← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

ورواه (١) - مرة - عن بشر بن موسى عن الحميدي (٢) عن سفيان، خمستهم عنه به ... ولبشر بن موسى نحوه، دون ذكر المسح على الرأس. ولسفيان في حديثه التسمية فحسب. ولم يذكر وكيعٌ في حديثه جلوسَ يوسف في حجر النبي ﷺ . والحديث صحيح. وللحديث عن وكيع لفظ آخر ... رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن سفيان بن وكيع عن أبيه به، بلفظ: (سمانى رسول الله ﷺ يوسف، وأقعدني في حجره، ودعا لى بالبركة) اهـ. وابن وكيع ساقط حديثه - وتقدم -. والمعروف في لفظ الحديث: ما رواه الإمام أحمد عن وكيع. وأبو أحمد اسمه: محمد بن عبد الله بن الزبير. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين. واسم الحميدي: عبد الله بن الزبير. وسفيان هو: ابن عيينة. ورواه: الإمام أحمد (٤) عن وكيع، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن محمد بن علي بن شعيب السمسار عن الحسن بن بشر البجلى عن المعافى بن عمران، ورواه (٦) - أيضًا - عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يحيى بن سعيد،

стр. 4517

ثلاثتهم عن مسعر عن نضر بن قيس عن يوسف بن عبد الله بن سلام به، بالتسمية فحسب. والنضر بن قيس هو: المدني، فيه جهالة (١). والحسن بن بشر ضعفه النسائي، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) - وتقدم -، وهو متابع ... والحديث بإسناده هذا: حسن لغيره بما مر.

стр. 4518

* القسم الثالث والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي ثعلبة الخشني (١) ﵁ - ١٧٧٥ - [١] عن أبي ثعلبة الخشني - رضى الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بما يحل لي، مما يحرم علي. قال: فصعد في النظر، وصوّب، ثم قال: (نُوَيْبِتَة). قال: قلت: يا رسول الله، نويبتة خير، أم نويبتة شر؟ قال: (بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْر). رواه: الإمام أحمد (٢) - وهذا لفظه -، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٣)، وفي الأوسط (٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، كلاهما عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ورواه: الطبراني في المعجم الكبير (٥)، وفي الأوسط (٦) - أيضًا - عن أحمد بن إبراهيم أبي عبد الملك القرشي عن إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، كلاهما (أبو المغيرة، وإبراهيم) عن عبد الله بن العلاء بن زبر عن مسلم بن مشكم عنه به ... قال الطبراني في الأوسط: (قال عبد الله بن العلاء: وحدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة

стр. 4519

مثله) اهـ. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى من تقدم ذكرهم، ثم قال: (وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير مسلم بن مشكم، وهو ثقة) اهـ، وهو كما قال، ولم أر للإمام أحمد فيه إلَّا إسنادً واحدًا - وهو المتقدم -. وفي بعض أسانيد الطبراني: إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، قال النسائي: (ليس بثقة)، والحديث وارد من غير طريقه. ورواه: المزي في تهذيب الكمال (٢) بسنده عن الطبراني بسنده عن بقية عن الزُّبيدي عن يونس بن سيف أن أبا إدريس عائذ الله حدثه أن أبا ثعلبة الخشني حدثه ... فذكر الحديث. وبقية هو: ابن الوليد، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. ويونس بن سيف هو: الكلاعي، روى عنه غير واحد (٣)، وقال ابن سعد (٤): (كان معروفًا، له أحاديث)، وقال البزار (٥): (صالح الحديث)، ووثقه ابن حبان (٦)، والدارقطني (٧)، والذهبي (٨).

стр. 4520

وهذا أولى من قول الحافظ في التقريب (١): (مقبول). والزبيدي - في الإسناد - هو: محمد بن الوليد ... والطريق حسنة لغيرها بما تقدمها.

