← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

رواه: البزار (١) - واللفظ له - عن محمد بن أبي صفوان الثقفي، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن موسى بن محمد بن حيَّان (٣)، كلاهما عن أبي قتيبة عن عبد الجبار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه به ... وللطبراني في حديثه: كان رسول اللّه ﷺ في مسير، فسمع قائلًا يقول: اللّه أكبر، اللّه أكبر. فقال: (دعوة الحق). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: (كلمة الإخلاص). فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال: (خرج صاحبها من النار). وأورد الهيثمي اللفظ الأول في مجمع الزوائد (٤)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (رجاله ثقات) اهـ. والإسناد حسن؛ لأن فيه: أبا قتيبة، واسمه: سلم بن قتيبة، وعبد الجبار بن العباس، وهو الكوفي، لا بأس بهما - وتقدما -. ومحمد هو: ابن عثمان بن أبي صفوان. وأورد (٥) اللفظ الثاني، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه موسى بن محمد بن حيان (٦)، ضعفه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما خالف"، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وموسى ضعيف الحديث - وتقدّم -،

стр. 4622

والأشبه في لفظ الحديث ما ساقه البزار - واللّه سبحانه أعلم -. وكأن البزار ﵀ يميل إلى أن الحديث بهذا الإسناد ليس بمحفوظ، فإنه قال عقب إخراجه له: (رواه بعضهم عن أبى قتيبة عن عبد الجبار عن عون عن أبيه بحديث النوم عن الصلاة حتى طلعت الشمس) اهـ، والحديث لم أقف عليه عن أبي قتيبة عن عبد الجبار، ورواه جماعة من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن العباس به، ومنهم: ابن أبي شيبة (١)، وأبو يعلى (٢)، والطبراني (٣)، وابن عبد البر (٤) ... وفي نظري أن الحديثين محفوظان؛ للاختلاف البيِّن في متنيهما، ولأنه ليس هناك شئ يمنع من أن يكون كلًا من أبي قتيبة، وأبي نعيم حدث بما سمع من عبد الجبار، ولأنه لا توجد قرينة على أن بعض رواته أخطأ في أحدهما - واللّه تعالى أعلم -. ١٨١٣ - [٢١] عن ابن مسعود - رضى الله عنه - قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره سمعنا مناديًا ينادي: الله أكبر، الله أكبر ... فذكر نحو أنس المتقدم، وفيه مرفوعًا: (خَرَجَ مِن النَّارِ). هذا الحديث يرويه قتادة بن دعامة، رواه عنه: سعيد بن أبي عروبة، وسلام بن مسكين البصري.

стр. 4623

فأما سعيد بن أبي عروبة فاختلف عنه، فرواه: الإمام أحمد (١) - وهذا مختصر من لفظه عن عبد الوهاب (٢) وَمحمد بن بشر، وأبو يعلى (٣) عن محمد بن بشر والعباس بن الفضل، والطبراني في الكبير (٤) عن محمد بن يحيى بن المنذر القزاز عن أبيه زيد النحوي (هو: سعيد بن أَوس)، أربعتهم عنه عن قتادة، عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به. وهكذا رواه النسائي في السنن الكبرى (٥)، وفى عمل اليوم والليلة (٦) بسنده، عن يزيد بن زريع عن سعيد به. وسعيد اختلط بأخرة، سمع منه عبد الوهاب - وهو: ابن عطاء الخفاف (٧) - ومحمد بن بشر (٨)، ويزيد بن زريع (٩) قبل اختلاطه. لكن قتادة مدلس، ولم يصرِّح بالحديث من جميع طرق الحديث عنه. ورواه: الطبراني في معجمه الكبير (١٠) عن عبدان بن أحمد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود،

стр. 4624

فذكر نحوه. وهكذا رواه: الطحاوي في شرح معاني الآثار (١) بسنده عن معاذ بن معاذ، والشاشي فِي مسنده (٢) بسنده عن عبيد الله بن معاذ، كلاهما عن سعيد. وعبيد الله، وأبوه معاذ لا يدرى متى سمعا من سعيد. وقتادة لم يصرح بالتحديث - أيضًا -، وذكر رجلًا بين أبي الأحوص وابن مسعود، لم يذكره في الإسناد الأول عنه. والإسناد الأول أشبه الإسنادين عنه. وحديث أبي الأحوص - واسمه: عوف بن مالك - عن ابن مسعود عند البخارى في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن (٣) لكن إسناده ضعيف؛ لعنعنة قتادة. والحديث ذكره ابن أبى حاتم في العلل (٤) من حديث عبيد الله بن معاذ عن أبيه [هكذا] عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص عن علقمة عن ابن مسعود، وسأل أباه عنه، فقال: (حدثنا عبيد الله به هكذا. وحدثناه - أيضًا - ابن نفيل عن خليد عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ )، ثم قال ابن أبي حاتم: قال أبي: (حديث سعيد أشبه) اهـ. وحديث أنس هذا الذي رواه قتادة تقدّم (٥) من عدة طرق عن قتادة به، عند النسائي، وابن خزيمة، والطبراني، وغيرهم. وتقدّم - أيضًا - من حديث ثابث عن أنس عند مسلم، والإمام أحمد، وغيرهما.

