← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

ومسلم (١)، وأبو عيسى الترمذي (٢)، والنسائى (٣)، والإمام أحمد (٤)،

стр. 4867

والدارمى (١)، والطبراني في الكبير (٢)، وفي الأوسط (٣)، إلّا أنّ في حديث عبد الرزاق عن معمر: عن الزهري عن عروة - بدل: أبي سلمة - عن عائشة ... قال النسائي (٤) - وقد ساقه على الوجه من طريق شعيب عن الزهرى -: (هذا الصواب، والذي قبله خطأ)، يعني: من قال عن الزهري عن عروة، وهو كما قال (٥). وللبخاري - وغيره - من حديث يونس عن الزهري: (يا عائش (٦)، هذا جبريل يقرئك السلام). وله - أيضًا، وغيره - نحوه من حديث

стр. 4868

شعيب في الزهري. وقال الترمذي - عقب إخراجه -: (هذا حديث حسن صحيح) (١). وفي سندي الطبراني في الكبير: عبد الله بن صالح - كاتب: الليث - وهو ضعيف، واضطرب في روايته على وجهين - كما تقدم في العزو إليه - أشبههما: عنه عن الليث عن يونس؛ لأنه من رواية هارون بن كامل عنه، وهو ثقة. والآخر من رواية: مطلب بن شعيب عنه، ومطلب صدوق، أنكرت عليه أحاديث، ولم أره من حديث عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب الزهري إلّا من طريقه، ولا أُبرّئ عبد الله بن صالح من احتمال خطئه فيها - والله أعلم -. الثانية: طريق عامر الشجي ... رواها: البخاري (٢)، ومسلم (٣)، وأبو داود السجستاني (٤)،

стр. 4869

والترمذي (١)، وابن ماجه (٢)، والإمام أحمد (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، كلهم من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (٥)، والطبراني في الكبير (٦)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن مجالد، كلاهما (زكريا، ومجالد) عنه به ... وفي بعض الطرق: رأيت رسول الله -

стр. 4870

صلى الله عليه وسلم - واضعًا يديه على معرفة فرس، وهو يكلم رجلًا. قلت: رأيتك واضعًا يديك على معرفة (١) فرس دحية الكبى (٢)، وأنت تكلمه. قال: (ورأيتيه)؟ قالت: نعم، قال: (ذاك جبريل ﵇ ... ) فذكره. وسكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: (وهذا حديث حسن) اهـ، وسنده صحيح (٣). ولفظ حديث مجالد: قالت عائشة: رأيت رسول الله ﷺ واضعًا يديه على معرفة فرس، وهو يكلم رجلًا، قلت: رأيتك واضعًا يديك على معرفة فرس دحية الكلبي وأنت تكلمه. قال: (ورأيت)؟ قالت: نعم. قال: (ذاك جبريل ﵇، وهو يقرئك السلام)، قالت: وعليه السلام، ورحمة الله، وبركاته، جزاه الله خيرًا من صاحب، ودخيل، فنعم الصاحب، ونعم الدخيل (٤). ومجالد هو: ابن سعيد، ضعيف، وتغير بأخرة، مع تلقنه ما ليس من حديثه، ولا يُدرى

стр. 4871

متى سمع منه ابن عيينة. وسيأتي من طريق عبد الرحيم بن سليمان عنه عن الشجي عن مسروق - بدل أبي سلمة -. الثالثة: طريق النعمان بن راشد ... رواها: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عنه به، بنحوه ... وشيخه فيه: إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، لا أعرف حاله. والنعمان بن راشد سيء الحفظ وطريقهما صحيحة لغيرها بطرق الحديث الأخرى. وأما طريق صالح بن ربيعة، فرواها: النسائي (٢)، وأبو يعلى (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، ثلاثتهم من طرق عن هشام بن عروة عنه به، بنحوه، في قصة. وصالح بن ربيعة، لا أعرف أحدًا يروي عنه غير هشام (٥)، ترجم له البخاري (٦)، وابن أبي حاتم (٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا،

стр. 4872

ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (١)، ولا يكفى هذا لمعرفة حاله ... لكنه متابع من أوجه - كما هو ظاهر -. وأما طريق القاسم بن محمد، فرواها: الإمام أحمد (٢)، والطبراني في الكبير (٣)، كلاهما من طريق عبد الله بن عمر عن أخيه عنه به، بلفظ: إن جبريل أتى النبي ﷺ على برذون، وعليه عمامة طرفها بين كتفيه، فسألتُ النبي ﷺ فقال: (رأيته؟ ذاك جبريل) ... هذا لفظ الإمام أحمد، وللطبراني نحوه أطول منه، وقرن بعبيد الله بن عمر - أخى عبد الله -: يحيى بن سعيد. وعبد الله بن عمر هو: العمري، ضعيف الحديث، والحديث ثابت من غير طريقه بغير ما ذكره من لفظ. وأما طريق كثير بن عبيد الكوفي، فرواها: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب عن سعيد بن كثير عنه به، قال: سمعت عائشة تقول: رأيت رسول الله ﷺ قائمًا

