← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

* القسم الثالث والستون ومئتان: ما ورد في فضائل تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄ - * تقدمت (١) عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد.

стр. 4727

* القسم الرابع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل الحارث بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد. وقد أحلت عليها في القسم الذي سبق هذا - والله المستعان -.

стр. 4728

* القسم الخامس والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عباس بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي (١) ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... وعلمت قريبًا أنه لا يصح شئ منها من حيث الإسناد.

стр. 4729

* القسم السادس والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... وقد علمت أنه لا يصح شيء منها من حيث الإسناد.

стр. 4730

* القسم السابع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري ﵄ - * عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ قال: (اللهم بارك لهما في ليلتهما) ... قاله لأبي طلحة - رضى الله عنه - لما ذكر له وفاة ابنه، وصنيع أم سليم، وفيه: أنها وضعت ولدًا، وأرسلت به إلى النبي ﷺ ، فحنّكه، وسماه عبد الله ... هذا الحديث له طرق، منها ما رواه: البخاري، ومسلم - وتقدم - (١). * ونحوه - مختصرًا - حديث أم سليم - رضى الله عنها - وتقدم أيضًا، فانظره (٢)، وهو حديث حسن لغيره. * وعن أنس أن النبي ﷺ لما حنك عبد الله بن زيد قال: (اذهب به إلى أبيك، فقل: بارك الله لك فيه، وجعله برًا، تقيًا)، وهو حديث ضعيف إسنادًا، وفي متنه شذوذ من أوجه - وتقدم - (٣). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. أحدها متفق عليه. وأحدها حسن لغيره. والأخير ضعيف.

стр. 4731

* القسم الثامن والستون ومئتان: ما ورد في فضل عبد الله بن عمرو بن الأحوص الأزدي - وضي الله عنه - ١٨٦٩ - [١] عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال: حدثتني أمي: أنها رأت رسول الله ﷺ يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وخلفه إنسان يستره من الناس أن يصيبوه بالحجارة، وهو يقول: (أيُّهَا النَّاس، لا يقتُلْ بعضُكمْ بعضًا. وإِذَا رمَيتُمْ فارمُوا بمثْلِ حصَى الخَذْفِ). ثم أقبل، فأتته امرأة بابن لها فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له. قال لها: (ائتيِنِي بماء). فأتته بماء في تور من حجارة، فتفل فيه، وغسل وجهه، ثم دعا فيه، ثم قًال: (اذهَبِي فاغسليهِ بهِ، واسْتشفِي الله ). فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا. فَأخذتُ منه قليلًا بأصابعي، فمسحت بها شقة ابني فكان من أبر الناس. فسألتُ المرأة بعدُ: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن برء. هذا الحديث رواه: ابن ماجه (١)، والطبراني (٢) عن عبيد بن غنام، جميعًا عن أبي بكر بن أبي شيبة (٣)، والإمام أحمد (٤) عن حسين بن محمد عن يزيد بن عطاء، ثم ساقه الطبراني - أيضًا - عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح عن

стр. 4732

يوسف بن عدي، جميعًا عن عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد (١) عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب به، واللفظ حديث الإمام أحمد، ولابن ماجه: عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب - رضى الله عنها - قالت: رأيت رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، ثم انصرف، وتبعته امرأةٌ من خثعم، ومعها صبي لها، به بلاء، لا يتكلم. فقالت: يا رسول الله، إن هذا ابني، وبقية أهلي، وإن به بلاء، لا يتكلم. فقال رسول الله ﷺ : (ائتوني بشيء من ماء). فأتي بماء، فغسل يديه، ومضمض فاه، ثم أعطاها، فقال: (أسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي الله له). قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه؟ فقالت: إنما هو لهذا المبتلي. قالت: فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام. فقالت: برأ، وعقل عقلا ليس كعقول الناس. والحديث ذكره عن الإمام أحمد، والطبراني الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال: (ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف) اهـ. ويزيد بن أبي زياد - في الإسناد - هو: الهاشمى مولاهم الكوفي، ضعيف الحديث، كبر فتغير، وكان بتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به - كما تقدم في مكان غير هذا -. حدت بهذا الحديث عن سليمان بن عمرو بن الأحوص،