стр. 4625

وأما حديث سلام بن مسكين عن قتادة فرواه: الطبراني في الكبير (١) عن على بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم عنه قال: سمعت قتادة يحدث عن صاحب له عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به، وفيه: (خرج بهما من النار) ... وهذا إسناد فيه من لم يسمّ، ويحتمل أن يفسر بأبي الأحوص، صرّح به قتادة في حديث عبيد الله بن معاذ، ومعاذ بن معاذ عن سعيد عنه - كما تقدّم -، وعلمت حاله. وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود، لكنها واهية، لا يفرح بها، رواها: الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٢) عن داود بن المحبر عن حماد - قال: يعني ابن سلمة - عن الحجاج بن أرطاة عن زاذان عنه به، بنحوه ... وداود بن المحبر متروك الحديث متهم. وحجاج بن أرطاة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. والخلاصة: أن الأشبه في الحديث ما ذكره أبو حاتم، في قوله المتقدّم - واللّه تعالى أعلم -. ١٨١٤ - [٢٢] عن معاذ بن جبل ﵁ قال: بينما رسول اللّه ﷺ في بعض أسفاره إذ سمع مناديًا يقول: اللّه أكبر، اللّه أكبر، فقال: (عَلَى الفِطْرَةِ). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: (شَهِدَ بِشَهَادَةِ الحَقِّ). قال: أَشهد أن محمدًا رسول اللّه. قال: (خَرَجَ مِنْ النَّارِ.

стр. 4626

انْظُرُوا فَسَتَجِدُونَهُ إِمَّا رَاعِيًا مُعْزِبًا، أَوْ مُكْلِبَا). فنظروا فوجدوه راعيًا حضرته الصلاة فنادى بها. وهذا الحديث رواه: الإمام أحمد (١) - واللفظ له - عن سريج (يعني: ابن النعمان الجوهرى) عن الحكم بن عبد الملك عن عمار بن ياسر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ به ... والحكم بن عبد الملك هو: القرشي البصري، ضعيف، وهّاه ابن معين، وقال أبو داود: (منكر الحديث) - وتقدّم (٢) -. والإسناد منقطع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى ومعاذ بن جبل (٣). وهكذا وقع في النسخ الخطيّة للمسند (٤): (عمار بن ياسر). وروى الطبراني في الصغير (٥) الحديث عن محمد بن العباس المؤدب عن سريج به ... وفيه: (الحكم بن عبد الملك عن عمار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل)، هكذا في عدة طبعات للكتاب (٦)، وقال الطبراني - عقبه -: (عمار الذي روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى هو: عمار العبسي، كوفي ثقة، روى عنه الثوري، وشعبة. ولم يروه عن عمّار إلا الحكم، تفرد به سريج بن النعمان، ولا يروى عن معاذ إلّا بهذا الإسناد) اهـ. ورواه الخطيب في

стр. 4627

تأريخه (١) بسنده عن محمد بن العباس المؤدب به، وفيه قال: (الحكم بن عبد الملك عن عمار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ) اهـ. وفي تهذيب الكمال للمزي (٢) أن الحكم بن عبد الملك يروى عن: عمار بن محمد العبسي الكوفي، وقد وثقه الطبراني - كما مرّ -، ولم أعثر على ترجمة له. وتقدم ما يغني عن هذا الحديث إن كانت القصة واحدة - والله سبحانه أعلم -. ١٨١٥ - [٢٣] عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان في سفر له، فلما حضرت الصلاة نزل القوم، فبصر بهم راع، فنزل يضرب بيده الصعيد، فتيمم؛ ثم أذّن، قال: الله أكبر، الله أكبر. قال نبي الله ﷺ : (عَلَى الفِطْرَةِ). قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: (خَرَجَ مِنْ النَّارِ). رواه: أبو يعلي (٣) عن شيبان بن فروخ عن سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر به ... وسعيد بن راشد هو: المازني السمّاك، وهّاه ابن معين (٤)، والنسائى (٥)، وقال البخاري (٦): (منكر الحديث)، وأورد ابن عدي (٧) حديثه

стр. 4628

هذا في مناكيره، وبه أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (١). وشيبان بن فروخ هو: الحبطي، قال ابن حجر: (صدوق يهم، ورمى بالقدر) - وتقدّم -. وتابعه: طالوت بن عباد، فرواه عن سعيد بن راشد به، روى حديثه: ابن عدي في الكامل (٢). وطالوت تقدم أنه ليس به بأس، ولكن لا ينفع هذا؛ لحال سعيد بن راشد، وإسناد حديثه واه. ١٨١٦ - [٢٤] عن صفوان بن عسّال ﵁ قال: بينا نحن عند رسول اللّه ﷺ إذ سمع رجلًا يؤذن، فقال النبي ﷺ : (عَلَى الفِطْرَةِ). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: (شَهِدَ بِالحَقّ). قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. قال: (خَرَجَ مِنْ النَّارِ). وهذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن محمود بن محمد الواسطي عن عمر بن صالح بن جبيرة عن مُشمَعِل بن مِلحان عن عطاء بن عجلان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن صفوان به ... وعطاء بن عجلان هو: أبو محمد الحنفى، كذبه ابن معين (٤)، والفلاس (٥)، وقال البخارى (٦):

стр. 4629

(منكر الحديث). وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد (١). حدّث بهذا عنه: مشمعل بن ملحان، وهو طائى كوفي، ضعفه أبو حاتم، والدارقطني، وقال ابن حجر في تقريبه: (صدوق يخطئ) - وتقدم -. حدّث بهذا عنه: عمر بن صالح بن جبيرة، وهو: الواسطي (٢)، ترجم له الذهبي في الميزان (٣)، وقال: (أتى بحديث منكر) ... والحديث من هذا الوجه واه، شبه موضوع. ١٨١٧ - [٢٥] عن أبي سعيد الخدرى ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال: (خَرَجَ منْ الشِّرْكِ). وهذا الحديث رواه: البزار (٤) عن سلمة بن شبيب عن الحسن بن محمد بن أعين الحراني عن فليح بن سليمان عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدرى عن أبيه عن جده به ... وقال: (لا نعلم رواه عن ربيح إلّا فليح، ولا عنه إلّا ابن أعين) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه

