← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

إليه، ثم قال: (وفيه: يحيى الحماني، وهو ضعيف) اهـ، بل الحماني واه، متهم بسرقة الحديث - كما تقدم -. لكنه لم يتفرد بالحديث، تابعه: أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، روى حديثه: ابن أبي خيثمة في تأريخه (١)، وأبو يعلى (٢)، وأبو نعيم في المعرفة (٣) بسنده عن أحمد بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عنه عن عطوان به، بنحوه ... وأبو معمر القطيعي ثقة ثبت. وعطوان بن مشكان - الذي عليه مدار الإسنادين - لا بأس به - قاله ابن معين (٤) - وقال أبو حاتم (٥): (هو شيخ ليس بمنكر الحديث). والحديث ذكره ابن عبد البر في ترجمة جمرة بنت عبد الله - رضى الله عنها - من الاستيعاب (٦)، ثم قال: (يختلف في حديثها، ولا يصح من جهة الإسناد) اهـ، ونقله الحافظ في الإصابة (٧)، ثم قال: (كذا قال، وليس فيه إلّا عطوان)، ثم ذكر فيه قول ابن معين ... والحديث بإسناد ابن أبي خيثمة، ومن رواه من الطريق نفسها: حديث حسن - إن شاء الله -.

стр. 4972

والحديث أورده الحافظ في الإصابة (١)، وعزاه - مرة - إلى ابن منده، وابن شاهين، وأخرى إلى الحسن بن سفيان - أيضًا - (٢).

стр. 4973

* القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية ﵂ - ١٩٥٥ - [١] عن أبي الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ يقسم لحمًا بالجعرانة. قال أبو الطفيل: وأنا يومئذٍ غلام أحمل عظم الجزور إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي ﷺ ، فبسَطَ لهَا رِدَاءَه، فجلست عليه. فقلت: من هي؟ فقالوا: هذه أمّه التي أرضعته. رواه: أبو داود (١) عن ابن المثنى، والبزار (٢) عن محمد بن عمر، وأبو يعلى (٣) عن عمرو بن الضحاك، جميعًا عن أبي عاصم (٤) عن جعفر بن يحيى بن عمار بن ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن أبي الطفيل به، واللفظ حديث أبى داود، وسكت عنه ... والحديث صححه ابن حبان؛ والضياء المقدسي. وقال الحاكم عقب حديثه في الموضع الأول: (هذا حديث صحيح: الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ولم يذكره الذهبي في هذا الموضع من

стр. 4974

التلخيص، وسكتا عنه في الموضع الثاني. وأورده الألباني في ضعيف سنن أبي داود (١)، وقال: (ضعيف الإسناد) اهـ، وهو كما قال، لأن جعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان مجهولان - كما تقدّم في غير هذا الموضع -، ولا أعلم للحديث ما يصلح أن يشهد له - وبالله التوفيق -. ولعل أبا داود إنما سكت عنه من أجل وضوح علته، وظهورها (٢) - والله أعلم -. وأبو عاصم اسمه: الضحاك بن مخلد، وأبو الطفيل اسمه: عامر بن واثلة، وابن المثنى هو: محمد. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٣)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (ورجاله وثقوا) اهـ، ولم أره في المقدار المطبوع من المعجم الكبير، ولعله في ترحمة أبي الطفيل عامر بن واثلة، ولم تزل في عداد المفقود - فيما أعلم -، ولكن الحديث رواه: الضياء المقدسى في المختارة، والمزي في تهذيب الكمال بسنديهما (٤) عن الطبراني عن أبي مسلم الكشي (واسمه: إبراهيم بن عبد الله) عن أبي عاصم به، فلعل هذا هو إسناده للحديث في الكبير - والله تعالى وأعلم -. ووقفت على ثلاثة شواهد للحديث، أولها: حديث عمر بن السائب أنه بلغه أن رسول الله ﷺ كان جالسًا ... فذكر حديثًا