стр. 4733

وهو جشمي، ذكر المزي (١) في الرواة عنه اثنين، وترجم له البخاري (٢)، وابن أبى حاتم (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال ابن القطان (٤): (مجهول)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥) - وانفرد بهذا، فيما أعلم -، وقال الحافظ في التقريب (٦): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه، ولا أعلم أحدًا تابعه -. وفي إسناد الإمام أحمد: يزيد بن عطاء، وهو: أبو خالد الواسطى، ضعيف الحديث - كما تقدم -. فالخلاصة: أن الإسناد ضعيف، ولا أعلم متنه بإسناد غيره، وفي لفظيه اضطراب؛ لأنه قد وقع في لفظ الإمام أحمد أن أم جندب قالت للمرأة: فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا. فأخذتُ منه قليلًا بأصابعى، فمسحت بها شقة ابني فكان من أبر الناس. ووقع في لفظ ابن ماجه: قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه؟ فقالت: إنما هو لهذا المبتلي ... وهذا مخالف لما في اللفظ الأول. ورواه الحافظ في الإصابة (٧) بسنده عن عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد به، وفيه أن أم جندب قالت: فتبعنها، فقلت: هبي لي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت منه حفنة، فسقيتها أبي عبد الله، فعاش،

стр. 4734

فكان من برئه ما شاء الله أن يكون ... وهذا مخالف لما في اللفظين الأولين. والحديث قد ضعفه جماعة: كابن القطان (١)، والألباني (٢) - والله أعلم، وهو الموفق -.

стр. 4735

* القسم التاسع والستون ومئتان: ما ورد في فضائل عبد الله ﵁، ابن رسول الله ﷺ - * عن خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة) ... رواه: أبو يعلى الموصلي، والطبراني في الكبير، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (١).

стр. 4736

* القسم السبعون ومئتان: ما ورد فضائل القاسم ﵁، ابن رسول الله ﷺ - ١٨٧٠ - [١] عن الحسين بن على - رضى الله عنهما - قال: لما توفي القاسم بن رسول الله ﷺ قالت خديجة: يا رسول الله، درت لبينة القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يستكمل رضاعه! فقال رسول الله ﷺ : (إِنَّ إِتْمَامَ رِضَاعِهِ فِي الجَنَّة). رواه: ابن ماجه (١) عن عبد الله بن عمران عن أبي داود عن هشام بن أبي الوليد عن أمه عن فاطمة بنت الحسين عنه به ... وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: هشام بن أبي الوليد - ويقال: هشام بن زياد، أو هشام بن أبي هشام -، وهو: أبو المقدام المدني، ليممى بثقة، كذبه ابن معين. يرويه هشام عن أمه، ولا تعرف من هي (٢)؟ وأبو داود - في الإسناد - هو: سليمان بن داود الطيالسي، يرويه عنه: عبد الله بن عمران، وهو: ابن أبي على الاسدى. والحديث أعله السندي (٣) بهشام، وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن

стр. 4737

ماجه (١)، وقال: (ضعيف جدا). * وتقدم في فضله: ما رواه أبو يعلى، وغيره من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة). وهو حديث حسن لغيره (٢).

стр. 4738

* القسم الواحد والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل كثير بن العباس الهاشمي - ضي الله عنهما - * عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله ﷺ يصفّ عبد الله، وعبيد الله، وكثيرًا بني العباس، ثم يقول: (من سبق إليّ فله كذا، وكذا). قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره، وصدره، فيقبلهم، ويلتزمهم ... هذا الحديث رواه: الإمام أحمد، وهو مرسل، ضعيف الإسناد - وتقدم - (١). * وتقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ومنهم قثم هذا، ولا يصح شئ منها من حيث الإسناد (٢).

стр. 4739

* القسم الثاني والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل المحسّن (١) بن على بن أبي طالب الهاشمي ﵄ - * جاء في حديثى فاطمة، وعمر مرفوعًا: (كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلّا ولد فاطمة فأنا وليهم، وأنا عصبتهم)، والمحسن هذا من أبناء فاطمة. روى حديث فاطمة: أبو يعلى، والطبراني في الكبير. وروى حديث ابن عمر: الطبراني في الكبير ... وهما حديثان واهيان (٢). * وروى الطبراني في الكبير - أيضًا - من حديث جابر مرفوعًا: (إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتى في صلب علي) ... وهو حديث موضوع (٣).

