← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 133

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (5 295 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

وعن أبي مسلم الكشي عن حفص بن عمر أبي عمر الحوضى الضرير، خمستهم عن عبد الله بن حسان العنبري أبي الجنيد - أخي بني كعب - عن جدته صفية، ودحيبة (١) - ابنتا: عليبة (٢) - عنها به ... وعبد الله بن حسان - وهو المعروف بعِتْرِيس (٣) -، وجدتاه فيهم جهالة، قَال ابن سيرين (٤): (ليس يذكر عتريسًا كل أحد)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥) - ولم يتابع -، وقَال ابن حجر (٦): (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وسيأتي حديثه من طرق أخرى. وجدتاه ذكرهما ابن حبان في الثقات (٧) - ولم يتابع -، وذكرهما الذهبي (٨) في المجهولات. وفي بعض طرق الحديث: محمد بن زكريا الغلابي، رماه الدارقطني بالوضع، وللحديث طرق أخرى - كما هو مبيّن - ليس هو فيها. ويعقوب

стр. 5077

ابن إسحاق المخرمي - أحد شيوخ الطبراني - لا أعرف حاله. وأبو مسلم الكشى هو: إبراهيم بن عبد الله. ورواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن سعيد الكندي عن حفص بن غياث عن أشعث عن رجل من بني العنبر عن قيلة به، بنحوه، مختصرًا ... وأورده الهيثمى من هذا الوجه في مجمع الزوائد (٢)، وقَال: (وفيه: رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد - أيضًا -: أشعث، وهو: ابن سوار، ضعيف يرويه عنه حفص بن غياث، وهو: النخعي، تغير حفظه قليلًا بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه الراوي عنه. ويتضح مما سبق أن طريقي الحديث ضعيفتان، لكّن ضعف كل منهما يسير، فتجبر أحداهما الأخرى ... فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.

стр. 5078

* القسم السابع والثلاثون: ما ورد في فضائل لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي لبابة الكبرى، أم الفضل، امرأة العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة زوج النبي ﷺ ﵄ - * عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ : (الأخوات مؤمنات ... )، فذكر جماعة منهن: أم الفضل هذه. رواه: الطبراني في الكبير، وهو حديث حسن - وتقدم - (١).

стр. 5079

* القسم الثامن والثلاثون: ما ورد في فضائل هالة بنت خويلد الأسدية، أخت خديجة بنت خويلد ﵄ - * عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: (استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله ﷺ ، فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك). هذا الحديث رواه: الشيخان - وتقدم - (١).

стр. 5080

* القسم التاسع والثلاثون: ما ورد في فضائل أم أيمن ﵂، مولاة النبي ﷺ ، وحاضنته ١٩٨٧ - [١] عن أنس - رضى الله عنه - قَال: (انطلقَ رسُولُ الله ﷺ إلى أمِّ أَيمنَ (١)، فانطلقتُ معَه، فناولتْهُ إناءً فيَه شرَابٌ - قَالَ: فلا أدرِي أصادفتْهُ صَائمًا، أوْ لمْ يُرِدْهُ -، فجعلَت تصْخَبُ (٢) علَيْهِ، وتَذمّر (٣) عَلَيه). هذا الحديث رواه: مسلم (٤) عن أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي أسامة عن سليمان بن المغيرة (٥) عن ثابت عنه به ... وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، وثابت هو: ابن أسلم البناني.

стр. 5081

١٩٨٨ - [٢] عن أنس - رضى الله عنه - قَال: قَال أبو بكر ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر: (انطلقْ بِنَا إلى أمِّ أيمنَ نزورُهَا، كمَا كانَ رسُولُ اللّهِ ﷺ يَزُورُهَا). رواه: مسلم (١) وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: أبو يعلى (٢)، كلاهما عن زهير بن حرب (٣)، ورواه: ابن ماجة (٤) عن الحسن بن علي الحلواني (٥)، ورواه: البزار (٦) عن عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير العطار (٧)، ثلاثتهم (زهير، والحسن، ومحمد) عن عمرو بن عاصم الكلابي عن سليمان بن المغيرة (٨) عن ثابت عنه به ... قَال البزار: (وهذا الحديث