стр. 4975

فيه: (ثم أقبلت أمه من الرضاعة فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر، فجلست عليه)، رواه: أبو داود بإسناد معضل - وتقدم - (١). والثاني: حديث محمد بن المنكدر، رواه: ابن سعد (٢)، وابن أبي الدنيا (٣)، والمروزي (٤)، كلهم من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه، قال: استأذنت امرأة على النبي ﷺ قد كانت أرضعته، فلما دخلت عليه قال: (أمي، أمي)، وعمد إلى ردائه فبسطه لها، فقعدت عليه. واللفظ حديث ابن سعد، ولابن أبي الدنيا نحوه، وللمروزي: جاءت إلى النبي ظئره (٥) التى أرضعته، فبسط لها رداءه، ثم قال: (مرحبًا بأمي)، ثم أجلسها على ردائه ... ورواته ثقات غير أنه مرسل؛ لأن محمد بن المنكدر من التابعين (٦). والأخير: حديث عمر بن سعد، رواه: ابن سعد (٧) عن إبراهيم بن شماس السمرقندي عن الفضل بن موسى السيناني عن عيسى بن فرقد عنه قال: جاءت ظئر النبي ﷺ إلى النبي ﷺ ، فبسط لها رداءه، وأدخل يده في ثيابها، ووضعها على صدرها.

стр. 4976

وقال: وقضى حاجتها. قال: فجاءت إلى أبي بكر، فبسط لها رداءه، وقال لها: دعيني أضع يدي خارجًا من الثياب. قال: ففعل، وقضى لها حاجتها. ثم جاءت إلى عمر ففعل مثل ذلك ... وعمر بن سعد لم يتبين لي من هو. وعيسى بن فرقد الراوي عنه لعله، المروزي، يروي عن التابعين، ترجمه ابن أبي حاتم (١)، وقال عن أبيه: (شيخ) اهـ. وفي متن الحديث نكارة من حيث وضع أبي بكر وعمر يديهما على صدرها. والخلاصة: أن مرسل ابن المنكدر جيد في الشواهد، فإذا ما انضم إلى حديث أبي الطفيل ارتفع الشاهد فيه في قصة بسط الرداء إلى درجة: الحسن لغيره - والله تعالى أعلم -.

стр. 4977

* القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل خالدة بنت الأسود القرشية (١) ﵄ - ١٩٥٦ - [١] عن أم خالد بنت أبي الأسود ﵄ أنها دخلت على النبي ﷺ ، فقال: (مَنْ هَذِه)؟ فقالوا: أم خالد بنت الأسود بن عبد يغوث، فقال: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الحَيَّ مِنْ المَيِّتِ)، يعني: المؤمن من الكافر. هذا الحديث يرويه معمر عن الزهري، واختلف عنه ... فرواه: معاوية بن حفص فيما أخرجه: الطبراني في معجمه الكبير (٢) - واللفظ له - عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصى عن محمد بن مصفى عنه عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عنها به. ورواه: نعيم بن حماد فيما أخرجه: الطبراني في الكبير (٣) - أيضًا - عن بكر بن سهل عنه عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله مرسلًا - لم يذكر أم خالد بنت الأسود -. وهكذا رواه: أبو هارون عن أبي عامر الحربي عن معمر، رواه من طريقه: ابن بشكوال في الغوامض (٤). ورواه: أبو عمير الجرمى عن معمر - كذلك (٥) -. وبكر بن سهل، ونعيم بن حماد - في إسناد الطبراني - ضعيفا

стр. 4978

الحديث، وفي إسناد ابن بشكوال: أبو هارون، وأبو عامر الحربي - أو أبو عمير الجرمى - لم أعرفهم، رواه عن أبي هارون: وهب - وهو: وهيب - بن عمرو النمري، مستور. وطريق معاوية بن حفص أصح، وهي طريق حسنة (١)، فيها: محمد بن مصفى، وَمعاوية بن حفص، وهما حمصيان، صدوقان (٢). ولكن في السند إليهما: إبراهيم بن محمد الحمصى - شيخ الطبراني -، وهو غير معتمد (٣)، ولكنه قد توبع، تابعه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤). ورواه: جبارة بن المغلس عن ابن المبارك، كرواية معاوية بن حفص عنه، رواه من طريقه: ابن نجيب في جزئه (٥)، وجبارة ضعيف. ورواه: ابن سعد (٦) عن محمد بن عمر عن معمر، ورواه: ابن بشكوال في الغوامض (٧) بسنده عن محمد بن إبراهيم الدَّيْبَلي (٨) عن المخزومى عن سفيان بن عيينة، كلاهما عن الزهري به، مرسلًا ... وشيخ ابن سعد هو:

