← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

١٨٥١ - [٥٩] عن بريدة بن الحصيب ﵁ قال: بينما النبي ﷺ في مسير له إذ أتى على رجل ... فذكر حديثًا، فيه: فقال النبي ﷺ : (اللَّهُمَّ وَفِقْه) - يعني: الرَّجُلَ، ولم يُسم -. هذا مختصر من حديث رواه: الطبراني في الكبير (١) عن العباس بن الفضل الأسفاطى عن موسى بن إسماعيل عن أبى عبد الله - صاحب الصدقة - عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وأبو عبد الله - صاحب الصدقة - لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وأبو عبد الله هذا لم أعرفه أنا - أيضًا -، ولا رأيته فيما بين يدي من كتب الألقاب. والعباس بن الفضل - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله - وتقدم -؛ والإسناد: ضعيف. ١٨٥٢ - [٦٠] عن أبي فراس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: (سَلُوني عَمّا شِئتُم). وفيه قال: وسأله رجل: أفي الجنة أنا؟ فقال: (في الجنَّة). هذا مختصر من حديث رواه الطبراني في الكبير (٣) عن محمد بن عبد اللّه

стр. 4692

الحضرمي عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدى عن أبيه عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن أبي عمران الجوني عن أبي فراس به ... ومحمد بن الحسن هو: ابن الزبير، ضعفه غير واحد - وتقدم -، ولم يتابع على حديثه هذا - فيما أعلم -. وأبو عمران - في الإسناد - اسمه: عبد الملك بن حبيب. والخلاصة: أن الإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم -. ١٨٥٣ - [٦١] عن وائل بن حجر ﵁ في قصة رجل، وامرأة - لم يسميا - أن النبي ﷺ قال لها: (اِذْهَبي فقدْ غفرَ اللهُ لَك)، وقال في الرجل: (لقَدْ تابَ توبَةً لَو تَابها أهْلُ المدينةِ لقُبِلَ مِنْهُم). هذا طرف من حديث تفرد به - فيما أعلم -: سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه ... فرواه: أبو داود (١)، والترمذي (٢)، كلاهما عن محمد بن يحيى بن فارس النيسابوري، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن محمد بن يوسف الفريابي، ورواه: الإمام

стр. 4693

أحمد (١) - أيضًا - عن محمد بن عبد اللّه بن الزبير، كلاهما (الفريابي، ومحمد) عن إسرائيل، ورواه: الطبراني في الكبير (٢) - أيضًا - عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد (٣) عن أسباط بن نصر، كلاهما (إسرائيل، وأسباط) عن حماك بن حرب به ... قال الترمذى: (هذا حديث حسن غريب صحيح) اهـ، وحسنه الألباني (٤). وسماك بن حرب صدوق، لكنه اختلط بأخرة في العراق، فكان ربما تلقن، وأسباط بن نصر، وإسرائيل - وهو: ابن يونس بن أبي إسحاق - كوفيان، لم يذكرا في قدماء أصحابه (٥). وأسباط بن نصر ضعيف - وتقدم -. واضطرب سماك في بعض ألفاظ الحديث غير المذكورة هنا. وعلقمة بن وائل لم يسمع أباه، قاله: ابن معين، وغيره - كما تقدم في موضع غير هذا -. والحديث رواه الذهبي في تذكرة الحفاظ (٦) بسنده عن الطبراني عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم به، وقال: (هذا حديث منكر جدًّا على

стр. 4694

نظافة إسناده) اهـ، والسند غير نظيف - علمت ما فيه -. وعبد اللّه بن محمد بن سعيد ضعيف، حدث عن الفريابي، وغيره بالبواطيل - والحديث وارد من غير طريقه -. وخلاصة القول: أن الحديث منكر، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد بقصته - والله أعلم -. ١٨٥٤ - [٦٢] عن أبي ليلى الأنصارى ﵁ قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ جاءه أعرابي فقال: إن لي أخًا وجعًا. قال: (مَا وَجَعُ أَخِيْكَ)؟ قال: به لمم. قال: (اذهَبْ فَأتِنِي بِهِ). قال: فذهب، فجاء به، فأجلسه بين يديه، فسمعته عوذه بفاتحة الكتَاب، وأربع آيات من أول البقرة، وآيتين من وسطها، ﴿وإلهكم إله واحد﴾ (١)، وآية الكرسى، وثلاث آيات من خاتمتها، وآية من آل عمران - أحسبه قال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٢) -، وآية من الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَق ... ﴾ (٣) الآية، وآية المؤمنين: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ (٤)، وآية من الجن: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾ (٥)، وعشر آيات من أول الصافات،