стр. 4630

إليه -: (ورجاله ثقات) اهـ، وفليح بن سليمان هو: المدني، ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، وابن عدى، وآخرون. حدّث بهذا عن ربيح بن عبد الرحمن، وقال البخاري فيه: (منكر الحديث)، وضعفه ابن عدي - وتقدما -؛ فالإسناد ضعيف. وإن كانت قصة الحديث، وما قبله واحدة فإن المعروف في متنه: (خرج من النار) - والله أعلم -. ١٨١٨ - [٢٦] عن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: (لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفَّهُمْ (١) المَلَّ (٢)، وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللّهِ ظَهِيْرٌ (٣) عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ). هذا الحديث رواه: مسلم (٤)، والإمام أحمد (٥) بسنديهما عن شعبة، والإمام

стр. 4631

أحمد (١) - وحده - بسنده عن عبد الرحمن بن إبراهيم، وعن (٢) زهير، والطبراني في الأوسط (٣) بسنده عن روح، جميعًا عن العلاء بن عبد الرحمن (٤) عن أبيه عن أبي هريرة به، واللفظ حديث مسلم، ولسائرهم نحوه ... وإسناد الإمام أحمد إلى زهير على شرط مسلم. وإسناده الآخر إلى عبد الرحمن بن إبراهيم حسن؛ لأن عبد الرحمن هذا قدمت عن أهل العلم أنه صدوق. وإسناد الطبراني صحيح. وشعبة هو: ابن الحجاج، وعبد الرحمن بن إبراهيم هو: القاص المدني، وزهير هو: ابن محمد التميمي، وروح هو: ابن القاسم. ١٨١٩ - [٢٧] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن لي ذوي

стр. 4632

أرحام أصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم. قال: (لا إِذًا تُتْرَكُوْنَ جَميْعًا، وَلَكِنْ خُذْ بالفَضْلِ، وَصلْهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللهِ ظَهِيْرٌ مَا كُنْتَ عَلَى ذَلكَ). هذَا الحديث رواه: الإمام أحمد (١) عن يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطاة (٢) عن عمرو بن شعيب به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: الححاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات) اهـ، والحجاج هذا تقدّم أنه مدلس من الرابعة عند الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث، وأنه ضعيف لا يحتج به - أيضًا -؛ فالإسناد: ضعيف. وقوله ﷺ في المتن: (لن يزال معك من اللّه ظهير ما كنت على ذلك) حسن لغيره بحديث أبي هريرة المتقدم عليه - آنفًا -. وروى: المروزي في البر والصلة (٤) عن ابن المبارك عن مجمع بن يحيى قال: حدثي رجل: أن رجلًا قال: يا رسول اللّه، إن رحمي ... فذكر نحو الحديث. ومجمع بن يحيى هو: ابن يزيد بن جارية الأنصاري صدوق - كما تقدّم -، وهو

стр. 4633

تابعي، ولم يسم شيخه، أو يصفه بأنه من الصحابة، فلعله ممن دونهم؛ فحديثه: مرسل - في الأشبه -، وفي إسناده من لم يسم. ولا أعلم إن كان الرجل المذكور في هذا الأحاديث جميعًا واحدًا أم لا - والله الهادي الموفق -. ١٨٢٠ - [٢٨] عن أبى مسعود الأنصارى - رضى الله عنه - قال: جاء رجل بناقة مخطومة (١)، فقال: هذه في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ : (لكَ بهَا يومَ القِيامَةِ سبعَ مئةِ ناقَةٍ، كلُّهَا مخطُومَة). هذا حديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: سليمان بن مهران الأعمش عن أبي عمرو سعد بن إياس الشيباني. وهو مشهور من حديث الأعمش، رواه عنه جماعة. فرواه: مسلم (٢) - وهذا لفظه - عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ورواه: الدارمى (٣) عن عبد اللّه بن عمر، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن جرير، ورواه - أيضًا -:

стр. 4634

النسائي (١) عن بشر بن خالد، ورواه: الإمام أحمد (٢)، كلاهما عن محمد بن جعفر، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن وهب بن جرير، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن عثمان بن عمر الضبي عن عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم (محمد، ووهب، وعمرو) عن شعبة، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٥) عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن يحيى بن طلحة اليربوعى، وساقه - كذلك - عن زكريا بن يحيى الساجى عن محمد بن زنبور، كلاهما (يحيى، ومحمد) عن فضيل بن عياض. ورواه: الطبراني في الكبير (٦) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن زائدة، أربعتهم (جرير، وشعبة، وفضيل، وزائدة) عن الأعمش به ... وللنسائي: (ليأتين يوم القيامة بسبع مئة ناقة مخطومة). وللإمام أحمد عن وهب: (ليأتين - أو: لتأتين -). وله عن محمد بن جعفر: (لتأتين يوم القيامة بسبع مئة ناقة مخطومة) وللطبراني عن عثمان عن عمرو: (إن لك بها مئة ناقة في الجنة)، وعمرو له أوهام (٧)، والمحفوظ في لفظ الحديث