стр. 4979

الواقدي، متروك. وفي إسناد ابن بشكوال: حاتم بن محمد، وأحمد بن فراس، لم أقف على ترجمة أي منهما. والخزومى هو: سعيد بن عبد الرحمن. ورواه: ابن بشكوال في الغوامض (١) بسنده عن بقى بن مخلد عن ابن أبي السري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: أظنه عن حميد بن عبد الرحمن به .. وهذا مرسل - أيضًا -، حميد بن عبد الرحمن هو: ابن عوف الزهري، تابعى، ثقة. وفي الإصابة (٢): (قال أبو موسى: رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مرسلًا). وفي السند: ابن أبي السري، وهو: محمد بن المتوكل، ضعيف. والأصح في الحديث: طريق معاوية بن حفص عن ابن المبارك عن معمر، قال الإمام أحمد (٣): (إذا اختلف أصحاب معمر في شيء، فالقول قول ابن المبارك)، وهى طريق حسنة - كما تقدم -، وما عداها لا يسلم من علة - مع ما بينها من اختلاف -. وقال ابن حجر (٤): (وأخرجه الواقدي عن معمر بطوله مرسلًا، وعن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة موصولًا، قال مثله).

стр. 4980

* القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل خولة بنت ثعلبة (١) ﵂ - ١٩٥٧ - [١] عن خولة بنت ثعلبة - رضى الله عنها - أن النبي ﷺ قال لها: (قدْ أحْسَنْت) - في قصة -. هذا طرف حديث يرويه محمد بن إسحاق، ورواه عنه جماعة ... فرواه: أبو داود (٢) عن الحسن بن على عن يحيى بن آدم (٣) عن ابن إدريس، ثم ساقه (٤) عن الحسن بن على عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبع الحراني (٥)، ورواه: الطبراني في الكبير (٦) عن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقى وَمحمد بن عمرو بن خالد الحراني، ورواه (٧) - مرة - عن عبيد الله البرقى - وحده -، كلاهما (عبيد لله، ومحمد بن عمرو) عن عمرو

стр. 4981

ابن خالد الحراني، كلاهما، (عبد العزيز، وعمرو) عن محمد بن سلمة (١)، ورواه: الإمام أحمد (٢) عن سعد بن إبراهيم وَيعقوب عن أبيهما، ثلاثتهم (ابن إدريس، ومحمد، وإبراهيم) عنه عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خولة - ويقال: خويلة - به ... وللإمام أحمد: (قد أصبت، وأحسنت). وللطبراني: (أحسنت). ومحمد بن إسحاق صدوق صرح بالتحديث عن شيخه معمر بن عبد الله، لكن معمر بن عبد الله هذا ترجم له البخاري (٣)، وابن أبي حاتم (٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات (٥) - ولم يتابع، فيما أعلم -. وقال ابن القطان (٦): (ومعمر هذا لم يذكر بأكثر من رواية ابن إسحاق عنه، فهو مجهول الحال). وذكره الذهبي في المغنى (٧)، وقال: (لا يعرف). وذكره - أيضًا - في الميزان (٨)، وقال: لا يعرف ... ما حدت

стр. 4982

عنه سوى ابن إسحاق). وقال ابن حجر (١): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم يتابع، فيما أعلم. ومع هذا فقد حسّن الحديث: الذهبي (٢)، وابن حجر (٣)، والألباني (٤) ... وهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة معمر بن عبد الله. وابن إدريس - في إسناد أبي داود - هو: عبد الله. ويحيى بن آدم هو: أبو زكريا. والحسن بن على هو: الخلال. وعبيد الله بن محمد البرقى - من شيوخ الطبراني - قال النسائي (٥): (صالح). ومحمد بن عمرو الحراني لا أعرف حاله - وتقدما -، وهما متابعان.

стр. 4983

* القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب القرشية (١) ﵂ - ١٩٥٨ - [١] عن درة بنت أبي لهب ﵂ أن رسول الله ﷺ رفع بصره إليها، وقال: (أَنْتِ مِنِّي، وَأَنَا مِنْك). رواه: الإمام أحمد (٢) عن أسود بن عامر عن شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة عنها به ... وشريك هو: ابن عبد الله النخعى، ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وسماك هو: ابن حرب الذهلي، صدوق تغير لما كبر، ولم أر أهل العلم عدوا شريكًا من قدماء أصحابه (٣). وعبد الله بن عميرة كوفي ضعيف، لا يعرف، تفرد سماك بالرواية عنه ... فالحديث ضعيف، ولم أر طرقًا أخرى له، ولا شواهد بلفظه، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إلى الإمام أحمد، وقال: (ورجاله ثقات) اهـ (٥)، وعلمت الحال.