стр. 4873

مع صاحب فرس أبيض، أخذ بمعرفة فرسه، فلما أتاني قلت: من صاحب الفرس؟ قال: (وقد رأيتيه)؟ قلت: نعم. قال (ومن يشبهه؟) قلت: دحية بن خليفة الكلبي. قال: (ذاك جبريل، وهو يقرئك السلام)، قلت: وعلى من أرسله، وعليك، وعليه السلام. وكثير بن عبيد روى عنه جماعة (١)، ترجم له البخاري (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، وقال ابن يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات (٤)، وقال ابن حجر (٥): (مقبول)، يعني: حيث يتابع، وقد كان. وأما طريق محمد بن عبد الله، فرواها: الطبراني في الكبير (٦) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد العزيز بن عبد الله عنه به، وفيه أنها قالت في الرد: فلربي السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام. والعباس الأسفاطى لا أعرف حاله، وابن أبي أويس ضعيف، ومحمد بن عبد الله هو: ابن جحش الأسدي، له صحبه (٧). وعبد العزيز بن عبد الله لم أعرفه.

стр. 4874

وأما طريق مسروق، فرواها: الطبراني في الكبير (١) بسنده عن شريك بن مطيع الغزال، وَمن طريق (٢) مجالد، كلاهما عن الشعبي عنه به، قالت: استأذن جبريل على النبي ﷺ ، فقال: من هذه عندك؟ قال: (عائشة). قال: فاقرأها مني السلام. قال: (بخ بخ يا عائشة، هذا جبريل يقرئك السلام). هذا لفظ حديث شريك بن مطيع، ولفظ مجالد: بينا رسول الله جالس في البيت إذ دخل علينا رجل على فرس، فقام النبي ﷺ ثم رجع، فقلت: يا رسول الله، من هذا؟ قال: (هذا جبريل، وقد أمرني أن أقرأ عليك السلام) فقالت: أرجع إليه السلام، إليه مني السلام، ورحمة الله، وبركاته. ومجالد ليس بقوي، وتغيّر بأخرة، ولا يدري متى سمع منه عبد الرحيم بن سليمان ... وتقدم من طريق سفيان بن عيينة عنه عن عامر عن أبي سلمة عن عائشة. وشريك بن مطيع الغزّال لم أقف على ترجمة له، ولكن يرويه عنه يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث - وتقدم -.

стр. 4875

وروى البزار (١)، وأبو يعلى (٢)، كلاهما من طريق أبي أسامة (٣) عن مجالد عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: (ما يبكيك)؟ فقلت: سبّتني فاطمة. فقال: (يا فاطمة، سببت عائشة)؟ قالت؟ نعم، يا رسول الله. قال: (ألست تحبين من أُحب)؟ قالت: نعم. قال: (فإني أُحب عائشة، فأحبّيها). قالت فاطمة: لا أقول لعائشة شيئًا يؤذيها أبدًا .. هذا لفظ البزار، وزاد أبو يعلى في أثنائه: (وتبغضين من أبغض)؟ قالت: بلى. قال البزار: (بعض ألفاظه في الصحيح، لا نعلم رواه عن مجالد هكذا إلّا أبو أسامة (٤). وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفيه مجالد بن سعيد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ومجالد ضعيف، والتحسين له تساهل بيِّن، واختلف عنه في لفظ الحديث، وبه ضعفه البوصيري (٦)، وما في الصحيح غنية عن حديثه.

стр. 4876

وأما طريق المسيب بن رافع، فرواها: الطبراني في الأوسط (١) بسنده عن العلاء بن المسيب عنه به، بنحوه، وزاد في آخره: فذهبت تزيد، فقال النبي ﷺ : (إلى هذا انتهى السلام)، فقال: رحمة الله، وبركاته عليكم أهل البيت ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (هو في الصحيح باختصار ... ورجاله رجال الصحيح) اهـ، يعني: رواية الصحيحين دون الزيادة في آخره - وتقدمت -. ورجال إسناده رجال البخاري، ومسلم، عدا شيخ الطبراني: أحمد بن يحيى الحلواني، وهو ثقة. وللدولابي في الأسماء والكنى (٣) بسنده عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبي ثور - مولى: عائشة - عن عليّ به، بنحو حديث محمد بن عبد الله بن جحش عن عائشة. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق روى عنه أكثر من واحد (٤)، وترجم له البخاري (٥)، وعبد الرحمن بن أبي حاتم (٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات (٧)، ولا يكفيه لمعرفة