стр. 4695

وثلاث من آخر الحشر، وقل هو الله أحد، والمعوذتين. فقام الأعرابي قد برأ، ليس به بأس. رواه: ابن ماجه (١) عن هارون بن حبان عن إبراهيم بن موسى عن عبدة بن سليمان، وأبو يعلى (٢) عن زحمويه عن صالح، كلاهما عن أبي جناب يحيى بن أبي حية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وقال صالح: عن أبي جناب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل عن أبيه به، واللفظ لفظ عبدة بن سليمان عن أبي جناب ... وأبو جناب هو: الكلبي، ضعفه جماعة من النقاد لكثرة تدليسه - كما تقدّم -، ولم يصرح بالتحديث، واختلف عنه مع ذلك في سياق الإسناد، فرواه عبدة بن سليمان عنه عن ابن أبي ليلى عن أبيه، ورواه صالح (وهو: ابن عمر) عنه عن ابن أبي ليلى عن رجل لم يسمه عن أبيه. وفي السند إلى صالح بن، عمر الراوي عنه، وهو: يحيى بن زكريا المعروف بزحمويه، ولا أعرف حاله - كما تقدّم في غير هذا الموضع -. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (٤)، وأعلا إسناده بضعف وتدليس أبي جناب الكلبي، ثم قال

стр. 4696

البوصيري: (رواه: الحاكم في المستدرك من طريق أبي جناب عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أُبيّ بن كعب به، وقال: "هذا حديث محفوظ صحيح") اهـ، والحاكم (١) روى الحديث بسنده عن عمر بن علي المقدمي عن أبي جناب به، بنحوه، إلّا أنه قال في أوله: (وأربع آيات من سورة البقرة، وهاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ اهـ، وتعقب الذهبي (٢) الحاكم بقوله: (أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطنّي، والحديث منكر) اهـ، وهو كما قال. وقد ساق أبو جناب هذا الحديث على ثلاثة أوجه - كما هو واضح مما تقدّم -. وفي إسناد الحاكم - أيضًا -: عنعنة عمر بن على المقدمى، كان غاليًا في التدليس، ذكره الحافظ في الطبقة الرابعة من المدلسين - كما تقدّم -. والخلاصة: أن الحديث من هذا الوجه منكر؛ لتفرد أبي جناب به، واختلافه في سياق إسناده على ثلاثة أوجه: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وعنه عن رجل عن أبيه، وعنه عن أُبيّ بن كعب - والله هو الموفق، والهادي -. ١٨٥٥ - [٦٣] عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا: أبصرت رسول الله ﷺ صلى راكبًا؟ فقال: (نعم، ثم أتاه رجل قد اشترى ناقة ليدعو الله عليها، فكلم رسول الله ﷺ ،

стр. 4697

فسكت رسول الله ﷺ حتى سلّم، ثم دَعَا لَه). هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (١) عن حسن عن ابن لهيعة عن أبي الزبير به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ. وابن لهيعة - وهو: عبد الله - ضعيف الحديث، ولم يتابع - فيما أعلم -، فالإسناد: ضعيف. ولا أعلم للشاهد في الحديث طرقًا أخرى - والله تعالى أعلم -. ١٨٥٦ - [٦٤] عن أبى ذر - رضى الله عنه - قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأتاه رجل، فقال: إن الآخر قد زنى ... فذكر كلامًا فيه أن النبي ﷺ رجمه، ثم قال: فسرنا، حتى نزلنا منزلًا، فسُرّي عن رسول الله ﷺ ، فقال لي: (يَا أبا ذَرٍّ، ألمْ ترَ إلى صاحبِكُمْ غُفرَ له، وَأُدخِلَ الجنَّة). هذا الحديث انفرد بروايته - فيما أعلم -: حجاج بن أرطاة ... رواه: الإمام أحمد (٣) - وهذا من لفظه - عن يزيد (٤)، ورواه: البزار (٥) عن يوسف بن موسى

стр. 4698

عن سلمة بن الفضل، ثم ساقه (١) عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش، ثلاثتهم عنه عن عبد الملك بن المغيرة الطائفى عن عبد الله بن المقدام عن نِسْعَة (٢) بن شداد عن أبي ذر به ... وحجاج بن أرطاة ضعيف، ومدلس من الرابعة، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، وأعل الهيثمي (٣) الحديث بتدليسه. حدث بهذا عن: عبد الملك بن المغيرة الطائفي، روى عنه أكثر من واحد (٤)، وترجم له البخاري (٥)، وابن أبي حاتم (٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٧) - ولم يتابع، فيما أعلم -، وقال ابن حجر في تقريبه (٨): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم له متابعا. حدث بهذا عن: عبد الله بن المقدام، وهو: ابن الورد الطائفى، قال الحسيني (٩): (ليس بمشهور) (١٠). حدث به عبد الله بن