стр. 4984

١٩٥٩ - [٢] عن ابن أبي الحسين ﵀ قال: قال رسول الله ﷺ : (هَذِهِ بنْتُ عَمِّي، فَلَا يَقُلْ لَهَا أَحَدٌ إلَّا خَيْرَا). رواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عبد الله بن إدريس عن عمرو بن عثمان عنه به ... وابن أبى حسين هو: عبد الله بن عبد الرحمن، المكي النوفلى، تابعى عده الحافظ في تقريبه (٢) في المرتبة الخامسة، وهى الطبقة الصغرى من التابعين، الذين رأوا الواحد، والاثنين من الصحابة، ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة؛ فالحديث مرسل، أو معضل لاحتمال أن يكون الساقط أكثر من واحد. وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (٣) بالأول، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ ... والحديث ضعيف، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا ما يشهد له - والله أعلم -. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين، يشبه أحدهما أن يكون معضلًا. وهما حديثان ضعيفان.

стр. 4985

* القسم العشرون: ما ورد في فضائل الرباب بنت حارثة الأنصارية - ويقال: الرباب بنت كعب بن عدى بن عبد الأشهل الأنصارية - والدة حذيفة بن اليمان ﵄ - * عن حذيفة ﵁ في حديث فيه طول - أن النبي ﷺ قال له: (ما حاجتك غفر الله لك، ولأمك) الخ الحديث. رواه: أبو عيسى الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما ... وهو حديث صحيح - وتقدم - (١).

стр. 4986

* القسم الواحد والعشرون: ما ورد في فضائل رُقَيقة بنت وهب الثقفيَّة (١) ﵂ - ١٩٦٠ - [١] عن عبد ربه بن الحكم قال: حدثتني أمى أُميمة (٢) بنت رُقيقة (٣) أنها (٤) أخبرتها قالت: لما جاء النبي ﷺ يبتغى النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشراب من سويق (٥)، فشرب. فقال لي رسول الله ﷺ : (يَا رُقَيْقَة، لَا تَعْبُدي طَاغيَتَهُمْ (٦)، وَلَا تُصَلِّ لَهَا). قلت: إذًا يقتلوني. قال: (فَإذَا قَالُوْا لَكِ ذَلِكَ، فَقُوْلِي: رَبِّي رَبُّ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ. فَإِذَا صَلَّيْتِ فَوَلِّهَا ظَهْرَكِ). ثم خرج رسول الله ﷺ من عندهم. قالت بنت رقيقة: فأخبرني أخواي سفيان، ووهب ابنا قيس بن أبان قالا: لما أسلم ثقيف خرجنا إلى رسول الله ﷺ ، فقال: (مَا فَعَلَتْ أُمُّكُمَا)؟ قلنا: هلكت في الحال التي تركتها. فقال: (لَقَدْ أَسْلَمَتْ أُمُّكُمَا إِذَنْ).

стр. 4987

رواه: أبو القاسم الطبراني (١) عن الحسن بن حماد بن فضالة الصيرفي البصري عن أبي حفص عمرو بن على (هو: الفلاس) (٢) عن أبي عاصم (يعني: الضحاك بن مخلد النبيل) (٣) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب عن عبد ربه (٤) بن الحكم به ... وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى هو: أبو يعلى الثقفى، ضعيف لا يحتج بمثله - كما تقدم -. وشيخه عبد ربه بن الحكم هو: ابن سفيان الثقفي، ترجم له البخاري (٥)، وابن أبي حاتم (٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات (٧) - فيما أعلم -، وهو متساهل، وقد اختار ابن القطان (٨)، والذهبي (٩)، وابن

стр. 4988

حجر (١) أن عبد ربه مجهول وهو الصحيح. ويرويه عبد ربه عن أمه أميمة بنت رقيقة ترجم لها ابن حجر في التهذيب. (٢) ولم يذكر فيها جرحًا، ولا تعدليلًا. وذكرها في التقريب (٣)، وقال: (تابعية) اهـ، وهى مجهولة؛ فالإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث طرقا أخرى أو شواهد. والحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٤)، وحسنه. وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقال: (وفيه من لم أعرفه) اهـ، وقد عرفت - والله الحمد - أن لجميع رجاله تراجم. عند أهل العلم، وأن الإسناد ضعيف - والله الهادي الموفق -.