стр. 4877

حاله، وقال الحافظ ابن حجر (١): (مقبول) - يعني: حيت يتابع، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه بلفظ الحديث، وفيه ما ينكر. وفي السند إليه: ابن أبي أويس، وهو: إسماعيل، ضعيف، لا يحتج بما انفرد به. وأبو ثور - مولى: عائشة - هكذا كنّاه الدولابي، والمشهور أن كنيته: أبو يونس (٢)، وهو ثقة (٣). ١٩٢٠ - [١٦] عن أم سليم ﵂ قالت: دخلت على عائشة، فقلت: أين رسول الله ﷺ ؟ فقالت: هو في البيت يوحى إليه. ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم سمعت النبي ﷺ يقول: (يَا عَائشَة، هَذَا جبْرِيْلُ ﵇ يَقْرأُ عَلَيْكِ السَّلام). رواه: الطبراني في الكبير (٤) عن أحمد بن عمرو الخلال عن يعقوب بن حميد عن عبد الله بن محمد أبي علقمة الفروي عن إسحاق بن عبد الله عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عنها به .. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقال - وقد عزاه إليه -: (فيه: يعقوب بن حميد، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وليعقوب هذا غرائب، ومناكير - هذا منها -.

стр. 4878

وفي الإسناد - أيضًا -: شيخ الطبراني، لا أعرف حاله. وإسحاق بن عبد الله هو: ابن أبي فروة تقدم أنه متروك الحديث، كذبه ابن معين. وذهل نور الدين الهيثمى عن إعلال الحديث به، وبمن قبله ... والإسناد: ضعيف جدًّا. ١٩٢١ - [١٧] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: (إِنَّ النَّاسَ كَانُوْا يَتَحرَّوْنَ (١) بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائشَةَ؛ يَبْتَغُوْنَ بذَلكَ مَرْضَاةَ رَسُوْلِ الله ﷺ ). وهذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (٢) - واللفظ له - عن إبراهيم ابن موسى، ومسلم (٣) عن أبي كريب، كلاهما عن عبدة عن هشام عن أبيه عنها به ... وأبو كريب اسمه: محمد بن العلاء بن كريب الهمداني. وعبدة هو: ابن سليمان أبو محمد الكوفي. وهشام هو: ابن عروة بن الزبير الأسدي.

стр. 4879

ورواه: البخاري - أيضًا - (١)، والترمذي (٢)، والنسائي (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، أربعتهم من طرق عن حماد بن زيد (٥)، ورواه: البخاري (٦) - وحده - بسنده عن سليمان بن بلال، كلاهما (حماد، وسليمان) عن هشام به، بنحوه ... وهو للبخاري، والطبراني مطولًا، بقصة، وفيه أن أزواجه

стр. 4880

أرسلن أم سلمة تقول للنبي ﷺ إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر، فأعرض عنها مرتين، وقال لها في الثالثة: إلا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني، وأنا في ثوب امرأة إلّا عائشة)، وفيه - أيضًا - أنهن كلمن فاطمة، فقال لها: (يا بنيّة، ألا تحبين ما أحب)؟ وهو له عن عبد الله بن عبد الوهاب، وسليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيد، وللترمذي مختصرًا. وليس فيه للنسائى إلّا قول النبي ﷺ لأم سلمة: (يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة ... ) بنحو حديث البخاري المتقدم. وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن غريب) ا هـ (١). ورواه: مسلم بن الحجاج (٢)، وأبو عبد الرحمن النسائي (٣)، والإمام أحمد (٤)، والطبراني في الكبير (٥)، أربعتهم من طريق صالح بن كيسان،

стр. 4881

ورواه - أيضًا -: مسلم (١) - وحده - من طريق يونس، والنسائي (٢)، والإمام أحمد (٣)، كلاهما من طريق شعيب، ثلاثتهم (صالح، ويونس، وشعيب) عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والنسائى (٤) - وحده - من طريق عبدة بن سليمان عن هاشم بن عبد الله، كلاهما (محمد، وهاشم) عن عائشة به، بنحو حديث سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عند البخاري. وفي حديث صالح بن كيسان عند مسلم أن فاطمة قالت - لما قال لها النبي ﷺ : (ألست تحبين ما أحب) -: بلى، فقال: (فأحبى هذه)، يعني: عائشة. وخالف معمر بن راشد الجماعة عن الزهري، فقال: عنه عن عروة عن عائشة ... روى حديثه: الإمام أحمد (٥)، والنسائي (٦) عن محمد بن رافع النيسابوري، كلاهما (الإمام أحمد، وابن رافع) عن عبد الرزاق (٧) عنه به، بنحو حديث سليمان

