← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

الله ﷺ قال: (يطلعُ عَليكُمْ منْ هذَا الوَجْهِ رَكْبٌ منْ خَيرِ أهلِ المشْرِق). وذكر قدوم وفد عبد القيس، وقال: فقال النبي ﷺ : (فيكَ خَصْلتان يُحبُّهمَا الله، ورسولُه) - يعني: الأشج -، قال: وما هما، يا نبي الله؟ قال: (الأناة، والتُّؤَدَة). قال: أجبلًا جُبلت عليه، أو تخلقًا مني؟ قال: (بَلْ جَبْلٌ)، فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبه الله، ورسوله. رواه: أبو يعلى (١) - واللفظ له -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٢) عن الحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن محمد بن صدران أبي جعفر عن طالب بن حجير العبدي (٣) عن هود العصري عن جده به ... وهود هو: ابن عبد الله بن سعد العبدي، لم يرو عنه غير طالب بن حجير، ترجم له

стр. 4482

البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٣) - على عادته، ولم يتابع - وهو معروف بتوثيق المجهولين، وقد قال ابن القطان (٤) في هود هذا: (مجهول الحال)، وقال الذهبي (٥): (لا يكاد يعرف) ... فإسناد الحديث ضعيف لذلك، من هذا الوجه، وبقية رجاله محتج بهم (٦). وقوله: (يطلع عليكم من هذا الوجه ركب من خير أهل المشرق)، يشهد له ما تقدم في أحاديث: الزارع، وابن عباس، وأبي هريرة. وما سيأتي في حديث الزارع ﵃ جميعًا - (٧)، هو بها: حسن لغيره. وما ورد فيه من فضل لأشج عبد القيس حسن لغيره بشواهده المذكورة، لكن المعروف فيها - كما مر -: (الحلم، والأناة)، وكل من: (الأناة، والتؤدة) المذكورتين في هذا الحديث مرادفة للأخرى! ولعل هود بن عبد الله التبس عليه لفظ الحديث - والله أعلم -. وفي الباب: ما رواه البيهقى في شعب الإيمان (٨) بسنده عن يحيى بن أبي

стр. 4483

طالب عن عبد الوهاب بن عطاء عن عوف (١) عن الحسن، مرسلًا ... ويحيى بن أبي طالب متكلم فيه، ولا بأس بحديثه في الشواهد. وعوف هو: الأعرابي. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على سبعة أحاديث كلها موصولة. منها حديثان رواهما مسلم، وسائرها أحاديث حسنة لغيرها - في ألفاظ بعضها بعض الألفاظ الضيعفة، ونبهت عليها -. وذكرت حديثًا واحدًا في الشواهد - والله الموفق -.

стр. 4484

* القسم السابع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نافع أبي طيبة الحجام (١) ﵁ - ١٧٦١ - [١] عن أنس بن مالك ﵁ قال: (حَجَمَ رَسُولَ الله ﷺ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِصَاعٍ مِن تَمْرٍ. وَأَمَرَ أهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنهُ مِنْ خَرَاجِهِ (٢)). هذا الحديث رواه عن أنس بن مالك: حميد الطويل، وثابت بن أسلم البناني. فأما حديث حميد فرواه: البخاري (٣) - واللفظ له - عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود السجستاني (٤) عن القعنبي، كلاهما عن مالك - والحديث في موطئه (٥) -،

стр. 4485

والبخاري - (١) مرة أخرى - عن آدم، ومسلم (٢) عن أحمد بن الحسن بن شبويه عن شبابة، كلاهما عن شعبة، ومسلم - مرة أخرى - عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، والترمذى (٣) عن علي بن حُجر - وحده -، كلهم عن إسماعيل بن جعفر (٤)، والإمام أحمد (٥) عن يحيى بن سعيد، وأبو يعلى (٦) عن إسحاق، وعن (٧) زهير، كلاهما عن يزيد بن زريع، جميعًا (مالك، وشعبة، وإسماعيل، ويحيى، ويزيد) عنه (٨) به ... وللبخاري عن آدم: (دعا النبي - صلى