стр. 4699

المقدام عن نِسعة بن شداد، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا (١) ... ومنه يتبين أن هذا الحديث حديث منكر - والله أعلم -. وفي أحد إسنادي البزار: إسماعيل بن عياش، وهو: الحمصي، ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا منه؛ لأن حجاجًا: كوفي. ثم هو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وفي سنده الآخر: سلمة بن الفضل، قال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ) - وتقدم -. ١٨٥٧ - [٦٥] عن أنس بن مالك ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أخى يحب هذه السورة - يعني "قل هو الله أحد" -، فقال: (بَشِّرْ أَخَاكَ بِالجَنَّةِ). هذا الحديث رَواه: البزار (٢) عن محمد بن السكن الأيلى عن جعفر بن جَسْر بن فرقد عن أبيه وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام عن محمد عن أنس إلّا جعفر بن جسر، وهو صالح الحديث) اهـ. وجعفر بن جسر ضعفه العقيلى (٣)، وابن عدي (٤)، وابن الجوزي (٥)، وغير هم، وله أحاديث مناكير. وأبوه

стр. 4700

ضعيف - وتقدّم -. وأورد ابن عدي هذا الحديث تارة (١) في مناكير جعفر بسنده عن محمد بن السكن به، وتارة (٢) في مناكير أبيه جسر بن فرقد بسنده عنه عن الحسن وثابت البناني، كلاهما عن أنس به!؟ وتقدمت عدة أحاديث بنحو هذا (٣). ١٨٥٨ - [٦٦] عن ابن عباس - رضى الله عنهما -: أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا، وعشائنا، فيُفسد علينا، فمسَحَ رسُولُ الله - صلي الله علَيْهِ وسَلَّم - صدرَه، وَدَعَا. فثعّ ثعَّة (٤)، وخرج من جوفه مثل الجَرو الأسود، وسعى. هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة، ورواه عنه جماعة ... فرواه: الإمام أحمد (٥) - وهذا لفظه - عن يزيد، ورواه (٦) - أيضًا - عن عفان، وعن (٧) أبي سلمة،

стр. 4701

ورواه: الدارمى (١)، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير (٢) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما (الدارمى، وعلي) عن الحجاج بن منهال، أربعتهم (يزيد، وعفان، وأبو سلمة، وحجاج) عنه (٣) عن فرقد السَّبَخي (٤) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... وللإمام أحمد عن يزيد، وللطبراني: (فشفي)، بدل قوله: (وسعى) في بعض ألفاظ الحديث. ورجال الحديث ثقات عدا: فرقد، وهو: ابن يعقوب السّبخي، أبو يعقوب البصري ... ضعفه يحيى القطان (٥)، وابن معين (٦) - في رواية عنه -، وقال ابن سعد (٧): (كان ضعيفًا، منكر الحديث)، وقال الإمام أحمد (٨): (يروى عن مُرّة منكرات)، وقال البخاري (٩): (في حديث مناكير)، ووهاه:

стр. 4702

أيوب السختياني (١)، والنسائى (٢)، ويعقوب بن شيبة (٣) فالإسناد ضعيف، وضعفه الألباني (٤)،ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد، فهو: منكر - والله أعلم -. ١٨٥٩ - [٦٧] عن ابن عباس ﵄: بينما أنا أطوف مع النبي ﷺ إذ سمع رجلًا يقول: اللهم اغفر لفلان بن فلان، فقال النبي ﷺ : (قدْ غُفِرَ لِصَاحِبِك). هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٥) عن عبيد بن كثير التمار عن يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز، وساقه - أيضًا - عن علي بن سعيد الرازي عن مصرف بن عمرو اليامي، كلاهما عن الحارث بن عمران الجعفري عن محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، أطول من هذا ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: الحارث بن عمران الجعفري، وهو ضعيف) اهـ. وهذا الجعفرى وهاه أبو زرعة (٧)،