стр. 4521

* القسم الرابع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي خيثمة الأنصاري ﵁ - * عن كعب بن مالك - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ لما بلغ تبوكًا رأى رجلًا مبيضًا (١)، يزول به السراب (٢)، فقال: (كن أبا خيثمة) (٣)، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري. هذا طرف من حديث كعب بن مالك في التوبة عليه، وعلى صاحبيه (٤) لما تخلفوا عن غزوة تبوك، روى هذا اللفظ فيه: مسلم - وهذا من لفظ حديثه - بسنده عن يونس (هو: ابن يزيد الأيلى)، وعن عُقيل (وهو: ابن خالد)، وعن محمد بن عبد الله بن مسلم - ابن أخى الزهري -، وعن معقل بن عبيد الله، أربعتهم عن ابن شهاب الزهري (٥) عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبد الله بن كعب - وقال محمد، ومعقل: عبيد الله بن كعب -، ورواه: الإمام أحمد، والطبراني في الكبير بسنديهما عن ابن شهاب - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير - كذلك - بسنده - عن عبد الله عيسى، كلاهما

стр. 4522

عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، كلهم (عبد الله بن كعب، وأخواه: عبيد الله، وعبد الرحمن) عن أبيهم به ... ولم يسق مسلم لفظه من طرق: عقيل، ومحمد، ومعقل، بل أحال على لفظ حديث يونس. وأسانيد الإمام أحمد، والطبراني إلى عبد الرحمن بن كعب صحيحة. والحديث تقدمت دراسته في فضائل كعب بن مالك - رضى الله عنه - (١). وأبو خيثمة هذا أنصاري، مختلف فيه ... فذكر ابن حبان في الثقات (٢)، والبيهقي في الدلائل (٣) أنَّه أحد بني سالم بن عوف - من الأنصار -. وسماه الواقدي (٤)، وابن عبد البر (٥)، والنووي (٦)، وابن حجر - مرة (٧) -، والسيوطى (٨): عبد الله بن خيثمة، وزاد الواقدي: السالمي. وسماه ابن شهاب (٩)، وابن الكلبى (١٠)، وابن حجر - مرة (١١) -: مالك بن

стр. 4523

قيس. وهكذا سماه - مرة -: ابن عبد البر (١)، والنووي (٢)، والسيوطي (٣) بصيغة التمريض عقب جزمهم بأنَّ اسمه: عبد الله بن خيثمة (٤). ومالك بن قيس من بنى سالم بن عوف من الخزرج من الأنصار (٥). وذكر أبو نعيم (٦)، وابن حجر - مرة (٧) - أنَّ اسمه: سعد بن خيثمة، وهو من الأوس (٨). ورده ابن حجر (٩) - مرة - أخرى بأنّ سعد بن خيثمة استشهد يوم بدر، وليس هو المذكور في هذا الحديث، بل هو رجل آخر ... وهذا كما قال، وحديث سعد بن خيثمة قد تقدم في موضعه (١٠)، وعرفت ما فيه. ولكن لا أستطيع الجزم بأيهما هو: عبد الله بن خيثمة، أمْ مالك بن قيس؟ غير أن المشهور أنَّه: عبد الله بن خيثمة - والله تعالى. أعلم -.

стр. 4524

* القسم الخامس والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي خيرة الصباحي العبدي (١) ﵁ - ١٧٧٦ - [١] عن أبي خيرة - رضى الله عنه - قال: (كَانَتْ لِيْ بِالمَدِيْنَةِ تِجَارَةٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَة، وَدَعَا لِوَلَدِي). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن الحسيَن بن مابهرام عن محمد بن محمد بن مرزوق عن بنة بنت هشام بن حسان قال: حدثنى عمي (٣) عبد الله بن هشام بن حسان بن عبد الله عن يزيد بن أبي خيرة عن أبيه خيرة عن أبيه عن أبي خيرة به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، وما عدا أبي خيرة، وَمحمد بن محمد بن مرزوق لم أعرفهم أنا - أيضًا - ... فالحديث ضعيف، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد.

стр. 4525

* القسم السادس والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي الدحداح الأنصاري (١) ﵁ - ١٧٧٧ - [١] عن جابر بن سمرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (كَمْ منْ عِذْقٍ (٢) مُعَلَّقٍ - أَوْ: مُدَلَّى - فِي الجَنَّة لابن الدَّحْدَاحِ (٣). - أو قال شعبة: (لأَبِي الدَّحْدَاح) -. رواه: مسلم (٤) - وهذا لفظه -، والبزار (٥)، كلاهما عن محمد بن المثنى وَمحمد بن بشار (٦)، ورواه: الإمام أحمد (٧)، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر، وقرن الإمام أحمد به: حجاجًا الأعور ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٨) عن