стр. 4486

الله عليه وسلم - غلامًا، فحجمه، وأمر له بصاع - أو صاعين. أو مد، أو مدين -. وكلم فيه فخفف من ضريبته). ولمسلم: (احتجم رسول الله ﷺ ، حجمه أبو طيبة. فأمر له بصاعين من طعام. وكلم أهله، فوضعوا عنه من خراجه)، في حديث أطول من هذا. ولأبي يعلى من طريق إسحاق عن يزيد: (فخففوا عنه من غلته - أو من ضريبته -). وآدم هو: ابن أبي إياس. والقعنبي اسمه: عبد الله بن مسلمة. وشبابة هو: ابن سوار. وشعبة هو: ابن الحجاج. وأما حديث ثابت فرواه: الإمام أحمد (١)، والطبراني في الأوسط (٢) عن إبراهيم (يعني: ابن أحمد بن عمر) عن أبيه، كلاهما عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عنه به، بلفظ: (أن أبا طيبة حجم النبي ﷺ ، فأمر له بصاع من تمر. وكلم أهله، فوضعوا عنه من خراجه). وقال الطبراني عقب حديثه: (لم يروه عن ثابت إلا حماد. تفرد به مؤمل) اهـ. ومؤمل بن إسماعيل صالح كثير الغلط، سئ الحفظ - كما تقدم -؛ فهذا الإسناد: ضعيف. والمتن: حسن لغيره بالطريق الأول، طريق حميد الطويل. وهذا الحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٣)، وقال: (لا خلاف في صحته) ا هـ.

стр. 4487

وروى ابن أبي شيبة في المصنف (١) عن علي بن مسهر، والترمذي في الشمائل (٢) عن هارون بن إسحاق عن عبدة (يعني: ابن سليمان)، كلاهما عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر: أن أبا طيبة حجم النبي ﷺ ، فسأله: (كم خراجك)؟ قال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه من خراجه صاعًا، وأعطاه أجرًا. وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (٣)، وأسد الغابة لابن الأثير (٤) نحو الحديث من طرق عدة عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما -. وانظر باب: في كسب الحجام، من مصنف ابن أبي شيبة (٥).

стр. 4488

* القسم الثامن عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نبيشة الخير الهذلي (١) ﵁ - ١٧٦٢ - [١] عن أم عاصم، وهى أم ولد سفيان بن سلمة بن المحبق الهذلي - رضى الله عنها - قالت: دخل علينا نبيشة، وكان رسول الله ﷺ سماه: (نُبَيْشَةَ الخَيْر)، دخل على رسول الله ﷺ ، وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تمن عليهم، وإما أن تفاديهم. فقال: (أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الخَيْر). هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ، ولم أره في القدر الموجود من المعجم الكبير، ولعله فيما لم يصل إلينا بعد - فيما أعلم -. وروى الحاكم في المستدرك (٣) مثله عن عبد الله بن محمد بن موسى العدل عن محمد بن أيوب عن عيسى بن إبراهيم البركي (٤) عن المعلى بن راشد النبال أبى اليمان عن أم عاصم به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٥) عنه.

стр. 4489

والمعلى بن راشد روى عنه جماعة (١)، وقال النسائي (٢): (ليس به بأس)، وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وقال الذهبي (٤): (صدوق)، وهذا أولى من قول ابن حجر في التقريب (٥): (مقبول) ... وبقية رجاله لا بأس بهم - ومحمد بن أيوب هو: ابن يحيى بن الضريس -، فالحديث حسن من هذا الوجه.

стр. 4490

* القسم التاسع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل نفيع بن الحارث الثقفي، أبي بكرة ﵁ - ١٧٦٣ - [١] عن الشعبي عن رجل من ثقيف قال: قال رسول الله ﷺ : (هُو طَليْقُ اللهِ، وَطَليْقُ رَسُولِه) - يعني أبا بكرة، ﵁، في قصة. هذا حديث تفرد به - في ما أعلم -: مغيرة بن مقسم الضبي ... رواه: الإمام أحمد (١) عن يحيى بن آدم (٢) عن مفضل بن مهلهل، ورواه (٣) - أيضًا - عن علي بن عاصم، كلاهما عن مغيرة (٤) عن شِبَاك عن الشعبي به ... وله عن علي بن عاصم: (هو طليق الله، ثم طليق رسول الله)، وعلى هذا هو: الواسطي. ضعيف، يغلط في الحديث - وقد توبع - وتقدم. وبقية رجال الحديث ثقات إلّا أن مغيرة بن مقسم مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولا أعلمه صرح بالتحديث - وتقدم -. وشِبَاك هو: الضبي الكوفي الأعمى، مدلس - أيضًا -، عده الحافظ في المرتبة الأَولى (٥). وهكذا