стр. 5082

لا نعلم رواه عن سليمان بن المغيرة إلا عمرو بن عاصم، ولا يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، والإسناد إسناد صحيح) اهـ. وثابت - في الإسناد - هو: ابن أسلم البناني. ١٩٨٩ - [٣] عن أم أيمن - رضى الله عنها - قالت: قام رسول الله ﷺ من الليل إلى فخارة في جانب البيت، فبال فيها. فقمت من الليل وأنا عطشانة، فشربت ما فيها، وأنا لا أشعر. فلما أصبح النبي ﷺ قال: (يَا أمَّ أَيمَن، قُومِي فَأَهرِيقِي مَا في تِلكَ الفَخَّارَةِ). قلت: قد شربت ما فيها. قالك: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: (أمَا إِنَّكِ لا تَتَّجِعِينَ (١) بَطنَكِ أَبَدًا). هذا الحديث جاء من طريقى نبيح بن عبد الله العنزي، والوليد بن عبد الرحمن، كلاهما عن أم أيمن. فأما حديث نبيح العنزي عنها فرواه: الطبراني في الكبير (٢) - واللفظ لفظه - عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن شبابة

стр. 5083

ابن سوار (١) عن أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عنه به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: أبو مالك النخعي، وهو ضعيف) اهـ. وأبو مالك قدمت أنه متروك الحديث؛ فإسناد حديثه واه، لا شئ. وبضعفه أعل حديثه هذا: ابن الملقن (٣)، وابن حجر (٤)، وغيرهما. ثم أعلاه - أيضًا - بأن نبيحًا لم يلحق أم أيمن (٥)، إلا أن ابن الملقن لم يجزم بذلك؛ فالإسناد مع وهائه: منقطع ... فهاتان علتان فيه. وأما حديث الوليد بن عبد الرحمن عنها فرواه: ابن السكن (٦)، وأبو نعيم (٧) من طريق عبد الملك بن حسين عن لامع بن عطاء عنه به، وفيه: (إنك لا تشتكي بطنك بعد يومك هذا) ... وعبد الملك بن حسين المذكور هو: أبو مالك النخعي المتروك، المتقدم في الإسناد الأول (٨). فعاد

стр. 5084

الحديث إليه، ساقه أولًا عن الأسود بن قيس، وثانيًا عن نافع بن عطاء، فأوهم أن له فيه إسنادين. ولضعفه، واضطرابه فيه ضعف حديثه الدارقطني في العلل (١). ونافع المذكور في الإسناد الثاني لعله الذي يروي عن عائشة، وهو مجهول، لا يعرف (٢). وخلاصة القول: أن الحديث بذكر أم أيمن واه الإسناد، تفرد به أبو مالك النخعي. وتقدمت (٣) قصة البول لبركة الحبشية بإسناد آخر، ولفظ آخر، وعرفت أما قصة لم تثبت - أيضًا -، والله الهادي برحمته. * عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قَال: (رأيت رسول الله ﷺ ، وما معه إلا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر) ... وذكر بعض أهل العلم أن إحدى الإمرأتين أم أيمن - أو سمية، أم عمار -. وهذا الحديث رواه: البخاري، والبزار، وغيرهما - وتقدم - (٤). * خلاصة: اشتمل هذا القسم علي أربعة أحاديث، موصولة. منها حديث رواه البخاري. وحديثان رواهما مسلم، وحديث واه.

стр. 5085

* القسم الأربعون: ما ورد في فضائل أم أيوب بنت قيس الأنصارية، امرأة أبي أيوب الأنصاري ﵄ - ١٩٩٠ - [١] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن أبا أيوب - رضى الله عنه - طلق امرأته، فقال النبي ﷺ : (إنَّ طَلاقَ أُمَّ أيُوبٍ كانَ حُوبًا)، قَال ابن سيرين: الحُوب: الإثم (١). رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن عبد الحميد عن حماد بن زيد عن واصل - مولى: ابن عيينة - عن محمد بن سيرين عنه به ... ورواه - مرة - (٣) بالسند نفسه، بلفظ: أن أبا أيوب أراد أن يطلق أم أيوب، فذكره، وبينهما فرق. وفي اللفظين: يحيى بن عبد الحميد الحماني. وهو متهم بسرقة الحديث (٤) ... فالحديث واه من هذا الوجه. وروى أبو داود في المراسيل (٥) عن وهب بن بقية عن خالد عن عوف عن أنس بن سيرين قَال: بلغني أن أبا أيوب أراد طلاق أم أيوب ... ثم ذكر مثله. وهذا مرسل صحيح الإسناد؛ خالد هو: ابن عبد الله الواسطى، وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي.