стр. 4740

* القسم الثالث والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن أبي بكر الصديق (١) ﵄ - ١٨٧١ - [١] عن الحسن البصري قال: حدثني سيّافُ عثمانَ - رضى الله عنه -: أن رجلًا من الأنصار دخل على عثمان، فقال: ارجع ابن أخي فلست بقاتلى. قال: وكيف علمت ذاك؟ قال: (لأنَّهُ أُتِيَ بِكَ النبيَّ ﷺ يوم سابعك، فنحَّككَ، ودعا لكَ بالبركَة). ثم دخل عليه رجل من الأنصار، فقال: ارجع ابن أخي فلست بقاتلي. قالَ: بم تدرى ذلك؟ قال: (لأنَّهُ أُتِيَ بكَ النبيَّ ﷺ يومَ سابعك، فحنَّككَ، ودعَا لكَ بالبَرَكَة). قال: ثم دخل عليه محمد بن أبي بكر، فقال: أنت قاتلي. قال: وما يدريكَ يا نعثل (٢)؟ قال: (لأَنَّهُ أُتِيَ بِكَ النبيَّ ﷺ

стр. 4741

يومَ سَابعكَ؛ ليُحَنِّكَكَ، ويدعُو لكَ بالبركَةِ، فخريت على رسول الله ﷺ ). قال: فوثب على صدره، وقبض على لحيته. فقال: إن تفعل كان يعز على أبيك أن تسوءه. قال: فوجأه (١) في نحره بمشاقص كانت في يده. هذا الحديث رواه: الطبراني (٢) بإسناده عن محمد بن خالد خداش عن سلم بن قتيبة عن مبارك عن الحسن به ... وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣)، وقال: (هذا غريب جدًّا، وفيه نكارة) اهـ، كما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤) وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه سياف عثمان، ولم يسم، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. وسياف عثمان لم أعرفه أنا - كذلك -. وفي الإسناد إليه: مبارك، وهو: ابن فضالة البصري، وهو يدلس ويسوي، ولم يذكر سماعًا من الحسن البصري. ومحمد بن خالد خداش هو: البصري، قال ابن حجر: (صدوق يغرب) اهـ - وتقدم -، وهذا من غرائب حديثه. ومحمد بن أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - كانت له عبادة واجتهاد، وكان علي - رضى الله

стр. 4742

عنه - يثني عليه، ويفضله (١)، ولا يصح أنه اشترك في قتل عثمان ﵁، وكان قد دخل على عثمان، وكلمه عثمان، واستحى محمد، ورجع، وتندم، وغطى وجهه، وحاجز دونه فلم تفد محاجزته. قاله ابن كثير (٢)، وقال - أيضًا -: (ويروى أن محمد بن أبي بكر طعنه بمشاقص في أذنه حتى دخلت في حلقه. والصحيح أن الذي فعل ذلك غيره، وأنه استحى ورجع) ا هـ. وهذا ما دلت عليه الروايات الثابتة. وكل ما دل من الروايات أنه اشترك في دم عثمان لم يثبت شيء منه كما أفاده ودرسه الدكتور: محمد الغبان في فتنة مقتل عثمان ﵁ (٣)، وذكر في النتائج في خاتمة الكتاب (٤) أنه لم يشترك في التحريض على عثمان فضلًا عن قتله أحد من الصحابة - رضوان الله عليهم -، وأنه كل ما روي في أن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ كان منه شئ من ذلك باطل لا صحة له. والخلاصة: أن الحديث ضعيف، منكر، كما تقدّم عن ابن كثير - والله سبحانه أعلم -.

стр. 4743

* القسم الرابع والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل مسرع بن ياسر الجهني ﵄ - ١٨٧٢ - [١] عن ياسر بن سويد - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ وجّهه في خيل - أو سريه -، وامرأته حامل، فولد له مولود، فحملته أمه إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله - قد ولد هذا المولود وأبوه في الخيل، فسمّه. فأخذه النبي ﷺ فأمرّ يده عليه، وقال: (اللَّهُمَّ أكْثِرْ رِجَالَهُمْ، وَأَقِلَّ أيَامَاهُمْ (١)، وَلا تُحْوِجْهُمْ، وَلا تُرِي أحَدَاثَهُمْ خَصَاصَة)، فقال: سمه مسرعًا؛ فقد أسرع في الإسلام. رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن علي بن إبراهيم الخزاعى الأهوازى عن عبد الله بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد الله بن مسرع بن ياسر بن سويد الجهني عن أبيه داود عن أبيه دلهاث عن أبيه إسماعيل عن أبيه عبد الله عن أبيه مسرع عن أبيه ياسر به ... وشيخ الطبراني: علي بن إبراهيم لم أقف على ترجمة له. وعبد الله بن داود بن دلهاث له ترجمة في الجرح والتعديل (٣)،