стр. 4882

ابن بلال. قال النسائي - عقب روايته -: (هذا خطأ، والصواب الذي قبله) اهـ، يعني: رواية من رواه عن ابن شهاب الزهري عن محمد بن عبد الرحمن عن عائشة، وهو كما قال. ١٩٢٢ - [١٨] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ : (كنتُ لَك كَأبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْع). وكان في حديث أم زرع - المشهور - قالت عائشة: فقالت أم زرع: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع؟ أناس (١) من حلي (٢) أذني (٣)، وملأ من شحم عضدي (٤)، وبجحني (٥)، فبجحت (٦) إلى نفسي. وجدني في أهل

стр. 4883

غنيمة (١) بشق (٢)، فجعلني من أهل صهيل (٣)، وأطيط (٤) ودائس (٥)، ومنق (٦).

стр. 4884

فعنده أقول فلا أقبّح (١)، وأرقد، فأتصبح (٢)، وأشرب، فأتقنّح (٣). هذ مختصر من حديث طويل، رواه: البخاري (٤) - وهذا بعض لفظه -، ومسلم (٥)،

стр. 4885

وأبو يعلى (١)، والطبراني في الكبير (٢)، أربعتهم من طرق عن عيسى بن يونس، ورواه: مسلم (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، كلاهما من طريق موسى

стр. 4886

ابن إسماعيل عن سعيد بن سلمة، ورواه: أبو يعلى (١) من طريق عباد بن منصور، ثلاثتهم (عيسى، وسعيد، وعباد) عن هشام بن عروة. ورواه: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عن سفيان بن عيينة عن داود بن شابور، كلاهما (هشام، وداود) عن عبد الله بن عروة عن أبيه (٣) عنها به، بالحديث بطوله إلّا أن مسلمًا - في الموضع الثاني - لم يسقه، وذكر بعض الفروقات في لفظه ... ويشبه أن يكون سياق الحديث بطوله عند الطبراني - عدا القدر المرفوع منه عند البخاري، ومسلم، وغيرهما - من قول النبي ﷺ ؛ فإنه ساق منه القدر المرفوع، ثم قال: ثم أنشأ يحدث بحديث أم زرع، وصواحبها، قال: فذكره، وفيه بحث ليس هذا موضع التوسع فيه، ورجح الدارقطني (٤)، والخطيب (٥)، وغيرهما (٦) من النقاد أن المرفوع منه ما ثبت في الصحيحين، والباقي موقوف من قول عائشة، وقوى الحافظ ابن

стр. 4887

حجر (١) ﵀ رفعه بطوله من حيثية ذكرها، وهو أشبه - والله تعالى أعلم - (٢). وخالف عيسى بن يونس - ومن وافقه -: الهيثم بن عدي، فيما رواه الدارقطني في الأفراد (٣)، فرواه عن هشام بن عروة عن أخيه يحيى عن أبيه ... وخطأه الدارقطني نفسُه في العلل (٤)، وصوّب أنه: عبد الله بن عروة (٥). والهيثم بن عدي تقدم في ترجمته أنه ليس بثقة. ورواه: أبو يعلى (٦) عن سويد بن سعيد عن سفيان عن داود بن شابور عن عمر بن عبد الله بن عروة عن جده عروة بن الزبير عن عائشة، ولم يسق لفظه، قال: (عن عائشة أنها حدثت عن رسول الله ﷺ عن أبي زرع، وأم زرع، وذكرت شعر أبي زرع على أم زرع) ... وسويد بن سعيد هو: الحدثاني، ضعيف، وفي عمر بن عبد الله بن عروة جهالة، روى عنه جماعة (٧)، وقال ابن سعد (٨): (كان قليل

стр. 4888

الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات (١) - ولم يتابع في ما أعلم -، وقال ابن حجر في تقريبه (٢): (مقبول)، يعني: إذا توبع - كما هو اصطلاحه -. ورواه: الطبراني في الكبير بسنده عن يحيى بن معين عن عقبة بن خالد السكوني (٣)، وبسنده (٤) عن ريحان بن سعيد (٥) عن عباد بن منصور، وبسنده (٦) عن عبد العزيز بن محمد بن زبالة عن عبد الجبار بن سعيد المساحقي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وبسنده (٧) عن يحيى بن يعلى (٨) عن