стр. 5086

* القسم الواحد والأربعون: ما ورد في فضائل أم حذيفة بن اليمان ﵄ - * عن حذيفة بن اليمان - رضى الله عنه - يرفعه - في قصة -: (ما حاجتك، غفر الله لك، ولأمك). رواه: الترمذي، وغيره - وقد تقدم - (١)، وهو حديث صحيح.

стр. 5087

* القسم الثاني والأربعون: ما ورد في فضائل أم حرام بنت ملحان الأنصارية (١) ﵂ - ١٩٩١ - ١٩٩٣ [١ - ٣] عن أنس بن مالك ﵁ قَال: كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت ملحان (٢)، فتطعمه، فدخل عليها رسول الله ﷺ فأطعمته، وجعلت تفلي (٣) رأسه، فنام رسول الله ﷺ ، ثم استيقظ - وهو يضحك - قَالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قَال: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوْا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيْلِ الله، يَرْكَبُوْنَ ثَبَجَ (٤)

стр. 5088

هَذا البَحْرَ مُلُوْكًا عَلَى الأَسِرَّة - أو: مثْلَ المُلُوْكِ عَلَى الأَسِرَّةِ -). قَالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها رسول الله ﷺ ، ثم وضع رأسه، ثم استيقظ - وهو يضحك - فقلت: وما يضحكك، يا رسول الله؟ قَال (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سَبِيْلِ الله) - كما قَال في الأول -. قَالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله لأن يجعلني منهم. قَال: (أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِين). فركبت البحر فِي زمن معاوية بن أبي سفيان. هذا الحديث يرويه: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وعبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعمير بن الأسود، وعطاء بن يسار، والمختار بن فلفل، ويعلى بن شداد، سبعتهم عن أنس بن مالك. فأما حديث أسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فرواه مالك بن أنس في الموطأ (١)، ورواه عنه جماعة من أصحابه، أولهم: عبد الله بن يوسف ... روى حديثه: البخاري (٢) عنه به - واللفظ له -، والشك في متنه من إسحاق بن عبد الله - كما هو مصرّح به في اللفظ -. والثاني: إسماعيل ...

стр. 5089

روى حديثه: البخاري - أيضًا - (١) عنه به، بمثله. وإسماعيل هو: ابن أبي أويس. والثالث: يحيى بن يحيى ... روى حديثه مسلم (٢) عنه به، بمثله. والرابع: القعنبي ... روى حديثه: أبو داود (٣) عنه به، بنحوه ... والقعنبي هو: عبد الله بن مسلمة (٤). والخامس: معن .. روى حديثه: الترمذي (٥) عن إسحاق بن موسى الأنصاري عنه به، بنحوه ... وقَال: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قَال، وصححه من طريقه: الألباني (٦). ومعن هو: ابن عيسى القزاز. والسادس: ابن القاسم ... روى حديثه: أبو عبد الرحمن النسائي (٧) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما

стр. 5090

عنه (١) به، بنحوه ... وابن القاسم اسمه: عبد الرحمن، فقيه مشهور، وصححه من هذا الوجه: الألباني (٢). وأما حديث عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري فرواه: البخاري (٣) بسنده عن أبي إسحاق - قَال: هو الفزاري -، ومسلم (٤) بسنده عن إسماعيل - قَال: وهو ابن جعفر -، والإمام أحمد (٥)، وأبو يعلى (٦) بسنديهما عن زائدة (هو: ابن قدامة)، وبسنده (٧) عن عبد العزيز بن محمد، خمستهم عنه به، بنحوه، وقَال: (مثل الملوك على الأسرة)، دون شك. وللإمام أحمد: (مثلهم كمثل ... ). وفيه: فقال: (اللهم اجعلها منهم).