стр. 4491

روى الحديث مفضل، وعلي، وأبو الأحوص عن مغيرة ... وخالفهم: أبو عوانة الوضاح اليشكري، فرواه عنه عن شباك عن الشعبي به، مرسلًا، مرفوعًا. رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١) عن يحيى بن حماد عنه، ورجال إسناده ثقات. والخلاصة: أن سند الحديث ضعيف؛ لعنعنة المغيرة، واختلاف الثقات عليه. وروى البيهقى في السنن الكبرى (٢) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن المكرم الثقفى قال: لما حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف خرج إليه رقيق من رقيقهم ... فذكر فيهم أبا بكرة، في آخرين، ثم قال: فأسلموا، فلما قدم وفد أهل الطائف على رسول الله ﷺ فأسلموا، قالوا: يا رسول الله، رد علينا رقيقنا الذين أتوك. فقال: (لا، أولئك عتقاء الله ) ... وقال: (هذا منقطع) اهـ، وقال هذا لأن عبد الله بن المكرم تابعى (٣)، وحديث التابعى يسمى مرسلًا عند الأكثرين من المحدّثين. وقول البيهقى متجه مع قول جماعة من أهل العلم بالحديث، والفقه من تسمية المرسل منقطعًا (٤). والإسناد إليه ضعيف - أيضًا -؛ فيونس بن بكير ضعفه

стр. 4492

جماعة، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ). وابن إسحاق مدلس، لم يصرح بالتحديث. وأحمد بن عبد الجبار ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح - وتقدموا جميعًا -. وما ورد في أبي بكرة - رضى الله عنه - من الطريقين: حسن لغيره، باجتماعهما - والله الموفق وحده -.

стр. 4493

* القسم العشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نُقَادة بن عبيد الله الأسدي (١) ﵁ - عن نقادة الأسدي - رضى الله عنه - قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل يستمنحه ناقة ... فذكر قصة، وفيها: أنه جاء بناقة، فقال رسول الله ﷺ : (اللهم بارك فيها، وفي من بعثها). قال نقادة: فقلت لرسول اللّه ﷺ : وفي من جاء بها؟ قال: (وفي من جاء بها). هذا الحديث رواه: ابن ماجه، والإمام أحمد، وغيرهما، وهو حديث ضعيف - وتقدم - (٢).

стр. 4494

* القسم الحادي والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نهيك بن عاصم بن المنتفق ﵁ - عن عاصم بن لقيط: أن لقيطًا خرج وافدًا إلى رسول الله ﷺ ، ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: فخرجت أنا، وصاحبي حتى قدمت المدينة لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله ﷺ حين انصرف من صلاة الغداة ... فذكر حديثًا طويلًا فيه ذكر علم الله للغيب، وآخر الزمان، والبعث، والعرض، والحوض، والجزاء، وغير ذلك، ثم قال لقيط: فانصرفنا عنه، ثم قال: (هَا إِنَّ ذَيْنِ، هَا إِنَّ ذَيْنِ (١) لِمِنْ نَفَرٍ لَعَمْرُو إِلَهِكَ إِنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ رَبَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ). فقال له كعب بن الخُدارية - أحد بى أبي بكر بن كلاب -: من هم، يا رسول الله؟ قال: (بَنُو المُنْتَفِقِ)، قال: (بَنُو المُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، أَهْلُ ذَلكَ مِنْهُمْ). هذا بعض حديث رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث ضعيف، لضعف بعض رواته، وجهالة آخرين، ولاضطراب إسناده، وفيه ألفاظ منكرة في غير موضع الشاهد ... وتقدم (٢).

стр. 4495

* القسم الثاني والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هالة بن أبي هالة التميمي (١) ﵁ - ١٧٦٤ - [١] عن هالة بن أبي هالة - رضى الله عنه - أنهُ دخلَ على رسولِ الله ﷺ ، وهُو رَاقد، فاستيقظ النبيُّ ﷺ ، وضمّ هالةَ إلى صدره، وقال: (هَالَةَ، هَالَةَ، هَالَة). رواه الطبراني في معجميه: الأوسط (٢)، والصغير (٣) عن علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمى عن أبيه محمد عن أبيه عمرو بن تميم عن أبيه تميم عن أبيه زيد بن هالة عنه به ... قال شيخه: (كأنّه سُرّ به؛ لقرابته من خديجة - رضى الله عنها -). قال الطبراني في معجميه: (لم نكتب هذا الحديث إلّا عن هذا الشيخ)، زاد في الصغير: (وكان من أهل الفضل) اهـ، ولا يكفي هذا في معرفة حاله. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني كما هنا، ثم قال: (وفي سنده جماعة لم أعرفهم) اهـ، وما عرفت أنا من سنده إلّا الصحابي. وغريب استدراك الحاكم (٥) له على الصحيحين! وليس في سنده أحد معروف بالحديث، وروايته، والحديث