стр. 4989

* القسم الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل رقية ﵂ بنت رسول الله ﷺ - * وتقدم (١) من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة) ... رواه: أبو يعلى، وغيره، وهو حديث حسن لغيره. * وتقدم (٢) - أيضًا - من حديث زيد بن ثابت رفعه: (ما كان بين عثمان، ورقية، ولوط من مهاجر) ... رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث واه. * وحديث أبي هريرة رفعه: (ما زوجته إلا بوحي من السماء) - يعني: عثمان ... رواه: ابن ماجه، وغيره. * ونحوه حديثا: عصمة بن مالك، عند الطبراني في الكبير. وابن عباس عنده في الأوسط ... وهذه أحاديث واهية (٣). * وحديث ابن عباس - رضى الله عنهما - مرفوعًا أنها من أهل الجنة - في حديث فيه طول - ... وهو حديث موضوع (٤).

стр. 4990

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث، موصولة. منها حديث حسن لغيره. وحديث واه. وثلاثة أحاديث واهية. وحديث موضوع.

стр. 4991

* القسم الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل روضة - وصيفة لامرأة في المدينة ﵄ (١) - ١٩٦١ - [١] عن روضة - رضى الله عنها -، وكانت وصيفة لامرأة بالمدينة: (أَن رَسُوْلَ اللهِ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهَا). قالت شيبة (٢) - أي: عن روضة -: (وَأَظُنُّهُ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِي). رواه: الطبراني في الكبير (٣) عن عبد الله بن أحمد ومحمد بن على بن الأحمر الناقد البصري، كلاهما عن عبد الجليل بن الحارث الصفار عن شيبة بنت الأسود عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٤)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ولعله يعني: محمد بن على بن الأحمر، وشيبة بنت الأسود؛ فإني لم أقف على ترجمة لأي منهما. لكنّ الأول تابعه عبد الله بن أحمد، وهو: ابن حنبل. وابن أبي عاصم في الآحاد (٥). وعبد الجليل بن الحارث له ترجمة في الجرح والتعديل (٦)، ولا أدري ما حاله؟

стр. 4992

والحديث منكر؛ لأنه ما مس النبي ﷺ امرأة لا تحل له قط، قَالت عائشة (١) - رضى الله عنها -: (والله، ما مسّت يده يد امرأة قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله).

стр. 4993

* القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية (١) ﵃ - * عن عقبة بن عامر ينميه: (نِعم أهل البيت: أبو عبد الله، وأم عبد الله، وعبد الله). رواه: الإمام أحمد، وغيره، وهو حديث حسن لغيره - تقدم - (٢).

стр. 4994

* القسم الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل زينب بنت أبي سلمة المخزومية (١) ﵂ - * عن زينب بنت أبي سلمة - رضى الله عنها - قالت - في حديث فيه طول -: وأنا، وأم سلمة جالستين، فبكت أم سلمة، فنظر إليها رسول الله ﷺ فقال: (ما يبكيك)؟ فقالت: يا رسول الله، خصصت هؤلاء (٢)، وتركتني، وابنتي؟ فقال: (أنت، وابنتك من أهل البيت). رواه: الطبراني في الكبير بسند ضعيف، تقدمت دراسته في فضائل: أهل البيت (٣).

стр. 4995

* القسم السادس والعشرون: ما ورد في فضائل زينب ﵂ بنت رسول الله ﷺ - ١٩٦٢ - [١] عن أنس - رضى الله عنه - قال: توفيت زينب بنت رسول الله ﷺ فخرجنا معه، فرأينا رسول الله ﷺ مهتمًّا، شديد الحزن ... وفيه قال: ثم فُرغ من القبر، فنزل رسول الله ﷺ فيه، فرأيته يزداد حزنًا، ثم إنه فرغ، فخرج، فرأيته سري عنه، وتبسم ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، رأيناك مهتمًّا، حزينًا، لم نستطع أن نكلمك، ثم رأيناك سُرّي عنك، فلم ذاك؟ قال: (كنْتُ أذكرُ ضيْقَ القَبرِ، وغمِّهِ، وضعفَ زينَبٍ، فكانَ ذلكَ يشُقُّ عليَّ، فدعَوتُ الله أنْ يُخفِّفَ عنهَا، ففَعَل). هذا مختصر من حديث رواه: سليمان بن مهران الأعمش، واختلف عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عمر (٢) بن أبي الرُّطيل عن حبيب بن خالد الأسدي عنه عن عبد الله بن المغيرة عن أنس به ... وحبيب بن خالد ترجم له البخاري في تأريخه الكبير (٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذُكِرَ لابن المبارك (٤) حديث له، فقال: (ليس بشئ). فقيل لابن المبارك: إنه شيخ صالح. فقال: (هو