стр. 4635

- ما رواه الجمهور. وجرير هو: ابن عبد الحميد. وشعبة هو: ابن الحجاج. وبشر هو: العسكري. وأبو أسامة هو: حماد. وزائدة هو: ابن قدامة، وعبد الرحمن بن سلم - أحد شيوخ الطبراني - لم أقف على ترجمة له. ويحيى بن طلحة لين الحديث. ومحمد بن زنبور هو: أبو صالح المكي، صدوق له أوهام - وتقدما -، وهؤلاء الثلاثة متابعون. ١٨٢١ - ١٨٢٢ - [٢٩ - ٣٠] عن أبي أمامة - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال لرجل - في قصة -: (إنَّ الله قدْ غفَرَ لَكَ حدَّكَ - أوْ قالَ: ذَنْبَك -). هذا الحديث يرويه شداد بن عبد الله أبو عمار الدمشقي، واختلف عنه ... فرواه: مسلم (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن نصر بن على الجهضمي وَزهير بن حرب، كلاهما عن عمر بن يونس (هو: اليمامي)، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن أبي نوح (يعني: عبد الرحمن بن غزوان) وَعبد الصمد (وهو: ابن عبد الوارث)، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار (وهو: اليمامي) (٣) عنه عن أبي

стр. 4636

أمامة ... وفي رواية الإمام أحمد أن الشك في متن الحديث من عكرمة بن عمار، وعكرمة صدوق يدلس - وتقدم -، وصرح بالتحديث في صحيح مسلم. ورواه: الطبراني في الكبير (١)، عن أحمد بن مسعود المقدسي عن محمد بن كثير عن الأزواعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع - مكان: أبي أمامة - به، بلفظ: (فاذهب فإن الله قد عفا عنك) ... ومحمد بن كثير هو: العبدي، ضعيف - تقدم -، وقد توبع، فرواه النسائي في السنن الكبرى (٢) وابن حبان في صحيحه (٣)، كلاهما من طريق الوليد بن مسلم (وهو: الدمشقي) عن الأوزاعي به، قال النسائي: (لا نعلم أن أحدًا تابع الوليد على قوله عن واثلة، والصواب: أبو عمار (٤) عن أبي أمامة - واللّه أعلم -) اهـ، والوليد معروف بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث عن الأوزاعى. والوليد متابع! وحديث الأوزاعي عن أبي عمار عن أبي أمامة رواه: أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى من طريق (٥) عمر (٦) (وهو: ابن عبد الواحد)، ثم

стр. 4637

ساقه من طريق (١) بشر (وهو: ابن بكر التنيسي)، ثم ساقه من طريق (٢) أبي المغيرة (وهو: عبد القدوس)، ثلاثتهم عن الأوزاعي به. ورواه: الإمام أحمد (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، كلاهما من طريق شيبان أبي معاوية (هو: النحوي) عن ليث بن أبي سليم عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبي المديح بن أسامة الهذلي عن واثلة بن الأسقع به، بنحوه، وفيه: (اذهب فهي كفارتك)، مطولًا ... وليث بن أبى سليم قدمت أنه اختلطت عليه أحاديثه، فترك. والصواب في الروايات المتقدمة: عكرمة بن عمار، والأوزاعي، كلاهما عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة، وهو حديث صحيح - وباللّه التوفيق -. ١٨٢٣ - [٣١] عن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت: دخل على رسول اللّه ﷺ رجلان، فكلماه بشئ - لا أدرى ما هو -، فأغضباه، فلعنهما، وسبهما. فلما خرجا قلت: يا رسول اللّه، من أصاب من الخير شيئًا ما أصابه هذان. قال: (مَا ذَاك)؟ قلت: لعنتهما، وسببتهما، قال:

стр. 4638

(أوَ مَا علِمتِ مَا شَارطتُ علَيْهِ رَبِّي؟ قلتُ: اللَّهمَّ أنَا بَشَرٌ، فأيُّ المسْلمينَ لعنتُه، أوْ سببتُه فاجعلْهُ لهُ زكاةً وَأجْرًا). هذا الحديث رواه: مسلم (١) عن زهير بن حرب عن جرير، ثم ساقه عن أبي بكر بن أبي شَيبة (٢) وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية، وَعن علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، ثلاثتهم عن عيسى بن يونس، ثلاثتهم (جرير، وأبو معاوية، وعيسى) عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عنها به ... واللفظ لجرير، وقال عقب حديث الآخرين: (بهذا الإسناد، نحو حديث جرير). وقال عيسى: (فخلوا به، فسبهما، ولعنهما، وأخرجهما). وجرير هو: ابن عبد الحميد، واسم أبي كريب: محمد بن العلاء، واسم أبي الضحى: مسلم بن صبيح، ومسروق هو: ابن الأجدع. والحديث من غير القصة عند مسلم - أيضًا - من حديث أبي هريرة (٣)، ومن حديث جابر بن عبد الله (٤) ﵃.

стр. 4639

وروى ابن أبي شيبة نحوه من حديثي: أبي سعيد الخدرى (١)، وسلمان (٢) ﵄ ... وله طرق أخرى، انظرها في مجمع الزوائد (٣)، وفي أسباب ورود الحديث (٤). ١٨٢٤ - [٣٢] عن أبي بن كعب - رضى اللّه عنه - قال: كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة. قال: فقيل له - أو قلت له -: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء. قال: ما يسرني أن منزلي جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي. فقال رسول الله ﷺ : (قدْ جمعَ اللهُ لَكَ ذلِكَ كُلَّه). هذا الحديث رواه: أبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي عن أُبيّ، ورواه: سليمان بن بلال التيمي، وعاصم بن سليمان الأحول عن أبي عثمان. رواه: مسلم (٥) عن يحيى بن يحيى عن عبثر - وهذا لفظه -، ورواه - أيضًا - عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، وَعن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر،