стр. 4703

والدارقطني (١). وقال ابن حبان (٢): (كان يضع الحديث على الثقات). وذكره: سبط ابن العجمي (٣)، وابن عراق (٤)، في الوضاعين. وفي الإسناد الأول للطبراني: عبيد بن كثير، وهو متروك الحديث، حدث عن يحيى بن الحسن القزاز بنسخة مقلوبة، أدخلت عليه. وفي الآخر: علي بن سعيد الرازي، وهو ضعيف الحديث - وتقدما -. ومن دون الحارث بن عمران فيه توبعوا، فقد رواه: الفاكهي في أخبار مكة (٥) عن عبد السلام بن عاصم عن إسحاق بن إسماعيل عن الحارث بن عمران به ... وعبد السلام بن عاصم هو: الجعفي، قال أبو حاتم (٦): (شيخ)، وقال ابن حجر (٧): (مقبول). وشيخه هو: الرازي - حبّويه (٨) -. * ومما يدخل في هذا الفرع: حديث أنس عند الشيخين: أن رجلًا من أهل البادية أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: (ويلك، وما أعددت لها)؟ قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله،

стр. 4704

ورسوله. قال: (إنك مع من أحببت) (١). * وما روياه - أيضًا - من حديث ابن مسعود نحوه (٢). * وما رواه الترمذي، والإمام أحمد من حديث صفوان بن عسال نحوهما، وهو حديث حسن (٣). * وما رواه الطبراني في الكبير، وفي الأوسط من حديث أبي قتادة نحوها - أيضًا -، وهو حديث حسن لغيره (٤). * وما رواه في الكبير نحوها - أيضًا - من حديثي عبد الله بن يزيد (٥)، وأبي سريحة (٦)، بإسنادين واهيين. * وما رواه البزار من حديث ابن عباس قال: عاد رسول الله ﷺ رجلًا من الأنصار، فلما دنا منه سمعه يتكلم في الداخل ... وفيه أن النبي ﷺ لما سأله عمن كان يتكلم ذكر أنه لا يعرفه. فقال ﷺ : (ذاك جبريل)، وسنده ضعيف (٧). * وما رواه أبو يعلى، وغيره من حديث عبد الله بن أنيس رفعه: (أفلحت الوجوه)، يعني: من قتلوا ابن أبي الحقيق، ومنهم: حليف للأنصار، لم يسم.

стр. 4705

والحديث حسن لغيره (١). * وما رواه الطبراني في الأوسط من حديث زيد بن ثابت قال: بينا أنا، وأبو هريرة، وفلان - ولم يسمه - ذات يوم في المسجد ندعوا، ونذكر ربنا إذ خرج علينا رسول الله ﷺ ... الحديث، وفيه أن كل واحد منهم دعا، وجعل رسول الله ﷺ يؤمن. وسنده ضعيف (٢).

стр. 4706

الفصل الثاني الأحاديث الواردة في فضائل الأبناء الذين ولدوا في عهد النبي ﷺ ممن ماتوا، أو مات النبي ﷺ وهم في دون سن التمييز وفيه مبحثان: المبحث الأول ما ورد في ما اشتركوا فيه ١٨٦٠ - [١] عن عائشة ﵂: (أَنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ كَانَ يُؤتَى بِالصَّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ (١)، وَيُحَنِّكُهُمْ). هذا الحديث رواه: البخاري (٢) بسنده عن عبد الله (يعني: ابن المبارك)،

стр. 4707

ومسلم (١) بسنده عن عبد الله بن نمير، وأبو داود (٢) بسنده عن أبي أسامة (وهو: حماد بن أسامة)، وبسنده عن محمد بن فضيل، والإمام أحمد عن (٣) أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم) (٤)، وعن (٥) عبد القدوس بن بكر بن خنيس، وأبو يعلى (٦) بسنده عن شريك (هو: ابن عبد الله) كلهم عن هشام بن عروة (٧) عن أبيه عن عائشة به، واللفظ حديث مسلم، وللبخاري وللإمام

стр. 4708

أحمد عن أبي معاوية: (كان يؤتى بالصبيان فيدعو لهم)، وللبخاري زيادة في آخره. ولأبي داود: (كان يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة)، وقال عقبه: (زاد يوسف: "ويحنكهم". ولم يذكر البركة) اهـ، يعني: يوسف بن موسى - أحد شيخيه في هذا الحديث -. ولأبي يعلى: (كان يؤتى بالصبيان يدعو لهم، ويبرك عليهم). وشريك بن عبد الله في إسناد أبي يعلى ضعيف - كما تقدّم -، وهو متابع في روايته لهذا الحديث من طرق كثيرة - كما سلف -. ١٨٦١ - [٢] عن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ﵁ قال: (لما فتح نبي الله ﷺ مكة جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم، فيَدعُو لهمْ بالبرَكَةِ، وَيمسَحُ رُؤوسَهُمْ. قال: فجيء بي إليه، وأنا مخلق (١)، فلم يمسنى من أجَل الخَلوق). هذا الحديث رواه: أبو داود (٢) عن أيوب بن محمد الرقي عن عمر بن أيوب (٣). والإمام أحمد (٤) - ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٥) - عن فياض بن