стр. 4526

عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر، وَرواه (١) عن سليمان بن الحسن (٢) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ورواه (٣) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الأسود بن عامر، أربعتهم (محمد بن جعفر، وحجاج، ومعاذ، والأسود) عن شعبة (٤) عن سماك بن حرب عنه به في قصة ... وللطبرانى عن عبيد، وَسليمان: (كم من عِذق لابن الدحداح معلق في الجنة)، وله في حديث الأسود مثله، إلّا أنه لم يَقل: (معلق). وقرن الإمام أحمد بشعبة: حجاجًا - يعني: ابن أرطاة -. وسماك بن حرب، صدوق، تغير بآخرة، وشعبة من قدماء أصحابه (٥)؛ فطريقه حسنة. صحح حديثه السيوطى (٦)، ووافقه المناوي (٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٨). وحجاج بن أرطاة - في إسناد الإمام أحمد - ضعيف، ومدلس، وطريقه حسنة لغيرها بطريق شعبة عن سماك.

стр. 4527

١٧٧٨ - [١] عن أنس - رضى الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطي؛ حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبي ﷺ : (أَعْطِها إِيَّاهُ بنَخْلَةٍ فِي الجَنَّة)، فأبى. فأتاه أبو الدحداح، فقال: بعنى نخلتك بحائطي. ففعل. فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، (في قد ابتعت النخلة بحائطى. قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكها. فقال رسول الله ﷺ : (كَمْ مِنْ عِذْقٍ رَدَاح (١) لأبِي الدَّحدَاح) - قالها مرارا -. هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (٢) - واللفظ له - عن حسن، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نصر التمار (٤)، كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت عنه به ... وإسناد الإمام أحمد إسناد صحيح على شرط مسلم. وعلي بن عبد العزيز - شيخ الطبراني - هو: البغوى، واسم أبى نصر:

стр. 4528

عبد الملك بن عبد العزيز، وهو ثقة، خرج له مسلم في الصحيح - دون البخاري (١) -. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -: (ورجالهما رجال الصحيح) اهـ. ١٧٧٩ - [٣] عن عمر - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (رُبَّ عذْقٍ لابنِ الدَّحْدَاحِ في الجنَّة، مُذلّل). هذا الحديث رواه الطبراني في الأوسط (٣) عن أحمد عن أحمد بن عبد الصمد عن إسماعيل بن قيس الأنصاري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر به ... وقال - وقد روى بالسند نفسه غيره -: (لا يروى هذان الحديثان عن عمر إلّا بهذا الإسناد، تفرد بهما أحمد) اهـ. وفي الإسناد ثلاث علل، الأولى: إسماعيل بن قيس قال البخاري، وغيره: (منكر الحديث) - وتقدم -. والثانية: حدث به عنه أحمد بن عبد الصمد، وهو: أبو أيوب الأنصاري، لا يُعرف (٤). والثالثة: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث - وتقدم - ... والحديث واه، غير معروف عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر!

стр. 4529

١٧٨٠ - [٤] عن عبد الرحمن بن أبزى - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ بعث إلى أبي الدحداح يستقرضه، فلما جاءه الرسول، قال: رسول الله ﷺ بعث إليّ يستقرضني؟ قال: نعم. قال: فإني أشهد الله أن مالي في موضع كذا، وكذا في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ : (كَمْ مِنْ عِذْقٍ لأَبِي الدَّحْدّاحِ فِي الجنَّة). هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، ولم يعزه لأحد، ولم أره أنا في الكتب نطاق البحث، أو غيرها، مع احتمال أن يكون في المقدار المفقود من المعجم الكبير للطبراني؛ لأنه من مسند عبد الرحمن بن أبزى، وبعض مسانيد من يبدأ اسمه بحرف العين لم تزل مفقودة منه - والله أعلم -. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان - انفرد مسلم بأحدهما -، وحديث واه، وحديث لم أقف على إسناده.

стр. 4530

* القسم السابع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي زيد الأنصاري ﵁ - * عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: (جمعَ القُرآنَ علَى عهدِ النَّبيِّ ﷺ أربعةٌ، كلُّهمْ مِنَ الأنصَارِ: أُبَيٌ، ومعاذُ بنُ جبَل، وأبُو زيدٍ، وزيدُ بنُ ثَابِت). رواه: البخاري. * عن سعد بن عبيد - رضى الله عنه - قال: (جمعَ القُرآنُ ستةٌ منْ أصحابِ النَّبيِّ ﷺ ، كلُّهُمْ مِنَ الأنصَارِ: ... )، فذكر منهم: أبا زيد هذا. رواه: الطبراني، وهو حديث حسن لغيره ... وهذان الحديثان تقدما (١)، مع دراستهما، والتعليق عليهما - وبالله التوفيق -.