стр. 4640

ثلاثتهم عن سليمان التميمي، ثم ساقه عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن عباد بن عباد، وَعن سعيد بن أزهر الواسطي عن وكيع عن أبيه، وَعن سعيد بن عمرو الأشعثى عن ابن عيينة، ثلاثتهم عن عاصم، كلاهما (سليمان، وعاصم) عن أبي عثمان به ... ولم يسق لفظ حديثي جرير وَالمعتمر عن سليمان، قال: (بهذا الإسناد نحوه) اهـ، يعني: إسناد عبثر - وهو: ابن القاسم الزبيدي -. وله في حديث عباد بن عباد عن عاصم: (فقلت له) - دون شك -. وفيه أن أبيًّا أخبر النبي ﷺ ، فدعاه، فقال له مثل ذلك، فقال له النبي ﷺ : (إن لك ما احتسبت). ولم يسق لفظ حديثي الجراح، وابن عيينة عن عاصم قال: (بهذا الإسناد نحوه) اهـ، يعني: إسناد عباد بن عباد. ١٨٢٥ - [٣٣] عن محجن بن الأدرع ﵁ قال: فقال رسول الله ﷺ : (قَدْ غُفِرَ لَه، قَدْ غُفِرَ لَهُ) - ثلاثًا -، يعني: رجلًا لم يسم، في قصة. هذا الحديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: عبد الوارث بن سعيد العنبري ... رواه: أبو داود (١) - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن عبد الله بن عمرو أبي معمر

стр. 4641

المقعد (١)، ورواه - أيضًا -: النسائي (٢) عن عمرو بن يزيد أبي بريد البصري، ورواه: الإمام أحمد (٣)، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث (٤)، كلاهما (أبو معمر، وعبد الصمد) عن عبد الوارث عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن علي عن محجن به ... وهو حديث صحيح، سكت أبو داود عنه، وصححه الألباني (٥)، رجاله رجال الشيخين، عدا حنظلة بن علي، وهو: الأسقع السلمي، انفرد مسلم بالرواية له (٦). وعمرو بن يزيد، انفرد النسائي بالرواية له، وهو صدوق (٧)، متابع. وعلي بن عبد العزيز - شيخ الطبراني - هو: البغوي، ثقة، ليس من رجال الكتب الستة.

стр. 4642

١٨٢٦ - [٣٤] عن عبد اللّه بن عمرو ﵄ قال: أتى رجل رسول الله ﷺ ، فقال: اقرئني، يا رسول الله ... فذكر كلامًا. ثم قال: فقال الرجل: يا رسول الله، اقرئني سورة جامعة. فأقرأه النبي ﷺ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ (١)، حتى فرغ منها. فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا، ثم أدبر الرجل، فقال النبي ﷺ : (أفلَحَ الرُّوَيْجِل) - مرتين -. هذا الحديث رواه: أبو داود (٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن يحيى بن موسى البلخي وهارون بن عبد الله، ورواه: الإمام أحمد (٣)، ورواه البزار (٤) عن سلمة بن شبيب، كلاهما (الإمام أحمد، وسلمة) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ (٥)، ثلاثتهم (يحيى، وهارون، والمقرئ) عن سعيد بن أبى أيوب

стр. 4643

عن عيّاش بن عبّاس (١) عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله ... والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه ابن حبان (٢)، والحاكم - على شرط الشيخين -، واعترض عليه الذهبي في التلخيص (٣) بقوله: (بل صحيح) اهـ، يعني: صحيحًا فقط، وليس على شرط الشيخين، وذلك لأن الشيخين لم يرويا لعيسى بن هلال (٤). وانفرد مسلم بالرواية لعياش بن العباس (٥). وعيسى بن هلال روى له: البخاري في الأدب المفرد، والأربعة عدا ابن ماجه، وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، وقال الذهبي (٧): (وثق)، وقال ابن حجر في التقريب (٨): (صدوق). ١٨٢٧ - [٣٥] عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: أقبلت مع رسول الله ﷺ ، فسمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ

стр. 4644

الصَّمَدُ﴾ (١)، فقال رسول الله ﷺ : (وجَبَتْ). قلت: ما وجبت؟ قال: (الجنَّة). هذا الحديث رواه: النسائي (٢) عن قتيبة، ورواه: الترمذي (٣) عن أبي كريب عن إسحاق بن سليمان، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن أبي عامر، ورواه (٥) - أيضًا - عن عثمان بن عمر، أربعتهم عن مالك بن أنس - وهو في موطئه (٦)، وهذا مختصر من لفظه - عن عبيد الله - ويقال: عبد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين - مولى: آل زيد بن الخطاب - عنه به ... قال الترمذى (هذا

стр. 4645

حديث حسن غريب، لا نعرفه إلّا من حديث مالك بن أنس) اهـ. والحديث صححه: الحاكم (١) وابن عبد البر (٢)، والذهبي (٣)، وهو كما قالوا. وقتيبة - في الإسناد - هو: ابن سعيد. وأبو كريب هو: محمد بن العلاء. وإسحاق بن سليمان هو: الرازي. واسم أبي عامر: عبد الملك بن عمرو العقدي. وعثمان بن عمر هو ابن: فارس العبدي. وسترد أحاديث أُخر في هذا المعنى (٤). ١٨٢٨ - [٣٦] عن شداد بن الهاد ﵁: أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به، واتبعه. وفيه أن الأعرابي قال للنبي ﷺ : اتبعتك على أن أرمي هاهنا - وأشار إلى حلقه - بسهم، فأموت، فأدخل الجنة. فقال: (إنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقُك). فلبثوا قليلًا، ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأتي به النبي ﷺ يحمل، قد أصابه سهم حيث أشار. فقال النبي ﷺ : (أهوَ هُو)؟ قالوا: نعم. قال: (صَدقَ الله، فصَدَّقَه). ثم كفنه النبي ﷺ في جبة النبي ﷺ ، ثم قدمه، فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: (اللهمَّ هذَا عبدُكَ، خرجَ مُهَاجِرًا