стр. 4889

عبد الكريم بن أبي بكر الشامى عن يونس بن أبي إسحاق، وبسنده (١) عن محمد بن الضحاك بيع عثمان الحزامي عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، خمستهم عن هشام (٢) عن أبيه - دون واسطة - عن عائشة به، مرفوعًا (٣)، بطوله، وهو مختصر لبعضهم .... وهذا ليس بمدفوع ولا معل (٤)، والأول من نوادر ما وقع لهشام بن عروة في حديثه عن أبيه، حيث أدخل بينهما أخوين له واسطة، هذا تارة، وهذا أخرى (٥). زاد الطبراني في حديثه من طريق ابن أبي الزناد: (ألّا أن أبا زرع طلق، وأنا لا أطلق) ... وفي سنده:

стр. 4890

عبد العزيز بن محمد بن زبالة، ولا يحتج به. حدّث به عن عبد الجبار بن سعيد، وهو ضعيف له مناكير - وهذا منها -. ولطريق ابن أبي الزناد هذا أوجه أخرى عنه، دون الزيادة عند الرامهرمزي (١)، وابن عدي (٢). وفي سند الطبراني إلى يونس بن أبي إسحاق، عبد الكريم الشامى، ولم أعرفه. وسمى الدراوردي في حديثه النسوة. وقال الخطيب (٣): (وهو حديث غريب، لا أعلم رواه كذلك سوى محمد بن الضحاك) اهـ، يعني عن الدراوردي به. وأدخل بينهما واسطة - أيضًا -: عقبة بن خالد السكوني - في الموضع المتقدم نفسه كحديثه عند الطبراني - فرواه عن هشام بن عروة عن يزيد بن رومان عن عروة ... وبينه البزار (٤)، وقال الدارقطني (٥): (ليس ذلك بمدفوع؛ فقد رواه: أبو أويس - أيضًا - (٦)، وإبراهيم بن أبي يحيى عن يزيد بن رومان).

стр. 4891

ورواه: الطبراني في الكبير (١) من طرق عن عبد الملك بن إبراهيم الجدي (٢) عن محمد بن محمد أبي نافع الطائفى عن القاسم بن عبد الواحد بن أيمن عن عمر بن عبد الله بن عروة عنها به، مرفوعًا بطوله ... ومحمد بن محمد (٣)، والقاسم بن عبد الواحد (٤)، وعمر بن عبد الله، ثلاثتهم فيهم جهالة. وذكره الذهبي في السير (٥)، ولين إسناده في الميزان (٦)، وأعله بلفظة فيه، أبطلها.

стр. 4892

ولكن تابعهم: محمد بن أبي عمر العدني عن سفيان (وهو: ابن عيينة) عن داود بن شابور عن عمر بن عبد الله بن عروة به، رواه: الطبراني في الكبير (١) عن علي بن سعيد الرازي عن ابن أبي عمر (٢) به ... والرازي ضعيف الحديث. وخالفه جماعة (٣)، فرووه عن حامد بن يحيى البلخى عن سفيان عن داود عن عبد الله بن عروة عن أبيه. فهذا هو المعروف، وما قبله منكر - والله أعلم -. ١٩٢٣ - [١٩] عن عمار بن ياسر - رضى الله عنهما - قال: (إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَة)، يعني: عائشة - رضى الله تعالى عنها -. لهذا الحديث عدة طرق عن عمار بن ياسر. فرواه: أبو عبد الله البخاري (٤) - واللفظ له -، والإمام أحمد بن حنبل (٥)،

стр. 4893

والبزار (١)، وأبو يعلى (٢)، أربعتهم من طريق شعبة، ورواه: البخاري - أيضًا - (٣) بسنده عن ابن أبي غنيّة، كلاهما (شعبة، وابن أبي غنيّة) عن الحكم عن أبي وائل عنه به، في قصّة ... وابن أبي غنيّة هو عبد الملك، والحكم هو: ابن عتيبة، وأبو وائل هو: شقيق بن سلمة الأسدي. ورواه - أيضًا -: البخاري (٤) من طريق يحيى بن آدم، والترمذي (٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطبراني في الكبير (٦)، وفي الأوسط (٧) من طريق يزيد بن مهران الخبّاز، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش (٨) عن أبي