стр. 5091

وأما حديث محمد بن يحيى بن حبان فرواه: البخاري (١)، ومسلم (٢)، وابن ماجة (٣)، ثلاثتهم من طريق الليث (وهو: ابن سعد) (٤)، ورواه - أيضًا -: البخاري (٥)، ومسلم (٦)، وأبو داود (٧)، والنسائى (٨)، والإمام أحمد (٩)، والدارمي (١٠)، والطبراني في الكبير (١١)، ستتهم من طرق عن حماد بن زيد (١٢)،

стр. 5092

ورواه: الإمام أحمد (١) بسنده عن عبد الوارث العنبري، ورواه - أيضًا - (٢): عن روح عن حماد بن سلمة، أربعتهم (الليث، والحمادان، وعبد الوارث) عن يحيى بن سعيد الأنصاري (٣)، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) بسنده عن يحيى بن شعيب، كلاهما عنه به، بنحو حديث عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، إلّا أنه جعله من مسند أم حرام - رضى الله عنها -. ورواه: الطبراني في الكبير - مرة - (٥) قَال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قَال: قرأت في كتاب أبي: أعطاني ابن الأشجع كتبًا عن أبيه، وكان فيها: عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن أنس، بنحوه، مختصرًا ... وفيه: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا الله . وابن الأشجع هو: أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعى، تفرد ابن حبان بذكره في الثقات (٦) - فيما أعلم -. وقَال ابن حجر (٧): (مقبول) اهـ - وقد توبع -. وأبوه أثبت الناس كتابًا في سفيان

стр. 5093

الثوري (١)، ولكن لا أدري كيف وقعت هذه الكتب لأبي عبيدة من حيث كيفية التحمل؟ وأما حديث عمير بن الأسود فرواه: البخاري (٢) عن إسحاق بن زيد الدمشقى، ورواه: الطبراني في الكبير (٣) عن أحمد بن المعلى الدمشقى عن هشام بن عمار (٤)، كلاهما عن يحيى بن حمزة (٥) عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه به، بلفظ: حدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي ﷺ يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا)، قَالت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قَال: (أنت فيهم). أطول من هذا. وللطبراني: أنا منهم؟ قال: (أنت منهم). وفيه: عمير بن الأسود هو: عمرو العنسى، وثور بن يزيد هو: أبو خالد الحمصى. وأما حديث عطاء بن يسار فرواه: أبو داود (٦) عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف عن معمر عن زيد بن أسلم عنه به ... قَال أبو داود:

стр. 5094

(وساق هذا الخبر يزيد، ويُنْقِص)، يعني: خبر محمد بن يحيى بن حبان، وتقدم. وسكت عنه، وصحح (١) الألباني طريقه، وهى كما قَال. ورواه: الإمام أحمد (٢) عن عبد الرزاق (٣) عن معمر، ورواه: الطبراني في الكبير (٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الجبار بن عاصم عن حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن امرأة حدثته قَالت: نام رسول الله ﷺ ، ثم استيقظ، وهو يضحك ... فذكر نحوه، مختصرًا، وفيه: (فيرجعون قليلة غنائمهم، مغفورًا لهم)، قَالت: ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها. وهذا من لفظ الإمام أحمد، وسنده صحيح، رجاله رجال البخاري، ومسلم. واسناد الطبراني صحيح - أيضًا -، وعبد الجبار بن عاصم هو: أبو طالب النسائي (٥). وهذه المرأة هي: أم حرام. ووقع في رواية عبد الرزاق: (عطاء بن يسار أن امرأة حذيفة قَالت ... )، وهذا غريب إذ إن أم حرام هي امرأة عبادة بن الصامت، ثم خلَف عليها عمرو بن قيس بن زيد (٦)! وما ورد في حديث عبد الرزاق ليس في حديث الإمام أحمد عنه!

стр. 5095

وأما حديث المختار بن فلفل فرواه: الطبراني في الكبير (١) عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبي كريب، ثم ساقه عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المسروقي عن عمه موسى بن عبد الرحمن عن حسين بن علي الجعفى عن زائدة عنه به، بنحوه ... وفيه: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: (أنت منهم). والإسناد: حسن؛ لأن المختار بن فلفل حسن الحديث - وتقدم -. ومحمد بن عبد الرحمن المسروقى لا أعرف حاله - وتقدم -، وقد توبع. وأما حديث يعلى بن شداد فرواه: الطبراني (٢) - كذلك - عن إبراهيم بن دحيم الدمشقى عن أبيه، ثم ساقه عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن محمد بن أبي عمر العدني، كلاهما عن مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون عنه به، بنحوه ... وفيه: (اللهم اجعلها منهم). ومروان بن معاوية مدلس مشهور، وصرح بالتحديث عند الحميدي في مسنده (٣). والإسناد حسن؛ لأن يعلى بن شداد - وهو: أبو ثابت الأنصاري - صدوق (٤). ودحيم لقب، واسمه: عبد الرحمن بن إبراهيم.