стр. 4646

في سَبيلِكَ، فقُتِلَ شَهيدًا، أنَا شهيدٌ علَى ذَلِك). هذا الحديث رواه: النسائي (١) - واللفظ له - عن سويد بن نصر عن عبد الله (٢) ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن إسحاق بن إبراهيم (٤) عن عبد الرزاق (٥)، كلاهما عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد عن ابن أبي عمّار عن شداد به ... وأورده الألباني في صحيح سنن النسائي (٦)، وقال: (صحيح) اهـ، وهو كما قال، وابن جريج اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز، صرح بالتحديث. وسويد - في الإسناد - هو: المروزي. وعكرمة هو: المخزومي، اسم جده: العاص. واسم ابن أبي عمّار: عبد الرحمن بن عبد الله المكى. ١٨٢٩ - [٣٧] عن قرة بن إياس المزني - رضى الله عنه - أن رجلًا أتى

стр. 4647

النبي ﷺ ، ومعه ابن له، فقال له: (أتُحِبُّه)؟ قال: أحبك الله كما أحبه. فمات، ففقده، فسأل عنه، فقال: (مَما يسرُّكَ أنْ لا تأتي بَابًا منْ أبواب الجنَّة إلَّا وجدتَهُ عندَهُ يسعَى يفتحُ لَك). هذا الحديث رواه: أبو إياس معاوية بن قرة عن أبيه، ورواه عن أبي إياس: شعبة بن الحجاج، وخالد بن ميسرة الطّفاوي ... فأما حديث شعبة فرواه: النسائي (١) - وهذا لفظه -، والبزار (٢)، كلاهما عن عمرو بن على عن يحيى بن سعيد، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن وكيع (٤)، ورواه (٥) - أيضًا - عن محمد بن جعفر، ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن محمد بن محمد التمار عن عمرو بن مرزوق، وَعن المقدام بن داود عن أسد بن موسى، خمستهم (يحيى، ووكيع، ومحمد بن جعفر، وعمرو، وأسد) عنه (٧) به ... وللإمام أحمد عن وكيع: (أما

стр. 4648

تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك)، وقال البزار - عقبه -: (وهذا كلام لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلّا قرة بن إياس) اهـ. والحديث من طريق الإمام أحمد عن وكيع رواه: الحاكم في المستدرك (١)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي في التلخيص (٢). ورواه من طريق وكيع - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (٣). وصححه ابن عبد البر (٤). وذكره المنذري (٥) عن الإمام أحمد، وقال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وصححه الحافظ ابن حجر (٦) من طريق الإمام أحمد، والنسائى. ومحمد بن محمد التمار - أحد شيخي الطبراني - ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخه الآخر: المقدام بن داود هو: المصري، ليس بثقة - وتقدم -، والحديث وارد من غير طريقهما. وأما حديث خالد بن ميسرة عن معاوية بن قرة فرواه: النسائي (٨)،

стр. 4649

ورواه: الطبراني في الكبير (١) عن يحيى بن عبد الباقي المصيصي، كلاهما عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء عن أبيه عنه (٢) به، بنحوه، مطولًا، وفيه: (يا فلان، أيما كان أحب إليك: أن تمتع به عمرك، أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه، يفتحه لك)؟ قال: يا نبي الله، يسبقني إلى باب الجنة، فيفتحها لي لهو أحب إليّ. قال: (فذاك لك) ... وهذا إسناد حسن فيه: هارون بن زيد (٣)، وخالد بن ميسرة (٤)، وهما صدوقان: وحديثهما بما قبله: صحيح لغيره. ١٨٣٠ - [٣٨] عن مهاجر أبي الحسن عن شيخ أدرك النبي ﷺ قال: خرجت مع النبي ﷺ في سفر، فمر برجل يقرأ "قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ" (٥). قال: (أمّا هذَا فقدْ بَرِئَ منْ الشِّرْك). قال: وإذا آخر يقرأ: "قل هو اللّه أحد"، فقال النبي ﷺ : (بها وجبتْ لهُ الجنَّة).

стр. 4650

هذا الحديث يرويه جماعة عن مهاجر أبي الحسن ... فرواه: الإمام أحمد (١) عن أبي النضر عن المسعودي عنه به، وهذا لفظه ... والمسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله، اختلط بأخرة، سمع منه أبو النضر - وهو: هاشم بن القاسم - بعد تغيره (٢)؛ فهذا الإسناد: ضعيف. ورواه: الإمام أحمد (٣) - أيضًا - عن أسود بن عامر عن شريك عن مهاجر به، بنحوه، وفيه: (أما هذا فقد غفر له) ... وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف - وتقدم (٤) -. والحديث من الإسنادين المتقدمين: حسن لغيره. ورواه: الدارمي (٥) عن أبي زيد سعيد بن الربيع عن شعبة عن مهاجر به، بنحوه، وفيه: وسمع رجلًا يقرأ "قل هو اللّه أحد"، قال: (غفر له) ... وهو صحيح بهذا الإسناد؛ شعبة هو: ابن الحجاج، وسعيد بن الربيع هو: الهروى. والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٦) عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانة عن مهاجر به، بنحوه ... والحديث صحيح بهذا الإسناد. واسم أبي عوانة: الوضاح. وروى النسائي في السنن الكبرى (٧)، والمزي في تهذيب