стр. 4996

صالح في كل شئ إلّا في هذا (١) الحديث. وسأل ابن أبي حاتم (٢) أباه عنه، فقال: (شيخ صالح) لم يكن بصاحب حديث، وليس بالقوي). وذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وهذا تساهل منه. وذكره الذهبي في المغني (٤)، وقال: (ليس بالقوي). حدَّث به عنه: عمر - وهو: ابن عبد الله بن سليمان بن أبي الرطيل - ترجم له ابن أبي حاتم (٥)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في الثقات (٦)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. وعبد الله بن المغيرة لم أعرفه، وفي التاريخ الكبير (٧) للبخارى: (عبد الله بن مغيره بن أبى، بردة عن النبي ﷺ في الغلول، مرسل، قاله الليث حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن مغيرة أن رجلًا من بني مدلج قال: سألنا النبي - صلى لله عليه وسلم -، فقال: "الحل ميتته" (٨))، ولعبد الله هذا ترجمة في الجرح والتعديل (٩) لابن أبى حاتم، والتقريب (١٠) لابن حجر،

стр. 4997

وقال: (مقبولا). وفي الجرح والتعديل (١): (عبد الله بن أبي سفيان - واسم أبي سفيان: المغيرة - بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، روى عن النبي ﷺ ... روى عنه سماك بن حرب) اهـ، فلعله أحد هذين والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه على الطبراني في الكبير، وفى الأوسط، ثم قال: (وإسناده ضعيف) اهـ، والحديث في الأوسط (٢) دون الشاهد. ورواه: الحاكم في المستدرك، (٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (٤)، وفي العلل المتناهية (٥)، كلاهما من طريق إسحاق بن إبراهيم عن سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبى سفيان عن أنس به بنحوه ... وسكت الحاكم، والذهبي في التلخيص (٦) عنه. وسعد بن الصلت هو: ابن برد بن أسلم، تفرد ابن حبان بذكره في الثقات - وتقدم - وأبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث، وسماعه من أنس محتمل، قاله: أبو حاتم (٧). وإسحاق بن إبرهيم - في الإسناد - هو: المعروف بشاذان، فارسي.

стр. 4998

ورواه: ابن الجوزي في الموضوعات - أيضًا - (١) بسنده عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن أبيه عن أبي حمزة عن الأعمش عن أنس به، بنحوه ... والأعمش لم يسمع أنس بن مالك (٢)، حدّث به تارة عن عبد الله بن المغيرة، وتارة عن أبي سفيان، كلاهما عن أنس - كما تقدم -. ثم إن الأعمش مدلس، ولم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق المتقدمة عنه، ذكرها الدارقطني (٣)، ثم قال: (والحديث مضطرب عن الأعمش) اهـ، وهو كما قال؛ لاستوائها في الضعف، والمضطرب من أنواع الضعيف. ولا يسلّم لابن الجوزي إيراده للحديث في الموضوعات (٤)؛ لأنه ليس في إسناده كذاب، أو متهم. وقوله - عقبه -: (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، قال الذهبي - معلِّقًا - (٥) إنه دفع بغير حجة! والحديث لم يصح من جميع طرقه، لكنه ليس موضوعا - كما مضى -، وإيراد ابن

стр. 4999

الجوزي له في الواهيات صحيح؛ لأن مثل هذا من الاضطراب لا يتقوى بالمتابعات، أو الشواهد (١). وتعقب السيوطي في اللآليء (٢) ابن الجوزي بأن الحاكم رواه في المستدرك (٣)، وأبو عوانة في صحيحه! وهذا التعقب محل نظر؛ لأن الحاكم رواه بسنده عن شاذان عن سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وهذا إسناد ضعيف، سبق ذِكْر علله. ولأبي عوانة في الحديث إسنادان، أحدهما: إسناد شاذان - المتقدم -. والآخر: إسناد عمر بن أبي الرطيل عن حبيب بن خالد به، وهو إسناد ضعيف - أيضًا - سبق ذِكْر علله. وروى سعيد بن منصور في سننه (٤) عن مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب عن معاوية العبسى عن زاذان أبي عمر قال: لما دفن رسول الله ﷺ ابنته ... فذكر نحو الحديث، من غير تسمية ابنة النبي ﷺ هذه. وأورده من طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٥)، وفي العلل المتناهية (٦)، وقال فيهما: (هذا حديث لا يصح من جميع طرقه) اهـ، وفي هذه الطريق: معاوية العبسى لم أعرفه، وأخاف