стр. 4709

محمد الرقي (١)، والطبراني في الكبير (٢) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن علي بن معبد الرقي عن خالد بن حيان، وَعن (٣) المقدام بن داود عن أسد بن موسى عن زيد بن أبي الزرقاء (٤)، جميعًا عن جعفر بن برقان (٥) عن ثابت بن الحجاج الكلابي عن عبد الله الهمداني عن الوليد بن عقبة به، واللفظ حديث أبي داود، ولسائرهم نحوه ... وهكذا قال أبو داود في الإسناد: عبد الله الهمداني، ومثله للإمام أحمد. وللطبراني من حديث خالد بن حيان عن جعفر بن برقان: أبو موسى عبد الله الهمداني. وله من حديث زيد بن أبي الزرقاء: عبد الله الهمداني عن أبي موسى عن الوليد، وقال عقبه: (هكذا رواه زيد بن أبي الزرقاء عن جعفر عن ثابت بن الحجاج عن عبد الله الهمداني عن أبي موسى عن الوليد بن عقبة، والصواب: عن عبد الله الهمداني أبي موسى عن

стр. 4710

الوليد بن عقبة) اهـ. وفي الحديث علتان، الأولى: أن أبا موسى الهمداني مجهول، قال البخاري (١): (ليس يعرف أبو موسى، ولا عبد الله) اهـ؛ لأن الحديث يأتي - أحيانًا - عن عبد الله الهمداني، وأحيانًا أخرى عن أبي موسى، وهما واحد (٢). وجهله - أيضًا -: ابن عدي (٣)، وابن عبد البر (٤)، والذهبي (٥)، وابن حجر (٦). وذكره: البخاري (٧)، وابن عدي (٨)، والعقيلي (٩) في الضعفاء. وقال البخاري في تأريخه الكبير (١٠): (لا يصح حديثه) اهـ، يعني هذا. وقال ابن عبد البر (١١): (وقالوا: وأبو موسى هذا مجهول) اهـ. والأخرى: أن الحديث منكر؛ تفرد بهذا المجهول، قال أبو عمر بن عبد البر (١٢): (الحديث منكر مضطرب، لا يصح؛ ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقًا في زمن النبي - صلى

стр. 4711

الله عليه وسلم - يوم الفتح صبيًا. ويدل - أيضًا - على فساد ما رواه أبو موسى المجهول: أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد، وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي ﷺ ، وبين أهل مكة ... ومن كان غلامًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا، وذلك واضح، والحمد لله رب العالمين) اهـ، ثم ذكر حادثة أخرى تدل على أنه كان كبيرًا زمن النبي ﷺ مما يؤيد نكارة الخبر، ونحو كلامه هذا مطولًا، ومختصرًا جاء عن جماعة من أهل العلم بالحديث كالبخاري (١)، وابن أبي خيثمة (٢)، وابن الأثير (٣)، والمنذري (٤)، وابن حجر (٥)، والعظيم آبادي (٦)، وغيرهم. ومما يؤيد نكارة الخبر - أيضًا -: أن النبي ﷺ ما كان محرمًا لمّا دخل مكة يوم الفتح؛ حنى يتحاشى مس الخلوق ... والأدلة على ذلك كثيرة مشهورة، وفي كتب أهل العلم مسطورة، ومن ذلك: أن البخاري (٧) عقد في كتاب الحج بابًا قال فيه: (باب: دخول الحرم، ومكة بغير

стр. 4712

إحرام ... )، ثم أورد فيه بعض الأحاديث، ومنها (١): حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه -: (أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح، وعلى رأسه المغفر (٢) ... ). ومما سبق تتضح نكارة الحديث، وقد أورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (٣)، وقال: (منكر) اهـ. وحديث عائشة المتقدم - آنفًا - مغنٍ عن هذا الحديث، وهو أعم منه - ولله الحمد، والمنة -.