стр. 4496

حديث منكر. وقال بعض أهل العلم (١) بأنّ في متن الحديث خطأ، صوابه: أنها هالة بنت خديجة! وهالة بن أبي هالة التميمي معدود في الصحابة (٢). ولو كان لقولهم صحة لكان قوله في الحيديث: (فضم هالة إلى صدره) ما يزيده نكارة شديدة! والخلاصة: أن الحديث منكر؛ لم أره إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. * وسيأتي (٣) من حديث عائشة - رضى الله عنها - قالت استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله ﷺ فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك ... وهو حديث متفق عليه.

стр. 4497

* القسم الثالث والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هانئ بن مالك، أبي مالك الهمداني (١) ﵁ - ١٧٦٥ - [١] عن هانئ أبي مالك - رضى الله عنه -: (أَنَّهُ قَدمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مِن اليَمَنِ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ، فَأَسْلَمَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأسِه، وَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَة). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن جعفر بن محمد الفريابي عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (٣) عن خالد بن يزيد بن أبى مالك عن أبيه عن جده به ... وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ضعيف، انفرد برواية الحديث عن خالد بن يزيد، وهو: ابن عبد الرحمن بن أبي مالك، ضعفه الجمهور، وتركه بعض النقاد، واتهمه ابن معين. وأبوه مختلف فيه، وقال ابن حجر: (صدوق

стр. 4498

ربما وهم) اهـ. وهو مدلس (١)، ولم يصرح بالتحديث ... فالحديث ضعيف من هذا الوجه - إن لم يكن ضعيفًا جدًّا -، ولا أعلم له متابعات، ولا شواهد، تفرد به سليمان بن عبد الرحمن عمن فوقه - كما تقدم - (٢). وهانئ أبو مالك هو: هانئ بن مالك الهمداني، مختلف في صحبته ... عده في الصحابة جماعة منهم: أبو حاتم (٣)، وابن حبان (٤)، وابن عبد البر (٥)، وابن الأثير (٦)، والذهبي (٧)، وابن حجر (٨)، وآخرون. ونقل ابن منده (٩) أن البخاري قال: (في صحبته نظر) اهـ. ولعل سببه - على ما ذكره المعلمي - (١٠) أن ابن السكن، وغيره (١١) رووا القصة من طريق سليمان بسنده، وفيها: (عن جده عبد الرحمن)، وساقوا القصة على ذلك لعبد الرحمن.

стр. 4499

ثم قال: (والراجح: أن القصة لهانئ، لأن أبا حاتم، ومحمد بن يوسف كذلك روياها عن سليمان. والراوي عن سليمان في رواية ابن السكن لا أدري من هو، ولأن وفاة هانئ سنة: ٦٨، فيبعد أن تكون القصة لابنه - والله أعلم -) اهـ.

стр. 4500

* القسم الرابع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل الهرماس بن زياد الباهلي ﵁ - ١٧٦٦ - [١] عن الهرماس بن زياد ﵁ قال: (وفد أبي - وأنا معه - إلى رسول الله ﷺ ، فقال: ادع الله لي، ولابني. قال: فمَسَحَ رَأسِي، وبايعه على الإسلام). رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن علي بن سعيد الرازى عن شباب العصفري عن محمد بن سعيد بن عمرو الباهلي عن بكر بن نائل بن القعقاع بن الهرماس بن زياد الباهلي عن أبيه عن جده عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن الهرماس إلّا بهذا الإسناد، تفرد به شباب العصفرى) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، ولعله يقصد: محمد بن سعيد الباهلي، ومن فوقه - دون الصحابي - فإني لم أقف على ترجمة لأى منهم. وشيخ الطبراني: علي بن سعيد الرازي، ضعيف الحديث. حدث به عن شباب العصفرى، وهو: خليفة بن خياط، وهو صدوق ربما أخطأ ... ومنه يتبين أن الحديث ضعيف. ولا أعلم ما يشهد له.