стр. 5000

أن اسمه قد ناله التحريف. وزاذان تابعي (١)، فحديثه مرسل. وبقية رجال الإسناد ثقات؛ مروان بن معاوية هو: الفزاري، وصرح بالتحديث. والعلاء هو: الكاهلي ... وليس في الإسناد من يحكم على الحديث من أجله بالوضع، أو الضعف الشديد، بله هذا الإسناد أشف أسانيد الحديث مع ضعفه، ولا أعلم إسنادًا يصلح لتقويته - والله أعلم -. ١٩٦٣ - [٢] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: كان رسول الله ﷺ يقول،: (هِي أَفْضَلُ بَنَاتِي؛ أُصِيْبَتْ فِيّ) - يعني: زينبًا -. رواه: البزار (٢) عن عمر بن الخطاب السجستاني، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم (٤) عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة بن الزبير عنها به، في قصة ... قال البزار: (لا نعلم رواه عن عروة بن الزبير بهذا اللفظ إلّا عمر) اهـ. ورواه: الحاكم في

стр. 5001

المستدرك (١) بسنده عن محمد بن الهيثم القاضي عن سعيد بن أبي مريم به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص (٢) بقوله: (هو خبر منكر، ويحيى ليس بالقوي) اهـ، يعني: يحيى بن أيوب، وهو: الغافقي المصري - راويه عن يزيد بن الهاد -، وهو صدوق في نفسه، يهم ويخطئ لسوء حفظه، ولا يحتمل تفرده بالحديث سندًا، ومتنًا. والنكارة في قوله فيه: (هي أفضل بناتي)، إذ إنه ثبت في فضل فاطمة ﵂ من الفضائل ما لم يثبت في حق غيرها من بنات النبي ﷺ (٣). وفي إسناد الحديث - أيضًا -: عمر بن عبد الله بن عروة، وتقدم أن فيه جهالة. والحديث جوّد إسناده الحافظ في الفتح (٤)، وفي نظري أنّه ضعيف إسنادًا، وفي متنه نكارة، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقال: (رواه: الطبراني في الكبير، والأوسط بعضه، ورواه البزار، ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وقوله: (رجاله رجال الصحيح) أدق من قول الحاكم: إنه على شرط الشيخين. وللحديث شاهد من مراسيل ابن شهاب الزهري ... رواه: الحاكم في المستدرك (٦) بسنده عن يونس ابن يزيد عنه به، بنحوه، وسكت هو،

стр. 5002

والذهبي في التلخيص (١) عنه ... ومراسيل الزهري شبه لا شيء، وهو هنا من رواية يونس بن يزيد عنه، وفي روايته عنه بعض الوهم - كما تقدم -. * وتقدم في فضائلها: ما رواه: الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس مرفوعًا أمّا من أهل الجنة ... لكنه حديث لم يثبت، هو حديث موضوع (٢). * وما رواه: أبو يعلى، وغيره من حديث خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، أين أطفالي منك؟ قال: (في الجنة). وهو حديث حسن لغيره (٣). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، موصولة. منها حديث حسن. وحديث ضعيف. وحديث منكر. وحديث موضوع. وذكرت فيه حديثين من خارج كتب نطاق البحث في الشواهد، أو على إثر أحاديث بعض الأحاديث - والله أعلم -.

стр. 5003

* القسم السابع والعشرون: ما ورد في فضائل سعيرة (١)، أم زفر الحبشية ﵂ - ١٩٦٤ - [١] عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء (٢)، أتت النبي ﷺ فقالت: إني أُصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي. قال: (إنْ شئت صَبرت، ولكَ الجنَّة. وَإنْ شِئتِ دعَوتُ الله أنْ يُعَافِيْك). فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف. فدعا لها. رواه: البخاري (٣) - واللفظ له -، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن معاذ بن المثنى، كلاهما عن مسدد (٥)، ورواه - أيضًا -: مسلم (٦) عن عبيد الله بن

стр. 5004

عمر القواريري (١)، ورواه: الإمام أحمد (٢)، ثلاثتهم (مسدد، وعبيد الله، والإمام أحمد) عن يحيى (٣) - وقرن به مسلم: بشر بن المفضل -، كلاهما عن عمران أبي بكر عن عطاء بن أبي رباح به. ومسدد هو: ابن مسرهد. ويحيى هو: ابن سعيد القطان. وعمران هو: ابن مسلم القصير البصري.