стр. 4744

ولسان الميزان (١)، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأبوه داود ترجم له الذهبي في الميزان (٢)، وقال: (عن آبائه، لا يصح حديثه، قاله الأزدي). وأبوه دلهاث مجهول (٣). وأبوه إسماعيل، وجده عبد الله لهما ترجمة مقتضبة في لسان الميزان (٤)، خالية من الجرح، أو التعديل. وحديثهم أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف. ولم أر الحديث إلّا من هذا الوجه من طريق أولاد ياسر بن سويد، ولا أعرف ما يشهد له - والله أعلم -.

стр. 4745

* القسم الخامس والسبعون ومئتان: ما ورد في فضائل معبد بن العباس الهاشمي - رضي الله منهما - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولبني العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... وقد علمت أنه لا يصح شئ منها من حيث الإسناد (١).

стр. 4746

* المطلب الآخر: من لم يُسم (المبهمون) ... ، وفيه أقسام) * القسم السادس والسبعون ومئتان: ما ورد في فضل ابن سلمة ﵄ - * عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده: أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم. فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم، فأجلس النبي ﷺ الأب ههنا، والأم ههنا، ثم خيره، فقال: (اللهم اهده)، فذهب إلى أبيه. رواه: النسائي، وابن ماجه، وغيرهما من طرق عن عبد الحميد بن سلمة به ... وسيأتي (١) أن الحديث وهم بهذا السياق في إسناده وفي متنه، مع بيان الصواب في روايته. وهم فيه عثمان بن مسلم البتي.

стр. 4747

* القسم السابع والسبعون ومئتان: ما ورد في فضل صبيِّ امرأة من خثعم ﵄ - * عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال: حدثتني أمي: أنها رأت رسول الله ﷺ يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وخلفه إنسان يستره من الناس أن يصيبوه بالحجارة، وهو يقول: (أيُّهَا النَّاس، لا يقتُلْ بعضُكمْ بعضًا. وإِذَا رمَيتُمْ فارمُوا بمثْلِ حصَى الخَذْف). ثم أقبل، فأتته امرأة بابن لها فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له. قال لها: (ائتينِي بماءٍ). فأتته بماء في تور من حجارة، فتفل فيه، وغسل وجهه، ثم دعا فيه، ثم قال: (اذهَبِي فاغسِليه بهِ، واسْتشفِي الله ). فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا. فأخذتُ منه قليلًا بأصابعى، فمسحت بها شقة ابني فكان من أبر الناس. فسألتُ المرأة بعدُ: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن برء. هذا حديث رواه: ابن ماجه، والطبراني، والإمام أحمد، واللفظ حديث الإمام أحمد. ولابن ماجه في لفظه: عن أم جندب - رضى الله عنها - قالت: رأيت رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، ثم انصرف، وتبعته امرأةٌ من خثعم، ومعها صبى لها، به بلاء، لا يتكلم. فقالت: يا رسول الله، إن هذا ابني، وبقية أهلي، وإن به بلاء، لا يتكلم. فقال رسول الله ﷺ : (ائتوني بشيء من ماء). فأتي بماء، فغسل يديه، ومضمض فاه، ثم أعطاها، فقال: (أسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي الله له). قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه؟ فقالت: إنما هو لهذا المبتلى. قالت: فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام. فقالت: برأ، وعقل عقلا ليس كعقول الناس.

стр. 4748

وفي إسناد الحديث: يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف الحديث ... وحديثه تقدم في موضع غير هذا (١).

стр. 4749

الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضائل الصحابيات وفيه مبحثان المبحث الأول ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهن وفيه أربعة مطالب: * المطلب الأول: ما ورد في فضائل أزواج النبي ﷺ - ١٨٧٣ - [١] عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول: (إِنَّ أَمْرَكُنَّ (١) مِمَّا يَهُمُّنِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إلَّا الصَّابِرُوْن).