стр. 4501

* القسم الخامس والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل هشام بن العاص السهمي، أخي عمرو ﵁ - عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (ابنا العاص مؤمنان: عمرو، وهشام). الحديث رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن - كما تقدم - (١).

стр. 4502

* القسم السادس والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل واثلة بن الأسقع الليثي ﵁ - * عن واثلة بن الأسقع - رضى الله تعالى عنه - قال: إني عند رسول الله ﷺ ذات يوم، إذ جاء علي، وفاطمة، والحسن، والحسين ﵃، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهرًا)، فقلت: يا رسول الله، وأنا؟ قال: (وأنت). قال: فوالله إنها لأوثق عمل في نفسي. هذا الحديث رواه جماعة، وهو بما ورد فيه من فضل واثلة، رواه: الطبراني في الكبير بسنده عن عبد السلام بن حرب، وبسنده - أيضًا - عن محمد بن بشر التنيسي عن الأوزاعي، كلاهما عن أبي عمار شداد بن عبد الله عنه به ... وعبد السلام بن حرب له مناكير، ومحمد بن بشر لم أقف على ترجمة له ... والحديث ضعيف، تقدم في فضائل أهل البيت (١).

стр. 4503

* القسم السابع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل وائل بن حجر الحضرمي ﵁ - ١٧٦٧ - [١] عن وائل بن حجر - رضى الله عنه - قال: بلغنا ظهور النبي ﷺ ... في حديث قال فيه: فلما قدمت على رسول الله ﷺ كان قد بشرهم بقدومي، فلما قدمت عليه، وسلمت عليه ردّ عليّ، وبسط لي رداءً، وأجلسني عليه. وفيه أن النبي ﷺ قال: (يَا أيُّهَا النَّاس، هذَا وَائِلُ بنُ حُجر أَتَاكُمْ منْ بَلاد بَعِيْدةٍ، مِنْ حَضْرَمَوْت، طَائِعًا، غَيْرَ مُكْرَهٍ، رَاغِبًا في الله وَرسولِه، بَقِيَّةُ أَبنَاءِ المُلُوكِ). وفيه أن وائل بن حجر قال: فأتيت راغبًا في الله، وَفي رسوله، وفى دينه. قال: (صَدَقت). رواه: أبو بكر البزار (١) - وهذا مختصر من لفظه -، والطبراني في الكبير (٢)، والصغير (٣)، مطولًا جدًّا، بسند سبقت دراسته (٤) في مناقب الأنصار، وفيه ضعفاء ومجاهيل، وفيه - أيضًا -: محمد بن حجر الحضرمي، قال البخاري: (فيه نظر)، وهو إسناد ضعيف جدًّا - والله أعلم -. وللطبراني في حديثه: (بَارَكَ اللهُ فِيكَ يَا وَائِل، وَفِي وَلَدِكَ، وَفِي وَلَدِ وَلَدِكَ). قال وائل: فلما أردت الرجوع إلى قومي أمر لي رسول الله ﷺ

стр. 4504

بكتب ثلاثة، منها كتاب لي خالص، يفضلني على قومي ... وفي كتابى الذي لي، ولأهل بيتى: (اللهُ لَهُمْ جَارٌ، وَالمُؤمِنُوْنَ عَلَى ذَلِكَ أنصَار). ١٧٦٨ - [٢] عن وائل بن حجر - رضى الله عنه - قال: جئت النبي ﷺ فقال: (هَذَا وَائِل بنُ حُجْرٍ جَاءَكُمْ، لَمْ يَجِئكُم رَغْبَةً، وَلا رَهْبَةً، جَاءَ حُبًّا لله، وَلِرَسُوْلِهِ)، وبسط له رداءه، وأجلسه إليه، وضمه إليه، وأصعد به المنبر، فقال لأصحابه: (ارْفِقُوْا بِهِ؛ فَإِنَّهُ حَدِيْثُ عَهْدٍ بالمُلْك). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي (٢) عن ميمونة بنت ححر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيها عبد الجبار عن عمها علقمة عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (رواه الطبراني من طريق ميمونة بنت حجر بن عبد الجبار عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وميمونة، وعمتها لم أقف على ترجمة لأي منهما - والله أعلم -. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين، أحدهما واه، وتوقفت في الحكم على الآخر.