стр. 5005

* القسم الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل سلمى بنت عميس الخثعمية، امرأة حمزة بن عبد المطلب ﵄ - * عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ : (الأخوات مؤمنات ... )، ذكر جماعة، منهن: سلمى - هذه -. والحديث رواه: الطبراني في معجمه الكبير، وهو حسن - وتقدّم - (١).

стр. 5006

* القسم التاسع والعشرون: ما ورد فضائل سلمى امرأة أبي رافع (١) ﵄ - ١٩٦٥ - [١] عن سلمى امرأة أبي رافع قالت: كان رسول الله ﷺ فوق بيته جالسًا، فقال: (يا سلمى، ائتيني بغسل). فجئت إليه بإناء فيه ماء ... في حديث قالت فيه - أيضًا -: فلما فرغ من غسله قال: (يا سلمى، أهريقي ما في الإناء في موضع لا يتخطاه أحد). فأحذت الإناء فشربت بعضه، ثم أهرقت الباقى على الأرض، فقال لي: (ماذا صنعت بما في الإناء)؟ قلت: يا رسول الله، حسدت الأرض عليه، فشربت بعضه، ثم أهرقت الباقى على الأرض، فقال: (اذهبي فقد حرمك الله بذلك على النار). رواه: الطبراني في الأوسط (٢) عن نصر بن عبد الملك السّنجَارِي عن مُعمَّر (٣) بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي محمد بن عبيد الله عن أبيه عبيد الله بن أبي رافع عن سلمى به ... وقال: (لا يروى عن سلمى إلا

стр. 5007

بهذا الإسناد، تفرد به معمر بن محمد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١) عنه في كتابه هذا، ثم قال: (وفيه: معمر بن محمد، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، كذبه بعض أهل الحديث (٢)، وقال ابن معين - مرة - (٣): (لم يكن من أهل الحديث لا هو، ولا أبوه. كان يلعب بالحمام) اهـ. ووهاه - مرة أخرى - هو (٤)، والبخاري (٥)، وصالح جزرة (٦)، وغيرهم. وقال ابن حبان (٧): (ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوبة) اهـ. وأبوه قد قدمت أنه متروك الحديث، منكر الحديث. ونصر بن عبد الملك - شيخ الطبراني - هو: نصر بن على بن عبد الملك، ترجم له السمعاني في الأنساب (٨)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.

стр. 5008

والخلاصة: أن الحديث واه، انفرد به هالكان على نسق (١) - والله تعالى أعلم -.

стр. 5009

* القسم الثلاثون: ما ورد في فضائل سمية، أم عمار بن ياسر ﵃ - * عن عمار بن ياسر - رضى الله تعالى عنهما - قال: (رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلّا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر) ... وذكر بعض أهل العلم أن إحدى الامرأتين: أم أيمن - أو سمية، أم عمار بن ياسر -. الحديث رواه: البخاري، وغيره - وتقدّم - (١). * وعن عثمان رفعه: (اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت) ... رواه: الإمام أحمد، وغيره. * وعن جابر رفعه: (أبشروا آل ياسر، موعدكم الجنة) ... رواه: الطبراني في الأوسط. وهذان حديثان ضعيفان - وتقدما - (٢). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، موصولة. منها حديث رواه البخاري. وحديثان ضعيفان - والله أعلم -.

стр. 5010

* القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل سهيمة بنت مسعود بن أوس الأنصارية الظفرية، زوج جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ - ١٩٦٦ - [١] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - أنّ امرأة قالت للنبي ﷺ : صل عليّ، وعلى زوجي. فقال النبي ﷺ : (صَلَّى اللهُ عَلَيْك، وعَلَى زَوْجُك). هذا الحديث: أبو داود السجستاني (١) - وهذا مختصر من لفظه - عن محمد بن عيسى، ورواه: الدارمي (٢) عن أبي النعمان، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن عفان (٤)، ورواه: أبو يعلى (٥) عن محمد بن عبيد بن حساب، أربعتهم عن أبي عوانة، ورواه: الإمام أحمد (٦) - أيضًا - عن وكيع (٧) عن
следующие страницы →