стр. 5096

١٩٩٤ - [٤] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قَال: بينما رسول الله ﷺ في بيت من بعض بيوت نسائه إذ وضع رأسه على فخذ إحداهن، فأغفى، فضحك في منامه. فبعد أن رأيته سأله بعض أهل البيت، قَالوا: يا رسول الله، وما أضحكك؟ فقال: (عجبتُ لِنَاسٍ منْ أُمَّتي يَركبُونَ هذَا البَحْرَ، وهَوْلَ العدُّوِ، يُجاهدُونَ في السَّبيل) - فذكر لهم فضلًا لم يحفظه محمد -، قَالت امرأة كانت ثمة: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها. فخرج بها زوج لها في غزاة، فبينما هي علي ساحل البحر تسير على راحلة لها إذ وقعت، فاندقت فخذها، فماتت. هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (١) عن إسحاق (قَال: هو ابن عيسى)، ورواه: أبو يعلى (٢) - واللفظ له - عن إبراهيم بن الحجاج السّامي، كلاهما عن محمد بن ثابت العبدي عن جبلة بن عطية عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عنه به ... والحديث مختصر عند الإمام أحمد، دون آخره، وفيه: فذكر لهم خيرًا كثيرا. ومدار الإسنادين على محمد بن ثابت العبدي، قَال ابن معين (٣): (ليس بشيء)، وقَال - مرة - (٤): (ضعيف)، وضعفه - أيضًا -: البخاري (٥)، وأبو

стр. 5097

حاتم (١)، وأبو الوليد (٢)، والنسائى (٣)، والعقيلى (٤)، والذهبي (٥)، وقَال ابن حجر في التقريب (٦): (صدوق لين الحديث) (٧) اهـ ... فالإسناد: ضعيف. وإسحاق بن عيسى - شيخ الإمام أحمد - هو: ابن نجيح البغدادي. وجبلة بن عطية هو: الفلسطيني. وإسحاق بن عبد الله ابن الحارث هو: ابن نوفل. وقوله في الحديث: (قَالت امرأة) هي: أم حرام بنت ملحان، كما تقدم - آنفًا - في حديث أنس عند الشيخين، وأصل هذا الحديث به: حسن لغيره. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث، كلها موصولة. منها ثلاثة أحاديث صحيحة - أحدها متفق عليه، وآخر رواه البخاري -، وحديث حسن لغيره.

стр. 5098

* القسم الثالث والأربعون: ما ورد في فضائل أم الرُّبَيَّع بنت البراء (١) ﵂ - ١٩٩٥ - [١] عن أنس ﵁: أن أخت الرُّبيع (٢) - أم حارثة (٣) - جرحت إنسانًا (٤)، فاختصموا إلى النبي ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : (القِصَاص، القِصَاص). فقالت أم الربيع (٥): يا رسول الله، أيقتص من فلانة؟ والله، لا يقتص منها. فقال رسول الله ﷺ : (سُبحَانَ الله يَا أمَّ الرُّبَيَّع! القصاصُ كتابُ الله). قَالت: لا، والله، لا يقتص منها أبدا. قال: فما زالت حتى قبلوا الدية. فقال رسول الله ﷺ : (إنَّ منْ عِبَادِ اللهِ منْ لَو أقسَمَ علَى الله لأبَرَّه). هذا الحديث رواه حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس. ورواه عن حماد: عفان بن مسلم، وإبراهيم بن الحجاج السامى، وغيرهما.

стр. 5099

فأما حديث عفان فرواه: مسلم (١) - وهذا لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة، ورواه: النسائي (٢) عن أحمد بن سليمان، ورواه: الإمام أحمد (٣)، ورواه: أبو يعلى (٤) عن زهير، أربعتهم عنه (٥) به ... وأحمد بن سليمان هو: أبو الحسين الرهاوي. وزهير هو: ابن حرب. وأما حديث إبراهيم بن الحجاج فرواه: أبو يعلى (٦) عنه به، بنحوه. ورواه - أيضًا -: عبد بن حُميد في مسنده (٧)، وأبو عوانة في مسنده الصحيح (٨)، كلاهما عن أبي أمية سليمان بن حرب عن حماد به. وعلّقه البخاري في صحيحه (٩)، قَال: وجرحت أخت الربيع إنسانًا، فقال النبي ﷺ : (القصاص).

