصعق بن حزن (٢) عن القاسم بن مطيب عن يونس بن عبيد، ورواه: أبو القاسم الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج (٤) ومحمد بن محمد الجذوعى القاضي، كلاهما عن علي بن الجعد، ورواه - كذلك - عن عبد الله بن أحمد بن حنبل (٥) عن أبيه، كلاهما (علي، والإمام أحمد) عن محمد بن يزيد الواسطي عن زياد الجصاص (٦)، كلاهما
следующие страницы →