стр. 4713

المبحث الآخر ما ورد في تفصيل فضائلهم على الانفراد وفيه مطلبان: * المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم ... وفيه أقسام: * القسم الواحد والستون ومئتان: ما ورد في فضائل إبراهيم ﵁ بن رسول الله ﷺ - ١٨٦٢ - [١] عن البراء بن عازب ﵁ قال: لما توفي إبراهيم، قال رسول الله ﷺ : (إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا تَرْضِعْهُ في الجَنَّة). هذا الحديث رواه جماعة عن البراء، فرواه: عدي بن ثابت، وعامر الشعبي، ومسلم بن صبيح، وغيرهم. فأما حديث عدي بن ثابت عنه فرواه: أبو عبد الله البخاري (١) - وهذا

стр. 4714

لفظه (١) -، والإمام أحمد (٢)، كلاهما من طرق عن شعبة عنه به ... وأسانيد الإمام أحمد صحيحة على شرط الشيخين. وأما حديث عامر الشعبي عنه فرواه: الإمام أحمد (٣) من طريقين عن

стр. 4715

جابر، ورواه: أبو يعلى (١) بسنده عن فراس، كلاهما عنه به، بنحوه، إلا أن للإمام أحمد في حديث إسرائيل عن جابر: (إن له مرضعًا في الجنة تتم رضاعه، وهو صديق) ... ولعل الزيادة فيه من أوهام جابر، وهو: الجعفي، رافضي، ضعيف، تركه غير واحد، ومدلس لم أره قد صرح بالتحديث، لكنه قد توبع - دون الزيادة -، فهي زيادة: منكرة. ووردت الزيادة - أيضًا - من حديث ابن عباس ﵄، ولكن سيأتي (٢) أنه حديث ضعيف جدًّا، فلا يصلح في الشواهد. وروى الإمام أحمد (٣) من طريقين عن السدي (٤) عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: (لو عاش إبراهيم بن النبي ﷺ لكان صديقًا نبيا)، وهذا موقوف حسن الإسناد.

стр. 4716

وروى جماعة منهم: البخاري (١) في صحيحه بسنده عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لابن أبي أوفى: رأيت إبراهيم بن النبي ﷺ ؟ قال: (مات صغيرًا، ولو قضى أن يكون بعد محمد ﷺ نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده). وأما حديث مسلم بن صبيح عنه فرواه: الإمام أحمد (٢) من طرق عن سليمان الأعمش عنه به، بنحوه ... وله في حديث سفيان الثوري: (إن له مرضعًا تتم رضاعه في الجنة)، وأسانيده صحيحة على شرط الشيخين، ومسلم بن صبيح هو: الهمداني. ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد (٣) بسنده عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة عن يزيد بن البراء عن البراء به، بنحوه ... فهي طريق رابعة للحديث عن البراء ﵁.

стр. 4717

١٨٦٣ - [٢] عن عمرو بن سعيد القرشي ﵀ قال: لما توفي إبراهيم، قال رسول الله ﷺ : (إنّ إبْرَاهيمَ ابْنى، وَإِنَّهُ مَاتَ في الثَّدْي، وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ (١) تُكْمِلانِ رِضَاعَهُ في الجَنَّة). رواه: مسلم (٢) عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، ورواه: الإمام أحمد (٣)، ورواه: أبو يعلى (٤) عن زهير بن حرب، وَعن (٥) سريج بن يونس، أربعتهم عن إسماعيل بن علية (٦) عن أيوب عنه به ... وهذا مرسل صحيح الإسناد؛ عمرو بن سعيد من التابعين، والحديث صحيح موصولًا، ثابت من حديث البراء بن عازب - رضى الله عنه - عند البخارى، وغيره، بلفظ: (إن له مرضعًا ترضعه في الجنة). فاصل الحديث به، وبغيره من شواهد: حسن لغيره - والله أعلم -.

стр. 4718

١٨٦٤ - [٣] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ صلى رسول الله ﷺ ، وقال: (إن لَهُ مُرْضِعًا في الجَنَّة، وَلَوْ عَاشَ لَكانَ صِدِّيْقًا، نَبِيًّا (١)). رواه: ابن ماجه (٢) عن عبد القدوس بن محمد عن داود بن شبيب الباهلى (٣) عن إبراهيم بن عثمان عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه إبراهيم بن عثمان، وهو: الجوهري، متروك الحديث - كما تقدم -. يرويه عن الحكم بن عتيبة، وهو: الكندي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وعبد القدوس بن محمد - في الإسناد - هو: العطار البصري، ومقسم هو: مولى ابن عباس. والحديث أعلّه الحافظ في الإصابة (٤)، والبوصيرى في مصباح الزجاجة (٥) بإبراهيم بن عثمان، وأفاد الحافظ أن ابن منده قد أخرجه، وقال:

стр. 4719

(غريب) اهـ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (١)، وقال: (صحيح)، وأظنها خطأ، أو وهم؛ لأنه أورد الحديث في السلسلة الضعيفة (٢)، وضعفه بابن عثمان - أيضًا -. والطرف الأول من الحديث ثبت عند البخاري، وغيره من حديث البراء بن عازب - رضى الله عنه - وعند مسلم من حديث عمرو بن سعيد ينميه: (إن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة) - وتقدما آنفًا -، وهو مرسل. وورد مثل الطرف الآخر موقوفًا على أنس - رضى الله عنه - بسند حسن (٣)، وورد من طريق ضعيفة من حديث البراء - المتقدم -. ١٨٦٥ - [٤] عن الأسود بن سريع - رضى الله عنه - قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ قال: (الْحَقْ بِسَلَفِنا الصَّالِح: عُثْمَان بْنَ مَظْعُون). رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن عبدان بن أحمد عن زيد بن الحريش عن عبد الرحمن بن واقد العطار (٥) عن معمر بن يزيد عن الحسن عنه به ...

стр. 4720

والإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل، الأولى: فيه زيد بن الحريش، وهو مجهول. والثانية: فيه عبد الرحمن بن واقد، قال أبو حاتم (١): (شيخ)، وقال ابن حجر في تقريبه (٢): (مقبول)، يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه عليه، من هذا الوجه. والثالثة: فيه الحسن، وهو: البصري، لم يسمع الأسود بن سريع (٣)؛ فإسناد الحديث: ضعيف. ومعمر بن يزيد - في الإسناد - هو: السلمى. وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤) عن محمد بن عمر عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: لما مات إبراهيم بن النبي ﷺ قيل له: أين ندفنه؟ قال: (عند فرطنا عثمان بن مظعون) ... ومحمد بن عمر هو: الواقدي، متروك الحديث، وشيخه لم أقف على ترجمة له، والحديث مرسل؛ عبد الله بن عبد الرحمن من التابعين (٥). وحديث الأسود بن سريع بذكر إبراهيم ضعيف، لا أعلم - في حد بحثي - ما يشهد له.

стр. 4721

وروى الإمام أحمد (١)، والطبراني في الكبير، وغيرهما من طريق ابن عباس ﵄ قال: لما ماتت زينب ابنة رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : (الحقي بسلفنا الخير: عثمان بن مظعون) ... وإسناده ضعيف. ويشهد له - كذلك - ما رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر، مرفوعًا: (قدموه على فرطنا)، وسنده ضعيف (٢). وهذه في فضائل ابن مظعون أحاديث يصلح بعضها لعضد البعض الآخر، فهى بمجموعها: حسنة لغيرها، كما تقدم - والله أعلم -. ١٨٦٦ - [٥] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قَال: لما ولدت أم إبراهيم جاء جبريل ﵇ فقال: (السَّلامُ عَليكَ يَا إبرَاهيْم). رواه: الطبراني في الأوسط (٣) عن طاهر بن عيسى بن قيرس المصرى عن يحيى بن بكير المخزومى عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن شهاب عنه به، فِي قصة، مطولًا ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا يزيد بن أبي حبيب، وعقيل بن خالد، تفرد به ابن لهيعة عنهما) اهـ. والحديث من طريق يزيد، وعقيل رواه ابن منده، ذكر روايته: الحافظ ابن

стр. 4722

حجر في الإصابة (١)، ثم قَال: (هذا حديث غريب من حديث الزهري) اهـ، وأورده شيخه الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: ابن لهيعة، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قَال، وينضاف: أنه مدلس، ولم أره صرح بالتحديث ... فالحديث ضعيف، لم أره إلا من هذا الوجه، ولم أر ما يشهد له - والله أعلم -. ١٨٦٧ - [٦] عن عبد الله بن عمرو - رضى الله عنهما - أن نسيبًا لمارية قدم معها من مصر، كان يدخل عليها، وكان في نفس رسول الله ﷺ شيء، فأخبر عمر - رضى الله عنه -، فأخذ السيف، وأقبل يسعى حتى دخل على مارية، فوجد قريبها ذلك عندها، فأهوى إليه بالسيف ليقتله، فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه - وكان مجبوبًا -، فرجع عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسليم - فأخبره، فقال رسول الله ﷺ : (أَلا أُخبرُكَ يَا عُمَر؟ إنَّ جِبْريلَ ﷺ أَتَاني، فَأَخبَرَني أنَّ الله قَدْ برَّأَهَا، وَقَريبَهَا ممَّا وَقَعَ في نَفسي، وَبشَّرَني أنَّ في بَطِنهَا غُلامًا مِنِّي، وَأنَّهُ أَشبَهُ النَّاسَ بي، وَأمرَني أنْ أُسُمِّيه إِبرَاهيمَ، وَكنَّاني بأَبي إِبرَاهيْمَ. وَلَولا أني أَكرَهُ أنْ أُحوِّلَ كُنيَتِي الَّتي عُرِفْتُ بِهَا لَتكنَّيْتُ بِأبي إِبراهَيْمَ - كمَا كنَّاني جِبْرِيلَ ﵇).