стр. 5100

* وتقدم (١) عند البخاري من حديث حميد الطويل عن أنس - رضى الله عنه - أيضًا، في قصة نحو هذه ... وفيها أن الرّبيّع بنت النضر كسرت ثنية جارية. وفيها أن الّذي راجع النبي ﷺ : أنس بن النضر. وهما حديثان متغايران - على الصحيح -، خلافًا لمن ذهب إلى أن القصة واحدة، فقدم حديث حميد عن أنس، على حديث ثابت، عنه، أو العكس - والله أعلم - (٢).

стр. 5101

* القسم الرابع والأربعون: ما ورد في فضائل أم سليم بنت ملحان الأنصارية، المعروفة بالرميصاء، أو الغميصاء ﵂ - ١٩٩٦ - [١] عن أنس بن مالك ﵁ أنّ النبي ﷺ لم يكن يدخل بيتًا بالمدينة غير بيت أم سليم (١) إلّا على أزواجه، فقيل له، فقال: (إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوْهَا (٢) مَعِي (٣)). رواه: البخاري (٤) - وهذا لفظه - عن موسى بن إسماعيل (وهو: أبو سلمة)، ومسلم (٥) عن حسن الحلواني عن عمرو بن عاصم (وهو:

стр. 5102

الكلابي)، والبزار (١) عن حبان (قال: يعني ابن هلال) (٢)، كلهم عن همام عن إسحاق بن عبد الله عنه به ... وهمام هو: ابن يحيى العوذي، وإسحاق بن عبد الله هو: ابن أبي طلحة. ١٩٩٧ - [٢] عن أنس - رضى الله عنه - عن النبي ﷺ قَال: (دخَلتُ الجنَّةَ فسمعْتُ خَشْفَةً، فقلتُ: منْ هذَا؟ قَالُوا: هذهِ الغُمَيْصَاءُ بنتُ مَلحَانَ - أمُّ أَنَسِ بنِ مَالك -). رواه: مسلم (٣) - واللفظ له -، والإمام أحمد (٤)، وأبو يعلى (٥)، والطبراني في الكبير (٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به (٧) ... وفي

стр. 5103

لفظ أحمد من طريق حسن بن موسى: (ما هذه الخشفة)، وفي لفظ الطبراني: (الرميصاء) بدل قوله: (الغميصاء). ورواه: الإمام أحمد (١)، وأبو يعلى (٢)، والطبراني في الكبير (٣) من طرق عن حميد الطويل عن أنس به، بنحوه. زاد الإمام أحمد في لفظ حديثه من طريق هشيم: (بين يدي)، بعد قوله: (فسمعت خشفة)، وقَال: (فإذا هي الغميصاء ... ) ولفظ أبي يعلى: (دخلت الجنة فسمعت بين يدي خشفة، قَالت: أنا الغميصاء بنت ملحان)، ونحوه لفظ الطبراني. وحميد مدلس من الثالثة - ولم يصرح بالسماع عن أنس فيما وقفت

стр. 5104

عليه من روايات حديثه (١)، لكن تابعه ثابت البناني، أخرج روايته مسلم، وغيره - كما تقدم -. والحديث صحيح. وانظر: ما تقدم من حديث جابر (٢). ١٩٩٨ - [٣] عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قَال: (دخلتُ الجنَّةَ، فسَمعْتُ حِسًّا أمَامِي، فقيلَ: هذَا بِلَال. ورأيتُ أمَّ سُليمِ بنتَ مَلحَانَ في الجنَّة). رواه: الطبراني في الأوسط (٣) عن أحمد بن محمد الجواربي (٤) قَال: حدثنا أبو محذورة محمد بن عبيد الله قَال: حدثنا أبو داود قَال: حدثنا الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس به ... وثابت هو: البناني، والحكم بن عطية هو: العيشى البصري، وهو ضعيف - كما تقدم -، وقَال أبو طالب عن الإمام أحمد (٥): (لا بأس به ... إلّا أن أبا داود الطيالسي روى عنه