стр. 4750

هذا الحديث قد رواه: أبو عيسى الترمذي (١) عن قتيبة عن بكر بن مضر عن صخر بن عبد الله عن أبي سلمة عنها به ... وقَال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ. ورجال إسناده كلهم ثقات عدا: صخر بن عبد الله، وهو: ابن حرملة المدلجي، لا أعرف أحدًا روى عنه غير بكر بن مضر (٢)، - وهو: أبو محمد المصري -، ترجم له البخاري (٣)، وعبد الرحمن بن أبي حاتم (٤)، وما ذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقَال النسائي (٥): (صالح) - ولعله يريد في ديانته لا في حديثه؛ لعدم التقييد -. وذكره أبو الحسن العجلي (٦)، وأبو حاتم بن حبان في الثقات (٧). وحديثه رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (٨)، وابن أبي عاصم في

стр. 4751

السنة (١) من طريق منصور بن سلمة، والحاكم (٢) بسنده عن عبد الله بن يوسف التنيسى، كلاهما عن بكر بن مضر عنه به، وقَال: (صحيح على شرط الشيخين)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٣) قوله: (صخر صدوق، لم يخرجا له) اهـ، وهو كما قَال، لم يخرجا له (٤). وحسّن الألباني حديث الترمذي في صحيح سننه (٥)، وفي تعليقه على المشكاة (٦) ... فهو بالنظر إلى حكم الترمذي عليه، وتوثيق من وثق صخر بن عبد الله، وقول الذهبي فيه كما قَال الألباني - إن شاء الله -. ورواه: ابن سعد (٧) عن الواقدي عن هارون بن محمد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة تنمية: (لا يُحْنِى عليكن إلَّا الصادق البار، وهو عبد الرحمن بن عوف)، والواقدي قدمت عن أهل العلم أنه متروك الحديث. وساقه أبو نعيم في المعرفة (٨) بسنده عن أبي الربيع السمتي عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة ترفعه: (والله لا يعطف عليكن

стр. 4752

إلّا الصادقون - أو الصابرون - بعدي) ... وعمر بن أبي سلمة، وأبو الربيع، واسمه: خالد بن يوسف، من أهل البصرة، ضعيفان - وتقدما -. ثم ساقه (١) بسنده عن الوازع عن أبي سلمة عن عائشة ترفعه: (سيحفظني منكم الصابرون الصادقون) ... والوازع هو: ابن نافع، واه الحديث - وتقدم أيضًا -. ورواه: الإمام أحمد (٢) عن عبد الملك بن عمرو، ورواه: الطبراني في الأوسط (٣) عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر عن إسحاق بن جعفر بن محمد، كلاهما عن عبد الله بن جعفر المخرمي (٤) عن أم بكر عن المسور عنها به، بلفظ: (لا يُحْنِى عليكم بعدي إلّا الصابرون)، سقى الله بن عوف من سلسبيل الجنة. وأم بكر هي: بنت المسور، ذكرها الذهبي (٥) في المجهولات، وقَال ابن حجر (٦): (مقبولة)، والأول أولى. والمسور هو: ابن مخرمة، وعبد الملك بن عمرو هو: أبو عامر العقدي.

стр. 4753

وهو للإمام أحمد - أيضًا - (١) عن أبي سعيد عن عبد الله بن جعفر به، بلفظ: (لا يُحْنِي (٢))، ثم بمثله دون قوله في الحديث: (سقى الله ابن عوف ... ) الخ، وهي من قول عائشة ﵂ جاء مفصولًا في حديث بكر بن مضر - وتقدم -، وقد يلتبس هنا على البعض أنها من قول رسول الله ﷺ ، وليس كذلك، وستأتي في حديث أم سلمة ﵂ أيضًا (٣). ورواه - أيضًا - (٤) عن أبي سعيد عن عبد الله بن جعفر، والخزاعى، كلاهما عن أم بكر به، بقول عائشة غير مفصول ... والخزاعي هو: منصور بن أبي سلمة. وأبو سعيد هو: مولى بني هاشم،، واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله. ورواه - أيضًا - (٥) عن أبي سلمة عن بكر بن مضر عن صخر بن عبد الرحمن بن حرملة به، بنحوه ... واسم أبي سلمة: منصور بن سلمة الخزاعي. ورواه: الحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن محمد بن إسحاق الصغاني عن الخزاعي عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر أنّ عبد الرحمن بن عوف ... فذكرت الحديث، ولم يذكر فيه: المسور، وعائشة. وقَال: (هذا حديث