стр. 4505

* القسم الثامن والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل ورقة بن نوفل بن أسد الأسدي ﵁ - ١٧٦٩ - [١] عن أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنهما - أن النبي ﷺ سئل عن ورقة بن نوفل، فقال: (يُبْعَثُ يَوْمَ القيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَه). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج عن عبد الله بن عمر بن أبان عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به ... وهذا من غرائب حديث أبى أسامة عن هشام بن عروة (٢)، وإسناده حسن؛ فيه: عبد الله بن عمر، وهو: ابن محمد بن أبان الجعفي، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وفي قوله نظر من ناحيتين، أولاهما: أن عبد الله بن عمر انفرد مسلم بإخراج حديثه في الصحيح، دون البخاري (٤). والأخرى: محمد بن عبدوس - شيخ الطبراني - لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة. ١٧٧٠ - [٢] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: سئل النبي ﷺ عن خديجة، فقال: (أَبْصَرْتُهَا عَلَى نهْرٍ مِنْ أَنهَارِ الجَنَّةِ، فِي بَيْتٍ

стр. 4506

مِن قَصَبٍ (١) لا صَخَبَ (٢) فِيْهِ، وَلْا نَصَب (٣). وسئل عن ورقة بن نوفل، قال: (أَبْصَرتُهُ في بُطْنانِ الجَنَّةِ، عَلَيْهِ سُنْدُس). رواه: أبو بكر البزار (٤) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموى عن أبيه، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى (٥) - واللفظ له - عن سريج بن يونس عن إسماعيل، كلاهما عن مجالد عن الشعبي عنه به ... قال البزار: (لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلّا يحيى، وإسماعيل) اهـ. ورجال إسنادي البزار، وأبى يعلى رجال البخارى، ومسلم عدا: مجالد، وهو: ابن سعيد الهمداني، وليس هو بالقوى، كان يتلقن إذا لقن، وتغير بأخرة (٦) ... قال ابن مهدي (٧): (حديث مجالد عند الأحداث: يحيى بن سعيد، وأبى أسامة ليس بشئ) اهـ، ويحيى هو أحد الراويين هنا عنه، والآخر: إسماعيل، وهو: ابن أبى

стр. 4507

خالد، من أقران مجالد بن سعيد (١). وللطرف الأول من الحديث في فضل خديجة - رضى الله عنها - عدة شواهد صحيحة، منها ما هو متفق عليه، وستأتى (٢)، فهو بها: حسن لغيره. وورد (٣) من وجه ضعيف من حديث جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - يرفعه: (لا تسبوا ورقة، فإني رأيت له جنة، أو جنتين)، فهو شاهد بالمعني للطرف الآخر من الحديث هنا، يرتقى به إلى درحة: الحسن لغيره أيضًا - والله الموفق -. ويعتضد هذا الحكم بما رواه: الآجرى في الشريعة (٤) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار العطاردى عن يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبى ميسرة عمرو بن شرحبيل رفعه: (لقد رأيت القسّ في الجنة عليه ثياب الحرير؛ لأنه آمن بي، وصدقنى) - يعنى: ورقه - ... وهذا الإسناد ضعيف، فيه علل؛ أحمد بن عبد الجبار، وشيخه ضعيفان. وَيونس بن عمرو هو: يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبوه مدلس لم يصرح بالتحديث، وقد اختلط بأخرة - أيضًا -، وسمع يونس منه بعد الاختلاط - وتقدموا -. وأبو ميسرة لا صحبة له (٥)؛ فحديثه مرسل.

стр. 4508

١٧٧١ - [١] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ : (لَا تسُبُّوا وَرَقةَ، فَإنِّي رَأيتُ لهُ جنَّةً، أوْ جَنَّتَين). هذا الحديث يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه ... فرواه: أبو معاوية عنه عن أبيه عن عائشة به، مرفوعًا - كما سبق -، روى حديثه البزار (١) عن عبد الله بن سعيد عنه به، وقال: (لا نعلم أحدًا رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إلّا أبو معاوية، ولا رواه عن أبي معاوية مسندًا إلَّا أبو سعيد) اهـ. وخالفه: أبو أسامة، فرواه عن هشام عن أبيه مرسلًا ... روى حديثه: البزار (٢) - أيضًا - عن عبيد الله عنه به، وهذا أشبه؛ أبو أسامة - وهو: حماد بن أسامة - كان أكثر أصحاب هشام بن عروة رواية عنه، وأحسنهم حديثًا، قاله الإمام أحمد (٣). وأما أبو معاوية - وهو: محمد بن خازم الضرير -، فقال الأثرم (٤): قلت لأبى عبد الله (٥): أبو معاوية صحيح الحديث عن هشام؟ فقال: (لا، ما هو بصحيح الحديث عنه) اهـ، فالأشبه المرسل (٦) - كما تقدم -، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف.