стр. 4651

الكمال (١)، كلاهما من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي المصفى عن ابن أبي ليلى الأنصاري عن ابن مسعود ﵁ نحوه. وما ورد فيه في سورة الإخلاص تقدم نحوه في بعض الأحاديث، وستأتي أخرى (٢). ١٨٣١ - [٣٩] عن أبي أمامة ﵁ قال - في قصة رجل مع الرسول ﷺ : فوضع يده عليه، وقال: (اللَّهمَّ اغفرْ ذنبَه، وطَهّرْ قلبَه، وحصِّنْ فَرْجَه). هذا الحديث رواه عن أبي أمامة: سليم بن عامر الخبائري، والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الدمشقي. فأما حديث سليم بن عامر فرواه: الإمام أحمد (٣) - واللفظ له - عن يزيد بن هارون، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن أبى المغيرة، وساقه (٥) - أيضًا - عن أبي زيد أحمد بن يزيد

стр. 4652

الحوطى عن أبي اليمان الحكم بن نافع، ثلاثتهم (يزيد، وأبو المغيرة، وأبو اليمان) عن حريز بن عثمان عنه به ... وللطبراني: (اللهم كفر ذنبه). والحديث صحيح بهذا الإسناد (١). وأحمد بن عبد الوهاب - أحد شيخي الطبراني - وهو صدوق، وأبو زيد - شيخه الآخر - هو: أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد، لا أعرف حاله - وتقدم -، وقد توبعا. وحريز بن عثمان هو: الرحبي. وأما حديث القاسم بن عبد الرحمن فرواه: الطبراني في الكبير (٢) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي عن محمد بن عائذ عن الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث عنه به،. بمثل حديثه المتقدم ... وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم إلّا أن شيخ الطبراني كان يتلقن، وله مناكير - وتقدم -. وحديثه هذا: حسن لغيره بطريق سليم بن عامر - والله تعالى أعلم -. ١٨٣٢ - [٤٠] عن يزيد بن الأسود ﵁ قال: حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع ... فذكر قصة لرجلين مع رسول الله ﷺ ، فيها: فقال أحدهما: استغفر لي، يا رسول الله. فَاسْتَغفَرَ لَه. هذا الحديث يرويه: يعلى بن عطاء العامري القرشي عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه، ويرويه عن يعلى جماعة.

стр. 4653

فرواه: الإمام أحمد (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن بهز عن أبي عوانة (٢)، ورواه (٣) - مرة - عن يزيد بن هارون (٤) عن هشام بن حسان وَشعبة وَشريك، ورواه - أيضًا -: الطبراني في معاجمه الثلاثة (٥) عن أبي الدرداء عبد الله بن محمد بن الأشعث الأنطرطوسى عن إبراهيم بن محمد بن عبيدة عن أبيه عن الجراح بن مليح عن إبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية عن غيلان بن جامع، ثم ساقه عن أسلم بن سهل الواسطي عن محمد بن أبان عن الحكم بن فصيل (٦)، ستتهم عنه به ... وللإمام أحمد عن يزيد بن هارون: فقال أحدهما: يا رسول اللّه، استغفر لي. قال: (غفر الله لك). وللطبراني في الثلاثة: (اللهم اغفر له). قال الطبراني في الصغير: (لم يروه عن غيلان إلا ابن ذي حماية) اهـ. وإسنادا الإمام أحمد إسنادان صحيحان؛ لأن جابر بن يزيد بن الأسود ثقة - على المختار - (٧). وشريك - في أحدهما - هو: ابن عبد الله، ضعيف،

стр. 4654

وقد تابعه جماعة من الثقات. وبهز هو: ابن أسد. واسم أبي عوانة: الوضاح. وشعبة هو: ابن الحجاج. وفي الإسناد الأول للطبراني شيخه، ترجم له السمعاني (١) والحموي (٢)، والذهبى (٣)، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وإبراهيم بن محمد، وأبوه لم أقف على ترجمة لأي منهما. والجراح بن مليح هو: الرؤاسي، ضعيف. وشيخه إبراهيم بن عبد الحميد، ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (٤)، وأورد له حديثًا غير هذا، وقال: (وإنما يعرف هذا عن أبي مالك الأشعري). وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، ولم يتابع فيما أعلم. وشيخه غيلان بن جامع هو: المحاربي. وفي إسناده الآخر: الحكم بن فصيل هو: الواسطى، ضعيف (٦). والراوى عنه محمد بن أبان هو: ابن عمران الواسطى، وأسلم بن سهل هو المعروف ببحشل ... وهذان الإسنادان حسنان لغيرهما. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٧)، وعزاه إلى الطبراني في معجمه الكبير، والأوسط، وفاته عزوه إليه في الصغير، وإلى الإمام أحمد، ثم قال:

стр. 4655

(وإسناده حسن) اهـ، يعني: إسناد أبي الدرداء الأنطرطوسي، وعلمت ما فيه. ١٨٣٣ - [٤١] عن أبي بن كعب ﵁ قال: بعثى النبي ﷺ مصدقًا، فمررت برجل، فلما جمع لى ماله لم أجد عليه فيه إلّا ابنة مخاض (١). فقال: ذاك ما لا لبن فيه، ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة، فخذها. فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال له: (ذاكَ الَّذي عَليكَ، فإنْ تطوَّعْتَ بخيرٍ آجرَكَ الله، وقبِلنَاهُ منْك). قال: فأمر رسول الله ﷺ بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة. هذا الحديث رواه: أبو داود (٢) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن منصور، ورواه: الإمام أحمد (٣)، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمارة بن عمرو بن حزم عن أُبيّ به ... والحديث سكت عنه أبو داود، وهو حديث حسن؛ لأن فيه ابن إسحاق، واسمه: محمد، وهو