стр. 4894

حصين، ورواه: الطبراني في الكبير - أيضًا - (١) بسنده عن الأعمش عن شِمْر بن عطية، كلاهما (أبو حصين، وشمر) عن عبد الله بن زياد الأسدي أبي مريم عن عمّار به، بنحوه ... وللبخاري: (والله إنها لزوجة نبيكم ﷺ ... )، وللترمذي: (هي زوجة ... )، الحديث، وقال: (هذا حديث حسن) اهـ، ورجال إسناده كلهم ثقات، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢). وللطبراني: (وإنها زوجة نبيكم ... ) الخ، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي حصين إلّا أبو بكر بن عياش) اهـ. ١٩٢٤ - [٢٠] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال لعائشة: (كُنْت أَحَبَّ نسَاء رَسُوْل الله ﷺ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُوْلُ الله يُحِبُّ إلَّا طَيِّبَا). رواه: الإمام أحمد (٣) - وهذا لفظه - من طريق معمر، ورواه (٤) - أيضًا -، والطبراني في الكبير (٥) من طريق زائدة،

стр. 4895

ورواه: أبو يعلى (١) من طريق بشر، ثلاثتهم (معمر، وزائدة، وبشر) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن أبي مليكة عن ذكوان - حاجب: عائشة - عنه به، في قصة دخوله على عائشة - رضى الله عنها - في مرض وفاتها، مطولًا ... وللطبراني: (كنت أحب نساء رسول الله ﷺ إلى رسول الله ... ) ثم بمثله. وسنده على شرط مسلم. ورواه: يحيى بن سليم عند ابن حبان في صحيحه (٢)، وأبي نعيم في الحلية (٣)، كما رواه - أيضًا -: سفيان بن عيينة عند الحاكم في المستدرك (٤)، كلاهما (يحيى، وابن عيينة) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به، ولم يذكرا في سنده: ذكوان - حاجب: عائشة - ... وابن أبي مليكة من كبار أصحاب ابن عباس، ولعلّ الحديث عنده من وجهين. وأصل الحديث عند البخاري في صحيحه بثناء ابن عباس - رضى الله عنهما - على عائشة - رضى الله عنها - دون الشاهد، فانظره (٥).

стр. 4896

وروى الشيخان (١)، وغيرهما من حديث عمرو بن العاص يرفعه - في حديث -: (عائشة)، وكان سئل: أي الناس أحب إليك. وانظر الآتي. ١٩٢٥ - [٢١] عن عمرو بن غالب أنّ رجلًا نال من عائشة عند عمار بن ياسر، فقال: (أُغْرُبْ مَقْبُوْحًا، مَنْبُوْحًا، أَتُوْذي حَبيْبَةَ رَسُوْلِ الله ﷺ )؟ رواه: الترمذي (٢) بسنده عن سفيان، والطبراني في الكبير (٣) بسنده عن أبي شهاب الحناط عن سفيان، وعمرو بن قيس، كلاهما عن أبي إسحاق عن عمرو بن غالب به .... قال الترمذي: (هذا حديثا حسن) اهـ. وعمرو بن غالب هو: الهمداني، الكوفي، ما حدّث عنه سوى أبي إسحاق (٤)، قال ابن البرقي (٥): (كوفي، مجهول)، وتقدم تحسين الترمذي

стр. 4897

له، وقال أبو عمر الصدفي (١): (وثقه النسائي)، وذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال ابن حجر (٣): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه - (٤). وأبو إسحاق هو: السبيعى، مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث، واختلط بأخرة، واختلف عنه في سند الحديث، ومتنه ... فهكذا رواه عنه سفيان الثوري - وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط (٥) -، وتابعه: عمرو بن قيس - ولا أدري متى سمع منه - كما تقدم. ورواه: شريك عنه به، بلفظ: (اسكت مقبوحًا، منبوحًا، فأشهد أنها زوجة رسول الله ﷺ في الجنة) ... وشريك هو: ابن عبد الله، سئ الحفظ، قديم السماع من أبي إسحاق (٦)، روى حديثه: المزي في تهذيب الكمال (٧) بسنده عنه به. ورواه: زهير عنه عن عَرِيب (٨) بن حُميد عن عمار، ولفظه: (من ذا الذي يتناول زوجة نبينا ﷺ في الجنة، اسكت

стр. 4898

مقبوحًا). وَزهير هو: ابن معاوية الكوفي، سمع من أبي إسحاق بأخرة (١)، روى حديثه: الطبراني في الكبير (٢) بسنده عنه به. وتابع زهيرَ بن معاوية في سياق سنده هكذا جماعة هم: ١ - إسرائيل، وهو: ابن يونس بن أبي إسحاق، ولفظه: وقع رجل في عائشة يوم الجمل (٣)، واجتمع عليه الناس، فقال عمار: ما هذا؟ قالوا: رجل يقع في عائشة. فقال له عمار: (اسكت مقبوحًا، منبوحًا، أتقع في حبيبة رسول الله ﷺ ؟ إنها لزوجته في الجنة)، - فجمع بين اللفظين التقدمين، فلعله مختصر عند من تقدم - ... وروى حديث إسرائيل هذا: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (٥)، ويعقوب في المعرفة (٦). وإسرائيل ممن روى عن أبي إسحاق بأخرة - أيضًا -.