стр. 4509

وتقدم (١) من حديث جابر بن عبد الله ﵄ ينميه: (أبصرته في بطنان الجنة، عليه سندس)، يعني: ورقة، وفي سنده: مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، والحديث من طريقيه صالح أن يكون حسنًا لغيره - والله الموفق -. ١٧٧٢ - [٤] عن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ قال - في حديث -: (أرِيتُهُ في المنَامِ وَعَليهِ ثِيَابٌ بيَاضٌ، ولَو كانَ منْ أهْل النَّارِ لكانَ عَليهِ لِبَاسٌ غيرَ ذَلِك) - يعنى: ورقة -. هذا الحديث رواه: الترمذى (٢) عن أبي موسى الأنصارى عن يونس بن بكير عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... وقال: (هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي) اهـ، وعثمان بن عبد الرحمن هو: ابن عمر بن سعد الوقاصي الزهرى، تقدم أنه متروك الحديث. حدث بهذا عنه: يونس بن بكير، وهو: الشيباني، ضعفه النسائي، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -. والحديث لا أعلم أنه ورد بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد، وهو حديث واه، شبه موضوع - فيما ظهر لي -؛ لما علمته من حال الوقاصي، وقول ابن حبان فيه (٣)، وتقدم ما يغني عنه. وشيخ الترمذى اسمه: إسحاق بن موسى.

стр. 4510

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة، منها حديث حسن، وحديثان حسنان لغيرهما، وحديث شبه موضوع. وذكرت فيه حديثًا في الشواهد - والله أعلم -.

стр. 4511

* القسم التاسع والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل الوليد بن قيس العامري ﵁ - ١٧٧٣ - [١] عن الوليد بن قيس - رضى الله عنه - قال: (كانَ بي برَصٌ فدعَا لى رسُولُ اللهِ ﷺ فبرأتُ مِنْه). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني عن الحسن بن علي الحلواني عن يزيد بن هارون عن عبد الملك بن حسين عن وهب بن عقبة عنه به ... وعبد الملك بن حسين هو: أبو مالك النخعى، واه الحديث، وهاه: الجوزجاني (٢)، والنسائى (٣)، وابن حبان (٤)، وابن حجر (٥)، في جماعة. وقال ابن معين (٦): (ليس بشيء)، وقال عمرو بن علي الفلاس (٧): (ضعيف الحديث، منكر الحديث) اهـ، وبه أعل الحديث الهيثمي (٨)، وتلميذه ابن حجر (٩). حدث به عن وهب بن عقبة، وهو: العامرى البكائى، ترجم له

стр. 4512

البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٣) - ولم يتابعه أحد، فيما أعلم -، وقال ابن حجر في التقريب (٤): (مستور)، وهو كما قال. وشيخ الطبراني: محمد بن محمد بن عقبة لم أقف على ترجمة له. والحديث ضعيف جدًّا، ولم أره من غير وجهه هذا.

стр. 4513

* القسم الثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي - رضى الله عنه - * عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: كان رسول الله ﷺ حين يرفع رأسه يدعو لرجال يسميهم بأسمائهم، فيقول: (اللهم أنج: الوليد بن الوليد ... )، وذكر آخرين. وهذا حديث متفق عليه. * وورد نحوه - أيضًا - من مراسيل عبد الملك بن أبي بكر، عند الطبراني في الكبير، وهو حسن لغيره (١).

стр. 4514

* القسم الواحد والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل ياسر العنسي، حليف آل مخزوم، والد عمار - رضى الله عنهما - * عن عثمان رفعه: (اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت) ... رواه: الإمام أحمد، وغيره. * وعن جابر رفعه: (أبشروا آل ياسر، موعدكم الجنة) ... رواه: الطبراني في الأوسط. وهذان حديثان ضعيفان - تقدما - (١).