стр. 4754

صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (١) بقوله: (ليس بمتصل) اهـ، وهو كما قَال. ١٨٧٤ - [٢] عن أم سلمة ﵂ قَالت سمعت رسول الله ﷺ يقول لأزواجه: (إِنَّ الَّذي يَحْنُو عَليْكُنَّ بَعْدي لَهُوَ البَّار)، اللهم اسق عبد الرحمن من سلسبيل الجنة. رواه: الإمام أحمد (٢) عن يونس، وعن (٣) معاوية بن عمرو، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن الحسين بن إسحاق عن محمد بن سليمان لوين، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد (٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (٦) - أيضًا - عن محمد بن على الطرائفي عن محمد بن علي بن ميمون الرقى عن سليمان بن عبد الله عن محمد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن محمد بن

стр. 4755

عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين عن عوف بن الحارث (١) عنها به ... وللإمام أحمد عن معاوية: ( ... لهو الصادق البار). ومحمد بن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وشيخه: محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله ترجم له ابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعوف بن الحارث هو: ابن الطفيل ترجم له البخاري (٣)، وابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (٥)، وقَال ابن حجر (٦): (مقبول) - يعني: حيث يتابع -، ولم أر من تابعه في حديثه، من هذا الوجه. ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (٧) بسنده عن سليمان بن عبيد الله عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن عوف بن مالك الأشجعي عن أم سلمة، وقَال: (بمثله)، يعني: بمثل حديث إبراهيم بن سعد. ولم يصرح ابن إسحاق بالتحديث - أيضًا -، وفي السند إليه:

стр. 4756

سليمان بن عبيد الله، وهو: أبو أيوب، الرقي، ليس بالقوي (١)، ولعلّ قوله: (عوف بن مالك)، بدل: (عوف بن الحارث) - في الإسناد المتقدم -، وهم منه؛ فليس في الإسناد من هو ضعيف غيره - والله أعلم -. ومحمد بن أسامة هو: الحراني. وتقدم الحديث من وجه حسن من مسند عائشة ﵂ عند الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما، حديث أم سلمة هذا به: حسن لغيره؛ فإنه قابل للاعتضاد - والله أعلم -. مع لحظ أنَّ ما ورد من الدعاء لعبد الرحمن بن عوف في حديث عائشة ﵂ من قولها - كما تقدم -. ولعله كذلك هنا من قول أم سلمة - رضى الله عنها -. ١٨٧٥ - [٣] عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قَال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يَعطفُ عَليْكُنَّ بَعْدي إلَّا الصَّادِقُونَ، الصَّابِرُون) - يعني: أزواج النبي ﷺ . وهذا الحديث رواه: البزار (٢) عن عبد الله بن شبيب عن محمد بن عبد الله بن زيد عن محمد بن طلحة الطويل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه به، أطول من هذا ... وقَال: (وهذا الحديث قد روي عن عبد الرحمن بن عوف من وجه آخر، ولا نعلمه يروى من

стр. 4757

وجه عن عبد الرحمن بن عوف أحسن من هذا الوجه) اهـ. وعبد الله بن شبيب ذاهب الحديث، متهم بسرقة الحديث. حدث به عن محمد بن عبد الله بن زيد، ولم أقف على ترجمة له. ومحمد بن طلحة ضعفه غير واحد، وقَال ابن حجر: (صدوق يخطيء) - وتقدم -. ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة. والمعروف أن الحديث من طريق أبي سلمة عن عائشة - كما تقدم قبل حديث واحد -. * وتقدم في فضائلهن ﵅ عدد من الأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت - بأقسامها الثلاثة -، فانظرها ... ومنها حديث أبي حميد الساعدي رفعه: (قولوا: اللهم صل على محمد، وأزواجه، وذريته ... )، رواه: الشيخان (١). * وحديث زيد بن أرقم رفعه: (وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) - مرتين - ... رواه: مسلم (٢). * وحديث عائشة رفعته: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)، رواه: الترمذي بسند على شرط البخاري (٣). * خلاصة: اشتمل هذا المطلب على ستة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وانفرد مسلم بواحد -. وحديث حسن. وآخر حسن لغيره. وحديث واه - وقد ثبت من طريق أخرى -. وذكرت فيه حديثًا واحدًا في الشواهد.