стр. 4531

* القسم الثامن والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي عطية البكري، من بكر بن وئل (١) ﵁ - ١٧٨١ - [١] عن أبي عطية البكري - رضى الله عنه - قال: (انطلقَ بي أهْلِي إلى النَّبيِّ ﷺ ، وَأنَا غُلامٌ شَابٌ، فمسحَ يدَهُ علَى رَأسِي). رواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن أحمد بن بشر الطيالسى عن محمد بن عقبة السدوسى عن مسكين بن عبد الله أبي فاطمه الأزدى عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبى عطية إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عقبة) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: محمد بن عقبة السدوسى، وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ومحمد بن عقبة تقدم أنه ضعيف الحديث. وقول الهيثمي إن بقية رجاله ثقات محل نظر؛ لأن أحمد بن بشير - شيخ الطبراني - لينه الدارقطني (٤)، ولم أر

стр. 4532

من قوّى أمره. ومسكين أبو فاطمة، وهاه أبو حاتم (١)، ولم أر من قواه - أيضًا - ... فالحديث واه، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله سبحانه أعلم -.

стр. 4533

* القسم التاسع والثلاثون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي فكيهة، مولى صفوان بن أمية (١) - رضى الله عنه - * عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قال: (رأيت رسول الله ﷺ ، وما معه إلّا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر) ... وقد ذكر أهل العلم بالحديث، والسير أن من الأعبد: أبا فكيهة. الحديث رواه: البخاري، وتقدم (٢).

стр. 4534

* القسم الأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي مالك الأشعري (١) ﵁ - ١٧٨٢ - [١] عن أبي مالك عبيد - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ في ما بلغه دعا له: (اللهمَّ صَلِّ علَى عُبيدٍ أبي مَالِكٍ، واجعَلْهُ فوقَ كثيرٍ منْ النَّاس). رواه: الإمام أحمد (٢) عن الحسن بن موسى عن حريز عن حبيب بن عبيد عنه به ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم (٣)، وحبيب بن عبيد، وهو: أبو حفص الرحبى، انفرد مسلم بالرواية له في الصحيح، دون البخارى (٤)، وحريز هو: ابن عثمان الرحبي، والحسن بن موسى هو: الأشيب.

стр. 4535

ورواه: الإمام أحمد في الأسامى والكنى (١) عن عصام بن خالد عن حريز عن حبيب بن عبيد أن النبي ﷺ قال: (اللهم صل على عبيد أبي مالك (٢) الأشعرى، واجعله فوق كثير من الناس). وهو مرسل، وحديث الحسن بن موسى عن حريز أصح من حديث عصام بن خالد - وهو: أبو إسحاق الحضرمي -؛ لأنه أوثق منه. وحبيب بن عبيد تابعي كبير، كان عامل عمر بن الخطاب على حمص، وقال: (أدركت سبعين رجلًا من الصحابة) اهـ (٣). وقد روى ابن عساكر (٤) الحديث من طريق الإمام أحمد عن عصام، ثم قال: (هذا وهم، والمحفوظ أن هذا الدعاء لعبيد أبي عامر الأشعري). وقال الحافظ في الإصابة (٥) - وقد نقله قوله عنه -: (وهو عم أبى موسى) اهـ. وحديث أبي عامر - عم أبي موسى - تقدم (٦)، وهو مخرج في الصحيحين، وغيرهما. وفي ظني أن ابن عساكر وهم، وتابعه الحافظ على ذلك؛ لأنهما حديثان، أحدهما نحو الآخر، دعا بهما النبي ﷺ لأبى عامر الأشعرى - واسمه: عبيد بن سليم -، ولأبى مالك الأشعرى - واختلف في اسمه