стр. 4515

* القسم الثاني والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل يوسف بن عبد الله بن سلام (١) ﵄ - ١٧٧٤ - [١] عن يوسف بن عبد الله بن سلام - رضى الله عنهما - قال: (أجْلَسَني رسُولُ اللهِ ﷺ في حِجْرِهِ، ومسَحَ علَى رَأسِي، وَسمَّانى يُوسف). هذا الحديث رواه يحيى بن أبى الهيثم العطار الكوفي عن يوسف بن عبد الله، ورواه عن يحيى بن أبى الهيثم جماعة. فرواه: الإمام أحمد (٢) عن أبى أحمد الزبيرى (٣) - وهذا اللفظ له -، وعن (٤) محمد بن كناسة، وعن (٥) وكيع، ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم (٧)،

стр. 4516

ورواه (١) - مرة - عن بشر بن موسى عن الحميدي (٢) عن سفيان، خمستهم عنه به ... ولبشر بن موسى نحوه، دون ذكر المسح على الرأس. ولسفيان في حديثه التسمية فحسب. ولم يذكر وكيعٌ في حديثه جلوسَ يوسف في حجر النبي ﷺ . والحديث صحيح. وللحديث عن وكيع لفظ آخر ... رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن سفيان بن وكيع عن أبيه به، بلفظ: (سمانى رسول الله ﷺ يوسف، وأقعدني في حجره، ودعا لى بالبركة) اهـ. وابن وكيع ساقط حديثه - وتقدم -. والمعروف في لفظ الحديث: ما رواه الإمام أحمد عن وكيع. وأبو أحمد اسمه: محمد بن عبد الله بن الزبير. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين. واسم الحميدي: عبد الله بن الزبير. وسفيان هو: ابن عيينة. ورواه: الإمام أحمد (٤) عن وكيع، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن علي بن شعيب السمسار عن الحسن بن بشر البجلى عن المعافى بن عمران، ورواه (٦) - أيضًا - عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يحيى بن سعيد،

стр. 4517

ثلاثتهم عن مسعر عن نضر بن قيس عن يوسف بن عبد الله بن سلام به، بالتسمية فحسب. والنضر بن قيس هو: المدني، فيه جهالة (١). والحسن بن بشر ضعفه النسائي، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وهو متابع ... والحديث بإسناده هذا: حسن لغيره بما مر.

стр. 4518

* القسم الثالث والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي ثعلبة الخشني (١) ﵁ - ١٧٧٥ - [١] عن أبي ثعلبة الخشني - رضى الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بما يحل لي، مما يحرم علي. قال: فصعد في النظر، وصوّب، ثم قال: (نُوَيْبِتَة). قال: قلت: يا رسول الله، نويبتة خير، أم نويبتة شر؟ قال: (بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْر). رواه: الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٣)، وفي الأوسط (٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، كلاهما عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ورواه: الطبراني في المعجم الكبير (٥)، وفي الأوسط (٦) - أيضًا - عن أحمد بن إبراهيم أبي عبد الملك القرشي عن إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، كلاهما (أبو المغيرة، وإبراهيم) عن عبد الله بن العلاء بن زبر عن مسلم بن مشكم عنه به ... قال الطبراني في الأوسط: (قال عبد الله بن العلاء: وحدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة

стр. 4519

مثله) اهـ. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى من تقدم ذكرهم، ثم قال: (وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير مسلم بن مشكم، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، ولم أر للإمام أحمد فيه إلَّا إسنادً واحدًا - وهو المتقدم -. وفي بعض أسانيد الطبراني: إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، قال النسائي: (ليس بثقة)، والحديث وارد من غير طريقه. ورواه: المزي في تهذيب الكمال (٢) بسنده عن الطبراني بسنده عن بقية عن الزُّبيدي عن يونس بن سيف أن أبا إدريس عائذ الله حدثه أن أبا ثعلبة الخشني حدثه ... فذكر الحديث. وبقية هو: ابن الوليد، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ويونس بن سيف هو: الكلاعي، روى عنه غير واحد (٣)، وقال ابن سعد (٤): (كان معروفًا، له أحاديث)، وقال البزار (٥): (صالح الحديث)، ووثقه ابن حبان (٦)، والدارقطني (٧)، والذهبي (٨).

стр. 4520

وهذا أولى من قول الحافظ في التقريب (١): (مقبول). والزبيدي - في الإسناد - هو: محمد بن الوليد ... والطريق حسنة لغيرها بما تقدمها.
следующие страницы →