стр. 4758

* المطلب الثاني: ما ورد في فضائل خديجة، وفاطمة - جميعا - ١٨٧٦ - [١] عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قَال: (حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ: مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلد، وَفَاطمَةُ بنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسيَةُ امْرَأَةُ فِرْعُوْن). رواه: الترمذي (١) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٢)، والبزار (٣)، وأبو يعلى (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، خمستهم (٦) من طرق عن عبد الرزاق عن

стр. 4759

معمر عن قتادة عن أنس به ... قَال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، ووافقه الألباني في تعليقه على المشكاة (١)، وقَال في صحيح سنن الترمذي (٢): (صحيح)، وهو كذلك. وللحديث طريق أخرى عن أنس بن مالك رواها: البزار (٣) عن يوسف بن موسى (٤)، والطبراني في معجمه الكبير (٥) عن القاسم بن زكريا المطرز، كلاهما عن تميم بن زياد (هو: الرازي) - وقال الطبراني: تميم بن الجعد - عن أبي جعفر الرازي عن ثابت البناني عنه به، بنحوه. وللطبراني: (خير نساء العالمين ... )، ثم بمثله. وتميم بن زياد قال أبو حاتم (٦): (لا بأس به) - وتقدم -؛ والحديث حسن من طريقه. وتميم بن الجعد ترجم له ابن أبي حاتم (٧)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وهكذا سماه: ابن عبد البر في الاستيعاب (٨)، وابن الأثير في أسد الغابة (٩)، ولعل الحديث معروف عنه، وعن ابن زياد - والله أعلم -. وشيخهما: أبو جعفر الرازي هو:

стр. 4760

عيسى بن أبي عيسى الرازي، مولى بني تميم، تقدم أنه ضعفه الجمهور؛ لسوء حفظه، وكثرة وهمه؛ فهذا السند ضعيف، ويرتقي بما قبله إلى درجة: الحسن لغيره - والله الموفق -. ورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس به، بمثله ... وتقدم من حديثه عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، فلعله عنده على الوجهين عن عبد الرزاق. ورواه: الخطيب البغدادي في تأريخه بسنده عن عبد الله بن إبراهيم البغدادي عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي جعفر الرازي عن أبي عبد الرحمن محمد بن سعيد عن ثابت عن أنس به، بنحوه ... فزاد فيه: أبا عبد الرحمن محمد بن سعيد، بين ثابت، وبين أبي جعفر. وعبد الله بن إبراهيم، ترجم له الخطيب (٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وتقدم أن أبا جعفر الرازي سئ الحفظ، فلعل هذا منه - والله أعلم -. ١٨٧٧ - [٢] عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قَال: (بحَسْبكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَم أَرْبَعٌ: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ)، ثُمَّ ذَكَر: مريَم، وَآسية.

стр. 4761

رواه: الطبراني في الأوسط (١) عن محمد بن أبان عن سليمان الشاذكوني عن داود بن أبي سليمان عن محمد بن جحادة عن عمران بن كثير عن أبي زرعة عنه به ... وقَال: (لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلَّا داود بن أبي سليمان، تفرد به الشاذكوني) اهـ، والشاذكوني هو: سليمان بن داود، أبو أيوب، وضاع، هالك (٢). يرويه عن داود بن أبي سليمان، ولم أر له ترجمة فيما بين يدي من كتب الرجال، والتواريخ. وفي الإسناد: محمد بن جحادة، وهو ثقة، لكنه يغلو في التشيع (٣). وعمران بن كثير لم أقف على ترجمة له - أيضًا -. وأبو زرعة هو: ابن عمرو بن جرير، ومحمد بن أبان - شيخ الطبراني - هو: ابن عبد الله المدني. ومن العجيب أن القرطبي (٤) ذكر هذا الحديث في تفسيره فصححه، وهذا ذهول منه عن علله. وهو حديث موضوع من هذا الوجه. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، رواها: ابن عبد البر في الإستيعاب (٥) بسنده عن بدل بن المحبر عن عبد السلام عن أبي يزيد المدني عنه به، بلفظ: (خير نساء العالمين أربع ... )، فذكر فيه خديجة، وفاطمة. وفي إسناده: عبد السلام، وهو: ابن عجلان لا يحتج بحديثه (٦). وشيخه أبو