стр. 4899

٢ - الجراح، وهو: والد وكيع، بنحو حديث شريك، وروى حديثه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١) عن وكيع عنه به ... والجراح: صدوق في نفسه إلّا أنه كان كثير الوهم، وضعفه جماعة من أهل العلم (٢)، ولا يُدرى متى سمع من أبي إسحاق. ٣ - يونس بن أبي إسحاق، روى حديثه: أبو نعيم في الحلية (٣) بسنده عن محمد بن الحسن الفقيه عنه به، بنحو حديث إسرائيل ... ويونس سمع من أبي إسحاق بأخرة. ٤ - زكريا بن أبي زائدة، وفيه: (فوالله إنها لزوجته في الدنيا، والآخرة)، روى حديثه: محمد بن عبد الواحد في النهى عن سبِّ الأصحاب (٤) بسنده عن أبي أسامة عنه به، بنحو حديث إسرائيل ... وزكريا سمع أبا إسحاق بأخرة (٥) ورواه: الإمام أحمد (٦) عن المطلب بن زياد عن أبي إسحاق عن عمار به، بنحو حديث إسرائيل ... ولم أر من تابع المطلب عليه من هذا الوجه، وهو صدوق ربما وهم، ولا يُدرى متى سمع من أبي إسحاق.

стр. 4900

ومما تقدم يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وضعفه الألباني (١)، وأسانيده جيدة في الشواهد. وتقدم (٢) من حديث عمار نفسه عند البخاري، وغيره بلفظ: (إنها لزوجة نبيكم ﷺ في الدنيا، والآخرة)، يعني: عائشة ﵂. فمعنى هذا القدر من الحديث: حسن لغيره. وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٣) بسند حسن إلى مسلم البطين مرفوعًا: (عائشة زوجي في الجنة) ... ومسلم هو: ابن عمران تابعى (٤)، فحديثه مرسل. وروى - أيضًا - (٥) بسند فيه رجل لم يُسمّ عن عمار قال: (إن عائشة زوجة النبي ﷺ في الجنة). وما ورد في الحديث من قوله فيها: (حبيبة رسول الله ﷺ ) حسن لغيره بشواهده - والله الموفق -. ١٩٢٦ - [٢٢] عن أم سلمة ﵂ أنها قالت يوم ماتت عائشة: (اليَوْمَ مَاتَ أَحَبُّ شَخْصٍ كَانَ في الدُّنْيَا إلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ )، ثُمَّ قَالَت: (اسْتَغْفِرُ اللهَ، مَا خَلا أَبَاهَا).

стр. 4901

رواه: الطبراني في الكبير (١) عن الحسين بن جعفر القتات الكوفي عن إسماعيل بن محمد الطلحي عن يعقوب بن محمد الزهري عن عثمان بن طلحة عن أبي عبد الرحمن عن أبيه عنها به ... وشيخه الحسين بن جعفر، له ترجمة في تأريخ الإسلام، وغيره، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. يرويه عن إسماعيل بن محمد الطلحي، ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، والذهبي في الضعفاء، وقال ابن حجر في تقريبه: (صدوق يهم) - وتقدم -. يرويه عن يعقوب بن محمد الزهري، وهو صدوق في نفسه، لكنه كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء. يرويه عن عثمان بن طلحة عن أبي عبد الرحمن عن أبيه، ولم أعرفهم، ولعلهم من يقصدهم الهيثمي بقوله - وقد أورد الحديث في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الطبراني -: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ. ووقع في التأريخ الكبير (٣) للبخاري: (عثمان بن طلحة عن أخيه إبراهيم بن طلحة - وكان سيّدًا - عن أبيه طلحة) اهـ، وهو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، روى عن عدد من الصحابة منهم: عائشة - رضى الله عنها - (٤). والحديث هنا عن أم سلمة - رضى الله عنها -، وقد عاشت بعد عائشة سنين (٥)، فإن كان هو، فروايته محتملة عن