стр. 5105

أحاديث منكرة)، وأبو داود هو الراوي عنه هنا، وقَال الحافظ في التقريب (١): (صدوق له أوهام). ومحمد بن عبيد الله لم أقف على ترجمة له، إلّا أن الذهبي أورد في المقتنى (٢) فيمن كنيته أبو محذورة: محمد بن عبيد الوراق - دون إضافة - فلعلّ هذا تحرّف اسم أبيه على طابع المعجم الأوسط، ولم أقف على ترجمة له - أيضًا -. وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد، لم أقف على ترجمة له، إلّا أن السمعاني ذكره في الأنساب (٣)، وقَال: (يروي عن عمه (٤)، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فالإسناد: ضعيف. وللحديث طرق أخرى تعضده، فيرتقي إلى درجة: الحسن لغيره، كطرقه من أحاديث أبي هريرة، وأبي أمامة، وبريدة الأسلمي (٥)، وغيرهم. ١٩٩٩ - ٢٠٠٠ - [٤ - ٥] عن أنس - رضى الله عنه - قَال: كان النبي ﷺ يقيل عند أم سليم، وكان من أكثر الناس عرقًا فاتَّخَذَتْ له نِطْعًا (٦)، فكان يقيل عليه، وخطت بين رجليه خطًا تنشف

стр. 5106

العرق، فتأخذه فقال: (مَا هذَا، يَا أم سُلَيْم)؟ قَالت: عرقك، يا رسول الله، أجعله في طيي. فدَعَا لهَا بدُعَاءٍ حَسَنٍ. هذا الحديث رواه: الإمام أَحمد (١) عن إسحاق بن منصور السلولي عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس به ... وعمارة بن زاذان هو: أبو سلمة الصيدلاني، ضعفه البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، وغيرهم. وقَال الحافظ: (صدوق كثير الخطأ) - وتقدم -. ورواه: سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وغيرهما عن ثابت - وهو: ابن أسلم البناني - (٢)، ورواه: محمد بن موسى عن عبد الله بن أبي طلحة، كلاهما عن أنس به (٣)، دون الشاهد ... فرواية ابن زاذان: منكرة. ورواه: مسلم (٤) عن محمد بن رافع عن حجين بن المثنى عن عبد العزيز - قَال: وهو ابن سلمة - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس به، دون الشاهد - أيضًا -، وفيه: فقال: (ما تصنعين)؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا. قَال: (أصبت). ٢٠٠١ - [٦] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قَال: أراد أبو طلحة أن يطلّق أم سليم، فقال رسول الله ﷺ : (إِنَّ طَلاقَ أُمَّ

стр. 5107

سُلَيْمٍ لَحُوبْ). رواه: البزار (١) عن محمد بن حرب الواسطي عن علي بن عاصم عن حميد عنه به ... وقَال: (لا نعلم رواه عن حميد عن أنس إلّا [علي بن] عاصم) اهـ. وعلى بن عاصم هو: ابن صهيب الواسطي يغلط في الحديث، وكان يروي أحاديث منكرة، ولم أر من سيرة أبي طلحة، وزوجه ما يؤيّد الحديث من قريب، ولا بعيد ... فالحديث منكر، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد. وتقدم نحوه في فضائل أم أيوب ﵂ (٢). * وتقدم في فضائلها - رضى الله عنها -: ما رواه الشيخان (٣) من حديث أنس بن مالك، يرفعه - في حديث -: (اللهم بارك لهما في ليلتهما) - يعني: أبا طلحة، وزوجه أم سليم -. * ونحوه للطبراني في الكبير من حديث: أم سليم - رضى الله تعالى عنها - (٤)، وهو حديث حسن لغيره. * روى الشيخان - أيضًا - من حديث أبي هريرة، يرفعه - في قصة -: (لقد عجب الله أوضحك من فلان، وفلانة) - يعني: أبا طلحة، وأم سليم ... وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب

стр. 5108

عليه - انظر التعليق على الحديث - (١). * خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة أحاديث، كلها موصولة. منها خمسة أحاديث صحيحة - ثلاثة متفق عليها، واثنان انفرد بهما مسلم -. وحديثان حسنان لغيرهما. وحديثان منكران - والله تعالى أعلم -.