стр. 4762

يزيد قَال مالك: (لا أعرفه)، ووثقه ابن معين - وتقدم -. وحديثه عن أبي هريرة منقطع، قَال يعقوب بن سفيان (١): قَال على: ( ... لم يسمع من أبي هريرة). والحديث من هذا الوجه بحديث أنس المتقدم عليه: حسن لغيره - والله الموفق برحمته -. ١٨٧٨ - [٣] عن ابن عباس ﵄ قَال: قَال رسول الله ﷺ : (أَفْضَلُ نسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ: خَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلد، وَفَاطمَةُ بنْتُ مُحَمَّد) ثم ذكر، مريم، وآسية. رَواه: الإمام أَحمد (٢)، ورواه: أبو يعلى (٣) عن زهير، كلاهما عن يونس بن محمد (٤)، ورواه: الإمام أحمد - أيضًا - (٥) عن أبي عبد الرحمن، وعن (٦) عبد الصمد، ورواه: الطبراني في الكبير (٧) عن علي ابن عبد العزيز عن

стр. 4763

حجاج بن المنهال (١) وعارم أبي النعمان (٢)، وعن أحمد بن علي الأبار عن علي بن عثمان اللاحقي، سبعتهم عن داود بن أبي الفرات الكندي (٣) عن علباء (٤) بن أحمر (٥) اليشكري عن عكرمة عنه، أطول من هذا ... والحديث صحيح من هذا الوجه. وقد صححه جماعة، منهم: ابن حبان (٦)، والحاكم (٧)، وابن حجر (٨)، والذهبي (٩)، والسيوطي (١٠)، والألباني (١١).

стр. 4764

وحسنه: النووي في تهذيب الأسماء (١). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) وقَال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى، والطبراني -: (ورجالهم رجال الصحيح) اهـ. وللحديث طرق أخرى، رواها: الطبراني في الكبير (٣) عن جعفر بن محمد الفريابي، وفي الأوسط (٤) عن أحمد، كلاهما عن أبي جعفر النفيلي عن عبد العزيز بن محمد عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس به، بلفظ: (سيدات نساء الجنة - بعد مريم بنت عمران -: فاطمة، وخديجة، وآسية - امرأة: فرعون -) ... وهذا إسناده حسن؛ فيه عبد العزيز بن محمد، وهو الدراوردي، حسن الحديث. وإبراهيم بن عقبة - في الإسناد - هو: ابن أبي عياش، واسم أبي جعفر: عبد الله بن محمد، وكريب هو: مولى ابن عباس، وأحمد - شيخ الطبراني - هو عبد الرحمن الحراني. ورواه: الطبراني في الكبير (٥) - أيضًا - عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار عن محمد بن حسن عن عبد العزيز بن محمد عن موسى بن عقبة عن كريب به، بمثل حديث إبراهيم بن عقبة عن كريب ... وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي. ومحمد بن حسن هو: ابن زبالة كذاب هالك (٦)،

стр. 4765

حدث به عن الداوردي عن موسى، والمحفوظ أنه من حديث الداوردي عن إبراهيم - أخي موسى -، فهذه طريق لا شيء للحديث، وهو صحيح من طرق - كما تقدم -. قَال ابن عبد البر (١) - وقد ذكره من طريق الداوردي عن إبراهيم بن عقبة -: (وهذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث، ومتنه، وإنما رواية الداوردي عن إبراهيم بن عقبة لا عن موسى بن عقبة) اهـ. والحديث أورده الهيثمي في موضع آخر في مجمع الزوائد (٢)، وقَال: (رواه: الطبراني في الأوسط وفي الكبير بنحوه، ورجال الكبير رجال الصحيح غير محمد بن مروان الذهلي، وثقه ابن حبان) اهـ، ولم أره من طريق ابن مروان هذا في المعجم الكبير، فلعله في القدر المفقود - فيما أعلم - من حديث ابن عباس ﵄. * خلاصة: اشتمل هذا المطلب على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. منها حديثان صحيحان، وحديث موضوع بإسناده الوارد به في بعض كتب نطاق البحث، وقد ثبت نحوه بإسناد حسن لغيره من طريق أخرى - والله أعلم -.
следующие страницы →