стр. 4656

صدوق إذا صرح بالتحديث - كما تقدم -، وقد صرح به. وصححه: ابن خزيمة (١)، والحاكم (٢)، وأقرّه الذهبى في التلخيص (٣)، وحسنه الألباني (٤) - أيضًا -. ١٨٣٤ - ١٨٣٨ - [٤٢ - ٤٦] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ ، فسأل النبي ﷺ الطالب البيّنة، فلم تكن له بيّنة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو. فقال رسول الله ﷺ : (بلَى، قدْ فعَلْتَ، ولكنْ قدْ غُفِرَ لكَ بإخلاصِ قَوْل: لا إلهَ إلَّا الله). هذا الحديث رواه: عطاء بن السائب الكوفي، واختلف عنه. فرواه: أبو داود (٥) - واللفظ له - عن موسى بن إسماعيل، ورواه: الإمام

стр. 4657

أحمد (١) عن عفان، وعن (٢) حسن بن موسى، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة (٣)، ورواه: الإمام أحمد (٤) - أيضًا - عن أسود بن عامر، وَعن (٥) هاشم بن القاسم، كلاهما عن شريك، كلاهما (حماد بن سلمة، وشريك) عنه عن أبي يحيى عن ابن عباس ... واسم أبي يحيي: زياد المكي الأعرج. وهكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (٦) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة عن وكيع عن سفيان (يعني: الثوري)، وعن (٧) هناد بن السرى عن أبي

стр. 4658

الأحوص (هو: سلّام بن سليم)، والحاكم في المستدرك (١) بسنده عن مسدد عن عبد الوارث (وهو: ابن سعيد)، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب. وجاء الحديث عن حماد بن سلمة من وجه آخر - سيأتي -. ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٢)، ورواه: البزار (٣) عن أحمد بن عبد الله بن الحسين بن كردي (٤)، كلاهما عن محمد بن جعفر (٥)، ورواه: البزار (٦) عن يحيى بن حبيب بن عربي، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) عن علي بن عبد العزيز عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، كلاهما (يحيي، وعبد الله) عن خالد بن الحارث (٨)، كلاهما (محمد بن جعفر، وخالد بن الحارث) عن شعبة (٩) عنه عن أبي البخترى عن عبيدة بن عمرو السلماني عن عبد الله بن الزبير: أن رجلين

стр. 4659

تداعيا عند رسول الله ﷺ ، فحلف المدّعى عليه بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله ﷺ : (إن الله قد غفر لك بإخلاصك). وهكذا رواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١) بسنده عن معاذ بن معاذ عن شعبة. وعطاء بن السائب صدوق، لكنه اختلط بأخرة، ذكر الذهبي (٢) حديثه هذا فيما أنكره عليه ... حدّث به: حماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وشريك (وهو: ابن عبد الله)، وأبو الأحوص، وعبد الوارث، وجرير بن عبد الحميد (٣)، كلهم عنه عن أبي يحيي زياد عن ابن عباس. وحماد (٤)، وسفيان (٥) سمعا منه قبل الاختلاط. وحدّث به: شعبة عنه عن أبي البختري عن عُبيدة عن ابن الزبير، قال البزار (٦): (وهذا الحديث لم يتابع شعبة على روايته هذه عن عطاء بن السائب أحد ... )، ثم ذكر مخالفة حماد، وجرير له، وقال: (لم يرو عُبيدة عن ابن الزبير حديثًا غير هذا الحديث من وجه صحيح)، ثم قال: (وسمعت أبا موسى محمد بن المثني يقول: نسخت هذا الحديث من كتاب غندر عن شعبة عن عطاء عن أبي البختري عن عبيدة عن ابن الزبير عن النبي - صلى الله عليه

стр. 4660

وسلم -، ولم أسمعه منه) اهـ. وشعبة ممن سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط (١) ... ولا يبعد أن عطاء بن السائب كان يخلّط في إسناد الحديث، قال البزار (٢): (ولا أحسب أتى هذا الاختلاف إلّا من عطاء بن السائب؛ لأنه كان اضطرب في حديثه) اهـ ... والأشبه: حديث الجماعة عنه، وسنده حسن، قال النسائي - عقب حديث الثوري عن عطاء عن أبي يحيي عن ابن عباس -: (هذا الصواب. ولا أعلم أحدًا تابع شعبة على قوله) اهـ. وقال البيهقي (٣) - عقب حديث شعبة -: (وهذا وهم من شعبة، والصواب: رواية الجماعة. وعبيدة مات قبل ابن الزبير - فيما زعم أهل التواريخ بتسع سنين، فتبعد روايته عنه - والله أعلم -) اهـ. وأما الوجه الآخر في الحديث عن حماد بن سلمة، فرواه: الإمام أحمد (٤) - واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى (٥) عن أبي خيثمة، كلاهما (الإمام أحمد، وأبو خيثمة) عن عفان عنه عن ثابت عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال لرجل: (فعلت كذا، وكذا)؟ قال، لا والذي لا إله إلّا هو ما فعلت! قال: فقال له جبريل ﵇: (قد فعل، ولكن قد غفر له بقوله: لا إله إلا الله) ... قال حماد: لم يسمع
следующие страницы →