стр. 5109

* القسم الخامس والأربعون: ما ورد في فضائل أم سنبلة الأسلمية (١) ﵂ - ٢٠٠٢ - [١] عن أم سنبلة - رضى الله عنها - قَالت: أتيت رسول الله ﷺ بهدية، فأبين نساء النبي ﷺ أن يأخذنها، وقلن: إنا لا نأخذ هدية. فجاء رسول الله ﷺ ، فقال: (خذُوا هديَّةَ أمِّ سُنبُلَةَ؛ فهِي بادِيتُنَا، وَنحنُ أهْلُ حَضْرَتِهَا)، وأعطاها وادي كذا، وكذا. هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير (٢) عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني (٣)، ورواه - أيضًا -: عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب، كلاهما عن زيد بن الحباب عن عمرو بن قيظي بن شداد بن أسيد المدني عن سليمان، وزرعة، ومحمد بنو الحصين بن سنان - وقَال ابن المديني: ابن سواءان (٤) - عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٥)، وقَال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عمرو بن قيظي، وتابعيه، وفيه ثلاثة لم

стр. 5110

أعرفهم) اهـ. وعمرو بن قيظي، وشيوخه الثلاثة ترجم لهم البخاري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، ولم يذكرا فيهم جرحًا، ولا تعديلًا. وذكرهم ابن حبان في الثقات (٣)، ولم يتابع - فيما أعلم -، ولا يكفي هذا لمعرفة أحوالهم؛ فالإسناد: ضعيف. وأبو كريب هو: محمد بن العلاء. وزيد بن الحباب هو: العكلي. والحديث عزاه ابن حجر (٤) إلى النسائي في الكنى، وإلى ابن أبي عروبة، ثم قَال: (وأخرجه ابن منده من هذا الوجه، مختصرًا. * وعن عائشة - رضى الله عنها - قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لَا أقبلُ هديَّةً منْ أَعْرَابي). فجاءته أم سنبلة الأسلمية بوطب لبن، أهدته له، فقال: (أَفرِغِي منْهُ في هذَا القَعْب)، فأفرغت، فتناوله، فشرب. فقلت: ألم تقل: لا أقَبل هدية من أعرابي؟ فقال: (إنَّ أعرابَ أسلمَ ليسُوا بأعرابٍ، وَلكنَّهُمْ أهلُ باديتِنَا، ونحنُ أهلُ حاضِرَتِهِمْ، إنْ دعونَا أجبناهُمْ، وإنْ دعونَاهُمْ أجَابُونَا). رواه: الإمام أحمد، والبزار، وغيرهما، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم - (٥).

стр. 5111

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين. أحدهما حسن لغيره. والآخر ضعيف - والله تعالى أعلم -.

стр. 5112

* القسم السادس والأربعون: ما ورد في فضائل أم عبد الله بن عمرو بن العاص (١) ﵃ - * عن عقبة بن عامر - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قَال: (نعم أهل البيت ... )، فذكر منهم: أم عبد الله بن عمرو بن العاص. هذا الحديث رواه: الإمام أحمد، بسند ضعيف - وتقدم - (٢).

стр. 5113

* القسم السابع والأربعون: ما ورد في فضائل أم قيس بنت محصن الأسدية، أخت عكاشة (١) ﵄ - ٢٠٠٣ - [١] عن أم قيس بنت محصن - رضى الله عنها - قَالت: ثم قَال: (مَا قَالتْ، طالَ عُمْرُهَا)؟ - يعنيها، في قصة -. هذا مختصر من حديث رواه: النسائي (٢) عن قتيبة بن سعيد (٣)، ورواه: الإمام أحمد (٤) عن حجاج وهاشم، ورواه: الطبراني في الكبير (٥) عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح، أربعتهم عن الليث بن سعد (٦) عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الحسن - مولى: أم قيس محصن - عنها به ... والإسناد ضعيف؛ لجهالة أبي الحسن - مولى: أم قيس -، جهله ابن القطان (٧)، وقَال الذهبي (٨) - وقد أشار إلى حديثه هذا -: (لا يعرف إلّا

стр. 5114

بهذا، ولا روى عنه سوى يزيد بن أبي حبيب)، وللعلة هذه ضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد (١). ولا أعلم للحديث طرقًا أخرى، أو شواهد - والله أعلم -. وحجاج - في إسناد الإمام أحمد - هو: ابن محمد المصيصي، وهاشم هو: ابن القاسم. وعبد الله بن صالح - في إسناد الطبراني - هو: كاتب الليث، ضعيف - وقد توبع -.

стр. 5115

* القسم الثامن والأربعون: ما ورد في فضائل أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب ﵄ - * تقدمت عدة أحاديث في دعاء النبي ﷺ لعمه العباس، ولولد العباس أن يسترهم الله من النار، وأن يغفر لهم، وغير ذلك ... ولا يصح شيء منها من حيث الإسناد (١).
следующие страницы →