стр. 4536

على ما تقدم ذكره -. ومما يؤكد هذا: أن أبا عامر عبيد بن سليم لم أر من كناه أبا مالك، هذا أولًا. وثانيًا: أن أبا عامر مات في غزوة أوطاس، فلما عاد الجيش إلى النبي ﷺ وأخبر بموته، وبم أوصى دعا له بهذا - كما في قصة الحديث عند الشيخين -. وأما أبو مالك فيقول في حديثه: إن رسول الله ﷺ في ما بلغه دعا له، فذكره، وهذا في حياته، وهو يحدث به، وما مات أبو مالك إلا في زمن عمر بن الخطاب ﵁. وثالثًا: أن مدار أسانيد حديث الدعاء لأبي عامر على أبى أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبيه وأما حديث مالك فيروى بإسناد غير هذا. ورابعًا: أن ابن عساكر ذكر الحديث في ترجمة أبي مالك كعب بن مالك الأشعرى، وهو صاحب هذا القسم على الاختلاف في اسمه، ولكنه - في نظرى - وهم في تعليقه على الحديث، كما تقدم شرحه - والله تعالى أعلم -.

стр. 4537

* القسم الواحد والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي محذورة المكي المؤذن - رضى الله عنه - ١٧٨٣ - [١] عن أبي محذورة - رضى الله عنه - قال - في حديث فيه طول -: قلت: يا رسول الله، علمنى سُنّة الأذان. قال: فمَسَحَ مُقَدّمَ رَأسِي ... ثم ذكر الحديث. هذا الحديث رواه: عبد الملك بن أبي محذورة، والسائب - مولى: أبي محذورة -، وأم عبد الملك بن أبي محذورة، وعبد الله بن محيريز بن جنادة المكي، كلهم عن أبي محذورة، مطولًا، ومختصرًا. فأما حديث عبد الملك بن أبي محذورة فرواه: أبو داود (١) - وسكت عنه، وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن معاذ بن النعمان، كلاهما عن مسدد (٣)، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٤) عن سريج بن النعمان،

стр. 4538

كلاهما (مسدد، وسريج) عن الحارث بن عبيد عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه به ... وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: الحارث بن عبيد، وهو: أبو قدامة الأيادي، ليس بالقوي، له أوهام، ومناكير، وضعفه جماعة من أهل العلم - كما تقدم -. حدث بهذا عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، ترجم له البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٣) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -. وقال عبد الحق (٤) - وقد ذكر إسناد الحديث -: (لا يحتج بهذا الإسناد)، وذكر ابن القطان (٥) أنه مجهول الحال، ثم قال: (لا يعلم روى عنه إلّا أبو قدامة الحارث، وهو - أيضًا - ضعيف). وقال الذهبي (٦): (ليس بحجة، يكتب حديثه اعتبارًا). وأبوه عبد الملك، روى عنه جماعة (٧)، وترجم له البخاري (٨)، وابن أبي حاتم (٩)، ولم

стр. 4539

يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (١). وقال الذهبي (٢): (ثقة). وقال ابن حجر (٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، كما هو اصطلاحه، وقد توبع -. وحديث أبى داود ذكره الألبانى في صحيح سنن أبي داود (٤)، وقال: (صحيح)! وقد عرفت أن الإسناد ضعيف، ولعل أبا داود يسكت عنه من أجل ظهور علته (٥) - والله تعالى أعلم -. وأما حديث السائب - مولى: أبي محذورة -، وأم عبد الملك بن أبى محذورة - جميعًا -، فرواه: النسائي (٦) عن إبراهيم بن الحسن عن حجاج (٧)، ورواه: الإمام أحمد (٨) عن محمد بن بكر، ورواه: الإمام أحمد (٩) - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير (١٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلاهما (الإمام

стр. 4540

أحمد، وإسحاق) عن عبد الرزاق (١)، ثلاثتهم (حجاج، ومحمد، وعبد الرزاق) عن ابن جريج (٢) عن عثمان بن السائب عنهما به، مطولًا ... وفيه: فقال النبي ﷺ حين أذنت: (تعال) فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي، وبرّك (٣) عليّ - ثلاث مرات -. ولم يذكر الإمام أحمد في إسناده للحديث عن محمد بن بكر - وهو: البرساني - إلّا أم عبد الملك. وله في حديثه عن عبد الرزاق: فمسح على ناصيته. وفي آخره: وكان أبو محذورة لا يجز ناصيته، ولا يفرقها؛ لأن رسول الله ﷺ مسح عليها. وهذا إسناد ضعيف - كذلك -؛ عثمان بن السائب، لم يذكر المزي (٤) في الرواة عنه سوى ابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز. وترجم له البخاري (٥)،