стр. 4723

هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقَال: (رواه: الطبراني، وفيه: هانئ بن المتوكل، وهو ضعيف) اهـ ... وهانئ بن المتوكل هو: أبو هاشم الإسكندراني، ذكره ابن حبان في المجروحين (٢)، وقَال: (كان يدخل عليه لما كبر، فيحيب، فتكثر المناكير في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال)، وذكره ابن الجوزى في الضعفاء، والمتروكين (٣). ولا أدري كيف بقية الإسناد؛ لأن أحاديث عبد الله بن عمرو ﵄ من المعجم الكبير، لا يزال بعضها مفقودًا - فيما أعلم -، ولم أر حديثه هذا في القدر الموجود، ولم أره - كذلك - في غير كتاب الهيثمي. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، كلها موصولة، إلّا واحدًا. منها حديث صحيح - انفرد به البخاري -. وحديث حسن لغيره. وثلاثة أحاديث ضعيفة. وحديث ضعيف جدًّا - والله أعلم -.

стр. 4724

* القسم الثاني والستون ومئتان: ما ورد في فضائل إبراهيم بن أبي موسى الأشعري (١) - وضي الله عنهما - ١٨٦٨ - [١] عن أبي موسى ﵁ قَال: (وُلِدَ لي غُلامٌ، فأتيتُ به النبي ﷺ ، فسمَّاهُ إبراهيمَ، فحنَّكهُ بتمرَةٍ، ودعَا لهُ بِالبَرَكَة). هذا الحديث رواه: أبو أسامة حماد بن أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه، ورواه عن أبي أسامة جماعة. فرواه: أبو عبد الله البخاري (٢) - وهذا لفظه - عن إسحاق بن نصر، ورواه (٣) - أيضًا -، ومسلم (٤)، وأبو يعلى (٥)، ثلاثتهم عن أبي كريب محمد بن

стр. 4725

العلاء (١) - وقرن مسلم به: أبا بكر بن أبي شيبة (٢)، وعبد الله بن براد الأشعري -، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن عبد الله بن محمد، كلهم (إسحاق، وأبو بكر، وعبد الله بن براد، وابن محمد، وأبو كريب) عن أبى أسامة (٤) به ... وإسحاق هو: ابن إبراهيم بن نصر السعدى.

стр. 4726

* القسم الثالث والستون ومئتان: ما ورد في فضائل تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄ - * تقدمت (١) عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد.

стр. 4727

* القسم الرابع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل الحارث بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد. وقد أحلت عليها في القسم الذي سبق هذا - والله المستعان -.

стр. 4728

* القسم الخامس والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عباس بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي (١) ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... وعلمت قريبًا أنه لا يصح شئ منها من حيث الإسناد.

стр. 4729

* القسم السادس والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... وقد علمت أنه لا يصح شيء منها من حيث الإسناد.

стр. 4730

* القسم السابع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري ﵄ - * عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (اللهم بارك لهما في ليلتهما) ... قاله لأبي طلحة - رضى الله عنه - لما ذكر له وفاة ابنه، وصنيع أم سليم، وفيه: أنها وضعت ولدًا، وأرسلت به إلى النبي ﷺ ، فحنّكه، وسماه عبد الله ... هذا الحديث له طرق، منها ما رواه: البخاري، ومسلم - وتقدم - (١). * ونحوه - مختصرًا - حديث أم سليم - رضى الله عنها - وتقدم أيضًا، فانظره (٢)، وهو حديث حسن لغيره. * وعن أنس أن النبي ﷺ لما حنك عبد الله بن زيد قال: (اذهب به إلى أبيك، فقل: بارك الله لك فيه، وجعله برًا، تقيًا)، وهو حديث ضعيف إسنادًا، وفي متنه شذوذ من أوجه - وتقدم - (٣). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. أحدها متفق عليه. وأحدها حسن لغيره. والأخير ضعيف.
следующие страницы →