стр. 4902

أم سلمة. يروي عنه من أبنائه: شعيب، ومحمد، وإبراهيم، يكنى الأول بأبي محمد (١)، ولم أقف على كنية أيٍّ من الآخرين، مع احتمال أن يكون أبو عبد الرحمن - شيخ عثمان بن طلحة فيه - أحدهما. ومحمد صدوق (٢)، وأخوه إبراهيم ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال في آخر ترجمته: (وروى عثمان بن طلحة عن أخيه إبراهيم عن أبيه طلحة) اهـ، وله ترجمة - أيضًا - في الجرح والتعديل (٤) لابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات (٥) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وللحديث طريق أخرى عن أم سلمة، رواها: الحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن محمد بن سنان القزاز عن أبي عامر العقدي عن زمعة بن صالح عن ابن أبي مليكة عنه به، بدفظ: (والذي نفسي بيده لقد كانت أحب الناس إلى رسول الله ﷺ إلّا أباها) .. وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في

стр. 4903

التلخيص (١) بقوله: (فيه: زمعة بن صالح، وما روى له إلّا مسلم مقرونًا بآخر معه) اهـ. وزمعة بن صالح ضعيف. ومحمد بن سنان هو: ابن يزيد - أخو يزيد بن سنان - أطلق أبو داود (٢)، وابن خراش (٣) فيه الكذب. وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وقال الدارقطني (٥): (لا بأس به)، وضعفه الذهبي (٦)، وابن حجر (٧)، فطريقه صالحة لجبر ما قبلها؛ والحديث بمجموع طريقيه: حسن لغيره. وللحديث شواهد عدة، منها: حديث عمرو بن العاص عند الشيخين، تقدمت الإشارة إليه - قريبًا - (٨). ١٩٢٧ - [٢٣] عن علي بن حسين: أن أزواج النبي ﷺ اجتمعن إلى فاطمة، فقلن لها: ائتي رسول الله ﷺ ، وقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في بنت أبي قحافة، فأتته،

стр. 4904

فذكرت ذلك له فقال: (أمَا تُحِبِّينَ منْ أُحِب)؟ قالت: بلى. قال: (فإنِّي أُحِبُّ هَذه). هذا الحديث رواه: أبو يعلى (١) عن محمد بن عباد المكي عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عنه به ... وعلي بن حسين هو: ابن على بن أبي طالب، تابعى (٢)، فالإسناد: مرسل. ومحمد بن عباد هو: ابن الزبرقان المكي، لا بأس به، قال الحافظ في التقريب: (صدوق يهم) - وتقدم -. وزياد بن سعد هو: ابن عبد الرحمن الخراساني. والحديث لم أره في مجمع الزوائد، وهو على شرط صاحبه، وعزاه الحافظ في الفتح (٣) إلى ابن سعد من حديث على بن الحسين، مرسلًا، ولم أره في المقدار الموجود من الطبقات الكبرى. وتقدم نحوه - آنفًا - من حديث عائشة عند مسلم في صحيحه، فهو به: حسن لغيره. ١٩٢٨ - [٢٤] عن عامر الشعبي ﵀ قال: قال رجل: كل أمهات المؤمنين أحب إليّ من عائشة. فقلت: (أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُوْلَ الله ﷺ ، هيَ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْه). رواه: الطبراني في المعجم الكبير (٤) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن زائدة عن بيان عنه به ... وأورده الهيثمى في مجمع

стр. 4905

الزوائد (١)، وعزاه إليه، ثم قال: (رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولعله يعني من فوق شيخ الطبراني، فإنهم كذلك، وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له. ورواه: الحاكم في المستدرك (٢) بسنده عن يحيى بن جعفر بن الزبرقان عن علي بن عاصم عن بيان به ... وسكت هو، والذهبي في التلخيص (٣) عنه. وعلى بن عاصم هو: الواسطي، ضعيف، وطريقه صالحة لجبر التي قبلها، فالحديث من طريقيه حسن لغيره مرسلًا، والمرسل من جنس الضعيف. وتقدم في هذا أحاديث صحيحة، هو بها: حسن لغيره. ١٩٢٩ - [٢٥] عن عمرو بن الحارث بن المصطلق ﵀ قال: بعث زياد (٤) إلى أزواج النبي ﷺ : بمال، وفضّل عائشة، فجعل الرسول يعتذر إلى أم سلمة، فقالت: (يَعْتَذرُ إِلَيْنَا زِيَادٌ؟ لَقَدْ كَانَ يَفَضِّلُهَا مَنْ كَانَ أَعْظَمُ عَلَيْنَا تَفْضِيْلًا مِنْ زِيَادٍ: رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ). رواه: الطبراني في الأوسط (٥) عن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن آدم عن قيس بن الربيع عن مغيرة عن الشعبي عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عنها به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مغيرة إلّا قيس، ولا عن قيس
следующие страницы →