стр. 4541

وابن أبي حاتم (١)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٢) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقال ابن القطان (٣): (غير معروف). وأبوه السائب لم يذكر المزي (٤) في الرواة عنه إلّا ابنه عثمان، وترجم له ابن أبي حاتم (٥) ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -. وذكره الذهبي في الميزان (٧)، وقال: (لا يعرف). وأم عبد الملك ذكرها الحافظ في التقريب (٨)، وقال: (مقبولة) - وقد توبعت -. وإبراهيم بن الحسن - شيخ النسائي - هو: الخثعمى. حدث عن حجاج، وهو: ابن محمد المصيصي. وابن جريج صرح بالتحديث عند الإمام أحمد، والطبراني، وغيرهما. والحديث من رواية النسائي ذكره الألباني في صحيح سنن النسائي (٩)، وقال: (صحيح)! وأما حديث عبد الله بن محيريز فرواه: ابن ماجه (١٠) عن محمد بن بشار

стр. 4542

ومحمد بن يحيى، ورواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي عن أبي موسى محمد بن المثنى، ثلاثتهم عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن محمد بن بكر (٣) وروح بن عبادة (٤)، ثلاثتهم (أبو عاصم، ومحمد، وروح) عن ابن جريج (٥) عن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عنه به ... وللإمام أحمد، والطبراني: ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة، ثم أمرها على وجهه مرتين، ثم مر بين يديه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله ﷺ سرّة أبي محذورة، ثم قال رسول الله ﷺ : (بارك الله فيك). هذا من لفظ الإمام أحمد، وللطبراني نحوه، وفيه: (بارك الله فيك، وبارك عليك). وللإمام أحمد في آخره: قال [يعنى: عبد العزيز بن عبد الملك]: (وأخبرني ذلك من أدركت من

стр. 4543

أهلي عمن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرنى عبد الله بن محيريز) اهـ. وهذا إسناد ضعيف - أيضًا -؛ فيه: عبد العزيز بن عبد الملك لم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا للمتقدمين (١) إلا أن على بن المدينى (٢) قال: (بنو أبى محذورة الذين يحدثون عن جدهم كلهم ضعيف، ليس بشيء) اهـ - وتقدم جماعة منهم -. وذكره ابن حجر في التقريب (٣)، وقال: (مقبول). وهذا إسناد آخر لابن جريج في الحديث، صرح فيه بالتحديث عند الطبراني. والحديث من رواية ابن ماجه أورده الألبانى في صحيح سنن ابن ماجه (٤)، وقال: (حسن صحيح) (٥) اهـ. ومما سبق يتضح أن طرق الحديث لا تخلو من علة، وما ورد فيه من مسح الناصية، والتبريك حسن لغيره باجتماعها - والله الموفق -.

стр. 4544

* القسم الثاني والأربعون ومئتان: ما ورد في فضائل أبي مريم الغساني، ويقال: الأزدي (١) ﵁ - ١٧٨٤ - [١] عن أبي مريم الغساني ﵁ قال: (غَزَوْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ اللَّواءَ، وَرَمَيْتُ بَيْنَ يَدَيْه بِالجَنْدَلِ (٢)، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، وَدَعَا لِي). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي (٤) وَأحمد بن عبد الله بن زكريا الأعرج، كلاهما عن عبد الوهاب بن نجدة، ورواه - أيضًا - عن الحسين بن إسحاق التسترى عن سليمان بن سلمة الخبائري (٥)، كلاهما عن بقية بن الوليد عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني عن أبيه عن جده به ... وبقية بن الوليد يدلس، ويسوي، ولم يصرح بالتحديث إلّا

стр. 4545

عن شيخه. وشيخه أبو بكر ضعيف (١)، تركه الدارقطنى، واختلط، ولا يدرى متى سمع بقية بن الوليد منه. وأبوه: عبد الله بن أبي مريم، ذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال: (يعتبر بحديثه من غير رواية ابنه عنه) اهـ، فكأنه أراد أن حديثه واه من رواية ابنه عنه، وابنه هو الراوي عنه هنا! وأورده الذهبى في الميزان (٣)، وقال: (لا يكاد يعرف، وخبره منكر) (٤) اهـ، وهو كذلك. والخبائري - في بعض أسانيد الطبراني -: متروك الحديث.

стр. 4546

* القسم الثالث والأربعون ومئتان: ما ورد فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁ - ١٧٨٥ - [١] عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : (لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوبهُ حَتَّى أقْضِي مَقَالَتِي هذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلى صَدْرِه فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أبَدًا)، فبسطتُ نَمِرة (١) - ليسَ عليّ ثوبٌ غيرها - حتى قضى النبي ﷺ مقالته، ثمّ جمعتها إلى صدري، فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومى هذا. هذا الحديث جاء عن أبي هريرة ﵁ من عدة طرق. الأولى رواها: أبو عبد الله البخاري (٢) - وهذا لفظه -، ومسلم (٣)، والإمام

стр. 4547

أحمد (١)، وأبو يعلى (٢) كلهم من طرق عن ابن شهاب عن الأعرج عنه به ... قال مسلم - عقب حديث مالك وَمعمر عن ابن شهاب -: (بهذا الحديث (٣) غير أن مالكًا انتهى حديثه عند انقضاء قول أبي هريرة، ولم يذكر في حديثه الرواية عن النبي ﷺ : "من يبسط ثوبه" إلى آخره) اهـ.

стр. 4548

والثانية رواها: البخاري (١)، والترمذى (٢)، كلاهما من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عنه قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه. قال: (ابسط رداءك)، فبسطته. قال: فغرف بيديه، ثم قال: (ضُمَّه (٣))، فضممتُه، فما نسيتُ شيئًا بعده ... هذا لفظ البخارى وله عن إبراهيم بن المنذر (فغرف بيديه فيه) وللترمذى نحوه، وفيه: أن أبا هريرة قال: فبسطت، فحدث حديثًا كثيرًا، فما نسيت شيئًا حدثني به. وقال: (هذا حديث حسن صحيح (٤)، وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة).

стр. 4549

والثالثة رواها: البخاري (١)، ومسلم (٢)، والبزار (٣) بأسانيدهم عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن عنه به، بنحوه ... وهذا يدل على أن لابن شهاب فيه إسنادين. والرابعة رواها: الترمذي (٤) بسنده عن شعبة عن سماك عن أبي الربيع عنه قال: أتيت النبي ﷺ ، فبسطت ثوبي عنده، ثم أخذه، فجمعه على قلبى، فما نسيت بعده حديثًا ... وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٥)، ولعله يعني بطرقه وشواهده، وإلّا فالسند حسن؛ فيه: أبو الربيع، وهو المدني،

стр. 4550

قال أبو حاتم (١): (صالح الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال ابن حجر (٣): (مقبول) - يعني: إذا توبع - وقد كان. والخامسة رواها: أبو يعلى (٤) عن الحسن بن حماد عن معاوية بن هشام عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل عنه قال: شكوت إلى رسول الله ﷺ سوء الحفظ، قال (افتح كساءك). قال: ففتحته. قال: (ضمه)، قال: فما نسيت بعد شيئا. وفي الإسناد: الوليد بن عبد الله، فيه ضعف، ومعاوية بن هشام هو: القصار، قال ابن حجر: (صدوق له أوهام) - وتقدما -، وهما متابعان. والحسن بن حماد هو المعروف بسجّادة. وأبو الطفيل هو: عامر بن واثلة - رضى الله عنه -. والسادسة رواها: الإمام أحمد (٥) عن أبي النضر عن المبارك، ورواه (٦) - أيضًا - عن إسماعيل، ورواه: أبو يعلى (٧) عن وهب بن بقية عن خالد، كلاهما عن يونس، كلاهما (إسماعيل، ويونس) عن الحسن عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ألا من رجل يأخذ مما فرض الله، ورسوله كلمة، أو كلمتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا، أو خمسًا، فيجعلهن في

стр. 4551

طرف ردائه، فيتعلمهن، ويعلمهن)؟ قال: فقلت أنا، يا رسول الله. قال: (فابسط ثوبك). قال فبسطت ثوبى. فحدّث رسول الله ﷺ ثم قال: (ضمّ إليك)، فضممت ثوبى إلى صدرى، فإني أرجو أن لا أكون نسيت حديثًا سمعته منه بعد ... وهذا لفظ الإمام أحمد عن أبى النضر، ولبقيتهم نحوه. والحسن هو: البصرى، مدلس، لم يسمع من أبى هريرة - رضى الله عنه -، ولم يره (١). وفي إسناد أبى النضر - واسمه: هاشم بن القاسم -: المبارك، وهو: ابن فضالة، مدلس، لم يصرح بالتحديث. وإسماعيل هو: ابن علية، وخالد هو: ابن عبد الله الواسطي، ويونس هو: ابن عبيد. والسابعة رواها: الطبراني في الأوسط (٢) بسنده عن عبد الله بن عبد العزيز الليثى عن عمرو بن عبد الله بن عبد الرحمن الجُنْدَعي (٣) عنه قال: قال رسول الله ﷺ : (ابسط ثوبك)، فبسطته، فحدثني رسول الله ﷺ عامة النهار، ثم تفل في ثوبى، ثم ضممت ثوبى إلى

стр. 4552

بطني، فما نسيت شيئًا بعد. وقال: (لم يرو عمرو بن عبد الله الجندعى عن أبى هريرة حديثًا غير هذا، وتفرد به عبد الله بن عبد العزيز) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وقال: (قلت: هو في الصحيح بغير هذا السياق، رواه: الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثى، وقد ضعفه الجمهور ... وعمرو بن عبد الله بن عبد الرحمن الجندعى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وما عرفته أنا - أيضًا -. وعبد الله بن عبد العزيز الليثى اختلط - مع ضعفه -، ولا يُدرى متى سمع منه أنس بن عياض، على أن حديثه قبل الاختلاط وبعده سواء، ولا شك في أن ما حدّث به بعد اختلاطه آكد ضعفًا ... وأصل الحديث متفق عليه - كما سلف -. وروى أبو خيثمة (٢) من طريق ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة نحوه، مختصرًا. وروى أبو نعيم في المعرفة (٣) من طريق عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة نحوه - كذلك -. * وتقدم (٤) من حديث زيد بن ثابت أنه دعا، وصاحب له، ثم دعا أبا هريرة قائلًا: اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي، وأسألك علمًا لا يُنسى. فقال النبي ﷺ : (آمين).

стр. 4553

رواه: الطبراني في الأوسط، بسند ضعيف، وحديث أبي هريرة هذا مغن عنه - والله الموفق -. ١٧٨٦ - [٢] عن أبي هريرة ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: (لقَدْ ظنَنتُ يَا أبَا هُريرَةَ أنْ لا يَسْألُني عنْ هذَا الحديثِ أحدٌ أوّلُ مِنْكَ؛ لمَا رأيتُ منْ حرصكَ علَى الحديث. أسعدُ النَّاسِ بشفَاعَتي يومَ القيامَةِ: منْ قالَ لا إلهَ إلَّا اللهُ خَالِصًا منْ قِبَلِ نَفْسِه). هذا الحديث رواه: سعيد بن أبي سعيد المقبري، ومعاوية بن مُعَتِّب (١) الهذلي، كلاهما عن أبي هريرة. فأما حديث سعيد المقبري فرواه: البخاري (٢) - واللفظ له - عن قتيبة بن سعيد، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن سليمان، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر (٤)،

стр. 4554

ورواه: البخاري (١) عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان، كلاهما (إسماعيل، وسليمان) عن عمرو بن أبي عمرو (٢) عنه به ... وسليمان - في إسناد البخاري - هو: ابن بلال. وسليمان - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن داود الهاشمي. وأما حديث معاوية الهذلي فرواه: الإمام أحمد (٣) - عن هاشم والخزاعي - يعني: أبا سلمة -، كلاهما عن ليث (٤) عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن أبي

стр. 4555

سالم عنه به، بلفظ: سألت رسول الله ﷺ : ماذا رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: (والذي نفس محمد بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي؛ لما رأيت من حرصك على العلم)، ثم بنحو حديث سعيد المقبري، أطول منه ... ومعاوية الهذلي ترجم له البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان (٣)، والعجلي (٤) في الثقات، ووثقه الهيثمي (٥)، وقال الحسيني (٦): (مجهول) (٧). وسالم - الراوي عنه - هو: الجيشاني، المصري، تقدم أنه روى عنه أكثر من واحد، ووثقه: ابن حبان، وابن خلفون. وبقية رجال الإسناد، ثقات، ليث هو: ابن سعد الفهمي. ويزيد بن أبي حبيب هو: المصري. وهاشم هو: ابن القاسم، أبو النضر. والخزاعي هو: منصور بن سلمة. وخولف الليث بن سعد فِي الإسناد، خالفه: ابن لهيعة، فيما رواه ابن خزيمة في التوحيد (٨) بسنده عنه، وعمرو بن الحارث، فيما رواه ابن حبان في
следующие страницы →